عَبَّادَ بنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أباهُ عنْ عَمِّهِ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إلَى المُصَلَّى فاسْتَسْقَى فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وقَلَبَ رِدَاءَهُ وصَلَّى رَكْعَتَيْنِ..
هَذِه طَريقَة أُخْرَى فِي الحَدِيث الْمَذْكُور قبله أخرجه عَن عَليّ بن عبد الله بن جَعْفَر الَّذِي يُقَال لَهُ: ابْن الْمَدِينِيّ: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عباد بن تَمِيم، إِلَى آخِره. قَوْله: (عَن سُفْيَان عَن عبد الله) ، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ وَالْمُسْتَمْلِي أَعنِي: بِلَفْظ: (عَن عبد الله) وَوَقع فِي رِوَايَة الآخرين، قَالَ: (حَدثنَا سُفْيَان قَالَ عبد الله بن أبي بكر) ، أَي: قَالَ: قَالَ عبد الله، وَجَرت عَادَتهم بِحَذْف إِحْدَاهمَا من الْخط. قَوْله: (يحدث أَبَاهُ) الضَّمِير فِي قَوْله: (أَبَاهُ) يعود على عبد الله بن أبي بكر، لَا على: عباد، وَقَالَ الْكرْمَانِي: مَوضِع: أَبَاهُ، أرَاهُ أَي: أَظُنهُ، ثمَّ قَالَ: وَفِي بَعْضهَا: أَبَاهُ أَي: أَبَا عبد الله، يَعْنِي: أَبَا بكر وَقَالَ بَعضهم: وَلم أر فِي شَيْء من الرِّوَايَات الَّتِي اتَّصَلت لنا. انْتهى. قلت: لَا يسْتَلْزم عدم رُؤْيَته لذَلِك عدم رُؤْيَة غَيره، وَالنُّسْخَة الَّتِي اطلع عَلَيْهَا الْكرْمَانِي أوضح وَأظْهر.
وَهَذَا الحَدِيث يشْتَمل على أَحْكَام: الأول: فِيهِ خُرُوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّحرَاء للاستسقاء لِأَنَّهُ أبلغ فِي التَّوَاضُع، وأوسع للنَّاس، وَذكر ابْن حبَان: كَانَ خُرُوجه صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمصلى للاستسقاء فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ من الْهِجْرَة. الثَّانِي: فِيهِ مَشْرُوعِيَّة الاسْتِسْقَاء. الثَّالِث: فِيهِ اسْتِقْبَال الْقبْلَة وتحويل الرِّدَاء، وَقد ذكرنَا حكمه مستقصىً. الرَّابِع: فِيهِ أَنه صلى الله عليه وسلم صلى رَكْعَتَيْنِ.
وَيحْتَاج فِي بَيَان هَذَا إِلَى أُمُور:
الأول: فِيهِ الدّلَالَة على أَن الْخطْبَة فِيهِ قبل الصَّلَاة، وَصرح يحيى بن سعيد فِي بَاب كَيفَ يحول ظَهره، ثمَّ صلى لنا رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ مُقْتَضى حَدِيث عَائِشَة الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي (سنَنه) عَنْهَا، قَالَت: (شكى النَّاس إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قُحُوط الْمَطَر، فَأمر بمنبر فَوضع لَهُ فِي الْمصلى، ووعد النَّاس يَوْمًا يخرجُون فِيهِ، قَالَت عَائِشَة: فَخرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حِين بدا حَاجِب الشَّمْس، فَقعدَ على الْمِنْبَر، فَكبر وَحمد الله، ثمَّ قَالَ: إِنَّكُم شكوتم جَدب دِيَاركُمْ واستئخار الْمَطَر عَن إبان زَمَانه عَلَيْكُم، وَقد أَمركُم الله تَعَالَى أَن تَدعُوهُ، ووعدكم أَن الله يستجيب لكم، ثمَّ قَالَ: الْحَمد لله رب الْعَالمين، الرَّحْمَن الرَّحِيم، مَالك يَوْم الدّين، لَا إِلَه إلاّ الله يفعل مَا يُرِيد، اللَّهُمَّ أَنْت الله لَا إِلَه إلاّ أَنْت الْغَنِيّ وَنحن الْفُقَرَاء، أنزل علينا الْغَيْث، وَاجعَل مَا أنزلت لنا قُوَّة وبلاغا إِلَى حِين، ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَلم يزل فِي الرّفْع حَتَّى بدا بَيَاض إبطَيْهِ، ثمَّ حول إِلَى النَّاس ظَهره وقلب أَو حول رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ، ثمَّ أقبل على النَّاس وَنزل فصلى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ الله سَحَابَة فَرعدَت وَبَرقَتْ ثمَّ أمْطرت بِإِذن الله تَعَالَى، فَلم يَأْتِ مَسْجده حَتَّى سَالَتْ السُّيُول، فَلَمَّا رأى سُرْعَتهمْ إِلَى الْكن ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه، فَقَالَ: أشهد أَن الله على كل شَيْء قدير وَإِنِّي عبد الله وَرَسُوله) . وَالْمَفْهُوم من هَذَا الحَدِيث أَن الْخطْبَة قبل الصَّلَاة، وَلَكِن وَقع عِنْد أَحْمد فِي حَدِيث عبد الله بن زيد التَّصْرِيح بِأَنَّهُ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة، وَالْجمع بَينهمَا أَنه مَحْمُول على الْجَوَاز، وَالْمُسْتَحب تَقْدِيم الصَّلَاة لأحاديث أخر.
الْأَمر الثَّانِي: أَن صَلَاة الاسْتِسْقَاء رَكْعَتَانِ، وروى أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس حَدِيثا. وَفِيه: (وَلم يخْطب خطبتكم هَذِه وَلَكِن لم يزل فِي الدُّعَاء والتضرع وَالتَّكْبِير، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيد) . وَقَالَ الْخطابِيّ: وَفِيه دلَالَة على أَنه يكبر كَمَا يكبر فِي الْعِيدَيْنِ، وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِي، وَهُوَ قَول سعيد بن الْمسيب وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَمَكْحُول وَمُحَمّد بن جرير الطَّبَرِيّ، وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد، وَذهب جُمْهُور الْعلمَاء إِلَى أَنه يكبر فيهمَا كَسَائِر الصَّلَوَات تَكْبِيرَة وَاحِدَة للافتتاح، وَهُوَ قَول مَالك وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَإِسْحَاق وَأحمد فِي الْمَشْهُور عَنهُ وَأبي ثَوْر وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد وَغَيرهمَا من أَصْحَاب أبي حنيفَة وَقَالَ دَاوُد: إِن شَاءَ كبر كَمَا يكبر فِي الْعِيدَيْنِ، وَإِن شَاءَ كبر تَكْبِيرَة وَاحِدَة للاستفتاح كَسَائِر الصَّلَوَات. وَالْجَوَاب عَن حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَن المُرَاد من قَوْله: (كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ) ، يَعْنِي فِي الْعدَد والجهر بِالْقِرَاءَةِ، وَفِي كَون الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْخطْبَة. فَإِن قلت: قد روى الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) وَالدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي (السّنَن) : عَن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه (عَن طَلْحَة، قَالَ: أَرْسلنِي مَرْوَان إِلَى ابْن عَبَّاس اسأله عَن سنة الاسْتِسْقَاء، فَقَالَ: سنة الاسْتِسْقَاء سنة الصَّلَاة فِي الْعِيدَيْنِ إلاّ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قلب رِدَاءَهُ فَجعل يَمِينه على يسَاره ويساره على يَمِينه، وَصلى رَكْعَتَيْنِ كبر فِي الأولى سبع تَكْبِيرَات، وَقَرَأَ بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَقَرَأَ فِي الثَّانِيَة: هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية، وَكبر فِيهَا خمس تَكْبِيرَات) . قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد
هَذِه طَريقَة أُخْرَى فِي الحَدِيث الْمَذْكُور قبله أخرجه عَن عَليّ بن عبد الله بن جَعْفَر الَّذِي يُقَال لَهُ: ابْن الْمَدِينِيّ: عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عباد بن تَمِيم، إِلَى آخِره. قَوْله: (عَن سُفْيَان عَن عبد الله) ، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْحَمَوِيّ وَالْمُسْتَمْلِي أَعنِي: بِلَفْظ: (عَن عبد الله) وَوَقع فِي رِوَايَة الآخرين، قَالَ: (حَدثنَا سُفْيَان قَالَ عبد الله بن أبي بكر) ، أَي: قَالَ: قَالَ عبد الله، وَجَرت عَادَتهم بِحَذْف إِحْدَاهمَا من الْخط. قَوْله: (يحدث أَبَاهُ) الضَّمِير فِي قَوْله: (أَبَاهُ) يعود على عبد الله بن أبي بكر، لَا على: عباد، وَقَالَ الْكرْمَانِي: مَوضِع: أَبَاهُ، أرَاهُ أَي: أَظُنهُ، ثمَّ قَالَ: وَفِي بَعْضهَا: أَبَاهُ أَي: أَبَا عبد الله، يَعْنِي: أَبَا بكر وَقَالَ بَعضهم: وَلم أر فِي شَيْء من الرِّوَايَات الَّتِي اتَّصَلت لنا. انْتهى. قلت: لَا يسْتَلْزم عدم رُؤْيَته لذَلِك عدم رُؤْيَة غَيره، وَالنُّسْخَة الَّتِي اطلع عَلَيْهَا الْكرْمَانِي أوضح وَأظْهر.
وَهَذَا الحَدِيث يشْتَمل على أَحْكَام: الأول: فِيهِ خُرُوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّحرَاء للاستسقاء لِأَنَّهُ أبلغ فِي التَّوَاضُع، وأوسع للنَّاس، وَذكر ابْن حبَان: كَانَ خُرُوجه صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمصلى للاستسقاء فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ من الْهِجْرَة. الثَّانِي: فِيهِ مَشْرُوعِيَّة الاسْتِسْقَاء. الثَّالِث: فِيهِ اسْتِقْبَال الْقبْلَة وتحويل الرِّدَاء، وَقد ذكرنَا حكمه مستقصىً. الرَّابِع: فِيهِ أَنه صلى الله عليه وسلم صلى رَكْعَتَيْنِ.
وَيحْتَاج فِي بَيَان هَذَا إِلَى أُمُور:
الأول: فِيهِ الدّلَالَة على أَن الْخطْبَة فِيهِ قبل الصَّلَاة، وَصرح يحيى بن سعيد فِي بَاب كَيفَ يحول ظَهره، ثمَّ صلى لنا رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ مُقْتَضى حَدِيث عَائِشَة الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي (سنَنه) عَنْهَا، قَالَت: (شكى النَّاس إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قُحُوط الْمَطَر، فَأمر بمنبر فَوضع لَهُ فِي الْمصلى، ووعد النَّاس يَوْمًا يخرجُون فِيهِ، قَالَت عَائِشَة: فَخرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حِين بدا حَاجِب الشَّمْس، فَقعدَ على الْمِنْبَر، فَكبر وَحمد الله، ثمَّ قَالَ: إِنَّكُم شكوتم جَدب دِيَاركُمْ واستئخار الْمَطَر عَن إبان زَمَانه عَلَيْكُم، وَقد أَمركُم الله تَعَالَى أَن تَدعُوهُ، ووعدكم أَن الله يستجيب لكم، ثمَّ قَالَ: الْحَمد لله رب الْعَالمين، الرَّحْمَن الرَّحِيم، مَالك يَوْم الدّين، لَا إِلَه إلاّ الله يفعل مَا يُرِيد، اللَّهُمَّ أَنْت الله لَا إِلَه إلاّ أَنْت الْغَنِيّ وَنحن الْفُقَرَاء، أنزل علينا الْغَيْث، وَاجعَل مَا أنزلت لنا قُوَّة وبلاغا إِلَى حِين، ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَلم يزل فِي الرّفْع حَتَّى بدا بَيَاض إبطَيْهِ، ثمَّ حول إِلَى النَّاس ظَهره وقلب أَو حول رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافع يَدَيْهِ، ثمَّ أقبل على النَّاس وَنزل فصلى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ الله سَحَابَة فَرعدَت وَبَرقَتْ ثمَّ أمْطرت بِإِذن الله تَعَالَى، فَلم يَأْتِ مَسْجده حَتَّى سَالَتْ السُّيُول، فَلَمَّا رأى سُرْعَتهمْ إِلَى الْكن ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه، فَقَالَ: أشهد أَن الله على كل شَيْء قدير وَإِنِّي عبد الله وَرَسُوله) . وَالْمَفْهُوم من هَذَا الحَدِيث أَن الْخطْبَة قبل الصَّلَاة، وَلَكِن وَقع عِنْد أَحْمد فِي حَدِيث عبد الله بن زيد التَّصْرِيح بِأَنَّهُ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة، وَالْجمع بَينهمَا أَنه مَحْمُول على الْجَوَاز، وَالْمُسْتَحب تَقْدِيم الصَّلَاة لأحاديث أخر.
الْأَمر الثَّانِي: أَن صَلَاة الاسْتِسْقَاء رَكْعَتَانِ، وروى أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس حَدِيثا. وَفِيه: (وَلم يخْطب خطبتكم هَذِه وَلَكِن لم يزل فِي الدُّعَاء والتضرع وَالتَّكْبِير، ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيد) . وَقَالَ الْخطابِيّ: وَفِيه دلَالَة على أَنه يكبر كَمَا يكبر فِي الْعِيدَيْنِ، وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِي، وَهُوَ قَول سعيد بن الْمسيب وَعمر بن عبد الْعَزِيز وَمَكْحُول وَمُحَمّد بن جرير الطَّبَرِيّ، وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد، وَذهب جُمْهُور الْعلمَاء إِلَى أَنه يكبر فيهمَا كَسَائِر الصَّلَوَات تَكْبِيرَة وَاحِدَة للافتتاح، وَهُوَ قَول مَالك وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَإِسْحَاق وَأحمد فِي الْمَشْهُور عَنهُ وَأبي ثَوْر وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد وَغَيرهمَا من أَصْحَاب أبي حنيفَة وَقَالَ دَاوُد: إِن شَاءَ كبر كَمَا يكبر فِي الْعِيدَيْنِ، وَإِن شَاءَ كبر تَكْبِيرَة وَاحِدَة للاستفتاح كَسَائِر الصَّلَوَات. وَالْجَوَاب عَن حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَن المُرَاد من قَوْله: (كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ) ، يَعْنِي فِي الْعدَد والجهر بِالْقِرَاءَةِ، وَفِي كَون الرَّكْعَتَيْنِ قبل الْخطْبَة. فَإِن قلت: قد روى الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) وَالدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي (السّنَن) : عَن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه (عَن طَلْحَة، قَالَ: أَرْسلنِي مَرْوَان إِلَى ابْن عَبَّاس اسأله عَن سنة الاسْتِسْقَاء، فَقَالَ: سنة الاسْتِسْقَاء سنة الصَّلَاة فِي الْعِيدَيْنِ إلاّ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قلب رِدَاءَهُ فَجعل يَمِينه على يسَاره ويساره على يَمِينه، وَصلى رَكْعَتَيْنِ كبر فِي الأولى سبع تَكْبِيرَات، وَقَرَأَ بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى، وَقَرَأَ فِي الثَّانِيَة: هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية، وَكبر فِيهَا خمس تَكْبِيرَات) . قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد
আব্বাদ ইবনে তামীম তার পিতা থেকে এবং তিনি তার চাচা আবদুল্লাহ ইবনে যাইদ থেকে বর্ণনা করেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঈদগাহের দিকে বের হলেন এবং বৃষ্টির জন্য প্রার্থনা (ইসতিসকা) করলেন। অতঃপর তিনি কিবলার দিকে মুখ করলেন, নিজের চাদর উল্টালেন এবং দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন।
এটি পূর্বোল্লিখিত হাদিসের একটি ভিন্ন সূত্র। এটি বর্ণনা করেছেন আলী ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে জাফর, যাকে ইবনুল মাদীনী বলা হয়; তিনি সুফিয়ান ইবনে উয়াইনা থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আবু بকর ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আমর ইবনে হাযম থেকে, তিনি আব্বাদ ইবনে তামীম থেকে—শেষ পর্যন্ত। সুফিয়ানের বর্ণনা "আবদুল্লাহ থেকে"—হামউয়ী ও মুসতামলীর বর্ণনায় এভাবেই অর্থাৎ "আবদুল্লাহ থেকে" শব্দে রয়েছে। অন্যান্যের বর্ণনায় এসেছে, "সুফিয়ান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন আবদুল্লাহ ইবনে আবু বকর বলেছেন", অর্থাৎ তিনি বলেছেন যে আবদুল্লাহ বলেছেন। তাদের রীতি হলো লেখার সময় দুটি 'কালা' (তিনি বলেছেন) থেকে একটিকে বাদ দেওয়া। "তিনি তার পিতাকে সংবাদ দিচ্ছেন" বাক্যে "পিতা" সর্বনামটি আবদুল্লাহ ইবনে আবু বকরের দিকে ফিরেছে, আব্বাদের দিকে নয়। কিরমানী বলেন: "আবাহু" (তার পিতা) এর স্থলে আমার মনে হয় "আরাহু" (আমি তাকে দেখছি), অর্থাৎ আমি ধারণা করছি। অতঃপর তিনি বলেছেন: কোনো কোনো কপিতে রয়েছে "আবাহু" অর্থাৎ আবদুল্লাহর পিতা আবু বকর। কেউ কেউ বলেছেন: আমাদের কাছে পৌঁছেছে এমন কোনো বর্ণনায় আমি এটি দেখিনি। আমি (লেখক) বলি: তার না দেখা মানেই অন্যের না দেখা নয়; কিরমানী যে কপিটি দেখেছেন তা অধিকতর স্পষ্ট ও প্রকাশ্য।
এই হাদিসটি কয়েকটি বিধান অন্তর্ভুক্ত করে: প্রথমত: এতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ইসতিসকার জন্য উন্মুক্ত ময়দানে বের হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। কারণ এতে বিনয় বেশি প্রকাশ পায় এবং মানুষের জন্য প্রশস্ত হয়। ইবনে হিব্বান উল্লেখ করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ইসতিসকার জন্য ঈদগাহে যাওয়া হিজরি ষষ্ঠ সনের রমজান মাসে ছিল। দ্বিতীয়ত: এতে ইসতিসকা বা বৃষ্টির প্রার্থনার বৈধতা রয়েছে। তৃতীয়ত: এতে কিবলার দিকে মুখ করা এবং চাদর উল্টানোর কথা রয়েছে, যার বিধান আমরা বিস্তারিত আলোচনা করেছি। চতুর্থত: এতে রয়েছে যে তিনি দুই রাকাত সালাত আদায় করেছেন।
বিষয়টি বর্ণনায় কয়েকটি বিষয় প্রয়োজন:
প্রথমত: এতে দলিল রয়েছে যে এতে খুতবা সালাতের আগে হবে। ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ 'কীভাবে তিনি পিঠ ঘুরালেন' পরিচ্ছেদে স্পষ্ট করেছেন যে, অতঃপর তিনি আমাদের নিয়ে দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন। এটি আয়েশা (রাযি.)-এর হাদিসের দাবি যা আবু দাউদ তার সুনানে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: লোকেরা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট অনাবৃষ্টির অভিযোগ করল। তিনি একটি মিম্বরের নির্দেশ দিলেন এবং তা ঈদগাহে রাখা হলো। তিনি লোকদের একটি দিনের ওয়াদা দিলেন যেদিন তারা বের হবে। আয়েশা বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন সূর্যের কিনারা প্রকাশ পেল তখন বের হলেন এবং মিম্বরে বসলেন। তিনি তাকবীর দিলেন এবং আল্লাহর প্রশংসা করলেন। অতঃপর বললেন: তোমরা তোমাদের জনপদে অনাবৃষ্টি এবং বৃষ্টির সময় অতিক্রান্ত হওয়ার অভিযোগ করেছ। আল্লাহ তাআলা তোমাদের নির্দেশ দিয়েছেন যেন তোমরা তাকে ডাকো এবং তিনি তোমাদের ওয়াদা দিয়েছেন যে তিনি তোমাদের ডাকে সাড়া দেবেন। এরপর তিনি বললেন: সকল প্রশংসা জগতসমূহের প্রতিপালক আল্লাহর জন্য, যিনি পরম করুণাময়, অতি দয়ালু, বিচার দিবসের মালিক। আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, তিনি যা চান তা-ই করেন। হে আল্লাহ! আপনিই আল্লাহ, আপনি ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, আপনি অভাবমুক্ত আর আমরা অভাবী। আমাদের ওপর বৃষ্টি বর্ষণ করুন এবং যা আমাদের ওপর নাযিল করবেন তাকে আমাদের জন্য দীর্ঘ সময়ের শক্তি ও সামর্থ্যের পাথেয় করুন। অতঃপর তিনি নিজের হাত উত্তোলন করলেন এবং ততক্ষণ পর্যন্ত উত্তোলিত রাখলেন যতক্ষণ না আল্লাহর রাসূলের বগলের শুভ্রতা প্রকাশ পেল। অতঃপর তিনি লোকদের দিকে পিঠ ঘুরালেন এবং হাত তোলা অবস্থাতেই নিজের চাদর উল্টালেন বা পরিবর্তন করলেন। এরপর