فِي الصَّلَاة عَن مُحَمَّد بن الْمثنى وَبُنْدَار، كِلَاهُمَا عَن غنْدر بِهِ. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن الحوضي بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ وَفِي التَّفْسِير عَن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود عَن خَالِد عَن شُعْبَة بِهِ مُخْتَصرا قَرَأَ النَّجْم فَسجدَ فِيهَا.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قَرَأَ النَّجْم) أَي: سُورَة والنجم. قَوْله: (بِمَكَّة) أَي: فِي مَكَّة، ومحلها النصب على الْحَال. قَوْله: (وَسجد من مَعَه) أَي: مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَكلمَة: من، مَوْصُولَة بِمَعْنى: الَّذِي. قَوْله: (غير شيخ) سَمَّاهُ فِي تَفْسِير سُورَة النَّجْم من طَرِيق إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق أُميَّة بن خلف، وَوَقع فِي سير ابْن إِسْحَاق أَنه الْوَلِيد بن الْمُغيرَة، وَفِيه نظر، لِأَنَّهُ لم يقتل، وَقيل: عتبَة بن ربيعَة، وَقيل: أَبُو أحيجة سعيد بن الْعَاصِ، وَفِي النَّسَائِيّ: (عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة قَالَ: رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم سجد فِي النَّجْم وَسجد النَّاس مَعَه، قَالَ الْمطلب فَلم أَسجد مَعَهم وَهُوَ يَوْمئِذٍ مُشْرك) ، وَفِي لفظ: (فأبيت أَن أَسجد مَعَهم، وَلم يكن يَوْمئِذٍ أسلم، فَلَمَّا أسلم قَالَ: لَا أدع السُّجُود فِيهَا أبدا) . وَقَالَ ابْن بزيزة: كَانَ منافقا، وَفِيه نظر، لِأَن السُّورَة مَكِّيَّة وَإِنَّمَا المُنَافِقُونَ فِي الْمَدِينَة، وَفِي (المُصَنّف) بِسَنَد صَحِيح (عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: سجد النَّبِي صلى الله عليه وسلم والمسلمون فِي النَّجْم إلاّ رجلَيْنِ من قُرَيْش، أَرَادَ بذلك الشُّهْرَة) . قَوْله: (فرأيته) الرَّائِي هُوَ عبد الله بن مَسْعُود، أَي: رَأَيْت الشَّيْخ الْمَذْكُور (بعد ذَلِك قتل كَافِرًا) ببدر، ويروى: (فرأيته بعدُ قتل كَافِرًا) بِضَم الدَّال، أَي: بعد ذَلِك.
ذكر مَا يتَعَلَّق بِحكم هَذَا الْبَاب: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: فِي أَن سَبَب وجوب سَجْدَة التِّلَاوَة، التِّلَاوَة فِي حق التَّالِي وَالسَّمَاع فِي حق السَّامع، وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: لَا خلاف فِي كَون التِّلَاوَة سَببا، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي سَبَبِيَّة السماع، فَقَالَ بَعضهم: هُوَ سَبَب لقَولهم السَّجْدَة على من سَمعهَا، وَهُوَ اخْتِيَار شيخ الْإِسْلَام خُوَاهَر زَاده، وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ السماع بِسَبَب، وَقَالَ الوبري: سَبَب وجوب سَجْدَة التِّلَاوَة ثَلَاثَة: التِّلَاوَة وَالسَّمَاع والاقتداء بِالْإِمَامِ وَإِن لم يسْمعهَا وَلم يَقْرَأها، وللشافعية ثَلَاثَة أوجه: الأول: أَنه فِي حق السَّامع من غير قصد يسْتَحبّ، وَهُوَ الصَّحِيح الْمَنْصُوص فِي الْبُوَيْطِيّ وَغَيره، وَلَا يتَأَكَّد فِي حَقه. الْوَجْه الثَّانِي: هُوَ كالمستمع. وَالثَّالِث: لَا يسن لَهُ، وَبِه قطع أَبُو حَامِد والبندنيجي.
