الصُّبْح ثمَّ يَعْلُو، عز وجل، على كرسيه) ، وَفِي إِسْنَاده فُضَيْل بن سُلَيْمَان النميري، وَهُوَ وَإِن أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ فقد قَالَ فِيهِ ابْن معِين لَيْسَ بِثِقَة.
وَأما حَدِيث عقبَة بن عَامر فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة يحيى بن أبي كثير عَنهُ، قَالَ: (أَقبلنَا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِذا مضى ثلث اللَّيْل، أَو قَالَ نصف اللَّيْل، ينزل الله عز وجل، إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول: لَا أسأَل عَن عبَادي أحدا غَيْرِي) ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَفِيه نظر.
وَأما حَدِيث عَمْرو بن عَنْبَسَة فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا فِي (كتاب السّنة) من رِوَايَة جرير بن عُثْمَان، قَالَ: حَدثنَا سليم بن عَامر بن عَمْرو بن عَنْبَسَة، قَالَ: (أتيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت: يَا رَسُول الله. .) الحَدِيث، وَفِيه: (إِن الرب، عز وجل، يتدلى من جَوف اللَّيْل) ، زَاد فِي رِوَايَة الآخر: (فَيغْفر إلاّ مَا كَانَ من الشّرك) ، زَاد فِي رِوَايَة: (وَالْبَغي وَالصَّلَاة مَشْهُودَة حَتَّى تطلع الشَّمْس) .
وَأما حَدِيث أبي الْخطاب فَرَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي (كتاب السّنة) بِإِسْنَادِهِ (عَن رجل من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُقَال لَهُ أَبُو الْخطاب، أَنه سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الْوتر، فَقَالَ: أحب إِلَيّ أَن أوتر نصف اللَّيْل، إِن الله يهْبط من السَّمَاء الْعليا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول: هَل من مذنب؟ هَل من مُسْتَغْفِر؟ هَل من دَاع؟ حَتَّى إِذا طلع الْفجْر ارْتَفع) . قَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم وَابْن عبد الْبر أَبُو الْخطاب، لَهُ صُحْبَة وَلَا يعرف اسْمه.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (ينزل) ، بِفَتْح الْيَاء، فعل مضارع: وَالله، مَرْفُوع بِهِ. وَقَالَ ابْن فورك: ضبط لنا بعض أهل النَّقْل هَذَا الْخَبَر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِضَم الْيَاء من: ينزل، يَعْنِي: من الْإِنْزَال. وَذكر أَنه ضبط عَمَّن سمع مِنْهُ من الثِّقَات الضابطين. وَكَذَا قَالَ الْقُرْطُبِيّ: قد قَيده بعض النَّاس بذلك فَيكون معدى إِلَى مفعول مَحْذُوف، أَي: ينزل الله ملكا. قَالَ: وَالدَّلِيل على صِحَة هَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث الْأَغَر عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن الله، عز وجل، يُمْهل حَتَّى يمْضِي شطر اللَّيْل الأول ثمَّ يَأْمر مناديا يَقُول: هَل من دَاع فيستجاب لَهُ. .؟) الحَدِيث، وَصَححهُ عبد الْحق وَحمل صَاحب (الْمُفْهم) الحَدِيث على النُّزُول الْمَعْنَوِيّ على رِوَايَة مَالك عَنهُ عِنْد مُسلم، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهَا: (يتنزل رَبنَا) ، بِزِيَادَة: تَاء، بعد: يَاء المضارعة، فَقَالَ: كَذَا صحت الرِّوَايَة هُنَا، وَهِي ظَاهِرَة فِي النُّزُول الْمَعْنَوِيّ وإليها يرد (ينزل) ، على أحد التأويلات، وَمعنى ذَلِك أَن مُقْتَضى عَظمَة الله وجلاله واستغنائه أَن لَا يعبأ بحقير ذليل فَقير، لَكِن ينزل بِمُقْتَضى كرمه ولطفه لِأَن يَقُول: من يقْرض غير عدوم وَلَا ظلوم، وَيكون قَوْله: (إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا) ، عبارَة عَن الْحَالة الْقَرِيبَة إِلَيْنَا، وَالدُّنْيَا بِمَعْنى: الْقُرْبَى، وَالله أعلم.
ثمَّ الْكَلَام هُنَا على أَنْوَاع. الأول: احْتج بِهِ قوم على إِثْبَات الْجِهَة لله تَعَالَى، وَقَالُوا: هِيَ جِهَة الْعُلُوّ، وَمِمَّنْ قَالَ بذلك: ابْن قُتَيْبَة وَابْن عبد الْبر، وَحكي أَيْضا عَن أبي مُحَمَّد بن أبي زيد القيرواني، وَأنكر ذَلِك جُمْهُور الْعلمَاء لِأَن القَوْل بالجهة يُؤَدِّي إِلَى تحيز وإحاطة، وَقد تَعَالَى الله عَن ذَلِك.
