على أَنه لَا يجوز لأحد أَن يُوصي بِأَكْثَرَ من ثلثه إِذا ترك وَرَثَة من بَنِينَ وعصبة، وَاخْتلفُوا إِذا لم يتركهما وَلَا وَارِثا بِنسَب أَو نِكَاح، فَقَالَ ابْن مَسْعُود: إِذا كَانَ كَذَلِك جَازَ لَهُ أَن يُوصي بِمَالِه كُله، وَعَن أبي مُوسَى مثله، وَقَالَ بقولهمَا قوم، مِنْهُم: مَسْرُوق وَعبيدَة وَإِسْحَاق، وَاخْتلف فِي ذَلِك قَول أَحْمد، وَذهب إِلَيْهِ جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين مِمَّن لَا يَقُول بقول زيد بن ثَابت فِي هَذِه الْمَسْأَلَة. وَعَن عُبَيْدَة: إِذا مَاتَ الرجل وَلَيْسَ عَلَيْهِ عقد لأحد وَلَا عصبَة تَرثه فَإِنَّهُ يُوصي بِمَالِه كُله حَيْثُ شَاءَ. وَعَن مَسْرُوق وَشريك، مثله. وَعَن الْحسن وَأبي الْعَالِيَة مثله، ذكره فِي (المُصَنّف) قَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَأحمد وَإِسْحَاق وَمَالك فِي أحد قوليهما. وَقَالَ زيد بن ثَابت: لَا يجوز لأحد إِن يُوصي بِأَكْثَرَ من ثلثه إِذا كَانَ لَهُ بنُون أَو وَرَثَة كَلَالَة أَو ورث جمَاعَة الْمُسلمين، لِأَن بَيت مَا لَهُم عصبَة من لَا عصبَة لَهُ، وَإِلَيْهِ ذهب جمَاعَة. وَأجْمع فُقَهَاء الْأَمْصَار أَن الْوَصِيَّة بِأَكْثَرَ من الثُّلُث إِذا أجازها الْوَرَثَة جَازَت، وَإِن لم تجزها الْوَرَثَة لم يجز مِنْهَا إلَاّ الثُّلُث. وأبى ذَلِك أهل الظَّاهِر فمنعوها وَإِن أجازتها الْوَرَثَة، وَهُوَ قَول عبد الرَّحْمَن بن كيسَان، وَكَذَلِكَ قَالُوا: إِن الْوَصِيَّة للْوَارِث لَا تجوز، وَإِن أجازها الْوَرَثَة لحَدِيث: (لَا وَصِيَّة لوَارث) ، وَسَائِر الْفُقَهَاء يجيزون ذَلِك إِذا أجازها الْوَرَثَة، ويجعلونها هبة. وَفِي الحَدِيث دلَالَة على أَن الثُّلُث هُوَ الْغَايَة تَنْتَهِي إِلَيْهَا الْوَصِيَّة، وَإِن التَّقْصِير عَنهُ أفضل.
وَكره جمَاعَة من أهل الْعلم الْوَصِيَّة بِجَمِيعِ الثُّلُث. قَالَ طَاوُوس: إِذا كَانَت ورثته قَلِيلا وَمَاله كثيرا فَلَا بَأْس إِن يبلغ الثُّلُث، وَاسْتحبَّ طَائِفَة الْوَصِيَّة بِالربعِ، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس. وَقَالَ إِسْحَاق: السّنة الرّبع، لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (الثُّلُث كثير) إلَاّ أَن يكون رجل يعرف فِي مَاله شُبْهَة، فَيجوز لَهُ الثُّلُث. قَالَ أَبُو عمر: لَا أعلم لإسحاق حجَّة فِي قَوْله: السّنة الرّبع، وَقَالَ ابْن بطال: أوصى عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِالربعِ. وَاخْتَارَ آخَرُونَ السُّدس، وَقَالَ إِبْرَاهِيم: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يوصوا بِمثل نصيب أحد الْوَرَثَة حَتَّى يكون أقل، رَوَاهُ عَنهُ ابْن أبي شيبَة بِسَنَد صَحِيح، وَكَانَ السُّدس أحب إِلَيْهِ من الثُّلُث. وَأوصى أنس، فِيمَا ذكره فِي (المُصَنّف) من حَدِيث عبَادَة الصيدلاني عَن ثَابت عَنهُ، بِمثل نصيب أحد وَلَده، وَأَجَازَ آخَرُونَ الْعشْر، وَعَن أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه يفضل الْوَصِيَّة بالخمس، وَبِذَلِك أوصى، وَقَالَ: رضيت لنَفْسي مَا رَضِي الله لنَفسِهِ: يَعْنِي خمس الْغَنِيمَة.
وَاسْتحبَّ جمَاعَة الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ محتجين بِحَدِيث الْبَاب، وَبِحَدِيث ضَعِيف رَوَاهُ ابْن وهب عَن طَلْحَة بن عَمْرو، وَتفرد بِذكرِهِ مَعَ ضعفه عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (جعل الله لكم فِي الْوَصِيَّة ثلث أَمْوَالكُم زِيَادَة فِي أَعمالكُم) . وَفِيه جَوَاز ذكر الْمَرِيض مَا يجده لغَرَض صَحِيح من مداواة أَو دُعَاء أَو وَصِيَّة أَو نَحْو ذَلِك، وَإِنَّمَا يكره من ذَلِك مَا كَانَ على سَبِيل التسخط وَنَحْوه، فَإِنَّهُ قَادِح فِي أجر مَرضه.
وَفِيه: فِي قَوْله: (أفأتصدق مَالِي كُله؟) فِي رِوَايَة إِن صحت حجَّة قَاطِعَة لما ذهب إِلَيْهِ جُمْهُور أهل الْعلم فِي هبات الْمَرِيض وصدقته وعتقه، أَن ذَلِك من ثلثه لَا من جَمِيع مَاله، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَمَالك وَاللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَعَامة أهل الحَدِيث والرأي، محتجين بِحَدِيث عمرَان بن حُصَيْن فِي الَّذِي اعْتِقْ سِتَّة أعبد، فِي مَرضه وَلَا مَال لَهُ غَيرهم، ثمَّ توفّي فَأعتق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مِنْهُم اثْنَيْنِ وأرق أَرْبَعَة، وَقَالَت فرقة من أهل النّظر وَأهل الظَّاهِر، فِي هبة الْمَرِيض؛ إِنَّهَا من جَمِيع المَال، وَقَالَ ابْن بطال: هَذَا القَوْل لَا نعلم أحدا من الْمُتَقَدِّمين قَالَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو عمر: قد قَالَ بعض أهل الْعلم إِن عَامر بن سعد هُوَ الَّذِي قَالَ فِي حَدِيث سعد: (أفأتصدق) وَأما مُصعب بن سعد فَإِنَّمَا قَالَ: أفأوصي، وَلم يقل: أفأتصدق، قَالَ أَبُو عَمْرو: الَّذِي أقوله أَن ابْن شهَاب رَوَاهُ عَن سعد، فَقَالَ: أفأوصي؟ كَمَا قَالَ مُصعب وَهُوَ الصَّحِيح إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَقد روى شُعْبَة وَالثَّوْري عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن عَامر عَن سعد: أفأوصي بِمَالي كُله؟ وَكَذَا روى عبد الْملك بن عُمَيْر عَن مُصعب.
وَفِيه: اسْتِحْبَاب عِيَادَة الْمَرِيض للْإِمَام وَغَيره. إِبَاحَة جمع المَال وَأَنه لَا عيب فِي ذَلِك كَمَا يَدعِيهِ بعض المتصوفة. وَفِيه: الْحَث على صلَة الرَّحِم وَالْإِحْسَان إِلَى الْأَقَارِب واستحباب الْإِنْفَاق فِي وُجُوه الْخَيْر، وَأَن الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَأَن الْمُبَاح إِذا قصد بِهِ وَجه الله صَار طَاعَة، ويثاب بِهِ، وَقد نبه عَلَيْهِ بِأَحْسَن الحظوظ الدُّنْيَوِيَّة الَّتِي تكون فِي الْعَادة عِنْد المداعبة، وَهُوَ وضع اللُّقْمَة فِي فَم الزَّوْجَة، فَإِذا قصد بأبعد الْأَشْيَاء عَن الطَّاعَة وَجه الله تَعَالَى فَيحصل بِهِ الْأجر، فَغَيره بِالطَّرِيقِ الأولى. فَإِن قلت: مَا الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص ذكر الزَّوْجَة دون غَيرهَا؟ قلت: لِأَن زَوْجَة الْإِنْسَان من أخص حظوظه الدُّنْيَوِيَّة وشهواته. وَفِيه: من أَعْلَام نبوته، صلى الله عليه وسلم، حَيْثُ أطلعه الله تَعَالَى: أَن سَعْدا لَا يَمُوت حَتَّى يخلف جمَاعَة، كَمَا أطلعه أَنه لَا يَمُوت حَتَّى ينْتَفع بِهِ قوم ويتضرر بِهِ آخَرُونَ، على مَا ذَكرْنَاهُ، حَتَّى إِنَّه عَاشَ وَفتح الْعرَاق
وَكره جمَاعَة من أهل الْعلم الْوَصِيَّة بِجَمِيعِ الثُّلُث. قَالَ طَاوُوس: إِذا كَانَت ورثته قَلِيلا وَمَاله كثيرا فَلَا بَأْس إِن يبلغ الثُّلُث، وَاسْتحبَّ طَائِفَة الْوَصِيَّة بِالربعِ، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس. وَقَالَ إِسْحَاق: السّنة الرّبع، لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (الثُّلُث كثير) إلَاّ أَن يكون رجل يعرف فِي مَاله شُبْهَة، فَيجوز لَهُ الثُّلُث. قَالَ أَبُو عمر: لَا أعلم لإسحاق حجَّة فِي قَوْله: السّنة الرّبع، وَقَالَ ابْن بطال: أوصى عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِالربعِ. وَاخْتَارَ آخَرُونَ السُّدس، وَقَالَ إِبْرَاهِيم: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يوصوا بِمثل نصيب أحد الْوَرَثَة حَتَّى يكون أقل، رَوَاهُ عَنهُ ابْن أبي شيبَة بِسَنَد صَحِيح، وَكَانَ السُّدس أحب إِلَيْهِ من الثُّلُث. وَأوصى أنس، فِيمَا ذكره فِي (المُصَنّف) من حَدِيث عبَادَة الصيدلاني عَن ثَابت عَنهُ، بِمثل نصيب أحد وَلَده، وَأَجَازَ آخَرُونَ الْعشْر، وَعَن أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه يفضل الْوَصِيَّة بالخمس، وَبِذَلِك أوصى، وَقَالَ: رضيت لنَفْسي مَا رَضِي الله لنَفسِهِ: يَعْنِي خمس الْغَنِيمَة.
