وَرَأى ابنُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا فُسْطَاطا عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحْمانِ فَقَالَ انْزَعْهُ يَا غُلَامُ فَإنَّمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ
وَجه إِدْخَال أثر ابْن عمر فِي هَذِه التَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه كَانَ يرى أَن وضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم الجريدتين على القبرين خَاص بهما، وَأَن بُرَيْدَة حمله على الْعُمُوم، فَلذَلِك عقب أثر بُرَيْدَة بأثر عبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَعبد الرَّحْمَن هُوَ ابْن أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، بنيه ابْن سعد فِي رِوَايَته لَهُ مَوْصُولا من طَرِيق أَيُّوب بن عبد الله بن يسَار. قَالَ: مر عبد الله بن عمر على قبر عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر أخي عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَعَلِيهِ فسطاط مَضْرُوب، فَقَالَ: يَا غُلَام إنزعه فَإِنَّمَا يظله عَمه. قَالَ الْغُلَام: تضربني مولاتي. قَالَ: كلا فَنَزَعَهُ. قَوْله: (انزعه) أَي: إقلعه، وَكَانَ الْغُلَام الَّذِي خاطبه عبد الله غُلَام عَائِشَة أُخْت عبد الرَّحْمَن. قَوْله: (فَإِنَّمَا يظله) أَي: لَا يظله الْفسْطَاط، بل يظله الْعَمَل الصَّالح فَدلَّ هَذَا على أَن نصب الْخيام على الْقَبْر مَكْرُوه، وَلَا ينفع الْمَيِّت ذَلِك، وَلَا يَنْفَعهُ إلَاّ عمله الصَّالح الَّذِي قدمه، وَتَفْسِير الْفسْطَاط قد مر مُسْتَوفى فِي: بَاب مَا يكره من اتِّخَاذ الْمَسَاجِد على الْقُبُور.
وقالَ خارِجَةُ بنُ زَيْدٍ ورَأيْتُنِي وَنَحْنُ شُبَّانٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ وَإنْ أشَدَّنا وَثْبَةً الَّذِي يَثِبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ حَتَّى يُجَاوِزَهُ
قيل: لَا مُنَاسبَة فِي إِدْخَال قَول خَارِجَة فِي هَذَا الْبَاب، وَإِنَّمَا مَوْضِعه فِي: بَاب موعظة الْمُحدث عِنْد الْقَبْر وقعود أَصْحَابه حوله، وَكَانَ بعض الروَاة كتبه فِي غير مَوْضِعه، وَقد تكلّف طَرِيق إِلَى كَونه من هَذَا الْبَاب، وَهِي الْإِشَارَة إِلَى أَن ضرب الْفسْطَاط إِن كَانَ لغَرَض صَحِيح كالتستر من الشَّمْس مثلا للإحياء لَا لإظلال الْمَيِّت فَقَط، جَازَ، فَكَأَنَّهُ يَقُول: إِذا كَانَ على الْقَبْر لغَرَض صَحِيح لَا لقصد المباهاة جَازَ، كَمَا يجوز الْقعُود عَلَيْهِ لغَرَض صَحِيح لَا لمن أحدث عَلَيْهِ، وخارجة بن زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ، أحد التَّابِعين الثِّقَات وَأحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة من أهل الْمَدِينَة، وصل هَذَا التَّعْلِيق البُخَارِيّ فِي (التَّارِيخ الصَّغِير) من طَرِيق ابْن إِسْحَاق: حَدثنِي يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ، سَمِعت خَارِجَة فَذكره. قَوْله: (رَأَيْتنِي) بِضَم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق، وَكَون الْفَاعِل وَالْمَفْعُول ضميرين لشَيْء وَاحِد من خَصَائِص أَفعَال الْقُلُوب، وَالتَّقْدِير: رَأَيْت نَفسِي، وَالْوَاو فِي: (وَنحن شُبَّان) للْحَال، و: شُبَّان، بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة جمع: شَاب. قَوْله: (وثبة) مصدر من: وثب يثب وثبا ووثبة، ومظعون، بِظَاء مُعْجمَة سَاكِنة وَعين مُهْملَة.
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ حَكِيمٍ أخَذَ بِيَدِي خارِجَةُ فأجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ وَأخْبَرَني عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بنِ ثابِتٍ قَالَ إنَّمَا كُرِهَ ذالِكَ لِمَنْ أحْدَثَ عليهِ
الْكَلَام فِي ذكر مُنَاسبَة هَذَا كَالْكَلَامِ فِي الَّذِي قبله، وَعُثْمَان بن حَكِيم بن عباد بن حنيف الْأنْصَارِيّ الأوسي الأحملاني أَبُو سهل الْمدنِي، ثمَّ الْكُوفِي، أَخُو حَكِيم بن حَكِيم. وَعَن أَحْمد: ثِقَة ثَبت وَهُوَ من أَفْرَاد مُسلم، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله مُسَدّد فِي (مُسْنده) الْكَبِير وبيَّن فِيهِ سَبَب إِخْبَار خَارِجَة لحكيم بذلك، وَلَفظه: حَدثنَا مُسَدّد حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس حَدثنَا عُثْمَان بن حَكِيم حَدثنَا عبد الله بن سرجس وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن إنَّهُمَا (سمعا أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: لِأَن أَجْلِس على جَمْرَة فتحرق مَا دون لحمي حَتَّى تُفْضِي إِلَى، أحب من أَن أَجْلِس على قَبره. قَالَ عُثْمَان: فَرَأَيْت خَارِجَة بن زيد فِي الْمَقَابِر، فَذكرت لَهُ ذَلِك فَأخذ بيَدي) الحَدِيث، وَقد أخرج مُسلم حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا، فَقَالَ: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، قَالَ: حَدثنَا جرير عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول لله صلى الله عليه وسلم: (لِأَن يجلس أحدكُم على جَمْرَة فتحرق ثِيَابه فتخلص إِلَى جلده خير لَهُ من أَن يجلس على قبر) . وَقَالَ بَعضهم: وروى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن كَعْب، قَالَ: إِنَّمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: من جلس على قبر ليبول عَلَيْهِ، أَو يتغوط، فَكَأَنَّمَا جلس على جَمْرَة، لَكِن إِسْنَاده ضَعِيف. قلت: سبخان الله مَا لهَذَا الْقَائِل من التعصبات الْبَارِدَة، فالطحاوي أخرج هَذَا عَن أبي هُرَيْرَة من طَرِيقين، أَحدهمَا هَذَا الَّذِي ذكره هَذَا الْقَائِل أخرجه عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى شيخ مُسلم عَن عبد الله بن وهب
وَجه إِدْخَال أثر ابْن عمر فِي هَذِه التَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه كَانَ يرى أَن وضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم الجريدتين على القبرين خَاص بهما، وَأَن بُرَيْدَة حمله على الْعُمُوم، فَلذَلِك عقب أثر بُرَيْدَة بأثر عبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَعبد الرَّحْمَن هُوَ ابْن أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، بنيه ابْن سعد فِي رِوَايَته لَهُ مَوْصُولا من طَرِيق أَيُّوب بن عبد الله بن يسَار. قَالَ: مر عبد الله بن عمر على قبر عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر أخي عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَعَلِيهِ فسطاط مَضْرُوب، فَقَالَ: يَا غُلَام إنزعه فَإِنَّمَا يظله عَمه. قَالَ الْغُلَام: تضربني مولاتي. قَالَ: كلا فَنَزَعَهُ. قَوْله: (انزعه) أَي: إقلعه، وَكَانَ الْغُلَام الَّذِي خاطبه عبد الله غُلَام عَائِشَة أُخْت عبد الرَّحْمَن. قَوْله: (فَإِنَّمَا يظله) أَي: لَا يظله الْفسْطَاط، بل يظله الْعَمَل الصَّالح فَدلَّ هَذَا على أَن نصب الْخيام على الْقَبْر مَكْرُوه، وَلَا ينفع الْمَيِّت ذَلِك، وَلَا يَنْفَعهُ إلَاّ عمله الصَّالح الَّذِي قدمه، وَتَفْسِير الْفسْطَاط قد مر مُسْتَوفى فِي: بَاب مَا يكره من اتِّخَاذ الْمَسَاجِد على الْقُبُور.
وقالَ خارِجَةُ بنُ زَيْدٍ ورَأيْتُنِي وَنَحْنُ شُبَّانٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ وَإنْ أشَدَّنا وَثْبَةً الَّذِي يَثِبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ حَتَّى يُجَاوِزَهُ
قيل: لَا مُنَاسبَة فِي إِدْخَال قَول خَارِجَة فِي هَذَا الْبَاب، وَإِنَّمَا مَوْضِعه فِي: بَاب موعظة الْمُحدث عِنْد الْقَبْر وقعود أَصْحَابه حوله، وَكَانَ بعض الروَاة كتبه فِي غير مَوْضِعه، وَقد تكلّف طَرِيق إِلَى كَونه من هَذَا الْبَاب، وَهِي الْإِشَارَة إِلَى أَن ضرب الْفسْطَاط إِن كَانَ لغَرَض صَحِيح كالتستر من الشَّمْس مثلا للإحياء لَا لإظلال الْمَيِّت فَقَط، جَازَ، فَكَأَنَّهُ يَقُول: إِذا كَانَ على الْقَبْر لغَرَض صَحِيح لَا لقصد المباهاة جَازَ، كَمَا يجوز الْقعُود عَلَيْهِ لغَرَض صَحِيح لَا لمن أحدث عَلَيْهِ، وخارجة بن زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ، أحد التَّابِعين الثِّقَات وَأحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة من أهل الْمَدِينَة، وصل هَذَا التَّعْلِيق البُخَارِيّ فِي (التَّارِيخ الصَّغِير) من طَرِيق ابْن إِسْحَاق: حَدثنِي يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ، سَمِعت خَارِجَة فَذكره. قَوْله: (رَأَيْتنِي) بِضَم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق، وَكَون الْفَاعِل وَالْمَفْعُول ضميرين لشَيْء وَاحِد من خَصَائِص أَفعَال الْقُلُوب، وَالتَّقْدِير: رَأَيْت نَفسِي، وَالْوَاو فِي: (وَنحن شُبَّان) للْحَال، و: شُبَّان، بِضَم الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة جمع: شَاب. قَوْله: (وثبة) مصدر من: وثب يثب وثبا ووثبة، ومظعون، بِظَاء مُعْجمَة سَاكِنة وَعين مُهْملَة.
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ حَكِيمٍ أخَذَ بِيَدِي خارِجَةُ فأجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ وَأخْبَرَني عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بنِ ثابِتٍ قَالَ إنَّمَا كُرِهَ ذالِكَ لِمَنْ أحْدَثَ عليهِ
الْكَلَام فِي ذكر مُنَاسبَة هَذَا كَالْكَلَامِ فِي الَّذِي قبله، وَعُثْمَان بن حَكِيم بن عباد بن حنيف الْأنْصَارِيّ الأوسي الأحملاني أَبُو سهل الْمدنِي، ثمَّ الْكُوفِي، أَخُو حَكِيم بن حَكِيم. وَعَن أَحْمد: ثِقَة ثَبت وَهُوَ من أَفْرَاد مُسلم، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله مُسَدّد فِي (مُسْنده) الْكَبِير وبيَّن فِيهِ سَبَب إِخْبَار خَارِجَة لحكيم بذلك، وَلَفظه: حَدثنَا مُسَدّد حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس حَدثنَا عُثْمَان بن حَكِيم حَدثنَا عبد الله بن سرجس وَأَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن إنَّهُمَا (سمعا أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: لِأَن أَجْلِس على جَمْرَة فتحرق مَا دون لحمي حَتَّى تُفْضِي إِلَى، أحب من أَن أَجْلِس على قَبره. قَالَ عُثْمَان: فَرَأَيْت خَارِجَة بن زيد فِي الْمَقَابِر، فَذكرت لَهُ ذَلِك فَأخذ بيَدي) الحَدِيث، وَقد أخرج مُسلم حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا، فَقَالَ: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، قَالَ: حَدثنَا جرير عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول لله صلى الله عليه وسلم: (لِأَن يجلس أحدكُم على جَمْرَة فتحرق ثِيَابه فتخلص إِلَى جلده خير لَهُ من أَن يجلس على قبر) . وَقَالَ بَعضهم: وروى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن كَعْب، قَالَ: إِنَّمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: من جلس على قبر ليبول عَلَيْهِ، أَو يتغوط، فَكَأَنَّمَا جلس على جَمْرَة، لَكِن إِسْنَاده ضَعِيف. قلت: سبخان الله مَا لهَذَا الْقَائِل من التعصبات الْبَارِدَة، فالطحاوي أخرج هَذَا عَن أبي هُرَيْرَة من طَرِيقين، أَحدهمَا هَذَا الَّذِي ذكره هَذَا الْقَائِل أخرجه عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى شيخ مُسلم عَن عبد الله بن وهب
ইবনে উমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) আব্দুর রহমানের কবরের ওপর একটি তাঁবু দেখতে পেলেন এবং বললেন, "হে বালক, এটি সরিয়ে ফেলো; কারণ তার আমলই তাকে ছায়া দেবে।"
ইবনে উমরের এই উক্তিটি এই অধ্যায়ে উল্লেখ করার কারণ হলো, তাঁর অভিমত ছিল যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর দুটি কবরের ওপর ডাল রাখা ছিল ওই দুই ব্যক্তির জন্য নির্দিষ্ট। অন্যদিকে বুরাইদাহ একে সাধারণ হুকুম মনে করতেন। এই কারণেই বুরাইদাহর উক্তির পর আব্দুল্লাহ ইবনে উমরের উক্তি উল্লেখ করা হয়েছে। আব্দুর রহমান হলেন আবু বকর সিদ্দিকের (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) পুত্র। ইবনে সাদ তাঁর বর্ণনায় আইয়ুব ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে ইয়াসারের সূত্রে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। তিনি বলেন: আব্দুল্লাহ ইবনে উমর আয়েশার (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) ভাই আব্দুর রহমান ইবনে আবু বকরের কবরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, তখন সেখানে একটি তাঁবু টাঙানো ছিল। তিনি বললেন: "হে বালক, এটি সরিয়ে ফেলো, কারণ তার আমলই তাকে ছায়া দেবে।" বালকটি বলল: "আমার মনিব (নারী) আমাকে মারবেন।" তিনি বললেন: "কখনোই না," এরপর তিনি তা সরিয়ে ফেললেন। তাঁর কথা "এটি সরিয়ে ফেলো" এর অর্থ হলো তা উপড়ে ফেলো। যে বালকের সাথে আব্দুল্লাহ কথা বলছিলেন, সে ছিল আব্দুর রহমানের বোন আয়েশার গোলাম। "তার আমলই তাকে ছায়া দেবে" এর অর্থ হলো তাঁবু তাকে ছায়া দেবে না, বরং নেক আমলই তাকে ছায়া দেবে। এটি প্রমাণ করে যে কবরের ওপর তাঁবু খাটানো মাকরূহ এবং এটি মৃত ব্যক্তির কোনো উপকারে আসে না; বরং তার কৃত নেক আমলই তার উপকারে আসে। "তাঁবু" শব্দের ব্যাখ্যা পূর্বে "কবরের ওপর মসজিদ নির্মাণ করা যেখানে মাকরূহ" অধ্যায়ে বিস্তারিতভাবে আলোচিত হয়েছে।
