الْأَحَادِيث، وَيدل على عدم إِرَادَة الْعُمُوم من الْبكاء بكاء عمر بن الْخطاب وَهُوَ رَاوِي الحَدِيث بِحَضْرَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَكَذَلِكَ بكاء ابْنه عبد الله بن عمر وهما رَاوِيا الحَدِيث، وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) من حَدِيث عَائِشَة، قَالَت: حَضَره رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بكر وَعمر يَعْنِي: سعد بن معَاذ فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنِّي لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وَإِنِّي لفي حُجْرَتي، وروى ابْن أبي شيبَة أَيْضا من رِوَايَة عُثْمَان، قَالَ: أتيت بنعي النُّعْمَان بن مقرن فَوضع يَده على رَأسه وَجعل يبكي، وروى أَيْضا عَن ابْن علية عَن نَافِع، قَالَ: كَانَ ابْن عمر فِي السُّوق فنعى إِلَيْهِ حجر، فَأطلق حبوته وَقَامَ وَعَلِيهِ النحيب.
الرَّابِع: نِسْبَة عَائِشَة عمر وَابْنه عبد الْملك إِلَى الْوَهم فِي الحَدِيث الْمَذْكُور، وَقد اخْتلف فِي محمل الْحَدِيثين، فَقَالَ الْخطابِيّ: يحْتَمل أَن يكون الْأَمر فِي هَذَا على مَا ذهبت إِلَيْهِ عَائِشَة، لِأَنَّهَا قد رَوَت أَن ذَلِك إِنَّمَا كَانَ فِي شَأْن يَهُودِيّ، وَالْخَبَر الْمُفَسّر أولى من الْمُجْمل، ثمَّ احتجت بِالْآيَةِ. قَالَ: وَقد يحْتَمل أَن يكون مَا رَوَاهُ ابْن عمر صَحِيحا من غير أَن يكون فِيهِ خلاف لِلْآيَةِ، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يوصون أَهْليهمْ بالبكاء وَالنوح عَلَيْهِم، وَكَانَ ذَلِك مَشْهُورا من مذاهبهم، وَهُوَ مَوْجُود فِي أشعارهم كَقَوْل طرفَة بن العَبْد:
(إِذا مت فانعيني بِمَا أَنا أَهله … وشقي عَليّ الجيب يَا أم معبد)
وَمثل هَذَا كثير فِي أشعارهم، وَإِذا كَانَ كَذَلِك فالميت إِنَّمَا تلْزمهُ الْعقُوبَة فِي ذَلِك بِمَا تقدم فِي ذَلِك من أمره إيَّاهُم بذلك وَقت حَيَاته، وَقد قَالَ صلى الله عليه وسلم: (من سنّ سنة حَسَنَة فَلهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا، وَمن سنّ سنة سَيِّئَة فَعَلَيهِ وزرها ووزر من عمل بهَا) . وَقد مَال إِلَى قَول عَائِشَة الشَّافِعِي فِيمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي (سنَنه) عَنهُ، فَقَالَ: وَمَا رَوَت عَائِشَة عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، أشبه أَن يكون مَحْفُوظًا عَنهُ، صلى الله عليه وسلم، بِدلَالَة الْكتاب ثمَّ السّنة. أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى: {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى} (الْأَنْعَام: 461، الْإِسْرَاء: 51، فاطر: 81، وَالزمر: 07) . وَقَوله تَعَالَى: {وَإِن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى} (النَّجْم: 93) . وَقَوله تَعَالَى: {فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره} (الزلزلة: 7 و 8) . وَقَوله تَعَالَى: {لتجزى كل نفس بِمَا تسْعَى} (طه: 51) . وَأما السّنة فَقَوله صلى الله عليه وسلم لرجل: هَذَا إبنك؟ قَالَ: نعم، قَالَ: أما إِنَّه لَا يجني عَلَيْك وَلَا تجني عَلَيْهِ، فَأعْلم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مثل مَا أعلم الله من أَن جِنَايَة كل امرىء عَلَيْهِ كَمَا عمله لَا لغيره. وَأما قَول من حمل ذَلِك على الْوَصِيَّة بذلك فقد نَقله الْبَيْهَقِيّ عَن الْمُزنِيّ، وَنَقله النَّوَوِيّ عَن الْجُمْهُور أَنهم تأولوا ذَلِك على من وصّى أَن يبكى عَلَيْهِ ويناح بعد مَوته، فنفذت وَصيته. ثمَّ حكى النَّوَوِيّ عَن طَائِفَة أَنه: مَحْمُول على من أوصى بالبكاء وَالنوح، أَو لم يوص بتركهما، قَالَ: وَحَاصِل هَذَا القَوْل إِيجَاب الْوَصِيَّة بتركهما، وَمن أهملهما عذب بتركهما، وَحكى عَن طَائِفَة أَن معنى الْأَحَادِيث أَنهم كَانُوا ينوحون على الْمَيِّت ويندبونه بأَشْيَاء هِيَ محَاسِن فِي