بَيَان لطائف إِسْنَاده: مِنْهَا: أَن فِيهِ أَولا حَدثنَا إِسْمَاعِيل، ثمَّ حَدثنِي مَالك، لِأَن فِي الأول الشَّيْخ قَرَأَ لَهُ وَلغيره، وَفِي الثَّانِي: قَرَأَ لَهُ وَحده، وَمِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث وَالسَّمَاع والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن رِجَاله كلهم مدنيون. وَمِنْهَا: أَن إِسْنَاده مسلسل بالأقارب، لِأَن إِسْمَاعِيل يروي عَن خَاله عَن عَمه عَن أَبِيه. فَإِن قلت: حكى الكلاباذي وَغَيره عَن ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ أَن مَالك بن أبي عَامر توفّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة، وَأَنه بلغ من الْعُمر: سبعين أَو اثْنَتَيْنِ وَسبعين، فعلى هَذَا يكون مولده بعد موت طَلْحَة بِسنتَيْنِ. قلت: قَالَ بَعضهم: لَعَلَّه صحف التسعين بالسبعين، وَحكى الْمُنْذِرِيّ عَن ابْن عبد الْبر أَن وَفَاته سنة مائَة أَو نَحْوهَا، فَيصح على هَذَا، ويستقيم. وَقد ثَبت سَماع مَالك مِنْهُ وَمن غَيره كعثمان، رضي الله عنه، نبه عَلَيْهِ الثَّوْريّ وَغَيره.
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الشَّهَادَات عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس، بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَأخرجه أَيْضا فِي الصَّوْم، وَفِي ترك الْحِيَل عَن قُتَيْبَة عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن أبي سُهَيْل بِهِ، وَأخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن قُتَيْبَة عَن مَالك بِهِ، وَعَن قُتَيْبَة وَيحيى بن أَيُّوب كِلَاهُمَا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بِهِ، وَقَالَ مُسلم فِي حَدِيث يحيى بن أَيُّوب: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (أَفْلح وَأَبِيهِ إِن صدق) . وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة عَن القعْنبِي عَن مَالك بِهِ، وَعَن أبي الرّبيع سُلَيْمَان بن دَاوُد عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بِهِ، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الصَّلَاة عَن قُتَيْبَة عَن مَالك بِهِ، وَفِي الصَّوْم عَن عَليّ بن حجر عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بِهِ، وَفِي الْإِيمَان عَن مُحَمَّد بن سَلمَة عَن عبد الرَّحْمَن بن قَاسم عَن مَالك بِهِ.
بَيَان اللُّغَات: قَوْله: (من أهل نجد) بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْجِيم، قَالَ الْجَوْهَرِي: نجد من بِلَاد الْعَرَب، وكل مَا ارْتَفع من تهَامَة إِلَى أَرض الْعرَاق فَهُوَ نجد، وَهُوَ مُذَكّر. قلت: النجد النَّاحِيَة الَّتِي بَين الْحجاز وَالْعراق، وَيُقَال: مَا بَين الْعرَاق وَبَين وجرة وغمرة الطَّائِف نجد، وَيُقَال: هُوَ مَا بَين جرش وَسَوَاد الْكُوفَة، وَحده من الغرب الْحجاز، وَفِي (الْعباب) : نجد من بِلَاد الْعَرَب، خلاف الْغَوْر، والغور هُوَ تهَامَة، وكل مَا ارْتَفع من تهَامَة إِلَى أَرض الْعرَاق فَهُوَ نجد، وَهُوَ فِي الأَصْل مَا ارْتَفع من الأَرْض، وَالْجمع: نجاد ونجود وانجد. قَوْله: (ثَائِر الرَّأْس) أَي: منتفش شعر الرَّأْس ومنتشره، يُقَال: ثار الْغُبَار أَي: انتفش، وفتنة ثائرة أَي: منتشرة. قلت: مادته واوية من: ثار الْغُبَار يثور ثورا، وَحَاصِله أَن شعره متفرق منتشر من عدم الارتفاق والرفاهية. قَوْله: (دوى صَوته) ، بِفَتْح الدَّال وَكسر الْوَاو وَتَشْديد الْيَاء، كَذَا هُوَ فِي عَامَّة الرِّوَايَات، وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: جَاءَ عندنَا فِي البُخَارِيّ، بِضَم الدَّال. قَالَ: وَالصَّوَاب الْفَتْح، قَالَ الْخطابِيّ: الدوي: صَوت مُرْتَفع متكرر لَا يفهم، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لِأَنَّهُ نَادَى من بعد، وَيُقَال الدوي: بعد الصَّوْت فِي الْهَوَاء وعلوه، وَمَعْنَاهُ: صَوت شَدِيد لَا يفهم مِنْهُ شَيْء كَدَوِيِّ النَّحْل. وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: هُوَ شدَّة الصَّوْت وَبعده فِي الْهَوَاء، مَأْخُوذ من دوِي الرَّعْد، وَيُقَال: هُوَ شدَّة صَوت لَا يفهم، فَلَمَّا دنا فهم كَلَامه، فَلهَذَا قَالَ: فَلَمَّا دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: دوِي الرّيح حفيفها، وَكَذَلِكَ دوِي النَّحْل والطائر وَيُقَال: دوى النَّحْل تدوية، وَذَلِكَ إِذا سَمِعت لهديره دويا، والدوي أَيْضا السَّحَاب ذُو الرَّعْد المرتجس. قَوْله: (وَلَا يفقه) من الْفِقْه وَهُوَ الْفَهم، قَالَ الله تَعَالَى: {يفقهوا قولي} (طه: 28) أَي يفهموا. قَوْله: (حَتَّى دنا) من الدنو وَهُوَ التَّقَرُّب. قَوْله: (إِلَّا أَن تطوع) ، بتَشْديد الطَّاء وَالْوَاو كليهمَا أَصله: تتطوع بتائين فادغمت إِحْدَى التائين فِي الطَّاء، وَيجوز تَخْفيف الطَّاء على الْحَذف، أَعنِي: حذف إِحْدَى التائين، وَأي التائين هِيَ المحذوفة فِيهِ خلاف، فَقَالَ بَعضهم: حذف التَّاء الزَّائِدَة أولى لزيادتها. وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: الْأَصْلِيَّة أولى بالحذف، لِأَن الزَّائِدَة إِنَّمَا دخلت لإِظْهَار معنى فَلَا تحذف، لِئَلَّا يَزُول الْغَرَض الَّذِي لأَجله دخلت، وَيجوز إِظْهَار التائين أَيْضا من غير إدغام، وَهَذِه ثَلَاثَة أوجه فِي الْمُضَارع. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمَشْهُور التَّشْدِيد، وَمَعْنَاهُ: إلَاّ أَن تَفْعَلهُ بطواعيتك. وَفِي ماضيه لُغَتَانِ: تطوع وأطوع، وَكِلَاهُمَا يفعل، إِلَّا أَن إدغام التَّاء فِي الطَّاء أوجب جلب ألف الْوَصْل ليتَمَكَّن من النُّطْق بالساكن. قَوْله: (فادبر) من الإدبار وَهُوَ التولي. قَوْله: (أَفْلح) من الإفلاح وَهُوَ الْفَوْز والبقاء، وَقيل: هُوَ الظفر وَإِدْرَاك البغية، وَقيل: إِنَّه عبارَة عَن أَرْبَعَة أَشْيَاء: بَقَاء بِلَا فنَاء وغناء بِلَا فقر، وَعز بِلَا ذل، وَعلم بِلَا جهل. قَالُوا: وَلَا كلمة فِي اللُّغَة أجمع لِلْخَيْرَاتِ مِنْهُ، وَالْعرب تَقول لكل من أصَاب خيرا: مُفْلِح، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أَفْلح الرجل وأنجح: أدْرك مَطْلُوبه.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (من أهل نجد) فِي مجل الرّفْع لِأَنَّهُ صفة لقَوْله: رجل. قَوْله: (ثَائِر الرَّأْس) يجوز فِيهِ الرّفْع وَالنّصب، أما الرّفْع فعلى أَنه صفة لرجل، وَأما النصب فعلى أَنه حَال، وَهَهُنَا سؤالان أَحدهمَا: ذكره الْكرْمَانِي وَأجَاب عَنهُ، وَهُوَ أَن شَرط الْحَال أَن تكون نكرَة، وَهُوَ مُضَاف فَيكون معرفَة فَأجَاب: بِأَن إِضَافَته لفظية فَلَا تفِيد إلَاّ تَخْفِيفًا. وَالْآخر: ذكرته فِي
بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الشَّهَادَات عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس، بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، وَأخرجه أَيْضا فِي الصَّوْم، وَفِي ترك الْحِيَل عَن قُتَيْبَة عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن أبي سُهَيْل بِهِ، وَأخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن قُتَيْبَة عَن مَالك بِهِ، وَعَن قُتَيْبَة وَيحيى بن أَيُّوب كِلَاهُمَا عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بِهِ، وَقَالَ مُسلم فِي حَدِيث يحيى بن أَيُّوب: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (أَفْلح وَأَبِيهِ إِن صدق) . وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة عَن القعْنبِي عَن مَالك بِهِ، وَعَن أبي الرّبيع سُلَيْمَان بن دَاوُد عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بِهِ، وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الصَّلَاة عَن قُتَيْبَة عَن مَالك بِهِ، وَفِي الصَّوْم عَن عَليّ بن حجر عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر بِهِ، وَفِي الْإِيمَان عَن مُحَمَّد بن سَلمَة عَن عبد الرَّحْمَن بن قَاسم عَن مَالك بِهِ.
