أَي: وطافوا بَين الصَّفَا والمروة، وَأَرَادَ بِهِ السَّعْي بَينهمَا. قَوْله: (طَوافا وَاحِدًا) فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني والجرجاني: (طَوافا آخر) . وَقَالَ عِيَاض هُوَ الصَّوَاب.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: الْحجَّة لمن يَقُول بأفضلية الْقُرْآن لقَوْله: فَمن كَانَ مَعَه هدي فليهل بِالْحَجِّ مَعَ الْعمرَة، وَهَذَا هُوَ الْقُرْآن، لِأَن فِيهِ الْجمع بَين النُّسُكَيْنِ فِي سفرة وَاحِدَة. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: ظَاهره أَنه صلى الله عليه وسلم أَمرهم بِالْقُرْآنِ. وَقَوله: (ثمَّ لَا يحل حَتَّى يحل مِنْهُمَا جَمِيعًا) هَذَا هُوَ حكم الْقُرْآن بِلَا نزاع، وَمِمَّنْ ذهب إِلَى تَفْضِيل الْقُرْآن بِهِ وبالأحاديث الَّتِي ذَكرنَاهَا الدَّالَّة على أَفضَلِيَّة الْقُرْآن، وعَلى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ قَارنا فِي حجَّة الْوَدَاع: شَقِيق بن سَلمَة وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَإِسْحَاق والمزني من أَصْحَاب الشَّافِعِي، وَأَبُو إِسْحَاق الْمروزِي وَابْن الْمُنْذر، وَهُوَ قَول عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَفِي (الْمُجَرّد) . وَإِمَّا حج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَاخْتلف فِيهِ بِحَسب الْمذَاهب، وَالْأَظْهَر قَول أَحْمد: لَا أَشك أَنه كَانَ قَارنا، والمتعة أحب إِلَيّ. فَإِن قلت: قد رُوِيَ: أَنه صلى الله عليه وسلم أفرد الْحَج، وَرُوِيَ: أَنه تمتّع، وَرُوِيَ: أَنه قرن، فَمَا التَّوْفِيق فِيهَا؟ قلت: قَالَ الطَّحَاوِيّ: طَرِيق التَّوْفِيق فِيهَا أَنه صلى الله عليه وسلم أحرم بِعُمْرَة فِي بَدْء أمره فَمضى فِيهَا مُتَمَتِّعا، ثمَّ أحرم بِحجَّة قبل طَوَافه وإفرادها بِالْإِحْرَامِ، فَصَارَ بهَا قَارنا. فَإِن قلت: فِيهِ إِدْخَال الْحَج على الْعمرَة فَمَا حكمه؟ قلت: قَالَ القَاضِي عِيَاض: اتّفق الْعلمَاء على جَوَاز إِدْخَال الْحَج على الْعمرَة، وشذ بعض النَّاس فَمَنعه، وَقَالَ: لَا يدْخل بِإِحْرَام على إِحْرَام، كَمَا فِي الصَّلَاة. وَاخْتلفُوا فِي عَكسه، وَهُوَ إِدْخَال الْعمرَة على الْحَج، فجوزه أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم، وَمنعه آخَرُونَ، وَقَالُوا: هَذَا كَانَ خَاصّا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قُلْنَا: دَعْوَى الخصوصية تحْتَاج إِلَى دَلِيل.
وَفِيه: أَن الْمُتَمَتّع إِذا فرغ من أَعمال الْعمرَة لم يحل حَتَّى يحرم بِالْحَجِّ إِذا كَانَ مَعَه هدي، وَهُوَ مَذْهَب أَصْحَابنَا عملا بقوله، صلى الله عليه وسلم، لَهَا بِنَقْض رَأسهَا ثمَّ بالامتشاط، فَقَالَ الشَّافِعِي: تَأْوِيله أَنه أَمر لَهَا أَن تدع الْعمرَة وَتدْخل عَلَيْهَا الْحَج فَتَصِير قارنة. وَقَالَ ابْن حزم: وَالصَّحِيح أَنَّهَا كَانَت قارنة. وَقَالَ الْخطابِيّ: الحَدِيث مُشكل جدا إلَاّ أَن يؤول على التَّرَخُّص لَهَا أَن تدع الْعمرَة وَتدْخل على الْحَج، فَتكون قارنة. لَا أَن تدع الْعمرَة نَفسهَا. فَإِن قلت: يوهن هَذَا التَّأْوِيل لفظ: (انقضي رَأسك وامتشطي) . قلت: لَا، لِأَن نقض الرَّأْس والامتشاط جائزان فِي الْإِحْرَام بِحَيْثُ لَا تنتف شعرًا، وَقد يتَأَوَّل بِأَنَّهَا كَانَت معذورة بِأَن كَانَ برأسها أَذَى، فأباح لَهَا كَمَا أَبَاحَ لكعب بن عجْرَة للأذى. وَقيل: المُرَاد بالامتشاط تَسْرِيح الشّعْر بالأصابع لغسل الْإِحْرَام بِالْحَجِّ، وَيلْزمهُ مِنْهُ نقضه.
