أَنهم هم الَّذين {عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة} (الْبَقَرَة: 751) . وَأخْبر أَنهم: {هم المهتدون} (الْبَقَرَة: 751) . وَإِنَّمَا استحقوا هَذِه الْفَضَائِل الجزيلة بصبرهم المبشر عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْبشَارَة، وَهُوَ الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى، وَهُوَ الصَّبْر الْمَحْمُود الَّذِي يكون عِنْد مفاجأة الْمُصِيبَة فَإِنَّهُ إِذا طَالَتْ الْأَيَّام عَلَيْهَا وَقع السلو وَصَارَ الصَّبْر حِينَئِذٍ طبعا. قَوْله: (نعم العدلان) بِكَسْر الْعين أَي المثلان، وَقَالَ الْمُهلب: العدلان الصَّلَوَات وَالرَّحْمَة والعلاوة: {أُولَئِكَ هم المهتدون} (الْبَقَرَة: 751) . وَقيل: {إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون} (الْبَقَرَة: 651) . والعلاوة الَّتِي يُثَاب عَلَيْهَا. وَقَالَ ابْن التِّين: قَالَ أَبُو الْحسن: الْعدْل الْوَاحِد قَول الْمُصَاب: {إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون} (الْبَقَرَة: 651) . وَالْعدْل الثَّانِي الصَّلَوَات الَّتِي هِيَ عَلَيْهِنَّ من الله تَعَالَى، والعلاوة {وَأُولَئِكَ هم المهتدون} (الْبَقَرَة: 751) . وَهُوَ ثَنَاء من الله تَعَالَى عَلَيْهِم. وَقَالَ الدَّاودِيّ: إِنَّمَا هُوَ مثل ضربه للجزاء، فالعدلان عدلا الْبَعِير أَو الدَّابَّة، والعلاوة الغرارة الَّتِي تُوضَع فِي وسط العدلين مَمْلُوءَة، يَقُول: وكما حملت هَذِه الرَّاحِلَة وسقاءها فَإِنَّهَا لم يبْق مَوضِع يحمل عَلَيْهِ، فَكَذَلِك أعْطى هَذَا الْأجر وافرا، وعَلى قَول الدَّاودِيّ يكون العدلان والعلاوة. {أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات} (الْبَقَرَة: 751) . إِلَى {المهتدون} (الْبَقَرَة: 751) . وَقَالَ ابْن قرقول: الْعدْل هُنَا نصف الْحمل على أحد شقي الدَّابَّة، وَالْحمل عَدْلَانِ، والعلاوة مَا جعل بَينهمَا. وَقيل: مَا علق على الْبَعِير، ضرب ذَلِك مثلا بقوله: {صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة} (الْبَقَرَة: 751) . قَالَ: فالصلوات عدل، وَالرَّحْمَة عدل. {وَأُولَئِكَ هم المهتدون} (الْبَقَرَة: 751) . العلاوة. وَقَالَ الْفراء: الْعدْل، بِالْفَتْح: مَا عدل الشَّيْء من غير جنسه، وبالكسر: الْمثل، والعلاوة، بِالْكَسْرِ، مَا علقت على الْبَعِير بعد تَمام الوقر. نَحْو السقاء وَغَيره. قَوْله: (نعم) ، كلمة مدح، والعدلان فَاعله، (وَنعم العلاوة) عطف عَلَيْهِ. وَقَوله: (الَّذين) هُوَ الْمَخْصُوص بالمدح. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بالعدلين القَوْل وجزاؤه، أَي قَوْله الْكَلِمَتَيْنِ وَنَوع الثَّوَاب، وهما متلازمان فِي أَن الْعدْل الأول مركب من كَلِمَتَيْنِ، وَالثَّانِي من النَّوْعَيْنِ من الثَّوَاب، وَمعنى الصَّلَاة من الله الْمَغْفِرَة، ثمَّ هَذَا الْأَثر الْمُعَلق وَصله الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) من طَرِيق جرير عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. كَمَا سَاقه البُخَارِيّ، وَزَاد {أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة} (الْبَقَرَة: 751) . نعم العدلان. {وَأُولَئِكَ هم المهتدون} (الْبَقَرَة: 751) . نعم العلاوة. وَهَكَذَا أخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن الْحَاكِم.
وقَوْلُهُ تَعَالى: {واسْتَعِينُوا بالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلَاّ علَى الخَاشِعِينَ} (الْبَقَرَة: 54) .
وَقَوله، مجرور لِأَنَّهُ عطف على قَوْله: بَاب الصَّبْر، وَالتَّقْدِير: وَبَاب قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَعِينُوا … } (الْبَقَرَة: 54) . الْآيَة، وَيجوز أَن يكون مَرْفُوعا عطفا على قَوْله: (الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى) ، على تَقْدِير قطع الْإِضَافَة فِي لفظ: بَاب، كَمَا ذكرنَا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ، وَجه ذكر هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة هُنَا هُوَ أَنه: لما كَانَ الْمعبر من الصَّبْر هُوَ الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى الَّذِي ذكرنَا مَعْنَاهُ أَتَى الصابر بصبر مقرون بِالصَّلَاةِ، وَلِهَذَا (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا حزبه أَمر صلَّى) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وروى الطَّبَرَانِيّ فِي (تَفْسِيره) بِإِسْنَاد حسن عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: (أَنه نعى إِلَيْهِ أَخُوهُ قثم، وَهُوَ فِي سفر، فَاسْتَرْجع ثمَّ تنحى عَن الطَّرِيق فَأَنَاخَ فصلى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فيهمَا الْجُلُوس، ثمَّ قَامَ وَهُوَ يَقُول: {وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة … } (الْبَقَرَة: 54) . الْآيَة. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: معنى الْآيَة: اسْتَعِينُوا على مَا يستقبلكم من أَنْوَاع البلايا بِالصبرِ وَالصَّلَاة، وَقيل: فِي أَمر الْآخِرَة، وَقيل: فِي ترك الرياسة. وَالصَّبْر الْحَبْس، لِأَن الصابر حَابِس نَفسه على مَا تكرههُ، وسمى الصَّوْم صبرا لحبس النَّفس فِيهِ عَن الطَّعَام وَغَيره، وَنهى صلى الله عليه وسلم عَن قتل شَيْء من الدَّوَابّ صبرا وَهُوَ أَن يحبس حَيا. وَقيل: المُرَاد بِالصبرِ فِي هَذِه الْآيَة الصَّوْم، قَالَه مُجَاهِد. قَوْله: {وَإِنَّهَا} أَي: وَإِن الصَّلَاة، وَلم يقل: وإنهما، مَعَ أَن الْمَذْكُور: الصَّبْر وَالصَّلَاة، فَقيل: لِأَنَّهُ رد الضَّمِير إِلَى مَا هُوَ الأهم والأغلب، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا} (التَّوْبَة: 43) . رد الضَّمِير إِلَى الْفضة لِأَنَّهَا أَعم وأغلب. فَإِن قلت: مَا وَجه الِاسْتِعَانَة بِالصَّلَاةِ؟ قلت: لما كَانَ فِيهَا تِلَاوَة الْقُرْآن وَالدُّعَاء والخضوع لله تَعَالَى كَانَ ذَلِك مَعُونَة على مَا تنَازع إِلَيْهِ النَّفس من حب الرياسة والأنفة من الانقياد إِلَى الطَّاعَة. قَوْله: {لكبيرة} أَي: شَدِيدَة ثَقيلَة على الْكَافرين إلَاّ على الخاشعين لَيست بكبيرة، والخاشع الَّذِي يرى أثر الذل والخضوع عَلَيْهِ، والخشوع فِي اللُّغَة: السّكُون. قَالَ: خَشَعت الْأَصْوَات للرحمن، وَقيل: الْخُشُوع فِي الصَّوْت وَالْبَصَر، والخضوع فِي الْبدن. فَإِن قلت: قد علمت أَن العَبْد مَنْهِيّ عَن الهجر وتسخط قَضَاء الرب فِي كل حَال، فَمَا وَجه خُصُوص نزُول النائبة بِالصبرِ فِي حَال حدوثها؟ قلت: لِأَن النَّفس عِنْد هجوم الْحَادِثَة تتحرك على الْخُشُوع لَيْسَ فِي غَيرهَا مثله، وَذَلِكَ يضعف على ضبط النَّفس فِيهَا لكثير من النَّاس، بل يصير كل جازع بعد ذَلِك إِلَى السلو ونسيان الْمُصِيبَة وَالْأَخْذ بقهر الصابر النَّفس،
وقَوْلُهُ تَعَالى: {واسْتَعِينُوا بالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلَاّ علَى الخَاشِعِينَ} (الْبَقَرَة: 54) .
