بِفعل الْغَيْر لقَوْله سبحانه وتعالى: {وَاتَّقوا فتْنَة لَا تصيبن الَّذين ظلمُوا مِنْكُم خَاصَّة} (الْأَنْفَال: 52) . وَكَذَا فِي البرزخ، وَأما آيَة الوازرة فَإِنَّمَا هِيَ يَوْم الْقِيَامَة فَقَط، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ أحسن الْوُجُوه الثَّمَانِية فِي تَوْجِيهه، إِذْ فِي الْبَوَاقِي تكلّف: إِمَّا فِي لفظ الْمَيِّت بِأَن يخصص بِمن كَانَت النِّيَاحَة من سنَنه، أَو بالموصي، أَو بالراضي بهَا، وَإِمَّا فِي: يعذب، بِأَن يُفَسر: بيحزن، وَأما فِي الْبَاء: بِأَن تجْعَل للظرفية الَّتِي هِيَ خلاف الْمُتَبَادر إِلَى الذَّهَب، وَإِمَّا فِي الْبكاء بِأَن يَجْعَل مجَازًا عَن الْأَفْعَال الْمَذْكُورَة فِيهَا.
قَوْله: (وَإِنِّي لجالس بَينهمَا أَو قَالَ: جَلَست إِلَى أَحدهمَا) ، هَذَا شكّ من ابْن جريج. قَوْله: (ثمَّ حدث) أَي ابْن عَبَّاس. قَوْله: (بِالْبَيْدَاءِ) بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَهِي: الْمَفَازَة، وَلَكِن المُرَاد بهَا هَهُنَا مفازة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة. قَوْله: (إِذا هُوَ بركب) ، كلمة: إِذا، للمفاجأة، والركب: أَصْحَاب الْإِبِل فِي السّفر، وَهُوَ للعشرة فَمَا فَوْقهَا. قَوْله: (سَمُرَة) ، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَضم الْمِيم: وَهِي شَجَرَة عَظِيمَة من شجر الْعضَاة. قَوْله: (فَإِذا صُهَيْب) ، بِضَم الصَّاد: ابْن سِنَان، بالنونين: كَانَ من النمر، بِفَتْح النُّون: ابْن قاسط، بِالْقَافِ: كَانُوا بِأَرْض الْموصل فأغارت الرّوم على تِلْكَ النَّاحِيَة فسبيته وَهُوَ غُلَام صَغِير، فَنَشَأَ بالروم فَاشْتَرَاهُ عبد الله بن جدعَان، بِضَم الْجِيم وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة: التَّمِيمِي فَأعْتقهُ، ثمَّ أسلم بِمَكَّة وَهُوَ من السَّابِقين الْأَوَّلين الْمُعَذَّبين فِي الله تَعَالَى، وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَمَات بهَا سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. قَوْله: (فَالْحق) بِلَفْظ الْأَمر من اللحوق. قَوْله: (فَلَمَّا أُصِيب عمر) يَعْنِي بالجراحة الَّتِي جرح بهَا وَالَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَفِي رِوَايَة أَيُّوب: أَن ذَلِك كَانَ عقيب الْحجَّة الْمَذْكُورَة، وَلَفظه: (فَلَمَّا قدمنَا لم يلبث عمر أَن أُصِيب) ، وَفِي رِوَايَة عمر بن دِينَار: (لم يلبث أَن طعن) . قَوْله: (يبكي) ، جملَة وَقعت حَالا من صُهَيْب، وَكَذَلِكَ يَقُول: حَال، وَيجوز أَن يكون من الْأَحْوَال المترادفة، وَأَن يكون من المتداخلة. قَوْله: (واأخاه) كلمة: وَا، من: واخاه، للندبة وَالْألف فِي آخِره لَيْسَ مِمَّا يلْحق الْأَسْمَاء السِّتَّة لبَيَان الْإِعْرَاب، بل هُوَ مِمَّا يُزَاد فِي آخر الْمَنْدُوب لتطويل مد الصَّوْت، وَالْهَاء لَيست بضمير بل هُوَ هَاء السكت، وَشرط الْمَنْدُوب أَن يكون مَعْرُوفا، فَلَا بُد من القَوْل بِأَن الْأُخوة والصاحبية لَهُ كَانَا معلومين معروفين حَتَّى يَصح وقوعهما للندبة. قَوْله: (أَتَبْكِي عَليّ؟) الْهمزَة للاستفهام على سَبِيل الْإِنْكَار. قَوْله: (قَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَمَّا مَاتَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) ، هَذَا صَرِيح فِي أَن حَدِيث عَائِشَة من رِوَايَة ابْن عَبَّاس عَنْهَا، وَرِوَايَة مُسلم توهم أَنه من رِوَايَة ابْن أبي مليكَة عَنْهَا. قَوْله: (يرحم الله عمر) ، من الْآدَاب الْحَسَنَة على منوال قَوْله تَعَالَى: {عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم} (التَّوْبَة: 34) . فاستغربت من عمر ذَلِك القَوْل، فَجعلت قَوْلهَا: يرحم الله عمر تمهيدا ودفعا لما يوحش من نسبته إِلَى الْخَطَأ. قَوْله: (وَالله مَا حدث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، وَجه جزم عَائِشَة بذلك أَنَّهَا لَعَلَّهَا سَمِعت صَرِيحًا من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اخْتِصَاص الْعَذَاب بالكافر، أَو فهمت الِاخْتِصَاص بالقرائن. قَوْله: (وَلَكِن رَسُول الله) ، يجوز فِيهِ تسكين النُّون وتشديدها. قَوْله: (حسبكم) أَي: كافيكم من الْقُرْآن أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ هَذِه الْآيَة {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى} (الْأَنْعَام: 461، الْإِسْرَاء: 51، فاطر: 81، وَالزمر: 7) . قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: الْآيَة عَامَّة لِلْمُؤمنِ وَالْكَافِر، ثمَّ إِن زِيَادَة الْعَذَاب عَذَاب، فَكَمَا أَن أصل الْعَذَاب لَا يكون بِفعل غَيره فَكَذَا زيادتها، فَلَا يتم استدلالها بِالْآيَةِ. فَإِن قلت: الْعَادة فارقة بَين الْكَافِر وَالْمُؤمن، فَإِنَّهُم كَانُوا يوصون بالنياحة بِخِلَاف الْمُؤمنِينَ، فَلفظ الْمَيِّت وَإِن كَانَ مُطلقًا مُقَيّد بالموصي وَهُوَ الْكَافِر عرفا وَعَادَة. قَوْله: (قَالَ ابْن عَبَّاس عِنْد ذَلِك) أَي: عِنْد انْتِهَاء حَدِيثه عَن عَائِشَة قَالَ: (وَالله أضْحك وأبكى) أَي: إِن الْعبْرَة لَا يملكهَا ابْن آدم وَلَا تسبب لَهُ فِيهَا، فضلا عَن الْمَيِّت، فَكيف يُعَاقب عَلَيْهَا؟ وَقَالَ الدَّاودِيّ: مَعْنَاهُ إِن أذن الله فِي الْجَمِيل من الْبكاء فَلَا يعذب على مَا أذن فِيهِ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: لَعَلَّ غَرَضه من هَذَا الْكَلَام فِي هَذَا الْمقَام أَن الْكل يخلق الله وإرادته فَالْأولى فِيهِ أَن يُقَال بِظَاهِر الحَدِيث، وَأَن لَهُ أَن يعذبه بِلَا ذَنْب وَيكون الْبكاء عَلَيْهِ عَلامَة لذَلِك، أَو يعذبه بذنب غَيره، سِيمَا وَهُوَ السَّبَب فِي وُقُوع الْغَيْر فِيهِ، وَلَا يسْأَل عَمَّا يفعل، وتخصص آيَة الوازرة بِيَوْم الْقِيَامَة. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: غَرَضه تَقْرِير قَول عَائِشَة: أَي: إِن بكاء الْإِنْسَان وضحكه من الله يظهره فِيهِ، فَلَا أثر لَهُ فِي ذَلِك، فَعِنْدَ ذَلِك سكت ابْن عمر وأذعن قيل: سُكُوته لَا يدل على الإذعان، فَلَعَلَّهُ كره المجادلة فِي ذَلِك الْمقَام. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَيْسَ سُكُوته لشك طَرَأَ لَهُ بَعْدَمَا صرح بِرَفْع الحَدِيث، وَلَكِن احْتمل عِنْده أَن يكون الحَدِيث قَابلا للتأويل وَلم يتَعَيَّن لَهُ محمل يحملهُ عَلَيْهِ إِذْ ذَاك، أَو كَانَ الْمجْلس لَا يقبل المماراة، وَلم تتَعَيَّن الْحَاجة إِلَى ذَلِك حِينَئِذٍ. قَوْله: (مَا قَالَ ابْن عمر شَيْئا) أَي: بعد ذَلِك، يَعْنِي مَا ردَّ كَلَامه. وَقَالَ الْخطابِيّ: الرِّوَايَة إِذا ثبتَتْ لم يكن إِلَى دَفعهَا سَبِيل بِالظَّنِّ، وَقد رَوَاهُ عمر وَابْنه، وَلَيْسَ فِيمَا حكت عَائِشَة
قَوْله: (وَإِنِّي لجالس بَينهمَا أَو قَالَ: جَلَست إِلَى أَحدهمَا) ، هَذَا شكّ من ابْن جريج. قَوْله: (ثمَّ حدث) أَي ابْن عَبَّاس. قَوْله: (بِالْبَيْدَاءِ) بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، وَهِي: الْمَفَازَة، وَلَكِن المُرَاد بهَا هَهُنَا مفازة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة. قَوْله: (إِذا هُوَ بركب) ، كلمة: إِذا، للمفاجأة، والركب: أَصْحَاب الْإِبِل فِي السّفر، وَهُوَ للعشرة فَمَا فَوْقهَا. قَوْله: (سَمُرَة) ، بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَضم الْمِيم: وَهِي شَجَرَة عَظِيمَة من شجر الْعضَاة. قَوْله: (فَإِذا صُهَيْب) ، بِضَم الصَّاد: ابْن سِنَان، بالنونين: كَانَ من النمر، بِفَتْح النُّون: ابْن قاسط، بِالْقَافِ: كَانُوا بِأَرْض الْموصل فأغارت الرّوم على تِلْكَ النَّاحِيَة فسبيته وَهُوَ غُلَام صَغِير، فَنَشَأَ بالروم فَاشْتَرَاهُ عبد الله بن جدعَان، بِضَم الْجِيم وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة: التَّمِيمِي فَأعْتقهُ، ثمَّ أسلم بِمَكَّة وَهُوَ من السَّابِقين الْأَوَّلين الْمُعَذَّبين فِي الله تَعَالَى، وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَمَات بهَا سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ. قَوْله: (فَالْحق) بِلَفْظ الْأَمر من اللحوق. قَوْله: (فَلَمَّا أُصِيب عمر) يَعْنِي بالجراحة الَّتِي جرح بهَا وَالَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَفِي رِوَايَة أَيُّوب: أَن ذَلِك كَانَ عقيب الْحجَّة الْمَذْكُورَة، وَلَفظه: (فَلَمَّا قدمنَا لم يلبث عمر أَن أُصِيب) ، وَفِي رِوَايَة عمر بن دِينَار: (لم يلبث أَن طعن) . قَوْله: (يبكي) ، جملَة وَقعت حَالا من صُهَيْب، وَكَذَلِكَ يَقُول: حَال، وَيجوز أَن يكون من الْأَحْوَال المترادفة، وَأَن يكون من المتداخلة. قَوْله: (واأخاه) كلمة: وَا، من: واخاه، للندبة وَالْألف فِي آخِره لَيْسَ مِمَّا يلْحق الْأَسْمَاء السِّتَّة لبَيَان الْإِعْرَاب، بل هُوَ مِمَّا يُزَاد فِي آخر الْمَنْدُوب لتطويل مد الصَّوْت، وَالْهَاء لَيست بضمير بل هُوَ هَاء السكت، وَشرط الْمَنْدُوب أَن يكون مَعْرُوفا، فَلَا بُد من القَوْل بِأَن الْأُخوة والصاحبية لَهُ كَانَا معلومين معروفين حَتَّى يَصح وقوعهما للندبة. قَوْله: (أَتَبْكِي عَليّ؟) الْهمزَة للاستفهام على سَبِيل الْإِنْكَار. قَوْله: (قَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَمَّا مَاتَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) ، هَذَا صَرِيح فِي أَن حَدِيث عَائِشَة من رِوَايَة ابْن عَبَّاس عَنْهَا، وَرِوَايَة مُسلم توهم أَنه من رِوَايَة ابْن أبي مليكَة عَنْهَا. قَوْله: (يرحم الله عمر) ، من الْآدَاب الْحَسَنَة على منوال قَوْله تَعَالَى: {عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم} (التَّوْبَة: 34) . فاستغربت من عمر ذَلِك القَوْل، فَجعلت قَوْلهَا: يرحم الله عمر تمهيدا ودفعا لما يوحش من نسبته إِلَى الْخَطَأ. قَوْله: (وَالله مَا حدث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ، وَجه جزم عَائِشَة بذلك أَنَّهَا لَعَلَّهَا سَمِعت صَرِيحًا من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اخْتِصَاص الْعَذَاب بالكافر، أَو فهمت الِاخْتِصَاص بالقرائن. قَوْله: (وَلَكِن رَسُول الله) ، يجوز فِيهِ تسكين النُّون وتشديدها. قَوْله: (حسبكم) أَي: كافيكم من الْقُرْآن أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ هَذِه الْآيَة {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى} (الْأَنْعَام: 461، الْإِسْرَاء: 51، فاطر: 81، وَالزمر: 7) . قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: الْآيَة عَامَّة لِلْمُؤمنِ وَالْكَافِر، ثمَّ إِن زِيَادَة الْعَذَاب عَذَاب، فَكَمَا أَن أصل الْعَذَاب لَا يكون بِفعل غَيره فَكَذَا زيادتها، فَلَا يتم استدلالها بِالْآيَةِ. فَإِن قلت: الْعَادة فارقة بَين الْكَافِر وَالْمُؤمن، فَإِنَّهُم كَانُوا يوصون بالنياحة بِخِلَاف الْمُؤمنِينَ، فَلفظ الْمَيِّت وَإِن كَانَ مُطلقًا مُقَيّد بالموصي وَهُوَ الْكَافِر عرفا وَعَادَة. قَوْله: (قَالَ ابْن عَبَّاس عِنْد ذَلِك) أَي: عِنْد انْتِهَاء حَدِيثه عَن عَائِشَة قَالَ: (وَالله أضْحك وأبكى) أَي: إِن الْعبْرَة لَا يملكهَا ابْن آدم وَلَا تسبب لَهُ فِيهَا، فضلا عَن الْمَيِّت، فَكيف يُعَاقب عَلَيْهَا؟ وَقَالَ الدَّاودِيّ: مَعْنَاهُ إِن أذن الله فِي الْجَمِيل من الْبكاء فَلَا يعذب على مَا أذن فِيهِ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: لَعَلَّ غَرَضه من هَذَا الْكَلَام فِي هَذَا الْمقَام أَن الْكل يخلق الله وإرادته فَالْأولى فِيهِ أَن يُقَال بِظَاهِر الحَدِيث، وَأَن لَهُ أَن يعذبه بِلَا ذَنْب وَيكون الْبكاء عَلَيْهِ عَلامَة لذَلِك، أَو يعذبه بذنب غَيره، سِيمَا وَهُوَ السَّبَب فِي وُقُوع الْغَيْر فِيهِ، وَلَا يسْأَل عَمَّا يفعل، وتخصص آيَة الوازرة بِيَوْم الْقِيَامَة. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: غَرَضه تَقْرِير قَول عَائِشَة: أَي: إِن بكاء الْإِنْسَان وضحكه من الله يظهره فِيهِ، فَلَا أثر لَهُ فِي ذَلِك، فَعِنْدَ ذَلِك سكت ابْن عمر وأذعن قيل: سُكُوته لَا يدل على الإذعان، فَلَعَلَّهُ كره المجادلة فِي ذَلِك الْمقَام. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: لَيْسَ سُكُوته لشك طَرَأَ لَهُ بَعْدَمَا صرح بِرَفْع الحَدِيث، وَلَكِن احْتمل عِنْده أَن يكون الحَدِيث قَابلا للتأويل وَلم يتَعَيَّن لَهُ محمل يحملهُ عَلَيْهِ إِذْ ذَاك، أَو كَانَ الْمجْلس لَا يقبل المماراة، وَلم تتَعَيَّن الْحَاجة إِلَى ذَلِك حِينَئِذٍ. قَوْله: (مَا قَالَ ابْن عمر شَيْئا) أَي: بعد ذَلِك، يَعْنِي مَا ردَّ كَلَامه. وَقَالَ الْخطابِيّ: الرِّوَايَة إِذا ثبتَتْ لم يكن إِلَى دَفعهَا سَبِيل بِالظَّنِّ، وَقد رَوَاهُ عمر وَابْنه، وَلَيْسَ فِيمَا حكت عَائِشَة
অন্যের কাজের কারণে (শাস্তি হওয়া), যেমন সুবহানাহু ওয়া তাআলার বাণী: "তোমরা সেই ফিতনাকে ভয় করো যা তোমাদের মধ্যে কেবল যালিমদেরই বিশেষভাবে আক্রমণ করবে না" (আল-আনফাল: ২৫)। বারযাখের (কবরের জীবন) ক্ষেত্রেও বিষয়টি অনুরূপ। আর ভার বহনকারী সংক্রান্ত আয়াতটি (যে অন্য কারও পাপের ভার বহন করবে না) কেবল কিয়ামতের দিনের সাথে সংশ্লিষ্ট। এই দুই দৃষ্টিভঙ্গিই একে ব্যাখ্যার আটটি পদ্ধতির মধ্যে সবচেয়ে উত্তম, কারণ বাকিগুলোতে কৃত্রিমতা রয়েছে: হয় 'মৃত' (মায়্যিত) শব্দটিকে এমন ব্যক্তির জন্য খাস বা নির্দিষ্ট করার মাধ্যমে যার তরীকা বা রীতি ছিল বিলাপ করা, অথবা অসিয়তকারী, কিংবা বিলাপের প্রতি সন্তুষ্ট ব্যক্তির সাথে নির্দিষ্ট করার মাধ্যমে; অথবা 'শাস্তিপ্রাপ্ত হওয়া' (ইউয়াযযাবু) শব্দটিকে 'দুঃখিত হওয়া' (ইয়াহযানু) দ্বারা ব্যাখ্যা করার মাধ্যমে; অথবা 'বা' (ب) বর্ণটিকে যরফিয়াহ (স্থান বা কালবাচক) হিসেবে গণ্য করার মাধ্যমে যা সাধারণ বুদ্ধির পরিপন্থী; অথবা ক্রন্দনকে উল্লিখিত কাজগুলোর রূপক হিসেবে গ্রহণ করার মাধ্যমে।