وَفِيه: فِي قَوْلهَا: (فَقدمت مَكَّة وَأَنا حَائِض وَلم أطف بِالْبَيْتِ وَلَا بَين الصَّفَا والمروة) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: فِيهِ دلَالَة على أَن طواف الْمُحدث لَا يجوز، وَلَو كَانَ ذَلِك لأجل الْمَسْجِد لقَالَ: لَا يدْخل الْمَسْجِد، وَقد اخْتلفُوا فِيهِ، فَعَن أَحْمد: طواف الْمُحدث وَالْجنب لَا يَصح، وَعنهُ: يَصح. وَقَالَ أَصْحَابنَا: الطَّهَارَة لَيست بِشَرْط فَلَو طَاف وَعَلِيهِ نَجَاسَة أَو طَاف مُحدثا أَو جنبا صَحَّ طَوَافه، لقَوْله تَعَالَى: {وليطوفوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق} (الْحَج: 92) . أَمر بِالطّوافِ مُطلقًا، وتقييده بِالطَّهَارَةِ بِخَبَر الْوَاحِد زِيَادَة على النَّص فَلَا يجوز، وَلَكِن إِن طَاف مُحدثا فَعَلَيهِ شَاة، وَإِن طَاف جنبا فَعَلَيهِ بَدَنَة، ويعيده مَا دَامَ فِي مَكَّة، وَعَن دَاوُد: الطَّهَارَة لَهُ وَاجِبَة. فَإِن طَاف مُحدثا أَجزَأَهُ إلَاّ الْحَائِض. وَعند الشَّافِعِي: الطَّهَارَة شَرط فَلَا يَصح بِدُونِهَا، وَمذهب الْجُمْهُور: أَن السَّعْي يَصح من الْمُحدث وَالْجنب وَالْحَائِض. وَعَن الْحسن: أَنه إِن كَانَ قبل التَّحَلُّل أعَاد السَّعْي، وَإِن كَانَ بعده فَلَا شَيْء عَلَيْهِ.
وَفِيه: حجَّة لمن قَالَ: الطّواف الْوَاحِد وَالسَّعْي الْوَاحِد يكفيان للقارن، وَهُوَ مَذْهَب عَطاء وَالْحسن وطاووس، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَدَاوُد، وَقَالَ مُجَاهِد وَجَابِر بن زيد وَشُرَيْح القَاضِي وَالشعْبِيّ وَمُحَمّد بن عَليّ بن حُسَيْن وَالنَّخَعِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري وَالْأسود بن يزِيد وَالْحسن بن حَيّ وَحَمَّاد بن سَلمَة وَحَمَّاد ابْن سُلَيْمَان وَالْحكم بن عُيَيْنَة وَزِيَاد بن مَالك وَابْن شبْرمَة وَابْن أبي ليلى وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه: لَا بُد للقارن من طوافين وسعيين، وَحكي ذَلِك عَن عمر وَعلي وإبنيه: الْحسن وَالْحُسَيْن، وَابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، هُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد. وروى مُجَاهِد عَن ابْن عمر أَنه جمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة، وَقَالَ: سبيلهما وَاحِد، وَطَاف لَهما طوافين وسعى لَهما سعيين، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يصنع كَمَا صنعت، وَعَن عَليّ: أَنه جمع بَينهمَا، وَفعل ذَلِك ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: الْحجَّة لمن يَقُول بأفضلية الْقُرْآن لقَوْله: فَمن كَانَ مَعَه هدي فليهل بِالْحَجِّ مَعَ الْعمرَة، وَهَذَا هُوَ الْقُرْآن، لِأَن فِيهِ الْجمع بَين النُّسُكَيْنِ فِي سفرة وَاحِدَة. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: ظَاهره أَنه صلى الله عليه وسلم أَمرهم بِالْقُرْآنِ. وَقَوله: (ثمَّ لَا يحل حَتَّى يحل مِنْهُمَا جَمِيعًا) هَذَا هُوَ حكم الْقُرْآن بِلَا نزاع، وَمِمَّنْ ذهب إِلَى تَفْضِيل الْقُرْآن بِهِ وبالأحاديث الَّتِي ذَكرنَاهَا الدَّالَّة على أَفضَلِيَّة الْقُرْآن، وعَلى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ قَارنا فِي حجَّة الْوَدَاع: شَقِيق بن سَلمَة وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَإِسْحَاق والمزني من أَصْحَاب الشَّافِعِي، وَأَبُو إِسْحَاق الْمروزِي وَابْن الْمُنْذر، وَهُوَ قَول عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَفِي (الْمُجَرّد) . وَإِمَّا حج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَاخْتلف فِيهِ بِحَسب الْمذَاهب، وَالْأَظْهَر قَول أَحْمد: لَا أَشك أَنه كَانَ قَارنا، والمتعة أحب إِلَيّ. فَإِن قلت: قد رُوِيَ: أَنه صلى الله عليه وسلم أفرد الْحَج، وَرُوِيَ: أَنه تمتّع، وَرُوِيَ: أَنه قرن، فَمَا التَّوْفِيق فِيهَا؟ قلت: قَالَ الطَّحَاوِيّ: طَرِيق التَّوْفِيق فِيهَا أَنه صلى الله عليه وسلم أحرم بِعُمْرَة فِي بَدْء أمره فَمضى فِيهَا مُتَمَتِّعا، ثمَّ أحرم بِحجَّة قبل طَوَافه وإفرادها بِالْإِحْرَامِ، فَصَارَ بهَا قَارنا. فَإِن قلت: فِيهِ إِدْخَال الْحَج على الْعمرَة فَمَا حكمه؟ قلت: قَالَ القَاضِي عِيَاض: اتّفق الْعلمَاء على جَوَاز إِدْخَال الْحَج على الْعمرَة، وشذ بعض النَّاس فَمَنعه، وَقَالَ: لَا يدْخل بِإِحْرَام على إِحْرَام، كَمَا فِي الصَّلَاة. وَاخْتلفُوا فِي عَكسه، وَهُوَ إِدْخَال الْعمرَة على الْحَج، فجوزه أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم، وَمنعه آخَرُونَ، وَقَالُوا: هَذَا كَانَ خَاصّا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قُلْنَا: دَعْوَى الخصوصية تحْتَاج إِلَى دَلِيل.