الثَّانِي: أَن الْمُعْتَزلَة أَو أَكْثَرهم: كجهم بن صَفْوَان وَإِبْرَاهِيم بن صَالح وَمَنْصُور بن طَلْحَة والخوارج، أَنْكَرُوا صِحَة تِلْكَ الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب، وَهُوَ مُكَابَرَة، وَالْعجب أَنهم أولُوا مَا ورد من ذَلِك فِي الْقُرْآن وأنكروا مَا ورد فِي الحَدِيث إِمَّا جعلا وَإِمَّا عنادا. وَذكر الْبَيْهَقِيّ فِي (كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات) : عَن مُوسَى بن دَاوُد، قَالَ: قَالَ لي عباد ابْن عوام، قدم علينا شريك بن عبد الله مُنْذُ نَحْو من خمسين سنة، قَالَ: فَقل: يَا أَبَا عبد الله إِن عندنَا قوما من الْمُعْتَزلَة يُنكرُونَ هَذِه الْأَحَادِيث؟ قَالَ: فَحَدثني نَحْو عشرَة أَحَادِيث فِي هَذَا، وَقَالَ: أما نَحن فقد أَخذنَا ديننَا هَذَا عَن التَّابِعين عَن أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فهم عَمَّن أخذُوا؟ وَقد وَقع بَين إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَبَين إِبْرَاهِيم بن صَالح المعتزلي، وَبَينه وَبَين مَنْصُور بن طَلْحَة أَيْضا مِنْهُم كَلَام، بعضه عِنْد عبد الله بن طَاهِر بن عبد الله المعتزلي، وَبَعضه عِنْد أَبِيه طَاهِر بن عبد الله. قَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: جمعني وَهَذَا المبتدع، يَعْنِي إِبْرَاهِيم بن صَالح، مجْلِس الْأَمِير عبد الله بن طَاهِر، فَسَأَلَنِي الْأَمِير عَن أَخْبَار النُّزُول فسردتها، فَقَالَ إِبْرَاهِيم: كفرت بِرَبّ ينزل من سَمَاء إِلَى سَمَاء. فَقلت: آمَنت بِرَبّ يفعل مَا يَشَاء. قَالَ: فَرضِي عبد الله كَلَامي وَأنكر عَليّ آبراهيم، وَقد أَخذ إِسْحَاق كَلَامه هَذَا من الفضيل بن عِيَاض، رحمه الله، فَإِنَّهُ قَالَ: إِذا قَالَ الجهمي: أَنا أكفر بِرَبّ ينزل ويصعد، فَقلت: آمَنت بِرَبّ يفعل مَا يَشَاء، ذكره أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي (كتاب السّنة) ذكر فِيهِ: عَن أبي زرْعَة، قَالَ: هَذِه الْأَحَادِيث المتواترة عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: إِن الله ينزل كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، قد رَوَاهُ عدَّة من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَهِي عندنَا صِحَاح قَوِيَّة. قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (ينزل) وَلم يقل: كَيفَ ينزل، فَلَا نقُول: كَيفَ ينزل؟ نقُول، كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وروى الْبَيْهَقِيّ فِي (كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات) أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ قَالَ: سَمِعت أَبَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الْمُزنِيّ يَقُول:
وَأما حَدِيث عقبَة بن عَامر فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة يحيى بن أبي كثير عَنهُ، قَالَ: (أَقبلنَا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِذا مضى ثلث اللَّيْل، أَو قَالَ نصف اللَّيْل، ينزل الله عز وجل، إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول: لَا أسأَل عَن عبَادي أحدا غَيْرِي) ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَفِيه نظر.
وَأما حَدِيث عَمْرو بن عَنْبَسَة فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا فِي (كتاب السّنة) من رِوَايَة جرير بن عُثْمَان، قَالَ: حَدثنَا سليم بن عَامر بن عَمْرو بن عَنْبَسَة، قَالَ: (أتيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت: يَا رَسُول الله. .) الحَدِيث، وَفِيه: (إِن الرب، عز وجل، يتدلى من جَوف اللَّيْل) ، زَاد فِي رِوَايَة الآخر: (فَيغْفر إلاّ مَا كَانَ من الشّرك) ، زَاد فِي رِوَايَة: (وَالْبَغي وَالصَّلَاة مَشْهُودَة حَتَّى تطلع الشَّمْس) .
وَأما حَدِيث أبي الْخطاب فَرَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي (كتاب السّنة) بِإِسْنَادِهِ (عَن رجل من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُقَال لَهُ أَبُو الْخطاب، أَنه سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن الْوتر، فَقَالَ: أحب إِلَيّ أَن أوتر نصف اللَّيْل، إِن الله يهْبط من السَّمَاء الْعليا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول: هَل من مذنب؟ هَل من مُسْتَغْفِر؟ هَل من دَاع؟ حَتَّى إِذا طلع الْفجْر ارْتَفع) . قَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم وَابْن عبد الْبر أَبُو الْخطاب، لَهُ صُحْبَة وَلَا يعرف اسْمه.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (ينزل) ، بِفَتْح الْيَاء، فعل مضارع: وَالله، مَرْفُوع بِهِ. وَقَالَ ابْن فورك: ضبط لنا بعض أهل النَّقْل هَذَا الْخَبَر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِضَم الْيَاء من: ينزل، يَعْنِي: من الْإِنْزَال. وَذكر أَنه ضبط عَمَّن سمع مِنْهُ من الثِّقَات الضابطين. وَكَذَا قَالَ الْقُرْطُبِيّ: قد قَيده بعض النَّاس بذلك فَيكون معدى إِلَى مفعول مَحْذُوف، أَي: ينزل الله ملكا. قَالَ: وَالدَّلِيل على صِحَة هَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث الْأَغَر عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن الله، عز وجل، يُمْهل حَتَّى يمْضِي شطر اللَّيْل الأول ثمَّ يَأْمر مناديا يَقُول: هَل من دَاع فيستجاب لَهُ. .؟) الحَدِيث، وَصَححهُ عبد الْحق وَحمل صَاحب (الْمُفْهم) الحَدِيث على النُّزُول الْمَعْنَوِيّ على رِوَايَة مَالك عَنهُ عِنْد مُسلم، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهَا: (يتنزل رَبنَا) ، بِزِيَادَة: تَاء، بعد: يَاء المضارعة، فَقَالَ: كَذَا صحت الرِّوَايَة هُنَا، وَهِي ظَاهِرَة فِي النُّزُول الْمَعْنَوِيّ وإليها يرد (ينزل) ، على أحد التأويلات، وَمعنى ذَلِك أَن مُقْتَضى عَظمَة الله وجلاله واستغنائه أَن لَا يعبأ بحقير ذليل فَقير، لَكِن ينزل بِمُقْتَضى كرمه ولطفه لِأَن يَقُول: من يقْرض غير عدوم وَلَا ظلوم، وَيكون قَوْله: (إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا) ، عبارَة عَن الْحَالة الْقَرِيبَة إِلَيْنَا، وَالدُّنْيَا بِمَعْنى: الْقُرْبَى، وَالله أعلم.
ثمَّ الْكَلَام هُنَا على أَنْوَاع. الأول: احْتج بِهِ قوم على إِثْبَات الْجِهَة لله تَعَالَى، وَقَالُوا: هِيَ جِهَة الْعُلُوّ، وَمِمَّنْ قَالَ بذلك: ابْن قُتَيْبَة وَابْن عبد الْبر، وَحكي أَيْضا عَن أبي مُحَمَّد بن أبي زيد القيرواني، وَأنكر ذَلِك جُمْهُور الْعلمَاء لِأَن القَوْل بالجهة يُؤَدِّي إِلَى تحيز وإحاطة، وَقد تَعَالَى الله عَن ذَلِك.
الثَّانِي: أَن الْمُعْتَزلَة أَو أَكْثَرهم: كجهم بن صَفْوَان وَإِبْرَاهِيم بن صَالح وَمَنْصُور بن طَلْحَة والخوارج، أَنْكَرُوا صِحَة تِلْكَ الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي هَذَا الْبَاب، وَهُوَ مُكَابَرَة، وَالْعجب أَنهم أولُوا مَا ورد من ذَلِك فِي الْقُرْآن وأنكروا مَا ورد فِي الحَدِيث إِمَّا جعلا وَإِمَّا عنادا. وَذكر الْبَيْهَقِيّ فِي (كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات) : عَن مُوسَى بن دَاوُد، قَالَ: قَالَ لي عباد ابْن عوام، قدم علينا شريك بن عبد الله مُنْذُ نَحْو من خمسين سنة، قَالَ: فَقل: يَا أَبَا عبد الله إِن عندنَا قوما من الْمُعْتَزلَة يُنكرُونَ هَذِه الْأَحَادِيث؟ قَالَ: فَحَدثني نَحْو عشرَة أَحَادِيث فِي هَذَا، وَقَالَ: أما نَحن فقد أَخذنَا ديننَا هَذَا عَن التَّابِعين عَن أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فهم عَمَّن أخذُوا؟ وَقد وَقع بَين إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَبَين إِبْرَاهِيم بن صَالح المعتزلي، وَبَينه وَبَين مَنْصُور بن طَلْحَة أَيْضا مِنْهُم كَلَام، بعضه عِنْد عبد الله بن طَاهِر بن عبد الله المعتزلي، وَبَعضه عِنْد أَبِيه طَاهِر بن عبد الله. قَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: جمعني وَهَذَا المبتدع، يَعْنِي إِبْرَاهِيم بن صَالح، مجْلِس الْأَمِير عبد الله بن طَاهِر، فَسَأَلَنِي الْأَمِير عَن أَخْبَار النُّزُول فسردتها، فَقَالَ إِبْرَاهِيم: كفرت بِرَبّ ينزل من سَمَاء إِلَى سَمَاء. فَقلت: آمَنت بِرَبّ يفعل مَا يَشَاء. قَالَ: فَرضِي عبد الله كَلَامي وَأنكر عَليّ آبراهيم، وَقد أَخذ إِسْحَاق كَلَامه هَذَا من الفضيل بن عِيَاض، رحمه الله، فَإِنَّهُ قَالَ: إِذا قَالَ الجهمي: أَنا أكفر بِرَبّ ينزل ويصعد، فَقلت: آمَنت بِرَبّ يفعل مَا يَشَاء، ذكره أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي (كتاب السّنة) ذكر فِيهِ: عَن أبي زرْعَة، قَالَ: هَذِه الْأَحَادِيث المتواترة عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: إِن الله ينزل كل لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، قد رَوَاهُ عدَّة من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَهِي عندنَا صِحَاح قَوِيَّة. قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (ينزل) وَلم يقل: كَيفَ ينزل، فَلَا نقُول: كَيفَ ينزل؟ نقُول، كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وروى الْبَيْهَقِيّ فِي (كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات) أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ قَالَ: سَمِعت أَبَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الْمُزنِيّ يَقُول:
ভোর পর্যন্ত, তারপর তিনি (মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত) তাঁর কুরসির উপর উঠেন। এর বর্ণনাসূত্রে ফুদাইল ইবনে সুলাইমান আল-নুমাইরি রয়েছেন; যদিও শাইখাইন (বুখারি ও মুসলিম) তাঁর থেকে বর্ণনা গ্রহণ করেছেন, তবে ইবনে মাইন তাঁর সম্পর্কে বলেছেন যে তিনি নির্ভরযোগ্য নন।
আর উকবাহ ইবনে আমির বর্ণিত হাদিসটি দারাকুতনি ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসিরের সূত্রে তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: (আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে এগিয়ে গেলাম, তখন তিনি বললেন: যখন রাতের এক-তৃতীয়াংশ অতিবাহিত হয়, অথবা তিনি বললেন অর্ধেক রাত, তখন আল্লাহ মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত দুনিয়ার আকাশে নেমে আসেন এবং বলেন: আমি আমার বান্দাদের সম্পর্কে আমার ছাড়া আর কাউকেও জিজ্ঞাসা করি না)। দারাকুতনি বলেছেন: এর বর্ণনাসূত্রে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে।
আর আমর ইবনে আনবাসাহর হাদিসটি দারাকুতনি তাঁর (কিতাবুস সুন্নাহ) গ্রন্থেও জারির ইবনে উসমান থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমাদের নিকট সলিম ইবনে আমির ইবনে আমর ইবনে আনবাসাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট আসলাম এবং বললাম: হে আল্লাহর রাসূল...)। হাদিসটির বাকি অংশ, এবং তাতে রয়েছে: (নিশ্চয়ই রব, মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত, রাতের মধ্যভাগে নেমে আসেন)। অন্য বর্ণনায় অতিরিক্ত এসেছে: (অতঃপর তিনি শিরক ব্যতীত সবকিছু ক্ষমা করে দেন)। আরেক বর্ণনায় অতিরিক্ত আছে: (এবং বিদ্রোহ ব্যতীত, আর ফজর হওয়া পর্যন্ত নামাজ উপস্থিত হওয়ার সময়)।
