يتَوَضَّأ) يدل على أَن الْغَاسِل لَيْسَ عَلَيْهِ وضوء، فَوَقع التطابق من هَذِه الْحَيْثِيَّة. وَقَالَ بَعضهم: وَقيل: تعلق هَذَا الْأَثر وَمَا بعده بالترجمة من جِهَة أَن المُصَنّف يرى أَن الْمُؤمن لَا ينجس بِالْمَوْتِ وَأَن غسله إِنَّمَا هُوَ للتعبد، لِأَنَّهُ لَو كَانَ نجسا لم يطهره المَاء والسدر وَلَا المَاء وَحده، وَلَو كَانَ نجسا مَا مَسّه ابْن عمر، ولغسل مَا مَسّه من أَعْضَائِهِ. قلت: لَيْسَ بَين هَذَا الْأَثر وَبَين التَّرْجَمَة تعلق أصلا من هَذِه الْجِهَة الْبَعِيدَة، وَالَّذِي ذَكرْنَاهُ هُوَ الْأَوْجه. نعم، هَذَا الَّذِي ذكره يصلح أَن يكون وَجه التطابق بَين التَّرْجَمَة وَبَين أثر ابْن عَبَّاس الْآتِي، لِأَن إِيرَاده أثر ابْن عَبَّاس فِي هَذَا الْبَاب يدل على أَنه يرى فِيهِ رَأْي ابْن عَبَّاس، وَيفهم مِنْهُ أَن غسل الْمَيِّت عِنْده أَمر تعبدي، وَإِن كَانَ قَوْله: بَاب غسل الْمَيِّت، أَعم من ذَلِك، لَكِن إِيرَاده أثر ابْن عَبَّاس وَأثر سعد، والْحَدِيث الْمُعَلق يدل على ذَلِك فَافْهَم.
وَقَالَ هَذَا الْقَائِل أَيْضا: وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى تَضْعِيف مَا أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق عَمْرو بن عُمَيْر عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: (من غسل الْمَيِّت فليغتسل وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ) ، رُوَاته ثِقَات إلَاّ عَمْرو بن عُمَيْر فَلَيْسَ بِمَعْرُوف، وروى التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان من طَرِيق سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، نَحوه، وَهُوَ مَعْلُول لِأَن أَبَا صَالح لم يسمعهُ من أبي هُرَيْرَة. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: عَن أَبِيه الصَّوَاب: عَن أبي هُرَيْرَة، مَوْقُوف. وَقَالَ أَبُو دَاوُد بعد تَخْرِيجه: هَذَا مَنْسُوخ وَلم يبين ناسخه، وَقَالَ الذهلي فِيمَا حَكَاهُ الْحَاكِم فِي (تَارِيخه) : لَيْسَ فِيمَن غسل مَيتا فليتغسل حَدِيث ثَابت. انْتهى. قلت: إيش وَجه إِشَارَة البُخَارِيّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى تَضْعِيف الحَدِيث الْمَذْكُور؟ فَأَي عبارَة تدل على هَذَا بِدلَالَة من أَنْوَاع الدلالات، وَهَذَا كَلَام واه.
قلت: أما حَدِيث أبي دَاوُد فقد قَالَ فِي (سنَنه) : حَدثنَا أَحْمد بن صَالح أخبرنَا ابْن أبي فديك حَدثنِي ابْن أبي ذِئْب عَن الْقَاسِم ابْن عَبَّاس عَن عَمْرو بن عُمَيْر عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (من غسل الْمَيِّت. .) الحَدِيث، وَابْن أبي فديك: هُوَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك، وَابْن أبي ذِئْب: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة بن الْحَارِث ابْن أبي ذِئْب، وَعَمْرو بن عُمَيْر، بِفَتْح الْعين فِي الإبن وَضمّهَا فِي الْأَب قلت: قَوْله: عَمْرو بن عُمَيْر لَيْسَ بِمَعْرُوف، إِشَارَة إِلَى تَضْعِيف الحَدِيث، فَهَذَا أَبُو دَاوُد قد روى لَهُ وَسكت عَلَيْهِ فَدلَّ على أَنه قد رَضِي بِهِ، وَلكنه قَالَ: هَذَا مَنْسُوخ، فَرده هَذَا الحَدِيث لم يكن إلَاّ من جِهَة كَونه مَنْسُوخا، ثمَّ قَالَ هَذَا الْقَائِل: وَلم يبين ناسخه قلت: بِتَرْكِهِ بَيَان النَّاسِخ لَا يلْزم تَضْعِيف الحَدِيث، والنسخ يعلم بِأُمُور مِنْهَا: ترك الْعَمَل بِالْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ يدل على وجود نَاسخ وَإِن لم يطلع عَلَيْهِ.
وَأما حَدِيث التِّرْمِذِيّ فقد قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أبي الشَّوَارِب حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (من غسله الْغسْل وَمن حمله الْوضُوء) يَعْنِي الْمَيِّت، وَقَالَ: حَدِيث أبي هُرَيْرَة حَدِيث حسن، وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا، ثمَّ قَالَ: وَقد اخْتلف أهل الْعلم فِي الَّذِي يغسل الْمَيِّت، فَقَالَ بعض أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَغَيرهم: إِذا غسل مَيتا فَعَلَيهِ الْغسْل، وَقَالَ بَعضهم: عَلَيْهِ الْوضُوء، وَقَالَ مَالك بن أنس: اسْتحبَّ الْغسْل من غسل الْمَيِّت وَلَا أرى ذَلِك وَاجِبا، وَهَكَذَا قَالَ الشَّافِعِي، وَقَالَ أَحْمد: من غسل مَيتا أَرْجُو أَن لَا يجب عَلَيْهِ الْغسْل، فَأَما الْوضُوء فَأَقل مَا فِيهِ. وَقَالَ إِسْحَاق: لَا بُد من الْوضُوء، وَقد رُوِيَ عَن عبد الله بن الْمُبَارك أَنه قَالَ: لَا يغْتَسل وَلَا يتَوَضَّأ من غسل الْمَيِّت، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: وَفِي الْبَاب عَن عَليّ وَعَائِشَة. قلت: كِلَاهُمَا عِنْد أبي دَاوُد، وَفِي الْبَاب عَن حُذَيْفَة عِنْد الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد سَاقِط، وَقَالَ مَالك فِي (الْعُتْبِيَّة) : أدْركْت النَّاس على أَن غاسل الْمَيِّت يغْتَسل، وَاسْتَحْسنهُ ابْن الْقَاسِم وَأَشْهَب، وَقَالَ ابْن حبيب: لَا غسل عَلَيْهِ وَلَا وضوء، وَفِي (التَّوْضِيح) : وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ: الْجَدِيد هَذَا، وَالْقَدِيم: الْوُجُوب، وبالغسل قَالَ ابْن الْمسيب وَابْن سِيرِين وَالزهْرِيّ، قَالَه ابْن الْمُنْذر، وَقَالَ الْخطابِيّ: لَا أعلم أحدا قَالَ بِوُجُوب الْغسْل مِنْهُ، وَأوجب أَحْمد وَإِسْحَاق الْوضُوء مِنْهُ.
وَأما التَّعْلِيق الْمَذْكُور فقد وَصله مَالك فِي (موطئِهِ) عَن نَافِع: أَن ابْن عمر حنط ابْنا لسَعِيد بن زيد وَحمله ثمَّ دخل الْمَسْجِد فصلى وَلم يتَوَضَّأ، وروى ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه: أَن ابْن عمر كفن مَيتا وحنطه وَلم يمس مَاء، وَعَن أبي الْأَحْوَص عَن عَطاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: قلت لِابْنِ عمر: اغْتسل من غسل الْمَيِّت؟ قَالَ: لَا. وَحدثنَا عباد بن الْعَوام عَن حجاج عَن سُلَيْمَان بن ربيع عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: غسلت أُمِّي ميتَة، فَقَالَت لي: سل، عَليّ غسل؟ فَأتيت ابْن عمر فَسَأَلته، فَقَالَ: أنجسا غسلت؟ ثمَّ أتيت ابْن عَبَّاس، فَسَأَلته فَقَالَ مثل ذَلِك: أنجسا غسلت؟ وَحدثنَا عباد عَن حجاج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنَّهُمَا قَالَا: لَيْسَ على غاسل الْمَيِّت غسل؟
قَوْله: (حنط) ، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون أَي: اسْتعْمل الحنوط، وَهُوَ كل شَيْء خلط من الطّيب
وَقَالَ هَذَا الْقَائِل أَيْضا: وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى تَضْعِيف مَا أخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق عَمْرو بن عُمَيْر عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: (من غسل الْمَيِّت فليغتسل وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ) ، رُوَاته ثِقَات إلَاّ عَمْرو بن عُمَيْر فَلَيْسَ بِمَعْرُوف، وروى التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان من طَرِيق سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، نَحوه، وَهُوَ مَعْلُول لِأَن أَبَا صَالح لم يسمعهُ من أبي هُرَيْرَة. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: عَن أَبِيه الصَّوَاب: عَن أبي هُرَيْرَة، مَوْقُوف. وَقَالَ أَبُو دَاوُد بعد تَخْرِيجه: هَذَا مَنْسُوخ وَلم يبين ناسخه، وَقَالَ الذهلي فِيمَا حَكَاهُ الْحَاكِم فِي (تَارِيخه) : لَيْسَ فِيمَن غسل مَيتا فليتغسل حَدِيث ثَابت. انْتهى. قلت: إيش وَجه إِشَارَة البُخَارِيّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى تَضْعِيف الحَدِيث الْمَذْكُور؟ فَأَي عبارَة تدل على هَذَا بِدلَالَة من أَنْوَاع الدلالات، وَهَذَا كَلَام واه.
قلت: أما حَدِيث أبي دَاوُد فقد قَالَ فِي (سنَنه) : حَدثنَا أَحْمد بن صَالح أخبرنَا ابْن أبي فديك حَدثنِي ابْن أبي ذِئْب عَن الْقَاسِم ابْن عَبَّاس عَن عَمْرو بن عُمَيْر عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (من غسل الْمَيِّت. .) الحَدِيث، وَابْن أبي فديك: هُوَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك، وَابْن أبي ذِئْب: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة بن الْحَارِث ابْن أبي ذِئْب، وَعَمْرو بن عُمَيْر، بِفَتْح الْعين فِي الإبن وَضمّهَا فِي الْأَب قلت: قَوْله: عَمْرو بن عُمَيْر لَيْسَ بِمَعْرُوف، إِشَارَة إِلَى تَضْعِيف الحَدِيث، فَهَذَا أَبُو دَاوُد قد روى لَهُ وَسكت عَلَيْهِ فَدلَّ على أَنه قد رَضِي بِهِ، وَلكنه قَالَ: هَذَا مَنْسُوخ، فَرده هَذَا الحَدِيث لم يكن إلَاّ من جِهَة كَونه مَنْسُوخا، ثمَّ قَالَ هَذَا الْقَائِل: وَلم يبين ناسخه قلت: بِتَرْكِهِ بَيَان النَّاسِخ لَا يلْزم تَضْعِيف الحَدِيث، والنسخ يعلم بِأُمُور مِنْهَا: ترك الْعَمَل بِالْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ يدل على وجود نَاسخ وَإِن لم يطلع عَلَيْهِ.
وَأما حَدِيث التِّرْمِذِيّ فقد قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أبي الشَّوَارِب حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (من غسله الْغسْل وَمن حمله الْوضُوء) يَعْنِي الْمَيِّت، وَقَالَ: حَدِيث أبي هُرَيْرَة حَدِيث حسن، وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا، ثمَّ قَالَ: وَقد اخْتلف أهل الْعلم فِي الَّذِي يغسل الْمَيِّت، فَقَالَ بعض أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَغَيرهم: إِذا غسل مَيتا فَعَلَيهِ الْغسْل، وَقَالَ بَعضهم: عَلَيْهِ الْوضُوء، وَقَالَ مَالك بن أنس: اسْتحبَّ الْغسْل من غسل الْمَيِّت وَلَا أرى ذَلِك وَاجِبا، وَهَكَذَا قَالَ الشَّافِعِي، وَقَالَ أَحْمد: من غسل مَيتا أَرْجُو أَن لَا يجب عَلَيْهِ الْغسْل، فَأَما الْوضُوء فَأَقل مَا فِيهِ. وَقَالَ إِسْحَاق: لَا بُد من الْوضُوء، وَقد رُوِيَ عَن عبد الله بن الْمُبَارك أَنه قَالَ: لَا يغْتَسل وَلَا يتَوَضَّأ من غسل الْمَيِّت، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: وَفِي الْبَاب عَن عَليّ وَعَائِشَة. قلت: كِلَاهُمَا عِنْد أبي دَاوُد، وَفِي الْبَاب عَن حُذَيْفَة عِنْد الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد سَاقِط، وَقَالَ مَالك فِي (الْعُتْبِيَّة) : أدْركْت النَّاس على أَن غاسل الْمَيِّت يغْتَسل، وَاسْتَحْسنهُ ابْن الْقَاسِم وَأَشْهَب، وَقَالَ ابْن حبيب: لَا غسل عَلَيْهِ وَلَا وضوء، وَفِي (التَّوْضِيح) : وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ: الْجَدِيد هَذَا، وَالْقَدِيم: الْوُجُوب، وبالغسل قَالَ ابْن الْمسيب وَابْن سِيرِين وَالزهْرِيّ، قَالَه ابْن الْمُنْذر، وَقَالَ الْخطابِيّ: لَا أعلم أحدا قَالَ بِوُجُوب الْغسْل مِنْهُ، وَأوجب أَحْمد وَإِسْحَاق الْوضُوء مِنْهُ.
وَأما التَّعْلِيق الْمَذْكُور فقد وَصله مَالك فِي (موطئِهِ) عَن نَافِع: أَن ابْن عمر حنط ابْنا لسَعِيد بن زيد وَحمله ثمَّ دخل الْمَسْجِد فصلى وَلم يتَوَضَّأ، وروى ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه: أَن ابْن عمر كفن مَيتا وحنطه وَلم يمس مَاء، وَعَن أبي الْأَحْوَص عَن عَطاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: قلت لِابْنِ عمر: اغْتسل من غسل الْمَيِّت؟ قَالَ: لَا. وَحدثنَا عباد بن الْعَوام عَن حجاج عَن سُلَيْمَان بن ربيع عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: غسلت أُمِّي ميتَة، فَقَالَت لي: سل، عَليّ غسل؟ فَأتيت ابْن عمر فَسَأَلته، فَقَالَ: أنجسا غسلت؟ ثمَّ أتيت ابْن عَبَّاس، فَسَأَلته فَقَالَ مثل ذَلِك: أنجسا غسلت؟ وَحدثنَا عباد عَن حجاج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنَّهُمَا قَالَا: لَيْسَ على غاسل الْمَيِّت غسل؟
قَوْله: (حنط) ، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون أَي: اسْتعْمل الحنوط، وَهُوَ كل شَيْء خلط من الطّيب
অজু করা) এটি প্রমাণ করে যে, মৃতদেহ গোসলদাতার উপর অজু ওয়াজিব নয়, ফলে এই দিক থেকে একটি সামঞ্জস্য তৈরি হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: বলা হয়েছে যে, এই বর্ণনা এবং এর পরবর্তী বর্ণনার সাথে শিরোনামের সম্পর্ক এই দিক থেকে যে, সংকলক (ইমাম বুখারী) মনে করেন মুমিন মৃত্যুর মাধ্যমে অপবিত্র হয় না এবং তার গোসল কেবলই ইবাদত হিসেবে (তাআব্বুদী), কারণ যদি সে অপবিত্র হতো, তবে পানি ও কুল পাতা অথবা কেবল পানি তাকে পবিত্র করতে পারত না। আর যদি সে অপবিত্র হতো, তবে ইবনে উমর তাকে স্পর্শ করতেন না এবং তিনি তার দেহের যে অংশ দিয়ে স্পর্শ করেছিলেন তা ধুয়ে ফেলতেন। আমি (ব্যাখ্যাকার) বলি: এই দূরবর্তী দিক থেকে এই বর্ণনা এবং শিরোনামের মধ্যে কোনো সম্পর্কই নেই; বরং আমরা যা উল্লেখ করেছি সেটিই অধিক গ্রহণযোগ্য। তবে হ্যাঁ, তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা শিরোনাম এবং ইবনে আব্বাসের পরবর্তী বর্ণনার মধ্যে সামঞ্জস্যের ভিত্তি হতে পারে। কারণ এই অধ্যায়ে ইবনে আব্বাসের বর্ণনা নিয়ে আসা প্রমাণ করে যে, তিনি এক্ষেত্রে ইবনে আব্বাসের মত পোষণ করেন। এবং এ থেকে বোঝা যায় যে, তাঁর মতে মৃতকে গোসল করানো একটি ইবাদতগত বিষয়, যদিও তাঁর উক্তি 'মৃতকে গোসল করানোর অধ্যায়' এর চেয়েও ব্যাপক। কিন্তু ইবনে আব্বাস ও সা’দ-এর বর্ণনা এবং এই ঝুলন্ত (মুয়াল্লাক) হাদিসটি নিয়ে আসা এটিই প্রমাণ করে, সুতরাং তা বুঝে নিন।
সেই প্রবক্তা আরও বলেছেন: যেন তিনি (ইমাম বুখারী) আবু দাউদ কর্তৃক বর্ণিত সেই হাদিসটির দুর্বলতার দিকে ইঙ্গিত করেছেন যা আমর ইবনে উমায়েরের সূত্রে আবু হুরায়রা থেকে মারফূ হিসেবে বর্ণিত হয়েছে: (যে ব্যক্তি মৃতদেহ গোসল করাবে সে যেন গোসল করে, আর যে তাকে বহন করবে সে যেন অজু করে)। এর বর্ণনাকারীগণ নির্ভরযোগ্য, কেবল আমর ইবনে উমায়ের ব্যতীত, কারণ তিনি পরিচিত নন। তিরমিযী ও ইবনে হিব্বান সুহাইল ইবনে আবি সালিহ-এর সূত্রে তার পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তবে এটি ত্রুটিযুক্ত (মা'লুল), কারণ আবু সালিহ আবু হুরায়রা থেকে এটি শোনেননি। ইবনে আবি হাতিম তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, সঠিক হলো এটি আবু হুরায়রা থেকে মাওকূফ (তাঁর নিজের কথা) হিসেবে বর্ণিত হওয়া। আবু দাউদ এটি বর্ণনা করার পর বলেছেন: এটি মানসুখ (রহিত), তবে তিনি এর রহিতকারী হাদিসটি উল্লেখ করেননি। যুহলী, যেমনটি হাকাম তাঁর ‘তারিখ’ গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন, বলেছেন: মৃতদেহ গোসলদাতার গোসল করার বিষয়ে কোনো হাদিস প্রমাণিত নয়। (সমাপ্ত)। আমি (ব্যাখ্যাকার) বলি: বুখারীর এই শিরোনামের মাধ্যমে উক্ত হাদিসকে দুর্বল করার ইঙ্গিতের ভিত্তি কী? কোনো প্রকার দালালাত (প্রমাণ পদ্ধতি) অনুযায়ী কোন বাক্যটি এর ওপর প্রমাণ পেশ করে? এটি একটি অসার কথা।
আমি বলি: আবু দাউদের হাদিসের ব্যাপারে তিনি তাঁর 'সুনান' গ্রন্থে বলেছেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আহমাদ ইবনে সালিহ, তিনি ইবনে আবি ফুদাইক থেকে, তিনি ইবনে আবি যিব থেকে, তিনি কাসিম ইবনে আব্বাস থেকে, তিনি আমর ইবনে উমায়ের থেকে, তিনি আবু হুরায়রা থেকে যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (যে মৃতকে গোসল করাবে...) (সম্পূর্ণ হাদিস)। ইবনে আবি ফুদাইক হলেন মুহাম্মদ ইবনে ইসমাইল ইবনে আবি ফুদাইক। ইবনে আবি যিব হলেন মুহাম্মদ ইবনে আবদুর রহমান ইবনে মুগিরা ইবনে হারিস ইবনে আবি যিব। আর আমর ইবনে উমায়ের—ছেলের নামের আইনের ওপর ফাতহাহ এবং বাবার নামের আইনের ওপর যম্মাহ হবে। আমি বলি: তাঁর (সেই প্রবক্তার) উক্তি 'আমর ইবনে উমায়ের পরিচিত নন' হাদিসটিকে দুর্বল করার প্রতি ইঙ্গিত। কিন্তু এই যে আবু দাউদ তাঁর থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন এবং সে সম্পর্কে নীরব থেকেছেন, তা প্রমাণ করে যে তিনি তাঁর ব্যাপারে সন্তুষ্ট ছিলেন। তবে তিনি (আবু দাউদ) বলেছেন: এটি মানসুখ (রহিত)। সুতরাং তাঁর এই হাদিসটিকে প্রত্যাখ্যান করা কেবল এটি রহিত হওয়ার কারণেই ছিল। এরপর সেই প্রবক্তা বলেছেন: 'তিনি রহিতকারী হাদিসটি বর্ণনা করেননি।' আমি বলি: রহিতকারী হাদিস বর্ণনা না করার কারণে হাদিসটি দুর্বল হওয়া আবশ্যক নয়। আর রহিতকরণ (নাসখ) কয়েকটি উপায়ে জানা যায়, যার মধ্যে একটি হলো হাদিসের ওপর আমল বর্জন করা। কারণ এটি একজন রহিতকারীর অস্তিত্ব প্রমাণ করে, যদিও তা সম্পর্কে অবগত হওয়া না যায়।
আর তিরমিযীর হাদিস সম্পর্কে তিনি বলেছেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ ইবনে আবদুল মালিক ইবনে আবিশ শাওয়ারিব, তিনি আবদুল আযীয ইবনে মুখতার থেকে, তিনি সুহাইল ইবনে আবি সালিহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (মৃতকে গোসল করালে গোসল এবং তাকে বহন করলে অজু প্রয়োজন) অর্থাৎ মৃত ব্যক্তিকে। তিনি বলেছেন: আবু হুরায়রার হাদিসটি হাসান এবং এটি আবু হুরায়রা থেকে মাওকূফ হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। অতঃপর তিনি বলেছেন: মৃতকে গোসলদাতার ব্যাপারে আহলে ইলমগণ মতভেদ করেছেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবী এবং অন্যদের মধ্যে কিছু আহলে ইলম বলেছেন: যখন কেউ মৃতকে গোসল করাবে তখন তার ওপর গোসল ওয়াজিব। কেউ কেউ বলেছেন: তার ওপর অজু ওয়াজিব। মালিক ইবনে আনাস বলেছেন: মৃতকে গোসল দেওয়া থেকে গোসল করাকে আমি মুস্তাহাব মনে করি, কিন্তু একে ওয়াজিব মনে করি না। শাফেয়ীও অনুরূপ বলেছেন। আহমাদ বলেছেন: যে মৃতকে গোসল করায়, আমি আশা করি যে তার ওপর গোসল ওয়াজিব হবে না। তবে অজুর ব্যাপারে বলা যায়, এটি সর্বনিম্ন করণীয়। ইসহাক বলেছেন: অজু করা আবশ্যক। আবদুল্লাহ ইবনে মুবারক থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: মৃতকে গোসল দিলে গোসল বা অজু কোনোটিই করতে হবে না। তিরমিযী বলেছেন: এই বিষয়ে আলী ও আয়েশা থেকেও বর্ণনা রয়েছে। আমি বলি: এই উভয় বর্ণনা আবু দাউদের কাছে রয়েছে। আর এই বিষয়ে হুযাইফা থেকেও বায়হাকীর নিকট একটি বর্ণনা আছে যার সনদ অত্যন্ত দুর্বল। মালিক ‘আল-উতবিয়্যাহ’ গ্রন্থে বলেছেন: আমি মানুষকে এই অবস্থায় পেয়েছি যে, মৃতদেহ গোসলদাতা গোসল করেন। ইবনুল কাসিম ও আশহাব একে উত্তম বলেছেন। ইবনে হাবীব বলেছেন: তার ওপর গোসল বা অজু কোনোটিই নেই। ‘আত-তাওদীহ’ গ্রন্থে আছে: শাফেয়ীর দুটি মত রয়েছে—নতুন মতটি হলো এটি, আর পুরাতন মতটি হলো ওয়াজিব হওয়া। ইবনুল মুনযির বলেন: ইবনুল মুসাইয়্যিব, ইবনে সিরীন ও যুহরী গোসল করার কথা বলেছেন। খাত্তাবী বলেছেন: আমি এমন কাউকে জানি না যিনি এ থেকে গোসল করাকে ওয়াজিব বলেছেন, তবে আহমাদ ও ইসহাক এ থেকে অজু করাকে ওয়াজিব করেছেন।
আর উল্লিখিত মুয়াল্লাক (ঝুলে থাকা) বর্ণনাটি মালিক তাঁর ‘মুওয়াত্তা’ গ্রন্থে নাফে’র সূত্রে সংযুক্ত করেছেন যে: ইবনে উমর সা’ঈদ ইবনে যায়িদের এক পুত্রকে সুগন্ধি মাখিয়েছিলেন এবং তাকে বহন করেছিলেন, অতঃপর তিনি মসজিদে প্রবেশ করে সালাত আদায় করেছিলেন এবং অজু করেননি। ইবনে আবি শাইবাহ ওকী’র সূত্রে হিশাম ইবনে উরওয়া থেকে এবং তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যে: ইবনে উমর এক মৃতদেহকে কাফন পরিয়েছিলেন এবং সুগন্ধি মাখিয়েছিলেন, এরপর তিনি পানি স্পর্শ করেননি। আবুল আহওয়াস থেকে বর্ণিত, তিনি আতা ইবনে সাইব থেকে এবং তিনি সা’ঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি ইবনে উমরের কাছে জানতে চাইলাম, মৃতকে গোসল করালে কি আমি গোসল করব? তিনি বললেন: না। আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আব্বাদ ইবনে আওয়াম, তিনি হাজ্জাজ থেকে, তিনি সুলায়মান ইবনে রাবী’ থেকে, তিনি সা’ঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি আমার মৃত মাকে গোসল করিয়েছিলাম। তিনি আমাকে বলেছিলেন: জিজ্ঞেস করো তো, আমার ওপর কি গোসল ওয়াজিব? আমি ইবনে উমরের কাছে এসে তাঁকে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: তুমি কি কোনো অপবিত্র বস্তু ধুয়েছ? অতঃপর আমি ইবনে আব্বাসের কাছে এসে তাঁকে জিজ্ঞাসা করলাম, তিনিও অনুরূপ বললেন: তুমি কি কোনো অপবিত্র বস্তু ধুয়েছ? আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আব্বাদ, তিনি হাজ্জাজ থেকে, তিনি আতা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস ও ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তাঁরা উভয়েই বলেছেন: মৃতদেহ গোসলদাতার ওপর গোসল নেই।
তাঁর উক্তি: (حنط - সুগন্ধি মাখালেন), হা বর্ণের ওপর ফাতহাহ এবং নূন বর্ণের ওপর তাশদীদসহ; অর্থাৎ তিনি হানুত্ব ব্যবহার করেছেন। আর হানুত্ব হলো সব ধরণের মিশ্রিত সুগন্ধি।
সেই প্রবক্তা আরও বলেছেন: যেন তিনি (ইমাম বুখারী) আবু দাউদ কর্তৃক বর্ণিত সেই হাদিসটির দুর্বলতার দিকে ইঙ্গিত করেছেন যা আমর ইবনে উমায়েরের সূত্রে আবু হুরায়রা থেকে মারফূ হিসেবে বর্ণিত হয়েছে: (যে ব্যক্তি মৃতদেহ গোসল করাবে সে যেন গোসল করে, আর যে তাকে বহন করবে সে যেন অজু করে)। এর বর্ণনাকারীগণ নির্ভরযোগ্য, কেবল আমর ইবনে উমায়ের ব্যতীত, কারণ তিনি পরিচিত নন। তিরমিযী ও ইবনে হিব্বান সুহাইল ইবনে আবি সালিহ-এর সূত্রে তার পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা (রা.) থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তবে এটি ত্রুটিযুক্ত (মা'লুল), কারণ আবু সালিহ আবু হুরায়রা থেকে এটি শোনেননি। ইবনে আবি হাতিম তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যে, সঠিক হলো এটি আবু হুরায়রা থেকে মাওকূফ (তাঁর নিজের কথা) হিসেবে বর্ণিত হওয়া। আবু দাউদ এটি বর্ণনা করার পর বলেছেন: এটি মানসুখ (রহিত), তবে তিনি এর রহিতকারী হাদিসটি উল্লেখ করেননি। যুহলী, যেমনটি হাকাম তাঁর ‘তারিখ’ গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন, বলেছেন: মৃতদেহ গোসলদাতার গোসল করার বিষয়ে কোনো হাদিস প্রমাণিত নয়। (সমাপ্ত)। আমি (ব্যাখ্যাকার) বলি: বুখারীর এই শিরোনামের মাধ্যমে উক্ত হাদিসকে দুর্বল করার ইঙ্গিতের ভিত্তি কী? কোনো প্রকার দালালাত (প্রমাণ পদ্ধতি) অনুযায়ী কোন বাক্যটি এর ওপর প্রমাণ পেশ করে? এটি একটি অসার কথা।
আমি বলি: আবু দাউদের হাদিসের ব্যাপারে তিনি তাঁর 'সুনান' গ্রন্থে বলেছেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আহমাদ ইবনে সালিহ, তিনি ইবনে আবি ফুদাইক থেকে, তিনি ইবনে আবি যিব থেকে, তিনি কাসিম ইবনে আব্বাস থেকে, তিনি আমর ইবনে উমায়ের থেকে, তিনি আবু হুরায়রা থেকে যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (যে মৃতকে গোসল করাবে...) (সম্পূর্ণ হাদিস)। ইবনে আবি ফুদাইক হলেন মুহাম্মদ ইবনে ইসমাইল ইবনে আবি ফুদাইক। ইবনে আবি যিব হলেন মুহাম্মদ ইবনে আবদুর রহমান ইবনে মুগিরা ইবনে হারিস ইবনে আবি যিব। আর আমর ইবনে উমায়ের—ছেলের নামের আইনের ওপর ফাতহাহ এবং বাবার নামের আইনের ওপর যম্মাহ হবে। আমি বলি: তাঁর (সেই প্রবক্তার) উক্তি 'আমর ইবনে উমায়ের পরিচিত নন' হাদিসটিকে দুর্বল করার প্রতি ইঙ্গিত। কিন্তু এই যে আবু দাউদ তাঁর থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন এবং সে সম্পর্কে নীরব থেকেছেন, তা প্রমাণ করে যে তিনি তাঁর ব্যাপারে সন্তুষ্ট ছিলেন। তবে তিনি (আবু দাউদ) বলেছেন: এটি মানসুখ (রহিত)। সুতরাং তাঁর এই হাদিসটিকে প্রত্যাখ্যান করা কেবল এটি রহিত হওয়ার কারণেই ছিল। এরপর সেই প্রবক্তা বলেছেন: 'তিনি রহিতকারী হাদিসটি বর্ণনা করেননি।' আমি বলি: রহিতকারী হাদিস বর্ণনা না করার কারণে হাদিসটি দুর্বল হওয়া আবশ্যক নয়। আর রহিতকরণ (নাসখ) কয়েকটি উপায়ে জানা যায়, যার মধ্যে একটি হলো হাদিসের ওপর আমল বর্জন করা। কারণ এটি একজন রহিতকারীর অস্তিত্ব প্রমাণ করে, যদিও তা সম্পর্কে অবগত হওয়া না যায়।
আর তিরমিযীর হাদিস সম্পর্কে তিনি বলেছেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মুহাম্মদ ইবনে আবদুল মালিক ইবনে আবিশ শাওয়ারিব, তিনি আবদুল আযীয ইবনে মুখতার থেকে, তিনি সুহাইল ইবনে আবি সালিহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (মৃতকে গোসল করালে গোসল এবং তাকে বহন করলে অজু প্রয়োজন) অর্থাৎ মৃত ব্যক্তিকে। তিনি বলেছেন: আবু হুরায়রার হাদিসটি হাসান এবং এটি আবু হুরায়রা থেকে মাওকূফ হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। অতঃপর তিনি বলেছেন: মৃতকে গোসলদাতার ব্যাপারে আহলে ইলমগণ মতভেদ করেছেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবী এবং অন্যদের মধ্যে কিছু আহলে ইলম বলেছেন: যখন কেউ মৃতকে গোসল করাবে তখন তার ওপর গোসল ওয়াজিব। কেউ কেউ বলেছেন: তার ওপর অজু ওয়াজিব। মালিক ইবনে আনাস বলেছেন: মৃতকে গোসল দেওয়া থেকে গোসল করাকে আমি মুস্তাহাব মনে করি, কিন্তু একে ওয়াজিব মনে করি না। শাফেয়ীও অনুরূপ বলেছেন। আহমাদ বলেছেন: যে মৃতকে গোসল করায়, আমি আশা করি যে তার ওপর গোসল ওয়াজিব হবে না। তবে অজুর ব্যাপারে বলা যায়, এটি সর্বনিম্ন করণীয়। ইসহাক বলেছেন: অজু করা আবশ্যক। আবদুল্লাহ ইবনে মুবারক থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: মৃতকে গোসল দিলে গোসল বা অজু কোনোটিই করতে হবে না। তিরমিযী বলেছেন: এই বিষয়ে আলী ও আয়েশা থেকেও বর্ণনা রয়েছে। আমি বলি: এই উভয় বর্ণনা আবু দাউদের কাছে রয়েছে। আর এই বিষয়ে হুযাইফা থেকেও বায়হাকীর নিকট একটি বর্ণনা আছে যার সনদ অত্যন্ত দুর্বল। মালিক ‘আল-উতবিয়্যাহ’ গ্রন্থে বলেছেন: আমি মানুষকে এই অবস্থায় পেয়েছি যে, মৃতদেহ গোসলদাতা গোসল করেন। ইবনুল কাসিম ও আশহাব একে উত্তম বলেছেন। ইবনে হাবীব বলেছেন: তার ওপর গোসল বা অজু কোনোটিই নেই। ‘আত-তাওদীহ’ গ্রন্থে আছে: শাফেয়ীর দুটি মত রয়েছে—নতুন মতটি হলো এটি, আর পুরাতন মতটি হলো ওয়াজিব হওয়া। ইবনুল মুনযির বলেন: ইবনুল মুসাইয়্যিব, ইবনে সিরীন ও যুহরী গোসল করার কথা বলেছেন। খাত্তাবী বলেছেন: আমি এমন কাউকে জানি না যিনি এ থেকে গোসল করাকে ওয়াজিব বলেছেন, তবে আহমাদ ও ইসহাক এ থেকে অজু করাকে ওয়াজিব করেছেন।
আর উল্লিখিত মুয়াল্লাক (ঝুলে থাকা) বর্ণনাটি মালিক তাঁর ‘মুওয়াত্তা’ গ্রন্থে নাফে’র সূত্রে সংযুক্ত করেছেন যে: ইবনে উমর সা’ঈদ ইবনে যায়িদের এক পুত্রকে সুগন্ধি মাখিয়েছিলেন এবং তাকে বহন করেছিলেন, অতঃপর তিনি মসজিদে প্রবেশ করে সালাত আদায় করেছিলেন এবং অজু করেননি। ইবনে আবি শাইবাহ ওকী’র সূত্রে হিশাম ইবনে উরওয়া থেকে এবং তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যে: ইবনে উমর এক মৃতদেহকে কাফন পরিয়েছিলেন এবং সুগন্ধি মাখিয়েছিলেন, এরপর তিনি পানি স্পর্শ করেননি। আবুল আহওয়াস থেকে বর্ণিত, তিনি আতা ইবনে সাইব থেকে এবং তিনি সা’ঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি ইবনে উমরের কাছে জানতে চাইলাম, মৃতকে গোসল করালে কি আমি গোসল করব? তিনি বললেন: না। আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আব্বাদ ইবনে আওয়াম, তিনি হাজ্জাজ থেকে, তিনি সুলায়মান ইবনে রাবী’ থেকে, তিনি সা’ঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি আমার মৃত মাকে গোসল করিয়েছিলাম। তিনি আমাকে বলেছিলেন: জিজ্ঞেস করো তো, আমার ওপর কি গোসল ওয়াজিব? আমি ইবনে উমরের কাছে এসে তাঁকে জিজ্ঞাসা করলাম। তিনি বললেন: তুমি কি কোনো অপবিত্র বস্তু ধুয়েছ? অতঃপর আমি ইবনে আব্বাসের কাছে এসে তাঁকে জিজ্ঞাসা করলাম, তিনিও অনুরূপ বললেন: তুমি কি কোনো অপবিত্র বস্তু ধুয়েছ? আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আব্বাদ, তিনি হাজ্জাজ থেকে, তিনি আতা থেকে এবং তিনি ইবনে আব্বাস ও ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তাঁরা উভয়েই বলেছেন: মৃতদেহ গোসলদাতার ওপর গোসল নেই।
তাঁর উক্তি: (حنط - সুগন্ধি মাখালেন), হা বর্ণের ওপর ফাতহাহ এবং নূন বর্ণের ওপর তাশদীদসহ; অর্থাৎ তিনি হানুত্ব ব্যবহার করেছেন। আর হানুত্ব হলো সব ধরণের মিশ্রিত সুগন্ধি।
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٧)