زعمهم، وَهِي فِي الشَّرْع قبائح، كَقَوْلِهِم: يَا مرمل النسوان، وموتم الْولدَان، ومخرب الْعمرَان، ومفرق الأخدان. ويروى ذَلِك شجاعة وفخرا. وَحكى عَن طَائِفَة أَن مَعْنَاهُ أَنه يعذب بِسَمَاع بكاء أَهله ويرق لَهُم. قَالَ: وَإِلَى هَذَا ذهب مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ وَغَيره. قَالَ القَاضِي عِيَاض: وَهُوَ أولى الْأَقْوَال، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث فِيهِ: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم زجر امْرَأَة عَن الْبكاء على ابْنهَا، وَقَالَ: إِن أحدكُم إِذا بَكَى استعبر لَهُ صويحبه، فيا عباد الله لَا تعذبوا إخْوَانكُمْ) . وَحكى الْخطابِيّ عَن بعض أهل الْعلم: ذهب إِلَى أَنه مَخْصُوص بِبَعْض الْأَمْوَات الَّذين وَجب عَلَيْهِم الْعَذَاب بذنوب اقترفوها، وَجرى من قَضَاء الله سُبْحَانَهُ فيهم أَن يكون عَذَابه وَقت الْبكاء عَلَيْهِم، وَيكون كَقَوْلِهِم: مُطِرْنَا بنوءِ كَذَا، أَي: عِنْد نوء كَذَا. قَالَ: كَذَلِك قَوْله: (إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله) أَي: عِنْد بكائهم عَلَيْهِ لاستحقاقه ذَلِك بِذَنبِهِ، وَيكون ذَلِك حَالا لَا سَببا، لأَنا لَو جَعَلْنَاهُ سَببا كَانَ مُخَالفا لِلْقُرْآنِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى} (الْأَنْعَام: 461، الْإِسْرَاء: 51، فاطر: 81، وَالزمر: 7) . وَحكى النَّوَوِيّ هَذَا الْمَعْنى عَن عَائِشَة، قيل: وَيدل لذَلِك مَا رَوَاهُ مُسلم عَن عُرْوَة، قَالَ: ذكر عِنْد عَائِشَة أَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، يرفع إِلَى النَّبِي، صلى الله عليه وسلم: (إِن الْمَيِّت ليعذب فِي قَبره ببكاء أَهله، فَقَالَت: وَهَلَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: إِنَّه ليعذب بخطيئته أَو بِذَنبِهِ، وَإِن أَهله ليبكون عَلَيْهِ الْآن) . وروى ان ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) : عَن ابْن نمير عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة بعد قَوْلهَا: وَهَلَ أَبُو عبد الرَّحْمَن إِنَّمَا قَالَ: إِن أهل الْمَيِّت ليبكون عَلَيْهِ وَإنَّهُ ليعذب بجرمه.
وَالْحَاصِل أَن الْعلمَاء ذكرُوا فِي قَوْله، صلى الله عليه وسلم: (إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله) ثَمَانِيَة أَقْوَال، أَصَحهَا وَهُوَ تَأْوِيل الْجُمْهُور على أَنه مَحْمُول على من أوصى بِهِ، وَإِلَيْهِ ذهب البُخَارِيّ فِي قَوْله: إِذا كَانَ النوح من سنته. وَقَالَ الْكرْمَانِي: يجوز التعذيب فِي الدُّنْيَا
الرَّابِع: نِسْبَة عَائِشَة عمر وَابْنه عبد الْملك إِلَى الْوَهم فِي الحَدِيث الْمَذْكُور، وَقد اخْتلف فِي محمل الْحَدِيثين، فَقَالَ الْخطابِيّ: يحْتَمل أَن يكون الْأَمر فِي هَذَا على مَا ذهبت إِلَيْهِ عَائِشَة، لِأَنَّهَا قد رَوَت أَن ذَلِك إِنَّمَا كَانَ فِي شَأْن يَهُودِيّ، وَالْخَبَر الْمُفَسّر أولى من الْمُجْمل، ثمَّ احتجت بِالْآيَةِ. قَالَ: وَقد يحْتَمل أَن يكون مَا رَوَاهُ ابْن عمر صَحِيحا من غير أَن يكون فِيهِ خلاف لِلْآيَةِ، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يوصون أَهْليهمْ بالبكاء وَالنوح عَلَيْهِم، وَكَانَ ذَلِك مَشْهُورا من مذاهبهم، وَهُوَ مَوْجُود فِي أشعارهم كَقَوْل طرفَة بن العَبْد:
(إِذا مت فانعيني بِمَا أَنا أَهله … وشقي عَليّ الجيب يَا أم معبد)
وَمثل هَذَا كثير فِي أشعارهم، وَإِذا كَانَ كَذَلِك فالميت إِنَّمَا تلْزمهُ الْعقُوبَة فِي ذَلِك بِمَا تقدم فِي ذَلِك من أمره إيَّاهُم بذلك وَقت حَيَاته، وَقد قَالَ صلى الله عليه وسلم: (من سنّ سنة حَسَنَة فَلهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا، وَمن سنّ سنة سَيِّئَة فَعَلَيهِ وزرها ووزر من عمل بهَا) . وَقد مَال إِلَى قَول عَائِشَة الشَّافِعِي فِيمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي (سنَنه) عَنهُ، فَقَالَ: وَمَا رَوَت عَائِشَة عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، أشبه أَن يكون مَحْفُوظًا عَنهُ، صلى الله عليه وسلم، بِدلَالَة الْكتاب ثمَّ السّنة. أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى: {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى} (الْأَنْعَام: 461، الْإِسْرَاء: 51، فاطر: 81، وَالزمر: 07) . وَقَوله تَعَالَى: {وَإِن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى} (النَّجْم: 93) . وَقَوله تَعَالَى: {فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره} (الزلزلة: 7 و 8) . وَقَوله تَعَالَى: {لتجزى كل نفس بِمَا تسْعَى} (طه: 51) . وَأما السّنة فَقَوله صلى الله عليه وسلم لرجل: هَذَا إبنك؟ قَالَ: نعم، قَالَ: أما إِنَّه لَا يجني عَلَيْك وَلَا تجني عَلَيْهِ، فَأعْلم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مثل مَا أعلم الله من أَن جِنَايَة كل امرىء عَلَيْهِ كَمَا عمله لَا لغيره. وَأما قَول من حمل ذَلِك على الْوَصِيَّة بذلك فقد نَقله الْبَيْهَقِيّ عَن الْمُزنِيّ، وَنَقله النَّوَوِيّ عَن الْجُمْهُور أَنهم تأولوا ذَلِك على من وصّى أَن يبكى عَلَيْهِ ويناح بعد مَوته، فنفذت وَصيته. ثمَّ حكى النَّوَوِيّ عَن طَائِفَة أَنه: مَحْمُول على من أوصى بالبكاء وَالنوح، أَو لم يوص بتركهما، قَالَ: وَحَاصِل هَذَا القَوْل إِيجَاب الْوَصِيَّة بتركهما، وَمن أهملهما عذب بتركهما، وَحكى عَن طَائِفَة أَن معنى الْأَحَادِيث أَنهم كَانُوا ينوحون على الْمَيِّت ويندبونه بأَشْيَاء هِيَ محَاسِن فِي زعمهم، وَهِي فِي الشَّرْع قبائح، كَقَوْلِهِم: يَا مرمل النسوان، وموتم الْولدَان، ومخرب الْعمرَان، ومفرق الأخدان. ويروى ذَلِك شجاعة وفخرا. وَحكى عَن طَائِفَة أَن مَعْنَاهُ أَنه يعذب بِسَمَاع بكاء أَهله ويرق لَهُم. قَالَ: وَإِلَى هَذَا ذهب مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ وَغَيره. قَالَ القَاضِي عِيَاض: وَهُوَ أولى الْأَقْوَال، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث فِيهِ: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم زجر امْرَأَة عَن الْبكاء على ابْنهَا، وَقَالَ: إِن أحدكُم إِذا بَكَى استعبر لَهُ صويحبه، فيا عباد الله لَا تعذبوا إخْوَانكُمْ) . وَحكى الْخطابِيّ عَن بعض أهل الْعلم: ذهب إِلَى أَنه مَخْصُوص بِبَعْض الْأَمْوَات الَّذين وَجب عَلَيْهِم الْعَذَاب بذنوب اقترفوها، وَجرى من قَضَاء الله سُبْحَانَهُ فيهم أَن يكون عَذَابه وَقت الْبكاء عَلَيْهِم، وَيكون كَقَوْلِهِم: مُطِرْنَا بنوءِ كَذَا، أَي: عِنْد نوء كَذَا. قَالَ: كَذَلِك قَوْله: (إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله) أَي: عِنْد بكائهم عَلَيْهِ لاستحقاقه ذَلِك بِذَنبِهِ، وَيكون ذَلِك حَالا لَا سَببا، لأَنا لَو جَعَلْنَاهُ سَببا كَانَ مُخَالفا لِلْقُرْآنِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى} (الْأَنْعَام: 461، الْإِسْرَاء: 51، فاطر: 81، وَالزمر: 7) . وَحكى النَّوَوِيّ هَذَا الْمَعْنى عَن عَائِشَة، قيل: وَيدل لذَلِك مَا رَوَاهُ مُسلم عَن عُرْوَة، قَالَ: ذكر عِنْد عَائِشَة أَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، يرفع إِلَى النَّبِي، صلى الله عليه وسلم: (إِن الْمَيِّت ليعذب فِي قَبره ببكاء أَهله، فَقَالَت: وَهَلَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: إِنَّه ليعذب بخطيئته أَو بِذَنبِهِ، وَإِن أَهله ليبكون عَلَيْهِ الْآن) . وروى ان ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) : عَن ابْن نمير عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة بعد قَوْلهَا: وَهَلَ أَبُو عبد الرَّحْمَن إِنَّمَا قَالَ: إِن أهل الْمَيِّت ليبكون عَلَيْهِ وَإنَّهُ ليعذب بجرمه.
وَالْحَاصِل أَن الْعلمَاء ذكرُوا فِي قَوْله، صلى الله عليه وسلم: (إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله) ثَمَانِيَة أَقْوَال، أَصَحهَا وَهُوَ تَأْوِيل الْجُمْهُور على أَنه مَحْمُول على من أوصى بِهِ، وَإِلَيْهِ ذهب البُخَارِيّ فِي قَوْله: إِذا كَانَ النوح من سنته. وَقَالَ الْكرْمَانِي: يجوز التعذيب فِي الدُّنْيَا
হাদিসসমূহ এবং কান্নার দ্বারা এর ব্যাপক অর্থ (সব ধরনের কান্না) উদ্দেশ্য না হওয়ার বিষয়টি উমর ইবনুল খাত্তাব (রা.)-এর কান্নার মাধ্যমে প্রমাণিত হয়, অথচ তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর উপস্থিতিতেই এই হাদিসের বর্ণনাকারী ছিলেন। অনুরূপভাবে তাঁর পুত্র আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রা.)-এর কান্নাও এর প্রমাণ, তাঁরা উভয়েই এই হাদিসের বর্ণনাকারী। এটি ইবনে আবি শায়বা তাঁর ‘মুসান্নাফ’-এ আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, আবু বকর এবং উমর (রা.) সাদ বিন মুয়াজের জানাজায় উপস্থিত হলেন। আয়েশা (রা.) বলেন, “সেই সত্তার শপথ যাঁর হাতে (আল্লাহর হাতে) মুহাম্মাদের প্রাণ রয়েছে, আমি আমার কামরায় থাকা সত্ত্বেও আবু বকরের কান্না থেকে উমরের কান্না আলাদা করে চিনতে পারছিলাম।” ইবনে আবি শায়বা উসমান (রা.) থেকেও বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: যখন নুমান বিন মুকরিন-এর মৃত্যুসংবাদ আমার কাছে এলো, তখন তিনি (উসমান) তাঁর হাত নিজের মাথার ওপর রাখলেন এবং কাঁদতে লাগলেন। তিনি ইবনে উলাইয়্যাহ থেকে, তিনি নাফে থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: ইবনে উমর (রা.) বাজারে ছিলেন, তখন তাঁর কাছে হুজর-এর মৃত্যুসংবাদ পৌঁছাল। তখন তিনি তাঁর বসার ভঙ্গি (হাবুওয়াহ) ত্যাগ করলেন, উঠে দাঁড়ালেন এবং উচ্চস্বরে কাঁদতে লাগলেন।
চতুর্থত: আয়েশা (রা.) কর্তৃক উক্ত হাদিসের ক্ষেত্রে উমর এবং তাঁর পুত্র আব্দুল্লাহর দিকে ‘ভ্রম’ বা ভুল বুঝাবুঝির নিসবত করা। তবে উভয় হাদিসের প্রয়োগের ক্ষেত্রে মতভেদ রয়েছে। খাত্তাবি বলেন: বিষয়টি আয়েশা (রা.) যেভাবে বুঝেছেন সেভাবে হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে; কারণ তিনি বর্ণনা করেছেন যে, ঘটনাটি জনৈক ইহুদির ক্ষেত্রে ঘটেছিল। আর ব্যাখ্যাসম্বলিত বর্ণনা অস্পষ্ট বর্ণনার চেয়ে অধিক গ্রহণযোগ্য। অতঃপর তিনি কুরআনের আয়াত দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। তিনি আরও বলেন: ইবনে উমর যা বর্ণনা করেছেন তাও সঠিক হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে এবং এতে আয়াতের সাথে কোনো বিরোধ নেই। কারণ, তারা (জাহেলি যুগে) তাদের পরিবারকে তাদের ওপর কান্নাকাটি ও বিলাপ করার অসিয়ত করে যেত। এটি তাদের মذهب বা রীতিনীতিতে সুপরিচিত ছিল এবং তাদের কবিতায়ও এর অস্তিত্ব পাওয়া যায়, যেমন তারাফা বিন আল-আবদ বলেছেন:
(যখন আমি মারা যাব, তখন আমার যোগ্য গুণাবলী উল্লেখ করে বিলাপ করো … আর হে উম্মে মাবাদ! আমার শোকে তোমার জামার বক্ষ বিদীর্ণ করো।)
তাদের কবিতায় এমন অনেক উদাহরণ রয়েছে। আর বিষয়টি যখন এমন হয়, তখন মৃত ব্যক্তি সেই আজাবের যোগ্য হবে সেই অসিয়তের কারণে যা সে তার জীবদ্দশায় তাদের করে গিয়েছিল। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “যে ব্যক্তি কোনো ভালো রীতির প্রচলন করবে, সে তার সওয়াব পাবে এবং যারা এরপর তা পালন করবে তাদের সওয়াবও সে পাবে। আর যে ব্যক্তি কোনো মন্দ রীতির প্রচলন করবে, তার ওপর সেই গুনাহ বর্তাবে এবং যারা এরপর তা পালন করবে তাদের গুনাহও তার ওপর বর্তাবে।” ইমাম শাফিঈ (রহ.) আয়েশা (রা.)-এর মতের দিকেই ঝুঁকেছেন, যা বায়হাকি তাঁর ‘সুনান’-এ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আয়েশা (রা.) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে যা বর্ণনা করেছেন, সেটিই সংরক্ষিত (সহিহ) হওয়ার অধিক নিকটবর্তী, যার প্রমাণ কুরআন এবং পরবর্তী সুন্নাহ। কুরআনের প্রমাণ হলো আল্লাহর বাণী: {কোনো বোঝা বহনকারী অন্যের বোঝা বহন করবে না} (আল-আনআম: ১৬৪, আল-ইসরা: ১৫, ফাতির: ১৮, আজ-জুমার: ০৭)। এবং আল্লাহর বাণী: {মানুষ কেবল তাই পায় যার জন্য সে চেষ্টা করে} (আন-নাজম: ৩৯)। এবং আল্লাহর বাণী: {কেউ অণু পরিমাণ ভালো কাজ করলে তা দেখবে, আর কেউ অণু পরিমাণ মন্দ কাজ করলে তাও দেখবে} (আয-যিলযাল: ৭ ও ৮)। এবং আল্লাহর বাণী: {যাতে প্রত্যেক সত্তাকে তার প্রচেষ্টার প্রতিদান দেওয়া হয়} (ত্বহা: ১৫)। আর সুন্নাহর দলিল হলো জনৈক ব্যক্তিকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী: “এটি কি তোমার পুত্র?” সে বলল: “হ্যাঁ।” তিনি বললেন: “জেনে রেখো, তার অপরাধের দায়ভার তোমার ওপর বর্তাবে না এবং তোমার অপরাধের দায়ভারও তার ওপর বর্তাবে না।” এর মাধ্যমে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আল্লাহ যা জানিয়েছেন তা-ই জানিয়ে দিলেন যে, প্রত্যেক ব্যক্তির অপরাধের দায়ভার কেবল তার নিজের ওপরই বর্তাবে এবং সেটি কেবল তার আমলের কারণেই হবে, অন্যের আমলের কারণে নয়। আর যারা বিষয়টিকে ‘অসিয়ত’ করার ওপর প্রয়োগ করেছেন, বায়হাকি তা মুযানী থেকে এবং নববী জমহুর বা সংখ্যাধিক্য আলেমের পক্ষ থেকে বর্ণনা করেছেন। জমহুর উলামায়ে কেরাম একে ঐ ব্যক্তির ওপর প্রয়োগ করেছেন যে তার মৃত্যুর পর তার ওপর কান্নাকাটি ও বিলাপ করার অসিয়ত করেছে এবং তার অসিয়ত কার্যকর করা হয়েছে। অতঃপর নববী একদল আলেম থেকে বর্ণনা করেছেন যে: এটি ওই ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যে বিলাপ ও কান্নার অসিয়ত করেছে অথবা তা পরিহার করার অসিয়ত করে যায়নি। তিনি বলেন, এই মতের সারসংক্ষেপ হলো—তা পরিহার করার অসিয়ত করা ওয়াজিব, আর যে তা করবে না, সে তা ত্যাগ করার কারণে আজাব ভোগ করবে। অন্য একদল থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, হাদিসের অর্থ হলো—তারা মৃতের ওপর এমন সব গুণাবলি উল্লেখ করে বিলাপ ও মাতম করত যা তাদের ধারণায় প্রশংসনীয় ছিল কিন্তু শরিয়তে তা নিন্দনীয়; যেমন তাদের উক্তি: “হে নারীদের নিঃস্বকারী, হে শিশুদের এতিমকারী, হে জনপদ ধ্বংসকারী, হে বন্ধুদের বিচ্ছেদকারী।” তারা একে বীরত্ব ও অহংকারের বিষয় মনে করত। আরেক দল থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, এর অর্থ হলো মৃত ব্যক্তি তার পরিবারের কান্না শোনার কারণে আজাব বা কষ্ট অনুভব করে এবং তাদের জন্য তার মন নরম হয়। ইবনে জারির তাবারিসহ অন্যান্যরা এই মত গ্রহণ করেছেন। কাজি আয়াজ বলেন: এটিই সর্বোত্তম মত। তাঁরা এমন এক হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যাতে রয়েছে: “নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক নারীকে তার পুত্রের জন্য কাঁদতে দেখে ধমক দিলেন এবং বললেন: তোমাদের কেউ যখন কাঁদে তখন তার সাথীও অশ্রুসজল হয়। অতএব হে আল্লাহর বান্দারা! তোমরা তোমাদের ভাইদের কষ্ট দিও না।” খাত্তাবি জনৈক আলেম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এই আজাব বিশেষ কিছু মৃতের জন্য নির্দিষ্ট যাদের ওপর তাদের কৃত পাপের কারণে আজাব ওয়াজিব হয়েছে। আল্লাহর ফয়সালা তাদের ওপর এমনভাবে কার্যকর হয় যে, তাদের ওপর কান্নাকাটির সময়ই তাদের আজাব হতে থাকে। এটি তাদের কথার মতো—‘অমুক নক্ষত্রের কারণে আমাদের ওপর বৃষ্টি হয়েছে’, অর্থাৎ ‘অমুক নক্ষত্রের সময়ে’। তিনি বলেন: অনুরূপভাবে ‘মৃত ব্যক্তি তার পরিবারের কান্নার কারণে আজাব ভোগ করে’ একথার অর্থ হলো—তার পাপের কারণে সে আজাবের যোগ্য হওয়ার ফলে তাদের কান্নার সময়েই তাকে আজাব দেওয়া হয়। এটি একটি অবস্থা মাত্র, কারণ বা হেতু নয়। কেননা আমরা যদি কান্নাকাটিকে আজাবের কারণ হিসেবে গণ্য করি তবে তা কুরআনের এই বাণীর পরিপন্থী হবে: {কোনো বোঝা বহনকারী অন্যের বোঝা বহন করবে না} (আল-আনআম: ১৬৪, আল-ইসরা: ১৫, ফাতির: ১৮, আজ-জুমার: ৭)। নববী এই অর্থটি আয়েশা (রা.) থেকেও বর্ণনা করেছেন। বলা হয়ে থাকে যে, এর সপক্ষে মুসলিম কর্তৃক উরওয়াহ থেকে বর্ণিত হাদিসটি প্রমাণ হিসেবে কাজ করে। উরওয়াহ বলেন: আয়েশা (রা.)-এর সামনে উল্লেখ করা হলো যে, ইবনে উমর (রা.) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন যে, “নিশ্চয়ই মৃত ব্যক্তিকে তার কবরে তার পরিবারের কান্নার কারণে আজাব দেওয়া হয়।” তখন আয়েশা (রা.) বললেন: সে (ইবনে উমর) ভুল করেছে বা বিভ্রান্ত হয়েছে। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তো বলেছিলেন, “নিশ্চয়ই তাকে তার অপরাধ বা পাপের কারণে আজাব দেওয়া হচ্ছে, অথচ এই মুহূর্তে তার পরিবার তার জন্য কাঁদছে।” ইবনে আবি শায়বা তাঁর ‘মুসান্নাফ’-এ বর্ণনা করেন: ইবনে নুমাইর থেকে, তিনি হিশাম বিন উরওয়াহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: আবু আব্দুর রহমান (ইবনে উমর) ভুল করেছেন। নবীজি (সা.) শুধু বলেছিলেন, “নিশ্চয়ই মৃতের পরিবার তার ওপর কাঁদছে, অথচ সে তার নিজের অপরাধের কারণে আজাব ভোগ করছে।”
সারকথা হলো—নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী “নিশ্চয়ই মৃত ব্যক্তি তার পরিবারের কান্নার কারণে আজাব ভোগ করে”—এর ব্যাখ্যায় আলেমগণ আটটি মত উল্লেখ করেছেন। এর মধ্যে অধিক বিশুদ্ধ হলো জমহুর বা সংখ্যাধিক্য আলেমের ব্যাখ্যা, যা একে ‘অসিয়ত’ বা নির্দেশের ওপর প্রয়োগ করে। ইমাম বুখারিও এই মতের দিকে গিয়েছেন তাঁর এই উক্তির মাধ্যমে: “যখন বিলাপ করা তার রীতির অন্তর্ভুক্ত থাকে।” কিরমানি বলেন: দুনিয়াতে আজাব হওয়া জায়েজ।
চতুর্থত: আয়েশা (রা.) কর্তৃক উক্ত হাদিসের ক্ষেত্রে উমর এবং তাঁর পুত্র আব্দুল্লাহর দিকে ‘ভ্রম’ বা ভুল বুঝাবুঝির নিসবত করা। তবে উভয় হাদিসের প্রয়োগের ক্ষেত্রে মতভেদ রয়েছে। খাত্তাবি বলেন: বিষয়টি আয়েশা (রা.) যেভাবে বুঝেছেন সেভাবে হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে; কারণ তিনি বর্ণনা করেছেন যে, ঘটনাটি জনৈক ইহুদির ক্ষেত্রে ঘটেছিল। আর ব্যাখ্যাসম্বলিত বর্ণনা অস্পষ্ট বর্ণনার চেয়ে অধিক গ্রহণযোগ্য। অতঃপর তিনি কুরআনের আয়াত দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। তিনি আরও বলেন: ইবনে উমর যা বর্ণনা করেছেন তাও সঠিক হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে এবং এতে আয়াতের সাথে কোনো বিরোধ নেই। কারণ, তারা (জাহেলি যুগে) তাদের পরিবারকে তাদের ওপর কান্নাকাটি ও বিলাপ করার অসিয়ত করে যেত। এটি তাদের মذهب বা রীতিনীতিতে সুপরিচিত ছিল এবং তাদের কবিতায়ও এর অস্তিত্ব পাওয়া যায়, যেমন তারাফা বিন আল-আবদ বলেছেন:
