مطابقته للتَّرْجَمَة تفهم من الْوَجْه الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي صدر الْبَاب فَليرْجع إِلَيْهِ.
ذكر رِجَاله: وهم: سَبْعَة: الأول: سعيد ابْن أبي مَرْيَم وَهُوَ سعيد بن مُحَمَّد بن الحكم بن أبي مَرْيَم الجُمَحِي. الثَّانِي: مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير الْأنْصَارِيّ. الثَّالِث: زيد بن أسلم أَبُو أُسَامَة الْعَدوي. الرَّابِع: عِيَاض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح الْقرشِي العامري الْخَامِس: أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ واسْمه سعد بن مَالك، وَهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه قد مر فِي كتاب الْحيض، فِي: بَاب ترك الْحَائِض الصَّوْم مَعَ الْمَتْن من قَوْله: (خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْله: (من إحداكن) ، وَفِيه زِيَادَة وَهِي قَوْله: (قُلْنَ: وَمَا نُقْصَان ديننَا وعقلنا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَة الْمَرْأَة مثل نصف شَهَادَة الرجل، قُلْنَ: بلَى. قَالَ: فَذَاك من نُقْصَان عقلهَا، أَلَيْسَ إِذا حَاضَت لم تصل وَلم تصم؟ قُلْنَ: بلَى. قَالَ: فَذَاك من نُقْصَان دينهَا. .) وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى. وَبَقِيَّة الحَدِيث تَأتي عَن قريب فِي: بَاب الزَّكَاة على الزَّوْج والأيتام فِي الْحجر.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (جَاءَت زَيْنَب امْرَأَة ابْن مَسْعُود) ، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: زَيْنَب هَذِه هِيَ رائطة قَالَ: وَلَا نعلم عبد الله تزوج غَيرهَا فِي زمن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ الكلاباذي: رائطة هِيَ الْمَعْرُوفَة بِزَيْنَب، وَقَالَ ابْن طَاهِر وَغَيره: امْرَأَة ابْن مَسْعُود زَيْنَب. وَيُقَال اسْمهَا: رائطة. وَأما ابْن سعد وَأَبُو أَحْمد العسكري وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو عمر بن عبد الْبر وَأَبُو نعيم الْحَافِظ وَأَبُو عبد الله بن مَنْدَه وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فجعلوهما ثِنْتَيْنِ. وَالله أعلم. وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) وَمِمَّا يرجح القَوْل الأول مَا روينَاهُ عَن القَاضِي يُوسُف فِي كتاب الزَّكَاة: حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن غياث حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة أخبرنَا هِشَام عَن عُرْوَة عَن عبد الله بن عبد الله الثَّقَفِيّ عَن أُخْته رائطة ابْنة عبد الله، وَكَانَت امْرَأَة ابْن مَسْعُود، وَكَانَت امْرَأَة صناعًا الحَدِيث. قلت: روى أَحْمد فِي (مُسْنده) من رِوَايَة عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة (عَن رائطة إمرأة عبد الله بن مَسْعُود وَكَانَت امْرَأَة صناع الْيَد، قَالَ: فَكَانَت تنْفق عَلَيْهِ وعَلى وَلَده من صنعتها. .) الحَدِيث، وَفِيه: (فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أنفقي عَلَيْهِم فَإِن لَك فِي ذَلِك أجر مَا أنفقت عَلَيْهِم) ، وَإِسْنَاده صَحِيح. قَوْله: (فَقيل: يَا رَسُول الله هَذِه زَيْنَب {) الْقَائِل هُوَ بِلَال كَمَا سَيَأْتِي عَن قريب. قَوْله: (فَقَالَ: أَي الزيانب؟) أَي: أَيَّة زَيْنَب من الزيانب، وتعريف الْمثنى وَالْمَجْمُوع من الْأَعْلَام وَإِنَّمَا هُوَ بِالْألف وَاللَّام. قَوْله: (إيذنوا لَهَا. فَأذن لَهَا، قَالَت: يَا نَبِي الله) إِلَى آخِره، لم يبين أَبُو سعيد مِمَّن سمع ذَلِك، فَإِن كَانَ حَاضرا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَال الْمُرَاجَعَة الْمَذْكُورَة فَهُوَ من مُسْنده وإلَاّ فَيحْتَمل أَن يكون حمله عَن زَيْنَب صَاحِبَة الْقِصَّة، فَيكون فِيهِ رِوَايَة الصَّحَابِيّ عَن الصحابية.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: احْتج بِهَذَا الحَدِيث الشَّافِعِي وَأحمد فِي رِوَايَة، وَأَبُو ثَوْر وَأَبُو عبيد وَأَشْهَب من الْمَالِكِيَّة، وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَأهل الظَّاهِر، وَقَالُوا: يجوز للْمَرْأَة أَن تُعْطِي زَكَاتهَا إِلَى زَوجهَا الْفَقِير. وَقَالَ الْقَرَافِيّ: كرهه الشَّافِعِي وَأَشْهَب وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِمَا رَوَاهُ الْجوزجَاني، (عَن عَطاء، قَالَت: أَتَت النَّبِي صلى الله عليه وسلم امْرَأَة فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن عَليّ نذرا أَن أَتصدق بِعشْرين درهما، وَأَن لي زوجا فَقِيرا أفيجزىء عني أَن أعْطِيه؟ قَالَ: نعم كفلان من الْأجر) . وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي رِوَايَة وَأَبُو بكر من الْحَنَابِلَة: لَا يجوز للْمَرْأَة أَن تُعْطِي زَوجهَا من زَكَاة مَالهَا، ويروى ذَلِك عَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأَجَابُوا عَن حَدِيث زَيْنَب بِأَن الصَّدَقَة الْمَذْكُورَة فِيهِ إِنَّمَا هِيَ من غير الزَّكَاة، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَقد بَين ذَلِك مَا حَدثنَا يُونُس، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، قَالَ: أخبرنَا اللَّيْث عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عبيد الله بن عبد الله، (عَن رائطة بنت عبد الله إمرأة عبد الله بن مَسْعُود، وَكَانَت امْرَأَة صنعا، وَلَيْسَ لعبد الله بن مَسْعُود مَال، وَكَانَت تنْفق عَلَيْهِ وعَلى وَلَده مَعهَا، فَقَالَت: وَالله لقد شغلتني أَنْت وولدك عَن الصَّدَقَة فَمَا أَسْتَطِيع أَن أَتصدق مَعكُمْ بِشَيْء} فَقَالَ: مَا أحب أَنه لم يكن لَك فِي ذَلِك أجر أَن تفعلي، فَسَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هِيَ، وَهُوَ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة ذَات صَنْعَة، أبيع مِنْهَا وَلَيْسَ لوَلَدي وَلَا لزوجي شَيْء، فشغلوني فَلَا أَتصدق، فَهَل لي فيهم أجر؟ فَقَالَ: لَك فِي ذَلِك أجر مَا أنفقتِ عَلَيْهِم، فأنفقي عَلَيْهِم. .) فَفِي هَذَا الحَدِيث أَن تِلْكَ الصَّدَقَة مِمَّا لم يكن فِيهِ زَكَاة، وَالدَّلِيل على أَن الصَّدَقَة كَانَت تَطَوّعا كَمَا ذكرنَا. قَوْلهَا: (كنت امْرَأَة صنعا أصنع بيَدي فأبيع من ذَلِك فانفق على عبد الله؟) . فَإِن قلت: لِمَ لَا يجوز أَن يكون المُرَاد من الصَّدَقَة التَّطَوُّع فِي حق وَلَدهَا؟ وَصدقَة الْفَرْض فِي حق زَوجهَا عبد الله؟ قلت: لَا مساغ لذَلِك لِامْتِنَاع الْحَقِيقَة وَالْمجَاز حِينَئِذٍ،
ذكر رِجَاله: وهم: سَبْعَة: الأول: سعيد ابْن أبي مَرْيَم وَهُوَ سعيد بن مُحَمَّد بن الحكم بن أبي مَرْيَم الجُمَحِي. الثَّانِي: مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير الْأنْصَارِيّ. الثَّالِث: زيد بن أسلم أَبُو أُسَامَة الْعَدوي. الرَّابِع: عِيَاض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح الْقرشِي العامري الْخَامِس: أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ واسْمه سعد بن مَالك، وَهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه قد مر فِي كتاب الْحيض، فِي: بَاب ترك الْحَائِض الصَّوْم مَعَ الْمَتْن من قَوْله: (خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْله: (من إحداكن) ، وَفِيه زِيَادَة وَهِي قَوْله: (قُلْنَ: وَمَا نُقْصَان ديننَا وعقلنا يَا رَسُول الله؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَة الْمَرْأَة مثل نصف شَهَادَة الرجل، قُلْنَ: بلَى. قَالَ: فَذَاك من نُقْصَان عقلهَا، أَلَيْسَ إِذا حَاضَت لم تصل وَلم تصم؟ قُلْنَ: بلَى. قَالَ: فَذَاك من نُقْصَان دينهَا. .) وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى. وَبَقِيَّة الحَدِيث تَأتي عَن قريب فِي: بَاب الزَّكَاة على الزَّوْج والأيتام فِي الْحجر.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (جَاءَت زَيْنَب امْرَأَة ابْن مَسْعُود) ، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: زَيْنَب هَذِه هِيَ رائطة قَالَ: وَلَا نعلم عبد الله تزوج غَيرهَا فِي زمن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ الكلاباذي: رائطة هِيَ الْمَعْرُوفَة بِزَيْنَب، وَقَالَ ابْن طَاهِر وَغَيره: امْرَأَة ابْن مَسْعُود زَيْنَب. وَيُقَال اسْمهَا: رائطة. وَأما ابْن سعد وَأَبُو أَحْمد العسكري وَأَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو عمر بن عبد الْبر وَأَبُو نعيم الْحَافِظ وَأَبُو عبد الله بن مَنْدَه وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فجعلوهما ثِنْتَيْنِ. وَالله أعلم. وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) وَمِمَّا يرجح القَوْل الأول مَا روينَاهُ عَن القَاضِي يُوسُف فِي كتاب الزَّكَاة: حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن غياث حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة أخبرنَا هِشَام عَن عُرْوَة عَن عبد الله بن عبد الله الثَّقَفِيّ عَن أُخْته رائطة ابْنة عبد الله، وَكَانَت امْرَأَة ابْن مَسْعُود، وَكَانَت امْرَأَة صناعًا الحَدِيث. قلت: روى أَحْمد فِي (مُسْنده) من رِوَايَة عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة (عَن رائطة إمرأة عبد الله بن مَسْعُود وَكَانَت امْرَأَة صناع الْيَد، قَالَ: فَكَانَت تنْفق عَلَيْهِ وعَلى وَلَده من صنعتها. .) الحَدِيث، وَفِيه: (فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أنفقي عَلَيْهِم فَإِن لَك فِي ذَلِك أجر مَا أنفقت عَلَيْهِم) ، وَإِسْنَاده صَحِيح. قَوْله: (فَقيل: يَا رَسُول الله هَذِه زَيْنَب {) الْقَائِل هُوَ بِلَال كَمَا سَيَأْتِي عَن قريب. قَوْله: (فَقَالَ: أَي الزيانب؟) أَي: أَيَّة زَيْنَب من الزيانب، وتعريف الْمثنى وَالْمَجْمُوع من الْأَعْلَام وَإِنَّمَا هُوَ بِالْألف وَاللَّام. قَوْله: (إيذنوا لَهَا. فَأذن لَهَا، قَالَت: يَا نَبِي الله) إِلَى آخِره، لم يبين أَبُو سعيد مِمَّن سمع ذَلِك، فَإِن كَانَ حَاضرا عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَال الْمُرَاجَعَة الْمَذْكُورَة فَهُوَ من مُسْنده وإلَاّ فَيحْتَمل أَن يكون حمله عَن زَيْنَب صَاحِبَة الْقِصَّة، فَيكون فِيهِ رِوَايَة الصَّحَابِيّ عَن الصحابية.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: احْتج بِهَذَا الحَدِيث الشَّافِعِي وَأحمد فِي رِوَايَة، وَأَبُو ثَوْر وَأَبُو عبيد وَأَشْهَب من الْمَالِكِيَّة، وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَأهل الظَّاهِر، وَقَالُوا: يجوز للْمَرْأَة أَن تُعْطِي زَكَاتهَا إِلَى زَوجهَا الْفَقِير. وَقَالَ الْقَرَافِيّ: كرهه الشَّافِعِي وَأَشْهَب وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِمَا رَوَاهُ الْجوزجَاني، (عَن عَطاء، قَالَت: أَتَت النَّبِي صلى الله عليه وسلم امْرَأَة فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِن عَليّ نذرا أَن أَتصدق بِعشْرين درهما، وَأَن لي زوجا فَقِيرا أفيجزىء عني أَن أعْطِيه؟ قَالَ: نعم كفلان من الْأجر) . وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَالثَّوْري وَأَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي رِوَايَة وَأَبُو بكر من الْحَنَابِلَة: لَا يجوز للْمَرْأَة أَن تُعْطِي زَوجهَا من زَكَاة مَالهَا، ويروى ذَلِك عَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأَجَابُوا عَن حَدِيث زَيْنَب بِأَن الصَّدَقَة الْمَذْكُورَة فِيهِ إِنَّمَا هِيَ من غير الزَّكَاة، وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: وَقد بَين ذَلِك مَا حَدثنَا يُونُس، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، قَالَ: أخبرنَا اللَّيْث عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عبيد الله بن عبد الله، (عَن رائطة بنت عبد الله إمرأة عبد الله بن مَسْعُود، وَكَانَت امْرَأَة صنعا، وَلَيْسَ لعبد الله بن مَسْعُود مَال، وَكَانَت تنْفق عَلَيْهِ وعَلى وَلَده مَعهَا، فَقَالَت: وَالله لقد شغلتني أَنْت وولدك عَن الصَّدَقَة فَمَا أَسْتَطِيع أَن أَتصدق مَعكُمْ بِشَيْء} فَقَالَ: مَا أحب أَنه لم يكن لَك فِي ذَلِك أجر أَن تفعلي، فَسَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هِيَ، وَهُوَ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة ذَات صَنْعَة، أبيع مِنْهَا وَلَيْسَ لوَلَدي وَلَا لزوجي شَيْء، فشغلوني فَلَا أَتصدق، فَهَل لي فيهم أجر؟ فَقَالَ: لَك فِي ذَلِك أجر مَا أنفقتِ عَلَيْهِم، فأنفقي عَلَيْهِم. .) فَفِي هَذَا الحَدِيث أَن تِلْكَ الصَّدَقَة مِمَّا لم يكن فِيهِ زَكَاة، وَالدَّلِيل على أَن الصَّدَقَة كَانَت تَطَوّعا كَمَا ذكرنَا. قَوْلهَا: (كنت امْرَأَة صنعا أصنع بيَدي فأبيع من ذَلِك فانفق على عبد الله؟) . فَإِن قلت: لِمَ لَا يجوز أَن يكون المُرَاد من الصَّدَقَة التَّطَوُّع فِي حق وَلَدهَا؟ وَصدقَة الْفَرْض فِي حق زَوجهَا عبد الله؟ قلت: لَا مساغ لذَلِك لِامْتِنَاع الْحَقِيقَة وَالْمجَاز حِينَئِذٍ،
অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্যতা আমরা এই অধ্যায়ের প্রারম্ভে যে দিকটি উল্লেখ করেছি তা থেকে বোঝা যায়, সুতরাং সেদিকে ফিরে দেখা উচিত।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা হলেন সাত জন: প্রথম: সাঈদ ইবনে আবি মারিয়াম, তিনি হলেন সাঈদ ইবনে মুহাম্মাদ ইবনুল হাকাম ইবনে আবি মারিয়াম আল-জুমাহি। দ্বিতীয়: মুহাম্মাদ ইবনে জাফর ইবনে আবি কাসীর আল-আনসারি। তৃতীয়: যায়েদ ইবনে আসলাম আবু উসামা আল-আদাভি। চতুর্থ: ইয়াদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে সা’দ ইবনে আবি সারহ আল-কুরাশি আল-আমিরি। পঞ্চম: আবু সাঈদ আল-খুদরি, যাঁর নাম সা’দ ইবনে মালিক। এই একই সনদ হুবহু ঋতুস্রাব অধ্যায়ে অতিবাহিত হয়েছে: ‘ঋতুবতী মহিলার রোজা বর্জন’ অনুচ্ছেদে। সেখানে মূল পাঠ ছিল: ‘রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বের হলেন...’ থেকে ‘তোমাদের একজনের পক্ষ থেকে’ পর্যন্ত। তবে এতে একটি অংশ অতিরিক্ত রয়েছে, যা হলো: ‘তাঁরা জিজ্ঞেস করলেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমাদের দ্বীন ও বিবেকের ঘাটতি কী? তিনি বললেন: একজন মহিলার সাক্ষ্য কি একজন পুরুষের অর্ধেক সাক্ষ্যের সমতুল্য নয়? তাঁরা বললেন: অবশ্যই। তিনি বললেন: এটাই তাঁর বিবেকের ঘাটতি। আর যখন তাঁর ঋতুস্রাব হয়, তখন কি তিনি সালাত ও রোজা বর্জন করেন না? তাঁরা বললেন: অবশ্যই। তিনি বললেন: এটাই তাঁর দ্বীনের ঘাটতি।’ সেখানে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা করা হয়েছে। হাদীসের বাকি অংশ শীঘ্রই আসবে: ‘স্বামী ও তাঁর তত্ত্বাবধানে থাকা এতিমদের জাকাত প্রদান’ অনুচ্ছেদে।
