62 - (بابُ التَّلْبِيَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَيْفيَّة التَّلْبِيَة، وَهِي مصدر من لبَّى يُلَبِّي، وَأَصله: لبب على وزن: فعلل، لَا: فعل، فقلبت الْبَاء الثَّالِثَة يَاء استثقالاً لثلاث ياءات، ثمَّ قلبت ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا. وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : وَقَوْلهمْ لبّى يُلَبِّي، مُشْتَقّ من لفظ: لبيْك، كَمَا قَالُوا: حمدل وحوقل. قلت: هَذَا لَيْسَ بِصَحِيح، وَإِنَّمَا الصَّحِيح الَّذِي تَقْتَضِيه الْقَوَاعِد التصريفية أَن لفظ: لبّى، مُشْتَقّ من لفظ: التَّلْبِيَة، وَقِيَاس ذَلِك على: حمدل وحوقل، فِي غَايَة الْبعد من الْقَاعِدَة، لِأَن حمدل، لَفْظَة مَبْنِيَّة من: الْحَمد لله، وحوقل من: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، وَقيل فِيهِ: حولق، بِتَقْدِيم اللَّام على الْقَاف، وَمعنى التَّلْبِيَة الْإِجَابَة، فَإِذا قَالَ الرجل لمن دَعَاهُ: لبيْك، فَمَعْنَاه أجبْت لَك فِيمَا قلت: وَاخْتلف فِي لفظ: لبيْك، وَمَعْنَاهُ. أما لَفظه فتثنية عِنْد سِيبَوَيْهٍ يُرَاد بهَا التكثير فِي الْعدَد وَالْعود مرّة بعد مرّة، لَا أَنَّهَا لحقيقة التَّثْنِيَة بِحَيْثُ لَا يتَنَاوَل إلَاّ فردين! وَقَالَ يُونُس: هُوَ مُفْرد، وَالْيَاء فِيهِ كالياء فِي: لديك وَعَلَيْك وَإِلَيْك، يَعْنِي فِي انقلابها يَاء، لاتصالها بالضمير. وَأما مَعْنَاهُ فَقيل: مَعْنَاهُ إِجَابَة بعد إِجَابَة أَو إِجَابَة لَازِمَة. قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: وَمثله: حنانيك، أَي تحننا بعد تَحَنن، وَقيل: مَعْنَاهُ أَنا مُقيم على طَاعَتك إِقَامَة بعد إِقَامَة من ألبَّ بِالْمَكَانِ كَذَا، ولبَّ بِهِ إِذا أَقَامَ بِهِ وَلَزِمَه. وَقيل: مَعْنَاهُ إتجاهي إِلَيْك من قَوْلهم دَاري تلب بدارك، أَي: تواجهها. وَقيل: محبتي لَك من قَوْلهم: امْرَأَة لبة إِذا كَانَت محبَّة لزَوجهَا أَو عاطفة على وَلَدهَا. وَقيل: مَعْنَاهُ إخلاصي لَك، من قَوْلهم: حسب لباب، أَي: خَالص. وَقيل: قربا مِنْك من الإلباب وَهُوَ الْقرب. وَقيل: خاضعا لَك، وَالْأول مِنْهَا أظهر وَأشهر، لِأَن الْمحرم مُجيب لدعاء الله إِيَّاه فِي حج بَيته، وَعَن الْفراء: لبيْك، مَنْصُوب على الْمصدر، وَأَصله لبا لَك، فَثنى للتَّأْكِيد أَي إلبابا بعد إلباب، وَقَالَ عِيَاض: وَهَذِه إِجَابَة لإِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، لقَوْله تَعَالَى: {وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ} (الْحَج: 72) . والداعي هُوَ إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم لما دعى النَّاس إِلَى الْحَج على جبل أبي قبيس، وعَلى حجر الْمقَام. وَقيل: عِنْد ثنية كداء، وَزعم ابْن حزم أَن التَّلْبِيَة شَرِيعَة أَمر الله بهَا لَا عِلّة لَهَا إلَاّ قَوْله تَعَالَى: {وليبلوكم أَيّكُم أحسن عملا} (هود: 7، الْملك: 2) .
9451 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُف قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ تَلْبِيَةَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَة لَكَ وَالمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهَا فِي كَيْفيَّة التَّلْبِيَة، وَهَذِه الَّتِي رَوَاهَا ابْن عمر عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، هِيَ كَيْفيَّة التَّلْبِيَة، وَلم يتَعَرَّض البُخَارِيّ لحكم التَّلْبِيَة، وفيهَا أَقْوَال على مَا نذكرهُ عَن قريب، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْحَج أَيْضا عَن يحيى بن يحيى عَن مَالك. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن القعْنبِي عَن مَالك. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة عَن مَالك، وَالْكَلَام فِيهِ على وُجُوه.
الأول: فِي مَعْنَاهُ قَوْله: (لبيْك اللَّهُمَّ) ، يَعْنِي: يَا الله أجبناك فِيمَا دَعوتنَا. وَقيل: إِنَّهَا إِجَابَة للخليل، عليه الصلاة والسلام، كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَقد روى ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق قَابُوس بن أبي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: (لما فرغ إِبْرَاهِيم، عليه السلام من بِنَاء الْبَيْت، قيل لَهُ: {وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ} (الْحَج: 72) . قَالَ: رب وَمَا يبلغ صوتي؟ قَالَ: أذن وَعلي الْبَلَاغ. قَالَ: فَنَادَى إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم: يَا أَيهَا النَّاس كتب عَلَيْكُم الْحَج إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق، فَسَمعهُ من بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، أَفلا ترَوْنَ النَّاس يجيئون من أقْصَى الأَرْض يلبون) ؟ وَمن طَرِيق ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس: وَفِيه: (وأجابوه بِالتَّلْبِيَةِ فِي أصلاب الرِّجَال وأرحام النِّسَاء وَأول من أَجَابَهُ أهل الْيمن، فَلَيْسَ حَاج يحجّ من يَوْمئِذٍ إِلَى أَن تقوم السَّاعَة إلَاّ من كَانَ أجَاب إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم يَوْمئِذٍ) . قَوْله: (إِن الْحَمد) روى بِكَسْر الْهمزَة وَفتحهَا، أما وَجه الْكسر فعلى الِاسْتِئْنَاف، وَهُوَ ابْتِدَاء كَلَام، كَأَنَّهُ لما قَالَ: لبيْك، اسْتَأْنف كلَاما آخر فَقَالَ: إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ مُحَمَّد بن الْحسن وَالْكسَائِيّ، رحمهمَا الله تَعَالَى. وَأما وَجه الْفَتْح فعلى التَّعْلِيل كَأَنَّهُ يَقُول: أَجَبْتُك، لِأَن الْحَمد وَالنعْمَة لَك، وَالْكَسْر أَجود عِنْد الْجُمْهُور، قَالَ ثَعْلَب: لِأَن من كسر جعل مَعْنَاهُ: إِن الْحَمد لَك على كل حَال، وَمن فتح قَالَ: مَعْنَاهُ، لبيْك لهَذَا السَّبَب. وَقَالَ الْخطابِيّ: لهج الْعَامَّة بِالْفَتْح، وَحَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيّ عَن الشَّافِعِي، وَقَالَ ابْن عبد الْبر:
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَيْفيَّة التَّلْبِيَة، وَهِي مصدر من لبَّى يُلَبِّي، وَأَصله: لبب على وزن: فعلل، لَا: فعل، فقلبت الْبَاء الثَّالِثَة يَاء استثقالاً لثلاث ياءات، ثمَّ قلبت ألفا لتحركها وانفتاح مَا قبلهَا. وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : وَقَوْلهمْ لبّى يُلَبِّي، مُشْتَقّ من لفظ: لبيْك، كَمَا قَالُوا: حمدل وحوقل. قلت: هَذَا لَيْسَ بِصَحِيح، وَإِنَّمَا الصَّحِيح الَّذِي تَقْتَضِيه الْقَوَاعِد التصريفية أَن لفظ: لبّى، مُشْتَقّ من لفظ: التَّلْبِيَة، وَقِيَاس ذَلِك على: حمدل وحوقل، فِي غَايَة الْبعد من الْقَاعِدَة، لِأَن حمدل، لَفْظَة مَبْنِيَّة من: الْحَمد لله، وحوقل من: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، وَقيل فِيهِ: حولق، بِتَقْدِيم اللَّام على الْقَاف، وَمعنى التَّلْبِيَة الْإِجَابَة، فَإِذا قَالَ الرجل لمن دَعَاهُ: لبيْك، فَمَعْنَاه أجبْت لَك فِيمَا قلت: وَاخْتلف فِي لفظ: لبيْك، وَمَعْنَاهُ. أما لَفظه فتثنية عِنْد سِيبَوَيْهٍ يُرَاد بهَا التكثير فِي الْعدَد وَالْعود مرّة بعد مرّة، لَا أَنَّهَا لحقيقة التَّثْنِيَة بِحَيْثُ لَا يتَنَاوَل إلَاّ فردين! وَقَالَ يُونُس: هُوَ مُفْرد، وَالْيَاء فِيهِ كالياء فِي: لديك وَعَلَيْك وَإِلَيْك، يَعْنِي فِي انقلابها يَاء، لاتصالها بالضمير. وَأما مَعْنَاهُ فَقيل: مَعْنَاهُ إِجَابَة بعد إِجَابَة أَو إِجَابَة لَازِمَة. قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: وَمثله: حنانيك، أَي تحننا بعد تَحَنن، وَقيل: مَعْنَاهُ أَنا مُقيم على طَاعَتك إِقَامَة بعد إِقَامَة من ألبَّ بِالْمَكَانِ كَذَا، ولبَّ بِهِ إِذا أَقَامَ بِهِ وَلَزِمَه. وَقيل: مَعْنَاهُ إتجاهي إِلَيْك من قَوْلهم دَاري تلب بدارك، أَي: تواجهها. وَقيل: محبتي لَك من قَوْلهم: امْرَأَة لبة إِذا كَانَت محبَّة لزَوجهَا أَو عاطفة على وَلَدهَا. وَقيل: مَعْنَاهُ إخلاصي لَك، من قَوْلهم: حسب لباب، أَي: خَالص. وَقيل: قربا مِنْك من الإلباب وَهُوَ الْقرب. وَقيل: خاضعا لَك، وَالْأول مِنْهَا أظهر وَأشهر، لِأَن الْمحرم مُجيب لدعاء الله إِيَّاه فِي حج بَيته، وَعَن الْفراء: لبيْك، مَنْصُوب على الْمصدر، وَأَصله لبا لَك، فَثنى للتَّأْكِيد أَي إلبابا بعد إلباب، وَقَالَ عِيَاض: وَهَذِه إِجَابَة لإِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، لقَوْله تَعَالَى: {وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ} (الْحَج: 72) . والداعي هُوَ إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم لما دعى النَّاس إِلَى الْحَج على جبل أبي قبيس، وعَلى حجر الْمقَام. وَقيل: عِنْد ثنية كداء، وَزعم ابْن حزم أَن التَّلْبِيَة شَرِيعَة أَمر الله بهَا لَا عِلّة لَهَا إلَاّ قَوْله تَعَالَى: {وليبلوكم أَيّكُم أحسن عملا} (هود: 7، الْملك: 2) .
9451 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُف قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ تَلْبِيَةَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَة لَكَ وَالمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهَا فِي كَيْفيَّة التَّلْبِيَة، وَهَذِه الَّتِي رَوَاهَا ابْن عمر عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، هِيَ كَيْفيَّة التَّلْبِيَة، وَلم يتَعَرَّض البُخَارِيّ لحكم التَّلْبِيَة، وفيهَا أَقْوَال على مَا نذكرهُ عَن قريب، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْحَج أَيْضا عَن يحيى بن يحيى عَن مَالك. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن القعْنبِي عَن مَالك. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة عَن مَالك، وَالْكَلَام فِيهِ على وُجُوه.
الأول: فِي مَعْنَاهُ قَوْله: (لبيْك اللَّهُمَّ) ، يَعْنِي: يَا الله أجبناك فِيمَا دَعوتنَا. وَقيل: إِنَّهَا إِجَابَة للخليل، عليه الصلاة والسلام، كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَقد روى ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق قَابُوس بن أبي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: (لما فرغ إِبْرَاهِيم، عليه السلام من بِنَاء الْبَيْت، قيل لَهُ: {وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ} (الْحَج: 72) . قَالَ: رب وَمَا يبلغ صوتي؟ قَالَ: أذن وَعلي الْبَلَاغ. قَالَ: فَنَادَى إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم: يَا أَيهَا النَّاس كتب عَلَيْكُم الْحَج إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق، فَسَمعهُ من بَين السَّمَاء وَالْأَرْض، أَفلا ترَوْنَ النَّاس يجيئون من أقْصَى الأَرْض يلبون) ؟ وَمن طَرِيق ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس: وَفِيه: (وأجابوه بِالتَّلْبِيَةِ فِي أصلاب الرِّجَال وأرحام النِّسَاء وَأول من أَجَابَهُ أهل الْيمن، فَلَيْسَ حَاج يحجّ من يَوْمئِذٍ إِلَى أَن تقوم السَّاعَة إلَاّ من كَانَ أجَاب إِبْرَاهِيم صلى الله عليه وسلم يَوْمئِذٍ) . قَوْله: (إِن الْحَمد) روى بِكَسْر الْهمزَة وَفتحهَا، أما وَجه الْكسر فعلى الِاسْتِئْنَاف، وَهُوَ ابْتِدَاء كَلَام، كَأَنَّهُ لما قَالَ: لبيْك، اسْتَأْنف كلَاما آخر فَقَالَ: إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك، وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ مُحَمَّد بن الْحسن وَالْكسَائِيّ، رحمهمَا الله تَعَالَى. وَأما وَجه الْفَتْح فعلى التَّعْلِيل كَأَنَّهُ يَقُول: أَجَبْتُك، لِأَن الْحَمد وَالنعْمَة لَك، وَالْكَسْر أَجود عِنْد الْجُمْهُور، قَالَ ثَعْلَب: لِأَن من كسر جعل مَعْنَاهُ: إِن الْحَمد لَك على كل حَال، وَمن فتح قَالَ: مَعْنَاهُ، لبيْك لهَذَا السَّبَب. وَقَالَ الْخطابِيّ: لهج الْعَامَّة بِالْفَتْح، وَحَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيّ عَن الشَّافِعِي، وَقَالَ ابْن عبد الْبر:
৬২ - (তালবিয়ার অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি তালবিয়া পাঠের পদ্ধতি বর্ণনার একটি অধ্যায়। এটি ‘লাব্বা ইউলাব্বি’ এর মাসদার (ক্রিয়াজাত বিশেষ্য)। এর মূল হলো: ‘লাবাবা’, যা ‘ফাল্লালা’ ওজনে গঠিত। এটি ‘ফা’আলা’ ওজনে নয়। এখানে তৃতীয় বর্ণ ‘বা’ কে ‘ইয়া’ তে রূপান্তরিত করা হয়েছে, কারণ পর পর তিনটি ‘বা’ এর উচ্চারণ কষ্টসাধ্য। ‘আত-তিলউইহ’ গ্রন্থের লেখক বলেছেন: ‘লাব্বা ইউলাব্বি’ শব্দটি ‘লাব্বাইকা’ শব্দ থেকে উদ্ভূত, যেমনটি তারা ‘হামদালা’ এবং ‘হাওকালা’ এর ক্ষেত্রে বলে থাকে। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এটি সঠিক নয়। বরং ব্যাকরণিক নিয়মানুযায়ী সঠিক হলো, ‘লাব্বা’ শব্দটি ‘আত-তালবিয়া’ শব্দ থেকে উদ্ভূত। একে ‘হামদালা’ বা ‘হাওকালা’ এর সাথে তুলনা করা ব্যাকরণিক নিয়ম থেকে অনেক দূরে। কারণ ‘হামদালা’ শব্দটি ‘আলহামদুলিল্লাহ’ থেকে এবং ‘হাওকালা’ শব্দটি ‘লা হাওলা ওয়া লা কুওয়াতা ইল্লা বিল্লাহ’ থেকে সংক্ষেপিত রূপ। কেউ কেউ একে ‘হাওলাকা’ও বলেছেন, যেখানে ‘লাম’ বর্ণটিকে ‘কাফ’ বর্ণের আগে আনা হয়েছে। তালবিয়ার অর্থ হলো সাড়া দেওয়া বা উত্তর দেওয়া। যখন কোনো ব্যক্তি তাকে আহ্বানকারীর উদ্দেশ্যে ‘লাব্বাইকা’ বলে, তখন তার অর্থ দাঁড়ায়—আপনি যা বলেছেন সে বিষয়ে আমি আপনার ডাকে সাড়া দিচ্ছি। ‘লাব্বাইকা’ শব্দের গঠন ও অর্থ নিয়ে মতভেদ রয়েছে। এর রূপতাত্ত্বিক গঠনের ক্ষেত্রে সিবওয়াইহ-এর মতে এটি দ্বিবচন, যার মাধ্যমে আধিক্য এবং বারবার পুনরাবৃত্তি বোঝানো হয়েছে। এটি কেবল দুইবার সাড়া দেওয়ার অর্থে সীমাবদ্ধ নয়। পক্ষান্তরে ইউনুস বলেছেন: এটি একবচন, আর এর শেষের ‘ইয়া’ বর্ণটি ‘লাদাইকা’, ‘আলাইকা’ ও ‘ইলাইকা’ শব্দের ‘ইয়া’ এর মতো, যা সর্বনামের সাথে যুক্ত হওয়ার কারণে ‘আলিফ’ থেকে ‘ইয়া’ তে রূপান্তরিত হয়েছে। অর্থের ক্ষেত্রে বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো একের পর এক সাড়া দেওয়া বা অবধারিতভাবে সাড়া দেওয়া। ইবনুল আম্বারী বলেছেন: এর দৃষ্টান্ত হলো ‘হানানাইকা’, অর্থাৎ একের পর এক করুণা করা। আবার কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো আমি আপনার