فِي مَوْضِعه. السَّادِس: أَن الْمعاصِي لَا تكون كفرا، وَهُوَ مَذْهَب أهل الْحق، وَأَن الظُّلم مُخْتَلف فِي ذَاته كَمَا عَلَيْهِ تَرْجَمته. السَّابِع: احْتج بِهِ من قَالَ: الْكَلَام حكمه الْعُمُوم حَتَّى يَأْتِي دَلِيل الْخُصُوص. الثَّامِن: أَن اللَّفْظ يحمل على خلاف ظَاهره لمصْلحَة تَقْتَضِي ذَلِك، فَافْهَم.
24 - (بابُ عَلَاماتِ المُنَافِقِ)
الْكَلَام فِيهِ من وُجُوه. الأول: وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ أَن الْبَاب الأول مترجم على أَن الظُّلم فِي ذَاته مُخْتَلف وَله أَنْوَاع، وَهَذَا الْبَاب أَيْضا مُشْتَمل على بَيَان أَنْوَاع النِّفَاق، وَأَيْضًا فالنفاق نوع من أَنْوَاع الظُّلم، وَلما قَالَ فِي الْبَاب الأول: ظلم دون ظلم، عقبه بِبَيَان نوع مِنْهُ. وَقَوله الْكرْمَانِي: وَأما مُنَاسبَة هَذَا الْبَاب لكتاب الْإِيمَان أَن يبين أَن هَذِه عَلامَة عدم الْإِيمَان، أَو يعلم مِنْهُ أَن بعض النِّفَاق كفر دون بعض لَيْسَ بمناسب، بل الْمُنَاسب ذكر الْمُنَاسبَة بَين كل بَابَيْنِ متواليين، فَذكر الْمُنَاسبَة بَين بَابَيْنِ بَينهمَا أَبْوَاب غير مُنَاسِب. وَقَالَ النَّوَوِيّ: مُرَاد البُخَارِيّ بِذكر هَذَا هُنَا أَن الْمعاصِي تنقص الْإِيمَان، كَمَا أَن الطَّاعَة تزيده. قلت: هَذَا أَيْضا غير موجه فِي ذكر الْمُنَاسبَة على مَا لَا يخفى. الثَّانِي: إِن لفظ بَاب مُعرب لِأَنَّهُ خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَهُوَ مُضَاف إِلَى مَا بعده تَقْدِيره: هَذَا بَاب فِي بَيَان عَلَامَات الْمُنَافِق. والعلامات جمع عَلامَة، وَهِي الَّتِي يسْتَدلّ بهَا على الشَّيْء، وَمِنْه سمي الْجَبَل: عَلامَة وعلما أَيْضا. فَإِن قلت: كَانَ الْمُنَاسب أَن يَقُول: بَاب آيَات الْمُنَافِق، مُطَابقَة للفظ الحَدِيث. قلت: لَعَلَّه نبه بذلك على مَا جَاءَ فِي رِوَايَة أخرجهَا أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه بِلَفْظ: (عَلَامَات الْمُنَافِق) . الثَّالِث: لفظ الْمُنَافِق من النِّفَاق، وَزعم ابْن سَيّده أَنه الدُّخُول فِي الْإِسْلَام من وَجه وَالْخُرُوج عَنهُ من آخر، مُشْتَقّ من نافقاء اليربوع، فَإِن إِحْدَى جحريه يُقَال لَهَا النافقاء، وَهُوَ مَوضِع يرققه بِحَيْثُ إِذا ضرب رَأسه عَلَيْهَا ينشق، وَهُوَ يكتمها وَيظْهر غَيرهَا، فَإِذا أَتَى الصَّائِد إِلَيْهِ من قبل القاصعاء، وَهُوَ جُحْره الظَّاهِر الَّذِي يقصع فِيهِ، أَي: يدْخل، ضرب النافقاء بِرَأْسِهِ فانتفق، أَي: خرج، فَكَمَا أَن اليربوع يكتم النافقاء وَيظْهر القاصعاء، كَذَلِك الْمُنَافِق يكتم الْكفْر وَيظْهر الْإِيمَان، أَو يدْخل فِي الشَّرْع من بَاب وَيخرج من آخر؛ ويناسبه من وَجه آخر وَهُوَ أَن النافقاء ظَاهره يرى كالأرض، وباطنه الحفرة فِيهَا، فَكَذَا الْمُنَافِق. وَقَالَ الْقَزاز: يُقَال: نَافق اليربوع ينافق فَهُوَ مُنَافِق إِذا فعل ذَلِك، وَكَذَلِكَ نفق ينْفق فَهُوَ مُنَافِق من هَذَا، وَقيل: الْمُنَافِق مَأْخُوذ من