হাদীসের অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর কথা: ‘ইবনে মাসউদের স্ত্রী যয়নব এলেন’। ইমাম তহাবী বলেন: এই যয়নব হলেন রাইতাহ। তিনি আরও বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের যুগে আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ তাঁকে ছাড়া অন্য কাউকে বিবাহ করেছিলেন বলে আমাদের জানা নেই। আল-কিলাবাদি বলেন: রাইতাহই যয়নব নামে পরিচিত। ইবনে তাহির এবং অন্যান্যরা বলেন: ইবনে মাসউদের স্ত্রী হলেন যয়নব, তবে বলা হয় তাঁর নাম রাইতাহ। অন্যদিকে ইবনে সা’দ, আবু আহমদ আল-আসকারি, আবুল কাসিম আত-তবারানি, আবু বকর আল-বায়হাকি, আবু উমর ইবনে আব্দুল বার, আবু নুয়াইম আল-হাফিয, আবু আব্দুল্লাহ ইবনে মানদাহ এবং আবু হাতিম ইবনে হিব্বান তাঁদের উভয়কে পৃথক দুইজন ব্যক্তি হিসেবে গণ্য করেছেন। আল্লাহই ভালো জানেন। ‘আত-তালবীহ’ গ্রন্থের লেখক বলেন: প্রথম অভিমতটিকে যে বিষয়টি শক্তিশালী করে তা হলো যা আমরা কাজী ইউসুফের নিকট থেকে জাকাত অধ্যায়ে বর্ণনা করেছি: আব্দুল ওয়াহিদ ইবনে গিয়াস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি হাম্মাদ ইবনে সালামা থেকে, তিনি হিশাম থেকে, তিনি উরওয়া থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে আব্দুল্লাহ আল-সাকাফি থেকে, তিনি তাঁর বোন রাইতাহ বিনতে আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন—যিনি ইবনে মাসউদের স্ত্রী ছিলেন এবং তিনি ছিলেন একজন নিপুণ হস্তশিল্পিনী। আমি (গ্রন্থকার) বলি: ইমাম আহমদ তাঁর ‘মুসনাদ’ গ্রন্থে উবাইদুল্লাহ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উতবার সূত্রে বর্ণনা করেছেন: ‘আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদের স্ত্রী রাইতাহ থেকে, তিনি তাঁর হাতের কাজের মাধ্যমে উপার্জন করতেন। তিনি তাঁর সেই উপার্জন থেকে স্বামী ও তাঁর সন্তানের জন্য ব্যয় করতেন।’ হাদীসটির একটি অংশে আছে: ‘রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে বললেন: তুমি তাদের জন্য ব্যয় করো, এতে তুমি যা ব্যয় করবে তার সওয়াব পাবে।’ এর সনদ সহীহ। তাঁর কথা: ‘বলা হলো: হে আল্লাহর রাসূল! ইনি যয়নব।’—বক্তা হলেন বিলাল, যেমনটি সামনে আসবে। তাঁর কথা: ‘তিনি বললেন: কোন যয়নব?’ অর্থাৎ যয়নবদের মধ্যে ইনি কোন জন? নামবাচক বিশেষ্য শব্দের দ্বিবচন এবং বহুবচনকে ‘আলিফ-লাম’ যুক্ত করার মাধ্যমেই নির্দিষ্ট করা হয়। তাঁর কথা: ‘তাঁকে ভেতরে আসার অনুমতি দাও। অতঃপর তাঁকে অনুমতি দেওয়া হলো। তিনি বললেন: হে আল্লাহর নবী...’ শেষ পর্যন্ত। আবু সাঈদ (রা.) কার থেকে এটি শুনেছেন তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ নেই। যদি তিনি এই কথোপকথনের সময় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে উপস্থিত থাকতেন, তবে এটি তাঁর ‘মুসনাদ’ হিসেবে গণ্য হবে। অন্যথায় সম্ভাবনা আছে যে তিনি এই ঘটনার মূল চরিত্র যয়নব থেকে এটি গ্রহণ করেছেন, এমতাবস্থায় এটি হবে একজন সাহাবীর পক্ষ থেকে জনৈক সাহাবীয়ার বর্ণনা।
হাদীস থেকে প্রাপ্ত শিক্ষাসমূহ: ইমাম শাফেঈ, ইমাম আহমদের একটি বর্ণনা, আবু সাওর, আবু উবাইদ, মালিকি মাযহাবের আশহাব, ইবনুল মুনযির, আবু ইউসুফ, মুহাম্মাদ এবং যাহেরিগণ এই হাদীসের মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন। তাঁরা বলেন: একজন মহিলার জন্য তাঁর দরিদ্র স্বামীকে জাকাতের অর্থ প্রদান করা জায়েয। আল-কারাফি বলেন: ইমাম শাফেঈ এবং আশহাব একে অপছন্দ করেছেন। তাঁরা আল-জাওযাজানি বর্ণিত একটি হাদীস দিয়েও দলিল দিয়েছেন: ‘আতা থেকে বর্ণিত, এক মহিলা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট এসে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমার ওপর বিশ দিরহাম সদকা করার মানত রয়েছে, আর আমার স্বামী দরিদ্র; আমি কি তাঁকে এটি দিতে পারি? তিনি বললেন: হ্যাঁ, তোমার জন্য দ্বিগুণ সওয়াব রয়েছে।’ অন্যদিকে হাসান বসরী, সাওরী, আবু হানীফা, মালিক, ইমাম আহমদের একটি বর্ণনা এবং হাম্বলিদের মধ্যে আবু বকর বলেন: একজন মহিলার জন্য তাঁর সম্পদের জাকাত তাঁর স্বামীকে দেওয়া জায়েয নয়। এটি উমর (রা.) থেকেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁরা যয়নবের হাদীসের জবাবে বলেন যে, সেখানে উল্লিখিত সদকা ছিল নফল সদকা, জাকাত নয়। ইমাম তহাবী বলেন: আমাদের কাছে ইউনুস যা বর্ণনা করেছেন তা বিষয়টি স্পষ্ট করে দেয়: আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের জানিয়েছেন, তিনি লাইস থেকে, তিনি হিশাম ইবনে উরওয়া থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি উবাইদুল্লাহ ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন: ‘রাইতাহ বিনতে আব্দুল্লাহ থেকে, যিনি আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদের স্ত্রী ছিলেন। তিনি নিপুণ হস্তশিল্পিনী ছিলেন, আর আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদের কোনো সম্পদ ছিল না। তিনি তাঁর ও তাঁর সন্তানদের জন্য নিজের উপার্জিত অর্থ ব্যয় করতেন। তিনি বললেন: আল্লাহর কসম! আপনি ও আপনার সন্তানরা আমাকে সদকা করা থেকে বিরত রেখেছেন, ফলে আপনাদের কারণে আমি কিছুই সদকা করতে পারি না। আব্দুল্লাহ বললেন: তুমি যদি এমন করো তবে আমি পছন্দ করব না যে তোমার কোনো সওয়াব না হোক। অতঃপর তিনি এবং রাইতাহ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলেন। রাইতাহ বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমি একজন কর্মজীবী মহিলা, আমি তৈরি করা জিনিস বিক্রি করি। আমার স্বামী বা সন্তানের কিছুই নেই, তাই তাঁরা আমাকে ব্যস্ত রাখে এবং আমি সদকা করতে পারি না। তাদের জন্য ব্যয় করলে কি আমি সওয়াব পাব? তিনি বললেন: তুমি তাদের জন্য যা ব্যয় করো তাতে তোমার সওয়াব রয়েছে, সুতরাং তাদের জন্য ব্যয় করো।’ এই হাদীস থেকে প্রমাণিত হয় যে, সেই সদকা জাকাত ছিল না। আর সদকাটি যে নফল ছিল তার প্রমাণ আমরা উল্লেখ করেছি। মহিলার উক্তি: ‘আমি একজন কর্মজীবী মহিলা ছিলাম, আমি নিজের হাতে কাজ করতাম এবং তা বিক্রি করে আব্দুল্লাহর জন্য ব্যয় করতাম।’ যদি প্রশ্ন করা হয়: কেন সদকার অর্থ সন্তানের ক্ষেত্রে নফল এবং স্বামী আব্দুল্লাহর ক্ষেত্রে ফরজ (জাকাত) হওয়া জায়েয হবে না? উত্তরে বলা হবে: এর কোনো সুযোগ নেই, কারণ একই সাথে প্রকৃত ও রূপক অর্থ গ্রহণ করা তখন অসম্ভব।