وَفِيه: أَن الْمُتَمَتّع إِذا فرغ من أَعمال الْعمرَة لم يحل حَتَّى يحرم بِالْحَجِّ إِذا كَانَ مَعَه هدي، وَهُوَ مَذْهَب أَصْحَابنَا عملا بقوله، صلى الله عليه وسلم، لَهَا بِنَقْض رَأسهَا ثمَّ بالامتشاط، فَقَالَ الشَّافِعِي: تَأْوِيله أَنه أَمر لَهَا أَن تدع الْعمرَة وَتدْخل عَلَيْهَا الْحَج فَتَصِير قارنة. وَقَالَ ابْن حزم: وَالصَّحِيح أَنَّهَا كَانَت قارنة. وَقَالَ الْخطابِيّ: الحَدِيث مُشكل جدا إلَاّ أَن يؤول على التَّرَخُّص لَهَا أَن تدع الْعمرَة وَتدْخل على الْحَج، فَتكون قارنة. لَا أَن تدع الْعمرَة نَفسهَا. فَإِن قلت: يوهن هَذَا التَّأْوِيل لفظ: (انقضي رَأسك وامتشطي) . قلت: لَا، لِأَن نقض الرَّأْس والامتشاط جائزان فِي الْإِحْرَام بِحَيْثُ لَا تنتف شعرًا، وَقد يتَأَوَّل بِأَنَّهَا كَانَت معذورة بِأَن كَانَ برأسها أَذَى، فأباح لَهَا كَمَا أَبَاحَ لكعب بن عجْرَة للأذى. وَقيل: المُرَاد بالامتشاط تَسْرِيح الشّعْر بالأصابع لغسل الْإِحْرَام بِالْحَجِّ، وَيلْزمهُ مِنْهُ نقضه.
وَفِيه: فِي قَوْلهَا: (فَقدمت مَكَّة وَأَنا حَائِض وَلم أطف بِالْبَيْتِ وَلَا بَين الصَّفَا والمروة) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: فِيهِ دلَالَة على أَن طواف الْمُحدث لَا يجوز، وَلَو كَانَ ذَلِك لأجل الْمَسْجِد لقَالَ: لَا يدْخل الْمَسْجِد، وَقد اخْتلفُوا فِيهِ، فَعَن أَحْمد: طواف الْمُحدث وَالْجنب لَا يَصح، وَعنهُ: يَصح. وَقَالَ أَصْحَابنَا: الطَّهَارَة لَيست بِشَرْط فَلَو طَاف وَعَلِيهِ نَجَاسَة أَو طَاف مُحدثا أَو جنبا صَحَّ طَوَافه، لقَوْله تَعَالَى: {وليطوفوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق} (الْحَج: 92) . أَمر بِالطّوافِ مُطلقًا، وتقييده بِالطَّهَارَةِ بِخَبَر الْوَاحِد زِيَادَة على النَّص فَلَا يجوز، وَلَكِن إِن طَاف مُحدثا فَعَلَيهِ شَاة، وَإِن طَاف جنبا فَعَلَيهِ بَدَنَة، ويعيده مَا دَامَ فِي مَكَّة، وَعَن دَاوُد: الطَّهَارَة لَهُ وَاجِبَة. فَإِن طَاف مُحدثا أَجزَأَهُ إلَاّ الْحَائِض. وَعند الشَّافِعِي: الطَّهَارَة شَرط فَلَا يَصح بِدُونِهَا، وَمذهب الْجُمْهُور: أَن السَّعْي يَصح من الْمُحدث وَالْجنب وَالْحَائِض. وَعَن الْحسن: أَنه إِن كَانَ قبل التَّحَلُّل أعَاد السَّعْي، وَإِن كَانَ بعده فَلَا شَيْء عَلَيْهِ.
