20 - (بابُ إفْشاءُ السَّلَامِ مِنَ الإسْلَامِ)
أَي: هَذَا بابٌ، وَإِن لم يقدر هَكَذَا لَا يسْتَحق الْإِعْرَاب على مَا ذكرنَا غير مرّة، فَحِينَئِذٍ بَاب منون. وَقَوله: (السَّلَام) مَرْفُوع لِأَنَّهُ مُبْتَدأ، وَقَوله: (من الْإِسْلَام) خَبره، وَالتَّقْدِير فِي الأَصْل: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَن السَّلَام من جملَة شعب الْإِسْلَام، وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة: بَاب إفشاء السَّلَام من الْإِسْلَام. وَهُوَ مُوَافق للْحَدِيث الْمَرْفُوع فِي قَوْله: (على من عرفت وَمن لم تعرف) والإفشاء، بِكَسْر الْهمزَة، مصدر من أفشى يفشي، يُقَال: أفشيت الْخَبَر إِذا نشرته وأذعته، وثلاثيه: فشى يفشوا فشوا، وَمِنْه: تفشى الشَّيْء: إِذا اتَّسع.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ هُوَ أَن من جملَة الْمَذْكُور فِي الْبَاب السَّابِق أَن الدّين هُوَ الْإِسْلَام، وَالْإِسْلَام لَا يكمل إلَاّ بِاسْتِعْمَال خلاله، وَمن جملَة خِلاله إفشاء السَّلَام للْعَالم. وَفِي هَذَا الْبَاب يبين هَذِه الْخلَّة فِي الحَدِيث الْمَوْقُوف وَالْمَرْفُوع جَمِيعًا، مَعَ زِيَادَة خلة أُخْرَى فيهمَا، وَهِي: إطْعَام الطَّعَام، وَزِيَادَة خلة أُخْرَى فِي الْمَوْقُوف وَهِي: الْإِنْصَاف من نَفسه. وَأما وَجه كَون إفشاء السَّلَام من الْإِسْلَام فقد بَيناهُ فِي بَاب إطْعَام الطَّعَام.
وقالَ عَمَّارٌ: ثَلاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإيمَانَ الإنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ وَبَذْلُ السَّلَامِ للْعالَمِ والإنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ.
الْكَلَام فِيهِ على وُجُوه. الأول: فِي تَرْجَمَة عمار، وَهُوَ أَبُو الْيَقظَان، بِالْمُعْجَمَةِ، عمار بن يَاسر بن عَامر بن مَالك بن كنَانَة بن قيس بن الْحصين بن الوذيم بن ثَعْلَبَة بن عَوْف بن حَارِثَة بن عَامر الْأَكْبَر بن يام بن عنس، بالنُّون، وَهُوَ زيد بن مَالك بن أدد بن يشجب بن غَرِيب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. هَكَذَا نسبه ابْن سعد، رحمه الله، أمه سميَّة، بِصِيغَة التصغير من السمو، بنت خياط، أسلمت وَكَذَا يَاسر مَعَ عمار قَدِيما، وَقَتل أَبُو جهل سميَّة وَكَانَت أول شهيدة فِي الْإِسْلَام، وَكَانَت مَعَ يَاسر وعمار، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، يُعَذبُونَ بِمَكَّة فِي الله تَعَالَى، فَمر بهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وهم يُعَذبُونَ (فَيَقُول: صبرا آل يَاسر فَإِن مَوْعدكُمْ الْجنَّة) . وَكَانُوا من الْمُسْتَضْعَفِينَ. قَالَ الْوَاقِدِيّ: وهم قوم لَا عشائر لَهُم بِمَكَّة وَلَا مَنْعَة وَلَا قُوَّة، كَانَت قُرَيْش تُعَذبهُمْ فِي الرمضاء، فَكَانَ عمار، رضي الله عنه، يعذب حَتَّى لَا يدْرِي مَا يَقُول. وصهيب كَذَلِك، وفكيهة كَذَلِك، وبلال وعامر بن فهَيْرَة، وَفِيهِمْ نزل قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ إِن رَبك للَّذين هَاجرُوا من بعد مَا فتنُوا ثمَّ جاهدوا وصبروا} (النَّحْل: 110) وَمن قَرَأَ فتنُوا بِالْفَتْح وَهُوَ ابْن عَامر، فَالْمَعْنى: فتنُوا أنفسهم، وَعَن عَمْرو بن مَيْمُون، قَالَ: (احْرِقْ الْمُشْركُونَ عمار بن يَاسر بالنَّار، فَكَانَ عليه السلام، يمر بِهِ ويمر بِيَدِهِ على رَأسه فَيَقُول: يَا نَار كوني بردا وَسلَامًا على عمار كَمَا كنت على إِبْرَاهِيم، تقتلك الفئة الباغية) . وَعَن ابْن ابْنه قَالَ: أَخذ الْمُشْركُونَ عمارا فَلم يَتْرُكُوهُ حَتَّى نَالَ من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَسلم وَذكر آلِهَتهم بِخَير، فَلَمَّا أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا وَرَاءَك؟ قَالَ: شَرّ يَا رَسُول الله؟ وَالله مَا تركت حَتَّى نلْت مِنْك وَذكرت آلِهَتهم بِخَير. قَالَ: فَكيف تَجِد قَلْبك؟ قَالَ: مطمئنا بِالْإِيمَان. قَالَ: فَإِن عَادوا فعد، وَفِيه نزل: {إِلَّا من إِكْرَاه وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان} (النَّحْل: 106) . شهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا، وَهَاجَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة، ثمَّ إِلَى الْمَدِينَة، وَكَانَ إِسْلَامه بعد بضعَة وَثَلَاثِينَ رجلا هُوَ وصهيب، وروى عَن عَليّ، رضي الله عنه، وَعَن غَيره من الصَّحَابَة. رُوِيَ لَهُ اثْنَان وَسِتُّونَ حَدِيثا، اتفقَا مِنْهَا على حديثين، وَانْفَرَدَ البُخَارِيّ بِثَلَاثَة، وَمُسلم بِحَدِيث. وآخى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَينه وَبَين حُذَيْفَة، وَكَانَ رجلا آدم طَويلا أشهل الْعَينَيْنِ بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ، لَا يُغير شَيْبه، قتل بصفين فِي صفر سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ عَليّ، رضي الله عنه، عَن ثَلَاث وَقيل: عَن أَربع وَتِسْعين سنة، وَدفن هُنَاكَ بصفين، وَقتل وَهُوَ مُجْتَمع الْعقل. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وياسر رهن فِي الْقمَار هُوَ ووالده وَولده، فقمروهم فصاروا بذلك عبيدا للقامر، فأعزهم الله بِالْإِسْلَامِ. وعمار أول من بنى مَسْجِدا لله فِي الله، بنى مَسْجِد قبَاء، وَلما قتل دَفنه عَليّ، رضي الله عنه، بثيابه حسب مَا أوصاه بِهِ ثمَّة وَلم يغسلهُ. وَقَالَ صَاحب (الِاسْتِيعَاب) : وروى أهل الْكُوفَة أَنه صلى عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبهم فِي الشُّهَدَاء أَنهم لَا يغسلونهم، وَلَكِن يصلى عَلَيْهِم، وَقَالَ مُسَدّد: لم يكن فِي الْمُهَاجِرين أحد أَبَوَاهُ مسلمان غير عمار بن يَاسر. قلت: وَأَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَيْضا أسلم أَبَوَاهُ. وَفِي (شرح قطب الدّين) : وَكَانَ أَبُو يَاسر خَالف أَبَا حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة، وَلما قدم يَاسر من الْيمن إِلَى مَكَّة زوجه أَبُو حُذَيْفَة أمة لَهُ يُقَال لَهَا: سميَّة، فَولدت لَهُ عمارا، فَأعْتقهَا أَبُو حُذَيْفَة. وعمار روى لَهُ الْجَمَاعَة.
الثَّانِي: قَول عمار الَّذِي علقه البُخَارِيّ رَوَاهُ الْقَاسِم اللالكائي بِسَنَد صَحِيح عَن عَليّ بن أَحْمد بن حَفْص، حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ المرهبي، حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ بن جَعْفَر الصَّيْرَفِي، حَدثنَا أَبُو نعيم، حَدثنَا قطر عَن أبي إِسْحَاق عَن صلَة بن زفر عَنهُ، وَرَوَاهُ رسته أَيْضا عَن سُفْيَان، حَدثنَا
أَي: هَذَا بابٌ، وَإِن لم يقدر هَكَذَا لَا يسْتَحق الْإِعْرَاب على مَا ذكرنَا غير مرّة، فَحِينَئِذٍ بَاب منون. وَقَوله: (السَّلَام) مَرْفُوع لِأَنَّهُ مُبْتَدأ، وَقَوله: (من الْإِسْلَام) خَبره، وَالتَّقْدِير فِي الأَصْل: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَن السَّلَام من جملَة شعب الْإِسْلَام، وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة: بَاب إفشاء السَّلَام من الْإِسْلَام. وَهُوَ مُوَافق للْحَدِيث الْمَرْفُوع فِي قَوْله: (على من عرفت وَمن لم تعرف) والإفشاء، بِكَسْر الْهمزَة، مصدر من أفشى يفشي، يُقَال: أفشيت الْخَبَر إِذا نشرته وأذعته، وثلاثيه: فشى يفشوا فشوا، وَمِنْه: تفشى الشَّيْء: إِذا اتَّسع.
وَجه الْمُنَاسبَة بَين الْبَابَيْنِ هُوَ أَن من جملَة الْمَذْكُور فِي الْبَاب السَّابِق أَن الدّين هُوَ الْإِسْلَام، وَالْإِسْلَام لَا يكمل إلَاّ بِاسْتِعْمَال خلاله، وَمن جملَة خِلاله إفشاء السَّلَام للْعَالم. وَفِي هَذَا الْبَاب يبين هَذِه الْخلَّة فِي الحَدِيث الْمَوْقُوف وَالْمَرْفُوع جَمِيعًا، مَعَ زِيَادَة خلة أُخْرَى فيهمَا، وَهِي: إطْعَام الطَّعَام، وَزِيَادَة خلة أُخْرَى فِي الْمَوْقُوف وَهِي: الْإِنْصَاف من نَفسه. وَأما وَجه كَون إفشاء السَّلَام من الْإِسْلَام فقد بَيناهُ فِي بَاب إطْعَام الطَّعَام.
وقالَ عَمَّارٌ: ثَلاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإيمَانَ الإنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ وَبَذْلُ السَّلَامِ للْعالَمِ والإنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ.
الْكَلَام فِيهِ على وُجُوه. الأول: فِي تَرْجَمَة عمار، وَهُوَ أَبُو الْيَقظَان، بِالْمُعْجَمَةِ، عمار بن يَاسر بن عَامر بن مَالك بن كنَانَة بن قيس بن الْحصين بن الوذيم بن ثَعْلَبَة بن عَوْف بن حَارِثَة بن عَامر الْأَكْبَر بن يام بن عنس، بالنُّون، وَهُوَ زيد بن مَالك بن أدد بن يشجب بن غَرِيب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. هَكَذَا نسبه ابْن سعد، رحمه الله، أمه سميَّة، بِصِيغَة التصغير من السمو، بنت خياط، أسلمت وَكَذَا يَاسر مَعَ عمار قَدِيما، وَقَتل أَبُو جهل سميَّة وَكَانَت أول شهيدة فِي الْإِسْلَام، وَكَانَت مَعَ يَاسر وعمار، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، يُعَذبُونَ بِمَكَّة فِي الله تَعَالَى، فَمر بهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وهم يُعَذبُونَ (فَيَقُول: صبرا آل يَاسر فَإِن مَوْعدكُمْ الْجنَّة) . وَكَانُوا من الْمُسْتَضْعَفِينَ. قَالَ الْوَاقِدِيّ: وهم قوم لَا عشائر لَهُم بِمَكَّة وَلَا مَنْعَة وَلَا قُوَّة، كَانَت قُرَيْش تُعَذبهُمْ فِي الرمضاء، فَكَانَ عمار، رضي الله عنه، يعذب حَتَّى لَا يدْرِي مَا يَقُول. وصهيب كَذَلِك، وفكيهة كَذَلِك، وبلال وعامر بن فهَيْرَة، وَفِيهِمْ نزل قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ إِن رَبك للَّذين هَاجرُوا من بعد مَا فتنُوا ثمَّ جاهدوا وصبروا} (النَّحْل: 110) وَمن قَرَأَ فتنُوا بِالْفَتْح وَهُوَ ابْن عَامر، فَالْمَعْنى: فتنُوا أنفسهم، وَعَن عَمْرو بن مَيْمُون، قَالَ: (احْرِقْ الْمُشْركُونَ عمار بن يَاسر بالنَّار، فَكَانَ عليه السلام، يمر بِهِ ويمر بِيَدِهِ على رَأسه فَيَقُول: يَا نَار كوني بردا وَسلَامًا على عمار كَمَا كنت على إِبْرَاهِيم، تقتلك الفئة الباغية) . وَعَن ابْن ابْنه قَالَ: أَخذ الْمُشْركُونَ عمارا فَلم يَتْرُكُوهُ حَتَّى نَالَ من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَسلم وَذكر آلِهَتهم بِخَير، فَلَمَّا أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا وَرَاءَك؟ قَالَ: شَرّ يَا رَسُول الله؟ وَالله مَا تركت حَتَّى نلْت مِنْك وَذكرت آلِهَتهم بِخَير. قَالَ: فَكيف تَجِد قَلْبك؟ قَالَ: مطمئنا بِالْإِيمَان. قَالَ: فَإِن عَادوا فعد، وَفِيه نزل: {إِلَّا من إِكْرَاه وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان} (النَّحْل: 106) . شهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا، وَهَاجَر إِلَى أَرض الْحَبَشَة، ثمَّ إِلَى الْمَدِينَة، وَكَانَ إِسْلَامه بعد بضعَة وَثَلَاثِينَ رجلا هُوَ وصهيب، وروى عَن عَليّ، رضي الله عنه، وَعَن غَيره من الصَّحَابَة. رُوِيَ لَهُ اثْنَان وَسِتُّونَ حَدِيثا، اتفقَا مِنْهَا على حديثين، وَانْفَرَدَ البُخَارِيّ بِثَلَاثَة، وَمُسلم بِحَدِيث. وآخى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَينه وَبَين حُذَيْفَة، وَكَانَ رجلا آدم طَويلا أشهل الْعَينَيْنِ بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ، لَا يُغير شَيْبه، قتل بصفين فِي صفر سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ عَليّ، رضي الله عنه، عَن ثَلَاث وَقيل: عَن أَربع وَتِسْعين سنة، وَدفن هُنَاكَ بصفين، وَقتل وَهُوَ مُجْتَمع الْعقل. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وياسر رهن فِي الْقمَار هُوَ ووالده وَولده، فقمروهم فصاروا بذلك عبيدا للقامر، فأعزهم الله بِالْإِسْلَامِ. وعمار أول من بنى مَسْجِدا لله فِي الله، بنى مَسْجِد قبَاء، وَلما قتل دَفنه عَليّ، رضي الله عنه، بثيابه حسب مَا أوصاه بِهِ ثمَّة وَلم يغسلهُ. وَقَالَ صَاحب (الِاسْتِيعَاب) : وروى أهل الْكُوفَة أَنه صلى عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبهم فِي الشُّهَدَاء أَنهم لَا يغسلونهم، وَلَكِن يصلى عَلَيْهِم، وَقَالَ مُسَدّد: لم يكن فِي الْمُهَاجِرين أحد أَبَوَاهُ مسلمان غير عمار بن يَاسر. قلت: وَأَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَيْضا أسلم أَبَوَاهُ. وَفِي (شرح قطب الدّين) : وَكَانَ أَبُو يَاسر خَالف أَبَا حُذَيْفَة بن الْمُغيرَة، وَلما قدم يَاسر من الْيمن إِلَى مَكَّة زوجه أَبُو حُذَيْفَة أمة لَهُ يُقَال لَهَا: سميَّة، فَولدت لَهُ عمارا، فَأعْتقهَا أَبُو حُذَيْفَة. وعمار روى لَهُ الْجَمَاعَة.
الثَّانِي: قَول عمار الَّذِي علقه البُخَارِيّ رَوَاهُ الْقَاسِم اللالكائي بِسَنَد صَحِيح عَن عَليّ بن أَحْمد بن حَفْص، حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ المرهبي، حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ بن جَعْفَر الصَّيْرَفِي، حَدثنَا أَبُو نعيم، حَدثنَا قطر عَن أبي إِسْحَاق عَن صلَة بن زفر عَنهُ، وَرَوَاهُ رسته أَيْضا عَن سُفْيَان، حَدثنَا
20 - (অনুচ্ছেদ: সালামের প্রচার ইসলামের অন্তর্ভুক্ত)
এর অর্থ হলো: এটি একটি অনুচ্ছেদ। যদি এভাবে তকদীর (উহ্য মান্য) করা না হয়, তবে ইতিপূর্বে আমরা কয়েকবার যেমনটি উল্লেখ করেছি, সেই অনুযায়ী এটি ব্যাকরণগত বিভক্তি পাওয়ার যোগ্য হবে না; সেক্ষেত্রে ‘বাব’ শব্দটি তানউইনযুক্ত হবে। আর তাঁর কথা: ‘আস-সালাম’ শব্দটি রফ-যুক্ত (পেশবিশিষ্ট), কারণ এটি মুবতাদা (উদ্দেশ্য), এবং তাঁর কথা: ‘মিনাল ইসলাম’ অংশটি এর খবর (বিধেয়)। মূল বাক্যটির উদ্দেশ্য হলো: এটি ইসলামের শাখাগুলোর অন্তর্ভুক্ত হিসেবে সালাম প্রচারের বর্ণনার একটি অনুচ্ছেদ। করিমা-এর বর্ণনায় রয়েছে: ‘ইসলামের অংশ হিসেবে সালামের প্রচারের অনুচ্ছেদ’। এটি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মারফূ হাদীসের বাক্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ, যেখানে বলা হয়েছে: ‘যাকে তুমি চেনো এবং যাকে তুমি চেনো না (তাকে সালাম দাও)’। ‘আল-ইফশা’ শব্দটি হামজার নিচে কাসরাসহ, এটি ‘আফশা-ইউফশি’ থেকে আগত মাসদার (ক্রিয়ামূল)। বলা হয়: ‘আফশাইতুল খাবারা’ অর্থাৎ যখন আমি সংবাদটি প্রচার ও ঘোষণা করলাম। এর তিনটি অক্ষরবিশিষ্ট মূল রূপ হলো: ‘ফাশা-ইয়াফশু-ফাশওয়ান’। এ থেকেই ‘তাফাশাশ শায়উ’ এসেছে, যার অর্থ হলো কোনো কিছু বিস্তৃত হওয়া।
দুই অনুচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো, পূর্ববর্তী অনুচ্ছেদে যা বর্ণিত হয়েছে তার সারকথা হলো—দ্বীনই ইসলাম, আর ইসলাম এর গুণাবলি অনুশীলন ব্যতীত পূর্ণ হয় না। সেই গুণাবলির মধ্যে একটি হলো বিশ্ববাসীর কাছে সালাম প্রচার করা। এই অনুচ্ছেদে হাদীসে মাওকুফ এবং মারফূ—উভয় মাধ্যমেই এই গুণের কথা বর্ণনা করা হয়েছে। সাথে অন্য একটি গুণের আধিক্য রয়েছে, তা হলো: অন্নদান করা। আর মাওকুফ বর্ণনায় অতিরিক্ত আরও একটি গুণ আছে, তা হলো: নিজের নফসের ব্যাপারে ইনসাফ করা। সালাম প্রচার কেন ইসলামের অন্তর্ভুক্ত হওয়ার কারণ আমরা ‘অন্নদান’ সংক্রান্ত অনুচ্ছেদে বর্ণনা করেছি।
আম্মার রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: তিনটি গুণ যার মধ্যে একত্র হবে, সে ঈমানকে পূর্ণ করল—নিজের নফসের ব্যাপারে ইনসাফ করা, বিশ্ববাসীকে সালাম প্রদান করা এবং অভাবের অবস্থায় দান করা।
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েকটি দিক থেকে। প্রথমত: আম্মারের জীবনী। তাঁর উপনাম আবু ইয়াকযান। তিনি হলেন আম্মার ইবন ইয়াসির ইবন আমির ইবন মালিক ইবন কিনানা ইবন কাইস ইবন আল-হুসাইন ইবন আল-ওযিম ইবন সা’লাবা ইবন আউফ ইবন হারিসা ইবন আমির আল-আকবার ইবন ইয়াম ইবন আনাস (নুন দিয়ে)। আর তিনি হলেন যায়িদ ইবন মালিক ইবন আদাদ ইবন ইয়াশজুব ইবন গারিব ইবন যায়িদ ইবন কাহলান ইবন সাবা ইবন ইয়াশজুব ইবন ইয়ারুব ইবন কাহতান। ইবন সাদ রহিমাহুল্লাহ তাঁর বংশধারা এভাবেই উল্লেখ করেছেন। তাঁর মা সুমাইয়াহ (উচ্চতা বা সমু থেকে ক্ষুদ্রার্থবোধক শব্দ), বিনতে খাইয়্যাত। তিনি এবং ইয়াসির প্রাচীনকালেই আম্মারের সাথে ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন। আবু জেহেল সুমাইয়াহকে হত্যা করে এবং তিনি ইসলামের প্রথম নারী শহীদ। তিনি ইয়াসির এবং আম্মার রাদিয়াল্লাহু আনহুমের সাথে মক্কায় মহান আল্লাহর পথে নির্যাতিত হতেন। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁদের পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় বলতেন: “হে ইয়াসির পরিবার! ধৈর্য ধারণ করো, তোমাদের প্রতিশ্রুত স্থান হলো জান্নাত।” তাঁরা ছিলেন দুর্বল ও অসহায়দের অন্তর্ভুক্ত। ওয়াকিদী বলেন: তাঁরা এমন এক কওম যাদের মক্কায় কোনো আত্মীয়স্বজন বা কোনো রক্ষাকবচ বা শক্তি ছিল না। কুরাইশরা তাঁদের তপ্ত মরুভূমিতে নির্যাতন করত। আম্মার রাদিয়াল্লাহু আনহু এত বেশি নির্যাতিত হতেন যে, তিনি কী বলছেন তা বুঝতে পারতেন না। সুহাইব, ফাকিহা, বিলাল এবং আমির ইবন ফুহাইরাও একইভাবে নির্যাতিত হতেন। তাঁদের বিষয়েই আল্লাহ তাআলার এই বাণী অবতীর্ণ হয়: “অতঃপর আপনার প্রতিপালক তাদের জন্য যারা নির্যাতিত হওয়ার পর হিজরত করেছে, তারপর জিহাদ করেছে এবং ধৈর্য ধারণ করেছে...” (নাহল: ১১০)। যারা ‘ফুতিনু’ শব্দটি জবর দিয়ে (ফাতানু) পাঠ করেছেন—যেমন ইবন আমির—তাদের মতে অর্থ হবে: তারা নিজেরা পরীক্ষায় অবতীর্ণ হয়েছে। আমর ইবন মাইমুন থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: মুশরিকরা আম্মার ইবন ইয়াসিরকে আগুন দিয়ে পুড়িয়েছিল। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় তাঁর মাথার ওপর হাত বুলিয়ে দিতেন এবং বলতেন: “হে আগুন! তুমি আম্মারের জন্য শীতল ও শান্তিদায়ক হয়ে যাও, যেমন তুমি ইব্রাহীমের জন্য ছিলে। তোমাকে এক বিদ্রোহী দল হত্যা করবে।” তাঁর নাতি থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: মুশরিকরা আম্মারকে পাকড়াও করে এবং ততক্ষণ পর্যন্ত ছাড়েনি যতক্ষণ না তিনি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের শানে কটূক্তি করেন এবং তাদের উপাস্যদের প্রশংসা করেন। যখন তিনি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে আসলেন, তিনি জিজ্ঞেস করলেন: “তোমার পেছনে কী খবর?” তিনি বললেন: “হে আল্লাহর রাসুল! মন্দ খবর। আল্লাহর কসম, আপনার শানে কটূক্তি এবং তাদের উপাস্যদের প্রশংসা না করা পর্যন্ত তারা আমাকে ছাড়েনি।” তিনি বললেন: “তোমার অন্তরকে কেমন পাচ্ছ?” তিনি বললেন: “ঈমানের ওপর স্থির ও প্রশান্ত।” তিনি বললেন: “যদি তারা আবার এমন করে, তুমিও আবার তাই কোরো।” তাঁর বিষয়েই অবতীর্ণ হয়: “তাকে ছাড়া যাকে বাধ্য করা হয়, অথচ তার অন্তর ঈমানে প্রশান্ত...” (নাহল: ১০৬)। তিনি বদর ও পরবর্তী সকল যুদ্ধে অংশ নিয়েছেন। তিনি আবিসিনিয়ায় হিজরত করেন, তারপর মদিনায়। ৩০ জনের কিছু বেশি লোকের পর তিনি ও সুহাইব ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন। তিনি আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু এবং অন্যান্য সাহাবী থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর থেকে ৬২টি হাদীস বর্ণিত হয়েছে। বুখারী ও মুসলিম দুটি হাদীসে একমত হয়েছেন। বুখারী এককভাবে তিনটি এবং মুসলিম একটি বর্ণনা করেছেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর এবং হুযাইফার মধ্যে ভ্রাতৃত্ব স্থাপন করে দিয়েছিলেন। তিনি ছিলেন দীর্ঘকায়, শ্যামল বর্ণের, পিঙ্গল চিবুক ও প্রশস্ত কাঁধের অধিকারী। তিনি তাঁর বার্ধক্যের শুভ্রতা পরিবর্তন করতেন না। তিনি ৩৭ হিজরীর সফর মাসে আলী রাদিয়াল্লাহু আনহুর সাথে সিফফিনের যুদ্ধে নিহত হন। তাঁর বয়স হয়েছিল ৯৩ মতান্তরে ৯৪ বছর। তাঁকে সিফফিনেই দাফন করা হয়। তিনি পূর্ণ বিকশিত বুদ্ধিমত্তাসহ শাহাদাত বরণ করেন। কিরমানী বলেন: ইয়াসির, তাঁর পিতা এবং তাঁর সন্তান জুয়ায় বন্ধক ছিলেন। তারা হেরে গেলে তারা বিজয়ীর দাসে পরিণত হন। অতঃপর আল্লাহ তাঁদের ইসলামের মাধ্যমে সম্মানিত করেন। আম্মারই প্রথম ব্যক্তি যিনি আল্লাহর সন্তুষ্টির উদ্দেশ্যে মসজিদ নির্মাণ করেন; তিনি কুবা মসজিদ নির্মাণ করেছিলেন। যখন তিনি নিহত হন, আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু তাঁর অসিয়ত অনুযায়ী পরিহিত কাপড়সহ দাফন করেন এবং তাকে গোসল দেননি। ‘আল-ইস্তিআব’ গ্রন্থের লেখক বলেন: কুফাবাসীরা বর্ণনা করেছেন যে, আলী (রা.) তাঁর জানাজা পড়েছিলেন। এটি শহীদদের ব্যাপারে তাঁদের মাযহাব যে, তাঁদের গোসল দেওয়া হবে না কিন্তু জানাজা পড়া হবে। মুসাদ্দাদ বলেন: মুহাজিরদের মধ্যে আম্মার ইবন ইয়াসির ছাড়া আর এমন কেউ ছিলেন না যার পিতা-মাতা উভয়েই মুসলিম ছিলেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর পিতা-মাতাও ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন। ‘শারহু কুতবিদ দ্বীন’-এ রয়েছে: আবু ইয়াসির আবু হুজায়ফা ইবনুল মুগিরার সাথে মৈত্রী চুক্তি করেছিলেন। ইয়াসির যখন ইয়েমেন থেকে মক্কায় আসেন, আবু হুজায়ফা তাঁর সুমাইয়াহ নাম্নী এক দাসীকে তাঁর সাথে বিয়ে দেন। তাঁর গর্ভেই আম্মার জন্ম নেন। পরে আবু হুজায়ফা তাকে মুক্ত করে দেন। জামাআতের ইমামগণ আম্মার থেকে হাদীস বর্ণনা করেছেন।
দ্বিতীয়ত: আম্মারের যে কথাটি বুখারী মুয়াল্লাক হিসেবে উল্লেখ করেছেন, তা কাসেম লালকায়ী সহীহ সনদে আলী ইবন আহমদ ইবন হাফস থেকে বর্ণনা করেছেন—আমাদের কাছে আবু আব্বাস আহমদ ইবন আলী আল-মুরহিবী বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে আবু মুহাম্মদ ইবনুল হাসান ইবন আলী ইবন জাফর আল-সাইরাফী বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে আবু নুআইম বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে কাতার আবু ইসহাক থেকে, তিনি সিলাহ ইবন যুফার থেকে, তিনি আম্মার থেকে বর্ণনা করেছেন। এবং রুস্তাহও সুফিয়ান থেকে এটি বর্ণনা করেছেন—আমাদের কাছে...
এর অর্থ হলো: এটি একটি অনুচ্ছেদ। যদি এভাবে তকদীর (উহ্য মান্য) করা না হয়, তবে ইতিপূর্বে আমরা কয়েকবার যেমনটি উল্লেখ করেছি, সেই অনুযায়ী এটি ব্যাকরণগত বিভক্তি পাওয়ার যোগ্য হবে না; সেক্ষেত্রে ‘বাব’ শব্দটি তানউইনযুক্ত হবে। আর তাঁর কথা: ‘আস-সালাম’ শব্দটি রফ-যুক্ত (পেশবিশিষ্ট), কারণ এটি মুবতাদা (উদ্দেশ্য), এবং তাঁর কথা: ‘মিনাল ইসলাম’ অংশটি এর খবর (বিধেয়)। মূল বাক্যটির উদ্দেশ্য হলো: এটি ইসলামের শাখাগুলোর অন্তর্ভুক্ত হিসেবে সালাম প্রচারের বর্ণনার একটি অনুচ্ছেদ। করিমা-এর বর্ণনায় রয়েছে: ‘ইসলামের অংশ হিসেবে সালামের প্রচারের অনুচ্ছেদ’। এটি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মারফূ হাদীসের বাক্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ, যেখানে বলা হয়েছে: ‘যাকে তুমি চেনো এবং যাকে তুমি চেনো না (তাকে সালাম দাও)’। ‘আল-ইফশা’ শব্দটি হামজার নিচে কাসরাসহ, এটি ‘আফশা-ইউফশি’ থেকে আগত মাসদার (ক্রিয়ামূল)। বলা হয়: ‘আফশাইতুল খাবারা’ অর্থাৎ যখন আমি সংবাদটি প্রচার ও ঘোষণা করলাম। এর তিনটি অক্ষরবিশিষ্ট মূল রূপ হলো: ‘ফাশা-ইয়াফশু-ফাশওয়ান’। এ থেকেই ‘তাফাশাশ শায়উ’ এসেছে, যার অর্থ হলো কোনো কিছু বিস্তৃত হওয়া।
দুই অনুচ্ছেদের মধ্যে সামঞ্জস্যের দিকটি হলো, পূর্ববর্তী অনুচ্ছেদে যা বর্ণিত হয়েছে তার সারকথা হলো—দ্বীনই ইসলাম, আর ইসলাম এর গুণাবলি অনুশীলন ব্যতীত পূর্ণ হয় না। সেই গুণাবলির মধ্যে একটি হলো বিশ্ববাসীর কাছে সালাম প্রচার করা। এই অনুচ্ছেদে হাদীসে মাওকুফ এবং মারফূ—উভয় মাধ্যমেই এই গুণের কথা বর্ণনা করা হয়েছে। সাথে অন্য একটি গুণের আধিক্য রয়েছে, তা হলো: অন্নদান করা। আর মাওকুফ বর্ণনায় অতিরিক্ত আরও একটি গুণ আছে, তা হলো: নিজের নফসের ব্যাপারে ইনসাফ করা। সালাম প্রচার কেন ইসলামের অন্তর্ভুক্ত হওয়ার কারণ আমরা ‘অন্নদান’ সংক্রান্ত অনুচ্ছেদে বর্ণনা করেছি।
আম্মার রাদিয়াল্লাহু আনহু বলেন: তিনটি গুণ যার মধ্যে একত্র হবে, সে ঈমানকে পূর্ণ করল—নিজের নফসের ব্যাপারে ইনসাফ করা, বিশ্ববাসীকে সালাম প্রদান করা এবং অভাবের অবস্থায় দান করা।
এ বিষয়ে আলোচনা কয়েকটি দিক থেকে। প্রথমত: আম্মারের জীবনী। তাঁর উপনাম আবু ইয়াকযান। তিনি হলেন আম্মার ইবন ইয়াসির ইবন আমির ইবন মালিক ইবন কিনানা ইবন কাইস ইবন আল-হুসাইন ইবন আল-ওযিম ইবন সা’লাবা ইবন আউফ ইবন হারিসা ইবন আমির আল-আকবার ইবন ইয়াম ইবন আনাস (নুন দিয়ে)। আর তিনি হলেন যায়িদ ইবন মালিক ইবন আদাদ ইবন ইয়াশজুব ইবন গারিব ইবন যায়িদ ইবন কাহলান ইবন সাবা ইবন ইয়াশজুব ইবন ইয়ারুব ইবন কাহতান। ইবন সাদ রহিমাহুল্লাহ তাঁর বংশধারা এভাবেই উল্লেখ করেছেন। তাঁর মা সুমাইয়াহ (উচ্চতা বা সমু থেকে ক্ষুদ্রার্থবোধক শব্দ), বিনতে খাইয়্যাত। তিনি এবং ইয়াসির প্রাচীনকালেই আম্মারের সাথে ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন। আবু জেহেল সুমাইয়াহকে হত্যা করে এবং তিনি ইসলামের প্রথম নারী শহীদ। তিনি ইয়াসির এবং আম্মার রাদিয়াল্লাহু আনহুমের সাথে মক্কায় মহান আল্লাহর পথে নির্যাতিত হতেন। রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁদের পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় বলতেন: “হে ইয়াসির পরিবার! ধৈর্য ধারণ করো, তোমাদের প্রতিশ্রুত স্থান হলো জান্নাত।” তাঁরা ছিলেন দুর্বল ও অসহায়দের অন্তর্ভুক্ত। ওয়াকিদী বলেন: তাঁরা এমন এক কওম যাদের মক্কায় কোনো আত্মীয়স্বজন বা কোনো রক্ষাকবচ বা শক্তি ছিল না। কুরাইশরা তাঁদের তপ্ত মরুভূমিতে নির্যাতন করত। আম্মার রাদিয়াল্লাহু আনহু এত বেশি নির্যাতিত হতেন যে, তিনি কী বলছেন তা বুঝতে পারতেন না। সুহাইব, ফাকিহা, বিলাল এবং আমির ইবন ফুহাইরাও একইভাবে নির্যাতিত হতেন। তাঁদের বিষয়েই আল্লাহ তাআলার এই বাণী অবতীর্ণ হয়: “অতঃপর আপনার প্রতিপালক তাদের জন্য যারা নির্যাতিত হওয়ার পর হিজরত করেছে, তারপর জিহাদ করেছে এবং ধৈর্য ধারণ করেছে...” (নাহল: ১১০)। যারা ‘ফুতিনু’ শব্দটি জবর দিয়ে (ফাতানু) পাঠ করেছেন—যেমন ইবন আমির—তাদের মতে অর্থ হবে: তারা নিজেরা পরীক্ষায় অবতীর্ণ হয়েছে। আমর ইবন মাইমুন থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: মুশরিকরা আম্মার ইবন ইয়াসিরকে আগুন দিয়ে পুড়িয়েছিল। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর পাশ দিয়ে যাওয়ার সময় তাঁর মাথার ওপর হাত বুলিয়ে দিতেন এবং বলতেন: “হে আগুন! তুমি আম্মারের জন্য শীতল ও শান্তিদায়ক হয়ে যাও, যেমন তুমি ইব্রাহীমের জন্য ছিলে। তোমাকে এক বিদ্রোহী দল হত্যা করবে।” তাঁর নাতি থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: মুশরিকরা আম্মারকে পাকড়াও করে এবং ততক্ষণ পর্যন্ত ছাড়েনি যতক্ষণ না তিনি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের শানে কটূক্তি করেন এবং তাদের উপাস্যদের প্রশংসা করেন। যখন তিনি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে আসলেন, তিনি জিজ্ঞেস করলেন: “তোমার পেছনে কী খবর?” তিনি বললেন: “হে আল্লাহর রাসুল! মন্দ খবর। আল্লাহর কসম, আপনার শানে কটূক্তি এবং তাদের উপাস্যদের প্রশংসা না করা পর্যন্ত তারা আমাকে ছাড়েনি।” তিনি বললেন: “তোমার অন্তরকে কেমন পাচ্ছ?” তিনি বললেন: “ঈমানের ওপর স্থির ও প্রশান্ত।” তিনি বললেন: “যদি তারা আবার এমন করে, তুমিও আবার তাই কোরো।” তাঁর বিষয়েই অবতীর্ণ হয়: “তাকে ছাড়া যাকে বাধ্য করা হয়, অথচ তার অন্তর ঈমানে প্রশান্ত...” (নাহল: ১০৬)। তিনি বদর ও পরবর্তী সকল যুদ্ধে অংশ নিয়েছেন। তিনি আবিসিনিয়ায় হিজরত করেন, তারপর মদিনায়। ৩০ জনের কিছু বেশি লোকের পর তিনি ও সুহাইব ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন। তিনি আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু এবং অন্যান্য সাহাবী থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর থেকে ৬২টি হাদীস বর্ণিত হয়েছে। বুখারী ও মুসলিম দুটি হাদীসে একমত হয়েছেন। বুখারী এককভাবে তিনটি এবং মুসলিম একটি বর্ণনা করেছেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর এবং হুযাইফার মধ্যে ভ্রাতৃত্ব স্থাপন করে দিয়েছিলেন। তিনি ছিলেন দীর্ঘকায়, শ্যামল বর্ণের, পিঙ্গল চিবুক ও প্রশস্ত কাঁধের অধিকারী। তিনি তাঁর বার্ধক্যের শুভ্রতা পরিবর্তন করতেন না। তিনি ৩৭ হিজরীর সফর মাসে আলী রাদিয়াল্লাহু আনহুর সাথে সিফফিনের যুদ্ধে নিহত হন। তাঁর বয়স হয়েছিল ৯৩ মতান্তরে ৯৪ বছর। তাঁকে সিফফিনেই দাফন করা হয়। তিনি পূর্ণ বিকশিত বুদ্ধিমত্তাসহ শাহাদাত বরণ করেন। কিরমানী বলেন: ইয়াসির, তাঁর পিতা এবং তাঁর সন্তান জুয়ায় বন্ধক ছিলেন। তারা হেরে গেলে তারা বিজয়ীর দাসে পরিণত হন। অতঃপর আল্লাহ তাঁদের ইসলামের মাধ্যমে সম্মানিত করেন। আম্মারই প্রথম ব্যক্তি যিনি আল্লাহর সন্তুষ্টির উদ্দেশ্যে মসজিদ নির্মাণ করেন; তিনি কুবা মসজিদ নির্মাণ করেছিলেন। যখন তিনি নিহত হন, আলী রাদিয়াল্লাহু আনহু তাঁর অসিয়ত অনুযায়ী পরিহিত কাপড়সহ দাফন করেন এবং তাকে গোসল দেননি। ‘আল-ইস্তিআব’ গ্রন্থের লেখক বলেন: কুফাবাসীরা বর্ণনা করেছেন যে, আলী (রা.) তাঁর জানাজা পড়েছিলেন। এটি শহীদদের ব্যাপারে তাঁদের মাযহাব যে, তাঁদের গোসল দেওয়া হবে না কিন্তু জানাজা পড়া হবে। মুসাদ্দাদ বলেন: মুহাজিরদের মধ্যে আম্মার ইবন ইয়াসির ছাড়া আর এমন কেউ ছিলেন না যার পিতা-মাতা উভয়েই মুসলিম ছিলেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: আবু বকর রাদিয়াল্লাহু আনহুর পিতা-মাতাও ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন। ‘শারহু কুতবিদ দ্বীন’-এ রয়েছে: আবু ইয়াসির আবু হুজায়ফা ইবনুল মুগিরার সাথে মৈত্রী চুক্তি করেছিলেন। ইয়াসির যখন ইয়েমেন থেকে মক্কায় আসেন, আবু হুজায়ফা তাঁর সুমাইয়াহ নাম্নী এক দাসীকে তাঁর সাথে বিয়ে দেন। তাঁর গর্ভেই আম্মার জন্ম নেন। পরে আবু হুজায়ফা তাকে মুক্ত করে দেন। জামাআতের ইমামগণ আম্মার থেকে হাদীস বর্ণনা করেছেন।
দ্বিতীয়ত: আম্মারের যে কথাটি বুখারী মুয়াল্লাক হিসেবে উল্লেখ করেছেন, তা কাসেম লালকায়ী সহীহ সনদে আলী ইবন আহমদ ইবন হাফস থেকে বর্ণনা করেছেন—আমাদের কাছে আবু আব্বাস আহমদ ইবন আলী আল-মুরহিবী বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে আবু মুহাম্মদ ইবনুল হাসান ইবন আলী ইবন জাফর আল-সাইরাফী বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে আবু নুআইম বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে কাতার আবু ইসহাক থেকে, তিনি সিলাহ ইবন যুফার থেকে, তিনি আম্মার থেকে বর্ণনা করেছেন। এবং রুস্তাহও সুফিয়ান থেকে এটি বর্ণনা করেছেন—আমাদের কাছে...
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٩٧)