هُوَ الْعلَّة الْمُوجبَة فِي حكم الربوبية، وَظَاهر هُوَ التَّتِمَّة اللَّازِمَة فِي حق الْعُبُودِيَّة، وَإِنَّمَا هُوَ أَمارَة مخيلة فِي مطالقة علم العواقب غير مفيدة حَقِيقَة، وبيَّن لَهُم أَن كلا ميسر لما خلق لَهُ، وَأَن عمله فِي العاجل دَلِيل مصيره فِي الآجل، وَلذَلِك مثل بقوله تَعَالَى: {فَأَما من أعْطى وَاتَّقَى} (الَّيْلِ: 5) . الْآيَة، وَنَظِيره الرزق الْمَقْسُوم مَعَ الْأَمر بِالْكَسْبِ، وَالْأَجَل الْمَضْرُوب مَعَ التعالج بالطب، فَإنَّك تَجِد الْبَاطِن مِنْهُمَا على مُوجبه، وَالظَّاهِر سَببا مخيلاً، وَقد اصْطَلحُوا على أَن الظَّاهِر مِنْهُمَا لَا يتْرك للباطن.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: قَالَ ابْن بطال: هَذَا الحَدِيث أصل لأهل السّنة فِي أَن السَّعَادَة والشقاوة بِخلق الله تَعَالَى، بِخِلَاف قَول الْقَدَرِيَّة الَّذين يَقُولُونَ: إِن الشَّرّ لَيْسَ بِخلق الله. وَقَالَ النَّوَوِيّ: فِيهِ إِثْبَات للقدر، وَإِن جمع الْوَاقِعَات بِقَضَاء الله تَعَالَى وَقدره، لَا يُسأل عَمَّا يفعل، وَقيل: إِن سر الْقدر ينْكَشف لِلْخَلَائِقِ إِذا دخلُوا الْجنَّة، وَلَا ينْكَشف لَهُم قبل دُخُولهَا، وَفِيه رد على أهل الْجَبْر، لِأَن الْمُجبر لَا يَأْتِي الشَّيْء إلَاّ وَهُوَ يكرههُ، والتيسير ضد الْجَبْر، أَلا ترى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِن الله تجَاوز عَن أمتِي مَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ) . قَالَ: والتيسير هُوَ أَن يَأْتِي الْإِنْسَان الشَّيْء وَهُوَ يُحِبهُ.
وَاخْتلف أهل يعلم فِي الدُّنْيَا الشقي من السعيد؟ فَقَالَ قوم: نعم، محتجين بِهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة، والْحَدِيث لِأَن كل عمل أَمارَة على جَزَائِهِ. وَقَالَ قوم: لَا، وَالْحق فِي ذَلِك أَنه يدْرك ظنا لَا جزما. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية: من اشْتهر لَهُ لِسَان صدق فِي النَّاس من صالحي هَذِه الْأمة هَل يقطع لَهُ بِالْجنَّةِ؟ فِيهِ قَولَانِ للْعُلَمَاء رحمهم الله.
وَفِيه: جَوَاز الْقعُود عِنْد الْقُبُور والتحدث عِنْدهَا بِالْعلمِ والمواعظ. وَفِيه: نكته صلى الله عليه وسلم بِالْمِخْصَرَةِ فِي الأَرْض. أصل تَحْرِيك الإصبع فِي التَّشَهُّد. قَالَه الْمُهلب. فَإِن قلت: مَا معنى النكت بِالْمِخْصَرَةِ؟ قلت: هُوَ إِشَارَة إِلَى إِحْضَار الْقلب للمعاني. وَفِيه: نكس الرَّأْس عِنْد الْخُشُوع والتفكر فِي أَمر الْآخِرَة. وَفِيه: إِظْهَار الخضوع والخشوع عِنْد الْجِنَازَة، وَكَانُوا إِذا حَضَرُوا جَنَازَة يلقى أحدهم حَبِيبه وَلَا يقبل عَلَيْهِ إلَاّ بِالسَّلَامِ حَتَّى يرى أَنه وَاجِد عَلَيْهِ، وَكَانُوا لَا يَضْحَكُونَ هُنَاكَ، وَرَأى بَعضهم رجلا يضْحك فآلى أَن لَا يكلمهُ أبدا، وَكَانَ يبْقى أثر ذَلِك عِنْدهم ثَلَاثَة أَيَّام لشدَّة مَا يحصل فِي قُلُوبهم من الْخَوْف والفزع. وَفِيه: أَن النَّفس المخلوقة إِمَّا سعيدة وَإِمَّا شقية، وَلَا يُقَال: إِذا وَجَبت الشقاوة والسعادة بِالْقضَاءِ الأزلي وَالْقدر الإلهي فَلَا فَائِدَة فِي التَّكْلِيف، فَإِن هَذَا أعظم شبه النافين للقدر، وَقد أجابهم الشَّارِع بِمَا لَا يبْقى مَعَه إِشْكَال، وَوجه الِانْفِصَال أَن الرب تَعَالَى أمرنَا بِالْعَمَلِ، فَلَا بُد من امتثاله، وغيب عَنَّا الْمَقَادِير لقِيَام حجَّته وزجره، وَنصب الْأَعْمَال عَلامَة على مَا سبق فِي مَشِيئَته، فسبيله التَّوَقُّف، فَمن عدل عَنهُ ضل لِأَن الْقدر سر من أسراره لَا يطلع عَلَيْهِ إلَاّ هُوَ فَإِذا دخلُوا الْجنَّة كشف لَهُم.
38 - (بابُ مَا جاءَ فِي قاتِلِ النَّفْسِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ من الْأَخْبَار فِي حق قَاتل النَّفس، قيل: مَقْصُود التَّرْجَمَة حكم قَاتل النَّفس، وَالْمَذْكُور فِي الْبَاب حكم قَاتل نَفسه فَهُوَ أخص من التَّرْجَمَة، وَلكنه أَرَادَ أَن يلْحق بِقَاتِل نَفسه قَاتل غَيره من بَاب الأولى. قلت: قَوْله: قَاتل النَّفس، أَعم من أَن يكون قَاتل نَفسه، وَقَاتل غَيره، فَهَذَا اللَّفْظ يَشْمَل الْقسمَيْنِ فَلَا يحْتَاج فِي ذَلِك إِلَى دَعْوَى الأخصية وَلَا إِلَى إِلْحَاق قَاتل الْغَيْر بِقَاتِل نَفسه، وَلَا يلْزم أَن يكون حَدِيث الْبَاب طبق التَّرْجَمَة من سَائِر الْوُجُوه، بل إِذا صدق الحَدِيث على جُزْء مَا صدقت عَلَيْهِ التَّرْجَمَة، كفى. وَقيل: عَادَة البُخَارِيّ إِذا توقف فِي شَيْء ترْجم عَلَيْهِ تَرْجَمَة مُبْهمَة كَأَنَّهُ يُنَبه على طَرِيق الِاجْتِهَاد، وَقد نقل عَن مَالك أَن قَاتل النَّفس لَا تقبل تَوْبَته، وَمُقْتَضَاهُ أَن لَا يصلى عَلَيْهِ. قلت: لَا نسلم أَن هَذِه التَّرْجَمَة مُبْهمَة، والإبهام من أَيْن جَاءَ وَهِي ظَاهِرَة فِي تنَاولهَا الْقسمَيْنِ الْمَذْكُورين كَمَا ذكرنَا؟ وَقَالَ بَعضهم: لَعَلَّ البُخَارِيّ أَشَارَ بذلك إِلَى مَا رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن من حَدِيث جَابر بن سَمُرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، (أُتِي بِرَجُل قتل نَفسه بمشاقص فَلم يصل عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة للنسائي: (أما أَنا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ) لكنه لما لم يكن على شَرطه أَوْمَأ إِلَيْهِ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة وَأورد فِيهَا مَا يُشبههُ من قصَّة قَاتل نَفسه. قلت: تَوْجِيه كَلَام البُخَارِيّ فِي التَّرْجَمَة بالتخمين لَا يُفِيد، وَكَلَامه ظَاهر لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا التَّكَلُّف، وَالْوَجْه مَا ذَكرْنَاهُ.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: قَالَ ابْن بطال: هَذَا الحَدِيث أصل لأهل السّنة فِي أَن السَّعَادَة والشقاوة بِخلق الله تَعَالَى، بِخِلَاف قَول الْقَدَرِيَّة الَّذين يَقُولُونَ: إِن الشَّرّ لَيْسَ بِخلق الله. وَقَالَ النَّوَوِيّ: فِيهِ إِثْبَات للقدر، وَإِن جمع الْوَاقِعَات بِقَضَاء الله تَعَالَى وَقدره، لَا يُسأل عَمَّا يفعل، وَقيل: إِن سر الْقدر ينْكَشف لِلْخَلَائِقِ إِذا دخلُوا الْجنَّة، وَلَا ينْكَشف لَهُم قبل دُخُولهَا، وَفِيه رد على أهل الْجَبْر، لِأَن الْمُجبر لَا يَأْتِي الشَّيْء إلَاّ وَهُوَ يكرههُ، والتيسير ضد الْجَبْر، أَلا ترى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِن الله تجَاوز عَن أمتِي مَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ) . قَالَ: والتيسير هُوَ أَن يَأْتِي الْإِنْسَان الشَّيْء وَهُوَ يُحِبهُ.
