وَأخرجه أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن عَليّ بن عبد الله، وَفِي الِاعْتِصَام أَيْضا عَن مُحَمَّد بن سَلام، وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن قُتَيْبَة عَن لَيْث. وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِيهِ عَن قُتَيْبَة بِهِ وَعَن عبيد الله بن سعيد وَأَعَادَهُ فِي التَّفْسِير عَن قُتَيْبَة.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (طرقه) أَي: أَتَاهُ لَيْلًا. قَوْله: (وَفَاطِمَة) بِالنّصب عطفا على الضَّمِير الْمَنْصُور فِي: طرقه. قَوْله: (لَيْلَة) ، أَي: لَيْلَة من اللَّيَالِي فَإِن قلت: مَا فَائِدَة ذكر لَيْلَة والطروق هُوَ الْإِتْيَان بِاللَّيْلِ؟ قلت: يكون للتَّأْكِيد، وَذكر ابْن فَارس ان معنى: طرق أَتَى من غير تَقْيِيد بِشَيْء، فعلى هَذَا تكون لَيْلَة لبَيَان وَقت الْمَجِيء، وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بقوله: لَيْلَة، أَي: مرّة وَاحِدَة. قلت: هَذَا غير موجه لِأَن أحدا لم يقل: إِن التَّنْوِين فِيهِ للمرة، فَظن أَن كَون لَيْلَة على وزن فعلة يدل على الْمرة وَلَيْسَ كَذَلِك، وَالْمعْنَى مَا ذَكرْنَاهُ. قَوْله: (أَلا تصليان؟) كلمة: أَلا، للحث والتحريض وَالْخطاب لعَلي وَفَاطِمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. قَوْله: (أَنْفُسنَا بيد الله) اقتباس من قَوْله تَعَالَى: {الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا} (الزمر: 24) . كَذَا قيل، وَفِيه نظر. قَوْله: (بعثنَا) ، بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول، أَي: لَو شَاءَ الله أَن يوقظنا أيقظنا، وأصل الْبَعْث إثارة الشَّيْء من مَوْضِعه. قَوْله: (فَانْصَرف) أَي: رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (حِين قلت) ، وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة: (حِين قُلْنَا) قَوْله: (ذَلِك) إِشَارَة إِلَى قَوْله: (انفسنا بيد الله) . قَوْله: (وَلم يرجع إِلَيّ شَيْئا) ، بِفَتْح الْيَاء مَعْنَاهُ: لم يجبني، وَرجع يَأْتِي لَازِما ومتعديا. قَوْله: (وَهُوَ مول) جملَة إسمية وَقعت حَالا أَي: معرض عَنَّا مُدبرا. وَكَذَا قَوْله: (يضْرب فَخذه) ، جملَة حَالية، وَيفْعل ذَلِك عِنْد التوجع والتأسف. قَوْله: (وَهُوَ يَقُول كَذَلِك) جملَة حَالية، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك تَعَجبا من سرعَة جوابة، وَقيل: إِنَّمَا قَالَه تَسْلِيمًا لعذره وَأَنه لَا عتب عَلَيْهِ.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن السُّكُوت يكون جَوَابا. وَفِيه: جَوَاز ضرب الْفَخْذ عِنْد التأسف. وَفِيه: جَوَاز الانتزاع من الْقُرْآن. وَفِيه: تَرْجِيح قَول من قَالَ: إِن اللَّام فِي قَوْله: (وَكَانَ الْإِنْسَان) للْعُمُوم لَا لخُصُوص الْكفَّار. وَفِيه: منقبة لعَلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حَيْثُ نقل مَا فِيهِ عَلَيْهِ أدنى غَضَاضَة، فَقدم مصلحَة نشر الْعلم وتبليغه على كتمه. وَفِيه: مَا نقل ابْن بطال عَن الْمُهلب أَنه: لَيْسَ للْإِمَام أَن يشدد فِي النَّوَافِل حَيْثُ قنع صلى الله عليه وسلم بقول عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (أَنْفُسنَا بيد الله) ، لِأَنَّهُ كَلَام صَحِيح فِي الْعذر عَن التَّنَفُّل، وَلَو كَانَ فرضا مَا أعذره. وَفِيه: إِشَارَة إِلَى أَن نفس النَّائِم ممسكة بيد الله تَعَالَى.
8211 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عُرْوَةَ عنْ عَائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ إنْ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيَدَعَ العَمَلَ وَهْوَ يُحِبُّ أنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَمَا سَبَّحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سُبْحَةَ الضُّحاى قَطُّ وإنِّي لأُسَبِّحُهَا.
(الحَدِيث 8211 طرفه فِي: 7711) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن الْعَمَل الَّذِي كَانَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم يحب أَن يعْمل بِهِ لَا يَخْلُو عَن تحريض أمته عَلَيْهِ، غير أَنه كَانَ يتْركهُ خشيَة أَن يعْمل بِهِ النَّاس فيفرض عَلَيْهِم، وَيحْتَمل أَن تكون الْمُطَابقَة للجزء الثَّانِي للتَّرْجَمَة، وَهُوَ قَوْله: (والنوافل) فَإِنَّهَا أَعم من أَن تكون بِاللَّيْلِ أَو بِالنَّهَارِ، فَيكون مَحل الْمُطَابقَة للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَإِنِّي لأُسبحها) ، وَفِيه تحريض على ذَلِك، وَقد تكَرر ذكر رِجَاله.
وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن يحيى بن يحيى، وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن القعْنبِي وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة، أربعتهم عَن مَالك عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ.
قَوْله: (أَن كَانَ) ، كلمة: إِن، بِكَسْر الْهمزَة مُخَفّفَة عَن الثَّقِيلَة، وَأَصله: إِنَّه كَانَ، فَحذف ضمير الشان وخففت النُّون. قَوْله: (ليَدع) ، بِفَتْح اللَّام الَّتِي للتَّأْكِيد، أَي: ليترك. قَوْله: (خشيَة) بِالنّصب أَي: لأجل خشيَة أَن يعْمل بِهِ النَّاس، وَهُوَ مُتَعَلق بقوله: (ليَدع) . قَوْله: (فيفرض) ، بِالنّصب عطفا على: (أَن يعْمل. قَوْله: (وَمَا سبح) أَي: وَمَا تفل، وَأَرَادَ بسبحة الضُّحَى: صَلَاة الضُّحَى. قَوْله: (وَإِنِّي لأسبحها) أَي: أصليها، ويروى لاستحبها من الِاسْتِحْبَاب، وَقَالَ الْخطابِيّ: هَذَا من عَائِشَة إِخْبَار عَمَّا عَلمته دون مَا لم تعلم، وَقد ثَبت أَنه صلى الله عليه وسلم صلى صَلَاة الضُّحَى يَوْم الْفَتْح، وَأوصى أَبَا ذَر وَأَبا هُرَيْرَة، وَقَالَ ابْن عبد الْبر: أما قَوْلهَا: مَا سبح سبْحَة الضُّحَى قطّ، فَهُوَ أَن من علم من السّنَن علما خَاصّا يَأْخُذ عَنهُ بعض أهل الْعلم دون بعض، فَلَيْسَ لأحد من الصَّحَابَة إلاّ وَقد فَاتَهُ من الحَدِيث مَا أَحْصَاهُ غَيره، والإحاطة
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (طرقه) أَي: أَتَاهُ لَيْلًا. قَوْله: (وَفَاطِمَة) بِالنّصب عطفا على الضَّمِير الْمَنْصُور فِي: طرقه. قَوْله: (لَيْلَة) ، أَي: لَيْلَة من اللَّيَالِي فَإِن قلت: مَا فَائِدَة ذكر لَيْلَة والطروق هُوَ الْإِتْيَان بِاللَّيْلِ؟ قلت: يكون للتَّأْكِيد، وَذكر ابْن فَارس ان معنى: طرق أَتَى من غير تَقْيِيد بِشَيْء، فعلى هَذَا تكون لَيْلَة لبَيَان وَقت الْمَجِيء، وَقَالَ بَعضهم: يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بقوله: لَيْلَة، أَي: مرّة وَاحِدَة. قلت: هَذَا غير موجه لِأَن أحدا لم يقل: إِن التَّنْوِين فِيهِ للمرة، فَظن أَن كَون لَيْلَة على وزن فعلة يدل على الْمرة وَلَيْسَ كَذَلِك، وَالْمعْنَى مَا ذَكرْنَاهُ. قَوْله: (أَلا تصليان؟) كلمة: أَلا، للحث والتحريض وَالْخطاب لعَلي وَفَاطِمَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. قَوْله: (أَنْفُسنَا بيد الله) اقتباس من قَوْله تَعَالَى: {الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا} (الزمر: 24) . كَذَا قيل، وَفِيه نظر. قَوْله: (بعثنَا) ، بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول، أَي: لَو شَاءَ الله أَن يوقظنا أيقظنا، وأصل الْبَعْث إثارة الشَّيْء من مَوْضِعه. قَوْله: (فَانْصَرف) أَي: رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. قَوْله: (حِين قلت) ، وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة: (حِين قُلْنَا) قَوْله: (ذَلِك) إِشَارَة إِلَى قَوْله: (انفسنا بيد الله) . قَوْله: (وَلم يرجع إِلَيّ شَيْئا) ، بِفَتْح الْيَاء مَعْنَاهُ: لم يجبني، وَرجع يَأْتِي لَازِما ومتعديا. قَوْله: (وَهُوَ مول) جملَة إسمية وَقعت حَالا أَي: معرض عَنَّا مُدبرا. وَكَذَا قَوْله: (يضْرب فَخذه) ، جملَة حَالية، وَيفْعل ذَلِك عِنْد التوجع والتأسف. قَوْله: (وَهُوَ يَقُول كَذَلِك) جملَة حَالية، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك تَعَجبا من سرعَة جوابة، وَقيل: إِنَّمَا قَالَه تَسْلِيمًا لعذره وَأَنه لَا عتب عَلَيْهِ.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن السُّكُوت يكون جَوَابا. وَفِيه: جَوَاز ضرب الْفَخْذ عِنْد التأسف. وَفِيه: جَوَاز الانتزاع من الْقُرْآن. وَفِيه: تَرْجِيح قَول من قَالَ: إِن اللَّام فِي قَوْله: (وَكَانَ الْإِنْسَان) للْعُمُوم لَا لخُصُوص الْكفَّار. وَفِيه: منقبة لعَلي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حَيْثُ نقل مَا فِيهِ عَلَيْهِ أدنى غَضَاضَة، فَقدم مصلحَة نشر الْعلم وتبليغه على كتمه. وَفِيه: مَا نقل ابْن بطال عَن الْمُهلب أَنه: لَيْسَ للْإِمَام أَن يشدد فِي النَّوَافِل حَيْثُ قنع صلى الله عليه وسلم بقول عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (أَنْفُسنَا بيد الله) ، لِأَنَّهُ كَلَام صَحِيح فِي الْعذر عَن التَّنَفُّل، وَلَو كَانَ فرضا مَا أعذره. وَفِيه: إِشَارَة إِلَى أَن نفس النَّائِم ممسكة بيد الله تَعَالَى.
8211 - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ عُرْوَةَ عنْ عَائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ إنْ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيَدَعَ العَمَلَ وَهْوَ يُحِبُّ أنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَمَا سَبَّحَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سُبْحَةَ الضُّحاى قَطُّ وإنِّي لأُسَبِّحُهَا.
(الحَدِيث 8211 طرفه فِي: 7711) .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن الْعَمَل الَّذِي كَانَ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم يحب أَن يعْمل بِهِ لَا يَخْلُو عَن تحريض أمته عَلَيْهِ، غير أَنه كَانَ يتْركهُ خشيَة أَن يعْمل بِهِ النَّاس فيفرض عَلَيْهِم، وَيحْتَمل أَن تكون الْمُطَابقَة للجزء الثَّانِي للتَّرْجَمَة، وَهُوَ قَوْله: (والنوافل) فَإِنَّهَا أَعم من أَن تكون بِاللَّيْلِ أَو بِالنَّهَارِ، فَيكون مَحل الْمُطَابقَة للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَإِنِّي لأُسبحها) ، وَفِيه تحريض على ذَلِك، وَقد تكَرر ذكر رِجَاله.
وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن يحيى بن يحيى، وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن القعْنبِي وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة، أربعتهم عَن مَالك عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ.
قَوْله: (أَن كَانَ) ، كلمة: إِن، بِكَسْر الْهمزَة مُخَفّفَة عَن الثَّقِيلَة، وَأَصله: إِنَّه كَانَ، فَحذف ضمير الشان وخففت النُّون. قَوْله: (ليَدع) ، بِفَتْح اللَّام الَّتِي للتَّأْكِيد، أَي: ليترك. قَوْله: (خشيَة) بِالنّصب أَي: لأجل خشيَة أَن يعْمل بِهِ النَّاس، وَهُوَ مُتَعَلق بقوله: (ليَدع) . قَوْله: (فيفرض) ، بِالنّصب عطفا على: (أَن يعْمل. قَوْله: (وَمَا سبح) أَي: وَمَا تفل، وَأَرَادَ بسبحة الضُّحَى: صَلَاة الضُّحَى. قَوْله: (وَإِنِّي لأسبحها) أَي: أصليها، ويروى لاستحبها من الِاسْتِحْبَاب، وَقَالَ الْخطابِيّ: هَذَا من عَائِشَة إِخْبَار عَمَّا عَلمته دون مَا لم تعلم، وَقد ثَبت أَنه صلى الله عليه وسلم صلى صَلَاة الضُّحَى يَوْم الْفَتْح، وَأوصى أَبَا ذَر وَأَبا هُرَيْرَة، وَقَالَ ابْن عبد الْبر: أما قَوْلهَا: مَا سبح سبْحَة الضُّحَى قطّ، فَهُوَ أَن من علم من السّنَن علما خَاصّا يَأْخُذ عَنهُ بعض أهل الْعلم دون بعض، فَلَيْسَ لأحد من الصَّحَابَة إلاّ وَقد فَاتَهُ من الحَدِيث مَا أَحْصَاهُ غَيره، والإحاطة
এটি তাফসীর অধ্যায়ে আলী ইবনে আব্দুল্লাহ থেকেও বর্ণিত হয়েছে, এবং ইতিসাম অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনে সালাম থেকেও বর্ণিত হয়েছে। মুসলিম এটি সালাত অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে লাইসের সূত্রে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ীও এটি সালাত অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে এবং উবাইদুল্লাহ ইবনে সাঈদ থেকে বর্ণনা করেছেন এবং তাফসীর অধ্যায়ে কুতাইবা থেকে এটি পুনরায় উল্লেখ করেছেন।
এর অর্থ আলোচনা: তাঁর বক্তব্য: (طرقه) অর্থাৎ: রাতে তাঁর নিকট আসলেন। তাঁর বক্তব্য: (وفاطمة) শব্দটি নসব অবস্থায় হয়েছে কারণ এটি 'طرقه' শব্দের অন্তর্ভুক্ত মানসুব জমীরের ওপর আতফ (সংযোজন) হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (ليلة) অর্থাৎ: রাতগুলোর মধ্য থেকে কোনো এক রাতে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: 'ليلة' (রাত) শব্দটির উল্লেখ করার কী ফায়দা যেহেতু 'طروق' মানেই হলো রাতে আগমন করা? আমি বলব: এটি তাকিদ বা দৃঢ়তা প্রকাশের জন্য হতে পারে। ইবনে ফারিস উল্লেখ করেছেন যে, 'طرق' শব্দের অর্থ হলো কোনো শর্তহীনভাবে আসা; সে অনুযায়ী 'ليلة' শব্দটি আসার সময় বর্ণনার জন্য এসেছে। কেউ কেউ বলেছেন: 'ليلة' দ্বারা উদ্দেশ্য হতে পারে একবার মাত্র আসা। আমি বলি: এটি সঠিক নয় কারণ কেউ বলেনি যে এখানে তানউইনটি 'একবার' (মাররাহ) বুঝাতে এসেছে; সম্ভবত মনে করা হয়েছে যে 'ليلة' শব্দটি 'ফায়লাহ' ওজনে হওয়ায় তা একবার হওয়া নির্দেশ করে, কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়। বরং এর অর্থ তাই যা আমরা উল্লেখ করেছি। তাঁর বক্তব্য: (ألا تصليان؟) অর্থাৎ: তোমরা কি সালাত পড়বে না? এখানে 'ألا' শব্দটি উৎসাহ ও প্রেরণা দেওয়ার জন্য এসেছে এবং সম্বোধন করা হয়েছে আলী ও ফাতিমা (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে। তাঁর বক্তব্য: (أنفسنا بيد الله) অর্থাৎ: আমাদের প্রাণ আল্লাহর হাতে। এটি মহান আল্লাহর বাণী: {আল্লাহ মানুষের প্রাণ হরণ করেন তার মৃত্যুর সময়} (যুমার: ৪২) থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে। এমনটি বলা হয়েছে, তবে এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (بعثنا) 'সা' বর্ণের ফাতহা যোগে, এটি ক্রিয়া, কর্তা ও কর্মের সমষ্টি। অর্থাৎ: যদি আল্লাহ আমাদের জাগ্রত করতে চাইতেন, তবে জাগ্রত করতেন। 'بعث' শব্দের মূল অর্থ হলো কোনো কিছুকে তার স্থান থেকে নাড়া দেওয়া বা জাগানো। তাঁর বক্তব্য: (انصرف) অর্থাৎ: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রস্থান করলেন। তাঁর বক্তব্য: (حين قلت) অর্থাৎ: যখন আমি বললাম। কারীমার বর্ণনায় এসেছে: (حين قلنا) অর্থাৎ: যখন আমরা বললাম। তাঁর বক্তব্য: (ذلك) এটি (আমাদের প্রাণ আল্লাহর হাতে) কথাটির দিকে ইশারা। তাঁর বক্তব্য: (ولم يرجع إلي شيئا) 'ইয়া' বর্ণের ফাতহা যোগে, এর অর্থ: তিনি আমাকে কোনো উত্তর দিলেন না। 'رجع' শব্দটি অকর্মক ও সকর্মক উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হয়। তাঁর বক্তব্য: (وهو مول) এটি একটি বিশেষ্যমূলক বাক্য যা হাল (অবস্থা) হিসেবে এসেছে। অর্থাৎ: তিনি আমাদের থেকে বিমুখ হয়ে পিঠ ফিরিয়ে চলে যাচ্ছিলেন। অনুরূপভাবে তাঁর বক্তব্য: (يضرب فخذه) এটিও একটি অবস্থাসূচক বাক্য। মানুষ সাধারণত আক্ষেপ বা পরিতাপের সময় এমনটি করে থাকে। তাঁর বক্তব্য: (وهو يقول كذلك) এটিও হাল বা অবস্থাসূচক বাক্য। তিনি (আলী রা.-এর) দ্রুত উত্তরের কারণে বিস্ময় প্রকাশ করে এটি বলেছিলেন। আবার বলা হয়েছে: এটি তাঁর ওজর মেনে নেওয়ার নিদর্শনস্বরূপ ছিল যে, তাঁর ওপর কোনো অভিযোগ নেই।
হাদিস থেকে প্রাপ্ত শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: এতে রয়েছে যে, নীরবতাও অনেক সময় উত্তর হিসেবে গণ্য হয়। এতে আক্ষেপের সময় উরুতে আঘাত করার বৈধতা পাওয়া যায়। এতে কুরআন থেকে দলিল পেশ করার বৈধতা রয়েছে। এতে সেই মতের প্রাধান্য পাওয়া যায় যে, {মানুষ অতিশয় ঝগড়াটে} আয়াতে 'মানুষ' শব্দটি ব্যাপক অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, কেবল কাফেরদের জন্য নির্দিষ্ট নয়। এতে আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর মর্যাদা প্রকাশ পায়, কারণ তিনি এমন বিষয় বর্ণনা করেছেন যাতে তাঁর কিছুটা ত্রুটি প্রকাশ পাচ্ছিল, তবুও তিনি ইলম প্রচার ও প্রসারের স্বার্থকে গোপন রাখার ওপর প্রাধান্য দিয়েছেন। এতে ইবনে বাত্তাল মুহাল্লাব থেকে বর্ণনা করেছেন যে: নফল ইবাদতের ক্ষেত্রে ইমামের খুব বেশি কড়াকড়ি করা উচিত নয়, যেহেতু নবীজি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আলীর (রা.) এই ওজর "আমাদের প্রাণ আল্লাহর হাতে" মেনে নিয়েছিলেন। কারণ এটি নফল থেকে বিরত থাকার একটি সঠিক ওজর ছিল; যদি এটি ফরজ ইবাদত হতো তবে তিনি ওজর গ্রহণ করতেন না। এতে ইশারা রয়েছে যে, ঘুমন্ত ব্যক্তির প্রাণ মহান আল্লাহর হাতে থাকে।
৮২১১ - আমাদের নিকট আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট মালিক ইবনে শিহাব থেকে, তিনি উরওয়া থেকে, তিনি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কোনো আমল করা পছন্দ করা সত্ত্বেও তা ছেড়ে দিতেন এই আশঙ্কায় যে মানুষও তা দেখে আমল করা শুরু করে দিবে এবং পরে তা তাদের ওপর ফরজ করে দেওয়া হবে। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম চাশতের (দুহা) সালাত কখনো (নিয়মিত) পড়েননি, অথচ আমি তা পড়ি।
(হাদিস ৮২১১, এর একাংশ ৭৭১১ নম্বরে রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো: নবীজি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে আমলটি করতে পছন্দ করতেন তাতে তাঁর উম্মতকে উৎসাহিত করার বিষয়টিও অন্তর্ভুক্ত ছিল। তবে তিনি তা ছেড়ে দিতেন এই ভয়ে যে পাছে তা মানুষের ওপর ফরজ হয়ে যায়। অথবা শিরোনামের দ্বিতীয় অংশ অর্থাৎ "নফলসমূহ" এর সাথে এর মিল হতে পারে। কারণ নফল রাত বা দিন উভয় সময়ের জন্যই সাধারণ। সে ক্ষেত্রে শিরোনামের সাথে মিলের স্থান হলো "আমি তা পড়ি" বাক্যটি, যা উক্ত আমলের প্রতি উৎসাহ প্রদান করে। এর বর্ণনাকারীদের নাম ইতিপূর্বে বারবার এসেছে।
মুসলিম এটি সালাত অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এতে কায়ানাবি থেকে এবং নাসায়ী কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন। তারা চারজনই মালিক থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব যুহরী থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বক্তব্য: (أن كان) এখানে 'ইন্' শব্দটি হামযার নিচে কাসরা যোগে 'ইন্নাহু' এর সংক্ষিপ্ত রূপ হিসেবে এসেছে। এর মূল ছিল 'ইন্নাহু কানা', এখানে শান এর জমীর বিলুপ্ত করা হয়েছে এবং নুনকে হালকা করা হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (ليدع) তাকিদ বা দৃঢ়তা জ্ঞাপক 'লাম' যোগে, যার অর্থ: অবশ্যই ছেড়ে দিতেন। তাঁর বক্তব্য: (خشية) শব্দটি নসব অবস্থায় এসেছে, অর্থাৎ মানুষের আমল করার আশঙ্কার কারণে। এটি 'ليدع' ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। তাঁর বক্তব্য: (فيفرض) শব্দটি নসব অবস্থায় এসেছে 'أن يعمل' এর ওপর আতফ হওয়ার কারণে। তাঁর বক্তব্য: (وما سبح) অর্থাৎ তিনি নফল পড়তেন না। আর 'সুবহাতাদ দুহা' দ্বারা চাশতের সালাত বুঝানো হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (وإني لأسبحها) অর্থাৎ আমি তা পড়ি। একটি বর্ণনায় 'لاستحبها' (আমি একে মুস্তাহাব মনে করি) শব্দও এসেছে। খাত্তাবী বলেন: আয়েশা (রা.) এটি তাঁর জানা তথ্যের ভিত্তিতে বলেছেন; যা তিনি জানতেন না সে সম্পর্কে নয়। অথচ এটি প্রমাণিত যে নবীজি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কা বিজয়ের দিন চাশতের সালাত পড়েছিলেন এবং আবু যর ও আবু হুরায়রা (রা.)-কে এর অসিয়ত করেছিলেন। ইবনে আব্দুল বার বলেন: তাঁর এই কথা যে "তিনি কখনো চাশতের সালাত পড়েননি", এর কারণ হলো সুন্নাহর কোনো বিশেষ জ্ঞান কারো কারো কাছে থাকে আবার অন্যদের কাছে থাকে না। সাহাবীদের মধ্যে এমন কেউ নেই যার কাছ থেকে কোনো না কোনো হাদিস ছুটে যায়নি যা অন্য কেউ সংরক্ষণ করেছেন। আর পূর্ণ পরিবেষ্টন...
এর অর্থ আলোচনা: তাঁর বক্তব্য: (طرقه) অর্থাৎ: রাতে তাঁর নিকট আসলেন। তাঁর বক্তব্য: (وفاطمة) শব্দটি নসব অবস্থায় হয়েছে কারণ এটি 'طرقه' শব্দের অন্তর্ভুক্ত মানসুব জমীরের ওপর আতফ (সংযোজন) হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (ليلة) অর্থাৎ: রাতগুলোর মধ্য থেকে কোনো এক রাতে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: 'ليلة' (রাত) শব্দটির উল্লেখ করার কী ফায়দা যেহেতু 'طروق' মানেই হলো রাতে আগমন করা? আমি বলব: এটি তাকিদ বা দৃঢ়তা প্রকাশের জন্য হতে পারে। ইবনে ফারিস উল্লেখ করেছেন যে, 'طرق' শব্দের অর্থ হলো কোনো শর্তহীনভাবে আসা; সে অনুযায়ী 'ليلة' শব্দটি আসার সময় বর্ণনার জন্য এসেছে। কেউ কেউ বলেছেন: 'ليلة' দ্বারা উদ্দেশ্য হতে পারে একবার মাত্র আসা। আমি বলি: এটি সঠিক নয় কারণ কেউ বলেনি যে এখানে তানউইনটি 'একবার' (মাররাহ) বুঝাতে এসেছে; সম্ভবত মনে করা হয়েছে যে 'ليلة' শব্দটি 'ফায়লাহ' ওজনে হওয়ায় তা একবার হওয়া নির্দেশ করে, কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়। বরং এর অর্থ তাই যা আমরা উল্লেখ করেছি। তাঁর বক্তব্য: (ألا تصليان؟) অর্থাৎ: তোমরা কি সালাত পড়বে না? এখানে 'ألا' শব্দটি উৎসাহ ও প্রেরণা দেওয়ার জন্য এসেছে এবং সম্বোধন করা হয়েছে আলী ও ফাতিমা (রাদিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে। তাঁর বক্তব্য: (أنفسنا بيد الله) অর্থাৎ: আমাদের প্রাণ আল্লাহর হাতে। এটি মহান আল্লাহর বাণী: {আল্লাহ মানুষের প্রাণ হরণ করেন তার মৃত্যুর সময়} (যুমার: ৪২) থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে। এমনটি বলা হয়েছে, তবে এতে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (بعثنا) 'সা' বর্ণের ফাতহা যোগে, এটি ক্রিয়া, কর্তা ও কর্মের সমষ্টি। অর্থাৎ: যদি আল্লাহ আমাদের জাগ্রত করতে চাইতেন, তবে জাগ্রত করতেন। 'بعث' শব্দের মূল অর্থ হলো কোনো কিছুকে তার স্থান থেকে নাড়া দেওয়া বা জাগানো। তাঁর বক্তব্য: (انصرف) অর্থাৎ: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রস্থান করলেন। তাঁর বক্তব্য: (حين قلت) অর্থাৎ: যখন আমি বললাম। কারীমার বর্ণনায় এসেছে: (حين قلنا) অর্থাৎ: যখন আমরা বললাম। তাঁর বক্তব্য: (ذلك) এটি (আমাদের প্রাণ আল্লাহর হাতে) কথাটির দিকে ইশারা। তাঁর বক্তব্য: (ولم يرجع إلي شيئا) 'ইয়া' বর্ণের ফাতহা যোগে, এর অর্থ: তিনি আমাকে কোনো উত্তর দিলেন না। 'رجع' শব্দটি অকর্মক ও সকর্মক উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হয়। তাঁর বক্তব্য: (وهو مول) এটি একটি বিশেষ্যমূলক বাক্য যা হাল (অবস্থা) হিসেবে এসেছে। অর্থাৎ: তিনি আমাদের থেকে বিমুখ হয়ে পিঠ ফিরিয়ে চলে যাচ্ছিলেন। অনুরূপভাবে তাঁর বক্তব্য: (يضرب فخذه) এটিও একটি অবস্থাসূচক বাক্য। মানুষ সাধারণত আক্ষেপ বা পরিতাপের সময় এমনটি করে থাকে। তাঁর বক্তব্য: (وهو يقول كذلك) এটিও হাল বা অবস্থাসূচক বাক্য। তিনি (আলী রা.-এর) দ্রুত উত্তরের কারণে বিস্ময় প্রকাশ করে এটি বলেছিলেন। আবার বলা হয়েছে: এটি তাঁর ওজর মেনে নেওয়ার নিদর্শনস্বরূপ ছিল যে, তাঁর ওপর কোনো অভিযোগ নেই।
হাদিস থেকে প্রাপ্ত শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: এতে রয়েছে যে, নীরবতাও অনেক সময় উত্তর হিসেবে গণ্য হয়। এতে আক্ষেপের সময় উরুতে আঘাত করার বৈধতা পাওয়া যায়। এতে কুরআন থেকে দলিল পেশ করার বৈধতা রয়েছে। এতে সেই মতের প্রাধান্য পাওয়া যায় যে, {মানুষ অতিশয় ঝগড়াটে} আয়াতে 'মানুষ' শব্দটি ব্যাপক অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, কেবল কাফেরদের জন্য নির্দিষ্ট নয়। এতে আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর মর্যাদা প্রকাশ পায়, কারণ তিনি এমন বিষয় বর্ণনা করেছেন যাতে তাঁর কিছুটা ত্রুটি প্রকাশ পাচ্ছিল, তবুও তিনি ইলম প্রচার ও প্রসারের স্বার্থকে গোপন রাখার ওপর প্রাধান্য দিয়েছেন। এতে ইবনে বাত্তাল মুহাল্লাব থেকে বর্ণনা করেছেন যে: নফল ইবাদতের ক্ষেত্রে ইমামের খুব বেশি কড়াকড়ি করা উচিত নয়, যেহেতু নবীজি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আলীর (রা.) এই ওজর "আমাদের প্রাণ আল্লাহর হাতে" মেনে নিয়েছিলেন। কারণ এটি নফল থেকে বিরত থাকার একটি সঠিক ওজর ছিল; যদি এটি ফরজ ইবাদত হতো তবে তিনি ওজর গ্রহণ করতেন না। এতে ইশারা রয়েছে যে, ঘুমন্ত ব্যক্তির প্রাণ মহান আল্লাহর হাতে থাকে।
৮২১১ - আমাদের নিকট আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাদের নিকট মালিক ইবনে শিহাব থেকে, তিনি উরওয়া থেকে, তিনি আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কোনো আমল করা পছন্দ করা সত্ত্বেও তা ছেড়ে দিতেন এই আশঙ্কায় যে মানুষও তা দেখে আমল করা শুরু করে দিবে এবং পরে তা তাদের ওপর ফরজ করে দেওয়া হবে। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম চাশতের (দুহা) সালাত কখনো (নিয়মিত) পড়েননি, অথচ আমি তা পড়ি।
(হাদিস ৮২১১, এর একাংশ ৭৭১১ নম্বরে রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে এর মিল হলো: নবীজি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে আমলটি করতে পছন্দ করতেন তাতে তাঁর উম্মতকে উৎসাহিত করার বিষয়টিও অন্তর্ভুক্ত ছিল। তবে তিনি তা ছেড়ে দিতেন এই ভয়ে যে পাছে তা মানুষের ওপর ফরজ হয়ে যায়। অথবা শিরোনামের দ্বিতীয় অংশ অর্থাৎ "নফলসমূহ" এর সাথে এর মিল হতে পারে। কারণ নফল রাত বা দিন উভয় সময়ের জন্যই সাধারণ। সে ক্ষেত্রে শিরোনামের সাথে মিলের স্থান হলো "আমি তা পড়ি" বাক্যটি, যা উক্ত আমলের প্রতি উৎসাহ প্রদান করে। এর বর্ণনাকারীদের নাম ইতিপূর্বে বারবার এসেছে।
মুসলিম এটি সালাত অধ্যায়ে ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এতে কায়ানাবি থেকে এবং নাসায়ী কুতাইবা থেকে বর্ণনা করেছেন। তারা চারজনই মালিক থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব যুহরী থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বক্তব্য: (أن كان) এখানে 'ইন্' শব্দটি হামযার নিচে কাসরা যোগে 'ইন্নাহু' এর সংক্ষিপ্ত রূপ হিসেবে এসেছে। এর মূল ছিল 'ইন্নাহু কানা', এখানে শান এর জমীর বিলুপ্ত করা হয়েছে এবং নুনকে হালকা করা হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (ليدع) তাকিদ বা দৃঢ়তা জ্ঞাপক 'লাম' যোগে, যার অর্থ: অবশ্যই ছেড়ে দিতেন। তাঁর বক্তব্য: (خشية) শব্দটি নসব অবস্থায় এসেছে, অর্থাৎ মানুষের আমল করার আশঙ্কার কারণে। এটি 'ليدع' ক্রিয়ার সাথে সংশ্লিষ্ট। তাঁর বক্তব্য: (فيفرض) শব্দটি নসব অবস্থায় এসেছে 'أن يعمل' এর ওপর আতফ হওয়ার কারণে। তাঁর বক্তব্য: (وما سبح) অর্থাৎ তিনি নফল পড়তেন না। আর 'সুবহাতাদ দুহা' দ্বারা চাশতের সালাত বুঝানো হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (وإني لأسبحها) অর্থাৎ আমি তা পড়ি। একটি বর্ণনায় 'لاستحبها' (আমি একে মুস্তাহাব মনে করি) শব্দও এসেছে। খাত্তাবী বলেন: আয়েশা (রা.) এটি তাঁর জানা তথ্যের ভিত্তিতে বলেছেন; যা তিনি জানতেন না সে সম্পর্কে নয়। অথচ এটি প্রমাণিত যে নবীজি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কা বিজয়ের দিন চাশতের সালাত পড়েছিলেন এবং আবু যর ও আবু হুরায়রা (রা.)-কে এর অসিয়ত করেছিলেন। ইবনে আব্দুল বার বলেন: তাঁর এই কথা যে "তিনি কখনো চাশতের সালাত পড়েননি", এর কারণ হলো সুন্নাহর কোনো বিশেষ জ্ঞান কারো কারো কাছে থাকে আবার অন্যদের কাছে থাকে না। সাহাবীদের মধ্যে এমন কেউ নেই যার কাছ থেকে কোনো না কোনো হাদিস ছুটে যায়নি যা অন্য কেউ সংরক্ষণ করেছেন। আর পূর্ণ পরিবেষ্টন...
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)