القيراط لُغَة: نصف دانق، وَالْمَقْصُود مِنْهُ هُنَا النَّصِيب. وَقيل: القيراط جُزْء من أَجزَاء الدِّينَار، وَهُوَ نصف عشره فِي أَكثر الْبِلَاد، وَأهل الشَّام يجعلونه جُزْءا من أَرْبَعَة وَعشْرين، وَأَصله: القراط، يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ بِدَلِيل جمعه بالقراريط، فأبدل إِحْدَى الراءين يَاء. وَعَن ابْن عقيل: القيراط نصف سدس دِرْهَم أَو نصف عشر دِينَار. وَقيل: المُرَاد بالقيراط هَهُنَا جُزْء من أَجزَاء مَعْلُومَة عِنْد الله تَعَالَى، وَقد قربهَا النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، للفهم بتمثيله القيراط بِأحد، وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: قَوْله: (مثل أحد) تَفْسِير للمقصود من الْكَلَام لَا للفظ القيراط، وَالْمرَاد مِنْهُ أَن يرجع بِنَصِيب من الْأجر، وَذَلِكَ لِأَن لفظ القيراط مُبْهَم من وَجْهَيْن فَبين الْمَوْزُون بقوله: (من الْأجر) وَبَين الْمِقْدَار المُرَاد مِنْهُ بقوله: (مثل أحد) . فَإِن قلت: لِمَ خص القيراط بِالذكر؟ قلت: لِأَن غَالب مَا تقع بِهِ معاملتهم كَانَ بالقيراط.
وَقد ورد لفظ القيراط فِي عدَّة أَحَادِيث: فَمِنْهَا: مَا يحمل على القيراط الْمُتَعَارف. وَمِنْهَا: مَا يحمل على الْجُزْء وَإِن لم تعرف النِّسْبَة، فَمن الأول: حَدِيث كَعْب بن مَالك: (إِنَّكُم ستفتحون بَلَدا يذكر فِيهَا القيراط) ، وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا (كنت أرى الْغنم لأهل مَكَّة بالقراريط) . قَالَ ابْن مَاجَه عَن بعض شُيُوخه، يَعْنِي: كل شَاة بقيراط، وَقَالَ غَيره: قراريط جبل بِمَكَّة، وَمن الْمُحْتَمل حَدِيث ابْن عمر الَّذين أعْطوا الْكتاب أعْطوا قيراطا قيراطا، وَحَدِيث الْبَاب. وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة: (من اقتنى كَلْبا نقص من عمله كل يَوْم قِيرَاط) . وَقد جَاءَ فِي حَدِيث مُسلم، وَغَيره: (القيراط مثل أحد) ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي يَأْتِي: القيراطان مثل الجبلين العظيمين، وَهَذَا تَمْثِيل واستعارة، وَيجوز أَن يكون حَقِيقَة بِأَن يَجْعَل الله عمله ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة فِي صُورَة عين يُوزن كَمَا توزن الْأَجْسَام، وَيكون قدر هَذَا كَقدْر أحد. فَإِن قلت: التَّمْثِيل بِأحد مَا وَجه تَخْصِيصه؟ قلت: لِأَنَّهُ كَانَ قَرِيبا من المخاطبين وَكَانَ أَكْثَرهم يعرفونه كَمَا يَنْبَغِي، وَقيل: لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي حَقه: (إِنَّه جبل يحبنا وَنحن نحبه) . وَقيل: لِأَنَّهُ أعظم الْجبَال خلقا. قلت: فِيهِ نظر لَا يخفى. قَوْله: (فَقَالَ) ، أَي: قَالَ ابْن عمر: أَكثر أَبُو هُرَيْرَة علينا. قَالَ الْكرْمَانِي: أَي: فِي ذكر الْأجر أَو فِي رِوَايَة الحَدِيث، خَافَ لِكَثْرَة رواياته أَنه اشْتبهَ عَلَيْهِ الْأَمر، فِيهِ لَا أَنه نسبه إِلَى رِوَايَة مَا لم يسمع لِأَن مرتبتهما أجل من ذَلِك وَقَالَ ابْن التِّين لم يهتم ابْن عمر بل خشِي عَلَيْهِ السَّهْو أَو قَالَ ذَلِك لكَونه لم ينْقل لَهُ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه رَفعه، فَظن أَنه قَالَ بِرَأْيهِ، فاستنكره. وَوَقع فِي رِوَايَة أبي سَلمَة عِنْد سعيد ابْن مَنْصُور، فَبلغ ذَلِك ابْن عمر فتعاظمه، وَفِي رِوَايَة الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن عِنْد سعيد أَيْضا ومسدد وَأحمد بِإِسْنَاد صَحِيح: فَقَالَ ابْن عمر: يَا أَبَا هُرَيْرَة أنظر مَا تحدث من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم؟ قَوْله: (فصدقت) يَعْنِي عَائِشَة أَبَا هُرَيْرَة، لفظ: يَعْنِي، من البُخَارِيّ، كَأَنَّهُ شكّ فاستعملها، وَقد رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق أبي النُّعْمَان شيخ البُخَارِيّ فَلم يقلها، وَقد ذكرنَا رِوَايَة مُسلم وفيهَا: فَبعث ابْن عمر إِلَى عَائِشَة فَسَأَلَهَا فصدقت أَبَا هُرَيْرَة، وَقد ذكرنَا أَيْضا عَن التِّرْمِذِيّ: (فَأرْسل إِلَى عَائِشَة يسْأَلهَا عَن ذَلِك فَقَالَت: صدق أَبُو هُرَيْرَة) . فَإِن قلت: روى سعيد بن مَنْصُور من حَدِيث الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن: (فَقَامَ أَبُو هُرَيْرَة فَأخذ بِيَدِهِ فَانْطَلقَا حَتَّى أَتَيَا عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فَقَالَ لَهَا: يَا أم الْمُؤمنِينَ، أنْشدك الله أسمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول؟ فَذكره، فَقَالَت: أللهم نعم) . قلت: التَّوْفِيق فِي ذَلِك بِأَن الرَّسُول لما رَجَعَ إِلَى ابْن عمر بِخَبَر عَائِشَة بلغ ذَلِك أَبَا هُرَيْرَة فَمشى إِلَى ابْن عمر فأسمعه ذَلِك من عَائِشَة مشافهة، وَزَاد فِي رِوَايَة الْوَلِيد: (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: لم يشغلني عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم غرس بالوادي وَلَا صفق بالأسواق، وَإِنَّمَا كنت أطلب من رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أَكلَة يطعمنيها أَو كلمة يعلمنيها. قَالَ لَهُ ابْن عمر: كنت ألزمنا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَأَعْلَمنَا بحَديثه) . قَوْله: (لقد فرطنا فِي قراريط كَثِيرَة) أَي: من عدم الْمُوَاظبَة على حُضُور الدّفن.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: تَمْيِيز أبي هُرَيْرَة فِي الْحِفْظ، وَأَن إِنْكَار الْعلمَاء بَعضهم على بعض قديم، وَأَن الْعَالم يستغرب مَا لم يصل إِلَى علمه. وَفِيه: عدم مبالاة الْحَافِظ بإنكار من لم يحفظ. وَفِيه: مَا كَانَت الصَّحَابَة عَلَيْهِ من التثبت فِي الْعلم والْحَدِيث النَّبَوِيّ والتحرير فِيهِ. وَفِيه: دلَالَة على فَضِيلَة ابْن عمر من حرصه على الْعلم وتأسفه على مَا فَاتَهُ من الْعَمَل الصَّالح. وَفِيه: فِي قَوْله: (من تبع جَنَازَة) حجَّة لمن قَالَ: إِن الْمَشْي خلف الْجِنَازَة أفضل من الْمَشْي أمامها، لِأَن ذَلِك حَقِيقَة الِاتِّبَاع حسا. وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: الَّذين رجحوا الْمَشْي أمامها حملُوا الإتباع هُنَا على الإتباع الْمَعْنَوِيّ، أَي: المصاحبة، وَهُوَ أَعم من
وَقد ورد لفظ القيراط فِي عدَّة أَحَادِيث: فَمِنْهَا: مَا يحمل على القيراط الْمُتَعَارف. وَمِنْهَا: مَا يحمل على الْجُزْء وَإِن لم تعرف النِّسْبَة، فَمن الأول: حَدِيث كَعْب بن مَالك: (إِنَّكُم ستفتحون بَلَدا يذكر فِيهَا القيراط) ، وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا (كنت أرى الْغنم لأهل مَكَّة بالقراريط) . قَالَ ابْن مَاجَه عَن بعض شُيُوخه، يَعْنِي: كل شَاة بقيراط، وَقَالَ غَيره: قراريط جبل بِمَكَّة، وَمن الْمُحْتَمل حَدِيث ابْن عمر الَّذين أعْطوا الْكتاب أعْطوا قيراطا قيراطا، وَحَدِيث الْبَاب. وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة: (من اقتنى كَلْبا نقص من عمله كل يَوْم قِيرَاط) . وَقد جَاءَ فِي حَدِيث مُسلم، وَغَيره: (القيراط مثل أحد) ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي يَأْتِي: القيراطان مثل الجبلين العظيمين، وَهَذَا تَمْثِيل واستعارة، وَيجوز أَن يكون حَقِيقَة بِأَن يَجْعَل الله عمله ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة فِي صُورَة عين يُوزن كَمَا توزن الْأَجْسَام، وَيكون قدر هَذَا كَقدْر أحد. فَإِن قلت: التَّمْثِيل بِأحد مَا وَجه تَخْصِيصه؟ قلت: لِأَنَّهُ كَانَ قَرِيبا من المخاطبين وَكَانَ أَكْثَرهم يعرفونه كَمَا يَنْبَغِي، وَقيل: لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي حَقه: (إِنَّه جبل يحبنا وَنحن نحبه) . وَقيل: لِأَنَّهُ أعظم الْجبَال خلقا. قلت: فِيهِ نظر لَا يخفى. قَوْله: (فَقَالَ) ، أَي: قَالَ ابْن عمر: أَكثر أَبُو هُرَيْرَة علينا. قَالَ الْكرْمَانِي: أَي: فِي ذكر الْأجر أَو فِي رِوَايَة الحَدِيث، خَافَ لِكَثْرَة رواياته أَنه اشْتبهَ عَلَيْهِ الْأَمر، فِيهِ لَا أَنه نسبه إِلَى رِوَايَة مَا لم يسمع لِأَن مرتبتهما أجل من ذَلِك وَقَالَ ابْن التِّين لم يهتم ابْن عمر بل خشِي عَلَيْهِ السَّهْو أَو قَالَ ذَلِك لكَونه لم ينْقل لَهُ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه رَفعه، فَظن أَنه قَالَ بِرَأْيهِ، فاستنكره. وَوَقع فِي رِوَايَة أبي سَلمَة عِنْد سعيد ابْن مَنْصُور، فَبلغ ذَلِك ابْن عمر فتعاظمه، وَفِي رِوَايَة الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن عِنْد سعيد أَيْضا ومسدد وَأحمد بِإِسْنَاد صَحِيح: فَقَالَ ابْن عمر: يَا أَبَا هُرَيْرَة أنظر مَا تحدث من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم؟ قَوْله: (فصدقت) يَعْنِي عَائِشَة أَبَا هُرَيْرَة، لفظ: يَعْنِي، من البُخَارِيّ، كَأَنَّهُ شكّ فاستعملها، وَقد رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيق أبي النُّعْمَان شيخ البُخَارِيّ فَلم يقلها، وَقد ذكرنَا رِوَايَة مُسلم وفيهَا: فَبعث ابْن عمر إِلَى عَائِشَة فَسَأَلَهَا فصدقت أَبَا هُرَيْرَة، وَقد ذكرنَا أَيْضا عَن التِّرْمِذِيّ: (فَأرْسل إِلَى عَائِشَة يسْأَلهَا عَن ذَلِك فَقَالَت: صدق أَبُو هُرَيْرَة) . فَإِن قلت: روى سعيد بن مَنْصُور من حَدِيث الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن: (فَقَامَ أَبُو هُرَيْرَة فَأخذ بِيَدِهِ فَانْطَلقَا حَتَّى أَتَيَا عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فَقَالَ لَهَا: يَا أم الْمُؤمنِينَ، أنْشدك الله أسمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول؟ فَذكره، فَقَالَت: أللهم نعم) . قلت: التَّوْفِيق فِي ذَلِك بِأَن الرَّسُول لما رَجَعَ إِلَى ابْن عمر بِخَبَر عَائِشَة بلغ ذَلِك أَبَا هُرَيْرَة فَمشى إِلَى ابْن عمر فأسمعه ذَلِك من عَائِشَة مشافهة، وَزَاد فِي رِوَايَة الْوَلِيد: (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: لم يشغلني عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم غرس بالوادي وَلَا صفق بالأسواق، وَإِنَّمَا كنت أطلب من رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، أَكلَة يطعمنيها أَو كلمة يعلمنيها. قَالَ لَهُ ابْن عمر: كنت ألزمنا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَأَعْلَمنَا بحَديثه) . قَوْله: (لقد فرطنا فِي قراريط كَثِيرَة) أَي: من عدم الْمُوَاظبَة على حُضُور الدّفن.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: تَمْيِيز أبي هُرَيْرَة فِي الْحِفْظ، وَأَن إِنْكَار الْعلمَاء بَعضهم على بعض قديم، وَأَن الْعَالم يستغرب مَا لم يصل إِلَى علمه. وَفِيه: عدم مبالاة الْحَافِظ بإنكار من لم يحفظ. وَفِيه: مَا كَانَت الصَّحَابَة عَلَيْهِ من التثبت فِي الْعلم والْحَدِيث النَّبَوِيّ والتحرير فِيهِ. وَفِيه: دلَالَة على فَضِيلَة ابْن عمر من حرصه على الْعلم وتأسفه على مَا فَاتَهُ من الْعَمَل الصَّالح. وَفِيه: فِي قَوْله: (من تبع جَنَازَة) حجَّة لمن قَالَ: إِن الْمَشْي خلف الْجِنَازَة أفضل من الْمَشْي أمامها، لِأَن ذَلِك حَقِيقَة الِاتِّبَاع حسا. وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: الَّذين رجحوا الْمَشْي أمامها حملُوا الإتباع هُنَا على الإتباع الْمَعْنَوِيّ، أَي: المصاحبة، وَهُوَ أَعم من
কিরাত শব্দের আভিধানিক অর্থ: অর্ধেক দানিক। আর এখানে এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো অংশ। বলা হয়েছে: কিরাত হলো দিনারের অংশসমূহের একটি অংশ, যা অধিকাংশ দেশে দিনারের এক-দশমাংশের অর্ধেক (অর্থাৎ বিশ ভাগের এক ভাগ)। আর সিরিয়াবাসী একে চব্বিশ ভাগের এক ভাগ হিসেবে গণ্য করেন। এর মূল শব্দ হলো 'ক্বিরাত' (তাশদীদসহ), যার প্রমাণ হলো এর বহুবচন 'কারারীত'। এখানে একটি 'রা' অক্ষরকে 'ইয়া' দ্বারা পরিবর্তন করা হয়েছে। ইবনুল আকীল থেকে বর্ণিত: কিরাত হলো দিরহামের ছয়-ভাগের এক ভাগের অর্ধেক অথবা দিনারের দশ-ভাগের এক ভাগের অর্ধেক। আরও বলা হয়েছে: এখানে কিরাত দ্বারা আল্লাহ তাআলার নিকট পরিচিত নির্দিষ্ট কিছু অংশকে বোঝানো হয়েছে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কিরাতকে ওহুদ পাহাড়ের সাথে তুলনা করে তা বোঝার জন্য সহজ করে দিয়েছেন। আল-তৈয়্যিবী বলেন: তাঁর বাণী (ওহুদ পাহাড়ের মতো) কথাটি কিরাত শব্দের আভিধানিক সংজ্ঞার জন্য নয়, বরং এর দ্বারা কী উদ্দেশ্য তা স্পষ্ট করার জন্য বলা হয়েছে। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সাওয়াবের একটি অংশ নিয়ে ফিরে আসা। কারণ কিরাত শব্দটি দুটি দিক থেকে অস্পষ্ট; তাই তিনি 'সাওয়াবের মধ্য থেকে' বলে ওজনযোগ্য বিষয়টি স্পষ্ট করেছেন এবং 'ওহুদ পাহাড়ের মতো' বলে এর পরিমাণ স্পষ্ট করেছেন। যদি প্রশ্ন করা হয়: কেন কিরাতকে নির্দিষ্ট করে উল্লেখ করা হলো? আমি বলবো: কারণ তাদের লেনদেনের অধিকাংশ বিষয় কিরাতের মাধ্যমেই সম্পন্ন হতো।
