تَعَالَى عَنهُ: إِن أدّى إِلَيْك مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، من عشور نحله فَاحم لَهُ سلبة، وإلَاّ فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَاب غيث يَأْكُلهُ من شَاءَ. وسلبة، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَاللَّام وَالْبَاء الْمُوَحدَة، كَذَا قَيده الْبكْرِيّ.
وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين: وَوَقع فِي سَمَاعنَا من السّنَن، بِسُكُون اللَّام، وَقَالَ شَيخنَا أَيْضا: حكى التِّرْمِذِيّ عَن أَكثر أهل الْعلم وجوب الزَّكَاة فِي الْعَسَل، وسمى مِنْهُم: أَحْمد وَإِسْحَاق، وَفِيه نظر، فَإِن الَّذين لم يَقُولُوا بِالْوُجُوب: مَالك وَالشَّافِعِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وَالْحسن بن صَالح بن حَيّ وَأَبُو بكر بن الْمُنْذر وَدَاوُد، وَبِه قَالَ من الصَّحَابَة: عبد الله بن عمر، وَمن التَّابِعين: الْمُغيرَة بن حَكِيم وَعمر بن عبد الْعَزِيز. وَقَالَ: وَفرق أَبُو حنيفَة بَين أَن يكون النَّحْل فِي أَرض الْعشْر وَبَين أَن يكون فِي أَرض الْخراج، فَإِن كَانَ فِي أَرض الْعشْر فَفِيهِ الزَّكَاة، وَإِن كَانَ فِي أَرض الْخراج فَلَا زَكَاة فِيهِ، قل أَو كثر. وَحكى ابْن الْمُنْذر عَن أبي حنيفَة أَنه إِذا كَانَ فِي أَرض الْعشْر فَفِي قَلِيل الْعَسَل وَكَثِيره الْعشْر، وَحكى عَن أبي يُوسُف وَمُحَمّد أَنه لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق من الْعَسَل عشر، وَحكى ابْن حزم عَن أبي يُوسُف أَنه إِذا بلغ الْعَسَل عشرَة أَرْطَال فَفِيهِ رَطْل وَاحِد، وَكَذَا مَا زَاد فَفِيهِ الْعشْر، والرطل هُوَ الفلفلي. قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن: إِذا بلغ الْعَسَل خَمْسَة أفراق فَفِيهِ الْعشْر، وإلَاّ فَلَا. قَالَ: وَالْفرق سِتَّة وَثَلَاثُونَ رطلا فلفلية. وَحكى صَاحب (الْهِدَايَة) عَن أبي يُوسُف: أَنه يعْتَبر فِيهِ الْقيمَة كَمَا هُوَ أَصله، وَعنهُ: أَنه لَا شَيْء فِيهِ حَتَّى يبلغ عشر قرب، وَعنهُ: خَمْسَة أُمَنَاء. قلت: تَحْقِيق مَذْهَبنَا فِيهِ أَن عِنْد أبي حنيفَة: يجب فِي قَلِيله وَكَثِيره لِأَنَّهُ لَا يشْتَرط النّصاب فِي الْعشْر، وَعَن أبي يُوسُف: إِذا بلغت قِيمَته خَمْسَة أوساق، وَعنهُ أَنه قدره بِعشْرَة أَرْطَال، قَالَ فِي (الْمَبْسُوط) : وَهِي رِوَايَة الأمالي، وَهِي: خَمْسَة أُمَنَاء. وَعنهُ أَنه اعْتبر فِيهِ عشر قرب، وَعَن مُحَمَّد ثَلَاث رِوَايَات إِحْدَاهَا: خمس قرب، والقربة خَمْسُونَ منا، ذكره فِي (الْيَنَابِيع) وَفِي (الْمُغنِي) : الْقرْبَة مائَة رَطْل. وَالثَّانيَِة: خَمْسَة أُمَنَاء. وَالثَّالِثَة: خَمْسَة أَوَاقٍ. وَقَالَ السَّرخسِيّ: وَهِي تسعون منا.
واحتجت أَصْحَابنَا بِمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله ابْن عَمْرو عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أَنه أَخذ من الْعَسَل الْعشْر، وبرواية أبي دَاوُد أَيْضا عَن عَمْرو بن شُعَيْب، وَقد ذَكرْنَاهُ، وَبِمَا رَوَاهُ الْقُرْطُبِيّ أَيْضا عَنهُ عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن حَده: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْخَذ فِي زَمَانه من قرب الْعَسَل من كل عشر قرب قربَة من أوسطها. قَالَ: هُوَ حَدِيث حسن. وَبِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا عَن ابْن عمر، وَقد ذَكرْنَاهُ، وَبِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، كتب إِلَى أهل الْيمن أَن يُؤْخَذ عَن الْعَسَل الْعشْر، ذكره فِي (الإِمَام) . فَإِن قلت: ذكرُوا عَن معَاذ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه سُئِلَ عَن الْعَسَل فِي الْيمن؟ قَالَ: لم أومر فِيهِ بِشَيْء. قلت: لَا يلْزم من عدم أَمر معَاذ أَن لَا يجب فِيهِ الْعشْر، وَإِثْبَات أبي هُرَيْرَة مقدم على نفي أَمر معَاذ. وَبِمَا رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي ذئاب عَن أَبِيه: أَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، (أمره فِي الْعَسَل بالعشر) ، رَوَاهُ الْأَثْرَم، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي (مُسْنده) وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ. قَالَ الشَّافِعِي: أخبرنَا أنس بن عِيَاض عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذئاب عَن أَبِيه (عَن سعد بن أبي ذئاب، قَالَ: قدمت على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأسْلمت، ثمَّ قلت: يَا رَسُول الله إجعل لقومي مَا أَسْلمُوا عَلَيْهِ من أَمْوَالهم، فَفعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم واستعملني عَلَيْهِم، ثمَّ استعملني أَبُو بكر وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: وَكَانَ سعد من أهل السراة، قَالَ: تَكَلَّمت قومِي فِي الْعَسَل فَقلت زَكَاة فَإِنَّهُ لَا خير فِي ثَمَرَة لَا تزكّى، فَقَالُوا: كم؟ قَالَ: قلت: الْعشْر، فَأخذت مِنْهُم الْعشْر وأتيت عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَأَخْبَرته بِمَا كَانَ، قَالَ: فَقَبضهُ عمر فَبَاعَهُ ثمَّ جعل ثمنه فِي صدقَات الْمُسلمين) . وَبِمَا رَوَاهُ عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ، قَالَ لعمر: إِن عندنَا وَاديا فِيهِ عسل كثير، فَقَالَ: عَلَيْهِم فِي كل عشرَة أفراق فرق، ذكره حميد بن زَنْجوَيْه فِي (كتاب الْأَمْوَال) وَقَالَ الْأَثْرَم: قلت لِأَحْمَد: أَخذ عمر الْعشْر من الْعَسَل كَانَ على أَنهم تطوعوا بِهِ، قَالَ: لَا بل أَخذه مِنْهُم حَقًا. فَإِن قلت: فقد رُوِيَ عَن عبد الله بن عمر الْعمريّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر، قَالَ: لَيْسَ فِي الْخَيل وَلَا فِي الرَّقِيق وَلَا فِي الْعَسَل صَدَقَة؟ قلت: الْعمريّ ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ. فَإِن قلت: قَالَ البُخَارِيّ: لَيْسَ فِي زَكَاة الْعَسَل حَدِيث يَصح؟ قلت: هَذَا لَا يقْدَح مَا لم يبين عِلّة الحَدِيث والقادح فِيهِ، وَقد رَوَاهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو دَاوُد، وَلم يتَكَلَّم عَلَيْهِ، فَأَقل حَاله أَن يكون حسنا وَهُوَ حجَّة، وَلَا يلْزمنَا قَول البُخَارِيّ لِأَن الصَّحِيح لَيْسَ مَوْقُوفا عَلَيْهِ، وَكم من حَدِيث صَحِيح
وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين: وَوَقع فِي سَمَاعنَا من السّنَن، بِسُكُون اللَّام، وَقَالَ شَيخنَا أَيْضا: حكى التِّرْمِذِيّ عَن أَكثر أهل الْعلم وجوب الزَّكَاة فِي الْعَسَل، وسمى مِنْهُم: أَحْمد وَإِسْحَاق، وَفِيه نظر، فَإِن الَّذين لم يَقُولُوا بِالْوُجُوب: مَالك وَالشَّافِعِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وَالْحسن بن صَالح بن حَيّ وَأَبُو بكر بن الْمُنْذر وَدَاوُد، وَبِه قَالَ من الصَّحَابَة: عبد الله بن عمر، وَمن التَّابِعين: الْمُغيرَة بن حَكِيم وَعمر بن عبد الْعَزِيز. وَقَالَ: وَفرق أَبُو حنيفَة بَين أَن يكون النَّحْل فِي أَرض الْعشْر وَبَين أَن يكون فِي أَرض الْخراج، فَإِن كَانَ فِي أَرض الْعشْر فَفِيهِ الزَّكَاة، وَإِن كَانَ فِي أَرض الْخراج فَلَا زَكَاة فِيهِ، قل أَو كثر. وَحكى ابْن الْمُنْذر عَن أبي حنيفَة أَنه إِذا كَانَ فِي أَرض الْعشْر فَفِي قَلِيل الْعَسَل وَكَثِيره الْعشْر، وَحكى عَن أبي يُوسُف وَمُحَمّد أَنه لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق من الْعَسَل عشر، وَحكى ابْن حزم عَن أبي يُوسُف أَنه إِذا بلغ الْعَسَل عشرَة أَرْطَال فَفِيهِ رَطْل وَاحِد، وَكَذَا مَا زَاد فَفِيهِ الْعشْر، والرطل هُوَ الفلفلي. قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن: إِذا بلغ الْعَسَل خَمْسَة أفراق فَفِيهِ الْعشْر، وإلَاّ فَلَا. قَالَ: وَالْفرق سِتَّة وَثَلَاثُونَ رطلا فلفلية. وَحكى صَاحب (الْهِدَايَة) عَن أبي يُوسُف: أَنه يعْتَبر فِيهِ الْقيمَة كَمَا هُوَ أَصله، وَعنهُ: أَنه لَا شَيْء فِيهِ حَتَّى يبلغ عشر قرب، وَعنهُ: خَمْسَة أُمَنَاء. قلت: تَحْقِيق مَذْهَبنَا فِيهِ أَن عِنْد أبي حنيفَة: يجب فِي قَلِيله وَكَثِيره لِأَنَّهُ لَا يشْتَرط النّصاب فِي الْعشْر، وَعَن أبي يُوسُف: إِذا بلغت قِيمَته خَمْسَة أوساق، وَعنهُ أَنه قدره بِعشْرَة أَرْطَال، قَالَ فِي (الْمَبْسُوط) : وَهِي رِوَايَة الأمالي، وَهِي: خَمْسَة أُمَنَاء. وَعنهُ أَنه اعْتبر فِيهِ عشر قرب، وَعَن مُحَمَّد ثَلَاث رِوَايَات إِحْدَاهَا: خمس قرب، والقربة خَمْسُونَ منا، ذكره فِي (الْيَنَابِيع) وَفِي (الْمُغنِي) : الْقرْبَة مائَة رَطْل. وَالثَّانيَِة: خَمْسَة أُمَنَاء. وَالثَّالِثَة: خَمْسَة أَوَاقٍ. وَقَالَ السَّرخسِيّ: وَهِي تسعون منا.
واحتجت أَصْحَابنَا بِمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله ابْن عَمْرو عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أَنه أَخذ من الْعَسَل الْعشْر، وبرواية أبي دَاوُد أَيْضا عَن عَمْرو بن شُعَيْب، وَقد ذَكرْنَاهُ، وَبِمَا رَوَاهُ الْقُرْطُبِيّ أَيْضا عَنهُ عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن حَده: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْخَذ فِي زَمَانه من قرب الْعَسَل من كل عشر قرب قربَة من أوسطها. قَالَ: هُوَ حَدِيث حسن. وَبِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا عَن ابْن عمر، وَقد ذَكرْنَاهُ، وَبِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، كتب إِلَى أهل الْيمن أَن يُؤْخَذ عَن الْعَسَل الْعشْر، ذكره فِي (الإِمَام) . فَإِن قلت: ذكرُوا عَن معَاذ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه سُئِلَ عَن الْعَسَل فِي الْيمن؟ قَالَ: لم أومر فِيهِ بِشَيْء. قلت: لَا يلْزم من عدم أَمر معَاذ أَن لَا يجب فِيهِ الْعشْر، وَإِثْبَات أبي هُرَيْرَة مقدم على نفي أَمر معَاذ. وَبِمَا رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن أبي ذئاب عَن أَبِيه: أَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، (أمره فِي الْعَسَل بالعشر) ، رَوَاهُ الْأَثْرَم، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي (مُسْنده) وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ. قَالَ الشَّافِعِي: أخبرنَا أنس بن عِيَاض عَن الْحَارِث بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذئاب عَن أَبِيه (عَن سعد بن أبي ذئاب، قَالَ: قدمت على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأسْلمت، ثمَّ قلت: يَا رَسُول الله إجعل لقومي مَا أَسْلمُوا عَلَيْهِ من أَمْوَالهم، فَفعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم واستعملني عَلَيْهِم، ثمَّ استعملني أَبُو بكر وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: وَكَانَ سعد من أهل السراة، قَالَ: تَكَلَّمت قومِي فِي الْعَسَل فَقلت زَكَاة فَإِنَّهُ لَا خير فِي ثَمَرَة لَا تزكّى، فَقَالُوا: كم؟ قَالَ: قلت: الْعشْر، فَأخذت مِنْهُم الْعشْر وأتيت عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَأَخْبَرته بِمَا كَانَ، قَالَ: فَقَبضهُ عمر فَبَاعَهُ ثمَّ جعل ثمنه فِي صدقَات الْمُسلمين) . وَبِمَا رَوَاهُ عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ، قَالَ لعمر: إِن عندنَا وَاديا فِيهِ عسل كثير، فَقَالَ: عَلَيْهِم فِي كل عشرَة أفراق فرق، ذكره حميد بن زَنْجوَيْه فِي (كتاب الْأَمْوَال) وَقَالَ الْأَثْرَم: قلت لِأَحْمَد: أَخذ عمر الْعشْر من الْعَسَل كَانَ على أَنهم تطوعوا بِهِ، قَالَ: لَا بل أَخذه مِنْهُم حَقًا. فَإِن قلت: فقد رُوِيَ عَن عبد الله بن عمر الْعمريّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر، قَالَ: لَيْسَ فِي الْخَيل وَلَا فِي الرَّقِيق وَلَا فِي الْعَسَل صَدَقَة؟ قلت: الْعمريّ ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ. فَإِن قلت: قَالَ البُخَارِيّ: لَيْسَ فِي زَكَاة الْعَسَل حَدِيث يَصح؟ قلت: هَذَا لَا يقْدَح مَا لم يبين عِلّة الحَدِيث والقادح فِيهِ، وَقد رَوَاهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو دَاوُد، وَلم يتَكَلَّم عَلَيْهِ، فَأَقل حَاله أَن يكون حسنا وَهُوَ حجَّة، وَلَا يلْزمنَا قَول البُخَارِيّ لِأَن الصَّحِيح لَيْسَ مَوْقُوفا عَلَيْهِ، وَكم من حَدِيث صَحِيح
তাঁর (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণিত: যদি সে তার মৌমাছির উশর (দশমাংশ) বাবদ যা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে প্রদান করত তা তোমাকে প্রদান করে, তবে তার জন্য তার চারণভূমি সংরক্ষিত রাখো; অন্যথায় তা বৃষ্টির মাছি সদৃশ, যে চাইবে সে তা ভক্ষণ করবে। আর 'সালাবাহ' শব্দটি সীন, লাম এবং বা—তিনটি বর্ণের ওপর ফাতহা (যবর) সহকারে উচ্চারিত; আল-বাকরী এভাবেই একে সীমাবদ্ধ করেছেন।
আমাদের শাইখ যয়নুদ্দীন বলেছেন: আমাদের শ্রুত 'সুনান' গ্রন্থে এটি লাম-এর সুকুন (যযম) সহকারে এসেছে। আমাদের শাইখ আরও বলেছেন: ইমাম তিরমিযী অধিকাংশ আহলে ইলম থেকে মধুতে যাকাত ওয়াজিব হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন এবং তাঁদের মধ্য থেকে আহমাদ ও ইসহাকের নাম উল্লেখ করেছেন। তবে এটি পর্যালোচনার দাবি রাখে; কারণ যারা যাকাত ওয়াজিব নয় বলে মত দিয়েছেন তাঁরা হলেন: মালিক, শাফিঈ, সুফিয়ান সাওরী, মুহাম্মদ ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আবি লায়লা, হাসান ইবনে সালিহ ইবনে হাই, আবু বকর ইবনুল মুনযির এবং দাউদ জাহিরী। সাহাবায়ে কেরামের মধ্যে আবদুল্লাহ ইবনে উমর এবং তাবিঈদের মধ্যে মুগীরা ইবনে হাকীম ও উমর ইবনে আবদুল আযীয একই মত পোষণ করেছেন। তিনি আরও বলেছেন: ইমাম আবু হানীফা মৌমাছি উশরিয়া ভূমিতে নাকি খারাজিয়া ভূমিতে আছে—এর মধ্যে পার্থক্য করেছেন। যদি তা উশরিয়া ভূমিতে হয় তবে তাতে যাকাত ওয়াজিব হবে, আর যদি খারাজিয়া ভূমিতে হয় তবে তাতে যাকাত নেই, তা পরিমাণে কম হোক বা বেশি। ইবনুল মুনযির আবু হানীফা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, যদি তা উশরিয়া ভূমিতে হয় তবে মধুর পরিমাণ কম হোক বা বেশি, তাতে উশর (দশমাংশ) দিতে হবে। আর আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, পাঁচ ওসাকের কম মধুতে উশর নেই। ইবনে হাযম আবু ইউসুফ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, মধুর পরিমাণ দশ রতল হলে তাতে এক রতল দিতে হবে, এবং এর অতিরিক্ত হলেও উশর প্রযোজ্য হবে; আর এখানে রতল বলতে 'ফালফালী' রতল বুঝানো হয়েছে। তিনি বলেন: মুহাম্মদ ইবনুল হাসান বলেছেন, মধুর পরিমাণ পাঁচ 'ফিরাক' হলে তাতে উশর ওয়াজিব হবে, অন্যথায় নয়। তিনি আরও বলেন: এক ফিরাক হলো ছত্রিশ ফালফালী রতল। 'হিদায়া'র লেখক আবু ইউসুফ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এতে মূল্যের বিবেচনা করা হবে—এটিই তাঁর মূল নীতি। তাঁর থেকে অন্য এক বর্ণনায় এসেছে যে, দশ মশকের কম হলে কিছু দিতে হবে না। আবার তাঁর থেকে পাঁচ 'আমনা'র কথাও বর্ণিত হয়েছে। আমি (লেখক) বলি: আমাদের মাযহাবের সঠিক বিশ্লেষণ হলো—ইমাম আবু হানীফার মতে, মধুর পরিমাণ অল্প হোক বা বেশি, তাতে যাকাত ওয়াজিব হবে; কারণ তিনি উশরের ক্ষেত্রে নিসাব শর্ত করেন না। ইমাম আবু ইউসুফ থেকে বর্ণিত যে, যখন এর মূল্য পাঁচ ওসাকের সমান হবে। তাঁর থেকে আরেকটি বর্ণনায় এর পরিমাণ দশ রতল নির্ধারিত হয়েছে; যা 'মাবসূত' গ্রন্থে 'আল-আমালী'র বর্ণনা হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে এবং তা হলো পাঁচ 'আমনা'। তাঁর থেকে দশ মশকের বর্ণানাও রয়েছে। ইমাম মুহাম্মদ থেকে তিনটি বর্ণনা পাওয়া যায়: প্রথমটি হলো পাঁচ মশক, যেখানে প্রতি মশক হলো পঞ্চাশ মান্না—এটি 'ইয়ানাবী' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে; আর 'মুগনী' গ্রন্থে এক মশককে একশ রতল বলা হয়েছে। দ্বিতীয় বর্ণনা হলো পাঁচ 'আমনা'। তৃতীয় বর্ণনা হলো পাঁচ 'আওয়াকি'। ইমাম সারাখসী বলেছেন: এটি হলো নব্বই মান্না।
আমাদের ইমামগণ ইবনে মাজাহ বর্ণিত আমর ইবনে শুআইব, তাঁর পিতা ও তাঁর দাদা আবদুল্লাহ ইবনে আমর-এর সূত্রে বর্ণিত হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মধু থেকে উশর গ্রহণ করেছেন। আবু দাউদও আমর ইবনে শুআইব থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন যা আমরা উল্লেখ করেছি। কুরতুবীও আমর ইবনে শুআইব, তাঁর পিতা ও তাঁর দাদার সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর যুগে মধুর মশকগুলো থেকে প্রতি দশ মশকের বিপরীতে মধ্যম মানের একটি মশক যাকাত হিসেবে নেওয়া হতো। তিনি বলেছেন: এটি একটি হাসান হাদীস। এছাড়া তিরমিযী বর্ণিত ইবনে উমর-এর হাদীস—যা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি—এবং আবু হুরায়রা বর্ণিত হাদীস দ্বারাও দলিল পেশ করা হয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইয়েমেনবাসীদের কাছে লিখেছিলেন যেন মধু থেকে উশর গ্রহণ করা হয়; এটি 'আল-ইমাম' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে। যদি বলা হয়: মুয়ায (রা.) সম্পর্কে বর্ণিত আছে যে, তাঁকে ইয়েমেনের মধু সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেছিলেন, "এ বিষয়ে আমাকে কোনো নির্দেশ দেওয়া হয়নি।" এর উত্তরে আমি বলব: মুয়ায (রা.)-কে নির্দেশ না দেওয়ার অর্থ এই নয় যে উশর ওয়াজিব হবে না; আবু হুরায়রা (রা.)-এর ইতিবাচক বর্ণনা মুয়ায (রা.)-এর নির্দেশের অনুপস্থিতির ওপর প্রাধান্য পাবে। তদুপরি আবদুর রহমান ইবনে আবি যিআব তাঁর পিতার সূত্রে বর্ণনা করেন যে, উমর (রা.) তাঁকে মধুতে উশর আদায়ের নির্দেশ দিয়েছিলেন; এটি আসরাম বর্ণনা করেছেন এবং ইমাম শাফিঈ তাঁর 'মুসনাদ'-এ, বাযযার, তাবারানী ও বায়হাকীও বর্ণনা করেছেন। ইমাম শাফিঈ বলেন: আনাস ইবনে ইয়াদ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন হারিফ ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আবি যিআব থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি সাদ ইবনে আবি যিআব থেকে বর্ণনা করেন: তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর দরবারে এসে ইসলাম গ্রহণ করলাম। তারপর বললাম: হে আল্লাহর রাসূল, আমার কওম যারা ইসলাম গ্রহণ করেছে তাদের সম্পদের ওপর তাদের মালিকানা বহাল রাখুন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাই করলেন এবং আমাকে তাদের ওপর শাসক নিযুক্ত করলেন। পরবর্তীতে আবু বকর ও উমর (রা.)-ও আমাকে এই পদে বহাল রাখেন। বর্ণনাকারী বলেন: সাদ ছিলেন 'সারাত' অঞ্চলের অধিবাসী। তিনি বলেন: আমি আমার কওমের সাথে মধু নিয়ে কথা বললাম এবং বললাম যে এটি যাকাতযোগ্য সম্পদ; কারণ যে ফলে যাকাত দেওয়া হয় না তাতে কোনো কল্যাণ নেই। তারা জিজ্ঞাসা করল: কতটুকু? আমি বললাম: দশমাংশ (উশর)। ফলে আমি তাদের থেকে উশর গ্রহণ করলাম এবং উমর ইবনুল খাত্তাব (রা.)-এর কাছে এসে বিষয়টি জানালাম। তিনি বলেন: তখন উমর (রা.) তা গ্রহণ করলেন এবং বিক্রি করে লব্ধ অর্থ মুসলিমদের সদকার খাতে ব্যয় করলেন। আতা আল-খুরাসানী সুফিয়ান ইবনে আবদুল্লাহ সাকাফী থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি উমর (রা.)-কে বললেন: আমাদের একটি উপত্যকা আছে যেখানে প্রচুর মধু পাওয়া যায়। উমর (রা.) বললেন: তাদের ওপর প্রতি দশ 'ফিরাক'-এ এক 'ফিরাক' ধার্য। এটি হুমায়দ ইবনে যানজুয়াহ তাঁর 'কিতাবুল আমওয়াল'-এ উল্লেখ করেছেন। আসরাম বলেন: আমি আহমাদকে জিজ্ঞাসা করলাম, উমর (রা.) কি মধু থেকে উশর গ্রহণ করেছিলেন এই বিবেচনায় যে তারা তা স্বেচ্ছায় প্রদান করেছিল? তিনি বললেন: না, বরং তিনি তাদের ওপর হক (আবশ্যকীয় অধিকার) হিসেবেই তা গ্রহণ করেছিলেন। যদি প্রশ্ন করা হয় যে, আবদুল্লাহ ইবনে উমর আল-উমরী সূত্রে নাফে থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, "ঘোড়া, দাস এবং মধুতে কোনো সদকা নেই"? এর উত্তরে আমি বলব: আল-উমরী দুর্বল, তাঁর বর্ণনা দলিল হিসেবে গণ্য হয় না। আর যদি বলা হয় যে, ইমাম বুখারী বলেছেন: "মধুর যাকাত বিষয়ে কোনো সহীহ হাদীস নেই"? এর উত্তরে আমি বলব: এটি হাদীসের গ্রহণযোগ্যতাকে ক্ষুণ্ণ করে না যতক্ষণ না সেই হাদীসের ত্রুটি বা দুর্বলতার কারণ স্পষ্ট করা হয়। আবু দাউদসহ একদল মুহাদ্দিস এটি বর্ণনা করেছেন এবং এর ওপর কোনো মন্তব্য করেননি; সুতরাং এর নূ্যনতম স্তর হলো এটি 'হাসান' এবং এটি দলিল হিসেবে গণ্য। আর ইমাম বুখারীর কথা মেনে নেওয়া আমাদের জন্য আবশ্যকীয় নয়; কারণ সহীহ হাদীস কেবল তাঁর বর্ণনার ওপরই সীমাবদ্ধ নয়। এমন অনেক সহীহ হাদীস আছে...
আমাদের শাইখ যয়নুদ্দীন বলেছেন: আমাদের শ্রুত 'সুনান' গ্রন্থে এটি লাম-এর সুকুন (যযম) সহকারে এসেছে। আমাদের শাইখ আরও বলেছেন: ইমাম তিরমিযী অধিকাংশ আহলে ইলম থেকে মধুতে যাকাত ওয়াজিব হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন এবং তাঁদের মধ্য থেকে আহমাদ ও ইসহাকের নাম উল্লেখ করেছেন। তবে এটি পর্যালোচনার দাবি রাখে; কারণ যারা যাকাত ওয়াজিব নয় বলে মত দিয়েছেন তাঁরা হলেন: মালিক, শাফিঈ, সুফিয়ান সাওরী, মুহাম্মদ ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আবি লায়লা, হাসান ইবনে সালিহ ইবনে হাই, আবু বকর ইবনুল মুনযির এবং দাউদ জাহিরী। সাহাবায়ে কেরামের মধ্যে আবদুল্লাহ ইবনে উমর এবং তাবিঈদের মধ্যে মুগীরা ইবনে হাকীম ও উমর ইবনে আবদুল আযীয একই মত পোষণ করেছেন। তিনি আরও বলেছেন: ইমাম আবু হানীফা মৌমাছি উশরিয়া ভূমিতে নাকি খারাজিয়া ভূমিতে আছে—এর মধ্যে পার্থক্য করেছেন। যদি তা উশরিয়া ভূমিতে হয় তবে তাতে যাকাত ওয়াজিব হবে, আর যদি খারাজিয়া ভূমিতে হয় তবে তাতে যাকাত নেই, তা পরিমাণে কম হোক বা বেশি। ইবনুল মুনযির আবু হানীফা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, যদি তা উশরিয়া ভূমিতে হয় তবে মধুর পরিমাণ কম হোক বা বেশি, তাতে উশর (দশমাংশ) দিতে হবে। আর আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, পাঁচ ওসাকের কম মধুতে উশর নেই। ইবনে হাযম আবু ইউসুফ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, মধুর পরিমাণ দশ রতল হলে তাতে এক রতল দিতে হবে, এবং এর অতিরিক্ত হলেও উশর প্রযোজ্য হবে; আর এখানে রতল বলতে 'ফালফালী' রতল বুঝানো হয়েছে। তিনি বলেন: মুহাম্মদ ইবনুল হাসান বলেছেন, মধুর পরিমাণ পাঁচ 'ফিরাক' হলে তাতে উশর ওয়াজিব হবে, অন্যথায় নয়। তিনি আরও বলেন: এক ফিরাক হলো ছত্রিশ ফালফালী রতল। 'হিদায়া'র লেখক আবু ইউসুফ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এতে মূল্যের বিবেচনা করা হবে—এটিই তাঁর মূল নীতি। তাঁর থেকে অন্য এক বর্ণনায় এসেছে যে, দশ মশকের কম হলে কিছু দিতে হবে না। আবার তাঁর থেকে পাঁচ 'আমনা'র কথাও বর্ণিত হয়েছে। আমি (লেখক) বলি: আমাদের মাযহাবের সঠিক বিশ্লেষণ হলো—ইমাম আবু হানীফার মতে, মধুর পরিমাণ অল্প হোক বা বেশি, তাতে যাকাত ওয়াজিব হবে; কারণ তিনি উশরের ক্ষেত্রে নিসাব শর্ত করেন না। ইমাম আবু ইউসুফ থেকে বর্ণিত যে, যখন এর মূল্য পাঁচ ওসাকের সমান হবে। তাঁর থেকে আরেকটি বর্ণনায় এর পরিমাণ দশ রতল নির্ধারিত হয়েছে; যা 'মাবসূত' গ্রন্থে 'আল-আমালী'র বর্ণনা হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে এবং তা হলো পাঁচ 'আমনা'। তাঁর থেকে দশ মশকের বর্ণানাও রয়েছে। ইমাম মুহাম্মদ থেকে তিনটি বর্ণনা পাওয়া যায়: প্রথমটি হলো পাঁচ মশক, যেখানে প্রতি মশক হলো পঞ্চাশ মান্না—এটি 'ইয়ানাবী' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে; আর 'মুগনী' গ্রন্থে এক মশককে একশ রতল বলা হয়েছে। দ্বিতীয় বর্ণনা হলো পাঁচ 'আমনা'। তৃতীয় বর্ণনা হলো পাঁচ 'আওয়াকি'। ইমাম সারাখসী বলেছেন: এটি হলো নব্বই মান্না।
আমাদের ইমামগণ ইবনে মাজাহ বর্ণিত আমর ইবনে শুআইব, তাঁর পিতা ও তাঁর দাদা আবদুল্লাহ ইবনে আমর-এর সূত্রে বর্ণিত হাদীস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মধু থেকে উশর গ্রহণ করেছেন। আবু দাউদও আমর ইবনে শুআইব থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন যা আমরা উল্লেখ করেছি। কুরতুবীও আমর ইবনে শুআইব, তাঁর পিতা ও তাঁর দাদার সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর যুগে মধুর মশকগুলো থেকে প্রতি দশ মশকের বিপরীতে মধ্যম মানের একটি মশক যাকাত হিসেবে নেওয়া হতো। তিনি বলেছেন: এটি একটি হাসান হাদীস। এছাড়া তিরমিযী বর্ণিত ইবনে উমর-এর হাদীস—যা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি—এবং আবু হুরায়রা বর্ণিত হাদীস দ্বারাও দলিল পেশ করা হয়েছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইয়েমেনবাসীদের কাছে লিখেছিলেন যেন মধু থেকে উশর গ্রহণ করা হয়; এটি 'আল-ইমাম' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে। যদি বলা হয়: মুয়ায (রা.) সম্পর্কে বর্ণিত আছে যে, তাঁকে ইয়েমেনের মধু সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেছিলেন, "এ বিষয়ে আমাকে কোনো নির্দেশ দেওয়া হয়নি।" এর উত্তরে আমি বলব: মুয়ায (রা.)-কে নির্দেশ না দেওয়ার অর্থ এই নয় যে উশর ওয়াজিব হবে না; আবু হুরায়রা (রা.)-এর ইতিবাচক বর্ণনা মুয়ায (রা.)-এর নির্দেশের অনুপস্থিতির ওপর প্রাধান্য পাবে। তদুপরি আবদুর রহমান ইবনে আবি যিআব তাঁর পিতার সূত্রে বর্ণনা করেন যে, উমর (রা.) তাঁকে মধুতে উশর আদায়ের নির্দেশ দিয়েছিলেন; এটি আসরাম বর্ণনা করেছেন এবং ইমাম শাফিঈ তাঁর 'মুসনাদ'-এ, বাযযার, তাবারানী ও বায়হাকীও বর্ণনা করেছেন। ইমাম শাফিঈ বলেন: আনাস ইবনে ইয়াদ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন হারিফ ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আবি যিআব থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি সাদ ইবনে আবি যিআব থেকে বর্ণনা করেন: তিনি বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর দরবারে এসে ইসলাম গ্রহণ করলাম। তারপর বললাম: হে আল্লাহর রাসূল, আমার কওম যারা ইসলাম গ্রহণ করেছে তাদের সম্পদের ওপর তাদের মালিকানা বহাল রাখুন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাই করলেন এবং আমাকে তাদের ওপর শাসক নিযুক্ত করলেন। পরবর্তীতে আবু বকর ও উমর (রা.)-ও আমাকে এই পদে বহাল রাখেন। বর্ণনাকারী বলেন: সাদ ছিলেন 'সারাত' অঞ্চলের অধিবাসী। তিনি বলেন: আমি আমার কওমের সাথে মধু নিয়ে কথা বললাম এবং বললাম যে এটি যাকাতযোগ্য সম্পদ; কারণ যে ফলে যাকাত দেওয়া হয় না তাতে কোনো কল্যাণ নেই। তারা জিজ্ঞাসা করল: কতটুকু? আমি বললাম: দশমাংশ (উশর)। ফলে আমি তাদের থেকে উশর গ্রহণ করলাম এবং উমর ইবনুল খাত্তাব (রা.)-এর কাছে এসে বিষয়টি জানালাম। তিনি বলেন: তখন উমর (রা.) তা গ্রহণ করলেন এবং বিক্রি করে লব্ধ অর্থ মুসলিমদের সদকার খাতে ব্যয় করলেন। আতা আল-খুরাসানী সুফিয়ান ইবনে আবদুল্লাহ সাকাফী থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি উমর (রা.)-কে বললেন: আমাদের একটি উপত্যকা আছে যেখানে প্রচুর মধু পাওয়া যায়। উমর (রা.) বললেন: তাদের ওপর প্রতি দশ 'ফিরাক'-এ এক 'ফিরাক' ধার্য। এটি হুমায়দ ইবনে যানজুয়াহ তাঁর 'কিতাবুল আমওয়াল'-এ উল্লেখ করেছেন। আসরাম বলেন: আমি আহমাদকে জিজ্ঞাসা করলাম, উমর (রা.) কি মধু থেকে উশর গ্রহণ করেছিলেন এই বিবেচনায় যে তারা তা স্বেচ্ছায় প্রদান করেছিল? তিনি বললেন: না, বরং তিনি তাদের ওপর হক (আবশ্যকীয় অধিকার) হিসেবেই তা গ্রহণ করেছিলেন। যদি প্রশ্ন করা হয় যে, আবদুল্লাহ ইবনে উমর আল-উমরী সূত্রে নাফে থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, "ঘোড়া, দাস এবং মধুতে কোনো সদকা নেই"? এর উত্তরে আমি বলব: আল-উমরী দুর্বল, তাঁর বর্ণনা দলিল হিসেবে গণ্য হয় না। আর যদি বলা হয় যে, ইমাম বুখারী বলেছেন: "মধুর যাকাত বিষয়ে কোনো সহীহ হাদীস নেই"? এর উত্তরে আমি বলব: এটি হাদীসের গ্রহণযোগ্যতাকে ক্ষুণ্ণ করে না যতক্ষণ না সেই হাদীসের ত্রুটি বা দুর্বলতার কারণ স্পষ্ট করা হয়। আবু দাউদসহ একদল মুহাদ্দিস এটি বর্ণনা করেছেন এবং এর ওপর কোনো মন্তব্য করেননি; সুতরাং এর নূ্যনতম স্তর হলো এটি 'হাসান' এবং এটি দলিল হিসেবে গণ্য। আর ইমাম বুখারীর কথা মেনে নেওয়া আমাদের জন্য আবশ্যকীয় নয়; কারণ সহীহ হাদীস কেবল তাঁর বর্ণনার ওপরই সীমাবদ্ধ নয়। এমন অনেক সহীহ হাদীস আছে...
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧١)