তিনি লোকদের দিকে ফিরলেন এবং মিম্বর থেকে নেমে দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন। তখন আল্লাহ একটি মেঘমালা সৃষ্টি করলেন, ফলে মেঘের গর্জন ও বিদ্যুৎ চমকালো এবং আল্লাহর নির্দেশে বৃষ্টি হলো। তিনি মসজিদে পৌঁছানোর আগেই বন্যার স্রোত বইতে শুরু করল। যখন তিনি আশ্রয়ের জন্য লোকদের দ্রুত দৌড়াতে দেখলেন তখন তিনি হাসলেন এমনকি তার মাড়ির দাঁত দেখা গেল। অতঃপর তিনি বললেন: আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ সব কিছুর ওপর ক্ষমতাবান এবং আমি আল্লাহর বান্দা ও তাঁর রাসূল। এই হাদিস থেকে বোঝা যায় যে খুতবা সালাতের আগে। কিন্তু আহমদের নিকট আবদুল্লাহ ইবনে যাইদের হাদিসে স্পষ্ট রয়েছে যে তিনি খুতবার আগে সালাত শুরু করেছিলেন। এই দুটির মধ্যে সমন্বয় হলো একে বৈধতার ওপর ধরা হবে, তবে অন্যান্য হাদিসের কারণে সালাতকে আগে রাখা মুস্তাহাব।
দ্বিতীয় বিষয়: ইসতিসকার সালাত দুই রাকাত। আবু দাউদ ইবনে আব্বাস থেকে একটি হাদিস বর্ণনা করেছেন। তাতে রয়েছে: তিনি তোমাদের এই খুতবার মতো খুতবা দেননি, বরং তিনি দোয়া, রোনাজারি ও তাকবীরে নিমগ্ন ছিলেন। অতঃপর দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন যেভাবে ঈদের সালাত আদায় করা হয়। খাত্তাবী বলেন: এতে দলিল রয়েছে যে তিনি ঈদের মতো তাকবীর দেবেন। ইমাম শাফেঈ এই মত গ্রহণ করেছেন। এটি সাঈদ ইবনে মুসায়্যিব, ওমর ইবনে আবদুল আজীজ, মাকহুল এবং মুহাম্মদ ইবনে জারীর তাবারীর মত। ইমাম আহমদ থেকে এটি একটি বর্ণনা। আর অধিকাংশ আলেম মনে করেন যে, অন্যান্য সালাতের মতো এতেও শুরুতে একটি তাকবীর দিয়ে সালাত আদায় করা হবে। এটি মালেক, সাওরী, আওযাঈ, ইসহাক এবং ইমাম আহমদের প্রসিদ্ধ মত। এছাড়া আবু সাওর, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ এবং ইমাম আবু হানিফার অন্যান্য অনুসারীদেরও এটি মত। দাউদ যাহেরী বলেন: তিনি চাইলে ঈদের মতো তাকবীর দিতে পারেন অথবা চাইলে অন্যান্য সালাতের মতো শুরুতে একটি তাকবীর দিতে পারেন। ইবনে আব্বাসের হাদিসের উত্তর হলো: "যেভাবে ঈদের সালাত আদায় করা হয়" কথাটির উদ্দেশ্য হলো রাকাত সংখ্যা, উচ্চস্বরে কিরাত পাঠ এবং খুতবার আগে দুই রাকাত হওয়ার ক্ষেত্রে। আপনি যদি বলেন: হাকিম তার মুস্তাদরাকে, দারা কুতনী এবং বায়হাকী তার সুনানে বর্ণনা করেছেন: মুহাম্মদ ইবনে আবদুল আজীজ ইবনে ওমর ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আউফ তার পিতা থেকে, তিনি তালহা থেকে বর্ণনা করেন যে, তালহা বলেন: মারওয়ান আমাকে ইবনে আব্বাসের নিকট ইসতিসকার সুন্নাত সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করার জন্য পাঠালেন। তিনি বললেন: ইসতিসকার সুন্নাত হলো ঈদের সালাতের সুন্নাতের মতো, তবে পার্থক্য হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার চাদর উল্টিয়েছিলেন, ফলে ডান দিক বাম দিকে এবং বাম দিক ডান দিকে নিয়েছিলেন। তিনি দুই রাকাত সালাত আদায় করেছিলেন যার প্রথম রাকাতে সাতটি তাকবীর দিয়েছিলেন এবং 'সাব্বিহিসমা রাব্বিকাল আলা' পাঠ করেছিলেন এবং দ্বিতীয় রাকাতে 'হাল আতাকা হাদীসুল গাশিয়াহ' পাঠ করেছিলেন এবং তাতে পাঁচটি তাকবীর দিয়েছিলেন। হাকিম বলেছেন: এর সনদ সহীহ।
এটি পূর্বোল্লিখিত হাদিসের একটি ভিন্ন সূত্র। এটি বর্ণনা করেছেন আলী ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে জাফর, যাকে ইবনুল মাদীনী বলা হয়; তিনি সুফিয়ান ইবনে উয়াইনা থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আবু بকর ইবনে মুহাম্মদ ইবনে আমর ইবনে হাযম থেকে, তিনি আব্বাদ ইবনে তামীম থেকে—শেষ পর্যন্ত। সুফিয়ানের বর্ণনা "আবদুল্লাহ থেকে"—হামউয়ী ও মুসতামলীর বর্ণনায় এভাবেই অর্থাৎ "আবদুল্লাহ থেকে" শব্দে রয়েছে। অন্যান্যের বর্ণনায় এসেছে, "সুফিয়ান আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন আবদুল্লাহ ইবনে আবু বকর বলেছেন", অর্থাৎ তিনি বলেছেন যে আবদুল্লাহ বলেছেন। তাদের রীতি হলো লেখার সময় দুটি 'কালা' (তিনি বলেছেন) থেকে একটিকে বাদ দেওয়া। "তিনি তার পিতাকে সংবাদ দিচ্ছেন" বাক্যে "পিতা" সর্বনামটি আবদুল্লাহ ইবনে আবু বকরের দিকে ফিরেছে, আব্বাদের দিকে নয়। কিরমানী বলেন: "আবাহু" (তার পিতা) এর স্থলে আমার মনে হয় "আরাহু" (আমি তাকে দেখছি), অর্থাৎ আমি ধারণা করছি। অতঃপর তিনি বলেছেন: কোনো কোনো কপিতে রয়েছে "আবাহু" অর্থাৎ আবদুল্লাহর পিতা আবু বকর। কেউ কেউ বলেছেন: আমাদের কাছে পৌঁছেছে এমন কোনো বর্ণনায় আমি এটি দেখিনি। আমি (লেখক) বলি: তার না দেখা মানেই অন্যের না দেখা নয়; কিরমানী যে কপিটি দেখেছেন তা অধিকতর স্পষ্ট ও প্রকাশ্য।
এই হাদিসটি কয়েকটি বিধান অন্তর্ভুক্ত করে: প্রথমত: এতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ইসতিসকার জন্য উন্মুক্ত ময়দানে বের হওয়ার প্রমাণ রয়েছে। কারণ এতে বিনয় বেশি প্রকাশ পায় এবং মানুষের জন্য প্রশস্ত হয়। ইবনে হিব্বান উল্লেখ করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর ইসতিসকার জন্য ঈদগাহে যাওয়া হিজরি ষষ্ঠ সনের রমজান মাসে ছিল। দ্বিতীয়ত: এতে ইসতিসকা বা বৃষ্টির প্রার্থনার বৈধতা রয়েছে। তৃতীয়ত: এতে কিবলার দিকে মুখ করা এবং চাদর উল্টানোর কথা রয়েছে, যার বিধান আমরা বিস্তারিত আলোচনা করেছি। চতুর্থত: এতে রয়েছে যে তিনি দুই রাকাত সালাত আদায় করেছেন।
বিষয়টি বর্ণনায় কয়েকটি বিষয় প্রয়োজন:
প্রথমত: এতে দলিল রয়েছে যে এতে খুতবা সালাতের আগে হবে। ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ 'কীভাবে তিনি পিঠ ঘুরালেন' পরিচ্ছেদে স্পষ্ট করেছেন যে, অতঃপর তিনি আমাদের নিয়ে দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন। এটি আয়েশা (রাযি.)-এর হাদিসের দাবি যা আবু দাউদ তার সুনানে বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: লোকেরা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট অনাবৃষ্টির অভিযোগ করল। তিনি একটি মিম্বরের নির্দেশ দিলেন এবং তা ঈদগাহে রাখা হলো। তিনি লোকদের একটি দিনের ওয়াদা দিলেন যেদিন তারা বের হবে। আয়েশা বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন সূর্যের কিনারা প্রকাশ পেল তখন বের হলেন এবং মিম্বরে বসলেন। তিনি তাকবীর দিলেন এবং আল্লাহর প্রশংসা করলেন। অতঃপর বললেন: তোমরা তোমাদের জনপদে অনাবৃষ্টি এবং বৃষ্টির সময় অতিক্রান্ত হওয়ার অভিযোগ করেছ। আল্লাহ তাআলা তোমাদের নির্দেশ দিয়েছেন যেন তোমরা তাকে ডাকো এবং তিনি তোমাদের ওয়াদা দিয়েছেন যে তিনি তোমাদের ডাকে সাড়া দেবেন। এরপর তিনি বললেন: সকল প্রশংসা জগতসমূহের প্রতিপালক আল্লাহর জন্য, যিনি পরম করুণাময়, অতি দয়ালু, বিচার দিবসের মালিক। আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, তিনি যা চান তা-ই করেন। হে আল্লাহ! আপনিই আল্লাহ, আপনি ছাড়া কোনো উপাস্য নেই, আপনি অভাবমুক্ত আর আমরা অভাবী। আমাদের ওপর বৃষ্টি বর্ষণ করুন এবং যা আমাদের ওপর নাযিল করবেন তাকে আমাদের জন্য দীর্ঘ সময়ের শক্তি ও সামর্থ্যের পাথেয় করুন। অতঃপর তিনি নিজের হাত উত্তোলন করলেন এবং ততক্ষণ পর্যন্ত উত্তোলিত রাখলেন যতক্ষণ না আল্লাহর রাসূলের বগলের শুভ্রতা প্রকাশ পেল। অতঃপর তিনি লোকদের দিকে পিঠ ঘুরালেন এবং হাত তোলা অবস্থাতেই নিজের চাদর উল্টালেন বা পরিবর্তন করলেন। এরপর তিনি লোকদের দিকে ফিরলেন এবং মিম্বর থেকে নেমে দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন। তখন আল্লাহ একটি মেঘমালা সৃষ্টি করলেন, ফলে মেঘের গর্জন ও বিদ্যুৎ চমকালো এবং আল্লাহর নির্দেশে বৃষ্টি হলো। তিনি মসজিদে পৌঁছানোর আগেই বন্যার স্রোত বইতে শুরু করল। যখন তিনি আশ্রয়ের জন্য লোকদের দ্রুত দৌড়াতে দেখলেন তখন তিনি হাসলেন এমনকি তার মাড়ির দাঁত দেখা গেল। অতঃপর তিনি বললেন: আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি যে আল্লাহ সব কিছুর ওপর ক্ষমতাবান এবং আমি আল্লাহর বান্দা ও তাঁর রাসূল। এই হাদিস থেকে বোঝা যায় যে খুতবা সালাতের আগে। কিন্তু আহমদের নিকট আবদুল্লাহ ইবনে যাইদের হাদিসে স্পষ্ট রয়েছে যে তিনি খুতবার আগে সালাত শুরু করেছিলেন। এই দুটির মধ্যে সমন্বয় হলো একে বৈধতার ওপর ধরা হবে, তবে অন্যান্য হাদিসের কারণে সালাতকে আগে রাখা মুস্তাহাব।
দ্বিতীয় বিষয়: ইসতিসকার সালাত দুই রাকাত। আবু দাউদ ইবনে আব্বাস থেকে একটি হাদিস বর্ণনা করেছেন। তাতে রয়েছে: তিনি তোমাদের এই খুতবার মতো খুতবা দেননি, বরং তিনি দোয়া, রোনাজারি ও তাকবীরে নিমগ্ন ছিলেন। অতঃপর দুই রাকাত সালাত আদায় করলেন যেভাবে ঈদের সালাত আদায় করা হয়। খাত্তাবী বলেন: এতে দলিল রয়েছে যে তিনি ঈদের মতো তাকবীর দেবেন। ইমাম শাফেঈ এই মত গ্রহণ করেছেন। এটি সাঈদ ইবনে মুসায়্যিব, ওমর ইবনে আবদুল আজীজ, মাকহুল এবং মুহাম্মদ ইবনে জারীর তাবারীর মত। ইমাম আহমদ থেকে এটি একটি বর্ণনা। আর অধিকাংশ আলেম মনে করেন যে, অন্যান্য সালাতের মতো এতেও শুরুতে একটি তাকবীর দিয়ে সালাত আদায় করা হবে। এটি মালেক, সাওরী, আওযাঈ, ইসহাক এবং ইমাম আহমদের প্রসিদ্ধ মত। এছাড়া আবু সাওর, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ এবং ইমাম আবু হানিফার অন্যান্য অনুসারীদেরও এটি মত। দাউদ যাহেরী বলেন: তিনি চাইলে ঈদের মতো তাকবীর দিতে পারেন অথবা চাইলে অন্যান্য সালাতের মতো শুরুতে একটি তাকবীর দিতে পারেন। ইবনে আব্বাসের হাদিসের উত্তর হলো: "যেভাবে ঈদের সালাত আদায় করা হয়" কথাটির উদ্দেশ্য হলো রাকাত সংখ্যা, উচ্চস্বরে কিরাত পাঠ এবং খুতবার আগে দুই রাকাত হওয়ার ক্ষেত্রে। আপনি যদি বলেন: হাকিম তার মুস্তাদরাকে, দারা কুতনী এবং বায়হাকী তার সুনানে বর্ণনা করেছেন: মুহাম্মদ ইবনে আবদুল আজীজ ইবনে ওমর ইবনে আবদুর রহমান ইবনে আউফ তার পিতা থেকে, তিনি তালহা থেকে বর্ণনা করেন যে, তালহা বলেন: মারওয়ান আমাকে ইবনে আব্বাসের নিকট ইসতিসকার সুন্নাত সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করার জন্য পাঠালেন। তিনি বললেন: ইসতিসকার সুন্নাত হলো ঈদের সালাতের সুন্নাতের মতো, তবে পার্থক্য হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার চাদর উল্টিয়েছিলেন, ফলে ডান দিক বাম দিকে এবং বাম দিক ডান দিকে নিয়েছিলেন। তিনি দুই রাকাত সালাত আদায় করেছিলেন যার প্রথম রাকাতে সাতটি তাকবীর দিয়েছিলেন এবং 'সাব্বিহিসমা রাব্বিকাল আলা' পাঠ করেছিলেন এবং দ্বিতীয় রাকাতে 'হাল আতাকা হাদীসুল গাশিয়াহ' পাঠ করেছিলেন এবং তাতে পাঁচটি তাকবীর দিয়েছিলেন। হাকিম বলেছেন: এর সনদ সহীহ।
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٤)