وَأَنه إِنَّمَا قَامَ فِي ثَالِث مرّة، أما ترك إجَابَته صلى الله عليه وسلم أَولا فَيحْتَمل أَنه كَانَ فِي شغل فِي ذَلِك الْوَقْت، أَو كَانَ امْتِنَاعه مُبَالغَة فِي إِظْهَار التَّسْلِيم لرَبه، أَو كَانَ لبَيَان الْجَوَاز فِي أَن من دعِي لمثل ذَلِك لم تجب عَلَيْهِ الْإِجَابَة، بِخِلَاف الْوَلِيمَة مثلا، وَأما إجَابَته صلى الله عليه وسلم بعد إلحاحها عَلَيْهِ فَكَانَت دفعا لما يَظُنّهُ بعض الجهلة أَنَّهَا نَاقِصَة الْمَكَان عِنْده، أَو أَنه لما رَآهَا عزمت عَلَيْهِ بالقسم حن عَلَيْهَا بإجابته. قَوْله: (فَقَامَ) أَي: النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَالْوَاو فِي: وَمَعَهُ، للْحَال، وَهُوَ خبر لقَوْله: (سعد بن عبَادَة) ، بِضَم الْعين الْمُهْملَة: الخزرجي، كَانَ سيدا جوادا ذَا رياسة غيورا، مَاتَ بِالشَّام، وَيُقَال: إِنَّه قَتله الْجِنّ. وَقَالُوا.
(قد قتلنَا سيد الْخَزْرَج سعد بن عبَادَة … رميناه بِسَهْم فَلم يخط فُؤَاده)
(ومعاذ بن جبل) مر فِي أول كتاب الْإِيمَان، (وَأبي بن كَعْب) مر فِي: بَاب مَا ذكر من ذهَاب مُوسَى، فِي كتاب الْعلم، (وَزيد بن ثَابت) مر فِي: بَاب مَا يذكر فِي الْفَخْذ، فِي كتاب الصَّلَاة، وَفِي رِوَايَة حَمَّاد: (فَقَامَ وَقَامَ مَعَه رجال) . وَقد سمى مِنْهُم غير من سمي فِي هَذِه الرِّوَايَة: عبَادَة بن الصَّامِت، وَهُوَ فِي رِوَايَة: عبد الْوَاحِد فِي أَوَائِل التَّوْحِيد، وَفِي رِوَايَة شُعْبَة أَن أُسَامَة رَاوِي الحَدِيث كَانَ مَعَهم، وَكَذَا فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَنه كَانَ مَعَهم، وَوَقع فِي رِوَايَة شُعْبَة فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور (وَأبي أَو أبي) بِالشَّكِّ، فَالْأول: بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف الْيَاء، فعلى هَذَا كَانَ زيد بن حَارِثَة مَعَهم، وَالثَّانِي: بِضَم الْهمزَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الْيَاء، وَهُوَ أبي بن كَعْب، وَرِوَايَة البُخَارِيّ ترجح الثَّانِي لِأَنَّهُ ذكر فِيهِ بِلَفْظ: وَأبي بن كَعْب، وَكَانَ الشَّك من شُعْبَة، لِأَن ذَلِك لم يَقع فِي رِوَايَة غَيره، وَالله أعلم. قَوْله: (فَرفع إِلَى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، الصَّبِي) ، بالراء: من الرّفْع، وَفِي رِوَايَة حَمَّاد: (فَدفع) ، بِالدَّال، وَبَين فِي رِوَايَة شُعْبَة أَنه وضع فِي حجره، صلى الله عليه وسلم، وَهَهُنَا حذف كثير، وَالتَّقْدِير: فَذَهَبُوا إِلَى أَن انْتَهوا إِلَى بَيتهَا فَاسْتَأْذنُوا فَأذن لَهُم فَدَخَلُوا، فَرفع إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، الصَّبِي، وَفِي رِوَايَة عبد الْوَاحِد: (فَلَمَّا دَخَلنَا ناولوا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، الصَّبِي) قَوْله: (وَنَفسه تتقعقع) ، جملَة إسمية وَقعت حَالا، أَي: تضطرب وتتحرك، وَفِي بعض النّسخ: (تقَعْقع) ، فَالْأول من التقعقع من: بَاب التفعلل، وَالثَّانِي: من القعقعة، وَهِي حِكَايَة حَرَكَة يسمع مِنْهَا صَوت، قَالَ الْأَزْهَرِي: يُقَال للجلد الْيَابِس إِذا تخشخش فَحكى صَوت حركاته: قعقع قعقعة، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القعقعة والعقعقة، والشخشخة والخشخشة، والخفخفة والفخفخة، والشنشنة والنشنشة: كلهَا حَرَكَة القرطاس وَالثَّوْب الْجَدِيد. وَفِي (الصِّحَاح) : القعقعة حِكَايَة صَوت السِّلَاح، وَفِي (نَوَادِر أبي مسحل) أَخَذته الْحمى بقعقعة أَي: برعدة. وَفِي (الْجَامِع) للقزاز: القعقعة صَوت الْحِجَارَة والخطاف والبكرة والمحور. وَفِي (الْمُحكم) : قعقعته، حركته. وَقَالَ شمر: قَالَ خَالِد بن جنبه: معنى قَوْله: (نَفسه تتقعقع) أَي: كلما صَارَت إِلَى حَال لم تلبث أَن تصير إِلَى حَال أُخْرَى تقرب من الْمَوْت لَا تثبت على حَالَة وَاحِدَة. قَوْله: (كَأَنَّهَا شن) ، وَفِي رِوَايَة: (كَأَنَّهَا فِي شن) ، والشن، بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد النُّون: السقاء الْبَالِي، وَالْجمع: شنان. وَقَالَ ابْن التِّين: وَضَبطه بَعضهم بِكَسْر الشين وَلَيْسَ بِشَيْء، وَجه الرِّوَايَة الأولى: أَنه شبه النَّفس بِنَفس الْجلد، وَهُوَ أبلغ فِي الْإِشَارَة إِلَى شدَّة الضعْف، وَوجه الثَّانِيَة: أَنه شبه الْبدن بِالْجلدِ الْيَابِس الْخلق، وحركة الرّوح فِيهِ كَمَا يطْرَح فِي الْجلد من حَصَاة وَنَحْوهَا. قَوْله: (فَفَاضَتْ عَيناهُ) أَي: عينا النَّبِي صلى الله عليه وسلم، يَعْنِي نزل مِنْهُمَا الدمع. قَوْله: (فَقَالَ سعد) أَي: سعد بن عبَادَة الْمَذْكُور، وَصرح بِهِ فِي رِوَايَة عبد الْوَاحِد، وَوَقع فِي رِوَايَة ابْن مَاجَه من طَرِيق عبد الْوَاحِد: (فَقَالَ عبَادَة بن الصَّامِت) ، وَالصَّوَاب مَا فِي الصَّحِيح. قَوْله: (مَا هَذَا؟) أَي: فيضان الْعين، كَأَنَّهُ اسْتغْرب ذَلِك مِنْهُ لِأَنَّهُ يُخَالف مَا عَهده مِنْهُ من مقاومة الْمُصِيبَة بِالصبرِ. قَوْله: (قَالَ: هَذِه) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: هَذِه، أَي الدمعة رَحْمَة، أَي أثر رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده، أَي: رَحْمَة على الْمَقْبُوض تبْعَث على التَّأَمُّل فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَمَا توهمت من الْجزع وَقلة الصَّبْر. وَفِي بعض النّسخ: (قَالَ: إِنَّه رَحْمَة) أَي: إِن فيضان الدمع أثر رَحْمَة. وَفِي لفظ (فِي قُلُوب من شَاءَ من عباده) وَقد صَحَّ أَن الله خلق مائَة رَحْمَة فَأمْسك عِنْده تسعا وَتِسْعين وَجعل فِي عباده رَحْمَة فبها يتراحمون ويتعاطفون وتحن الْأُم على وَلَدهَا، فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جمع تِلْكَ الرَّحْمَة إِلَى التِّسْعَة وَالتسْعين فأظل بهَا الْخلق حَتَّى إِن إِبْلِيس رَأس الْكفْر يطْمع، لما يرى من رَحْمَة الله عز وجل، قَوْله: (فَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء) وَفِي رِوَايَة شُعْبَة فِي أَوَاخِر الطِّبّ: (وَلَا يرحم الله من عباده إِلَّا الرُّحَمَاء) . والرحماء جمع: رَحِيم، وَكلمَة: من، بَيَانِيَّة والرحماء بِالنّصب لِأَنَّهُ مفعول: (يرحم الله) ، و: (من عباده) فِي مَحل النصب على الْحَال من: الرُّحَمَاء.
