بن يزِيد أَن حويطب بن عبد الْعُزَّى أخبرهُ أَن عبد الله بن السَّعْدِيّ أخبرهُ أَنه قدم على عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي خِلَافَته، فَذكر قصَّة فِيهَا هَذَا الحَدِيث، والسائب وَمن فَوْقه صحابة فَفِيهِ أَرْبَعَة من الصَّحَابَة فِي نسق. قَوْله: (إِذا جَاءَك) شَرط وجزاؤه قَوْله: (فَخذه) ، وَأطلق الْأَخْذ أَولا بِالْأَمر، وعلق ثَانِيًا بِالشّرطِ، فَحمل الْمُطلق على الْمُقَيد. قَوْله: (وَأَنت غير مشرف) ، جملَة إسمية وَقعت حَالا، وَقد مضى تَفْسِير الإشراف. قَوْله: (وَمَا لَا) أَي: وَمَا لَا يكون كَذَلِك بِأَن لَا يَجِيء إِلَيْك وتميل نَفسك إِلَيْهِ (فَلَا تتبعه نَفسك) فِي الطّلب واتركه.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: قَالَ الطَّبَرِيّ: اخْتلف الْعلمَاء فِي قَوْله: (فَخذه) بعد إِجْمَاعهم على أَنه أَمر ندب وإرشاد. فَقَالَ بَعضهم: هُوَ ندب لكل من أعطي عَطِيَّة أَن يقبلهَا سَوَاء كَانَ الْمُعْطِي سُلْطَانا أَو غَيره، صَالحا كَانَ أَو فَاسِقًا، بعد أَن كَانَ مِمَّن تجوز عطيته. رُوِيَ (عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: مَا أحد يهدي إِلَيّ هَدِيَّة إلَاّ قبلتها، فَأَما أَن أسأَل، فَلَا) وَعَن أبي الدَّرْدَاء مثله، وَقبلت عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، من مُعَاوِيَة. وَقَالَ حبيب بن أبي ثَابت: رَأَيْت هَدَايَا الْمُخْتَار تَأتي ابْن عمر وَابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، فيقبلانها، وَقَالَ عُثْمَان بن عَفَّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، جوائز السُّلْطَان لحم ظَبْي زكي، وَبعث سعيد بن الْعَاصِ إِلَى عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِهَدَايَا فقبلها، وَقَالَ: خُذ مَا أعطوك. وَأَجَازَ مُعَاوِيَة الْحُسَيْن بأربعمائة ألف، وَسُئِلَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن هَدَايَا السُّلْطَان، فَقَالَ: إِن علمت أَنه من غصب وسحت فَلَا تقبله، وَإِن لم تعرف ذَلِك فاقبله، ثمَّ ذكر قصَّة بَرِيرَة، وَقَالَ الشَّارِع: هُوَ لنا هَدِيَّة، وَقَالَ: مَا كَانَ من مأثم فَهُوَ عَلَيْهِم، وَمَا كَانَ من مهنأ فَهُوَ لَك، وَقبلهَا عَلْقَمَة وَالْأسود وَالنَّخَعِيّ وَالْحسن وَالشعْبِيّ. وَقَالَ آخَرُونَ: بل ذَلِك ندب مِنْهُ أمته إِلَى قبُول عَطِيَّة غير ذِي سُلْطَان، فَأَما السُّلْطَان فَإِن بَعضهم كَانَ يَقُول: حرَام قبُول عطيته، وَبَعْضهمْ كرهها، وَرُوِيَ أَن خَالِد بن أسيد أعْطى مسروقا ثَلَاثِينَ ألفا فَأبى أَن يقبلهَا. فَقيل لَهُ: لَو أَخَذتهَا فوصلت بهَا رَحِمك؟ فَقَالَ: أَرَأَيْت لَو أَن لصا نقب بَيْتا مَا أُبَالِي أَخَذتهَا أَو أخذت ذَلِك، وَلم يقبل ابْن سِيرِين وَلَا ابْن محيريز من السُّلْطَان، وَقَالَ هِشَام بن عُرْوَة: بعث إِلَيّ عبد الله ابْن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَإِلَى أخي بِخَمْسِمِائَة دِينَار، فَقَالَ أخي: درها فَمَا أكلهَا أحد وَهُوَ غَنِي عَنْهَا إلَاّ أحوجه الله إِلَيْهَا. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: كره جوائز السُّلْطَان مُحَمَّد بن وَاسع وَالثَّوْري وَابْن الْمُبَارك وَأحمد. وَقَالَ آخَرُونَ: بل ذَلِك ندب إِلَى قبُول هَدِيَّة السُّلْطَان دون غَيره، وَرُوِيَ عَن عِكْرِمَة قَالَ: إِنَّا لَا نقبل إلَاّ من الْأُمَرَاء. وَقَالَ الطَّبَرِيّ: وَالصَّوَاب عِنْدِي أَنه ندب مِنْهُ إِلَى قبُول عَطِيَّة كل معط جَائِزَة لسلطان كَانَت أَو غَيرهَا لحَدِيث عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فندبه إِلَى قبُول كل مَا آتَاهُ الله من المَال من جَمِيع وجوهه من غير تَخْصِيص سوى مَا اسْتَثْنَاهُ، وَذَلِكَ مَا جَاءَ بِهِ من وَجه حرَام عَلَيْهِ، وَعلم بِهِ.
وَوجه من رد أَنه إِنَّمَا كَانَ على من كَانَ الْأَغْلَب من أمره أَنه لَا يَأْخُذ المَال من وَجهه، فَرَأى أَن الأسلم لدينِهِ وَالْإِبْرَاء لعرضه تَركه، وَلَا يدْخل فِي ذَلِك مَا إِذا علم حرمته. وَوجه من قبل مِمَّن لم يبال من أَيْن أَخذ المَال وَلَا فِيمَا وَضعه أَنه يَنْقَسِم ثَلَاثَة أَقسَام: مَا علم حلّه يَقِينا فَلَا يسْتَحبّ رده، وَعَكسه فَيحرم قبُوله، وَمَا لَا فَلَا يُكَلف الْبَحْث عَنهُ، وَهُوَ فِي الظَّاهِر أولى بِهِ من غَيره مَا لم يسْتَحق.
وَأما مبايعة من يخالط مَاله الْحَرَام وَقبُول هداياه فكره ذَلِك قوم وَأَجَازَهُ آخَرُونَ. فَمِمَّنْ كرهه: عبد الله بن يزِيد وَأَبُو وَائِل وَالقَاسِم وَسَالم، وَرُوِيَ أَنه توفيت مولاة لسالم كَانَت تبيع الْخمر بِمصْر فَترك مِيرَاثهَا أَيْضا. وَقَالَ مَالك: قَالَ عبد الله بن يزِيد بن هُرْمُز: إِنِّي لَا أعجب مِمَّن يرْزق الْحَلَال ويرغب فِي الرِّبْح فِيهِ الشَّيْء الْيَسِير من الْحَرَام فَيفْسد المَال كُله، وَكره الثَّوْريّ المَال الَّذِي يخالطه الْحَرَام، وَمِمَّنْ أجَازه ابْن مَسْعُود، رُوِيَ عَنهُ أَن رجلا سَأَلَهُ فَقَالَ فِي جَار: لَا يتورع من أكل الرِّبَا وَلَا من أَخذ مَا لَا يصلح، وَهُوَ يَدْعُونَا إِلَى طَعَامه وَتَكون لنا الْحَاجة فنستقرضه؟ فَقَالَ: أجبه إِلَى طَعَامه واستقرضه، فَلَكَ المهنأ وَعَلِيهِ المأثم، وَسُئِلَ ابْن عمر عَن رجل أكل طَعَام من يَأْكُل الرِّبَا فَأَجَازَهُ، وَسُئِلَ النَّخعِيّ عَن الرجل يَأْتِي المَال من الْحَلَال وَالْحرَام، قَالَ: لَا يحرم عَلَيْهِ إلَاّ الْحَرَام بِعَيْنِه. وَعَن سعيد بن جُبَير أَنه، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مر بالعشَّارين وَفِي أَيْديهم شماريخ، فَقَالَ: ناولونيها من سحتكم هَذَا إِنَّه حرَام عَلَيْكُم وعلينا حَلَال. وَأَجَازَ الْبَصْرِيّ طَعَام العشار والضراب وَالْعَامِل وَعَن مَكْحُول وَالزهْرِيّ: إِذا اخْتَلَط الْحَرَام والحلال فَلَا بَأْس بِهِ فَإِنَّمَا يكره من ذَلِك شَيْء يعرف بِعَيْنِه، وَأَجَازَهُ ابْن أبي ذِئْب، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَاحْتج من رخص فِيهِ بِأَن الله تَعَالَى ذكر الْيَهُود، فَقَالَ: {سماعون للكذب أكالون للسحت} (الْمَائِدَة: 24) . وقدرهن الشَّارِع درعه عِنْد يَهُودِيّ، وَقَالَ الطَّبَرِيّ فِي إِبَاحَة الله تَعَالَى أَخذ الْجِزْيَة من أهل الْكتاب مَعَ علمه بِأَن أَكثر
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: قَالَ الطَّبَرِيّ: اخْتلف الْعلمَاء فِي قَوْله: (فَخذه) بعد إِجْمَاعهم على أَنه أَمر ندب وإرشاد. فَقَالَ بَعضهم: هُوَ ندب لكل من أعطي عَطِيَّة أَن يقبلهَا سَوَاء كَانَ الْمُعْطِي سُلْطَانا أَو غَيره، صَالحا كَانَ أَو فَاسِقًا، بعد أَن كَانَ مِمَّن تجوز عطيته. رُوِيَ (عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: مَا أحد يهدي إِلَيّ هَدِيَّة إلَاّ قبلتها، فَأَما أَن أسأَل، فَلَا) وَعَن أبي الدَّرْدَاء مثله، وَقبلت عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، من مُعَاوِيَة. وَقَالَ حبيب بن أبي ثَابت: رَأَيْت هَدَايَا الْمُخْتَار تَأتي ابْن عمر وَابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، فيقبلانها، وَقَالَ عُثْمَان بن عَفَّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، جوائز السُّلْطَان لحم ظَبْي زكي، وَبعث سعيد بن الْعَاصِ إِلَى عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِهَدَايَا فقبلها، وَقَالَ: خُذ مَا أعطوك. وَأَجَازَ مُعَاوِيَة الْحُسَيْن بأربعمائة ألف، وَسُئِلَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن عَن هَدَايَا السُّلْطَان، فَقَالَ: إِن علمت أَنه من غصب وسحت فَلَا تقبله، وَإِن لم تعرف ذَلِك فاقبله، ثمَّ ذكر قصَّة بَرِيرَة، وَقَالَ الشَّارِع: هُوَ لنا هَدِيَّة، وَقَالَ: مَا كَانَ من مأثم فَهُوَ عَلَيْهِم، وَمَا كَانَ من مهنأ فَهُوَ لَك، وَقبلهَا عَلْقَمَة وَالْأسود وَالنَّخَعِيّ وَالْحسن وَالشعْبِيّ. وَقَالَ آخَرُونَ: بل ذَلِك ندب مِنْهُ أمته إِلَى قبُول عَطِيَّة غير ذِي سُلْطَان، فَأَما السُّلْطَان فَإِن بَعضهم كَانَ يَقُول: حرَام قبُول عطيته، وَبَعْضهمْ كرهها، وَرُوِيَ أَن خَالِد بن أسيد أعْطى مسروقا ثَلَاثِينَ ألفا فَأبى أَن يقبلهَا. فَقيل لَهُ: لَو أَخَذتهَا فوصلت بهَا رَحِمك؟ فَقَالَ: أَرَأَيْت لَو أَن لصا نقب بَيْتا مَا أُبَالِي أَخَذتهَا أَو أخذت ذَلِك، وَلم يقبل ابْن سِيرِين وَلَا ابْن محيريز من السُّلْطَان، وَقَالَ هِشَام بن عُرْوَة: بعث إِلَيّ عبد الله ابْن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَإِلَى أخي بِخَمْسِمِائَة دِينَار، فَقَالَ أخي: درها فَمَا أكلهَا أحد وَهُوَ غَنِي عَنْهَا إلَاّ أحوجه الله إِلَيْهَا. وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: كره جوائز السُّلْطَان مُحَمَّد بن وَاسع وَالثَّوْري وَابْن الْمُبَارك وَأحمد. وَقَالَ آخَرُونَ: بل ذَلِك ندب إِلَى قبُول هَدِيَّة السُّلْطَان دون غَيره، وَرُوِيَ عَن عِكْرِمَة قَالَ: إِنَّا لَا نقبل إلَاّ من الْأُمَرَاء. وَقَالَ الطَّبَرِيّ: وَالصَّوَاب عِنْدِي أَنه ندب مِنْهُ إِلَى قبُول عَطِيَّة كل معط جَائِزَة لسلطان كَانَت أَو غَيرهَا لحَدِيث عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فندبه إِلَى قبُول كل مَا آتَاهُ الله من المَال من جَمِيع وجوهه من غير تَخْصِيص سوى مَا اسْتَثْنَاهُ، وَذَلِكَ مَا جَاءَ بِهِ من وَجه حرَام عَلَيْهِ، وَعلم بِهِ.
وَوجه من رد أَنه إِنَّمَا كَانَ على من كَانَ الْأَغْلَب من أمره أَنه لَا يَأْخُذ المَال من وَجهه، فَرَأى أَن الأسلم لدينِهِ وَالْإِبْرَاء لعرضه تَركه، وَلَا يدْخل فِي ذَلِك مَا إِذا علم حرمته. وَوجه من قبل مِمَّن لم يبال من أَيْن أَخذ المَال وَلَا فِيمَا وَضعه أَنه يَنْقَسِم ثَلَاثَة أَقسَام: مَا علم حلّه يَقِينا فَلَا يسْتَحبّ رده، وَعَكسه فَيحرم قبُوله، وَمَا لَا فَلَا يُكَلف الْبَحْث عَنهُ، وَهُوَ فِي الظَّاهِر أولى بِهِ من غَيره مَا لم يسْتَحق.
وَأما مبايعة من يخالط مَاله الْحَرَام وَقبُول هداياه فكره ذَلِك قوم وَأَجَازَهُ آخَرُونَ. فَمِمَّنْ كرهه: عبد الله بن يزِيد وَأَبُو وَائِل وَالقَاسِم وَسَالم، وَرُوِيَ أَنه توفيت مولاة لسالم كَانَت تبيع الْخمر بِمصْر فَترك مِيرَاثهَا أَيْضا. وَقَالَ مَالك: قَالَ عبد الله بن يزِيد بن هُرْمُز: إِنِّي لَا أعجب مِمَّن يرْزق الْحَلَال ويرغب فِي الرِّبْح فِيهِ الشَّيْء الْيَسِير من الْحَرَام فَيفْسد المَال كُله، وَكره الثَّوْريّ المَال الَّذِي يخالطه الْحَرَام، وَمِمَّنْ أجَازه ابْن مَسْعُود، رُوِيَ عَنهُ أَن رجلا سَأَلَهُ فَقَالَ فِي جَار: لَا يتورع من أكل الرِّبَا وَلَا من أَخذ مَا لَا يصلح، وَهُوَ يَدْعُونَا إِلَى طَعَامه وَتَكون لنا الْحَاجة فنستقرضه؟ فَقَالَ: أجبه إِلَى طَعَامه واستقرضه، فَلَكَ المهنأ وَعَلِيهِ المأثم، وَسُئِلَ ابْن عمر عَن رجل أكل طَعَام من يَأْكُل الرِّبَا فَأَجَازَهُ، وَسُئِلَ النَّخعِيّ عَن الرجل يَأْتِي المَال من الْحَلَال وَالْحرَام، قَالَ: لَا يحرم عَلَيْهِ إلَاّ الْحَرَام بِعَيْنِه. وَعَن سعيد بن جُبَير أَنه، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مر بالعشَّارين وَفِي أَيْديهم شماريخ، فَقَالَ: ناولونيها من سحتكم هَذَا إِنَّه حرَام عَلَيْكُم وعلينا حَلَال. وَأَجَازَ الْبَصْرِيّ طَعَام العشار والضراب وَالْعَامِل وَعَن مَكْحُول وَالزهْرِيّ: إِذا اخْتَلَط الْحَرَام والحلال فَلَا بَأْس بِهِ فَإِنَّمَا يكره من ذَلِك شَيْء يعرف بِعَيْنِه، وَأَجَازَهُ ابْن أبي ذِئْب، وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: وَاحْتج من رخص فِيهِ بِأَن الله تَعَالَى ذكر الْيَهُود، فَقَالَ: {سماعون للكذب أكالون للسحت} (الْمَائِدَة: 24) . وقدرهن الشَّارِع درعه عِنْد يَهُودِيّ، وَقَالَ الطَّبَرِيّ فِي إِبَاحَة الله تَعَالَى أَخذ الْجِزْيَة من أهل الْكتاب مَعَ علمه بِأَن أَكثر
ইবনে ইয়াজিদ থেকে বর্ণিত যে, হুয়াইতিব বিন আবদ আল-উজ্জা তাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, আবদুল্লাহ বিন আস-সা’দী তাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর খিলাফতকালে তাঁর কাছে এসেছিলেন। এরপর তিনি একটি ঘটনা উল্লেখ করেন যাতে এই হাদীসটি রয়েছে। সায়িব এবং তাঁর উপরের বর্ণনাকারীগণ সাহাবী, সুতরাং এতে ধারাবাহিকভাবে চারজন সাহাবী রয়েছেন। তাঁর উক্তি: (যখন তোমার কাছে আসে) এটি শর্ত এবং এর প্রতিদান বা উত্তর হলো তাঁর উক্তি: (তখন তুমি তা গ্রহণ করো)। প্রথমে তিনি আদেশের মাধ্যমে নিঃশর্তভাবে গ্রহণের কথা বলেছেন এবং দ্বিতীয়বার শর্তের সাথে যুক্ত করেছেন, ফলে নিঃশর্ত নির্দেশটিকে শর্তযুক্ত নির্দেশের ওপর প্রয়োগ করা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (এমতাবস্থায় যে তুমি লালায়িত নও), এটি একটি জুমলা ইসমিয়া যা ‘হাল’ হিসেবে এসেছে। ইতিপূর্বে ‘ইশরাফ’ বা লালায়িত হওয়ার ব্যাখ্যা অতিবাহিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (আর যা নয়) অর্থাৎ: যা এমন নয় যে তোমার কাছে এসেছে এবং তোমার মন সেদিকে ঝুঁকেছে (সেটির পিছনে তুমি নিজের মনকে চালিত করো না) অর্থাৎ সেটি পাওয়ার অন্বেষণে ছুটো না এবং তা ত্যাগ করো।
হাদীসটি থেকে যা পাওয়া যায় তার বর্ণনা: তাবারী বলেন: আলেমগণ তাঁর উক্তি (তখন তুমি তা গ্রহণ করো)-এর ব্যাপারে মতভেদ করেছেন, যদিও তারা একমত যে এটি মুস্তাহাব বা উত্তম এবং নির্দেশনামূলক আদেশ। তাদের কেউ কেউ বলেছেন: যাকে কোনো কিছু দান করা হয় তার জন্য তা গ্রহণ করা মুস্তাহাব, দাতা সুলতান হোক বা অন্য কেউ, নেককার হোক বা ফাসিক, যতক্ষণ না সে এমন ব্যক্তি হয় যার দান করা বৈধ। আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত যে, তিনি বলেছেন: "কেউ আমাকে কোনো উপহার দিলে আমি তা গ্রহণ করি না এমন হয় না, তবে আমি নিজে কখনো চাই না।" আবু দারদা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। আয়িশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) মুয়াবিয়া (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর নিকট থেকে দান গ্রহণ করেছেন। হাবীব বিন আবী সাবিত বলেন: আমি দেখেছি মুখতারের উপহারসমূহ ইবনে উমর এবং ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুম)-এর নিকট আসত এবং তাঁরা তা গ্রহণ করতেন। উসমান বিন আফফান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেছেন: সুলতানের পক্ষ থেকে পাওয়া পুরস্কার পবিত্র হরিণের মাংসের মতো। সাঈদ বিন আস, আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর নিকট উপহার পাঠিয়েছিলেন এবং তিনি তা গ্রহণ করেছিলেন এবং বলেছিলেন: তারা তোমাকে যা দেয় তা গ্রহণ করো। মুয়াবিয়া (রাদিয়াল্লাহু আনহু) হুসাইনকে (রাদিয়াল্লাহু আনহু) চার লক্ষ মুদ্রা পুরস্কার দিয়েছিলেন। আবু জাফর মুহাম্মদ বিন আলী বিন আল-হুসাইনকে সুলতানের উপহার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন: যদি তুমি জানো যে এটি ছিনতাই করা বা হারাম সম্পদ থেকে এসেছে, তবে তা গ্রহণ করো না। আর যদি তুমি তা না জানো, তবে গ্রহণ করো। অতঃপর তিনি বারীরার ঘটনা উল্লেখ করেন এবং শরীয়ত প্রণেতা (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "এটি আমাদের জন্য উপহার।" তিনি আরও বলেছেন: "গুনাহের কাজ তাদের ওপর বর্তাবে, আর স্বাচ্ছন্দ্য বা উপভোগ্য অংশ তোমার জন্য।" আলকামা, আসওয়াদ, নাখাঈ, হাসান এবং শাবী তা গ্রহণ করেছেন। অন্যরা বলেছেন: বরং এটি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কর্তৃক তাঁর উম্মতকে সুলতান ব্যতীত অন্যদের উপহার গ্রহণের প্রতি উৎসাহ প্রদান। আর সুলতানের ক্ষেত্রে তাদের কেউ কেউ বলতেন: তাঁর উপহার গ্রহণ হারাম, আবার কেউ কেউ তা অপছন্দ করতেন। বর্ণিত আছে যে, খালিদ বিন আসীদ, মাসরুককে ত্রিশ হাজার মুদ্রা দিয়েছিলেন কিন্তু তিনি তা গ্রহণে অস্বীকার করেন। তাঁকে বলা হলো: আপনি যদি এটি গ্রহণ করতেন তবে তা দিয়ে আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখতে পারতেন? তিনি বললেন: আপনার কি মনে হয় কোনো চোর যদি ঘরে সিঁধ কাটে, তবে সেই সম্পদ আমি গ্রহণ করলাম কি না তাতে আমার কিছু আসে যায়? ইবনে সীরীন এবং ইবনে মুহাইরিজ সুলতানের থেকে কিছু গ্রহণ করতেন না। হিশাম বিন উরওয়া বলেন: আবদুল্লাহ ইবনে যুবাইর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) আমার কাছে এবং আমার ভাইয়ের কাছে পাঁচশত দিনার পাঠিয়েছিলেন। আমার ভাই বললেন: এটি ফিরিয়ে দাও, কেননা কোনো অভাবমুক্ত ব্যক্তি এটি গ্রহণ করলে আল্লাহ তাকে সেটির মুখাপেক্ষী করে দেন। ইবনুল মুনজির বলেছেন: মুহাম্মদ বিন ওয়াসি, সাওরী, ইবনুল মুবারক এবং আহমাদ সুলতানের পুরস্কারকে অপছন্দ করেছেন। আবার অন্যরা বলেছেন: বরং এটি অন্য কারো নয়, বরং কেবল সুলতানের উপহার গ্রহণের প্রতি উৎসাহ প্রদান। ইকরিমা থেকে বর্ণিত যে, তিনি বলেছেন: আমরা কেবল আমিরদের থেকেই গ্রহণ করি। তাবারী বলেন: আমার মতে সঠিক হলো, উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদীসের কারণে সুলতান বা অন্য যেকোনো দাতার উপহার গ্রহণের প্রতি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) উৎসাহ দিয়েছেন। সুতরাং আল্লাহ তাঁকে যে সম্পদই দান করেছেন তার সকল দিক থেকে গ্রহণ করার প্রতি উৎসাহ দেওয়া হয়েছে, কোনো নির্দিষ্ট ক্ষেত্র ব্যতীত যা তিনি ব্যতিক্রম হিসেবে উল্লেখ করেছেন। আর সেটি হলো এমন যা হারামের পথ থেকে এসেছে এবং গ্রহীতা সে সম্পর্কে অবগত।
যারা প্রত্যাখ্যান করেছেন তাদের যুক্তি হলো, এটি কেবল তাদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য ছিল যাদের অধিকাংশ উপার্জন সঠিক পন্থায় ছিল না, ফলে দ্বীনের নিরাপত্তা এবং সম্মানের হেফাজতের জন্য তা ত্যাগ করাই তারা নিরাপদ মনে করেছেন। তবে হারামের বিষয়টি নিশ্চিতভাবে জানা থাকলে তা এর অন্তর্ভুক্ত হবে না। আর যারা গ্রহণ করেছেন তাদের যুক্তি হলো, যে সম্পদ কোথা থেকে উপার্জিত হয়েছে এবং কোথায় ব্যয় করা হয়েছে তার পরোয়া করেন না তাদের ক্ষেত্রে তা তিন ভাগে বিভক্ত: যা নিশ্চিতভাবে হালাল জানা যায় তা ফেরত দেওয়া মুস্তাহাব নয়, এর বিপরীতটি অর্থাৎ যা নিশ্চিতভাবে হারাম তা গ্রহণ করা হারাম, আর যে বিষয়ে জানা নেই সে সম্পর্কে অনুসন্ধান করার দায়িত্ব দেওয়া হয়নি, এবং বাহ্যিকভাবে এটি অন্যের চেয়ে তাঁর জন্যই অধিক প্রযোজ্য যতক্ষণ না এটি অন্য কারো হক প্রমাণিত হয়।
আর যার সম্পদের সাথে হারাম মিশ্রিত রয়েছে তার সাথে কেনাবেচা এবং তার উপহার গ্রহণের বিষয়ে একদল অপছন্দ করেছেন এবং অন্য দল বৈধ বলেছেন। যারা অপছন্দ করেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন: আবদুল্লাহ বিন ইয়াজিদ, আবু ওয়ায়িল, কাসিম এবং সালিম। বর্ণিত আছে যে, সালিমের এক দাসী মারা গিয়েছিল যে মিশরে মদ বিক্রি করত, ফলে তিনি তার মিরাসও ত্যাগ করেছিলেন। মালিক (রহ.) বলেন: আবদুল্লাহ বিন ইয়াজিদ বিন হুরমুজ বলেছেন: আমি ঐ ব্যক্তির ব্যাপারে বিস্মিত হই না যাকে হালাল রিজিক দেওয়া হয় কিন্তু সে যৎসামান্য হারামের লোভে পড়ে তার সমস্ত সম্পদ নষ্ট করে ফেলে। সাওরী হারাম মিশ্রিত সম্পদ অপছন্দ করতেন। আর যারা এটি বৈধ বলেছেন তাদের মধ্যে ইবনে মাসউদ রয়েছেন। বর্ণিত আছে যে, এক ব্যক্তি তাঁকে জিজ্ঞাসা করল: আমার এক প্রতিবেশী সুদের কারবার থেকে বেঁচে থাকে না এবং অবৈধ সম্পদ গ্রহণ থেকেও বিরত থাকে না, সে আমাদের দাওয়াত দেয় এবং আমাদের প্রয়োজন হলে আমরা তার থেকে ঋণ গ্রহণ করি। তিনি বললেন: তার দাওয়াতে সাড়া দাও এবং তার থেকে ঋণ নাও, স্বাচ্ছন্দ্য তোমার আর গুনাহ তার। ইবনে উমরকে এমন ব্যক্তির খাবার খাওয়ার বিষয়ে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যে সুদ খায়, তিনি তা বৈধ বলেছেন। নাখাঈকে এমন ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যার কাছে হালাল ও হারাম উভয় প্রকার সম্পদ আসে, তিনি বলেন: সুনির্দিষ্টভাবে হারাম অংশ ব্যতীত অন্য কিছু তার জন্য হারাম হবে না। সাঈদ বিন জুবাইর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত যে, তিনি কর সংগ্রাহকদের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন যাদের হাতে ফলের থোকা ছিল। তিনি বললেন: তোমাদের এই হারাম মাল থেকে আমাকে দাও, এটি তোমাদের জন্য হারাম কিন্তু আমাদের জন্য হালাল। বসরী কর সংগ্রাহক, দাল্লাল ও সরকারি আমলাদের খাবার গ্রহণ করা বৈধ বলেছেন। মাকহুল ও যুহরী থেকে বর্ণিত: যখন হালাল ও হারাম মিশ্রিত হয়ে যায় তখন তাতে কোনো সমস্যা নেই, কেবল সুনির্দিষ্টভাবে হারাম হিসেবে পরিচিত বস্তুই অপছন্দনীয়। ইবনে আবী জিব এটি বৈধ বলেছেন। ইবনুল মুনজির বলেন: যারা এর অনুমতি দিয়েছেন তারা দলিল দিয়েছেন যে আল্লাহ তাআলা ইহুদিদের সম্পর্কে বলেছেন: "তারা মিথ্যা শ্রবণে অত্যন্ত তৎপর এবং হারাম ভক্ষণে অতি উৎসাহী।" রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এক ইহুদির কাছে নিজের বর্ম বন্ধক রেখেছিলেন। তাবারী বলেন, আল্লাহ তাআলা আহলে কিতাবদের থেকে জিজিয়া গ্রহণ বৈধ করেছেন যদিও তিনি জানতেন যে তাদের অধিকাংশের সম্পদ...
হাদীসটি থেকে যা পাওয়া যায় তার বর্ণনা: তাবারী বলেন: আলেমগণ তাঁর উক্তি (তখন তুমি তা গ্রহণ করো)-এর ব্যাপারে মতভেদ করেছেন, যদিও তারা একমত যে এটি মুস্তাহাব বা উত্তম এবং নির্দেশনামূলক আদেশ। তাদের কেউ কেউ বলেছেন: যাকে কোনো কিছু দান করা হয় তার জন্য তা গ্রহণ করা মুস্তাহাব, দাতা সুলতান হোক বা অন্য কেউ, নেককার হোক বা ফাসিক, যতক্ষণ না সে এমন ব্যক্তি হয় যার দান করা বৈধ। আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত যে, তিনি বলেছেন: "কেউ আমাকে কোনো উপহার দিলে আমি তা গ্রহণ করি না এমন হয় না, তবে আমি নিজে কখনো চাই না।" আবু দারদা (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। আয়িশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) মুয়াবিয়া (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর নিকট থেকে দান গ্রহণ করেছেন। হাবীব বিন আবী সাবিত বলেন: আমি দেখেছি মুখতারের উপহারসমূহ ইবনে উমর এবং ইবনে আব্বাস (রাদিয়াল্লাহু আনহুম)-এর নিকট আসত এবং তাঁরা তা গ্রহণ করতেন। উসমান বিন আফফান (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বলেছেন: সুলতানের পক্ষ থেকে পাওয়া পুরস্কার পবিত্র হরিণের মাংসের মতো। সাঈদ বিন আস, আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর নিকট উপহার পাঠিয়েছিলেন এবং তিনি তা গ্রহণ করেছিলেন এবং বলেছিলেন: তারা তোমাকে যা দেয় তা গ্রহণ করো। মুয়াবিয়া (রাদিয়াল্লাহু আনহু) হুসাইনকে (রাদিয়াল্লাহু আনহু) চার লক্ষ মুদ্রা পুরস্কার দিয়েছিলেন। আবু জাফর মুহাম্মদ বিন আলী বিন আল-হুসাইনকে সুলতানের উপহার সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন: যদি তুমি জানো যে এটি ছিনতাই করা বা হারাম সম্পদ থেকে এসেছে, তবে তা গ্রহণ করো না। আর যদি তুমি তা না জানো, তবে গ্রহণ করো। অতঃপর তিনি বারীরার ঘটনা উল্লেখ করেন এবং শরীয়ত প্রণেতা (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "এটি আমাদের জন্য উপহার।" তিনি আরও বলেছেন: "গুনাহের কাজ তাদের ওপর বর্তাবে, আর স্বাচ্ছন্দ্য বা উপভোগ্য অংশ তোমার জন্য।" আলকামা, আসওয়াদ, নাখাঈ, হাসান এবং শাবী তা গ্রহণ করেছেন। অন্যরা বলেছেন: বরং এটি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) কর্তৃক তাঁর উম্মতকে সুলতান ব্যতীত অন্যদের উপহার গ্রহণের প্রতি উৎসাহ প্রদান। আর সুলতানের ক্ষেত্রে তাদের কেউ কেউ বলতেন: তাঁর উপহার গ্রহণ হারাম, আবার কেউ কেউ তা অপছন্দ করতেন। বর্ণিত আছে যে, খালিদ বিন আসীদ, মাসরুককে ত্রিশ হাজার মুদ্রা দিয়েছিলেন কিন্তু তিনি তা গ্রহণে অস্বীকার করেন। তাঁকে বলা হলো: আপনি যদি এটি গ্রহণ করতেন তবে তা দিয়ে আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখতে পারতেন? তিনি বললেন: আপনার কি মনে হয় কোনো চোর যদি ঘরে সিঁধ কাটে, তবে সেই সম্পদ আমি গ্রহণ করলাম কি না তাতে আমার কিছু আসে যায়? ইবনে সীরীন এবং ইবনে মুহাইরিজ সুলতানের থেকে কিছু গ্রহণ করতেন না। হিশাম বিন উরওয়া বলেন: আবদুল্লাহ ইবনে যুবাইর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) আমার কাছে এবং আমার ভাইয়ের কাছে পাঁচশত দিনার পাঠিয়েছিলেন। আমার ভাই বললেন: এটি ফিরিয়ে দাও, কেননা কোনো অভাবমুক্ত ব্যক্তি এটি গ্রহণ করলে আল্লাহ তাকে সেটির মুখাপেক্ষী করে দেন। ইবনুল মুনজির বলেছেন: মুহাম্মদ বিন ওয়াসি, সাওরী, ইবনুল মুবারক এবং আহমাদ সুলতানের পুরস্কারকে অপছন্দ করেছেন। আবার অন্যরা বলেছেন: বরং এটি অন্য কারো নয়, বরং কেবল সুলতানের উপহার গ্রহণের প্রতি উৎসাহ প্রদান। ইকরিমা থেকে বর্ণিত যে, তিনি বলেছেন: আমরা কেবল আমিরদের থেকেই গ্রহণ করি। তাবারী বলেন: আমার মতে সঠিক হলো, উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাদীসের কারণে সুলতান বা অন্য যেকোনো দাতার উপহার গ্রহণের প্রতি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) উৎসাহ দিয়েছেন। সুতরাং আল্লাহ তাঁকে যে সম্পদই দান করেছেন তার সকল দিক থেকে গ্রহণ করার প্রতি উৎসাহ দেওয়া হয়েছে, কোনো নির্দিষ্ট ক্ষেত্র ব্যতীত যা তিনি ব্যতিক্রম হিসেবে উল্লেখ করেছেন। আর সেটি হলো এমন যা হারামের পথ থেকে এসেছে এবং গ্রহীতা সে সম্পর্কে অবগত।
যারা প্রত্যাখ্যান করেছেন তাদের যুক্তি হলো, এটি কেবল তাদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য ছিল যাদের অধিকাংশ উপার্জন সঠিক পন্থায় ছিল না, ফলে দ্বীনের নিরাপত্তা এবং সম্মানের হেফাজতের জন্য তা ত্যাগ করাই তারা নিরাপদ মনে করেছেন। তবে হারামের বিষয়টি নিশ্চিতভাবে জানা থাকলে তা এর অন্তর্ভুক্ত হবে না। আর যারা গ্রহণ করেছেন তাদের যুক্তি হলো, যে সম্পদ কোথা থেকে উপার্জিত হয়েছে এবং কোথায় ব্যয় করা হয়েছে তার পরোয়া করেন না তাদের ক্ষেত্রে তা তিন ভাগে বিভক্ত: যা নিশ্চিতভাবে হালাল জানা যায় তা ফেরত দেওয়া মুস্তাহাব নয়, এর বিপরীতটি অর্থাৎ যা নিশ্চিতভাবে হারাম তা গ্রহণ করা হারাম, আর যে বিষয়ে জানা নেই সে সম্পর্কে অনুসন্ধান করার দায়িত্ব দেওয়া হয়নি, এবং বাহ্যিকভাবে এটি অন্যের চেয়ে তাঁর জন্যই অধিক প্রযোজ্য যতক্ষণ না এটি অন্য কারো হক প্রমাণিত হয়।
আর যার সম্পদের সাথে হারাম মিশ্রিত রয়েছে তার সাথে কেনাবেচা এবং তার উপহার গ্রহণের বিষয়ে একদল অপছন্দ করেছেন এবং অন্য দল বৈধ বলেছেন। যারা অপছন্দ করেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন: আবদুল্লাহ বিন ইয়াজিদ, আবু ওয়ায়িল, কাসিম এবং সালিম। বর্ণিত আছে যে, সালিমের এক দাসী মারা গিয়েছিল যে মিশরে মদ বিক্রি করত, ফলে তিনি তার মিরাসও ত্যাগ করেছিলেন। মালিক (রহ.) বলেন: আবদুল্লাহ বিন ইয়াজিদ বিন হুরমুজ বলেছেন: আমি ঐ ব্যক্তির ব্যাপারে বিস্মিত হই না যাকে হালাল রিজিক দেওয়া হয় কিন্তু সে যৎসামান্য হারামের লোভে পড়ে তার সমস্ত সম্পদ নষ্ট করে ফেলে। সাওরী হারাম মিশ্রিত সম্পদ অপছন্দ করতেন। আর যারা এটি বৈধ বলেছেন তাদের মধ্যে ইবনে মাসউদ রয়েছেন। বর্ণিত আছে যে, এক ব্যক্তি তাঁকে জিজ্ঞাসা করল: আমার এক প্রতিবেশী সুদের কারবার থেকে বেঁচে থাকে না এবং অবৈধ সম্পদ গ্রহণ থেকেও বিরত থাকে না, সে আমাদের দাওয়াত দেয় এবং আমাদের প্রয়োজন হলে আমরা তার থেকে ঋণ গ্রহণ করি। তিনি বললেন: তার দাওয়াতে সাড়া দাও এবং তার থেকে ঋণ নাও, স্বাচ্ছন্দ্য তোমার আর গুনাহ তার। ইবনে উমরকে এমন ব্যক্তির খাবার খাওয়ার বিষয়ে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যে সুদ খায়, তিনি তা বৈধ বলেছেন। নাখাঈকে এমন ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যার কাছে হালাল ও হারাম উভয় প্রকার সম্পদ আসে, তিনি বলেন: সুনির্দিষ্টভাবে হারাম অংশ ব্যতীত অন্য কিছু তার জন্য হারাম হবে না। সাঈদ বিন জুবাইর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত যে, তিনি কর সংগ্রাহকদের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন যাদের হাতে ফলের থোকা ছিল। তিনি বললেন: তোমাদের এই হারাম মাল থেকে আমাকে দাও, এটি তোমাদের জন্য হারাম কিন্তু আমাদের জন্য হালাল। বসরী কর সংগ্রাহক, দাল্লাল ও সরকারি আমলাদের খাবার গ্রহণ করা বৈধ বলেছেন। মাকহুল ও যুহরী থেকে বর্ণিত: যখন হালাল ও হারাম মিশ্রিত হয়ে যায় তখন তাতে কোনো সমস্যা নেই, কেবল সুনির্দিষ্টভাবে হারাম হিসেবে পরিচিত বস্তুই অপছন্দনীয়। ইবনে আবী জিব এটি বৈধ বলেছেন। ইবনুল মুনজির বলেন: যারা এর অনুমতি দিয়েছেন তারা দলিল দিয়েছেন যে আল্লাহ তাআলা ইহুদিদের সম্পর্কে বলেছেন: "তারা মিথ্যা শ্রবণে অত্যন্ত তৎপর এবং হারাম ভক্ষণে অতি উৎসাহী।" রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এক ইহুদির কাছে নিজের বর্ম বন্ধক রেখেছিলেন। তাবারী বলেন, আল্লাহ তাআলা আহলে কিতাবদের থেকে জিজিয়া গ্রহণ বৈধ করেছেন যদিও তিনি জানতেন যে তাদের অধিকাংশের সম্পদ...
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥)