أفضل؟ قَالَ: المَاء) . وَفِي حَدِيث مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (إِن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أبي مَاتَ وَترك مَالا وَلم يوص، فَهَل يَكْفِي ذَلِك عَنهُ أَن أَتصدق؟ قَالَ: نعم) فالقضية إِذن مُتعَدِّدَة.
وَيُسْتَفَاد مِنْهُ: أَن الصَّدَقَة عَن الْمَيِّت تجوز، وَأَنه ينْتَفع بهَا، وروى أَحْمد عَن عبد الله بن عَمْرو أَن الْعَاصِ بن وَائِل نذر فِي الْجَاهِلِيَّة أَن ينْحَر مائَة بَدَنَة، وَأَن هِشَام بن الْعَاصِ نحر عَنهُ خمسين، وَأَن عمرا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن ذَلِك، فَقَالَ: أما أَبوك فَلَو أقرّ بِالتَّوْحِيدِ فَصمت وتصدقت عَنهُ نَفعه ذَلِك، وَعند ابْن مَاكُولَا، من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن حبَان عَن أَبِيه عَن جده (عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه قَالَ: سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت: إِنَّا لندعو لموتانا ونتصدق عَنْهُم ونحج، فَهَل يصل ذَلِك إِلَيْهِم؟ فَقَالَ: إِنَّه ليصل إِلَيْهِم ويفرحون بِهِ كَمَا يفرح أحدكُم بالهدية) .
69 - (بابُ مَا جاءَ فِي قَبْرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وَأبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ فِي صفة قبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَصفَة قبر أبي بكر الصّديق وَعمر الْفَارُوق من كَون قبرهم فِي بَيت عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَكَونه مسنما أَو غير مسنم، وَكَونه بارزا أَو غير بارز، وَمن كَون أبي بكر وَعمر مَعَه صلى الله عليه وسلم، وَفِيه فَضِيلَة عَظِيمَة لَهما فِيمَا لَا يشاركهما فِيهَا أحد، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا كَانَا وزيريه فِي حَال حَيَاته، وصارا ضجيعيه بعد مماته، وَهَذِه فَضِيلَة عَظِيمَة خصهما الله تَعَالَى بهَا، وكرامة حياهما بهَا لم تحصل لأحد: أَلا ترى وَصِيَّة عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، إِلَى ابْن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: أَن لَا يدفنها مَعَهم خشيَة أَن تزكّى بذلك، وَهَذَا من تواضعها وإقرارها بِالْحَقِّ لأَهله، وإيثارها بِهِ على نَفسهَا، وَرَأَتْ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَهلا وَأَيْضًا لقرب طينتهما من طينته، فَفِي حَدِيث أبي سعيد، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (مر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي جَنَازَة عِنْد قبر، فَقَالَ: من هَذَا؟ فَقيل: فلَان الحبشي، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: لَا إلاه إلَاّ الله، سيق من أرضه وسمائه إِلَى تربته الَّتِي مِنْهَا خلق) . قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَإِنَّمَا استأذنها عمر فِي ذَلِك وَرغب إِلَيْهَا فِيهِ لِأَن الْموضع كَانَ بَيتهَا، وَلها فِيهِ حق، وَلها أَن تُؤثر بِهِ نَفسهَا لذَلِك، فآثرت بِهِ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَقد كَانَت عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، رَأَتْ رُؤْيا دلتها على مَا فعلت حِين رَأَتْ ثَلَاثَة أقمار سقطن فِي حُجْرَتهَا، فقصتها على والدها لما توفّي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَدفن فِي بَيتهَا، فَقَالَ لَهَا أَبُو بكر: هَذَا أول أقمارك وَهُوَ خَيرهَا.
وَقَوْلُ الله {فأقبره}
قَول الله: مُبْتَدأ وَخَبره قَوْله: فأقبره، بالتأويل، يَعْنِي قَول الله مقول فِيهِ فأقبره يُشِير بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ أَمَاتَهُ فأقبره} (عبس: 12) . وَذَلِكَ بعد أَن خلقه سويا ثمَّ أَمَاتَهُ، أَي: قبض روحه فأقبره أَي: جعله ذَا قبر يدْفن فِيهِ، وَقيل: جعل لَهُ من يقبره ويواريه وَلَا يلقى للسباع وَالطير، ليَكُون مكرما حَيا وَمَيتًا، وَلم يقل: قَبره، لِأَن فَاعل ذَلِك هُوَ الله تَعَالَى، أَي: صيره مقبورا فَلَيْسَ كَفعل الْآدَمِيّ، وَالْعرب تَقول: طردت فلَانا عني، وَالله أطرده أَي: جعله طريدا.
أقْبَرْتُ الرَّجُلَ إذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرا وقَبَرْتُهُ دَفَنْتُهُ
أَشَارَ بِهَذَا إِلَى الْفرق فِي الْمَعْنى بَين: أقبرت، الَّذِي هُوَ من الثلاثي الْمَزِيد من بَاب: الْأَفْعَال، وَبَين: قبرت، الَّذِي من الثلاثي الْمُجَرّد، وبيَّن أَن معنى: أقبرت، جعلت لَهُ قبرا، وَأَن معنى: قبرت فلَانا: دَفَنته.
كِفَاتا يَكُونُونَ فِيهَا أحْيَاءً ويُدْفَنُونَ فِيهَا أمْوَاتا
أَشَارَ بِهِ إِلَى تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {ألم نجْعَل الأَرْض كفاتا} (المرسلات: 52) . وَقَوله: كفاتا، كلمة من الْقُرْآن الْكَرِيم، وَقَوله: يكونُونَ فِيهَا تَفْسِيره. وروى عبد بن حميد من طَرِيق مُجَاهِد، قَالَ فِي قَوْله: {ألم نجْعَل الأَرْض كفاتا أَحيَاء وأمواتا} (المرسلات: 52) . قَالَ يكونُونَ فِيهَا مَا أَرَادوا، ثمَّ يدفنون فِيهَا. انْتهى. والكفات من: كفت الشَّيْء أكفته إِذا جمعته وضممته. قَالَه الزّجاج: وَقَالَ الْفراء: نكفتهم أَمْوَاتًا فِي بَطنهَا، أَي: نحفظهم ونحرزهم وَنصب الْأَحْيَاء والأموات بِوُقُوع الكفات عَلَيْهِ. وَفِي (تَفْسِير الطَّبَرِيّ) : كفاتا وعَاء. وَعَن ابْن عَبَّاس: كُنَّا، وَعَن مُجَاهِد: {ألم نجْعَل الأَرْض كفاتا} (المرسلات: 52) . قَالَ: نكفت أذاهم وَمَا يخرج مِنْهُم. وَفِي (الْمُحكم) : كفته وكفته: قَبضه وضمه. قَالَ: وَعِنْدِي أَن الكفات فِي الْآيَة الْكَرِيمَة مصدر من: كفت.
وَيُسْتَفَاد مِنْهُ: أَن الصَّدَقَة عَن الْمَيِّت تجوز، وَأَنه ينْتَفع بهَا، وروى أَحْمد عَن عبد الله بن عَمْرو أَن الْعَاصِ بن وَائِل نذر فِي الْجَاهِلِيَّة أَن ينْحَر مائَة بَدَنَة، وَأَن هِشَام بن الْعَاصِ نحر عَنهُ خمسين، وَأَن عمرا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن ذَلِك، فَقَالَ: أما أَبوك فَلَو أقرّ بِالتَّوْحِيدِ فَصمت وتصدقت عَنهُ نَفعه ذَلِك، وَعند ابْن مَاكُولَا، من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن حبَان عَن أَبِيه عَن جده (عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه قَالَ: سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت: إِنَّا لندعو لموتانا ونتصدق عَنْهُم ونحج، فَهَل يصل ذَلِك إِلَيْهِم؟ فَقَالَ: إِنَّه ليصل إِلَيْهِم ويفرحون بِهِ كَمَا يفرح أحدكُم بالهدية) .