وَاسْتحبَّ جمَاعَة الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ محتجين بِحَدِيث الْبَاب، وَبِحَدِيث ضَعِيف رَوَاهُ ابْن وهب عَن طَلْحَة بن عَمْرو، وَتفرد بِذكرِهِ مَعَ ضعفه عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (جعل الله لكم فِي الْوَصِيَّة ثلث أَمْوَالكُم زِيَادَة فِي أَعمالكُم) . وَفِيه جَوَاز ذكر الْمَرِيض مَا يجده لغَرَض صَحِيح من مداواة أَو دُعَاء أَو وَصِيَّة أَو نَحْو ذَلِك، وَإِنَّمَا يكره من ذَلِك مَا كَانَ على سَبِيل التسخط وَنَحْوه، فَإِنَّهُ قَادِح فِي أجر مَرضه.
وَفِيه: فِي قَوْله: (أفأتصدق مَالِي كُله؟) فِي رِوَايَة إِن صحت حجَّة قَاطِعَة لما ذهب إِلَيْهِ جُمْهُور أهل الْعلم فِي هبات الْمَرِيض وصدقته وعتقه، أَن ذَلِك من ثلثه لَا من جَمِيع مَاله، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَمَالك وَاللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَعَامة أهل الحَدِيث والرأي، محتجين بِحَدِيث عمرَان بن حُصَيْن فِي الَّذِي اعْتِقْ سِتَّة أعبد، فِي مَرضه وَلَا مَال لَهُ غَيرهم، ثمَّ توفّي فَأعتق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مِنْهُم اثْنَيْنِ وأرق أَرْبَعَة، وَقَالَت فرقة من أهل النّظر وَأهل الظَّاهِر، فِي هبة الْمَرِيض؛ إِنَّهَا من جَمِيع المَال، وَقَالَ ابْن بطال: هَذَا القَوْل لَا نعلم أحدا من الْمُتَقَدِّمين قَالَ بِهِ، وَقَالَ أَبُو عمر: قد قَالَ بعض أهل الْعلم إِن عَامر بن سعد هُوَ الَّذِي قَالَ فِي حَدِيث سعد: (أفأتصدق) وَأما مُصعب بن سعد فَإِنَّمَا قَالَ: أفأوصي، وَلم يقل: أفأتصدق، قَالَ أَبُو عَمْرو: الَّذِي أقوله أَن ابْن شهَاب رَوَاهُ عَن سعد، فَقَالَ: أفأوصي؟ كَمَا قَالَ مُصعب وَهُوَ الصَّحِيح إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَقد روى شُعْبَة وَالثَّوْري عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن عَامر عَن سعد: أفأوصي بِمَالي كُله؟ وَكَذَا روى عبد الْملك بن عُمَيْر عَن مُصعب.