বর্ণনাকারীদের পরিচয়: তাঁরা হলেন সাত জন: প্রথম: সাঈদ ইবনে আবি মারিয়াম, তিনি হলেন সাঈদ ইবনে মুহাম্মাদ ইবনুল হাকাম ইবনে আবি মারিয়াম আল-জুমাহি। দ্বিতীয়: মুহাম্মাদ ইবনে জাফর ইবনে আবি কাসীর আল-আনসারি। তৃতীয়: যায়েদ ইবনে আসলাম আবু উসামা আল-আদাভি। চতুর্থ: ইয়াদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে সা’দ ইবনে আবি সারহ আল-কুরাশি আল-আমিরি। পঞ্চম: আবু সাঈদ আল-খুদরি, যাঁর নাম সা’দ ইবনে মালিক। এই একই সনদ হুবহু ঋতুস্রাব অধ্যায়ে অতিবাহিত হয়েছে: ‘ঋতুবতী মহিলার রোজা বর্জন’ অনুচ্ছেদে। সেখানে মূল পাঠ ছিল: ‘রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বের হলেন...’ থেকে ‘তোমাদের একজনের পক্ষ থেকে’ পর্যন্ত। তবে এতে একটি অংশ অতিরিক্ত রয়েছে, যা হলো: ‘তাঁরা জিজ্ঞেস করলেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমাদের দ্বীন ও বিবেকের ঘাটতি কী? তিনি বললেন: একজন মহিলার সাক্ষ্য কি একজন পুরুষের অর্ধেক সাক্ষ্যের সমতুল্য নয়? তাঁরা বললেন: অবশ্যই। তিনি বললেন: এটাই তাঁর বিবেকের ঘাটতি। আর যখন তাঁর ঋতুস্রাব হয়, তখন কি তিনি সালাত ও রোজা বর্জন করেন না? তাঁরা বললেন: অবশ্যই। তিনি বললেন: এটাই তাঁর দ্বীনের ঘাটতি।’ সেখানে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা করা হয়েছে। হাদীসের বাকি অংশ শীঘ্রই আসবে: ‘স্বামী ও তাঁর তত্ত্বাবধানে থাকা এতিমদের জাকাত প্রদান’ অনুচ্ছেদে।
হাদীসের অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর কথা: ‘ইবনে মাসউদের স্ত্রী যয়নব এলেন’। ইমাম তহাবী বলেন: এই যয়নব হলেন রাইতাহ। তিনি আরও বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের যুগে আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ তাঁকে ছাড়া অন্য কাউকে বিবাহ করেছিলেন বলে আমাদের জানা নেই। আল-কিলাবাদি বলেন: রাইতাহই যয়নব নামে পরিচিত। ইবনে তাহির এবং অন্যান্যরা বলেন: ইবনে মাসউদের স্ত্রী হলেন যয়নব, তবে বলা হয় তাঁর নাম রাইতাহ। অন্যদিকে ইবনে সা’দ, আবু আহমদ আল-আসকারি, আবুল কাসিম আত-তবারানি, আবু বকর আল-বায়হাকি, আবু উমর ইবনে আব্দুল বার, আবু নুয়াইম আল-হাফিয, আবু আব্দুল্লাহ ইবনে মানদাহ এবং আবু হাতিম ইবনে হিব্বান তাঁদের উভয়কে পৃথক দুইজন ব্যক্তি হিসেবে গণ্য করেছেন। আল্লাহই ভালো জানেন। ‘আত-তালবীহ’ গ্রন্থের লেখক বলেন: প্রথম অভিমতটিকে যে বিষয়টি শক্তিশালী করে তা হলো যা আমরা কাজী ইউসুফের নিকট থেকে জাকাত অধ্যায়ে বর্ণনা করেছি: আব্দুল ওয়াহিদ ইবনে গিয়াস আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি হাম্মাদ ইবনে সালামা থেকে, তিনি হিশাম থেকে, তিনি উরওয়া থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে আব্দুল্লাহ আল-সাকাফি থেকে, তিনি তাঁর বোন রাইতাহ বিনতে আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন—যিনি ইবনে মাসউদের স্ত্রী ছিলেন এবং তিনি ছিলেন একজন নিপুণ হস্তশিল্পিনী। আমি (গ্রন্থকার) বলি: ইমাম আহমদ তাঁর ‘মুসনাদ’ গ্রন্থে উবাইদুল্লাহ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উতবার সূত্রে বর্ণনা করেছেন: ‘আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদের স্ত্রী রাইতাহ থেকে, তিনি তাঁর হাতের কাজের মাধ্যমে উপার্জন করতেন। তিনি তাঁর সেই উপার্জন থেকে স্বামী ও তাঁর সন্তানের জন্য ব্যয় করতেন।’ হাদীসটির একটি অংশে আছে: ‘রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাকে বললেন: তুমি তাদের জন্য ব্যয় করো, এতে তুমি যা ব্যয় করবে তার সওয়াব পাবে।’ এর সনদ সহীহ। তাঁর কথা: ‘বলা হলো: হে আল্লাহর রাসূল! ইনি যয়নব।’—বক্তা হলেন বিলাল, যেমনটি সামনে আসবে। তাঁর কথা: ‘তিনি বললেন: কোন যয়নব?’ অর্থাৎ যয়নবদের মধ্যে ইনি কোন জন? নামবাচক বিশেষ্য শব্দের দ্বিবচন এবং বহুবচনকে ‘আলিফ-লাম’ যুক্ত করার মাধ্যমেই নির্দিষ্ট করা হয়। তাঁর কথা: ‘তাঁকে ভেতরে আসার অনুমতি দাও। অতঃপর তাঁকে অনুমতি দেওয়া হলো। তিনি বললেন: হে আল্লাহর নবী...’ শেষ পর্যন্ত। আবু সাঈদ (রা.) কার থেকে এটি শুনেছেন তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ নেই। যদি তিনি এই কথোপকথনের সময় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে উপস্থিত থাকতেন, তবে এটি তাঁর ‘মুসনাদ’ হিসেবে গণ্য হবে। অন্যথায় সম্ভাবনা আছে যে তিনি এই ঘটনার মূল চরিত্র যয়নব থেকে এটি গ্রহণ করেছেন, এমতাবস্থায় এটি হবে একজন সাহাবীর পক্ষ থেকে জনৈক সাহাবীয়ার বর্ণনা।
হাদীস থেকে প্রাপ্ত শিক্ষাসমূহ: ইমাম শাফেঈ, ইমাম আহমদের একটি বর্ণনা, আবু সাওর, আবু উবাইদ, মালিকি মাযহাবের আশহাব, ইবনুল মুনযির, আবু ইউসুফ, মুহাম্মাদ এবং যাহেরিগণ এই হাদীসের মাধ্যমে দলিল পেশ করেছেন। তাঁরা বলেন: একজন মহিলার জন্য তাঁর দরিদ্র স্বামীকে জাকাতের অর্থ প্রদান করা জায়েয। আল-কারাফি বলেন: ইমাম শাফেঈ এবং আশহাব একে অপছন্দ করেছেন। তাঁরা আল-জাওযাজানি বর্ণিত একটি হাদীস দিয়েও দলিল দিয়েছেন: ‘আতা থেকে বর্ণিত, এক মহিলা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট এসে বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমার ওপর বিশ দিরহাম সদকা করার মানত রয়েছে, আর আমার স্বামী দরিদ্র; আমি কি তাঁকে এটি দিতে পারি? তিনি বললেন: হ্যাঁ, তোমার জন্য দ্বিগুণ সওয়াব রয়েছে।’ অন্যদিকে হাসান বসরী, সাওরী, আবু হানীফা, মালিক, ইমাম আহমদের একটি বর্ণনা এবং হাম্বলিদের মধ্যে আবু বকর বলেন: একজন মহিলার জন্য তাঁর সম্পদের জাকাত তাঁর স্বামীকে দেওয়া জায়েয নয়। এটি উমর (রা.) থেকেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁরা যয়নবের হাদীসের জবাবে বলেন যে, সেখানে উল্লিখিত সদকা ছিল নফল সদকা, জাকাত নয়। ইমাম তহাবী বলেন: আমাদের কাছে ইউনুস যা বর্ণনা করেছেন তা বিষয়টি স্পষ্ট করে দেয়: আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের জানিয়েছেন, তিনি লাইস থেকে, তিনি হিশাম ইবনে উরওয়া থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি উবাইদুল্লাহ ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন: ‘রাইতাহ বিনতে আব্দুল্লাহ থেকে, যিনি আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদের স্ত্রী ছিলেন। তিনি নিপুণ হস্তশিল্পিনী ছিলেন, আর আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদের কোনো সম্পদ ছিল না। তিনি তাঁর ও তাঁর সন্তানদের জন্য নিজের উপার্জিত অর্থ ব্যয় করতেন। তিনি বললেন: আল্লাহর কসম! আপনি ও আপনার সন্তানরা আমাকে সদকা করা থেকে বিরত রেখেছেন, ফলে আপনাদের কারণে আমি কিছুই সদকা করতে পারি না। আব্দুল্লাহ বললেন: তুমি যদি এমন করো তবে আমি পছন্দ করব না যে তোমার কোনো সওয়াব না হোক। অতঃপর তিনি এবং রাইতাহ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে জিজ্ঞাসা করলেন। রাইতাহ বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! আমি একজন কর্মজীবী মহিলা, আমি তৈরি করা জিনিস বিক্রি করি। আমার স্বামী বা সন্তানের কিছুই নেই, তাই তাঁরা আমাকে ব্যস্ত রাখে এবং আমি সদকা করতে পারি না। তাদের জন্য ব্যয় করলে কি আমি সওয়াব পাব? তিনি বললেন: তুমি তাদের জন্য যা ব্যয় করো তাতে তোমার সওয়াব রয়েছে, সুতরাং তাদের জন্য ব্যয় করো।’ এই হাদীস থেকে প্রমাণিত হয় যে, সেই সদকা জাকাত ছিল না। আর সদকাটি যে নফল ছিল তার প্রমাণ আমরা উল্লেখ করেছি। মহিলার উক্তি: ‘আমি একজন কর্মজীবী মহিলা ছিলাম, আমি নিজের হাতে কাজ করতাম এবং তা বিক্রি করে আব্দুল্লাহর জন্য ব্যয় করতাম।’ যদি প্রশ্ন করা হয়: কেন সদকার অর্থ সন্তানের ক্ষেত্রে নফল এবং স্বামী আব্দুল্লাহর ক্ষেত্রে ফরজ (জাকাত) হওয়া জায়েয হবে না? উত্তরে বলা হবে: এর কোনো সুযোগ নেই, কারণ একই সাথে প্রকৃত ও রূপক অর্থ গ্রহণ করা তখন অসম্ভব।
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٢)