(قد قتلنَا سيد الْخَزْرَج سعد بن عبَادَة … رميناه بِسَهْم فَلم يخط فُؤَاده)
(ومعاذ بن جبل) مر فِي أول كتاب الْإِيمَان، (وَأبي بن كَعْب) مر فِي: بَاب مَا ذكر من ذهَاب مُوسَى، فِي كتاب الْعلم، (وَزيد بن ثَابت) مر فِي: بَاب مَا يذكر فِي الْفَخْذ، فِي كتاب الصَّلَاة، وَفِي رِوَايَة حَمَّاد: (فَقَامَ وَقَامَ مَعَه رجال) . وَقد سمى مِنْهُم غير من سمي فِي هَذِه الرِّوَايَة: عبَادَة بن الصَّامِت، وَهُوَ فِي رِوَايَة: عبد الْوَاحِد فِي أَوَائِل التَّوْحِيد، وَفِي رِوَايَة شُعْبَة أَن أُسَامَة رَاوِي الحَدِيث كَانَ مَعَهم، وَكَذَا فِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَنه كَانَ مَعَهم، وَوَقع فِي رِوَايَة شُعْبَة فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور (وَأبي أَو أبي) بِالشَّكِّ، فَالْأول: بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَخْفِيف الْيَاء، فعلى هَذَا كَانَ زيد بن حَارِثَة مَعَهم، وَالثَّانِي: بِضَم الْهمزَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الْيَاء، وَهُوَ أبي بن كَعْب، وَرِوَايَة البُخَارِيّ ترجح الثَّانِي لِأَنَّهُ ذكر فِيهِ بِلَفْظ: وَأبي بن كَعْب، وَكَانَ الشَّك من شُعْبَة، لِأَن ذَلِك لم يَقع فِي رِوَايَة غَيره، وَالله أعلم. قَوْله: (فَرفع إِلَى رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، الصَّبِي) ، بالراء: من الرّفْع، وَفِي رِوَايَة حَمَّاد: (فَدفع) ، بِالدَّال، وَبَين فِي رِوَايَة شُعْبَة أَنه وضع فِي حجره، صلى الله عليه وسلم، وَهَهُنَا حذف كثير، وَالتَّقْدِير: فَذَهَبُوا إِلَى أَن انْتَهوا إِلَى بَيتهَا فَاسْتَأْذنُوا فَأذن لَهُم فَدَخَلُوا، فَرفع إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، الصَّبِي، وَفِي رِوَايَة عبد الْوَاحِد: (فَلَمَّا دَخَلنَا ناولوا رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، الصَّبِي) قَوْله: (وَنَفسه تتقعقع) ، جملَة إسمية وَقعت حَالا، أَي: تضطرب وتتحرك، وَفِي بعض النّسخ: (تقَعْقع) ، فَالْأول من التقعقع من: بَاب التفعلل، وَالثَّانِي: من القعقعة، وَهِي حِكَايَة حَرَكَة يسمع مِنْهَا صَوت، قَالَ الْأَزْهَرِي: يُقَال للجلد الْيَابِس إِذا تخشخش فَحكى صَوت حركاته: قعقع قعقعة، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: القعقعة والعقعقة، والشخشخة والخشخشة، والخفخفة والفخفخة، والشنشنة والنشنشة: كلهَا حَرَكَة القرطاس وَالثَّوْب الْجَدِيد. وَفِي (الصِّحَاح) : القعقعة حِكَايَة صَوت السِّلَاح، وَفِي (نَوَادِر أبي مسحل) أَخَذته الْحمى بقعقعة أَي: برعدة. وَفِي (الْجَامِع) للقزاز: القعقعة صَوت الْحِجَارَة والخطاف والبكرة والمحور. وَفِي (الْمُحكم) : قعقعته، حركته. وَقَالَ شمر: قَالَ خَالِد بن جنبه: معنى قَوْله: (نَفسه تتقعقع) أَي: كلما صَارَت إِلَى حَال لم تلبث أَن تصير إِلَى حَال أُخْرَى تقرب من الْمَوْت لَا تثبت على حَالَة وَاحِدَة. قَوْله: (كَأَنَّهَا شن) ، وَفِي رِوَايَة: (كَأَنَّهَا فِي شن) ، والشن، بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد النُّون: السقاء الْبَالِي، وَالْجمع: شنان. وَقَالَ ابْن التِّين: وَضَبطه بَعضهم بِكَسْر الشين وَلَيْسَ بِشَيْء، وَجه الرِّوَايَة الأولى: أَنه شبه النَّفس بِنَفس الْجلد، وَهُوَ أبلغ فِي الْإِشَارَة إِلَى شدَّة الضعْف، وَوجه الثَّانِيَة: أَنه شبه الْبدن بِالْجلدِ الْيَابِس الْخلق، وحركة الرّوح فِيهِ كَمَا يطْرَح فِي الْجلد من حَصَاة وَنَحْوهَا. قَوْله: (فَفَاضَتْ عَيناهُ) أَي: عينا النَّبِي صلى الله عليه وسلم، يَعْنِي نزل مِنْهُمَا الدمع. قَوْله: (فَقَالَ سعد) أَي: سعد بن عبَادَة الْمَذْكُور، وَصرح بِهِ فِي رِوَايَة عبد الْوَاحِد، وَوَقع فِي رِوَايَة ابْن مَاجَه من طَرِيق عبد الْوَاحِد: (فَقَالَ عبَادَة بن الصَّامِت) ، وَالصَّوَاب مَا فِي الصَّحِيح. قَوْله: (مَا هَذَا؟) أَي: فيضان الْعين، كَأَنَّهُ اسْتغْرب ذَلِك مِنْهُ لِأَنَّهُ يُخَالف مَا عَهده مِنْهُ من مقاومة الْمُصِيبَة بِالصبرِ. قَوْله: (قَالَ: هَذِه) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: هَذِه، أَي الدمعة رَحْمَة، أَي أثر رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده، أَي: رَحْمَة على الْمَقْبُوض تبْعَث على التَّأَمُّل فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَمَا توهمت من الْجزع وَقلة الصَّبْر. وَفِي بعض النّسخ: (قَالَ: إِنَّه رَحْمَة) أَي: إِن فيضان الدمع أثر رَحْمَة. وَفِي لفظ (فِي قُلُوب من شَاءَ من عباده) وَقد صَحَّ أَن الله خلق مائَة رَحْمَة فَأمْسك عِنْده تسعا وَتِسْعين وَجعل فِي عباده رَحْمَة فبها يتراحمون ويتعاطفون وتحن الْأُم على وَلَدهَا، فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جمع تِلْكَ الرَّحْمَة إِلَى التِّسْعَة وَالتسْعين فأظل بهَا الْخلق حَتَّى إِن إِبْلِيس رَأس الْكفْر يطْمع، لما يرى من رَحْمَة الله عز وجل، قَوْله: (فَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء) وَفِي رِوَايَة شُعْبَة فِي أَوَاخِر الطِّبّ: (وَلَا يرحم الله من عباده إِلَّا الرُّحَمَاء) . والرحماء جمع: رَحِيم، وَكلمَة: من، بَيَانِيَّة والرحماء بِالنّصب لِأَنَّهُ مفعول: (يرحم الله) ، و: (من عباده) فِي مَحل النصب على الْحَال من: الرُّحَمَاء.
এবং তিনি কেবল তৃতীয়বার দাঁড়িয়েছিলেন। প্রথমবার তাঁর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) সাড়া না দেওয়ার সম্ভাব্য কারণ হতে পারে যে, তিনি সে সময় অন্য কোনো কাজে ব্যস্ত ছিলেন, অথবা তাঁর বিরত থাকা ছিল তাঁর রবের প্রতি পূর্ণ আত্মসমর্পণের প্রকাশ, অথবা এটি প্রমাণের জন্য যে, এ জাতীয় কোনো আহ্বানে সাড়া দেওয়া ওয়াজিব নয় (যেমনটি অলিমার ক্ষেত্রে হয়ে থাকে)। আর বারবার অনুরোধের পর তাঁর সাড়া দেওয়া ছিল মূর্খদের এই ধারণা দূর করার জন্য যে সেই মহিলার মর্যাদা তাঁর কাছে কম, অথবা যখন তিনি দেখলেন সে কসম করে দৃঢ় সংকল্প করেছে, তখন তিনি তাঁর আহ্বানে সাড়া দিয়ে তাঁর প্রতি করুণা প্রদর্শন করলেন। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর তিনি দাঁড়ালেন) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম। 'আর তাঁর সাথে' বাক্যাংশে ওয়াও (و) টি হাল (অবস্থা) বুঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে। এটি 'সাদ বিন উবাদাহ' সম্পর্কিত খবর; 'আইন' বর্ণে পেশসহ: তিনি খাযরাজ গোত্রীয়, একজন নেতা, দানশীল, উচ্চ মর্যাদার অধিকারী এবং আত্মমর্যাদাবান ব্যক্তি ছিলেন। তিনি শামে মৃত্যুবরণ করেন এবং বলা হয় যে জিনরা তাকে হত্যা করেছে। তারা বলেছিল:
(আমরা খাযরাজদের নেতা সাদ বিন উবাদাহকে হত্যা করেছি … আমরা তাঁকে লক্ষ্য করে তীর ছুড়েছি যা তাঁর হৃদপিণ্ড ভেদ করেছে)
(এবং মুয়াজ বিন জাবাল) যা ঈমান অধ্যায়ের শুরুতে আলোচিত হয়েছে, (এবং উবাই বিন কাব) যা ইলম অধ্যায়ের মুসা (আলাইহিস সালাম)-এর যাত্রা সংক্রান্ত অনুচ্ছেদে আলোচিত হয়েছে, (এবং যায়েদ বিন সাবিত) যা সালাত অধ্যায়ের উরু সংক্রান্ত অনুচ্ছেদে আলোচিত হয়েছে। হাম্মাদের বর্ণনায় এসেছে: (অতঃপর তিনি দাঁড়ালেন এবং তাঁর সাথে আরও কিছু লোক দাঁড়ালেন)। এই বর্ণনায় যাদের নাম এসেছে তাদের বাইরে অন্যদের নামও উল্লেখ করা হয়েছে, যেমন: উবাদাহ বিন সামিত, যা তাওহীদ অধ্যায়ের শুরুতে আব্দুল ওয়াহিদের বর্ণনায় রয়েছে। শু'বার বর্ণনায় এসেছে যে হাদীসের বর্ণনাকারী উসামাহও তাদের সাথে ছিলেন। অনুরূপভাবে আব্দুর রহমান বিন আউফের বর্ণনায় এসেছে যে তিনিও তাদের সাথে ছিলেন। আইমান ও নুযূর অধ্যায়ে শু'বার বর্ণনায় সন্দেহসহ (আবী অথবা উবাই) এসেছে। প্রথমটি: হামযাহতে যবর এবং বা-তে যের ও ইয়া-তে তাশদীদ ছাড়া (আবী), এই হিসেবে যায়েদ বিন হারিসা তাদের সাথে ছিলেন। দ্বিতীয়টি: হামযাহতে পেশ, বা-তে যবর এবং ইয়া-তে তাশদীদসহ (উবাই), আর তিনি হলেন উবাই বিন কাব। বুখারীর বর্ণনা দ্বিতীয়টিকেই প্রাধান্য দেয় কারণ সেখানে স্পষ্টাক্ষরে উবাই বিন কাব উল্লেখ আছে। এই সন্দেহ শু'বার পক্ষ থেকে ছিল, কারণ অন্য কারো বর্ণনায় এমনটি ঘটেনি। আল্লাহই ভালো জানেন। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে শিশুটিকে তোলা হলো)। 