খারিজাহ ইবনে জাইদ বলেন, আমি নিজেকে দেখেছি যখন আমরা উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর যুগে যুবক ছিলাম। আমাদের মধ্যে সেই ব্যক্তিই বেশি শক্তিশালী লাফ প্রদানকারী হিসেবে গণ্য হতো, যে উসমান ইবনে মাজউনের কবরের ওপর দিয়ে লাফিয়ে পার হতে পারতো।
বলা হয়েছে: এই অধ্যায়ে খারিজার উক্তিটি উল্লেখ করার কোনো স্পষ্ট সংগতি নেই। এর সঠিক স্থান হলো "কবরের কাছে উপদেশ প্রদান এবং তার চারপাশে সঙ্গীদের বসা" অধ্যায়ে। সম্ভবত কোনো বর্ণনাকারী এটিকে ভুল স্থানে লিখে ফেলেছেন। তবে এই অধ্যায়ের সাথে এর সংগতি স্থাপনের জন্য কিছুটা ব্যাখ্যা দেওয়ার চেষ্টা করা হয়েছে; আর তা হলো—তাঁবু খাটানো যদি কোনো সঠিক উদ্দেশ্যে হয়, যেমন মৃত ব্যক্তিকে ছায়া দেওয়ার জন্য নয় বরং জীবিতদের রোদ থেকে রক্ষা পাওয়ার জন্য, তবে তা জায়েজ হতে পারে। যেন তিনি বলতে চাচ্ছেন: যদি কোনো সঠিক উদ্দেশ্যে কবরের ওপর কিছু করা হয় এবং লোকদেখানো বা অহংকারের উদ্দেশ্য না থাকে, তবে তা জায়েজ, যেমনটি সঠিক প্রয়োজনে কবরের ওপর বসা জায়েজ (যদি না সেখানে অপবিত্রতা ত্যাগের উদ্দেশ্য থাকে)। খারিজাহ ইবনে জাইদ ইবনে সাবিত আল-আনসারি নির্ভরযোগ্য তাবিঈদের একজন এবং মদিনার সাত ফকিহদের অন্তর্ভুক্ত। ইমাম বুখারি তাঁর ‘তারিখুস সাগির’-এ ইবনে ইসহাকের সূত্রে এই বর্ণনাটি সংযুক্ত করেছেন: ইয়াহইয়া ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে আবু আমরাহ আল-আনসারি আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি খারিজাহ থেকে এটি শুনেছেন। তাঁর উক্তি "আমি নিজেকে দেখেছি"—এখানে ক্রিয়াপদ ও কর্মের সর্বনাম একই হওয়া ‘আফআলুল কুলুব’ বা মনের ক্রিয়ার একটি বৈশিষ্ট্য। "আমরা যখন যুবক ছিলাম"—এখানে 'ওয়াও' অব্যয়টি অবস্থা (হাল) বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। 'শুব্বান' শব্দটি 'শাব্ব' এর বহুবচন। 'ওয়াসবাহ' শব্দটি 'ওয়াসাবা' ক্রিয়ামূল থেকে নির্গত। মাজউন শব্দটি 'জা' বর্ণটি সাকিন এবং 'আইন' বর্ণটি হরকতহীন।
উসমান ইবনে হাকিম বলেন, খারিজাহ আমার হাত ধরে আমাকে একটি কবরের ওপর বসালেন এবং তাঁর চাচা ইয়াজিদ ইবনে সাবিত সম্পর্কে আমাকে জানালেন যে, তিনি (ইয়াজিদ) বলেছেন: "এটি (কবরের ওপর বসা) কেবল তাদের জন্য অপছন্দনীয় যারা সেখানে অপবিত্রতা ত্যাগ করে।"
