الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر. السَّادِس: فِيهِ جَوَاز إِطْلَاق الْأَخ على الرَّقِيق.
(بَاب {وإنْ طَائِفَتَانِ مِنْ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَسَمَّاهُمُ المُؤْمِنِينَ} )
الْكَلَام فِيهِ على وُجُوه. الأول: قَالَ الْكرْمَانِي: وَقع فِي كثير من نسخ البُخَارِيّ هَذِه الْآيَة، وَحَدِيث أحنف، ثمَّ حَدِيث أبي ذَر فِي بَاب وَاحِد بعد قَوْله تَعَالَى: {وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء} (النِّسَاء: 48 و 116) وَفِي بَعْضهَا على التَّرْتِيب الَّذِي ذَكرْنَاهُ. قلت: التَّرْتِيب الأول وَهُوَ رِوَايَة أبي ذَر عَن مشايخه، لَكِن سقط حَدِيث أبي بكرَة من رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي، وَالتَّرْتِيب الثَّانِي الَّذِي مشينا عَلَيْهِ هُوَ رِوَايَة الْأصيلِيّ وَغَيره، وكل من الترتيبين حسن جيد. الثَّانِي: وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول أَن مرتكب الْمعْصِيَة لَا يكفر بهَا، وَأَن صفة الْإِيمَان لَا تسلب عَنهُ، فَكَذَلِك فِي هَذَا الْبَاب يبين مثل ذَلِك، لِأَن الْآيَة الْمَذْكُورَة فِيهِ فِي حق الْبُغَاة، وَقد سماهم الله تَعَالَى الْمُؤمنِينَ وَلم تسلب عَنْهُم صفة الْإِيمَان، وَبِهَذَا يرد على الْخَوَارِج والمعتزلة كَمَا ذكرنَا. الثَّالِث: قَوْله: (بَاب) لَا يعرب إلَاّ بعد تركيبه مَعَ شَيْء آخر، بِأَن يُقَال: هَذَا بَاب، وَنَحْو ذَلِك، ولايجوز إِضَافَته إِلَى مَا بعده. الرَّابِع: فِي معنى الْآيَة وَإِعْرَابه. فَقَوله {طَائِفَتَانِ} (الحجرات: 9) تَثْنِيَة طَائِفَة، وَهِي الْقطعَة من الشَّيْء فِي اللُّغَة. وَفِي (الْعباب) : الطَّائِفَة من الشَّيْء الْقطعَة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وليشهد عذابهما طَائِفَة من الْمُؤمنِينَ} (النُّور: 2) قَالَ ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما: الطَّائِفَة الْوَاحِد فَمَا فَوْقه، فَمن أوقع الطَّائِفَة على الْمُفْرد يُرِيد النَّفس الطَّائِفَة وَقَالَ مُجَاهِد: الطَّائِفَة الرجل الْوَاحِد إِلَى الْألف. وَقَالَ عَطاء: أقلهَا رجلَانِ. انْتهى. وَقَالَ الزّجاج: الَّذِي عِنْدِي أَن أقل الطَّائِفَة اثْنَان، وَقد حمل الشَّافِعِي وَغَيره من الْعلمَاء الطَّائِفَة فِي مَوَاضِع من الْقُرْآن على أوجه مُخْتَلفَة بِحَسب المواطن، فَهِيَ فِي قَوْله تَعَالَى: {فلولا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة} (التَّوْبَة: 122) وَاحِد فَأكْثر، وَاحْتج بِهِ فِي قبُول خبر الْوَاحِد، وَفِي قَوْله تَعَالَى: {وليشهد عذابهما طَائِفَة} (النُّور: 2) أَرْبَعَة، وَفِي قَوْله تَعَالَى: {فلتقم طَائِفَة مِنْهُم مَعَك} (النِّسَاء: 102) ثَلَاثَة، وَفرقُوا فِي هَذِه الْمَوَاضِع بِحَسب الْقَرَائِن، أما فِي الأولى، فَلِأَن الْإِنْذَار يحصل بِهِ، وَفِي الثَّانِيَة لِأَنَّهَا لبينة فِيهِ، وَفِي الثَّالِثَة لذكرهم بِلَفْظ الْجمع فِي قَوْله: {وليأخذوا أسلحتهم} (النِّسَاء: 102) إِلَى آخِره، وَأقله ثَلَاثَة على الْمَذْهَب الْمُخْتَار فِي قَول جُمْهُور أهل اللُّغَة وَالْفِقْه وَالْأُصُول. فَإِن قلت: فقد قَالَ الله تَعَالَى فِي آيَة الانذار: {ليتفقهوا فِي الدّين ولينذروا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم} (التَّوْبَة: 122) وَهَذِه ضمائر جموع! قلت: إِن الْجمع عَائِد إِلَى الطوائف الَّتِي تَجْتَمِع من الْفرق قَوْله: (وَإِن) للشّرط. وَالتَّقْدِير: وَإِن اقتتل طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ. وَقَوله: (فأصلحوا) جَوَاب الشَّرْط. الْخَامِس: دلّت الْآيَة أَن الْمُؤمن لَا يُخرجهُ فسقه ومعاصيه عَن الْمُؤمنِينَ، وَلَا يسْتَحق بذلك الخلود فِي النَّار، وَقد قَالَ الْعلمَاء: فِي هَذِه الْآيَة دَلِيل على وجوب قتال الفئة الباغية على الإِمَام أَو على