رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأ سُورَةَ النَّجْمَ بِهَا فَمَا بَقِيَ أحَدٌ مِنَ القَوْمِ إلَاّ سَجَدَ فأخَذَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ كَفّا مِنْ حَصِيِّ أوْ تُرَابٍ فرَفَعَهُ إلَى وَجْهِهِ وقالَ يَكْفِينِي هاذا فَلَقَدْ رَأيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كافِرا..
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة والْحَدِيث مر فِي أول أَبْوَاب سُجُود الْقُرْآن رَوَاهُ هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة إِلَى آخِره، وَهَهُنَا رَوَاهُ عَن حَفْص بن عمر عَن شُعْبَة إِلَى آخِره، وَهُنَاكَ عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْأسود، وَهنا: عَن الْأسود، وَإسْنَاد الَّذِي هُنَاكَ سداسي لِأَن فِيهِ غندرا، وَهُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر بَين ابْن بشار وَشعْبَة، وَإسْنَاد هَذَا خماسي وَهُنَاكَ: قَرَأَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم النَّجْم بِمَكَّة، وَهنا لم يذكر بِمَكَّة، وَهنا زَاد (فَمَا بَقِي أحد من الْقَوْم إلاّ سجد) أَي: من الْقَوْم الْحَاضِرين وَسُجُوده صلى الله عليه وسلم فِي قِرَاءَة النَّجْم كَانَ بِمَكَّة، كَمَا بَينه البُخَارِيّ مُفَسرًا فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَفِي حَدِيث مخرمَة بن نَوْفَل قَالَ: (لما أظهر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْإِسْلَام أسلم أهل مَكَّة كلهم، وَذَلِكَ قبل أَن تفرض الصَّلَاة حَتَّى إِن كَانَ ليقْرَأ السَّجْدَة فيسجدون، حَتَّى مَا يَسْتَطِيع بَعضهم أَن يسْجد من الزحام، حَتَّى قدم رُؤَسَاء من قُرَيْش، الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَأَبُو جعل بن هِشَام وَغَيرهمَا وَكَانُوا بِالطَّائِف فِي أَرضهم فَقَالُوا: تدعون دين آبائكم؟) هَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (المعجم الْكَبِير) : قَالَ شَيخنَا زين الدّين: وَلَا يَصح فَفِي إِسْنَاده عبد الله بن لَهِيعَة.
5 - (بابُ سُجُودِ المُسْلِمِينَ مَعَ المُشْرِكِينَ وَالمُشْرِكُ نَجِسٌ لَيْسَ لَهُ وُضُوءٌ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان سُجُود الْمُسلمين مَعَ الْمُشْركين. قَوْله: (والمشرك نجس) ، أَي: وَالْحَال أَن الْمُشرك نجس. بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا، وَقَالَ ابْن التِّين: ضبطناه بِالْفَتْح، وَقَالَ: الْقَزاز إِذا قَالُوهُ مَعَ الرجس اتَّبعُوهُ إِيَّاه، قَالُوا: رِجْس نجس، بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْجِيم، وَالنَّجس، فِي اللُّغَة: كل مستقذر
وكانَ ابنُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَسْجُدُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
هَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ، بِحَذْف: غير، وَهَذَا هُوَ اللَّائِق بِحَالهِ لِأَنَّهُ لم يُوَافق ابْن عمر أحد على جَوَاز السُّجُود بِغَيْر وضوء إلاّ الشّعبِيّ، وَلَكِن الْأَصَح: على غير وضوء، لما روى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عبيد بن الْحسن عَن رجل زعم أَنه كنفسه عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: (كَانَ ابْن عمر ينزل عَن رَاحِلَته فيهريق المَاء ثمَّ يركب فَيقْرَأ السَّجْدَة فَيسْجد وَمَا يتَوَضَّأ) ، وَذكر ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن زَكَرِيَّا (عَن الشّعبِيّ فِي الرجل يقْرَأ السَّجْدَة وَهُوَ على غير وضوء، فَكَانَ يسْجد) . وروى أَيْضا: حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن الْأَعْمَش عَن عَطاء (عَن أبي عبد الرَّحْمَن، قَالَ: كَانَ يقْرَأ السَّجْدَة وَهُوَ على غير وضوء، وَهُوَ على غير الْقبْلَة، وَهُوَ يمشي فيومىء بِرَأْسِهِ إِيمَاء ثمَّ يسلم) . فَإِن قلت: روى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن اللَّيْث عَن نَافِع (عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: لَا يسْجد الرجل إلاّ وَهُوَ طَاهِر) . قلت: وفْق بَينهمَا بِأَن حمل قَوْله: (طَاهِر) ، على الطَّهَارَة الْكُبْرَى، أَو يكون هَذَا على حَالَة الِاخْتِيَار، وَذَلِكَ على حَالَة الضَّرُورَة، وَقَالَ ابْن بطال مُعْتَرضًا على البُخَارِيّ فِي هَذِه التَّرْجَمَة: إِن أَرَادَ الِاحْتِجَاج على قَول ابْن عمر بسجود الْمُشْركين فَلَا حجَّة فِيهِ، لِأَن سجودهم لم يكن على وَجه الْعِبَادَة لله تَعَالَى، وَإِنَّمَا كَانَ لما ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه صلى الله عليه وسلم: تِلْكَ الغرانيق العلى، وَإِن شفاعتهم ترتجى، بعد قَوْله تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} (النَّجْم: 91 و 02) . فسجدوا لما سمعُوا من تَعْظِيم آلِهَتهم، فَلَمَّا علم صلى الله عليه وسلم مَا ألْقى على لِسَانه حزن لَهُ فَأنْزل الله تَسْلِيَة عَمَّا عرض لَهُ (وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته) أَي إِذا تَلا ألْقى الشَّيْطَان فِي تِلَاوَته، فَلَا يستنبط من سجودهم جَوَاز السُّجُود على غير الْوضُوء، لِأَن الْمُشرك نجس لَا يَصح لَهُ الْوضُوء وَلَا السُّجُود إلاّ بعد عقد الْإِسْلَام، وَإِن أَرَادَ الرَّد على ابْن عمر. بقوله: (والمشرك نجس) ، لَيْسَ لَهُ وضوء فَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ، وَأجَاب ابْن رشيد بِأَن مَقْصُود البُخَارِيّ تَأْكِيد مَشْرُوعِيَّة السُّجُود بِأَن الْمُشرك قد أقرّ على السُّجُود، وسمى الصَّحَابِيّ فعله
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة والْحَدِيث مر فِي أول أَبْوَاب سُجُود الْقُرْآن رَوَاهُ هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة إِلَى آخِره، وَهَهُنَا رَوَاهُ عَن حَفْص بن عمر عَن شُعْبَة إِلَى آخِره، وَهُنَاكَ عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْأسود، وَهنا: عَن الْأسود، وَإسْنَاد الَّذِي هُنَاكَ سداسي لِأَن فِيهِ غندرا، وَهُوَ مُحَمَّد بن جَعْفَر بَين ابْن بشار وَشعْبَة، وَإسْنَاد هَذَا خماسي وَهُنَاكَ: قَرَأَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم النَّجْم بِمَكَّة، وَهنا لم يذكر بِمَكَّة، وَهنا زَاد (فَمَا بَقِي أحد من الْقَوْم إلاّ سجد) أَي: من الْقَوْم الْحَاضِرين وَسُجُوده صلى الله عليه وسلم فِي قِرَاءَة النَّجْم كَانَ بِمَكَّة، كَمَا بَينه البُخَارِيّ مُفَسرًا فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَفِي حَدِيث مخرمَة بن نَوْفَل قَالَ: (لما أظهر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْإِسْلَام أسلم أهل مَكَّة كلهم، وَذَلِكَ قبل أَن تفرض الصَّلَاة حَتَّى إِن كَانَ ليقْرَأ السَّجْدَة فيسجدون، حَتَّى مَا يَسْتَطِيع بَعضهم أَن يسْجد من الزحام، حَتَّى قدم رُؤَسَاء من قُرَيْش، الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَأَبُو جعل بن هِشَام وَغَيرهمَا وَكَانُوا بِالطَّائِف فِي أَرضهم فَقَالُوا: تدعون دين آبائكم؟) هَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (المعجم الْكَبِير) : قَالَ شَيخنَا زين الدّين: وَلَا يَصح فَفِي إِسْنَاده عبد الله بن لَهِيعَة.
5 - (بابُ سُجُودِ المُسْلِمِينَ مَعَ المُشْرِكِينَ وَالمُشْرِكُ نَجِسٌ لَيْسَ لَهُ وُضُوءٌ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان سُجُود الْمُسلمين مَعَ الْمُشْركين. قَوْله: (والمشرك نجس) ، أَي: وَالْحَال أَن الْمُشرك نجس. بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا، وَقَالَ ابْن التِّين: ضبطناه بِالْفَتْح، وَقَالَ: الْقَزاز إِذا قَالُوهُ مَعَ الرجس اتَّبعُوهُ إِيَّاه، قَالُوا: رِجْس نجس، بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْجِيم، وَالنَّجس، فِي اللُّغَة: كل مستقذر
وكانَ ابنُ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَسْجُدُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
هَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ، بِحَذْف: غير، وَهَذَا هُوَ اللَّائِق بِحَالهِ لِأَنَّهُ لم يُوَافق ابْن عمر أحد على جَوَاز السُّجُود بِغَيْر وضوء إلاّ الشّعبِيّ، وَلَكِن الْأَصَح: على غير وضوء، لما روى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عبيد بن الْحسن عَن رجل زعم أَنه كنفسه عَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: (كَانَ ابْن عمر ينزل عَن رَاحِلَته فيهريق المَاء ثمَّ يركب فَيقْرَأ السَّجْدَة فَيسْجد وَمَا يتَوَضَّأ) ، وَذكر ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن زَكَرِيَّا (عَن الشّعبِيّ فِي الرجل يقْرَأ السَّجْدَة وَهُوَ على غير وضوء، فَكَانَ يسْجد) . وروى أَيْضا: حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن الْأَعْمَش عَن عَطاء (عَن أبي عبد الرَّحْمَن، قَالَ: كَانَ يقْرَأ السَّجْدَة وَهُوَ على غير وضوء، وَهُوَ على غير الْقبْلَة، وَهُوَ يمشي فيومىء بِرَأْسِهِ إِيمَاء ثمَّ يسلم) . فَإِن قلت: روى الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن اللَّيْث عَن نَافِع (عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: لَا يسْجد الرجل إلاّ وَهُوَ طَاهِر) . قلت: وفْق بَينهمَا بِأَن حمل قَوْله: (طَاهِر) ، على الطَّهَارَة الْكُبْرَى، أَو يكون هَذَا على حَالَة الِاخْتِيَار، وَذَلِكَ على حَالَة الضَّرُورَة، وَقَالَ ابْن بطال مُعْتَرضًا على البُخَارِيّ فِي هَذِه التَّرْجَمَة: إِن أَرَادَ الِاحْتِجَاج على قَول ابْن عمر بسجود الْمُشْركين فَلَا حجَّة فِيهِ، لِأَن سجودهم لم يكن على وَجه الْعِبَادَة لله تَعَالَى، وَإِنَّمَا كَانَ لما ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه صلى الله عليه وسلم: تِلْكَ الغرانيق العلى، وَإِن شفاعتهم ترتجى، بعد قَوْله تَعَالَى: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} (النَّجْم: 91 و 02) . فسجدوا لما سمعُوا من تَعْظِيم آلِهَتهم، فَلَمَّا علم صلى الله عليه وسلم مَا ألْقى على لِسَانه حزن لَهُ فَأنْزل الله تَسْلِيَة عَمَّا عرض لَهُ (وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته) أَي إِذا تَلا ألْقى الشَّيْطَان فِي تِلَاوَته، فَلَا يستنبط من سجودهم جَوَاز السُّجُود على غير الْوضُوء، لِأَن الْمُشرك نجس لَا يَصح لَهُ الْوضُوء وَلَا السُّجُود إلاّ بعد عقد الْإِسْلَام، وَإِن أَرَادَ الرَّد على ابْن عمر. بقوله: (والمشرك نجس) ، لَيْسَ لَهُ وضوء فَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ، وَأجَاب ابْن رشيد بِأَن مَقْصُود البُخَارِيّ تَأْكِيد مَشْرُوعِيَّة السُّجُود بِأَن الْمُشرك قد أقرّ على السُّجُود، وسمى الصَّحَابِيّ فعله
আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সূরা আন-নাজম পাঠ করলেন, তখন উপস্থিত লোকদের মধ্যে এমন কেউ বাকি রইল না যে সিজদা করেনি। এমতাবস্থায় কওমের এক ব্যক্তি এক মুষ্টি পাথর বা মাটি হাতে নিল এবং তা তার চেহারার দিকে উঠিয়ে বলল: আমার জন্য এটাই যথেষ্ট। এরপর আমি তাকে দেখেছি যে, সে কাফির অবস্থায় নিহত হয়েছে।
শিরোনামের সাথে এর মিল সুস্পষ্ট। হাদীসটি কুরআনের সিজদা অধ্যায়ের শুরুতে অতিক্রান্ত হয়েছে। সেখানে এটি মুহাম্মদ ইবনে বাশশার থেকে, তিনি গুন্দার থেকে, তিনি শু'বা থেকে শেষ পর্যন্ত বর্ণিত হয়েছে। আর এখানে এটি হাফস ইবনে উমর থেকে, তিনি শু'বা থেকে শেষ পর্যন্ত বর্ণিত হয়েছে। সেখানে আবু ইসহাক থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আসওয়াদ থেকে শুনেছি। আর এখানে: আসওয়াদ থেকে। সেখানে বর্ণিত সনদটি ছয় স্তরবিশিষ্ট, কারণ তাতে ইবনে বাশশার ও শু'বার মাঝখানে গুন্দার (মুহাম্মদ ইবনে জাফর) রয়েছেন। আর এই সনদটি পাঁচ স্তরবিশিষ্ট। সেখানে উল্লেখ আছে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কায় সূরা আন-নাজম পাঠ করেছেন। আর এখানে মক্কার কথা উল্লেখ নেই। এখানে অতিরিক্ত বর্ণিত হয়েছে (উপস্থিত লোকদের মধ্যে এমন কেউ বাকি রইল না যে সিজদা করেনি), অর্থাৎ উপস্থিত ব্যক্তিদের মধ্যে থেকে। সূরা আন-নাজম পাঠের সময় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সিজদা মক্কায় ছিল, যা ইমাম বুখারী ইবনে মাসউদের হাদীসে ব্যাখ্যাসহ বর্ণনা করেছেন। মুখরামা ইবনে নাওফলের হাদীসে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: (যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইসলাম প্রকাশ করলেন, তখন মক্কাবাসীরা সকলেই ইসলাম গ্রহণ করল। এটি ছিল নামায ফরয হওয়ার আগের ঘটনা। এমনকি তিনি যখনই সিজদার আয়াত পাঠ করতেন, তারা সিজদা করত। এমনকি ভীড়ের কারণে তাদের কেউ কেউ সিজদা করতে সক্ষম হতো না। শেষ পর্যন্ত কুরাইশদের নেতারা ফিরে এলেন—ওয়ালিদ ইবনে মুগীরা ও আবু জাহল ইবনে হিশাম এবং আরও অনেকে। তারা তায়েফে তাদের জমিতে ছিলেন। তারা এসে বললেন: তোমরা কি তোমাদের পিতৃপুরুষদের ধর্ম ত্যাগ করছ?) তাবারানী এটি 'আল-মু'জামুল কাবীর'-এ বর্ণনা করেছেন। আমাদের শায়খ যাইনুদ্দীন বলেন: এটি সহীহ নয়, কারণ এর সনদে আবদুল্লাহ ইবনে লাহীআ রয়েছেন।
৫ - (পরিচ্ছেদ: মুশরিকদের সাথে মুসলিমদের সিজদা করা, আর মুশরিক অপবিত্র, তার কোনো ওযু নেই)
অর্থাৎ: এটি মুসলিমদের মুশরিকদের সাথে সিজদা করার বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ। তাঁর উক্তি: (আর মুশরিক অপবিত্র), অর্থাৎ: এমতাবস্থায় যে মুশরিক অপবিত্র। নাজাস শব্দটি জীম অক্ষরে কাসরা বা ফাতহা দিয়ে পড়া যায়। ইবনে তীন বলেন: আমরা এটি ফাতহা দিয়ে সংরক্ষণ করেছি। কায্যায বলেন: যখন তারা এটি রিজস (নোংরা) শব্দের সাথে ব্যবহার করে, তখন তারা এর অনুগামী করে বলে: রিজসুন নাজিদসুন (নুন-এ কাসরা ও জীম-এ সুকুন দিয়ে)। অভিধানে নাজাস অর্থ হলো প্রতিটি ঘৃণ্য বস্তু।
ইবনে উমর আল্লাহ তাআলা তাঁদের প্রতি সন্তুষ্ট হন ওযু ছাড়া সিজদা করতেন।
অধিকাংশের বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। আসীলীর বর্ণনায় 'ছাড়া' শব্দটি বাদ পড়েছে। আর এটিই তাঁর অবস্থার সাথে মানানসই, কারণ ইবনে উমরের সাথে ওযু ছাড়া সিজদা জায়িয হওয়ার ব্যাপারে শা'বী ছাড়া আর কেউ একমত হননি। তবে সঠিকতম হলো: ওযু ছাড়া। কেননা ইবনে আবী শাইবা উবাইদ ইবনুল হাসান থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি এমন এক ব্যক্তি থেকে যাকে তিনি নিজের মতো নির্ভরযোগ্য মনে করতেন, তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: (ইবনে উমর তাঁর সওয়ারি থেকে নামতেন, প্রস্রাব করতেন, এরপর আবার আরোহণ করতেন এবং সিজদার আয়াত পাঠ করতেন। তিনি সিজদা করতেন অথচ ওযু করতেন না)। ইবনে আবী শাইবা ওয়াকী' থেকে, তিনি যাকারিয়া থেকে (তিনি শা'বী থেকে বর্ণনা করেছেন যে, যে ব্যক্তি ওযু ছাড়া থাকা অবস্থায় সিজদার আয়াত পাঠ করে, সে সিজদা করত)। আরও বর্ণিত হয়েছে: আবু খালিদ আল-আহমার আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন আমাশ থেকে, তিনি আতা থেকে (তিনি আবু আবদুর রহমান থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: তিনি ওযুহীন অবস্থায় এবং কিবলামুখী না হয়েও সিজদার আয়াত পাঠ করতেন এবং হাঁটা অবস্থায় মাথা দিয়ে ইশারার মাধ্যমে সিজদা করতেন এবং সালাম ফিরাতেন)। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: বায়হাকী সহীহ সনদে লাইস থেকে, তিনি নাফি থেকে বর্ণনা করেছেন (ইবনে উমর আল্লাহ তাআলা তাঁদের প্রতি সন্তুষ্ট হন থেকে, তিনি বলেন: কোনো ব্যক্তি সিজদা করবে না কেবল পবিত্র থাকা অবস্থায়)। আমি বলব: উভয়ের মধ্যে সমন্বয় এভাবে করা হবে যে, 'পবিত্র' বলতে বড় নাপাকি থেকে পবিত্রতা বোঝানো হয়েছে, অথবা এটি স্বাভাবিক অবস্থার জন্য প্রযোজ্য আর অন্যটি ওযরের অবস্থার জন্য। ইবনে বাত্তাল এই পরিচ্ছেদে ইমাম বুখারীর ওপর আপত্তি জানিয়ে বলেন: যদি তিনি মুশরিকদের সিজদা দ্বারা ইবনে উমরের উক্তির স্বপক্ষে দলীল দিতে চান, তবে এতে কোনো দলীল নেই। কারণ তাদের সিজদা আল্লাহ তাআলার ইবাদত হিসেবে ছিল না। বরং তা ছিল শয়তান যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জিহবায় এই বাক্যগুলো নিক্ষেপ করেছিল: এগুলো উচ্চমর্যাদাসম্পন্ন শ্বেত হংসী এবং তাদের সুপারিশ অবশ্যই প্রত্যাশা করা হয়, যখন মহান আল্লাহর বাণী: {তোমরা কি দেখেছ লাত ও উযযা এবং তৃতীয় আরেকটি মানাতকে?} (আন-নাজম: ১৯ ও ২০) পাঠ করা হয়েছিল। তখন তারা তাদের উপাস্যদের প্রশংসা শুনে সিজদা করেছিল। যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জানতে পারলেন শয়তান কী তাঁর মুখে নিক্ষেপ করেছে, তখন তিনি চিন্তিত হলেন। ফলে আল্লাহ তাঁর দুশ্চিন্তা দূর করার জন্য আয়াত নাযিল করলেন: (আমি তোমার পূর্বে এমন কোনো রাসূল বা নবী পাঠাইনি যে যখনই কিছু পাঠ করেছে, শয়তান তার পাঠের মধ্যে কিছু নিক্ষেপ করেছে), অর্থাৎ যখনই সে তিলাওয়াত করেছে, শয়তান তার তিলাওয়াতে কিছু নিক্ষেপ করেছে। সুতরাং তাদের সিজদা থেকে ওযু ছাড়া সিজদা জায়িয হওয়ার মাসআলা বের করা যাবে না। কারণ মুশরিক অপবিত্র, ইসলাম গ্রহণের আগে তার ওযু বা সিজদা কোনোটিই সহীহ নয়। আর যদি তিনি 'মুশরিক অপবিত্র, তার কোনো ওযু নেই' কথাটি দ্বারা ইবনে উমরের বক্তব্যের খণ্ডন করতে চান, তবে এটিই সঠিক হওয়ার নিকটবর্তী। ইবনে রুশাইদ এর উত্তর দিয়ে বলেন যে, ইমাম বুখারীর উদ্দেশ্য হলো সিজদা বিধিবদ্ধ হওয়ার বিষয়টিকে জোরালো করা, যে মুশরিককেও সিজদার ওপর বহাল রাখা হয়েছে এবং সাহাবী তার কাজকে সিজদা হিসেবে নামকরণ করেছেন।
শিরোনামের সাথে এর মিল সুস্পষ্ট। হাদীসটি কুরআনের সিজদা অধ্যায়ের শুরুতে অতিক্রান্ত হয়েছে। সেখানে এটি মুহাম্মদ ইবনে বাশশার থেকে, তিনি গুন্দার থেকে, তিনি শু'বা থেকে শেষ পর্যন্ত বর্ণিত হয়েছে। আর এখানে এটি হাফস ইবনে উমর থেকে, তিনি শু'বা থেকে শেষ পর্যন্ত বর্ণিত হয়েছে। সেখানে আবু ইসহাক থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি আসওয়াদ থেকে শুনেছি। আর এখানে: আসওয়াদ থেকে। সেখানে বর্ণিত সনদটি ছয় স্তরবিশিষ্ট, কারণ তাতে ইবনে বাশশার ও শু'বার মাঝখানে গুন্দার (মুহাম্মদ ইবনে জাফর) রয়েছেন। আর এই সনদটি পাঁচ স্তরবিশিষ্ট। সেখানে উল্লেখ আছে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কায় সূরা আন-নাজম পাঠ করেছেন। আর এখানে মক্কার কথা উল্লেখ নেই। এখানে অতিরিক্ত বর্ণিত হয়েছে (উপস্থিত লোকদের মধ্যে এমন কেউ বাকি রইল না যে সিজদা করেনি), অর্থাৎ উপস্থিত ব্যক্তিদের মধ্যে থেকে। সূরা আন-নাজম পাঠের সময় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সিজদা মক্কায় ছিল, যা ইমাম বুখারী ইবনে মাসউদের হাদীসে ব্যাখ্যাসহ বর্ণনা করেছেন। মুখরামা ইবনে নাওফলের হাদীসে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: (যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইসলাম প্রকাশ করলেন, তখন মক্কাবাসীরা সকলেই ইসলাম গ্রহণ করল। এটি ছিল নামায ফরয হওয়ার আগের ঘটনা। এমনকি তিনি যখনই সিজদার আয়াত পাঠ করতেন, তারা সিজদা করত। এমনকি ভীড়ের কারণে তাদের কেউ কেউ সিজদা করতে সক্ষম হতো না। শেষ পর্যন্ত কুরাইশদের নেতারা ফিরে এলেন—ওয়ালিদ ইবনে মুগীরা ও আবু জাহল ইবনে হিশাম এবং আরও অনেকে। তারা তায়েফে তাদের জমিতে ছিলেন। তারা এসে বললেন: তোমরা কি তোমাদের পিতৃপুরুষদের ধর্ম ত্যাগ করছ?) তাবারানী এটি 'আল-মু'জামুল কাবীর'-এ বর্ণনা করেছেন। আমাদের শায়খ যাইনুদ্দীন বলেন: এটি সহীহ নয়, কারণ এর সনদে আবদুল্লাহ ইবনে লাহীআ রয়েছেন।
৫ - (পরিচ্ছেদ: মুশরিকদের সাথে মুসলিমদের সিজদা করা, আর মুশরিক অপবিত্র, তার কোনো ওযু নেই)
অর্থাৎ: এটি মুসলিমদের মুশরিকদের সাথে সিজদা করার বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ। তাঁর উক্তি: (আর মুশরিক অপবিত্র), অর্থাৎ: এমতাবস্থায় যে মুশরিক অপবিত্র। নাজাস শব্দটি জীম অক্ষরে কাসরা বা ফাতহা দিয়ে পড়া যায়। ইবনে তীন বলেন: আমরা এটি ফাতহা দিয়ে সংরক্ষণ করেছি। কায্যায বলেন: যখন তারা এটি রিজস (নোংরা) শব্দের সাথে ব্যবহার করে, তখন তারা এর অনুগামী করে বলে: রিজসুন নাজিদসুন (নুন-এ কাসরা ও জীম-এ সুকুন দিয়ে)। অভিধানে নাজাস অর্থ হলো প্রতিটি ঘৃণ্য বস্তু।
ইবনে উমর আল্লাহ তাআলা তাঁদের প্রতি সন্তুষ্ট হন ওযু ছাড়া সিজদা করতেন।
অধিকাংশের বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। আসীলীর বর্ণনায় 'ছাড়া' শব্দটি বাদ পড়েছে। আর এটিই তাঁর অবস্থার সাথে মানানসই, কারণ ইবনে উমরের সাথে ওযু ছাড়া সিজদা জায়িয হওয়ার ব্যাপারে শা'বী ছাড়া আর কেউ একমত হননি। তবে সঠিকতম হলো: ওযু ছাড়া। কেননা ইবনে আবী শাইবা উবাইদ ইবনুল হাসান থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি এমন এক ব্যক্তি থেকে যাকে তিনি নিজের মতো নির্ভরযোগ্য মনে করতেন, তিনি সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: (ইবনে উমর তাঁর সওয়ারি থেকে নামতেন, প্রস্রাব করতেন, এরপর আবার আরোহণ করতেন এবং সিজদার আয়াত পাঠ করতেন। তিনি সিজদা করতেন অথচ ওযু করতেন না)। ইবনে আবী শাইবা ওয়াকী' থেকে, তিনি যাকারিয়া থেকে (তিনি শা'বী থেকে বর্ণনা করেছেন যে, যে ব্যক্তি ওযু ছাড়া থাকা অবস্থায় সিজদার আয়াত পাঠ করে, সে সিজদা করত)। আরও বর্ণিত হয়েছে: আবু খালিদ আল-আহমার আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন আমাশ থেকে, তিনি আতা থেকে (তিনি আবু আবদুর রহমান থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: তিনি ওযুহীন অবস্থায় এবং কিবলামুখী না হয়েও সিজদার আয়াত পাঠ করতেন এবং হাঁটা অবস্থায় মাথা দিয়ে ইশারার মাধ্যমে সিজদা করতেন এবং সালাম ফিরাতেন)। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: বায়হাকী সহীহ সনদে লাইস থেকে, তিনি নাফি থেকে বর্ণনা করেছেন (ইবনে উমর আল্লাহ তাআলা তাঁদের প্রতি সন্তুষ্ট হন থেকে, তিনি বলেন: কোনো ব্যক্তি সিজদা করবে না কেবল পবিত্র থাকা অবস্থায়)। আমি বলব: উভয়ের মধ্যে সমন্বয় এভাবে করা হবে যে, 'পবিত্র' বলতে বড় নাপাকি থেকে পবিত্রতা বোঝানো হয়েছে, অথবা এটি স্বাভাবিক অবস্থার জন্য প্রযোজ্য আর অন্যটি ওযরের অবস্থার জন্য। ইবনে বাত্তাল এই পরিচ্ছেদে ইমাম বুখারীর ওপর আপত্তি জানিয়ে বলেন: যদি তিনি মুশরিকদের সিজদা দ্বারা ইবনে উমরের উক্তির স্বপক্ষে দলীল দিতে চান, তবে এতে কোনো দলীল নেই। কারণ তাদের সিজদা আল্লাহ তাআলার ইবাদত হিসেবে ছিল না। বরং তা ছিল শয়তান যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের জিহবায় এই বাক্যগুলো নিক্ষেপ করেছিল: এগুলো উচ্চমর্যাদাসম্পন্ন শ্বেত হংসী এবং তাদের সুপারিশ অবশ্যই প্রত্যাশা করা হয়, যখন মহান আল্লাহর বাণী: {তোমরা কি দেখেছ লাত ও উযযা এবং তৃতীয় আরেকটি মানাতকে?} (আন-নাজম: ১৯ ও ২০) পাঠ করা হয়েছিল। তখন তারা তাদের উপাস্যদের প্রশংসা শুনে সিজদা করেছিল। যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জানতে পারলেন শয়তান কী তাঁর মুখে নিক্ষেপ করেছে, তখন তিনি চিন্তিত হলেন। ফলে আল্লাহ তাঁর দুশ্চিন্তা দূর করার জন্য আয়াত নাযিল করলেন: (আমি তোমার পূর্বে এমন কোনো রাসূল বা নবী পাঠাইনি যে যখনই কিছু পাঠ করেছে, শয়তান তার পাঠের মধ্যে কিছু নিক্ষেপ করেছে), অর্থাৎ যখনই সে তিলাওয়াত করেছে, শয়তান তার তিলাওয়াতে কিছু নিক্ষেপ করেছে। সুতরাং তাদের সিজদা থেকে ওযু ছাড়া সিজদা জায়িয হওয়ার মাসআলা বের করা যাবে না। কারণ মুশরিক অপবিত্র, ইসলাম গ্রহণের আগে তার ওযু বা সিজদা কোনোটিই সহীহ নয়। আর যদি তিনি 'মুশরিক অপবিত্র, তার কোনো ওযু নেই' কথাটি দ্বারা ইবনে উমরের বক্তব্যের খণ্ডন করতে চান, তবে এটিই সঠিক হওয়ার নিকটবর্তী। ইবনে রুশাইদ এর উত্তর দিয়ে বলেন যে, ইমাম বুখারীর উদ্দেশ্য হলো সিজদা বিধিবদ্ধ হওয়ার বিষয়টিকে জোরালো করা, যে মুশরিককেও সিজদার ওপর বহাল রাখা হয়েছে এবং সাহাবী তার কাজকে সিজদা হিসেবে নামকরণ করেছেন।
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٩)