এই আলোচনার সংগতি আগের আলোচনার মতোই। উসমান ইবনে হাকিম ইবনে আব্বাদ ইবনে হুনায়েফ আল-আনসারি আল-আওসি আল-আহমালানি আবু সাহল আল-মাদানি, যিনি পরবর্তীতে কুফায় বাস করেছেন। তিনি হাকিম ইবনে হাকিমের ভাই। ইমাম আহমাদ তাঁকে নির্ভরযোগ্য ও সুদৃঢ় বলেছেন এবং তিনি ইমাম মুসলিমের একক বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত। মুসাদ্দাদ তাঁর 'মুসনাদে কাবির'-এ এই বর্ণনাটি যুক্ত করেছেন এবং খারিজাহ কেন হাকিমকে এই সংবাদ দিয়েছিলেন তার কারণ স্পষ্ট করেছেন। তাঁর শব্দগুলো হলো: মুসাদ্দাদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, ঈসা ইবনে ইউনুস আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, উসমান ইবনে হাকিম আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, আব্দুল্লাহ ইবনে সারজিস এবং আবু সালামাহ ইবনে আব্দুর রহমান আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন যে, তাঁরা উভয়ে আবু হুরায়রাকে বলতে শুনেছেন: "আমার দেহের চামড়া পুড়ে হাড় পর্যন্ত পৌঁছে যাবে এমন জ্বলন্ত অঙ্গারের ওপর বসা আমার কাছে কবরের ওপর বসার চেয়ে বেশি প্রিয়।" উসমান বলেন: "আমি খারিজাহ ইবনে জাইদকে কবরস্থানে দেখে তাঁকে এটি জানালাম, তখন তিনি আমার হাত ধরলেন..." (হাদিসের শেষ পর্যন্ত)। ইমাম মুসলিম আবু হুরায়রার এই হাদিসটি মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: যুহাইর ইবনে হারব আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, জারির সুহাইল থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "তোমাদের কারো আগুনের অঙ্গারের ওপর বসা, যা তার কাপড় পুড়িয়ে চামড়া পর্যন্ত পৌঁছে যাবে, কবরের ওপর বসার চেয়ে উত্তম।" কেউ কেউ বলেছেন: তহাভি মুহাম্মদ ইবনে কাবের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, আবু হুরায়রা মূলত বলেছেন: "যে ব্যক্তি প্রস্রাব বা পায়খানা করার জন্য কবরের ওপর বসে, সে যেন আগুনের অঙ্গারের ওপর বসল।" তবে এর বর্ণনাসূত্র দুর্বল। আমি বলছি: সুবহানাল্লাহ! এই উক্তি প্রদানকারীর গোঁড়ামি কতই না অসার। কারণ তহাভি আবু হুরায়রা থেকে এটি দুটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন। একটি হলো এই সূত্রটি যা তিনি উল্লেখ করেছেন, যা তিনি ইমাম মুসলিমের শিক্ষক ইউনুস ইবনে আব্দুল আলা থেকে এবং তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব থেকে বর্ণনা করেছেন...
ইবনে উমরের এই উক্তিটি এই অধ্যায়ে উল্লেখ করার কারণ হলো, তাঁর অভিমত ছিল যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর দুটি কবরের ওপর ডাল রাখা ছিল ওই দুই ব্যক্তির জন্য নির্দিষ্ট। অন্যদিকে বুরাইদাহ একে সাধারণ হুকুম মনে করতেন। এই কারণেই বুরাইদাহর উক্তির পর আব্দুল্লাহ ইবনে উমরের উক্তি উল্লেখ করা হয়েছে। আব্দুর রহমান হলেন আবু বকর সিদ্দিকের (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) পুত্র। ইবনে সাদ তাঁর বর্ণনায় আইয়ুব ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে ইয়াসারের সূত্রে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। তিনি বলেন: আব্দুল্লাহ ইবনে উমর