وَفِيه: حجَّة لمن قَالَ: الطّواف الْوَاحِد وَالسَّعْي الْوَاحِد يكفيان للقارن، وَهُوَ مَذْهَب عَطاء وَالْحسن وطاووس، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر وَدَاوُد، وَقَالَ مُجَاهِد وَجَابِر بن زيد وَشُرَيْح القَاضِي وَالشعْبِيّ وَمُحَمّد بن عَليّ بن حُسَيْن وَالنَّخَعِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري وَالْأسود بن يزِيد وَالْحسن بن حَيّ وَحَمَّاد بن سَلمَة وَحَمَّاد ابْن سُلَيْمَان وَالْحكم بن عُيَيْنَة وَزِيَاد بن مَالك وَابْن شبْرمَة وَابْن أبي ليلى وَأَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه: لَا بُد للقارن من طوافين وسعيين، وَحكي ذَلِك عَن عمر وَعلي وإبنيه: الْحسن وَالْحُسَيْن، وَابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، هُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد. وروى مُجَاهِد عَن ابْن عمر أَنه جمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة، وَقَالَ: سبيلهما وَاحِد، وَطَاف لَهما طوافين وسعى لَهما سعيين، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يصنع كَمَا صنعت، وَعَن عَليّ: أَنه جمع بَينهمَا، وَفعل ذَلِك ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله
অর্থাৎ: তাঁরা সাফা ও মারওয়ার মাঝে তাওয়াফ করেছেন, আর এর মাধ্যমে তিনি উভয়ের মাঝে সাঈ করাকে বুঝিয়েছেন। তাঁর উক্তি: (একটি তাওয়াফ) অধিকাংশের বর্ণনায় এসেছে, আর কুশমিহানী ও জুরজানী-র বর্ণনায় এসেছে: (অন্য একটি তাওয়াফ)। কাযী আইয়ায বলেছেন এটিই সঠিক।
এ থেকে যা শিক্ষণীয় তা উল্লেখ করা হলো: এতে তাঁদের জন্য প্রমাণ রয়েছে যারা হজ্জে কিরান-এর শ্রেষ্ঠত্বের কথা বলেন। কেননা তাঁর উক্তি হলো: "যার সাথে হাদঈ রয়েছে সে যেন উমরার সাথে হজ্জের ইহরাম বাঁধে।" আর এটিই হলো কিরান হজ্জ, কারণ এতে এক সফরেই দুই ইবাদতের সমন্বয় করা হয়। কুরতুবী বলেছেন: বাহ্যত এটি প্রকাশ পায় যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁদের কিরান হজ্জের নির্দেশ দিয়েছিলেন। আর তাঁর উক্তি: "অতঃপর হালাল হবে না যতক্ষণ না উভয়টি থেকে একত্রে হালাল হয়" - এটিই কোনো বিতর্ক ছাড়া কিরান হজ্জের বিধান। কিরান হজ্জকে শ্রেষ্ঠ বলার ক্ষেত্রে এবং আমরা পূর্বে যে সকল হাদীস উল্লেখ করেছি যা কিরান হজ্জের শ্রেষ্ঠত্ব প্রমাণ করে এবং বিদায় হজ্জে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যে কিরানকারী ছিলেন তা যারা গ্রহণ করেছেন তাঁরা হলেন: শাকীক ইবনে সালামাহ, সাওরী, আবু হানীফা, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ, ইসহাক এবং শাফেয়ী মাযহাবের অনুসারীদের মধ্যে আল-মুযানী, আবু ইসহাক আল-মারওয়াযী ও ইবনুল মুনযির। আর এটি আলী ইবনে আবু তালিব (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-এরও অভিমত, যা 'আল-মুজাররাদ' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হজ্জ সম্পর্কে মাযহাবভেদে মতভেদ রয়েছে। এর মধ্যে ইমাম আহমাদের মতটিই অধিক স্পষ্ট: "আমি কোনো সন্দেহ করি না যে তিনি কিরানকারী ছিলেন, তবে তামাত্তু হজ্জ আমার নিকট অধিক প্রিয়।" যদি আপনি প্রশ্ন করেন: বর্ণিত আছে যে তিনি ইফরাদ হজ্জ করেছেন, আবার বর্ণিত আছে তিনি তামাত্তু করেছেন, আবার বর্ণিত আছে তিনি কিরান করেছেন; তবে এগুলোর মধ্যে সমন্বয় কী? আমি বলব: ইমাম ত্বহাবী বলেছেন: এগুলোর মধ্যে সমন্বয়ের পথ হলো, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর আমলের শুরুতে উমরার ইহরাম বেঁধেছিলেন এবং তামাত্তুকারী হিসেবে তাতে অগ্রসর হয়েছিলেন, অতঃপর তাওয়াফের পূর্বে হজ্জের ইহরাম বাঁধেন এবং একে ইহরামের মাধ্যমে পৃথক করেন, ফলে তিনি কিরানকারী হয়ে যান। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এতে তো উমরার ওপর হজ্জকে অন্তর্ভুক্ত করা হলো, তবে এর বিধান কী? আমি বলব: কাযী আইয়ায বলেছেন: উমরার ওপর হজ্জ অন্তর্ভুক্ত করার বৈধতার ব্যাপারে ওলামায়ে কেরাম ঐক্যমত পোষণ করেছেন, তবে কিছু লোক এর ব্যতিক্রম করেছেন এবং এটি নিষেধ করেছেন; তাঁরা বলেছেন: এক ইহরামের ওপর অন্য ইহরাম প্রবেশ করবে না, যেমনটি নামাযের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। তবে এর উল্টো বিষয়ে তাঁরা মতভেদ করেছেন, যা হলো হজ্জের ওপর উমরাকে অন্তর্ভুক্ত করা; আবু হানীফা ও শাফেয়ীর পুরাতন মতে এটি জায়েয, কিন্তু অন্যগণ একে নিষেধ করেছেন এবং তাঁরা বলেছেন: এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য খাস ছিল। আমরা বলব: খাস হওয়ার দাবি করার জন্য দলীলের প্রয়োজন।
এতে আরও রয়েছে: তামাত্তুকারী যখন উমরার আমল সমাপ্ত করবেন, তখন তিনি হালাল হবেন না যতক্ষণ না হজ্জের ইহরাম বাঁধেন, যদি তাঁর সাথে হাদঈ থাকে। আর এটিই আমাদের সাথীদের অভিমত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সেই উক্তির ওপর আমল করে যা তিনি তাঁকে তাঁর মাথার চুল খুলে চিরুনি করতে বলেছিলেন। ইমাম শাফেয়ী বলেন: এর ব্যাখ্যা হলো, তিনি তাকে উমরা ছেড়ে দিয়ে তাতে হজ্জ অন্তর্ভুক্ত করার নির্দেশ দিয়েছিলেন যাতে তিনি কিরানকারী হয়ে যান। ইবনে হাযম বলেন: সঠিক হলো যে তিনি কিরানকারী ছিলেন। খাত্তাবী বলেন: হাদীসটি অত্যন্ত অস্পষ্ট, তবে একে এভাবে ব্যাখ্যা করা যেতে পারে যে এটি ছিল তাঁর জন্য একটি ছাড় যাতে তিনি উমরা ছেড়ে হজ্জে প্রবেশ করেন এবং কিরানকারী হয়ে যান। তবে উমরাকে একেবারেই ত্যাগ করা উদ্দেশ্য নয়। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: "তোমার মাথার চুল খুলে ফেল এবং চিরুনি করো" - এই শব্দগুলো তো এই ব্যাখ্যাকে দুর্বল করে দেয়। আমি বলব: না, কারণ মাথার চুল খোলা এবং চিরুনি করা ইহরামে জায়েয যদি না কোনো চুল উপড়ে ফেলা হয়। আবার এর ব্যাখ্যা এভাবেও হতে পারে যে তিনি ওজরের কারণে তা করেছিলেন যেমন তাঁর মাথায় কোনো কষ্ট ছিল, ফলে তিনি তাঁকে অনুমতি দিয়েছিলেন যেমনটি কা’ব ইবনে উজরাহকে কষ্টের কারণে অনুমতি দিয়েছিলেন। আরও বলা হয়েছে: চিরুনি করার উদ্দেশ্য হলো হজ্জের ইহরামের গোসলের জন্য আঙ্গুল দিয়ে চুল আঁচড়ানো, যার ফলে চুল খোলা আবশ্যক হয়ে পড়ে।
এতে আরও রয়েছে: তাঁর এই উক্তিতে: "অতঃপর আমি মক্কায় পৌঁছালাম এমতাবস্থায় যে আমি ঋতুবতী ছিলাম, আর আমি বায়তুল্লাহ তাওয়াফ করিনি এবং সাফা ও মারওয়ার মাঝেও সাঈ করিনি।" ইবনুল জাওযী বলেন: এতে এ কথার দলীল রয়েছে যে অপবিত্র ব্যক্তির তাওয়াফ জায়েয নয়। আর এটি যদি কেবল মসজিদের সম্মানে হতো তবে তিনি বলতেন: "মসজিদে প্রবেশ করো না।" এ বিষয়ে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন; ইমাম আহমাদ থেকে বর্ণিত যে, ওযুহীন এবং জুনুবী ব্যক্তির তাওয়াফ সহীহ নয়। আবার তাঁর থেকে বর্ণিত আছে যে তা সহীহ। আমাদের সাথীগণ বলেন: পবিত্রতা শর্ত নয়; সুতরাং যদি কেউ শরীরে অপবিত্রতা নিয়ে তাওয়াফ করে অথবা ওযুহীন অবস্থায় বা জুনুবী অবস্থায় তাওয়াফ করে তবে তার তাওয়াফ সহীহ হবে। মহান