النفق وَهُوَ: السرب تَحت الأَرْض يُرَاد أَنه يسْتَتر بِالْإِسْلَامِ كَمَا يسْتَتر صَاحب النفق فِيهِ؛ وَجمع النفق أنفاق. وَقَالَ ابْن سَيّده: النافقاء وَالنَّفقَة جُحر الضَّب واليربوع، وَالْحَاصِل أَن الْمُنَافِق هُوَ الْمظهر لما يبطن خِلَافه. وَفِي الِاصْطِلَاح: هُوَ الَّذِي يظْهر الْإِسْلَام ويبطن الْكفْر، فَإِن كَانَ فِي اعْتِقَاد الْإِيمَان فَهُوَ نفاق الْكفْر وإلَاّ فَهُوَ نفاق الْعَمَل، وَيدخل فِيهِ الْفِعْل وَالتّرْك، وتتفاوت مراتبه. قلت: هَذَا التَّفْسِير تَفْسِير الزنديق الْيَوْم، وَلِهَذَا قَالَ الْقُرْطُبِيّ عَن مَالك: إِن النِّفَاق على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هُوَ الزندقة الْيَوْم عندنَا. فَإِن قيل: الْمُنَافِق من بَاب المفاعلة، وَأَصلهَا أَن تكون لإثنين. أُجِيب: بِأَن مَا جَاءَ على هَذَا عِنْدهم لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة خَادع وراوغ، وَقيل: بل لِأَنَّهُ يُقَابل بِقبُول الْإِسْلَام مِنْهُ، فَإِن علم أَنه مُنَافِق فقد صَار الْفِعْل من اثْنَيْنِ، وَسمي الثَّانِي باسم الأول مجَازًا للازدواج، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَمن اعْتدى عَلَيْكُم فاعتدوا عَلَيْهِ} (الْبَقَرَة: 194) وَاعْلَم أَن حَقِيقَة النِّفَاق لَا تعلم إلَاّ بتقسيم نذكرهُ، وَهُوَ: إِن أَحْوَال الْقلب أَرْبَعَة، وَهِي: الِاعْتِقَاد الْمُطلق عَن الدَّلِيل وَهُوَ: الْعلم. والاعتقاد الْمُطلق لَا عَن الدَّلِيل وَهُوَ: اعْتِقَاد الْمُقَلّد. والاعتقاد الْغَيْر المطابق وَهُوَ: الْجَهْل. وخلو الْقلب عَن ذَلِك، فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَقسَام، وَأما أَحْوَال اللِّسَان فَثَلَاثَة: الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار وَالسُّكُوت، فَيحصل من ذَلِك اثْنَا عشر قسما. الأول: مَا إِذا حصل الْعرْفَان بِالْقَلْبِ وَالْإِقْرَار بِاللِّسَانِ، فَهَذَا الْإِقْرَار إِن كَانَ اختباريا فصاحبه مُؤمن حَقًا، وَإِن كَانَ اضطراريا فَهُوَ كَافِر فِي الظَّاهِر. الثَّانِي: أَن يحصل الْعرْفَان القلبي وَالْإِنْكَار اللساني، فَهَذَا الْإِنْكَار إِن كَانَ اضطراريا فصاحبه مُسلم، وَإِن كَانَ اختياريا كَانَ كَافِرًا معاندا. الثَّالِث: أَن يحصل الْعرْفَان القلبي، وَيكون اللِّسَان خَالِيا عَن الْإِنْكَار وَالْإِقْرَار، فَهَذَا السُّكُوت إِمَّا أَن يكون إضطراريا أَو اختياريا، فَإِن كَانَ اضطراريا فَهُوَ مُسلم حَقًا. وَمِنْه مَا إِذا عرف الله تَعَالَى بدليله، ثمَّ لما تمم النّظر مَاتَ فَجْأَة، فَهَذَا مُؤمن قطعا؛ وَإِن كَانَ اختياريا فَهُوَ كمن عرف الله بدليله ثمَّ إِنَّه لم يَأْتِ بِالْإِقْرَارِ، فَقَالَ الْغَزالِيّ: إِنَّه مُؤمن. الرَّابِع: اعْتِقَاد الْمُقَلّد لَا يَخْلُو مَعَه
24 - (بابُ عَلَاماتِ المُنَافِقِ)
الْكَلَام فِيهِ من وُجُوه. الأول: وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ أَن الْبَاب الأول مترجم على أَن الظُّلم فِي ذَاته مُخْتَلف وَله أَنْوَاع، وَهَذَا الْبَاب أَيْضا مُشْتَمل على بَيَان أَنْوَاع النِّفَاق، وَأَيْضًا فالنفاق نوع من أَنْوَاع الظُّلم، وَلما قَالَ فِي الْبَاب الأول: ظلم دون ظلم، عقبه بِبَيَان نوع مِنْهُ. وَقَوله الْكرْمَانِي: وَأما مُنَاسبَة هَذَا الْبَاب لكتاب الْإِيمَان أَن يبين أَن هَذِه عَلامَة عدم الْإِيمَان، أَو يعلم مِنْهُ أَن بعض النِّفَاق كفر دون بعض لَيْسَ بمناسب، بل الْمُنَاسب ذكر الْمُنَاسبَة بَين كل بَابَيْنِ متواليين، فَذكر الْمُنَاسبَة بَين بَابَيْنِ بَينهمَا أَبْوَاب غير مُنَاسِب. وَقَالَ النَّوَوِيّ: مُرَاد البُخَارِيّ بِذكر هَذَا هُنَا أَن الْمعاصِي تنقص الْإِيمَان، كَمَا أَن الطَّاعَة تزيده. قلت: هَذَا أَيْضا غير موجه فِي ذكر الْمُنَاسبَة على مَا لَا يخفى. الثَّانِي: إِن لفظ بَاب مُعرب لِأَنَّهُ خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَهُوَ مُضَاف إِلَى مَا بعده تَقْدِيره: هَذَا بَاب فِي بَيَان عَلَامَات الْمُنَافِق. والعلامات جمع عَلامَة، وَهِي الَّتِي يسْتَدلّ بهَا على الشَّيْء، وَمِنْه سمي الْجَبَل: عَلامَة وعلما أَيْضا. فَإِن قلت: كَانَ الْمُنَاسب أَن يَقُول: بَاب آيَات الْمُنَافِق، مُطَابقَة للفظ الحَدِيث. قلت: لَعَلَّه نبه بذلك على مَا جَاءَ فِي رِوَايَة أخرجهَا أَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه بِلَفْظ: (عَلَامَات الْمُنَافِق) . الثَّالِث: لفظ الْمُنَافِق من النِّفَاق، وَزعم ابْن سَيّده أَنه الدُّخُول فِي الْإِسْلَام من وَجه وَالْخُرُوج عَنهُ من آخر، مُشْتَقّ من نافقاء اليربوع، فَإِن إِحْدَى جحريه يُقَال لَهَا النافقاء، وَهُوَ مَوضِع يرققه بِحَيْثُ إِذا ضرب رَأسه عَلَيْهَا ينشق، وَهُوَ يكتمها وَيظْهر غَيرهَا، فَإِذا أَتَى الصَّائِد إِلَيْهِ من قبل القاصعاء، وَهُوَ جُحْره الظَّاهِر الَّذِي يقصع فِيهِ، أَي: يدْخل، ضرب النافقاء بِرَأْسِهِ فانتفق، أَي: خرج، فَكَمَا أَن اليربوع يكتم النافقاء وَيظْهر القاصعاء، كَذَلِك الْمُنَافِق يكتم الْكفْر وَيظْهر الْإِيمَان، أَو يدْخل فِي الشَّرْع من بَاب وَيخرج من آخر؛ ويناسبه من وَجه آخر وَهُوَ أَن النافقاء ظَاهره يرى كالأرض، وباطنه الحفرة فِيهَا، فَكَذَا الْمُنَافِق. وَقَالَ الْقَزاز: يُقَال: نَافق اليربوع ينافق فَهُوَ مُنَافِق إِذا فعل ذَلِك، وَكَذَلِكَ نفق ينْفق فَهُوَ مُنَافِق من هَذَا، وَقيل: الْمُنَافِق مَأْخُوذ من النفق وَهُوَ: السرب تَحت الأَرْض يُرَاد أَنه يسْتَتر بِالْإِسْلَامِ كَمَا يسْتَتر صَاحب النفق فِيهِ؛ وَجمع النفق أنفاق. وَقَالَ ابْن سَيّده: النافقاء وَالنَّفقَة جُحر الضَّب واليربوع، وَالْحَاصِل أَن الْمُنَافِق هُوَ الْمظهر لما يبطن خِلَافه. وَفِي الِاصْطِلَاح: هُوَ الَّذِي يظْهر الْإِسْلَام ويبطن الْكفْر، فَإِن كَانَ فِي اعْتِقَاد الْإِيمَان فَهُوَ نفاق الْكفْر وإلَاّ فَهُوَ نفاق الْعَمَل، وَيدخل فِيهِ الْفِعْل وَالتّرْك، وتتفاوت مراتبه. قلت: هَذَا التَّفْسِير تَفْسِير الزنديق الْيَوْم، وَلِهَذَا قَالَ الْقُرْطُبِيّ عَن مَالك: إِن النِّفَاق على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هُوَ الزندقة الْيَوْم عندنَا. فَإِن قيل: الْمُنَافِق من بَاب المفاعلة، وَأَصلهَا أَن تكون لإثنين. أُجِيب: بِأَن مَا جَاءَ على هَذَا عِنْدهم لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة خَادع وراوغ، وَقيل: بل لِأَنَّهُ يُقَابل بِقبُول الْإِسْلَام مِنْهُ، فَإِن علم أَنه مُنَافِق فقد صَار الْفِعْل من اثْنَيْنِ، وَسمي الثَّانِي باسم الأول مجَازًا للازدواج، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَمن اعْتدى عَلَيْكُم فاعتدوا عَلَيْهِ} (الْبَقَرَة: 194) وَاعْلَم أَن حَقِيقَة النِّفَاق لَا تعلم إلَاّ بتقسيم نذكرهُ، وَهُوَ: إِن أَحْوَال الْقلب أَرْبَعَة، وَهِي: الِاعْتِقَاد الْمُطلق عَن الدَّلِيل وَهُوَ: الْعلم. والاعتقاد الْمُطلق لَا عَن الدَّلِيل وَهُوَ: اعْتِقَاد الْمُقَلّد. والاعتقاد الْغَيْر المطابق وَهُوَ: الْجَهْل. وخلو الْقلب عَن ذَلِك، فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَقسَام، وَأما أَحْوَال اللِّسَان فَثَلَاثَة: الْإِقْرَار وَالْإِنْكَار وَالسُّكُوت، فَيحصل من ذَلِك اثْنَا عشر قسما. الأول: مَا إِذا حصل الْعرْفَان بِالْقَلْبِ وَالْإِقْرَار بِاللِّسَانِ، فَهَذَا الْإِقْرَار إِن كَانَ اختباريا فصاحبه مُؤمن حَقًا، وَإِن كَانَ اضطراريا فَهُوَ كَافِر فِي الظَّاهِر. الثَّانِي: أَن يحصل الْعرْفَان القلبي وَالْإِنْكَار اللساني، فَهَذَا الْإِنْكَار إِن كَانَ اضطراريا فصاحبه مُسلم، وَإِن كَانَ اختياريا كَانَ كَافِرًا معاندا. الثَّالِث: أَن يحصل الْعرْفَان القلبي، وَيكون اللِّسَان خَالِيا عَن الْإِنْكَار وَالْإِقْرَار، فَهَذَا السُّكُوت إِمَّا أَن يكون إضطراريا أَو اختياريا، فَإِن كَانَ اضطراريا فَهُوَ مُسلم حَقًا. وَمِنْه مَا إِذا عرف الله تَعَالَى بدليله، ثمَّ لما تمم النّظر مَاتَ فَجْأَة، فَهَذَا مُؤمن قطعا؛ وَإِن كَانَ اختياريا فَهُوَ كمن عرف الله بدليله ثمَّ إِنَّه لم يَأْتِ بِالْإِقْرَارِ، فَقَالَ الْغَزالِيّ: إِنَّه مُؤمن. الرَّابِع: اعْتِقَاد الْمُقَلّد لَا يَخْلُو مَعَه
তার স্থানে। ষষ্ঠত: পাপসমূহ কুফর নয়, এবং এটিই আহলে হকের মাযহাব। আর জুলুমের মূল সত্তা বিভিন্ন প্রকারের হয়, যেমনটি এর শিরোনামে এসেছে। সপ্তমত: যারা বলেন যে, যতক্ষণ না কোনো বিশেষ দলীল (খুসসুস) আসে ততক্ষণ কালাম বা বাণীর বিধান তার ব্যাপকতার (উমুম) ওপর প্রযোজ্য হবে, তারা এর দ্বারা প্রমাণ পেশ করেছেন। অষ্টমত: কোনো বিশেষ প্রয়োজনে কোনো শব্দকে তার বাহ্যিক অর্থের বিপরীতে ব্যবহার করা যায়; সুতরাং বুঝে নাও।
২৪ - (মুনাফিকের আলামতসমূহ পরিচ্ছেদ)
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে। প্রথমত: উভয় পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের বিষয়টি হলো—পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের শিরোনামটি ছিল যে জুলুমের সত্তা ভিন্ন ভিন্ন এবং এর বিভিন্ন প্রকার রয়েছে। আর এই পরিচ্ছেদটিও নিফাকের প্রকারভেদের বর্ণনার ওপর পরিব্যাপ্ত। এছাড়া নিফাক হলো জুলুমেরই একটি প্রকার। যেহেতু প্রথম পরিচ্ছেদে বলা হয়েছে: 'এক জুলুম অন্য জুলুমের চেয়ে কমতর', তাই এর পরপরই এর একটি প্রকার বর্ণনা করা হয়েছে। আল-কিরমানির কথা—'ঈমান অধ্যায়ের সাথে এই পরিচ্ছেদের সামঞ্জস্য হলো এটি ঈমান না থাকার আলামত বর্ণনা করে, অথবা এর মাধ্যমে এটি জানা যায় যে কিছু নিফাক কুফর কিন্তু অন্যগুলো নয়'—এটি সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। বরং সামঞ্জস্য হচ্ছে পরপর দুটি পরিচ্ছেদের মধ্যে সম্পর্ক উল্লেখ করা; আর যে পরিচ্ছেদগুলোর মধ্যে অনেকগুলো পরিচ্ছেদের ব্যবধান রয়েছে, তাদের মধ্যে সামঞ্জস্য উল্লেখ করা যুক্তিযুক্ত নয়। ইমাম নববী বলেন: ইমাম বুখারীর এখানে এটি উল্লেখ করার উদ্দেশ্য হলো এটি জানানো যে, পাপের কারণে ঈমান হ্রাস পায়, যেমন আনুগত্যের কারণে তা বৃদ্ধি পায়। আমি বলব: সামঞ্জস্য বর্ণনার ক্ষেত্রে এটিও কোনো বলিষ্ঠ যুক্তি নয়, যা অস্পষ্ট নয়। দ্বিতীয়ত: 'বাব' (পরিচ্ছেদ) শব্দটি মু'রাব বা বিভক্তিপ্রাপ্ত, কারণ এটি একটি উহ্য মুবতাদার খবর। এটি তার পরবর্তী শব্দের দিকে মুদাফ হয়েছে, যার মূল রূপ হলো: 'এটি মুনাফিকের আলামতসমূহ বর্ণনার একটি পরিচ্ছেদ'। 'আলামাত' শব্দটি 'আলামাহ'-এর বহুবচন, যা দ্বারা কোনো বস্তুর প্রতি ইঙ্গিত করা হয়। এ থেকেই পাহাড়কে 'আলামাহ' এবং 'আলাম' বলা হয়। যদি বলা হয়: হাদীসের শব্দের সাথে মিল রেখে 'মুনাফিকের নিদর্শনসমূহ' (আয়াতুল মুনাফিক) বলা কি সংগত ছিল না? উত্তরে আমি বলব: সম্ভবত তিনি আবু আওয়ানার সহীহ গ্রন্থে বর্ণিত 'মুনাফিকের আলামতসমূহ' (আলামাতুল মুনাফিক) শব্দের প্রতি ইঙ্গিত করেছেন। তৃতীয়ত: 'মুনাফিক' শব্দটি 'নিফাক' থেকে এসেছে। ইবনে সায়্যিদাহ মনে করেন এর অর্থ হলো এক দিক দিয়ে ইসলামে প্রবেশ করা এবং অন্য দিক দিয়ে বের হয়ে যাওয়া। এটি 'ইয়ারবু' বা মরু ইঁদুরের 'নাফিকা' গর্ত থেকে উদ্ভূত। ইঁদুরের দুটি গর্তের একটিকে বলা হয় 'নাফিকা'। এটি এমন একটি জায়গা যা সে পাতলা করে রাখে যাতে সেখানে মাথা দিয়ে আঘাত করলে তা ফেটে যায়। সে এটিকে গোপন রাখে এবং অন্যটি প্রকাশ করে। যখন শিকারি তার 'কাসি'আ' বা প্রকাশ্য গর্তের দিক দিয়ে আসে যেখানে সে প্রবেশ করে, তখন সে তার মাথা দিয়ে 'নাফিকা' গর্তে আঘাত করে বেরিয়ে যায়। যেমন ইঁদুর তার 'নাফিকা' গোপন করে এবং 'কাসি'আ' প্রকাশ করে, তেমনি মুনাফিক কুফর গোপন করে এবং ঈমান প্রকাশ করে। অথবা এক দরজা দিয়ে শরীয়তে প্রবেশ করে এবং অন্যটি দিয়ে বেরিয়ে যায়। আরেকটি দিক থেকেও এর মিল রয়েছে আর তা হলো 'নাফিকা'র উপরিভাগ মাটির মতো দেখায় কিন্তু তার ভেতরটা শূন্য থাকে; মুনাফিকের অবস্থাও ঠিক তেমন। আল-কাযযায বলেন: মরু ইঁদুর যখন এমন করে তখন তাকে 'নাফাক্কাল ইয়ারবু' বলা হয়। তেমনি 'নাফাকা ইয়ানফিকু' ক্রিয়া থেকে এটি গঠিত। আবার কেউ কেউ বলেন: মুনাফিক শব্দটি 'নাফাক' (সুড়ঙ্গ) থেকে নেওয়া হয়েছে, যা মাটির নিচের রাস্তা। উদ্দেশ্য হলো সে ইসলামের মাধ্যমে নিজেকে সেভাবে গোপন করে যেভাবে সুড়ঙ্গের ভেতর কোনো ব্যক্তি নিজেকে লুকিয়ে রাখে। 'নাফাক'-এর বহুবচন হলো 'আনফাক'। ইবনে সায়্যিদাহ বলেন: 'নাফিকা' ও 'নাফাকাহ' হলো গুইসাপ ও মরু ইঁদুরের গর্ত। সারকথা হলো, মুনাফিক হচ্ছে সেই ব্যক্তি যে তার অন্তরের বিপরীত বিষয় প্রকাশ করে। পারিভাষিক অর্থে: যে ইসলাম প্রকাশ করে এবং কুফর গোপন করে। যদি তা ঈমানের বিশ্বাসের ক্ষেত্রে হয় তবে তা 'কুফরী নিফাক', নতুবা তা 'আমলী নিফাক' (কর্মগত মুনাফেকি)। এর মধ্যে কোনো কাজ করা বা বর্জন করা উভয়ই অন্তর্ভুক্ত এবং এর বিভিন্ন স্তর রয়েছে। আমি বলি: এই ব্যাখ্যাটি বর্তমান সময়ের যিনদিকের ব্যাখ্যার অনুরূপ। এজন্যই আল-কুরতুবী ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন যে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগের নিফাকই বর্তমানে আমাদের নিকট 'যিনদাকা' (ধর্মহীনতা)। যদি প্রশ্ন করা হয় যে: মুনাফিক শব্দটি 'মুফা'আলা' বাব থেকে এসেছে, যার মূল অর্থ হলো দুই পক্ষের অংশগ্রহণ। উত্তর হবে: এটি তাদের নিকট 'খাদায়া' (প্রতারণা করা) এবং 'রাওয়াগা' (ছলনা করা)-এর পর্যায়ে। আবার কেউ বলেছেন: কারণ তাকে ইসলাম গ্রহণের বাহ্যিক সুযোগ দেওয়া হয়, আর যদি জানা যায় যে সে মুনাফিক তবে কাজটি উভয় পক্ষ থেকেই হয়; তখন দ্বিতীয় বিষয়টিকে প্রথমটির নাম অনুসারে রূপকভাবে ব্যবহার করা হয়েছে, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: "যে তোমাদের ওপর আক্রমণ করে, তোমরাও তার ওপর অনুরূপ আক্রমণ করো" (বাকারা: ১৯৪)। জেনে রাখুন যে, নিফাকের হাকীকত বা প্রকৃত অবস্থা একটি বিভাজন ছাড়া বোঝা সম্ভব নয়, যা আমরা উল্লেখ করছি। অন্তরের অবস্থা চারটি: ১. দলীলভিত্তিক সুদৃঢ় বিশ্বাস, যা হলো ইলম বা জ্ঞান। ২. দলীলবিহীন দৃঢ় বিশ্বাস, যা হলো মুকাল্লিদ বা অন্ধ অনুসারীর বিশ্বাস। ৩. বাস্তবতা বহির্ভূত বিশ্বাস, যা হলো অজ্ঞতা। ৪. অন্তর এসব থেকে খালি থাকা। এই হলো চারটি অবস্থা। আর জিহ্বার অবস্থা তিনটি: ১. স্বীকৃতি (ইকরার), ২. অস্বীকার (ইনকার), ৩. নীরবতা (সুকুত)। এর ফলে মোট বারোটি অবস্থা সৃষ্টি হয়। প্রথম: যদি অন্তরে পরিচয় (আরিফাত) থাকে এবং মুখে স্বীকৃতি থাকে। এই স্বীকৃতি যদি স্বেচ্ছায় হয় তবে সে ব্যক্তি প্রকৃত মুমিন। আর যদি বাধ্য হয়ে হয় তবে সে বাহ্যিকভাবে কাফের। দ্বিতীয়: অন্তরে পরিচয় থাকা কিন্তু মুখে অস্বীকার করা। এই অস্বীকার যদি বাধ্য হয়ে হয় তবে সে মুসলিম। আর যদি স্বেচ্ছায় হয় তবে সে জেদি কাফের। তৃতীয়: অন্তরে পরিচয় থাকা এবং মুখে স্বীকৃতি বা অস্বীকার কিছুই না থাকা। এই নীরবতা যদি বাধ্য হয়ে হয় তবে সে প্রকৃত মুসলিম। এর মধ্যে ওই ব্যক্তিও অন্তর্ভুক্ত যে আল্লাহ তাআলাকে দলীলসহ চিনেছে, কিন্তু দলিল পূর্ণ করার পরপরই হঠাৎ মারা গেছে; সে ব্যক্তি নিশ্চিতভাবে মুমিন। আর যদি নীরবতা স্বেচ্ছায় হয়—যেমন যে ব্যক্তি আল্লাহকে দলীলসহ চেনে কিন্তু স্বীকৃতি দেয়নি—তবে ইমাম গাজালী বলেছেন: সে ব্যক্তি মুমিন। চতুর্থ: মুকাল্লিদের বা অন্ধ অনুসারীর বিশ্বাস যার থেকে বিচ্ছিন্ন নয়...
২৪ - (মুনাফিকের আলামতসমূহ পরিচ্ছেদ)
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে। প্রথমত: উভয় পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের বিষয়টি হলো—পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের শিরোনামটি ছিল যে জুলুমের সত্তা ভিন্ন ভিন্ন এবং এর বিভিন্ন প্রকার রয়েছে। আর এই পরিচ্ছেদটিও নিফাকের প্রকারভেদের বর্ণনার ওপর পরিব্যাপ্ত। এছাড়া নিফাক হলো জুলুমেরই একটি প্রকার। যেহেতু প্রথম পরিচ্ছেদে বলা হয়েছে: 'এক জুলুম অন্য জুলুমের চেয়ে কমতর', তাই এর পরপরই এর একটি প্রকার বর্ণনা করা হয়েছে। আল-কিরমানির কথা—'ঈমান অধ্যায়ের সাথে এই পরিচ্ছেদের সামঞ্জস্য হলো এটি ঈমান না থাকার আলামত বর্ণনা করে, অথবা এর মাধ্যমে এটি জানা যায় যে কিছু নিফাক কুফর কিন্তু অন্যগুলো নয়'—এটি সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। বরং সামঞ্জস্য হচ্ছে পরপর দুটি পরিচ্ছেদের মধ্যে সম্পর্ক উল্লেখ করা; আর যে পরিচ্ছেদগুলোর মধ্যে অনেকগুলো পরিচ্ছেদের ব্যবধান রয়েছে, তাদের মধ্যে সামঞ্জস্য উল্লেখ করা যুক্তিযুক্ত নয়। ইমাম নববী বলেন: ইমাম বুখারীর এখানে এটি উল্লেখ করার উদ্দেশ্য হলো এটি জানানো যে, পাপের কারণে ঈমান হ্রাস পায়, যেমন আনুগত্যের কারণে তা বৃদ্ধি পায়। আমি বলব: সামঞ্জস্য বর্ণনার ক্ষেত্রে এটিও কোনো বলিষ্ঠ যুক্তি নয়, যা অস্পষ্ট নয়। দ্বিতীয়ত: 'বাব' (পরিচ্ছেদ) শব্দটি মু'রাব বা বিভক্তিপ্রাপ্ত, কারণ এটি একটি উহ্য মুবতাদার খবর। এটি তার পরবর্তী শব্দের দিকে মুদাফ হয়েছে, যার মূল রূপ হলো: 'এটি মুনাফিকের আলামতসমূহ বর্ণনার একটি পরিচ্ছেদ'। 'আলামাত' শব্দটি 'আলামাহ'-এর বহুবচন, যা দ্বারা কোনো বস্তুর প্রতি ইঙ্গিত করা হয়। এ থেকেই পাহাড়কে 'আলামাহ' এবং 'আলাম' বলা হয়। যদি বলা হয়: হাদীসের শব্দের সাথে মিল রেখে 'মুনাফিকের নিদর্শনসমূহ' (আয়াতুল মুনাফিক) বলা কি সংগত ছিল না? উত্তরে আমি বলব: সম্ভবত তিনি আবু আওয়ানার সহীহ গ্রন্থে বর্ণিত 'মুনাফিকের আলামতসমূহ' (আলামাতুল মুনাফিক) শব্দের প্রতি ইঙ্গিত করেছেন। তৃতীয়ত: 'মুনাফিক' শব্দটি 'নিফাক' থেকে এসেছে। ইবনে সায়্যিদাহ মনে করেন এর অর্থ হলো এক দিক দিয়ে ইসলামে প্রবেশ করা এবং অন্য দিক দিয়ে বের হয়ে যাওয়া। এটি 'ইয়ারবু' বা মরু ইঁদুরের 'নাফিকা' গর্ত থেকে উদ্ভূত। ইঁদুরের দুটি গর্তের একটিকে বলা হয় 'নাফিকা'। এটি এমন একটি জায়গা যা সে পাতলা করে রাখে যাতে সেখানে মাথা দিয়ে আঘাত করলে তা ফেটে যায়। সে এটিকে গোপন রাখে এবং অন্যটি প্রকাশ করে। যখন শিকারি তার 'কাসি'আ' বা প্রকাশ্য গর্তের দিক দিয়ে আসে যেখানে সে প্রবেশ করে, তখন সে তার মাথা দিয়ে 'নাফিকা' গর্তে আঘাত করে বেরিয়ে যায়। যেমন ইঁদুর তার 'নাফিকা' গোপন করে এবং 'কাসি'আ' প্রকাশ করে, তেমনি মুনাফিক কুফর গোপন করে এবং ঈমান প্রকাশ করে। অথবা এক দরজা দিয়ে শরীয়তে প্রবেশ করে এবং অন্যটি দিয়ে বেরিয়ে যায়। আরেকটি দিক থেকেও এর মিল রয়েছে আর তা হলো 'নাফিকা'র উপরিভাগ মাটির মতো দেখায় কিন্তু তার ভেতরটা শূন্য থাকে; মুনাফিকের অবস্থাও ঠিক তেমন। আল-কাযযায বলেন: মরু ইঁদুর যখন এমন করে তখন তাকে 'নাফাক্কাল ইয়ারবু' বলা হয়। তেমনি 'নাফাকা ইয়ানফিকু' ক্রিয়া থেকে এটি গঠিত। আবার কেউ কেউ বলেন: মুনাফিক শব্দটি 'নাফাক' (সুড়ঙ্গ) থেকে নেওয়া হয়েছে, যা মাটির নিচের রাস্তা। উদ্দেশ্য হলো সে ইসলামের মাধ্যমে নিজেকে সেভাবে গোপন করে যেভাবে সুড়ঙ্গের ভেতর কোনো ব্যক্তি নিজেকে লুকিয়ে রাখে। 'নাফাক'-এর বহুবচন হলো 'আনফাক'। ইবনে সায়্যিদাহ বলেন: 'নাফিকা' ও 'নাফাকাহ' হলো গুইসাপ ও মরু ইঁদুরের গর্ত। সারকথা হলো, মুনাফিক হচ্ছে সেই ব্যক্তি যে তার অন্তরের বিপরীত বিষয় প্রকাশ করে। পারিভাষিক অর্থে: যে ইসলাম প্রকাশ করে এবং কুফর গোপন করে। যদি তা ঈমানের বিশ্বাসের ক্ষেত্রে হয় তবে তা 'কুফরী নিফাক', নতুবা তা 'আমলী নিফাক' (কর্মগত মুনাফেকি)। এর মধ্যে কোনো কাজ করা বা বর্জন করা উভয়ই অন্তর্ভুক্ত এবং এর বিভিন্ন স্তর রয়েছে। আমি বলি: এই ব্যাখ্যাটি বর্তমান সময়ের যিনদিকের ব্যাখ্যার অনুরূপ। এজন্যই আল-কুরতুবী ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন যে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগের নিফাকই বর্তমানে আমাদের নিকট 'যিনদাকা' (ধর্মহীনতা)। যদি প্রশ্ন করা হয় যে: মুনাফিক শব্দটি 'মুফা'আলা' বাব থেকে এসেছে, যার মূল অর্থ হলো দুই পক্ষের অংশগ্রহণ। উত্তর হবে: এটি তাদের নিকট 'খাদায়া' (প্রতারণা করা) এবং 'রাওয়াগা' (ছলনা করা)-এর পর্যায়ে। আবার কেউ বলেছেন: কারণ তাকে ইসলাম গ্রহণের বাহ্যিক সুযোগ দেওয়া হয়, আর যদি জানা যায় যে সে মুনাফিক তবে কাজটি উভয় পক্ষ থেকেই হয়; তখন দ্বিতীয় বিষয়টিকে প্রথমটির নাম অনুসারে রূপকভাবে ব্যবহার করা হয়েছে, যেমন মহান আল্লাহর বাণী: "যে তোমাদের ওপর আক্রমণ করে, তোমরাও তার ওপর অনুরূপ আক্রমণ করো" (বাকারা: ১৯৪)। জেনে রাখুন যে, নিফাকের হাকীকত বা প্রকৃত অবস্থা একটি বিভাজন ছাড়া বোঝা সম্ভব নয়, যা আমরা উল্লেখ করছি। অন্তরের অবস্থা চারটি: ১. দলীলভিত্তিক সুদৃঢ় বিশ্বাস, যা হলো ইলম বা জ্ঞান। ২. দলীলবিহীন দৃঢ় বিশ্বাস, যা হলো মুকাল্লিদ বা অন্ধ অনুসারীর বিশ্বাস। ৩. বাস্তবতা বহির্ভূত বিশ্বাস, যা হলো অজ্ঞতা। ৪. অন্তর এসব থেকে খালি থাকা। এই হলো চারটি অবস্থা। আর জিহ্বার অবস্থা তিনটি: ১. স্বীকৃতি (ইকরার), ২. অস্বীকার (ইনকার), ৩. নীরবতা (সুকুত)। এর ফলে মোট বারোটি অবস্থা সৃষ্টি হয়। প্রথম: যদি অন্তরে পরিচয় (আরিফাত) থাকে এবং মুখে স্বীকৃতি থাকে। এই স্বীকৃতি যদি স্বেচ্ছায় হয় তবে সে ব্যক্তি প্রকৃত মুমিন। আর যদি বাধ্য হয়ে হয় তবে সে বাহ্যিকভাবে কাফের। দ্বিতীয়: অন্তরে পরিচয় থাকা কিন্তু মুখে অস্বীকার করা। এই অস্বীকার যদি বাধ্য হয়ে হয় তবে সে মুসলিম। আর যদি স্বেচ্ছায় হয় তবে সে জেদি কাফের। তৃতীয়: অন্তরে পরিচয় থাকা এবং মুখে স্বীকৃতি বা অস্বীকার কিছুই না থাকা। এই নীরবতা যদি বাধ্য হয়ে হয় তবে সে প্রকৃত মুসলিম। এর মধ্যে ওই ব্যক্তিও অন্তর্ভুক্ত যে আল্লাহ তাআলাকে দলীলসহ চিনেছে, কিন্তু দলিল পূর্ণ করার পরপরই হঠাৎ মারা গেছে; সে ব্যক্তি নিশ্চিতভাবে মুমিন। আর যদি নীরবতা স্বেচ্ছায় হয়—যেমন যে ব্যক্তি আল্লাহকে দলীলসহ চেনে কিন্তু স্বীকৃতি দেয়নি—তবে ইমাম গাজালী বলেছেন: সে ব্যক্তি মুমিন। চতুর্থ: মুকাল্লিদের বা অন্ধ অনুসারীর বিশ্বাস যার থেকে বিচ্ছিন্ন নয়...
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢١٧)