السُّقُوط، فَيكون التَّقْدِير الْآيَة إِذا حدث كذب، وَلَكِن قَوْله: لَا يَصح غير صَحِيح، إِمَّا أَولا: فَلِأَن كَون الْمُبدل مِنْهُ فِي حكم السُّقُوط لَيْسَ على الْإِطْلَاق، وَإِمَّا ثَانِيًا: فَلِأَن تَقْدِيره بقوله الْآيَة: إِذا حدث كذب لَيْسَ بِتَقْدِير صَحِيح، بل التَّقْدِير على تَقْدِير الْبَدَل: آيَة الْمُنَافِق وَقت تحديثه بِالْكَذِبِ، وَوقت إخلافه بالوعد، وَوقت خيانته بالأمانة. والمبدل مِنْهُ هُوَ لفظ: ثَلَاث، لَا لفظ: الْمُنَافِق. فَافْهَم.
بَيَان الْمعَانِي: فِيهِ ذكر: إِذا فِي الْجمل الثَّلَاث الدَّالَّة على تحقق الْوُقُوع، تَنْبِيها على أَن هَذِه عَادَة الْمُنَافِق. وَقَالَ الْخطابِيّ: كلمة إِذا تَقْتَضِي تكْرَار الْفِعْل، وَفِيه نظر. وَفِيه: حذف المفاعيل الثَّلَاثَة من الْأَفْعَال الثَّلَاثَة تَنْبِيها على الْعُمُوم. وَفِيه: عطف الْخَاص على الْعَام، لِأَن الْوَعْد نوع من التحديث، وَكَانَ دَاخِلا فِي قَوْله: (إِذا حدث) ، وَلكنه أفرده بِالذكر مَعْطُوفًا تَنْبِيها على زِيَادَة قبحه على سَبِيل الادعاء، كَمَا فِي عطف جِبْرِيل، عليه السلام، على الْمَلَائِكَة مَعَ كَونه دَاخِلا فيهم، تَنْبِيها على زِيَادَة شرفه. لَا يُقَال: الْخَاص إِذا عطف على الْعَام لَا يخرج من تَحت الْعَام فَحِينَئِذٍ تكون الْآيَة اثْنَتَيْنِ لَا ثَلَاثًا، لأَنا نقُول: لَازم الْوَعْد الَّذِي هُوَ الإخلاف الَّذِي قد يكون فعلا، ولازم التحديث الَّذِي هُوَ الْكَذِب الَّذِي لَا يكون فعلا متغايران، فَبِهَذَا الِاعْتِبَار كَانَ الملزومان متغايرين فَافْهَم. وَفِيه: الْحصْر بِالْعدَدِ، فَإِن قلت: يُعَارضهُ الحَدِيث الآخر الَّذِي فِيهِ لفظ أَربع! قلت: لَا يُعَارضهُ أصلا، لِأَن معنى قَوْله: (وَإِذا عَاهَدَ غدر) . معنى قَوْله: (وَإِذا اؤتمن خَان) ، لِأَن الْغدر خِيَانَة فِيمَا اؤتمن عَلَيْهِ من عَهده. وَقَالَ النَّوَوِيّ: لَا مُنَافَاة بَين الرِّوَايَتَيْنِ من ثَلَاث خِصَال كَمَا فِي الحَدِيث الأول، أَو: أَربع خِصَال، كَمَا فِي الحَدِيث الآخر، لِأَن الشَّيْء الْوَاحِد قد يكون لَهُ عَلَامَات كل وَاحِدَة مِنْهَا يحصل بهَا صفة، قد تكون تِلْكَ الْعَلامَة شَيْئا وَاحِدًا، وَقد تكون أَشْيَاء وروى أَبُو أُمَامَة مَوْقُوفا: (وَإِذا غنم غل، وَإِذا أُمر عصى، وَإِذا لَقِي جبن) . وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: لَا مُنَافَاة، لِأَن الشَّيْء الْوَاحِد قد يكون لَهُ عَلَامَات، فَتَارَة يذكر بَعْضهَا، وَأُخْرَى جَمِيعهَا أَو أَكْثَرهَا. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: يحْتَمل أَن النَّبِي، عليه السلام، استجد لَهُ من الْعلم بخصالهم مَا لم يكن عِنْده. قلت: الأولى أَن يُقَال: إِن التَّخْصِيص بِالْعدَدِ لَا يدل على الزَّائِد والناقص، وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ بَين الْحَدِيثين تعَارض لِأَنَّهُ لَا يلْزم من عد الْخصْلَة كَونهَا عَلامَة، على أَن فِي رِوَايَة مُسلم من طَرِيق الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مَا