আল্লাহর বাণী: "আর তারা যেন প্রাচীন ঘরের তাওয়াফ করে" (হজ্জ: ৯২)। এখানে সাধারণভাবে তাওয়াফের নির্দেশ দেওয়া হয়েছে, আর একক বর্ণনার মাধ্যমে একে পবিত্রতার শর্তযুক্ত করা মূল পাঠের ওপর অতিরিক্ত সংযোজন যা জায়েয নয়। কিন্তু যদি কেউ ওযুহীন অবস্থায় তাওয়াফ করে তবে তার ওপর একটি ছাগল ওয়াজিব হবে, আর যদি জুনুবী অবস্থায় তাওয়াফ করে তবে তার ওপর একটি উট ওয়াজিব হবে এবং যতক্ষণ সে মক্কায় অবস্থান করবে ততক্ষণ তা পুনরায় আদায় করবে। ইমাম দাউদ থেকে বর্ণিত যে, তাঁর মতে পবিত্রতা ওয়াজিব। সুতরাং যদি ওযুহীন ব্যক্তি তাওয়াফ করে তবে ঋতুবতী নারী ব্যতীত অন্যের তাওয়াফ যথেষ্ট হবে। ইমাম শাফেয়ীর নিকট পবিত্রতা শর্ত, তাই এটি ছাড়া তাওয়াফ সহীহ হবে না। জমহুরের মাযহাব হলো: ওযুহীন, জুনুবী ও ঋতুবতীর সাঈ সহীহ হবে। হাসান বসরী থেকে বর্ণিত যে: যদি এটি হালাল হওয়ার পূর্বে হয় তবে সাঈ পুনরায় করবে, আর যদি পরে হয় তবে তার ওপর কিছুই বর্তাবে না।
এতে তাঁদের জন্য প্রমাণ রয়েছে যারা বলেন: কিরানকারী ব্যক্তির জন্য একটি তাওয়াফ ও একটি সাঈ যথেষ্ট। এটি আতা, হাসান ও তাউসের মাযহাব। ইমাম মালিক, আহমাদ, শাফেয়ী, ইসহাক, আবু সাওর ও দাউদও একই কথা বলেছেন। অন্যদিকে মুজাহিদ, জাবির ইবনে যায়েদ, শুরাইহ কাযী, শা’বী, মুহাম্মদ ইবনে আলী ইবনে হুসাইন, নাখয়ী, আওযা’য়ী, সাওরী, আসওয়াদ ইবনে ইয়াযীদ, হাসান ইবনে হাই, হাম্মাদ ইবনে সালামাহ, হাম্মাদ ইবনে সুলাইমান, হাকাম ইবনে উয়াইনাহ, যিয়াদ ইবনে মালিক, ইবনে শুবরুমাহ, ইবনে আবি লায়লা, আবু হানীফা এবং তাঁর সাথীবর্গ বলেছেন: কিরানকারী ব্যক্তির জন্য অবশ্যই দুটি তাওয়াফ ও দুটি সাঈ করতে হবে। আর এটি ওমর, আলী এবং তাঁর দুই পুত্র হাসান ও হুসাইন এবং ইবনে মাসউদ (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহুম) থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং এটি ইমাম আহমাদের একটি বর্ণনা। মুজাহিদ ইবনে ওমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি হজ্জ ও উমরার সমন্বয় করেছিলেন এবং বলেছিলেন: এ দুটির পথ এক। তিনি উভয়ের জন্য দুটি তাওয়াফ ও দুটি সাঈ করেছিলেন এবং বলেছিলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে এভাবেই করতে দেখেছি যেভাবে আমি করলাম। আর আলী থেকে বর্ণিত যে তিনি উভয়ের সমন্বয় করেছিলেন এবং একই কাজ করেছিলেন, অতঃপর বলেছিলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে এভাবেই করতে দেখেছি।
এ থেকে যা শিক্ষণীয় তা উল্লেখ করা হলো: এতে তাঁদের জন্য প্রমাণ রয়েছে যারা হজ্জে কিরান-এর শ্রেষ্ঠত্বের কথা বলেন। কেননা তাঁর উক্তি হলো: "যার সাথে হাদঈ রয়েছে সে যেন উমরার সাথে হজ্জের ইহরাম বাঁধে।" আর এটিই হলো কিরান হজ্জ, কারণ এতে এক সফরেই দুই ইবাদতের সমন্বয় করা হয়। কুরতুবী বলেছেন: বাহ্যত এটি প্রকাশ পায় যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁদের কিরান হজ্জের নির্দেশ দিয়েছিলেন। আর তাঁর উক্তি: "অতঃপর হালাল হবে না যতক্ষণ না উভয়টি থেকে একত্রে হালাল হয়" - এটিই কোনো বিতর্ক ছাড়া কিরান হজ্জের বিধান। কিরান হজ্জকে শ্রেষ্ঠ বলার ক্ষেত্রে এবং আমরা পূর্বে যে সকল হাদীস উল্লেখ করেছি যা কিরান হজ্জের শ্রেষ্ঠত্ব প্রমাণ করে এবং বিদায় হজ্জে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) যে কিরানকারী ছিলেন তা যারা গ্রহণ করেছেন তাঁরা হলেন: শাকীক ইবনে সালামাহ, সাওরী, আবু