কিরাত শব্দটি বেশ কিছু হাদীসে বর্ণিত হয়েছে: তন্মধ্যে কিছু প্রচলিত কিরাতের অর্থের ওপর প্রয়োগ করা হয়, আবার কিছু অনুপাত জানা না থাকলেও অংশ বিশেষের ওপর প্রয়োগ করা হয়। প্রথম প্রকারের উদাহরণ: কাব ইবনে মালিকের হাদীস: (তোমরা অচিরেই এমন এক দেশ জয় করবে যেখানে কিরাতের উল্লেখ করা হয়), এবং আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে মারফূ সূত্রে বর্ণিত হাদীস (আমি মক্কাবাসীদের ছাগল চরাতাম কয়েক কিরাতের বিনিময়ে)। ইবনে মাজাহ তাঁর জনৈক শিক্ষকের সূত্রে বলেন: অর্থাৎ প্রতিটি ছাগল এক কিরাতের বিনিময়ে। অন্যজন বলেছেন: 'কারারীত' হলো মক্কার একটি পাহাড়ের নাম। ইবনে উমরের হাদীসেও এর সম্ভাবনা রয়েছে (যাদের কিতাব দেওয়া হয়েছে তাদের এক কিরাত এক কিরাত করে দেওয়া হয়েছে) এবং এই অধ্যায়ের হাদীসটিও। এছাড়া আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদীস: (যে ব্যক্তি কুকুর লালন-পালন করে, তার আমল থেকে প্রতিদিন এক কিরাত পরিমাণ হ্রাস পায়)। মুসলিম ও অন্যান্যদের হাদীসে এসেছে: (কিরাত ওহুদ পাহাড়ের মতো)। পরবর্তী অধ্যায়ে আসবে: (দুই কিরাত দুটি বিশাল পাহাড়ের মতো)। এটি একটি উদাহরণ ও রূপক প্রয়োগ। আবার এটি বাস্তবও হতে পারে যে, আল্লাহ তাআলা কিয়ামতের দিন তাঁর সেই আমলকে একটি দৃশ্যায়িত রূপ দান করবেন যা দেহের মতো ওজন করা হবে এবং এর পরিমাণ হবে ওহুদ পাহাড়ের সমান। যদি প্রশ্ন করা হয়: ওহুদ পাহাড়ের সাথে কেন তুলনা করা হলো? আমি বলবো: কারণ এটি সম্বোধনকৃত ব্যক্তিদের নিকটবর্তী ছিল এবং তাদের অধিকাংশই এটি যথাযথভাবে চিনতেন। বলা হয়েছে: কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর ব্যাপারে বলেছিলেন: (এটি এমন এক পাহাড় যা আমাদের ভালোবাসে এবং আমরাও একে ভালোবাসি)। আরও বলা হয়েছে: কারণ এটি সৃষ্টিগতভাবে বিশাল পাহাড়। আমি বলবো: এই মতটিতে এমন কিছু বিষয় রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়। ইবনে উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: আবু হুরায়রা আমাদের ওপর অনেক বেশি (হাদীস বর্ণনা) করে ফেলেছেন। আল-কিরমানী বলেন: অর্থাৎ সাওয়াবের বর্ণনায় অথবা হাদীস বর্ণনার ক্ষেত্রে। তিনি আশঙ্কা করেছিলেন যে, অধিক বর্ণনার কারণে হয়তো বিষয়টি তার কাছে অস্পষ্ট হয়ে পড়েছে। এর অর্থ এই নয় যে, তিনি আবু হুরায়রা যা শোনেননি তা বর্ণনা করার অপবাদ দিয়েছেন, কারণ তাদের উভয়ের মর্যাদা এর চেয়ে অনেক ঊর্ধ্বে। ইবনে আল-তীন বলেন: ইবনে উমর তাকে অভিযুক্ত করেননি, বরং তিনি তার ভুল হওয়ার আশঙ্কা করেছিলেন। অথবা তিনি এটি এজন্য বলেছিলেন যে, আবু হুরায়রা এটি মারফূ হিসেবে (রাসূল থেকে) বর্ণনা করেছেন বলে তাঁর কাছে পৌঁছায়নি, তাই তিনি ভেবেছিলেন এটি হয়তো আবু হুরায়রার নিজস্ব অভিমত, ফলে তিনি তা অস্বীকার করেছিলেন। সাঈদ ইবনে মানসুরের বর্ণনায় আবু সালামাহ থেকে এসেছে: বিষয়টি ইবনে উমরের কাছে পৌঁছালে তিনি একে অনেক বড় মনে করলেন। সাঈদ, মুসাদ্দাদ এবং আহমদের বর্ণনায় ওয়ালীদ ইবনে আবদুর রহমান থেকে সহীহ সনদে এসেছে: ইবনে উমর বললেন: হে আবু হুরায়রা! আপনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে কী বর্ণনা করছেন তা লক্ষ্য করুন। তাঁর বাণী (অতঃপর তিনি সত্যয়ন করলেন) অর্থাৎ আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা আবু হুরায়রার কথাকে সত্য বলে স্বীকার করলেন। 'অর্থাৎ' শব্দটি ইমাম বুখারীর পক্ষ থেকে, সম্ভবত তিনি কিছুটা সংশয়ে ছিলেন তাই এটি ব্যবহার করেছেন। ইসমাঈলী ইমাম বুখারীর শিক্ষক আবু নুয়মান থেকে এটি বর্ণনা করেছেন, সেখানে তিনি এটি বলেননি। আমরা মুসলিমের বর্ণনা উল্লেখ করেছি যেখানে আছে: ইবনে উমর আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার নিকট লোক পাঠালেন এবং তাঁকে জিজ্ঞাসা করলেন, তখন তিনি আবু হুরায়রাকে সত্যয়ন করলেন। আমরা তিরমিযীর বর্ণনা থেকেও উল্লেখ করেছি: (তিনি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার নিকট লোক পাঠিয়ে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন, তখন তিনি বললেন: আবু হুরায়রা সত্য বলেছে)। যদি প্রশ্ন করা হয়: সাঈদ ইবনে মানসুর ওয়ালীদ ইবনে আবদুর রহমানের হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন যে: (আবু হুরায়রা দাঁড়িয়ে তাঁর হাত ধরলেন এবং তারা উভয়ে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার কাছে গেলেন। এরপর তিনি বললেন: হে উম্মুল মুমিনীন! আমি আপনাকে আল্লাহর কসম দিয়ে বলছি, আপনি কি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছেন? অতঃপর তিনি হাদীসটি উল্লেখ করলেন। তখন আয়েশা বললেন: হে আল্লাহ, হ্যাঁ)। আমি বলবো: এর মধ্যে সামঞ্জস্য হলো এই যে, যখন সংবাদবাহক আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার খবর নিয়ে ইবনে উমরের কাছে ফিরে এলেন, তখন আবু হুরায়রা তা জানতে পেরে ইবনে উমরের কাছে গেলেন এবং সরাসরি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে তাঁকে তা শোনালেন। ওয়ালীদের বর্ণনায় আরও আছে: (আবু হুরায়রা বললেন: উপত্যকায় বৃক্ষরোপণ বা বাজারে ব্যবসা-বাণিজ্য আমাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বিমুখ রাখেনি। আমি তো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এমন লোকমা খুঁজতাম যা তিনি আমাকে খাওয়াবেন অথবা এমন বাক্য যা তিনি আমাকে শেখাবেন। ইবনে উমর তাঁকে বললেন: আপনি আমাদের মধ্যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সবচেয়ে বেশি লেগে থাকতেন এবং তাঁর হাদীস সম্পর্কে সবচেয়ে বেশি জানতেন)। তাঁর বাণী (আমরা অনেক কিরাত নষ্ট করেছি) অর্থাৎ জানাজায় উপস্থিত থাকার ব্যাপারে ধারাবাহিকতা রক্ষা না করার কারণে।
এই হাদীস থেকে যা যা শিক্ষণীয়: এতে আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহার মুখস্থ শক্তির শ্রেষ্ঠত্ব প্রমাণিত হয়। আরও জানা যায় যে, আলেমদের একে অপরের সমালোচনা বা অসম্মতি প্রকাশ করা একটি প্রাচীন বিষয়। আলেম ব্যক্তি এমন বিষয়কে অদ্ভুত মনে করতে পারেন যা তাঁর জ্ঞান পর্যন্ত পৌঁছেনি। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, হাফেজ ব্যক্তি (যিনি মুখস্থ রেখেছেন) অন্যের অস্বীকারের তোয়াক্কা করেন না। সাহাবীগণ ইলম এবং নববী হাদীসের ক্ষেত্রে কতটা সতর্কতা ও যাচাই-বাছাই অবলম্বন করতেন তাও এতে ফুটে উঠেছে। এটি ইবনে উমরের ইলমের প্রতি একাগ্রতা এবং নেক আমল ছুটে যাওয়ায় আক্ষেপ করার কারণে তাঁর শ্রেষ্ঠত্বের প্রমাণ দেয়। তাঁর বাণী (যে ব্যক্তি জানাজার অনুসরণ করবে) এর মধ্যে ঐ ব্যক্তিদের জন্য দলিল রয়েছে যারা বলেন যে, জানাজার পেছনে চলা সামনে চলার চেয়ে উত্তম। কারণ এটিই বাহ্যিক অনুসরণের প্রকৃত অর্থ। ইবনে দাকীক আল-ঈদ বলেন: যারা সামনে চলাকে প্রাধান্য দিয়েছেন, তারা এখানে অনুসরণকে আধ্যাত্মিক অনুসরণ বা সঙ্গ প্রদান হিসেবে গণ্য করেছেন, যা ব্যাপক অর্থবোধক।
কিরাত শব্দটি বেশ কিছু হাদীসে বর্ণিত হয়েছে: তন্মধ্যে কিছু প্রচলিত কিরাতের অর্থের ওপর প্রয়োগ করা হয়, আবার কিছু অনুপাত জানা না থাকলেও অংশ বিশেষের ওপর প্রয়োগ করা হয়। প্রথম প্রকারের উদাহরণ: কাব ইবনে মালিকের হাদীস: (তোমরা অচিরেই এমন এক দেশ জয় করবে যেখানে কিরাতের উল্লেখ করা হয়), এবং আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে মারফূ সূত্রে বর্ণিত হাদীস (আমি মক্কাবাসীদের ছাগল চরাতাম কয়েক কিরাতের বিনিময়ে)। ইবনে মাজাহ তাঁর জনৈক শিক্ষকের সূত্রে বলেন: অর্থাৎ প্রতিটি ছাগল এক কিরাতের বিনিময়ে। অন্যজন বলেছেন: 'কারারীত' হলো মক্কার একটি পাহাড়ের নাম। ইবনে উমরের হাদীসেও এর সম্ভাবনা রয়েছে (যাদের কিতাব দেওয়া হয়েছে তাদের এক কিরাত এক কিরাত করে দেওয়া হয়েছে) এবং এই অধ্যায়ের হাদীসটিও। এছাড়া আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহুর হাদীস: (যে ব্যক্তি কুকুর লালন-পালন করে, তার আমল থেকে প্রতিদিন এক কিরাত পরিমাণ হ্রাস পায়)। মুসলিম ও অন্যান্যদের হাদীসে এসেছে: (কিরাত ওহুদ পাহাড়ের মতো)। পরবর্তী অধ্যায়ে আসবে: (দুই কিরাত দুটি বিশাল পাহাড়ের মতো)। এটি একটি উদাহরণ ও রূপক প্রয়োগ। আবার এটি বাস্তবও হতে পারে যে, আল্লাহ তাআলা কিয়ামতের দিন তাঁর সেই আমলকে একটি দৃশ্যায়িত রূপ দান করবেন যা দেহের মতো ওজন করা হবে এবং এর পরিমাণ হবে ওহুদ পাহাড়ের সমান। যদি প্রশ্ন করা হয়: ওহুদ পাহাড়ের সাথে কেন তুলনা করা হলো? আমি বলবো: কারণ এটি সম্বোধনকৃত ব্যক্তিদের নিকটবর্তী ছিল এবং তাদের অধিকাংশই এটি যথাযথভাবে চিনতেন। বলা হয়েছে: কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর ব্যাপারে বলেছিলেন: (এটি এমন এক পাহাড় যা আমাদের ভালোবাসে এবং আমরাও একে ভালোবাসি)। আরও বলা হয়েছে: কারণ এটি সৃষ্টিগতভাবে বিশাল পাহাড়। আমি বলবো: এই মতটিতে এমন কিছু বিষয় রয়েছে যা অস্পষ্ট নয়। ইবনে উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: আবু হুরায়রা আমাদের ওপর অনেক বেশি (হাদীস বর্ণনা) করে ফেলেছেন। আল-কিরমানী বলেন: অর্থাৎ সাওয়াবের বর্ণনায় অথবা হাদীস বর্ণনার ক্ষেত্রে। তিনি আশঙ্কা করেছিলেন যে, অধিক বর্ণনার কারণে হয়তো বিষয়টি তার কাছে অস্পষ্ট হয়ে পড়েছে। এর অর্থ এই নয় যে, তিনি আবু হুরায়রা যা শোনেননি তা বর্ণনা করার অপবাদ দিয়েছেন, কারণ তাদের উভয়ের মর্যাদা এর চেয়ে অনেক ঊর্ধ্বে। ইবনে আল-তীন বলেন: ইবনে উমর তাকে অভিযুক্ত করেননি, বরং তিনি তার ভুল হওয়ার আশঙ্কা করেছিলেন। অথবা তিনি এটি এজন্য বলেছিলেন যে, আবু হুরায়রা এটি মারফূ হিসেবে (রাসূল থেকে) বর্ণনা করেছেন বলে তাঁর কাছে পৌঁছায়নি, তাই তিনি ভেবেছিলেন এটি হয়তো আবু হুরায়রার নিজস্ব অভিমত, ফলে তিনি তা অস্বীকার করেছিলেন। সাঈদ ইবনে মানসুরের বর্ণনায় আবু সালামাহ থেকে এসেছে: বিষয়টি ইবনে উমরের কাছে পৌঁছালে তিনি একে অনেক বড় মনে করলেন। সাঈদ, মুসাদ্দাদ এবং আহমদের বর্ণনায় ওয়ালীদ ইবনে আবদুর রহমান থেকে সহীহ সনদে এসেছে: ইবনে উমর বললেন: হে আবু হুরায়রা! আপনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে কী বর্ণনা করছেন তা লক্ষ্য করুন। তাঁর বাণী (অতঃপর তিনি সত্যয়ন করলেন) অর্থাৎ আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা আবু হুরায়রার কথাকে সত্য বলে স্বীকার করলেন। 'অর্থাৎ' শব্দটি ইমাম বুখারীর পক্ষ থেকে, সম্ভবত তিনি কিছুটা সংশয়ে ছিলেন তাই এটি ব্যবহার করেছেন। ইসমাঈলী ইমাম বুখারীর শিক্ষক আবু নুয়মান থেকে এটি বর্ণনা করেছেন, সেখানে তিনি এটি বলেননি। আমরা মুসলিমের বর্ণনা উল্লেখ করেছি যেখানে আছে: ইবনে উমর আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার নিকট লোক পাঠালেন এবং তাঁকে জিজ্ঞাসা করলেন, তখন তিনি আবু হুরায়রাকে সত্যয়ন করলেন। আমরা তিরমিযীর বর্ণনা থেকেও উল্লেখ করেছি: (তিনি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার নিকট লোক পাঠিয়ে এ সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলেন, তখন তিনি বললেন: আবু হুরায়রা সত্য বলেছে)। যদি প্রশ্ন করা হয়: সাঈদ ইবনে মানসুর ওয়ালীদ ইবনে আবদুর রহমানের হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন যে: (আবু হুরায়রা দাঁড়িয়ে তাঁর হাত ধরলেন এবং তারা উভয়ে আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার কাছে গেলেন। এরপর তিনি বললেন: হে উম্মুল মুমিনীন! আমি আপনাকে আল্লাহর কসম দিয়ে বলছি, আপনি কি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে বলতে শুনেছেন? অতঃপর তিনি হাদীসটি উল্লেখ করলেন। তখন আয়েশা বললেন: হে আল্লাহ, হ্যাঁ)। আমি বলবো: এর মধ্যে সামঞ্জস্য হলো এই যে, যখন সংবাদবাহক আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার খবর নিয়ে ইবনে উমরের কাছে ফিরে এলেন, তখন আবু হুরায়রা তা জানতে পেরে ইবনে উমরের কাছে গেলেন এবং সরাসরি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে তাঁকে তা শোনালেন। ওয়ালীদের বর্ণনায় আরও আছে: (আবু হুরায়রা বললেন: উপত্যকায় বৃক্ষরোপণ বা বাজারে ব্যবসা-বাণিজ্য আমাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বিমুখ রাখেনি। আমি তো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এমন লোকমা খুঁজতাম যা তিনি আমাকে খাওয়াবেন অথবা এমন বাক্য যা তিনি আমাকে শেখাবেন। ইবনে উমর তাঁকে বললেন: আপনি আমাদের মধ্যে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সবচেয়ে বেশি লেগে থাকতেন এবং তাঁর হাদীস সম্পর্কে সবচেয়ে বেশি জানতেন)। তাঁর বাণী (আমরা অনেক কিরাত নষ্ট করেছি) অর্থাৎ জানাজায় উপস্থিত থাকার ব্যাপারে ধারাবাহিকতা রক্ষা না করার কারণে।
এই হাদীস থেকে যা যা শিক্ষণীয়: এতে আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহার মুখস্থ শক্তির শ্রেষ্ঠত্ব প্রমাণিত হয়। আরও জানা যায় যে, আলেমদের একে অপরের সমালোচনা বা অসম্মতি প্রকাশ করা একটি প্রাচীন বিষয়। আলেম ব্যক্তি এমন বিষয়কে অদ্ভুত মনে করতে পারেন যা তাঁর জ্ঞান পর্যন্ত পৌঁছেনি। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, হাফেজ ব্যক্তি (যিনি মুখস্থ রেখেছেন) অন্যের অস্বীকারের তোয়াক্কা করেন না। সাহাবীগণ ইলম এবং নববী হাদীসের ক্ষেত্রে কতটা সতর্কতা ও যাচাই-বাছাই অবলম্বন করতেন তাও এতে ফুটে উঠেছে। এটি ইবনে উমরের ইলমের প্রতি একাগ্রতা এবং নেক আমল ছুটে যাওয়ায় আক্ষেপ করার কারণে তাঁর শ্রেষ্ঠত্বের প্রমাণ দেয়। তাঁর বাণী (যে ব্যক্তি জানাজার অনুসরণ করবে) এর মধ্যে ঐ ব্যক্তিদের জন্য দলিল রয়েছে যারা বলেন যে, জানাজার পেছনে চলা সামনে চলার চেয়ে উত্তম। কারণ এটিই বাহ্যিক অনুসরণের প্রকৃত অর্থ। ইবনে দাকীক আল-ঈদ বলেন: যারা সামনে চলাকে প্রাধান্য দিয়েছেন, তারা এখানে অনুসরণকে আধ্যাত্মিক অনুসরণ বা সঙ্গ প্রদান হিসেবে গণ্য করেছেন, যা ব্যাপক অর্থবোধক।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٢٨)