(موعظة الْمُحدث) ، أَي: وَفِي بَيَان قعُود أَصْحَاب الْمُحدث حول الْمُحدث، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى أَن الْجُلُوس مَعَ الْجَمَاعَة عِنْد الْقَبْر، إِن كَانَ لمصْلحَة تتَعَلَّق بالحي أَو الْمَيِّت لَا يكره ذَلِك، فَأَما مصلحَة الْحَيّ فَمثل أَن يجْتَمع قوم عِنْد قبر وَفِيهِمْ من يَعِظهُمْ وَيذكرهُمْ الْمَوْت وأحوال الْآخِرَة، وَأما مصلحَة الْمَيِّت فَمثل مَا إِذا اجْتَمعُوا عِنْده لقِرَاءَة الْقُرْآن وَالذكر، فَإِن الْمَيِّت ينْتَفع بِهِ وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث معقل بن يسَار قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (اقرأوا ي س على مَوْتَاكُم) . وَأخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه أَيْضا، فَالْحَدِيث يدل على أَن الْمَيِّت ينْتَفع بِقِرَاءَة الْقُرْآن عِنْده، وَهُوَ حجَّة على من قَالَ: إِن الْمَيِّت لَا ينْتَفع بِقِرَاءَة الْقُرْآن.
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجدَاثِ الأجْدَاثُ القُبُورُ
مُطَابقَة هَذَا وَمَا بعده للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن ذكر خُرُوج بني آدم من الْقُبُور وبعثرة مَا فِي الْقُبُور وإيفاضهم أَي: إسراعهم إِلَى الْمَحْشَر وهم يَنْسلونَ أَي: يخرجُون، كل ذَلِك من الموعظة. والأجداث جمع: جدث، وَهُوَ الْقَبْر. وَقد قَالُوا: جدف، بِالْفَاءِ مَوضِع الثَّاء الْمُثَلَّثَة إلَاّ إِنَّهُم لم يَقُولُوا فِي الْجمع: أجداف، بِالْفَاءِ وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن المُرَاد من الأجداث فِي الْآيَة: الْقُبُور، وَقد وَصله ابْن أبي حَاتِم وَغَيره من طَرِيق قَتَادَة وَالسُّديّ وَغَيرهمَا وَفِي (الْمُخَصّص) قَالَ الْفَارِسِي: اشتقاق الجدف بِالْفَاءِ من التجديف، وَهُوَ كفر النعم، وَفِي (الصِّحَاح) : الجدث الْقَبْر وَالْجمع أجدث وأجداث. وَقَالَ ابْن جني: وأجدث، مَوضِع، وَقد نفى سِيبَوَيْهٍ أَن يكون أفعل من أبنيه الْوَاحِد، فَيجب أَن يعد هَذَا مِمَّا فَاتَهُ، إلَاّ أَن يكون جمع الجدث الَّذِي هُوَ الْقَبْر على أجدث، ثمَّ سمى بِهِ الْموضع، وَفِي (الْمجَاز) لأبي عُبَيْدَة: بالثاء لُغَة أهل الْعَالِيَة، وَأهل نجد يَقُولُونَ: جدف، بِالْفَاءِ.
بُعْثِرَتْ: أُثِيرَتْ، بَعْثَرْتُ حَوْضِي أيْ جَعَلْتُ أسْفَلَهُ أعْلاهُ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَإِذا الْقُبُور بعثرت} (الانفطار: 4) . وَأَن مَعْنَاهُ: أثيرت من الإثارة، وَفِي (الصِّحَاح) : قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: بعثر مَا فِي الْقُبُور أثير وَأخرج. وَقَالَ فِي (الْمجَاز) : بعثرت حَوْضِي أَي: هدمته. وَفِي (الْمعَانِي) للفراء: بعثرت وبحثرت: لُغَتَانِ وَفِي (تَفْسِير الطَّبَرِيّ) عَن ابْن عَبَّاس: بعثرت بحثت. وَفِي (الْمُحكم) : بعثر الْمَتَاع وَالتُّرَاب قلبه، وبعثر الشَّيْء فرقه، وَزعم يَعْقُوب أَن عينهَا بدل من عين بعثر أَو غين بدل مِنْهَا، وبعثر الْخَبَر بَحثه. وَفِي (الواعي فِي اللُّغَة) : بعثرته إِذا قلبت ترابه وبددته.
