عَن مَالك، وَإِن أوصى بِهِ، وَفِي (مُصَنف) ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: لَا يحجّ أحد عَن أحد، وَلَا يصم أحد عَن أحد، وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَقَالَ الشَّافِعِي وَالْجُمْهُور: يجوز الْحَج عَن الْمَيِّت عَن فَرْضه ونذره، سَوَاء أوصى بِهِ أَو لم يوص، وَهُوَ وَاجِب فِي تركته. وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَعِنْدنَا يجوز الِاسْتِنَابَة فِي حجَّة التَّطَوُّع على أصح الْقَوْلَيْنِ، والْحَدِيث حجَّة على الْحسن بن حَيّ فِي قَوْله: إِن الْمَرْأَة لَا يجوز أَن تحج عَن الرجل، وَهُوَ حجَّة لمن أجَازه.
وَقَالَ الْخطابِيّ: فِيهِ: جَوَاز الْحَج عَن غَيره إِذا كَانَ معضوبا، وَلم يجزه مَالك، وَهُوَ رَاوِي الحَدِيث، وَهُوَ حجَّة عَلَيْهِ. وَقَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : الأَصْل أَن الْإِنْسَان لَهُ أَن يَجْعَل ثَوَاب عمله لغيره صَلَاة أَو صَدَقَة أَو صوما أَو غَيرهَا، عِنْد أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، لما رُوِيَ عَنهُ صلى الله عليه وسلم أَنه ضحى بكبشين أَحدهمَا عَن نَفسه، وَالْآخر عَن أمته.
والعبادات أَنْوَاع: مَالِيَّة مَحْضَة، كَالزَّكَاةِ، وبدنية: كَالصَّلَاةِ، ومركب مِنْهُمَا: كَالْحَجِّ، والنيابة تجزىء فِي النَّوْع الأول وَلَا تجزىء فِي الثَّانِي بِحَال، وتجزيء فِي النَّوْع الثَّالِث عِنْد الْعَجز، وَلَا تجزيء عِنْد الْقُدْرَة، وَالشّرط الْعَجز الدَّائِم إِلَى وَقت الْمَوْت، وَظَاهر الْمَذْهَب أَن الْحَج يَقع عَن المحجوج عَنهُ لحَدِيث الخثعمية، وَعند مُحَمَّد: أَن الْحَج يَقع عَن الْحَاج، وَللْآخر ثَوَاب النَّفَقَة. وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلفُوا فِي الْمَرِيض يَأْمر بِمن يحجّ عَنهُ، ثمَّ يَصح بعد ذَلِك فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر: لَا يجْزِيه، وَعَلِيهِ أَن يحجّ. وَقَالَ أَحْمد وَإِسْحَاق: يجْزِيه الْحَج عَنهُ، وَكَذَا من مَاتَ من مَرضه وَقد حج عَنهُ، فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَأَبُو ثَوْر: يجْزِيه عَن حجَّة الْإِسْلَام. وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ: أَحدهمَا هَذَا، وَالْآخر: لَا يجزيء عَنهُ وَهُوَ أصح الْقَوْلَيْنِ.
وَقَالَ ابْن عبد الْبر: اخْتلف أهل الْعلم فِي معنى هَذَا الحَدِيث، فَإِن جمَاعَة مِنْهُم ذَهَبُوا إِلَى أَن هَذَا الحَدِيث مَخْصُوص بِهِ أَبُو الخثعمية لَا يجوز أَن يتَعَدَّى بِهِ إِلَى غَيره بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} وَإِن الأَصْل فِي الِاسْتِطَاعَة هِيَ الْقُوَّة فِي الْبدن قَالَ تَعَالَى (فَمَا اسطاعوا أَن يظهروه وَمَا اسطاعوا لَهُ نقباً (آل عمرَان: 79) . وَكَانَ أَبوهَا مِمَّن لَا يَسْتَطِيع فَلم يكن عَلَيْهِ الْحَج، فَلَمَّا لم يكن عَلَيْهِ لعدم استطاعته كَانَت ابْنَته مَخْصُوصَة بذلك الْجَواب، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِك مَالك وَأَصْحَابه لِأَن الْحَج عِنْدهم من عمل الْبدن فَلَا يَنُوب فِيهِ أحد عَن أحد قِيَاسا على الصَّلَاة، وَذكر ابْن حزم من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْعَدوي أَن امْرَأَة قَالَت: إِن أبي شيخ كَبِير، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: حجي عَنهُ، وَلَيْسَ لأحد بعده، وَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن حبَان الْأنْصَارِيّ أَن امْرَأَة قَالَت … الحَدِيث، وَفِيه: لَيْسَ لأحد بعده، وَضعفهمَا بِالْإِرْسَال وَغَيره. وَقَالَ ابْن التِّين: الِاسْتِطَاعَة أَن يقدر على الْوُصُول إِلَى الْبَيْت من غير خُرُوج عَن عَادَة، فَمن كَانَ عَادَته السّفر مَاشِيا لزمَه أَن يمشي، وَإِن لم يجد رَاحِلَة، وَمن كَانَ عَادَته تكفف النَّاس وَأمكنهُ التَّوَصُّل بِهِ لزمَه، وَإِن لم يجد زادا، وَمن عَادَته الرّكُوب والغناء عَن النَّاس لم يلْزمه حج إلَاّ بوجدان ذَلِك، وَقَالَ ابْن بطال: وَإِلَى هَذَا ذهب ابْن الزبير وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك، وَعند أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا يلْزم إلَاّ من وجد زادا وراحلة، وَهُوَ قَول الْحسن وَمُجاهد وَسَعِيد بن الْمسيب، وَسَعِيد بن جُبَير وَأحمد وَإِسْحَاق وَعبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة وَسَحْنُون، وَظَاهر قَول ابْن حبيب. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: مَالك وَأَصْحَابه رَأَوْا أَن ظَاهر حَدِيث الخثعمية مُخَالف لقَوْله تَعَالَى: {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} (آل عمرَان: 79) . أَي: مَا قدرُوا ولاقووا، فَإِذا قَالَ الْقَائِل: فلَان مستطيع أَو غير مستطيع، فَالظَّاهِر مِنْهُ السَّابِق إِلَى الْفَهم هِيَ الْقُدْرَة وإتيانها، فَلَمَّا عَارض ظَاهر الحَدِيث ظَاهر الْقُرْآن الْعَزِيز رجح مَالك ظَاهر الْقُرْآن، وَالْجَوَاب أَن حَدِيث الزَّاد وَالرَّاحِلَة رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم من غير وَجه، مِنْهَا صَحِيح وَمِنْهَا حسن.
فَإِن قلت: قَالَ ابْن حزم: الْأَخْبَار فِي ذَلِك فِي أَحدهَا إِبْرَاهِيم الْجَوْزِيّ وَهُوَ سَاقِط مطروح، وَفِي الثَّانِي: الْحَارِث الْأَعْوَر، وَهُوَ مَذْكُور بِالْكَذِبِ. وَالثَّالِث: مُرْسل وَلَا حجَّة فِيهِ، وَالرِّوَايَات فِي ذَلِك عَن الصَّحَابَة واهية كلهَا، وَتَبعهُ على ذَلِك ابْن الْعَرَبِيّ وَغَيره، وَقَالَ أَبُو عمر: رُوِيَ ذَلِك من وُجُوه مِنْهَا: مُرْسلَة. وَمِنْهَا: ضَعِيفَة، وَالْجَوَاب عَن هَذَا أَن حَدِيث أنس الَّذِي مضى ذكره فِي أول بَاب وجوب الْحَج أخرجه الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَهُوَ حَدِيث صَحِيح. فَإِن قلت: قَالَ الْبَيْهَقِيّ، وَذكر رِوَايَة حَمَّاد وَسَعِيد: لَا أرى إلَاّ وهما لِأَن ابْن أبي عرُوبَة روى عَن قَتَادَة عَن الْحسن مُرْسلا وَهُوَ الْمَحْفُوظ، وَكَذَا رَوَاهُ يُونُس بن عبيد. قلت: هَذَا ظن مِنْهُ وتوهم من غير جزم، وَالظَّن لَا تضعف بِهِ الْأَحَادِيث وَلَا تقوى. وَقَوله: وَكَذَا رَوَاهُ يُونُس غير موجه لِأَن الدَّارَقُطْنِيّ روى من حَدِيث حُصَيْن بن مُخَارق عَنهُ عَن الْحسن عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الحَدِيث مُسْندًا بِلَفْظ: (يَا رَسُول الله! مَا السَّبِيل؟ قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة) . فَإِن قلت: قَالَ ابْن الْمُنْذر: الحَدِيث
وَقَالَ الْخطابِيّ: فِيهِ: جَوَاز الْحَج عَن غَيره إِذا كَانَ معضوبا، وَلم يجزه مَالك، وَهُوَ رَاوِي الحَدِيث، وَهُوَ حجَّة عَلَيْهِ. وَقَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : الأَصْل أَن الْإِنْسَان لَهُ أَن يَجْعَل ثَوَاب عمله لغيره صَلَاة أَو صَدَقَة أَو صوما أَو غَيرهَا، عِنْد أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، لما رُوِيَ عَنهُ صلى الله عليه وسلم أَنه ضحى بكبشين أَحدهمَا عَن نَفسه، وَالْآخر عَن أمته.
والعبادات أَنْوَاع: مَالِيَّة مَحْضَة، كَالزَّكَاةِ، وبدنية: كَالصَّلَاةِ، ومركب مِنْهُمَا: كَالْحَجِّ، والنيابة تجزىء فِي النَّوْع الأول وَلَا تجزىء فِي الثَّانِي بِحَال، وتجزيء فِي النَّوْع الثَّالِث عِنْد الْعَجز، وَلَا تجزيء عِنْد الْقُدْرَة، وَالشّرط الْعَجز الدَّائِم إِلَى وَقت الْمَوْت، وَظَاهر الْمَذْهَب أَن الْحَج يَقع عَن المحجوج عَنهُ لحَدِيث الخثعمية، وَعند مُحَمَّد: أَن الْحَج يَقع عَن الْحَاج، وَللْآخر ثَوَاب النَّفَقَة. وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلفُوا فِي الْمَرِيض يَأْمر بِمن يحجّ عَنهُ، ثمَّ يَصح بعد ذَلِك فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر: لَا يجْزِيه، وَعَلِيهِ أَن يحجّ. وَقَالَ أَحْمد وَإِسْحَاق: يجْزِيه الْحَج عَنهُ، وَكَذَا من مَاتَ من مَرضه وَقد حج عَنهُ، فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَأَبُو ثَوْر: يجْزِيه عَن حجَّة الْإِسْلَام. وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ: أَحدهمَا هَذَا، وَالْآخر: لَا يجزيء عَنهُ وَهُوَ أصح الْقَوْلَيْنِ.
وَقَالَ ابْن عبد الْبر: اخْتلف أهل الْعلم فِي معنى هَذَا الحَدِيث، فَإِن جمَاعَة مِنْهُم ذَهَبُوا إِلَى أَن هَذَا الحَدِيث مَخْصُوص بِهِ أَبُو الخثعمية لَا يجوز أَن يتَعَدَّى بِهِ إِلَى غَيره بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} وَإِن الأَصْل فِي الِاسْتِطَاعَة هِيَ الْقُوَّة فِي الْبدن قَالَ تَعَالَى (فَمَا اسطاعوا أَن يظهروه وَمَا اسطاعوا لَهُ نقباً (آل عمرَان: 79) . وَكَانَ أَبوهَا مِمَّن لَا يَسْتَطِيع فَلم يكن عَلَيْهِ الْحَج، فَلَمَّا لم يكن عَلَيْهِ لعدم استطاعته كَانَت ابْنَته مَخْصُوصَة بذلك الْجَواب، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِك مَالك وَأَصْحَابه لِأَن الْحَج عِنْدهم من عمل الْبدن فَلَا يَنُوب فِيهِ أحد عَن أحد قِيَاسا على الصَّلَاة، وَذكر ابْن حزم من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْعَدوي أَن امْرَأَة قَالَت: إِن أبي شيخ كَبِير، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: حجي عَنهُ، وَلَيْسَ لأحد بعده، وَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن حبَان الْأنْصَارِيّ أَن امْرَأَة قَالَت … الحَدِيث، وَفِيه: لَيْسَ لأحد بعده، وَضعفهمَا بِالْإِرْسَال وَغَيره. وَقَالَ ابْن التِّين: الِاسْتِطَاعَة أَن يقدر على الْوُصُول إِلَى الْبَيْت من غير خُرُوج عَن عَادَة، فَمن كَانَ عَادَته السّفر مَاشِيا لزمَه أَن يمشي، وَإِن لم يجد رَاحِلَة، وَمن كَانَ عَادَته تكفف النَّاس وَأمكنهُ التَّوَصُّل بِهِ لزمَه، وَإِن لم يجد زادا، وَمن عَادَته الرّكُوب والغناء عَن النَّاس لم يلْزمه حج إلَاّ بوجدان ذَلِك، وَقَالَ ابْن بطال: وَإِلَى هَذَا ذهب ابْن الزبير وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك، وَعند أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا يلْزم إلَاّ من وجد زادا وراحلة، وَهُوَ قَول الْحسن وَمُجاهد وَسَعِيد بن الْمسيب، وَسَعِيد بن جُبَير وَأحمد وَإِسْحَاق وَعبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة وَسَحْنُون، وَظَاهر قَول ابْن حبيب. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: مَالك وَأَصْحَابه رَأَوْا أَن ظَاهر حَدِيث الخثعمية مُخَالف لقَوْله تَعَالَى: {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} (آل عمرَان: 79) . أَي: مَا قدرُوا ولاقووا، فَإِذا قَالَ الْقَائِل: فلَان مستطيع أَو غير مستطيع، فَالظَّاهِر مِنْهُ السَّابِق إِلَى الْفَهم هِيَ الْقُدْرَة وإتيانها، فَلَمَّا عَارض ظَاهر الحَدِيث ظَاهر الْقُرْآن الْعَزِيز رجح مَالك ظَاهر الْقُرْآن، وَالْجَوَاب أَن حَدِيث الزَّاد وَالرَّاحِلَة رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم من غير وَجه، مِنْهَا صَحِيح وَمِنْهَا حسن.
فَإِن قلت: قَالَ ابْن حزم: الْأَخْبَار فِي ذَلِك فِي أَحدهَا إِبْرَاهِيم الْجَوْزِيّ وَهُوَ سَاقِط مطروح، وَفِي الثَّانِي: الْحَارِث الْأَعْوَر، وَهُوَ مَذْكُور بِالْكَذِبِ. وَالثَّالِث: مُرْسل وَلَا حجَّة فِيهِ، وَالرِّوَايَات فِي ذَلِك عَن الصَّحَابَة واهية كلهَا، وَتَبعهُ على ذَلِك ابْن الْعَرَبِيّ وَغَيره، وَقَالَ أَبُو عمر: رُوِيَ ذَلِك من وُجُوه مِنْهَا: مُرْسلَة. وَمِنْهَا: ضَعِيفَة، وَالْجَوَاب عَن هَذَا أَن حَدِيث أنس الَّذِي مضى ذكره فِي أول بَاب وجوب الْحَج أخرجه الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَهُوَ حَدِيث صَحِيح. فَإِن قلت: قَالَ الْبَيْهَقِيّ، وَذكر رِوَايَة حَمَّاد وَسَعِيد: لَا أرى إلَاّ وهما لِأَن ابْن أبي عرُوبَة روى عَن قَتَادَة عَن الْحسن مُرْسلا وَهُوَ الْمَحْفُوظ، وَكَذَا رَوَاهُ يُونُس بن عبيد. قلت: هَذَا ظن مِنْهُ وتوهم من غير جزم، وَالظَّن لَا تضعف بِهِ الْأَحَادِيث وَلَا تقوى. وَقَوله: وَكَذَا رَوَاهُ يُونُس غير موجه لِأَن الدَّارَقُطْنِيّ روى من حَدِيث حُصَيْن بن مُخَارق عَنهُ عَن الْحسن عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الحَدِيث مُسْندًا بِلَفْظ: (يَا رَسُول الله! مَا السَّبِيل؟ قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة) . فَإِن قلت: قَالَ ابْن الْمُنْذر: الحَدِيث
ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত যে, যদি তিনি (মৃত ব্যক্তি) এর জন্য অসিয়ত করে যান (তবেই তা করা যাবে)। ইবনে আবি শায়বাহর 'মুসান্নাফ'-এ ইবনে উমর থেকে বর্ণিত আছে যে, তিনি বলেছেন: "কেউ কারো পক্ষ থেকে হজ্জ করবে না এবং কেউ কারো পক্ষ থেকে রোজা রাখবে না।" ইবরাহিম নাখয়িও অনুরূপ বলেছেন। ইমাম শাফেঈ ও জমহুর উলামাগণ বলেছেন: মৃত ব্যক্তির পক্ষ থেকে তার ফরজ ও মানত হজ্জ আদায় করা জায়েজ, চাই সে অসিয়ত করুক বা না করুক; এবং এটি তার পরিত্যক্ত সম্পদ থেকে আদায় করা ওয়াজিব। 'আত-তাওদিহ' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: আমাদের নিকট অধিকতর সঠিক মত অনুযায়ী নফল হজ্জেও প্রতিনিধি নিয়োগ করা জায়েজ। আর এই হাদিসটি হাসান বিন হাই-এর বিপক্ষে একটি দলিল, যিনি বলেছিলেন যে: কোনো নারীর জন্য পুরুষের পক্ষ থেকে হজ্জ করা জায়েজ নয়; অথচ এই হাদিসটি যারা একে জায়েজ বলেন তাদের পক্ষে দলিল।
খাত্তাবি বলেছেন: এতে শারীরিকভাবে অক্ষম বা পঙ্গু ব্যক্তির পক্ষ থেকে অন্যের হজ্জ করার বৈধতা রয়েছে। ইমাম মালিক এটি জায়েজ মনে করেননি, অথচ তিনি নিজেই এই হাদিসের বর্ণনাকারী, তাই এটি তার বিপক্ষেই দলিল। 'আল-হিদায়াহ' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: আহলুস সুন্নাহ ওয়াল জামাআতের নিকট মূলনীতি হলো, মানুষ তার আমলের সওয়াব অন্যকে প্রদান করতে পারে, তা নামাজ, সদকা, রোজা বা অন্য কিছু হোক না কেন; কেননা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি দুটি দুম্বা কোরবানি করেছিলেন—একটি নিজের পক্ষ থেকে এবং অন্যটি তার উম্মতের পক্ষ থেকে।
ইবাদত কয়েক প্রকার: নিছক আর্থিক, যেমন জাকাত; নিছক শারীরিক, যেমন নামাজ; এবং উভয়টির সমন্বিত রূপ, যেমন হজ্জ। প্রথম প্রকারের ক্ষেত্রে প্রতিনিধি নিয়োগ যথেষ্ট হয়, দ্বিতীয় প্রকারের ক্ষেত্রে কোনো অবস্থাতেই প্রতিনিধি নিয়োগ চলে না, আর তৃতীয় প্রকারের ক্ষেত্রে অক্ষমতার সময় প্রতিনিধি নিয়োগ জায়েজ, কিন্তু সক্ষম অবস্থায় জায়েজ নয়। আর এই অক্ষমতার শর্ত হলো মৃত্যু পর্যন্ত তা স্থায়ী হওয়া। মাযহাবের প্রকাশ্য মত হলো, খাসআমী নারীর হাদিসের কারণে হজ্জটি যার পক্ষ থেকে করা হচ্ছে তার পক্ষ থেকেই গণ্য হবে। ইমাম মুহাম্মদের মতে, হজ্জটি হজ্জকারীর পক্ষ থেকেই হবে, আর অন্যজন (যার পক্ষ থেকে করা হচ্ছে) কেবল খরচ করার সওয়াব পাবেন। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: কোনো অসুস্থ ব্যক্তি যদি তার পক্ষ থেকে কাউকে হজ্জ করার নির্দেশ দেয় এবং এরপর সে সুস্থ হয়ে যায়, তবে কুফাবাসী ফকিহগণ, ইমাম শাফেঈ ও আবু সাওর বলেছেন: এটি তার জন্য যথেষ্ট হবে না, তাকে পুনরায় হজ্জ করতে হবে। ইমাম আহমাদ ও ইসহাক বলেছেন: এই হজ্জটিই তার জন্য যথেষ্ট হবে। অনুরূপভাবে, যে ব্যক্তি তার অসুস্থতা অবস্থায় মারা গেল এবং তার পক্ষ থেকে হজ্জ করা হলো, কুফাবাসী ও আবু সাওর বলেছেন: এটি তার ফরয হজ্জের জন্য যথেষ্ট হবে। ইমাম শাফেঈর দুটি মত রয়েছে: একটি হলো এটিই, আর দ্বিতীয়টি হলো: এটি তার জন্য যথেষ্ট হবে না; এবং এটাই অধিকতর সঠিক মত।
ইবনে আব্দুল বারর বলেছেন: এই হাদিসের অর্থ নিয়ে আহলে ইলমগণ মতভেদ করেছেন। তাদের একটি দল মনে করেন যে, এই হাদিসটি খাসআমী নারীর পিতার জন্য নির্দিষ্ট ছিল এবং এটি অন্যের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে না। এর দলিল হিসেবে তারা আল্লাহর বাণী উল্লেখ করেন: "যার সেখানে যাওয়ার সামর্থ্য আছে।" সামর্থ্যের মূল অর্থ হলো শারীরিক শক্তি। আল্লাহ তাআলা বলেন: "তারা তা আরোহণ করতে পারল না এবং তাতে ছিদ্র করতেও সক্ষম হলো না" (আল-ইমরান: ৭৯)। তার পিতা এমন ব্যক্তি ছিলেন যার সামর্থ্য ছিল না, তাই তার ওপর হজ্জ ফরজ ছিল না। যেহেতু সামর্থ্য না থাকায় তার ওপর হজ্জ ফরজ ছিল না, তাই তার মেয়ের ক্ষেত্রে ওই উত্তরটি নির্দিষ্ট ছিল। যারা এই মত পোষণ করেছেন তাদের মধ্যে ইমাম মালিক ও তার অনুসারীরা রয়েছেন; কারণ তাদের নিকট হজ্জ একটি শারীরিক ইবাদত, তাই নামাজের কিয়াস অনুযায়ী এখানে কেউ কারো স্থলাভিষিক্ত হতে পারে না। ইবনে হাজম ইবরাহিম বিন মুহাম্মদ আল-আদাওয়ির হাদিস থেকে উল্লেখ করেছেন যে, এক নারী বলেছিলেন: "আমার পিতা একজন অতি বৃদ্ধ লোক।" নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তার পক্ষ থেকে হজ্জ করো, তবে তার পরে আর কারো জন্য নয়।" একইভাবে মুহাম্মদ বিন হিব্বান আল-আনসারী বর্ণনা করেছেন যে, এক নারী বলেছিলেন... (হাদিসটি উল্লেখ করেছেন), যাতে আছে: "তার পরে আর কারো জন্য নয়।" তবে তিনি এই দুটি বর্ণনাকে 'মুরসাল' ও অন্যান্য কারণে দুর্বল বলেছেন। ইবনে আত-তিন বলেছেন: সামর্থ্য হলো অভ্যাসের বাইরে না গিয়ে বায়তুল্লাহ পর্যন্ত পৌঁছাতে সক্ষম হওয়া। যার অভ্যাস পায়ে হেঁটে সফর করা, তার জন্য পায়ে হেঁটে যাওয়া আবশ্যক যদি সে বাহন না পায়। যার অভ্যাস মানুষের কাছে হাত পাতা এবং এর মাধ্যমে পৌঁছানো সম্ভব হয়, তার জন্য পাথেয় না থাকলেও যাওয়া আবশ্যক। আর যার অভ্যাস সচ্ছলভাবে আরোহণ করে যাওয়া, তার জন্য তা না পাওয়া পর্যন্ত হজ্জ ফরজ হবে না। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: ইবনে যুবায়ের, ইকরিমা ও দাহহাক এই মত পোষণ করেছেন। আবু হানিফা ও শাফেঈর মতে: পাথেয় ও বাহন পাওয়া ছাড়া হজ্জ ফরজ হবে না। এটি হাসান বসরী, মুজাহিদ, সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব, সাঈদ বিন জুবায়ের, আহমাদ, ইসহাক, আব্দুল আজিজ বিন আবি সালামাহ, সাহনুন এবং ইবনে হাবিবের প্রকাশ্য মত। কুরতুবি বলেছেন: ইমাম মালিক ও তার অনুসারীরা মনে করতেন যে, খাসআমী নারীর হাদিসের বাহ্যিক অর্থ আল্লাহর এই বাণীর পরিপন্থী: "আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য মানুষের ওপর এই ঘরের হজ্জ করা ফরজ, যার সেখানে যাওয়ার সামর্থ্য আছে" (আল-ইমরান: ৭৯)। অর্থাৎ যা তারা করতে সক্ষম হয়। যখন কেউ বলে, অমুক সমর্থ বা অসমর্থ, তখন দ্রুত যা বুঝে আসে তা হলো শক্তি ও সামর্থ্য। তাই যখন হাদিসের বাহ্যিক অর্থ কুরআনে কারিমের বাহ্যিক অর্থের সাথে সাংঘর্ষিক হলো, তখন ইমাম মালিক কুরআনের বাহ্যিক অর্থকে প্রাধান্য দিয়েছেন। এর উত্তর হলো, পাথেয় ও বাহন সংক্রান্ত হাদিসটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত হয়েছে, যার কিছু সহিহ এবং কিছু হাসান।
যদি আপনি বলেন: ইবনে হাজম বলেছেন, এই বিষয়ে বর্ণিত হাদিসগুলোর একটির বর্ণনাকারী ইবরাহিম আল-জাওযি, যিনি পরিত্যক্ত; দ্বিতীয়টিতে রয়েছেন হারিস আল-আওয়ার, যিনি মিথ্যাবাদী হিসেবে পরিচিত; আর তৃতীয়টি মুরসাল যা দলিল হতে পারে না। সাহাবিদের থেকে বর্ণিত বর্ণনাগুলোও অত্যন্ত দুর্বল। ইবনুল আরাবি ও অন্যান্যরা তাকে অনুসরণ করেছেন। আবু উমর বলেছেন: এটি বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত হয়েছে, যার কিছু মুরসাল এবং কিছু দুর্বল। এর উত্তর হলো, আনাস (রা.) এর যে হাদিসটি হজ্জ ফরজ হওয়ার অধ্যায়ের শুরুতে উল্লেখ করা হয়েছে, সেটি ইমাম হাকেম মুসলিমের শর্ত অনুযায়ী বর্ণনা করেছেন এবং সেটি একটি সহিহ হাদিস। যদি আপনি বলেন: বায়হাকি বলেছেন এবং হাম্মাদ ও সাঈদের বর্ণনা উল্লেখ করেছেন যে: "আমি একে বিভ্রম ছাড়া আর কিছু দেখছি না, কারণ ইবনে আবি আরুবাহ কাতাদাহ থেকে, তিনি হাসান থেকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন এবং সেটিই সংরক্ষিত।" ইউনুস বিন উবাইদও একইভাবে বর্ণনা করেছেন। আমি বলব: এটি তার পক্ষ থেকে কোনো নিশ্চিত প্রমাণ ছাড়াই একটি ধারণা ও অনুমান মাত্র। আর ধারণা দ্বারা হাদিস দুর্বল বা শক্তিশালী হয় না। তার এই কথা যে, "ইউনুসও একইভাবে বর্ণনা করেছেন" তা সঠিক নয়; কারণ দারাকুতনি হুসাইন বিন মুখারিকের সূত্রে তার থেকে, তিনি হাসান থেকে, তিনি আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে হাদিসটি মুসনাদ হিসেবে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (হে আল্লাহর রাসূল! পথ বা সামর্থ্য কী? তিনি বললেন: পাথেয় ও বাহন)। যদি আপনি বলেন: ইবনে মুনযির বলেছেন, হাদিসটি...
খাত্তাবি বলেছেন: এতে শারীরিকভাবে অক্ষম বা পঙ্গু ব্যক্তির পক্ষ থেকে অন্যের হজ্জ করার বৈধতা রয়েছে। ইমাম মালিক এটি জায়েজ মনে করেননি, অথচ তিনি নিজেই এই হাদিসের বর্ণনাকারী, তাই এটি তার বিপক্ষেই দলিল। 'আল-হিদায়াহ' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: আহলুস সুন্নাহ ওয়াল জামাআতের নিকট মূলনীতি হলো, মানুষ তার আমলের সওয়াব অন্যকে প্রদান করতে পারে, তা নামাজ, সদকা, রোজা বা অন্য কিছু হোক না কেন; কেননা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি দুটি দুম্বা কোরবানি করেছিলেন—একটি নিজের পক্ষ থেকে এবং অন্যটি তার উম্মতের পক্ষ থেকে।
ইবাদত কয়েক প্রকার: নিছক আর্থিক, যেমন জাকাত; নিছক শারীরিক, যেমন নামাজ; এবং উভয়টির সমন্বিত রূপ, যেমন হজ্জ। প্রথম প্রকারের ক্ষেত্রে প্রতিনিধি নিয়োগ যথেষ্ট হয়, দ্বিতীয় প্রকারের ক্ষেত্রে কোনো অবস্থাতেই প্রতিনিধি নিয়োগ চলে না, আর তৃতীয় প্রকারের ক্ষেত্রে অক্ষমতার সময় প্রতিনিধি নিয়োগ জায়েজ, কিন্তু সক্ষম অবস্থায় জায়েজ নয়। আর এই অক্ষমতার শর্ত হলো মৃত্যু পর্যন্ত তা স্থায়ী হওয়া। মাযহাবের প্রকাশ্য মত হলো, খাসআমী নারীর হাদিসের কারণে হজ্জটি যার পক্ষ থেকে করা হচ্ছে তার পক্ষ থেকেই গণ্য হবে। ইমাম মুহাম্মদের মতে, হজ্জটি হজ্জকারীর পক্ষ থেকেই হবে, আর অন্যজন (যার পক্ষ থেকে করা হচ্ছে) কেবল খরচ করার সওয়াব পাবেন। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: কোনো অসুস্থ ব্যক্তি যদি তার পক্ষ থেকে কাউকে হজ্জ করার নির্দেশ দেয় এবং এরপর সে সুস্থ হয়ে যায়, তবে কুফাবাসী ফকিহগণ, ইমাম শাফেঈ ও আবু সাওর বলেছেন: এটি তার জন্য যথেষ্ট হবে না, তাকে পুনরায় হজ্জ করতে হবে। ইমাম আহমাদ ও ইসহাক বলেছেন: এই হজ্জটিই তার জন্য যথেষ্ট হবে। অনুরূপভাবে, যে ব্যক্তি তার অসুস্থতা অবস্থায় মারা গেল এবং তার পক্ষ থেকে হজ্জ করা হলো, কুফাবাসী ও আবু সাওর বলেছেন: এটি তার ফরয হজ্জের জন্য যথেষ্ট হবে। ইমাম শাফেঈর দুটি মত রয়েছে: একটি হলো এটিই, আর দ্বিতীয়টি হলো: এটি তার জন্য যথেষ্ট হবে না; এবং এটাই অধিকতর সঠিক মত।
ইবনে আব্দুল বারর বলেছেন: এই হাদিসের অর্থ নিয়ে আহলে ইলমগণ মতভেদ করেছেন। তাদের একটি দল মনে করেন যে, এই হাদিসটি খাসআমী নারীর পিতার জন্য নির্দিষ্ট ছিল এবং এটি অন্যের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হবে না। এর দলিল হিসেবে তারা আল্লাহর বাণী উল্লেখ করেন: "যার সেখানে যাওয়ার সামর্থ্য আছে।" সামর্থ্যের মূল অর্থ হলো শারীরিক শক্তি। আল্লাহ তাআলা বলেন: "তারা তা আরোহণ করতে পারল না এবং তাতে ছিদ্র করতেও সক্ষম হলো না" (আল-ইমরান: ৭৯)। তার পিতা এমন ব্যক্তি ছিলেন যার সামর্থ্য ছিল না, তাই তার ওপর হজ্জ ফরজ ছিল না। যেহেতু সামর্থ্য না থাকায় তার ওপর হজ্জ ফরজ ছিল না, তাই তার মেয়ের ক্ষেত্রে ওই উত্তরটি নির্দিষ্ট ছিল। যারা এই মত পোষণ করেছেন তাদের মধ্যে ইমাম মালিক ও তার অনুসারীরা রয়েছেন; কারণ তাদের নিকট হজ্জ একটি শারীরিক ইবাদত, তাই নামাজের কিয়াস অনুযায়ী এখানে কেউ কারো স্থলাভিষিক্ত হতে পারে না। ইবনে হাজম ইবরাহিম বিন মুহাম্মদ আল-আদাওয়ির হাদিস থেকে উল্লেখ করেছেন যে, এক নারী বলেছিলেন: "আমার পিতা একজন অতি বৃদ্ধ লোক।" নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তার পক্ষ থেকে হজ্জ করো, তবে তার পরে আর কারো জন্য নয়।" একইভাবে মুহাম্মদ বিন হিব্বান আল-আনসারী বর্ণনা করেছেন যে, এক নারী বলেছিলেন... (হাদিসটি উল্লেখ করেছেন), যাতে আছে: "তার পরে আর কারো জন্য নয়।" তবে তিনি এই দুটি বর্ণনাকে 'মুরসাল' ও অন্যান্য কারণে দুর্বল বলেছেন। ইবনে আত-তিন বলেছেন: সামর্থ্য হলো অভ্যাসের বাইরে না গিয়ে বায়তুল্লাহ পর্যন্ত পৌঁছাতে সক্ষম হওয়া। যার অভ্যাস পায়ে হেঁটে সফর করা, তার জন্য পায়ে হেঁটে যাওয়া আবশ্যক যদি সে বাহন না পায়। যার অভ্যাস মানুষের কাছে হাত পাতা এবং এর মাধ্যমে পৌঁছানো সম্ভব হয়, তার জন্য পাথেয় না থাকলেও যাওয়া আবশ্যক। আর যার অভ্যাস সচ্ছলভাবে আরোহণ করে যাওয়া, তার জন্য তা না পাওয়া পর্যন্ত হজ্জ ফরজ হবে না। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: ইবনে যুবায়ের, ইকরিমা ও দাহহাক এই মত পোষণ করেছেন। আবু হানিফা ও শাফেঈর মতে: পাথেয় ও বাহন পাওয়া ছাড়া হজ্জ ফরজ হবে না। এটি হাসান বসরী, মুজাহিদ, সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব, সাঈদ বিন জুবায়ের, আহমাদ, ইসহাক, আব্দুল আজিজ বিন আবি সালামাহ, সাহনুন এবং ইবনে হাবিবের প্রকাশ্য মত। কুরতুবি বলেছেন: ইমাম মালিক ও তার অনুসারীরা মনে করতেন যে, খাসআমী নারীর হাদিসের বাহ্যিক অর্থ আল্লাহর এই বাণীর পরিপন্থী: "আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য মানুষের ওপর এই ঘরের হজ্জ করা ফরজ, যার সেখানে যাওয়ার সামর্থ্য আছে" (আল-ইমরান: ৭৯)। অর্থাৎ যা তারা করতে সক্ষম হয়। যখন কেউ বলে, অমুক সমর্থ বা অসমর্থ, তখন দ্রুত যা বুঝে আসে তা হলো শক্তি ও সামর্থ্য। তাই যখন হাদিসের বাহ্যিক অর্থ কুরআনে কারিমের বাহ্যিক অর্থের সাথে সাংঘর্ষিক হলো, তখন ইমাম মালিক কুরআনের বাহ্যিক অর্থকে প্রাধান্য দিয়েছেন। এর উত্তর হলো, পাথেয় ও বাহন সংক্রান্ত হাদিসটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত হয়েছে, যার কিছু সহিহ এবং কিছু হাসান।
যদি আপনি বলেন: ইবনে হাজম বলেছেন, এই বিষয়ে বর্ণিত হাদিসগুলোর একটির বর্ণনাকারী ইবরাহিম আল-জাওযি, যিনি পরিত্যক্ত; দ্বিতীয়টিতে রয়েছেন হারিস আল-আওয়ার, যিনি মিথ্যাবাদী হিসেবে পরিচিত; আর তৃতীয়টি মুরসাল যা দলিল হতে পারে না। সাহাবিদের থেকে বর্ণিত বর্ণনাগুলোও অত্যন্ত দুর্বল। ইবনুল আরাবি ও অন্যান্যরা তাকে অনুসরণ করেছেন। আবু উমর বলেছেন: এটি বিভিন্ন সূত্রে বর্ণিত হয়েছে, যার কিছু মুরসাল এবং কিছু দুর্বল। এর উত্তর হলো, আনাস (রা.) এর যে হাদিসটি হজ্জ ফরজ হওয়ার অধ্যায়ের শুরুতে উল্লেখ করা হয়েছে, সেটি ইমাম হাকেম মুসলিমের শর্ত অনুযায়ী বর্ণনা করেছেন এবং সেটি একটি সহিহ হাদিস। যদি আপনি বলেন: বায়হাকি বলেছেন এবং হাম্মাদ ও সাঈদের বর্ণনা উল্লেখ করেছেন যে: "আমি একে বিভ্রম ছাড়া আর কিছু দেখছি না, কারণ ইবনে আবি আরুবাহ কাতাদাহ থেকে, তিনি হাসান থেকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন এবং সেটিই সংরক্ষিত।" ইউনুস বিন উবাইদও একইভাবে বর্ণনা করেছেন। আমি বলব: এটি তার পক্ষ থেকে কোনো নিশ্চিত প্রমাণ ছাড়াই একটি ধারণা ও অনুমান মাত্র। আর ধারণা দ্বারা হাদিস দুর্বল বা শক্তিশালী হয় না। তার এই কথা যে, "ইউনুসও একইভাবে বর্ণনা করেছেন" তা সঠিক নয়; কারণ দারাকুতনি হুসাইন বিন মুখারিকের সূত্রে তার থেকে, তিনি হাসান থেকে, তিনি আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে হাদিসটি মুসনাদ হিসেবে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: (হে আল্লাহর রাসূল! পথ বা সামর্থ্য কী? তিনি বললেন: পাথেয় ও বাহন)। যদি আপনি বলেন: ইবনে মুনযির বলেছেন, হাদিসটি...
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٦)