سجودا مَعَ عدم أَهْلِيَّته، فالمتأهل لذَلِك أَحْرَى بِأَن يسْجد على كل حَال وَيُؤَيِّدهُ مَا فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن الَّذِي مَا سجد عُوقِبَ بِأَن قتل كَافِرًا، فَلَعَلَّ جَمِيع من وفْق للسُّجُود يَوْمئِذٍ ختم لَهُ بِالْحُسْنَى، فَأسلم ببركة السُّجُود. انْتهى.
قلت: فِيهِ بحث من وُجُوه:
الأول: أَن تقريرهم على السُّجُود لم يكن لاعْتِبَار سجودهم، وَإِنَّمَا كَانَ طَمَعا لإسلامهم.
الثَّانِي: أَن تَسْمِيَة الصَّحَابِيّ فعلهم سجودا بِالنّظرِ إِلَى الصُّورَة مَعَ علمه بِأَن سجودهم كلا سُجُود، لِأَن السُّجُود طَاعَة وَالطَّاعَة مَوْقُوفَة على الْإِيمَان.
الثَّالِث: أَن قَوْله: وَلَعَلَّ جَمِيع من وفْق إِلَى آخِره ظن وتخمين، فَلَا يبتنى عَلَيْهِ حكم، ثمَّ الَّذِي قَالَه ابْن بطال: إِنَّمَا كَانَ لما ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه صلى الله عليه وسلم. . إِلَى آخِره، مَوْجُود فِي كثير من التفاسير، ذكرُوا أَنه لما قَرَأَ سُورَة النَّجْم، وَوَقع فِي السُّورَة ذكر آلِهَتهم فِي قَوْله تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} (النَّجْم: 91 و 02) . وسمعوا ذكر آلِهَتهم فِي الْقُرْآن فَرُبمَا ظنوه أَو بَعضهم أَن ذَلِك مدح لَهَا، وَقيل: إِنَّهُم سمعُوا بعد ذكر آلِهَتهم: تِلْكَ الغرانيق العلى، وَإِن شَفَاعَتهَا لترتجى، فَقيل: إِن بَعضهم هُوَ الْقَائِل لَهَا، أَي: بعض الْمُشْركين، لما ذكر آلِهَتهم خَشوا أَن يذمها، فبدر بَعضهم فَقَالَ ذَلِك، سَمعه من سَمعه وظنوا أَو بَعضهم أَن ذَلِك من قِرَاءَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقيل إِن إِبْلِيس لَعنه الله هُوَ الَّذِي قَالَ ذَلِك حِين وصل النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى هَذِه اللآية فظنوا أَنه صلى الله عليه وسلم هُوَ الَّذِي قَالَ ذَلِك وَقيل: إِن إِبْلِيس أجْرى ذَلِك على لِسَانه صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا بَاطِل قطعا. وَمَا كَانَ الله ليسلطه على نبيه وَقد عصمه مِنْهُ وَمن غَيره، وَكَذَلِكَ كَون إِبْلِيس قَالَهَا وَشبه صَوته بِصَوْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَاطِل أَيْضا، وَإِذا كَانَ لَا يَسْتَطِيع أَن يتشبه بِهِ فِي النّوم كَمَا أخبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بذلك فِي الحَدِيث الصَّحِيح، وَهُوَ قَوْله: (من رَآنِي فِي الْمَنَام فقد رَآنِي فَإِن الشَّيْطَان لَا يتشبه بِي وَلَا يتَمَثَّل بِي) . فَإِذا كَانَ لَا يقدر على التَّشَبُّه بِهِ فِي الْمَنَام من الرَّائِي لَهُ، والنائم لَيْسَ فِي مَحل التَّكْلِيف والضبط، فَكيف يتشبه بِهِ فِي حَالَة إستيقاظ من يسمع قِرَاءَته؟ هَذَا من الْمحَال الَّذِي لَا يقبله قلب مُؤمن، وَهَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكر فِيهِ ذكر ذَلِك أَكثر طرقه مُنْقَطِعَة معلولة، وَلم يُوجد لَهَا إِسْنَاد صَحِيح وَلَا مُتَّصِل إلاّ من ثَلَاثَة طرق. أَحدهَا: مَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده قَالَ: حَدثنَا يُوسُف بن حَمَّاد حَدثنَا أُميَّة بن خَالِد حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِيمَا أَحسب، أَشك فِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، كَانَ بِمَكَّة فَقَرَأَ سُورَة النَّجْم حَتَّى انْتهى إِلَى {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} (النَّجْم: 91 و 02) . فَجرى على لِسَانه: تِلْكَ الغرانيق العلى الشَّفَاعَة مِنْهُم ترتجى، قَالَ: فَسمع ذَلِك مشركو أهل مَكَّة فسروا بذلك، فَاشْتَدَّ على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: فَأنْزل الله تَعَالَى: {وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إلاّ إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته فَينْسَخ الله مَا يلقِي الشَّيْطَان ثمَّ يحكم الله آيَاته} (الْحَج: 25) . ثمَّ قَالَ الْبَزَّار: وَلَا نعلمهُ يرْوى بِإِسْنَاد مُتَّصِل يجوز ذكره، وَلم يسْندهُ عَن شُعْبَة إلاّ أُميَّة بن خَالِد، وَغَيره يُرْسِلهُ عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: وَإِنَّمَا يعرف هَذَا من حَدِيث الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس، وَفِي تَفْسِير أبي بكر بن مرْدَوَيْه عَن سعيد بن جُبَير: لَا أعلمهُ إلاّ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَرَأَ النَّجْم فَلَمَّا بلغ: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} (النَّجْم: 91 و 02) . ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه: تِلْكَ الغرانيق العلى وشفاعتها ترتجى، فَلَمَّا بلغ آخرهَا سجد وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَأنْزل الله تَعَالَى: {وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إلاّ إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته} (الْحَج: 25) . إِلَى قَوْله: {عَذَاب يَوْم عقيم} (الْحَج: 55) . قَالَ يَوْم بدر. وَالطَّرِيق الثَّانِي رِوَايَة مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس. وَالطَّرِيق الثَّالِث: مَا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي (تَفْسِيره) قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن كَامِل حَدثنَا مُحَمَّد بن سعيد حَدثنِي أبي حَدثنَا عمي حَدثنَا أبي عَن أَبِيه (عَن ابْن عَبَّاس قَوْله: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} (النَّجْم: 91 و 02) . قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي أنزلت عَلَيْهِ آلِهَة الْعَرَب، فَسمع الْمُشْركُونَ يتلوها، وَقَالُوا إِنَّه يذكر آلِهَتنَا بِخَير، فدنوا فَبَيْنَمَا هُوَ يتلوها ألْقى الشَّيْطَان: تِلْكَ الغرانيق العلى مِنْهَا الشَّفَاعَة ترتجى، فعلق يتلوها، فَنزل جِبْرِيل، عليه السلام، فنسخها ثمَّ قَالَ: {وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي. .} (الْحَج: 25) . الْآيَة، وَظَاهر هَذِه الرِّوَايَة الثَّالِثَة أَن الْآيَة أنزلت عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة، وَأَنه تَلا مَا أنزل عَلَيْهِ، وَأَن الشَّيْطَان ألْقى عَلَيْهِ هَذِه الزِّيَادَة، وَأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم علق يتلوها يظنّ أَنَّهَا أنزلت وَأَنه اشْتبهَ عَلَيْهِ مَا أَلْقَاهُ الشَّيْطَان بِوَحْي الْملك إِلَيْهِ، وَهَذَا أَيْضا مُمْتَنع فِي حَقه أَن يدْخل عَلَيْهِ فِيمَا حَقه الْبَلَاغ، وَكَيف يشْتَبه عَلَيْهِ مزج الذَّم بالمدح، فآخر الْكَلَام وَهُوَ قَوْله: {ألكم الذّكر وَله الْأُنْثَى} (النَّجْم: 12) . الْآيَات رد لما أَلْقَاهُ الشَّيْطَان على زعمهم، وَجَمِيع هَذِه المسانيد الثَّلَاثَة لَا يحْتَج بِشَيْء مِنْهَا: أما الْإِسْنَاد الأول: وَإِن كَانَ رِجَاله ثِقَات فَإِن الرَّاوِي شكّ فِيهِ كَمَا أخبر عَن نَفسه، فإمَّا شكّ
قلت: فِيهِ بحث من وُجُوه:
الأول: أَن تقريرهم على السُّجُود لم يكن لاعْتِبَار سجودهم، وَإِنَّمَا كَانَ طَمَعا لإسلامهم.
الثَّانِي: أَن تَسْمِيَة الصَّحَابِيّ فعلهم سجودا بِالنّظرِ إِلَى الصُّورَة مَعَ علمه بِأَن سجودهم كلا سُجُود، لِأَن السُّجُود طَاعَة وَالطَّاعَة مَوْقُوفَة على الْإِيمَان.
الثَّالِث: أَن قَوْله: وَلَعَلَّ جَمِيع من وفْق إِلَى آخِره ظن وتخمين، فَلَا يبتنى عَلَيْهِ حكم، ثمَّ الَّذِي قَالَه ابْن بطال: إِنَّمَا كَانَ لما ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه صلى الله عليه وسلم. . إِلَى آخِره، مَوْجُود فِي كثير من التفاسير، ذكرُوا أَنه لما قَرَأَ سُورَة النَّجْم، وَوَقع فِي السُّورَة ذكر آلِهَتهم فِي قَوْله تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} (النَّجْم: 91 و 02) . وسمعوا ذكر آلِهَتهم فِي الْقُرْآن فَرُبمَا ظنوه أَو بَعضهم أَن ذَلِك مدح لَهَا، وَقيل: إِنَّهُم سمعُوا بعد ذكر آلِهَتهم: تِلْكَ الغرانيق العلى، وَإِن شَفَاعَتهَا لترتجى، فَقيل: إِن بَعضهم هُوَ الْقَائِل لَهَا، أَي: بعض الْمُشْركين، لما ذكر آلِهَتهم خَشوا أَن يذمها، فبدر بَعضهم فَقَالَ ذَلِك، سَمعه من سَمعه وظنوا أَو بَعضهم أَن ذَلِك من قِرَاءَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَقيل إِن إِبْلِيس لَعنه الله هُوَ الَّذِي قَالَ ذَلِك حِين وصل النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى هَذِه اللآية فظنوا أَنه صلى الله عليه وسلم هُوَ الَّذِي قَالَ ذَلِك وَقيل: إِن إِبْلِيس أجْرى ذَلِك على لِسَانه صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا بَاطِل قطعا. وَمَا كَانَ الله ليسلطه على نبيه وَقد عصمه مِنْهُ وَمن غَيره، وَكَذَلِكَ كَون إِبْلِيس قَالَهَا وَشبه صَوته بِصَوْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَاطِل أَيْضا، وَإِذا كَانَ لَا يَسْتَطِيع أَن يتشبه بِهِ فِي النّوم كَمَا أخبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بذلك فِي الحَدِيث الصَّحِيح، وَهُوَ قَوْله: (من رَآنِي فِي الْمَنَام فقد رَآنِي فَإِن الشَّيْطَان لَا يتشبه بِي وَلَا يتَمَثَّل بِي) . فَإِذا كَانَ لَا يقدر على التَّشَبُّه بِهِ فِي الْمَنَام من الرَّائِي لَهُ، والنائم لَيْسَ فِي مَحل التَّكْلِيف والضبط، فَكيف يتشبه بِهِ فِي حَالَة إستيقاظ من يسمع قِرَاءَته؟ هَذَا من الْمحَال الَّذِي لَا يقبله قلب مُؤمن، وَهَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكر فِيهِ ذكر ذَلِك أَكثر طرقه مُنْقَطِعَة معلولة، وَلم يُوجد لَهَا إِسْنَاد صَحِيح وَلَا مُتَّصِل إلاّ من ثَلَاثَة طرق. أَحدهَا: مَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده قَالَ: حَدثنَا يُوسُف بن حَمَّاد حَدثنَا أُميَّة بن خَالِد حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِيمَا أَحسب، أَشك فِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، كَانَ بِمَكَّة فَقَرَأَ سُورَة النَّجْم حَتَّى انْتهى إِلَى {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} (النَّجْم: 91 و 02) . فَجرى على لِسَانه: تِلْكَ الغرانيق العلى الشَّفَاعَة مِنْهُم ترتجى، قَالَ: فَسمع ذَلِك مشركو أهل مَكَّة فسروا بذلك، فَاشْتَدَّ على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: فَأنْزل الله تَعَالَى: {وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إلاّ إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته فَينْسَخ الله مَا يلقِي الشَّيْطَان ثمَّ يحكم الله آيَاته} (الْحَج: 25) . ثمَّ قَالَ الْبَزَّار: وَلَا نعلمهُ يرْوى بِإِسْنَاد مُتَّصِل يجوز ذكره، وَلم يسْندهُ عَن شُعْبَة إلاّ أُميَّة بن خَالِد، وَغَيره يُرْسِلهُ عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: وَإِنَّمَا يعرف هَذَا من حَدِيث الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس، وَفِي تَفْسِير أبي بكر بن مرْدَوَيْه عَن سعيد بن جُبَير: لَا أعلمهُ إلاّ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَرَأَ النَّجْم فَلَمَّا بلغ: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} (النَّجْم: 91 و 02) . ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه: تِلْكَ الغرانيق العلى وشفاعتها ترتجى، فَلَمَّا بلغ آخرهَا سجد وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَأنْزل الله تَعَالَى: {وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إلاّ إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته} (الْحَج: 25) . إِلَى قَوْله: {عَذَاب يَوْم عقيم} (الْحَج: 55) . قَالَ يَوْم بدر. وَالطَّرِيق الثَّانِي رِوَايَة مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس. وَالطَّرِيق الثَّالِث: مَا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي (تَفْسِيره) قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن كَامِل حَدثنَا مُحَمَّد بن سعيد حَدثنِي أبي حَدثنَا عمي حَدثنَا أبي عَن أَبِيه (عَن ابْن عَبَّاس قَوْله: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} (النَّجْم: 91 و 02) . قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي أنزلت عَلَيْهِ آلِهَة الْعَرَب، فَسمع الْمُشْركُونَ يتلوها، وَقَالُوا إِنَّه يذكر آلِهَتنَا بِخَير، فدنوا فَبَيْنَمَا هُوَ يتلوها ألْقى الشَّيْطَان: تِلْكَ الغرانيق العلى مِنْهَا الشَّفَاعَة ترتجى، فعلق يتلوها، فَنزل جِبْرِيل، عليه السلام، فنسخها ثمَّ قَالَ: {وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي. .} (الْحَج: 25) . الْآيَة، وَظَاهر هَذِه الرِّوَايَة الثَّالِثَة أَن الْآيَة أنزلت عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة، وَأَنه تَلا مَا أنزل عَلَيْهِ، وَأَن الشَّيْطَان ألْقى عَلَيْهِ هَذِه الزِّيَادَة، وَأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم علق يتلوها يظنّ أَنَّهَا أنزلت وَأَنه اشْتبهَ عَلَيْهِ مَا أَلْقَاهُ الشَّيْطَان بِوَحْي الْملك إِلَيْهِ، وَهَذَا أَيْضا مُمْتَنع فِي حَقه أَن يدْخل عَلَيْهِ فِيمَا حَقه الْبَلَاغ، وَكَيف يشْتَبه عَلَيْهِ مزج الذَّم بالمدح، فآخر الْكَلَام وَهُوَ قَوْله: {ألكم الذّكر وَله الْأُنْثَى} (النَّجْم: 12) . الْآيَات رد لما أَلْقَاهُ الشَّيْطَان على زعمهم، وَجَمِيع هَذِه المسانيد الثَّلَاثَة لَا يحْتَج بِشَيْء مِنْهَا: أما الْإِسْنَاد الأول: وَإِن كَانَ رِجَاله ثِقَات فَإِن الرَّاوِي شكّ فِيهِ كَمَا أخبر عَن نَفسه، فإمَّا شكّ
তাদের অযোগ্যতা সত্ত্বেও সিজদা করা; সুতরাং যারা এর যোগ্য, তাদের জন্য সর্বাবস্থায় সিজদা করা আরও বেশি সমীচীন। এর সমর্থনে ইবনে মাসউদের সেই হাদিসটি রয়েছে যেখানে বলা হয়েছে, যে ব্যক্তি সিজদা করেনি তাকে কাফির অবস্থায় নিহত হওয়ার মাধ্যমে শাস্তি দেওয়া হয়েছে। সম্ভবত সেদিন যাদের সিজদা করার তৌফিক হয়েছিল, তাদের শেষ পরিণতি ভালো হয়েছিল এবং সিজদার বরকতে তারা ইসলাম গ্রহণ করেছিল। সমাপ্ত।
আমি বলি: এতে কয়েকটি দিক থেকে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে:
প্রথমত: তাদের সিজদার ওপর বহাল রাখা তাদের সিজদাকে গণ্য করার জন্য ছিল না, বরং তাদের ইসলাম গ্রহণের আশায় ছিল।
দ্বিতীয়ত: সাহাবীর তাদের কাজকে 'সিজদা' বলাটা ছিল বাহ্যিক রূপের বিবেচনায়, যদিও তিনি জানতেন যে তাদের সিজদা প্রকৃতপক্ষে কোনো সিজদাই নয়; কারণ সিজদা হলো একটি আনুগত্যের কাজ, আর আনুগত্য ঈমানের ওপর নির্ভরশীল।
তৃতীয়ত: তাঁর এই কথা যে—"সম্ভবত যাদের তৌফিক হয়েছিল..." শেষ পর্যন্ত—এটি একটি ধারণা ও অনুমান মাত্র, এর ওপর কোনো হুকুম বা সিদ্ধান্ত প্রতিষ্ঠিত হতে পারে না। এরপর ইবনে বাত্তাল যা বলেছেন যে, শয়তান নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মুখে যা নিক্ষেপ করেছিল... শেষ পর্যন্ত—তা অনেক তাফসীর গ্রন্থে বিদ্যমান। তারা উল্লেখ করেছেন যে, তিনি যখন সূরা আন-নাজম পাঠ করেন এবং সূরার মধ্যে মহান আল্লাহর বাণী: "তোমরা কি ভেবে দেখেছ লাত ও উযযা সম্পর্কে এবং তৃতীয় আরেকটি মানাত সম্পর্কে?" (আন-নাজম: ১৯ ও ২০) আয়াতদ্বয়ে তাদের উপাস্যদের কথা আসলো এবং তারা কুরআনে তাদের উপাস্যদের উল্লেখ শুনল, তখন সম্ভবত তারা বা তাদের কেউ কেউ ধারণা করল যে এটি তাদের প্রশংসা। আবার বলা হয়েছে যে, তারা তাদের উপাস্যদের বর্ণনার পর শুনেছিল: "এরা উচ্চ মর্যাদা সম্পন্ন সারস পাখি (দেবী), এবং তাদের সুপারিশ অবশ্যই আশা করা যায়।" বলা হয়েছে যে, মুশরিকদের মধ্যে কেউ একজন এই কথাটি বলেছিল; অর্থাৎ যখন তাদের উপাস্যদের কথা উল্লেখ করা হলো, তখন তারা ভয় পেল যে তিনি হয়তো তাদের নিন্দা করবেন, তাই তাদের মধ্যে কেউ একজন দ্রুত এই কথাটি বলে ফেলল। যারা এটি শুনেছিল তারা শুনল এবং তারা বা তাদের কেউ কেউ ধারণা করল যে এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের তিলাওয়াতের অংশ। আবার বলা হয়েছে যে, অভিশপ্ত ইবলিসই এই কথাটি বলেছিল যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই আয়াতে পৌঁছেছিলেন, ফলে তারা ধারণা করল যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামই এটি বলেছেন। আরও বলা হয়েছে যে, ইবলিস এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জিহবায় জারি করে দিয়েছিল—এটি নিশ্চিতভাবেই বাতিল। আল্লাহ কখনোই তাঁর নবীর ওপর শয়তানকে এমন ক্ষমতা দেবেন না, অথচ তিনি তাঁকে শয়তান ও অন্যদের থেকে রক্ষা করেছেন। একইভাবে ইবলিস এটি বলেছে এবং নিজের কণ্ঠস্বরকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কণ্ঠস্বরের সদৃশ করেছে—এটিও বাতিল। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সহীহ হাদিসে যেমনটি সংবাদ দিয়েছেন যে, শয়তান ঘুমের মধ্যেও তাঁর আকৃতি ধারণ করতে পারে না: "যে আমাকে স্বপ্নে দেখল, সে আমাকেই দেখল; কারণ শয়তান আমার সদৃশ হতে পারে না এবং আমার রূপ ধারণ করতে পারে না।" সুতরাং যে ব্যক্তি তাঁকে দেখছে, তার ঘুমের মধ্যে যদি শয়তান তাঁর সদৃশ হতে না পারে—অথচ ঘুমন্ত ব্যক্তি শরিয়তের বিধান পালন বা কোনো কিছু নিখুঁতভাবে সংরক্ষণের অবস্থায় থাকে না—তবে যারা তাঁর তিলাওয়াত শুনছে তাদের জাগ্রত অবস্থায় শয়তান কীভাবে তাঁর সদৃশ হতে পারে? এটি এমন এক অসম্ভব বিষয় যা কোনো মুমিনের অন্তর গ্রহণ করবে না। আর এই ঘটনাটি যে হাদিসে উল্লেখ করা হয়েছে, তার অধিকাংশ পথই বিচ্ছিন্ন ও ত্রুটিযুক্ত। তিনটি পথ ছাড়া এর কোনো সহীহ বা নিরবচ্ছিন্ন সনদ পাওয়া যায় না। প্রথমটি: যা বাজ্জার তাঁর মুসনাডে বর্ণনা করেছেন; তিনি বলেন: ইউসুফ ইবনে হাম্মাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি উমাইয়া ইবনে খালিদ থেকে, তিনি শু'বা থেকে, তিনি আবু বিশর থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে—আমার যতটুকু ধারণা, আমি হাদিসটি সম্পর্কে সন্দিহান—যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কায় ছিলেন, তখন তিনি সূরা আন-নাজম পাঠ করেন এবং যখন এই আয়াতে পৌঁছান: "তোমরা কি ভেবে দেখেছ লাত ও উযযা সম্পর্কে এবং তৃতীয় আরেকটি মানাত সম্পর্কে?" (আন-নাজম: ১৯ ও ২০), তখন তাঁর জিহবায় জারি হয়ে গেল: "এরা উচ্চ মর্যাদা সম্পন্ন সারস পাখি (দেবী), তাদের সুপারিশ প্রত্যাশা করা যায়।" বর্ণনাকারী বলেন: মক্কার মুশরিকরা তা শুনতে পেল এবং এতে আনন্দিত হলো। এটি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর কঠিন মনে হলো। তখন মহান আল্লাহ অবতীর্ণ করলেন: "আপনার পূর্বে আমি যে রাসূল বা নবীই প্রেরণ করেছি, তিনি যখনই পাঠ করেছেন, শয়তান তাঁর সেই পাঠে (কিছু) নিক্ষেপ করেছে; অতঃপর শয়তান যা নিক্ষেপ করে আল্লাহ তা মিটিয়ে দেন, এরপর আল্লাহ তাঁর আয়াতসমূহকে সুপ্রতিষ্ঠিত করেন।" (আল-হাজ্জ: ৫২)। এরপর বাজ্জার বলেন: এটি কোনো নিরবচ্ছিন্ন সনদে বর্ণিত হয়েছে বলে আমাদের জানা নেই যা উল্লেখ করা বৈধ হবে। উমাইয়া ইবনে খালিদ ছাড়া আর কেউ এটিকে শু'বা থেকে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেননি, অন্যরা এটিকে সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। তিনি আরও বলেন: এটি মূলত কালবী-আবু সালিহ-ইবনে আব্বাস সূত্রে বর্ণিত হাদিস হিসেবে পরিচিত। আর আবু বকর ইবনে মারদুওয়াইহর তাফসীরে সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণিত আছে—আমি এটি ইবনে আব্বাস থেকেই জানি—যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সূরা আন-নাজম পাঠ করছিলেন; যখন তিনি "তোমরা কি ভেবে দেখেছ লাত ও উযযা এবং তৃতীয় আরেকটি মানাত সম্পর্কে?" (আন-নাজম: ১৯ ও ২০) আয়াতটিতে পৌঁছালেন, তখন শয়তান তাঁর জিহবায় নিক্ষেপ করল: "এরা উচ্চ মর্যাদা সম্পন্ন সারস পাখি (দেবী) এবং তাদের সুপারিশ প্রত্যাশা করা যায়।" যখন তিনি সূরার শেষে পৌঁছালেন, তিনি সিজদা করলেন এবং তাঁর সাথে মুসলিম ও মুশরিকরা সিজদা করল। তখন মহান আল্লাহ অবতীর্ণ করলেন: "আপনার পূর্বে আমি যে রাসূল বা নবীই প্রেরণ করেছি, তিনি যখনই পাঠ করেছেন, শয়তান তাঁর সেই পাঠে নিক্ষেপ করেছে..." (আল-হাজ্জ: ৫২) থেকে আল্লাহর বাণী: "এক বন্ধ্যা দিবসের আযাব" (আল-হাজ্জ: ৫৫) পর্যন্ত। তিনি বলেন, এটি বদরের দিন। দ্বিতীয় পথটি হলো মুহাম্মদ ইবনে সায়িব আল-কালবী-আবু সালিহ-ইবনে আব্বাস এর বর্ণনা। তৃতীয় পথটি: যা ইবনে মারদুওয়াইহ তাঁর তাফসীরে বর্ণনা করেছেন; তিনি বলেন: আহমদ ইবনে কামিল আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি মুহাম্মদ ইবনে সাঈদ থেকে, তিনি আমার পিতা থেকে, তিনি আমার চাচা থেকে, তিনি আমার পিতা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে (ইবনে আব্বাস হতে আল্লাহর বাণী সম্পর্কে): "তোমরা কি ভেবে দেখেছ লাত ও উযযা এবং তৃতীয় আরেকটি মানাত সম্পর্কে?" (আন-নাজম: ১৯ ও ২০)। তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন নামাজ পড়ছিলেন, তখন আরবের উপাস্যদের (বর্ণনা সম্বলিত আয়াত) তাঁর ওপর অবতীর্ণ হলো। মুশরিকরা তাঁকে তা তিলাওয়াত করতে শুনল এবং তারা বলল, তিনি আমাদের উপাস্যদের সম্পর্কে ভালো কথা বলছেন। তারা নিকটবর্তী হলো; এমতাবস্থায় তিনি যখন তিলাওয়াত করছিলেন, তখন শয়তান নিক্ষেপ করল: "এরা উচ্চ মর্যাদা সম্পন্ন সারস পাখি (দেবী), তাদের থেকে সুপারিশ প্রত্যাশা করা যায়।" ফলে তিনি তা তিলাওয়াত করতে লাগলেন। তখন জিবরাঈল আলাইহিস সালাম অবতীর্ণ হলেন এবং তা মিটিয়ে দিলেন, তারপর বললেন: "আপনার পূর্বে আমি যে রাসূল বা নবীই প্রেরণ করেছি..." (আল-হাজ্জ: ৫২) আয়াতটি। এই তৃতীয় বর্ণনার বাহ্যিক দিক হলো যে, আয়াতটি তাঁর ওপর নামাজের মধ্যে অবতীর্ণ হয়েছিল, এবং তাঁর ওপর যা অবতীর্ণ হয়েছে তিনি তা পাঠ করেছিলেন, আর শয়তান তাঁর ওপর এই অতিরিক্ত অংশটি নিক্ষেপ করেছিল এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা তিলাওয়াত করতে লাগলেন এই ভেবে যে এটি অবতীর্ণ হয়েছে। অর্থাৎ শয়তান যা নিক্ষেপ করেছে এবং ফেরেশতার ওহীর মধ্যে তাঁর সংশয় তৈরি হয়েছিল। এটিও তাঁর ক্ষেত্রে অসম্ভব যে, যা পৌঁছানোর দায়িত্ব তাঁর ওপর অর্পিত, তাতে কোনো অনুপ্রবেশ ঘটবে। আর কীভাবে তাঁর কাছে নিন্দার সাথে প্রশংসার মিশ্রণ সংশয়পূর্ণ হতে পারে, অথচ আলোচনার শেষ অংশ—অর্থাৎ আল্লাহর বাণী: "পুত্র সন্তান কি তোমাদের জন্য আর কন্যা সন্তান কি তাঁর (আল্লাহর) জন্য?" (আন-নাজম: ২১)—তাদের দাবি অনুযায়ী শয়তান যা নিক্ষেপ করেছিল তার খণ্ডন। এই তিনটি বর্ণনাসূত্রের কোনোটিই দলিল হিসেবে গ্রহণযোগ্য নয়। প্রথম সূত্রের ক্ষেত্রে: যদিও এর বর্ণনাকারীরা নির্ভরযোগ্য, কিন্তু বর্ণনাকারী নিজেই এটি সম্পর্কে সন্দেহ প্রকাশ করেছেন যেমনটি তিনি নিজের সম্পর্কে জানিয়েছেন; হয় সন্দেহ...
আমি বলি: এতে কয়েকটি দিক থেকে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে:
প্রথমত: তাদের সিজদার ওপর বহাল রাখা তাদের সিজদাকে গণ্য করার জন্য ছিল না, বরং তাদের ইসলাম গ্রহণের আশায় ছিল।
দ্বিতীয়ত: সাহাবীর তাদের কাজকে 'সিজদা' বলাটা ছিল বাহ্যিক রূপের বিবেচনায়, যদিও তিনি জানতেন যে তাদের সিজদা প্রকৃতপক্ষে কোনো সিজদাই নয়; কারণ সিজদা হলো একটি আনুগত্যের কাজ, আর আনুগত্য ঈমানের ওপর নির্ভরশীল।
তৃতীয়ত: তাঁর এই কথা যে—"সম্ভবত যাদের তৌফিক হয়েছিল..." শেষ পর্যন্ত—এটি একটি ধারণা ও অনুমান মাত্র, এর ওপর কোনো হুকুম বা সিদ্ধান্ত প্রতিষ্ঠিত হতে পারে না। এরপর ইবনে বাত্তাল যা বলেছেন যে, শয়তান নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মুখে যা নিক্ষেপ করেছিল... শেষ পর্যন্ত—তা অনেক তাফসীর গ্রন্থে বিদ্যমান। তারা উল্লেখ করেছেন যে, তিনি যখন সূরা আন-নাজম পাঠ করেন এবং সূরার মধ্যে মহান আল্লাহর বাণী: "তোমরা কি ভেবে দেখেছ লাত ও উযযা সম্পর্কে এবং তৃতীয় আরেকটি মানাত সম্পর্কে?" (আন-নাজম: ১৯ ও ২০) আয়াতদ্বয়ে তাদের উপাস্যদের কথা আসলো এবং তারা কুরআনে তাদের উপাস্যদের উল্লেখ শুনল, তখন সম্ভবত তারা বা তাদের কেউ কেউ ধারণা করল যে এটি তাদের প্রশংসা। আবার বলা হয়েছে যে, তারা তাদের উপাস্যদের বর্ণনার পর শুনেছিল: "এরা উচ্চ মর্যাদা সম্পন্ন সারস পাখি (দেবী), এবং তাদের সুপারিশ অবশ্যই আশা করা যায়।" বলা হয়েছে যে, মুশরিকদের মধ্যে কেউ একজন এই কথাটি বলেছিল; অর্থাৎ যখন তাদের উপাস্যদের কথা উল্লেখ করা হলো, তখন তারা ভয় পেল যে তিনি হয়তো তাদের নিন্দা করবেন, তাই তাদের মধ্যে কেউ একজন দ্রুত এই কথাটি বলে ফেলল। যারা এটি শুনেছিল তারা শুনল এবং তারা বা তাদের কেউ কেউ ধারণা করল যে এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের তিলাওয়াতের অংশ। আবার বলা হয়েছে যে, অভিশপ্ত ইবলিসই এই কথাটি বলেছিল যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই আয়াতে পৌঁছেছিলেন, ফলে তারা ধারণা করল যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামই এটি বলেছেন। আরও বলা হয়েছে যে, ইবলিস এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জিহবায় জারি করে দিয়েছিল—এটি নিশ্চিতভাবেই বাতিল। আল্লাহ কখনোই তাঁর নবীর ওপর শয়তানকে এমন ক্ষমতা দেবেন না, অথচ তিনি তাঁকে শয়তান ও অন্যদের থেকে রক্ষা করেছেন। একইভাবে ইবলিস এটি বলেছে এবং নিজের কণ্ঠস্বরকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কণ্ঠস্বরের সদৃশ করেছে—এটিও বাতিল। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সহীহ হাদিসে যেমনটি সংবাদ দিয়েছেন যে, শয়তান ঘুমের মধ্যেও তাঁর আকৃতি ধারণ করতে পারে না: "যে আমাকে স্বপ্নে দেখল, সে আমাকেই দেখল; কারণ শয়তান আমার সদৃশ হতে পারে না এবং আমার রূপ ধারণ করতে পারে না।" সুতরাং যে ব্যক্তি তাঁকে দেখছে, তার ঘুমের মধ্যে যদি শয়তান তাঁর সদৃশ হতে না পারে—অথচ ঘুমন্ত ব্যক্তি শরিয়তের বিধান পালন বা কোনো কিছু নিখুঁতভাবে সংরক্ষণের অবস্থায় থাকে না—তবে যারা তাঁর তিলাওয়াত শুনছে তাদের জাগ্রত অবস্থায় শয়তান কীভাবে তাঁর সদৃশ হতে পারে? এটি এমন এক অসম্ভব বিষয় যা কোনো মুমিনের অন্তর গ্রহণ করবে না। আর এই ঘটনাটি যে হাদিসে উল্লেখ করা হয়েছে, তার অধিকাংশ পথই বিচ্ছিন্ন ও ত্রুটিযুক্ত। তিনটি পথ ছাড়া এর কোনো সহীহ বা নিরবচ্ছিন্ন সনদ পাওয়া যায় না। প্রথমটি: যা বাজ্জার তাঁর মুসনাডে বর্ণনা করেছেন; তিনি বলেন: ইউসুফ ইবনে হাম্মাদ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি উমাইয়া ইবনে খালিদ থেকে, তিনি শু'বা থেকে, তিনি আবু বিশর থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস থেকে—আমার যতটুকু ধারণা, আমি হাদিসটি সম্পর্কে সন্দিহান—যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কায় ছিলেন, তখন তিনি সূরা আন-নাজম পাঠ করেন এবং যখন এই আয়াতে পৌঁছান: "তোমরা কি ভেবে দেখেছ লাত ও উযযা সম্পর্কে এবং তৃতীয় আরেকটি মানাত সম্পর্কে?" (আন-নাজম: ১৯ ও ২০), তখন তাঁর জিহবায় জারি হয়ে গেল: "এরা উচ্চ মর্যাদা সম্পন্ন সারস পাখি (দেবী), তাদের সুপারিশ প্রত্যাশা করা যায়।" বর্ণনাকারী বলেন: মক্কার মুশরিকরা তা শুনতে পেল এবং এতে আনন্দিত হলো। এটি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর কঠিন মনে হলো। তখন মহান আল্লাহ অবতীর্ণ করলেন: "আপনার পূর্বে আমি যে রাসূল বা নবীই প্রেরণ করেছি, তিনি যখনই পাঠ করেছেন, শয়তান তাঁর সেই পাঠে (কিছু) নিক্ষেপ করেছে; অতঃপর শয়তান যা নিক্ষেপ করে আল্লাহ তা মিটিয়ে দেন, এরপর আল্লাহ তাঁর আয়াতসমূহকে সুপ্রতিষ্ঠিত করেন।" (আল-হাজ্জ: ৫২)। এরপর বাজ্জার বলেন: এটি কোনো নিরবচ্ছিন্ন সনদে বর্ণিত হয়েছে বলে আমাদের জানা নেই যা উল্লেখ করা বৈধ হবে। উমাইয়া ইবনে খালিদ ছাড়া আর কেউ এটিকে শু'বা থেকে মারফু হিসেবে বর্ণনা করেননি, অন্যরা এটিকে সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। তিনি আরও বলেন: এটি মূলত কালবী-আবু সালিহ-ইবনে আব্বাস সূত্রে বর্ণিত হাদিস হিসেবে পরিচিত। আর আবু বকর ইবনে মারদুওয়াইহর তাফসীরে সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণিত আছে—আমি এটি ইবনে আব্বাস থেকেই জানি—যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সূরা আন-নাজম পাঠ করছিলেন; যখন তিনি "তোমরা কি ভেবে দেখেছ লাত ও উযযা এবং তৃতীয় আরেকটি মানাত সম্পর্কে?" (আন-নাজম: ১৯ ও ২০) আয়াতটিতে পৌঁছালেন, তখন শয়তান তাঁর জিহবায় নিক্ষেপ করল: "এরা উচ্চ মর্যাদা সম্পন্ন সারস পাখি (দেবী) এবং তাদের সুপারিশ প্রত্যাশা করা যায়।" যখন তিনি সূরার শেষে পৌঁছালেন, তিনি সিজদা করলেন এবং তাঁর সাথে মুসলিম ও মুশরিকরা সিজদা করল। তখন মহান আল্লাহ অবতীর্ণ করলেন: "আপনার পূর্বে আমি যে রাসূল বা নবীই প্রেরণ করেছি, তিনি যখনই পাঠ করেছেন, শয়তান তাঁর সেই পাঠে নিক্ষেপ করেছে..." (আল-হাজ্জ: ৫২) থেকে আল্লাহর বাণী: "এক বন্ধ্যা দিবসের আযাব" (আল-হাজ্জ: ৫৫) পর্যন্ত। তিনি বলেন, এটি বদরের দিন। দ্বিতীয় পথটি হলো মুহাম্মদ ইবনে সায়িব আল-কালবী-আবু সালিহ-ইবনে আব্বাস এর বর্ণনা। তৃতীয় পথটি: যা ইবনে মারদুওয়াইহ তাঁর তাফসীরে বর্ণনা করেছেন; তিনি বলেন: আহমদ ইবনে কামিল আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি মুহাম্মদ ইবনে সাঈদ থেকে, তিনি আমার পিতা থেকে, তিনি আমার চাচা থেকে, তিনি আমার পিতা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে (ইবনে আব্বাস হতে আল্লাহর বাণী সম্পর্কে): "তোমরা কি ভেবে দেখেছ লাত ও উযযা এবং তৃতীয় আরেকটি মানাত সম্পর্কে?" (আন-নাজম: ১৯ ও ২০)। তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন নামাজ পড়ছিলেন, তখন আরবের উপাস্যদের (বর্ণনা সম্বলিত আয়াত) তাঁর ওপর অবতীর্ণ হলো। মুশরিকরা তাঁকে তা তিলাওয়াত করতে শুনল এবং তারা বলল, তিনি আমাদের উপাস্যদের সম্পর্কে ভালো কথা বলছেন। তারা নিকটবর্তী হলো; এমতাবস্থায় তিনি যখন তিলাওয়াত করছিলেন, তখন শয়তান নিক্ষেপ করল: "এরা উচ্চ মর্যাদা সম্পন্ন সারস পাখি (দেবী), তাদের থেকে সুপারিশ প্রত্যাশা করা যায়।" ফলে তিনি তা তিলাওয়াত করতে লাগলেন। তখন জিবরাঈল আলাইহিস সালাম অবতীর্ণ হলেন এবং তা মিটিয়ে দিলেন, তারপর বললেন: "আপনার পূর্বে আমি যে রাসূল বা নবীই প্রেরণ করেছি..." (আল-হাজ্জ: ৫২) আয়াতটি। এই তৃতীয় বর্ণনার বাহ্যিক দিক হলো যে, আয়াতটি তাঁর ওপর নামাজের মধ্যে অবতীর্ণ হয়েছিল, এবং তাঁর ওপর যা অবতীর্ণ হয়েছে তিনি তা পাঠ করেছিলেন, আর শয়তান তাঁর ওপর এই অতিরিক্ত অংশটি নিক্ষেপ করেছিল এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তা তিলাওয়াত করতে লাগলেন এই ভেবে যে এটি অবতীর্ণ হয়েছে। অর্থাৎ শয়তান যা নিক্ষেপ করেছে এবং ফেরেশতার ওহীর মধ্যে তাঁর সংশয় তৈরি হয়েছিল। এটিও তাঁর ক্ষেত্রে অসম্ভব যে, যা পৌঁছানোর দায়িত্ব তাঁর ওপর অর্পিত, তাতে কোনো অনুপ্রবেশ ঘটবে। আর কীভাবে তাঁর কাছে নিন্দার সাথে প্রশংসার মিশ্রণ সংশয়পূর্ণ হতে পারে, অথচ আলোচনার শেষ অংশ—অর্থাৎ আল্লাহর বাণী: "পুত্র সন্তান কি তোমাদের জন্য আর কন্যা সন্তান কি তাঁর (আল্লাহর) জন্য?" (আন-নাজম: ২১)—তাদের দাবি অনুযায়ী শয়তান যা নিক্ষেপ করেছিল তার খণ্ডন। এই তিনটি বর্ণনাসূত্রের কোনোটিই দলিল হিসেবে গ্রহণযোগ্য নয়। প্রথম সূত্রের ক্ষেত্রে: যদিও এর বর্ণনাকারীরা নির্ভরযোগ্য, কিন্তু বর্ণনাকারী নিজেই এটি সম্পর্কে সন্দেহ প্রকাশ করেছেন যেমনটি তিনি নিজের সম্পর্কে জানিয়েছেন; হয় সন্দেহ...
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٠٠)