وَلَفظه: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَمرنِي جِبْرِيل، عليه السلام، بِرَفْع الصَّوْت بالإهلال، وَقَالَ: إِنَّه من شَعَائِر الْحَج) ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا. وَمِنْهَا: حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه أَحْمد أيضاعنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (قَالَ: إِن جِبْرِيل، عليه السلام، أَتَانِي فَأمرنِي أَن أعلن بِالتَّلْبِيَةِ) . وَمِنْهَا: حَدِيث جَابر، أخرجه سعيد بن مَنْصُور فِي (سنَنه) من رِوَايَة أبي الزبير عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (ثَلَاثَة أصوات يباهي الله، عز وجل، بِهن الْمَلَائِكَة: الْأَذَان، وَالتَّكْبِير فِي سَبِيل الله، وَرفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ) . وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ، غَرِيب من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر. وَمِنْهَا: حَدِيث عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، أخرجه الْبَيْهَقِيّ عَنْهَا، قَالَت: (خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا بلغنَا الروحاء حَتَّى سمعنَا عَامَّة النَّاس وَقد بحت أَصْوَاتهم) . وَمِنْهَا: حَدِيث أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أخرجه التِّرْمِذِيّ عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (سُئِلَ: أَي الْحَج أفضل؟ قَالَ: العج والثج) ، العج بِالْعينِ الْمُهْملَة رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ، وَقد عج يعج عجا فَهُوَ عاج وعجاج، والثج، بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة: سيلان دم الْأَضَاحِي، يُقَال ثجه يثجه ثَجًّا. وَمِنْهَا: حَدِيث سهل بن سعد أخرجه الْحَاكِم عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (مَا من ملب يلبِّي إلَاّ لبّى مَا عَن يَمِينه وشماله من شجر وَحجر حَتَّى مُنْقَطع الأَرْض من هُنَا وَهنا، يَعْنِي: عَن يَمِينه وشماله) . وَقَالَ: صَحِيح على شَرطهمَا وَلم يخرجَاهُ. وروى ابْن أبي شيبَة من حَدِيث الْمطلب بن عبد الله. قَالَ: (كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى تثج أَصْوَاتهم) وَقَالَ عبد الله بن عمر: (إرفعوا أَصْوَاتكُم بِالتَّلْبِيَةِ) وَعَن ابْن الزبير مثله. وَقَالَ ابْن بطال: رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ مُسْتَحبّ، وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ، وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَن مَالك، فَفِي رِوَايَة ابْن الْقَاسِم: لَا ترفع الْأَصْوَات بِالتَّلْبِيَةِ إلَاّ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَسْجِد منى وَقَالَ الشَّافِعِي فِي قَوْله الْقَدِيم لَا يرفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ فِي مَسَاجِد الْجَمَاعَات إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَسْجِد منى وَمَسْجِد عَرَفَة. وَقَوله الْجَدِيد: اسْتِحْبَابه مُطلقًا وَفِي (التَّوْضِيح) : وَعِنْدنَا أَن التَّلْبِيَة المقترنة بِالْإِحْرَامِ لَا يجْهر بهَا، صرح بِهِ الْجُوَيْنِيّ من أَصْحَابنَا.
وَأَجْمعُوا أَن الْمَرْأَة لَا ترفع صَوتهَا بِالتَّلْبِيَةِ، وَإِنَّمَا عَلَيْهَا أَن تسمع نَفسهَا كَأَنَّهُمْ لمحوا مَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن معن عَن إِبْرَاهِيم بن أبي حَبِيبَة عَن دَاوُد بن حُصَيْن عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: لَا ترفع الْمَرْأَة صَوتهَا بِالتَّلْبِيَةِ، وَمن حَدِيث أبي الجويرية عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم مثله، وَعَن عَطاء كَذَلِك، وَمن حَدِيث عدي ابْن أبي عِيسَى عَن نَافِع عَن ابْن عمر: لَيْسَ على النِّسَاء أَن يرفعن أصواتهن بِالتَّلْبِيَةِ، لَكِن يُعَارضهُ مَا رَوَاهُ بِسَنَد كَالشَّمْسِ: عَن ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه، قَالَ: خرج مُعَاوِيَة لَيْلَة النَّفر فَسمع صَوت تَلْبِيَة، فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالُوا: عَائِشَة اعْتَمَرت من التَّنْعِيم، فَذكرت ذَلِك لعَائِشَة، فَقَالَت: لَو سَأَلَني لأخبرته. وَعند وَكِيع: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن نَافِع، قَالَ: قدمت امْرَأَة أَعْجَمِيَّة فَخرجت مَعَ النَّاس وَلم تهل، إلَاّ أَنَّهَا كَانَت تذكر الله تَعَالَى، فَقَالَ عَطاء: لَا يجزيها. وَفِي (الْأَشْرَاف) لِابْنِ الْمُنْذر: وَقد روينَا عَن مَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا كَانَت تجْهر بِالتَّلْبِيَةِ، وَاسْتدلَّ بَعضهم على جَوَاز رفع الْمَرْأَة صَوتهَا بالإهلال بِحَدِيث رَوَاهُ ابْن حزم من طَرِيق أبي سعيد بن الْأَعرَابِي عَن زَيْنَب الأحمسية، أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا، فِي امْرَأَة حجت مَعهَا مصمتة: قولي لَهَا تَتَكَلَّم، فَإِنَّهُ لَا حج لمن لَا يتَكَلَّم، وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيل لأمرين: الأول: لَا تعرض فِيهِ لِلتَّلْبِيَةِ. الثَّانِي: قَالَ ابْن الْقطَّان: لَيْسَ هُوَ خَبرا، إِنَّمَا هُوَ أثر عَن أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمَعَ ذَلِك فِيهِ مَجْهُولَانِ، وَأوجب أهل الظَّاهِر رفع الصَّوْت بالإهلال، وَلَا بُد وَهُوَ فرض وَلَو مرّة، وَاسْتدلَّ بِحَدِيث خَلاد ابْن السَّائِب الْمَذْكُور. قَالَ: وَفِيه أَمر، وَالْأَمر للْوُجُوب. وَفِي (التَّوْضِيح) : قَامَ الْإِجْمَاع على مَشْرُوعِيَّة التَّلْبِيَة، وَفِيه مَذَاهِب أَحدهَا: أَنَّهَا سنة، قَالَه الشَّافِعِي وَالْحسن بن حَيّ. الثَّانِي: أَنَّهَا وَاجِبَة يجب بِتَرْكِهَا دم. قَالَه أَصْحَاب مَالك لِأَنَّهَا نسك، وَمن ترك نسكا أراق دَمًا. الثَّالِث: أَنَّهَا من شُرُوط الْإِحْرَام، لَا يَصح إلَاّ بهَا، قَالَه الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة، قَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يكون محرما حَتَّى يُلَبِّي وَيذكر ويسوق هَدْيه، قَالَا: كالتكبير للصَّلَاة، لِأَن ابْن عَبَّاس قَالَ: {فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج} (الْبَقَرَة: 791) . قَالَ: الإهلال، وَعَن عَطاء وَعِكْرِمَة وطاووس: هُوَ التَّلْبِيَة. قَالَ: وَعِنْدنَا قَول: إِنَّه لَا ينْعَقد إِلَّا بهَا، لَكِن يقوم مقَامهَا سوق الْهَدْي والتقيد والتوجه مَعَه، وَفِيه رد لقَوْل أهل الظَّاهِر فِي إجازتهم تَقْصِير الصَّلَاة فِي مِقْدَار مَا بَين الْمَدِينَة وَذي الحليفة، وَفِي أقل من ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا قصرهَا لِأَنَّهُ كَانَ خَارِجا إِلَى مَكَّة، فَلذَلِك قصرهَا بهَا.
وَأَجْمعُوا أَن الْمَرْأَة لَا ترفع صَوتهَا بِالتَّلْبِيَةِ، وَإِنَّمَا عَلَيْهَا أَن تسمع نَفسهَا كَأَنَّهُمْ لمحوا مَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن معن عَن إِبْرَاهِيم بن أبي حَبِيبَة عَن دَاوُد بن حُصَيْن عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: لَا ترفع الْمَرْأَة صَوتهَا بِالتَّلْبِيَةِ، وَمن حَدِيث أبي الجويرية عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم مثله، وَعَن عَطاء كَذَلِك، وَمن حَدِيث عدي ابْن أبي عِيسَى عَن نَافِع عَن ابْن عمر: لَيْسَ على النِّسَاء أَن يرفعن أصواتهن بِالتَّلْبِيَةِ، لَكِن يُعَارضهُ مَا رَوَاهُ بِسَنَد كَالشَّمْسِ: عَن ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن أَبِيه، قَالَ: خرج مُعَاوِيَة لَيْلَة النَّفر فَسمع صَوت تَلْبِيَة، فَقَالَ: من هَذَا؟ قَالُوا: عَائِشَة اعْتَمَرت من التَّنْعِيم، فَذكرت ذَلِك لعَائِشَة، فَقَالَت: لَو سَأَلَني لأخبرته. وَعند وَكِيع: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن نَافِع، قَالَ: قدمت امْرَأَة أَعْجَمِيَّة فَخرجت مَعَ النَّاس وَلم تهل، إلَاّ أَنَّهَا كَانَت تذكر الله تَعَالَى، فَقَالَ عَطاء: لَا يجزيها. وَفِي (الْأَشْرَاف) لِابْنِ الْمُنْذر: وَقد روينَا عَن مَيْمُونَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا كَانَت تجْهر بِالتَّلْبِيَةِ، وَاسْتدلَّ بَعضهم على جَوَاز رفع الْمَرْأَة صَوتهَا بالإهلال بِحَدِيث رَوَاهُ ابْن حزم من طَرِيق أبي سعيد بن الْأَعرَابِي