الَّذِي فِيهِ ذكر الزَّاد وَالرَّاحِلَة لَيْسَ بِمُتَّصِل؟ قلت: الحَدِيث الَّذِي ذَكرْنَاهُ مُتَّصِل. فَإِن قلت: قَالَ ابْن الْمُنْذر أَيْضا: وَالدَّلِيل على عدم اعْتِبَار الرَّاحِلَة حَدِيث: (لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي) ، فَجعل صِحَة الْجِسْم مُسَاوِيَة للغنى، فَسقط قَول من اعْتبر الرَّاحِلَة؟ قلت: لَا نسلم ذَلِك، فَإِن الحَدِيث مُفَسّر للاستطاعة فِي الْآيَة، وَهُوَ مُبين عَن الله تَعَالَى: فَإِن قلت: قَالَ إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق: لَو أَن رجلا كَانَ فِي مَوضِع يُمكنهُ الْمَشْي إِلَى الْحَج وَهُوَ لَا يملك رَاحِلَة لوَجَبَ عَلَيْهِ الْحَج لِأَنَّهُ مستطيع إِلَيْهِ سَبِيلا. قلت: لَا نسلم ذَلِك، لِأَن الِاسْتِطَاعَة فسرت بالزاد وَالرَّاحِلَة. فَإِن قلت: مَا رُوِيَ عَن السّلف فِي ذَلِك أَن السَّبِيل الزَّاد وَالرَّاحِلَة، وَإِنَّمَا أَرَادوا بِهِ التَّغْلِيظ على من ملك هَذَا الْمِقْدَار وَلم يحجّ قلت: لَا نسلم ذَلِك، بل أَرَادوا بِهِ التشريع؟
وَفِيه: مَا يدل على أَنه مَا يجوز للرجل إِن يحجّ عَن غَيره، وَإِن لم يكن حج عَن نَفسه لإِطْلَاق الحَدِيث وَلم يسْأَله صلى الله عليه وسلم أحججت عَن نَفسك أم لَا؟ وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي رِوَايَة، ويحكى كَذَلِك عَن الْحسن وَإِبْرَاهِيم وَأَيوب وجعفر بن مُحَمَّد، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق: لَيْسَ لمن لم يحجّ حجَّة الْإِسْلَام أَن يحجّ عَن غَيره، فَإِن فعل وَقع إِحْرَامه عَن حجَّة الْإِسْلَام. وَقَالَ عبد الْعَزِيز: يَقع الْحَج بَاطِلا وَلَا يَصح عَنهُ، وَلَا عَن غَيره، وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس، وَفِي (مُسْند الشَّافِعِي) : حَدثنَا سعيد بن سَالم عَن سُفْيَان بن سعيد عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن عَن عبد الله بن أبي أوفى، قَالَ: سَأَلته عَن الرجل لم يحجّ إيستقرض لِلْحَجِّ؟ قَالَ: لَا. وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يَقُول: لبيْك عَن شبْرمَة، فَقَالَ: من شبْرمَة؟ قَالَ: أَخ لي أَو قريب لي؟ فَقَالَ: حججْت عَن نَفسك؟ قَالَ: لَا، قَالَ: حج عَن نَفسك، وَحج عَن شبْرمَة) . وَرُوِيَ أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا ضَرُورَة فِي الْإِسْلَام) ، وَالْجَوَاب عَنهُ مَا قَالَه الطَّحَاوِيّ: إِن حَدِيث شبْرمَة مَعْلُول، وَالصَّحِيح أَنه مَوْقُوف على ابْن عَبَّاس، وَالَّذِي يَصح فِي هَذَا الْمَعْنى عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، من رِوَايَة ابْن عَبَّاس: سُئِلَ عَن رجل لم يحجّ أيحج عَن غَيره؟ فَقَالَ: دين الله، عز وجل، أَحَق أَن يَقْضِيه، وَلَيْسَ فِيهِ أَنه لَو أحرم عَن غَيره كَانَ ذَلِك الْإِحْرَام عَن نَفسه، وَقَالَ بَعضهم: يحمل على النّدب لقَوْله، صلى الله عليه وسلم: (إبدأ بِنَفْسِك ثمَّ بِمن تعول) . وَقَالَ الْأَثْرَم: قَالَ أَبُو عبد الله: رَفعه عَبدة بن سُلَيْمَان وَهُوَ خطأ، وَقد رَوَاهُ عدَّة مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس لَيْسَ فِيهِ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَرِوَايَة همام عَن قَتَادَة عَن سعيد بن جُبَير مَوْقُوف، وَكَذَا قَالَ أَبُو قلَابَة عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ: منهيء، قلت: لأبي عبد الله حَدِيث عَبدة بن سُلَيْمَان عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن عزْرَة عَن ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس: سمع النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، رجلا يُلَبِّي عَن شبْرمَة، قَالَ: لَيْسَ بِصَحِيح، إِنَّمَا هُوَ عَن ابْن عَبَّاس، حَدثنِي غير وَاحِد عَن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن عزْرَة عَن ابْن عَبَّاس مُرْسلا، وَرَوَاهُ روح عَن حَمَّاد بن مسلمة عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة، وَرَوَاهُ عَن ابْن عَبَّاس مُرْسلا، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَلم يذكر ابْن عَبَّاس. فَإِن قلت: قَالَ أَبُو عمر: الَّذِي رَفعه حَافظ حفظ مَا قصر عَنهُ غَيره، فَوَجَبَ قبُول زِيَادَته. وَقَالَ ابْن قطان: الرافعون لَهُ ثِقَات فَلَا يضرهم وقف الواقفين لَهُ، إِمَّا لأَنهم حفظوا مَا لم يحفظه أُولَئِكَ، وَإِمَّا لِأَن الواقفين رووا عَن ابْن عَبَّاس رِوَايَة وَأُولَئِكَ رِوَايَة. قلت: هَذَا الحَدِيث مِمَّا يعلم بِالضَّرُورَةِ توقيفه لِأَن الْحَج إِنَّمَا كَانَ فِي سنة عشر سنة حج سيدنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَقد سمع الرجل يُلَبِّي عَن غَيره فِي تِلْكَ الْحجَّة، فَكيف يسوغ؟ قَوْله: (أحججت عَن نَفسك؟) إيحج أحد إِلَى غير الْبَيْت؟ وَفِي غير ذَلِك الْوَقْت؟ فَلْيتَأَمَّل هَذَا فَإِنَّهُ وَاضح. وروى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة عَن عبد الْملك عَن طَاوُوس: (عَن ابْن عَبَّاس: سمع النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، رحلاً يُلَبِّي عَن نُبَيْشَة، فَقَالَ: أَيهَا الملبي عَن نُبَيْشَة، هَذِه عَن نُبَيْشَة، واحجج عَن نَفسك) . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الْحسن مَتْرُوك الحَدِيث، وَالْمَحْفُوظ الصَّحِيح عَن ابْن عَبَّاس حَدِيث شبْرمَة. وَذكر أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ: شبْرمَة هَذَا فِي كتاب الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث، وَأَنه توفّي فِي حَيَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَأما قَوْله: (لَا صرورة فِي الْإِسْلَام) فقد قَالَ الْخطابِيّ: إِن الصرورة هُوَ الَّذِي أقلع عَن النِّكَاح بِالْكُلِّيَّةِ وَأعْرض عَنهُ كرهبان النَّصَارَى، وَله معنى آخر، وَهُوَ أَنه: الَّذِي لم يحجّ فَيكون مَعْنَاهُ: أَن سنة الدّين أَن لَا يبْقى من النَّاس من يَسْتَطِيع الْحَج إلَاّ ويحج، وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ دَلِيل على أَن من لم يحجّ
وَفِيه: مَا يدل على أَنه مَا يجوز للرجل إِن يحجّ عَن غَيره، وَإِن لم يكن حج عَن نَفسه لإِطْلَاق الحَدِيث وَلم يسْأَله صلى الله عليه وسلم أحججت عَن نَفسك أم لَا؟ وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي رِوَايَة، ويحكى كَذَلِك عَن الْحسن وَإِبْرَاهِيم وَأَيوب وجعفر بن مُحَمَّد، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق: لَيْسَ لمن لم يحجّ حجَّة الْإِسْلَام أَن يحجّ عَن غَيره، فَإِن فعل وَقع إِحْرَامه عَن حجَّة الْإِسْلَام. وَقَالَ عبد الْعَزِيز: يَقع الْحَج بَاطِلا وَلَا يَصح عَنهُ، وَلَا عَن غَيره، وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس، وَفِي (مُسْند الشَّافِعِي) : حَدثنَا سعيد بن سَالم عَن سُفْيَان بن سعيد عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن عَن عبد الله بن أبي أوفى، قَالَ: سَأَلته عَن الرجل لم يحجّ إيستقرض لِلْحَجِّ؟ قَالَ: لَا. وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يَقُول: لبيْك عَن شبْرمَة، فَقَالَ: من شبْرمَة؟ قَالَ: أَخ لي أَو قريب لي؟ فَقَالَ: حججْت عَن نَفسك؟ قَالَ: لَا، قَالَ: حج عَن نَفسك، وَحج عَن شبْرمَة) . وَرُوِيَ أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا ضَرُورَة فِي الْإِسْلَام) ، وَالْجَوَاب عَنهُ مَا قَالَه الطَّحَاوِيّ: إِن حَدِيث شبْرمَة مَعْلُول، وَالصَّحِيح أَنه مَوْقُوف على ابْن عَبَّاس، وَالَّذِي يَصح فِي هَذَا الْمَعْنى عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، من رِوَايَة ابْن عَبَّاس: سُئِلَ عَن رجل لم يحجّ أيحج عَن غَيره؟ فَقَالَ: دين الله، عز وجل، أَحَق أَن يَقْضِيه، وَلَيْسَ فِيهِ أَنه لَو أحرم عَن غَيره كَانَ ذَلِك الْإِحْرَام عَن نَفسه، وَقَالَ بَعضهم: يحمل على النّدب لقَوْله، صلى الله عليه وسلم: (إبدأ بِنَفْسِك ثمَّ بِمن تعول) . وَقَالَ الْأَثْرَم: قَالَ أَبُو عبد الله: رَفعه عَبدة بن سُلَيْمَان وَهُوَ خطأ، وَقد رَوَاهُ عدَّة مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس لَيْسَ فِيهِ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَرِوَايَة همام عَن قَتَادَة عَن سعيد بن جُبَير مَوْقُوف، وَكَذَا قَالَ أَبُو قلَابَة عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ: منهيء، قلت: لأبي عبد الله حَدِيث عَبدة بن سُلَيْمَان عَن سعيد عَن قَتَادَة عَن عزْرَة عَن ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس: سمع النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، رجلا يُلَبِّي عَن شبْرمَة، قَالَ: لَيْسَ بِصَحِيح، إِنَّمَا هُوَ عَن ابْن عَبَّاس، حَدثنِي غير وَاحِد عَن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن عزْرَة عَن ابْن عَبَّاس مُرْسلا، وَرَوَاهُ روح عَن حَمَّاد بن مسلمة عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة، وَرَوَاهُ عَن ابْن عَبَّاس مُرْسلا، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، وَلم يذكر ابْن عَبَّاس. فَإِن قلت: قَالَ أَبُو عمر: الَّذِي رَفعه حَافظ حفظ مَا قصر عَنهُ غَيره، فَوَجَبَ قبُول زِيَادَته. وَقَالَ ابْن قطان: الرافعون لَهُ ثِقَات فَلَا يضرهم وقف الواقفين لَهُ، إِمَّا لأَنهم حفظوا مَا لم يحفظه أُولَئِكَ، وَإِمَّا لِأَن الواقفين رووا عَن ابْن عَبَّاس رِوَايَة وَأُولَئِكَ رِوَايَة. قلت: هَذَا الحَدِيث مِمَّا يعلم بِالضَّرُورَةِ توقيفه لِأَن الْحَج إِنَّمَا كَانَ فِي سنة عشر سنة حج سيدنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَقد سمع الرجل يُلَبِّي عَن غَيره فِي تِلْكَ الْحجَّة، فَكيف يسوغ؟ قَوْله: (أحججت عَن نَفسك؟) إيحج أحد إِلَى غير الْبَيْت؟ وَفِي غير ذَلِك الْوَقْت؟ فَلْيتَأَمَّل هَذَا فَإِنَّهُ وَاضح. وروى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة عَن عبد الْملك عَن طَاوُوس: (عَن ابْن عَبَّاس: سمع النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، رحلاً يُلَبِّي عَن نُبَيْشَة، فَقَالَ: أَيهَا الملبي عَن نُبَيْشَة، هَذِه عَن نُبَيْشَة، واحجج عَن نَفسك) . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الْحسن مَتْرُوك الحَدِيث، وَالْمَحْفُوظ الصَّحِيح عَن ابْن عَبَّاس حَدِيث شبْرمَة. وَذكر أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ: شبْرمَة هَذَا فِي كتاب الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث، وَأَنه توفّي فِي حَيَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَأما قَوْله: (لَا صرورة فِي الْإِسْلَام) فقد قَالَ الْخطابِيّ: إِن الصرورة هُوَ الَّذِي أقلع عَن النِّكَاح بِالْكُلِّيَّةِ وَأعْرض عَنهُ كرهبان النَّصَارَى، وَله معنى آخر، وَهُوَ أَنه: الَّذِي لم يحجّ فَيكون مَعْنَاهُ: أَن سنة الدّين أَن لَا يبْقى من النَّاس من يَسْتَطِيع الْحَج إلَاّ ويحج، وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ دَلِيل على أَن من لم يحجّ
যে হাদিসে পাথেয় ও বাহনের উল্লেখ রয়েছে সেটি কি মুত্তাসিল (অবিচ্ছিন্ন) নয়? আমি বললাম: আমরা যে হাদিসটি উল্লেখ করেছি তা মুত্তাসিল। যদি আপনি বলেন: ইবনুল মুনযির আরও বলেছেন: বাহন শর্ত না হওয়ার দলিল হলো সেই হাদিস: (কোনো ধনী বা সুস্থ-সবল ব্যক্তির জন্য সদকা হালাল নয়), এখানে তিনি শারীরিক সুস্থতাকে ধনবান হওয়ার সমতুল্য গণ্য করেছেন, ফলে যারা বাহনকে শর্ত হিসেবে গণ্য করেন তাদের বক্তব্য কি বাতিল হয়ে গেল? আমি বললাম: আমরা তা মেনে নিচ্ছি না, কারণ হাদিসটি আয়াতের 'সামর্থ্য' (ইস্তিতআত) শব্দের ব্যাখ্যা প্রদানকারী এবং এটি মহান আল্লাহর পক্ষ থেকে বিষয়টি স্পষ্ট করে দেয়। যদি আপনি বলেন: ইসমাইল ইবনে ইসহাক বলেছেন: যদি কোনো ব্যক্তি এমন স্থানে থাকে যেখান থেকে হেঁটে হজে যাওয়া সম্ভব অথচ তার কোনো বাহন নেই, তবে তার ওপর হজ ফরজ হবে; কারণ সে হজের পথ অতিক্রমের সামর্থ্য রাখে। আমি বললাম: আমরা তা গ্রহণ করছি না, কেননা সামর্থ্যের ব্যাখ্যা পাথেয় ও বাহন দ্বারা করা হয়েছে। যদি আপনি বলেন: এ বিষয়ে সালফে সালেহীন থেকে যা বর্ণিত হয়েছে যে, 'পথ' বলতে পাথেয় ও বাহন উদ্দেশ্য, তারা এর মাধ্যমে কেবল সেই ব্যক্তির ওপর কঠোরতা আরোপ করতে চেয়েছেন যার নিকট এই পরিমাণ সম্পদ থাকা সত্ত্বেও হজ করেনি? আমি বললাম: আমরা তা স্বীকার করছি না, বরং তারা এর দ্বারা শরয়ি বিধান প্রবর্তন করতে চেয়েছেন।
এতে এমন প্রমাণ রয়েছে যে, একজন ব্যক্তির জন্য অন্যের পক্ষ থেকে হজ করা জায়েজ, যদিও সে নিজের পক্ষ থেকে হজ না করে থাকে। কারণ হাদিসটি সাধারণ এবং আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে জিজ্ঞেস করেননি যে—তুমি কি নিজের পক্ষ থেকে হজ করেছ কি না? এটি ইমাম আবু হানিফা, মালিক এবং আহমদের একটি বর্ণনা অনুযায়ী তাদের অভিমত। অনুরূপভাবে হাসান বসরী, ইব্রাহিম নাখয়ি, আইয়ুব এবং জাফর ইবনে মুহাম্মাদ থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। আর আওজায়ি, শাফেয়ি ও ইসহাক বলেছেন: যে ব্যক্তি ইসলামের ফরজ হজ আদায় করেনি, তার জন্য অন্যের পক্ষ থেকে হজ করা জায়েজ নয়; যদি সে তা করে তবে তার সেই ইহরাম নিজের ইসলামের হজের পক্ষ থেকে গণ্য হবে। আব্দুল আজিজ বলেন: এই হজ বাতিল হবে এবং তা নিজের পক্ষ থেকেও হবে না, অন্যের পক্ষ থেকেও সহিহ হবে না। এটি ইবনে আব্বাস থেকেও বর্ণিত হয়েছে। মুসনাদে শাফেয়িতে রয়েছে: সাঈদ ইবনে সালিম আমাদের নিকট সুফিয়ান ইবনে সাঈদ থেকে, তিনি তারিক ইবনে আব্দুর রহমান থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে আবি আওফা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি তাকে জিজ্ঞেস করলাম সেই ব্যক্তি সম্পর্কে যে হজ করেনি, সে কি হজের জন্য ঋণ করবে? তিনি বললেন: না। তারা আবু দাউদ বর্ণিত ইবনে আব্বাসের (আল্লাহ তাআলা তাদের উভয়ের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এক ব্যক্তিকে বলতে শুনলেন: ‘শুবরুমার পক্ষ থেকে লাব্বাইক’। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: শুবরুমা কে? সে বলল: আমার ভাই অথবা আমার আত্মীয়। তিনি বললেন: তুমি কি নিজের হজ করেছ? সে বলল: না। তিনি বললেন: আগে নিজের হজ করো, তারপর শুবরুমার পক্ষ থেকে করো। আরও ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: (ইসলামে কোনো ‘সরুরাহ’ বা বৈরাগ্য নেই)। এর জবাবে ইমাম তহাবি যা বলেছেন তা হলো: শুবরুমার হাদিসটি ত্রুটিযুক্ত, আর সঠিক হলো এটি ইবনে আব্বাসের ওপর মওকুফ। এ বিষয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে ইবনে আব্বাসের বর্ণনায় যা সহিহ প্রমাণিত তা হলো: তাকে জনৈক ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল যে হজ করেনি, সে কি অন্যের পক্ষ থেকে হজ করতে পারবে? তিনি বলেছিলেন: আল্লাহর ঋণ পরিশোধ করার অধিক হকদার। এতে এমন কিছু নেই যে, সে যদি অন্যের পক্ষ থেকে ইহরাম বাঁধে তবে সেই ইহরাম নিজের পক্ষ থেকে হয়ে যাবে। কেউ কেউ একে উত্তম হওয়ার ওপর প্রয়োগ করেছেন, কেননা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: ‘আগে নিজেকে দিয়ে শুরু করো, তারপর যাদের ভরণপোষণ করো তাদের’। আসরাম বলেন: আবু আব্দুল্লাহ বলেছেন: আবদাহ ইবনে সুলাইমান একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন যা ভুল, অথচ একদল রাবি একে ইবনে আব্বাসের ওপর মওকুফ হিসেবে বর্ণনা করেছেন যাতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উল্লেখ নেই। কাতাদা থেকে হাম্মামের বর্ণনা এবং সাঈদ ইবনে জুবায়েরের বর্ণনাও মওকুফ। অনুরূপভাবে আবু কিলাবা ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করে একে নিষিদ্ধ বলেছেন। আমি আবু আব্দুল্লাহকে বললাম: সাঈদ-কাতাদা-আযরা-ইবনে জুবায়ের-ইবনে আব্বাস সূত্রে বর্ণিত আবদাহ ইবনে সুলাইমানের হাদিসে আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এক ব্যক্তিকে শুবরুমার পক্ষ থেকে তালবিয়া পাঠ করতে শুনেছিলেন। তিনি বললেন: এটি সহিহ নয়, বরং এটি ইবনে আব্বাসের বক্তব্য মাত্র। একাধিক বর্ণনাকারী আবু আরুবা-কাতাদা-আযরা-ইবনে আব্বাস সূত্রে আমার নিকট এটি মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। রাওহ একে হাম্মাদ ইবনে সালামাহ-আইয়ুব-ইকরিমা সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং তিনি ইবনে আব্বাস থেকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। ইসমাইল ইবনে জুরাইজ-আতা সূত্রে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন এবং সেখানে ইবনে আব্বাসের উল্লেখ করেননি। যদি আপনি বলেন: আবু ওমর বলেছেন: যিনি হাদিসটিকে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন তিনি একজন হাফিজ, তিনি এমন কিছু মুখস্থ রেখেছেন যা অন্যরা পারেনি, তাই তার অতিরিক্ত বর্ণনা গ্রহণ করা ওয়াজিব। ইবনুল কাত্তান বলেছেন: যারা মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন তারা নির্ভরযোগ্য, তাই মওকুফ হিসেবে বর্ণনা করা ব্যক্তিদের কারণে তাদের কোনো ক্ষতি হবে না; হয় তারা যা মুখস্থ রেখেছেন অন্যরা তা রাখেনি, অথবা মওকুফ বর্ণনাকারীরা ইবনে আব্বাসের এক ধরনের বর্ণনা দিয়েছেন আর তারা অন্য এক বর্ণনা দিয়েছেন। আমি বললাম: এই হাদিসটি মওকুফ হওয়ার বিষয়টি অকাট্যভাবে জানা যায়, কারণ হজ কেবল দশম হিজরিতে সংঘটিত হয়েছিল যখন আমাদের সরওয়ারে কায়েনাত রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম হজ করেছিলেন। আর তিনি সেই হজেই জনৈক ব্যক্তিকে অন্যের পক্ষ থেকে তালবিয়া পাঠ করতে শুনেছিলেন। এমতাবস্থায় তার এই প্রশ্ন—‘তুমি কি নিজের হজ করেছ?’—কিভাবে সংগত হতে পারে? অথচ কেউ কি কাবা ঘর ব্যতীত অন্য কোথাও হজ করে? অথবা সেই সময় ছাড়া অন্য কোনো সময়ে? বিষয়টি নিয়ে চিন্তা করা উচিত, কারণ এটি অত্যন্ত স্পষ্ট। দারাকুতনি হাসান ইবনে আমারা-আব্দুল মালিক-তাউস-ইবনে আব্বাস সূত্রে বর্ণনা করেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এক ব্যক্তিকে নুবাইশাহর পক্ষ থেকে তালবিয়া পাঠ করতে শুনে বললেন: হে নুবাইশাহর পক্ষ থেকে তালবিয়া পাঠকারী, এটি নুবাইশাহর পক্ষ থেকে হোক, আর তুমি নিজের পক্ষ থেকে হজ করো। দারাকুতনি বলেছেন: হাসান পরিত্যক্ত, আর ইবনে আব্বাস থেকে সংরক্ষিত ও সহিহ বর্ণনা হলো শুবরুমার হাদিসটি। আবু নুয়াইম আল-আসফাহানি তার সাহাবিদের জীবনচরিত বিষয়ক গ্রন্থে এই শুবরুমার কথা উল্লেখ করেছেন এবং তার স্বপক্ষে এই হাদিসটি উল্লেখ করেছেন যে, তিনি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের জীবদ্দশায় ইন্তেকাল করেছিলেন। আর তার বাণী: (ইসলামে ‘সরুরাহ’ নেই), এ প্রসঙ্গে খাত্তাবি বলেছেন: ‘সরুরাহ’ হলো সেই ব্যক্তি যে পুরোপুরি বিবাহ ত্যাগ করেছে এবং খ্রিস্টান পাদ্রিদের মতো তা থেকে বিমুখ হয়েছে। এর অন্য একটি অর্থ হলো: যে ব্যক্তি হজ করেনি। এমতাবস্থায় এর অর্থ দাঁড়াবে: দ্বীনের আদর্শ হলো সামর্থ্যবান ব্যক্তিদের মধ্যে কেউ যেন হজ না করে বাকি না থাকে। এতে এমন কোনো দলিল নেই যে, যে ব্যক্তি হজ করেনি...
এতে এমন প্রমাণ রয়েছে যে, একজন ব্যক্তির জন্য অন্যের পক্ষ থেকে হজ করা জায়েজ, যদিও সে নিজের পক্ষ থেকে হজ না করে থাকে। কারণ হাদিসটি সাধারণ এবং আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে জিজ্ঞেস করেননি যে—তুমি কি নিজের পক্ষ থেকে হজ করেছ কি না? এটি ইমাম আবু হানিফা, মালিক এবং আহমদের একটি বর্ণনা অনুযায়ী তাদের অভিমত। অনুরূপভাবে হাসান বসরী, ইব্রাহিম নাখয়ি, আইয়ুব এবং জাফর ইবনে মুহাম্মাদ থেকেও এটি বর্ণিত হয়েছে। আর আওজায়ি, শাফেয়ি ও ইসহাক বলেছেন: যে ব্যক্তি ইসলামের ফরজ হজ আদায় করেনি, তার জন্য অন্যের পক্ষ থেকে হজ করা জায়েজ নয়; যদি সে তা করে তবে তার সেই ইহরাম নিজের ইসলামের হজের পক্ষ থেকে গণ্য হবে। আব্দুল আজিজ বলেন: এই হজ বাতিল হবে এবং তা নিজের পক্ষ থেকেও হবে না, অন্যের পক্ষ থেকেও সহিহ হবে না। এটি ইবনে আব্বাস থেকেও বর্ণিত হয়েছে। মুসনাদে শাফেয়িতে রয়েছে: সাঈদ ইবনে সালিম আমাদের নিকট সুফিয়ান ইবনে সাঈদ থেকে, তিনি তারিক ইবনে আব্দুর রহমান থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে আবি আওফা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি তাকে জিজ্ঞেস করলাম সেই ব্যক্তি সম্পর্কে যে হজ করেনি, সে কি হজের জন্য ঋণ করবে? তিনি বললেন: না। তারা আবু দাউদ বর্ণিত ইবনে আব্বাসের (আল্লাহ তাআলা তাদের উভয়ের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এক ব্যক্তিকে বলতে শুনলেন: ‘শুবরুমার পক্ষ থেকে লাব্বাইক’। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: শুবরুমা কে? সে বলল: আমার ভাই অথবা আমার আত্মীয়। তিনি বললেন: তুমি কি নিজের হজ করেছ? সে বলল: না। তিনি বললেন: আগে নিজের হজ করো, তারপর শুবরুমার পক্ষ থেকে করো। আরও ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: (ইসলামে কোনো ‘সরুরাহ’ বা বৈরাগ্য নেই)। এর জবাবে ইমাম তহাবি যা বলেছেন তা হলো: শুবরুমার হাদিসটি ত্রুটিযুক্ত, আর সঠিক হলো এটি ইবনে আব্বাসের ওপর মওকুফ। এ বিষয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে ইবনে আব্বাসের বর্ণনায় যা সহিহ প্রমাণিত তা হলো: তাকে জনৈক ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল যে হজ করেনি, সে কি অন্যের পক্ষ থেকে হজ করতে পারবে? তিনি বলেছিলেন: আল্লাহর ঋণ পরিশোধ করার অধিক হকদার। এতে এমন কিছু নেই যে, সে যদি অন্যের পক্ষ থেকে ইহরাম বাঁধে তবে সেই ইহরাম নিজের পক্ষ থেকে হয়ে যাবে। কেউ কেউ একে উত্তম হওয়ার ওপর প্রয়োগ করেছেন, কেননা রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বলেছেন: ‘আগে নিজেকে দিয়ে শুরু করো, তারপর যাদের ভরণপোষণ করো তাদের’। আসরাম বলেন: আবু আব্দুল্লাহ বলেছেন: আবদাহ ইবনে সুলাইমান একে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন যা ভুল, অথচ একদল রাবি একে ইবনে আব্বাসের ওপর মওকুফ হিসেবে বর্ণনা করেছেন যাতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উল্লেখ নেই। কাতাদা থেকে হাম্মামের বর্ণনা এবং সাঈদ ইবনে জুবায়েরের বর্ণনাও মওকুফ। অনুরূপভাবে আবু কিলাবা ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করে একে নিষিদ্ধ বলেছেন। আমি আবু আব্দুল্লাহকে বললাম: সাঈদ-কাতাদা-আযরা-ইবনে জুবায়ের-ইবনে আব্বাস সূত্রে বর্ণিত আবদাহ ইবনে সুলাইমানের হাদিসে আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এক ব্যক্তিকে শুবরুমার পক্ষ থেকে তালবিয়া পাঠ করতে শুনেছিলেন। তিনি বললেন: এটি সহিহ নয়, বরং এটি ইবনে আব্বাসের বক্তব্য মাত্র। একাধিক বর্ণনাকারী আবু আরুবা-কাতাদা-আযরা-ইবনে আব্বাস সূত্রে আমার নিকট এটি মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। রাওহ একে হাম্মাদ ইবনে সালামাহ-আইয়ুব-ইকরিমা সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং তিনি ইবনে আব্বাস থেকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। ইসমাইল ইবনে জুরাইজ-আতা সূত্রে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন এবং সেখানে ইবনে আব্বাসের উল্লেখ করেননি। যদি আপনি বলেন: আবু ওমর বলেছেন: যিনি হাদিসটিকে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন তিনি একজন হাফিজ, তিনি এমন কিছু মুখস্থ রেখেছেন যা অন্যরা পারেনি, তাই তার অতিরিক্ত বর্ণনা গ্রহণ করা ওয়াজিব। ইবনুল কাত্তান বলেছেন: যারা মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন তারা নির্ভরযোগ্য, তাই মওকুফ হিসেবে বর্ণনা করা ব্যক্তিদের কারণে তাদের কোনো ক্ষতি হবে না; হয় তারা যা মুখস্থ রেখেছেন অন্যরা তা রাখেনি, অথবা মওকুফ বর্ণনাকারীরা ইবনে আব্বাসের এক ধরনের বর্ণনা দিয়েছেন আর তারা অন্য এক বর্ণনা দিয়েছেন। আমি বললাম: এই হাদিসটি মওকুফ হওয়ার বিষয়টি অকাট্যভাবে জানা যায়, কারণ হজ কেবল দশম হিজরিতে সংঘটিত হয়েছিল যখন আমাদের সরওয়ারে কায়েনাত রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম হজ করেছিলেন। আর তিনি সেই হজেই জনৈক ব্যক্তিকে অন্যের পক্ষ থেকে তালবিয়া পাঠ করতে শুনেছিলেন। এমতাবস্থায় তার এই প্রশ্ন—‘তুমি কি নিজের হজ করেছ?’—কিভাবে সংগত হতে পারে? অথচ কেউ কি কাবা ঘর ব্যতীত অন্য কোথাও হজ করে? অথবা সেই সময় ছাড়া অন্য কোনো সময়ে? বিষয়টি নিয়ে চিন্তা করা উচিত, কারণ এটি অত্যন্ত স্পষ্ট। দারাকুতনি হাসান ইবনে আমারা-আব্দুল মালিক-তাউস-ইবনে আব্বাস সূত্রে বর্ণনা করেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এক ব্যক্তিকে নুবাইশাহর পক্ষ থেকে তালবিয়া পাঠ করতে শুনে বললেন: হে নুবাইশাহর পক্ষ থেকে তালবিয়া পাঠকারী, এটি নুবাইশাহর পক্ষ থেকে হোক, আর তুমি নিজের পক্ষ থেকে হজ করো। দারাকুতনি বলেছেন: হাসান পরিত্যক্ত, আর ইবনে আব্বাস থেকে সংরক্ষিত ও সহিহ বর্ণনা হলো শুবরুমার হাদিসটি। আবু নুয়াইম আল-আসফাহানি তার সাহাবিদের জীবনচরিত বিষয়ক গ্রন্থে এই শুবরুমার কথা উল্লেখ করেছেন এবং তার স্বপক্ষে এই হাদিসটি উল্লেখ করেছেন যে, তিনি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের জীবদ্দশায় ইন্তেকাল করেছিলেন। আর তার বাণী: (ইসলামে ‘সরুরাহ’ নেই), এ প্রসঙ্গে খাত্তাবি বলেছেন: ‘সরুরাহ’ হলো সেই ব্যক্তি যে পুরোপুরি বিবাহ ত্যাগ করেছে এবং খ্রিস্টান পাদ্রিদের মতো তা থেকে বিমুখ হয়েছে। এর অন্য একটি অর্থ হলো: যে ব্যক্তি হজ করেনি। এমতাবস্থায় এর অর্থ দাঁড়াবে: দ্বীনের আদর্শ হলো সামর্থ্যবান ব্যক্তিদের মধ্যে কেউ যেন হজ না করে বাকি না থাকে। এতে এমন কোনো দলিল নেই যে, যে ব্যক্তি হজ করেনি...
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٧)