তাঁর উক্তি: (আমি তাঁদের দুইজনের মাঝখানে বসা ছিলাম অথবা তিনি বলেছেন: আমি তাঁদের একজনের পাশে বসেছিলাম), এটি ইবনে জুরাইজের সন্দেহ। তাঁর উক্তি: (অতঃপর বর্ণনা করলেন) অর্থাৎ ইবনে আব্বাস। তাঁর উক্তি: (বাইদাতে), 'বা' বর্ণে ফাতহা এবং 'ইয়া' বর্ণে সুকুন যোগে। এর অর্থ: মরুভূমি, তবে এখানে মক্কা ও মদীনার মধ্যবর্তী মরুভূমি উদ্দেশ্য। তাঁর উক্তি: (হঠাৎ তিনি একটি কাফেলার দেখা পেলেন), এখানে 'ইযা' শব্দটি আকস্মিকতা বুঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। 'রাকব' বলতে সফরে উষ্ট্রারোহীদের বুঝায়, যা দশ বা তার অধিক ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। তাঁর উক্তি: (সামুরাহ), 'সীন' বর্ণে ফাতহা এবং 'মীম' বর্ণে যম্মাহ যোগে: এটি একটি বিশাল গাছ যা কাঁটাযুক্ত বৃক্ষরাজির অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি: (হঠাৎ সেখানে সুহাইব), 'সাদ' বর্ণে যম্মাহ যোগে: তিনি হলেন ইবনে সিনান। তিনি নামির গোত্রের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। তাঁরা মূসেল অঞ্চলে বসবাস করতেন। রোমানরা সেই অঞ্চলে আক্রমণ করে তাঁকে বন্দী করে নিয়ে যায় তখন তিনি ছোট শিশু ছিলেন। ফলে তিনি রোমে বেড়ে ওঠেন এবং পরবর্তীতে আবদুল্লাহ ইবনে জুদআন আত-তামিমী তাঁকে ক্রয় করে মুক্ত করে দেন। অতঃপর তিনি মক্কায় ইসলাম গ্রহণ করেন। তিনি প্রথম যুগের অগ্রগামী এবং আল্লাহর পথে নির্যাতিত ব্যক্তিদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। তিনি মদীনায় হিজরত করেন এবং ৩৮ হিজরীতে সেখানে ইন্তেকাল করেন। তাঁর উক্তি: (তবে মিলিত হও/পৌঁছে যাও), এটি 'লুহুক' থেকে আদেশসূচক শব্দ। তাঁর উক্তি: (অতঃপর যখন উমর আহত হলেন), অর্থাৎ সেই আঘাতের মাধ্যমে যা তাঁকে করা হয়েছিল এবং যার ফলে তিনি ইন্তেকাল করেন। আইয়ুবের বর্ণনায় এসেছে: এটি ছিল উল্লেখিত হজের পরপরই। তাঁর শব্দগুলো হলো: (অতঃপর যখন আমরা আসলাম, তখন উমর অল্পকাল পরেই আহত হলেন)। উমর ইবনে দ্বীনারের বর্ণনায় আছে: (অল্পকাল পরেই তিনি আঘাতপ্রাপ্ত হলেন)। তাঁর উক্তি: (ক্রন্দন করছিলেন), এটি সুহাইবের অবস্থা বর্ণনা করছে। একইভাবে কেউ বলতে পারেন এটিও 'হাল' (অবস্থা)। এটি ক্রমান্বয় 'হাল' অথবা পরস্পর অন্তর্ভুক্ত 'হাল' হওয়াও সম্ভব। তাঁর উক্তি: (হায় আমার ভাই!), 'ওয়া' শব্দটি শোক প্রকাশের জন্য ব্যবহৃত হয়। এর শেষে যে আলিফ রয়েছে তা পদাশ্রয়ী শব্দ নয় বরং শোক প্রকাশের শব্দে ধ্বনি দীর্ঘ করার জন্য অতিরিক্ত হিসেবে যুক্ত হয়েছে। এখানে 'হা' বর্ণটি সর্বনাম নয় বরং এটি 'হা আস-সাক্ত' (বিরতি চিহ্ন)। বিলাপের শর্ত হলো যাকে উদ্দেশ্য করে বিলাপ করা হচ্ছে তাকে সুপরিচিত হতে হবে। তাই বলতে হবে যে, ভ্রাতৃত্ব এবং সাহচর্য সর্বজনবিদিত ছিল বলেই বিলাপ করা সঠিক হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তুমি কি আমার জন্য কাঁদছো?), এখানে 'হামযা' জিজ্ঞাসাবোধক যা অস্বীকৃতি জ্ঞাপনের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (ইবনে আব্বাস বলেন: অতঃপর যখন উমর রাযিয়াল্লাহু আনহু ইন্তেকাল করলেন), এটি স্পষ্টভাবে প্রতীয়মান করে যে, আয়েশা (রা.)-এর হাদীসটি তাঁর থেকে ইবনে আব্বাসের বর্ণনায় এসেছে। মুসলিমের বর্ণনায় এটি ইবনে আবি মুলাইকা থেকে তাঁর বর্ণনায় বলে ভ্রম হতে পারে। তাঁর উক্তি: (আল্লাহ উমরের প্রতি রহম করুন), এটি মহান আল্লাহর বাণীর অনুকরণে উত্তম আদব বা শিষ্টাচারের অন্তর্ভুক্ত: "আল্লাহ আপনাকে ক্ষমা করুন, কেন আপনি তাদের অনুমতি দিলেন?" (আত-তাওবা: ৪৩)। তিনি উমরের এই কথাটি শুনে বিস্মিত হয়েছিলেন, তাই তাঁর উক্তি "আল্লাহ উমরের প্রতি রহম করুন" কথাটি একটি ভূমিকা এবং উমরের প্রতি কোনো ভুল আরোপের রূঢ়তা দূর করার জন্য ব্যবহার করেছেন। তাঁর উক্তি: (আল্লাহর কসম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা বলেননি), আয়েশা (রা.)-এর এই দৃঢ়তার কারণ সম্ভবত তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে সরাসরি শুনেছেন যে শাস্তি কেবল কাফিরের জন্য নির্দিষ্ট, অথবা তিনি বিভিন্ন প্রাসঙ্গিক তথ্য থেকে এটি বুঝতে পেরেছেন। তাঁর উক্তি: (বরং রাসূলুল্লাহ), এখানে 'নূন' বর্ণে সুকুন বা তাশদীদ উভয়টিই বৈধ। তাঁর উক্তি: (তোমাদের জন্য যথেষ্ট), অর্থাৎ হে মুমিনগণ, কুরআনের এই আয়াতটিই তোমাদের জন্য যথেষ্ট: "আর কোনো ভার বহনকারী অন্যের বোঝা বহন করবে না" (আল-আনআম: ১৬৪, আল-ইসরা: ১৫, ফাতির: ১৮, আয-যুমার: ৭)। কিরমানী বলেন: আপনি যদি বলেন আয়াতটি মুমিন এবং কাফির সবার জন্য সাধারণ, আর আযাব বৃদ্ধি করাও এক প্রকার আযাব। সুতরাং মূল আযাব যেমন অন্যের কাজের কারণে হয় না, তেমনি আযাব বৃদ্ধিও অন্যের কারণে হওয়ার কথা নয়। এমতাবস্থায় এই আয়াত দিয়ে তাঁর দলিল প্রদান পূর্ণ হয় না। আপনি যদি বলেন: অভ্যাস কাফির ও মুমিনের মধ্যে পার্থক্যকারী, কেননা তারা বিলাপ করার অসিয়ত করত যা মুমিনরা করে না। তাই 'মৃত' শব্দটি যদিও ব্যাপক, তবে প্রথা ও অভ্যাস অনুযায়ী তা অসিয়তকারী কাফিরের সাথে সীমাবদ্ধ। তাঁর উক্তি: (ইবনে আব্বাস তখন বললেন) অর্থাৎ আয়েশা (রা.)-এর হাদীস বর্ণনা শেষ করে তিনি বললেন: (আল্লাহর কসম, তিনিই হাসান এবং কাঁদান)। অর্থাৎ কান্নার বিষয়টি আদম সন্তানের নিয়ন্ত্রণে নেই এবং তার এতে কোনো ভূমিকা নেই, এমনকি মৃত ব্যক্তিরও নয়; তবে কেন তাকে শাস্তি দেওয়া হবে? দাউদী বলেন: এর অর্থ হলো, আল্লাহ যদি সুন্দর পন্থায় কাঁদার অনুমতি দেন, তবে যা অনুমোদিত তার জন্য তিনি শাস্তি দেবেন না। কিরমানী বলেন: সম্ভবত এই স্থানে তাঁর এই বক্তব্যের উদ্দেশ্য হলো, সবকিছুই আল্লাহর সৃষ্টি ও ইচ্ছায় ঘটে। সুতরাং হাদীসের বাহ্যিক অর্থ গ্রহণ করাই শ্রেয় যে, তিনি কোনো পাপ ছাড়াই তাকে শাস্তি দিতে পারেন এবং এই ক্রন্দন তার লক্ষণ হবে, অথবা অন্যের পাপের কারণেও শাস্তি দিতে পারেন, বিশেষ করে যখন সে অন্যের পাপে জড়িয়ে পড়ার কারণ হয়। তিনি যা করেন সে বিষয়ে তাঁকে প্রশ্ন করা যাবে না। আর ভার বহনকারী সংক্রান্ত আয়াতটি কেবল কিয়ামতের দিনের জন্য নির্দিষ্ট হবে। ত্বীবি বলেন: তাঁর উদ্দেশ্য হলো আয়েশা (রা.)-এর বক্তব্যকে প্রতিষ্ঠিত করা। অর্থাৎ: মানুষের কান্না ও হাসি আল্লাহর পক্ষ থেকে যা তিনি প্রকাশ করেন, এতে মানুষের কোনো হাত নেই। তখন ইবনে উমর চুপ থাকলেন এবং মেনে নিলেন। বলা হয়ে থাকে: তাঁর নীরবতা মেনে নেওয়ার প্রমাণ নয়, সম্ভবত তিনি সেই স্থানে বিতর্ক করা পছন্দ করেননি। কুরতুবী বলেন: তাঁর নীরবতা এই কারণে ছিল না যে হাদীসটি মারফু (রাসূল পর্যন্ত সরাসরি বর্ণিত) হওয়ার ঘোষণার পর তাঁর মনে কোনো সন্দেহ জেগেছিল, বরং তাঁর নিকট মনে হয়েছিল যে হাদীসটি ব্যাখ্যার অবকাশ রাখে এবং তখন তাঁর কাছে এর কোনো যুতসই ব্যাখ্যা ছিল না, অথবা সেই মজলিসটি বাদানুবাদের উপযুক্ত ছিল না এবং তখন এর প্রয়োজনীয়তাও ছিল না। তাঁর উক্তি: (ইবনে উমর কিছুই বললেন না) অর্থাৎ এরপর, অর্থাৎ তিনি তাঁর বক্তব্যের কোনো প্রতিবাদ করেননি। খাত্তাবী বলেন: যখন কোনো বর্ণনা প্রমাণিত হয়ে যায়, তখন কেবল ধারণার বশবর্তী হয়ে তা প্রত্যাখ্যান করার সুযোগ নেই। আর এটি উমর ও তাঁর পুত্র বর্ণনা করেছেন, আর আয়েশা (রা.) যা উল্লেখ করেছেন তাতে এমন কিছু নেই।