الإيفَاضُ الإسْرَاعُ
الإيفاض، بِكَسْر الْهمزَة، مصدر من أوفض يوفض إيفاضا، وأصل إيفاض أوفاض، قلبت الْوَاو يَاء لسكونها وانكسار مَا قبلهَا، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نضب يوفضون} (المعارج: 34) . وثلاثيه: وفض من الوفض، وَهُوَ: العجلة.
وَقَرَأ الأعْمَشُ إلَى نَصْبٍ إلَى شَيْءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إلَيْهِ وَالنُّصْبُ وَاحِدٌ وَالنَّصْبُ مَصْدَرٌ
الْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان. قَوْله: (إِلَى نصب) ، بِفَتْح النُّون كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: بِالضَّمِّ، وَالْأول أصح، وَهُوَ قِرَاءَة الْجُمْهُور، وَحكى الطَّبَرِيّ أَنه لم يقرأه بِالضَّمِّ إِلَّا الْحسن الْبَصْرِيّ وَفِي (الْمعَانِي) للزجاج: قُرِئت (نصب) ، نصب، بِضَم النُّون وَسُكُون الصَّاد، و: نصب، بِضَم النُّون وَالصَّاد، وَمن قَرَأَ: نصب وَنصب، فَمَعْنَاه كَأَنَّهُمْ يوفضون إِلَى علم مَنْصُوب لَهُم، وَمن قَرَأَ: نصب، فَمَعْنَاه إِلَى أصنام لَهُم، وَكَانَت النصب الْآلهَة الَّتِي كَانَت تعبد من أَحْجَار. وَفِي (الْمُنْتَهى) : النصب وَالنّصب وَالنّصب، بِمَعْنى مثل: الْعُمر والعمر والعمر، وَقيل: النصب حجر ينصب فيعبد وَيصب عَلَيْهِ دِمَاء الذَّبَائِح، وَقيل: هُوَ الْعلم ينصب للْقَوْم، أَي: علم كَانَ. وَفِي (الْمُحكم) : النصب جمع نصيبة، كسفينة وسفن، وَقيل: النصب الْغَايَة، ذكره عبد فِي تَفْسِيره عَن مُجَاهِد وَأبي الْعَالِيَة، وَضَعفه ابْن سَيّده، وَقَالَ ابْن التِّين: قَرَأَ أَبُو الْعَالِيَة وَالْحسن بِضَم النُّون وَالصَّاد، وَقَالَ الْحسن فِيمَا حَكَاهُ عبد فِي تَفْسِيره: كَانُوا يبتدرون إِذا طلعت الشَّمْس إِلَى نصبهم سرَاعًا أَيهمْ يستلمها أَولا لَا يلوي أَوَّلهمْ على آخِرهم. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: النصب بِالْفَتْح الْعلم الَّذِي ينصب، وَنصب بِالضَّمِّ جمَاعَة مثل: رهن وَرهن. قَوْله: (يوفضون) أَي: يسرعون، وَهُوَ من الإيفاض كَمَا مر، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا أبي حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن قُرَّة عَن الْحسن فِي قَوْله: {إِلَى نصب يوفضون} (المعارج: 34) . أَي: يبتدرون أَيهمْ يستلمه أول. قَوْله: (والنضب وَاحِد وَالنّصب مصدر) أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن لفظ النصب يسْتَعْمل إسما
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجدَاثِ الأجْدَاثُ القُبُورُ
مُطَابقَة هَذَا وَمَا بعده للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن ذكر خُرُوج بني آدم من الْقُبُور وبعثرة مَا فِي الْقُبُور وإيفاضهم أَي: إسراعهم إِلَى الْمَحْشَر وهم يَنْسلونَ أَي: يخرجُون، كل ذَلِك من الموعظة. والأجداث جمع: جدث، وَهُوَ الْقَبْر. وَقد قَالُوا: جدف، بِالْفَاءِ مَوضِع الثَّاء الْمُثَلَّثَة إلَاّ إِنَّهُم لم يَقُولُوا فِي الْجمع: أجداف، بِالْفَاءِ وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن المُرَاد من الأجداث فِي الْآيَة: الْقُبُور، وَقد وَصله ابْن أبي حَاتِم وَغَيره من طَرِيق قَتَادَة وَالسُّديّ وَغَيرهمَا وَفِي (الْمُخَصّص) قَالَ الْفَارِسِي: اشتقاق الجدف بِالْفَاءِ من التجديف، وَهُوَ كفر النعم، وَفِي (الصِّحَاح) : الجدث الْقَبْر وَالْجمع أجدث وأجداث. وَقَالَ ابْن جني: وأجدث، مَوضِع، وَقد نفى سِيبَوَيْهٍ أَن يكون أفعل من أبنيه الْوَاحِد، فَيجب أَن يعد هَذَا مِمَّا فَاتَهُ، إلَاّ أَن يكون جمع الجدث الَّذِي هُوَ الْقَبْر على أجدث، ثمَّ سمى بِهِ الْموضع، وَفِي (الْمجَاز) لأبي عُبَيْدَة: بالثاء لُغَة أهل الْعَالِيَة، وَأهل نجد يَقُولُونَ: جدف، بِالْفَاءِ.
بُعْثِرَتْ: أُثِيرَتْ، بَعْثَرْتُ حَوْضِي أيْ جَعَلْتُ أسْفَلَهُ أعْلاهُ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَإِذا الْقُبُور بعثرت} (الانفطار: 4) . وَأَن مَعْنَاهُ: أثيرت من الإثارة، وَفِي (الصِّحَاح) : قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: بعثر مَا فِي الْقُبُور أثير وَأخرج. وَقَالَ فِي (الْمجَاز) : بعثرت حَوْضِي أَي: هدمته. وَفِي (الْمعَانِي) للفراء: بعثرت وبحثرت: لُغَتَانِ وَفِي (تَفْسِير الطَّبَرِيّ) عَن ابْن عَبَّاس: بعثرت بحثت. وَفِي (الْمُحكم) : بعثر الْمَتَاع وَالتُّرَاب قلبه، وبعثر الشَّيْء فرقه، وَزعم يَعْقُوب أَن عينهَا بدل من عين بعثر أَو غين بدل مِنْهَا، وبعثر الْخَبَر بَحثه. وَفِي (الواعي فِي اللُّغَة) : بعثرته إِذا قلبت ترابه وبددته.
الإيفَاضُ الإسْرَاعُ
الإيفاض، بِكَسْر الْهمزَة، مصدر من أوفض يوفض إيفاضا، وأصل إيفاض أوفاض، قلبت الْوَاو يَاء لسكونها وانكسار مَا قبلهَا، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نضب يوفضون} (المعارج: 34) . وثلاثيه: وفض من الوفض، وَهُوَ: العجلة.
وَقَرَأ الأعْمَشُ إلَى نَصْبٍ إلَى شَيْءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إلَيْهِ وَالنُّصْبُ وَاحِدٌ وَالنَّصْبُ مَصْدَرٌ
الْأَعْمَش هُوَ سُلَيْمَان. قَوْله: (إِلَى نصب) ، بِفَتْح النُّون كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: بِالضَّمِّ، وَالْأول أصح، وَهُوَ قِرَاءَة الْجُمْهُور، وَحكى الطَّبَرِيّ أَنه لم يقرأه بِالضَّمِّ إِلَّا الْحسن الْبَصْرِيّ وَفِي (الْمعَانِي) للزجاج: قُرِئت (نصب) ، نصب، بِضَم النُّون وَسُكُون الصَّاد، و: نصب، بِضَم النُّون وَالصَّاد، وَمن قَرَأَ: نصب وَنصب، فَمَعْنَاه كَأَنَّهُمْ يوفضون إِلَى علم مَنْصُوب لَهُم، وَمن قَرَأَ: نصب، فَمَعْنَاه إِلَى أصنام لَهُم، وَكَانَت النصب الْآلهَة الَّتِي كَانَت تعبد من أَحْجَار. وَفِي (الْمُنْتَهى) : النصب وَالنّصب وَالنّصب، بِمَعْنى مثل: الْعُمر والعمر والعمر، وَقيل: النصب حجر ينصب فيعبد وَيصب عَلَيْهِ دِمَاء الذَّبَائِح، وَقيل: هُوَ الْعلم ينصب للْقَوْم، أَي: علم كَانَ. وَفِي (الْمُحكم) : النصب جمع نصيبة، كسفينة وسفن، وَقيل: النصب الْغَايَة، ذكره عبد فِي تَفْسِيره عَن مُجَاهِد وَأبي الْعَالِيَة، وَضَعفه ابْن سَيّده، وَقَالَ ابْن التِّين: قَرَأَ أَبُو الْعَالِيَة وَالْحسن بِضَم النُّون وَالصَّاد، وَقَالَ الْحسن فِيمَا حَكَاهُ عبد فِي تَفْسِيره: كَانُوا يبتدرون إِذا طلعت الشَّمْس إِلَى نصبهم سرَاعًا أَيهمْ يستلمها أَولا لَا يلوي أَوَّلهمْ على آخِرهم. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: النصب بِالْفَتْح الْعلم الَّذِي ينصب، وَنصب بِالضَّمِّ جمَاعَة مثل: رهن وَرهن. قَوْله: (يوفضون) أَي: يسرعون، وَهُوَ من الإيفاض كَمَا مر، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: حَدثنَا أبي حَدثنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن قُرَّة عَن الْحسن فِي قَوْله: {إِلَى نصب يوفضون} (المعارج: 34) . أَي: يبتدرون أَيهمْ يستلمه أول. قَوْله: (والنضب وَاحِد وَالنّصب مصدر) أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن لفظ النصب يسْتَعْمل إسما
(মুহাদ্দিসের উপদেশ), অর্থাৎ: মুহাদ্দিসের চারপাশে তার সঙ্গীদের বসার বর্ণনা। এই শিরোনামের মাধ্যমে তিনি সম্ভবত ইঙ্গিত করেছেন যে, কবরের পাশে জামাতের সাথে বসা যদি জীবিত বা মৃত ব্যক্তির সাথে সংশ্লিষ্ট কোনো কল্যাণের উদ্দেশ্যে হয়, তবে তা অপছন্দনীয় নয়। জীবিত ব্যক্তির কল্যাণের বিষয়টি হলো—যেমন কোনো এক দল লোক কবরের কাছে একত্রিত হলো এবং তাদের মধ্যে এমন কেউ আছেন যিনি তাদের উপদেশ দিচ্ছেন এবং মৃত্যু ও পরকালের অবস্থা স্মরণ করিয়ে দিচ্ছেন। আর মৃত ব্যক্তির কল্যাণের বিষয়টি হলো—যেমন তারা কুরআন তিলাওয়াত ও জিকিরের জন্য তার কাছে একত্রিত হলো; কারণ মৃত ব্যক্তি এর দ্বারা উপকৃত হয়। আবু দাউদ মা’কিল ইবনে ইয়াসার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সা.) বলেছেন: "তোমরা তোমাদের মৃতদের ওপর ইয়াসিন পাঠ করো।" এটি নাসাঈ এবং ইবনে মাজাহও বর্ণনা করেছেন। এই হাদীসটি প্রমাণ করে যে, মৃত ব্যক্তি তার কাছে কুরআন তিলাওয়াত করলে উপকৃত হয়। আর এটি তাদের বিরুদ্ধে দলিল যারা বলে যে, মৃত ব্যক্তি কুরআন তিলাওয়াত দ্বারা উপকৃত হয় না।
যেদিন তারা কবর থেকে বের হবে। 'আল-আজদাছ' মানে হলো কবরসমূহ।
এই অংশ এবং এর পরবর্তী অংশের সাথে অধ্যায়ের শিরোনামের সামঞ্জস্যতা এই দিক থেকে যে, বনী আদমের কবর থেকে বের হওয়া, কবরের ভেতরের জিনিসপত্রের ওলটপালট হওয়া এবং তাদের দ্রুত হাশরের ময়দানের দিকে ধাবিত হওয়া—যা 'ইফাদ' (দ্রুত চলা) হিসেবে বর্ণিত, এবং তাদের বের হয়ে আসা—এসবই উপদেশের অন্তর্ভুক্ত। 'আল-আজদাছ' শব্দটি 'জাদাছ'-এর বহুবচন, যার অর্থ কবর। ভাষাবিদগণ বলেছেন: 'থা' বর্ণের স্থলে 'ফা' দিয়ে 'জাদাফ'ও বলা হয়, তবে তারা বহুবচনের ক্ষেত্রে 'আজদাফ' (ফা দিয়ে) বলেননি। এর মাধ্যমে তিনি ইঙ্গিত করেছেন যে, আয়াতে 'আজদাছ' বলতে কবর বোঝানো হয়েছে। ইবনে আবি হাতিম ও অন্যান্যরা কাতাদাহ ও সুদ্দী প্রমুখের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। 'আল-মুখাস্সাস' গ্রন্থে আল-ফারিসি বলেছেন: 'ফা' দিয়ে 'জাদাফ' শব্দটি 'তাজদীফ' থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ নেয়ামতের অকৃতজ্ঞতা করা। 'আস-সিহাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'জাদাছ' অর্থ কবর এবং এর বহুবচন 'আজদুছ' ও 'আজদাছ'। ইবনে জিন্নি বলেছেন: 'আজদুছ' একটি জায়গার নাম। সিবওয়াইহ এটি একবচন হিসেবে ব্যবহৃত হওয়াকে অস্বীকার করেছেন, তাই এটিকে তার দৃষ্টি এড়িয়ে যাওয়া বিষয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত করা উচিত; তবে এমন হতে পারে যে 'জাদাছ' (কবর) এর বহুবচন 'আজদুছ' করা হয়েছে এবং পরবর্তীতে তা দ্বারা কোনো জায়গার নাম রাখা হয়েছে। আবু উবায়দার 'আল-মাজায' গ্রন্থে আছে: 'থা' দিয়ে বলা উচ্চ হিজাযের অধিবাসীদের ভাষা এবং নজদবাসীরা 'ফা' দিয়ে 'জাদাফ' বলে থাকে।
'বুইস্সিরাত' মানে হলো উথালপাথাল বা আলোড়িত করা। 'আমি আমার জলাধারকে বুইসিরাহ করেছি' মানে হলো আমি এর নিচের অংশকে উপরে নিয়ে এসেছি।
এর মাধ্যমে তিনি আল্লাহ তাআলার বাণী: "এবং যখন কবরসমূহ উন্মোচিত হবে" (সূরা ইনফিতার: ৪) এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন। এর অর্থ হলো: আলোড়িত করা বা ওপর-নিচ করা। 'আস-সিহাহ' গ্রন্থে আবু উবায়দা বলেছেন: কবরের ভেতরে যা আছে তা 'বুইস্সিরা' করা মানে হলো তা আলোড়িত করা ও বের করে আনা। 'আল-মাজায' গ্রন্থে তিনি বলেছেন: 'বুইসিরাত হাওদি' অর্থাৎ আমি তা ধ্বংস করেছি। রারার 'আল-মাআনি' গ্রন্থে আছে: 'বুইস্সিরাত' এবং 'বুহ্সিরাত' দুটিই প্রচলিত শব্দ। তাবারির তাফসীরে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত: 'বুইস্সিরাত' মানে অনুসন্ধান করা হয়েছে। 'আল-মুহকাম' গ্রন্থে আছে: আসবাবপত্র বা মাটি 'বুইস্সিরা' করা মানে তা ওলটপালট করা, আর কোনো কিছু 'বুইস্সিরা' করা মানে তা বিক্ষিপ্ত করে দেওয়া। ইয়াকুব দাবি করেছেন যে, এর বর্ণগুলো একে অপরের স্থলাভিষিক্ত বা পরিবর্তিত রূপ। সংবাদ 'বুইস্সিরা' করা মানে তা অনুসন্ধান করা। 'আল-ওয়াই ফিল লুগাহ' গ্রন্থে আছে: 'বুইস্সিরাতুহু' অর্থ যখন তুমি কোনো কিছুর মাটি ওলটপালট করলে এবং তা ছড়িয়ে দিলে।
'আল-ইফাদ' মানে হলো দ্রুত চলা।
'আল-ইফাদ' শব্দটি হামজার নিচে কাসরাসহ 'অফাদা' ক্রিয়া থেকে উদ্ভূত মাসদার। এর মূল হলো 'অফাদ', যেখানে 'ওয়াও' অক্ষরটি সাকিন হওয়ায় এবং তার পূর্বের অক্ষরে কাসরা থাকায় তা 'ইয়া' তে রূপান্তরিত হয়েছে। এর মাধ্যমে তিনি আল্লাহ তাআলার বাণী: "যেন তারা কোনো লক্ষ্যপানের দিকে দ্রুত ধাবিত হচ্ছে" (সূরা মাআরিজ: ৪৩) এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন। এর মূল ধাতু 'ওয়াফাদ', যার অর্থ ক্ষিপ্রতা বা তাড়াহুড়ো।
আমাশ 'নাসবিন' পাঠ করেছেন, যার অর্থ কোনো স্থাপিত বা নির্ধারিত জিনিসের দিকে তারা প্রতিযোগিতা করে এগিয়ে যাচ্ছে। 'নাসব' একবচন এবং এটি একটি মাসদার বা ক্রিয়ামূল।
আমাশ হলেন সুলাইমান। তাঁর পাঠ 'ইলা নাসবিন' অর্থাৎ নুন অক্ষরে জবর দিয়ে; অধিকাংশ বর্ণনায় এমনটিই এসেছে। আবু যর-এর বর্ণনায় নুন অক্ষরে পেশ সহ এসেছে, তবে প্রথমটিই অধিক বিশুদ্ধ এবং এটিই জমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠের পাঠ। তাবারী উল্লেখ করেছেন যে, হাসান বসরী ছাড়া আর কেউ এটি পেশ দিয়ে পড়েননি। আজ-জাজ্জাজের 'আল-মাআনি' গ্রন্থে আছে: 'নুসব' (নুন-এ পেশ এবং সাদ-এ সাকিন) এবং 'নুসুব' (নুন ও সাদ উভয়টিতে পেশ) দুইভাবেই পড়া হয়েছে। যারা 'নাসব' বা 'নুসুব' পড়েছেন, তাদের মতে এর অর্থ হলো: তারা যেন তাদের জন্য স্থাপিত কোনো চিহ্নের দিকে দ্রুত ধাবিত হচ্ছে। আর যারা 'নুসব' পড়েছেন, তাদের মতে এর অর্থ হলো তাদের মূর্তিসম্মুখের দিকে; আর 'নুসব' ছিল পাথরের তৈরি সেই উপাস্যগুলো যেগুলোর পূজা করা হতো। 'আল-মুনতাহা' গ্রন্থে আছে: 'নাসব', 'নুসব' এবং 'নুসুব' একই অর্থবোধক। বলা হয়ে থাকে: 'নুসব' হলো এমন পাথর যা স্থাপন করে পূজা করা হতো এবং যার ওপর জবেহ করা পশুর রক্ত ঢালা হতো। আবার বলা হয়েছে: এটি এমন চিহ্ন যা কোনো কওমের জন্য স্থাপন করা হয়। আবু উবায়দার 'আল-মাজায' গ্রন্থে আছে: জবর দিয়ে 'নাসব' মানে হলো স্থাপিত কোনো চিহ্ন, আর পেশ দিয়ে 'নুসব' হলো এর বহুবচন। তাঁর উক্তি: "তারা দ্রুত ধাবিত হবে" অর্থাৎ তারা দ্রুত চলবে; এটি 'ইফাদ' শব্দ থেকে এসেছে যা আগে বর্ণিত হয়েছে। ইবনে আবি হাতির হাসান বসরী থেকে আল্লাহর বাণী: "যেন তারা কোনো লক্ষ্যপানের দিকে দ্রুত ধাবিত হচ্ছে" (সূরা মাআরিজ: ৪৩) এর ব্যাখ্যায় বর্ণনা করেছেন যে: অর্থাৎ তারা একে অপরের সাথে প্রতিযোগিতা করবে যে কে আগে সেটি স্পর্শ করতে পারে। তাঁর উক্তি: (আন-নাসব একবচন এবং আন-নাসব মাসদার) এর মাধ্যমে তিনি ইঙ্গিত করেছেন যে, 'নাসব' শব্দটি বিশেষ্য হিসেবে ব্যবহৃত হয়।
যেদিন তারা কবর থেকে বের হবে। 'আল-আজদাছ' মানে হলো কবরসমূহ।
এই অংশ এবং এর পরবর্তী অংশের সাথে অধ্যায়ের শিরোনামের সামঞ্জস্যতা এই দিক থেকে যে, বনী আদমের কবর থেকে বের হওয়া, কবরের ভেতরের জিনিসপত্রের ওলটপালট হওয়া এবং তাদের দ্রুত হাশরের ময়দানের দিকে ধাবিত হওয়া—যা 'ইফাদ' (দ্রুত চলা) হিসেবে বর্ণিত, এবং তাদের বের হয়ে আসা—এসবই উপদেশের অন্তর্ভুক্ত। 'আল-আজদাছ' শব্দটি 'জাদাছ'-এর বহুবচন, যার অর্থ কবর। ভাষাবিদগণ বলেছেন: 'থা' বর্ণের স্থলে 'ফা' দিয়ে 'জাদাফ'ও বলা হয়, তবে তারা বহুবচনের ক্ষেত্রে 'আজদাফ' (ফা দিয়ে) বলেননি। এর মাধ্যমে তিনি ইঙ্গিত করেছেন যে, আয়াতে 'আজদাছ' বলতে কবর বোঝানো হয়েছে। ইবনে আবি হাতিম ও অন্যান্যরা কাতাদাহ ও সুদ্দী প্রমুখের সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন। 'আল-মুখাস্সাস' গ্রন্থে আল-ফারিসি বলেছেন: 'ফা' দিয়ে 'জাদাফ' শব্দটি 'তাজদীফ' থেকে উদ্ভূত, যার অর্থ নেয়ামতের অকৃতজ্ঞতা করা। 'আস-সিহাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'জাদাছ' অর্থ কবর এবং এর বহুবচন 'আজদুছ' ও 'আজদাছ'। ইবনে জিন্নি বলেছেন: 'আজদুছ' একটি জায়গার নাম। সিবওয়াইহ এটি একবচন হিসেবে ব্যবহৃত হওয়াকে অস্বীকার করেছেন, তাই এটিকে তার দৃষ্টি এড়িয়ে যাওয়া বিষয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত করা উচিত; তবে এমন হতে পারে যে 'জাদাছ' (কবর) এর বহুবচন 'আজদুছ' করা হয়েছে এবং পরবর্তীতে তা দ্বারা কোনো জায়গার নাম রাখা হয়েছে। আবু উবায়দার 'আল-মাজায' গ্রন্থে আছে: 'থা' দিয়ে বলা উচ্চ হিজাযের অধিবাসীদের ভাষা এবং নজদবাসীরা 'ফা' দিয়ে 'জাদাফ' বলে থাকে।
'বুইস্সিরাত' মানে হলো উথালপাথাল বা আলোড়িত করা। 'আমি আমার জলাধারকে বুইসিরাহ করেছি' মানে হলো আমি এর নিচের অংশকে উপরে নিয়ে এসেছি।
এর মাধ্যমে তিনি আল্লাহ তাআলার বাণী: "এবং যখন কবরসমূহ উন্মোচিত হবে" (সূরা ইনফিতার: ৪) এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন। এর অর্থ হলো: আলোড়িত করা বা ওপর-নিচ করা। 'আস-সিহাহ' গ্রন্থে আবু উবায়দা বলেছেন: কবরের ভেতরে যা আছে তা 'বুইস্সিরা' করা মানে হলো তা আলোড়িত করা ও বের করে আনা। 'আল-মাজায' গ্রন্থে তিনি বলেছেন: 'বুইসিরাত হাওদি' অর্থাৎ আমি তা ধ্বংস করেছি। রারার 'আল-মাআনি' গ্রন্থে আছে: 'বুইস্সিরাত' এবং 'বুহ্সিরাত' দুটিই প্রচলিত শব্দ। তাবারির তাফসীরে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত: 'বুইস্সিরাত' মানে অনুসন্ধান করা হয়েছে। 'আল-মুহকাম' গ্রন্থে আছে: আসবাবপত্র বা মাটি 'বুইস্সিরা' করা মানে তা ওলটপালট করা, আর কোনো কিছু 'বুইস্সিরা' করা মানে তা বিক্ষিপ্ত করে দেওয়া। ইয়াকুব দাবি করেছেন যে, এর বর্ণগুলো একে অপরের স্থলাভিষিক্ত বা পরিবর্তিত রূপ। সংবাদ 'বুইস্সিরা' করা মানে তা অনুসন্ধান করা। 'আল-ওয়াই ফিল লুগাহ' গ্রন্থে আছে: 'বুইস্সিরাতুহু' অর্থ যখন তুমি কোনো কিছুর মাটি ওলটপালট করলে এবং তা ছড়িয়ে দিলে।
'আল-ইফাদ' মানে হলো দ্রুত চলা।
'আল-ইফাদ' শব্দটি হামজার নিচে কাসরাসহ 'অফাদা' ক্রিয়া থেকে উদ্ভূত মাসদার। এর মূল হলো 'অফাদ', যেখানে 'ওয়াও' অক্ষরটি সাকিন হওয়ায় এবং তার পূর্বের অক্ষরে কাসরা থাকায় তা 'ইয়া' তে রূপান্তরিত হয়েছে। এর মাধ্যমে তিনি আল্লাহ তাআলার বাণী: "যেন তারা কোনো লক্ষ্যপানের দিকে দ্রুত ধাবিত হচ্ছে" (সূরা মাআরিজ: ৪৩) এর দিকে ইঙ্গিত করেছেন। এর মূল ধাতু 'ওয়াফাদ', যার অর্থ ক্ষিপ্রতা বা তাড়াহুড়ো।
আমাশ 'নাসবিন' পাঠ করেছেন, যার অর্থ কোনো স্থাপিত বা নির্ধারিত জিনিসের দিকে তারা প্রতিযোগিতা করে এগিয়ে যাচ্ছে। 'নাসব' একবচন এবং এটি একটি মাসদার বা ক্রিয়ামূল।
আমাশ হলেন সুলাইমান। তাঁর পাঠ 'ইলা নাসবিন' অর্থাৎ নুন অক্ষরে জবর দিয়ে; অধিকাংশ বর্ণনায় এমনটিই এসেছে। আবু যর-এর বর্ণনায় নুন অক্ষরে পেশ সহ এসেছে, তবে প্রথমটিই অধিক বিশুদ্ধ এবং এটিই জমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠের পাঠ। তাবারী উল্লেখ করেছেন যে, হাসান বসরী ছাড়া আর কেউ এটি পেশ দিয়ে পড়েননি। আজ-জাজ্জাজের 'আল-মাআনি' গ্রন্থে আছে: 'নুসব' (নুন-এ পেশ এবং সাদ-এ সাকিন) এবং 'নুসুব' (নুন ও সাদ উভয়টিতে পেশ) দুইভাবেই পড়া হয়েছে। যারা 'নাসব' বা 'নুসুব' পড়েছেন, তাদের মতে এর অর্থ হলো: তারা যেন তাদের জন্য স্থাপিত কোনো চিহ্নের দিকে দ্রুত ধাবিত হচ্ছে। আর যারা 'নুসব' পড়েছেন, তাদের মতে এর অর্থ হলো তাদের মূর্তিসম্মুখের দিকে; আর 'নুসব' ছিল পাথরের তৈরি সেই উপাস্যগুলো যেগুলোর পূজা করা হতো। 'আল-মুনতাহা' গ্রন্থে আছে: 'নাসব', 'নুসব' এবং 'নুসুব' একই অর্থবোধক। বলা হয়ে থাকে: 'নুসব' হলো এমন পাথর যা স্থাপন করে পূজা করা হতো এবং যার ওপর জবেহ করা পশুর রক্ত ঢালা হতো। আবার বলা হয়েছে: এটি এমন চিহ্ন যা কোনো কওমের জন্য স্থাপন করা হয়। আবু উবায়দার 'আল-মাজায' গ্রন্থে আছে: জবর দিয়ে 'নাসব' মানে হলো স্থাপিত কোনো চিহ্ন, আর পেশ দিয়ে 'নুসব' হলো এর বহুবচন। তাঁর উক্তি: "তারা দ্রুত ধাবিত হবে" অর্থাৎ তারা দ্রুত চলবে; এটি 'ইফাদ' শব্দ থেকে এসেছে যা আগে বর্ণিত হয়েছে। ইবনে আবি হাতির হাসান বসরী থেকে আল্লাহর বাণী: "যেন তারা কোনো লক্ষ্যপানের দিকে দ্রুত ধাবিত হচ্ছে" (সূরা মাআরিজ: ৪৩) এর ব্যাখ্যায় বর্ণনা করেছেন যে: অর্থাৎ তারা একে অপরের সাথে প্রতিযোগিতা করবে যে কে আগে সেটি স্পর্শ করতে পারে। তাঁর উক্তি: (আন-নাসব একবচন এবং আন-নাসব মাসদার) এর মাধ্যমে তিনি ইঙ্গিত করেছেন যে, 'নাসব' শব্দটি বিশেষ্য হিসেবে ব্যবহৃত হয়।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٦)