আর আবু আল-খাত্তাবের হাদিসটি আব্দুল্লাহ ইবনে আহমাদ তাঁর (কিতাবুস সুন্নাহ) গ্রন্থে তাঁর বর্ণনাসূত্রে বর্ণনা করেছেন (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীদের মধ্য থেকে জনৈক ব্যক্তি থেকে, যাকে আবু আল-খাত্তাব বলা হয়, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে বিতর সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। তিনি বললেন: আমার নিকট রাতের মধ্যভাগে বিতর পড়া অধিক পছন্দনীয়। নিশ্চয়ই আল্লাহ উচ্চতম আকাশ থেকে দুনিয়ার আকাশে নেমে আসেন এবং বলেন: কোনো অপরাধী কি আছে? কোনো ক্ষমা প্রার্থনাকারী কি আছে? কোনো দোয়াকারী কি আছে? অবশেষে যখন ফজর উদিত হয়, তিনি উপরে উঠে যান)। আবু আহমাদ আল-হাকিম এবং ইবনে আব্দুল বার বলেছেন, আবু আল-খাত্তাব সাহাবী ছিলেন তবে তাঁর নাম জানা যায় না।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর বাণী (ইয়ানজিলু), ‘ইয়া’ বর্ণে জবরসহ, এটি একটি বর্তমান-ভবিষ্যৎ কালবাচক ক্রিয়া: আর ‘আল্লাহ’ শব্দ দ্বারা এটি পেশযুক্ত। ইবনে ফুরাক বলেছেন: বর্ণনাকারীদের কেউ কেউ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত এই খবরটি ‘ইয়া’ বর্ণে পেশ দিয়ে অর্থাৎ ‘ইউনজিলু’ (নামিয়ে দেন) হিসেবে আমাদের নিকট ব্যক্ত করেছেন। তিনি উল্লেখ করেছেন যে, এটি তিনি তাঁর নিকট থেকে শ্রবণকারী নির্ভরযোগ্য ও সুসংরক্ষণকারী বর্ণনাকারীদের থেকে সংরক্ষণ করেছেন। কুরতুবিও অনুরূপ বলেছেন: কিছু মানুষ একে এভাবেই নির্দিষ্ট করেছেন, ফলে এটি একটি উহ্য কর্মের দিকে ধাবিত হবে, অর্থাৎ: আল্লাহ একজন ফেরেশতা নামিয়ে দেন। তিনি বলেন: এর বিশুদ্ধতার প্রমাণ হলো নাসাঈ কর্তৃক আল-আগার থেকে বর্ণিত আবু হুরায়রা ও আবু সাঈদের হাদিস, যাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (নিশ্চয়ই আল্লাহ মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত রাতের প্রথম অর্ধেক পার হওয়া পর্যন্ত অবকাশ দেন, অতঃপর একজন আহ্বানকারীকে নির্দেশ দেন, সে বলে: কোনো দোয়াকারী কি আছে যার দোয়া কবুল করা হবে...?) হাদিসটি আব্দুল হক সহিহ বলেছেন। আর (আল-মুফহিম) গ্রন্থের লেখক হাদিসটিকে আধ্যাত্মিক অবতরণের ওপর প্রয়োগ করেছেন মুসলিমের নিকট মালিকের বর্ণনার ভিত্তিতে, যাতে তিনি বলেছেন: (আমাদের রব অবতীর্ণ হন), ‘ইয়া’ এর পরে অতিরিক্ত ‘তা’ যোগ করে। তিনি বলেন: এভাবেই বর্ণনাটি এখানে বিশুদ্ধ হয়েছে, যা আধ্যাত্মিক অবতরণের ক্ষেত্রে প্রকাশ্য এবং এর মাধ্যমেই ‘ইয়ানজিলু’ শব্দটিকে একটি ব্যাখ্যার ভিত্তিতে ফিরিয়ে নেওয়া হয়। এর অর্থ হলো আল্লাহর মহানুভবতা, মর্যাদা ও মুখাপেক্ষীহীনতার দাবি হলো তিনি কোনো তুচ্ছ, লাঞ্ছিত ও অভাবীর প্রতি ভ্রুক্ষেপ করবেন না, কিন্তু তিনি তাঁর করুণা ও দয়ার দাবি অনুযায়ী নেমে আসেন (দয়া করেন) এ কথা বলার জন্য যে: কে এমন আছে যে অভাবহীন ও জুলুমমুক্ত সত্তাকে ঋণ দিবে। আর তাঁর বাণী (দুনিয়ার আকাশে) বলতে আমাদের নিকটতম অবস্থাকে বোঝানো হয়েছে, এবং ‘দুনিয়া’ অর্থ হলো নিকটবর্তী; আর আল্লাহই ভালো জানেন।
অতঃপর এখানে আলোচনা কয়েক প্রকারের। প্রথম: একদল লোক এর মাধ্যমে আল্লাহর জন্য ‘দিক’ সাব্যস্ত করার স্বপক্ষে দলিল পেশ করেছেন এবং তারা বলেছেন: তা হলো উচ্চতার দিক। যারা এই মত পোষণ করেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন: ইবনে কুতাইবা ও ইবনে আব্দুল বার। এটি আবু মুহাম্মদ ইবনে আবি যাইদ আল-কাইরাওয়ানি থেকেও বর্ণিত হয়েছে। তবে জুমহুর (অধিকাংশ) উলামায়ে কেরাম এটি অস্বীকার করেছেন, কারণ দিক সাব্যস্ত করার অর্থ হলো সীমাবদ্ধতা ও পরিবেষ্টন করা, অথচ আল্লাহ তাআলা তা থেকে অনেক ঊর্ধ্বে।
দ্বিতীয়: মুতাজিলা সম্প্রদায় বা তাদের অধিকাংশ: যেমন জাহম ইবনে সাফওয়ান, ইব্রাহিম ইবনে সালিহ, মনসুর ইবনে তালহা এবং খারিজিরা এই অধ্যায়ে বর্ণিত হাদিসগুলোর বিশুদ্ধতা অস্বীকার করেছেন। এটি মূলত একগুঁয়েমি; আশ্চর্যের বিষয় হলো তারা কুরআনে এ সংক্রান্ত যা এসেছে তার অপব্যাখ্যা করেছে এবং হাদিসে যা এসেছে তা জাল মনে করে অথবা বিদ্বেষবশত অস্বীকার করেছে। বায়হাকি (কিতাবুল আসমা ওয়াস সিফাত) গ্রন্থে মুসা ইবনে দাউদ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আব্বাদ ইবনে আওয়াম আমাকে বলেছেন, প্রায় পঞ্চাশ বছর আগে শারিক ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের কাছে এসেছিলেন। তিনি বলেন: আমি বললাম, হে আবু আব্দুল্লাহ, আমাদের এখানে মুতাজিলাদের একদল লোক আছে যারা এই হাদিসগুলো অস্বীকার করে। তিনি বলেন: অতঃপর তিনি আমাকে এ বিষয়ে প্রায় দশটি হাদিস শোনালেন এবং বললেন: আমরা তো আমাদের এই দ্বীন তাবেয়ীদের থেকে এবং তাঁরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীদের থেকে গ্রহণ করেছি, কিন্তু তারা (মুতাজিলারা) কাদের থেকে গ্রহণ করেছে? ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ এবং মুতাজিলি ইব্রাহিম ইবনে সালিহ-এর মধ্যে এবং তাঁর ও মনসুর ইবনে তালহার মধ্যেও এ বিষয়ে কিছু বিতর্ক হয়েছিল, যার কিছু আব্দুল্লাহ ইবনে তাহির ইবনে আব্দুল্লাহ মুতাজিলির সামনে এবং কিছু তাঁর পিতা তাহির ইবনে আব্দুল্লাহর সামনে হয়েছিল। ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ বলেন: আমির আব্দুল্লাহ ইবনে তাহিরের মজলিসে আমি এবং এই বিদআতি অর্থাৎ ইব্রাহিম ইবনে সালিহ একত্রিত হলাম। আমির আমাকে অবতরণ সংক্রান্ত হাদিসগুলো সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে আমি সেগুলো বর্ণনা করলাম। তখন ইব্রাহিম বলল: আমি এমন রবকে অস্বীকার করি যিনি এক আকাশ থেকে অন্য আকাশে নামেন। তখন আমি বললাম: আমি সেই রবের প্রতি ঈমান এনেছি যিনি যা ইচ্ছা তা-ই করেন। তিনি বলেন: এতে আব্দুল্লাহ আমার কথায় সন্তুষ্ট হলেন এবং ইব্রাহিমের প্রতিবাদ করলেন। ইসহাক তাঁর এই কথাটি ফুদাইল ইবনে ইয়াদ রহমাতুল্লাহি আলাইহি থেকে গ্রহণ করেছেন, কারণ তিনি বলেছিলেন: যখন কোনো জাহমি বলে: আমি এমন রবকে অস্বীকার করি যিনি নামেন এবং উঠেন, তখন তুমি বলবে: আমি সেই রবের প্রতি ঈমান এনেছি যিনি যা ইচ্ছা তা-ই করেন। আবুশ শাইখ ইবনে হিব্বান (কিতাবুস সুন্নাহ) গ্রন্থে এটি উল্লেখ করেছেন। তাতে আবু জুরআ থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত এই হাদিসগুলো মুতাওয়াতির: নিশ্চয়ই আল্লাহ প্রতি রাতে দুনিয়ার আকাশে নেমে আসেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অনেক সাহাবী এটি বর্ণনা করেছেন এবং এগুলো আমাদের নিকট সহিহ ও শক্তিশালী। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (তিনি নামেন), কিন্তু তিনি বলেননি (কীভাবে নামেন), তাই আমরা বলব না: তিনি কীভাবে নামেন? আমরা সেভাবেই বলব যেভাবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন। বায়হাকি (কিতাবুল আসমা ওয়াস সিফাত) গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন, আবু আব্দুল্লাহ আল-হাফিজ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি আবু মুহাম্মদ ইবনে আহমাদ ইবনে আব্দুল্লাহ আল-মুজানিকে বলতে শুনেছেন:
আর উকবাহ ইবনে আমির বর্ণিত হাদিসটি দারাকুতনি ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসিরের সূত্রে তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: (আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে এগিয়ে গেলাম, তখন তিনি বললেন: যখন রাতের এক-তৃতীয়াংশ অতিবাহিত হয়, অথবা তিনি বললেন অর্ধেক রাত, তখন আল্লাহ মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত দুনিয়ার আকাশে নেমে আসেন এবং বলেন: আমি আমার বান্দাদের সম্পর্কে আমার ছাড়া আর কাউকেও জিজ্ঞাসা করি না)। দারাকুতনি বলেছেন: এর বর্ণনাসূত্রে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে।
আর আমর ইবনে আনবাসাহর হাদিসটি দারাকুতনি তাঁর (কিতাবুস সুন্নাহ) গ্রন্থেও জারির ইবনে উসমান থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমাদের নিকট সলিম ইবনে আমির ইবনে আমর ইবনে আনবাসাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট আসলাম এবং বললাম: হে আল্লাহর রাসূল...)। হাদিসটির বাকি অংশ, এবং তাতে রয়েছে: (নিশ্চয়ই রব, মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত, রাতের মধ্যভাগে নেমে আসেন)। অন্য বর্ণনায় অতিরিক্ত এসেছে: (অতঃপর তিনি শিরক ব্যতীত সবকিছু ক্ষমা করে দেন)। আরেক বর্ণনায় অতিরিক্ত আছে: (এবং বিদ্রোহ ব্যতীত, আর ফজর হওয়া পর্যন্ত নামাজ উপস্থিত হওয়ার সময়)।
আর আবু আল-খাত্তাবের হাদিসটি আব্দুল্লাহ ইবনে আহমাদ তাঁর (কিতাবুস সুন্নাহ) গ্রন্থে তাঁর বর্ণনাসূত্রে বর্ণনা করেছেন (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীদের মধ্য থেকে জনৈক ব্যক্তি থেকে, যাকে আবু আল-খাত্তাব বলা হয়, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে বিতর সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছিলেন। তিনি বললেন: আমার নিকট রাতের মধ্যভাগে বিতর পড়া অধিক পছন্দনীয়। নিশ্চয়ই আল্লাহ উচ্চতম আকাশ থেকে দুনিয়ার আকাশে নেমে আসেন এবং বলেন: কোনো অপরাধী কি আছে? কোনো ক্ষমা প্রার্থনাকারী কি আছে? কোনো দোয়াকারী কি আছে? অবশেষে যখন ফজর উদিত হয়, তিনি উপরে উঠে যান)। আবু আহমাদ আল-হাকিম এবং ইবনে আব্দুল বার বলেছেন, আবু আল-খাত্তাব সাহাবী ছিলেন তবে তাঁর নাম জানা যায় না।
এর অর্থের বর্ণনা: তাঁর বাণী (ইয়ানজিলু), ‘ইয়া’ বর্ণে জবরসহ, এটি একটি বর্তমান-ভবিষ্যৎ কালবাচক ক্রিয়া: আর ‘আল্লাহ’ শব্দ দ্বারা এটি পেশযুক্ত। ইবনে ফুরাক বলেছেন: বর্ণনাকারীদের কেউ কেউ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত এই খবরটি ‘ইয়া’ বর্ণে পেশ দিয়ে অর্থাৎ ‘ইউনজিলু’ (নামিয়ে দেন) হিসেবে আমাদের নিকট ব্যক্ত করেছেন। তিনি উল্লেখ করেছেন যে, এটি তিনি তাঁর নিকট থেকে শ্রবণকারী নির্ভরযোগ্য ও সুসংরক্ষণকারী বর্ণনাকারীদের থেকে সংরক্ষণ করেছেন। কুরতুবিও অনুরূপ বলেছেন: কিছু মানুষ একে এভাবেই নির্দিষ্ট করেছেন, ফলে এটি একটি উহ্য কর্মের দিকে ধাবিত হবে, অর্থাৎ: আল্লাহ একজন ফেরেশতা নামিয়ে দেন। তিনি বলেন: এর বিশুদ্ধতার প্রমাণ হলো নাসাঈ কর্তৃক আল-আগার থেকে বর্ণিত আবু হুরায়রা ও আবু সাঈদের হাদিস, যাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (নিশ্চয়ই আল্লাহ মহা পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত রাতের প্রথম অর্ধেক পার হওয়া পর্যন্ত অবকাশ দেন, অতঃপর একজন আহ্বানকারীকে নির্দেশ দেন, সে বলে: কোনো দোয়াকারী কি আছে যার দোয়া কবুল করা হবে...?) হাদিসটি আব্দুল হক সহিহ বলেছেন। আর (আল-মুফহিম) গ্রন্থের লেখক হাদিসটিকে আধ্যাত্মিক অবতরণের ওপর প্রয়োগ করেছেন মুসলিমের নিকট মালিকের বর্ণনার ভিত্তিতে, যাতে তিনি বলেছেন: (আমাদের রব অবতীর্ণ হন), ‘ইয়া’ এর পরে অতিরিক্ত ‘তা’ যোগ করে। তিনি বলেন: এভাবেই বর্ণনাটি এখানে বিশুদ্ধ হয়েছে, যা আধ্যাত্মিক অবতরণের ক্ষেত্রে প্রকাশ্য এবং এর মাধ্যমেই ‘ইয়ানজিলু’ শব্দটিকে একটি ব্যাখ্যার ভিত্তিতে ফিরিয়ে নেওয়া হয়। এর অর্থ হলো আল্লাহর মহানুভবতা, মর্যাদা ও মুখাপেক্ষীহীনতার দাবি হলো তিনি কোনো তুচ্ছ, লাঞ্ছিত ও অভাবীর প্রতি ভ্রুক্ষেপ করবেন না, কিন্তু তিনি তাঁর করুণা ও দয়ার দাবি অনুযায়ী নেমে আসেন (দয়া করেন) এ কথা বলার জন্য যে: কে এমন আছে যে অভাবহীন ও জুলুমমুক্ত সত্তাকে ঋণ দিবে। আর তাঁর বাণী (দুনিয়ার আকাশে) বলতে আমাদের নিকটতম অবস্থাকে বোঝানো হয়েছে, এবং ‘দুনিয়া’ অর্থ হলো নিকটবর্তী; আর আল্লাহই ভালো জানেন।
অতঃপর এখানে আলোচনা কয়েক প্রকারের। প্রথম: একদল লোক এর মাধ্যমে আল্লাহর জন্য ‘দিক’ সাব্যস্ত করার স্বপক্ষে দলিল পেশ করেছেন এবং তারা বলেছেন: তা হলো উচ্চতার দিক। যারা এই মত পোষণ করেছেন তাদের মধ্যে রয়েছেন: ইবনে কুতাইবা ও ইবনে আব্দুল বার। এটি আবু মুহাম্মদ ইবনে আবি যাইদ আল-কাইরাওয়ানি থেকেও বর্ণিত হয়েছে। তবে জুমহুর (অধিকাংশ) উলামায়ে কেরাম এটি অস্বীকার করেছেন, কারণ দিক সাব্যস্ত করার অর্থ হলো সীমাবদ্ধতা ও পরিবেষ্টন করা, অথচ আল্লাহ তাআলা তা থেকে অনেক ঊর্ধ্বে।
দ্বিতীয়: মুতাজিলা সম্প্রদায় বা তাদের অধিকাংশ: যেমন জাহম ইবনে সাফওয়ান, ইব্রাহিম ইবনে সালিহ, মনসুর ইবনে তালহা এবং খারিজিরা এই অধ্যায়ে বর্ণিত হাদিসগুলোর বিশুদ্ধতা অস্বীকার করেছেন। এটি মূলত একগুঁয়েমি; আশ্চর্যের বিষয় হলো তারা কুরআনে এ সংক্রান্ত যা এসেছে তার অপব্যাখ্যা করেছে এবং হাদিসে যা এসেছে তা জাল মনে করে অথবা বিদ্বেষবশত অস্বীকার করেছে। বায়হাকি (কিতাবুল আসমা ওয়াস সিফাত) গ্রন্থে মুসা ইবনে দাউদ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আব্বাদ ইবনে আওয়াম আমাকে বলেছেন, প্রায় পঞ্চাশ বছর আগে শারিক ইবনে আব্দুল্লাহ আমাদের কাছে এসেছিলেন। তিনি বলেন: আমি বললাম, হে আবু আব্দুল্লাহ, আমাদের এখানে মুতাজিলাদের একদল লোক আছে যারা এই হাদিসগুলো অস্বীকার করে। তিনি বলেন: অতঃপর তিনি আমাকে এ বিষয়ে প্রায় দশটি হাদিস শোনালেন এবং বললেন: আমরা তো আমাদের এই দ্বীন তাবেয়ীদের থেকে এবং তাঁরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীদের থেকে গ্রহণ করেছি, কিন্তু তারা (মুতাজিলারা) কাদের থেকে গ্রহণ করেছে? ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ এবং মুতাজিলি ইব্রাহিম ইবনে সালিহ-এর মধ্যে এবং তাঁর ও মনসুর ইবনে তালহার মধ্যেও এ বিষয়ে কিছু বিতর্ক হয়েছিল, যার কিছু আব্দুল্লাহ ইবনে তাহির ইবনে আব্দুল্লাহ মুতাজিলির সামনে এবং কিছু তাঁর পিতা তাহির ইবনে আব্দুল্লাহর সামনে হয়েছিল। ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ বলেন: আমির আব্দুল্লাহ ইবনে তাহিরের মজলিসে আমি এবং এই বিদআতি অর্থাৎ ইব্রাহিম ইবনে সালিহ একত্রিত হলাম। আমির আমাকে অবতরণ সংক্রান্ত হাদিসগুলো সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করলে আমি সেগুলো বর্ণনা করলাম। তখন ইব্রাহিম বলল: আমি এমন রবকে অস্বীকার করি যিনি এক আকাশ থেকে অন্য আকাশে নামেন। তখন আমি বললাম: আমি সেই রবের প্রতি ঈমান এনেছি যিনি যা ইচ্ছা তা-ই করেন। তিনি বলেন: এতে আব্দুল্লাহ আমার কথায় সন্তুষ্ট হলেন এবং ইব্রাহিমের প্রতিবাদ করলেন। ইসহাক তাঁর এই কথাটি ফুদাইল ইবনে ইয়াদ রহমাতুল্লাহি আলাইহি থেকে গ্রহণ করেছেন, কারণ তিনি বলেছিলেন: যখন কোনো জাহমি বলে: আমি এমন রবকে অস্বীকার করি যিনি নামেন এবং উঠেন, তখন তুমি বলবে: আমি সেই রবের প্রতি ঈমান এনেছি যিনি যা ইচ্ছা তা-ই করেন। আবুশ শাইখ ইবনে হিব্বান (কিতাবুস সুন্নাহ) গ্রন্থে এটি উল্লেখ করেছেন। তাতে আবু জুরআ থেকে বর্ণিত হয়েছে, তিনি বলেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণিত এই হাদিসগুলো মুতাওয়াতির: নিশ্চয়ই আল্লাহ প্রতি রাতে দুনিয়ার আকাশে নেমে আসেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অনেক সাহাবী এটি বর্ণনা করেছেন এবং এগুলো আমাদের নিকট সহিহ ও শক্তিশালী। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (তিনি নামেন), কিন্তু তিনি বলেননি (কীভাবে নামেন), তাই আমরা বলব না: তিনি কীভাবে নামেন? আমরা সেভাবেই বলব যেভাবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন। বায়হাকি (কিতাবুল আসমা ওয়াস সিফাত) গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন, আবু আব্দুল্লাহ আল-হাফিজ আমাদের সংবাদ দিয়েছেন যে, তিনি আবু মুহাম্মদ ইবনে আহমাদ ইবনে আব্দুল্লাহ আল-মুজানিকে বলতে শুনেছেন:
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٩٩)