بَيَان اللُّغَات: قَوْله: (من أهل نجد) بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْجِيم، قَالَ الْجَوْهَرِي: نجد من بِلَاد الْعَرَب، وكل مَا ارْتَفع من تهَامَة إِلَى أَرض الْعرَاق فَهُوَ نجد، وَهُوَ مُذَكّر. قلت: النجد النَّاحِيَة الَّتِي بَين الْحجاز وَالْعراق، وَيُقَال: مَا بَين الْعرَاق وَبَين وجرة وغمرة الطَّائِف نجد، وَيُقَال: هُوَ مَا بَين جرش وَسَوَاد الْكُوفَة، وَحده من الغرب الْحجاز، وَفِي (الْعباب) : نجد من بِلَاد الْعَرَب، خلاف الْغَوْر، والغور هُوَ تهَامَة، وكل مَا ارْتَفع من تهَامَة إِلَى أَرض الْعرَاق فَهُوَ نجد، وَهُوَ فِي الأَصْل مَا ارْتَفع من الأَرْض، وَالْجمع: نجاد ونجود وانجد. قَوْله: (ثَائِر الرَّأْس) أَي: منتفش شعر الرَّأْس ومنتشره، يُقَال: ثار الْغُبَار أَي: انتفش، وفتنة ثائرة أَي: منتشرة. قلت: مادته واوية من: ثار الْغُبَار يثور ثورا، وَحَاصِله أَن شعره متفرق منتشر من عدم الارتفاق والرفاهية. قَوْله: (دوى صَوته) ، بِفَتْح الدَّال وَكسر الْوَاو وَتَشْديد الْيَاء، كَذَا هُوَ فِي عَامَّة الرِّوَايَات، وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: جَاءَ عندنَا فِي البُخَارِيّ، بِضَم الدَّال. قَالَ: وَالصَّوَاب الْفَتْح، قَالَ الْخطابِيّ: الدوي: صَوت مُرْتَفع متكرر لَا يفهم، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لِأَنَّهُ نَادَى من بعد، وَيُقَال الدوي: بعد الصَّوْت فِي الْهَوَاء وعلوه، وَمَعْنَاهُ: صَوت شَدِيد لَا يفهم مِنْهُ شَيْء كَدَوِيِّ النَّحْل. وَقَالَ الشَّيْخ قطب الدّين: هُوَ شدَّة الصَّوْت وَبعده فِي الْهَوَاء، مَأْخُوذ من دوِي الرَّعْد، وَيُقَال: هُوَ شدَّة صَوت لَا يفهم، فَلَمَّا دنا فهم كَلَامه، فَلهَذَا قَالَ: فَلَمَّا دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: دوِي الرّيح حفيفها، وَكَذَلِكَ دوِي النَّحْل والطائر وَيُقَال: دوى النَّحْل تدوية، وَذَلِكَ إِذا سَمِعت لهديره دويا، والدوي أَيْضا السَّحَاب ذُو الرَّعْد المرتجس. قَوْله: (وَلَا يفقه) من الْفِقْه وَهُوَ الْفَهم، قَالَ الله تَعَالَى: {يفقهوا قولي} (طه: 28) أَي يفهموا. قَوْله: (حَتَّى دنا) من الدنو وَهُوَ التَّقَرُّب. قَوْله: (إِلَّا أَن تطوع) ، بتَشْديد الطَّاء وَالْوَاو كليهمَا أَصله: تتطوع بتائين فادغمت إِحْدَى التائين فِي الطَّاء، وَيجوز تَخْفيف الطَّاء على الْحَذف، أَعنِي: حذف إِحْدَى التائين، وَأي التائين هِيَ المحذوفة فِيهِ خلاف، فَقَالَ بَعضهم: حذف التَّاء الزَّائِدَة أولى لزيادتها. وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: الْأَصْلِيَّة أولى بالحذف، لِأَن الزَّائِدَة إِنَّمَا دخلت لإِظْهَار معنى فَلَا تحذف، لِئَلَّا يَزُول الْغَرَض الَّذِي لأَجله دخلت، وَيجوز إِظْهَار التائين أَيْضا من غير إدغام، وَهَذِه ثَلَاثَة أوجه فِي الْمُضَارع. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمَشْهُور التَّشْدِيد، وَمَعْنَاهُ: إلَاّ أَن تَفْعَلهُ بطواعيتك. وَفِي ماضيه لُغَتَانِ: تطوع وأطوع، وَكِلَاهُمَا يفعل، إِلَّا أَن إدغام التَّاء فِي الطَّاء أوجب جلب ألف الْوَصْل ليتَمَكَّن من النُّطْق بالساكن. قَوْله: (فادبر) من الإدبار وَهُوَ التولي. قَوْله: (أَفْلح) من الإفلاح وَهُوَ الْفَوْز والبقاء، وَقيل: هُوَ الظفر وَإِدْرَاك البغية، وَقيل: إِنَّه عبارَة عَن أَرْبَعَة أَشْيَاء: بَقَاء بِلَا فنَاء وغناء بِلَا فقر، وَعز بِلَا ذل، وَعلم بِلَا جهل. قَالُوا: وَلَا كلمة فِي اللُّغَة أجمع لِلْخَيْرَاتِ مِنْهُ، وَالْعرب تَقول لكل من أصَاب خيرا: مُفْلِح، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أَفْلح الرجل وأنجح: أدْرك مَطْلُوبه.