(যখন আমি মারা যাব, তখন আমার যোগ্য গুণাবলী উল্লেখ করে বিলাপ করো … আর হে উম্মে মাবাদ! আমার শোকে তোমার জামার বক্ষ বিদীর্ণ করো।)
তাদের কবিতায় এমন অনেক উদাহরণ রয়েছে। আর বিষয়টি যখন এমন হয়, তখন মৃত ব্যক্তি সেই আজাবের যোগ্য হবে সেই অসিয়তের কারণে যা সে তার জীবদ্দশায় তাদের করে গিয়েছিল। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: “যে ব্যক্তি কোনো ভালো রীতির প্রচলন করবে, সে তার সওয়াব পাবে এবং যারা এরপর তা পালন করবে তাদের সওয়াবও সে পাবে। আর যে ব্যক্তি কোনো মন্দ রীতির প্রচলন করবে, তার ওপর সেই গুনাহ বর্তাবে এবং যারা এরপর তা পালন করবে তাদের গুনাহও তার ওপর বর্তাবে।” ইমাম শাফিঈ (রহ.) আয়েশা (রা.)-এর মতের দিকেই ঝুঁকেছেন, যা বায়হাকি তাঁর ‘সুনান’-এ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আয়েশা (রা.) রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে যা বর্ণনা করেছেন, সেটিই সংরক্ষিত (সহিহ) হওয়ার অধিক নিকটবর্তী, যার প্রমাণ কুরআন এবং পরবর্তী সুন্নাহ। কুরআনের প্রমাণ হলো আল্লাহর বাণী: {কোনো বোঝা বহনকারী অন্যের বোঝা বহন করবে না} (আল-আনআম: ১৬৪, আল-ইসরা: ১৫, ফাতির: ১৮, আজ-জুমার: ০৭)। এবং আল্লাহর বাণী: {মানুষ কেবল তাই পায় যার জন্য সে চেষ্টা করে} (আন-নাজম: ৩৯)। এবং আল্লাহর বাণী: {কেউ অণু পরিমাণ ভালো কাজ করলে তা দেখবে, আর কেউ অণু পরিমাণ মন্দ কাজ করলে তাও দেখবে} (আয-যিলযাল: ৭ ও ৮)। এবং আল্লাহর বাণী: {যাতে প্রত্যেক সত্তাকে তার প্রচেষ্টার প্রতিদান দেওয়া হয়} (ত্বহা: ১৫)। আর সুন্নাহর দলিল হলো জনৈক ব্যক্তিকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী: “এটি কি তোমার পুত্র?” সে বলল: “হ্যাঁ।” তিনি বললেন: “জেনে রেখো, তার অপরাধের দায়ভার তোমার ওপর বর্তাবে না এবং তোমার অপরাধের দায়ভারও তার ওপর বর্তাবে না।” এর মাধ্যমে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আল্লাহ যা জানিয়েছেন তা-ই জানিয়ে দিলেন যে, প্রত্যেক ব্যক্তির অপরাধের দায়ভার কেবল তার নিজের ওপরই বর্তাবে এবং সেটি কেবল তার আমলের কারণেই হবে, অন্যের আমলের কারণে নয়। আর যারা বিষয়টিকে ‘অসিয়ত’ করার ওপর প্রয়োগ করেছেন, বায়হাকি তা মুযানী থেকে এবং নববী জমহুর বা সংখ্যাধিক্য আলেমের পক্ষ থেকে বর্ণনা করেছেন। জমহুর উলামায়ে কেরাম একে ঐ ব্যক্তির ওপর প্রয়োগ করেছেন যে তার মৃত্যুর পর তার ওপর কান্নাকাটি ও বিলাপ করার অসিয়ত করেছে এবং তার অসিয়ত কার্যকর করা হয়েছে। অতঃপর নববী একদল আলেম থেকে বর্ণনা করেছেন যে: এটি ওই ব্যক্তির ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যে বিলাপ ও কান্নার অসিয়ত করেছে অথবা তা পরিহার করার অসিয়ত করে যায়নি। তিনি বলেন, এই মতের সারসংক্ষেপ হলো—তা পরিহার করার অসিয়ত করা ওয়াজিব, আর যে তা করবে না, সে তা ত্যাগ করার কারণে আজাব ভোগ করবে। অন্য একদল থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, হাদিসের অর্থ হলো—তারা মৃতের ওপর এমন সব গুণাবলি উল্লেখ করে বিলাপ ও মাতম করত যা তাদের ধারণায় প্রশংসনীয় ছিল কিন্তু শরিয়তে তা নিন্দনীয়; যেমন তাদের উক্তি: “হে নারীদের নিঃস্বকারী, হে শিশুদের