وَقَوله، مجرور لِأَنَّهُ عطف على قَوْله: بَاب الصَّبْر، وَالتَّقْدِير: وَبَاب قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَعِينُوا … } (الْبَقَرَة: 54) . الْآيَة، وَيجوز أَن يكون مَرْفُوعا عطفا على قَوْله: (الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى) ، على تَقْدِير قطع الْإِضَافَة فِي لفظ: بَاب، كَمَا ذكرنَا فِيهِ الْوَجْهَيْنِ، وَجه ذكر هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة هُنَا هُوَ أَنه: لما كَانَ الْمعبر من الصَّبْر هُوَ الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى الَّذِي ذكرنَا مَعْنَاهُ أَتَى الصابر بصبر مقرون بِالصَّلَاةِ، وَلِهَذَا (كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا حزبه أَمر صلَّى) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وروى الطَّبَرَانِيّ فِي (تَفْسِيره) بِإِسْنَاد حسن عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: (أَنه نعى إِلَيْهِ أَخُوهُ قثم، وَهُوَ فِي سفر، فَاسْتَرْجع ثمَّ تنحى عَن الطَّرِيق فَأَنَاخَ فصلى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فيهمَا الْجُلُوس، ثمَّ قَامَ وَهُوَ يَقُول: {وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة … } (الْبَقَرَة: 54) . الْآيَة. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: معنى الْآيَة: اسْتَعِينُوا على مَا يستقبلكم من أَنْوَاع البلايا بِالصبرِ وَالصَّلَاة، وَقيل: فِي أَمر الْآخِرَة، وَقيل: فِي ترك الرياسة. وَالصَّبْر الْحَبْس، لِأَن الصابر حَابِس نَفسه على مَا تكرههُ، وسمى الصَّوْم صبرا لحبس النَّفس فِيهِ عَن الطَّعَام وَغَيره، وَنهى صلى الله عليه وسلم عَن قتل شَيْء من الدَّوَابّ صبرا وَهُوَ أَن يحبس حَيا. وَقيل: المُرَاد بِالصبرِ فِي هَذِه الْآيَة الصَّوْم، قَالَه مُجَاهِد. قَوْله: {وَإِنَّهَا} أَي: وَإِن الصَّلَاة، وَلم يقل: وإنهما، مَعَ أَن الْمَذْكُور: الصَّبْر وَالصَّلَاة، فَقيل: لِأَنَّهُ رد الضَّمِير إِلَى مَا هُوَ الأهم والأغلب، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا} (التَّوْبَة: 43) . رد الضَّمِير إِلَى الْفضة لِأَنَّهَا أَعم وأغلب. فَإِن قلت: مَا وَجه الِاسْتِعَانَة بِالصَّلَاةِ؟ قلت: لما كَانَ فِيهَا تِلَاوَة الْقُرْآن وَالدُّعَاء والخضوع لله تَعَالَى كَانَ ذَلِك مَعُونَة على مَا تنَازع إِلَيْهِ النَّفس من حب الرياسة والأنفة من الانقياد إِلَى الطَّاعَة. قَوْله: {لكبيرة} أَي: شَدِيدَة ثَقيلَة على الْكَافرين إلَاّ على الخاشعين لَيست بكبيرة، والخاشع الَّذِي يرى أثر الذل والخضوع عَلَيْهِ، والخشوع فِي اللُّغَة: السّكُون. قَالَ: خَشَعت الْأَصْوَات للرحمن، وَقيل: الْخُشُوع فِي الصَّوْت وَالْبَصَر، والخضوع فِي الْبدن. فَإِن قلت: قد علمت أَن العَبْد مَنْهِيّ عَن الهجر وتسخط قَضَاء الرب فِي كل حَال، فَمَا وَجه خُصُوص نزُول النائبة بِالصبرِ فِي حَال حدوثها؟ قلت: لِأَن النَّفس عِنْد هجوم الْحَادِثَة تتحرك على الْخُشُوع لَيْسَ فِي غَيرهَا مثله، وَذَلِكَ يضعف على ضبط النَّفس فِيهَا لكثير من النَّاس، بل يصير كل جازع بعد ذَلِك إِلَى السلو ونسيان الْمُصِيبَة وَالْأَخْذ بقهر الصابر النَّفس،
তারা হলেন ঐ সমস্ত লোক যাদের ওপর {তাদের রবের পক্ষ থেকে সালাত ও রহমত বর্ষিত হয়} (আল-বাকারা: ৭৫১)। এবং তিনি সংবাদ দিয়েছেন যে: {তারাই হেদায়েতপ্রাপ্ত} (আল-বাকারা: ৭৫১)। তারা এই সুমহান মর্যাদাগুলোর অধিকারী হয়েছে তাদের সেই ধৈর্যের কারণে যার ওপর এই সুসংবাদ দেওয়া হয়েছে; আর তা হলো প্রথম আঘাতের সময়ের ধৈর্য। এটিই সেই প্রশংসনীয় ধৈর্য যা বিপদের আকস্মিক মুহূর্তে হয়ে থাকে। কেননা যখন এর ওপর দীর্ঘ দিন অতিবাহিত হয়ে যায়, তখন মন শান্ত হয়ে যায় এবং ধৈর্য তখন অভ্যাসে পরিণত হয়। তাঁর উক্তি: (কতই না চমৎকার দুটি বোঝা) ‘আইন’ অক্ষরে কাসরা দিয়ে, অর্থাৎ দুটি সমান ভার বা বোঝা। মুহাল্লাব বলেছেন: দুটি বোঝা হলো সালাত ও রহমত, আর অতিরিক্ত বোঝা (আলাওয়াহ) হলো: {তারাই হেদায়েতপ্রাপ্ত} (আল-বাকারা: ৭৫১)। কেউ কেউ বলেছেন: {নিশ্চয়ই আমরা আল্লাহর জন্য এবং নিশ্চয়ই আমরা তাঁরই নিকট প্রত্যাবর্তনকারী} (আল-বাকারা: ৬৫১) এবং সেই অতিরিক্ত বোঝা যার ওপর সওয়াব দেওয়া হয়। ইবনুত তীন বলেছেন: আবুল হাসান বলেছেন: প্রথম বোঝা হলো বিপদগ্রস্ত ব্যক্তির উক্তি: {নিশ্চয়ই আমরা আল্লাহর জন্য এবং নিশ্চয়ই আমরা তাঁরই নিকট প্রত্যাবর্তনকারী} (আল-বাকারা: ৬৫১)। আর দ্বিতীয় বোঝা হলো সেই সালাত যা আল্লাহ তাআলার পক্ষ থেকে তাদের ওপর বর্ষিত হয়, আর অতিরিক্ত বোঝা হলো {এবং তারাই হেদায়েতপ্রাপ্ত} (আল-বাকারা: ৭৫১)। আর এটি আল্লাহ তাআলার পক্ষ থেকে তাদের জন্য একটি প্রশংসা। দাউদী বলেছেন: এটি একটি উদাহরণ যা তিনি প্রতিদানের ক্ষেত্রে পেশ করেছেন। ‘আদলান’ হলো উট বা চতুষ্পদ জন্তুর দুই পাশের দুটি বোঝা, আর ‘আলাওয়াহ’ হলো সেই ছোট থলি যা দুই বোঝার মাঝখানে উপরে রাখা হয় এবং যা পূর্ণ থাকে। তিনি বলছেন: যেমন এই সওয়ারি জানোয়ারটি তার বোঝা বহন করেছে এবং তার আর কোনো জায়গা অবশিষ্ট নেই যেখানে কিছু বহন করা যায়, তেমনিভাবে এই প্রতিদানও পরিপূর্ণভাবে দেওয়া হয়েছে। দাউদীর মত অনুযায়ী দুটি বোঝা ও অতিরিক্ত বোঝা হবে {তাদের ওপর সালাত রয়েছে} (আল-বাকারা: ৭৫১) থেকে {হেদায়েতপ্রাপ্ত} (আল-বাকারা: ৭৫১) পর্যন্ত। ইবনু কারকুল বলেছেন: এখানে ‘আদল’ হলো পশুর এক পাশে থাকা অর্ধেক বোঝা, আর পূর্ণ বোঝা হলো ‘আদলান’ (দুই পাশের দুটি অংশ), আর ‘আলাওয়াহ’ হলো যা ঐ দুইটির মাঝে রাখা হয়। কেউ কেউ বলেছেন: যা উটের ওপর ঝুলিয়ে দেওয়া হয়। একে {তাদের রবের পক্ষ থেকে সালাত ও রহমত} (আল-বাকারা: ৭৫১) এর উদাহরণ হিসেবে পেশ করা হয়েছে। তিনি বলেন: সালাত একটি বোঝা এবং রহমত একটি বোঝা। আর {তারাই হেদায়েতপ্রাপ্ত} (আল-বাকারা: ৭৫১) হলো অতিরিক্ত বোঝা। আল-ফাররা বলেছেন: ‘আদল’ (আইন বর্ণে ফাতহা দিয়ে) হলো কোনো জিনিসের সমজাতীয় নয় এমন সমমূল্যের বস্তু, আর কাসরা দিয়ে (ইদল) হলো সদৃশ বস্তু। আর ‘আলাওয়াহ’ (আইন বর্ণে কাসরা দিয়ে) হলো উটের পিঠের বোঝা পূর্ণ হওয়ার পর যা তার ওপর ঝুলিয়ে দেওয়া হয়, যেমন পানির মশক বা অন্য কিছু। তাঁর উক্তি: (চমৎকার) এটি প্রশংসাসূচক শব্দ, এবং ‘আদলান’ হলো তার কর্তা, আর (এবং চমৎকার অতিরিক্ত বোঝা) তার ওপর আত্বফ বা সংযোজিত। এবং তাঁর উক্তি: (যারা) এটি বিশেষ প্রশংসিত অংশ। কিরমানী বলেছেন: প্রকাশ্য বিষয় হলো, দুই বোঝা দ্বারা উদ্দেশ্য হলো কথা এবং তার প্রতিদান। অর্থাৎ তার দুই বাক্য পাঠ করা এবং দুই প্রকার সওয়াব। আর তারা একে অপরের পরিপূরক এই অর্থে যে, প্রথম বোঝাটি দুই বাক্যের সমন্বয়ে গঠিত এবং দ্বিতীয়টি দুই প্রকার সওয়াবের সমন্বয়ে গঠিত। আর আল্লাহর পক্ষ থেকে সালাত হওয়ার অর্থ হলো ক্ষমা (মাগফিরাত)। অতঃপর এই ঝুলন্ত বর্ণনাটি হাকেম তাঁর (মুস্তাদরাক) গ্রন্থে জরীর সূত্রে মনসুর থেকে, তিনি মুজাহিদ থেকে, তিনি সাঈদ ইবনুল মুসায়্যিব থেকে এবং তিনি উমর (রা.) থেকে ধারাবাহিকভাবে বর্ণনা করেছেন। ইমাম বুখারী যেভাবে এটি বর্ণনা করেছেন এবং তাতে বর্ধিত রয়েছে: {তাদের ওপর তাদের রবের পক্ষ থেকে সালাত ও রহমত বর্ষিত হয়} (আল-বাকারা: ৭৫১)। চমৎকার দুটি বোঝা। {এবং তারাই হেদায়েতপ্রাপ্ত} (আল-বাকারা: ৭৫১)। চমৎকার অতিরিক্ত বোঝা। এভাবেই বায়হাকী হাকেম থেকে এটি উদ্ধৃত করেছেন।
এবং আল্লাহ তাআলার বাণী: {তোমরা ধৈর্য ও সালাতের মাধ্যমে সাহায্য প্রার্থনা করো এবং নিশ্চয়ই এটি কঠিন কাজ, কিন্তু বিনয়ীদের জন্য নয়} (আল-বাকারা: ৫৪)।
তাঁর উক্তিটি মাজরুর (জেরযুক্ত), কারণ এটি ‘ধৈর্য অনুচ্ছেদ’ এর ওপর আত্বফ হয়েছে। এর মূল পাঠ হলো: ‘আল্লাহ তাআলার বাণী অনুচ্ছেদ: {তোমরা সাহায্য প্রার্থনা করো … } (আল-বাকারা: ৫৪) আয়াতাংশ’। আবার এটি মারফু (পেশযুক্ত) হওয়াও সম্ভব যদি তা ‘প্রথম আঘাতের সময়ের ধৈর্য’ উক্তিটির ওপর আত্বফ হয়, ‘বাব’ (অনুচ্ছেদ) শব্দের ইজাফাতকে বিচ্ছিন্ন ধরে, যেমনটি আমরা এর আগে দুটি দিক উল্লেখ করেছি। এখানে এই মহান আয়াতটি উল্লেখ করার কারণ হলো: যেহেতু ধৈর্যের প্রকৃত অর্থ হলো প্রথম আঘাতের সময়ের ধৈর্য যার অর্থ আমরা বর্ণনা করেছি, তাই ধৈর্যশীল ব্যক্তি সালাতের সাথে যুক্ত ধৈর্য অবলম্বন করে। আর এই কারণেই (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখনই কোনো কঠিন বিষয়ের সম্মুখীন হতেন, তিনি সালাত আদায় করতেন), এটি আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। তাবারানী তাঁর (তাফসীর) গ্রন্থে হাসান সনদে ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন: (তাঁর ভাই কুসামের মৃত্যুর সংবাদ যখন তাঁর কাছে পৌঁছাল তখন তিনি সফরে ছিলেন। তিনি ইন্না লিল্লাহ পড়লেন এবং রাস্তা থেকে একপাশে সরে গিয়ে তাঁর উট বসালেন। এরপর তিনি দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন যাতে তিনি দীর্ঘক্ষণ বসা অবস্থায় ছিলেন। এরপর তিনি এই বলতে বলতে উঠে দাঁড়ালেন: {তোমরা ধৈর্য ও সালাতের মাধ্যমে সাহায্য প্রার্থনা করো … } (আল-বাকারা: ৫৪) আয়াতাংশ। মুফাসসিরগণ বলেন: আয়াতের অর্থ হলো: তোমাদের সামনে যে বিভিন্ন প্রকার বিপদ আসবে সেগুলোর ওপর ধৈর্য ও সালাতের মাধ্যমে সাহায্য প্রার্থনা করো। কেউ কেউ বলেছেন: পরকালের বিষয়ে। আবার কেউ কেউ বলেছেন: নেতৃত্ব ত্যাগের বিষয়ে। আর ‘সবর’ অর্থ হলো ‘হাবস’ বা আটকে রাখা, কারণ ধৈর্যশীল ব্যক্তি নিজেকে অপ্রীতিকর বিষয়ের ওপর আটকে রাখে। রোজা বা সওমকেও সবর বলা হয় কারণ এতে প্রবৃত্তিকে খাবার ও অন্যান্য বিষয় থেকে বিরত রাখা হয়। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কোনো প্রাণীকে ‘সবর’ অবস্থায় অর্থাৎ জীবন্ত আটকে রেখে হত্যা করতে নিষেধ করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এই আয়াতে সবর দ্বারা রোজা উদ্দেশ্য, যা মুজাহিদ বলেছেন। আল্লাহর উক্তি: {এবং নিশ্চয়ই এটি} অর্থাৎ নিশ্চয়ই সালাত; এখানে ‘নিশ্চয়ই তারা উভয়টি’ বলা হয়নি যদিও ধৈর্য ও সালাত দুটি বিষয় উল্লিখিত হয়েছে। এর কারণ হিসেবে বলা হয়েছে: যেহেতু জমির বা সর্বনামটি অধিক গুরুত্বপূর্ণ এবং প্রধান বিষয়ের দিকে ফিরানো হয়েছে, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {এবং যারা স্বর্ণ ও রৌপ্য পুঞ্জীভূত করে এবং তা আল্লাহর পথে ব্যয় করে না} (আত-তাওবা: ৪৩); এখানে সর্বনামটি রৌপ্যের দিকে ফিরানো হয়েছে কারণ এটি অধিক ব্যাপক ও সাধারণ। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: সালাতের মাধ্যমে সাহায্য প্রার্থনার দিকটি কী? আমি বলব: যেহেতু সালাতে কুরআন তেলাওয়াত, দুআ এবং আল্লাহ তাআলার সামনে বিনয় প্রকাশ রয়েছে, তাই এটি সেই প্রবৃত্তিকে দমন করতে সাহায্য করে যা নেতৃত্ব লাভের আকাঙ্ক্ষা এবং আনুগত্য স্বীকারে অহংকার করার দিকে ধাবিত হয়। আল্লাহর উক্তি: {কঠিন কাজ} অর্থাৎ কাফেরদের জন্য অনেক কষ্টকর ও ভারী, কিন্তু বিনয়ীদের (খাশেয়ীন) জন্য তা কঠিন নয়। খাশেয় (বিনয়ী) হলেন তিনি যার ওপর হীনতা ও আনুগত্যের প্রভাব পরিলক্ষিত হয়। অভিধানে ‘খুশু’ শব্দের অর্থ হলো স্থিরতা। বলা হয়েছে: রহমানের সামনে শব্দসমূহ শান্ত হয়ে গেছে। কেউ কেউ বলেছেন: খুশু হয় শব্দ ও দৃষ্টিতে, আর খুদু (নম্রতা) হয় শরীরে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: আপনি তো জানেন যে বান্দাকে সর্বাবস্থায় বিলাপ করা এবং রবের ফয়সালার ওপর অসন্তুষ্ট হওয়া থেকে নিষেধ করা হয়েছে, তাহলে বিপদের সূচনালগ্নে ধৈর্যের এই বিশেষত্বের কারণ কী? আমি বলব: কারণ বিপদ যখন হঠাৎ আক্রমণ করে তখন নফস বা প্রবৃত্তি যে অস্থিরতা প্রকাশ করে তা অন্য কোনো সময় হয় না। আর ঐ মুহূর্তে নিজের নফসকে নিয়ন্ত্রণ করা অনেকের জন্যই কঠিন হয়ে পড়ে। বরং প্রত্যেক অস্থির ব্যক্তিই পরবর্তীতে সান্ত্বনা পেয়ে যায়, বিপদ ভুলে যায় এবং ধৈর্যশীল ব্যক্তির মতো নিজেকে সংবরণ করতে বাধ্য হয়।
এবং আল্লাহ তাআলার বাণী: {তোমরা ধৈর্য ও সালাতের মাধ্যমে সাহায্য প্রার্থনা করো এবং নিশ্চয়ই এটি কঠিন কাজ, কিন্তু বিনয়ীদের জন্য নয়} (আল-বাকারা: ৫৪)।
তাঁর উক্তিটি মাজরুর (জেরযুক্ত), কারণ এটি ‘ধৈর্য অনুচ্ছেদ’ এর ওপর আত্বফ হয়েছে। এর মূল পাঠ হলো: ‘আল্লাহ তাআলার বাণী অনুচ্ছেদ: {তোমরা সাহায্য প্রার্থনা করো … } (আল-বাকারা: ৫৪) আয়াতাংশ’। আবার এটি মারফু (পেশযুক্ত) হওয়াও সম্ভব যদি তা ‘প্রথম আঘাতের সময়ের ধৈর্য’ উক্তিটির ওপর আত্বফ হয়, ‘বাব’ (অনুচ্ছেদ) শব্দের ইজাফাতকে বিচ্ছিন্ন ধরে, যেমনটি আমরা এর আগে দুটি দিক উল্লেখ করেছি। এখানে এই মহান আয়াতটি উল্লেখ করার কারণ হলো: যেহেতু ধৈর্যের প্রকৃত অর্থ হলো প্রথম আঘাতের সময়ের ধৈর্য যার অর্থ আমরা বর্ণনা করেছি, তাই ধৈর্যশীল ব্যক্তি সালাতের সাথে যুক্ত ধৈর্য অবলম্বন করে। আর এই কারণেই (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম যখনই কোনো কঠিন বিষয়ের সম্মুখীন হতেন, তিনি সালাত আদায় করতেন), এটি আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন। তাবারানী তাঁর (তাফসীর) গ্রন্থে হাসান সনদে ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন: (তাঁর ভাই কুসামের মৃত্যুর সংবাদ যখন তাঁর কাছে পৌঁছাল তখন তিনি সফরে ছিলেন। তিনি ইন্না লিল্লাহ পড়লেন এবং রাস্তা থেকে একপাশে সরে গিয়ে তাঁর উট বসালেন। এরপর তিনি দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন যাতে তিনি দীর্ঘক্ষণ বসা অবস্থায় ছিলেন। এরপর তিনি এই বলতে বলতে উঠে দাঁড়ালেন: {তোমরা ধৈর্য ও সালাতের মাধ্যমে সাহায্য প্রার্থনা করো … } (আল-বাকারা: ৫৪) আয়াতাংশ। মুফাসসিরগণ বলেন: আয়াতের অর্থ হলো: তোমাদের সামনে যে বিভিন্ন প্রকার বিপদ আসবে সেগুলোর ওপর ধৈর্য ও সালাতের মাধ্যমে সাহায্য প্রার্থনা করো। কেউ কেউ বলেছেন: পরকালের বিষয়ে। আবার কেউ কেউ বলেছেন: নেতৃত্ব ত্যাগের বিষয়ে। আর ‘সবর’ অর্থ হলো ‘হাবস’ বা আটকে রাখা, কারণ ধৈর্যশীল ব্যক্তি নিজেকে অপ্রীতিকর বিষয়ের ওপর আটকে রাখে। রোজা বা সওমকেও সবর বলা হয় কারণ এতে প্রবৃত্তিকে খাবার ও অন্যান্য বিষয় থেকে বিরত রাখা হয়। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম কোনো প্রাণীকে ‘সবর’ অবস্থায় অর্থাৎ জীবন্ত আটকে রেখে হত্যা করতে নিষেধ করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: এই আয়াতে সবর দ্বারা রোজা উদ্দেশ্য, যা মুজাহিদ বলেছেন। আল্লাহর উক্তি: {এবং নিশ্চয়ই এটি} অর্থাৎ নিশ্চয়ই সালাত; এখানে ‘নিশ্চয়ই তারা উভয়টি’ বলা হয়নি যদিও ধৈর্য ও সালাত দুটি বিষয় উল্লিখিত হয়েছে। এর কারণ হিসেবে বলা হয়েছে: যেহেতু জমির বা সর্বনামটি অধিক গুরুত্বপূর্ণ এবং প্রধান বিষয়ের দিকে ফিরানো হয়েছে, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {এবং যারা স্বর্ণ ও রৌপ্য পুঞ্জীভূত করে এবং তা আল্লাহর পথে ব্যয় করে না} (আত-তাওবা: ৪৩); এখানে সর্বনামটি রৌপ্যের দিকে ফিরানো হয়েছে কারণ এটি অধিক ব্যাপক ও সাধারণ। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: সালাতের মাধ্যমে সাহায্য প্রার্থনার দিকটি কী? আমি বলব: যেহেতু সালাতে কুরআন তেলাওয়াত, দুআ এবং আল্লাহ তাআলার সামনে বিনয় প্রকাশ রয়েছে, তাই এটি সেই প্রবৃত্তিকে দমন করতে সাহায্য করে যা নেতৃত্ব লাভের আকাঙ্ক্ষা এবং আনুগত্য স্বীকারে অহংকার করার দিকে ধাবিত হয়। আল্লাহর উক্তি: {কঠিন কাজ} অর্থাৎ কাফেরদের জন্য অনেক কষ্টকর ও ভারী, কিন্তু বিনয়ীদের (খাশেয়ীন) জন্য তা কঠিন নয়। খাশেয় (বিনয়ী) হলেন তিনি যার ওপর হীনতা ও আনুগত্যের প্রভাব পরিলক্ষিত হয়। অভিধানে ‘খুশু’ শব্দের অর্থ হলো স্থিরতা। বলা হয়েছে: রহমানের সামনে শব্দসমূহ শান্ত হয়ে গেছে। কেউ কেউ বলেছেন: খুশু হয় শব্দ ও দৃষ্টিতে, আর খুদু (নম্রতা) হয় শরীরে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: আপনি তো জানেন যে বান্দাকে সর্বাবস্থায় বিলাপ করা এবং রবের ফয়সালার ওপর অসন্তুষ্ট হওয়া থেকে নিষেধ করা হয়েছে, তাহলে বিপদের সূচনালগ্নে ধৈর্যের এই বিশেষত্বের কারণ কী? আমি বলব: কারণ বিপদ যখন হঠাৎ আক্রমণ করে তখন নফস বা প্রবৃত্তি যে অস্থিরতা প্রকাশ করে তা অন্য কোনো সময় হয় না। আর ঐ মুহূর্তে নিজের নফসকে নিয়ন্ত্রণ করা অনেকের জন্যই কঠিন হয়ে পড়ে। বরং প্রত্যেক অস্থির ব্যক্তিই পরবর্তীতে সান্ত্বনা পেয়ে যায়, বিপদ ভুলে যায় এবং ধৈর্যশীল ব্যক্তির মতো নিজেকে সংবরণ করতে বাধ্য হয়।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٠٠)