بَيَان الْإِعْرَاب: قَوْله: (من أهل نجد) فِي مجل الرّفْع لِأَنَّهُ صفة لقَوْله: رجل. قَوْله: (ثَائِر الرَّأْس) يجوز فِيهِ الرّفْع وَالنّصب، أما الرّفْع فعلى أَنه صفة لرجل، وَأما النصب فعلى أَنه حَال، وَهَهُنَا سؤالان أَحدهمَا: ذكره الْكرْمَانِي وَأجَاب عَنهُ، وَهُوَ أَن شَرط الْحَال أَن تكون نكرَة، وَهُوَ مُضَاف فَيكون معرفَة فَأجَاب: بِأَن إِضَافَته لفظية فَلَا تفِيد إلَاّ تَخْفِيفًا. وَالْآخر: ذكرته فِي
ইসনাদের সূক্ষ্ম বিষয়াবলির বর্ণনা: এর মধ্যে প্রথমত রয়েছে: 'আমাদের কাছে ইসমাইল বর্ণনা করেছেন', এরপর 'তিনি আমার কাছে বর্ণনা করেছেন মালিকের সূত্রে'; কারণ প্রথম ক্ষেত্রে শায়খ তার এবং অন্যদের সামনে পাঠ করেছেন, আর দ্বিতীয় ক্ষেত্রে শায়খ শুধুমাত্র তার একার সামনেই পাঠ করেছেন। এর মধ্যে আরও রয়েছে: তাহদীস (বর্ণনা করা), সামা’ (শ্রবণ করা) এবং আনআনা (এক বর্ণনাকারী হতে অন্য বর্ণনাকারীর সূত্রে বর্ণনা)। আরও রয়েছে: এর সকল বর্ণনাকারীই মদীনাবাসী। আরও রয়েছে: এর সনদটি আত্মীয়দের মাধ্যমে ধারাবাহিকভাবে বর্ণিত, কারণ ইসমাইল তার মামা থেকে, তিনি তার চাচা থেকে এবং তিনি তার পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন। যদি আপনি বলেন: আল-কিলাবাযী এবং অন্যান্যরা ইবনে সাদ থেকে এবং তিনি ওয়াকیدی থেকে বর্ণনা করেছেন যে, মালিক বিন আবু আমির একশ বারো হিজরীতে মৃত্যুবরণ করেছেন এবং তার বয়স সত্তর বা বাহাত্তর বছর হয়েছিল; এই তথ্য অনুযায়ী তার জন্ম তালহার ইন্তেকালের দুই বছর পর হবে। আমি বলব: কেউ কেউ বলেছেন, সম্ভবত তিনি 'সত্তর' শব্দটিকে 'নব্বই' হিসেবে ভুল পড়েছেন। আল-মুনযিরী ইবনে আব্দুল বার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তার মৃত্যু একশ হিজরী বা তার কাছাকাছি সময়ে হয়েছে, এই হিসেবে এটি সঠিক ও সুসংগত হয়। উসমান (রাযিয়াল্লাহু আনহু) এবং অন্যান্যদের কাছ থেকে মালিকের সরাসরি শ্রবণ করার বিষয়টি প্রমাণিত হয়েছে, যা সাওরী এবং অন্যান্যরা উল্লেখ করেছেন।
হাদিসটির একাধিক স্থান এবং অন্যান্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের বিবরণ: ইমাম বুখারী এটি 'শাহাদাত' (সাক্ষ্য) অধ্যায়েও ইসমাইল বিন আবু ওয়াইসের সূত্রে উল্লিখিত সনদে বর্ণনা করেছেন। তিনি এটি 'সওম' (রোজা) এবং 'তর্কুল হিয়াল' (কৌশল বর্জন) অধ্যায়েও কুতাইবা হতে তিনি ইসমাইল বিন জাফর হতে তিনি আবু সুহাইলের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'ঈমান' অধ্যায়ে কুতাইবা হতে তিনি মালিকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, এবং কুতাইবা ও ইয়াহইয়া বিন আইয়ুব উভয়ই ইসমাইল বিন জাফরের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। মুসলিম ইয়াহইয়া বিন আইয়ুবের হাদিসে বলেছেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: 'সে সফল হয়েছে—তার পিতার শপথ—যদি সে সত্য বলে থাকে।' আবু দাউদ এটি 'সালাত' অধ্যায়ে কানাবী হতে তিনি মালিকের সূত্রে এবং আবু রাবী সুলাইমান বিন দাউদ হতে তিনি ইসমাইল বিন জাফরের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ী এটি 'সালাত' অধ্যায়ে কুতাইবা হতে তিনি মালিকের সূত্রে, 'সওম' অধ্যায়ে আলী বিন হুজর হতে তিনি ইসমাইল বিন জাফরের সূত্রে এবং 'ঈমান' অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন সালামা হতে তিনি আব্দুর রহমান বিন কাসিম হতে তিনি মালিকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
ভাষাগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (নজদবাসী থেকে) নুন বর্ণে ফাতহা এবং জীম বর্ণে সুকুন যোগে। আল-জাওহারী বলেন: নজদ আরব ভূখণ্ডের একটি এলাকা; তিহামা থেকে ইরাকের ভূমির দিকে যা কিছু উঁচু হয়েছে তাই নজদ, এবং এটি পুংলিঙ্গ শব্দ। আমি বলব: নজদ হলো হিজায ও ইরাকের মধ্যবর্তী অঞ্চল। বলা হয়: ইরাক এবং তায়েফের ওয়াজরা ও গামরার মধ্যবর্তী স্থান হলো নজদ। আবার বলা হয়: এটি জারশ ও কুফার জনপদের মধ্যবর্তী এলাকা, যার পশ্চিম সীমান্ত হলো হিজায। 'আল-উবাব' গ্রন্থে রয়েছে: নজদ আরব ভূখণ্ডের একটি অংশ, যা গাওর-এর বিপরীত; আর গাওর হলো তিহামা। তিহামা থেকে ইরাকের দিকে যা কিছু উঁচু হয়েছে তাই নজদ। মূলত উঁচু ভূমিকে নজদ বলা হয়। এর বহুবচন হলো: নিজাদ, নুজুদ এবং আনজুদ। তাঁর বাণী: (এলোমেলো চুল বিশিষ্ট) অর্থাৎ মাথার চুল উস্কোখুস্কো এবং বিক্ষিপ্ত। বলা হয়: ধূলিকণা ওড়া অর্থাৎ বিচ্ছুরিত হওয়া; এবং ফিতনা ছড়িয়ে পড়া অর্থেও এটি ব্যবহৃত হয়। আমি বলব: এর মূল বর্ণগুলো ওয়াও-ঘটিত; এটি ধূলিকণা উড়া থেকে উদ্ভূত। সারকথা হলো, তেল বা প্রসাধন ব্যবহার না করার ফলে এবং আরাম-আয়েশের অভাবে তার চুলগুলো এলোমেলো ও ছড়ানো ছিল। তাঁর বাণী: (তার কণ্ঠস্বরের গুঞ্জন), দাল বর্ণে ফাতহা, ওয়াও বর্ণে কাসরা এবং ইয়া বর্ণে তাশদীদ যোগে। অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। কাজী ইয়াজ বলেন: আমাদের নিকট বুখারীতে এটি দাল বর্ণে যম্মাহ যোগে এসেছে। তবে তিনি বলেছেন: সঠিক হলো ফাতহা যোগে পড়া। খাত্তাবী বলেন: গুঞ্জন হলো উচ্চ ও পুনরাবৃত্তিমূলক শব্দ যা বোঝা যায় না। এমনটি হওয়ার কারণ ছিল তিনি দূর থেকে উচ্চৈঃস্বরে ডেকেছিলেন। আরও বলা হয় যে, গুঞ্জন হলো বাতাসে শব্দের বিস্তৃতি ও উচ্চতা; এর অর্থ এমন তীব্র শব্দ যার অর্থ বোঝা যায় না, যেমন মৌমাছির গুঞ্জন। শেখ কুতুবুদ্দীন বলেন: এটি শব্দের তীব্রতা ও বাতাসে এর বিস্তৃতি, যা বজ্রের গর্জন থেকে রূপক অর্থে নেওয়া হয়েছে। আবার বলা হয়: এটি এমন তীব্র আওয়াজ যা বোঝা যায় না, তবে যখন তিনি নিকটবর্তী হলেন তখন তার কথা বোঝা গেল। একারণেই তিনি বলেছেন: 'অতঃপর যখন তিনি নিকটে আসলেন, দেখা গেল তিনি প্রশ্ন করছেন।' আল-জাওহারী বলেন: বাতাসের শোঁ শোঁ শব্দকে 'দাভী' বলে, একইভাবে মৌমাছি ও পাখির ডানার শব্দকেও। বলা হয়: মৌমাছি গুঞ্জন করেছে যখন তার গুনগুনানি শোনা যায়। 'দাভী' বলতে বজ্রসহ মেঘকেও বোঝানো হয়। তাঁর বাণী: (এবং সে বুঝতে পারছিল না), এটি 'ফিকহ' থেকে উদ্ভূত যার অর্থ অনুধাবন করা। আল্লাহ তাআলা বলেন: 'যাতে তারা আমার কথা বুঝতে পারে' (সূরা ত্বহা: ২৮)। তাঁর বাণী: (যতক্ষণ না সে নিকটে আসল), এর অর্থ হলো কাছে আসা। তাঁর বাণী: (তবে যদি তুমি নফল পালন করো), ত্ব- এবং ওয়াও উভয় বর্ণে তাশদীদ যোগে; এর মূল রূপ ছিল 'তাতাত্তাউয়া' (দুইটি তা বর্ণ সহযোগে), এরপর একটি 'তা' বর্ণকে 'ত্ব' বর্ণের সাথে সন্ধি করা হয়েছে। একটি 'তা' বিলুপ্ত করে 'ত্ব' বর্ণকে হালকাভাবে পড়াও ব্যাকরণগতভাবে বৈধ। কোন 'তা'টি বিলুপ্ত হয়েছে সে বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: অতিরিক্ত 'তা'টি বিলুপ্ত করাই উত্তম। অধিকাংশের মতে: মূল বর্ণটি বিলুপ্ত করাই শ্রেয়, কারণ অতিরিক্ত বর্ণটি একটি বিশেষ অর্থ প্রকাশের জন্য আনা হয়েছে, তাই তা বিলুপ্ত করা উচিত নয় যাতে মূল উদ্দেশ্য ব্যাহত না হয়। সন্ধি না করে উভয় 'তা' প্রকাশ করে পড়াও বৈধ। বর্তমান কালের ক্রিয়ার ক্ষেত্রে এই তিনটি রূপই ব্যাকরণসম্মত। ইমাম নববী বলেন: তাশদীদসহ রূপটিই অধিক প্রসিদ্ধ, এর অর্থ: তুমি তা স্বেচ্ছায় পালন করবে। এর অতীত কালের ক্রিয়ায় দুটি রূপ আছে: 'তাতাউয়াআ' এবং 'ইত্তাউয়াআ'; উভয় রূপই ব্যবহৃত হয়, তবে সন্ধি করার ফলে শুরুতে একটি আলিফ যুক্ত করতে হয় যাতে সাকিন বর্ণ দিয়ে উচ্চারণ শুরু করা সম্ভব হয়। তাঁর বাণী: (অতঃপর সে পিঠ ফিরিয়ে চলে গেল), এর অর্থ হলো ফিরে যাওয়া বা মুখ ফিরিয়ে নেওয়া। তাঁর বাণী: (সে সফল হয়েছে), এর অর্থ হলো মুক্তি ও স্থায়িত্ব লাভ করা। বলা হয়: এটি বিজয় ও কাঙ্ক্ষিত লক্ষ্য অর্জন করা। আরও বলা হয়: এটি চারটি বিষয়ের সমষ্টি: ধ্বংসহীন স্থায়িত্ব, অভাবহীন সচ্ছলতা, লাঞ্ছনাহীন সম্মান এবং অজ্ঞতাহীন জ্ঞান। ভাষাবিদগণ বলেন: সকল কল্যাণ একত্রিত করার ক্ষেত্রে আরবি ভাষায় এর চেয়ে ব্যাপক কোনো শব্দ নেই। আরবরা কল্যাণপ্রাপ্ত যে কাউকেই 'মুফলিহ' বলে সম্বোধন করে। ইবনে দুরাইদ বলেন: ব্যক্তিটি সফল ও সার্থক হয়েছে যখন সে তার কাঙ্ক্ষিত উদ্দেশ্য লাভ করেছে।
ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (নজদবাসী থেকে) এটি রফ-এর অবস্থায় রয়েছে কারণ এটি 'ব্যক্তি' (রাজুল) শব্দের বিশেষণ বা সিফাত। তাঁর বাণী: (এলোমেলো চুল বিশিষ্ট) শব্দটিতে রফ এবং নসব উভয়ই জায়েয। রফ হবে 'ব্যক্তি' শব্দের বিশেষণ হিসেবে, আর নসব হবে 'হাল' বা অবস্থা হিসেবে। এখানে দুটি প্রশ্ন রয়েছে: প্রথমটি আল-কিরমানী উল্লেখ করেছেন এবং তার উত্তর দিয়েছেন, তা হলো 'হাল' হওয়ার শর্ত হলো সেটি নাকেরা (অনির্দিষ্ট) হতে হবে, অথচ এটি মুদাফ (সম্বন্ধযুক্ত) হওয়ায় মারেফা (নির্দিষ্ট) হয়ে গেছে। তিনি উত্তরে বলেছেন: এর ইযাফত হলো লফযী (শাব্দিক), যা কেবল শব্দ উচ্চারণে লাঘব বা সহজ করে, কিন্তু প্রকৃত মারেফা বা নির্দিষ্টতা দান করে না। দ্বিতীয় প্রশ্নটি আমি উল্লেখ করেছি...