عَن زَيْنَب الأحمسية، أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا، فِي امْرَأَة حجت مَعهَا مصمتة: قولي لَهَا تَتَكَلَّم، فَإِنَّهُ لَا حج لمن لَا يتَكَلَّم، وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيل لأمرين: الأول: لَا تعرض فِيهِ لِلتَّلْبِيَةِ. الثَّانِي: قَالَ ابْن الْقطَّان: لَيْسَ هُوَ خَبرا، إِنَّمَا هُوَ أثر عَن أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمَعَ ذَلِك فِيهِ مَجْهُولَانِ، وَأوجب أهل الظَّاهِر رفع الصَّوْت بالإهلال، وَلَا بُد وَهُوَ فرض وَلَو مرّة، وَاسْتدلَّ بِحَدِيث خَلاد ابْن السَّائِب الْمَذْكُور. قَالَ: وَفِيه أَمر، وَالْأَمر للْوُجُوب. وَفِي (التَّوْضِيح) : قَامَ الْإِجْمَاع على مَشْرُوعِيَّة التَّلْبِيَة، وَفِيه مَذَاهِب أَحدهَا: أَنَّهَا سنة، قَالَه الشَّافِعِي وَالْحسن بن حَيّ. الثَّانِي: أَنَّهَا وَاجِبَة يجب بِتَرْكِهَا دم. قَالَه أَصْحَاب مَالك لِأَنَّهَا نسك، وَمن ترك نسكا أراق دَمًا. الثَّالِث: أَنَّهَا من شُرُوط الْإِحْرَام، لَا يَصح إلَاّ بهَا، قَالَه الثَّوْريّ وَأَبُو حنيفَة، قَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يكون محرما حَتَّى يُلَبِّي وَيذكر ويسوق هَدْيه، قَالَا: كالتكبير للصَّلَاة، لِأَن ابْن عَبَّاس قَالَ: {فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج} (الْبَقَرَة: 791) . قَالَ: الإهلال، وَعَن عَطاء وَعِكْرِمَة وطاووس: هُوَ التَّلْبِيَة. قَالَ: وَعِنْدنَا قَول: إِنَّه لَا ينْعَقد إِلَّا بهَا، لَكِن يقوم مقَامهَا سوق الْهَدْي والتقيد والتوجه مَعَه، وَفِيه رد لقَوْل أهل الظَّاهِر فِي إجازتهم تَقْصِير الصَّلَاة فِي مِقْدَار مَا بَين الْمَدِينَة وَذي الحليفة، وَفِي أقل من ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا قصرهَا لِأَنَّهُ كَانَ خَارِجا إِلَى مَكَّة، فَلذَلِك قصرهَا بهَا.
এবং তাঁর শব্দাবলী হলো: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: জিবরাঈল আলাইহিস সালাম আমাকে ইহরামের তালবিয়া পাঠে শব্দ উচ্চ করার নির্দেশ দিয়েছেন এবং বলেছেন: এটি হজের নিদর্শনসমূহের অন্তর্ভুক্ত), বায়হাকীও এটি বর্ণনা করেছেন। এগুলোর মধ্যে রয়েছে: ইবনে আব্বাস বর্ণিত হাদিস, যা আহমদও তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (নিশ্চয়ই জিবরাঈল আলাইহিস সালাম আমার নিকট এসে আমাকে তালবিয়া উচ্চস্বরে পাঠ করার নির্দেশ দিয়েছেন)। এগুলোর মধ্যে রয়েছে: জাবির বর্ণিত হাদিস, যা সাঈদ ইবনে মানসুর তাঁর 'সুনান'-এ আবুল জুবাইর-এর সূত্রে তাঁর থেকে এবং তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: (তিনটি শব্দের কারণে আল্লাহ তায়ালা ফেরেশতাদের সামনে গর্ব করেন: আযান, আল্লাহর রাস্তায় তাকবীর এবং তালবিয়া পাঠে আওয়ায উচ্চ করা)। মুহিব্ব তাবারি বলেছেন: আবুল জুবাইর-এর সূত্রে জাবির থেকে বর্ণিত এই হাদিসটি গরিব (একক সূত্রে বর্ণিত)। এগুলোর মধ্যে রয়েছে: আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বর্ণিত হাদিস, যা বায়হাকী তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: (আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে বের হলাম, অতঃপর যখন আমরা রাওহা নামক স্থানে পৌঁছালাম, তখন সাধারণ মানুষের শব্দ শোনা যাচ্ছিল যাদের কণ্ঠস্বর উচ্চস্বরে তালবিয়া পাঠের কারণে বসে গিয়েছিল)। এগুলোর মধ্যে রয়েছে: আবু বকর সিদ্দিক রাদিয়াল্লাহু আনহু বর্ণিত হাদিস, যা তিরমিজি তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে (জিজ্ঞেস করা হলো: কোন হজ সর্বোত্তম? তিনি বললেন: আল-আজ এবং আস-সাজ)। 'আল-আজ' (আইন বর্ণ দিয়ে) হলো তালবিয়া পাঠে আওয়ায উচ্চ করা, এটি 'আজজা-ইয়াজিজ্জু' থেকে এসেছে, যার অর্থ উচ্চরবকারী; আর 'আস-সাজ' (সা বর্ণে ফাতহা দিয়ে) হলো কোরবানির পশুর রক্ত প্রবাহিত করা, বলা হয় 'সাজ্জাহু ইয়াসুজ্জুহু সাজ্জান'। এগুলোর মধ্যে রয়েছে: সাহল ইবনে সাদ বর্ণিত হাদিস যা হাকেম নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: (কোনো তালবিয়া পাঠকারী যখনই তালবিয়া পাঠ করে, তার ডানে ও বামে থাকা গাছপালা ও পাথর পর্যন্ত তালবিয়া পাঠ করে, এমনকি জমিনের শেষ সীমা পর্যন্ত অর্থাৎ তার ডানে ও বামে)। তিনি (হাকেম) বলেছেন: হাদিসটি বুখারি ও মুসলিমের শর্তানুযায়ী সহিহ, কিন্তু তাঁরা এটি সংকলন করেননি। ইবনে আবি শায়বা মুত্তালিব ইবনে আব্দুল্লাহ-এর হাদিস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীগণ তালবিয়া পাঠে আওয়ায উচ্চ করতেন যতক্ষণ না তাঁদের কণ্ঠস্বর বসে যেত)। আব্দুল্লাহ ইবনে ওমর বলেছেন: (তোমরা তালবিয়া পাঠে তোমাদের আওয়ায উচ্চ করো), ইবনে জুবাইর থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: তালবিয়া পাঠে আওয়ায উচ্চ করা মুস্তাহাব। আবু হানিফা, সাওরি ও শাফেয়ীও এই কথা বলেছেন। মালেক থেকে বর্ণিত বর্ণনায় ভিন্নতা রয়েছে; ইবনে কাসিমের বর্ণনায় এসেছে: মসজিদে হারাম এবং মিনার মসজিদ ব্যতীত অন্য কোথাও তালবিয়া পাঠে আওয়ায উচ্চ করা যাবে না। শাফেয়ী তাঁর পূর্বের মতে (কওল কদিম) বলেছেন: জামাত হওয়ার মসজিদসমূহে তালবিয়া পাঠে আওয়ায উচ্চ করা হবে না, তবে মসজিদে হারাম, মিনার মসজিদ এবং আরাফাতের মসজিদ এর ব্যতিক্রম। তাঁর নতুন মত (কওল জাদিদ) হলো: এটি সাধারণভাবে মুস্তাহাব। 'আত-তাওজিহ' গ্রন্থে এসেছে: আমাদের মতে যে তালবিয়া ইহরামের সাথে যুক্ত, তা উচ্চস্বরে পাঠ করা হবে না, আমাদের মাযহাবের ইমাম জুয়াইনি এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন।
এবং তাঁরা একমত হয়েছেন (ইজমা) যে, নারী তালবিয়া পাঠে তার আওয়ায উচ্চ করবে না, বরং সে শুধু নিজেকে শোনানোর মতো আওয়ায করবে। যেন তাঁরা ইবনে আবি শায়বার সেই বর্ণনার প্রতি ইঙ্গিত করেছেন যা মা’ন-এর সূত্রে ইব্রাহিম ইবনে আবি হাবিবা, তিনি দাউদ ইবনে হুসাইন, তিনি ইকরিমা এবং তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: নারী তালবিয়া পাঠে তার আওয়ায উচ্চ করবে না। হাম্মাদের সূত্রে ইব্রাহিম থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে এবং আতা থেকেও। আদী ইবনে আবি ঈসার সূত্রে নাফে এবং তিনি ইবনে ওমর থেকে বর্ণনা করেছেন: নারীদের জন্য তালবিয়ায় আওয়ায উচ্চ করা নেই। কিন্তু এর বিপরীতে সূর্যের মতো উজ্জ্বল সনদে বর্ণিত হয়েছে: ইবনে মাহদি থেকে, তিনি সুফিয়ান থেকে, তিনি আব্দুর রহমান ইবনে কাসিম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: মুয়াবিয়া 'নাফর'-এর রাতে বের হলেন এবং তালবিয়ার শব্দ শুনলেন। তিনি বললেন: এটি কে? তারা বললো: আয়েশা তানঈম থেকে উমরা করছেন। অতঃপর আয়েশাকে এটি জানানো হলে তিনি বললেন: তিনি যদি আমাকে জিজ্ঞেস করতেন তবে আমি তাঁকে জানাতাম। ওকি-এর বর্ণনায় ইব্রাহিম ইবনে নাফে বলেছেন: একজন অনারব নারী আসলেন এবং মানুষের সাথে বের হলেন কিন্তু তিনি ইহরামের তালবিয়া পাঠ করেননি, তবে তিনি আল্লাহ তায়ালার জিকির করছিলেন। আতা বললেন: এতে তার জন্য যথেষ্ট হবে না। ইবনুল মুনজির-এর 'আল-আশরাফ' গ্রন্থে এসেছে: মুমিনদের জননী মায়মুনা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি উচ্চস্বরে তালবিয়া পাঠ করতেন। কেউ কেউ ইহরামের তালবিয়া পাঠে নারীর আওয়ায উচ্চ করার বৈধতার সপক্ষে ইবনে হাজম বর্ণিত আবু সাঈদ ইবনুল আরাবির সূত্রে যাইনাব আল-আহমাসিয়া থেকে বর্ণিত হাদিস দিয়ে দলিল দিয়েছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে জনৈক নারী সম্পর্কে বলেছিলেন যিনি মৌন থেকে তাঁর সাথে হজ করছিলেন: তাকে কথা বলতে বলো, কারণ যে কথা বলে না তার কোনো হজ নেই। তবে এতে দুটি কারণে দলিল নেই: প্রথমত: এখানে তালবিয়ার কোনো উল্লেখ নেই। দ্বিতীয়ত: ইবনুল কাত্তান বলেছেন: এটি কোনো মারফু হাদিস নয়, বরং এটি আবু বকর সিদ্দিক রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত একটি আসার (বিবরণ), তাছাড়া এতে দুজন অজ্ঞাত (মাজহুল) ব্যক্তি রয়েছে। আহলে জাহের (জাহেরিপন্থীগণ) তালবিয়া পাঠে আওয়ায উচ্চ করা ওয়াজিব করেছেন এবং তা অন্তত একবার ফরজ। তারা এর সপক্ষে পূর্বে উল্লিখিত খাল্লাদ ইবনে সায়েব-এর হাদিস দিয়ে দলিল দিয়েছেন। তিনি বলেছেন: এতে নির্দেশ রয়েছে, আর নির্দেশ ওয়াজিব হওয়ার দাবি রাখে। 'আত-তাওজিহ' গ্রন্থে আছে: তালবিয়া শরীয়তসম্মত হওয়ার ব্যাপারে ইজমা বা ঐকমত্য প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। এ বিষয়ে কয়েকটি মত রয়েছে, প্রথমটি হলো: এটি সুন্নাত, যা শাফেয়ী ও হাসান ইবনে হাই বলেছেন। দ্বিতীয়টি হলো: এটি ওয়াজিব, যা পরিত্যাগ করলে দম (পশু জবাই) ওয়াজিব হয়। মালেক-এর অনুসারীরা এটি বলেছেন, কারণ এটি হজের একটি আমল (নুসুক), আর যে ব্যক্তি হজের কোনো আমল ছেড়ে দেয় তাকে রক্ত প্রবাহিত (পশু জবাই) করতে হয়। তৃতীয়টি হলো: এটি ইহরামের শর্তসমূহের অন্তর্ভুক্ত, এটি ছাড়া ইহরাম সহিহ হবে না। সাওরি ও আবু হানিফা এটি বলেছেন। আবু হানিফা বলেন: যতক্ষণ না তালবিয়া পাঠ করবে, আল্লাহর জিকির করবে বা কোরবানি পশু নিয়ে যাবে ততক্ষণ সে মুহরিম হবে না। তাঁরা উভয়ে বলেন: এটি নামাজের তাকবীরের মতো। কারণ ইবনে আব্বাস বলেছেন: {অতঃপর যে ব্যক্তি তাদের মধ্যে হজ নির্ধারণ করে নিল} (বাকারা: ১৯৭), তিনি বলেন: তা হলো ইহরামের তালবিয়া পাঠ। আতা, ইকরিমা ও তাউস থেকেও বর্ণিত: এটিই তালবিয়া। তিনি বলেন: আমাদের নিকট একটি অভিমত রয়েছে যে, এটি ছাড়া ইহরাম সম্পন্ন হয় না, তবে কোরবানির পশু চালনা, চিহ্ন প্রদান এবং তার সাথে অগ্রসর হওয়া এর স্থলাভিষিক্ত হয়। এতে আহলে জাহের-এর সেই মতের খণ্ডন রয়েছে যেখানে তারা মদিনা ও জুল-হুলাইফার মধ্যবর্তী দূরত্বে এবং তার চেয়ে কম দূরত্বেও নামাজ কসর করা বৈধ বলেছেন, কারণ তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নামাজ কসর করেছিলেন যেহেতু তিনি মক্কার উদ্দেশ্যে বের হয়েছিলেন, তাই তিনি সেখানে কসর করেছেন।
এবং তাঁরা একমত হয়েছেন (ইজমা) যে, নারী তালবিয়া পাঠে তার আওয়ায উচ্চ করবে না, বরং সে শুধু নিজেকে শোনানোর মতো আওয়ায করবে। যেন তাঁরা ইবনে আবি শায়বার সেই বর্ণনার প্রতি ইঙ্গিত করেছেন যা মা’ন-এর সূত্রে ইব্রাহিম ইবনে আবি হাবিবা, তিনি দাউদ ইবনে হুসাইন, তিনি ইকরিমা এবং তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: নারী তালবিয়া পাঠে তার আওয়ায উচ্চ করবে না। হাম্মাদের সূত্রে ইব্রাহিম থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে এবং আতা থেকেও। আদী ইবনে আবি ঈসার সূত্রে নাফে এবং তিনি ইবনে ওমর থেকে বর্ণনা করেছেন: নারীদের জন্য তালবিয়ায় আওয়ায উচ্চ করা নেই। কিন্তু এর বিপরীতে সূর্যের মতো উজ্জ্বল সনদে বর্ণিত হয়েছে: ইবনে মাহদি থেকে, তিনি সুফিয়ান থেকে, তিনি আব্দুর রহমান ইবনে কাসিম থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: মুয়াবিয়া 'নাফর'-এর রাতে বের হলেন এবং তালবিয়ার শব্দ শুনলেন। তিনি বললেন: এটি কে? তারা বললো: আয়েশা তানঈম থেকে উমরা করছেন। অতঃপর আয়েশাকে এটি জানানো হলে তিনি বললেন: তিনি যদি আমাকে জিজ্ঞেস করতেন তবে আমি তাঁকে জানাতাম। ওকি-এর বর্ণনায় ইব্রাহিম ইবনে নাফে বলেছেন: একজন অনারব নারী আসলেন এবং মানুষের সাথে বের হলেন কিন্তু তিনি ইহরামের তালবিয়া পাঠ করেননি, তবে তিনি আল্লাহ তায়ালার জিকির করছিলেন। আতা বললেন: এতে তার জন্য যথেষ্ট হবে না। ইবনুল মুনজির-এর 'আল-আশরাফ' গ্রন্থে এসেছে: মুমিনদের জননী মায়মুনা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি উচ্চস্বরে তালবিয়া পাঠ করতেন। কেউ কেউ ইহরামের তালবিয়া পাঠে নারীর আওয়ায উচ্চ করার বৈধতার সপক্ষে ইবনে হাজম বর্ণিত আবু সাঈদ ইবনুল আরাবির সূত্রে যাইনাব আল-আহমাসিয়া থেকে বর্ণিত হাদিস দিয়ে দলিল দিয়েছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে জনৈক নারী সম্পর্কে বলেছিলেন যিনি মৌন থেকে তাঁর সাথে হজ করছিলেন: তাকে কথা বলতে বলো, কারণ যে কথা বলে না তার কোনো হজ নেই। তবে এতে দুটি কারণে দলিল নেই: প্রথমত: এখানে তালবিয়ার কোনো উল্লেখ নেই। দ্বিতীয়ত: ইবনুল কাত্তান বলেছেন: এটি কোনো মারফু হাদিস নয়, বরং এটি আবু বকর সিদ্দিক রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত একটি আসার (বিবরণ), তাছাড়া এতে দুজন অজ্ঞাত (মাজহুল) ব্যক্তি রয়েছে। আহলে জাহের (জাহেরিপন্থীগণ) তালবিয়া পাঠে আওয়ায উচ্চ করা ওয়াজিব করেছেন এবং তা অন্তত একবার ফরজ। তারা এর সপক্ষে পূর্বে উল্লিখিত খাল্লাদ ইবনে সায়েব-এর হাদিস দিয়ে দলিল দিয়েছেন। তিনি বলেছেন: এতে নির্দেশ রয়েছে, আর নির্দেশ ওয়াজিব হওয়ার দাবি রাখে। 'আত-তাওজিহ' গ্রন্থে আছে: তালবিয়া শরীয়তসম্মত হওয়ার ব্যাপারে ইজমা বা ঐকমত্য প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। এ বিষয়ে কয়েকটি মত রয়েছে, প্রথমটি হলো: এটি সুন্নাত, যা শাফেয়ী ও হাসান ইবনে হাই বলেছেন। দ্বিতীয়টি হলো: এটি ওয়াজিব, যা পরিত্যাগ করলে দম (পশু জবাই) ওয়াজিব হয়। মালেক-এর অনুসারীরা এটি বলেছেন, কারণ এটি হজের একটি আমল (নুসুক), আর যে ব্যক্তি হজের কোনো আমল ছেড়ে দেয় তাকে রক্ত প্রবাহিত (পশু জবাই) করতে হয়। তৃতীয়টি হলো: এটি ইহরামের শর্তসমূহের অন্তর্ভুক্ত, এটি ছাড়া ইহরাম সহিহ হবে না। সাওরি ও আবু হানিফা এটি বলেছেন। আবু হানিফা বলেন: যতক্ষণ না তালবিয়া পাঠ করবে, আল্লাহর জিকির করবে বা কোরবানি পশু নিয়ে যাবে ততক্ষণ সে মুহরিম হবে না। তাঁরা উভয়ে বলেন: এটি নামাজের তাকবীরের মতো। কারণ ইবনে আব্বাস বলেছেন: {অতঃপর যে ব্যক্তি তাদের মধ্যে হজ নির্ধারণ করে নিল} (বাকারা: ১৯৭), তিনি বলেন: তা হলো ইহরামের তালবিয়া পাঠ। আতা, ইকরিমা ও তাউস থেকেও বর্ণিত: এটিই তালবিয়া। তিনি বলেন: আমাদের নিকট একটি অভিমত রয়েছে যে, এটি ছাড়া ইহরাম সম্পন্ন হয় না, তবে কোরবানির পশু চালনা, চিহ্ন প্রদান এবং তার সাথে অগ্রসর হওয়া এর স্থলাভিষিক্ত হয়। এতে আহলে জাহের-এর সেই মতের খণ্ডন রয়েছে যেখানে তারা মদিনা ও জুল-হুলাইফার মধ্যবর্তী দূরত্বে এবং তার চেয়ে কম দূরত্বেও নামাজ কসর করা বৈধ বলেছেন, কারণ তিনি (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নামাজ কসর করেছিলেন যেহেতু তিনি মক্কার উদ্দেশ্যে বের হয়েছিলেন, তাই তিনি সেখানে কসর করেছেন।
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧١)