তাঁর উক্তি: (আমি তাঁদের দুইজনের মাঝখানে বসা ছিলাম অথবা তিনি বলেছেন: আমি তাঁদের একজনের পাশে বসেছিলাম), এটি ইবনে জুরাইজের সন্দেহ। তাঁর উক্তি: (অতঃপর বর্ণনা করলেন) অর্থাৎ ইবনে আব্বাস। তাঁর উক্তি: (বাইদাতে), 'বা' বর্ণে ফাতহা এবং 'ইয়া' বর্ণে সুকুন যোগে। এর অর্থ: মরুভূমি, তবে এখানে মক্কা ও মদীনার মধ্যবর্তী মরুভূমি উদ্দেশ্য। তাঁর উক্তি: (হঠাৎ তিনি একটি কাফেলার দেখা পেলেন), এখানে 'ইযা' শব্দটি আকস্মিকতা বুঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। 'রাকব' বলতে সফরে উষ্ট্রারোহীদের বুঝায়, যা দশ বা তার অধিক ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। তাঁর উক্তি: (সামুরাহ), 'সীন' বর্ণে ফাতহা এবং 'মীম' বর্ণে যম্মাহ যোগে: এটি একটি বিশাল গাছ যা কাঁটাযুক্ত বৃক্ষরাজির অন্তর্ভুক্ত। তাঁর উক্তি: (হঠাৎ সেখানে সুহাইব), 'সাদ' বর্ণে যম্মাহ যোগে: তিনি হলেন ইবনে সিনান। তিনি নামির গোত্রের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। তাঁরা মূসেল অঞ্চলে বসবাস করতেন। রোমানরা সেই অঞ্চলে আক্রমণ করে তাঁকে বন্দী করে নিয়ে যায় তখন তিনি ছোট শিশু ছিলেন। ফলে তিনি রোমে বেড়ে ওঠেন এবং পরবর্তীতে আবদুল্লাহ ইবনে জুদআন আত-তামিমী তাঁকে ক্রয় করে মুক্ত করে দেন। অতঃপর তিনি মক্কায় ইসলাম গ্রহণ করেন। তিনি প্রথম যুগের অগ্রগামী এবং আল্লাহর পথে নির্যাতিত ব্যক্তিদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। তিনি মদীনায় হিজরত করেন এবং ৩৮ হিজরীতে সেখানে ইন্তেকাল করেন। তাঁর উক্তি: (তবে মিলিত হও/পৌঁছে যাও), এটি 'লুহুক' থেকে আদেশসূচক শব্দ। তাঁর উক্তি: (অতঃপর যখন উমর আহত হলেন), অর্থাৎ সেই আঘাতের মাধ্যমে যা তাঁকে করা হয়েছিল এবং যার ফলে তিনি ইন্তেকাল করেন। আইয়ুবের বর্ণনায় এসেছে: এটি ছিল উল্লেখিত হজের পরপরই। তাঁর শব্দগুলো হলো: (অতঃপর যখন আমরা আসলাম, তখন উমর অল্পকাল পরেই আহত হলেন)। উমর ইবনে দ্বীনারের বর্ণনায় আছে: (অল্পকাল পরেই তিনি আঘাতপ্রাপ্ত হলেন)। তাঁর উক্তি: (ক্রন্দন করছিলেন), এটি সুহাইবের অবস্থা বর্ণনা করছে। একইভাবে কেউ বলতে পারেন এটিও 'হাল' (অবস্থা)। এটি ক্রমান্বয় 'হাল' অথবা পরস্পর অন্তর্ভুক্ত 'হাল' হওয়াও সম্ভব। তাঁর উক্তি: (হায় আমার ভাই!), 'ওয়া' শব্দটি শোক প্রকাশের জন্য ব্যবহৃত হয়। এর শেষে যে আলিফ রয়েছে তা পদাশ্রয়ী শব্দ নয় বরং শোক প্রকাশের শব্দে ধ্বনি দীর্ঘ করার জন্য অতিরিক্ত হিসেবে যুক্ত হয়েছে। এখানে 'হা' বর্ণটি সর্বনাম নয় বরং এটি 'হা আস-সাক্ত' (বিরতি চিহ্ন)। বিলাপের শর্ত হলো যাকে উদ্দেশ্য করে বিলাপ করা হচ্ছে তাকে সুপরিচিত হতে হবে। তাই বলতে হবে যে, ভ্রাতৃত্ব এবং সাহচর্য সর্বজনবিদিত ছিল বলেই বিলাপ করা সঠিক হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তুমি কি আমার জন্য কাঁদছো?), এখানে 'হামযা' জিজ্ঞাসাবোধক যা অস্বীকৃতি জ্ঞাপনের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (ইবনে আব্বাস বলেন: অতঃপর যখন উমর রাযিয়াল্লাহু আনহু ইন্তেকাল করলেন), এটি স্পষ্টভাবে প্রতীয়মান করে যে, আয়েশা (রা.)-এর হাদীসটি তাঁর থেকে ইবনে আব্বাসের বর্ণনায় এসেছে। মুসলিমের বর্ণনায় এটি ইবনে আবি মুলাইকা থেকে তাঁর বর্ণনায় বলে ভ্রম হতে পারে। তাঁর উক্তি: (আল্লাহ উমরের প্রতি রহম করুন), এটি মহান আল্লাহর বাণীর অনুকরণে উত্তম আদব বা শিষ্টাচারের অন্তর্ভুক্ত: "আল্লাহ আপনাকে ক্ষমা করুন, কেন আপনি তাদের অনুমতি দিলেন?" (আত-তাওবা: ৪৩)। তিনি উমরের এই কথাটি শুনে বিস্মিত হয়েছিলেন, তাই তাঁর উক্তি "আল্লাহ উমরের প্রতি রহম করুন" কথাটি একটি ভূমিকা এবং উমরের প্রতি কোনো ভুল আরোপের রূঢ়তা দূর করার জন্য ব্যবহার করেছেন। তাঁর উক্তি: (আল্লাহর কসম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা বলেননি), আয়েশা (রা.)-এর এই দৃঢ়তার কারণ সম্ভবত তিনি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে সরাসরি শুনেছেন যে শাস্তি কেবল কাফিরের জন্য নির্দিষ্ট, অথবা তিনি বিভিন্ন প্রাসঙ্গিক তথ্য থেকে এটি বুঝতে পেরেছেন। তাঁর উক্তি: (বরং রাসূলুল্লাহ), এখানে 'নূন' বর্ণে সুকুন বা তাশদীদ উভয়টিই বৈধ। তাঁর উক্তি: (তোমাদের জন্য যথেষ্ট), অর্থাৎ হে মুমিনগণ, কুরআনের এই আয়াতটিই তোমাদের জন্য যথেষ্ট: "আর কোনো ভার বহনকারী অন্যের বোঝা বহন করবে না" (আল-আনআম: ১৬৪, আল-ইসরা: ১৫, ফাতির: ১৮, আয-যুমার: ৭)। কিরমানী বলেন: আপনি যদি বলেন আয়াতটি মুমিন এবং কাফির সবার জন্য সাধারণ, আর আযাব বৃদ্ধি করাও এক প্রকার আযাব। সুতরাং মূল আযাব যেমন অন্যের কাজের কারণে হয় না, তেমনি আযাব বৃদ্ধিও অন্যের কারণে হওয়ার কথা নয়। এমতাবস্থায় এই আয়াত দিয়ে তাঁর দলিল প্রদান পূর্ণ হয় না। আপনি যদি বলেন: অভ্যাস কাফির ও মুমিনের মধ্যে পার্থক্যকারী, কেননা তারা বিলাপ করার অসিয়ত করত যা মুমিনরা করে না। তাই 'মৃত' শব্দটি যদিও ব্যাপক, তবে প্রথা ও অভ্যাস অনুযায়ী তা অসিয়তকারী কাফিরের সাথে সীমাবদ্ধ। তাঁর উক্তি: (ইবনে আব্বাস তখন বললেন) অর্থাৎ আয়েশা (রা.)-এর হাদীস বর্ণনা শেষ করে তিনি বললেন: (আল্লাহর কসম, তিনিই হাসান এবং কাঁদান)। অর্থাৎ কান্নার বিষয়টি আদম সন্তানের নিয়ন্ত্রণে নেই এবং তার এতে কোনো ভূমিকা নেই, এমনকি মৃত ব্যক্তিরও নয়; তবে কেন তাকে শাস্তি দেওয়া হবে? দাউদী বলেন: এর অর্থ হলো, আল্লাহ যদি সুন্দর পন্থায় কাঁদার অনুমতি দেন, তবে যা অনুমোদিত তার জন্য তিনি শাস্তি দেবেন না। কিরমানী বলেন: সম্ভবত এই স্থানে তাঁর এই বক্তব্যের উদ্দেশ্য হলো, সবকিছুই আল্লাহর সৃষ্টি ও ইচ্ছায় ঘটে। সুতরাং হাদীসের বাহ্যিক অর্থ গ্রহণ করাই শ্রেয় যে, তিনি কোনো পাপ ছাড়াই তাকে শাস্তি দিতে পারেন এবং এই ক্রন্দন তার লক্ষণ হবে, অথবা অন্যের পাপের কারণেও শাস্তি দিতে পারেন, বিশেষ করে যখন সে অন্যের পাপে জড়িয়ে পড়ার কারণ হয়। তিনি যা করেন সে বিষয়ে তাঁকে প্রশ্ন করা যাবে না। আর ভার বহনকারী সংক্রান্ত আয়াতটি কেবল কিয়ামতের দিনের জন্য নির্দিষ্ট হবে। ত্বীবি বলেন: তাঁর উদ্দেশ্য হলো আয়েশা (রা.)-এর বক্তব্যকে প্রতিষ্ঠিত করা। অর্থাৎ: মানুষের কান্না ও হাসি আল্লাহর পক্ষ থেকে যা তিনি প্রকাশ করেন, এতে মানুষের কোনো হাত নেই। তখন ইবনে উমর চুপ থাকলেন এবং মেনে নিলেন। বলা হয়ে থাকে: তাঁর নীরবতা মেনে নেওয়ার প্রমাণ নয়, সম্ভবত তিনি সেই স্থানে বিতর্ক করা পছন্দ করেননি। কুরতুবী বলেন: তাঁর নীরবতা এই কারণে ছিল না যে হাদীসটি মারফু (রাসূল পর্যন্ত সরাসরি বর্ণিত) হওয়ার ঘোষণার পর তাঁর মনে কোনো সন্দেহ জেগেছিল, বরং তাঁর নিকট মনে হয়েছিল যে হাদীসটি ব্যাখ্যার অবকাশ রাখে এবং তখন তাঁর কাছে এর কোনো যুতসই ব্যাখ্যা ছিল না, অথবা সেই মজলিসটি বাদানুবাদের উপযুক্ত ছিল না এবং তখন এর প্রয়োজনীয়তাও ছিল না। তাঁর উক্তি: (ইবনে উমর কিছুই বললেন না) অর্থাৎ এরপর, অর্থাৎ তিনি তাঁর বক্তব্যের কোনো প্রতিবাদ করেননি। খাত্তাবী বলেন: যখন কোনো বর্ণনা প্রমাণিত হয়ে যায়, তখন কেবল ধারণার বশবর্তী হয়ে তা প্রত্যাখ্যান করার সুযোগ নেই। আর এটি উমর ও তাঁর পুত্র বর্ণনা করেছেন, আর আয়েশা (রা.) যা উল্লেখ করেছেন তাতে এমন কিছু নেই।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨٠)