فِي ذَلِك) ، هَذِه رِوَايَة الْأصيلِيّ، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر: (فَقيل ذَلِك) ، أَي: فِيمَا ذكر من صَلَاة عُثْمَان أَربع رَكْعَات. قَوْله: (فَاسْتَرْجع) أَي قَالَ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، كَرَاهَة مُخَالفَته الْأَفْضَل. قَوْله: (وَمَعَ عمر رَكْعَتَيْنِ) زَاد الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش: (ثمَّ تَفَرَّقت بكم الطّرق) أخرجه البُخَارِيّ فِي الْحَج من طَرِيقه. قَوْله: (فليت حظي من أَربع رَكْعَات رَكْعَتَانِ) ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ (رَكْعَات) . قَوْله: (حظي) أَي: نَصِيبي، وَكلمَة: من فِي: (من أَربع) للبدل كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {أرضيتم بالحيوة الدُّنْيَا من الْآخِرَة} (التَّوْبَة: 83) . وَقَالَ الدَّاودِيّ مَعْنَاهُ: إِن صليت أَرْبعا وتكلفتها فليتها تتقبل كَمَا تتقبل الركعتان.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ: قَالَ بَعضهم: هَذَا الحَدِيث يدل على أَن ابْن مَسْعُود كَانَ يرى الْإِتْمَام جَائِزا وإلاّ لما كَانَ لَهُ حَظّ من الْأَرْبَع وَلَا من غَيرهَا، فَإِنَّهَا تكون فَاسِدَة كلهَا، وَإِنَّمَا اسْترْجع لما وَقع عَنهُ من مُخَالفَته الأولى، وَيُؤَيِّدهُ مَا روى أَبُو دَاوُد أَن ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، صلى أَرْبعا، فَقيل لَهُ: عبت على عُثْمَان ثمَّ صليت أَرْبعا؟ فَقَالَ: الْخلاف شَرّ. وَرِوَايَة الْبَيْهَقِيّ إِنِّي لأكْره الْخلاف، وَلأَحْمَد من حَدِيث أبي ذَر مثل الأول، وَهَذَا يدل على أَنه لم يكن يعْتَقد أَن الْقصر وَاجِب، كَمَا قَالَ الْحَنَفِيَّة، وَوَافَقَهُمْ القَاضِي إِسْمَاعِيل من الْمَالِكِيَّة وَأحمد. وَقَالَ ابْن قدامَة: الْمَشْهُور عَن أَحْمد أَنه على الِاخْتِيَار، وَالْقصر عِنْده أفضل، وَهُوَ قَول جُمْهُور الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ. قلت: هَذَا الْقَائِل تكلم بِمَا يُوَافق غَرَضه، أما قَوْله هَذَا يدل على أَن ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ يرى الْإِتْمَام جَائِزا، فَيردهُ مَا قَالَه الدَّاودِيّ: إِن ابْن مَسْعُود كَانَ يرى الْقصر فرضا، ذكره صَاحب (التَّوْضِيح) وَغَيره، وَيُؤَيِّدهُ مَا قَالَه عمر بن عبد الْعَزِيز، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: الصَّلَاة فِي السّفر رَكْعَتَانِ لَا يَصح غَيرهمَا، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: إِن قَامَ إِلَى الثَّالِثَة فَإِنَّهُ يلغيها وَيسْجد سَجْدَتي السَّهْو. وَقَالَ الْحسن بن حَيّ: إِذا صلى أَرْبعا مُتَعَمدا أَعَادَهَا، وَكَذَا قَالَ ابْن أبي سُلَيْمَان، وَأما قَوْله: وَيُؤَيِّدهُ مَا روى أَبُو دَاوُد أَن ابْن مَسْعُود صلى أَرْبعا، فَإِنَّهُ أجَاب عَن هَذَا بقوله: الْخلاف شَرّ، فَلَو لم يكن الْقصر عِنْده وَاجِبا لما اسْترْجع، وَلما أنكر بقوله: (صليت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بمنى رَكْعَتَيْنِ) إِلَى آخر الحَدِيث، وَأما قَوْله الْمَشْهُور عَن أَحْمد: إِنَّه على الِاخْتِيَار، فيعارضه مَا قَالَه الْأَثْرَم. قلت لِأَحْمَد: للرجل أَن يُصَلِّي أَرْبعا فِي السّفر؟ قَالَ: لَا مَا يُعجبنِي. وَحكى ابْن الْمُنْذر فِي (الْأَشْرَاف) : أَن أَحْمد قَالَ: أَنا أحب الْعَافِيَة عَن هَذِه الْمَسْأَلَة. وَقَالَ الْبَغَوِيّ: هَذَا قَول أَكثر الْعلمَاء. وَقَالَ الْخطابِيّ: الأولى الْقصر، ليخرج عَن الْخلاف. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى: الْعَمَل على مَا فعله رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بكر وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهُوَ الْقصر، وَهُوَ قَول مُحَمَّد بن سَحْنُون وَرِوَايَة عَن مَالك وَأحمد، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَحَمَّاد، وَهُوَ الْمَنْقُول عَن عمر وَعلي وَجَابِر وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَبِهَذَا يرد على هَذَا الْقَائِل فِي قَوْله: وَهُوَ قَول جُمْهُور الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ. وَقَالَ هَذَا الْقَائِل: وَاحْتج الشَّافِعِي على عدم الْوُجُوب بِأَن الْمُسَافِر إِذا دخل فِي صَلَاة الْمُقِيم صلى أَرْبعا باتفاقهم، وَلَو كَانَ فَرْضه الْقصر لم يأتم مُسَافر بمقيم، وَالْجَوَاب عَن هَذَا: أَن صَلَاة الْمُسَافِر كَانَت أَرْبعا عِنْد اقتدائه بالمقيم لالتزامه الْمُتَابَعَة، فيتغير فَرْضه للتبعية وَلَا يتَغَيَّر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ، لِأَنَّهُ مَا كَانَ فرضا لَا بُد من إِتْيَانه كُله، وَلَيْسَ لَهُ خِيَار فِي تَركه. وإيراد ابْن بطال بِأَنا وجدنَا وَاجِبا يتَخَيَّر بَين الْإِتْيَان بِجَمِيعِهِ أَو بِبَعْضِه، وَهُوَ لإِقَامَة بمنى غير وَارِد، لِأَن الْإِقَامَة بمنى اخْتِيَاره وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا نَحن فِيهِ، لَا يُقَال: إِن اقْتِدَاء الْمُسَافِر بالمقيم بِاخْتِيَارِهِ، لأَنا نقُول: نعم بِاخْتِيَارِهِ، وَلَكِن عِنْد الِاقْتِدَاء يَزُول اخْتِيَاره لضَرُورَة الْتِزَام التّبعِيَّة. فَافْهَم. فَإِذا احْتج الْخصم بقوله تَعَالَى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة} (النِّسَاء: 101) . بِأَن لَفْظَة: {لَا جنَاح} يدل على الْإِبَاحَة لَا على الْوُجُوب، فَدلَّ على أَن الْقصر مُبَاح، أجبنا عَنهُ: بِأَن المُرَاد من الْقصر الْمَذْكُور هُوَ الْقصر فِي الْأَوْصَاف من ترك الْقيام إِلَى الْقعُود، أَو ترك الرُّكُوع وَالسُّجُود إِلَى الْإِيمَاء لخوف الْعَدو، بِدَلِيل أَنه علق ذَلِك بالخوف، إِذْ قصر الأَصْل غير مُتَعَلق بالخوف بِالْإِجْمَاع، بل مُتَعَلق بِالسَّفرِ، وَعِنْدنَا قصر الْأَوْصَاف عِنْد الْخَوْف مُبَاح لَا وَاجِب، مَعَ أَن رفع الْجنَاح فِي النَّص لدفع توهم النُّقْصَان فِي صلَاتهم بِسَبَب دوامهم على الْإِتْمَام فِي الْحَضَر، وَذَلِكَ مَظَنَّة توهم النُّقْصَان، فَرفع ذَلِك عَنْهُم، وَإِن احْتج بِمَا رَوَاهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة (عَن يعلى بن أُميَّة، قَالَ: قلت لعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. .) الحَدِيث، وَقد مضى عَن قريب وَوجه التَّعَلُّق بِهِ أَنه علق الْقصر بِالْقبُولِ وَسَماهُ صَدَقَة، والمتصدق عَلَيْهِ مُخَيّر فِي
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ: قَالَ بَعضهم: هَذَا الحَدِيث يدل على أَن ابْن مَسْعُود كَانَ يرى الْإِتْمَام جَائِزا وإلاّ لما كَانَ لَهُ حَظّ من الْأَرْبَع وَلَا من غَيرهَا، فَإِنَّهَا تكون فَاسِدَة كلهَا، وَإِنَّمَا اسْترْجع لما وَقع عَنهُ من مُخَالفَته الأولى، وَيُؤَيِّدهُ مَا روى أَبُو دَاوُد أَن ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، صلى أَرْبعا، فَقيل لَهُ: عبت على عُثْمَان ثمَّ صليت أَرْبعا؟ فَقَالَ: الْخلاف شَرّ. وَرِوَايَة الْبَيْهَقِيّ إِنِّي لأكْره الْخلاف، وَلأَحْمَد من حَدِيث أبي ذَر مثل الأول، وَهَذَا يدل على أَنه لم يكن يعْتَقد أَن الْقصر وَاجِب، كَمَا قَالَ الْحَنَفِيَّة، وَوَافَقَهُمْ القَاضِي إِسْمَاعِيل من الْمَالِكِيَّة وَأحمد. وَقَالَ ابْن قدامَة: الْمَشْهُور عَن أَحْمد أَنه على الِاخْتِيَار، وَالْقصر عِنْده أفضل، وَهُوَ قَول جُمْهُور الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ. قلت: هَذَا الْقَائِل تكلم بِمَا يُوَافق غَرَضه، أما قَوْله هَذَا يدل على أَن ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ يرى الْإِتْمَام جَائِزا، فَيردهُ مَا قَالَه الدَّاودِيّ: إِن ابْن مَسْعُود كَانَ يرى الْقصر فرضا، ذكره صَاحب (التَّوْضِيح) وَغَيره، وَيُؤَيِّدهُ مَا قَالَه عمر بن عبد الْعَزِيز، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: الصَّلَاة فِي السّفر رَكْعَتَانِ لَا يَصح غَيرهمَا، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: إِن قَامَ إِلَى الثَّالِثَة فَإِنَّهُ يلغيها وَيسْجد سَجْدَتي السَّهْو. وَقَالَ الْحسن بن حَيّ: إِذا صلى أَرْبعا مُتَعَمدا أَعَادَهَا، وَكَذَا قَالَ ابْن أبي سُلَيْمَان، وَأما قَوْله: وَيُؤَيِّدهُ مَا روى أَبُو دَاوُد أَن ابْن مَسْعُود صلى أَرْبعا، فَإِنَّهُ أجَاب عَن هَذَا بقوله: الْخلاف شَرّ، فَلَو لم يكن الْقصر عِنْده وَاجِبا لما اسْترْجع، وَلما أنكر بقوله: (صليت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بمنى رَكْعَتَيْنِ) إِلَى آخر الحَدِيث، وَأما قَوْله الْمَشْهُور عَن أَحْمد: إِنَّه على الِاخْتِيَار، فيعارضه مَا قَالَه الْأَثْرَم. قلت لِأَحْمَد: للرجل أَن يُصَلِّي أَرْبعا فِي السّفر؟ قَالَ: لَا مَا يُعجبنِي. وَحكى ابْن الْمُنْذر فِي (الْأَشْرَاف) : أَن أَحْمد قَالَ: أَنا أحب الْعَافِيَة عَن هَذِه الْمَسْأَلَة. وَقَالَ الْبَغَوِيّ: هَذَا قَول أَكثر الْعلمَاء. وَقَالَ الْخطابِيّ: الأولى الْقصر، ليخرج عَن الْخلاف. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى: الْعَمَل على مَا فعله رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بكر وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهُوَ الْقصر، وَهُوَ قَول مُحَمَّد بن سَحْنُون وَرِوَايَة عَن مَالك وَأحمد، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَحَمَّاد، وَهُوَ الْمَنْقُول عَن عمر وَعلي وَجَابِر وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَبِهَذَا يرد على هَذَا الْقَائِل فِي قَوْله: وَهُوَ قَول جُمْهُور الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ. وَقَالَ هَذَا الْقَائِل: وَاحْتج الشَّافِعِي على عدم الْوُجُوب بِأَن الْمُسَافِر إِذا دخل فِي صَلَاة الْمُقِيم صلى أَرْبعا باتفاقهم، وَلَو كَانَ فَرْضه الْقصر لم يأتم مُسَافر بمقيم، وَالْجَوَاب عَن هَذَا: أَن صَلَاة الْمُسَافِر كَانَت أَرْبعا عِنْد اقتدائه بالمقيم لالتزامه الْمُتَابَعَة، فيتغير فَرْضه للتبعية وَلَا يتَغَيَّر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ، لِأَنَّهُ مَا كَانَ فرضا لَا بُد من إِتْيَانه كُله، وَلَيْسَ لَهُ خِيَار فِي تَركه. وإيراد ابْن بطال بِأَنا وجدنَا وَاجِبا يتَخَيَّر بَين الْإِتْيَان بِجَمِيعِهِ أَو بِبَعْضِه، وَهُوَ لإِقَامَة بمنى غير وَارِد، لِأَن الْإِقَامَة بمنى اخْتِيَاره وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا نَحن فِيهِ، لَا يُقَال: إِن اقْتِدَاء الْمُسَافِر بالمقيم بِاخْتِيَارِهِ، لأَنا نقُول: نعم بِاخْتِيَارِهِ، وَلَكِن عِنْد الِاقْتِدَاء يَزُول اخْتِيَاره لضَرُورَة الْتِزَام التّبعِيَّة. فَافْهَم. فَإِذا احْتج الْخصم بقوله تَعَالَى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة} (النِّسَاء: 101) . بِأَن لَفْظَة: {لَا جنَاح} يدل على الْإِبَاحَة لَا على الْوُجُوب، فَدلَّ على أَن الْقصر مُبَاح، أجبنا عَنهُ: بِأَن المُرَاد من الْقصر الْمَذْكُور هُوَ الْقصر فِي الْأَوْصَاف من ترك الْقيام إِلَى الْقعُود، أَو ترك الرُّكُوع وَالسُّجُود إِلَى الْإِيمَاء لخوف الْعَدو، بِدَلِيل أَنه علق ذَلِك بالخوف، إِذْ قصر الأَصْل غير مُتَعَلق بالخوف بِالْإِجْمَاع، بل مُتَعَلق بِالسَّفرِ، وَعِنْدنَا قصر الْأَوْصَاف عِنْد الْخَوْف مُبَاح لَا وَاجِب، مَعَ أَن رفع الْجنَاح فِي النَّص لدفع توهم النُّقْصَان فِي صلَاتهم بِسَبَب دوامهم على الْإِتْمَام فِي الْحَضَر، وَذَلِكَ مَظَنَّة توهم النُّقْصَان، فَرفع ذَلِك عَنْهُم، وَإِن احْتج بِمَا رَوَاهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة (عَن يعلى بن أُميَّة، قَالَ: قلت لعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. .) الحَدِيث، وَقد مضى عَن قريب وَوجه التَّعَلُّق بِهِ أَنه علق الْقصر بِالْقبُولِ وَسَماهُ صَدَقَة، والمتصدق عَلَيْهِ مُخَيّر فِي