'রা' বর্ণ সহযোগে 'রাফ' (তোলা) থেকে। হাম্মাদের বর্ণনায় এসেছে 'দাফা' (দেওয়া হলো), যা দাল বর্ণ সহযোগে। শু'বার বর্ণনায় স্পষ্ট করা হয়েছে যে তাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কোলে রাখা হয়েছিল। এখানে অনেক কিছু উহ্য রয়েছে, যার পূর্ণরূপ হলো: তারা রওয়ানা হলেন এবং তাঁর বাড়িতে পৌঁছালেন, অতঃপর অনুমতি চাইলেন এবং তাদের অনুমতি দেওয়া হলো। তারা ভেতরে প্রবেশ করলেন এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে শিশুটিকে তোলা হলো। আব্দুল ওয়াহিদের বর্ণনায় এসেছে: (যখন আমরা প্রবেশ করলাম, তখন তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাতে শিশুটিকে তুলে দিল)। তাঁর বক্তব্য: (আর তার প্রাণ তখন কাঁপছিল/খড়খড় করছিল), এটি একটি জুমলা ইসমিয়া যা 'হাল' হিসেবে এসেছে। অর্থাৎ তা অস্থির ছিল এবং নড়াচড়া করছিল। কিছু পাণ্ডুলিপিতে 'তাকা’কা' (تَقَعْقَعُ) এসেছে যা তাফাউল বাব থেকে, আবার কিছুতে 'কা’কাআ' (قَعْقَعَة) থেকে এসেছে। এর অর্থ হলো এমন নড়াচড়া যার শব্দ শোনা যায়। আসহারী বলেন: শুকনো চামড়া যখন খসখস করে এবং এর নড়াচড়ার শব্দ শোনা যায় তখন বলা হয়: কা’কাআ কা’কাআতান। ইবনুল আরাবী বলেন: কা’কাআ, ‘আক’আকা, শাখশাখা, খাশখাশা, খাফখাফা, ফাখফাখা, শানশানা এবং নানশানা—এসবই কাগজ বা নতুন কাপড়ের নড়াচড়াকে বোঝায়। 'সিহাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: কা’কাআ হলো অস্ত্রের ঝনঝনানির আওয়াজ। আবু মিসহালের 'নাওয়াদির' গ্রন্থে এসেছে: কম্পনসহ জ্বর আসা। কাযযায-এর 'জামে' গ্রন্থে আছে: পাথর, চড়ুই পাখি, কপিকল বা লাটিমের অক্ষদণ্ডের শব্দকে কা’কাআ বলে। 'মুহকাম' গ্রন্থে এর অর্থ নড়াচড়া বলা হয়েছে। শাম্মার বলেন: খালিদ বিন জানাবাহ বলেছেন: (তার প্রাণ কাঁপছিল) এর অর্থ হলো: এক অবস্থা থেকে দ্রুত অন্য অবস্থায় চলে যাচ্ছিল যা মৃত্যুর নিকটবর্তী এবং কোনো এক অবস্থায় স্থির ছিল না। তাঁর বক্তব্য: (যেন তা একটি পুরনো মশক), এক বর্ণনায় আছে: (যেন তা একটি পুরনো মশকের মধ্যে)। 'শান' (شن), শীন বর্ণে যবর এবং নুন বর্ণে তাশদীদসহ: এর অর্থ হলো পুরনো জীর্ণ মশক। এর বহুবচন হলো 'শিনান'। ইবনুত্তীন বলেন: কেউ কেউ শীন বর্ণে যের দিয়ে পড়েছেন যা সঠিক নয়। প্রথম বর্ণনার ব্যাখ্যা হলো: তিনি প্রাণকে চামড়ার প্রাণের (ভেতরের বাতাসের) সাথে তুলনা করেছেন, যা চরম দুর্বলতার দিকে ইঙ্গিত করার ক্ষেত্রে অধিকতর সাবলীল। দ্বিতীয় বর্ণনার ব্যাখ্যা হলো: তিনি শরীরকে শুকনো ও জীর্ণ চামড়ার সাথে তুলনা করেছেন এবং এর মধ্যে রুহের নড়াচড়াকে মশকের ভেতর কঙ্কর বা এই জাতীয় কিছু ফেলার শব্দের সাথে তুলনা করেছেন। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর তাঁর দুই চোখ বেয়ে অশ্রু ঝরল) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দুই চোখ থেকে অশ্রু গড়িয়ে পড়ল। তাঁর বক্তব্য: (সাদ বললেন) অর্থাৎ উল্লেখিত সাদ বিন উবাদাহ। আব্দুল ওয়াহিদের বর্ণনায় তাঁর নাম স্পষ্টভাবে এসেছে। ইবনে মাজাহ-এর বর্ণনায় আব্দুল ওয়াহিদের সূত্র ধরে এসেছে: (উবাদাহ বিন সামিত বললেন), তবে সহীহ বুখারীতে যা আছে সেটিই সঠিক। তাঁর বক্তব্য: (এটি কী?) অর্থাৎ চোখ দিয়ে অশ্রু ঝরা। মনে হচ্ছে তিনি এটিকে আশ্চর্যজনক মনে করেছিলেন কারণ তিনি নবীজির কাছ থেকে বিপদে ধৈর্য ধারণ করার যে রীতি জানতেন এটি তার বিপরীত ছিল। তাঁর বক্তব্য: (তিনি বললেন: এটি) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: এই অশ্রু হলো দয়া বা করুণা, যা আল্লাহ তাঁর বান্দাদের অন্তরে দান করেছেন। অর্থাৎ মৃত ব্যক্তির প্রতি মমত্ববোধ যা তাকে নিয়ে চিন্তা করতে উদ্বুদ্ধ করে। এটি তেমন নয় যেমনটি তুমি ভেবেছ যে এটি অস্থিরতা বা ধৈর্যের অভাব। কিছু পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: (তিনি বললেন: এটি রহমত) অর্থাৎ অশ্রু বিসর্জন হলো দয়ার বহিঃপ্রকাশ। অন্য পাঠে এসেছে: (তাঁর বান্দাদের মধ্যে যার জন্য তিনি চান)। এটি প্রমাণিত যে আল্লাহ একশটি রহমত সৃষ্টি করেছেন, যার মধ্যে নিরানব্বইটি তিনি নিজের কাছে রেখেছেন এবং বান্দাদের মধ্যে একটি রহমত দান করেছেন। সেই একভাগ রহমতের কারণেই তারা একে অপরের প্রতি দয়া ও মমতা প্রদর্শন করে এবং মা তার সন্তানের প্রতি মমত্বশীল হয়। যখন কিয়ামতের দিন আসবে, তখন তিনি সেই এক রহমতকে বাকি নিরানব্বইটির সাথে যুক্ত করবেন এবং এর মাধ্যমে মাখলুকাতকে ছায়া দান করবেন। এমনকি কুফরের শিরোমণি ইবলিসও আল্লাহর রহমত দেখে সেদিন (তা পাওয়ার) লালসা করবে। তাঁর বক্তব্য: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর বান্দাদের মধ্যে দয়ালুদের প্রতিই দয়া করেন)। চিকিৎসার অধ্যায়ের শেষে শু'বার বর্ণনায় এসেছে: (আর আল্লাহ তাঁর বান্দাদের মধ্যে দয়ালু ছাড়া অন্য কারও প্রতি দয়া করেন না)। 'রুহামা' শব্দটি 'রাহীম'-এর বহুবচন। এখানে 'মিন' (من) শব্দটি বর্ণনা বা স্পষ্টীকরণের জন্য এসেছে। 'রুহামা' শব্দটি নসব অবস্থায় আছে কারণ এটি 'ইয়ারহামুল্লাহ'-এর মাফুল বা কর্ম। আর 'মিন ইবাদিহি' অংশটি 'রুহামা' থেকে হাল (অবস্থা) হিসেবে নসবের স্থানে রয়েছে।
(আমরা খাযরাজদের নেতা সাদ বিন উবাদাহকে হত্যা করেছি … আমরা তাঁকে লক্ষ্য করে তীর ছুড়েছি যা তাঁর হৃদপিণ্ড ভেদ করেছে)
(এবং মুয়াজ বিন জাবাল) যা ঈমান অধ্যায়ের শুরুতে আলোচিত হয়েছে, (এবং উবাই বিন কাব) যা ইলম অধ্যায়ের মুসা (আলাইহিস সালাম)-এর যাত্রা সংক্রান্ত অনুচ্ছেদে আলোচিত হয়েছে, (এবং যায়েদ বিন সাবিত) যা সালাত অধ্যায়ের উরু সংক্রান্ত অনুচ্ছেদে আলোচিত হয়েছে। হাম্মাদের বর্ণনায় এসেছে: (অতঃপর তিনি দাঁড়ালেন এবং তাঁর সাথে আরও কিছু লোক দাঁড়ালেন)। এই বর্ণনায় যাদের নাম এসেছে তাদের বাইরে অন্যদের নামও উল্লেখ করা হয়েছে, যেমন: উবাদাহ বিন সামিত, যা তাওহীদ অধ্যায়ের শুরুতে আব্দুল ওয়াহিদের বর্ণনায় রয়েছে। শু'বার বর্ণনায় এসেছে যে হাদীসের বর্ণনাকারী উসামাহও তাদের সাথে ছিলেন। অনুরূপভাবে