آحَاد الْمُسلمين، وعَلى فَسَاد قَول من منع من قتال الْمُؤمنِينَ لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (سباب الْمُؤمن فسوق وقتاله كفر) ، بل هُوَ مَخْصُوص بِغَيْر الْبَاغِي لِأَن الله تَعَالَى أَمر بِهِ فِي الْآيَة، فَلَو كَانَ كفرا لما أَمر بِهِ، بل الحَدِيث مَعَ حَدِيث أبي بكرَة، رضي الله عنه، الْمَذْكُور فِي الْبَاب مَحْمُول على قتال العصبية وَنَحْوه، وَقد ذكر الواحدي وَغَيره أَن سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة مَا جَاءَ عَن أنس، قَالَ: (قيل: يَا نَبِي الله لَو أتيت عبد الله بن أبي، فَانْطَلق إِلَيْهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يركب حِمَاره، وَانْطَلق الْمُسلمُونَ يَمْشُونَ، وَهِي أَرض سبخَة، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِلَيْك، فوَاللَّه لقد آذَانِي نَتن حِمَارك، فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار: وَالله لحِمَار رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحًا مِنْك، فَغَضب لعبد الله رجل من قومه، وَغَضب لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَصْحَابه، وَكَانَ بَينهمَا ضرب بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنعال) . فَإِن قلت: قَالَ أَولا: اقْتَتَلُوا، بِلَفْظ الْجمع، وَثَانِيا: بَينهمَا، بِلَفْظ التَّثْنِيَة فَمَا تَوْجِيهه؟ قلت: نظر فِي الأول إِلَى الْمَعْنى، وَفِي الثَّانِي إِلَى اللَّفْظ، وَذَلِكَ سَائِغ ذائع، وَقَرَأَ ابْن أبي عبلة: اقتتلتا، وَقَرَأَ عمر بن عبيد: اقتتلا، على تَأْوِيل الرهطين أَو النفرين. قَوْله: (فسماهم الْمُؤمنِينَ) أَي: سمى الله تَعَالَى أهل الْقِتَال مُؤمنين، فَعلم أَن صَاحب الْكَبِيرَة لَا يخرج عَن الْإِيمَان.
31 - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ المُبَارَكِ حدّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حدّثنا أيُّوبُ ويُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قالَ ذَهَبْتُ لَانْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ أنُصُرُ هَذَا الرَّجُلَ قالَ ارْجِعْ فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إذَا الْتَقَى المُسْلِمَانِ
(بَاب {وإنْ طَائِفَتَانِ مِنْ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَسَمَّاهُمُ المُؤْمِنِينَ} )
الْكَلَام فِيهِ على وُجُوه. الأول: قَالَ الْكرْمَانِي: وَقع فِي كثير من نسخ البُخَارِيّ هَذِه الْآيَة، وَحَدِيث أحنف، ثمَّ حَدِيث أبي ذَر فِي بَاب وَاحِد بعد قَوْله تَعَالَى: {وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء} (النِّسَاء: 48 و 116) وَفِي بَعْضهَا على التَّرْتِيب الَّذِي ذَكرْنَاهُ. قلت: التَّرْتِيب الأول وَهُوَ رِوَايَة أبي ذَر عَن مشايخه، لَكِن سقط حَدِيث أبي بكرَة من رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي، وَالتَّرْتِيب الثَّانِي الَّذِي مشينا عَلَيْهِ هُوَ رِوَايَة الْأصيلِيّ وَغَيره، وكل من الترتيبين حسن جيد. الثَّانِي: وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الْمَذْكُور فِي الْبَاب الأول أَن مرتكب الْمعْصِيَة لَا يكفر بهَا، وَأَن صفة الْإِيمَان لَا تسلب عَنهُ، فَكَذَلِك فِي هَذَا الْبَاب يبين مثل ذَلِك، لِأَن الْآيَة الْمَذْكُورَة فِيهِ فِي حق الْبُغَاة، وَقد سماهم الله تَعَالَى الْمُؤمنِينَ وَلم تسلب عَنْهُم صفة الْإِيمَان، وَبِهَذَا يرد على الْخَوَارِج والمعتزلة كَمَا ذكرنَا. الثَّالِث: قَوْله: (بَاب) لَا يعرب إلَاّ بعد تركيبه مَعَ شَيْء آخر، بِأَن يُقَال: هَذَا بَاب، وَنَحْو ذَلِك، ولايجوز إِضَافَته إِلَى مَا بعده. الرَّابِع: فِي معنى الْآيَة وَإِعْرَابه. فَقَوله {طَائِفَتَانِ} (الحجرات: 9) تَثْنِيَة طَائِفَة، وَهِي الْقطعَة من الشَّيْء فِي اللُّغَة. وَفِي (الْعباب) : الطَّائِفَة من الشَّيْء الْقطعَة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وليشهد عذابهما طَائِفَة من الْمُؤمنِينَ} (النُّور: 2) قَالَ ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما: الطَّائِفَة الْوَاحِد فَمَا فَوْقه، فَمن أوقع الطَّائِفَة على الْمُفْرد يُرِيد النَّفس الطَّائِفَة وَقَالَ مُجَاهِد: الطَّائِفَة الرجل الْوَاحِد إِلَى الْألف. وَقَالَ عَطاء: أقلهَا رجلَانِ. انْتهى. وَقَالَ الزّجاج: الَّذِي عِنْدِي أَن أقل الطَّائِفَة اثْنَان، وَقد حمل الشَّافِعِي وَغَيره من الْعلمَاء الطَّائِفَة فِي مَوَاضِع من الْقُرْآن على أوجه مُخْتَلفَة بِحَسب المواطن، فَهِيَ فِي قَوْله تَعَالَى: {فلولا نفر من كل فرقة مِنْهُم طَائِفَة} (التَّوْبَة: 122) وَاحِد فَأكْثر، وَاحْتج بِهِ فِي قبُول خبر الْوَاحِد، وَفِي قَوْله تَعَالَى: {وليشهد عذابهما طَائِفَة} (النُّور: 2) أَرْبَعَة، وَفِي قَوْله تَعَالَى: {فلتقم طَائِفَة مِنْهُم مَعَك} (النِّسَاء: 102) ثَلَاثَة، وَفرقُوا فِي هَذِه الْمَوَاضِع بِحَسب الْقَرَائِن، أما فِي الأولى، فَلِأَن الْإِنْذَار يحصل بِهِ، وَفِي الثَّانِيَة لِأَنَّهَا لبينة فِيهِ، وَفِي الثَّالِثَة لذكرهم بِلَفْظ الْجمع فِي قَوْله: {وليأخذوا أسلحتهم} (النِّسَاء: 102) إِلَى آخِره، وَأقله ثَلَاثَة على الْمَذْهَب الْمُخْتَار فِي قَول جُمْهُور أهل اللُّغَة وَالْفِقْه وَالْأُصُول. فَإِن قلت: فقد قَالَ الله تَعَالَى فِي آيَة الانذار: {ليتفقهوا فِي الدّين ولينذروا قَومهمْ إِذا رجعُوا إِلَيْهِم} (التَّوْبَة: 122) وَهَذِه ضمائر جموع! قلت: إِن الْجمع عَائِد إِلَى الطوائف الَّتِي تَجْتَمِع من الْفرق قَوْله: (وَإِن) للشّرط. وَالتَّقْدِير: وَإِن اقتتل طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ. وَقَوله: (فأصلحوا) جَوَاب الشَّرْط. الْخَامِس: دلّت الْآيَة أَن الْمُؤمن لَا يُخرجهُ فسقه ومعاصيه عَن الْمُؤمنِينَ، وَلَا يسْتَحق بذلك الخلود فِي النَّار، وَقد قَالَ الْعلمَاء: فِي هَذِه الْآيَة دَلِيل على وجوب قتال الفئة الباغية على الإِمَام أَو على آحَاد الْمُسلمين، وعَلى فَسَاد قَول من منع من قتال الْمُؤمنِينَ لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (سباب الْمُؤمن فسوق وقتاله كفر) ، بل هُوَ مَخْصُوص بِغَيْر الْبَاغِي لِأَن الله تَعَالَى أَمر بِهِ فِي الْآيَة، فَلَو كَانَ كفرا لما أَمر بِهِ، بل الحَدِيث مَعَ حَدِيث أبي بكرَة، رضي الله عنه، الْمَذْكُور فِي الْبَاب مَحْمُول على قتال العصبية وَنَحْوه، وَقد ذكر الواحدي وَغَيره أَن سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة مَا جَاءَ عَن أنس، قَالَ: (قيل: يَا نَبِي الله لَو أتيت عبد الله بن أبي، فَانْطَلق إِلَيْهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يركب حِمَاره، وَانْطَلق الْمُسلمُونَ يَمْشُونَ، وَهِي أَرض سبخَة، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِلَيْك، فوَاللَّه لقد آذَانِي نَتن حِمَارك، فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار: وَالله لحِمَار رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحًا مِنْك، فَغَضب لعبد الله رجل من قومه، وَغَضب لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَصْحَابه، وَكَانَ بَينهمَا ضرب بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنعال) . فَإِن قلت: قَالَ أَولا: اقْتَتَلُوا، بِلَفْظ الْجمع، وَثَانِيا: بَينهمَا، بِلَفْظ التَّثْنِيَة فَمَا تَوْجِيهه؟ قلت: نظر فِي الأول إِلَى الْمَعْنى، وَفِي الثَّانِي إِلَى اللَّفْظ، وَذَلِكَ سَائِغ ذائع، وَقَرَأَ ابْن أبي عبلة: اقتتلتا، وَقَرَأَ عمر بن عبيد: اقتتلا، على تَأْوِيل الرهطين أَو النفرين. قَوْله: (فسماهم الْمُؤمنِينَ) أَي: سمى الله تَعَالَى أهل الْقِتَال مُؤمنين، فَعلم أَن صَاحب الْكَبِيرَة لَا يخرج عَن الْإِيمَان.
31 - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ المُبَارَكِ حدّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حدّثنا أيُّوبُ ويُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قالَ ذَهَبْتُ لَانْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ أنُصُرُ هَذَا الرَّجُلَ قالَ ارْجِعْ فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إذَا الْتَقَى المُسْلِمَانِ
সৎকাজের আদেশ এবং অসৎকাজের নিষেধ। ষষ্ঠত: এতে ক্রীতদাসকে 'ভাই' হিসেবে সম্বোধন করার বৈধতা রয়েছে।
(পরিচ্ছেদ: {যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়, তবে তাদের মধ্যে মীমাংসা করে দাও; আর তিনি তাদের মুমিন বলে অভিহিত করেছেন})
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েকটি দিক থেকে। প্রথমত: কিরমানী বলেছেন: বুখারীর অনেক পাণ্ডুলিপিতে এই আয়াত, আহনাফের হাদিস এবং আবু যারের হাদিস একটি পরিচ্ছেদে এই আয়াতের পর বর্ণিত হয়েছে: {তিনি যাকে ইচ্ছা ক্ষমা করেন} (আন-নিসা: ৪৮ ও ১১৬)। আর কিছু পাণ্ডুলিপিতে তা সেই ক্রমানুসারে রয়েছে যা আমরা উল্লেখ করেছি। আমি বলি: প্রথম ক্রমটি আবু যারের তাঁর উস্তাদদের থেকে প্রাপ্ত বর্ণনা, তবে মুস্তামলীর বর্ণনায় আবু বকরার হাদিসটি বাদ পড়েছে। আর দ্বিতীয় ক্রমটি যা আমরা অনুসরণ করেছি, তা আসীলী ও অন্যদের বর্ণনা। উভয় ক্রমই সুন্দর ও উত্তম। দ্বিতীয়ত: দুই পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো এই যে, প্রথম পরিচ্ছেদে উল্লেখ করা হয়েছে যে পাপকাজে লিপ্ত ব্যক্তি এর কারণে কাফের হয়ে যায় না এবং তার থেকে ঈমানের গুণ ছিনিয়ে নেওয়া হয় না। তদ্রূপ এই পরিচ্ছেদেও অনুরূপ বিষয় বর্ণনা করা হয়েছে। কেননা এতে উল্লেখিত আয়াতটি বিদ্রোহী দলের ব্যাপারে, আর আল্লাহ তাআলা তাদের মুমিন বলে অভিহিত করেছেন এবং তাদের থেকে ঈমানের গুণটি ছিনিয়ে নেওয়া হয়নি। এর মাধ্যমেই খারেজী ও মুতাযিলাদের প্রতিবাদ করা হয়, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। তৃতীয়ত: 'বাব' (পরিচ্ছেদ) শব্দটির ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ তখনই সম্ভব যখন এটি অন্য কিছুর সাথে যুক্ত হয়, যেমন বলা হয়: 'এটি একটি পরিচ্ছেদ', এবং এর পরবর্তী অংশের সাথে এটিকে সম্বন্ধযুক্ত করা বৈধ নয়। চতুর্থত: আয়াতের অর্থ ও ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ। 'তয়িফাতানি' শব্দটি 'তয়িফা' শব্দের দ্বিবচন, যা আভিধানিক অর্থে কোনো জিনিসের অংশ। 'আল-উবাব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো জিনিসের অংশই হলো তয়িফা। এ থেকে আল্লাহ তাআলার বাণী: {এবং তাদের শাস্তি যেন মুমিনদের একটি দল প্রত্যক্ষ করে} (আন-নূর: ২)। ইবনে আব্বাস (রাযি.) বলেন: তয়িফা বলতে একজন বা তদূর্ধ্ব ব্যক্তিকে বোঝায়। যারা তয়িফা শব্দটিকে একজনের ওপর প্রয়োগ করেন, তারা এর দ্বারা ওই ব্যক্তিকে উদ্দেশ্য করেন। মুজাহিদ বলেন: তয়িফা হলো একজন থেকে হাজার জন পর্যন্ত। আতা বলেন: এর সর্বনিম্ন সংখ্যা দুজন। সমাপ্ত। যাজ্জাজ বলেন: আমার মতে তয়িফার সর্বনিম্ন সংখ্যা দুজন। ইমাম