এ বিষয়ে, এটি আল-আদিলির বর্ণনা, আর আবু জারের বর্ণনায় রয়েছে: (এ কথা বলা হলো), অর্থাৎ: উসমানের চার রাকাত সালাত আদায়ের যে বর্ণনা উল্লেখ করা হয়েছে সে বিষয়ে। তার বক্তব্য: (তিনি ইস্তিরজা করলেন) অর্থাৎ তিনি বললেন: 'ইন্না লিল্লাহি ওয়া ইন্না ইলাইহি রাজিউন', উত্তম বিষয়ের বিরোধিতা অপছন্দ করার কারণে। তার বক্তব্য: (এবং ওমরের সাথে দুই রাকাত) সাওরি আমাশ থেকে অতিরিক্ত বর্ণনা করেছেন: (অতঃপর তোমাদের পথগুলো ভিন্ন হয়ে গেল) যা বুখারি হজ অধ্যায়ে তার সূত্রে বর্ণনা করেছেন। তার বক্তব্য: (আক্ষেপ! চার রাকাতের বদলে যদি আমার দুই রাকাতের অংশ জুটত), আল-আদিলির বর্ণনায় 'রাকাত' শব্দটি নেই। তার বক্তব্য: (আমার অংশ) অর্থাৎ: আমার নসিব বা ভাগ্য, আর 'মিন' অব্যয়টি (চার রাকাত থেকে) এখানে 'বদল' বা বিনিময়ের অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: {তোমরা কি আখেরাতের বিনিময়ে পার্থিব জীবনে তুষ্ট হয়েছ?} (আত-তাওবাহ: ৮৩)। দাউদি বলেন, এর অর্থ হলো: যদি আমি কষ্ট করে চার রাকাত সালাত আদায় করি, তবে আক্ষেপ! তা যেন দুই রাকাতের মতোই কবুল হয়।
এ থেকে যা উদ্ভাবিত হয় তার আলোচনা: কেউ কেউ বলেন: এই হাদিসটি প্রমাণ করে যে ইবনে মাসউদ সালাত পূর্ণ করাকে বৈধ মনে করতেন, নতুবা চার রাকাত বা অন্য কিছুতেই তার কোনো অংশ থাকত না, বরং সবটাই বাতিল হয়ে যেত। তিনি কেবল উত্তমের বিরোধিতা হওয়ার কারণেই ইস্তিরজা করেছিলেন। একে সমর্থন করে আবু দাউদের বর্ণনা যে, ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহু চার রাকাত সালাত আদায় করলেন, তখন তাকে বলা হলো: আপনি উসমানের সমালোচনা করলেন আবার নিজেই চার রাকাত পড়লেন? তিনি বললেন: মতবিরোধ মন্দ বিষয়। বায়হাকির বর্ণনায় রয়েছে: আমি মতবিরোধ অপছন্দ করি। আর আহমাদ আবু জারের হাদিস থেকে প্রথমটির মতো বর্ণনা করেছেন। এটি প্রমাণ করে যে তিনি কসর করাকে ওয়াজিব মনে করতেন না, যেমনটি হানাফিগণ বলেছেন এবং মালিকিগণের মধ্য থেকে কাজি ইসমাইল ও আহমাদ তাদের সাথে একমত হয়েছেন। ইবনে কুদামা বলেন: আহমাদ থেকে প্রসিদ্ধ মত হলো এটি ঐচ্ছিক, তবে তার মতে কসর করাই উত্তম। এটি অধিকাংশ সাহাবি ও তাবেয়ির মত। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই বক্তা তার নিজের উদ্দেশ্য অনুযায়ী কথা বলেছেন। আর তার কথা—এটি প্রমাণ করে যে ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহু সালাত পূর্ণ করাকে বৈধ মনে করতেন—তা দাউদির বক্তব্যের মাধ্যমে খণ্ডন করা হয়েছে যে: ইবনে মাসউদ কসর করাকে ফরজ মনে করতেন। এটি 'আত-তাওদিহ' এর লেখক ও অন্যান্যরা উল্লেখ করেছেন। ওমর ইবনে আব্দুল আজিজ রাদিয়াল্লাহু আনহুর বক্তব্যও একে সমর্থন করে: সফরে সালাত দুই রাকাতই, এর বাইরে অন্য কিছু সঠিক নয়। আওজায়ি বলেছেন: যদি কেউ তৃতীয় রাকাতের জন্য দাঁড়িয়ে যায় তবে সে তা বাতিল করবে এবং সাহু সিজদা দেবে। হাসান ইবনে হাই বলেছেন: যদি কেউ ইচ্ছাকৃত চার রাকাত পড়ে তবে সে তা পুনরায় আদায় করবে। ইবনে আবি সুলাইমানও একই কথা বলেছেন। আর তার বক্তব্য—একে সমর্থন করে আবু দাউদের বর্ণনা যে ইবনে মাসউদ চার রাকাত পড়েছেন—এর উত্তর তিনি নিজেই তার এই কথার মাধ্যমে দিয়েছেন যে: 'মতবিরোধ মন্দ বিষয়'। যদি তার নিকট কসর ওয়াজিব না হতো তবে তিনি ইস্তিরজা করতেন না এবং তার এই বাণীর মাধ্যমে প্রতিবাদ করতেন না: (আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে মিনায় দুই রাকাত পড়েছি...) হাদিসের শেষ পর্যন্ত। আর আহমাদ থেকে বর্ণিত প্রসিদ্ধ মত যে এটি ঐচ্ছিক, তা আসরামের বর্ণনার বিপরীত। আমি আহমাদকে বললাম: কোনো ব্যক্তি কি সফরে চার রাকাত পড়তে পারে? তিনি বললেন: না, এটি আমার পছন্দ নয়। ইবনুল মুনজির 'আল-আশরাফ' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন যে আহমাদ বলেছেন: আমি এই মাসআলাটি থেকে নিষ্কৃতি পছন্দ করি। বাগবি বলেছেন: এটি অধিকাংশ আলেমের মত। খাত্তাবি বলেছেন: মতভেদ থেকে বাঁচতে কসর করাই উত্তম। ইমাম তিরমিজি রাহিমাহুল্লাহ বলেছেন: আমল হবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, আবু বকর ও ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহুমার কৃত আমল অনুযায়ী, আর তা হলো কসর। এটি মুহাম্মদ ইবনে সাহনুন ও মালেক ও আহমাদের এক বর্ণনা এবং সাওরি ও হাম্মাদের মত। এটি ওমর, আলী, জাবীর, ইবনে আব্বাস ও ইবনে ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহুম থেকেও বর্ণিত। এর মাধ্যমে ওই বক্তার কথার প্রতিবাদ করা হয় যেখানে তিনি বলেছেন: 'এটি অধিকাংশ সাহাবি ও তাবেয়ির মত'। এই বক্তা আরো বলেন: ইমাম শাফেয়ি ওয়াজিব না হওয়ার সপক্ষে দলিল দিয়েছেন যে, মুসাফির যখন মুকিমের পেছনে সালাতে শামিল হয় তখন সর্বসম্মতিক্রমে সে চার রাকাত পড়ে। যদি কসর করা ফরজ হতো তবে মুসাফির মুকিমের অনুসরণ করত না। এর উত্তর হলো: মুসাফিরের সালাত মুকিমের অনুকরণের কারণে এবং অনুবর্তিতা অপরিহার্য হওয়ার কারণে চার রাকাত হয়ে যায়। সুতরাং অনুকরণের কারণে তার ফরজ পরিবর্তিত হয়। তবে শেষ দুই রাকাতে তা পরিবর্তিত হয় না, কারণ যা ফরজ তা পূর্ণাঙ্গভাবেই আদায় করা জরুরি এবং তা বর্জন করার কোনো ইখতিয়ার তার নেই। ইবনে বাত্তাল যে আপত্তি তুলেছেন যে—আমরা এমন ওয়াজিব পেয়েছি যেখানে পূর্ণ আদায় বা আংশিক আদায়ের মাঝে ইখতিয়ার থাকে এবং তা হলো মিনায় অবস্থান—তা এখানে প্রযোজ্য নয়। কারণ মিনায় অবস্থান করা তার নিজের ইচ্ছাধীন এবং এটি আলোচ্য বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত নয়। এমনটি বলা যাবে না যে মুসাফিরের মুকিমের অনুসরণ করা তার ইচ্ছাধীন, কারণ আমরা বলি: হ্যাঁ, এটি তার ইখতিয়ারে, কিন্তু অনুসরণের সময় অনুকরণের আবশ্যকতা হেতু তার সেই ইখতিয়ার আর থাকে না। বিষয়টি বুঝে নিন। যদি প্রতিপক্ষ মহান আল্লাহর এই বাণী দিয়ে দলিল দেয়: {তোমাদের কোনো গুনাহ নেই যদি তোমরা সালাত সংক্ষেপ করো} (আন-নিসা: ১০১), এই যুক্তিতে যে 'গুনাহ নেই' শব্দটি বৈধতা বোঝায়, ওয়াজিব হওয়া নয়, যা প্রমাণ করে যে কসর করা বৈধ; তবে আমরা এর উত্তরে বলব: এখানে কসর বলতে সালাতের পদ্ধতির সংক্ষেপণ বোঝানো হয়েছে, যেমন শত্রুর ভয়ে কিয়ামের বদলে বসা, কিংবা রুকু ও সিজদার বদলে ইশারার মাধ্যমে করা। এর প্রমাণ হলো তিনি একে ভয়ের সাথে সম্পৃক্ত করেছেন। অথচ মূল কসর সর্বসম্মতিক্রমে ভয়ের সাথে সম্পৃক্ত নয়, বরং তা সফরের সাথে সম্পৃক্ত। আমাদের মতে ভয়ের সময় পদ্ধতির কসর করা বৈধ, ওয়াজিব নয়। তদুপরি টেক্সটে গুনাহ তুলে নেওয়ার কথা এসেছে এই সংশয় দূর করতে যে, আবাসে নিয়মিত পূর্ণ সালাত আদায়ের অভ্যাসের কারণে তাদের মনে হয়তো সালাত অসম্পূর্ণ হওয়ার একটি ধারণা আসতে পারত। সেই ধারণা দূর করার জন্যই এটি বলা হয়েছে। আর যদি তারা মুসলিম ও চার ইমামের বর্ণনা দিয়ে দলিল দেয় (ইয়ালা ইবনে উমাইয়া থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহুকে বললাম...), যা ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে এবং এর সাথে সংশ্লিষ্টতার দিক হলো যে তিনি কসরকে কবুল করার সাথে সম্পৃক্ত করেছেন এবং একে সদকা হিসেবে অভিহিত করেছেন, আর যাকে সদকা দেওয়া হয় তার ইখতিয়ার থাকে।
এ থেকে যা উদ্ভাবিত হয় তার আলোচনা: কেউ কেউ বলেন: এই হাদিসটি প্রমাণ করে যে ইবনে মাসউদ সালাত পূর্ণ করাকে বৈধ মনে করতেন, নতুবা চার রাকাত বা অন্য কিছুতেই তার কোনো অংশ থাকত না, বরং সবটাই বাতিল হয়ে যেত। তিনি কেবল উত্তমের বিরোধিতা হওয়ার কারণেই ইস্তিরজা করেছিলেন। একে সমর্থন করে আবু দাউদের বর্ণনা যে, ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহু চার রাকাত সালাত আদায় করলেন, তখন তাকে বলা হলো: আপনি উসমানের সমালোচনা করলেন আবার নিজেই চার রাকাত পড়লেন? তিনি বললেন: মতবিরোধ মন্দ বিষয়। বায়হাকির বর্ণনায় রয়েছে: আমি মতবিরোধ অপছন্দ করি। আর আহমাদ আবু জারের হাদিস থেকে প্রথমটির মতো বর্ণনা করেছেন। এটি প্রমাণ করে যে তিনি কসর করাকে ওয়াজিব মনে করতেন না, যেমনটি হানাফিগণ বলেছেন এবং মালিকিগণের মধ্য থেকে কাজি ইসমাইল ও আহমাদ তাদের সাথে একমত হয়েছেন। ইবনে কুদামা বলেন: আহমাদ থেকে প্রসিদ্ধ মত হলো এটি ঐচ্ছিক, তবে তার মতে কসর করাই উত্তম। এটি অধিকাংশ সাহাবি ও তাবেয়ির মত। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই বক্তা তার নিজের উদ্দেশ্য অনুযায়ী কথা বলেছেন। আর তার কথা—এটি প্রমাণ করে যে ইবনে মাসউদ রাদিয়াল্লাহু আনহু সালাত পূর্ণ করাকে বৈধ মনে করতেন—তা দাউদির বক্তব্যের মাধ্যমে খণ্ডন করা হয়েছে যে: ইবনে মাসউদ কসর করাকে ফরজ মনে করতেন। এটি 'আত-তাওদিহ' এর লেখক ও অন্যান্যরা উল্লেখ করেছেন। ওমর ইবনে আব্দুল আজিজ রাদিয়াল্লাহু আনহুর বক্তব্যও একে সমর্থন করে: সফরে সালাত দুই রাকাতই, এর বাইরে অন্য কিছু সঠিক নয়। আওজায়ি বলেছেন: যদি কেউ তৃতীয় রাকাতের জন্য দাঁড়িয়ে যায় তবে সে তা বাতিল করবে এবং সাহু সিজদা দেবে। হাসান ইবনে হাই বলেছেন: যদি কেউ ইচ্ছাকৃত চার রাকাত পড়ে তবে সে তা পুনরায় আদায় করবে। ইবনে আবি সুলাইমানও একই কথা বলেছেন। আর তার বক্তব্য—একে সমর্থন করে আবু দাউদের বর্ণনা যে ইবনে মাসউদ চার রাকাত পড়েছেন—এর উত্তর তিনি নিজেই তার এই কথার মাধ্যমে দিয়েছেন যে: 'মতবিরোধ মন্দ বিষয়'। যদি তার নিকট কসর ওয়াজিব না হতো তবে তিনি ইস্তিরজা করতেন না এবং তার এই বাণীর মাধ্যমে প্রতিবাদ করতেন না: (আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে মিনায় দুই রাকাত পড়েছি...) হাদিসের শেষ পর্যন্ত। আর আহমাদ থেকে বর্ণিত প্রসিদ্ধ মত যে এটি ঐচ্ছিক, তা আসরামের বর্ণনার বিপরীত। আমি আহমাদকে বললাম: কোনো ব্যক্তি কি সফরে চার রাকাত পড়তে পারে? তিনি বললেন: না, এটি আমার পছন্দ নয়। ইবনুল মুনজির 'আল-আশরাফ' গ্রন্থে বর্ণনা করেছেন যে আহমাদ বলেছেন: আমি এই মাসআলাটি থেকে নিষ্কৃতি পছন্দ করি। বাগবি বলেছেন: এটি অধিকাংশ আলেমের মত। খাত্তাবি বলেছেন: মতভেদ থেকে বাঁচতে কসর করাই উত্তম। ইমাম তিরমিজি রাহিমাহুল্লাহ বলেছেন: আমল হবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, আবু বকর ও ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহুমার কৃত আমল অনুযায়ী, আর তা হলো কসর। এটি মুহাম্মদ ইবনে সাহনুন ও মালেক ও আহমাদের এক বর্ণনা এবং সাওরি ও হাম্মাদের মত। এটি ওমর, আলী, জাবীর, ইবনে আব্বাস ও ইবনে ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহুম থেকেও বর্ণিত। এর মাধ্যমে ওই বক্তার কথার প্রতিবাদ করা হয় যেখানে তিনি বলেছেন: 'এটি অধিকাংশ সাহাবি ও তাবেয়ির মত'। এই বক্তা আরো বলেন: ইমাম শাফেয়ি ওয়াজিব না হওয়ার সপক্ষে দলিল দিয়েছেন যে, মুসাফির যখন মুকিমের পেছনে সালাতে শামিল হয় তখন সর্বসম্মতিক্রমে সে চার রাকাত পড়ে। যদি কসর করা ফরজ হতো তবে মুসাফির মুকিমের অনুসরণ করত না। এর উত্তর হলো: মুসাফিরের সালাত মুকিমের অনুকরণের কারণে এবং অনুবর্তিতা অপরিহার্য হওয়ার কারণে চার রাকাত হয়ে যায়। সুতরাং অনুকরণের কারণে তার ফরজ পরিবর্তিত হয়। তবে শেষ দুই রাকাতে তা পরিবর্তিত হয় না, কারণ যা ফরজ তা পূর্ণাঙ্গভাবেই আদায় করা জরুরি এবং তা বর্জন করার কোনো ইখতিয়ার তার নেই। ইবনে বাত্তাল যে আপত্তি তুলেছেন যে—আমরা এমন ওয়াজিব পেয়েছি যেখানে পূর্ণ আদায় বা আংশিক আদায়ের মাঝে ইখতিয়ার থাকে এবং তা হলো মিনায় অবস্থান—তা এখানে প্রযোজ্য নয়। কারণ মিনায় অবস্থান করা তার নিজের ইচ্ছাধীন এবং এটি আলোচ্য বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত নয়। এমনটি বলা যাবে না যে মুসাফিরের মুকিমের অনুসরণ করা তার ইচ্ছাধীন, কারণ আমরা বলি: হ্যাঁ, এটি তার ইখতিয়ারে, কিন্তু অনুসরণের সময় অনুকরণের আবশ্যকতা হেতু তার সেই ইখতিয়ার আর থাকে না। বিষয়টি বুঝে নিন। যদি প্রতিপক্ষ মহান আল্লাহর এই বাণী দিয়ে দলিল দেয়: {তোমাদের কোনো গুনাহ নেই যদি তোমরা সালাত সংক্ষেপ করো} (আন-নিসা: ১০১), এই যুক্তিতে যে 'গুনাহ নেই' শব্দটি বৈধতা বোঝায়, ওয়াজিব হওয়া নয়, যা প্রমাণ করে যে কসর করা বৈধ; তবে আমরা এর উত্তরে বলব: এখানে কসর বলতে সালাতের পদ্ধতির সংক্ষেপণ বোঝানো হয়েছে, যেমন শত্রুর ভয়ে কিয়ামের বদলে বসা, কিংবা রুকু ও সিজদার বদলে ইশারার মাধ্যমে করা। এর প্রমাণ হলো তিনি একে ভয়ের সাথে সম্পৃক্ত করেছেন। অথচ মূল কসর সর্বসম্মতিক্রমে ভয়ের সাথে সম্পৃক্ত নয়, বরং তা সফরের সাথে সম্পৃক্ত। আমাদের মতে ভয়ের সময় পদ্ধতির কসর করা বৈধ, ওয়াজিব নয়। তদুপরি টেক্সটে গুনাহ তুলে নেওয়ার কথা এসেছে এই সংশয় দূর করতে যে, আবাসে নিয়মিত পূর্ণ সালাত আদায়ের অভ্যাসের কারণে তাদের মনে হয়তো সালাত অসম্পূর্ণ হওয়ার একটি ধারণা আসতে পারত। সেই ধারণা দূর করার জন্যই এটি বলা হয়েছে। আর যদি তারা মুসলিম ও চার ইমামের বর্ণনা দিয়ে দলিল দেয় (ইয়ালা ইবনে উমাইয়া থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহুকে বললাম...), যা ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে এবং এর সাথে সংশ্লিষ্টতার দিক হলো যে তিনি কসরকে কবুল করার সাথে সম্পৃক্ত করেছেন এবং একে সদকা হিসেবে অভিহিত করেছেন, আর যাকে সদকা দেওয়া হয় তার ইখতিয়ার থাকে।
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢٢)