على الْكِفَايَة بِالْإِجْمَاع، وَكَذَا نقل النَّوَوِيّ الْإِجْمَاع على أَن غسل الْمَيِّت فرض كِفَايَة، وَقد أنكر بَعضهم على النَّوَوِيّ فِي نَقله هَذَا فَقَالَ: وَهُوَ ذُهُول شَدِيد، فَإِن الْخلاف مَشْهُور جدا عِنْد الْمَالِكِيَّة، حَتَّى أَن الْقُرْطُبِيّ رجح فِي (شرح مُسلم) أَنه سنة، وَلَكِن الْجُمْهُور على وُجُوبه. انْتهى. قلت: هَذَا ذُهُول أَشد من هَذَا الْقَائِل حَيْثُ لم ينظر إِلَى معنى الْكَلَام، فَإِن معنى قَوْله: سنة، أَي: سنة مُؤَكدَة، وَهِي فِي قُوَّة الْوُجُوب، حَتَّى قَالَ هُوَ: وَقد رد ابْن الْعَرَبِيّ على من لم يقل بذلك، أَي: بِالْوُجُوب، وَقَالَ: توارد بِهِ القَوْل وَالْعَمَل وَغسل الطَّاهِر المطهر فَكيف بِمن سواهُ؟ .
الثَّانِي: فِي أَن أصل وجوب غسل الْمَيِّت مَا رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي (الْمسند) (أَن آدم، عليه الصلاة والسلام، غسلته الْمَلَائِكَة وكفنوه وحنطوه وحفروا لَهُ وألحدوا وصلوا عَلَيْهِ، ثمَّ دخلُوا قَبره فوضعوه فِيهِ وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبن، ثمَّ خَرجُوا من قَبره، ثمَّ حثوا عَلَيْهِ التُّرَاب، ثمَّ قَالُوا: يَا بني آدم هَذِه سبيلكم) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِمَعْنَاهُ.
الثَّالِث: فِي سَبَب وجوب غسل الْمَيِّت، فَقَالَ بَعضهم: هُوَ الْحَدث، فَإِن الْمَوْت سَبَب لاسترخاء مفاصله، وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو عبد الله الْجِرْجَانِيّ وَغَيره من مَشَايِخ الْعرَاق، إِنَّمَا أوجب النَّجَاسَة الْمَوْت إِذْ الْآدَمِيّ لَهُ دم مسفوح كَسَائِر الْحَيَوَانَات، وَلِهَذَا يَتَنَجَّس الْبِئْر بِمَوْتِهِ فِيهَا، وَفِي (الْبَدَائِع) : عَن مُحَمَّد بن الشجاع البَجلِيّ أَن الْآدَمِيّ لَا ينجس بِالْمَوْتِ كَرَامَة لَهُ، لِأَنَّهُ لَو تنجس لما حكم بِطَهَارَتِهِ بِالْغسْلِ كَسَائِر الْحَيَوَانَات الَّتِي حكم بنجاستها بِالْمَوْتِ، وَسَيَأْتِي قَول ابْن عَبَّاس: إِن الْمُسلم لَا ينجس حَيا وَلَا مَيتا. وَقَالَ بعض الْحَنَابِلَة: ينجس بِالْمَوْتِ وَلَا يطهر بِالْغسْلِ ويتنجس الثَّوْب الَّذِي ينشف بِهِ كَسَائِر الميتات، وَهَذَا بَاطِل بِلَا شكّ وخرق للْإِجْمَاع
الرَّابِع: فِي وضوء الْمَيِّت، فوضوؤه سنة كَمَا فِي الِاغْتِسَال فِي حَالَة الْحَيَاة، غير أَنه لَا يمضمض وَلَا يستنشق عندنَا لِأَنَّهُمَا متعسران. وَقَالَ صَاحب (الْمُغنِي) : وَلَا يدْخل المَاء فَاه وَلَا مَنْخرَيْهِ فِي قَول أَكثر أهل الْعلم. وَهُوَ قَول سعيد بن جُبَير وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري وَأحمد. وَقَالَ الشَّافِعِي: يمضمض ويستنشق كَمَا يَفْعَله الْحَيّ. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمَضْمَضَة جعل المَاء فِي فِيهِ. قلت: هَذَا خلاف مَا قَالَه أهل اللُّغَة، فَقَالَ الْجَوْهَرِي: الْمَضْمَضَة تَحْرِيك المَاء فِي الْفَم، وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ لم يصوب من قَالَ مثل مَا قَالَ النَّوَوِيّ.
الْخَامِس: فِي المَاء والسدر، فَالْحكم فِيهِ عندنَا أَن المَاء يغلي بالسدر والأشنان مُبَالغَة فِي التَّنْظِيف، فَإِن لم يكن السدر أَو الأشنان فالماء القراح، وَذكر فِي (الْمُحِيط) و (الْمَبْسُوط) : أَنه يغسل أَولا بِالْمَاءِ القراح، ثمَّ بِالْمَاءِ الَّذِي يطْرَح فِيهِ السدر، وَفِي الثَّالِثَة يَجْعَل الكافور فِي المَاء وَيغسل بِهِ، هَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعند سعيد بن الْمسيب وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري: يغسل فِي الْمرة الأولى وَالثَّانيَِة بِالْمَاءِ القراح، وَالثَّالِثَة بالسدر. وَقَالَ الشَّافِعِي: يخْتَص السدر بِالْأولَى، وَبِه قَالَ ابْن الْخطاب من الْحَنَابِلَة. وَعَن أَحْمد: يسْتَعْمل السدر فِي الثَّلَاث كلهَا، وَهُوَ قَول عَطاء وَإِسْحَاق وَسليمَان بن حَرْب. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: يَجْعَل السدر فِي مَاء ويخضخض إِلَى أَن تخرج رغوته ويدلك جسده ثمَّ يصب عَلَيْهِ المَاء القراح، فَهَذِهِ غسلة، وكرهت الشَّافِعِيَّة وَبَعض الْحَنَابِلَة المَاء المسخن، وخيره مَالك مَا ذكره فِي (الْجَوَاهِر) وَفِي (الْخُتلِي) من كتب الشَّافِعِيَّة، قيل: المسخن أولى بِكُل حَال وَهُوَ قَول إِسْحَاق. وَفِي (الدِّرَايَة) : وَعند الشَّافِعِي وَأحمد المَاء الْبَارِد أفضل إلَاّ أَن يكون عَلَيْهِ وسخ أَو نَجَاسَة لَا تَزُول إلَاّ بِالْمَاءِ الْحَار أَو يكون الْبرد شَدِيدا. فَإِن قلت: الْوضُوء مَذْكُور فِي التَّرْجَمَة وَلم يذكر لَهُ حَدِيثا. قلت: اعْتمد على الْمَعْهُود من الِاغْتِسَال من الْجَنَابَة، عَن يُمكن أَن يُقَال: إِنَّه اعْتمد على مَا ورد فِي بعض طرق حَدِيث الْبَاب من حَدِيث أم عَطِيَّة: (إبدأن بميامنها ومواضع الْوضُوء مِنْهَا) . وَقيل: أَرَادَ وضوء الْغَاسِل أَي: لَا يلْزمه وضوء. قلت: هَذَا بعيد، لِأَن الْغَاسِل لم يذكر فِيمَا قبله وَلَا يعود الضَّمِير فِي قَوْله: (ووضوئه) إلَاّ إِلَى الْمَيِّت، وَوجه بَعضهم هَذَا فَقَالَ: إلَاّ أَن يُقَال: تَقْدِير التَّرْجَمَة: بَاب غسل الْحَيّ الْمَيِّت، لِأَن الْمَيِّت لَا يتَوَلَّى ذَلِك بِنَفسِهِ فَيَعُود الضَّمِير على الْمَحْذُوف. قلت: هَذَا عسف وَإِن كَانَ لَهُ وَجه مَعَ أَن رُجُوع الضَّمِير إِلَى أقرب الشَّيْئَيْنِ إِلَيْهِ أولى.
وَحَنَّطَ ابنُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا ابْنا لِسَعِيدِ بنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ وَصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأ
مطابقتة للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من موضِعين: الأول: من قَوْله: (حنط) ، لِأَن التحنيط يسْتَلْزم الْغسْل، فَكَأَنَّهُ قَالَ: غسله وحنطه، وَهُوَ مُطَابق لقَوْله: بَاب غسل الْمَيِّت، وَالثَّانِي: من قَوْله: (وَلم يتَوَضَّأ) ، لأَنا قد ذكرنَا أَن الضَّمِير فِي قَوْله: (ووضوئه) ، يرجع إِلَى الْمَيِّت، وَقَوله: (لم
الثَّانِي: فِي أَن أصل وجوب غسل الْمَيِّت مَا رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي (الْمسند) (أَن آدم، عليه الصلاة والسلام، غسلته الْمَلَائِكَة وكفنوه وحنطوه وحفروا لَهُ وألحدوا وصلوا عَلَيْهِ، ثمَّ دخلُوا قَبره فوضعوه فِيهِ وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبن، ثمَّ خَرجُوا من قَبره، ثمَّ حثوا عَلَيْهِ التُّرَاب، ثمَّ قَالُوا: يَا بني آدم هَذِه سبيلكم) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِمَعْنَاهُ.
الثَّالِث: فِي سَبَب وجوب غسل الْمَيِّت، فَقَالَ بَعضهم: هُوَ الْحَدث، فَإِن الْمَوْت سَبَب لاسترخاء مفاصله، وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو عبد الله الْجِرْجَانِيّ وَغَيره من مَشَايِخ الْعرَاق، إِنَّمَا أوجب النَّجَاسَة الْمَوْت إِذْ الْآدَمِيّ لَهُ دم مسفوح كَسَائِر الْحَيَوَانَات، وَلِهَذَا يَتَنَجَّس الْبِئْر بِمَوْتِهِ فِيهَا، وَفِي (الْبَدَائِع) : عَن مُحَمَّد بن الشجاع البَجلِيّ أَن الْآدَمِيّ لَا ينجس بِالْمَوْتِ كَرَامَة لَهُ، لِأَنَّهُ لَو تنجس لما حكم بِطَهَارَتِهِ بِالْغسْلِ كَسَائِر الْحَيَوَانَات الَّتِي حكم بنجاستها بِالْمَوْتِ، وَسَيَأْتِي قَول ابْن عَبَّاس: إِن الْمُسلم لَا ينجس حَيا وَلَا مَيتا. وَقَالَ بعض الْحَنَابِلَة: ينجس بِالْمَوْتِ وَلَا يطهر بِالْغسْلِ ويتنجس الثَّوْب الَّذِي ينشف بِهِ كَسَائِر الميتات، وَهَذَا بَاطِل بِلَا شكّ وخرق للْإِجْمَاع
الرَّابِع: فِي وضوء الْمَيِّت، فوضوؤه سنة كَمَا فِي الِاغْتِسَال فِي حَالَة الْحَيَاة، غير أَنه لَا يمضمض وَلَا يستنشق عندنَا لِأَنَّهُمَا متعسران. وَقَالَ صَاحب (الْمُغنِي) : وَلَا يدْخل المَاء فَاه وَلَا مَنْخرَيْهِ فِي قَول أَكثر أهل الْعلم. وَهُوَ قَول سعيد بن جُبَير وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري وَأحمد. وَقَالَ الشَّافِعِي: يمضمض ويستنشق كَمَا يَفْعَله الْحَيّ. وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمَضْمَضَة جعل المَاء فِي فِيهِ. قلت: هَذَا خلاف مَا قَالَه أهل اللُّغَة، فَقَالَ الْجَوْهَرِي: الْمَضْمَضَة تَحْرِيك المَاء فِي الْفَم، وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ لم يصوب من قَالَ مثل مَا قَالَ النَّوَوِيّ.
الْخَامِس: فِي المَاء والسدر، فَالْحكم فِيهِ عندنَا أَن المَاء يغلي بالسدر والأشنان مُبَالغَة فِي التَّنْظِيف، فَإِن لم يكن السدر أَو الأشنان فالماء القراح، وَذكر فِي (الْمُحِيط) و (الْمَبْسُوط) : أَنه يغسل أَولا بِالْمَاءِ القراح، ثمَّ بِالْمَاءِ الَّذِي يطْرَح فِيهِ السدر، وَفِي الثَّالِثَة يَجْعَل الكافور فِي المَاء وَيغسل بِهِ، هَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعند سعيد بن الْمسيب وَالنَّخَعِيّ وَالثَّوْري: يغسل فِي الْمرة الأولى وَالثَّانيَِة بِالْمَاءِ القراح، وَالثَّالِثَة بالسدر. وَقَالَ الشَّافِعِي: يخْتَص السدر بِالْأولَى، وَبِه قَالَ ابْن الْخطاب من الْحَنَابِلَة. وَعَن أَحْمد: يسْتَعْمل السدر فِي الثَّلَاث كلهَا، وَهُوَ قَول عَطاء وَإِسْحَاق وَسليمَان بن حَرْب. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: يَجْعَل السدر فِي مَاء ويخضخض إِلَى أَن تخرج رغوته ويدلك جسده ثمَّ يصب عَلَيْهِ المَاء القراح، فَهَذِهِ غسلة، وكرهت الشَّافِعِيَّة وَبَعض الْحَنَابِلَة المَاء المسخن، وخيره مَالك مَا ذكره فِي (الْجَوَاهِر) وَفِي (الْخُتلِي) من كتب الشَّافِعِيَّة، قيل: المسخن أولى بِكُل حَال وَهُوَ قَول إِسْحَاق. وَفِي (الدِّرَايَة) : وَعند الشَّافِعِي وَأحمد المَاء الْبَارِد أفضل إلَاّ أَن يكون عَلَيْهِ وسخ أَو نَجَاسَة لَا تَزُول إلَاّ بِالْمَاءِ الْحَار أَو يكون الْبرد شَدِيدا. فَإِن قلت: الْوضُوء مَذْكُور فِي التَّرْجَمَة وَلم يذكر لَهُ حَدِيثا. قلت: اعْتمد على الْمَعْهُود من الِاغْتِسَال من الْجَنَابَة، عَن يُمكن أَن يُقَال: إِنَّه اعْتمد على مَا ورد فِي بعض طرق حَدِيث الْبَاب من حَدِيث أم عَطِيَّة: (إبدأن بميامنها ومواضع الْوضُوء مِنْهَا) . وَقيل: أَرَادَ وضوء الْغَاسِل أَي: لَا يلْزمه وضوء. قلت: هَذَا بعيد، لِأَن الْغَاسِل لم يذكر فِيمَا قبله وَلَا يعود الضَّمِير فِي قَوْله: (ووضوئه) إلَاّ إِلَى الْمَيِّت، وَوجه بَعضهم هَذَا فَقَالَ: إلَاّ أَن يُقَال: تَقْدِير التَّرْجَمَة: بَاب غسل الْحَيّ الْمَيِّت، لِأَن الْمَيِّت لَا يتَوَلَّى ذَلِك بِنَفسِهِ فَيَعُود الضَّمِير على الْمَحْذُوف. قلت: هَذَا عسف وَإِن كَانَ لَهُ وَجه مَعَ أَن رُجُوع الضَّمِير إِلَى أقرب الشَّيْئَيْنِ إِلَيْهِ أولى.
وَحَنَّطَ ابنُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا ابْنا لِسَعِيدِ بنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ وَصَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأ
مطابقتة للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من موضِعين: الأول: من قَوْله: (حنط) ، لِأَن التحنيط يسْتَلْزم الْغسْل، فَكَأَنَّهُ قَالَ: غسله وحنطه، وَهُوَ مُطَابق لقَوْله: بَاب غسل الْمَيِّت، وَالثَّانِي: من قَوْله: (وَلم يتَوَضَّأ) ، لأَنا قد ذكرنَا أَن الضَّمِير فِي قَوْله: (ووضوئه) ، يرجع إِلَى الْمَيِّت، وَقَوله: (لم
সর্বসম্মতিক্রমে (ইজমা অনুযায়ী) এটি ফরজে কিফায়া। একইভাবে ইমাম নববী ইজমা বর্ণনা করেছেন যে, মৃত ব্যক্তিকে গোসল করানো ফরজে কিফায়া। কেউ কেউ ইমাম নববীর এই বর্ণনার ওপর আপত্তি করে বলেছেন: এটি এক চরম বিস্মৃতি (উদাসীনতা), কারণ মালিকি মাজহাবে এ বিষয়ে মতভেদ অত্যন্ত প্রসিদ্ধ। এমনকি কুরতুবি (শারহ মুসলিম-এ) অগ্রাধিকার দিয়েছেন যে এটি সুন্নাত, তবে জুমহুর (অধিকাংশ আলেম) একে ওয়াজিব মনে করেন। কথা শেষ। আমি (লেখক) বলি: এই আপত্তিকারীর বিস্মৃতি ইমাম নববীর চেয়েও বেশি, কারণ তিনি কথার মর্মার্থ অনুধাবন করেননি। কেননা সুন্নাত বলার অর্থ হলো সুন্নতে মুয়াক্কাদাহ, যা গুরুত্বের দিক থেকে ওয়াজিবের সমপর্যায়ভুক্ত। এমনকি তিনি (আপত্তিকারীই) বলেছেন: ইবনুল আরাবি তাদের প্রতিবাদ করেছেন যারা একে ওয়াজিব বলেন না এবং তিনি বলেছেন: কথা এবং কাজ উভয় মাধ্যমে এটি প্রমাণিত। এমনকি পবিত্র ও পবিত্রকারী (রাসূলুল্লাহ ﷺ)-কেও গোসল করানো হয়েছে, তাহলে অন্যদের অবস্থা কী হবে?
দ্বিতীয়ত: মৃত ব্যক্তির গোসল ওয়াজিব হওয়ার মূল ভিত্তি হলো যা আব্দুল্লাহ ইবনে আহমাদ (মুসনাদ)-এ বর্ণনা করেছেন যে, আদম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-কে ফেরেশতারা গোসল করিয়েছেন, কাফন পরিয়েছেন, সুগন্ধি মাখিয়েছেন, তাঁর জন্য কবর খনন করেছেন, লাহদ (বগলি কবর) তৈরি করেছেন এবং তাঁর জানাজা পড়েছেন। এরপর তাঁরা তাঁর কবরে প্রবেশ করে তাঁকে সেখানে রাখলেন এবং তাঁর ওপর কাঁচা ইট স্থাপন করলেন। এরপর তাঁরা কবর থেকে বেরিয়ে মাটি চাপা দিলেন এবং বললেন: 'হে বনী আদম! এটিই তোমাদের পদ্ধতি।' বায়হাকিও সমার্থবোধক বর্ণনা করেছেন।
তৃতীয়ত: মৃত ব্যক্তিকে গোসল দেওয়ার কারণ প্রসঙ্গে কেউ কেউ বলেছেন: এটি একটি হাদাছ (শরয়ি অপবিত্রতা), কারণ মৃত্যু হলো শরীরের জোড়াগুলো শিথিল হয়ে যাওয়ার কারণ। শেখ আবু আব্দুল্লাহ আল-জুরজানি ও ইরাকের অন্যান্য মাশায়েখগণ বলেছেন: মৃত্যুর কারণে মূলত নাপাকি (নাজাসাত) সাব্যস্ত হয়, কারণ মানুষেরও অন্যান্য প্রাণীর মতো প্রবাহিত রক্ত রয়েছে; আর একারণেই কূপে মানুষের মৃত্যু হলে কূপ নাপাক হয়ে যায়। (আল-বাদায়ি) গ্রন্থে মুহাম্মদ ইবনে শুজা আল-বাজলি থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, সম্মানের খাতিরে মানুষ মৃত্যুর কারণে নাপাক হয় না; কারণ যদি সে নাপাক হতো, তবে অন্যান্য প্রাণীর মতো গোসলের মাধ্যমে সে পবিত্র হওয়ার বিধান দেওয়া হতো না যেগুলোর মৃত্যুর কারণে নাপাক হওয়ার ফয়সালা দেওয়া হয়েছে। সামনে ইবনে আব্বাসের উক্তি আসবে যে: মুসলিম জীবিত বা মৃত অবস্থায় নাপাক হয় না। কোনো কোনো হাম্বলি আলেম বলেছেন: সে মৃত্যুর কারণে নাপাক হয় এবং গোসলের মাধ্যমে পবিত্র হয় না, আর যে কাপড় দিয়ে তার শরীর মোছা হয় তা-ও অন্যান্য মৃত প্রাণীর মতো নাপাক হয়ে যায়। এটি নিঃসন্দেহে বাতিল কথা এবং ইজমার পরিপন্থী।
চতুর্থত: মৃত ব্যক্তির অযু প্রসঙ্গে। মৃত ব্যক্তিকে অযু করানো সুন্নাত যেমনটি জীবিত অবস্থায় গোসলের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। তবে আমাদের (হানাফিদের) মতে কুলি করানো হবে না এবং নাকে পানি দেওয়া হবে না, কারণ এগুলো করা কষ্টকর। (আল-মুগনি) এর লেখক বলেছেন: অধিকাংশ আলেমদের মতে তার মুখ ও নাকের ছিদ্রে পানি প্রবেশ করানো হবে না। এটি সাঈদ ইবনে জুবায়ের, নাখয়ি, সাওরি ও আহমাদের অভিমত। শাফিয়ি বলেন: জীবিত ব্যক্তির ন্যায় তাকে কুলি করানো হবে এবং নাকে পানি দেওয়া হবে। নববী বলেন: কুলি করা হলো মুখে পানি রাখা। আমি (লেখক) বলি: এটি ভাষাবিদদের মতের পরিপন্থী। জওহারি বলেছেন: কুলি করা মানে হলো মুখের ভেতর পানি নাড়াচাড়া করা। ইমামুল হারামাইন ইমাম নববীর মতো প্রবক্তাদের কথাকে সঠিক বলেননি।
পঞ্চমত: পানি ও কুলপাতা (সিদর) ব্যবহারের বিধান সম্পর্কে আমাদের মতে বিধান হলো—পরিচ্ছন্নতার ক্ষেত্রে আধিক্যের জন্য পানি কুলপাতা ও ওশনান (একপ্রকার ক্ষারজাতীয় উদ্ভিদ) দিয়ে ফোটানো হবে। যদি কুলপাতা বা ওশনান না থাকে তবে বিশুদ্ধ পানি ব্যবহার করা হবে। (আল-মুহিত) ও (আল-মাবসুত) গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে যে: প্রথমে বিশুদ্ধ পানি দিয়ে ধোয়া হবে, এরপর কুলপাতা মিশ্রিত পানি দিয়ে, এবং তৃতীয়বার পানিতে কর্পূর মিশিয়ে ধোয়া হবে। ইবনে মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে এভাবেই বর্ণিত হয়েছে। সাঈদ ইবনে মুসাইয়িব, নাখয়ি ও সাওরি-র মতে: প্রথম ও দ্বিতীয়বার বিশুদ্ধ পানি দিয়ে এবং তৃতীয়বার কুলপাতা দিয়ে ধোয়া হবে। শাফিয়ি বলেন: কুলপাতা প্রথম ধোয়ার সাথে নির্দিষ্ট। হাম্বলিদের মধ্যে ইবনুল খাত্তাবও একই কথা বলেছেন। ইমাম আহমাদ থেকে বর্ণিত আছে যে: তিনবারই কুলপাতা ব্যবহার করা হবে; এটি আতা, ইসহাক ও সুলায়মান ইবনে হারবের অভিমত। কুরতুবি বলেন: পানিতে কুলপাতা দিয়ে নাড়ানো হবে যতক্ষণ ফেনা বের হয় এবং তা দিয়ে শরীর মর্দন করা হবে, এরপর বিশুদ্ধ পানি ঢালা হবে; এটি একটি ধোয়া হিসেবে গণ্য হবে। শাফিয়ি ও কিছু হানাফি আলেম গরম পানি ব্যবহার করা অপছন্দ করেছেন। মালিক (রহ.) এ ব্যাপারে ইখতিয়ার দিয়েছেন যেমনটি (আল-জাওয়াহির)-এ বর্ণিত হয়েছে। শাফিয়ি মাজহাবের কিতাব (আল-খুতলি)-তে বলা হয়েছে: গরম পানি সব অবস্থাতেই উত্তম, যা ইসহাকের অভিমত। (আদ-দিরায়া) গ্রন্থে আছে: শাফিয়ি ও আহমাদের মতে ঠান্ডা পানিই উত্তম, যদি না শরীরে এমন ময়লা বা নাপাকি থাকে যা গরম পানি ছাড়া দূর হয় না, অথবা তীব্র শীত থাকে। যদি আপনি বলেন: শিরোনামে অযুর কথা উল্লেখ আছে অথচ কোনো হাদিস উল্লেখ করা হয়নি? আমি বলব: তিনি জানাবাতের গোসলের প্রচলিত পদ্ধতির ওপর নির্ভর করেছেন। অথবা বলা যায়: এ অধ্যায়ের উম্মে আতিয়্যাহর হাদিসের কোনো কোনো সূত্রের ওপর তিনি নির্ভর করেছেন যেখানে আছে: 'তার ডান দিক থেকে এবং তার অযুর অঙ্গগুলো থেকে শুরু করো।' কেউ কেউ বলেছেন: এখানে গোসলদাতার অযুর কথা বোঝানো হয়েছে, অর্থাৎ তার ওপর অযু করা আবশ্যক নয়। আমি বলব: এটি দূরহ ব্যাখ্যা, কারণ এর আগে গোসলদাতার কথা উল্লেখ নেই এবং 'তার অযু' শব্দে সর্বনাম মৃত ব্যক্তি ছাড়া অন্য কারো দিকে ফিরতে পারে না। কেউ কেউ এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: শিরোনামের উদ্দেশ্য হলো—জীবিত ব্যক্তি কর্তৃক মৃত ব্যক্তিকে গোসল দেওয়ার অধ্যায়, যেহেতু মৃত ব্যক্তি নিজে এটি করতে পারে না, তাই সর্বনামটি উহ্য শব্দের দিকে ফিরবে। আমি বলব: এটি কষ্টকল্পনা, যদিও এর অবকাশ আছে; তবে সর্বনামকে তার নিকটতম শব্দের দিকে ফেরানোই শ্রেয়।
ইবনে ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) সাঈদ ইবনে যায়িদের এক পুত্রকে সুগন্ধি মাখালেন, তাকে বহন করলেন এবং জানাজা পড়লেন কিন্তু তিনি নতুন করে অযু করেননি।
শিরোনামের সাথে এর মিল দুটি স্থান থেকে পাওয়া যায়: প্রথমত: 'সুগন্ধি মাখালেন' কথাটি থেকে, কারণ সুগন্ধি মাখানো গোসল করানোকে আবশ্যক করে, যেন তিনি বললেন: তাকে গোসল করালেন ও সুগন্ধি মাখালেন; আর এটি 'মৃতকে গোসল দেওয়ার অধ্যায়' শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। দ্বিতীয়ত: 'তিনি অযু করেননি' কথাটি থেকে, কারণ আমরা উল্লেখ করেছি যে 'তার অযু' বাক্যাংশে সর্বনামটি মৃতের দিকে ফিরেছে। আর তার কথা: 'না'
দ্বিতীয়ত: মৃত ব্যক্তির গোসল ওয়াজিব হওয়ার মূল ভিত্তি হলো যা আব্দুল্লাহ ইবনে আহমাদ (মুসনাদ)-এ বর্ণনা করেছেন যে, আদম (আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম)-কে ফেরেশতারা গোসল করিয়েছেন, কাফন পরিয়েছেন, সুগন্ধি মাখিয়েছেন, তাঁর জন্য কবর খনন করেছেন, লাহদ (বগলি কবর) তৈরি করেছেন এবং তাঁর জানাজা পড়েছেন। এরপর তাঁরা তাঁর কবরে প্রবেশ করে তাঁকে সেখানে রাখলেন এবং তাঁর ওপর কাঁচা ইট স্থাপন করলেন। এরপর তাঁরা কবর থেকে বেরিয়ে মাটি চাপা দিলেন এবং বললেন: 'হে বনী আদম! এটিই তোমাদের পদ্ধতি।' বায়হাকিও সমার্থবোধক বর্ণনা করেছেন।
তৃতীয়ত: মৃত ব্যক্তিকে গোসল দেওয়ার কারণ প্রসঙ্গে কেউ কেউ বলেছেন: এটি একটি হাদাছ (শরয়ি অপবিত্রতা), কারণ মৃত্যু হলো শরীরের জোড়াগুলো শিথিল হয়ে যাওয়ার কারণ। শেখ আবু আব্দুল্লাহ আল-জুরজানি ও ইরাকের অন্যান্য মাশায়েখগণ বলেছেন: মৃত্যুর কারণে মূলত নাপাকি (নাজাসাত) সাব্যস্ত হয়, কারণ মানুষেরও অন্যান্য প্রাণীর মতো প্রবাহিত রক্ত রয়েছে; আর একারণেই কূপে মানুষের মৃত্যু হলে কূপ নাপাক হয়ে যায়। (আল-বাদায়ি) গ্রন্থে মুহাম্মদ ইবনে শুজা আল-বাজলি থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, সম্মানের খাতিরে মানুষ মৃত্যুর কারণে নাপাক হয় না; কারণ যদি সে নাপাক হতো, তবে অন্যান্য প্রাণীর মতো গোসলের মাধ্যমে সে পবিত্র হওয়ার বিধান দেওয়া হতো না যেগুলোর মৃত্যুর কারণে নাপাক হওয়ার ফয়সালা দেওয়া হয়েছে। সামনে ইবনে আব্বাসের উক্তি আসবে যে: মুসলিম জীবিত বা মৃত অবস্থায় নাপাক হয় না। কোনো কোনো হাম্বলি আলেম বলেছেন: সে মৃত্যুর কারণে নাপাক হয় এবং গোসলের মাধ্যমে পবিত্র হয় না, আর যে কাপড় দিয়ে তার শরীর মোছা হয় তা-ও অন্যান্য মৃত প্রাণীর মতো নাপাক হয়ে যায়। এটি নিঃসন্দেহে বাতিল কথা এবং ইজমার পরিপন্থী।
চতুর্থত: মৃত ব্যক্তির অযু প্রসঙ্গে। মৃত ব্যক্তিকে অযু করানো সুন্নাত যেমনটি জীবিত অবস্থায় গোসলের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। তবে আমাদের (হানাফিদের) মতে কুলি করানো হবে না এবং নাকে পানি দেওয়া হবে না, কারণ এগুলো করা কষ্টকর। (আল-মুগনি) এর লেখক বলেছেন: অধিকাংশ আলেমদের মতে তার মুখ ও নাকের ছিদ্রে পানি প্রবেশ করানো হবে না। এটি সাঈদ ইবনে জুবায়ের, নাখয়ি, সাওরি ও আহমাদের অভিমত। শাফিয়ি বলেন: জীবিত ব্যক্তির ন্যায় তাকে কুলি করানো হবে এবং নাকে পানি দেওয়া হবে। নববী বলেন: কুলি করা হলো মুখে পানি রাখা। আমি (লেখক) বলি: এটি ভাষাবিদদের মতের পরিপন্থী। জওহারি বলেছেন: কুলি করা মানে হলো মুখের ভেতর পানি নাড়াচাড়া করা। ইমামুল হারামাইন ইমাম নববীর মতো প্রবক্তাদের কথাকে সঠিক বলেননি।
পঞ্চমত: পানি ও কুলপাতা (সিদর) ব্যবহারের বিধান সম্পর্কে আমাদের মতে বিধান হলো—পরিচ্ছন্নতার ক্ষেত্রে আধিক্যের জন্য পানি কুলপাতা ও ওশনান (একপ্রকার ক্ষারজাতীয় উদ্ভিদ) দিয়ে ফোটানো হবে। যদি কুলপাতা বা ওশনান না থাকে তবে বিশুদ্ধ পানি ব্যবহার করা হবে। (আল-মুহিত) ও (আল-মাবসুত) গ্রন্থে উল্লেখ করা হয়েছে যে: প্রথমে বিশুদ্ধ পানি দিয়ে ধোয়া হবে, এরপর কুলপাতা মিশ্রিত পানি দিয়ে, এবং তৃতীয়বার পানিতে কর্পূর মিশিয়ে ধোয়া হবে। ইবনে মাসউদ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে এভাবেই বর্ণিত হয়েছে। সাঈদ ইবনে মুসাইয়িব, নাখয়ি ও সাওরি-র মতে: প্রথম ও দ্বিতীয়বার বিশুদ্ধ পানি দিয়ে এবং তৃতীয়বার কুলপাতা দিয়ে ধোয়া হবে। শাফিয়ি বলেন: কুলপাতা প্রথম ধোয়ার সাথে নির্দিষ্ট। হাম্বলিদের মধ্যে ইবনুল খাত্তাবও একই কথা বলেছেন। ইমাম আহমাদ থেকে বর্ণিত আছে যে: তিনবারই কুলপাতা ব্যবহার করা হবে; এটি আতা, ইসহাক ও সুলায়মান ইবনে হারবের অভিমত। কুরতুবি বলেন: পানিতে কুলপাতা দিয়ে নাড়ানো হবে যতক্ষণ ফেনা বের হয় এবং তা দিয়ে শরীর মর্দন করা হবে, এরপর বিশুদ্ধ পানি ঢালা হবে; এটি একটি ধোয়া হিসেবে গণ্য হবে। শাফিয়ি ও কিছু হানাফি আলেম গরম পানি ব্যবহার করা অপছন্দ করেছেন। মালিক (রহ.) এ ব্যাপারে ইখতিয়ার দিয়েছেন যেমনটি (আল-জাওয়াহির)-এ বর্ণিত হয়েছে। শাফিয়ি মাজহাবের কিতাব (আল-খুতলি)-তে বলা হয়েছে: গরম পানি সব অবস্থাতেই উত্তম, যা ইসহাকের অভিমত। (আদ-দিরায়া) গ্রন্থে আছে: শাফিয়ি ও আহমাদের মতে ঠান্ডা পানিই উত্তম, যদি না শরীরে এমন ময়লা বা নাপাকি থাকে যা গরম পানি ছাড়া দূর হয় না, অথবা তীব্র শীত থাকে। যদি আপনি বলেন: শিরোনামে অযুর কথা উল্লেখ আছে অথচ কোনো হাদিস উল্লেখ করা হয়নি? আমি বলব: তিনি জানাবাতের গোসলের প্রচলিত পদ্ধতির ওপর নির্ভর করেছেন। অথবা বলা যায়: এ অধ্যায়ের উম্মে আতিয়্যাহর হাদিসের কোনো কোনো সূত্রের ওপর তিনি নির্ভর করেছেন যেখানে আছে: 'তার ডান দিক থেকে এবং তার অযুর অঙ্গগুলো থেকে শুরু করো।' কেউ কেউ বলেছেন: এখানে গোসলদাতার অযুর কথা বোঝানো হয়েছে, অর্থাৎ তার ওপর অযু করা আবশ্যক নয়। আমি বলব: এটি দূরহ ব্যাখ্যা, কারণ এর আগে গোসলদাতার কথা উল্লেখ নেই এবং 'তার অযু' শব্দে সর্বনাম মৃত ব্যক্তি ছাড়া অন্য কারো দিকে ফিরতে পারে না। কেউ কেউ এর ব্যাখ্যায় বলেছেন: শিরোনামের উদ্দেশ্য হলো—জীবিত ব্যক্তি কর্তৃক মৃত ব্যক্তিকে গোসল দেওয়ার অধ্যায়, যেহেতু মৃত ব্যক্তি নিজে এটি করতে পারে না, তাই সর্বনামটি উহ্য শব্দের দিকে ফিরবে। আমি বলব: এটি কষ্টকল্পনা, যদিও এর অবকাশ আছে; তবে সর্বনামকে তার নিকটতম শব্দের দিকে ফেরানোই শ্রেয়।
ইবনে ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা) সাঈদ ইবনে যায়িদের এক পুত্রকে সুগন্ধি মাখালেন, তাকে বহন করলেন এবং জানাজা পড়লেন কিন্তু তিনি নতুন করে অযু করেননি।
শিরোনামের সাথে এর মিল দুটি স্থান থেকে পাওয়া যায়: প্রথমত: 'সুগন্ধি মাখালেন' কথাটি থেকে, কারণ সুগন্ধি মাখানো গোসল করানোকে আবশ্যক করে, যেন তিনি বললেন: তাকে গোসল করালেন ও সুগন্ধি মাখালেন; আর এটি 'মৃতকে গোসল দেওয়ার অধ্যায়' শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। দ্বিতীয়ত: 'তিনি অযু করেননি' কথাটি থেকে, কারণ আমরা উল্লেখ করেছি যে 'তার অযু' বাক্যাংশে সর্বনামটি মৃতের দিকে ফিরেছে। আর তার কথা: 'না'
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٦)