আনুগত্যে অটলভাবে অবস্থান করছি, যেমন বলা হয় ‘আলবাবা বিল মাকানি’—যখন কেউ কোনো স্থানে অবস্থান করে এবং সেখানে স্থায়ী হয়। কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো আপনার দিকে আমার অভিমুখিতা, যেমন আরবরা বলে ‘দারি তুলাব্বু বিদারিহি’ অর্থাৎ আমার বাড়ি তোমার বাড়ির মুখোমুখি। আরও বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো আপনার প্রতি আমার ভালোবাসা, যেমন বলা হয় ‘ইমরাআতুন লাব্বাহ’—ঐ নারীকে বলা হয় যে তার স্বামীর প্রতি অত্যন্ত অনুরক্ত বা সন্তানের প্রতি মমতাময়ী। কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো আপনার জন্য আমার একনিষ্ঠতা, যেমন বলা হয় ‘হাসাবুন লুবাবুন’ অর্থাৎ বিশুদ্ধ বংশমর্যাদা। কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো আপনার নৈকট্য লাভ করা, যা ‘আল-ইলবাব’ বা নৈকট্য থেকে এসেছে। আবার কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো আপনার সামনে বিনত হওয়া। এর মধ্যে প্রথম অর্থটিই সবচেয়ে স্পষ্ট ও প্রসিদ্ধ, কারণ মুহরিম ব্যক্তি আল্লাহর ঘরে হজ্জ করার জন্য তাঁর আহ্বানে সাড়া দিয়ে থাকে। আল-ফাররা থেকে বর্ণিত: ‘লাব্বাইকা’ শব্দটি মাসদার হিসেবে মানসুব (জবরযুক্ত) হয়েছে। এর মূল ছিল ‘লাব্বান লাকা’, যা তাকিদ বা দৃঢ়তা বোঝাতে দ্বিবচন করা হয়েছে, যার অর্থ হলো বারবার উপস্থিত হওয়া। ইয়ায বলেছেন: এটি ইব্রাহিম আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের আহ্বানের প্রতি উত্তর, যেহেতু আল্লাহ তাআলা বলেছেন: “আর মানুষের মাঝে হজ্জের ঘোষণা দাও” (হজ্জ: ২৭)। আহ্বানকারী ছিলেন ইব্রাহিম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, যখন তিনি আবু কুবাইস পাহাড় এবং মাকামে ইব্রাহিমের পাথরের ওপর দাঁড়িয়ে মানুষকে হজ্জের আহ্বান জানিয়েছিলেন। কেউ বলেছেন এটি ‘কাদা’ নামক গিরিপথের নিকট ছিল। ইবনে হাযম মনে করেন যে, তালবিয়া হলো আল্লাহর পক্ষ থেকে নির্দেশিত একটি বিধান যার প্রকৃত কারণ কেবল আল্লাহ তাআলার এই বাণী: “যাতে তিনি তোমাদের পরীক্ষা করেন যে তোমাদের মধ্যে কর্মে কে উত্তম” (হুদ: ৭, আল-মুলক: ২)।
৯৪৫১ - আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন যে মালিক আমাদের নিকট নাফি’র সূত্রে আবদুল্লাহ ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের তালবিয়া ছিল: “আমি আপনার দরবারে হাজির, হে আল্লাহ, আমি আপনার দরবারে হাজির। আপনার কোনো শরীক নেই, আমি আপনার দরবারে হাজির। নিশ্চয়ই সমস্ত প্রশংসা, নিয়ামত এবং রাজত্ব কেবল আপনারই। আপনার কোনো শরীক নেই।”
এই হাদিসটির সাথে অধ্যায়ের শিরোনামের সামঞ্জস্য স্পষ্ট, কারণ এটি তালবিয়ার পদ্ধতি সম্পর্কে। ইবনে উমর (রা.) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে তালবিয়ার যে পদ্ধতি বর্ণনা করেছেন, এটিই সেই পদ্ধতি। ইমাম বুখারী এখানে তালবিয়ার বিধান সম্পর্কে আলোচনা করেননি। এ বিষয়ে বিভিন্ন অভিমত রয়েছে যা ইনশাআল্লাহ অচিরেই আমরা উল্লেখ করব।
ইমাম মুসলিমও হজ্জ অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়ার সূত্রে মালিক থেকে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি আল-কানাবি’র সূত্রে মালিক থেকে এবং নাসায়ী কুতাইবার সূত্রে মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন। এই হাদিস নিয়ে আলোচনা কয়েকভাবে হতে পারে:
প্রথমত: এর অর্থের ক্ষেত্রে বলা হয়েছে— ‘লাব্বাইকা আল্লাহুম্মা’ এর অর্থ হলো, হে আল্লাহ! আপনি আমাদের যেভাবে ডেকেছেন আমরা সেভাবে আপনার ডাকে সাড়া দিচ্ছি। কেউ বলেছেন, এটি খলিল আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের আহ্বানের উত্তর, যা আমরা আগে উল্লেখ করেছি। ইবনে আবি হাতিম কাবুস ইবনে আবি যাবয়ানের সূত্রে, তিনি তার পিতা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: “যখন ইব্রাহিম (আ.) গৃহ নির্মাণের কাজ শেষ করলেন, তখন তাঁকে বলা হলো: ‘মানুষের মাঝে হজ্জের ঘোষণা দাও’ (হজ্জ: ২৭)। তিনি বললেন: হে রব! আমার কণ্ঠ কতদূর পৌঁছাবে? আল্লাহ বললেন: তুমি ঘোষণা দাও, পৌঁছানোর দায়িত্ব আমার। ইবনে আব্বাস বলেন: অতঃপর ইব্রাহিম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঘোষণা করলেন— হে লোকসকল! প্রাচীন এই গৃহের হজ্জ তোমাদের ওপর ফরজ করা হয়েছে। আকাশ ও পৃথিবীর মধ্যবর্তী সবাই তা শুনতে পেল। তোমরা কি দেখ না যে, পৃথিবীর প্রান্তিক অঞ্চলগুলো থেকে মানুষ তালবিয়া পাঠ করতে করতে আসছে?” ইবনে জুরাইজের সূত্রে আতা ও ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণিত বর্ণনায় আছে: “পিতার পৃষ্ঠদেশ এবং মাতার গর্ভে থাকা অবস্থায় তারা তালবিয়ার মাধ্যমে সাড়া দিয়েছিল। সর্বপ্রথম ইয়ামেনের অধিবাসীরা সাড়া দিয়েছিল। সেদিন থেকে কিয়ামত পর্যন্ত যত মানুষ হজ্জ করবে, তারা সবাই সেদিন ইব্রাহিম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ডাকে সাড়া দিয়েছিল।” হাদিসের অংশ ‘ইন্নাল হামদা’ শব্দটিতে হামজার কাসরা (জের) এবং ফাতহা (জবর) উভয় কিরাত বর্ণিত হয়েছে। কাসরা (জের) পড়ার কারণ হলো এটি একটি নতুন বাক্যের শুরু (ইস্তিনাফ)। যেন তিনি ‘লাব্বাইকা’ বলার পর নতুন করে বলছেন: নিশ্চয়ই সকল প্রশংসা ও নিয়ামত আপনার জন্য। মুহাম্মদ ইবনুল হাসান এবং কিসায়ী এই মতটি গ্রহণ করেছেন। আর ফাতহা (জবর) দিয়ে পড়ার কারণ হলো এটি কারণ নির্দেশ করে। যেন তিনি বলছেন: আমি আপনার ডাকে সাড়া দিচ্ছি কারণ সকল প্রশংসা ও নিয়ামত আপনারই। তবে জমহুর উলামাদের মতে কাসরা বা জের দিয়ে পড়াই উত্তম। ছা’লাব বলেন: যারা জের দিয়ে পড়েন তারা অর্থ করেন যে, সর্বাবস্থায় সমস্ত প্রশংসা আল্লাহর জন্য। আর যারা জবর দিয়ে পড়েন তারা অর্থ করেন যে, এই বিশেষ কারণে আমি আপনার ডাকে সাড়া দিচ্ছি। খাত্তাবী বলেছেন: সাধারণ মানুষের মুখে জবর দিয়ে পড়ার প্রবণতা বেশি। যামাখশারী ইমাম শাফিঈর সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে আব্দুল বার বলেছেন:১
অর্থাৎ: এটি তালবিয়া পাঠের পদ্ধতি বর্ণনার একটি অধ্যায়। এটি ‘লাব্বা ইউলাব্বি’ এর মাসদার (ক্রিয়াজাত বিশেষ্য)। এর মূল হলো: ‘লাবাবা’, যা ‘ফাল্লালা’ ওজনে গঠিত। এটি ‘ফা’আলা’ ওজনে নয়। এখানে তৃতীয় বর্ণ ‘বা’ কে ‘ইয়া’ তে রূপান্তরিত করা হয়েছে, কারণ পর পর তিনটি ‘বা’ এর উচ্চারণ কষ্টসাধ্য। ‘আত-তিলউইহ’ গ্রন্থের লেখক বলেছেন: ‘লাব্বা ইউলাব্বি’ শব্দটি ‘লাব্বাইকা’ শব্দ থেকে উদ্ভূত, যেমনটি তারা ‘হামদালা’ এবং ‘হাওকালা’ এর ক্ষেত্রে বলে থাকে। আমি (গ্রন্থকার) বলছি: এটি সঠিক নয়। বরং ব্যাকরণিক নিয়মানুযায়ী সঠিক হলো, ‘লাব্বা’ শব্দটি ‘আত-তালবিয়া’ শব্দ থেকে উদ্ভূত। একে ‘হামদালা’ বা ‘হাওকালা’ এর সাথে তুলনা করা ব্যাকরণিক নিয়ম থেকে অনেক দূরে। কারণ ‘হামদালা’ শব্দটি ‘আলহামদুলিল্লাহ’ থেকে এবং ‘হাওকালা’ শব্দটি ‘লা হাওলা ওয়া লা কুওয়াতা ইল্লা বিল্লাহ’ থেকে সংক্ষেপিত রূপ। কেউ কেউ একে ‘হাওলাকা’ও বলেছেন, যেখানে ‘লাম’ বর্ণটিকে ‘কাফ’ বর্ণের আগে আনা হয়েছে। তালবিয়ার অর্থ হলো সাড়া দেওয়া বা উত্তর দেওয়া। যখন কোনো ব্যক্তি তাকে আহ্বানকারীর উদ্দেশ্যে ‘লাব্বাইকা’ বলে, তখন তার অর্থ দাঁড়ায়—আপনি যা বলেছেন সে বিষয়ে আমি আপনার ডাকে সাড়া দিচ্ছি। ‘লাব্বাইকা’ শব্দের গঠন ও অর্থ নিয়ে মতভেদ রয়েছে। এর রূপতাত্ত্বিক গঠনের ক্ষেত্রে সিবওয়াইহ-এর মতে এটি দ্বিবচন, যার মাধ্যমে আধিক্য এবং বারবার পুনরাবৃত্তি বোঝানো হয়েছে। এটি কেবল দুইবার সাড়া দেওয়ার অর্থে সীমাবদ্ধ নয়। পক্ষান্তরে ইউনুস বলেছেন: এটি একবচন, আর এর শেষের ‘ইয়া’ বর্ণটি ‘লাদাইকা’, ‘আলাইকা’ ও ‘ইলাইকা’ শব্দের ‘ইয়া’ এর মতো, যা সর্বনামের সাথে যুক্ত হওয়ার কারণে ‘আলিফ’ থেকে ‘ইয়া’ তে রূপান্তরিত হয়েছে। অর্থের ক্ষেত্রে বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো একের পর এক সাড়া দেওয়া বা অবধারিতভাবে সাড়া দেওয়া। ইবনুল আম্বারী বলেছেন: এর দৃষ্টান্ত হলো ‘হানানাইকা’, অর্থাৎ একের পর এক করুণা করা। আবার কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো আমি আপনার আনুগত্যে অটলভাবে অবস্থান করছি, যেমন বলা হয় ‘আলবাবা বিল মাকানি’—যখন কেউ কোনো স্থানে অবস্থান করে এবং সেখানে স্থায়ী হয়। কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো আপনার দিকে আমার অভিমুখিতা, যেমন আরবরা বলে ‘দারি তুলাব্বু বিদারিহি’ অর্থাৎ আমার বাড়ি তোমার বাড়ির মুখোমুখি। আরও বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো আপনার প্রতি আমার ভালোবাসা, যেমন বলা হয় ‘ইমরাআতুন লাব্বাহ’—ঐ নারীকে বলা হয় যে তার স্বামীর প্রতি অত্যন্ত অনুরক্ত বা সন্তানের প্রতি মমতাময়ী। কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো আপনার জন্য আমার একনিষ্ঠতা, যেমন বলা হয় ‘হাসাবুন লুবাবুন’ অর্থাৎ বিশুদ্ধ বংশমর্যাদা। কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো আপনার নৈকট্য লাভ করা, যা ‘আল-ইলবাব’ বা নৈকট্য থেকে এসেছে। আবার কেউ বলেছেন: এর অর্থ হলো আপনার সামনে বিনত হওয়া। এর মধ্যে প্রথম অর্থটিই সবচেয়ে স্পষ্ট ও প্রসিদ্ধ, কারণ মুহরিম ব্যক্তি আল্লাহর ঘরে হজ্জ করার জন্য তাঁর আহ্বানে সাড়া দিয়ে থাকে। আল-ফাররা থেকে বর্ণিত: ‘লাব্বাইকা’ শব্দটি মাসদার হিসেবে মানসুব (জবরযুক্ত) হয়েছে। এর মূল ছিল ‘লাব্বান লাকা’, যা তাকিদ বা দৃঢ়তা বোঝাতে দ্বিবচন করা হয়েছে, যার অর্থ হলো বারবার উপস্থিত হওয়া। ইয়ায বলেছেন: এটি ইব্রাহিম আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের আহ্বানের প্রতি উত্তর, যেহেতু আল্লাহ তাআলা বলেছেন: “আর মানুষের মাঝে হজ্জের ঘোষণা দাও” (হজ্জ: ২৭)। আহ্বানকারী ছিলেন ইব্রাহিম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, যখন তিনি আবু কুবাইস পাহাড় এবং মাকামে ইব্রাহিমের পাথরের ওপর দাঁড়িয়ে মানুষকে হজ্জের আহ্বান জানিয়েছিলেন। কেউ বলেছেন এটি ‘কাদা’ নামক গিরিপথের নিকট ছিল। ইবনে হাযম মনে করেন যে, তালবিয়া হলো আল্লাহর পক্ষ থেকে নির্দেশিত একটি বিধান যার প্রকৃত কারণ কেবল আল্লাহ তাআলার এই বাণী: “যাতে তিনি তোমাদের পরীক্ষা করেন যে তোমাদের মধ্যে কর্মে কে উত্তম” (হুদ: ৭, আল-মুলক: ২)।
৯৪৫১ - আবদুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন যে মালিক আমাদের নিকট নাফি’র সূত্রে আবদুল্লাহ ইবনে উমর (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের তালবিয়া ছিল: “আমি আপনার দরবারে হাজির, হে আল্লাহ, আমি আপনার দরবারে হাজির। আপনার কোনো শরীক নেই, আমি আপনার দরবারে হাজির। নিশ্চয়ই সমস্ত প্রশংসা, নিয়ামত এবং রাজত্ব কেবল আপনারই। আপনার কোনো শরীক নেই।”
এই হাদিসটির সাথে অধ্যায়ের শিরোনামের সামঞ্জস্য স্পষ্ট, কারণ এটি তালবিয়ার পদ্ধতি সম্পর্কে। ইবনে উমর (রা.) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে তালবিয়ার যে পদ্ধতি বর্ণনা করেছেন, এটিই সেই পদ্ধতি। ইমাম বুখারী এখানে তালবিয়ার বিধান সম্পর্কে আলোচনা করেননি। এ বিষয়ে বিভিন্ন অভিমত রয়েছে যা ইনশাআল্লাহ অচিরেই আমরা উল্লেখ করব।
ইমাম মুসলিমও হজ্জ অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়ার সূত্রে মালিক থেকে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি আল-কানাবি’র সূত্রে মালিক থেকে এবং নাসায়ী কুতাইবার সূত্রে মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন। এই হাদিস নিয়ে আলোচনা কয়েকভাবে হতে পারে:
প্রথমত: এর অর্থের ক্ষেত্রে বলা হয়েছে— ‘লাব্বাইকা আল্লাহুম্মা’ এর অর্থ হলো, হে আল্লাহ! আপনি আমাদের যেভাবে ডেকেছেন আমরা সেভাবে আপনার ডাকে সাড়া দিচ্ছি। কেউ বলেছেন, এটি খলিল আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালামের আহ্বানের উত্তর, যা আমরা আগে উল্লেখ করেছি। ইবনে আবি হাতিম কাবুস ইবনে আবি যাবয়ানের সূত্রে, তিনি তার পিতা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: “যখন ইব্রাহিম (আ.) গৃহ নির্মাণের কাজ শেষ করলেন, তখন তাঁকে বলা হলো: ‘মানুষের মাঝে হজ্জের ঘোষণা দাও’ (হজ্জ: ২৭)। তিনি বললেন: হে রব! আমার কণ্ঠ কতদূর পৌঁছাবে? আল্লাহ বললেন: তুমি ঘোষণা দাও, পৌঁছানোর দায়িত্ব আমার। ইবনে আব্বাস বলেন: অতঃপর ইব্রাহিম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঘোষণা করলেন— হে লোকসকল! প্রাচীন এই গৃহের হজ্জ তোমাদের ওপর ফরজ করা হয়েছে। আকাশ ও পৃথিবীর মধ্যবর্তী সবাই তা শুনতে পেল। তোমরা কি দেখ না যে, পৃথিবীর প্রান্তিক অঞ্চলগুলো থেকে মানুষ তালবিয়া পাঠ করতে করতে আসছে?” ইবনে জুরাইজের সূত্রে আতা ও ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণিত বর্ণনায় আছে: “পিতার পৃষ্ঠদেশ এবং মাতার গর্ভে থাকা অবস্থায় তারা তালবিয়ার মাধ্যমে সাড়া দিয়েছিল। সর্বপ্রথম ইয়ামেনের অধিবাসীরা সাড়া দিয়েছিল। সেদিন থেকে কিয়ামত পর্যন্ত যত মানুষ হজ্জ করবে, তারা সবাই সেদিন ইব্রাহিম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ডাকে সাড়া দিয়েছিল।” হাদিসের অংশ ‘ইন্নাল হামদা’ শব্দটিতে হামজার কাসরা (জের) এবং ফাতহা (জবর) উভয় কিরাত বর্ণিত হয়েছে। কাসরা (জের) পড়ার কারণ হলো এটি একটি নতুন বাক্যের শুরু (ইস্তিনাফ)। যেন তিনি ‘লাব্বাইকা’ বলার পর নতুন করে বলছেন: নিশ্চয়ই সকল প্রশংসা ও নিয়ামত আপনার জন্য। মুহাম্মদ ইবনুল হাসান এবং কিসায়ী এই মতটি গ্রহণ করেছেন। আর ফাতহা (জবর) দিয়ে পড়ার কারণ হলো এটি কারণ নির্দেশ করে। যেন তিনি বলছেন: আমি আপনার ডাকে সাড়া দিচ্ছি কারণ সকল প্রশংসা ও নিয়ামত আপনারই। তবে জমহুর উলামাদের মতে কাসরা বা জের দিয়ে পড়াই উত্তম। ছা’লাব বলেন: যারা জের দিয়ে পড়েন তারা অর্থ করেন যে, সর্বাবস্থায় সমস্ত প্রশংসা আল্লাহর জন্য। আর যারা জবর দিয়ে পড়েন তারা অর্থ করেন যে, এই বিশেষ কারণে আমি আপনার ডাকে সাড়া দিচ্ছি। খাত্তাবী বলেছেন: সাধারণ মানুষের মুখে জবর দিয়ে পড়ার প্রবণতা বেশি। যামাখশারী ইমাম শাফিঈর সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। ইবনে আব্দুল বার বলেছেন:১
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧٢)