أَمْوَالهم أَثمَان الْخُمُور والخنازير، وهم يتعاملون بالربا أبين الدّلَالَة على أَن من كَانَ من أهل الْإِسْلَام بِيَدِهِ مَال لَا يدْرِي أَمن حرَام كَسبه أَو من حَلَال؟ فَإِنَّهُ لَا يحرم قبُوله لمن أعطَاهُ، وَإِن كَانَ مِمَّن لَا يُبَالِي اكْتَسبهُ من غير حلّه بعد أَن لَا يعلم أَنه حرَام بِعَيْنِه، وَبِنَحْوِ ذَلِك قَالَت الْأَئِمَّة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، وَمن كرهه فَإِنَّمَا ركب فِي ذَلِك طَرِيق الْوَرع وتجنب الشُّبُهَات والاستبراء لدينِهِ.
وَمن فَوَائِد الحَدِيث الْمَذْكُور أَن للْإِمَام أَن يُعْطي الرجل وَغَيره أحْوج إِلَيْهِ مِنْهُ إِذا رأى لذَلِك وَجها، وَأَن مَا جَاءَ من المَال الْحَلَال من غير سُؤال فَإِن أَخذه خير من تَركه، وَإِن رد عَطاء الإِمَام لَيْسَ من الْأَدَب، وَقَالَ النَّوَوِيّ: اخْتلفُوا فِيمَن جَاءَهُ مَال: هَل يجب قبُوله؟ الصَّحِيح الْمَشْهُور أَنه يسْتَحبّ فِي غير عَطِيَّة السُّلْطَان، وَأما عطيته فَالصَّحِيح أَنه إِن غلب الْحَرَام فِيمَا فِي يَده فَحَرَام، وإلَاّ فمباح وَقَالَت طَائِفَة: الْأَخْذ وَاجِب من السُّلْطَان لقَوْله تَعَالَى: {وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ} (الْحَشْر: 7) . فَإِذا لم يَأْخُذهُ فَكَأَنَّهُ لم يأتمر. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: لَيْسَ معنى هَذَا الحَدِيث فِي الصَّدقَات، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْأَمْوَال الَّتِي يقسمها الإِمَام على أَغْنِيَاء النَّاس وفقرائهم، فَكَانَت تِلْكَ الْأَمْوَال يعطاها النَّاس لَا من جِهَة الْفقر، وَلَكِن من حُقُوقهم فِيهَا، فكره رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لعمر حِين أعطَاهُ قَوْله: (أعْطه من هُوَ أفقر إِلَيْهِ مني) لِأَنَّهُ إِنَّمَا أعطَاهُ لِمَعْنى غير الْفقر، ثمَّ قَالَ لَهُ: خُذْهُ فتموله، كَذَا رَوَاهُ شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ، فَدلَّ أَن ذَلِك لَيْسَ من أَمْوَال الصَّدقَات، لِأَن الْفَقِير لَا يَنْبَغِي أَن يَأْخُذهُ من الصَّدقَات مَا يَتَّخِذهُ مَالا كَانَ عَن مَسْأَلَة أَو غير مَسْأَلَة.
25 - (بابُ مَنْ سَألَ النَّاسَ تَكَثُّرا)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم من سَأَلَ النَّاس لأجل التكثر، وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف تَقْدِيره: من سَأَلَ النَّاس لأجل التكثر فَهُوَ مَذْمُوم، وَوجه الْحَذف قد ذَكرْنَاهُ فِي تَرْجَمَة الْبَاب السَّابِق. قيل: حَدِيث الْمُغيرَة فِي النَّهْي عَن كَثْرَة السُّؤَال الَّذِي أوردهُ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ أصرح فِي مَقْصُود التَّرْجَمَة من حَدِيث الْبَاب، وَإِنَّمَا آثره عَلَيْهِ لِأَن من عَادَته أَن يترجم بالأخفى. قلت: دلَالَة حَدِيث الْبَاب على السُّؤَال تكثرا غير خُفْيَة، لِأَن قَوْله: (لَا يزَال الرجل يسْأَل النَّاس) يدل على كَثْرَة السُّؤَال، وَكَثْرَة السُّؤَال لَا تكون إلَاّ لأجل التكثر على مَا لَا يخفى، وَقَالَ هَذَا الْقَائِل أَيْضا، أَو لاحْتِمَال أَن يكون المُرَاد بالسؤال فِي حَدِيث الْمُغيرَة النَّهْي عَن الْمسَائِل المشكلة كالأغلوطات. أَو السُّؤَال عَمَّا لَا يَعْنِي، أَو عَمَّا لم يَقع مِمَّا يكره وُقُوعه؟ قلت: هَذَا الْوَجْه بَيَان اعتذار من جِهَة البُخَارِيّ فِي تَركه حَدِيث الْمُغيرَة فِي هَذَا الْبَاب، وَلَكِن الْوُجُوه الثَّلَاثَة الَّتِي زعم أَن حَدِيث الْمُغيرَة فِي قَوْله (وَكَثْرَة السُّؤَال) تحتملها فِيهِ نظر، لِأَنَّهَا دَاخِلَة تَحت قَوْله: (قيل، وَقَالَ) وَقَوله: (وَكَثْرَة السُّؤَال) تمحض لسؤال النَّاس لأجل التكثر، وَفِيه زِيَادَة فَائِدَة على مَا لَا يخفى، وَقَالَ هَذَا الْقَائِل أَيْضا: وَأَشَارَ مَعَ ذَلِك إِلَى حَدِيث لَيْسَ على شَرطه، وَهُوَ مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ من طَرِيق حُبَيْش بن جُنَادَة فِي أثْنَاء حَدِيث مَرْفُوع، وَفِيه: (من سَأَلَ النَّاس ليثري مَاله كَانَ خموشا فِي وَجهه يَوْم الْقِيَامَة، فَمن شَاءَ فليقلَّ وَمن شَاءَ فليكثر) . قلت: لَا نسلم أَولا وَجه هَذِه الْإِشَارَة، وَلَئِن سلمنَا فَلَا فَائِدَة فِيهَا إِذْ الْوَاقِف على هَذِه التَّرْجَمَة إِن كَانَ قد وقف على حَدِيث حُبَيْش قبل ذَلِك فَلَا فَائِدَة فِي الْإِشَارَة إِلَيْهِ، وإلَاّ فَيحْتَاج فِيهِ إِلَى الْعلم من الْخَارِج فَلَا يكون ذَلِك من إِشَارَته إِلَيْهِ، وَقَالَ بَعضهم عطيب كَلَام هَذَا الْقَائِل: وَفِي (صَحِيح مُسلم) من طَرِيق أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة مَا هُوَ مُطَابق للفظ التَّرْجَمَة، فاحتمال كَونه أَشَارَ إِلَيْهِ أولى، وَلَفظه: (من سَأَلَ النَّاس تكثرا فَإِنَّمَا يسْأَل جمرا) قلت: هَذَا الَّذِي ذكره أَنما يتَوَجَّه إِذا كَانَ البُخَارِيّ قد وقف عَلَيْهِ، وَلَئِن سلمنَا وُقُوفه عَلَيْهِ فَلَا نسلم الْتِزَامه أَن تكون الْمُطَابقَة بَين التَّرْجَمَة، والْحَدِيث من كل وَجه على مَا لَا يخفى.
4741 - حدَّثنا يَحْيى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ أبي جَعْفرٍ قَالَ سَمِعْتُ حَمزةَ بنَ عَبدِ الله بنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله ابنَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَا يَزالُ الرَّجُلُ يَسألُ حَتى يَأتِي يومُ القِيَامَةِ لَيسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ. وقَالَ إنَّ الشَّمْسَ
وَمن فَوَائِد الحَدِيث الْمَذْكُور أَن للْإِمَام أَن يُعْطي الرجل وَغَيره أحْوج إِلَيْهِ مِنْهُ إِذا رأى لذَلِك وَجها، وَأَن مَا جَاءَ من المَال الْحَلَال من غير سُؤال فَإِن أَخذه خير من تَركه، وَإِن رد عَطاء الإِمَام لَيْسَ من الْأَدَب، وَقَالَ النَّوَوِيّ: اخْتلفُوا فِيمَن جَاءَهُ مَال: هَل يجب قبُوله؟ الصَّحِيح الْمَشْهُور أَنه يسْتَحبّ فِي غير عَطِيَّة السُّلْطَان، وَأما عطيته فَالصَّحِيح أَنه إِن غلب الْحَرَام فِيمَا فِي يَده فَحَرَام، وإلَاّ فمباح وَقَالَت طَائِفَة: الْأَخْذ وَاجِب من السُّلْطَان لقَوْله تَعَالَى: {وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ} (الْحَشْر: 7) . فَإِذا لم يَأْخُذهُ فَكَأَنَّهُ لم يأتمر. وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: لَيْسَ معنى هَذَا الحَدِيث فِي الصَّدقَات، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْأَمْوَال الَّتِي يقسمها الإِمَام على أَغْنِيَاء النَّاس وفقرائهم، فَكَانَت تِلْكَ الْأَمْوَال يعطاها النَّاس لَا من جِهَة الْفقر، وَلَكِن من حُقُوقهم فِيهَا، فكره رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لعمر حِين أعطَاهُ قَوْله: (أعْطه من هُوَ أفقر إِلَيْهِ مني) لِأَنَّهُ إِنَّمَا أعطَاهُ لِمَعْنى غير الْفقر، ثمَّ قَالَ لَهُ: خُذْهُ فتموله، كَذَا رَوَاهُ شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ، فَدلَّ أَن ذَلِك لَيْسَ من أَمْوَال الصَّدقَات، لِأَن الْفَقِير لَا يَنْبَغِي أَن يَأْخُذهُ من الصَّدقَات مَا يَتَّخِذهُ مَالا كَانَ عَن مَسْأَلَة أَو غير مَسْأَلَة.
25 - (بابُ مَنْ سَألَ النَّاسَ تَكَثُّرا)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم من سَأَلَ النَّاس لأجل التكثر، وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف تَقْدِيره: من سَأَلَ النَّاس لأجل التكثر فَهُوَ مَذْمُوم، وَوجه الْحَذف قد ذَكرْنَاهُ فِي تَرْجَمَة الْبَاب السَّابِق. قيل: حَدِيث الْمُغيرَة فِي النَّهْي عَن كَثْرَة السُّؤَال الَّذِي أوردهُ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ أصرح فِي مَقْصُود التَّرْجَمَة من حَدِيث الْبَاب، وَإِنَّمَا آثره عَلَيْهِ لِأَن من عَادَته أَن يترجم بالأخفى. قلت: دلَالَة حَدِيث الْبَاب على السُّؤَال تكثرا غير خُفْيَة، لِأَن قَوْله: (لَا يزَال الرجل يسْأَل النَّاس) يدل على كَثْرَة السُّؤَال، وَكَثْرَة السُّؤَال لَا تكون إلَاّ لأجل التكثر على مَا لَا يخفى، وَقَالَ هَذَا الْقَائِل أَيْضا، أَو لاحْتِمَال أَن يكون المُرَاد بالسؤال فِي حَدِيث الْمُغيرَة النَّهْي عَن الْمسَائِل المشكلة كالأغلوطات. أَو السُّؤَال عَمَّا لَا يَعْنِي، أَو عَمَّا لم يَقع مِمَّا يكره وُقُوعه؟ قلت: هَذَا الْوَجْه بَيَان اعتذار من جِهَة البُخَارِيّ فِي تَركه حَدِيث الْمُغيرَة فِي هَذَا الْبَاب، وَلَكِن الْوُجُوه الثَّلَاثَة الَّتِي زعم أَن حَدِيث الْمُغيرَة فِي قَوْله (وَكَثْرَة السُّؤَال) تحتملها فِيهِ نظر، لِأَنَّهَا دَاخِلَة تَحت قَوْله: (قيل، وَقَالَ) وَقَوله: (وَكَثْرَة السُّؤَال) تمحض لسؤال النَّاس لأجل التكثر، وَفِيه زِيَادَة فَائِدَة على مَا لَا يخفى، وَقَالَ هَذَا الْقَائِل أَيْضا: وَأَشَارَ مَعَ ذَلِك إِلَى حَدِيث لَيْسَ على شَرطه، وَهُوَ مَا أخرجه التِّرْمِذِيّ من طَرِيق حُبَيْش بن جُنَادَة فِي أثْنَاء حَدِيث مَرْفُوع، وَفِيه: (من سَأَلَ النَّاس ليثري مَاله كَانَ خموشا فِي وَجهه يَوْم الْقِيَامَة، فَمن شَاءَ فليقلَّ وَمن شَاءَ فليكثر) . قلت: لَا نسلم أَولا وَجه هَذِه الْإِشَارَة، وَلَئِن سلمنَا فَلَا فَائِدَة فِيهَا إِذْ الْوَاقِف على هَذِه التَّرْجَمَة إِن كَانَ قد وقف على حَدِيث حُبَيْش قبل ذَلِك فَلَا فَائِدَة فِي الْإِشَارَة إِلَيْهِ، وإلَاّ فَيحْتَاج فِيهِ إِلَى الْعلم من الْخَارِج فَلَا يكون ذَلِك من إِشَارَته إِلَيْهِ، وَقَالَ بَعضهم عطيب كَلَام هَذَا الْقَائِل: وَفِي (صَحِيح مُسلم) من طَرِيق أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة مَا هُوَ مُطَابق للفظ التَّرْجَمَة، فاحتمال كَونه أَشَارَ إِلَيْهِ أولى، وَلَفظه: (من سَأَلَ النَّاس تكثرا فَإِنَّمَا يسْأَل جمرا) قلت: هَذَا الَّذِي ذكره أَنما يتَوَجَّه إِذا كَانَ البُخَارِيّ قد وقف عَلَيْهِ، وَلَئِن سلمنَا وُقُوفه عَلَيْهِ فَلَا نسلم الْتِزَامه أَن تكون الْمُطَابقَة بَين التَّرْجَمَة، والْحَدِيث من كل وَجه على مَا لَا يخفى.
4741 - حدَّثنا يَحْيى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ أبي جَعْفرٍ قَالَ سَمِعْتُ حَمزةَ بنَ عَبدِ الله بنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله ابنَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَا يَزالُ الرَّجُلُ يَسألُ حَتى يَأتِي يومُ القِيَامَةِ لَيسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ. وقَالَ إنَّ الشَّمْسَ
তাদের অর্থ-সম্পদ যদি মদ এবং শূকরের মূল্য হয় এবং তারা সুদি কারবারে লিপ্ত থাকে, তবে তা এ বিষয়ে স্পষ্টতম প্রমাণ যে, মুসলিমদের মধ্যে যার কাছে এমন কোনো সম্পদ থাকে যা হারাম পন্থায় উপার্জিত নাকি হালাল পন্থায় উপার্জিত তা জানা নেই, তবে যাকে তা দান করা হয়েছে তার জন্য তা গ্রহণ করা হারাম হবে না। যদিও দাতা এমন ব্যক্তি হয় যে হারাম থেকে বেঁচে থাকার পরোয়া করে না, যতক্ষণ না জানা যায় যে এই নির্দিষ্ট সম্পদটিই হারাম। সাহাবী এবং তাবিঈনগণের মধ্য থেকে ইমামগণ অনুরূপ কথাই বলেছেন। আর যারা একে অপছন্দ করেছেন, তারা মূলত পরহেজগারি বা তাকওয়ার পথ অবলম্বন করেছেন এবং সন্দেহযুক্ত বিষয় পরিহার করে নিজ দ্বীনকে কলঙ্কমুক্ত রাখতে চেয়েছেন।
উল্লিখিত হাদিসের শিক্ষাগুলোর মধ্যে একটি হলো, ইমাম কোনো ব্যক্তিকে দান করতে পারেন যদিও অন্য কেউ তার চেয়ে অধিক অভাবী হয়, যদি তিনি এতে কোনো যৌক্তিক কারণ দেখেন। কোনো যাচনা ছাড়াই যদি হালাল সম্পদ অর্জিত হয়, তবে তা গ্রহণ করা বর্জন করার চেয়ে উত্তম। আর ইমামের উপঢৌকন বা অনুদান প্রত্যাখ্যান করা শিষ্টাচার পরিপন্থী। ইমাম নববী বলেন: যার কাছে সম্পদ আসে, তার ব্যাপারে উলামাগণ মতভেদ করেছেন যে, তা গ্রহণ করা কি ওয়াজিব? প্রসিদ্ধ ও সঠিক মত হলো, সুলতানের উপঢৌকন ব্যতীত অন্য ক্ষেত্রে তা গ্রহণ করা মুস্তাহাব। সুলতানের উপঢৌকনের ক্ষেত্রে সঠিক মত হলো, যদি তার হাতে থাকা সম্পদের অধিকাংশ হারাম হয় তবে তা গ্রহণ করা হারাম, নতুবা তা মুবাহ। একদল আলিম বলেছেন: সুলতানের পক্ষ থেকে আসা অনুদান গ্রহণ করা ওয়াজিব, কেননা আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {রাসূল তোমাদের যা দেন তা তোমরা গ্রহণ করো} (আল-হাশর: ৭)। সুতরাং যদি সে তা গ্রহণ না করে, তবে মনে হয় যেন সে আদেশ পালন করেনি। ইমাম তহাবি বলেন: এই হাদিসের উদ্দেশ্য সদকা নয়, বরং এটি সেই সম্পদ সম্পর্কিত যা ইমাম ধনী ও দরিদ্র সকলের মধ্যে বণ্টন করেন। এই সম্পদ মানুষকে অভাবের কারণে দেওয়া হতো না, বরং এর ওপর তাদের অধিকার থাকার কারণে দেওয়া হতো। তাই রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন উমরকে দান করলেন, তখন উমরের এই কথাটি তিনি অপছন্দ করলেন যে, "এটি তাকে দিন যে আমার চেয়ে বেশি অভাবী"। কারণ তিনি তাকে অভাবের কারণে নয় বরং অন্য কারণে দিচ্ছিলেন। এরপর তিনি তাকে বললেন: এটি গ্রহণ করো এবং একে সম্পদে পরিণত করো। শুয়াইব এভাবে যুহরি থেকে বর্ণনা করেছেন। এটি প্রমাণ করে যে, এটি সদকার সম্পদ ছিল না; কারণ একজন দরিদ্র ব্যক্তির জন্য সদকা থেকে এমন কিছু গ্রহণ করা উচিত নয় যা সে সম্পদ হিসেবে জমা করবে, চাই তা যাচনা করে হোক বা যাচনা ছাড়া।
২৫ - (পরিচ্ছেদ: যে ব্যক্তি সম্পদ বৃদ্ধির উদ্দেশ্যে মানুষের কাছে যাচনা করে)
অর্থাৎ: এটি সম্পদ বৃদ্ধির উদ্দেশ্যে মানুষের কাছে যাচনা করার বিধান বর্ণনা সম্পর্কিত পরিচ্ছেদ। এখানে শর্তের উত্তরটি উহ্য রয়েছে, যার অনুমিত রূপ হলো: যে ব্যক্তি সম্পদ বৃদ্ধির জন্য মানুষের কাছে যাচনা করে সে নিন্দিত। এই উহ্য রাখার কারণ আমরা পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের শিরোনামে উল্লেখ করেছি। বলা হয়েছে যে, মুগিরা বর্ণিত হাদিসটি—যাতে অধিক যাচনা করা থেকে নিষেধ করা হয়েছে এবং যা পরবর্তী পরিচ্ছেদে আসছে—তা এই পরিচ্ছেদের উদ্দেশ্যের সাথে বর্তমান হাদিসের চেয়ে অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ। ইমাম বুখারি একে অগ্রাধিকার দিয়েছেন কারণ তাঁর অভ্যাস হলো অপেক্ষাকৃত অস্পষ্ট শিরোনাম ব্যবহার করা। আমি (গ্রন্থকার) বলি: সম্পদ বৃদ্ধির উদ্দেশ্যে যাচনা করার ক্ষেত্রে এই পরিচ্ছেদের হাদিসটির প্রমাণ মোটেও অস্পষ্ট নয়। কেননা রাসুলুল্লাহর বাণী: "মানুষ যাচনা করতেই থাকে" এটি যাচনার আধিক্য নির্দেশ করে, আর যাচনার আধিক্য কেবল সম্পদ বৃদ্ধির উদ্দেশ্যেই হয়ে থাকে, যা কারো অজানা নয়। এই সমালোচক আরও বলেছেন যে, অথবা হতে পারে মুগিরার হাদিসে 'অধিক যাচনা' বলতে জটিল মাসআলা বা কূটতর্ক সম্পর্কে প্রশ্ন করাকে বোঝানো হয়েছে, অথবা অনর্থক বিষয় সম্পর্কে প্রশ্ন করা, অথবা যা এখনও ঘটেনি এমন অপছন্দনীয় বিষয় সম্পর্কে প্রশ্ন করাকে বোঝানো হয়েছে। আমি বলি: এই ব্যাখ্যাটি ইমাম বুখারি কেন এই পরিচ্ছেদে মুগিরার হাদিসটি আনেননি তার একটি ওজর হতে পারে। কিন্তু তিনি যে তিনটি সম্ভাবনার কথা দাবি করেছেন যে মুগিরার হাদিসের 'অধিক যাচনা' শব্দটির অন্তর্ভুক্ত হতে পারে, তা প্রশ্নসাপেক্ষ। কারণ সেগুলো 'বলাবলি করা' (কিল ওয়া কাল) এর অন্তর্ভুক্ত। আর 'অধিক যাচনা' শব্দটি কেবল সম্পদ বৃদ্ধির জন্য মানুষের কাছে চাওয়ার ক্ষেত্রেই নির্দিষ্ট হয়ে গেছে এবং এতে অতিরিক্ত একটি উপকার রয়েছে যা স্পষ্ট। এই সমালোচক আরও বলেছেন: ইমাম বুখারি এর মাধ্যমে এমন একটি হাদিসের দিকে ইশারা করেছেন যা তাঁর শর্তানুযায়ী নয়। সেটি হলো তিরমিযি কর্তৃক হুবাইশ ইবনে জুনাদা থেকে বর্ণিত একটি মারফু হাদিস, যাতে রয়েছে: "যে ব্যক্তি নিজের সম্পদ বাড়ানোর জন্য মানুষের কাছে যাচনা করে, কিয়ামতের দিন তার চেহারায় ক্ষতচিহ্ন থাকবে; এখন যার ইচ্ছা সে কম যাচনা করুক আর যার ইচ্ছা বেশি করুক।" আমি বলি: প্রথমত, আমরা এই ইশারার বিষয়টি স্বীকার করি না। আর যদি স্বীকার করে নিই, তবে এর কোনো ফায়দা নেই। কারণ এই শিরোনামটি যে দেখবে, সে যদি ইতিপূর্বেই হুবাইশ বর্ণিত হাদিসটি সম্পর্কে জেনে থাকে তবে এই ইশারার কোনো প্রয়োজন নেই, আর যদি না জেনে থাকে তবে তা জানার জন্য ভিন্ন উৎসের মুখাপেক্ষী হতে হবে, ফলে এটি ইমাম বুখারির ইশারা হিসেবে গণ্য হবে না। কেউ কেউ এই সমালোচকের কথার প্রতিবাদে বলেছেন: 'সহিহ মুসলিম'-এ আবু যুরআহ থেকে আবু হুরায়রা বর্ণিত একটি হাদিস আছে যা হুবহু এই পরিচ্ছেদের শব্দের সাথে মিলে যায়, তাই তিনি সেদিকে ইশারা করেছেন এটি মনে করাই অধিক যুক্তিযুক্ত। তার শব্দ হলো: "যে ব্যক্তি সম্পদ বৃদ্ধির জন্য মানুষের কাছে যাচনা করে, সে মূলত আগুনের অঙ্গার যাচনা করে।" আমি বলি: এটি তখনই প্রযোজ্য হবে যদি নিশ্চিত হওয়া যায় যে বুখারি এটি সম্পর্কে জানতেন। আর যদি মেনেও নিই যে তিনি জানতেন, তবুও শিরোনাম ও হাদিসের মধ্যে সকল দিক থেকে মিল থাকা তাঁর জন্য আবশ্যক নয়, যা সবার কাছে স্পষ্ট।
৪৭৪১ - ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, লাইস আমাদের নিকট উবায়দুল্লাহ ইবনে আবি জাফর থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমি হামজা ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উমরকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন, আমি আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে শুনেছি, তিনি বলেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: মানুষ (অন্যের কাছে) যাচনা করতেই থাকে, শেষ পর্যন্ত কিয়ামতের দিন সে এমন অবস্থায় উপস্থিত হবে যে, তার চেহারায় এক টুকরো গোশতও অবশিষ্ট থাকবে না। এবং তিনি বলেছেন: নিশ্চয়ই সূর্য...
উল্লিখিত হাদিসের শিক্ষাগুলোর মধ্যে একটি হলো, ইমাম কোনো ব্যক্তিকে দান করতে পারেন যদিও অন্য কেউ তার চেয়ে অধিক অভাবী হয়, যদি তিনি এতে কোনো যৌক্তিক কারণ দেখেন। কোনো যাচনা ছাড়াই যদি হালাল সম্পদ অর্জিত হয়, তবে তা গ্রহণ করা বর্জন করার চেয়ে উত্তম। আর ইমামের উপঢৌকন বা অনুদান প্রত্যাখ্যান করা শিষ্টাচার পরিপন্থী। ইমাম নববী বলেন: যার কাছে সম্পদ আসে, তার ব্যাপারে উলামাগণ মতভেদ করেছেন যে, তা গ্রহণ করা কি ওয়াজিব? প্রসিদ্ধ ও সঠিক মত হলো, সুলতানের উপঢৌকন ব্যতীত অন্য ক্ষেত্রে তা গ্রহণ করা মুস্তাহাব। সুলতানের উপঢৌকনের ক্ষেত্রে সঠিক মত হলো, যদি তার হাতে থাকা সম্পদের অধিকাংশ হারাম হয় তবে তা গ্রহণ করা হারাম, নতুবা তা মুবাহ। একদল আলিম বলেছেন: সুলতানের পক্ষ থেকে আসা অনুদান গ্রহণ করা ওয়াজিব, কেননা আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {রাসূল তোমাদের যা দেন তা তোমরা গ্রহণ করো} (আল-হাশর: ৭)। সুতরাং যদি সে তা গ্রহণ না করে, তবে মনে হয় যেন সে আদেশ পালন করেনি। ইমাম তহাবি বলেন: এই হাদিসের উদ্দেশ্য সদকা নয়, বরং এটি সেই সম্পদ সম্পর্কিত যা ইমাম ধনী ও দরিদ্র সকলের মধ্যে বণ্টন করেন। এই সম্পদ মানুষকে অভাবের কারণে দেওয়া হতো না, বরং এর ওপর তাদের অধিকার থাকার কারণে দেওয়া হতো। তাই রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখন উমরকে দান করলেন, তখন উমরের এই কথাটি তিনি অপছন্দ করলেন যে, "এটি তাকে দিন যে আমার চেয়ে বেশি অভাবী"। কারণ তিনি তাকে অভাবের কারণে নয় বরং অন্য কারণে দিচ্ছিলেন। এরপর তিনি তাকে বললেন: এটি গ্রহণ করো এবং একে সম্পদে পরিণত করো। শুয়াইব এভাবে যুহরি থেকে বর্ণনা করেছেন। এটি প্রমাণ করে যে, এটি সদকার সম্পদ ছিল না; কারণ একজন দরিদ্র ব্যক্তির জন্য সদকা থেকে এমন কিছু গ্রহণ করা উচিত নয় যা সে সম্পদ হিসেবে জমা করবে, চাই তা যাচনা করে হোক বা যাচনা ছাড়া।
২৫ - (পরিচ্ছেদ: যে ব্যক্তি সম্পদ বৃদ্ধির উদ্দেশ্যে মানুষের কাছে যাচনা করে)
অর্থাৎ: এটি সম্পদ বৃদ্ধির উদ্দেশ্যে মানুষের কাছে যাচনা করার বিধান বর্ণনা সম্পর্কিত পরিচ্ছেদ। এখানে শর্তের উত্তরটি উহ্য রয়েছে, যার অনুমিত রূপ হলো: যে ব্যক্তি সম্পদ বৃদ্ধির জন্য মানুষের কাছে যাচনা করে সে নিন্দিত। এই উহ্য রাখার কারণ আমরা পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের শিরোনামে উল্লেখ করেছি। বলা হয়েছে যে, মুগিরা বর্ণিত হাদিসটি—যাতে অধিক যাচনা করা থেকে নিষেধ করা হয়েছে এবং যা পরবর্তী পরিচ্ছেদে আসছে—তা এই পরিচ্ছেদের উদ্দেশ্যের সাথে বর্তমান হাদিসের চেয়ে অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ। ইমাম বুখারি একে অগ্রাধিকার দিয়েছেন কারণ তাঁর অভ্যাস হলো অপেক্ষাকৃত অস্পষ্ট শিরোনাম ব্যবহার করা। আমি (গ্রন্থকার) বলি: সম্পদ বৃদ্ধির উদ্দেশ্যে যাচনা করার ক্ষেত্রে এই পরিচ্ছেদের হাদিসটির প্রমাণ মোটেও অস্পষ্ট নয়। কেননা রাসুলুল্লাহর বাণী: "মানুষ যাচনা করতেই থাকে" এটি যাচনার আধিক্য নির্দেশ করে, আর যাচনার আধিক্য কেবল সম্পদ বৃদ্ধির উদ্দেশ্যেই হয়ে থাকে, যা কারো অজানা নয়। এই সমালোচক আরও বলেছেন যে, অথবা হতে পারে মুগিরার হাদিসে 'অধিক যাচনা' বলতে জটিল মাসআলা বা কূটতর্ক সম্পর্কে প্রশ্ন করাকে বোঝানো হয়েছে, অথবা অনর্থক বিষয় সম্পর্কে প্রশ্ন করা, অথবা যা এখনও ঘটেনি এমন অপছন্দনীয় বিষয় সম্পর্কে প্রশ্ন করাকে বোঝানো হয়েছে। আমি বলি: এই ব্যাখ্যাটি ইমাম বুখারি কেন এই পরিচ্ছেদে মুগিরার হাদিসটি আনেননি তার একটি ওজর হতে পারে। কিন্তু তিনি যে তিনটি সম্ভাবনার কথা দাবি করেছেন যে মুগিরার হাদিসের 'অধিক যাচনা' শব্দটির অন্তর্ভুক্ত হতে পারে, তা প্রশ্নসাপেক্ষ। কারণ সেগুলো 'বলাবলি করা' (কিল ওয়া কাল) এর অন্তর্ভুক্ত। আর 'অধিক যাচনা' শব্দটি কেবল সম্পদ বৃদ্ধির জন্য মানুষের কাছে চাওয়ার ক্ষেত্রেই নির্দিষ্ট হয়ে গেছে এবং এতে অতিরিক্ত একটি উপকার রয়েছে যা স্পষ্ট। এই সমালোচক আরও বলেছেন: ইমাম বুখারি এর মাধ্যমে এমন একটি হাদিসের দিকে ইশারা করেছেন যা তাঁর শর্তানুযায়ী নয়। সেটি হলো তিরমিযি কর্তৃক হুবাইশ ইবনে জুনাদা থেকে বর্ণিত একটি মারফু হাদিস, যাতে রয়েছে: "যে ব্যক্তি নিজের সম্পদ বাড়ানোর জন্য মানুষের কাছে যাচনা করে, কিয়ামতের দিন তার চেহারায় ক্ষতচিহ্ন থাকবে; এখন যার ইচ্ছা সে কম যাচনা করুক আর যার ইচ্ছা বেশি করুক।" আমি বলি: প্রথমত, আমরা এই ইশারার বিষয়টি স্বীকার করি না। আর যদি স্বীকার করে নিই, তবে এর কোনো ফায়দা নেই। কারণ এই শিরোনামটি যে দেখবে, সে যদি ইতিপূর্বেই হুবাইশ বর্ণিত হাদিসটি সম্পর্কে জেনে থাকে তবে এই ইশারার কোনো প্রয়োজন নেই, আর যদি না জেনে থাকে তবে তা জানার জন্য ভিন্ন উৎসের মুখাপেক্ষী হতে হবে, ফলে এটি ইমাম বুখারির ইশারা হিসেবে গণ্য হবে না। কেউ কেউ এই সমালোচকের কথার প্রতিবাদে বলেছেন: 'সহিহ মুসলিম'-এ আবু যুরআহ থেকে আবু হুরায়রা বর্ণিত একটি হাদিস আছে যা হুবহু এই পরিচ্ছেদের শব্দের সাথে মিলে যায়, তাই তিনি সেদিকে ইশারা করেছেন এটি মনে করাই অধিক যুক্তিযুক্ত। তার শব্দ হলো: "যে ব্যক্তি সম্পদ বৃদ্ধির জন্য মানুষের কাছে যাচনা করে, সে মূলত আগুনের অঙ্গার যাচনা করে।" আমি বলি: এটি তখনই প্রযোজ্য হবে যদি নিশ্চিত হওয়া যায় যে বুখারি এটি সম্পর্কে জানতেন। আর যদি মেনেও নিই যে তিনি জানতেন, তবুও শিরোনাম ও হাদিসের মধ্যে সকল দিক থেকে মিল থাকা তাঁর জন্য আবশ্যক নয়, যা সবার কাছে স্পষ্ট।
৪৭৪১ - ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, লাইস আমাদের নিকট উবায়দুল্লাহ ইবনে আবি জাফর থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমি হামজা ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উমরকে বলতে শুনেছি, তিনি বলেন, আমি আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে শুনেছি, তিনি বলেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: মানুষ (অন্যের কাছে) যাচনা করতেই থাকে, শেষ পর্যন্ত কিয়ামতের দিন সে এমন অবস্থায় উপস্থিত হবে যে, তার চেহারায় এক টুকরো গোশতও অবশিষ্ট থাকবে না। এবং তিনি বলেছেন: নিশ্চয়ই সূর্য...
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٦)