الحَدِيث عِنْدِي، ثمَّ وثب من فوره فجَاء بِأَصْلِهِ، فَأخْرج مِنْهُ هَذَا الحَدِيث عَن أبي مُعَاوِيَة كَمَا ذكره يحيى الْحمانِي، فَكتب عَنهُ يحيى بن معِين، وَكفى لصِحَّة هَذَا الحَدِيث شَهَادَة عبد الرَّحْمَن وَكِتَابَة يحيى بن معِين وَرِوَايَة أبي مُعَاوِيَة، وَأما قَول ابْن حزم: وَلَا نعلمهُ صَحِيحا، فَهِيَ نفي لعلمه بِصِحَّتِهِ، فَهَذَا لَا يسْتَلْزم نفي صِحَة الحَدِيث فِي علم غَيره، فَافْهَم. وَقد روى أَحْمد، رَحمَه الله تَعَالَى، فِي (مُسْنده) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، حَدِيثا يدل على جَوَاز لبس المزعفر للْمحرمِ إِذا لم يكن فِيهِ نفض وَلَا ردع.
وَمِمَّا يُسْتَفَاد من ظَاهر الحَدِيث: جَوَاز لبس المزعفر والمورس لغير الرجل الْمحرم، لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِك فِي جَوَاز السُّؤَال عَمَّا يلبس الْمحرم، فَدلَّ على جَوَازه لغيره، فَإِن قلت: أخرج الشَّيْخَانِ من حَدِيث أنس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم نهى أَن يتزعفر الرجل؟ قلت: قَالَ شَيخنَا زين الدّين، رحمه الله: الْجمع بَين الْحَدِيثين أَنه يحْتَمل أَن يُقَال: إِن جَوَاب سُؤَالهمْ انْتهى عِنْد قَوْله: أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ اسْتَأْنف بِهَذَا لَا تعلق لَهُ بالمسؤول عَنهُ، فَقَالَ: وَلَا تلبسوا شَيْئا من الثِّيَاب … إِلَى آخِره، ثمَّ ذكر حكم الْمَرْأَة الْمُحرمَة. انْتهى. قلت: هَذَا الِاحْتِمَال فِيهِ بعد، بل الْأَوْجه أَن المُرَاد من النَّهْي عَن تزعفر الرجل أَن يزعفر بدنه، فَأَما لبس الثَّوْب المزعفر لغير الْمحرم فَلَا بَأْس بِهِ، وَالدَّلِيل على ذَلِك مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس، قَالَ: نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يزعفر الرجل جلده، وَإِسْنَاده صَحِيح، والْحَدِيث الَّذِي يُنْهِي النَّهْي عَن مُطلق التزعفر، وَيحمل الْمُطلق على الْمُقَيد الَّذِي فِيهِ بِأَن يزعفر الرجل جلده، وَيُؤَيّد ذَلِك مَا ورد فِي جَوَاز لبس الثِّيَاب المزعفرة والمورسة للرِّجَال، فِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث قيس بن سعد، قَالَ: أَتَانَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَوَضَعْنَا لَهُ مَا يتبرَّد فاغتسل، ثمَّ أَتَيْته بملحفة صفراء فَرَأَيْت أثر الورس عَلَيْهِ، لفظ ابْن مَاجَه. وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا: كَانَ يصْبغ بالصفرة ثِيَابه كلهَا حَتَّى عمَامَته، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَفِي لفظ لَهُ: إِن ابْن عمر كَانَ يصْبغ ثِيَابه بالزعفران، فأصله فِي (الصَّحِيح) وَلَفظه: أما الصُّفْرَة فَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يصْبغ بهَا. وَجمع الْخطابِيّ بِأَن مَا صبغ غزله ثمَّ نسج فَلَيْسَ بداخل فِي النَّهْي، وَوَافَقَهُ الْبَيْهَقِيّ على هَذَا، فَإِن قلت: قد علم أَن الْمحرم قد منع من لبس الثَّوْب الْمَصْبُوغ بالزعفران أَو الورس، فَمَا حكمه إِذا توسد عَلَيْهِ أَو نَام؟ قلت: قَالَ أَبُو يُوسُف فِي (الْإِمْلَاء) : لَا يَنْبَغِي لمحرم أَن يتوسد ثوبا مصبوغا بالزعفران وَلَا الورس، وَلَا ينَام عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يصير مُسْتَعْملا للطيب، فَكَانَ كاللبس، وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين: اخْتلف أهل الْعلم فِي الورس هَل هُوَ طيب أم لَا؟ فَذكر ابْن الْعَرَبِيّ أَنه لَيْسَ بِطيب، فَقَالَ: والورس، وَإِن لم يكن طيبا فَلهُ رَائِحَة طيبَة، فَأَرَادَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن يبين تجنب الطّيب الْمَحْض، وَمَا يشبه الطّيب فِي ملايمة الشم واستحسانه. وَقَالَ الرَّافِعِيّ: هُوَ فِيمَا يُقَال: أشهر طيب فِي بِلَاد الْيمن، وَفِي كَلَام النَّوَوِيّ أَيْضا مَا يشْعر أَنه طيب. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: نبه النَّبِي صلى الله عليه وسلم بالورس والزعفران على مَا فِي مَعْنَاهُمَا مِمَّا يقْصد بِهِ الطّيب فَهِيَ حرَام على القبيلتين، فَيكْرَه للْمحرمِ لبس الثَّوْب الْمَصْبُوغ بِغَيْر طيب، وَأما الْفَوَاكِه كالأترج والتفاح وأزهار الْبَوَادِي كالشيخ والقيصوم وَغَيرهمَا فَلَيْسَ بِحرَام.
22 - (بابُ الرُّكُوبِ وَالارْتِدَافِ فِي الحَجِّ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز الرّكُوب والارتداف فِي الْحَج، والارتداف أَن يركب الرَّاكِب خَلفه آخر.
4451 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ قَالَ حدَّثنا أبي عنْ يُونُسَ الأيْلِيِّ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ أُسَامَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ كَانَ رِدْفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَةَ إلَى المُزْدَلِفَةِ ثُمَّ أرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المُزْدَلِفَةَ إلَى مِنَىً قَالَ فَكلَاهُمَا قَالَ لَمْ يَزَلِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ.
(الحَدِيث 3451 طرفه فِي: 6861) ..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَرِجَاله قد ذكرُوا. وَعبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الْجعْفِيّ الْمَعْرُوف بالمسندي وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، ووهب هُوَ ابْن جرير بن حَازِم يروي عَن أَبِيه جرير، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد مُسلم، وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن
وَمِمَّا يُسْتَفَاد من ظَاهر الحَدِيث: جَوَاز لبس المزعفر والمورس لغير الرجل الْمحرم، لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِك فِي جَوَاز السُّؤَال عَمَّا يلبس الْمحرم، فَدلَّ على جَوَازه لغيره، فَإِن قلت: أخرج الشَّيْخَانِ من حَدِيث أنس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم نهى أَن يتزعفر الرجل؟ قلت: قَالَ شَيخنَا زين الدّين، رحمه الله: الْجمع بَين الْحَدِيثين أَنه يحْتَمل أَن يُقَال: إِن جَوَاب سُؤَالهمْ انْتهى عِنْد قَوْله: أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ اسْتَأْنف بِهَذَا لَا تعلق لَهُ بالمسؤول عَنهُ، فَقَالَ: وَلَا تلبسوا شَيْئا من الثِّيَاب … إِلَى آخِره، ثمَّ ذكر حكم الْمَرْأَة الْمُحرمَة. انْتهى. قلت: هَذَا الِاحْتِمَال فِيهِ بعد، بل الْأَوْجه أَن المُرَاد من النَّهْي عَن تزعفر الرجل أَن يزعفر بدنه، فَأَما لبس الثَّوْب المزعفر لغير الْمحرم فَلَا بَأْس بِهِ، وَالدَّلِيل على ذَلِك مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس، قَالَ: نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يزعفر الرجل جلده، وَإِسْنَاده صَحِيح، والْحَدِيث الَّذِي يُنْهِي النَّهْي عَن مُطلق التزعفر، وَيحمل الْمُطلق على الْمُقَيد الَّذِي فِيهِ بِأَن يزعفر الرجل جلده، وَيُؤَيّد ذَلِك مَا ورد فِي جَوَاز لبس الثِّيَاب المزعفرة والمورسة للرِّجَال، فِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث قيس بن سعد، قَالَ: أَتَانَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَوَضَعْنَا لَهُ مَا يتبرَّد فاغتسل، ثمَّ أَتَيْته بملحفة صفراء فَرَأَيْت أثر الورس عَلَيْهِ، لفظ ابْن مَاجَه. وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا: كَانَ يصْبغ بالصفرة ثِيَابه كلهَا حَتَّى عمَامَته، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَفِي لفظ لَهُ: إِن ابْن عمر كَانَ يصْبغ ثِيَابه بالزعفران، فأصله فِي (الصَّحِيح) وَلَفظه: أما الصُّفْرَة فَإِنِّي رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يصْبغ بهَا. وَجمع الْخطابِيّ بِأَن مَا صبغ غزله ثمَّ نسج فَلَيْسَ بداخل فِي النَّهْي، وَوَافَقَهُ الْبَيْهَقِيّ على هَذَا، فَإِن قلت: قد علم أَن الْمحرم قد منع من لبس الثَّوْب الْمَصْبُوغ بالزعفران أَو الورس، فَمَا حكمه إِذا توسد عَلَيْهِ أَو نَام؟ قلت: قَالَ أَبُو يُوسُف فِي (الْإِمْلَاء) : لَا يَنْبَغِي لمحرم أَن يتوسد ثوبا مصبوغا بالزعفران وَلَا الورس، وَلَا ينَام عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يصير مُسْتَعْملا للطيب، فَكَانَ كاللبس، وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين: اخْتلف أهل الْعلم فِي الورس هَل هُوَ طيب أم لَا؟ فَذكر ابْن الْعَرَبِيّ أَنه لَيْسَ بِطيب، فَقَالَ: والورس، وَإِن لم يكن طيبا فَلهُ رَائِحَة طيبَة، فَأَرَادَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن يبين تجنب الطّيب الْمَحْض، وَمَا يشبه الطّيب فِي ملايمة الشم واستحسانه. وَقَالَ الرَّافِعِيّ: هُوَ فِيمَا يُقَال: أشهر طيب فِي بِلَاد الْيمن، وَفِي كَلَام النَّوَوِيّ أَيْضا مَا يشْعر أَنه طيب. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: نبه النَّبِي صلى الله عليه وسلم بالورس والزعفران على مَا فِي مَعْنَاهُمَا مِمَّا يقْصد بِهِ الطّيب فَهِيَ حرَام على القبيلتين، فَيكْرَه للْمحرمِ لبس الثَّوْب الْمَصْبُوغ بِغَيْر طيب، وَأما الْفَوَاكِه كالأترج والتفاح وأزهار الْبَوَادِي كالشيخ والقيصوم وَغَيرهمَا فَلَيْسَ بِحرَام.
22 - (بابُ الرُّكُوبِ وَالارْتِدَافِ فِي الحَجِّ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان جَوَاز الرّكُوب والارتداف فِي الْحَج، والارتداف أَن يركب الرَّاكِب خَلفه آخر.
4451 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ قَالَ حدَّثنا أبي عنْ يُونُسَ الأيْلِيِّ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ أُسَامَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ كَانَ رِدْفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَةَ إلَى المُزْدَلِفَةِ ثُمَّ أرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المُزْدَلِفَةَ إلَى مِنَىً قَالَ فَكلَاهُمَا قَالَ لَمْ يَزَلِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ.
(الحَدِيث 3451 طرفه فِي: 6861) ..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَرِجَاله قد ذكرُوا. وَعبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الْجعْفِيّ الْمَعْرُوف بالمسندي وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، ووهب هُوَ ابْن جرير بن حَازِم يروي عَن أَبِيه جرير، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد مُسلم، وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن
হাদিসটি আমার কাছে আছে, তারপর তিনি তৎক্ষণাৎ উঠে দাঁড়ালেন এবং তার মূল পাণ্ডুলিপি নিয়ে আসলেন। তিনি তা থেকে আবু মুআবিয়াহ থেকে বর্ণিত এই হাদিসটি বের করলেন যেমনটি ইয়াহইয়া আল-হিমমানি উল্লেখ করেছেন। এরপর ইয়াহইয়া ইবনে মাঈন এটি তার থেকে লিখে নিলেন। এই হাদিসের বিশুদ্ধতার জন্য আবদুর রহমানের সাক্ষ্য, ইয়াহইয়া ইবনে মাঈনের লিখে নেওয়া এবং আবু মুআবিয়াহর বর্ণনা যথেষ্ট। আর ইবনে হাজমের উক্তি: ‘আমরা এটি সহিহ হিসেবে জানি না’—এটি কেবল তার সহিহ হওয়ার জ্ঞান না থাকাকে নির্দেশ করে। এটি অন্য কারো জ্ঞানে হাদিসটি সহিহ হওয়ার বিষয়টিকে নাকচ করে দেয় না, সুতরাং বুঝে নিন। আর ইমাম আহমাদ (রাহিমাহুল্লাহ তায়ালা) তার ‘মুসনাদ’-এ ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু তায়ালা আনহুমা) থেকে এমন একটি হাদিস বর্ণনা করেছেন যা মুহরিমের জন্য জাফরান মিশ্রিত কাপড় পরিধানের বৈধতা নির্দেশ করে যদি তাতে কোনো ঝরা বা কষ লেগে থাকার বিষয় না থাকে।
হাদিসের জাহির বা প্রকাশ্য রূপ থেকে যা আহরিত হয় তা হলো: মুহরিম নয় এমন পুরুষের জন্য জাফরান ও ওয়ারস রঞ্জিত কাপড় পরিধান করা জায়েজ। কারণ তিনি এটি মুহরিম ব্যক্তি যা পরিধান করতে পারে সে সংক্রান্ত প্রশ্নের জবাবে বলেছেন, যা অন্যদের জন্য এর বৈধতা নির্দেশ করে। আপনি যদি বলেন: শায়খাইন (বুখারি ও মুসলিম) আনাস থেকে বর্ণিত হাদিস উল্লেখ করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পুরুষদের জাফরান ব্যবহার করতে নিষেধ করেছেন? আমি বলব: আমাদের শায়খ জয়নুদ্দীন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: উভয় হাদিসের মধ্যে সমন্বয় হলো—এটি সম্ভব যে বলা হবে: তাদের প্রশ্নের উত্তর ‘টাখনুর নিচে’ পর্যন্তই শেষ হয়ে গেছে, তারপর তিনি নতুন করে এটি শুরু করেছেন যার সাথে জিজ্ঞাসিত বিষয়ের কোনো সম্পর্ক নেই। তিনি বলেছেন: ‘তোমরা কোনো কাপড় পরিধান করো না …’ শেষ পর্যন্ত। এরপর তিনি মুহরিম মহিলার হুকুম উল্লেখ করেছেন। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: এই সম্ভাব্যতাটি কিছুটা দূরবর্তী, বরং অধিকতর সঠিক মত হলো—পুরুষের জাফরান ব্যবহারের নিষেধাজ্ঞা দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার শরীরে জাফরান লাগানো। আর মুহরিম নয় এমন ব্যক্তির জন্য জাফরান রঞ্জিত কাপড় পরিধান করাতে কোনো অসুবিধা নেই। এর দলিল হলো ইমাম নাসাঈ কর্তৃক বর্ণিত আব্দুল আজিজ ইবনে সুহাইব থেকে আনাসের হাদিস, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পুরুষের ত্বকে জাফরান লাগাতে নিষেধ করেছেন; এর সনদ সহিহ। আর যে হাদিসটি সাধারণভাবে জাফরান ব্যবহার করতে নিষেধ করে, সেই সাধারণ (মুতলাক) বর্ণনাকে এই নির্দিষ্ট (মুয়াক্কাদ) বর্ণনার ওপর প্রয়োগ করা হবে যেখানে পুরুষের ত্বকে জাফরান লাগানোর কথা এসেছে। এর সমর্থনে পুরুষদের জন্য জাফরান ও ওয়ারস রঞ্জিত কাপড় পরিধানের বৈধতা বিষয়ক বর্ণনাগুলোও রয়েছে, যা আবু দাউদ ও ইবনে মাজাহ কায়স ইবনে সাদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আমাদের কাছে আসলেন, আমরা তার জন্য শীতল হওয়ার ব্যবস্থা করলাম এবং তিনি গোসল করলেন। এরপর আমি তার কাছে একটি হলুদ চাদর নিয়ে আসলাম, তখন আমি তাতে ওয়ারসের চিহ্ন দেখতে পেলাম; এটি ইবনে মাজাহর শব্দ। আবু দাউদ ইবনে উমর থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে: তিনি তার পাগড়িসহ সব কাপড় হলুদ রঙে রঞ্জিত করতেন। নাসাঈও এটি বর্ণনা করেছেন এবং তার এক শব্দে আছে: ইবনে উমর তার কাপড় জাফরান দিয়ে রঞ্জিত করতেন। এর মূল উৎস ‘সহিহ’ গ্রন্থে রয়েছে এবং শব্দ হলো: ‘হলুদ রঙের ব্যাপারে বলব যে, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে তা দিয়ে রঙ করতে দেখেছি’। খাত্তাবি এভাবে সমন্বয় করেছেন যে, যার সুতা রঙ করার পর বোনা হয়েছে তা এই নিষেধাজ্ঞার অন্তর্ভুক্ত নয়। বায়হাকিও এ ব্যাপারে তার সাথে একমত হয়েছেন। আপনি যদি বলেন: এটা জানা গেছে যে মুহরিম ব্যক্তির জন্য জাফরান বা ওয়ারস রঞ্জিত কাপড় পরিধান করা নিষিদ্ধ, তবে সে যদি এর ওপর বালিশ রেখে ঠেস দেয় বা ঘুমায় তবে তার হুকুম কী? আমি বলব: আবু ইউসুফ ‘আল-ইমলা’ গ্রন্থে বলেছেন: মুহরিম ব্যক্তির জন্য জাফরান বা ওয়ারস রঞ্জিত কাপড় বালিশ হিসেবে ব্যবহার করা বা তার ওপর ঘুমানো উচিত নয়, কারণ এতে সুগন্ধি ব্যবহার করা হয়, যা পরিধান করার মতোই। আমাদের শায়খ জয়নুদ্দীন বলেছেন: ওয়ারস সুগন্ধি কি না সে বিষয়ে আলেমগণ দ্বিমত করেছেন। ইবনুল আরাবি উল্লেখ করেছেন যে এটি সুগন্ধি নয়, তিনি বলেছেন: ওয়ারস যদিও সুগন্ধি নয়, তবে এর সুগন্ধ রয়েছে। তাই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) খাঁটি সুগন্ধি এবং যা ঘ্রাণের দিক থেকে সুগন্ধির সদৃশ তা বর্জন করার বিষয়টি স্পষ্ট করতে চেয়েছেন। রাফিয়ি বলেছেন: বলা হয়ে থাকে যে, এটি ইয়েমেন দেশের সবচেয়ে প্রসিদ্ধ সুগন্ধি। নববীর কথা থেকেও আভাস পাওয়া যায় যে এটি সুগন্ধি। তিবি বলেছেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ওয়ারস ও জাফরানের মাধ্যমে এর সমার্থবোধক বিষয়গুলোর প্রতি ইঙ্গিত করেছেন যা দ্বারা সুগন্ধি উদ্দেশ্য থাকে, ফলে তা উভয় দলের জন্যই হারাম। সুতরাং মুহরিমের জন্য সুগন্ধিহীন রঞ্জিত কাপড় পরিধান করা মাকরুহ। তবে ফলমূল যেমন বাতাবি লেবু, আপেল এবং মরুভূমির ফুল যেমন শিহ ও কায়সুম ইত্যাদি পরিধান করা বা ব্যবহার করা হারাম নয়।
২২ - (অনুচ্ছেদ: হজ্জের সময় সওয়ার হওয়া এবং পেছনে বসানো)
অর্থাৎ: এই অনুচ্ছেদটি হজ্জের সময় সওয়ার হওয়া এবং পেছনে বসানোর বৈধতা বর্ণনায়। ‘আরতিদাফ’ হলো সওয়ারির পেছনে অন্য একজনকে বসানো।
৪৪৫১ - আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ওয়াহাব ইবনে জারির আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমার পিতা ইউনুস আইলি থেকে, তিনি যুহরি থেকে, তিনি উবায়দুল্লাহ ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু তায়ালা আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, উসামা (রাদিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) আরাফাহ থেকে মুজদালিফা পর্যন্ত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর পেছনে বসা ছিলেন। তারপর তিনি ফজলকে মুজদালিফা থেকে মিনা পর্যন্ত পেছনে বসালেন। বর্ণনাকারী বলেন, তারা উভয়েই বলেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ করা পর্যন্ত নিরবচ্ছিন্নভাবে তালবিয়া পাঠ করতে থাকেন।
(হাদিস ৩৪৫১ এর অংশবিশেষ: ৬৮৬১ তে আছে) ..
শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল সুস্পষ্ট। রাবীদের কথা আগেই উল্লেখ করা হয়েছে। আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ আল-জুফি ‘আল-মুসনাদি’ নামে পরিচিত, তিনি বুখারির একক উস্তাদদের অন্তর্ভুক্ত। ওয়াহাব হলেন ইবনে জারির ইবনে হাযিম, তিনি তার পিতা জারির থেকে বর্ণনা করেন। যুহরি হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম। উবায়দুল্লাহ হলেন ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উতবা ইবনে...