এতিমকারী, হে জনপদ ধ্বংসকারী, হে বন্ধুদের বিচ্ছেদকারী।” তারা একে বীরত্ব ও অহংকারের বিষয় মনে করত। আরেক দল থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, এর অর্থ হলো মৃত ব্যক্তি তার পরিবারের কান্না শোনার কারণে আজাব বা কষ্ট অনুভব করে এবং তাদের জন্য তার মন নরম হয়। ইবনে জারির তাবারিসহ অন্যান্যরা এই মত গ্রহণ করেছেন। কাজি আয়াজ বলেন: এটিই সর্বোত্তম মত। তাঁরা এমন এক হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যাতে রয়েছে: “নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক নারীকে তার পুত্রের জন্য কাঁদতে দেখে ধমক দিলেন এবং বললেন: তোমাদের কেউ যখন কাঁদে তখন তার সাথীও অশ্রুসজল হয়। অতএব হে আল্লাহর বান্দারা! তোমরা তোমাদের ভাইদের কষ্ট দিও না।” খাত্তাবি জনৈক আলেম থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এই আজাব বিশেষ কিছু মৃতের জন্য নির্দিষ্ট যাদের ওপর তাদের কৃত পাপের কারণে আজাব ওয়াজিব হয়েছে। আল্লাহর ফয়সালা তাদের ওপর এমনভাবে কার্যকর হয় যে, তাদের ওপর কান্নাকাটির সময়ই তাদের আজাব হতে থাকে। এটি তাদের কথার মতো—‘অমুক নক্ষত্রের কারণে আমাদের ওপর বৃষ্টি হয়েছে’, অর্থাৎ ‘অমুক নক্ষত্রের সময়ে’। তিনি বলেন: অনুরূপভাবে ‘মৃত ব্যক্তি তার পরিবারের কান্নার কারণে আজাব ভোগ করে’ একথার অর্থ হলো—তার পাপের কারণে সে আজাবের যোগ্য হওয়ার ফলে তাদের কান্নার সময়েই তাকে আজাব দেওয়া হয়। এটি একটি অবস্থা মাত্র, কারণ বা হেতু নয়। কেননা আমরা যদি কান্নাকাটিকে আজাবের কারণ হিসেবে গণ্য করি তবে তা কুরআনের এই বাণীর পরিপন্থী হবে: {কোনো বোঝা বহনকারী অন্যের বোঝা বহন করবে না} (আল-আনআম: ১৬৪, আল-ইসরা: ১৫, ফাতির: ১৮, আজ-জুমার: ৭)। নববী এই অর্থটি আয়েশা (রা.) থেকেও বর্ণনা করেছেন। বলা হয়ে থাকে যে, এর সপক্ষে মুসলিম কর্তৃক উরওয়াহ থেকে বর্ণিত হাদিসটি প্রমাণ হিসেবে কাজ করে। উরওয়াহ বলেন: আয়েশা (রা.)-এর সামনে উল্লেখ করা হলো যে, ইবনে উমর (রা.) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন যে, “নিশ্চয়ই মৃত ব্যক্তিকে তার কবরে তার পরিবারের কান্নার কারণে আজাব দেওয়া হয়।” তখন আয়েশা (রা.) বললেন: সে (ইবনে উমর) ভুল করেছে বা বিভ্রান্ত হয়েছে। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তো বলেছিলেন, “নিশ্চয়ই তাকে তার অপরাধ বা পাপের কারণে আজাব দেওয়া হচ্ছে, অথচ এই মুহূর্তে তার পরিবার তার জন্য কাঁদছে।” ইবনে আবি শায়বা তাঁর ‘মুসান্নাফ’-এ বর্ণনা করেন: ইবনে নুমাইর থেকে, তিনি হিশাম বিন উরওয়াহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: আবু আব্দুর রহমান (ইবনে উমর) ভুল করেছেন। নবীজি (সা.) শুধু বলেছিলেন, “নিশ্চয়ই মৃতের পরিবার তার ওপর কাঁদছে, অথচ সে তার নিজের অপরাধের কারণে আজাব ভোগ করছে।”
সারকথা হলো—নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণী “নিশ্চয়ই মৃত ব্যক্তি তার পরিবারের কান্নার কারণে আজাব ভোগ করে”—এর ব্যাখ্যায় আলেমগণ আটটি মত উল্লেখ করেছেন। এর মধ্যে অধিক বিশুদ্ধ হলো জমহুর বা সংখ্যাধিক্য আলেমের ব্যাখ্যা, যা একে ‘অসিয়ত’ বা নির্দেশের ওপর প্রয়োগ করে। ইমাম বুখারিও এই মতের দিকে গিয়েছেন তাঁর এই উক্তির মাধ্যমে: “যখন বিলাপ করা তার রীতির অন্তর্ভুক্ত থাকে।” কিরমানি বলেন: দুনিয়াতে আজাব হওয়া জায়েজ।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٩)