يدل على عدم إِرَادَة الْحصْر، فَإِن لَفظه: (من عَلامَة الْمُنَافِق ثَلَاث) . وَكَذَا أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ، رضي الله عنه. وَإِذا حمل اللَّفْظ الأول على هَذَا لم يرد السُّؤَال، فَيكون قد أخبر بِبَعْض العلامات فِي وَقت، وببعضها فِي وَقت آخر. قلت: وَلَا فرق بَين الْخصْلَة والعلامة، لِأَن كلا مِنْهُمَا يسْتَدلّ بِهِ على الشَّيْء، وَكَيف يَنْفِي هَذَا الْقَائِل الْمُلَازمَة الظَّاهِرَة وَقَوله: على أَن فِي رِوَايَة مُسلم إِلَخ لَيْسَ بِجَوَاب طائل؟ بل الْمُعَارضَة ظَاهِرَة بَين الرِّوَايَتَيْنِ، وَدفعهَا بِمَا ذَكرْنَاهُ وَحمل اللَّفْظ الأول على هَذَا لَا يَصح من جِهَة التَّرْكِيب، فَافْهَم.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: استنبط من هَذِه العلامات الثَّلَاث صفة الْمُنَافِق وَجه الانحصار على الثَّلَاث، هُوَ: التَّنْبِيه على فَسَاد القَوْل وَالْفِعْل وَالنِّيَّة. فبقوله: (إِذا حدث كذب) نبه على فَسَاد القَوْل، وَبِقَوْلِهِ: (إِذا اؤتمن خَان) نبه على فَسَاد الْفِعْل، وَبِقَوْلِهِ: (إِذا وعد أخلف) نبه على فَسَاد النِّيَّة، لِأَن خلف الْوَعْد لَا يقْدَح إلَاّ إِذا عزم عَلَيْهِ مُقَارنًا بوعده، أما إِذا كَانَ عَازِمًا ثمَّ عرض لَهُ مَانع أَو بدا لَهُ رَأْي فَهَذَا لم تُوجد فِيهِ صفة النِّفَاق، وَيشْهد لذَلِك مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ فِي حَدِيث طَوِيل من حَدِيث سلمَان، رضي الله عنه: (إِذا وعد وَهُوَ يحدث نَفسه أَنه يخلف) . وَكَذَا قَالَ فِي بَاقِي الْخِصَال. وَقَالَ الْعلمَاء: يسْتَحبّ الْوَفَاء بالوعد بِالْهبةِ وَغَيرهَا اسْتِحْبَابا مؤكدا، وَيكرهُ إخلافه كَرَاهَة تَنْزِيه لَا تَحْرِيم، وَيسْتَحب أَن يعقب الْوَعْد بِالْمَشِيئَةِ ليخرج عَن صُورَة الْكَذِب، وَيسْتَحب إخلاف الْوَعيد إِذا كَانَ التوعد بِهِ جَائِزا، وَلَا يَتَرَتَّب على تَركه مفْسدَة. وَاعْلَم أَن جمَاعَة من الْعلمَاء عدوا هَذَا الحَدِيث من المشكلات من حَيْثُ أَن هَذِه الْخِصَال قد تُوجد فِي الْمُسلم الْمُصدق بِقَلْبِه وَلسَانه، مَعَ أَن الْإِجْمَاع حَاصِل أَنه لَا يحكم بِكُفْرِهِ، وَلَا بِنفَاق يَجعله فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار. قلت: ذكرُوا فِيهِ أوجها. الأول: مَا قَالَه النَّوَوِيّ: لَيْسَ فِي الحَدِيث إِشْكَال؛ إِذْ مَعْنَاهُ أَن هَذِه الْخِصَال نفاق، وصاحبها شَبيه بالمنافق فِي هَذِه، ومتخلق بأخلاقهم، إِذْ النِّفَاق إِظْهَار مَا يبطن خِلَافه، وهوموجود فِي صَاحب هَذِه الْخِصَال، وَيكون نفَاقه خَاصّا فِي حق من حَدثهُ ووعده وائتمنه، لَا أَنه مُنَافِق فِي الْإِسْلَام مبطن للكفر. الثَّانِي: مَا قَالَه بَعضهم: هَذَا فِيمَن كَانَت هَذِه الْخِصَال غالبة عَلَيْهِ، وَأما من نذر
بَيَان الْمعَانِي: فِيهِ ذكر: إِذا فِي الْجمل الثَّلَاث الدَّالَّة على تحقق الْوُقُوع، تَنْبِيها على أَن هَذِه عَادَة الْمُنَافِق. وَقَالَ الْخطابِيّ: كلمة إِذا تَقْتَضِي تكْرَار الْفِعْل، وَفِيه نظر. وَفِيه: حذف المفاعيل الثَّلَاثَة من الْأَفْعَال الثَّلَاثَة تَنْبِيها على الْعُمُوم. وَفِيه: عطف الْخَاص على الْعَام، لِأَن الْوَعْد نوع من التحديث، وَكَانَ دَاخِلا فِي قَوْله: (إِذا حدث) ، وَلكنه أفرده بِالذكر مَعْطُوفًا تَنْبِيها على زِيَادَة قبحه على سَبِيل الادعاء، كَمَا فِي عطف جِبْرِيل، عليه السلام، على الْمَلَائِكَة مَعَ كَونه دَاخِلا فيهم، تَنْبِيها على زِيَادَة شرفه. لَا يُقَال: الْخَاص إِذا عطف على الْعَام لَا يخرج من تَحت الْعَام فَحِينَئِذٍ تكون الْآيَة اثْنَتَيْنِ لَا ثَلَاثًا، لأَنا نقُول: لَازم الْوَعْد الَّذِي هُوَ الإخلاف الَّذِي قد يكون فعلا، ولازم التحديث الَّذِي هُوَ الْكَذِب الَّذِي لَا يكون فعلا متغايران، فَبِهَذَا الِاعْتِبَار كَانَ الملزومان متغايرين فَافْهَم. وَفِيه: الْحصْر بِالْعدَدِ، فَإِن قلت: يُعَارضهُ الحَدِيث الآخر الَّذِي فِيهِ لفظ أَربع! قلت: لَا يُعَارضهُ أصلا، لِأَن معنى قَوْله: (وَإِذا عَاهَدَ غدر) . معنى قَوْله: (وَإِذا اؤتمن خَان) ، لِأَن الْغدر خِيَانَة فِيمَا اؤتمن عَلَيْهِ من عَهده. وَقَالَ النَّوَوِيّ: لَا مُنَافَاة بَين الرِّوَايَتَيْنِ من ثَلَاث خِصَال كَمَا فِي الحَدِيث الأول، أَو: أَربع خِصَال، كَمَا فِي الحَدِيث الآخر، لِأَن الشَّيْء الْوَاحِد قد يكون لَهُ عَلَامَات كل وَاحِدَة مِنْهَا يحصل بهَا صفة، قد تكون تِلْكَ الْعَلامَة شَيْئا وَاحِدًا، وَقد تكون أَشْيَاء وروى أَبُو أُمَامَة مَوْقُوفا: (وَإِذا غنم غل، وَإِذا أُمر عصى، وَإِذا لَقِي جبن) . وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: لَا مُنَافَاة، لِأَن الشَّيْء الْوَاحِد قد يكون لَهُ عَلَامَات، فَتَارَة يذكر بَعْضهَا، وَأُخْرَى جَمِيعهَا أَو أَكْثَرهَا. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: يحْتَمل أَن النَّبِي، عليه السلام، استجد لَهُ من الْعلم بخصالهم مَا لم يكن عِنْده. قلت: الأولى أَن يُقَال: إِن التَّخْصِيص بِالْعدَدِ لَا يدل على الزَّائِد والناقص، وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ بَين الْحَدِيثين تعَارض لِأَنَّهُ لَا يلْزم من عد الْخصْلَة كَونهَا عَلامَة، على أَن فِي رِوَايَة مُسلم من طَرِيق الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مَا يدل على عدم إِرَادَة الْحصْر، فَإِن لَفظه: (من عَلامَة الْمُنَافِق ثَلَاث) . وَكَذَا أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ، رضي الله عنه. وَإِذا حمل اللَّفْظ الأول على هَذَا لم يرد السُّؤَال، فَيكون قد أخبر بِبَعْض العلامات فِي وَقت، وببعضها فِي وَقت آخر. قلت: وَلَا فرق بَين الْخصْلَة والعلامة، لِأَن كلا مِنْهُمَا يسْتَدلّ بِهِ على الشَّيْء، وَكَيف يَنْفِي هَذَا الْقَائِل الْمُلَازمَة الظَّاهِرَة وَقَوله: على أَن فِي رِوَايَة مُسلم إِلَخ لَيْسَ بِجَوَاب طائل؟ بل الْمُعَارضَة ظَاهِرَة بَين الرِّوَايَتَيْنِ، وَدفعهَا بِمَا ذَكرْنَاهُ وَحمل اللَّفْظ الأول على هَذَا لَا يَصح من جِهَة التَّرْكِيب، فَافْهَم.