হানীফা, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ, ইসহাক এবং শাফেয়ী মাযহাবের অনুসারীদের মধ্যে আল-মুযানী, আবু ইসহাক আল-মারওয়াযী ও ইবনুল মুনযির। আর এটি আলী ইবনে আবু তালিব (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-এরও অভিমত, যা 'আল-মুজাররাদ' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে। আর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হজ্জ সম্পর্কে মাযহাবভেদে মতভেদ রয়েছে। এর মধ্যে ইমাম আহমাদের মতটিই অধিক স্পষ্ট: "আমি কোনো সন্দেহ করি না যে তিনি কিরানকারী ছিলেন, তবে তামাত্তু হজ্জ আমার নিকট অধিক প্রিয়।" যদি আপনি প্রশ্ন করেন: বর্ণিত আছে যে তিনি ইফরাদ হজ্জ করেছেন, আবার বর্ণিত আছে তিনি তামাত্তু করেছেন, আবার বর্ণিত আছে তিনি কিরান করেছেন; তবে এগুলোর মধ্যে সমন্বয় কী? আমি বলব: ইমাম ত্বহাবী বলেছেন: এগুলোর মধ্যে সমন্বয়ের পথ হলো, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর আমলের শুরুতে উমরার ইহরাম বেঁধেছিলেন এবং তামাত্তুকারী হিসেবে তাতে অগ্রসর হয়েছিলেন, অতঃপর তাওয়াফের পূর্বে হজ্জের ইহরাম বাঁধেন এবং একে ইহরামের মাধ্যমে পৃথক করেন, ফলে তিনি কিরানকারী হয়ে যান। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এতে তো উমরার ওপর হজ্জকে অন্তর্ভুক্ত করা হলো, তবে এর বিধান কী? আমি বলব: কাযী আইয়ায বলেছেন: উমরার ওপর হজ্জ অন্তর্ভুক্ত করার বৈধতার ব্যাপারে ওলামায়ে কেরাম ঐক্যমত পোষণ করেছেন, তবে কিছু লোক এর ব্যতিক্রম করেছেন এবং এটি নিষেধ করেছেন; তাঁরা বলেছেন: এক ইহরামের ওপর অন্য ইহরাম প্রবেশ করবে না, যেমনটি নামাযের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। তবে এর উল্টো বিষয়ে তাঁরা মতভেদ করেছেন, যা হলো হজ্জের ওপর উমরাকে অন্তর্ভুক্ত করা; আবু হানীফা ও শাফেয়ীর পুরাতন মতে এটি জায়েয, কিন্তু অন্যগণ একে নিষেধ করেছেন এবং তাঁরা বলেছেন: এটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর জন্য খাস ছিল। আমরা বলব: খাস হওয়ার দাবি করার জন্য দলীলের প্রয়োজন।
এতে আরও রয়েছে: তামাত্তুকারী যখন উমরার আমল সমাপ্ত করবেন, তখন তিনি হালাল হবেন না যতক্ষণ না হজ্জের ইহরাম বাঁধেন, যদি তাঁর সাথে হাদঈ থাকে। আর এটিই আমাদের সাথীদের অভিমত, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সেই উক্তির ওপর আমল করে যা তিনি তাঁকে তাঁর মাথার চুল খুলে চিরুনি করতে বলেছিলেন। ইমাম শাফেয়ী বলেন: এর ব্যাখ্যা হলো, তিনি তাকে উমরা ছেড়ে দিয়ে তাতে হজ্জ অন্তর্ভুক্ত করার নির্দেশ দিয়েছিলেন যাতে তিনি কিরানকারী হয়ে যান। ইবনে হাযম বলেন: সঠিক হলো যে তিনি কিরানকারী ছিলেন। খাত্তাবী বলেন: হাদীসটি অত্যন্ত অস্পষ্ট, তবে একে এভাবে ব্যাখ্যা করা যেতে পারে যে এটি ছিল তাঁর জন্য একটি ছাড় যাতে তিনি উমরা ছেড়ে হজ্জে প্রবেশ করেন এবং কিরানকারী হয়ে যান। তবে উমরাকে একেবারেই ত্যাগ করা উদ্দেশ্য নয়। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: "তোমার মাথার চুল খুলে ফেল এবং চিরুনি করো" - এই শব্দগুলো তো এই ব্যাখ্যাকে দুর্বল করে দেয়। আমি বলব: না, কারণ মাথার চুল খোলা এবং চিরুনি করা ইহরামে জায়েয যদি না কোনো চুল উপড়ে ফেলা হয়। আবার এর ব্যাখ্যা এভাবেও হতে পারে যে তিনি ওজরের কারণে তা করেছিলেন যেমন তাঁর মাথায় কোনো কষ্ট ছিল, ফলে তিনি তাঁকে অনুমতি দিয়েছিলেন যেমনটি কা’ব ইবনে উজরাহকে কষ্টের কারণে অনুমতি দিয়েছিলেন। আরও বলা হয়েছে: চিরুনি করার উদ্দেশ্য হলো হজ্জের ইহরামের গোসলের জন্য আঙ্গুল দিয়ে চুল আঁচড়ানো, যার ফলে চুল খোলা আবশ্যক হয়ে পড়ে।
এতে আরও রয়েছে: তাঁর এই উক্তিতে: "অতঃপর আমি মক্কায় পৌঁছালাম এমতাবস্থায় যে আমি ঋতুবতী ছিলাম, আর আমি বায়তুল্লাহ তাওয়াফ করিনি এবং সাফা ও মারওয়ার মাঝেও সাঈ করিনি।" ইবনুল জাওযী বলেন: এতে এ কথার দলীল রয়েছে যে অপবিত্র ব্যক্তির তাওয়াফ জায়েয নয়। আর এটি যদি কেবল মসজিদের সম্মানে হতো তবে তিনি বলতেন: "মসজিদে প্রবেশ করো না।" এ বিষয়ে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন; ইমাম আহমাদ থেকে বর্ণিত যে, ওযুহীন এবং জুনুবী ব্যক্তির তাওয়াফ সহীহ নয়। আবার তাঁর থেকে বর্ণিত আছে যে তা সহীহ। আমাদের সাথীগণ বলেন: পবিত্রতা শর্ত নয়; সুতরাং যদি কেউ শরীরে অপবিত্রতা নিয়ে তাওয়াফ করে অথবা ওযুহীন অবস্থায় বা জুনুবী অবস্থায় তাওয়াফ করে তবে তার তাওয়াফ সহীহ হবে। মহান আল্লাহর বাণী: "আর তারা যেন প্রাচীন ঘরের তাওয়াফ করে" (হজ্জ: ৯২)। এখানে সাধারণভাবে তাওয়াফের নির্দেশ দেওয়া হয়েছে, আর একক বর্ণনার মাধ্যমে একে পবিত্রতার শর্তযুক্ত করা মূল পাঠের ওপর অতিরিক্ত সংযোজন যা জায়েয নয়। কিন্তু যদি কেউ ওযুহীন অবস্থায় তাওয়াফ করে তবে তার ওপর একটি ছাগল ওয়াজিব হবে, আর যদি জুনুবী অবস্থায় তাওয়াফ করে তবে তার ওপর একটি উট ওয়াজিব হবে এবং যতক্ষণ সে মক্কায় অবস্থান করবে ততক্ষণ তা পুনরায় আদায় করবে। ইমাম দাউদ থেকে বর্ণিত যে, তাঁর মতে পবিত্রতা ওয়াজিব। সুতরাং যদি ওযুহীন ব্যক্তি তাওয়াফ করে তবে ঋতুবতী নারী ব্যতীত অন্যের তাওয়াফ যথেষ্ট হবে। ইমাম শাফেয়ীর নিকট পবিত্রতা শর্ত, তাই এটি ছাড়া তাওয়াফ সহীহ হবে না। জমহুরের মাযহাব হলো: ওযুহীন, জুনুবী ও ঋতুবতীর সাঈ সহীহ হবে। হাসান বসরী থেকে বর্ণিত যে: যদি এটি হালাল হওয়ার পূর্বে হয় তবে সাঈ পুনরায় করবে, আর যদি পরে হয় তবে তার ওপর কিছুই বর্তাবে না।
এতে তাঁদের জন্য প্রমাণ রয়েছে যারা বলেন: কিরানকারী ব্যক্তির জন্য একটি তাওয়াফ ও একটি সাঈ যথেষ্ট। এটি আতা, হাসান ও তাউসের মাযহাব। ইমাম মালিক, আহমাদ, শাফেয়ী, ইসহাক, আবু সাওর ও দাউদও একই কথা বলেছেন। অন্যদিকে মুজাহিদ, জাবির ইবনে যায়েদ, শুরাইহ কাযী, শা’বী, মুহাম্মদ ইবনে আলী ইবনে হুসাইন, নাখয়ী, আওযা’য়ী, সাওরী, আসওয়াদ ইবনে ইয়াযীদ, হাসান ইবনে হাই, হাম্মাদ ইবনে সালামাহ, হাম্মাদ ইবনে সুলাইমান, হাকাম ইবনে উয়াইনাহ, যিয়াদ ইবনে মালিক, ইবনে শুবরুমাহ, ইবনে আবি লায়লা, আবু হানীফা এবং তাঁর সাথীবর্গ বলেছেন: কিরানকারী ব্যক্তির জন্য অবশ্যই দুটি তাওয়াফ ও দুটি সাঈ করতে হবে। আর এটি ওমর, আলী এবং তাঁর দুই পুত্র হাসান ও হুসাইন এবং ইবনে মাসউদ (রাযিয়াল্লাহু তাআলা আনহুম) থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং এটি ইমাম আহমাদের একটি বর্ণনা। মুজাহিদ ইবনে ওমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি হজ্জ ও উমরার সমন্বয় করেছিলেন এবং বলেছিলেন: এ দুটির পথ এক। তিনি উভয়ের জন্য দুটি তাওয়াফ ও দুটি সাঈ করেছিলেন এবং বলেছিলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে এভাবেই করতে দেখেছি যেভাবে আমি করলাম। আর আলী থেকে বর্ণিত যে তিনি উভয়ের সমন্বয় করেছিলেন এবং একই কাজ করেছিলেন, অতঃপর বলেছিলেন: আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে এভাবেই করতে দেখেছি।
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٨٤)