হাদিসটির একাধিক স্থান এবং অন্যান্য যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের বিবরণ: ইমাম বুখারী এটি 'শাহাদাত' (সাক্ষ্য) অধ্যায়েও ইসমাইল বিন আবু ওয়াইসের সূত্রে উল্লিখিত সনদে বর্ণনা করেছেন। তিনি এটি 'সওম' (রোজা) এবং 'তর্কুল হিয়াল' (কৌশল বর্জন) অধ্যায়েও কুতাইবা হতে তিনি ইসমাইল বিন জাফর হতে তিনি আবু সুহাইলের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'ঈমান' অধ্যায়ে কুতাইবা হতে তিনি মালিকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, এবং কুতাইবা ও ইয়াহইয়া বিন আইয়ুব উভয়ই ইসমাইল বিন জাফরের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। মুসলিম ইয়াহইয়া বিন আইয়ুবের হাদিসে বলেছেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: 'সে সফল হয়েছে—তার পিতার শপথ—যদি সে সত্য বলে থাকে।' আবু দাউদ এটি 'সালাত' অধ্যায়ে কানাবী হতে তিনি মালিকের সূত্রে এবং আবু রাবী সুলাইমান বিন দাউদ হতে তিনি ইসমাইল বিন জাফরের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ী এটি 'সালাত' অধ্যায়ে কুতাইবা হতে তিনি মালিকের সূত্রে, 'সওম' অধ্যায়ে আলী বিন হুজর হতে তিনি ইসমাইল বিন জাফরের সূত্রে এবং 'ঈমান' অধ্যায়ে মুহাম্মদ বিন সালামা হতে তিনি আব্দুর রহমান বিন কাসিম হতে তিনি মালিকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন।
ভাষাগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (নজদবাসী থেকে) নুন বর্ণে ফাতহা এবং জীম বর্ণে সুকুন যোগে। আল-জাওহারী বলেন: নজদ আরব ভূখণ্ডের একটি এলাকা; তিহামা থেকে ইরাকের ভূমির দিকে যা কিছু উঁচু হয়েছে তাই নজদ, এবং এটি পুংলিঙ্গ শব্দ। আমি বলব: নজদ হলো হিজায ও ইরাকের মধ্যবর্তী অঞ্চল। বলা হয়: ইরাক এবং তায়েফের ওয়াজরা ও গামরার মধ্যবর্তী স্থান হলো নজদ। আবার বলা হয়: এটি জারশ ও কুফার জনপদের মধ্যবর্তী এলাকা, যার পশ্চিম সীমান্ত হলো হিজায। 'আল-উবাব' গ্রন্থে রয়েছে: নজদ আরব ভূখণ্ডের একটি অংশ, যা গাওর-এর বিপরীত; আর গাওর হলো তিহামা। তিহামা থেকে ইরাকের দিকে যা কিছু উঁচু হয়েছে তাই নজদ। মূলত উঁচু ভূমিকে নজদ বলা হয়। এর বহুবচন হলো: নিজাদ, নুজুদ এবং আনজুদ। তাঁর বাণী: (এলোমেলো চুল বিশিষ্ট) অর্থাৎ মাথার চুল উস্কোখুস্কো এবং বিক্ষিপ্ত। বলা হয়: ধূলিকণা ওড়া অর্থাৎ বিচ্ছুরিত হওয়া; এবং ফিতনা ছড়িয়ে পড়া অর্থেও এটি ব্যবহৃত হয়। আমি বলব: এর মূল বর্ণগুলো ওয়াও-ঘটিত; এটি ধূলিকণা উড়া থেকে উদ্ভূত। সারকথা হলো, তেল বা প্রসাধন ব্যবহার না করার ফলে এবং আরাম-আয়েশের অভাবে তার চুলগুলো এলোমেলো ও ছড়ানো ছিল। তাঁর বাণী: (তার কণ্ঠস্বরের গুঞ্জন), দাল বর্ণে ফাতহা, ওয়াও বর্ণে কাসরা এবং ইয়া বর্ণে তাশদীদ যোগে। অধিকাংশ বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। কাজী ইয়াজ বলেন: আমাদের নিকট বুখারীতে এটি দাল বর্ণে যম্মাহ যোগে এসেছে। তবে তিনি বলেছেন: সঠিক হলো ফাতহা যোগে পড়া। খাত্তাবী বলেন: গুঞ্জন হলো উচ্চ ও পুনরাবৃত্তিমূলক শব্দ যা বোঝা যায় না। এমনটি হওয়ার কারণ ছিল তিনি দূর থেকে উচ্চৈঃস্বরে ডেকেছিলেন। আরও বলা হয় যে, গুঞ্জন হলো বাতাসে শব্দের বিস্তৃতি ও উচ্চতা; এর অর্থ এমন তীব্র শব্দ যার অর্থ বোঝা যায় না, যেমন মৌমাছির গুঞ্জন। শেখ কুতুবুদ্দীন বলেন: এটি শব্দের তীব্রতা ও বাতাসে এর বিস্তৃতি, যা বজ্রের গর্জন থেকে রূপক অর্থে নেওয়া হয়েছে। আবার বলা হয়: এটি এমন তীব্র আওয়াজ যা বোঝা যায় না, তবে যখন তিনি নিকটবর্তী হলেন তখন তার কথা বোঝা গেল। একারণেই তিনি বলেছেন: 'অতঃপর যখন তিনি নিকটে আসলেন, দেখা গেল তিনি প্রশ্ন করছেন।' আল-জাওহারী বলেন: বাতাসের শোঁ শোঁ শব্দকে 'দাভী' বলে, একইভাবে মৌমাছি ও পাখির ডানার শব্দকেও। বলা হয়: মৌমাছি গুঞ্জন করেছে যখন তার গুনগুনানি শোনা যায়। 'দাভী' বলতে বজ্রসহ মেঘকেও বোঝানো হয়। তাঁর বাণী: (এবং সে বুঝতে পারছিল না), এটি 'ফিকহ' থেকে উদ্ভূত যার অর্থ অনুধাবন করা। আল্লাহ তাআলা বলেন: 'যাতে তারা আমার কথা বুঝতে পারে' (সূরা ত্বহা: ২৮)। তাঁর বাণী: (যতক্ষণ না সে নিকটে আসল), এর অর্থ হলো কাছে আসা। তাঁর বাণী: (তবে যদি তুমি নফল পালন করো), ত্ব- এবং ওয়াও উভয় বর্ণে তাশদীদ যোগে; এর মূল রূপ ছিল 'তাতাত্তাউয়া' (দুইটি তা বর্ণ সহযোগে), এরপর একটি 'তা' বর্ণকে 'ত্ব' বর্ণের সাথে সন্ধি করা হয়েছে। একটি 'তা' বিলুপ্ত করে 'ত্ব' বর্ণকে হালকাভাবে পড়াও ব্যাকরণগতভাবে বৈধ। কোন 'তা'টি বিলুপ্ত হয়েছে সে বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: অতিরিক্ত 'তা'টি বিলুপ্ত করাই উত্তম। অধিকাংশের মতে: মূল বর্ণটি বিলুপ্ত করাই শ্রেয়, কারণ অতিরিক্ত বর্ণটি একটি বিশেষ অর্থ প্রকাশের জন্য আনা হয়েছে, তাই তা বিলুপ্ত করা উচিত নয় যাতে মূল উদ্দেশ্য ব্যাহত না হয়। সন্ধি না করে উভয় 'তা' প্রকাশ করে পড়াও বৈধ। বর্তমান কালের ক্রিয়ার ক্ষেত্রে এই তিনটি রূপই ব্যাকরণসম্মত। ইমাম নববী বলেন: তাশদীদসহ রূপটিই অধিক প্রসিদ্ধ, এর অর্থ: তুমি তা স্বেচ্ছায় পালন করবে। এর অতীত কালের ক্রিয়ায় দুটি রূপ আছে: 'তাতাউয়াআ' এবং 'ইত্তাউয়াআ'; উভয় রূপই ব্যবহৃত হয়, তবে সন্ধি করার ফলে শুরুতে একটি আলিফ যুক্ত করতে হয় যাতে সাকিন বর্ণ দিয়ে উচ্চারণ শুরু করা সম্ভব হয়। তাঁর বাণী: (অতঃপর সে পিঠ ফিরিয়ে চলে গেল), এর অর্থ হলো ফিরে যাওয়া বা মুখ ফিরিয়ে নেওয়া। তাঁর বাণী: (সে সফল হয়েছে), এর অর্থ হলো মুক্তি ও স্থায়িত্ব লাভ করা। বলা হয়: এটি বিজয় ও কাঙ্ক্ষিত লক্ষ্য অর্জন করা। আরও বলা হয়: এটি চারটি বিষয়ের সমষ্টি: ধ্বংসহীন স্থায়িত্ব, অভাবহীন সচ্ছলতা, লাঞ্ছনাহীন সম্মান এবং অজ্ঞতাহীন জ্ঞান। ভাষাবিদগণ বলেন: সকল কল্যাণ একত্রিত করার ক্ষেত্রে আরবি ভাষায় এর চেয়ে ব্যাপক কোনো শব্দ নেই। আরবরা কল্যাণপ্রাপ্ত যে কাউকেই 'মুফলিহ' বলে সম্বোধন করে। ইবনে দুরাইদ বলেন: ব্যক্তিটি সফল ও সার্থক হয়েছে যখন সে তার কাঙ্ক্ষিত উদ্দেশ্য লাভ করেছে।
ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ: তাঁর বাণী: (নজদবাসী থেকে) এটি রফ-এর অবস্থায় রয়েছে কারণ এটি 'ব্যক্তি' (রাজুল) শব্দের বিশেষণ বা সিফাত। তাঁর বাণী: (এলোমেলো চুল বিশিষ্ট) শব্দটিতে রফ এবং নসব উভয়ই জায়েয। রফ হবে 'ব্যক্তি' শব্দের বিশেষণ হিসেবে, আর নসব হবে 'হাল' বা অবস্থা হিসেবে। এখানে দুটি প্রশ্ন রয়েছে: প্রথমটি আল-কিরমানী উল্লেখ করেছেন এবং তার উত্তর দিয়েছেন, তা হলো 'হাল' হওয়ার শর্ত হলো সেটি নাকেরা (অনির্দিষ্ট) হতে হবে, অথচ এটি মুদাফ (সম্বন্ধযুক্ত) হওয়ায় মারেফা (নির্দিষ্ট) হয়ে গেছে। তিনি উত্তরে বলেছেন: এর ইযাফত হলো লফযী (শাব্দিক), যা কেবল শব্দ উচ্চারণে লাঘব বা সহজ করে, কিন্তু প্রকৃত মারেফা বা নির্দিষ্টতা দান করে না। দ্বিতীয় প্রশ্নটি আমি উল্লেখ করেছি...
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٦)