69 - (بابُ مَا جاءَ فِي قَبْرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وَأبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ فِي صفة قبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَصفَة قبر أبي بكر الصّديق وَعمر الْفَارُوق من كَون قبرهم فِي بَيت عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَكَونه مسنما أَو غير مسنم، وَكَونه بارزا أَو غير بارز، وَمن كَون أبي بكر وَعمر مَعَه صلى الله عليه وسلم، وَفِيه فَضِيلَة عَظِيمَة لَهما فِيمَا لَا يشاركهما فِيهَا أحد، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا كَانَا وزيريه فِي حَال حَيَاته، وصارا ضجيعيه بعد مماته، وَهَذِه فَضِيلَة عَظِيمَة خصهما الله تَعَالَى بهَا، وكرامة حياهما بهَا لم تحصل لأحد: أَلا ترى وَصِيَّة عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، إِلَى ابْن الزبير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: أَن لَا يدفنها مَعَهم خشيَة أَن تزكّى بذلك، وَهَذَا من تواضعها وإقرارها بِالْحَقِّ لأَهله، وإيثارها بِهِ على نَفسهَا، وَرَأَتْ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَهلا وَأَيْضًا لقرب طينتهما من طينته، فَفِي حَدِيث أبي سعيد، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (مر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي جَنَازَة عِنْد قبر، فَقَالَ: من هَذَا؟ فَقيل: فلَان الحبشي، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: لَا إلاه إلَاّ الله، سيق من أرضه وسمائه إِلَى تربته الَّتِي مِنْهَا خلق) . قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَإِنَّمَا استأذنها عمر فِي ذَلِك وَرغب إِلَيْهَا فِيهِ لِأَن الْموضع كَانَ بَيتهَا، وَلها فِيهِ حق، وَلها أَن تُؤثر بِهِ نَفسهَا لذَلِك، فآثرت بِهِ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَقد كَانَت عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، رَأَتْ رُؤْيا دلتها على مَا فعلت حِين رَأَتْ ثَلَاثَة أقمار سقطن فِي حُجْرَتهَا، فقصتها على والدها لما توفّي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَدفن فِي بَيتهَا، فَقَالَ لَهَا أَبُو بكر: هَذَا أول أقمارك وَهُوَ خَيرهَا.
وَقَوْلُ الله {فأقبره}
قَول الله: مُبْتَدأ وَخَبره قَوْله: فأقبره، بالتأويل، يَعْنِي قَول الله مقول فِيهِ فأقبره يُشِير بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ أَمَاتَهُ فأقبره} (عبس: 12) . وَذَلِكَ بعد أَن خلقه سويا ثمَّ أَمَاتَهُ، أَي: قبض روحه فأقبره أَي: جعله ذَا قبر يدْفن فِيهِ، وَقيل: جعل لَهُ من يقبره ويواريه وَلَا يلقى للسباع وَالطير، ليَكُون مكرما حَيا وَمَيتًا، وَلم يقل: قَبره، لِأَن فَاعل ذَلِك هُوَ الله تَعَالَى، أَي: صيره مقبورا فَلَيْسَ كَفعل الْآدَمِيّ، وَالْعرب تَقول: طردت فلَانا عني، وَالله أطرده أَي: جعله طريدا.
أقْبَرْتُ الرَّجُلَ إذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرا وقَبَرْتُهُ دَفَنْتُهُ
أَشَارَ بِهَذَا إِلَى الْفرق فِي الْمَعْنى بَين: أقبرت، الَّذِي هُوَ من الثلاثي الْمَزِيد من بَاب: الْأَفْعَال، وَبَين: قبرت، الَّذِي من الثلاثي الْمُجَرّد، وبيَّن أَن معنى: أقبرت، جعلت لَهُ قبرا، وَأَن معنى: قبرت فلَانا: دَفَنته.
كِفَاتا يَكُونُونَ فِيهَا أحْيَاءً ويُدْفَنُونَ فِيهَا أمْوَاتا
أَشَارَ بِهِ إِلَى تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {ألم نجْعَل الأَرْض كفاتا} (المرسلات: 52) . وَقَوله: كفاتا، كلمة من الْقُرْآن الْكَرِيم، وَقَوله: يكونُونَ فِيهَا تَفْسِيره. وروى عبد بن حميد من طَرِيق مُجَاهِد، قَالَ فِي قَوْله: {ألم نجْعَل الأَرْض كفاتا أَحيَاء وأمواتا} (المرسلات: 52) . قَالَ يكونُونَ فِيهَا مَا أَرَادوا، ثمَّ يدفنون فِيهَا. انْتهى. والكفات من: كفت الشَّيْء أكفته إِذا جمعته وضممته. قَالَه الزّجاج: وَقَالَ الْفراء: نكفتهم أَمْوَاتًا فِي بَطنهَا، أَي: نحفظهم ونحرزهم وَنصب الْأَحْيَاء والأموات بِوُقُوع الكفات عَلَيْهِ. وَفِي (تَفْسِير الطَّبَرِيّ) : كفاتا وعَاء. وَعَن ابْن عَبَّاس: كُنَّا، وَعَن مُجَاهِد: {ألم نجْعَل الأَرْض كفاتا} (المرسلات: 52) . قَالَ: نكفت أذاهم وَمَا يخرج مِنْهُم. وَفِي (الْمُحكم) : كفته وكفته: قَبضه وضمه. قَالَ: وَعِنْدِي أَن الكفات فِي الْآيَة الْكَرِيمَة مصدر من: كفت.
শ্রেষ্ঠ? তিনি বললেন: পানি)। আর মুসলিমের হাদিসে আবু হুরায়রা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু) থেকে বর্ণিত: (জনৈক ব্যক্তি বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, আমার বাবা মারা গেছেন এবং সম্পদ রেখে গেছেন কিন্তু কোনো অসিয়ত করে যাননি, আমি কি তার পক্ষ থেকে সদকা করলে তা যথেষ্ট হবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ) সুতরাং বিষয়টি একাধিক ঘটনার সাথে সংশ্লিষ্ট।
এ থেকে লাভ করা যায়: মৃত ব্যক্তির পক্ষ থেকে সদকা করা জায়েজ এবং তিনি এর দ্বারা উপকৃত হন। ইমাম আহমাদ আবদুল্লাহ ইবনে আমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, আস ইবন ওয়াইল জাহেলি যুগে একশটি উট কোরবানি করার মানত করেছিলেন। হিশাম ইবন আস তার পক্ষ থেকে পঞ্চাশটি কোরবানি করেন। আর আমর এ সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বলেন: তোমার পিতা যদি তাওহীদের স্বীকৃতি দিতেন, তবে তুমি তার পক্ষ থেকে রোজা রাখলে বা সদকা করলে তা তাকে উপকৃত করত। আর ইবনে মাকুলা-এর নিকট ইবরাহিম ইবনে হিব্বান তার পিতা ও তার দাদার সূত্রে (আনাস রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জিজ্ঞাসা করলাম যে, আমরা আমাদের মৃতদের জন্য দোয়া করি, তাদের পক্ষ থেকে সদকা করি এবং হজ করি, তা কি তাদের কাছে পৌঁছে? তিনি বললেন: নিশ্চয়ই তা তাদের কাছে পৌঁছে এবং তারা এতে আনন্দিত হয় যেভাবে তোমাদের কেউ উপহার পেলে আনন্দিত হয়)।
৬৯ - (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং আবু বকর রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা-এর কবরের বর্ণনা সম্পর্কিত পরিচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কবরের বৈশিষ্ট্য এবং আবু বকর সিদ্দিক ও উমর ফারুকের কবরের বৈশিষ্ট্যের বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ; তাদের কবর আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা)-এর ঘরে হওয়া প্রসঙ্গে। আর তা উঁচু (উটের কুঁজের মতো) হওয়া বা না হওয়া সম্পর্কে, প্রকাশ্য হওয়া বা না হওয়া সম্পর্কে এবং আবু বকর ও উমরের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে থাকা সম্পর্কে। এতে তাঁদের এমন এক মহান মর্যাদার বর্ণনা রয়েছে যাতে কেউ তাঁদের অংশীদার নয়। আর তা হলো, তাঁরা তাঁর জীবদ্দশায় তাঁর দুই উজির ছিলেন এবং তাঁর মৃত্যুর পর তাঁর শয্যাসঙ্গী হয়েছেন। এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে তাঁদের জন্য নির্ধারিত এক মহান শ্রেষ্ঠত্ব এবং সম্মান, যা তিনি তাঁদের জীবিত থাকা অবস্থায় দান করেছেন যা অন্য কারো ভাগ্যে জোটেনি। আপনি কি দেখেন না ইবনে যুবায়ের (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা)-এর প্রতি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা)-এর অসিয়ত: যাতে তাঁকে তাঁদের সাথে দাফন না করা হয়, এই ভয়ে পাছে এর দ্বারা তাঁর প্রশংসা করা হয়। এটি ছিল তাঁর বিনয় এবং হকের অধিকারীর কাছে হক স্বীকার করা এবং নিজের ওপর তাঁদের অগ্রাধিকার দেওয়া। তিনি উমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-কে এর যোগ্য মনে করেছিলেন। এছাড়া তাঁদের সৃষ্টির উপাদানের সাথে তাঁর মাটির নৈকট্যের কারণেও। আবু সাঈদ (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-এর হাদিসে এসেছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি কবরের নিকট জানাজায় অতিক্রম করার সময় বললেন: এটি কার? বলা হলো: অমুক হাবশীর। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, তাকে তার জমিন ও আসমান থেকে টেনে আনা হয়েছে তার সেই মাটির দিকে যা থেকে তাকে সৃষ্টি করা হয়েছে)। হাকেম বলেছেন: এর সনদ সহীহ। উমর কেবল তাঁর নিকট এ ব্যাপারে অনুমতি চেয়েছিলেন এবং আগ্রহ প্রকাশ করেছিলেন কারণ স্থানটি ছিল তাঁর ঘর এবং সেখানে তাঁর অধিকার ছিল, আর এ কারণে সেখানে নিজেকে অগ্রাধিকার দেওয়ার অধিকার তাঁর ছিল। কিন্তু তিনি উমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-কে সেখানে অগ্রাধিকার দিলেন। আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা) একটি স্বপ্ন দেখেছিলেন যা তাঁকে এই কাজের প্রতি দিকনির্দেশনা দিয়েছিল; তিনি দেখেছিলেন যে তিনটি চাঁদ তাঁর কামরায় পড়েছে। যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইন্তেকাল করলেন এবং তাঁর ঘরে দাফন হলেন, তখন তিনি তা তাঁর পিতার কাছে বর্ণনা করলেন। আবু বকর তাঁকে বললেন: এটি তোমার চাঁদগুলোর মধ্যে প্রথম এবং এটিই সর্বোত্তম।
এবং আল্লাহর বাণী {অতঃপর তাকে কবরস্থ করেন}
আল্লাহর বাণী: এটি মুবতাদা এবং এর খবর হলো তাঁর বাণী: 'তাকে কবরস্থ করেন', ব্যাখ্যামূলকভাবে। অর্থাৎ আল্লাহর উক্তিতে 'তাকে কবরস্থ করেন' কথাটি বলা হয়েছে। এর দ্বারা তিনি আল্লাহ তাআলার বাণী: {অতঃপর তিনি তার মৃত্যু ঘটান ও তাকে কবরস্থ করেন} (আবাসা: ২১) এর দিকে ইশারা করেছেন। আর তা হলো তাকে সুঠামভাবে সৃষ্টির পর তারপর তাকে মৃত্যু দান করেন, অর্থাৎ: তার রুহ কবজ করেন, অতঃপর তাকে কবরস্থ করেন অর্থাৎ: তাকে কবরের অধিকারী করেন যাতে তাকে দাফন করা হয়। বলা হয়েছে: তার জন্য এমন ব্যবস্থা করেছেন যে তাকে কবর দিবে ও সমাহিত করবে এবং হিংস্র পশু বা পাখির খাদ্যে পরিণত করা হবে না, যাতে সে জীবিত ও মৃত উভয় অবস্থায় সম্মানিত থাকে। তিনি 'কুবরাহু' (সে তাকে দাফন করেছে) বলেননি, কারণ এর কর্তা স্বয়ং আল্লাহ তাআলা; অর্থাৎ: তিনি তাকে কবরস্থ অবস্থায় রূপান্তরিত করেছেন, যা মানুষের কাজের মতো নয়। আর আরবরা বলে: 'আমি অমুককে আমার কাছ থেকে তাড়িয়ে দিয়েছি', আর আল্লাহ তাকে 'আতরাদাহু' করেছেন অর্থাৎ: তাকে বিতাড়িত করেছেন।
'আমি লোকটিকে কবরস্থ হওয়ার ব্যবস্থা করেছি' যখন আপনি তার জন্য কবরের ব্যবস্থা করেন, আর 'আমি তাকে দাফন করেছি' অর্থাৎ আমি নিজে তাকে দাফন করেছি
এর মাধ্যমে তিনি 'আকবারতু' (যা বাবে ইফআল থেকে সুলাসি মাজিদ) এবং 'কাবারতু' (যা সুলাসি মুজাররাদ) এর মধ্যে অর্থের পার্থক্য নির্দেশ করেছেন। তিনি স্পষ্ট করেছেন যে, 'আকবারতু' এর অর্থ হলো আমি তার জন্য কবরের ব্যবস্থা করেছি, আর 'কাবারতু ফুলানান' এর অর্থ হলো আমি তাকে দাফন করেছি।
'একত্রকারী', সেখানে তারা জীবিত অবস্থায় থাকে এবং মৃত অবস্থায় সেখানে সমাহিত হয়
এর মাধ্যমে তিনি আল্লাহ তাআলার বাণী: {আমি কি জমিনকে সংগ্রহকারী বানাইনি?} (মুরসালাত: ২৫) এর তাফসীরের দিকে ইশারা করেছেন। 'কিফাতান' শব্দটি পবিত্র কুরআনের একটি শব্দ, আর 'সেখানে থাকে' হলো তার ব্যাখ্যা। আবদ ইবনে হুমাইদ মুজাহিদের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি আল্লাহর বাণী: {আমি কি জমিনকে জীবিত ও মৃতদের জন্য সংগ্রহকারী বানাইনি?} (মুরসালাত: ২৫-২৬) সম্পর্কে বলেছেন: তারা সেখানে যা চায় তা করে, তারপর সেখানে সমাহিত হয়। সমাপ্ত। আর 'কিফাত' শব্দটি 'কাফাতা-আকফিতু' থেকে এসেছে যখন আপনি কোনো কিছুকে একত্রিত করেন ও গুছিয়ে রাখেন। এটি আয-যাজ্জাজ বলেছেন। আর আল-ফাররা বলেছেন: আমরা তাদের মৃত অবস্থায় এর উদরে (পেটে) জমা করি, অর্থাৎ: আমরা তাদের রক্ষা করি ও হিফাজত করি। আর জীবিত ও মৃত শব্দ দুটিতে নসব হয়েছে 'কিফাত' শব্দটির প্রভাবের কারণে। আর তাফসীরে তাবারিতে আছে: কিফাত মানে আধার বা পাত্র। ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত: আচ্ছাদন, আর মুজাহিদ থেকে বর্ণিত: {আমি কি জমিনকে সংগ্রহকারী বানাইনি?} তিনি বলেন: আমরা তাদের কষ্টদায়ক বস্তু এবং তাদের থেকে যা নির্গত হয় তা গোপন বা সংগ্রহ করি। আর আল-মুহকাম গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'কাফাতাহু' ও 'কাফাতাতাহু' অর্থ হলো তাকে ধরা ও একত্রিত করা। তিনি বলেন: আমার মতে পবিত্র আয়াতের 'কিফাত' শব্দটি 'কাফাতা' ক্রিয়ার মাসদার।
এ থেকে লাভ করা যায়: মৃত ব্যক্তির পক্ষ থেকে সদকা করা জায়েজ এবং তিনি এর দ্বারা উপকৃত হন। ইমাম আহমাদ আবদুল্লাহ ইবনে আমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, আস ইবন ওয়াইল জাহেলি যুগে একশটি উট কোরবানি করার মানত করেছিলেন। হিশাম ইবন আস তার পক্ষ থেকে পঞ্চাশটি কোরবানি করেন। আর আমর এ সম্পর্কে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করলে তিনি বলেন: তোমার পিতা যদি তাওহীদের স্বীকৃতি দিতেন, তবে তুমি তার পক্ষ থেকে রোজা রাখলে বা সদকা করলে তা তাকে উপকৃত করত। আর ইবনে মাকুলা-এর নিকট ইবরাহিম ইবনে হিব্বান তার পিতা ও তার দাদার সূত্রে (আনাস রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জিজ্ঞাসা করলাম যে, আমরা আমাদের মৃতদের জন্য দোয়া করি, তাদের পক্ষ থেকে সদকা করি এবং হজ করি, তা কি তাদের কাছে পৌঁছে? তিনি বললেন: নিশ্চয়ই তা তাদের কাছে পৌঁছে এবং তারা এতে আনন্দিত হয় যেভাবে তোমাদের কেউ উপহার পেলে আনন্দিত হয়)।
৬৯ - (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং আবু বকর রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা-এর কবরের বর্ণনা সম্পর্কিত পরিচ্ছেদ)
অর্থাৎ: এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কবরের বৈশিষ্ট্য এবং আবু বকর সিদ্দিক ও উমর ফারুকের কবরের বৈশিষ্ট্যের বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ; তাদের কবর আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা)-এর ঘরে হওয়া প্রসঙ্গে। আর তা উঁচু (উটের কুঁজের মতো) হওয়া বা না হওয়া সম্পর্কে, প্রকাশ্য হওয়া বা না হওয়া সম্পর্কে এবং আবু বকর ও উমরের নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে থাকা সম্পর্কে। এতে তাঁদের এমন এক মহান মর্যাদার বর্ণনা রয়েছে যাতে কেউ তাঁদের অংশীদার নয়। আর তা হলো, তাঁরা তাঁর জীবদ্দশায় তাঁর দুই উজির ছিলেন এবং তাঁর মৃত্যুর পর তাঁর শয্যাসঙ্গী হয়েছেন। এটি আল্লাহর পক্ষ থেকে তাঁদের জন্য নির্ধারিত এক মহান শ্রেষ্ঠত্ব এবং সম্মান, যা তিনি তাঁদের জীবিত থাকা অবস্থায় দান করেছেন যা অন্য কারো ভাগ্যে জোটেনি। আপনি কি দেখেন না ইবনে যুবায়ের (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহুমা)-এর প্রতি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা)-এর অসিয়ত: যাতে তাঁকে তাঁদের সাথে দাফন না করা হয়, এই ভয়ে পাছে এর দ্বারা তাঁর প্রশংসা করা হয়। এটি ছিল তাঁর বিনয় এবং হকের অধিকারীর কাছে হক স্বীকার করা এবং নিজের ওপর তাঁদের অগ্রাধিকার দেওয়া। তিনি উমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-কে এর যোগ্য মনে করেছিলেন। এছাড়া তাঁদের সৃষ্টির উপাদানের সাথে তাঁর মাটির নৈকট্যের কারণেও। আবু সাঈদ (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-এর হাদিসে এসেছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি কবরের নিকট জানাজায় অতিক্রম করার সময় বললেন: এটি কার? বলা হলো: অমুক হাবশীর। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, তাকে তার জমিন ও আসমান থেকে টেনে আনা হয়েছে তার সেই মাটির দিকে যা থেকে তাকে সৃষ্টি করা হয়েছে)। হাকেম বলেছেন: এর সনদ সহীহ। উমর কেবল তাঁর নিকট এ ব্যাপারে অনুমতি চেয়েছিলেন এবং আগ্রহ প্রকাশ করেছিলেন কারণ স্থানটি ছিল তাঁর ঘর এবং সেখানে তাঁর অধিকার ছিল, আর এ কারণে সেখানে নিজেকে অগ্রাধিকার দেওয়ার অধিকার তাঁর ছিল। কিন্তু তিনি উমর (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহু)-কে সেখানে অগ্রাধিকার দিলেন। আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু তাআলা আনহা) একটি স্বপ্ন দেখেছিলেন যা তাঁকে এই কাজের প্রতি দিকনির্দেশনা দিয়েছিল; তিনি দেখেছিলেন যে তিনটি চাঁদ তাঁর কামরায় পড়েছে। যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইন্তেকাল করলেন এবং তাঁর ঘরে দাফন হলেন, তখন তিনি তা তাঁর পিতার কাছে বর্ণনা করলেন। আবু বকর তাঁকে বললেন: এটি তোমার চাঁদগুলোর মধ্যে প্রথম এবং এটিই সর্বোত্তম।
এবং আল্লাহর বাণী {অতঃপর তাকে কবরস্থ করেন}
আল্লাহর বাণী: এটি মুবতাদা এবং এর খবর হলো তাঁর বাণী: 'তাকে কবরস্থ করেন', ব্যাখ্যামূলকভাবে। অর্থাৎ আল্লাহর উক্তিতে 'তাকে কবরস্থ করেন' কথাটি বলা হয়েছে। এর দ্বারা তিনি আল্লাহ তাআলার বাণী: {অতঃপর তিনি তার মৃত্যু ঘটান ও তাকে কবরস্থ করেন} (আবাসা: ২১) এর দিকে ইশারা করেছেন। আর তা হলো তাকে সুঠামভাবে সৃষ্টির পর তারপর তাকে মৃত্যু দান করেন, অর্থাৎ: তার রুহ কবজ করেন, অতঃপর তাকে কবরস্থ করেন অর্থাৎ: তাকে কবরের অধিকারী করেন যাতে তাকে দাফন করা হয়। বলা হয়েছে: তার জন্য এমন ব্যবস্থা করেছেন যে তাকে কবর দিবে ও সমাহিত করবে এবং হিংস্র পশু বা পাখির খাদ্যে পরিণত করা হবে না, যাতে সে জীবিত ও মৃত উভয় অবস্থায় সম্মানিত থাকে। তিনি 'কুবরাহু' (সে তাকে দাফন করেছে) বলেননি, কারণ এর কর্তা স্বয়ং আল্লাহ তাআলা; অর্থাৎ: তিনি তাকে কবরস্থ অবস্থায় রূপান্তরিত করেছেন, যা মানুষের কাজের মতো নয়। আর আরবরা বলে: 'আমি অমুককে আমার কাছ থেকে তাড়িয়ে দিয়েছি', আর আল্লাহ তাকে 'আতরাদাহু' করেছেন অর্থাৎ: তাকে বিতাড়িত করেছেন।
'আমি লোকটিকে কবরস্থ হওয়ার ব্যবস্থা করেছি' যখন আপনি তার জন্য কবরের ব্যবস্থা করেন, আর 'আমি তাকে দাফন করেছি' অর্থাৎ আমি নিজে তাকে দাফন করেছি
এর মাধ্যমে তিনি 'আকবারতু' (যা বাবে ইফআল থেকে সুলাসি মাজিদ) এবং 'কাবারতু' (যা সুলাসি মুজাররাদ) এর মধ্যে অর্থের পার্থক্য নির্দেশ করেছেন। তিনি স্পষ্ট করেছেন যে, 'আকবারতু' এর অর্থ হলো আমি তার জন্য কবরের ব্যবস্থা করেছি, আর 'কাবারতু ফুলানান' এর অর্থ হলো আমি তাকে দাফন করেছি।
'একত্রকারী', সেখানে তারা জীবিত অবস্থায় থাকে এবং মৃত অবস্থায় সেখানে সমাহিত হয়
এর মাধ্যমে তিনি আল্লাহ তাআলার বাণী: {আমি কি জমিনকে সংগ্রহকারী বানাইনি?} (মুরসালাত: ২৫) এর তাফসীরের দিকে ইশারা করেছেন। 'কিফাতান' শব্দটি পবিত্র কুরআনের একটি শব্দ, আর 'সেখানে থাকে' হলো তার ব্যাখ্যা। আবদ ইবনে হুমাইদ মুজাহিদের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি আল্লাহর বাণী: {আমি কি জমিনকে জীবিত ও মৃতদের জন্য সংগ্রহকারী বানাইনি?} (মুরসালাত: ২৫-২৬) সম্পর্কে বলেছেন: তারা সেখানে যা চায় তা করে, তারপর সেখানে সমাহিত হয়। সমাপ্ত। আর 'কিফাত' শব্দটি 'কাফাতা-আকফিতু' থেকে এসেছে যখন আপনি কোনো কিছুকে একত্রিত করেন ও গুছিয়ে রাখেন। এটি আয-যাজ্জাজ বলেছেন। আর আল-ফাররা বলেছেন: আমরা তাদের মৃত অবস্থায় এর উদরে (পেটে) জমা করি, অর্থাৎ: আমরা তাদের রক্ষা করি ও হিফাজত করি। আর জীবিত ও মৃত শব্দ দুটিতে নসব হয়েছে 'কিফাত' শব্দটির প্রভাবের কারণে। আর তাফসীরে তাবারিতে আছে: কিফাত মানে আধার বা পাত্র। ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত: আচ্ছাদন, আর মুজাহিদ থেকে বর্ণিত: {আমি কি জমিনকে সংগ্রহকারী বানাইনি?} তিনি বলেন: আমরা তাদের কষ্টদায়ক বস্তু এবং তাদের থেকে যা নির্গত হয় তা গোপন বা সংগ্রহ করি। আর আল-মুহকাম গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'কাফাতাহু' ও 'কাফাতাতাহু' অর্থ হলো তাকে ধরা ও একত্রিত করা। তিনি বলেন: আমার মতে পবিত্র আয়াতের 'কিফাত' শব্দটি 'কাফাতা' ক্রিয়ার মাসদার।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٢٢)