بَيَان استنباط الْأَحْكَام: استنبط من هَذِه العلامات الثَّلَاث صفة الْمُنَافِق وَجه الانحصار على الثَّلَاث، هُوَ: التَّنْبِيه على فَسَاد القَوْل وَالْفِعْل وَالنِّيَّة. فبقوله: (إِذا حدث كذب) نبه على فَسَاد القَوْل، وَبِقَوْلِهِ: (إِذا اؤتمن خَان) نبه على فَسَاد الْفِعْل، وَبِقَوْلِهِ: (إِذا وعد أخلف) نبه على فَسَاد النِّيَّة، لِأَن خلف الْوَعْد لَا يقْدَح إلَاّ إِذا عزم عَلَيْهِ مُقَارنًا بوعده، أما إِذا كَانَ عَازِمًا ثمَّ عرض لَهُ مَانع أَو بدا لَهُ رَأْي فَهَذَا لم تُوجد فِيهِ صفة النِّفَاق، وَيشْهد لذَلِك مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ فِي حَدِيث طَوِيل من حَدِيث سلمَان، رضي الله عنه: (إِذا وعد وَهُوَ يحدث نَفسه أَنه يخلف) . وَكَذَا قَالَ فِي بَاقِي الْخِصَال. وَقَالَ الْعلمَاء: يسْتَحبّ الْوَفَاء بالوعد بِالْهبةِ وَغَيرهَا اسْتِحْبَابا مؤكدا، وَيكرهُ إخلافه كَرَاهَة تَنْزِيه لَا تَحْرِيم، وَيسْتَحب أَن يعقب الْوَعْد بِالْمَشِيئَةِ ليخرج عَن صُورَة الْكَذِب، وَيسْتَحب إخلاف الْوَعيد إِذا كَانَ التوعد بِهِ جَائِزا، وَلَا يَتَرَتَّب على تَركه مفْسدَة. وَاعْلَم أَن جمَاعَة من الْعلمَاء عدوا هَذَا الحَدِيث من المشكلات من حَيْثُ أَن هَذِه الْخِصَال قد تُوجد فِي الْمُسلم الْمُصدق بِقَلْبِه وَلسَانه، مَعَ أَن الْإِجْمَاع حَاصِل أَنه لَا يحكم بِكُفْرِهِ، وَلَا بِنفَاق يَجعله فِي الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار. قلت: ذكرُوا فِيهِ أوجها. الأول: مَا قَالَه النَّوَوِيّ: لَيْسَ فِي الحَدِيث إِشْكَال؛ إِذْ مَعْنَاهُ أَن هَذِه الْخِصَال نفاق، وصاحبها شَبيه بالمنافق فِي هَذِه، ومتخلق بأخلاقهم، إِذْ النِّفَاق إِظْهَار مَا يبطن خِلَافه، وهوموجود فِي صَاحب هَذِه الْخِصَال، وَيكون نفَاقه خَاصّا فِي حق من حَدثهُ ووعده وائتمنه، لَا أَنه مُنَافِق فِي الْإِسْلَام مبطن للكفر. الثَّانِي: مَا قَالَه بَعضهم: هَذَا فِيمَن كَانَت هَذِه الْخِصَال غالبة عَلَيْهِ، وَأما من نذر
বিলুপ্তি; সুতরাং সম্ভাব্য অর্থ দাঁড়াবে: নিদর্শন হলো যখন কথা বলে মিথ্যা বলে। কিন্তু তার কথা 'সহিহ নয়'—এটি সঠিক নয়। কারণ, প্রথমত: যার থেকে স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে (মুবদাল মিনহু) তার বিলুপ্ত হওয়ার বিষয়টি শর্তহীন নয়। দ্বিতীয়ত: তার এই ব্যাখ্যা যে—নিদর্শন হলো যখন কথা বলে মিথ্যা বলে—তা সঠিক ব্যাখ্যা নয়। বরং স্থলাভিষিক্তকরণের (বদল) ভিত্তিতে ব্যাখ্যা হবে: মুনাফিকের নিদর্শন হলো তার মিথ্যা বলার সময়, তার ওয়াদা ভঙ্গের সময় এবং তার আমানত খিয়ানতের সময়। আর এখানে স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে 'তিন' শব্দটি থেকে, 'মুনাফিক' শব্দটি থেকে নয়। অতএব বিষয়টি বুঝে নিন।
অর্থের বর্ণনা: এখানে তিনটি বাক্যে 'ইযা' (যখন) উল্লেখ করা হয়েছে যা সংঘটিত হওয়া নিশ্চিত হওয়ার নির্দেশক, যা সতর্ক করছে যে এটিই মুনাফিকের অভ্যাস। খাত্তাবি বলেছেন: 'ইযা' শব্দটি কাজের পুনরাবৃত্তি দাবি করে, তবে এতে দ্বিমত রয়েছে। এতে তিনটি ক্রিয়া থেকে তিনটি কর্ম বিলুপ্ত করা হয়েছে যা ব্যাপকতা বোঝানোর জন্য। এতে সাধারণের ওপর বিশেষের সংযুক্তি রয়েছে; কারণ ওয়াদা করা এক ধরনের কথাবার্তারই অন্তর্ভুক্ত এবং তা 'যখন কথা বলে' এর অন্তর্ভুক্ত ছিল। কিন্তু এর মন্দ দিকটি আরও স্পষ্টভাবে ফুটিয়ে তোলার জন্য পৃথকভাবে উল্লেখ করা হয়েছে, যেমন ফেরেশতাদের সাধারণ বর্ণনার পর জিবরাইল আলাইহিস সালামের কথা আলাদাভাবে উল্লেখ করা হয় অথচ তিনি তাদেরই অন্তর্ভুক্ত, এটি তার উচ্চ মর্যাদা বোঝানোর জন্য। এমনটি বলা যাবে না যে: বিশেষকে যখন সাধারণের ওপর সংযোজন করা হয় তখন তা সাধারণের অন্তর্ভুক্ত থাকে না, ফলে নিদর্শন তিনটি না হয়ে দুটি হয়ে যাবে। কারণ আমরা বলব: ওয়াদার অপরিহার্য ফল হলো ভঙ্গ করা যা একটি কাজ হতে পারে, আর কথাবার্তার অপরিহার্য ফল হলো মিথ্যা যা কাজ নয়—এ দুটি ভিন্ন বিষয়। এই বিবেচনায় মূল বিষয় দুটিও ভিন্ন। অতএব বিষয়টি বুঝে নিন। এতে সংখ্যার সীমাবদ্ধতা রয়েছে; যদি আপনি বলেন: এটি কি অন্য হাদিসের সাথে সাংঘর্ষিক নয় যেখানে 'চার' শব্দ এসেছে? আমি বলব: এটি মোটেও সাংঘর্ষিক নয়। কারণ 'যখন অঙ্গীকার করে তখন বিশ্বাসঘাতকতা করে' এর অর্থ এবং 'যখন আমানত রাখা হয় তখন খিয়ানত করে' এর অর্থ একই। কারণ বিশ্বাসঘাতকতা হলো যা আমানত হিসেবে রাখা হয়েছে তাতে খিয়ানত করা। ইমাম নববী বলেছেন: তিনটি বৈশিষ্ট্য সম্বলিত বর্ণনা এবং চারটি বৈশিষ্ট্য সম্বলিত বর্ণনার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই। কারণ একটি জিনিসের একাধিক আলামত থাকতে পারে যার প্রতিটি দ্বারাই গুণটি প্রমাণিত হয়; কখনো আলামত একটি হতে পারে আবার কখনো একাধিক। আবু উমামাহ থেকে মাওকুফ সূত্রে বর্ণিত হয়েছে: 'যখন গনিমত পায় তখন আত্মসাৎ করে, যখন আদেশ দেওয়া হয় তখন অবাধ্য হয় এবং যখন যুদ্ধের ময়দানে মোকাবিলা করে তখন পলায়ন করে।' তায়্যিবি বলেছেন: কোনো বৈপরীত্য নেই, কারণ একটি জিনিসের অনেকগুলো আলামত থাকতে পারে, কখনো কিছু উল্লেখ করা হয় আবার কখনো সবগুলো বা অধিকাংশ উল্লেখ করা হয়। কুরতুবি বলেছেন: সম্ভবত নবী আলাইহিস সালাম তাদের স্বভাব সম্পর্কে এমন কিছু জ্ঞান পরবর্তীতে লাভ করেছিলেন যা আগে তাঁর কাছে ছিল না। আমি বলি: উত্তম কথা হলো এটি বলা যে—সংখ্যার নির্দিষ্টকরণ কোনো কিছু বাড়া বা কমার ওপর দলিল হয় না। কেউ কেউ বলেছেন: দুটি হাদিসের মধ্যে কোনো বিরোধ নেই, কারণ কোনো বৈশিষ্ট্য গণনা করার অর্থ এই নয় যে সেটিই একমাত্র আলামত। তদুপরি মুসলিমের রেওয়ায়েতে আল-আলা ইবনে আবদুর রহমান তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে যে বর্ণনা করেছেন তা সংখ্যা সীমাবদ্ধ না হওয়ার ওপর দলিল। কারণ তাঁর শব্দ হলো: 'মুনাফিকের আলামতগুলোর মধ্যে তিনটি হলো...'। একইভাবে তাবারানি 'আল-আওসাত' গ্রন্থে আবু সাঈদ খুদরি রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন। যদি প্রথম বর্ণনাটিকে এর ওপর ভিত্তি করে ধরা হয় তবে আর প্রশ্ন থাকে না। তখন অর্থ দাঁড়াবে যে, তিনি কোনো এক সময় কিছু আলামত বর্ণনা করেছেন এবং অন্য সময় অন্য কিছু। আমি বলি: বৈশিষ্ট্য ও আলামতের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই, কারণ উভয়ের মাধ্যমেই কোনো জিনিসের ওপর প্রমাণ পেশ করা হয়। যারা স্পষ্ট সম্পৃক্ততাকে অস্বীকার করেন এবং বলেন যে মুসলিমের রেওয়ায়েত কোনো সারগর্ভ জবাব নয়, তাঁদের কথা কীভাবে সঠিক হতে পারে? বরং দুই বর্ণনার মধ্যে বৈপরীত্য স্পষ্ট এবং তার নিরসন আমরা যা উল্লেখ করেছি তার মাধ্যমেই সম্ভব। আর প্রথম শব্দটিকে এর ওপর প্রয়োগ করা বাক্য গঠনের দিক থেকে সঠিক নয়। অতএব বিষয়টি বুঝে নিন।
বিধিবিধান আহরণ: এই তিনটি আলামত থেকে মুনাফিকের বৈশিষ্ট্য বর্ণনা করা হয়েছে। তিনটির মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখার কারণ হলো কথা, কাজ এবং নিয়তের কলুষতা সম্পর্কে সতর্ক করা। 'যখন কথা বলে মিথ্যা বলে' দ্বারা কথার কলুষতা, 'যখন আমানত রাখা হয় তখন খিয়ানত করে' দ্বারা কাজের কলুষতা এবং 'যখন ওয়াদা করে তা ভঙ্গ করে' দ্বারা নিয়তের কলুষতা সম্পর্কে সতর্ক করা হয়েছে। কারণ ওয়াদা ভঙ্গ করা তখনই দোষণীয় যখন ওয়াদা করার সময়ই তা ভঙ্গের সংকল্প থাকে। কিন্তু যদি সংকল্প ঠিক থাকে এবং পরে কোনো প্রতিবন্ধকতা দেখা দেয় বা মত পরিবর্তন হয়, তবে তার মধ্যে নিফাকের গুণ পাওয়া যাবে না। এর সপক্ষে তাবারানি একটি নির্ভরযোগ্য সূত্রে সালমান রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে একটি দীর্ঘ হাদিস বর্ণনা করেছেন: 'যখন সে ওয়াদা করে তখন মনে মনে তা ভঙ্গের ইচ্ছা পোষণ করে।' অন্যান্য বৈশিষ্ট্যের ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য। ওলামায়ে কেরাম বলেছেন: দান বা অন্য কোনো বিষয়ে ওয়াদা পূর্ণ করা অত্যন্ত পছন্দনীয় এবং তা ভঙ্গ করা অপছন্দনীয়, হারাম নয়। মিথ্যা থেকে বাঁচতে ওয়াদার সাথে ইনশাআল্লাহ বলা মুস্তাহাব। আর কোনো শাস্তির হুমকি বা ধমক থেকে ফিরে আসা মুস্তাহাব যদি তা বৈধ হয় এবং তাতে কোনো অনিষ্ট না থাকে। জেনে রাখুন যে, একদল আলেম এই হাদিসটিকে জটিল বিষয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত করেছেন। কারণ এই বৈশিষ্ট্যগুলো এমন মুসলিমের মধ্যেও পাওয়া যেতে পারে যে অন্তরে এবং মুখে বিশ্বাসী, অথচ ঐকমত্য হলো তাকে কাফের বা মুনাফিক বলা যাবে না যে জাহান্নামের সর্বনিম্ন স্তরে থাকবে। আমি বলি: তাঁরা এর কয়েকটি ব্যাখ্যা দিয়েছেন। প্রথমত: ইমাম নববী যা বলেছেন—এই হাদিসে কোনো জটিলতা নেই; কারণ এর অর্থ হলো এই বৈশিষ্ট্যগুলো নিফাক এবং এর অধিকারী ব্যক্তি এই ক্ষেত্রে মুনাফিকের সদৃশ এবং তাদের চরিত্রে চরিত্রবান। কারণ নিফাক হলো যা অন্তরে আছে তার বিপরীত প্রকাশ করা, যা এই ব্যক্তির মাঝে বিদ্যমান। তবে তার নিফাক হবে বিশেষ ক্ষেত্রে—যার সাথে সে কথা বলেছে, ওয়াদা করেছে বা যে তাকে বিশ্বাস করেছে; সে ইসলাম থেকে বের হয়ে যাওয়া বা অন্তরে কুফর পোষণকারী মুনাফিক নয়। দ্বিতীয়ত: কেউ কেউ বলেছেন—এটি তার ক্ষেত্রে যার ওপর এই স্বভাবগুলো প্রবল হয়ে থাকে। আর যে ব্যক্তি...
অর্থের বর্ণনা: এখানে তিনটি বাক্যে 'ইযা' (যখন) উল্লেখ করা হয়েছে যা সংঘটিত হওয়া নিশ্চিত হওয়ার নির্দেশক, যা সতর্ক করছে যে এটিই মুনাফিকের অভ্যাস। খাত্তাবি বলেছেন: 'ইযা' শব্দটি কাজের পুনরাবৃত্তি দাবি করে, তবে এতে দ্বিমত রয়েছে। এতে তিনটি ক্রিয়া থেকে তিনটি কর্ম বিলুপ্ত করা হয়েছে যা ব্যাপকতা বোঝানোর জন্য। এতে সাধারণের ওপর বিশেষের সংযুক্তি রয়েছে; কারণ ওয়াদা করা এক ধরনের কথাবার্তারই অন্তর্ভুক্ত এবং তা 'যখন কথা বলে' এর অন্তর্ভুক্ত ছিল। কিন্তু এর মন্দ দিকটি আরও স্পষ্টভাবে ফুটিয়ে তোলার জন্য পৃথকভাবে উল্লেখ করা হয়েছে, যেমন ফেরেশতাদের সাধারণ বর্ণনার পর জিবরাইল আলাইহিস সালামের কথা আলাদাভাবে উল্লেখ করা হয় অথচ তিনি তাদেরই অন্তর্ভুক্ত, এটি তার উচ্চ মর্যাদা বোঝানোর জন্য। এমনটি বলা যাবে না যে: বিশেষকে যখন সাধারণের ওপর সংযোজন করা হয় তখন তা সাধারণের অন্তর্ভুক্ত থাকে না, ফলে নিদর্শন তিনটি না হয়ে দুটি হয়ে যাবে। কারণ আমরা বলব: ওয়াদার অপরিহার্য ফল হলো ভঙ্গ করা যা একটি কাজ হতে পারে, আর কথাবার্তার অপরিহার্য ফল হলো মিথ্যা যা কাজ নয়—এ দুটি ভিন্ন বিষয়। এই বিবেচনায় মূল বিষয় দুটিও ভিন্ন। অতএব বিষয়টি বুঝে নিন। এতে সংখ্যার সীমাবদ্ধতা রয়েছে; যদি আপনি বলেন: এটি কি অন্য হাদিসের সাথে সাংঘর্ষিক নয় যেখানে 'চার' শব্দ এসেছে? আমি বলব: এটি মোটেও সাংঘর্ষিক নয়। কারণ 'যখন অঙ্গীকার করে তখন বিশ্বাসঘাতকতা করে' এর অর্থ এবং 'যখন আমানত রাখা হয় তখন খিয়ানত করে' এর অর্থ একই। কারণ বিশ্বাসঘাতকতা হলো যা আমানত হিসেবে রাখা হয়েছে তাতে খিয়ানত করা। ইমাম নববী বলেছেন: তিনটি বৈশিষ্ট্য সম্বলিত বর্ণনা এবং চারটি বৈশিষ্ট্য সম্বলিত বর্ণনার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই। কারণ একটি জিনিসের একাধিক আলামত থাকতে পারে যার প্রতিটি দ্বারাই গুণটি প্রমাণিত হয়; কখনো আলামত একটি হতে পারে আবার কখনো একাধিক। আবু উমামাহ থেকে মাওকুফ সূত্রে বর্ণিত হয়েছে: 'যখন গনিমত পায় তখন আত্মসাৎ করে, যখন আদেশ দেওয়া হয় তখন অবাধ্য হয় এবং যখন যুদ্ধের ময়দানে মোকাবিলা করে তখন পলায়ন করে।' তায়্যিবি বলেছেন: কোনো বৈপরীত্য নেই, কারণ একটি জিনিসের অনেকগুলো আলামত থাকতে পারে, কখনো কিছু উল্লেখ করা হয় আবার কখনো সবগুলো বা অধিকাংশ উল্লেখ করা হয়। কুরতুবি বলেছেন: সম্ভবত নবী আলাইহিস সালাম তাদের স্বভাব সম্পর্কে এমন কিছু জ্ঞান পরবর্তীতে লাভ করেছিলেন যা আগে তাঁর কাছে ছিল না। আমি বলি: উত্তম কথা হলো এটি বলা যে—সংখ্যার নির্দিষ্টকরণ কোনো কিছু বাড়া বা কমার ওপর দলিল হয় না। কেউ কেউ বলেছেন: দুটি হাদিসের মধ্যে কোনো বিরোধ নেই, কারণ কোনো বৈশিষ্ট্য গণনা করার অর্থ এই নয় যে সেটিই একমাত্র আলামত। তদুপরি মুসলিমের রেওয়ায়েতে আল-আলা ইবনে আবদুর রহমান তাঁর পিতা থেকে এবং তিনি আবু হুরায়রা থেকে যে বর্ণনা করেছেন তা সংখ্যা সীমাবদ্ধ না হওয়ার ওপর দলিল। কারণ তাঁর শব্দ হলো: 'মুনাফিকের আলামতগুলোর মধ্যে তিনটি হলো...'। একইভাবে তাবারানি 'আল-আওসাত' গ্রন্থে আবু সাঈদ খুদরি রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন। যদি প্রথম বর্ণনাটিকে এর ওপর ভিত্তি করে ধরা হয় তবে আর প্রশ্ন থাকে না। তখন অর্থ দাঁড়াবে যে, তিনি কোনো এক সময় কিছু আলামত বর্ণনা করেছেন এবং অন্য সময় অন্য কিছু। আমি বলি: বৈশিষ্ট্য ও আলামতের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই, কারণ উভয়ের মাধ্যমেই কোনো জিনিসের ওপর প্রমাণ পেশ করা হয়। যারা স্পষ্ট সম্পৃক্ততাকে অস্বীকার করেন এবং বলেন যে মুসলিমের রেওয়ায়েত কোনো সারগর্ভ জবাব নয়, তাঁদের কথা কীভাবে সঠিক হতে পারে? বরং দুই বর্ণনার মধ্যে বৈপরীত্য স্পষ্ট এবং তার নিরসন আমরা যা উল্লেখ করেছি তার মাধ্যমেই সম্ভব। আর প্রথম শব্দটিকে এর ওপর প্রয়োগ করা বাক্য গঠনের দিক থেকে সঠিক নয়। অতএব বিষয়টি বুঝে নিন।
বিধিবিধান আহরণ: এই তিনটি আলামত থেকে মুনাফিকের বৈশিষ্ট্য বর্ণনা করা হয়েছে। তিনটির মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখার কারণ হলো কথা, কাজ এবং নিয়তের কলুষতা সম্পর্কে সতর্ক করা। 'যখন কথা বলে মিথ্যা বলে' দ্বারা কথার কলুষতা, 'যখন আমানত রাখা হয় তখন খিয়ানত করে' দ্বারা কাজের কলুষতা এবং 'যখন ওয়াদা করে তা ভঙ্গ করে' দ্বারা নিয়তের কলুষতা সম্পর্কে সতর্ক করা হয়েছে। কারণ ওয়াদা ভঙ্গ করা তখনই দোষণীয় যখন ওয়াদা করার সময়ই তা ভঙ্গের সংকল্প থাকে। কিন্তু যদি সংকল্প ঠিক থাকে এবং পরে কোনো প্রতিবন্ধকতা দেখা দেয় বা মত পরিবর্তন হয়, তবে তার মধ্যে নিফাকের গুণ পাওয়া যাবে না। এর সপক্ষে তাবারানি একটি নির্ভরযোগ্য সূত্রে সালমান রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে একটি দীর্ঘ হাদিস বর্ণনা করেছেন: 'যখন সে ওয়াদা করে তখন মনে মনে তা ভঙ্গের ইচ্ছা পোষণ করে।' অন্যান্য বৈশিষ্ট্যের ক্ষেত্রেও একই কথা প্রযোজ্য। ওলামায়ে কেরাম বলেছেন: দান বা অন্য কোনো বিষয়ে ওয়াদা পূর্ণ করা অত্যন্ত পছন্দনীয় এবং তা ভঙ্গ করা অপছন্দনীয়, হারাম নয়। মিথ্যা থেকে বাঁচতে ওয়াদার সাথে ইনশাআল্লাহ বলা মুস্তাহাব। আর কোনো শাস্তির হুমকি বা ধমক থেকে ফিরে আসা মুস্তাহাব যদি তা বৈধ হয় এবং তাতে কোনো অনিষ্ট না থাকে। জেনে রাখুন যে, একদল আলেম এই হাদিসটিকে জটিল বিষয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত করেছেন। কারণ এই বৈশিষ্ট্যগুলো এমন মুসলিমের মধ্যেও পাওয়া যেতে পারে যে অন্তরে এবং মুখে বিশ্বাসী, অথচ ঐকমত্য হলো তাকে কাফের বা মুনাফিক বলা যাবে না যে জাহান্নামের সর্বনিম্ন স্তরে থাকবে। আমি বলি: তাঁরা এর কয়েকটি ব্যাখ্যা দিয়েছেন। প্রথমত: ইমাম নববী যা বলেছেন—এই হাদিসে কোনো জটিলতা নেই; কারণ এর অর্থ হলো এই বৈশিষ্ট্যগুলো নিফাক এবং এর অধিকারী ব্যক্তি এই ক্ষেত্রে মুনাফিকের সদৃশ এবং তাদের চরিত্রে চরিত্রবান। কারণ নিফাক হলো যা অন্তরে আছে তার বিপরীত প্রকাশ করা, যা এই ব্যক্তির মাঝে বিদ্যমান। তবে তার নিফাক হবে বিশেষ ক্ষেত্রে—যার সাথে সে কথা বলেছে, ওয়াদা করেছে বা যে তাকে বিশ্বাস করেছে; সে ইসলাম থেকে বের হয়ে যাওয়া বা অন্তরে কুফর পোষণকারী মুনাফিক নয়। দ্বিতীয়ত: কেউ কেউ বলেছেন—এটি তার ক্ষেত্রে যার ওপর এই স্বভাবগুলো প্রবল হয়ে থাকে। আর যে ব্যক্তি...
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢١)