আয়েশার (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) ভাই আব্দুর রহমান ইবনে আবু বকরের কবরের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন, তখন সেখানে একটি তাঁবু টাঙানো ছিল। তিনি বললেন: "হে বালক, এটি সরিয়ে ফেলো, কারণ তার আমলই তাকে ছায়া দেবে।" বালকটি বলল: "আমার মনিব (নারী) আমাকে মারবেন।" তিনি বললেন: "কখনোই না," এরপর তিনি তা সরিয়ে ফেললেন। তাঁর কথা "এটি সরিয়ে ফেলো" এর অর্থ হলো তা উপড়ে ফেলো। যে বালকের সাথে আব্দুল্লাহ কথা বলছিলেন, সে ছিল আব্দুর রহমানের বোন আয়েশার গোলাম। "তার আমলই তাকে ছায়া দেবে" এর অর্থ হলো তাঁবু তাকে ছায়া দেবে না, বরং নেক আমলই তাকে ছায়া দেবে। এটি প্রমাণ করে যে কবরের ওপর তাঁবু খাটানো মাকরূহ এবং এটি মৃত ব্যক্তির কোনো উপকারে আসে না; বরং তার কৃত নেক আমলই তার উপকারে আসে। "তাঁবু" শব্দের ব্যাখ্যা পূর্বে "কবরের ওপর মসজিদ নির্মাণ করা যেখানে মাকরূহ" অধ্যায়ে বিস্তারিতভাবে আলোচিত হয়েছে।
খারিজাহ ইবনে জাইদ বলেন, আমি নিজেকে দেখেছি যখন আমরা উসমান (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর যুগে যুবক ছিলাম। আমাদের মধ্যে সেই ব্যক্তিই বেশি শক্তিশালী লাফ প্রদানকারী হিসেবে গণ্য হতো, যে উসমান ইবনে মাজউনের কবরের ওপর দিয়ে লাফিয়ে পার হতে পারতো।
বলা হয়েছে: এই অধ্যায়ে খারিজার উক্তিটি উল্লেখ করার কোনো স্পষ্ট সংগতি নেই। এর সঠিক স্থান হলো "কবরের কাছে উপদেশ প্রদান এবং তার চারপাশে সঙ্গীদের বসা" অধ্যায়ে। সম্ভবত কোনো বর্ণনাকারী এটিকে ভুল স্থানে লিখে ফেলেছেন। তবে এই অধ্যায়ের সাথে এর সংগতি স্থাপনের জন্য কিছুটা ব্যাখ্যা দেওয়ার চেষ্টা করা হয়েছে; আর তা হলো—তাঁবু খাটানো যদি কোনো সঠিক উদ্দেশ্যে হয়, যেমন মৃত ব্যক্তিকে ছায়া দেওয়ার জন্য নয় বরং জীবিতদের রোদ থেকে রক্ষা পাওয়ার জন্য, তবে তা জায়েজ হতে পারে। যেন তিনি বলতে চাচ্ছেন: যদি কোনো সঠিক উদ্দেশ্যে কবরের ওপর কিছু করা হয় এবং লোকদেখানো বা অহংকারের উদ্দেশ্য না থাকে, তবে তা জায়েজ, যেমনটি সঠিক প্রয়োজনে কবরের ওপর বসা জায়েজ (যদি না সেখানে অপবিত্রতা ত্যাগের উদ্দেশ্য থাকে)। খারিজাহ ইবনে জাইদ ইবনে সাবিত আল-আনসারি নির্ভরযোগ্য তাবিঈদের একজন এবং মদিনার সাত ফকিহদের অন্তর্ভুক্ত। ইমাম বুখারি তাঁর ‘তারিখুস সাগির’-এ ইবনে ইসহাকের সূত্রে এই বর্ণনাটি সংযুক্ত করেছেন: ইয়াহইয়া ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে আবু আমরাহ আল-আনসারি আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি খারিজাহ থেকে এটি শুনেছেন। তাঁর উক্তি "আমি নিজেকে দেখেছি"—এখানে ক্রিয়াপদ ও কর্মের সর্বনাম একই হওয়া ‘আফআলুল কুলুব’ বা মনের ক্রিয়ার একটি বৈশিষ্ট্য। "আমরা যখন যুবক ছিলাম"—এখানে 'ওয়াও' অব্যয়টি অবস্থা (হাল) বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। 'শুব্বান' শব্দটি 'শাব্ব' এর বহুবচন। 'ওয়াসবাহ' শব্দটি 'ওয়াসাবা' ক্রিয়ামূল থেকে নির্গত। মাজউন শব্দটি 'জা' বর্ণটি সাকিন এবং 'আইন' বর্ণটি হরকতহীন।
উসমান ইবনে হাকিম বলেন, খারিজাহ আমার হাত ধরে আমাকে একটি কবরের ওপর বসালেন এবং তাঁর চাচা ইয়াজিদ ইবনে সাবিত সম্পর্কে আমাকে জানালেন যে, তিনি (ইয়াজিদ) বলেছেন: "এটি (কবরের ওপর বসা) কেবল তাদের জন্য অপছন্দনীয় যারা সেখানে অপবিত্রতা ত্যাগ করে।"
এই আলোচনার সংগতি আগের আলোচনার মতোই। উসমান ইবনে হাকিম ইবনে আব্বাদ ইবনে হুনায়েফ আল-আনসারি আল-আওসি আল-আহমালানি আবু সাহল আল-মাদানি, যিনি পরবর্তীতে কুফায় বাস করেছেন। তিনি হাকিম ইবনে হাকিমের ভাই। ইমাম আহমাদ তাঁকে নির্ভরযোগ্য ও সুদৃঢ় বলেছেন এবং তিনি ইমাম মুসলিমের একক বর্ণনাকারীদের অন্তর্ভুক্ত। মুসাদ্দাদ তাঁর 'মুসনাদে কাবির'-এ এই বর্ণনাটি যুক্ত করেছেন এবং খারিজাহ কেন হাকিমকে এই সংবাদ দিয়েছিলেন তার কারণ স্পষ্ট করেছেন। তাঁর শব্দগুলো হলো: মুসাদ্দাদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, ঈসা ইবনে ইউনুস আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, উসমান ইবনে হাকিম আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, আব্দুল্লাহ ইবনে সারজিস এবং আবু সালামাহ ইবনে আব্দুর রহমান আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন যে, তাঁরা উভয়ে আবু হুরায়রাকে বলতে শুনেছেন: "আমার দেহের চামড়া পুড়ে হাড় পর্যন্ত পৌঁছে যাবে এমন জ্বলন্ত অঙ্গারের ওপর বসা আমার কাছে কবরের ওপর বসার চেয়ে বেশি প্রিয়।" উসমান বলেন: "আমি খারিজাহ ইবনে জাইদকে কবরস্থানে দেখে তাঁকে এটি জানালাম, তখন তিনি আমার হাত ধরলেন..." (হাদিসের শেষ পর্যন্ত)। ইমাম মুসলিম আবু হুরায়রার এই হাদিসটি মারফু সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: যুহাইর ইবনে হারব আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, জারির সুহাইল থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "তোমাদের কারো আগুনের অঙ্গারের ওপর বসা, যা তার কাপড় পুড়িয়ে চামড়া পর্যন্ত পৌঁছে যাবে, কবরের ওপর বসার চেয়ে উত্তম।" কেউ কেউ বলেছেন: তহাভি মুহাম্মদ ইবনে কাবের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, আবু হুরায়রা মূলত বলেছেন: "যে ব্যক্তি প্রস্রাব বা পায়খানা করার জন্য কবরের ওপর বসে, সে যেন আগুনের অঙ্গারের ওপর বসল।" তবে এর বর্ণনাসূত্র দুর্বল। আমি বলছি: সুবহানাল্লাহ! এই উক্তি প্রদানকারীর গোঁড়ামি কতই না অসার। কারণ তহাভি আবু হুরায়রা থেকে এটি দুটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন। একটি হলো এই সূত্রটি যা তিনি উল্লেখ করেছেন, যা তিনি ইমাম মুসলিমের শিক্ষক ইউনুস ইবনে আব্দুল আলা থেকে এবং তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব থেকে বর্ণনা করেছেন...
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)