শাফেয়ী ও অন্যান্য আলেম কোরআনের বিভিন্ন স্থানে প্রসঙ্গ অনুযায়ী তয়িফা শব্দটিকে বিভিন্ন অর্থে গ্রহণ করেছেন। যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {তাদের প্রত্যেক বড় দলের এক একটি ক্ষুদ্র দল কেন বের হলো না} (আত-তাওবাহ: ১২২); এখানে তয়িফা বলতে একজন বা তদূর্ধ্ব বোঝানো হয়েছে, এবং এর মাধ্যমে একজনের সংবাদ গ্রহণের দলিল পেশ করা হয়েছে। আর আল্লাহর বাণী: {তাদের শাস্তি যেন একটি দল প্রত্যক্ষ করে} (আন-নূর: ২); এখানে চারজন উদ্দেশ্য। আর আল্লাহর বাণী: {তাদের একটি দল যেন তোমার সাথে দাঁড়ায়} (আন-নিসা: ১০২); এখানে তিনজন উদ্দেশ্য। তারা এই স্থানগুলোতে পারিপার্শ্বিক প্রমাণের ভিত্তিতে পার্থক্য করেছেন। প্রথম ক্ষেত্রে, কারণ এর মাধ্যমে সতর্ক করার কাজ সম্পন্ন হয়। দ্বিতীয় ক্ষেত্রে, কারণ এটি সেখানে সাক্ষ্যপ্রমাণের জন্য। তৃতীয় ক্ষেত্রে, কারণ সেখানে বহুবচন ব্যবহার করা হয়েছে যেমন: {তারা যেন তাদের অস্ত্র গ্রহণ করে} (আন-নিসা: ১০২) ইত্যাদি; আর ভাষাবিদ, ফকিহ ও উসুলবিদগণের নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী এর সর্বনিম্ন সংখ্যা হলো তিন। আপনি যদি বলেন: আল্লাহ তাআলা সতর্ক করার আয়াতে বলেছেন: {যাতে তারা দ্বীন সম্পর্কে জ্ঞান অর্জন করতে পারে এবং তাদের সম্প্রদায়কে সতর্ক করতে পারে যখন তারা তাদের কাছে ফিরে আসবে} (আত-তাওবাহ: ১২২), এখানে তো বহুবচনের সর্বনাম ব্যবহার করা হয়েছে! আমি বলব: এখানে বহুবচনটি ওই দলগুলোর দিকে ফিরেছে যা বিভিন্ন উপদল থেকে একত্রিত হয়। 'ইন' শব্দটি শর্তবাচক। বাক্যটির মূল রূপ হলো: যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়। আর 'ফা আসলিহু' (তবে মীমাংসা করে দাও) হলো শর্তের উত্তর। পঞ্চমত: এই আয়াতটি প্রমাণ করে যে, মুমিন ব্যক্তি তার পাপাচার ও অবাধ্যতার কারণে মুমিনদের কাতার থেকে বের হয়ে যায় না এবং এর কারণে সে চিরকাল জাহান্নামে থাকার যোগ্য হয় না। আলেমগণ বলেছেন: এই আয়াতটি ইমাম বা সাধারণ মুসলমানদের বিরুদ্ধে বিদ্রোহকারী দলের বিরুদ্ধে লড়াই করার আবশ্যকতা প্রমাণ করে। যারা মুমিনদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা নিষিদ্ধ মনে করেন তাদের মতের অসারতাও এতে প্রমাণিত হয়, যাদের যুক্তি হলো রাসুলুল্লাহ (সা.) এর বাণী: 'মুমিনকে গালি দেওয়া ফাসেকী এবং তার সাথে লড়াই করা কুফরি'। বরং এটি বিদ্রোহী ছাড়া অন্যদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, কারণ আল্লাহ তাআলা এই আয়াতে লড়াই করার নির্দেশ দিয়েছেন। যদি এটি কুফরি হতো, তবে তিনি এর নির্দেশ দিতেন না। বরং এই হাদিস এবং এই পরিচ্ছেদে বর্ণিত আবু বকরার (রাযি.) হাদিসকে গোত্রবাদ বা অনুরূপ লড়াইয়ের ক্ষেত্রে গণ্য করা হবে। ওয়াহিদী ও অন্যান্যরা উল্লেখ করেছেন যে, এই আয়াত নাযিল হওয়ার কারণ আনাস (রাযি.) থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: 'বলা হলো: হে আল্লাহর নবী! আপনি যদি আব্দুল্লাহ বিন উবাইয়ের কাছে যেতেন। নবী (সা.) গাধার পিঠে চড়ে তার দিকে রওয়ানা হলেন এবং মুসলমানরা পায়ে হেঁটে চললেন। সেই স্থানটি ছিল লোনাভূমি। নবী (সা.) তার কাছে পৌঁছালে সে বলল: আমার থেকে দূরে থাকুন, আল্লাহর কসম! আপনার গাধার দুর্গন্ধ আমাকে কষ্ট দিচ্ছে। তখন আনসারদের মধ্য থেকে একজন লোক বলল: আল্লাহর কসম! রাসুলুল্লাহ (সা.) এর গাধার ঘ্রাণ তোমার চেয়েও অনেক বেশি সুগন্ধময়। এতে আব্দুল্লাহর গোত্রের এক ব্যক্তি রাগান্বিত হলো এবং তাদের প্রত্যেকের পক্ষে তাদের সাথীরাও ক্ষুব্ধ হলো। তাদের মধ্যে খেজুরের ডাল, হাত এবং জুতা দিয়ে মারামারি শুরু হলো।' আপনি যদি বলেন: প্রথমে 'ইকতাতালু' (তারা লড়াই করল) শব্দটিকে বহুবচনে উল্লেখ করা হয়েছে, আর পরে 'বায়নাহুমা' (তাদের দুজনের মধ্যে) শব্দটিকে দ্বিবচনে উল্লেখ করা হয়েছে, এর ব্যাখ্যা কী? আমি বলব: প্রথম ক্ষেত্রে অর্থের দিকে এবং দ্বিতীয় ক্ষেত্রে শব্দের দিকে লক্ষ্য রাখা হয়েছে, যা অত্যন্ত প্রচলিত। ইবনে আবি আবলা 'ইকতাতালাতা' পাঠ করেছেন এবং উমর বিন উবাইদ 'ইকতাতালা' পাঠ করেছেন—দুটি দল বা দুই জন ব্যক্তিকে উদ্দেশ্য করে। তাঁর বাণী: (তিনি তাদের মুমিন বলে অভিহিত করেছেন) অর্থাৎ: আল্লাহ তাআলা যুদ্ধরত ব্যক্তিদের মুমিন বলেছেন, এর দ্বারা জানা গেল যে কবিরা গুনাহকারী ঈমান থেকে বিচ্যুত হয় না।
৩১ - আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন আব্দুর রহমান বিন মুবারক, তিনি বলেন আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন হাম্মাদ বিন যায়েদ, তিনি আইয়ুব ও ইউনুস থেকে, তিনি হাসান থেকে, তিনি আহনাফ বিন কাইস থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি এই ব্যক্তিকে সাহায্য করতে যাচ্ছিলাম, পথে আবু বকরার সাথে দেখা হলো। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কোথায় যাচ্ছ? আমি বললাম: আমি এই ব্যক্তিকে সাহায্য করতে চাই। তিনি বললেন: ফিরে যাও, কেননা আমি রাসুলুল্লাহ (সা.)-কে বলতে শুনেছি: যখন দুইজন মুসলমান একে অপরের মুখোমুখি হয়...
(পরিচ্ছেদ: {যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়, তবে তাদের মধ্যে মীমাংসা করে দাও; আর তিনি তাদের মুমিন বলে অভিহিত করেছেন})
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েকটি দিক থেকে। প্রথমত: কিরমানী বলেছেন: বুখারীর অনেক পাণ্ডুলিপিতে এই আয়াত, আহনাফের হাদিস এবং আবু যারের হাদিস একটি পরিচ্ছেদে এই আয়াতের পর বর্ণিত হয়েছে: {তিনি যাকে ইচ্ছা ক্ষমা করেন} (আন-নিসা: ৪৮ ও ১১৬)। আর কিছু পাণ্ডুলিপিতে তা সেই ক্রমানুসারে রয়েছে যা আমরা উল্লেখ করেছি। আমি বলি: প্রথম ক্রমটি আবু যারের তাঁর উস্তাদদের থেকে প্রাপ্ত বর্ণনা, তবে মুস্তামলীর বর্ণনায় আবু বকরার হাদিসটি বাদ পড়েছে। আর দ্বিতীয় ক্রমটি যা আমরা অনুসরণ করেছি, তা আসীলী ও অন্যদের বর্ণনা। উভয় ক্রমই সুন্দর ও উত্তম। দ্বিতীয়ত: দুই পরিচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো এই যে, প্রথম পরিচ্ছেদে উল্লেখ করা হয়েছে যে পাপকাজে লিপ্ত ব্যক্তি এর কারণে কাফের হয়ে যায় না এবং তার থেকে ঈমানের গুণ ছিনিয়ে নেওয়া হয় না। তদ্রূপ এই পরিচ্ছেদেও অনুরূপ বিষয় বর্ণনা করা হয়েছে। কেননা এতে উল্লেখিত আয়াতটি বিদ্রোহী দলের ব্যাপারে, আর আল্লাহ তাআলা তাদের মুমিন বলে অভিহিত করেছেন এবং তাদের থেকে ঈমানের গুণটি ছিনিয়ে নেওয়া হয়নি। এর মাধ্যমেই খারেজী ও মুতাযিলাদের প্রতিবাদ করা হয়, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। তৃতীয়ত: 'বাব' (পরিচ্ছেদ) শব্দটির ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ তখনই সম্ভব যখন এটি অন্য কিছুর সাথে যুক্ত হয়, যেমন বলা হয়: 'এটি একটি পরিচ্ছেদ', এবং এর পরবর্তী অংশের সাথে এটিকে সম্বন্ধযুক্ত করা বৈধ নয়। চতুর্থত: আয়াতের অর্থ ও ব্যাকরণগত বিশ্লেষণ। 'তয়িফাতানি' শব্দটি 'তয়িফা' শব্দের দ্বিবচন, যা আভিধানিক অর্থে কোনো জিনিসের অংশ। 'আল-উবাব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো জিনিসের অংশই হলো তয়িফা। এ থেকে আল্লাহ তাআলার বাণী: {এবং তাদের শাস্তি যেন মুমিনদের একটি দল প্রত্যক্ষ করে} (আন-নূর: ২)। ইবনে আব্বাস (রাযি.) বলেন: তয়িফা বলতে একজন বা তদূর্ধ্ব ব্যক্তিকে বোঝায়। যারা তয়িফা শব্দটিকে একজনের ওপর প্রয়োগ করেন, তারা এর দ্বারা ওই ব্যক্তিকে উদ্দেশ্য করেন। মুজাহিদ বলেন: তয়িফা হলো একজন থেকে হাজার জন পর্যন্ত। আতা বলেন: এর সর্বনিম্ন সংখ্যা দুজন। সমাপ্ত। যাজ্জাজ বলেন: আমার মতে তয়িফার সর্বনিম্ন সংখ্যা দুজন। ইমাম শাফেয়ী ও অন্যান্য আলেম কোরআনের বিভিন্ন স্থানে প্রসঙ্গ অনুযায়ী তয়িফা শব্দটিকে বিভিন্ন অর্থে গ্রহণ করেছেন। যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: {তাদের প্রত্যেক বড় দলের এক একটি ক্ষুদ্র দল কেন বের হলো না} (আত-তাওবাহ: ১২২); এখানে তয়িফা বলতে একজন বা তদূর্ধ্ব বোঝানো হয়েছে, এবং এর মাধ্যমে একজনের সংবাদ গ্রহণের দলিল পেশ করা হয়েছে। আর আল্লাহর বাণী: {তাদের শাস্তি যেন একটি দল প্রত্যক্ষ করে} (আন-নূর: ২); এখানে চারজন উদ্দেশ্য। আর আল্লাহর বাণী: {তাদের একটি দল যেন তোমার সাথে দাঁড়ায়} (আন-নিসা: ১০২); এখানে তিনজন উদ্দেশ্য। তারা এই স্থানগুলোতে পারিপার্শ্বিক প্রমাণের ভিত্তিতে পার্থক্য করেছেন। প্রথম ক্ষেত্রে, কারণ এর মাধ্যমে সতর্ক করার কাজ সম্পন্ন হয়। দ্বিতীয় ক্ষেত্রে, কারণ এটি সেখানে সাক্ষ্যপ্রমাণের জন্য। তৃতীয় ক্ষেত্রে, কারণ সেখানে বহুবচন ব্যবহার করা হয়েছে যেমন: {তারা যেন তাদের অস্ত্র গ্রহণ করে} (আন-নিসা: ১০২) ইত্যাদি; আর ভাষাবিদ, ফকিহ ও উসুলবিদগণের নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী এর সর্বনিম্ন সংখ্যা হলো তিন। আপনি যদি বলেন: আল্লাহ তাআলা সতর্ক করার আয়াতে বলেছেন: {যাতে তারা দ্বীন সম্পর্কে জ্ঞান অর্জন করতে পারে এবং তাদের সম্প্রদায়কে সতর্ক করতে পারে যখন তারা তাদের কাছে ফিরে আসবে} (আত-তাওবাহ: ১২২), এখানে তো বহুবচনের সর্বনাম ব্যবহার করা হয়েছে! আমি বলব: এখানে বহুবচনটি ওই দলগুলোর দিকে ফিরেছে যা বিভিন্ন উপদল থেকে একত্রিত হয়। 'ইন' শব্দটি শর্তবাচক। বাক্যটির মূল রূপ হলো: যদি মুমিনদের দুই দল যুদ্ধে লিপ্ত হয়। আর 'ফা আসলিহু' (তবে মীমাংসা করে দাও) হলো শর্তের উত্তর। পঞ্চমত: এই আয়াতটি প্রমাণ করে যে, মুমিন ব্যক্তি তার পাপাচার ও অবাধ্যতার কারণে মুমিনদের কাতার থেকে বের হয়ে যায় না এবং এর কারণে সে চিরকাল জাহান্নামে থাকার যোগ্য হয় না। আলেমগণ বলেছেন: এই আয়াতটি ইমাম বা সাধারণ মুসলমানদের বিরুদ্ধে বিদ্রোহকারী দলের বিরুদ্ধে লড়াই করার আবশ্যকতা প্রমাণ করে। যারা মুমিনদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা নিষিদ্ধ মনে করেন তাদের মতের অসারতাও এতে প্রমাণিত হয়, যাদের যুক্তি হলো রাসুলুল্লাহ (সা.) এর বাণী: 'মুমিনকে গালি দেওয়া ফাসেকী এবং তার সাথে লড়াই করা কুফরি'। বরং এটি বিদ্রোহী ছাড়া অন্যদের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, কারণ আল্লাহ তাআলা এই আয়াতে লড়াই করার নির্দেশ দিয়েছেন। যদি এটি কুফরি হতো, তবে তিনি এর নির্দেশ দিতেন না। বরং এই হাদিস এবং এই পরিচ্ছেদে বর্ণিত আবু বকরার (রাযি.) হাদিসকে গোত্রবাদ বা অনুরূপ লড়াইয়ের ক্ষেত্রে গণ্য করা হবে। ওয়াহিদী ও অন্যান্যরা উল্লেখ করেছেন যে, এই আয়াত নাযিল হওয়ার কারণ আনাস (রাযি.) থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেন: 'বলা হলো: হে আল্লাহর নবী! আপনি যদি আব্দুল্লাহ বিন উবাইয়ের কাছে যেতেন। নবী (সা.) গাধার পিঠে চড়ে তার দিকে রওয়ানা হলেন এবং মুসলমানরা পায়ে হেঁটে চললেন। সেই স্থানটি ছিল লোনাভূমি। নবী (সা.) তার কাছে পৌঁছালে সে বলল: আমার থেকে দূরে থাকুন, আল্লাহর কসম! আপনার গাধার দুর্গন্ধ আমাকে কষ্ট দিচ্ছে। তখন আনসারদের মধ্য থেকে একজন লোক বলল: আল্লাহর কসম! রাসুলুল্লাহ (সা.) এর গাধার ঘ্রাণ তোমার চেয়েও অনেক বেশি সুগন্ধময়। এতে আব্দুল্লাহর গোত্রের এক ব্যক্তি রাগান্বিত হলো এবং তাদের প্রত্যেকের পক্ষে তাদের সাথীরাও ক্ষুব্ধ হলো। তাদের মধ্যে খেজুরের ডাল, হাত এবং জুতা দিয়ে মারামারি শুরু হলো।' আপনি যদি বলেন: প্রথমে 'ইকতাতালু' (তারা লড়াই করল) শব্দটিকে বহুবচনে উল্লেখ করা হয়েছে, আর পরে 'বায়নাহুমা' (তাদের দুজনের মধ্যে) শব্দটিকে দ্বিবচনে উল্লেখ করা হয়েছে, এর ব্যাখ্যা কী? আমি বলব: প্রথম ক্ষেত্রে অর্থের দিকে এবং দ্বিতীয় ক্ষেত্রে শব্দের দিকে লক্ষ্য রাখা হয়েছে, যা অত্যন্ত প্রচলিত। ইবনে আবি আবলা 'ইকতাতালাতা' পাঠ করেছেন এবং উমর বিন উবাইদ 'ইকতাতালা' পাঠ করেছেন—দুটি দল বা দুই জন ব্যক্তিকে উদ্দেশ্য করে। তাঁর বাণী: (তিনি তাদের মুমিন বলে অভিহিত করেছেন) অর্থাৎ: আল্লাহ তাআলা যুদ্ধরত ব্যক্তিদের মুমিন বলেছেন, এর দ্বারা জানা গেল যে কবিরা গুনাহকারী ঈমান থেকে বিচ্যুত হয় না।
৩১ - আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন আব্দুর রহমান বিন মুবারক, তিনি বলেন আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন হাম্মাদ বিন যায়েদ, তিনি আইয়ুব ও ইউনুস থেকে, তিনি হাসান থেকে, তিনি আহনাফ বিন কাইস থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি এই ব্যক্তিকে সাহায্য করতে যাচ্ছিলাম, পথে আবু বকরার সাথে দেখা হলো। তিনি জিজ্ঞেস করলেন: তুমি কোথায় যাচ্ছ? আমি বললাম: আমি এই ব্যক্তিকে সাহায্য করতে চাই। তিনি বললেন: ফিরে যাও, কেননা আমি রাসুলুল্লাহ (সা.)-কে বলতে শুনেছি: যখন দুইজন মুসলমান একে অপরের মুখোমুখি হয়...
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٠٩)