فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة الَّذِي يقم الْمَسْجِد. قيل: وَهَذَا وهم، لِأَن الصَّحِيح فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنَّهَا امْرَأَة يُقَال لَهَا: أم محجن. قَوْله: (فَلَمَّا أصبح) أَي: دخل رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فِي الصَّباح. قَوْله: (وَكَانَ اللَّيْل) بِرَفْع اللَّيْل، وَكَانَ تَامَّة، وَكَذَا كَانَ فِي: (كَانَت ظلمَة) . قَوْله: (أَن نشق) ، كلمة أَن مَصْدَرِيَّة أَي: كرهنا الْمَشَقَّة عَلَيْهِ. وَقَوله: (وَكَانَت ظلمَة) ، جملَة مُعْتَرضَة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: عِيَادَة الْمَرِيض، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مستقصىً، وَفِيه: جَوَاز دفن الْمَيِّت بِاللَّيْلِ، وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَطاء (عَن عَبَّاس: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دخل قبرا لَيْلًا فأسرج لَهُ بسراج، فَأخذ من قبل الْقبْلَة وَقَالَ: رَحِمك الله إِن كنت لأواها تلاءً لِلْقُرْآنِ، وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا) ، ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَرخّص أَكثر أهل الْعلم فِي الدّفن بِاللَّيْلِ، وروى ابْن أبي شيبَة فِي (المُصَنّف) بِإِسْنَادِهِ (عَن أبي ذَر، قَالَ: كَانَ رجل يطوف بِالْبَيْتِ يَقُول: أوه أوه. قَالَ أَبُو ذَر: فَخرجت لَيْلَة فَإِذا النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي الْمَقَابِر يدْفن ذَلِك الرجل وَمَعَهُ مِصْبَاح) . وَفِيه: الْأذن بالجنازة والإعلام بِهِ، وَقد مر بَيَانه مَعَ الْخلاف فِيهِ. وَفِيه: تَعْجِيل الْجِنَازَة، فَإِنَّهُم ظنُّوا أَن ذَلِك آكِد من إيذانه. وَفِيه: جَوَاز الصَّلَاة على الْقَبْر وَفِيه خلاف، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: الْعَمَل على هَذَا، أَي: الصَّلَاة على الْقَبْر عِنْد أَكثر أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَغَيرهم، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق. وَقَالَ بعض أهل الْعلم: لَا يصلى على الْقَبْر، وَهُوَ قَول مَالك بن أنس، وَقَالَ عبد الله بن الْمُبَارك: إِذا دفن الْمَيِّت وَلم يصل عَلَيْهِ صلى على الْقَبْر. وَقَالَ أَحْمد وَإِسْحَاق: يصلى على الْقَبْر إِلَى شهر، وَقَالَ ابْن التِّين: جُمْهُور أَصْحَاب مَالك على الْجَوَاز خلافًا لأَشْهَب وَسَحْنُون فَإِنَّهُمَا قَالَا: إِن نسي أَن يُصَلِّي على الْمَيِّت فَلَا يُصَلِّي على قَبره وليدع لَهُ. وَقَالَ ابْن قَاسم وَسَائِر أَصْحَابنَا: يصلى على الْقَبْر إِذا فَاتَت الصَّلَاة على الْمَيِّت، فَإِذا لم تفت وَكَانَ قد صلي عَلَيْهِ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك: ذَلِك جَائِز، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَعبد الله بن وهب وَابْن عبد الحكم وَأحمد وَإِسْحَاق وَدَاوُد وَسَائِر أَصْحَاب الحَدِيث، وكرهها النَّخعِيّ وَالْحسن، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَالْحسن بن حَيّ وَاللَّيْث بن سعد، قَالَ ابْن الْقَاسِم: قلت لمَالِك: فَالْحَدِيث الَّذِي جَاءَ فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ؟ قَالَ: قد جَاءَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَل، وَقَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : وَإِن دفن الْمَيِّت وَلم يصل عَلَيْهِ صلي على قَبره، وَلَا يخرج مِنْهُ وَيُصلي عَلَيْهِ مَا لم يعلم أَنه تفرق، هَكَذَا فِي (الْمَبْسُوط) ؛ وَإِذا شكّ فِي ذَلِك نَص الْأَصْحَاب على أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد، وَهُوَ قَول عمر وَأبي مُوسَى وَعَائِشَة وَابْن سِيرِين وَالْأَوْزَاعِيّ، وَهل يشْتَرط فِي جَوَاز الصَّلَاة على قَبره كَونه مَدْفُونا بعد الْغسْل؟ فَالصَّحِيح أَنه يشْتَرط، وروى ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد: أَنه لَا يشْتَرط، وَفِي (الْمُحِيط) : لَو صلى عَلَيْهِ من لَا ولَايَة لَهُ عَلَيْهِ يُصَلِّي على قَبره، وَيُصلي عَلَيْهِ قبل أَن يتفسخ، وَالْمُعْتَبر فِي ذَلِك أكبر الرَّأْي، أَي: غَالب الظَّن، فَإِن كَانَ غَالب الظَّن أَنه تفسخ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ غَالب الظَّن أَنه لم يتفسخ يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَإِذا شكّ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف: يُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام وَبعدهَا لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وللشافعية سِتَّة أوجه. أَولهَا: إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام. ثَانِيهَا: إِلَى شهر، كَقَوْل أَحْمد. ثَالِثهَا: مَا لم يبل جسده. رَابِعهَا: يُصَلِّي عَلَيْهِ من كَانَ من أهل الصَّلَاة عَلَيْهِ يَوْم مَوته. خَامِسهَا: يُصَلِّي عَلَيْهِ من كَانَ من أهل فرض الصَّلَاة عَلَيْهِ يَوْم مَوته. سادسها: يُصَلِّي عَلَيْهِ أبدا، فعلى هَذَا تجوز الصَّلَاة على قُبُور الصَّحَابَة وَمن قبلهم الْيَوْم، وَاتَّفَقُوا على تَضْعِيفه، وَمِمَّنْ صرح بِهِ: الْمَاوَرْدِيّ والمحاملي والفوراني وَالْبَغوِيّ وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزالِيّ. فَإِن قلت: فِي البُخَارِيّ عَن عقبَة بن عَامر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه صلى الله عليه وسلم صلى على قَتْلَى أحد بعد ثَمَان سِنِين. قلت: أجَاب السَّرخسِيّ فِي (الْمَبْسُوط) وَغَيره: أَن ذَلِك مَحْمُول على الدُّعَاء، وَلكنه غير سديد، لِأَن الطَّحَاوِيّ روى عَن عقبَة بن عَامر أَنه صلى الله عليه وسلم خرج يَوْمًا فصلى على قَتْلَى أحد صلَاته على الْمَيِّت، وَالْجَوَاب السديد: أَن أَجْسَادهم لم تبل.
6 - (بابُ فَضْلِ منْ ماتَ لَهُ وَلَدٌ فاحْتَسَبَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل من مَاتَ لَهُ ولد فاحتسب، أَي: صَبر رَاضِيا بِقَضَاء الله تَعَالَى راجيا لِرَحْمَتِهِ وغفرانه، والاحتساب من الْحسب، كالاعتداد من الْعدَد، وَإِنَّمَا قيل لمن يَنْوِي بِعَمَلِهِ وَجه الله: احتسبه، لِأَن لَهُ حِينَئِذٍ أَن يعْتد بِعَمَلِهِ، فَجعل فِي حَال مُبَاشرَة الْفِعْل كَأَنَّهُ مُعْتَد بِهِ، والاحتساب فِي الْأَعْمَال الصَّالِحَة، وَعند المكروهات هُوَ البدار إِلَى طلب الْأجر وتحصيله بِالتَّسْلِيمِ وَالصَّبْر أَو بِاسْتِعْمَال أَنْوَاع الْبر وَالْقِيَام بهَا على الْوَجْه المرسوم فِيهَا طلبا للثَّواب المرجو مِنْهَا، وَإِنَّمَا ذكر لفظ الْوَلَد ليتناول
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: عِيَادَة الْمَرِيض، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مستقصىً، وَفِيه: جَوَاز دفن الْمَيِّت بِاللَّيْلِ، وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَطاء (عَن عَبَّاس: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دخل قبرا لَيْلًا فأسرج لَهُ بسراج، فَأخذ من قبل الْقبْلَة وَقَالَ: رَحِمك الله إِن كنت لأواها تلاءً لِلْقُرْآنِ، وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا) ، ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَرخّص أَكثر أهل الْعلم فِي الدّفن بِاللَّيْلِ، وروى ابْن أبي شيبَة فِي (المُصَنّف) بِإِسْنَادِهِ (عَن أبي ذَر، قَالَ: كَانَ رجل يطوف بِالْبَيْتِ يَقُول: أوه أوه. قَالَ أَبُو ذَر: فَخرجت لَيْلَة فَإِذا النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي الْمَقَابِر يدْفن ذَلِك الرجل وَمَعَهُ مِصْبَاح) . وَفِيه: الْأذن بالجنازة والإعلام بِهِ، وَقد مر بَيَانه مَعَ الْخلاف فِيهِ. وَفِيه: تَعْجِيل الْجِنَازَة، فَإِنَّهُم ظنُّوا أَن ذَلِك آكِد من إيذانه. وَفِيه: جَوَاز الصَّلَاة على الْقَبْر وَفِيه خلاف، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: الْعَمَل على هَذَا، أَي: الصَّلَاة على الْقَبْر عِنْد أَكثر أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَغَيرهم، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق. وَقَالَ بعض أهل الْعلم: لَا يصلى على الْقَبْر، وَهُوَ قَول مَالك بن أنس، وَقَالَ عبد الله بن الْمُبَارك: إِذا دفن الْمَيِّت وَلم يصل عَلَيْهِ صلى على الْقَبْر. وَقَالَ أَحْمد وَإِسْحَاق: يصلى على الْقَبْر إِلَى شهر، وَقَالَ ابْن التِّين: جُمْهُور أَصْحَاب مَالك على الْجَوَاز خلافًا لأَشْهَب وَسَحْنُون فَإِنَّهُمَا قَالَا: إِن نسي أَن يُصَلِّي على الْمَيِّت فَلَا يُصَلِّي على قَبره وليدع لَهُ. وَقَالَ ابْن قَاسم وَسَائِر أَصْحَابنَا: يصلى على الْقَبْر إِذا فَاتَت الصَّلَاة على الْمَيِّت، فَإِذا لم تفت وَكَانَ قد صلي عَلَيْهِ فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك: ذَلِك جَائِز، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَعبد الله بن وهب وَابْن عبد الحكم وَأحمد وَإِسْحَاق وَدَاوُد وَسَائِر أَصْحَاب الحَدِيث، وكرهها النَّخعِيّ وَالْحسن، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَالْحسن بن حَيّ وَاللَّيْث بن سعد، قَالَ ابْن الْقَاسِم: قلت لمَالِك: فَالْحَدِيث الَّذِي جَاءَ فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ؟ قَالَ: قد جَاءَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَل، وَقَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : وَإِن دفن الْمَيِّت وَلم يصل عَلَيْهِ صلي على قَبره، وَلَا يخرج مِنْهُ وَيُصلي عَلَيْهِ مَا لم يعلم أَنه تفرق، هَكَذَا فِي (الْمَبْسُوط) ؛ وَإِذا شكّ فِي ذَلِك نَص الْأَصْحَاب على أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد، وَهُوَ قَول عمر وَأبي مُوسَى وَعَائِشَة وَابْن سِيرِين وَالْأَوْزَاعِيّ، وَهل يشْتَرط فِي جَوَاز الصَّلَاة على قَبره كَونه مَدْفُونا بعد الْغسْل؟ فَالصَّحِيح أَنه يشْتَرط، وروى ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد: أَنه لَا يشْتَرط، وَفِي (الْمُحِيط) : لَو صلى عَلَيْهِ من لَا ولَايَة لَهُ عَلَيْهِ يُصَلِّي على قَبره، وَيُصلي عَلَيْهِ قبل أَن يتفسخ، وَالْمُعْتَبر فِي ذَلِك أكبر الرَّأْي، أَي: غَالب الظَّن، فَإِن كَانَ غَالب الظَّن أَنه تفسخ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ غَالب الظَّن أَنه لم يتفسخ يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَإِذا شكّ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف: يُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام وَبعدهَا لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، وللشافعية سِتَّة أوجه. أَولهَا: إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام. ثَانِيهَا: إِلَى شهر، كَقَوْل أَحْمد. ثَالِثهَا: مَا لم يبل جسده. رَابِعهَا: يُصَلِّي عَلَيْهِ من كَانَ من أهل الصَّلَاة عَلَيْهِ يَوْم مَوته. خَامِسهَا: يُصَلِّي عَلَيْهِ من كَانَ من أهل فرض الصَّلَاة عَلَيْهِ يَوْم مَوته. سادسها: يُصَلِّي عَلَيْهِ أبدا، فعلى هَذَا تجوز الصَّلَاة على قُبُور الصَّحَابَة وَمن قبلهم الْيَوْم، وَاتَّفَقُوا على تَضْعِيفه، وَمِمَّنْ صرح بِهِ: الْمَاوَرْدِيّ والمحاملي والفوراني وَالْبَغوِيّ وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزالِيّ. فَإِن قلت: فِي البُخَارِيّ عَن عقبَة بن عَامر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَنه صلى الله عليه وسلم صلى على قَتْلَى أحد بعد ثَمَان سِنِين. قلت: أجَاب السَّرخسِيّ فِي (الْمَبْسُوط) وَغَيره: أَن ذَلِك مَحْمُول على الدُّعَاء، وَلكنه غير سديد، لِأَن الطَّحَاوِيّ روى عَن عقبَة بن عَامر أَنه صلى الله عليه وسلم خرج يَوْمًا فصلى على قَتْلَى أحد صلَاته على الْمَيِّت، وَالْجَوَاب السديد: أَن أَجْسَادهم لم تبل.
6 - (بابُ فَضْلِ منْ ماتَ لَهُ وَلَدٌ فاحْتَسَبَ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل من مَاتَ لَهُ ولد فاحتسب، أَي: صَبر رَاضِيا بِقَضَاء الله تَعَالَى راجيا لِرَحْمَتِهِ وغفرانه، والاحتساب من الْحسب، كالاعتداد من الْعدَد، وَإِنَّمَا قيل لمن يَنْوِي بِعَمَلِهِ وَجه الله: احتسبه، لِأَن لَهُ حِينَئِذٍ أَن يعْتد بِعَمَلِهِ، فَجعل فِي حَال مُبَاشرَة الْفِعْل كَأَنَّهُ مُعْتَد بِهِ، والاحتساب فِي الْأَعْمَال الصَّالِحَة، وَعند المكروهات هُوَ البدار إِلَى طلب الْأجر وتحصيله بِالتَّسْلِيمِ وَالصَّبْر أَو بِاسْتِعْمَال أَنْوَاع الْبر وَالْقِيَام بهَا على الْوَجْه المرسوم فِيهَا طلبا للثَّواب المرجو مِنْهَا، وَإِنَّمَا ذكر لفظ الْوَلَد ليتناول
আবু হুরায়রা বর্ণিত হাদীসে রয়েছে যিনি মসজিদ ঝাড়ু দিতেন। বলা হয়েছে: এটি একটি ভুল ধারণা, কারণ আবু হুরায়রার হাদীসে সহীহ বর্ণনা হলো তিনি ছিলেন একজন নারী যাকে উম্মু মাহজান বলা হতো। তাঁর বাণী: (অতঃপর যখন ভোর হলো) অর্থাৎ: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ভোরে প্রবেশ করলেন। তাঁর বাণী: (আর রাত ছিল) এখানে 'রাত' শব্দটি পেশ যুক্ত এবং 'কানা' ক্রিয়াটি পূর্ণাঙ্গ, একইভাবে (অন্ধকার ছিল) বাক্যেও। তাঁর বাণী: (যাতে আমরা কষ্ট না দিই), এখানে 'আন' শব্দটি মাদারিয়্যাহ (ক্রিয়ামূলীয়), অর্থাৎ: আমরা তাঁর ওপর কষ্ট হওয়াকে অপছন্দ করেছি। আর তাঁর বাণী: (এবং তা ছিল অন্ধকার), এটি একটি মধ্যবর্তী বাক্য।
এ থেকে যা যা শিক্ষা পাওয়া যায় তার বর্ণনা: এতে রয়েছে অসুস্থ ব্যক্তিকে দেখতে যাওয়া, যার আলোচনা বিস্তারিতভাবে গত হয়েছে। এতে রয়েছে রাতে মৃত ব্যক্তিকে দাফন করার বৈধতা। তিরমিযী আতা ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রাতে একটি কবরে প্রবেশ করলেন এবং তাঁর জন্য একটি প্রদীপ জ্বালানো হলো। তিনি কিবলার দিক থেকে মৃতকে গ্রহণ করলেন এবং বললেন: "আল্লাহ তোমার ওপর রহম করুন, তুমি ছিলে আল্লাহর প্রতি অত্যন্ত বিনীত এবং অধিক কুরআন তেলাওয়াতকারী।" এরপর তিনি তাঁর জানাযায় চার তাকবীর দিলেন। এরপর তিরমিযী বলেন: অধিকাংশ আলিম রাতে দাফন করার অনুমতি দিয়েছেন। ইবনে আবু শাইবাহ 'মুসান্নাফ' গ্রন্থে তাঁর সনদে আবু যার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এক ব্যক্তি বাইতুল্লাহর তাওয়াফ করত এবং বলত: "আহা! আহা!" আবু যার বলেন: আমি এক রাতে বের হলাম এবং দেখলাম নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কবরস্থানে সেই ব্যক্তিকে দাফন করছেন এবং তাঁর সাথে একটি চেরাগ ছিল। এতে জানাযার সংবাদ দেওয়া ও ঘোষণা করার প্রমাণ রয়েছে, যার বিস্তারিত বিবরণ মতভেদসহ অতিবাহিত হয়েছে। এতে জানাযা দ্রুত করার বিষয় রয়েছে, কেননা তারা মনে করেছিলেন যে তা করা জানাযার সংবাদ দেওয়ার চেয়ে বেশি জরুরি। এতে কবরের ওপর নামায পড়ার বৈধতা রয়েছে এবং এ বিষয়ে মতভেদ আছে। তিরমিযী বলেন: অধিকাংশ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবী ও অন্যান্য আলিমগণের আমল এরই ওপর, অর্থাৎ কবরের ওপর নামায পড়া। এটি শাফেয়ী, আহমদ ও ইসহাকের মত। কিছু আলিম বলেন: কবরের ওপর নামায পড়া যাবে না, যা মালিক ইবনে আনাসের অভিমত। আবদুল্লাহ ইবনুল মুবারক বলেন: যদি মৃত ব্যক্তিকে দাফন করা হয় এবং জানাযা না পড়া হয়, তবে কবরের ওপর নামায পড়া যাবে। আহমদ ও ইসহাক বলেন: এক মাস পর্যন্ত কবরের ওপর নামায পড়া যাবে। ইবনে তীন বলেন: আশহাব ও সাহনুন ব্যতীত মালিকের অধিকাংশ অনুসারী এর বৈধতার পক্ষে। তাঁরা বলেন: কেউ যদি জানাযা পড়তে ভুলে যায় তবে সে কবরের ওপর নামায পড়বে না বরং তার জন্য দুআ করবে। ইবনুল কাসিম ও আমাদের অন্যান্য সাথীগণ বলেন: জানাযা ছুটে গেলে কবরের ওপর নামায পড়া যাবে। আর যদি জানাযা না ছুটে থাকে এবং নামায পড়া হয়ে থাকে, তবে আর নামায পড়বে না। ইবনে ওয়াহাব মালিক থেকে বর্ণনা করেন যে, এটি বৈধ। এটিই শাফেয়ী, আবদুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব, ইবনে আব্দুল হাকাম, আহমদ, ইসহাক, দাউদ এবং সমস্ত মুহাদ্দিসের মত। নাখয়ী ও হাসান একে অপছন্দ করেছেন এবং এটি আবু হানিফা, সাওরী, আওযাঈ, হাসান ইবনে হাই ও লাইস ইবনে সা’দের অভিমত। ইবনুল কাসিম বলেন: আমি মালিককে জিজ্ঞাসা করলাম: তবে এ বিষয়ে যে হাদীস এসেছে? তিনি বললেন: হাদীস এসেছে কিন্তু তার ওপর আমল নেই। 'হিদায়া'র লেখক বলেন: যদি মৃতকে দাফন করা হয় এবং জানাযা না পড়া হয়, তবে তার কবরের ওপর নামায পড়া যাবে। মৃতদেহ ফেটে না যাওয়া পর্যন্ত কবর থেকে বের না করে নামায পড়া হবে, 'মাবসুত' গ্রন্থে এমনই আছে। যখন এ বিষয়ে সন্দেহ হবে, তখন ফকীহগণ স্পষ্ট করেছেন যে তার ওপর নামায পড়া যাবে না। শাফেয়ী ও আহমদও এটি বলেছেন এবং এটি ওমর, আবু মুসা, আয়েশা, ইবনে সীরীন ও আওযাঈর অভিমত। কবরের ওপর নামায পড়ার বৈধতার জন্য কি গোসলের পর দাফন করা শর্ত? সঠিক মত হলো এটি শর্ত। ইবনে সামাআ মুহাম্মাদ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এটি শর্ত নয়। 'মুহীত' গ্রন্থে আছে: যদি এমন কেউ নামায পড়ে যার এর কোনো অভিভাবকত্ব নেই, তবে সে কবরের ওপর নামায পড়বে, এবং মৃতদেহ পচে যাওয়ার আগে নামায পড়বে। এ ক্ষেত্রে প্রবল ধারণাকেই প্রাধান্য দেওয়া হবে। যদি প্রবল ধারণা হয় যে দেহ পচে গেছে তবে নামায পড়বে না, আর যদি প্রবল ধারণা হয় যে পচেনি তবে নামায পড়বে। আর সন্দেহ থাকলে নামায পড়বে না। আবু ইউসুফ থেকে বর্ণিত: তিন দিন পর্যন্ত নামায পড়া যাবে, এরপর আর নয়। শাফেয়ীদের ছয়টি অভিমত রয়েছে। প্রথম: তিন দিন পর্যন্ত। দ্বিতীয়: এক মাস পর্যন্ত, যেমন আহমদের মত। তৃতীয়: শরীর গলে না যাওয়া পর্যন্ত। চতুর্থ: যে ব্যক্তি মৃত্যুর দিন জানাযা পড়ার যোগ্য ছিল সে নামায পড়বে। পঞ্চম: যে ব্যক্তি মৃত্যুর দিন জানাযার ফরয পালনের যোগ্য ছিল সে নামায পড়বে। ষষ্ঠ: চিরকাল পড়া যাবে। এই হিসেবে সাহাবায়ে কেরাম ও তাঁদের পূর্ববর্তীদের কবরেও আজ নামায পড়া বৈধ হবে। তবে এই মতটি দুর্বল হওয়ার ব্যাপারে তাঁরা একমত হয়েছেন। যারা এটি স্পষ্ট করেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন: মাওয়ারদী, মাহামিলি, ফাওরানী, বাগভী, ইমামুল হারামাইন এবং গাযালী। যদি আপনি বলেন: বুখারীতে উকবাহ ইবনে আমির থেকে বর্ণিত যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আট বছর পর উহুদের শহীদদের ওপর নামায পড়েছিলেন? আমি বলব: সারাখসী 'মাবসুত' ও অন্যান্য গ্রন্থে উত্তর দিয়েছেন যে এটি দুআর অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। কিন্তু এটি সঠিক নয়, কারণ তহাবী উকবাহ ইবনে আমির থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একদিন বের হলেন এবং উহুদের শহীদদের ওপর মৃত ব্যক্তির জানাযার মতোই নামায পড়লেন। এর সঠিক উত্তর হলো: তাঁদের দেহ পচে যায়নি।
৬ - (সন্তান মারা গেলে নেকির আশায় ধৈর্য ধারণকারীর ফযীলতের অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি অধ্যায় যেখানে সেই ব্যক্তির ফযীলত বর্ণনা করা হয়েছে যার সন্তান মারা গেছে এবং সে 'ইহতিসাব' করেছে অর্থাৎ আল্লাহর ফয়সালায় সন্তুষ্ট থেকে ধৈর্য ধারণ করেছে এবং তাঁর রহমত ও ক্ষমার আশা রেখেছে। 'ইহতিসাব' শব্দটি 'হিসাব' শব্দ থেকে এসেছে যেমন 'ই'তিদাদ' এসেছে 'আদাদ' থেকে। যার কর্মে আল্লাহর সন্তুষ্টির নিয়ত থাকে তার কর্মকে 'ইহতিসাব' বলা হয়, কারণ তখন সে তার কর্মের প্রতি গণ্য করার অধিকারী হয়। কাজ শুরু করার সময় এমন করা হয়েছে যেন সে এর প্রতি গণ্যকারী। সৎকর্মে এবং অপছন্দনীয় পরিস্থিতিতে 'ইহতিসাব' হলো আল্লাহর কাছে প্রতিদান প্রাপ্তির উদ্দেশ্যে আত্মসমর্পণ ও ধৈর্য ধারণের মাধ্যমে অথবা বিভিন্ন প্রকার পুণ্যকর্ম যথাযথভাবে পালন করার মাধ্যমে দ্রুত সচেষ্ট হওয়া। এখানে 'সন্তান' শব্দটি উল্লেখ করা হয়েছে যাতে তা অন্তর্ভুক্ত করে...
এ থেকে যা যা শিক্ষা পাওয়া যায় তার বর্ণনা: এতে রয়েছে অসুস্থ ব্যক্তিকে দেখতে যাওয়া, যার আলোচনা বিস্তারিতভাবে গত হয়েছে। এতে রয়েছে রাতে মৃত ব্যক্তিকে দাফন করার বৈধতা। তিরমিযী আতা ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম রাতে একটি কবরে প্রবেশ করলেন এবং তাঁর জন্য একটি প্রদীপ জ্বালানো হলো। তিনি কিবলার দিক থেকে মৃতকে গ্রহণ করলেন এবং বললেন: "আল্লাহ তোমার ওপর রহম করুন, তুমি ছিলে আল্লাহর প্রতি অত্যন্ত বিনীত এবং অধিক কুরআন তেলাওয়াতকারী।" এরপর তিনি তাঁর জানাযায় চার তাকবীর দিলেন। এরপর তিরমিযী বলেন: অধিকাংশ আলিম রাতে দাফন করার অনুমতি দিয়েছেন। ইবনে আবু শাইবাহ 'মুসান্নাফ' গ্রন্থে তাঁর সনদে আবু যার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এক ব্যক্তি বাইতুল্লাহর তাওয়াফ করত এবং বলত: "আহা! আহা!" আবু যার বলেন: আমি এক রাতে বের হলাম এবং দেখলাম নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কবরস্থানে সেই ব্যক্তিকে দাফন করছেন এবং তাঁর সাথে একটি চেরাগ ছিল। এতে জানাযার সংবাদ দেওয়া ও ঘোষণা করার প্রমাণ রয়েছে, যার বিস্তারিত বিবরণ মতভেদসহ অতিবাহিত হয়েছে। এতে জানাযা দ্রুত করার বিষয় রয়েছে, কেননা তারা মনে করেছিলেন যে তা করা জানাযার সংবাদ দেওয়ার চেয়ে বেশি জরুরি। এতে কবরের ওপর নামায পড়ার বৈধতা রয়েছে এবং এ বিষয়ে মতভেদ আছে। তিরমিযী বলেন: অধিকাংশ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবী ও অন্যান্য আলিমগণের আমল এরই ওপর, অর্থাৎ কবরের ওপর নামায পড়া। এটি শাফেয়ী, আহমদ ও ইসহাকের মত। কিছু আলিম বলেন: কবরের ওপর নামায পড়া যাবে না, যা মালিক ইবনে আনাসের অভিমত। আবদুল্লাহ ইবনুল মুবারক বলেন: যদি মৃত ব্যক্তিকে দাফন করা হয় এবং জানাযা না পড়া হয়, তবে কবরের ওপর নামায পড়া যাবে। আহমদ ও ইসহাক বলেন: এক মাস পর্যন্ত কবরের ওপর নামায পড়া যাবে। ইবনে তীন বলেন: আশহাব ও সাহনুন ব্যতীত মালিকের অধিকাংশ অনুসারী এর বৈধতার পক্ষে। তাঁরা বলেন: কেউ যদি জানাযা পড়তে ভুলে যায় তবে সে কবরের ওপর নামায পড়বে না বরং তার জন্য দুআ করবে। ইবনুল কাসিম ও আমাদের অন্যান্য সাথীগণ বলেন: জানাযা ছুটে গেলে কবরের ওপর নামায পড়া যাবে। আর যদি জানাযা না ছুটে থাকে এবং নামায পড়া হয়ে থাকে, তবে আর নামায পড়বে না। ইবনে ওয়াহাব মালিক থেকে বর্ণনা করেন যে, এটি বৈধ। এটিই শাফেয়ী, আবদুল্লাহ ইবনে ওয়াহাব, ইবনে আব্দুল হাকাম, আহমদ, ইসহাক, দাউদ এবং সমস্ত মুহাদ্দিসের মত। নাখয়ী ও হাসান একে অপছন্দ করেছেন এবং এটি আবু হানিফা, সাওরী, আওযাঈ, হাসান ইবনে হাই ও লাইস ইবনে সা’দের অভিমত। ইবনুল কাসিম বলেন: আমি মালিককে জিজ্ঞাসা করলাম: তবে এ বিষয়ে যে হাদীস এসেছে? তিনি বললেন: হাদীস এসেছে কিন্তু তার ওপর আমল নেই। 'হিদায়া'র লেখক বলেন: যদি মৃতকে দাফন করা হয় এবং জানাযা না পড়া হয়, তবে তার কবরের ওপর নামায পড়া যাবে। মৃতদেহ ফেটে না যাওয়া পর্যন্ত কবর থেকে বের না করে নামায পড়া হবে, 'মাবসুত' গ্রন্থে এমনই আছে। যখন এ বিষয়ে সন্দেহ হবে, তখন ফকীহগণ স্পষ্ট করেছেন যে তার ওপর নামায পড়া যাবে না। শাফেয়ী ও আহমদও এটি বলেছেন এবং এটি ওমর, আবু মুসা, আয়েশা, ইবনে সীরীন ও আওযাঈর অভিমত। কবরের ওপর নামায পড়ার বৈধতার জন্য কি গোসলের পর দাফন করা শর্ত? সঠিক মত হলো এটি শর্ত। ইবনে সামাআ মুহাম্মাদ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এটি শর্ত নয়। 'মুহীত' গ্রন্থে আছে: যদি এমন কেউ নামায পড়ে যার এর কোনো অভিভাবকত্ব নেই, তবে সে কবরের ওপর নামায পড়বে, এবং মৃতদেহ পচে যাওয়ার আগে নামায পড়বে। এ ক্ষেত্রে প্রবল ধারণাকেই প্রাধান্য দেওয়া হবে। যদি প্রবল ধারণা হয় যে দেহ পচে গেছে তবে নামায পড়বে না, আর যদি প্রবল ধারণা হয় যে পচেনি তবে নামায পড়বে। আর সন্দেহ থাকলে নামায পড়বে না। আবু ইউসুফ থেকে বর্ণিত: তিন দিন পর্যন্ত নামায পড়া যাবে, এরপর আর নয়। শাফেয়ীদের ছয়টি অভিমত রয়েছে। প্রথম: তিন দিন পর্যন্ত। দ্বিতীয়: এক মাস পর্যন্ত, যেমন আহমদের মত। তৃতীয়: শরীর গলে না যাওয়া পর্যন্ত। চতুর্থ: যে ব্যক্তি মৃত্যুর দিন জানাযা পড়ার যোগ্য ছিল সে নামায পড়বে। পঞ্চম: যে ব্যক্তি মৃত্যুর দিন জানাযার ফরয পালনের যোগ্য ছিল সে নামায পড়বে। ষষ্ঠ: চিরকাল পড়া যাবে। এই হিসেবে সাহাবায়ে কেরাম ও তাঁদের পূর্ববর্তীদের কবরেও আজ নামায পড়া বৈধ হবে। তবে এই মতটি দুর্বল হওয়ার ব্যাপারে তাঁরা একমত হয়েছেন। যারা এটি স্পষ্ট করেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন: মাওয়ারদী, মাহামিলি, ফাওরানী, বাগভী, ইমামুল হারামাইন এবং গাযালী। যদি আপনি বলেন: বুখারীতে উকবাহ ইবনে আমির থেকে বর্ণিত যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আট বছর পর উহুদের শহীদদের ওপর নামায পড়েছিলেন? আমি বলব: সারাখসী 'মাবসুত' ও অন্যান্য গ্রন্থে উত্তর দিয়েছেন যে এটি দুআর অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। কিন্তু এটি সঠিক নয়, কারণ তহাবী উকবাহ ইবনে আমির থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একদিন বের হলেন এবং উহুদের শহীদদের ওপর মৃত ব্যক্তির জানাযার মতোই নামায পড়লেন। এর সঠিক উত্তর হলো: তাঁদের দেহ পচে যায়নি।
৬ - (সন্তান মারা গেলে নেকির আশায় ধৈর্য ধারণকারীর ফযীলতের অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি অধ্যায় যেখানে সেই ব্যক্তির ফযীলত বর্ণনা করা হয়েছে যার সন্তান মারা গেছে এবং সে 'ইহতিসাব' করেছে অর্থাৎ আল্লাহর ফয়সালায় সন্তুষ্ট থেকে ধৈর্য ধারণ করেছে এবং তাঁর রহমত ও ক্ষমার আশা রেখেছে। 'ইহতিসাব' শব্দটি 'হিসাব' শব্দ থেকে এসেছে যেমন 'ই'তিদাদ' এসেছে 'আদাদ' থেকে। যার কর্মে আল্লাহর সন্তুষ্টির নিয়ত থাকে তার কর্মকে 'ইহতিসাব' বলা হয়, কারণ তখন সে তার কর্মের প্রতি গণ্য করার অধিকারী হয়। কাজ শুরু করার সময় এমন করা হয়েছে যেন সে এর প্রতি গণ্যকারী। সৎকর্মে এবং অপছন্দনীয় পরিস্থিতিতে 'ইহতিসাব' হলো আল্লাহর কাছে প্রতিদান প্রাপ্তির উদ্দেশ্যে আত্মসমর্পণ ও ধৈর্য ধারণের মাধ্যমে অথবা বিভিন্ন প্রকার পুণ্যকর্ম যথাযথভাবে পালন করার মাধ্যমে দ্রুত সচেষ্ট হওয়া। এখানে 'সন্তান' শব্দটি উল্লেখ করা হয়েছে যাতে তা অন্তর্ভুক্ত করে...
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٦)