وَاخْتلف أهل يعلم فِي الدُّنْيَا الشقي من السعيد؟ فَقَالَ قوم: نعم، محتجين بِهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة، والْحَدِيث لِأَن كل عمل أَمارَة على جَزَائِهِ. وَقَالَ قوم: لَا، وَالْحق فِي ذَلِك أَنه يدْرك ظنا لَا جزما. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية: من اشْتهر لَهُ لِسَان صدق فِي النَّاس من صالحي هَذِه الْأمة هَل يقطع لَهُ بِالْجنَّةِ؟ فِيهِ قَولَانِ للْعُلَمَاء رحمهم الله.
وَفِيه: جَوَاز الْقعُود عِنْد الْقُبُور والتحدث عِنْدهَا بِالْعلمِ والمواعظ. وَفِيه: نكته صلى الله عليه وسلم بِالْمِخْصَرَةِ فِي الأَرْض. أصل تَحْرِيك الإصبع فِي التَّشَهُّد. قَالَه الْمُهلب. فَإِن قلت: مَا معنى النكت بِالْمِخْصَرَةِ؟ قلت: هُوَ إِشَارَة إِلَى إِحْضَار الْقلب للمعاني. وَفِيه: نكس الرَّأْس عِنْد الْخُشُوع والتفكر فِي أَمر الْآخِرَة. وَفِيه: إِظْهَار الخضوع والخشوع عِنْد الْجِنَازَة، وَكَانُوا إِذا حَضَرُوا جَنَازَة يلقى أحدهم حَبِيبه وَلَا يقبل عَلَيْهِ إلَاّ بِالسَّلَامِ حَتَّى يرى أَنه وَاجِد عَلَيْهِ، وَكَانُوا لَا يَضْحَكُونَ هُنَاكَ، وَرَأى بَعضهم رجلا يضْحك فآلى أَن لَا يكلمهُ أبدا، وَكَانَ يبْقى أثر ذَلِك عِنْدهم ثَلَاثَة أَيَّام لشدَّة مَا يحصل فِي قُلُوبهم من الْخَوْف والفزع. وَفِيه: أَن النَّفس المخلوقة إِمَّا سعيدة وَإِمَّا شقية، وَلَا يُقَال: إِذا وَجَبت الشقاوة والسعادة بِالْقضَاءِ الأزلي وَالْقدر الإلهي فَلَا فَائِدَة فِي التَّكْلِيف، فَإِن هَذَا أعظم شبه النافين للقدر، وَقد أجابهم الشَّارِع بِمَا لَا يبْقى مَعَه إِشْكَال، وَوجه الِانْفِصَال أَن الرب تَعَالَى أمرنَا بِالْعَمَلِ، فَلَا بُد من امتثاله، وغيب عَنَّا الْمَقَادِير لقِيَام حجَّته وزجره، وَنصب الْأَعْمَال عَلامَة على مَا سبق فِي مَشِيئَته، فسبيله التَّوَقُّف، فَمن عدل عَنهُ ضل لِأَن الْقدر سر من أسراره لَا يطلع عَلَيْهِ إلَاّ هُوَ فَإِذا دخلُوا الْجنَّة كشف لَهُم.
38 - (بابُ مَا جاءَ فِي قاتِلِ النَّفْسِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا جَاءَ من الْأَخْبَار فِي حق قَاتل النَّفس، قيل: مَقْصُود التَّرْجَمَة حكم قَاتل النَّفس، وَالْمَذْكُور فِي الْبَاب حكم قَاتل نَفسه فَهُوَ أخص من التَّرْجَمَة، وَلكنه أَرَادَ أَن يلْحق بِقَاتِل نَفسه قَاتل غَيره من بَاب الأولى. قلت: قَوْله: قَاتل النَّفس، أَعم من أَن يكون قَاتل نَفسه، وَقَاتل غَيره، فَهَذَا اللَّفْظ يَشْمَل الْقسمَيْنِ فَلَا يحْتَاج فِي ذَلِك إِلَى دَعْوَى الأخصية وَلَا إِلَى إِلْحَاق قَاتل الْغَيْر بِقَاتِل نَفسه، وَلَا يلْزم أَن يكون حَدِيث الْبَاب طبق التَّرْجَمَة من سَائِر الْوُجُوه، بل إِذا صدق الحَدِيث على جُزْء مَا صدقت عَلَيْهِ التَّرْجَمَة، كفى. وَقيل: عَادَة البُخَارِيّ إِذا توقف فِي شَيْء ترْجم عَلَيْهِ تَرْجَمَة مُبْهمَة كَأَنَّهُ يُنَبه على طَرِيق الِاجْتِهَاد، وَقد نقل عَن مَالك أَن قَاتل النَّفس لَا تقبل تَوْبَته، وَمُقْتَضَاهُ أَن لَا يصلى عَلَيْهِ. قلت: لَا نسلم أَن هَذِه التَّرْجَمَة مُبْهمَة، والإبهام من أَيْن جَاءَ وَهِي ظَاهِرَة فِي تنَاولهَا الْقسمَيْنِ الْمَذْكُورين كَمَا ذكرنَا؟ وَقَالَ بَعضهم: لَعَلَّ البُخَارِيّ أَشَارَ بذلك إِلَى مَا رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن من حَدِيث جَابر بن سَمُرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، (أُتِي بِرَجُل قتل نَفسه بمشاقص فَلم يصل عَلَيْهِ) . وَفِي رِوَايَة للنسائي: (أما أَنا فَلَا أُصَلِّي عَلَيْهِ) لكنه لما لم يكن على شَرطه أَوْمَأ إِلَيْهِ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة وَأورد فِيهَا مَا يُشبههُ من قصَّة قَاتل نَفسه. قلت: تَوْجِيه كَلَام البُخَارِيّ فِي التَّرْجَمَة بالتخمين لَا يُفِيد، وَكَلَامه ظَاهر لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا التَّكَلُّف، وَالْوَجْه مَا ذَكرْنَاهُ.
তিনিই হলেন রুবুবিয়্যাতের (প্রভুত্বের) বিধানে আবশ্যিক কারণ, আর যা প্রকাশ্য তা হলো উবুদিয়্যাতের (দাসত্বের) হকের ক্ষেত্রে অপরিহার্য পরিশিষ্ট। প্রকৃতপক্ষে এটি পরিণতির জ্ঞানের ক্ষেত্রে কেবল একটি দৃশ্যমান চিহ্ন মাত্র যা বাস্তবিকভাবে ফলপ্রসূ নয়। তিনি তাদের নিকট স্পষ্ট করেছেন যে, প্রত্যেককে সেই কাজের জন্য সহজ করে দেওয়া হয় যার জন্য তাকে সৃষ্টি করা হয়েছে। ইহকালে তার আমল হলো পরকালে তার পরিণতির নিদর্শন। এই কারণে তিনি মহান আল্লাহর বাণীর উদাহরণ পেশ করেছেন: "সুতরাং যে দান করে এবং তাকওয়া অবলম্বন করে" (আল-লাইল: ৫) - শেষ পর্যন্ত। এর অনুরূপ হলো উপার্জনের নির্দেশের সাথে সাথে নির্ধারিত রিজিক, এবং চিকিৎসার সাথে সাথে নির্ধারিত আয়ু। কেননা আপনি এ দুটির অভ্যন্তরীণ দিককে এর অনিবার্য কারণ অনুযায়ী পাবেন, আর বাহ্যিক দিকটি একটি দৃশ্যমান কারণ। আলেমগণ এই বিষয়ে একমত হয়েছেন যে, অভ্যন্তরীণ বিষয়ের কারণে বাহ্যিক দিকটি ত্যাগ করা যাবে না।
এর থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায় তার বর্ণনা: ইবনুল বাত্তাল বলেন, এই হাদিসটি আহলে সুন্নতের নিকট একটি মূল ভিত্তি যে, সৌভাগ্য ও দুর্ভাগ্য মহান আল্লাহর সৃষ্টির মাধ্যমেই নির্ধারিত হয়। এটি কাদারিয়াদের মতের বিপরীত, যারা বলে যে মন্দ আল্লাহর সৃষ্টি নয়। ইমাম নববী বলেন, এতে তাকদিরের প্রমাণ রয়েছে এবং এটিও প্রমাণিত হয় যে সকল ঘটনা মহান আল্লাহর ফয়সালা ও তাকদির অনুযায়ী ঘটে; তিনি যা করেন সে বিষয়ে তাঁকে প্রশ্ন করা যায় না। বলা হয়েছে যে, তাকদিরের রহস্য সৃষ্টির নিকট তখনই উম্মোচিত হবে যখন তারা জান্নাতে প্রবেশ করবে, এর আগে তা প্রকাশ করা হবে না। এতে জবরিয়া (ভাগ্যবাদী) সম্প্রদায়ের প্রতিবাদ রয়েছে, কারণ যাকে বাধ্য করা হয় সে অপছন্দ করা সত্ত্বেও কাজটি করে, অথচ 'তায়সীর' বা সহজ করে দেওয়া হলো জবর বা বাধ্য করার বিপরীত। আপনি কি দেখেন না যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ আমার উম্মতের সেই কাজ ক্ষমা করে দিয়েছেন যা তাদের করতে বাধ্য করা হয়েছে।" তিনি বলেন, তায়সীর বা সহজ করে দেওয়ার অর্থ হলো মানুষ এমন কাজ করবে যা সে ভালোবাসে।
দুনিয়াতে থাকা অবস্থায় দুর্ভাগ্যবান ও সৌভাগ্যবানদের চেনা যায় কি না সে বিষয়ে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। একদল বলেছেন, হ্যাঁ চেনা যায়; তারা এই পবিত্র আয়াত ও হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। কারণ প্রতিটি আমলই তার প্রতিফলের নিদর্শন। অন্য একদল বলেছেন, না চেনা যায় না। এই বিষয়ে সঠিক মত হলো, এটি অনুমানের ভিত্তিতে অনুধাবন করা যায়, নিশ্চিতভাবে নয়। শাইখ তাকীউদ্দীন ইবনে তাইমিয়্যাহ বলেন: এই উম্মতের নেককারদের মধ্যে যাদের সত্যবাদী হিসেবে সুখ্যাতি রয়েছে, তাদের জন্য কি নিশ্চিতভাবে জান্নাতের সাক্ষ্য দেওয়া যাবে? এ বিষয়ে আলেমদের (আল্লাহ তাঁদের রহম করুন) দুটি মত রয়েছে।
এতে আরও রয়েছে: কবরের পাশে বসা এবং সেখানে ইলমি আলোচনা ও নসিহত করার বৈধতা। এতে আরও রয়েছে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক লাঠি দিয়ে মাটিতে দাগ কাটার বিষয়টি। এটি তাশাহহুদে আঙুল নাড়ানোর মূল ভিত্তি; মুহাল্লাব এ কথা বলেছেন। আপনি যদি বলেন: লাঠি দিয়ে মাটিতে দাগ কাটার অর্থ কী? আমি বলব: এটি অর্থের দিকে অন্তরকে মনোনিবেশ করার প্রতি ইঙ্গিত। এতে আরও রয়েছে: খুশু-খুজু ও আখিরাতের চিন্তার সময় মাথা নিচু করে রাখা। এতে আরও রয়েছে: জানাজার সময় বিনয় ও নম্রতা প্রকাশ করা। তাঁরা যখন জানাজায় উপস্থিত হতেন, তখন একে অপরের প্রিয়জনদের সাথে দেখা হলেও সালাম দেওয়া ছাড়া অন্য কোনো দিকে মনোযোগ দিতেন না, এমনকি দেখে মনে হতো তিনি কারো ওপর দুঃখিত বা ব্যথিত। তাঁরা সেখানে হাসাহাসি করতেন না। তাঁদের কেউ একজনকে হাসতে দেখে শপথ করেছিলেন যে তাঁর সাথে আর কখনো কথা বলবেন না। তাদের অন্তরে ভয় ও আতঙ্কের তীব্রতার কারণে এই প্রভাব তিন দিন পর্যন্ত অবশিষ্ট থাকত। এতে আরও রয়েছে যে, সৃষ্ট প্রতিটি আত্মা হয় সৌভাগ্যবান অথবা দুর্ভাগ্যবান। এটি বলা যাবে না যে: যদি অনাদি ফয়সালা ও খোদায়ী তাকদির দ্বারা দুর্ভাগ্য ও সৌভাগ্য নির্ধারিত হয়েই থাকে, তবে শরিয়তের বিধান পালনের কোনো ফায়দা নেই। কারণ এটি তাকদির অস্বীকারকারীদের সবচেয়ে বড় সংশয়। শারিয়ত প্রণেতা (রাসূল) এর এমন উত্তর দিয়েছেন যার পর আর কোনো অস্পষ্টতা থাকে না। এই সংশয় নিরসনের উপায় হলো এই যে, রব তাআলা আমাদের আমল করার নির্দেশ দিয়েছেন, তাই তাঁর আনুগত্য করা অপরিহার্য। তিনি আমাদের নিকট তাকদিরের বিষয় গোপন রেখেছেন যাতে তাঁর প্রমাণ প্রতিষ্ঠিত হয় এবং ধমক কার্যকর হয়। তিনি আমলসমূহকে তাঁর ইচ্ছায় যা সাব্যস্ত হয়ে আছে তার আলামত হিসেবে নির্ধারণ করেছেন। সুতরাং এর সঠিক পথ হলো তাকদিরের ওপর ছেড়ে দেওয়া। যে ব্যক্তি এ পথ থেকে সরে যাবে সে পথভ্রষ্ট হবে, কারণ তাকদির হলো মহান আল্লাহর রহস্যসমূহের মধ্যে একটি রহস্য যা তিনি ছাড়া আর কেউ জানে না। যখন তারা জান্নাতে প্রবেশ করবে, তখন তাদের নিকট তা উন্মুক্ত করা হবে।
38 - (পরিচ্ছেদ: মানব হত্যাকারী সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে)
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদটি মানুষের জীবনের হত্যাকারী সম্পর্কে যে সকল বর্ণনা এসেছে তার বিবরণে। বলা হয়েছে: পরিচ্ছেদের উদ্দেশ্য হলো যে কোনো মানুষ হত্যাকারীর বিধান, অথচ পরিচ্ছেদে যা বর্ণিত হয়েছে তা হলো আত্মহত্যাকারীর বিধান; ফলে এটি শিরোনামের চেয়ে আরও নির্দিষ্ট। তবে তিনি আত্মহত্যাকারীর বিধানের সাথে অন্যকে হত্যাকারীর বিধানকেও প্রথমোক্ত কারণে যুক্ত করতে চেয়েছেন। আমি বলি: তাঁর কথা "মানব হত্যাকারী" বিষয়টি ব্যাপক, তা আত্মহত্যাকারী হোক বা অন্য কাউকে হত্যাকারী হোক। এই শব্দটি উভয় প্রকারকেই শামিল করে, তাই একে বিশেষ অর্থে নেওয়ার বা অন্যের হত্যাকাণ্ডকে এর সাথে যুক্ত করার কোনো প্রয়োজন নেই। এটিও আবশ্যক নয় যে পরিচ্ছেদের হাদিসটি সর্বদিক থেকে শিরোনামের সাথে হুবহু মিলতে হবে, বরং হাদিসটি শিরোনামের অন্তর্ভুক্ত কোনো একটি অংশের ওপর প্রয়োগ হলেই যথেষ্ট। আরও বলা হয়েছে: বুখারীর অভ্যাস হলো, যখন তিনি কোনো বিষয়ে সিদ্ধান্ত নিতে ইতস্তত করেন, তখন অস্পষ্ট শিরোনাম ব্যবহার করেন, যেন তিনি ইজতিহাদের পথের দিকে ইঙ্গিত করছেন। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, হত্যাকারীর তওবা কবুল হয় না, যার দাবি হলো তার জানাজা পড়া যাবে না। আমি বলি: আমরা এটি স্বীকার করি না যে এই শিরোনামটি অস্পষ্ট। অস্পষ্টতা কোথা থেকে আসবে যখন এটি আমাদের উল্লেখ করা উভয় প্রকারকেই শামিল করার ক্ষেত্রে সুস্পষ্ট? কেউ কেউ বলেছেন: সম্ভবত ইমাম বুখারী এর মাধ্যমে সুনান গ্রন্থকারদের বর্ণিত জাবির ইবনে সামুরা (রা.)-এর হাদিসের দিকে ইঙ্গিত করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এমন এক ব্যক্তিকে আনা হলো যে তীরের ফলার সাহায্যে আত্মহত্যা করেছিল, তখন তিনি তার জানাজা পড়েননি। নাসায়ীর এক বর্ণনায় আছে: "আমি তার জানাজা পড়ব না।" কিন্তু এটি তাঁর (বুখারীর) শর্ত অনুযায়ী না হওয়ায় তিনি এই শিরোনামের মাধ্যমে সেদিকে ইঙ্গিত করেছেন এবং এতে আত্মহত্যাকারীর ঘটনার অনুরূপ বর্ণনা নিয়ে এসেছেন। আমি বলি: অনুমানের ভিত্তিতে বুখারীর শিরোনামের ব্যাখ্যা দেওয়া ফলপ্রসূ নয়। তাঁর কথা স্পষ্ট, এখানে এমন কষ্টসাধ্য ব্যাখ্যার প্রয়োজন নেই। সঠিক মত সেটিই যা আমরা উল্লেখ করেছি।
এর থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায় তার বর্ণনা: ইবনুল বাত্তাল বলেন, এই হাদিসটি আহলে সুন্নতের নিকট একটি মূল ভিত্তি যে, সৌভাগ্য ও দুর্ভাগ্য মহান আল্লাহর সৃষ্টির মাধ্যমেই নির্ধারিত হয়। এটি কাদারিয়াদের মতের বিপরীত, যারা বলে যে মন্দ আল্লাহর সৃষ্টি নয়। ইমাম নববী বলেন, এতে তাকদিরের প্রমাণ রয়েছে এবং এটিও প্রমাণিত হয় যে সকল ঘটনা মহান আল্লাহর ফয়সালা ও তাকদির অনুযায়ী ঘটে; তিনি যা করেন সে বিষয়ে তাঁকে প্রশ্ন করা যায় না। বলা হয়েছে যে, তাকদিরের রহস্য সৃষ্টির নিকট তখনই উম্মোচিত হবে যখন তারা জান্নাতে প্রবেশ করবে, এর আগে তা প্রকাশ করা হবে না। এতে জবরিয়া (ভাগ্যবাদী) সম্প্রদায়ের প্রতিবাদ রয়েছে, কারণ যাকে বাধ্য করা হয় সে অপছন্দ করা সত্ত্বেও কাজটি করে, অথচ 'তায়সীর' বা সহজ করে দেওয়া হলো জবর বা বাধ্য করার বিপরীত। আপনি কি দেখেন না যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "নিশ্চয়ই আল্লাহ আমার উম্মতের সেই কাজ ক্ষমা করে দিয়েছেন যা তাদের করতে বাধ্য করা হয়েছে।" তিনি বলেন, তায়সীর বা সহজ করে দেওয়ার অর্থ হলো মানুষ এমন কাজ করবে যা সে ভালোবাসে।
দুনিয়াতে থাকা অবস্থায় দুর্ভাগ্যবান ও সৌভাগ্যবানদের চেনা যায় কি না সে বিষয়ে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। একদল বলেছেন, হ্যাঁ চেনা যায়; তারা এই পবিত্র আয়াত ও হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। কারণ প্রতিটি আমলই তার প্রতিফলের নিদর্শন। অন্য একদল বলেছেন, না চেনা যায় না। এই বিষয়ে সঠিক মত হলো, এটি অনুমানের ভিত্তিতে অনুধাবন করা যায়, নিশ্চিতভাবে নয়। শাইখ তাকীউদ্দীন ইবনে তাইমিয়্যাহ বলেন: এই উম্মতের নেককারদের মধ্যে যাদের সত্যবাদী হিসেবে সুখ্যাতি রয়েছে, তাদের জন্য কি নিশ্চিতভাবে জান্নাতের সাক্ষ্য দেওয়া যাবে? এ বিষয়ে আলেমদের (আল্লাহ তাঁদের রহম করুন) দুটি মত রয়েছে।
এতে আরও রয়েছে: কবরের পাশে বসা এবং সেখানে ইলমি আলোচনা ও নসিহত করার বৈধতা। এতে আরও রয়েছে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কর্তৃক লাঠি দিয়ে মাটিতে দাগ কাটার বিষয়টি। এটি তাশাহহুদে আঙুল নাড়ানোর মূল ভিত্তি; মুহাল্লাব এ কথা বলেছেন। আপনি যদি বলেন: লাঠি দিয়ে মাটিতে দাগ কাটার অর্থ কী? আমি বলব: এটি অর্থের দিকে অন্তরকে মনোনিবেশ করার প্রতি ইঙ্গিত। এতে আরও রয়েছে: খুশু-খুজু ও আখিরাতের চিন্তার সময় মাথা নিচু করে রাখা। এতে আরও রয়েছে: জানাজার সময় বিনয় ও নম্রতা প্রকাশ করা। তাঁরা যখন জানাজায় উপস্থিত হতেন, তখন একে অপরের প্রিয়জনদের সাথে দেখা হলেও সালাম দেওয়া ছাড়া অন্য কোনো দিকে মনোযোগ দিতেন না, এমনকি দেখে মনে হতো তিনি কারো ওপর দুঃখিত বা ব্যথিত। তাঁরা সেখানে হাসাহাসি করতেন না। তাঁদের কেউ একজনকে হাসতে দেখে শপথ করেছিলেন যে তাঁর সাথে আর কখনো কথা বলবেন না। তাদের অন্তরে ভয় ও আতঙ্কের তীব্রতার কারণে এই প্রভাব তিন দিন পর্যন্ত অবশিষ্ট থাকত। এতে আরও রয়েছে যে, সৃষ্ট প্রতিটি আত্মা হয় সৌভাগ্যবান অথবা দুর্ভাগ্যবান। এটি বলা যাবে না যে: যদি অনাদি ফয়সালা ও খোদায়ী তাকদির দ্বারা দুর্ভাগ্য ও সৌভাগ্য নির্ধারিত হয়েই থাকে, তবে শরিয়তের বিধান পালনের কোনো ফায়দা নেই। কারণ এটি তাকদির অস্বীকারকারীদের সবচেয়ে বড় সংশয়। শারিয়ত প্রণেতা (রাসূল) এর এমন উত্তর দিয়েছেন যার পর আর কোনো অস্পষ্টতা থাকে না। এই সংশয় নিরসনের উপায় হলো এই যে, রব তাআলা আমাদের আমল করার নির্দেশ দিয়েছেন, তাই তাঁর আনুগত্য করা অপরিহার্য। তিনি আমাদের নিকট তাকদিরের বিষয় গোপন রেখেছেন যাতে তাঁর প্রমাণ প্রতিষ্ঠিত হয় এবং ধমক কার্যকর হয়। তিনি আমলসমূহকে তাঁর ইচ্ছায় যা সাব্যস্ত হয়ে আছে তার আলামত হিসেবে নির্ধারণ করেছেন। সুতরাং এর সঠিক পথ হলো তাকদিরের ওপর ছেড়ে দেওয়া। যে ব্যক্তি এ পথ থেকে সরে যাবে সে পথভ্রষ্ট হবে, কারণ তাকদির হলো মহান আল্লাহর রহস্যসমূহের মধ্যে একটি রহস্য যা তিনি ছাড়া আর কেউ জানে না। যখন তারা জান্নাতে প্রবেশ করবে, তখন তাদের নিকট তা উন্মুক্ত করা হবে।
38 - (পরিচ্ছেদ: মানব হত্যাকারী সম্পর্কে যা বর্ণিত হয়েছে)
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদটি মানুষের জীবনের হত্যাকারী সম্পর্কে যে সকল বর্ণনা এসেছে তার বিবরণে। বলা হয়েছে: পরিচ্ছেদের উদ্দেশ্য হলো যে কোনো মানুষ হত্যাকারীর বিধান, অথচ পরিচ্ছেদে যা বর্ণিত হয়েছে তা হলো আত্মহত্যাকারীর বিধান; ফলে এটি শিরোনামের চেয়ে আরও নির্দিষ্ট। তবে তিনি আত্মহত্যাকারীর বিধানের সাথে অন্যকে হত্যাকারীর বিধানকেও প্রথমোক্ত কারণে যুক্ত করতে চেয়েছেন। আমি বলি: তাঁর কথা "মানব হত্যাকারী" বিষয়টি ব্যাপক, তা আত্মহত্যাকারী হোক বা অন্য কাউকে হত্যাকারী হোক। এই শব্দটি উভয় প্রকারকেই শামিল করে, তাই একে বিশেষ অর্থে নেওয়ার বা অন্যের হত্যাকাণ্ডকে এর সাথে যুক্ত করার কোনো প্রয়োজন নেই। এটিও আবশ্যক নয় যে পরিচ্ছেদের হাদিসটি সর্বদিক থেকে শিরোনামের সাথে হুবহু মিলতে হবে, বরং হাদিসটি শিরোনামের অন্তর্ভুক্ত কোনো একটি অংশের ওপর প্রয়োগ হলেই যথেষ্ট। আরও বলা হয়েছে: বুখারীর অভ্যাস হলো, যখন তিনি কোনো বিষয়ে সিদ্ধান্ত নিতে ইতস্তত করেন, তখন অস্পষ্ট শিরোনাম ব্যবহার করেন, যেন তিনি ইজতিহাদের পথের দিকে ইঙ্গিত করছেন। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, হত্যাকারীর তওবা কবুল হয় না, যার দাবি হলো তার জানাজা পড়া যাবে না। আমি বলি: আমরা এটি স্বীকার করি না যে এই শিরোনামটি অস্পষ্ট। অস্পষ্টতা কোথা থেকে আসবে যখন এটি আমাদের উল্লেখ করা উভয় প্রকারকেই শামিল করার ক্ষেত্রে সুস্পষ্ট? কেউ কেউ বলেছেন: সম্ভবত ইমাম বুখারী এর মাধ্যমে সুনান গ্রন্থকারদের বর্ণিত জাবির ইবনে সামুরা (রা.)-এর হাদিসের দিকে ইঙ্গিত করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের নিকট এমন এক ব্যক্তিকে আনা হলো যে তীরের ফলার সাহায্যে আত্মহত্যা করেছিল, তখন তিনি তার জানাজা পড়েননি। নাসায়ীর এক বর্ণনায় আছে: "আমি তার জানাজা পড়ব না।" কিন্তু এটি তাঁর (বুখারীর) শর্ত অনুযায়ী না হওয়ায় তিনি এই শিরোনামের মাধ্যমে সেদিকে ইঙ্গিত করেছেন এবং এতে আত্মহত্যাকারীর ঘটনার অনুরূপ বর্ণনা নিয়ে এসেছেন। আমি বলি: অনুমানের ভিত্তিতে বুখারীর শিরোনামের ব্যাখ্যা দেওয়া ফলপ্রসূ নয়। তাঁর কথা স্পষ্ট, এখানে এমন কষ্টসাধ্য ব্যাখ্যার প্রয়োজন নেই। সঠিক মত সেটিই যা আমরা উল্লেখ করেছি।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٩)