وَفِيه: اسْتِحْبَاب عِيَادَة الْمَرِيض للْإِمَام وَغَيره. إِبَاحَة جمع المَال وَأَنه لَا عيب فِي ذَلِك كَمَا يَدعِيهِ بعض المتصوفة. وَفِيه: الْحَث على صلَة الرَّحِم وَالْإِحْسَان إِلَى الْأَقَارِب واستحباب الْإِنْفَاق فِي وُجُوه الْخَيْر، وَأَن الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَأَن الْمُبَاح إِذا قصد بِهِ وَجه الله صَار طَاعَة، ويثاب بِهِ، وَقد نبه عَلَيْهِ بِأَحْسَن الحظوظ الدُّنْيَوِيَّة الَّتِي تكون فِي الْعَادة عِنْد المداعبة، وَهُوَ وضع اللُّقْمَة فِي فَم الزَّوْجَة، فَإِذا قصد بأبعد الْأَشْيَاء عَن الطَّاعَة وَجه الله تَعَالَى فَيحصل بِهِ الْأجر، فَغَيره بِالطَّرِيقِ الأولى. فَإِن قلت: مَا الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص ذكر الزَّوْجَة دون غَيرهَا؟ قلت: لِأَن زَوْجَة الْإِنْسَان من أخص حظوظه الدُّنْيَوِيَّة وشهواته. وَفِيه: من أَعْلَام نبوته، صلى الله عليه وسلم، حَيْثُ أطلعه الله تَعَالَى: أَن سَعْدا لَا يَمُوت حَتَّى يخلف جمَاعَة، كَمَا أطلعه أَنه لَا يَمُوت حَتَّى ينْتَفع بِهِ قوم ويتضرر بِهِ آخَرُونَ، على مَا ذَكرْنَاهُ، حَتَّى إِنَّه عَاشَ وَفتح الْعرَاق
এ বিষয়ে ঐকমত্য রয়েছে যে, যদি কারো উত্তরাধিকারী হিসেবে পুত্রসন্তান ও আসাবা (পিতৃপক্ষীয় নিকটাত্মীয়) থাকে, তবে তার জন্য এক-তৃতীয়াংশের বেশি অসিয়ত করা জায়েজ নয়। তবে যদি পুত্রসন্তান কিংবা বংশীয় বা বৈবাহিক সূত্রের কোনো উত্তরাধিকারী না থাকে, তবে সে ক্ষেত্রে উলামাগণ মতভেদ করেছেন। ইবনে মাসউদ (রা.) বলেছেন: এমন অবস্থায় তার জন্য তার পুরো সম্পদের অসিয়ত করা জায়েজ। আবু মুসা (রা.) থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। মাসরুক, উবাইদাহ এবং ইসহাকসহ একদল আলেম তাদের এই মত গ্রহণ করেছেন। এ বিষয়ে ইমাম আহমদের দুটি ভিন্ন মত বর্ণিত হয়েছে। পরবর্তী যুগের একদল আলেমও এই মতের দিকে গিয়েছেন, যারা এই মাসআলায় যায়িদ বিন সাবিত (রা.)-এর মত গ্রহণ করেন না। উবাইদাহ থেকে বর্ণিত: যদি কোনো ব্যক্তি মারা যায় এবং তার সাথে অন্য কারো কোনো (মিত্রতার) চুক্তি না থাকে কিংবা তার কোনো আসাবা উত্তরাধিকারী না থাকে, তবে সে যেখানে ইচ্ছা তার পুরো সম্পদের অসিয়ত করতে পারে। মাসরুক ও শারিক থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে। আল-হাসান ও আবুল আলিয়া থেকেও এমনটি বর্ণিত হয়েছে যা ‘আল-মুসান্নাফ’ গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে। কুরতুবি বলেছেন: আবু হানিফা ও তার সাথীগণ, আহমদ, ইসহাক এবং ইমাম মালিকের দুই মতের একটি এই মতের অনুকূলে। যায়িদ বিন সাবিত (রা.) বলেছেন: যদি কারো পুত্রসন্তান, কালালাহ উত্তরাধিকারী বা মুসলিমদের সাধারণ জামাত থাকে, তবে তার জন্য এক-তৃতীয়াংশের বেশি অসিয়ত করা জায়েজ নয়। কারণ যার কোনো আসাবা নেই, বায়তুল মালই তার আসাবা। একদল আলেম এই মতই গ্রহণ করেছেন। আর বিভিন্ন অঞ্চলের ফকিহগণ এ বিষয়ে একমত হয়েছেন যে, উত্তরাধিকারীরা অনুমতি দিলে এক-তৃতীয়াংশের বেশি অসিয়ত করা জায়েজ। আর উত্তরাধিকারীরা অনুমতি না দিলে এক-তৃতীয়াংশের বেশি কার্যকর হবে না। তবে যাহেরি মাযহাবের অনুসারীরা এটি অস্বীকার করেছেন এবং তারা উত্তরাধিকারীরা অনুমতি দিলেও একে নিষিদ্ধ মনে করেন। এটি আব্দুর রহমান বিন কায়সানেরও মত। তারা আরও বলেছেন: উত্তরাধিকারীর অনুকূলে অসিয়ত জায়েজ নয়, যদিও অন্য উত্তরাধিকারীরা অনুমতি দেয়। এর স্বপক্ষে তারা দলিল হিসেবে ‘উত্তরাধিকারীর জন্য কোনো অসিয়ত নেই’—এই হাদিসটি পেশ করেন। তবে অন্যান্য সকল ফকিহ উত্তরাধিকারীদের অনুমতিক্রমে একে জায়েজ বলেন এবং একে হেবা (দান) হিসেবে গণ্য করেন। এই হাদিসে প্রমাণ রয়েছে যে, অসিয়তের সর্বোচ্চ সীমা হলো এক-তৃতীয়াংশ এবং এর চেয়ে কম করা উত্তম।
একদল আলেম পুরো এক-তৃতীয়াংশ অসিয়ত করাকে অপছন্দ করেছেন। তাউস বলেছেন: যদি উত্তরাধিকারী সংখ্যায় কম হয় এবং সম্পদ বেশি থাকে, তবে এক-তৃতীয়াংশ পর্যন্ত পৌঁছাতে কোনো অসুবিধা নেই। একদল আলেম এক-চতুর্থাংশ অসিয়ত করা মুস্তাহাব বলেছেন, যা ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণিত। ইসহাক বলেছেন: সুন্নাত হলো এক-চতুর্থাংশ, কারণ রাসুলুল্লাহ (সা.) বলেছেন: 'এক-তৃতীয়াংশও অনেক'। তবে যদি কারো সম্পদে সন্দেহের অবকাশ থাকে, তবে তার জন্য এক-তৃতীয়াংশ অসিয়ত করা জায়েজ। আবু উমর বলেন: ‘সুন্নাত হলো এক-চতুর্থাংশ’—ইসহাকের এই উক্তির স্বপক্ষে কোনো দলিল আমার জানা নেই। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: উমর (রা.) এক-চতুর্থাংশের অসিয়ত করেছিলেন। অন্য অনেকে এক-ষষ্ঠাংশের মতটি পছন্দ করেছেন। ইব্রাহিম নাখয়ি বলেছেন: তারা উত্তরাধিকারীদের কোনো একজনের অংশের সমান অসিয়ত করা অপছন্দ করতেন, যতক্ষণ না তা তার চেয়ে কম হয়; ইবনে আবি শায়বাহ সহিহ সনদে এটি বর্ণনা করেছেন। ইব্রাহিম নাখয়ির নিকট এক-তৃতীয়াংশের চেয়ে এক-ষষ্ঠাংশ অধিক পছন্দনীয় ছিল। আনাস (রা.) তার সন্তানদের একজনের অংশের সমান অসিয়ত করেছিলেন, যা ‘আল-মুসান্নাফ’ গ্রন্থে আব্বাদ আস-সাইদালানি কর্তৃক সাবিত থেকে বর্ণিত হয়েছে। অন্য অনেকে এক-দশমাংশ জায়েজ বলেছেন। আবু বকর (রা.) থেকে বর্ণিত যে, তিনি এক-পঞ্চমাংশ অসিয়ত করাকে উত্তম মনে করতেন এবং তিনি নিজেও তাই করেছিলেন। তিনি বলেছিলেন: আল্লাহ তায়ালা নিজের জন্য যা পছন্দ করেছেন (অর্থাৎ গণিমতের এক-পঞ্চমাংশ), আমিও নিজের জন্য তা পছন্দ করলাম।
একদল আলেম আলোচ্য হাদিস এবং ইবনে ওয়াহব বর্ণিত একটি দুর্বল হাদিসের ভিত্তিতে এক-তৃতীয়াংশ অসিয়ত করাকে মুস্তাহাব বলেছেন। ইবনে ওয়াহব আতা থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে, তিনি নবী (সা.) থেকে এককভাবে এটি বর্ণনা করেছেন যে: ‘আল্লাহ তায়ালা তোমাদের আমল বৃদ্ধির জন্য তোমাদের মৃত্যুর সময় তোমাদের সম্পদের এক-তৃতীয়াংশ অসিয়ত করার সুযোগ দিয়েছেন’। এতে এও প্রমাণিত হয় যে, অসুস্থ ব্যক্তির জন্য চিকিৎসাসেবা গ্রহণ, দোয়া প্রার্থনা, অসিয়ত করা বা এ জাতীয় কোনো সঠিক উদ্দেশ্যে তার শারীরিক অবস্থার কথা উল্লেখ করা জায়েজ। তবে এ ক্ষেত্রে যা মাকরূহ তা হলো অসন্তুষ্টি প্রকাশ বা অভিযোগের সুরে বলা, কারণ তা অসুস্থতার সওয়াবকে নষ্ট করে দেয়।
এই হাদিসের ‘আমি কি আমার পুরো সম্পদ সদকা করে দেব?’—এই উক্তিটি যদি সহিহ হয়, তবে তা জুমহুর (অধিকাংশ) আলেমের জন্য একটি অকাট্য দলিল। তাদের মতে, অসুস্থ ব্যক্তির দান-সদকা ও দাসমুক্ত করা তার সম্পদের এক-তৃতীয়াংশ থেকেই হতে হবে, পুরো সম্পদ থেকে নয়। এটি ইমাম আবু হানিফা ও তার সাথীগণ, ইমাম মালিক, লায়স, আওযাঈ, সাওরি, শাফেয়ি, আহমদ, ইসহাক এবং সাধারণ হাদিস ও রায় বিশারদদের অভিমত। তারা ইমরান বিন হুসাইন (রা.)-এর হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন যে, জনৈক ব্যক্তি তার মৃত্যুশয্যায় তার ছয়টি দাসকে মুক্ত করে দিয়েছিলেন অথচ তার অন্য কোনো সম্পদ ছিল না। পরে তিনি মারা গেলে রাসুলুল্লাহ (সা.) তাদের মধ্য থেকে লটারির মাধ্যমে দুইজনকে মুক্ত করেন এবং চারজনকে দাসে পরিণত করেন। অন্যদিকে তাত্ত্বিক ফকিহদের একটি দল এবং যাহেরিগণ অসুস্থ ব্যক্তির হেবা বা দানের ক্ষেত্রে বলেছেন যে, তা মোট সম্পদ থেকেই কার্যকর হবে। ইবনে বাত্তাল বলেন: আমাদের জানা মতে প্রাচীনদের কেউ এই কথা বলেননি। আবু উমর বলেন: কিছু আলেম বলেছেন যে, সা’দের হাদিসে ‘আমি কি সদকা করব’—এই কথাটি আমির বিন সা’দ বলেছিলেন। আর মুসআব বিন সা’দ বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছিলেন ‘আমি কি অসিয়ত করব’, তিনি সদকার কথা বলেননি। আবু উমর বলেন: আমার বক্তব্য হলো, ইবনে শিহাব সা’দ থেকে বর্ণনা করেছেন: ‘আমি কি অসিয়ত করব?’—যেমনটি মুসআব বলেছেন এবং ইনশাআল্লাহ এটিই সঠিক। শুবা ও সাওরি, সা’দ বিন ইব্রাহিম থেকে, তিনি আমির থেকে, তিনি সা’দ থেকে বর্ণনা করেছেন: ‘আমি কি আমার পুরো সম্পদের অসিয়ত করব?’ একইভাবে আব্দুল মালিক বিন উমাইর মুসআব থেকে বর্ণনা করেছেন।
এই হাদিসে আরও নির্দেশিত হয়েছে: রাষ্ট্রপ্রধান ও অন্যদের জন্য অসুস্থ ব্যক্তিকে দেখতে যাওয়ার মুস্তাহাব হওয়া। সম্পদ উপার্জনের বৈধতা এবং এতে কোনো দোষ নেই, যা কিছু সূফি দাবি করে থাকেন। এতে আরও রয়েছে: আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখা ও নিকটাত্মীয়দের প্রতি ইহসান করার উৎসাহ প্রদান এবং কল্যাণের পথে ব্যয় করার গুরুত্ব। কর্মসমূহ নিয়তের ওপর নির্ভরশীল এবং বৈধ কাজও যদি আল্লাহর সন্তুষ্টির উদ্দেশ্যে করা হয়, তবে তা আনুগত্যে পরিণত হয় এবং তার জন্য প্রতিদান পাওয়া যায়। পার্থিব সুখ ও আনন্দের সাধারণ বিষয়ের মাধ্যমে এর প্রতি দৃষ্টি আকর্ষণ করা হয়েছে, যেমন স্ত্রীর মুখে লোকমা তুলে দেওয়া। যদি আনুগত্য থেকে বাহ্যিকভাবে দূরবর্তী এমন কাজের মাধ্যমেও আল্লাহর সন্তুষ্টির উদ্দেশ্যে সওয়াব অর্জিত হয়, তবে অন্য কাজের ক্ষেত্রে তো তা আরও জোরালোভাবে প্রযোজ্য হবে। যদি প্রশ্ন করা হয়: এখানে অন্য কারো কথা না বলে বিশেষভাবে স্ত্রীর কথা কেন উল্লেখ করা হলো? উত্তর হবে: কারণ একজন মানুষের কাছে তার স্ত্রী হলো তার জাগতিক সুখ ও প্রবৃত্তি চরিতার্থ করার সবচেয়ে ঘনিষ্ঠ মাধ্যম। এতে রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর নবুওয়াতের অন্যতম নিদর্শন প্রকাশ পেয়েছে, যেখানে আল্লাহ তায়ালা তাঁকে জানিয়েছিলেন যে, সা’দ তখন মৃত্যুবরণ করবেন না বরং তিনি অনেককে উত্তরসূরি হিসেবে রেখে যাবেন। আল্লাহ তাঁকে এও জানিয়েছিলেন যে, সা’দের মাধ্যমে একদল মানুষ উপকৃত হবে এবং অন্য একদল ক্ষতিগ্রস্ত হবে, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। এমনকি তিনি দীর্ঘকাল জীবিত ছিলেন এবং ইরাক বিজয় সম্পন্ন করেছিলেন।