আব্দুর রহমান বিন আউফের বর্ণনায় এসেছে যে তিনিও তাদের সাথে ছিলেন। আইমান ও নুযূর অধ্যায়ে শু'বার বর্ণনায় সন্দেহসহ (আবী অথবা উবাই) এসেছে। প্রথমটি: হামযাহতে যবর এবং বা-তে যের ও ইয়া-তে তাশদীদ ছাড়া (আবী), এই হিসেবে যায়েদ বিন হারিসা তাদের সাথে ছিলেন। দ্বিতীয়টি: হামযাহতে পেশ, বা-তে যবর এবং ইয়া-তে তাশদীদসহ (উবাই), আর তিনি হলেন উবাই বিন কাব। বুখারীর বর্ণনা দ্বিতীয়টিকেই প্রাধান্য দেয় কারণ সেখানে স্পষ্টাক্ষরে উবাই বিন কাব উল্লেখ আছে। এই সন্দেহ শু'বার পক্ষ থেকে ছিল, কারণ অন্য কারো বর্ণনায় এমনটি ঘটেনি। আল্লাহই ভালো জানেন। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে শিশুটিকে তোলা হলো)। 'রা' বর্ণ সহযোগে 'রাফ' (তোলা) থেকে। হাম্মাদের বর্ণনায় এসেছে 'দাফা' (দেওয়া হলো), যা দাল বর্ণ সহযোগে। শু'বার বর্ণনায় স্পষ্ট করা হয়েছে যে তাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কোলে রাখা হয়েছিল। এখানে অনেক কিছু উহ্য রয়েছে, যার পূর্ণরূপ হলো: তারা রওয়ানা হলেন এবং তাঁর বাড়িতে পৌঁছালেন, অতঃপর অনুমতি চাইলেন এবং তাদের অনুমতি দেওয়া হলো। তারা ভেতরে প্রবেশ করলেন এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে শিশুটিকে তোলা হলো। আব্দুল ওয়াহিদের বর্ণনায় এসেছে: (যখন আমরা প্রবেশ করলাম, তখন তারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের হাতে শিশুটিকে তুলে দিল)। তাঁর বক্তব্য: (আর তার প্রাণ তখন কাঁপছিল/খড়খড় করছিল), এটি একটি জুমলা ইসমিয়া যা 'হাল' হিসেবে এসেছে। অর্থাৎ তা অস্থির ছিল এবং নড়াচড়া করছিল। কিছু পাণ্ডুলিপিতে 'তাকা’কা' (تَقَعْقَعُ) এসেছে যা তাফাউল বাব থেকে, আবার কিছুতে 'কা’কাআ' (قَعْقَعَة) থেকে এসেছে। এর অর্থ হলো এমন নড়াচড়া যার শব্দ শোনা যায়। আসহারী বলেন: শুকনো চামড়া যখন খসখস করে এবং এর নড়াচড়ার শব্দ শোনা যায় তখন বলা হয়: কা’কাআ কা’কাআতান। ইবনুল আরাবী বলেন: কা’কাআ, ‘আক’আকা, শাখশাখা, খাশখাশা, খাফখাফা, ফাখফাখা, শানশানা এবং নানশানা—এসবই কাগজ বা নতুন কাপড়ের নড়াচড়াকে বোঝায়। 'সিহাহ' গ্রন্থে বলা হয়েছে: কা’কাআ হলো অস্ত্রের ঝনঝনানির আওয়াজ। আবু মিসহালের 'নাওয়াদির' গ্রন্থে এসেছে: কম্পনসহ জ্বর আসা। কাযযায-এর 'জামে' গ্রন্থে আছে: পাথর, চড়ুই পাখি, কপিকল বা লাটিমের অক্ষদণ্ডের শব্দকে কা’কাআ বলে। 'মুহকাম' গ্রন্থে এর অর্থ নড়াচড়া বলা হয়েছে। শাম্মার বলেন: খালিদ বিন জানাবাহ বলেছেন: (তার প্রাণ কাঁপছিল) এর অর্থ হলো: এক অবস্থা থেকে দ্রুত অন্য অবস্থায় চলে যাচ্ছিল যা মৃত্যুর নিকটবর্তী এবং কোনো এক অবস্থায় স্থির ছিল না। তাঁর বক্তব্য: (যেন তা একটি পুরনো মশক), এক বর্ণনায় আছে: (যেন তা একটি পুরনো মশকের মধ্যে)। 'শান' (شن), শীন বর্ণে যবর এবং নুন বর্ণে তাশদীদসহ: এর অর্থ হলো পুরনো জীর্ণ মশক। এর বহুবচন হলো 'শিনান'। ইবনুত্তীন বলেন: কেউ কেউ শীন বর্ণে যের দিয়ে পড়েছেন যা সঠিক নয়। প্রথম বর্ণনার ব্যাখ্যা হলো: তিনি প্রাণকে চামড়ার প্রাণের (ভেতরের বাতাসের) সাথে তুলনা করেছেন, যা চরম দুর্বলতার দিকে ইঙ্গিত করার ক্ষেত্রে অধিকতর সাবলীল। দ্বিতীয় বর্ণনার ব্যাখ্যা হলো: তিনি শরীরকে শুকনো ও জীর্ণ চামড়ার সাথে তুলনা করেছেন এবং এর মধ্যে রুহের নড়াচড়াকে মশকের ভেতর কঙ্কর বা এই জাতীয় কিছু ফেলার শব্দের সাথে তুলনা করেছেন। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর তাঁর দুই চোখ বেয়ে অশ্রু ঝরল) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দুই চোখ থেকে অশ্রু গড়িয়ে পড়ল। তাঁর বক্তব্য: (সাদ বললেন) অর্থাৎ উল্লেখিত সাদ বিন উবাদাহ। আব্দুল ওয়াহিদের বর্ণনায় তাঁর নাম স্পষ্টভাবে এসেছে। ইবনে মাজাহ-এর বর্ণনায় আব্দুল ওয়াহিদের সূত্র ধরে এসেছে: (উবাদাহ বিন সামিত বললেন), তবে সহীহ বুখারীতে যা আছে সেটিই সঠিক। তাঁর বক্তব্য: (এটি কী?) অর্থাৎ চোখ দিয়ে অশ্রু ঝরা। মনে হচ্ছে তিনি এটিকে আশ্চর্যজনক মনে করেছিলেন কারণ তিনি নবীজির কাছ থেকে বিপদে ধৈর্য ধারণ করার যে রীতি জানতেন এটি তার বিপরীত ছিল। তাঁর বক্তব্য: (তিনি বললেন: এটি) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: এই অশ্রু হলো দয়া বা করুণা, যা আল্লাহ তাঁর বান্দাদের অন্তরে দান করেছেন। অর্থাৎ মৃত ব্যক্তির প্রতি মমত্ববোধ যা তাকে নিয়ে চিন্তা করতে উদ্বুদ্ধ করে। এটি তেমন নয় যেমনটি তুমি ভেবেছ যে এটি অস্থিরতা বা ধৈর্যের অভাব। কিছু পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে: (তিনি বললেন: এটি রহমত) অর্থাৎ অশ্রু বিসর্জন হলো দয়ার বহিঃপ্রকাশ। অন্য পাঠে এসেছে: (তাঁর বান্দাদের মধ্যে যার জন্য তিনি চান)। এটি প্রমাণিত যে আল্লাহ একশটি রহমত সৃষ্টি করেছেন, যার মধ্যে নিরানব্বইটি তিনি নিজের কাছে রেখেছেন এবং বান্দাদের মধ্যে একটি রহমত দান করেছেন। সেই একভাগ রহমতের কারণেই তারা একে অপরের প্রতি দয়া ও মমতা প্রদর্শন করে এবং মা তার সন্তানের প্রতি মমত্বশীল হয়। যখন কিয়ামতের দিন আসবে, তখন তিনি সেই এক রহমতকে বাকি নিরানব্বইটির সাথে যুক্ত করবেন এবং এর মাধ্যমে মাখলুকাতকে ছায়া দান করবেন। এমনকি কুফরের শিরোমণি ইবলিসও আল্লাহর রহমত দেখে সেদিন (তা পাওয়ার) লালসা করবে। তাঁর বক্তব্য: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর বান্দাদের মধ্যে দয়ালুদের প্রতিই দয়া করেন)। চিকিৎসার অধ্যায়ের শেষে শু'বার বর্ণনায় এসেছে: (আর আল্লাহ তাঁর বান্দাদের মধ্যে দয়ালু ছাড়া অন্য কারও প্রতি দয়া করেন না)। 'রুহামা' শব্দটি 'রাহীম'-এর বহুবচন। এখানে 'মিন' (من) শব্দটি বর্ণনা বা স্পষ্টীকরণের জন্য এসেছে। 'রুহামা' শব্দটি নসব অবস্থায় আছে কারণ এটি 'ইয়ারহামুল্লাহ'-এর মাফুল বা কর্ম। আর 'মিন ইবাদিহি' অংশটি 'রুহামা' থেকে হাল (অবস্থা) হিসেবে নসবের স্থানে রয়েছে।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧٤)