أَو من غير احْتِيَاج إِلَيْهِ وَلم يخرج مِنْهُ حَقه الْوَاجِب فِيهِ، فَهُوَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع، يَعْنِي: أَنه كلما نَالَ مِنْهُ شَيْئا ازدادت رغبته واستقل مَا فِي يَده، وَنظر إِلَى مَا فَوْقه فينافسه. قَوْله: (فَيكون عَلَيْهِ شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة) ، يحْتَمل الْبَقَاء على ظَاهره، وَهُوَ أَنه يجاء بِمَالِه يَوْم الْقِيَامَة فينطق الصَّامِت مِنْهُ مَا فعل بِهِ أَو يمثل لَهُ بمثال حَيَوَان أَو يشْهد عَلَيْهِ الموكلون بكتب الْكسْب والأنفاق وَقيل: معنى قَوْله: (وَيكون عَلَيْهِ شَهِيدا) أَي: حجَّة عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة، يشْهد على صرفه وإسرافه وَأَنه أنفقهُ فِيمَا لَا يرضاه الله تَعَالَى، وَلم يؤد حَقه.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: مثلان ضربهما النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أَحدهمَا: للمفرط فِي جمع الدُّنْيَا ومنعها من حَقّهَا، وَالْآخر: للمقتصد فِي أَخذهَا، فَأَما قَوْله: (وَإِن مِمَّا ينْبت الرّبيع) فَهُوَ مثل المفرط الَّذِي يَأْخُذهَا بِغَيْر حق، وَذَلِكَ أَن الرّبيع ينْبت أَحْرَار العشب فتستكثر مِنْهَا الْمَاشِيَة حَتَّى تنتفخ بطونها، لما قد جَاوَزت حد الِاحْتِمَال، فَتَنْشَق أمعاؤها مِنْهَا فتهلك، كَذَلِك الَّذِي يجمع الدُّنْيَا من غير حلهَا، وَيمْنَع ذَا الْحق حَقه يهْلك فِي الْآخِرَة بِدُخُولِهِ النَّار. وَأما قَوْله: (إلَاّ آكِلَة الْخضر) فَهُوَ مثل المقتصد، وَذَلِكَ أَن الْخضر لَيْسَ من أَحْرَار الْبُقُول الَّتِي ينبتها الرّبيع، وَلكنهَا من الجنبة الَّتِي ترعاها الْمَوَاشِي بعد هيج الْبُقُول، فَضَربهُ صلى الله عليه وسلم مثلا لمن يقتصد فِي أَخذ الدُّنْيَا وَجَمعهَا وَلَا يحملهُ الْحِرْص على أَخذهَا بِغَيْر حَقّهَا، فَهُوَ نَاجٍ من وبالها كَمَا نجت آكِلَة الْخضر. وَقيل: الرّبيع قد ينْبت أَحْرَار العشب والكلأ فَهِيَ كلهَا خير فِي نَفسهَا، وَإِنَّمَا يَأْتِي الشَّرّ من قبل آكل مستلذ مفرط منهمك فِيهَا بِحَيْثُ تنتفخ أضلاعه مِنْهُ وتمتلىء خاصرتاه، وَلَا يقْلع عَنهُ فيهلكه سَرِيعا، وَمن أكل كَذَا فيشرفه إِلَى الْهَلَاك، وَمن: أكل مُسْرِفًا حَتَّى تنتفخ خاصرتاه وَلكنه يتوخى إِزَالَة ذَلِك ويتحيل فِي دفع مضرتها حَتَّى يهضم مَا أكل وَمن أكل غير مفرط وَلَا مُسْرِف يَأْكُل مِنْهَا مَا يسد جوعه وَلَا يسرف فِيهِ حَتَّى يحْتَاج إِلَى دَفعه، وَمن أكل مَا يسد بِهِ رمقه وَيقوم بِهِ طَاعَته. الأول: مِثَال الْكَافِر، وَمن ثمَّة أكد الْقَتْل بالحبط أَي: يقتل قتلا حَبطًا، وَالْكَافِر هُوَ الَّذِي يحبط أَعماله. وَالثَّانِي: مِثَال الْمُؤمن الظَّالِم لنَفسِهِ المنهمك فِي الْمعاصِي. وَالثَّالِث: مِثَال المقتصد. وَالرَّابِع: مِثَال السَّابِق الزَّاهِد فِي الدُّنْيَا الرَّاغِب فِي الْآخِرَة، هَذَا الْوَجْه يفهم من الحَدِيث، وَإِن لم يُصَرح بِهِ، وَفِي كَلَام النَّوَوِيّ إِشْعَار بِهَذَا.
وَفِيه: جَوَاز ضرب الْأَمْثَال بالأشياء التافهة وَالْكَلَام الوضيع كالبول وَنَحْوه.
وَفِيه: جَوَاز عرض التلميذ على الْعَالم الْأَشْيَاء المجملة، وَأَن للْعَالم إِذا سُئِلَ عَن شَيْء أَن يُؤَخر الْجَواب حَتَّى يتَيَقَّن. وَفِيه: أَن السُّؤَال إِذا لم يكن فِي مَوْضِعه يُنكر على سائله. وَفِيه: أَن الْعَالم إِذا سُئِلَ عَن شَيْء وَلم يستحضر جَوَابه أَو أشكل عَلَيْهِ يُؤَخر الْجَواب حَتَّى يكْشف الْمَسْأَلَة مِمَّن فَوْقه من الْعلمَاء، كَمَا فعل صلى الله عليه وسلم فِي سُكُوته حَتَّى استطلعها من قبل الْوَحْي. وَفِيه: أَن كسب المَال من غير حلّه غير مبارك فِيهِ، وَالله تَعَالَى يرفع عَنهُ الْبركَة كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يمحق الله الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 672) . وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد: مِثَال المَال مِثَال الْحَيَّة الَّتِي فِيهَا ترياق نَافِع وسم ناقع، فَإِن أَصَابَهَا المعزم الَّذِي يعرف وَجه الِاحْتِرَاز من شَرها وَطَرِيق اسْتِخْرَاج ترياقها النافع كَانَت نعْمَة، وَإِن أَصَابَهَا السوادي الْغَنِيّ فَهِيَ عَلَيْهِ بلَاء مهلك. وَفِيه: أَن للْعَالم أَن يحذر من يجالسه من فتْنَة المَال، وينبههم على مَوَاضِع الْخَوْف، كَمَا قَالَ، صلى الله عليه وسلم: {إِنَّمَا أَخَاف عَلَيْكُم} (الْبَقَرَة: 672) . فوصف لَهُم مَا يخَاف عَلَيْهِم ثمَّ عرفهم بمداواة تِلْكَ الْفِتْنَة، وَهِي إطْعَام الْمِسْكِين وَنَحْوه. وَفِيه: الحض على الاقتصاد فِي المَال والحث على الصَّدَقَة وَترك الْإِمْسَاك. قَالَ الْكرْمَانِي وَفِيه: حجَّة لمن يرجح الْغَنِيّ على الْفقر. قلت: هَذَا الْكَلَام عكس مَا نقل عَن الْمُهلب، فَإِنَّهُ قَالَ: احْتج قوم بِهَذَا الحَدِيث فِي تَفْضِيل الْفقر على الْغنى، وَلَيْسَ كَمَا تأولوه، لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لم يخْش عَلَيْهِم مَا يفتح عَلَيْهِم من زهرَة الدُّنْيَا إلَاّ إِذا ضيعوا مَا أَمرهم الله تَعَالَى بِهِ فِي إِنْفَاق حَقه. قلت: جمع المَال غير محرم، وَلَكِن الاستكثار مِنْهُ وَالْخُرُوج عَن حد الاقتصاد فِيهِ ضار، كَمَا أَن الاستكثار من المآكل مسقم من غير تَحْرِيم للآكل، وَلَكِن الاقتصاد فِيهِ هُوَ الْمَحْمُود. وَفِيه: جُلُوس الإِمَام على الْمِنْبَر عِنْد الموعظة وجلوس النَّاس حوله. وَفِيه: خوف المنافسة لقَوْله: (إِنَّمَا أَخَاف عَلَيْكُم من بعدِي مَا يفتح عَلَيْكُم من زهرَة الدُّنْيَا) . وَفِيه: استفهامهم بِضَرْب الْمثل. وَفِيه: مسح الرحضاء للشدة الْحَاصِلَة. وَفِيه: دُعَاء السَّائِل لقَوْله: (أَيْن السَّائِل؟) وَفِيه: ظُهُور الْبُشْرَى لقَوْله: (وَكَأَنَّهُ حَمده) أَي: لما رأى فِيهِ من الْبُشْرَى لِأَنَّهُ كَانَ إِذا سر برقتْ أسارير وَجهه. وَالله أعلم.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: مثلان ضربهما النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أَحدهمَا: للمفرط فِي جمع الدُّنْيَا ومنعها من حَقّهَا، وَالْآخر: للمقتصد فِي أَخذهَا، فَأَما قَوْله: (وَإِن مِمَّا ينْبت الرّبيع) فَهُوَ مثل المفرط الَّذِي يَأْخُذهَا بِغَيْر حق، وَذَلِكَ أَن الرّبيع ينْبت أَحْرَار العشب فتستكثر مِنْهَا الْمَاشِيَة حَتَّى تنتفخ بطونها، لما قد جَاوَزت حد الِاحْتِمَال، فَتَنْشَق أمعاؤها مِنْهَا فتهلك، كَذَلِك الَّذِي يجمع الدُّنْيَا من غير حلهَا، وَيمْنَع ذَا الْحق حَقه يهْلك فِي الْآخِرَة بِدُخُولِهِ النَّار. وَأما قَوْله: (إلَاّ آكِلَة الْخضر) فَهُوَ مثل المقتصد، وَذَلِكَ أَن الْخضر لَيْسَ من أَحْرَار الْبُقُول الَّتِي ينبتها الرّبيع، وَلكنهَا من الجنبة الَّتِي ترعاها الْمَوَاشِي بعد هيج الْبُقُول، فَضَربهُ صلى الله عليه وسلم مثلا لمن يقتصد فِي أَخذ الدُّنْيَا وَجَمعهَا وَلَا يحملهُ الْحِرْص على أَخذهَا بِغَيْر حَقّهَا، فَهُوَ نَاجٍ من وبالها كَمَا نجت آكِلَة الْخضر. وَقيل: الرّبيع قد ينْبت أَحْرَار العشب والكلأ فَهِيَ كلهَا خير فِي نَفسهَا، وَإِنَّمَا يَأْتِي الشَّرّ من قبل آكل مستلذ مفرط منهمك فِيهَا بِحَيْثُ تنتفخ أضلاعه مِنْهُ وتمتلىء خاصرتاه، وَلَا يقْلع عَنهُ فيهلكه سَرِيعا، وَمن أكل كَذَا فيشرفه إِلَى الْهَلَاك، وَمن: أكل مُسْرِفًا حَتَّى تنتفخ خاصرتاه وَلكنه يتوخى إِزَالَة ذَلِك ويتحيل فِي دفع مضرتها حَتَّى يهضم مَا أكل وَمن أكل غير مفرط وَلَا مُسْرِف يَأْكُل مِنْهَا مَا يسد جوعه وَلَا يسرف فِيهِ حَتَّى يحْتَاج إِلَى دَفعه، وَمن أكل مَا يسد بِهِ رمقه وَيقوم بِهِ طَاعَته. الأول: مِثَال الْكَافِر، وَمن ثمَّة أكد الْقَتْل بالحبط أَي: يقتل قتلا حَبطًا، وَالْكَافِر هُوَ الَّذِي يحبط أَعماله. وَالثَّانِي: مِثَال الْمُؤمن الظَّالِم لنَفسِهِ المنهمك فِي الْمعاصِي. وَالثَّالِث: مِثَال المقتصد. وَالرَّابِع: مِثَال السَّابِق الزَّاهِد فِي الدُّنْيَا الرَّاغِب فِي الْآخِرَة، هَذَا الْوَجْه يفهم من الحَدِيث، وَإِن لم يُصَرح بِهِ، وَفِي كَلَام النَّوَوِيّ إِشْعَار بِهَذَا.
وَفِيه: جَوَاز ضرب الْأَمْثَال بالأشياء التافهة وَالْكَلَام الوضيع كالبول وَنَحْوه.
وَفِيه: جَوَاز عرض التلميذ على الْعَالم الْأَشْيَاء المجملة، وَأَن للْعَالم إِذا سُئِلَ عَن شَيْء أَن يُؤَخر الْجَواب حَتَّى يتَيَقَّن. وَفِيه: أَن السُّؤَال إِذا لم يكن فِي مَوْضِعه يُنكر على سائله. وَفِيه: أَن الْعَالم إِذا سُئِلَ عَن شَيْء وَلم يستحضر جَوَابه أَو أشكل عَلَيْهِ يُؤَخر الْجَواب حَتَّى يكْشف الْمَسْأَلَة مِمَّن فَوْقه من الْعلمَاء، كَمَا فعل صلى الله عليه وسلم فِي سُكُوته حَتَّى استطلعها من قبل الْوَحْي. وَفِيه: أَن كسب المَال من غير حلّه غير مبارك فِيهِ، وَالله تَعَالَى يرفع عَنهُ الْبركَة كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يمحق الله الرِّبَا} (الْبَقَرَة: 672) . وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد: مِثَال المَال مِثَال الْحَيَّة الَّتِي فِيهَا ترياق نَافِع وسم ناقع، فَإِن أَصَابَهَا المعزم الَّذِي يعرف وَجه الِاحْتِرَاز من شَرها وَطَرِيق اسْتِخْرَاج ترياقها النافع كَانَت نعْمَة، وَإِن أَصَابَهَا السوادي الْغَنِيّ فَهِيَ عَلَيْهِ بلَاء مهلك. وَفِيه: أَن للْعَالم أَن يحذر من يجالسه من فتْنَة المَال، وينبههم على مَوَاضِع الْخَوْف، كَمَا قَالَ، صلى الله عليه وسلم: {إِنَّمَا أَخَاف عَلَيْكُم} (الْبَقَرَة: 672) . فوصف لَهُم مَا يخَاف عَلَيْهِم ثمَّ عرفهم بمداواة تِلْكَ الْفِتْنَة، وَهِي إطْعَام الْمِسْكِين وَنَحْوه. وَفِيه: الحض على الاقتصاد فِي المَال والحث على الصَّدَقَة وَترك الْإِمْسَاك. قَالَ الْكرْمَانِي وَفِيه: حجَّة لمن يرجح الْغَنِيّ على الْفقر. قلت: هَذَا الْكَلَام عكس مَا نقل عَن الْمُهلب، فَإِنَّهُ قَالَ: احْتج قوم بِهَذَا الحَدِيث فِي تَفْضِيل الْفقر على الْغنى، وَلَيْسَ كَمَا تأولوه، لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لم يخْش عَلَيْهِم مَا يفتح عَلَيْهِم من زهرَة الدُّنْيَا إلَاّ إِذا ضيعوا مَا أَمرهم الله تَعَالَى بِهِ فِي إِنْفَاق حَقه. قلت: جمع المَال غير محرم، وَلَكِن الاستكثار مِنْهُ وَالْخُرُوج عَن حد الاقتصاد فِيهِ ضار، كَمَا أَن الاستكثار من المآكل مسقم من غير تَحْرِيم للآكل، وَلَكِن الاقتصاد فِيهِ هُوَ الْمَحْمُود. وَفِيه: جُلُوس الإِمَام على الْمِنْبَر عِنْد الموعظة وجلوس النَّاس حوله. وَفِيه: خوف المنافسة لقَوْله: (إِنَّمَا أَخَاف عَلَيْكُم من بعدِي مَا يفتح عَلَيْكُم من زهرَة الدُّنْيَا) . وَفِيه: استفهامهم بِضَرْب الْمثل. وَفِيه: مسح الرحضاء للشدة الْحَاصِلَة. وَفِيه: دُعَاء السَّائِل لقَوْله: (أَيْن السَّائِل؟) وَفِيه: ظُهُور الْبُشْرَى لقَوْله: (وَكَأَنَّهُ حَمده) أَي: لما رأى فِيهِ من الْبُشْرَى لِأَنَّهُ كَانَ إِذا سر برقتْ أسارير وَجهه. وَالله أعلم.
অথবা তার প্রয়োজন ছাড়া এটি গ্রহণ করে এবং এতে যে হক ওয়াজিব ছিল তা আদায় করে না, ফলে সে এমন ব্যক্তির মতো যে খায় কিন্তু তৃপ্ত হয় না। অর্থাৎ, যখনই সে তা থেকে কিছু লাভ করে, তার আকাঙ্ক্ষা বৃদ্ধি পায় এবং তার হাতে যা আছে তাকে সে নগণ্য মনে করে, আর সে তার উপরের স্তরের লোকের দিকে তাকায় এবং তার সাথে প্রতিযোগিতা করে। তাঁর বাণী: (কিয়ামতের দিন তা তার বিরুদ্ধে সাক্ষী হবে), এর বাহ্যিক অর্থের ওপর অটল থাকা সম্ভব; আর তা হলো কিয়ামতের দিন তার সম্পদকে উপস্থিত করা হবে, তখন তার প্রাণহীন অংশ কথা বলবে যে তার সাথে কী করা হয়েছিল, অথবা তাকে কোনো প্রাণীর রূপ দেওয়া হবে, অথবা উপার্জন ও ব্যয়ের হিসাব সংরক্ষণে নিয়োজিত ফেরেশতারা তার বিরুদ্ধে সাক্ষ্য দেবেন। আর বলা হয়েছে: তাঁর বাণী: (তার বিরুদ্ধে সাক্ষী হবে) এর অর্থ হলো: কিয়ামতের দিন তা তার বিরুদ্ধে দলিল হবে, যা তার অপব্যয় ও সীমালঙ্ঘনের সাক্ষ্য দেবে এবং এই সাক্ষ্য দেবে যে সে তা এমন পথে ব্যয় করেছে যা আল্লাহ তাআলা পছন্দ করেন না এবং এর হক আদায় করেনি।
এখান থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায় তা উল্লেখ করা হলো: এতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দুটি উদাহরণ পেশ করেছেন: একটি হলো পার্থিব সম্পদ সংগ্রহে সীমা লঙ্ঘনকারী এবং তার হক আদায়ে বাধা প্রদানকারীর জন্য, আর অন্যটি হলো তা গ্রহণে পরিমিতিবোধ সম্পন্ন ব্যক্তির জন্য। অতঃপর তাঁর বাণী: (বসন্ত যা উৎপন্ন করে তা...) এটি সেই সীমা লঙ্ঘনকারীর উদাহরণ যে তা অন্যায়ভাবে গ্রহণ করে। কারণ বসন্ত উৎকৃষ্ট ঘাস উৎপন্ন করে আর গবাদি পশু তা অধিক পরিমাণে ভক্ষণ করে, এমনকি তাদের পেট ফুলে যায়, যেহেতু তারা সহ্যের সীমা অতিক্রম করে ফেলে, ফলে তাদের নাড়িভুঁড়ি ফেটে যায় এবং তারা ধ্বংস হয়ে যায়। একইভাবে যে ব্যক্তি অবৈধভাবে দুনিয়া জমা করে এবং হকদারকে তার হক থেকে বঞ্চিত করে, সে জাহান্নামে প্রবেশের মাধ্যমে আখিরাতে ধ্বংস হবে। আর তাঁর বাণী: (সবুজ ঘাস ভক্ষণকারী ছাড়া) এটি হলো পরিমিতিবোধ সম্পন্ন ব্যক্তির উদাহরণ। কারণ 'খদির' (সবুজ ঘাস) বসন্তের উৎপন্ন উৎকৃষ্ট শাকসবজি নয়, বরং এটি এমন ছোট উদ্ভিদ যা গবাদি পশু ঘাস শুকিয়ে যাওয়ার পর চরে বেড়ায়। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একে এমন ব্যক্তির উদাহরণ হিসেবে পেশ করেছেন যে দুনিয়া গ্রহণ ও সংগ্রহে পরিমিতিবোধ বজায় রাখে এবং লোভ তাকে অন্যায়ভাবে তা গ্রহণে প্ররোচিত করে না; ফলে সে এর অশুভ পরিণতি থেকে বেঁচে যায় যেমন সবুজ ঘাস ভক্ষণকারী বেঁচে যায়। বলা হয়েছে: বসন্ত উৎকৃষ্ট ঘাস ও তৃণলতা উৎপন্ন করে যা মূলত স্বয়ং কল্যাণকর, কিন্তু অনিষ্ট আসে সেই ভক্ষণকারীর পক্ষ থেকে যে স্বাদ গ্রহণকারী, সীমা লঙ্ঘনকারী এবং তাতে নিমগ্ন, এমনভাবে যে তার পাঁজরের হাড় ফুলে ওঠে এবং কোমর ভরে যায়, তবুও সে তা ছাড়ে না এবং তা দ্রুত তাকে ধ্বংস করে ফেলে। আর যে ব্যক্তি এভাবে খায় সে নিজেকে ধ্বংসের দিকে নিয়ে যায়। আর যে সীমা লঙ্ঘন করে খায় ফলে তার কোমর ফুলে যায় কিন্তু সে তা দূর করার চেষ্টা করে এবং এর ক্ষতি দূর করার কৌশল অবলম্বন করে যাতে যা খেয়েছে তা হজম হয়ে যায়। আর যে সীমা লঙ্ঘন না করে এবং অপব্যয় না করে খায়, সে কেবল তার ক্ষুধা নিবারণের জন্য খায় এবং তাতে বাড়াবাড়ি করে না যাতে তা দূর করার প্রয়োজন পড়ে। আর যে কেবল তার জীবন ধারণ ও আনুগত্য বজায় রাখার জন্য খায়। প্রথমটি: কাফিরের উদাহরণ, এজন্যই হত্যার বিষয়টি ধ্বংসের সাথে তাকিদ দেওয়া হয়েছে, অর্থাৎ সে সমূলে ধ্বংস হবে; আর কাফিরই হলো সেই ব্যক্তি যার আমলসমূহ ধ্বংস হয়ে যায়। দ্বিতীয়টি: নিজের প্রতি জুলুমকারী ও পাপে নিমগ্ন মুমিনের উদাহরণ। তৃতীয়টি: পরিমিতিবোধ সম্পন্ন ব্যক্তির উদাহরণ। চতুর্থটি: অগ্রগামী এবং দুনিয়া ত্যাগী ও আখিরাতকামী ব্যক্তির উদাহরণ। এই বিষয়টি হাদিস থেকে বোঝা যায়, যদিও তা স্পষ্টভাবে বলা হয়নি; ইমাম নববীর কথায় এর ইঙ্গিত রয়েছে।
এতে তুচ্ছ বস্তু এবং নিম্নমানের বিষয় যেমন প্রস্রাব ও অনুরূপ বিষয় দিয়ে উদাহরণ দেওয়ার বৈধতা রয়েছে।
এতে ছাত্র কর্তৃক শিক্ষকের কাছে অস্পষ্ট বিষয় উপস্থাপনের বৈধতা রয়েছে, এবং শিক্ষককে কোনো বিষয়ে প্রশ্ন করা হলে তিনি উত্তর দিতে দেরি করতে পারেন যতক্ষণ না তিনি নিশ্চিত হন। এতে আরও রয়েছে যে, প্রশ্ন যদি অপ্রাসঙ্গিক হয় তবে প্রশ্নকারীর সমালোচনা করা যায়। এতে আরও রয়েছে যে, আলেমকে যখন কোনো বিষয়ে প্রশ্ন করা হয় এবং উত্তরটি তার তাৎক্ষণিক স্মরণে না থাকে বা তার কাছে জটিল মনে হয়, তবে তিনি উত্তরটি বিলম্বিত করবেন যতক্ষণ না তিনি তার চেয়ে বড় আলেমের কাছ থেকে বিষয়টি স্পষ্ট করেন, যেমনটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ওহীর মাধ্যমে বিষয়টি জানার পূর্ব পর্যন্ত চুপ থাকার মাধ্যমে করেছেন। এতে রয়েছে যে, অবৈধ পন্থায় সম্পদ উপার্জন বরকতহীন, এবং আল্লাহ তাআলা তা থেকে বরকত তুলে নেন যেমন তিনি বলেছেন: {আল্লাহ সুদকে মিটিয়ে দেন} (বাকারা: ২৭৬)। শেখ আবু হামিদ বলেছেন: সম্পদের উদাহরণ হলো সাপের মতো যাতে উপকারী প্রতিষেধকও রয়েছে আবার প্রাণঘাতী বিষও রয়েছে। যদি তা এমন মন্ত্রবিদের হাতে পড়ে যে এর অনিষ্ট থেকে বাঁচার উপায় এবং এর উপকারী প্রতিষেধক বের করার পদ্ধতি জানে, তবে তা নেয়ামত। আর যদি তা কোনো সাধারণ অজ্ঞ ব্যক্তির হাতে পড়ে, তবে তা তার জন্য ধ্বংসাত্মক বিপদ। এতে রয়েছে যে, আলেমের উচিত তার মজলিসে উপস্থিতদের সম্পদের ফিতনা থেকে সতর্ক করা এবং আশঙ্কার স্থানগুলো সম্পর্কে তাদের সচেতন করা, যেমনটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: {নিশ্চয়ই আমি তোমাদের ব্যাপারে যা ভয় করি}। তিনি তাদের কাছে সেই বিষয় বর্ণনা করেছেন যা তিনি তাদের ব্যাপারে ভয় পান, অতঃপর তাদের সেই ফিতনার চিকিৎসা জানিয়ে দিয়েছেন, আর তা হলো মিসকিনদের অন্নদান ও অনুরূপ কাজ। এতে সম্পদ ব্যয়ে পরিমিতিবোধের প্রতি উৎসাহ এবং সদকা করার ও সম্পদ আটকে না রাখার অনুপ্রেরণা রয়েছে। কিরমানি বলেছেন: এতে সেই ব্যক্তির পক্ষে দলিল রয়েছে যে দারিদ্র্যের চেয়ে প্রাচুর্যকে প্রাধান্য দেয়। আমি বলি: এই কথাটি মুহাল্লাব থেকে যা বর্ণিত হয়েছে তার বিপরীত। তিনি বলেছেন: একদল লোক এই হাদিস দিয়ে প্রাচুর্যের চেয়ে দারিদ্র্যের শ্রেষ্ঠত্বের দলিল দিয়েছেন, কিন্তু বিষয়টি তেমন নয় যেমনটি তারা ব্যাখ্যা করেছেন; কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের জন্য দুনিয়ার চাকচিক্য উন্মুক্ত হওয়াকে ভয় করেননি কেবল তখনই ছাড়া যখন তারা আল্লাহর দেওয়া বিধান অনুযায়ী তার হক ব্যয়ে অবহেলা করবে। আমি বলি: সম্পদ জমা করা হারাম নয়, তবে তাতে মত্ত হওয়া এবং পরিমিতিবোধের সীমা অতিক্রম করা ক্ষতিকর, ঠিক যেমন খাবার গ্রহণে মত্ত হওয়া ভক্ষণকারীর জন্য হারাম না হলেও রোগব্যাধি সৃষ্টি করে; তবে এতে পরিমিতিবোধই প্রশংসনীয়। এতে উপদেশের সময় ইমামের মিম্বারে বসা এবং মানুষের তার চারপাশে বসার প্রমাণ পাওয়া যায়। এতে রয়েছে প্রতিযোগিতার ভয়, কারণ তিনি বলেছেন: (নিশ্চয়ই আমি আমার পরে তোমাদের জন্য দুনিয়ার যে চাকচিক্য উন্মুক্ত করা হবে সে বিষয়ে ভয় করছি)। এতে রয়েছে উদাহরণ দিয়ে তাদের বিষয়টি বুঝিয়ে দেওয়া। এতে রয়েছে প্রচণ্ড কষ্টের কারণে ঘাম মোছা। এতে প্রশ্নকারীকে খোঁজা, কারণ তিনি বলেছেন: (প্রশ্নকারী কোথায়?)। এতে আনন্দ প্রকাশ পাওয়া, কারণ বলা হয়েছে: (মনে হলো তিনি তার প্রশংসা করছেন) অর্থাৎ যখন তাঁর মধ্যে খুশির আলামত দেখা গেল, কারণ তিনি যখন আনন্দিত হতেন তখন তাঁর চেহারার উজ্জ্বলতা ফুটে উঠত। আল্লাহই ভালো জানেন।
এখান থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায় তা উল্লেখ করা হলো: এতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) দুটি উদাহরণ পেশ করেছেন: একটি হলো পার্থিব সম্পদ সংগ্রহে সীমা লঙ্ঘনকারী এবং তার হক আদায়ে বাধা প্রদানকারীর জন্য, আর অন্যটি হলো তা গ্রহণে পরিমিতিবোধ সম্পন্ন ব্যক্তির জন্য। অতঃপর তাঁর বাণী: (বসন্ত যা উৎপন্ন করে তা...) এটি সেই সীমা লঙ্ঘনকারীর উদাহরণ যে তা অন্যায়ভাবে গ্রহণ করে। কারণ বসন্ত উৎকৃষ্ট ঘাস উৎপন্ন করে আর গবাদি পশু তা অধিক পরিমাণে ভক্ষণ করে, এমনকি তাদের পেট ফুলে যায়, যেহেতু তারা সহ্যের সীমা অতিক্রম করে ফেলে, ফলে তাদের নাড়িভুঁড়ি ফেটে যায় এবং তারা ধ্বংস হয়ে যায়। একইভাবে যে ব্যক্তি অবৈধভাবে দুনিয়া জমা করে এবং হকদারকে তার হক থেকে বঞ্চিত করে, সে জাহান্নামে প্রবেশের মাধ্যমে আখিরাতে ধ্বংস হবে। আর তাঁর বাণী: (সবুজ ঘাস ভক্ষণকারী ছাড়া) এটি হলো পরিমিতিবোধ সম্পন্ন ব্যক্তির উদাহরণ। কারণ 'খদির' (সবুজ ঘাস) বসন্তের উৎপন্ন উৎকৃষ্ট শাকসবজি নয়, বরং এটি এমন ছোট উদ্ভিদ যা গবাদি পশু ঘাস শুকিয়ে যাওয়ার পর চরে বেড়ায়। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) একে এমন ব্যক্তির উদাহরণ হিসেবে পেশ করেছেন যে দুনিয়া গ্রহণ ও সংগ্রহে পরিমিতিবোধ বজায় রাখে এবং লোভ তাকে অন্যায়ভাবে তা গ্রহণে প্ররোচিত করে না; ফলে সে এর অশুভ পরিণতি থেকে বেঁচে যায় যেমন সবুজ ঘাস ভক্ষণকারী বেঁচে যায়। বলা হয়েছে: বসন্ত উৎকৃষ্ট ঘাস ও তৃণলতা উৎপন্ন করে যা মূলত স্বয়ং কল্যাণকর, কিন্তু অনিষ্ট আসে সেই ভক্ষণকারীর পক্ষ থেকে যে স্বাদ গ্রহণকারী, সীমা লঙ্ঘনকারী এবং তাতে নিমগ্ন, এমনভাবে যে তার পাঁজরের হাড় ফুলে ওঠে এবং কোমর ভরে যায়, তবুও সে তা ছাড়ে না এবং তা দ্রুত তাকে ধ্বংস করে ফেলে। আর যে ব্যক্তি এভাবে খায় সে নিজেকে ধ্বংসের দিকে নিয়ে যায়। আর যে সীমা লঙ্ঘন করে খায় ফলে তার কোমর ফুলে যায় কিন্তু সে তা দূর করার চেষ্টা করে এবং এর ক্ষতি দূর করার কৌশল অবলম্বন করে যাতে যা খেয়েছে তা হজম হয়ে যায়। আর যে সীমা লঙ্ঘন না করে এবং অপব্যয় না করে খায়, সে কেবল তার ক্ষুধা নিবারণের জন্য খায় এবং তাতে বাড়াবাড়ি করে না যাতে তা দূর করার প্রয়োজন পড়ে। আর যে কেবল তার জীবন ধারণ ও আনুগত্য বজায় রাখার জন্য খায়। প্রথমটি: কাফিরের উদাহরণ, এজন্যই হত্যার বিষয়টি ধ্বংসের সাথে তাকিদ দেওয়া হয়েছে, অর্থাৎ সে সমূলে ধ্বংস হবে; আর কাফিরই হলো সেই ব্যক্তি যার আমলসমূহ ধ্বংস হয়ে যায়। দ্বিতীয়টি: নিজের প্রতি জুলুমকারী ও পাপে নিমগ্ন মুমিনের উদাহরণ। তৃতীয়টি: পরিমিতিবোধ সম্পন্ন ব্যক্তির উদাহরণ। চতুর্থটি: অগ্রগামী এবং দুনিয়া ত্যাগী ও আখিরাতকামী ব্যক্তির উদাহরণ। এই বিষয়টি হাদিস থেকে বোঝা যায়, যদিও তা স্পষ্টভাবে বলা হয়নি; ইমাম নববীর কথায় এর ইঙ্গিত রয়েছে।
এতে তুচ্ছ বস্তু এবং নিম্নমানের বিষয় যেমন প্রস্রাব ও অনুরূপ বিষয় দিয়ে উদাহরণ দেওয়ার বৈধতা রয়েছে।
এতে ছাত্র কর্তৃক শিক্ষকের কাছে অস্পষ্ট বিষয় উপস্থাপনের বৈধতা রয়েছে, এবং শিক্ষককে কোনো বিষয়ে প্রশ্ন করা হলে তিনি উত্তর দিতে দেরি করতে পারেন যতক্ষণ না তিনি নিশ্চিত হন। এতে আরও রয়েছে যে, প্রশ্ন যদি অপ্রাসঙ্গিক হয় তবে প্রশ্নকারীর সমালোচনা করা যায়। এতে আরও রয়েছে যে, আলেমকে যখন কোনো বিষয়ে প্রশ্ন করা হয় এবং উত্তরটি তার তাৎক্ষণিক স্মরণে না থাকে বা তার কাছে জটিল মনে হয়, তবে তিনি উত্তরটি বিলম্বিত করবেন যতক্ষণ না তিনি তার চেয়ে বড় আলেমের কাছ থেকে বিষয়টি স্পষ্ট করেন, যেমনটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ওহীর মাধ্যমে বিষয়টি জানার পূর্ব পর্যন্ত চুপ থাকার মাধ্যমে করেছেন। এতে রয়েছে যে, অবৈধ পন্থায় সম্পদ উপার্জন বরকতহীন, এবং আল্লাহ তাআলা তা থেকে বরকত তুলে নেন যেমন তিনি বলেছেন: {আল্লাহ সুদকে মিটিয়ে দেন} (বাকারা: ২৭৬)। শেখ আবু হামিদ বলেছেন: সম্পদের উদাহরণ হলো সাপের মতো যাতে উপকারী প্রতিষেধকও রয়েছে আবার প্রাণঘাতী বিষও রয়েছে। যদি তা এমন মন্ত্রবিদের হাতে পড়ে যে এর অনিষ্ট থেকে বাঁচার উপায় এবং এর উপকারী প্রতিষেধক বের করার পদ্ধতি জানে, তবে তা নেয়ামত। আর যদি তা কোনো সাধারণ অজ্ঞ ব্যক্তির হাতে পড়ে, তবে তা তার জন্য ধ্বংসাত্মক বিপদ। এতে রয়েছে যে, আলেমের উচিত তার মজলিসে উপস্থিতদের সম্পদের ফিতনা থেকে সতর্ক করা এবং আশঙ্কার স্থানগুলো সম্পর্কে তাদের সচেতন করা, যেমনটি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: {নিশ্চয়ই আমি তোমাদের ব্যাপারে যা ভয় করি}। তিনি তাদের কাছে সেই বিষয় বর্ণনা করেছেন যা তিনি তাদের ব্যাপারে ভয় পান, অতঃপর তাদের সেই ফিতনার চিকিৎসা জানিয়ে দিয়েছেন, আর তা হলো মিসকিনদের অন্নদান ও অনুরূপ কাজ। এতে সম্পদ ব্যয়ে পরিমিতিবোধের প্রতি উৎসাহ এবং সদকা করার ও সম্পদ আটকে না রাখার অনুপ্রেরণা রয়েছে। কিরমানি বলেছেন: এতে সেই ব্যক্তির পক্ষে দলিল রয়েছে যে দারিদ্র্যের চেয়ে প্রাচুর্যকে প্রাধান্য দেয়। আমি বলি: এই কথাটি মুহাল্লাব থেকে যা বর্ণিত হয়েছে তার বিপরীত। তিনি বলেছেন: একদল লোক এই হাদিস দিয়ে প্রাচুর্যের চেয়ে দারিদ্র্যের শ্রেষ্ঠত্বের দলিল দিয়েছেন, কিন্তু বিষয়টি তেমন নয় যেমনটি তারা ব্যাখ্যা করেছেন; কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের জন্য দুনিয়ার চাকচিক্য উন্মুক্ত হওয়াকে ভয় করেননি কেবল তখনই ছাড়া যখন তারা আল্লাহর দেওয়া বিধান অনুযায়ী তার হক ব্যয়ে অবহেলা করবে। আমি বলি: সম্পদ জমা করা হারাম নয়, তবে তাতে মত্ত হওয়া এবং পরিমিতিবোধের সীমা অতিক্রম করা ক্ষতিকর, ঠিক যেমন খাবার গ্রহণে মত্ত হওয়া ভক্ষণকারীর জন্য হারাম না হলেও রোগব্যাধি সৃষ্টি করে; তবে এতে পরিমিতিবোধই প্রশংসনীয়। এতে উপদেশের সময় ইমামের মিম্বারে বসা এবং মানুষের তার চারপাশে বসার প্রমাণ পাওয়া যায়। এতে রয়েছে প্রতিযোগিতার ভয়, কারণ তিনি বলেছেন: (নিশ্চয়ই আমি আমার পরে তোমাদের জন্য দুনিয়ার যে চাকচিক্য উন্মুক্ত করা হবে সে বিষয়ে ভয় করছি)। এতে রয়েছে উদাহরণ দিয়ে তাদের বিষয়টি বুঝিয়ে দেওয়া। এতে রয়েছে প্রচণ্ড কষ্টের কারণে ঘাম মোছা। এতে প্রশ্নকারীকে খোঁজা, কারণ তিনি বলেছেন: (প্রশ্নকারী কোথায়?)। এতে আনন্দ প্রকাশ পাওয়া, কারণ বলা হয়েছে: (মনে হলো তিনি তার প্রশংসা করছেন) অর্থাৎ যখন তাঁর মধ্যে খুশির আলামত দেখা গেল, কারণ তিনি যখন আনন্দিত হতেন তখন তাঁর চেহারার উজ্জ্বলতা ফুটে উঠত। আল্লাহই ভালো জানেন।
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١)