একদল আলেম পুরো এক-তৃতীয়াংশ অসিয়ত করাকে অপছন্দ করেছেন। তাউস বলেছেন: যদি উত্তরাধিকারী সংখ্যায় কম হয় এবং সম্পদ বেশি থাকে, তবে এক-তৃতীয়াংশ পর্যন্ত পৌঁছাতে কোনো অসুবিধা নেই। একদল আলেম এক-চতুর্থাংশ অসিয়ত করা মুস্তাহাব বলেছেন, যা ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণিত। ইসহাক বলেছেন: সুন্নাত হলো এক-চতুর্থাংশ, কারণ রাসুলুল্লাহ (সা.) বলেছেন: 'এক-তৃতীয়াংশও অনেক'। তবে যদি কারো সম্পদে সন্দেহের অবকাশ থাকে, তবে তার জন্য এক-তৃতীয়াংশ অসিয়ত করা জায়েজ। আবু উমর বলেন: ‘সুন্নাত হলো এক-চতুর্থাংশ’—ইসহাকের এই উক্তির স্বপক্ষে কোনো দলিল আমার জানা নেই। ইবনে বাত্তাল বলেছেন: উমর (রা.) এক-চতুর্থাংশের অসিয়ত করেছিলেন। অন্য অনেকে এক-ষষ্ঠাংশের মতটি পছন্দ করেছেন। ইব্রাহিম নাখয়ি বলেছেন: তারা উত্তরাধিকারীদের কোনো একজনের অংশের সমান অসিয়ত করা অপছন্দ করতেন, যতক্ষণ না তা তার চেয়ে কম হয়; ইবনে আবি শায়বাহ সহিহ সনদে এটি বর্ণনা করেছেন। ইব্রাহিম নাখয়ির নিকট এক-তৃতীয়াংশের চেয়ে এক-ষষ্ঠাংশ অধিক পছন্দনীয় ছিল। আনাস (রা.) তার সন্তানদের একজনের অংশের সমান অসিয়ত করেছিলেন, যা ‘আল-মুসান্নাফ’ গ্রন্থে আব্বাদ আস-সাইদালানি কর্তৃক সাবিত থেকে বর্ণিত হয়েছে। অন্য অনেকে এক-দশমাংশ জায়েজ বলেছেন। আবু বকর (রা.) থেকে বর্ণিত যে, তিনি এক-পঞ্চমাংশ অসিয়ত করাকে উত্তম মনে করতেন এবং তিনি নিজেও তাই করেছিলেন। তিনি বলেছিলেন: আল্লাহ তায়ালা নিজের জন্য যা পছন্দ করেছেন (অর্থাৎ গণিমতের এক-পঞ্চমাংশ), আমিও নিজের জন্য তা পছন্দ করলাম।
একদল আলেম আলোচ্য হাদিস এবং ইবনে ওয়াহব বর্ণিত একটি দুর্বল হাদিসের ভিত্তিতে এক-তৃতীয়াংশ অসিয়ত করাকে মুস্তাহাব বলেছেন। ইবনে ওয়াহব আতা থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে, তিনি নবী (সা.) থেকে এককভাবে এটি বর্ণনা করেছেন যে: ‘আল্লাহ তায়ালা তোমাদের আমল বৃদ্ধির জন্য তোমাদের মৃত্যুর সময় তোমাদের সম্পদের এক-তৃতীয়াংশ অসিয়ত করার সুযোগ দিয়েছেন’। এতে এও প্রমাণিত হয় যে, অসুস্থ ব্যক্তির জন্য চিকিৎসাসেবা গ্রহণ, দোয়া প্রার্থনা, অসিয়ত করা বা এ জাতীয় কোনো সঠিক উদ্দেশ্যে তার শারীরিক অবস্থার কথা উল্লেখ করা জায়েজ। তবে এ ক্ষেত্রে যা মাকরূহ তা হলো অসন্তুষ্টি প্রকাশ বা অভিযোগের সুরে বলা, কারণ তা অসুস্থতার সওয়াবকে নষ্ট করে দেয়।
এই হাদিসের ‘আমি কি আমার পুরো সম্পদ সদকা করে দেব?’—এই উক্তিটি যদি সহিহ হয়, তবে তা জুমহুর (অধিকাংশ) আলেমের জন্য একটি অকাট্য দলিল। তাদের মতে, অসুস্থ ব্যক্তির দান-সদকা ও দাসমুক্ত করা তার সম্পদের এক-তৃতীয়াংশ থেকেই হতে হবে, পুরো সম্পদ থেকে নয়। এটি ইমাম আবু হানিফা ও তার সাথীগণ, ইমাম মালিক, লায়স, আওযাঈ, সাওরি, শাফেয়ি, আহমদ, ইসহাক এবং সাধারণ হাদিস ও রায় বিশারদদের অভিমত। তারা ইমরান বিন হুসাইন (রা.)-এর হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেন যে, জনৈক ব্যক্তি তার মৃত্যুশয্যায় তার ছয়টি দাসকে মুক্ত করে দিয়েছিলেন অথচ তার অন্য কোনো সম্পদ ছিল না। পরে তিনি মারা গেলে রাসুলুল্লাহ (সা.) তাদের মধ্য থেকে লটারির মাধ্যমে দুইজনকে মুক্ত করেন এবং চারজনকে দাসে পরিণত করেন। অন্যদিকে তাত্ত্বিক ফকিহদের একটি দল এবং যাহেরিগণ অসুস্থ ব্যক্তির হেবা বা দানের ক্ষেত্রে বলেছেন যে, তা মোট সম্পদ থেকেই কার্যকর হবে। ইবনে বাত্তাল বলেন: আমাদের জানা মতে প্রাচীনদের কেউ এই কথা বলেননি। আবু উমর বলেন: কিছু আলেম বলেছেন যে, সা’দের হাদিসে ‘আমি কি সদকা করব’—এই কথাটি আমির বিন সা’দ বলেছিলেন। আর মুসআব বিন সা’দ বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছিলেন ‘আমি কি অসিয়ত করব’, তিনি সদকার কথা বলেননি। আবু উমর বলেন: আমার বক্তব্য হলো, ইবনে শিহাব সা’দ থেকে বর্ণনা করেছেন: ‘আমি কি অসিয়ত করব?’—যেমনটি মুসআব বলেছেন এবং ইনশাআল্লাহ এটিই সঠিক। শুবা ও সাওরি, সা’দ বিন ইব্রাহিম থেকে, তিনি আমির থেকে, তিনি সা’দ থেকে বর্ণনা করেছেন: ‘আমি কি আমার পুরো সম্পদের অসিয়ত করব?’ একইভাবে আব্দুল মালিক বিন উমাইর মুসআব থেকে বর্ণনা করেছেন।
এই হাদিসে আরও নির্দেশিত হয়েছে: রাষ্ট্রপ্রধান ও অন্যদের জন্য অসুস্থ ব্যক্তিকে দেখতে যাওয়ার মুস্তাহাব হওয়া। সম্পদ উপার্জনের বৈধতা এবং এতে কোনো দোষ নেই, যা কিছু সূফি দাবি করে থাকেন। এতে আরও রয়েছে: আত্মীয়তার সম্পর্ক বজায় রাখা ও নিকটাত্মীয়দের প্রতি ইহসান করার উৎসাহ প্রদান এবং কল্যাণের পথে ব্যয় করার গুরুত্ব। কর্মসমূহ নিয়তের ওপর নির্ভরশীল এবং বৈধ কাজও যদি আল্লাহর সন্তুষ্টির উদ্দেশ্যে করা হয়, তবে তা আনুগত্যে পরিণত হয় এবং তার জন্য প্রতিদান পাওয়া যায়। পার্থিব সুখ ও আনন্দের সাধারণ বিষয়ের মাধ্যমে এর প্রতি দৃষ্টি আকর্ষণ করা হয়েছে, যেমন স্ত্রীর মুখে লোকমা তুলে দেওয়া। যদি আনুগত্য থেকে বাহ্যিকভাবে দূরবর্তী এমন কাজের মাধ্যমেও আল্লাহর সন্তুষ্টির উদ্দেশ্যে সওয়াব অর্জিত হয়, তবে অন্য কাজের ক্ষেত্রে তো তা আরও জোরালোভাবে প্রযোজ্য হবে। যদি প্রশ্ন করা হয়: এখানে অন্য কারো কথা না বলে বিশেষভাবে স্ত্রীর কথা কেন উল্লেখ করা হলো? উত্তর হবে: কারণ একজন মানুষের কাছে তার স্ত্রী হলো তার জাগতিক সুখ ও প্রবৃত্তি চরিতার্থ করার সবচেয়ে ঘনিষ্ঠ মাধ্যম। এতে রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর নবুওয়াতের অন্যতম নিদর্শন প্রকাশ পেয়েছে, যেখানে আল্লাহ তায়ালা তাঁকে জানিয়েছিলেন যে, সা’দ তখন মৃত্যুবরণ করবেন না বরং তিনি অনেককে উত্তরসূরি হিসেবে রেখে যাবেন। আল্লাহ তাঁকে এও জানিয়েছিলেন যে, সা’দের মাধ্যমে একদল মানুষ উপকৃত হবে এবং অন্য একদল ক্ষতিগ্রস্ত হবে, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। এমনকি তিনি দীর্ঘকাল জীবিত ছিলেন এবং ইরাক বিজয় সম্পন্ন করেছিলেন।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٩١)