الثَّانِي: أَن سَجْدَة التِّلَاوَة أسنة أم وَاجِبَة؟ فَذهب أَبُو حنيفَة إِلَى وُجُوبهَا على التَّالِي وَالسَّامِع، سَوَاء قصد سَماع الْقُرْآن، أَو لم يقْصد، وَاسْتدلَّ صَاحب (الْهِدَايَة) على الْوُجُوب بقوله صلى الله عليه وسلم: (السَّجْدَة على من سَمعهَا، السَّجْدَة على من تَلَاهَا) . ثمَّ قَالَ كلمة: على، للْإِيجَاب، والْحَدِيث غير مُقَيّد بِالْقَصْدِ. قلت: هَذَا غَرِيب لم يثبت، وَإِنَّمَا روى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) (عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنه قَالَ: السَّجْدَة على من سَمعهَا) . وَفِي البُخَارِيّ (قَالَ عُثْمَان: إِنَّمَا السُّجُود على من اسْتمع) . وَاسْتدلَّ أَيْضا بِالْآيَاتِ: {فَمَا لَهُم لَا يُؤمنُونَ وَإِذا قرىء عَلَيْهِم الْقُرْآن لَا يَسْجُدُونَ} (الانشقاق: 02، 12) . {فاسجدوا لله واعبدوا} (النَّجْم: 26) . واسجد واقترب} (العلق: 91) . وَقَالُوا: الذَّم لَا يتَعَلَّق إلاّ بترك وَاجِب، وَالْأَمر فِي الْآيَتَيْنِ للْوُجُوب، وروى ابْن أبي شيبَة (عَن حَفْص عَن حجاج عَن إِبْرَاهِيم وَنَافِع وَسَعِيد ابْن جُبَير: أَنهم قَالُوا: من سمع السَّجْدَة فَعَلَيهِ أَن يسْجد) . وَعَن إِبْرَاهِيم بِسَنَد صَحِيح: (إِذا سمع الرجل السَّجْدَة وَهُوَ يُصَلِّي فليسجد) ، وَعَن الشّعبِيّ: (كَانَ أَصْحَاب عبد الله إِذا سمعُوا السَّجْدَة سجدوا، فِي صَلَاة كَانُوا أَو غيرهآ) . وَقَالَ شُعْبَة: (سَأَلت حمادا عَن الرجل يُصَلِّي فَيسمع السَّجْدَة؟ قَالَ: يسْجد) . وَقَالَ الحكم مثل ذَلِك، وَحدثنَا هشيم: أخبرنَا مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ يَقُول فِي الْجنب: (إِذا سمع السَّجْدَة يغْتَسل، ثمَّ يقْرؤهَا فيسجدها، فَإِن كَانَ لَا يحسنها قَرَأَ غَيرهَا ثمَّ يسْجد) . وَحدثنَا حَفْص (عَن حجاج عَن فُضَيْل عَن إِبْرَاهِيم وَعَن حَمَّاد وَسَعِيد بن جُبَير قَالُوا: إِذا سمع الْجنب السَّجْدَة اغْتسل ثمَّ سجد) . وَحدثنَا عبيد الله ابْن مُوسَى عَن أبان الْعَطَّار عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب (عَن عُثْمَان فِي الْحَائِض تسمع السَّجْدَة؟ قَالَ: تومىء برأسها، وَتقول: اللَّهُمَّ لَك سجدت) . (وَعَن الْحسن فِي رجل نسي السَّجْدَة من أول صلَاته فَلم يذكرهَا حَتَّى كَانَ فِي آخر رَكْعَة من صلَاته، قَالَ: يسْجد فِيهَا ثَلَاث سَجدَات، فَإِن لم يذكرهَا حَتَّى يقْضِي صلَاته غير أَنه لم يسلم مَعَه، قَالَ: يسْجد سَجْدَة وَاحِدَة مَا لم يتَكَلَّم، فَإِن تكلم اسْتَأْنف الصَّلَاة) . وَعَن إِبْرَاهِيم: (إِذا نسي السَّجْدَة فليسجدها مَتى مَا ذكرهَا فِي صلَاته) ، وَسُئِلَ مُجَاهِد فِي رجل شكّ فِي سَجْدَة وَهُوَ جَالس لَا يدْرِي سجدها أم لَا؟ قَالَ مُجَاهِد: إِن شِئْت فاسجدها، فَإِذا قضيت صَلَاتك فاسجد سَجْدَتَيْنِ وَأَنت جَالس، وَإِن شِئْت فَلَا تسجدها واسجد سَجْدَتَيْنِ وَأَنت جَالس فِي آخر صَلَاتك) . وَذهب الشَّافِعِي وَمَالك فِي أحد قوليه وَأحمد وَإِسْحَاق وَالْأَوْزَاعِيّ وَدَاوُد إِلَى: أَنَّهَا سنة، وَهُوَ قَول عمر وسلمان وَابْن عَبَّاس وَعمْرَان بن الْحصين، وَبِه قَالَ اللَّيْث وَدَاوُد. وَفِي (التَّوْضِيح) : وَعند الْمَالِكِيَّة خلاف فِي كَونهَا سنة أَو فَضِيلَة، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الْآتِي:
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (قَرَأَ النَّجْم) أَي: سُورَة والنجم. قَوْله: (بِمَكَّة) أَي: فِي مَكَّة، ومحلها النصب على الْحَال. قَوْله: (وَسجد من مَعَه) أَي: مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَكلمَة: من، مَوْصُولَة بِمَعْنى: الَّذِي. قَوْله: (غير شيخ) سَمَّاهُ فِي تَفْسِير سُورَة النَّجْم من طَرِيق إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق أُميَّة بن خلف، وَوَقع فِي سير ابْن إِسْحَاق أَنه الْوَلِيد بن الْمُغيرَة، وَفِيه نظر، لِأَنَّهُ لم يقتل، وَقيل: عتبَة بن ربيعَة، وَقيل: أَبُو أحيجة سعيد بن الْعَاصِ، وَفِي النَّسَائِيّ: (عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة قَالَ: رَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم سجد فِي النَّجْم وَسجد النَّاس مَعَه، قَالَ الْمطلب فَلم أَسجد مَعَهم وَهُوَ يَوْمئِذٍ مُشْرك) ، وَفِي لفظ: (فأبيت أَن أَسجد مَعَهم، وَلم يكن يَوْمئِذٍ أسلم، فَلَمَّا أسلم قَالَ: لَا أدع السُّجُود فِيهَا أبدا) . وَقَالَ ابْن بزيزة: كَانَ منافقا، وَفِيه نظر، لِأَن السُّورَة مَكِّيَّة وَإِنَّمَا المُنَافِقُونَ فِي الْمَدِينَة، وَفِي (المُصَنّف) بِسَنَد صَحِيح (عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: سجد النَّبِي صلى الله عليه وسلم والمسلمون فِي النَّجْم إلاّ رجلَيْنِ من قُرَيْش، أَرَادَ بذلك الشُّهْرَة) . قَوْله: (فرأيته) الرَّائِي هُوَ عبد الله بن مَسْعُود، أَي: رَأَيْت الشَّيْخ الْمَذْكُور (بعد ذَلِك قتل كَافِرًا) ببدر، ويروى: (فرأيته بعدُ قتل كَافِرًا) بِضَم الدَّال، أَي: بعد ذَلِك.
ذكر مَا يتَعَلَّق بِحكم هَذَا الْبَاب: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: فِي أَن سَبَب وجوب سَجْدَة التِّلَاوَة، التِّلَاوَة فِي حق التَّالِي وَالسَّمَاع فِي حق السَّامع، وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: لَا خلاف فِي كَون التِّلَاوَة سَببا، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي سَبَبِيَّة السماع، فَقَالَ بَعضهم: هُوَ سَبَب لقَولهم السَّجْدَة على من سَمعهَا، وَهُوَ اخْتِيَار شيخ الْإِسْلَام خُوَاهَر زَاده، وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ السماع بِسَبَب، وَقَالَ الوبري: سَبَب وجوب سَجْدَة التِّلَاوَة ثَلَاثَة: التِّلَاوَة وَالسَّمَاع والاقتداء بِالْإِمَامِ وَإِن لم يسْمعهَا وَلم يَقْرَأها، وللشافعية ثَلَاثَة أوجه: الأول: أَنه فِي حق السَّامع من غير قصد يسْتَحبّ، وَهُوَ الصَّحِيح الْمَنْصُوص فِي الْبُوَيْطِيّ وَغَيره، وَلَا يتَأَكَّد فِي حَقه. الْوَجْه الثَّانِي: هُوَ كالمستمع. وَالثَّالِث: لَا يسن لَهُ، وَبِه قطع أَبُو حَامِد والبندنيجي.
الثَّانِي: أَن سَجْدَة التِّلَاوَة أسنة أم وَاجِبَة؟ فَذهب أَبُو حنيفَة إِلَى وُجُوبهَا على التَّالِي وَالسَّامِع، سَوَاء قصد سَماع الْقُرْآن، أَو لم يقْصد، وَاسْتدلَّ صَاحب (الْهِدَايَة) على الْوُجُوب بقوله صلى الله عليه وسلم: (السَّجْدَة على من سَمعهَا، السَّجْدَة على من تَلَاهَا) . ثمَّ قَالَ كلمة: على، للْإِيجَاب، والْحَدِيث غير مُقَيّد بِالْقَصْدِ. قلت: هَذَا غَرِيب لم يثبت، وَإِنَّمَا روى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) (عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنه قَالَ: السَّجْدَة على من سَمعهَا) . وَفِي البُخَارِيّ (قَالَ عُثْمَان: إِنَّمَا السُّجُود على من اسْتمع) . وَاسْتدلَّ أَيْضا بِالْآيَاتِ: {فَمَا لَهُم لَا يُؤمنُونَ وَإِذا قرىء عَلَيْهِم الْقُرْآن لَا يَسْجُدُونَ} (الانشقاق: 02، 12) . {فاسجدوا لله واعبدوا} (النَّجْم: 26) . واسجد واقترب} (العلق: 91) . وَقَالُوا: الذَّم لَا يتَعَلَّق إلاّ بترك وَاجِب، وَالْأَمر فِي الْآيَتَيْنِ للْوُجُوب، وروى ابْن أبي شيبَة (عَن حَفْص عَن حجاج عَن إِبْرَاهِيم وَنَافِع وَسَعِيد ابْن جُبَير: أَنهم قَالُوا: من سمع السَّجْدَة فَعَلَيهِ أَن يسْجد) . وَعَن إِبْرَاهِيم بِسَنَد صَحِيح: (إِذا سمع الرجل السَّجْدَة وَهُوَ يُصَلِّي فليسجد) ، وَعَن الشّعبِيّ: (كَانَ أَصْحَاب عبد الله إِذا سمعُوا السَّجْدَة سجدوا، فِي صَلَاة كَانُوا أَو غيرهآ) . وَقَالَ شُعْبَة: (سَأَلت حمادا عَن الرجل يُصَلِّي فَيسمع السَّجْدَة؟ قَالَ: يسْجد) . وَقَالَ الحكم مثل ذَلِك، وَحدثنَا هشيم: أخبرنَا مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ يَقُول فِي الْجنب: (إِذا سمع السَّجْدَة يغْتَسل، ثمَّ يقْرؤهَا فيسجدها، فَإِن كَانَ لَا يحسنها قَرَأَ غَيرهَا ثمَّ يسْجد) . وَحدثنَا حَفْص (عَن حجاج عَن فُضَيْل عَن إِبْرَاهِيم وَعَن حَمَّاد وَسَعِيد بن جُبَير قَالُوا: إِذا سمع الْجنب السَّجْدَة اغْتسل ثمَّ سجد) . وَحدثنَا عبيد الله ابْن مُوسَى عَن أبان الْعَطَّار عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب (عَن عُثْمَان فِي الْحَائِض تسمع السَّجْدَة؟ قَالَ: تومىء برأسها، وَتقول: اللَّهُمَّ لَك سجدت) . (وَعَن الْحسن فِي رجل نسي السَّجْدَة من أول صلَاته فَلم يذكرهَا حَتَّى كَانَ فِي آخر رَكْعَة من صلَاته، قَالَ: يسْجد فِيهَا ثَلَاث سَجدَات، فَإِن لم يذكرهَا حَتَّى يقْضِي صلَاته غير أَنه لم يسلم مَعَه، قَالَ: يسْجد سَجْدَة وَاحِدَة مَا لم يتَكَلَّم، فَإِن تكلم اسْتَأْنف الصَّلَاة) . وَعَن إِبْرَاهِيم: (إِذا نسي السَّجْدَة فليسجدها مَتى مَا ذكرهَا فِي صلَاته) ، وَسُئِلَ مُجَاهِد فِي رجل شكّ فِي سَجْدَة وَهُوَ جَالس لَا يدْرِي سجدها أم لَا؟ قَالَ مُجَاهِد: إِن شِئْت فاسجدها، فَإِذا قضيت صَلَاتك فاسجد سَجْدَتَيْنِ وَأَنت جَالس، وَإِن شِئْت فَلَا تسجدها واسجد سَجْدَتَيْنِ وَأَنت جَالس فِي آخر صَلَاتك) . وَذهب الشَّافِعِي وَمَالك فِي أحد قوليه وَأحمد وَإِسْحَاق وَالْأَوْزَاعِيّ وَدَاوُد إِلَى: أَنَّهَا سنة، وَهُوَ قَول عمر وسلمان وَابْن عَبَّاس وَعمْرَان بن الْحصين، وَبِه قَالَ اللَّيْث وَدَاوُد. وَفِي (التَّوْضِيح) : وَعند الْمَالِكِيَّة خلاف فِي كَونهَا سنة أَو فَضِيلَة، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الْآتِي:
সালাত অধ্যায়ে মুহাম্মাদ ইবনুল মুসান্না ও বুন্দার থেকে বর্ণিত, তারা উভয়েই এটি গুন্দার থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি আল-হাওযী থেকে বর্ণনা করেছেন। নাসায়ী এটি সালাত এবং তাফসীর অধ্যায়ে ইসমাঈল ইবনে মাসউদ থেকে, তিনি খালিদ থেকে, তিনি শু’বা থেকে সংক্ষিপ্তভাবে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি (রাসূলুল্লাহ ﷺ) সূরা আন-নাজম পাঠ করলেন এবং তাতে সিজদাহ করলেন।
এর অর্থগত আলোচনা: তাঁর উক্তি: (সূরা আন-নাজম পাঠ করলেন) অর্থাৎ সূরা আন-নাজম। তাঁর উক্তি: (মক্কায়) অর্থাৎ মক্কা নগরীতে, এটি ব্যাকরণগতভাবে ‘হাল’ হিসেবে নসব অবস্থায় রয়েছে। তাঁর উক্তি: (এবং তাঁর সাথে যারা ছিল তারা সিজদাহ করল) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে যারা ছিল। এখানে ‘মান’ শব্দটি ‘আল্লাযী’ (যে/যারা) অর্থে ইসমে মাওসুল হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (এক বৃদ্ধ লোক ব্যতীত) সূরা আন-নাজমের তাফসীরে ইসরাঈলের সূত্রে আবু ইসহাক থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি ছিলেন উমাইয়াহ ইবনে খালাফ। ইবনে ইসহাকের সীরাত গ্রন্থে এসেছে যে, তিনি ছিলেন ওয়ালীদ ইবনুল মুগীরাহ, তবে এ ব্যাপারে সংশয় রয়েছে কারণ তিনি (বদরে) নিহত হননি। কেউ বলেছেন তিনি ছিলেন উতবাহ ইবনে রাবী’আহ, আবার কেউ বলেছেন আবু উহাইজাহ সাঈদ ইবনুল আস। নাসায়ীতে রয়েছে: (মাত্তালিব ইবনে আবি ওয়াদা’আহ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সূরা আন-নাজমে সিজদাহ করতে দেখেছি এবং মানুষও তাঁর সাথে সিজদাহ করেছিল। মাত্তালিব বলেন, আমি তাদের সাথে সিজদাহ করিনি, আর তিনি সেদিন মুশরিক ছিলেন)। অন্য বর্ণনায় এসেছে: (আমি তাদের সাথে সিজদাহ করতে অস্বীকার করেছিলাম, তখনো তিনি ইসলাম গ্রহণ করেননি। যখন তিনি ইসলাম গ্রহণ করলেন, তখন বললেন: আমি এতে সিজদাহ করা কখনো ছাড়ব না)। ইবনে বাযীযাহ বলেছেন: তিনি মুনাফিক ছিলেন, তবে এতে সংশয় আছে কারণ সূরাটি মক্কী, আর মুনাফিকদের প্রকাশ ঘটেছিল মদীনায়। ‘আল-মুসান্নাফ’ গ্রন্থে সহীহ সনদে (আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং মুসলিমগণ সূরা আন-নাজমে সিজদাহ করেছিলেন কুরাইশদের দুইজন লোক ব্যতীত, যারা এর মাধ্যমে খ্যাতি অর্জন করতে চেয়েছিল)। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি তাকে দেখলাম) এখানে দর্শক হলেন আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ, অর্থাৎ আমি উক্ত বৃদ্ধকে দেখলাম (এরপর সে কাফির অবস্থায় নিহত হয়েছে) বদরের যুদ্ধে। অন্য বর্ণনায় ‘বাদু’ (দাল পেশসহ) এসেছে, যার অর্থ—এরপর।
এই পরিচ্ছেদের বিধান সংক্রান্ত আলোচনা: এটি কয়েকভাবে বিভক্ত: প্রথমত: তিলাওয়াতের সিজদাহ ওয়াজিব হওয়ার কারণ। তিলাওয়াতকারীর ক্ষেত্রে তিলাওয়াত করা এবং শ্রবণকারীর ক্ষেত্রে শ্রবণ করা। আমাদের (হানাফী) সাথীদের কেউ কেউ বলেন: তিলাওয়াত কারণ হওয়ার ব্যাপারে কোনো মতভেদ নেই, মতভেদ কেবল শ্রবণ করা কারণ হওয়ার ব্যাপারে। কেউ বলেছেন: এটি একটি কারণ, কারণ ফকীহদের উক্তি হলো—সিজদাহ তার ওপর যে তা শুনবে। এটিই শাইখুল ইসলাম খুয়াহার জাদাহ-এর পছন্দ। আবার কেউ বলেছেন: শ্রবণ করা সিজদাহর কারণ নয়। ওয়াবরী বলেন: তিলাওয়াতের সিজদাহ ওয়াজিব হওয়ার কারণ তিনটি: তিলাওয়াত করা, শ্রবণ করা এবং ইমামের অনুসরণ করা যদিও সে তিলাওয়াত না শোনে বা না পড়ে। শাফেয়ীদের এ বিষয়ে তিনটি অভিমত রয়েছে: প্রথম: অনিচ্ছাকৃত শ্রবণকারীর ক্ষেত্রে এটি মুস্তাহাব। এটিই কিতাবুল বুয়াইতী ও অন্যান্য গ্রন্থে বর্ণিত সঠিক মত এবং তার ক্ষেত্রে এটি তাকিদপূর্ণ নয়। দ্বিতীয় মত: সে মনোযোগ দিয়ে শ্রবণকারীর মতোই। তৃতীয় মত: তার জন্য এটি সুন্নাত নয়; আবু হামিদ ও বুন্দানিজী এ ব্যাপারে নিশ্চিত মত দিয়েছেন।
দ্বিতীয়ত: তিলাওয়াতের সিজদাহ সুন্নাত নাকি ওয়াজিব? ইমাম আবু হানীফা তিলাওয়াতকারী ও শ্রবণকারী উভয়ের ওপর এটি ওয়াজিব হওয়ার মত পোষণ করেছেন, চাই সে তিলাওয়াত শোনার ইচ্ছা করুক বা না করুক। ‘হিদায়া’ গ্রন্থের লেখক ওয়াজিব হওয়ার পক্ষে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই বাণী দ্বারা দলিল পেশ করেছেন: “সিজদাহ তার ওপর যে তা শুনবে এবং সিজদাহ তার ওপর যে তা পাঠ করবে।” অতঃপর তিনি বলেন: ‘আলা’ (ওপর) শব্দটি আবশ্যকতা বুঝাতে ব্যবহৃত হয়, আর এই হাদীসটি কেবল ইচ্ছাকৃত শ্রবণের সাথে শর্তযুক্ত নয়। আমি (লেখক) বলি: এই হাদীসটি ‘গরীব’ (অখ্যাত) এবং প্রমাণিত নয়। তবে ইবনে আবি শায়বা তাঁর ‘মুসান্নাফ’-এ (ইবনে উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: সিজদাহ তার ওপর যে তা শুনবে)। বুখারীতে এসেছে (উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: সিজদাহ কেবল তার ওপর যে মনোযোগ দিয়ে শোনে)। তাঁরা (হানাফীরা) আল-কুরআনের আয়াত দ্বারাও দলিল পেশ করেছেন: “তাদের কী হয়েছে যে তারা ঈমান আনে না? আর যখন তাদের কাছে কুরআন পাঠ করা হয়, তারা সিজদাহ করে না।” (সূরা ইনশিকাক: ২০-২১)। “অতএব আল্লাহর উদ্দেশ্যে সিজদাহ করো এবং তাঁর ইবাদত করো।” (সূরা নাজম: ৬২)। “সিজদাহ করো এবং নিকটবর্তী হও।” (সূরা আলাক: ১৯)। তারা বলেন: নিন্দা কেবল ওয়াজিব ত্যাগের কারণেই করা হয়, আর এই দুই আয়াতের নির্দেশ ওয়াজিব হওয়ার অর্থ প্রদান করে। ইবনে আবি শায়বা (হাফস থেকে, তিনি হাজ্জাজ থেকে, তিনি ইবরাহীম, নাফি এবং সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন যে তারা বলেছেন: যে ব্যক্তি সিজদাহর আয়াত শুনবে তার ওপর সিজদাহ করা আবশ্যক)। ইবরাহীম থেকে সহীহ সনদে বর্ণিত: (যখন কোনো ব্যক্তি সালাতরত অবস্থায় সিজদাহর আয়াত শুনবে, তখন সে যেন সিজদাহ করে)। শাবী থেকে বর্ণিত: (আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদের সাথীরা যখন সিজদাহর আয়াত শুনতেন তখন সিজদাহ করতেন, চাই তারা সালাতে থাকুক বা অন্য অবস্থায়)। শু’বা বলেন: (আমি হাম্মাদকে এমন ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছি যে সালাত পড়ছে আর সিজদাহর আয়াত শুনল? তিনি বললেন: সে সিজদাহ করবে)। হাকামও অনুরূপ বলেছেন। হুশাইম আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন: মুগীরা আমাদের ইবরাহীম থেকে জানিয়েছেন যে তিনি অপবিত্র (জুনুব) ব্যক্তি সম্পর্কে বলতেন: (যখন সে সিজদাহর আয়াত শুনবে, সে গোসল করবে, এরপর আয়াতটি পাঠ করবে এবং সিজদাহ করবে। আর যদি সে তা ভালোভাবে পড়তে না পারে, তবে অন্য কোনো আয়াত পাঠ করবে এবং সিজদাহ করবে)। হাফস আমাদের বর্ণনা করেছেন (হাজ্জাজ থেকে, তিনি ফুযাইল থেকে, তিনি ইবরাহীম, হাম্মাদ ও সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে, তারা বলেছেন: যখন অপবিত্র ব্যক্তি সিজদাহর আয়াত শুনবে, সে গোসল করবে এবং সিজদাহ করবে)। উবায়দুল্লাহ ইবনে মুসা আমাদের বর্ণনা করেছেন আবান আল-আত্তার থেকে, তিনি কাতাদা থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে মুসাইয়্যেব থেকে (উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত ঋতুবতী নারী সম্পর্কে যে সিজদাহর আয়াত শোনে? তিনি বলেন: সে তার মাথা দিয়ে ইশারা করবে এবং বলবে: হে আল্লাহ, আপনার জন্যই আমি সিজদাহ করলাম)। (হাসান বসরী থেকে বর্ণিত এমন এক ব্যক্তি সম্পর্কে যে সালাতের শুরুতে সিজদাহ করতে ভুলে গেছে এবং সালাতের শেষ রাকাতে না পৌঁছানো পর্যন্ত তা মনে পড়েনি। তিনি বলেন: সে তাতে তিনটি সিজদাহ করবে। আর যদি সালাত শেষ করা পর্যন্ত মনে না পড়ে তবে সে সালাম ফিরানোর আগে একটি সিজদাহ করবে যতক্ষণ কথা না বলে। যদি কথা বলে ফেলে তবে পুনরায় সালাত শুরু করবে)। ইবরাহীম থেকে বর্ণিত: (যখন সে সিজদাহর কথা ভুলে যাবে, সালাতের মধ্যে যখনই মনে পড়বে সে সিজদাহ করবে)। মুজাহিদকে এমন ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যে বসা অবস্থায় সিজদাহর ব্যাপারে সন্দেহ পোষণ করেছে যে সে সিজদাহ করেছে কি না? মুজাহিদ বলেন: যদি তুমি চাও তবে সিজদাহ করো, আর সালাত শেষ হলে বসা অবস্থায় দুটি সিজদাহ করো। আর যদি চাও তবে এখন সিজদাহ করো না এবং সালাতের শেষে বসা অবস্থায় দুটি সিজদাহ করো)। ইমাম শাফেয়ী, ইমাম মালেক (তাঁর এক বর্ণনামতে), ইমাম আহমাদ, ইসহাক, আওযায়ী এবং দাউদ এই মত পোষণ করেছেন যে এটি সুন্নাত। এটি উমর, সালমান, ইবনে আব্বাস এবং ইমরান ইবনে হুসাইনেরও মত। লাইস এবং দাউদও এটিই বলেছেন। ‘আত-তাওদীহ’ গ্রন্থে আছে: মালিকী মাযহাবের অনুসারীদের নিকট এটি সুন্নাত নাকি ফযীলত তা নিয়ে মতভেদ আছে। তারা উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুর পরবর্তী হাদীসটি দ্বারা দলিল পেশ করেছেন:
এর অর্থগত আলোচনা: তাঁর উক্তি: (সূরা আন-নাজম পাঠ করলেন) অর্থাৎ সূরা আন-নাজম। তাঁর উক্তি: (মক্কায়) অর্থাৎ মক্কা নগরীতে, এটি ব্যাকরণগতভাবে ‘হাল’ হিসেবে নসব অবস্থায় রয়েছে। তাঁর উক্তি: (এবং তাঁর সাথে যারা ছিল তারা সিজদাহ করল) অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে যারা ছিল। এখানে ‘মান’ শব্দটি ‘আল্লাযী’ (যে/যারা) অর্থে ইসমে মাওসুল হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (এক বৃদ্ধ লোক ব্যতীত) সূরা আন-নাজমের তাফসীরে ইসরাঈলের সূত্রে আবু ইসহাক থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি ছিলেন উমাইয়াহ ইবনে খালাফ। ইবনে ইসহাকের সীরাত গ্রন্থে এসেছে যে, তিনি ছিলেন ওয়ালীদ ইবনুল মুগীরাহ, তবে এ ব্যাপারে সংশয় রয়েছে কারণ তিনি (বদরে) নিহত হননি। কেউ বলেছেন তিনি ছিলেন উতবাহ ইবনে রাবী’আহ, আবার কেউ বলেছেন আবু উহাইজাহ সাঈদ ইবনুল আস। নাসায়ীতে রয়েছে: (মাত্তালিব ইবনে আবি ওয়াদা’আহ থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সূরা আন-নাজমে সিজদাহ করতে দেখেছি এবং মানুষও তাঁর সাথে সিজদাহ করেছিল। মাত্তালিব বলেন, আমি তাদের সাথে সিজদাহ করিনি, আর তিনি সেদিন মুশরিক ছিলেন)। অন্য বর্ণনায় এসেছে: (আমি তাদের সাথে সিজদাহ করতে অস্বীকার করেছিলাম, তখনো তিনি ইসলাম গ্রহণ করেননি। যখন তিনি ইসলাম গ্রহণ করলেন, তখন বললেন: আমি এতে সিজদাহ করা কখনো ছাড়ব না)। ইবনে বাযীযাহ বলেছেন: তিনি মুনাফিক ছিলেন, তবে এতে সংশয় আছে কারণ সূরাটি মক্কী, আর মুনাফিকদের প্রকাশ ঘটেছিল মদীনায়। ‘আল-মুসান্নাফ’ গ্রন্থে সহীহ সনদে (আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং মুসলিমগণ সূরা আন-নাজমে সিজদাহ করেছিলেন কুরাইশদের দুইজন লোক ব্যতীত, যারা এর মাধ্যমে খ্যাতি অর্জন করতে চেয়েছিল)। তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি তাকে দেখলাম) এখানে দর্শক হলেন আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদ, অর্থাৎ আমি উক্ত বৃদ্ধকে দেখলাম (এরপর সে কাফির অবস্থায় নিহত হয়েছে) বদরের যুদ্ধে। অন্য বর্ণনায় ‘বাদু’ (দাল পেশসহ) এসেছে, যার অর্থ—এরপর।
এই পরিচ্ছেদের বিধান সংক্রান্ত আলোচনা: এটি কয়েকভাবে বিভক্ত: প্রথমত: তিলাওয়াতের সিজদাহ ওয়াজিব হওয়ার কারণ। তিলাওয়াতকারীর ক্ষেত্রে তিলাওয়াত করা এবং শ্রবণকারীর ক্ষেত্রে শ্রবণ করা। আমাদের (হানাফী) সাথীদের কেউ কেউ বলেন: তিলাওয়াত কারণ হওয়ার ব্যাপারে কোনো মতভেদ নেই, মতভেদ কেবল শ্রবণ করা কারণ হওয়ার ব্যাপারে। কেউ বলেছেন: এটি একটি কারণ, কারণ ফকীহদের উক্তি হলো—সিজদাহ তার ওপর যে তা শুনবে। এটিই শাইখুল ইসলাম খুয়াহার জাদাহ-এর পছন্দ। আবার কেউ বলেছেন: শ্রবণ করা সিজদাহর কারণ নয়। ওয়াবরী বলেন: তিলাওয়াতের সিজদাহ ওয়াজিব হওয়ার কারণ তিনটি: তিলাওয়াত করা, শ্রবণ করা এবং ইমামের অনুসরণ করা যদিও সে তিলাওয়াত না শোনে বা না পড়ে। শাফেয়ীদের এ বিষয়ে তিনটি অভিমত রয়েছে: প্রথম: অনিচ্ছাকৃত শ্রবণকারীর ক্ষেত্রে এটি মুস্তাহাব। এটিই কিতাবুল বুয়াইতী ও অন্যান্য গ্রন্থে বর্ণিত সঠিক মত এবং তার ক্ষেত্রে এটি তাকিদপূর্ণ নয়। দ্বিতীয় মত: সে মনোযোগ দিয়ে শ্রবণকারীর মতোই। তৃতীয় মত: তার জন্য এটি সুন্নাত নয়; আবু হামিদ ও বুন্দানিজী এ ব্যাপারে নিশ্চিত মত দিয়েছেন।
দ্বিতীয়ত: তিলাওয়াতের সিজদাহ সুন্নাত নাকি ওয়াজিব? ইমাম আবু হানীফা তিলাওয়াতকারী ও শ্রবণকারী উভয়ের ওপর এটি ওয়াজিব হওয়ার মত পোষণ করেছেন, চাই সে তিলাওয়াত শোনার ইচ্ছা করুক বা না করুক। ‘হিদায়া’ গ্রন্থের লেখক ওয়াজিব হওয়ার পক্ষে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই বাণী দ্বারা দলিল পেশ করেছেন: “সিজদাহ তার ওপর যে তা শুনবে এবং সিজদাহ তার ওপর যে তা পাঠ করবে।” অতঃপর তিনি বলেন: ‘আলা’ (ওপর) শব্দটি আবশ্যকতা বুঝাতে ব্যবহৃত হয়, আর এই হাদীসটি কেবল ইচ্ছাকৃত শ্রবণের সাথে শর্তযুক্ত নয়। আমি (লেখক) বলি: এই হাদীসটি ‘গরীব’ (অখ্যাত) এবং প্রমাণিত নয়। তবে ইবনে আবি শায়বা তাঁর ‘মুসান্নাফ’-এ (ইবনে উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: সিজদাহ তার ওপর যে তা শুনবে)। বুখারীতে এসেছে (উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেছেন: সিজদাহ কেবল তার ওপর যে মনোযোগ দিয়ে শোনে)। তাঁরা (হানাফীরা) আল-কুরআনের আয়াত দ্বারাও দলিল পেশ করেছেন: “তাদের কী হয়েছে যে তারা ঈমান আনে না? আর যখন তাদের কাছে কুরআন পাঠ করা হয়, তারা সিজদাহ করে না।” (সূরা ইনশিকাক: ২০-২১)। “অতএব আল্লাহর উদ্দেশ্যে সিজদাহ করো এবং তাঁর ইবাদত করো।” (সূরা নাজম: ৬২)। “সিজদাহ করো এবং নিকটবর্তী হও।” (সূরা আলাক: ১৯)। তারা বলেন: নিন্দা কেবল ওয়াজিব ত্যাগের কারণেই করা হয়, আর এই দুই আয়াতের নির্দেশ ওয়াজিব হওয়ার অর্থ প্রদান করে। ইবনে আবি শায়বা (হাফস থেকে, তিনি হাজ্জাজ থেকে, তিনি ইবরাহীম, নাফি এবং সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন যে তারা বলেছেন: যে ব্যক্তি সিজদাহর আয়াত শুনবে তার ওপর সিজদাহ করা আবশ্যক)। ইবরাহীম থেকে সহীহ সনদে বর্ণিত: (যখন কোনো ব্যক্তি সালাতরত অবস্থায় সিজদাহর আয়াত শুনবে, তখন সে যেন সিজদাহ করে)। শাবী থেকে বর্ণিত: (আব্দুল্লাহ ইবনে মাসউদের সাথীরা যখন সিজদাহর আয়াত শুনতেন তখন সিজদাহ করতেন, চাই তারা সালাতে থাকুক বা অন্য অবস্থায়)। শু’বা বলেন: (আমি হাম্মাদকে এমন ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করেছি যে সালাত পড়ছে আর সিজদাহর আয়াত শুনল? তিনি বললেন: সে সিজদাহ করবে)। হাকামও অনুরূপ বলেছেন। হুশাইম আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন: মুগীরা আমাদের ইবরাহীম থেকে জানিয়েছেন যে তিনি অপবিত্র (জুনুব) ব্যক্তি সম্পর্কে বলতেন: (যখন সে সিজদাহর আয়াত শুনবে, সে গোসল করবে, এরপর আয়াতটি পাঠ করবে এবং সিজদাহ করবে। আর যদি সে তা ভালোভাবে পড়তে না পারে, তবে অন্য কোনো আয়াত পাঠ করবে এবং সিজদাহ করবে)। হাফস আমাদের বর্ণনা করেছেন (হাজ্জাজ থেকে, তিনি ফুযাইল থেকে, তিনি ইবরাহীম, হাম্মাদ ও সাঈদ ইবনে জুবায়ের থেকে, তারা বলেছেন: যখন অপবিত্র ব্যক্তি সিজদাহর আয়াত শুনবে, সে গোসল করবে এবং সিজদাহ করবে)। উবায়দুল্লাহ ইবনে মুসা আমাদের বর্ণনা করেছেন আবান আল-আত্তার থেকে, তিনি কাতাদা থেকে, তিনি সাঈদ ইবনে মুসাইয়্যেব থেকে (উসমান রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত ঋতুবতী নারী সম্পর্কে যে সিজদাহর আয়াত শোনে? তিনি বলেন: সে তার মাথা দিয়ে ইশারা করবে এবং বলবে: হে আল্লাহ, আপনার জন্যই আমি সিজদাহ করলাম)। (হাসান বসরী থেকে বর্ণিত এমন এক ব্যক্তি সম্পর্কে যে সালাতের শুরুতে সিজদাহ করতে ভুলে গেছে এবং সালাতের শেষ রাকাতে না পৌঁছানো পর্যন্ত তা মনে পড়েনি। তিনি বলেন: সে তাতে তিনটি সিজদাহ করবে। আর যদি সালাত শেষ করা পর্যন্ত মনে না পড়ে তবে সে সালাম ফিরানোর আগে একটি সিজদাহ করবে যতক্ষণ কথা না বলে। যদি কথা বলে ফেলে তবে পুনরায় সালাত শুরু করবে)। ইবরাহীম থেকে বর্ণিত: (যখন সে সিজদাহর কথা ভুলে যাবে, সালাতের মধ্যে যখনই মনে পড়বে সে সিজদাহ করবে)। মুজাহিদকে এমন ব্যক্তি সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল যে বসা অবস্থায় সিজদাহর ব্যাপারে সন্দেহ পোষণ করেছে যে সে সিজদাহ করেছে কি না? মুজাহিদ বলেন: যদি তুমি চাও তবে সিজদাহ করো, আর সালাত শেষ হলে বসা অবস্থায় দুটি সিজদাহ করো। আর যদি চাও তবে এখন সিজদাহ করো না এবং সালাতের শেষে বসা অবস্থায় দুটি সিজদাহ করো)। ইমাম শাফেয়ী, ইমাম মালেক (তাঁর এক বর্ণনামতে), ইমাম আহমাদ, ইসহাক, আওযায়ী এবং দাউদ এই মত পোষণ করেছেন যে এটি সুন্নাত। এটি উমর, সালমান, ইবনে আব্বাস এবং ইমরান ইবনে হুসাইনেরও মত। লাইস এবং দাউদও এটিই বলেছেন। ‘আত-তাওদীহ’ গ্রন্থে আছে: মালিকী মাযহাবের অনুসারীদের নিকট এটি সুন্নাত নাকি ফযীলত তা নিয়ে মতভেদ আছে। তারা উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুর পরবর্তী হাদীসটি দ্বারা দলিল পেশ করেছেন:
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٩٥)