হাদিসের জাহির বা প্রকাশ্য রূপ থেকে যা আহরিত হয় তা হলো: মুহরিম নয় এমন পুরুষের জন্য জাফরান ও ওয়ারস রঞ্জিত কাপড় পরিধান করা জায়েজ। কারণ তিনি এটি মুহরিম ব্যক্তি যা পরিধান করতে পারে সে সংক্রান্ত প্রশ্নের জবাবে বলেছেন, যা অন্যদের জন্য এর বৈধতা নির্দেশ করে। আপনি যদি বলেন: শায়খাইন (বুখারি ও মুসলিম) আনাস থেকে বর্ণিত হাদিস উল্লেখ করেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পুরুষদের জাফরান ব্যবহার করতে নিষেধ করেছেন? আমি বলব: আমাদের শায়খ জয়নুদ্দীন (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: উভয় হাদিসের মধ্যে সমন্বয় হলো—এটি সম্ভব যে বলা হবে: তাদের প্রশ্নের উত্তর ‘টাখনুর নিচে’ পর্যন্তই শেষ হয়ে গেছে, তারপর তিনি নতুন করে এটি শুরু করেছেন যার সাথে জিজ্ঞাসিত বিষয়ের কোনো সম্পর্ক নেই। তিনি বলেছেন: ‘তোমরা কোনো কাপড় পরিধান করো না …’ শেষ পর্যন্ত। এরপর তিনি মুহরিম মহিলার হুকুম উল্লেখ করেছেন। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: এই সম্ভাব্যতাটি কিছুটা দূরবর্তী, বরং অধিকতর সঠিক মত হলো—পুরুষের জাফরান ব্যবহারের নিষেধাজ্ঞা দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার শরীরে জাফরান লাগানো। আর মুহরিম নয় এমন ব্যক্তির জন্য জাফরান রঞ্জিত কাপড় পরিধান করাতে কোনো অসুবিধা নেই। এর দলিল হলো ইমাম নাসাঈ কর্তৃক বর্ণিত আব্দুল আজিজ ইবনে সুহাইব থেকে আনাসের হাদিস, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পুরুষের ত্বকে জাফরান লাগাতে নিষেধ করেছেন; এর সনদ সহিহ। আর যে হাদিসটি সাধারণভাবে জাফরান ব্যবহার করতে নিষেধ করে, সেই সাধারণ (মুতলাক) বর্ণনাকে এই নির্দিষ্ট (মুয়াক্কাদ) বর্ণনার ওপর প্রয়োগ করা হবে যেখানে পুরুষের ত্বকে জাফরান লাগানোর কথা এসেছে। এর সমর্থনে পুরুষদের জন্য জাফরান ও ওয়ারস রঞ্জিত কাপড় পরিধানের বৈধতা বিষয়ক বর্ণনাগুলোও রয়েছে, যা আবু দাউদ ও ইবনে মাজাহ কায়স ইবনে সাদ থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আমাদের কাছে আসলেন, আমরা তার জন্য শীতল হওয়ার ব্যবস্থা করলাম এবং তিনি গোসল করলেন। এরপর আমি তার কাছে একটি হলুদ চাদর নিয়ে আসলাম, তখন আমি তাতে ওয়ারসের চিহ্ন দেখতে পেলাম; এটি ইবনে মাজাহর শব্দ। আবু দাউদ ইবনে উমর থেকে মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে: তিনি তার পাগড়িসহ সব কাপড় হলুদ রঙে রঞ্জিত করতেন। নাসাঈও এটি বর্ণনা করেছেন এবং তার এক শব্দে আছে: ইবনে উমর তার কাপড় জাফরান দিয়ে রঞ্জিত করতেন। এর মূল উৎস ‘সহিহ’ গ্রন্থে রয়েছে এবং শব্দ হলো: ‘হলুদ রঙের ব্যাপারে বলব যে, আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে তা দিয়ে রঙ করতে দেখেছি’। খাত্তাবি এভাবে সমন্বয় করেছেন যে, যার সুতা রঙ করার পর বোনা হয়েছে তা এই নিষেধাজ্ঞার অন্তর্ভুক্ত নয়। বায়হাকিও এ ব্যাপারে তার সাথে একমত হয়েছেন। আপনি যদি বলেন: এটা জানা গেছে যে মুহরিম ব্যক্তির জন্য জাফরান বা ওয়ারস রঞ্জিত কাপড় পরিধান করা নিষিদ্ধ, তবে সে যদি এর ওপর বালিশ রেখে ঠেস দেয় বা ঘুমায় তবে তার হুকুম কী? আমি বলব: আবু ইউসুফ ‘আল-ইমলা’ গ্রন্থে বলেছেন: মুহরিম ব্যক্তির জন্য জাফরান বা ওয়ারস রঞ্জিত কাপড় বালিশ হিসেবে ব্যবহার করা বা তার ওপর ঘুমানো উচিত নয়, কারণ এতে সুগন্ধি ব্যবহার করা হয়, যা পরিধান করার মতোই। আমাদের শায়খ জয়নুদ্দীন বলেছেন: ওয়ারস সুগন্ধি কি না সে বিষয়ে আলেমগণ দ্বিমত করেছেন। ইবনুল আরাবি উল্লেখ করেছেন যে এটি সুগন্ধি নয়, তিনি বলেছেন: ওয়ারস যদিও সুগন্ধি নয়, তবে এর সুগন্ধ রয়েছে। তাই নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) খাঁটি সুগন্ধি এবং যা ঘ্রাণের দিক থেকে সুগন্ধির সদৃশ তা বর্জন করার বিষয়টি স্পষ্ট করতে চেয়েছেন। রাফিয়ি বলেছেন: বলা হয়ে থাকে যে, এটি ইয়েমেন দেশের সবচেয়ে প্রসিদ্ধ সুগন্ধি। নববীর কথা থেকেও আভাস পাওয়া যায় যে এটি সুগন্ধি। তিবি বলেছেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ওয়ারস ও জাফরানের মাধ্যমে এর সমার্থবোধক বিষয়গুলোর প্রতি ইঙ্গিত করেছেন যা দ্বারা সুগন্ধি উদ্দেশ্য থাকে, ফলে তা উভয় দলের জন্যই হারাম। সুতরাং মুহরিমের জন্য সুগন্ধিহীন রঞ্জিত কাপড় পরিধান করা মাকরুহ। তবে ফলমূল যেমন বাতাবি লেবু, আপেল এবং মরুভূমির ফুল যেমন শিহ ও কায়সুম ইত্যাদি পরিধান করা বা ব্যবহার করা হারাম নয়।
২২ - (অনুচ্ছেদ: হজ্জের সময় সওয়ার হওয়া এবং পেছনে বসানো)
অর্থাৎ: এই অনুচ্ছেদটি হজ্জের সময় সওয়ার হওয়া এবং পেছনে বসানোর বৈধতা বর্ণনায়। ‘আরতিদাফ’ হলো সওয়ারির পেছনে অন্য একজনকে বসানো।
৪৪৫১ - আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ওয়াহাব ইবনে জারির আমাদের কাছে হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমার পিতা ইউনুস আইলি থেকে, তিনি যুহরি থেকে, তিনি উবায়দুল্লাহ ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু তায়ালা আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেন যে, উসামা (রাদিয়াল্লাহু তায়ালা আনহু) আরাফাহ থেকে মুজদালিফা পর্যন্ত নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর পেছনে বসা ছিলেন। তারপর তিনি ফজলকে মুজদালিফা থেকে মিনা পর্যন্ত পেছনে বসালেন। বর্ণনাকারী বলেন, তারা উভয়েই বলেছেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জামরাতুল আকাবায় পাথর নিক্ষেপ করা পর্যন্ত নিরবচ্ছিন্নভাবে তালবিয়া পাঠ করতে থাকেন।
(হাদিস ৩৪৫১ এর অংশবিশেষ: ৬৮৬১ তে আছে) ..
শিরোনামের সাথে হাদিসটির মিল সুস্পষ্ট। রাবীদের কথা আগেই উল্লেখ করা হয়েছে। আব্দুল্লাহ ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ আল-জুফি ‘আল-মুসনাদি’ নামে পরিচিত, তিনি বুখারির একক উস্তাদদের অন্তর্ভুক্ত। ওয়াহাব হলেন ইবনে জারির ইবনে হাযিম, তিনি তার পিতা জারির থেকে বর্ণনা করেন। যুহরি হলেন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম। উবায়দুল্লাহ হলেন ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উতবা ইবনে...
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦٤)