أَي: اجْعَل سنيهم سبعا، أَو ليكن سبعا، ويروى سبع بِالرَّفْع، وارتفاعه على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: الْبلَاء الْمَطْلُوب عَلَيْهِم سبع سِنِين، كالسنين السَّبع الَّتِي كَانَت فِي زمن يُوسُف، وَهِي السَّبع الشداد الَّتِي أَصَابَهُم فِيهَا الْقَحْط، أَو يكون الْمَعْنى: الْمَدْعُو عَلَيْهِم قحط كقحط يُوسُف، وَيجوز أَن يكون ارتفاعه على أَنه اسْم كَانَ التَّامَّة، تَقْدِيره: ليكن سبع. وَفِي الْوَجْه الأول: كَانَ، نَاقِصَة. وَجَاء فِي رِوَايَة (لما دَعَا قُريْشًا كذبوه واستعصوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعنِي عَلَيْهِم بِسبع كسبع يُوسُف، قَوْله: (سنة) ، بِالْفَتْح: الْقَحْط والجدب. قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَقَد أَخذنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ} (الْأَعْرَاف: 031) . قَوْله: (حصت كل شَيْء) ، بحاء وصاد مهملتين مُشَدّدَة الصَّاد أَي: استأصلت وأذهبت النَّبَات، فَانْكَشَفَتْ الأَرْض، وَفِي (الْمُحكم) : سنة حصاء: جدبة قَليلَة النَّبَات. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا. قَوْله: (حَتَّى أكلُوا) ، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والحموي وَعند غَيرهمَا: (حَتَّى أكلنَا) ، وَالْأول أشبه. قَوْله: (والجيف) ، بِكَسْر الْجِيم وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف: جمع الجيفة، وَهِي جثة الْمَيِّت وَقد أراح، فَهِيَ أخص من الْمَيِّت لِأَنَّهَا مَا لم تلْحقهُ ذَكَاة. قَوْله: (وَينظر أحدكُم) ، ويروى: (أحدهم) ، وَهُوَ الْأَوْجه. قَوْله: (فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَان) يَعْنِي: صَخْر بن حَرْب، وَدلّ هَذَا على أَن الْقِصَّة كَانَت قبل الْهِجْرَة. قَوْله: (قَالَ الله تَعَالَى: فَارْتَقِبْ) يَعْنِي: لما قَالَ أَبُو سُفْيَان: إِن قَوْمك قد هَلَكُوا فَادع الله لَهُم، قَرَأَ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم: {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين} (الدُّخان: 01) . وَكَذَا فِي: بَاب إِذا استشفع الْمُشْركُونَ بِالْمُسْلِمين عِنْد الْقَحْط، فَإِن البُخَارِيّ أخرج حَدِيث الْبَاب أَيْضا هُنَاكَ: عَن مُحَمَّد بن كثير عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن الْأَعْمَش عَن أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق. قَالَ: أتيت ابْن مَسْعُود. . الحَدِيث. وَفِيه: (فجَاء أَبُو سُفْيَان فَقَالَ: يَا مُحَمَّد تَأمر بصلَة الرَّحِم وَأَن قَوْمك قد هَلَكُوا؟ فَادع الله عز وجل فَقَرَأَ: {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين} (الدُّخان: 0) . .
وَأخرج فِي تَفْسِير سُورَة الدُّخان، حَدثنَا يحيى حَدثنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن أبي الضُّحَى (عَن مَسْرُوق، قَالَ: دخلت على عبد الله، فَقَالَ: إِن من الْعلم أَن تَقول لما لَا تعلم: الله أعلم، إِن الله قَالَ لنَبيه، صلى الله عليه وسلم: {قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من أجر وَمَا أَنا من المتكلفين} (ص: 68) . إِن قُريْشًا لما غلبوا النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، واستعصوا عَلَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَعنِي عَلَيْهِم بِسبع كسبع يُوسُف، فَأَخَذتهم سنة أكلُوا فِيهَا الْعِظَام وَالْميتَة من الْجهد، حَتَّى جعل أحدهم يرى مَا بَينه وَبَين السَّمَاء كَهَيئَةِ الدُّخان من الْجُوع، قَالَ: {رَبنَا اكشف عَنَّا الْعَذَاب إِنَّا مُؤمنُونَ} (الدُّخان: 21) . فَقيل لَهُ: إِن كشفنا عَنْهُم عَادوا، فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم. فعادوا، فانتقم الله مِنْهُم يَوْم بدر، فَذَلِك قَوْله تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان} (الدُّخان: 01) . إِلَى قَوْله، جلّ ذكره: {إِنَّا منتقمون} (الدُّخان: 61) . وَأخرج مُسلم (عَن مَسْرُوق قَالَ: جَاءَ إِلَى عبد الله رجل فَقَالَ: تركت فِي الْمَسْجِد رجلا يُفَسر الْقُرْآن بِرَأْيهِ، يُفَسر هَذِه الْآيَة: {يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين} (الدُّخان: 21) . قَالَ: يَأْتِي النَّاس دُخان يَوْم الْقِيَامَة فَيَأْخُذ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يَأْخُذهُمْ مِنْهُ كَهَيئَةِ الزُّكَام، فَقَالَ عبد الله؛ من علم علما فَلْيقل بِهِ، وَمن لَا يعلم فَلْيقل: الله أعلم، فَإِن من فقه الرجل إِن يَقُول لما لَا يعلم: الله أعلم، إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَن قُريْشًا لما اسْتَعْصَتْ على النَّبِي صلى الله عليه وسلم دَعَا عَلَيْهِم بسنين كَسِنِي يُوسُف، فَأَصَابَهُمْ قحط وَجهد حَتَّى جعل الرجل ينظر إِلَى السَّمَاء فَيرى بَينه وَبَينهَا كَهَيئَةِ الدُّخان من الْجهد، حَتَّى أكلُوا الْعِظَام، فَأتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجل، فَقَالَ: يَا رَسُول الله اسْتغْفر الله لمضر فَإِنَّهُم قد هَلَكُوا. فَقَالَ لمضر: إِنَّك لجريء، قَالَ: فَدَعَا الله لَهُم، فَأنْزل الله: {إِنَّا كاشفوا الْعَذَاب قَلِيلا إِنَّكُم عائدون} (الدُّخان: 51) . قَالَ: فَمُطِرُوا، فَلَمَّا أَصَابَهُم الرَّفَاهِيَة، قَالَ: عَادوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، فَأنْزل الله تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين يغشى النَّاس هَذَا عَذَاب أَلِيم يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى إِنَّا منتقمون} (الدُّخان: 01، 11) . يَعْنِي: يَوْم بدر. انْتهى. وَقد علمت أَن الْأَحَادِيث يُفَسر بَعْضهَا بَعْضًا، وَذَلِكَ أَن أَبَا سُفْيَان لما قَالَ: ادْع الله لَهُم قَرَأَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَوْله تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين} (الدُّخان: 01) . كَمَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ عَن مُحَمَّد بن كثير الَّذِي ذَكرْنَاهُ، وَصرح فِي رِوَايَة مُسلم أَنه لما دَعَا الله لَهَا أنزل الله تَعَالَى: {إِنَّا كاشفوا الْعَذَاب قَلِيلا إِنَّكُم عائدون} (الدُّخان: 51) . فَقبل الله دعاءه صلى الله عليه وسلم، فَمُطِرُوا، فَلَمَّا أَصَابَهُم الرَّفَاهِيَة عَادوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فَأنْزل الله تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين} (الدُّخان: 01) . المعني: فانتظر يَا مُحَمَّد عَذَابهمْ. ومفعول ارتقب، مَحْذُوف وَهُوَ: عَذَابهمْ.
قَوْله: (يغشى النَّاس) صفة للدخان فِي مَحل الْجَرّ يَعْنِي: يشملهم ويلبسهم. وَقيل: {يَوْم تَأتي السَّمَاء} (الدُّخان: 01) . مفعول {فَارْتَقِبْ} (الدُّخان: 01) . قَوْله: {هَذَا عَذَاب أَلِيم} (الدُّخان: 11) . يَعْنِي: يمْلَأ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب، يمْكث أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَيْلَة، أما الْمُؤمن فَيُصِيبهُ مِنْهُ كَهَيئَةِ الزُّكَام، وَأما الْكَافِر كمنزلة السَّكْرَان يخرج من مَنْخرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَدبره. وَقَوله: {هَذَا عَذَاب أَلِيم رَبنَا اكشف عَنَّا الْعَذَاب إِنَّا مُؤمنُونَ} (الدُّخان: 21) . كل ذَلِك مَنْصُوب الْمحل بِفعل مُضْمر، وَهُوَ: يَقُولُونَ، وَيَقُولُونَ
وَأخرج فِي تَفْسِير سُورَة الدُّخان، حَدثنَا يحيى حَدثنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن أبي الضُّحَى (عَن مَسْرُوق، قَالَ: دخلت على عبد الله، فَقَالَ: إِن من الْعلم أَن تَقول لما لَا تعلم: الله أعلم، إِن الله قَالَ لنَبيه، صلى الله عليه وسلم: {قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من أجر وَمَا أَنا من المتكلفين} (ص: 68) . إِن قُريْشًا لما غلبوا النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، واستعصوا عَلَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَعنِي عَلَيْهِم بِسبع كسبع يُوسُف، فَأَخَذتهم سنة أكلُوا فِيهَا الْعِظَام وَالْميتَة من الْجهد، حَتَّى جعل أحدهم يرى مَا بَينه وَبَين السَّمَاء كَهَيئَةِ الدُّخان من الْجُوع، قَالَ: {رَبنَا اكشف عَنَّا الْعَذَاب إِنَّا مُؤمنُونَ} (الدُّخان: 21) . فَقيل لَهُ: إِن كشفنا عَنْهُم عَادوا، فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم. فعادوا، فانتقم الله مِنْهُم يَوْم بدر، فَذَلِك قَوْله تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان} (الدُّخان: 01) . إِلَى قَوْله، جلّ ذكره: {إِنَّا منتقمون} (الدُّخان: 61) . وَأخرج مُسلم (عَن مَسْرُوق قَالَ: جَاءَ إِلَى عبد الله رجل فَقَالَ: تركت فِي الْمَسْجِد رجلا يُفَسر الْقُرْآن بِرَأْيهِ، يُفَسر هَذِه الْآيَة: {يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين} (الدُّخان: 21) . قَالَ: يَأْتِي النَّاس دُخان يَوْم الْقِيَامَة فَيَأْخُذ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يَأْخُذهُمْ مِنْهُ كَهَيئَةِ الزُّكَام، فَقَالَ عبد الله؛ من علم علما فَلْيقل بِهِ، وَمن لَا يعلم فَلْيقل: الله أعلم، فَإِن من فقه الرجل إِن يَقُول لما لَا يعلم: الله أعلم، إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَن قُريْشًا لما اسْتَعْصَتْ على النَّبِي صلى الله عليه وسلم دَعَا عَلَيْهِم بسنين كَسِنِي يُوسُف، فَأَصَابَهُمْ قحط وَجهد حَتَّى جعل الرجل ينظر إِلَى السَّمَاء فَيرى بَينه وَبَينهَا كَهَيئَةِ الدُّخان من الْجهد، حَتَّى أكلُوا الْعِظَام، فَأتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجل، فَقَالَ: يَا رَسُول الله اسْتغْفر الله لمضر فَإِنَّهُم قد هَلَكُوا. فَقَالَ لمضر: إِنَّك لجريء، قَالَ: فَدَعَا الله لَهُم، فَأنْزل الله: {إِنَّا كاشفوا الْعَذَاب قَلِيلا إِنَّكُم عائدون} (الدُّخان: 51) . قَالَ: فَمُطِرُوا، فَلَمَّا أَصَابَهُم الرَّفَاهِيَة، قَالَ: عَادوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، فَأنْزل الله تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين يغشى النَّاس هَذَا عَذَاب أَلِيم يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى إِنَّا منتقمون} (الدُّخان: 01، 11) . يَعْنِي: يَوْم بدر. انْتهى. وَقد علمت أَن الْأَحَادِيث يُفَسر بَعْضهَا بَعْضًا، وَذَلِكَ أَن أَبَا سُفْيَان لما قَالَ: ادْع الله لَهُم قَرَأَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَوْله تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين} (الدُّخان: 01) . كَمَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ عَن مُحَمَّد بن كثير الَّذِي ذَكرْنَاهُ، وَصرح فِي رِوَايَة مُسلم أَنه لما دَعَا الله لَهَا أنزل الله تَعَالَى: {إِنَّا كاشفوا الْعَذَاب قَلِيلا إِنَّكُم عائدون} (الدُّخان: 51) . فَقبل الله دعاءه صلى الله عليه وسلم، فَمُطِرُوا، فَلَمَّا أَصَابَهُم الرَّفَاهِيَة عَادوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فَأنْزل الله تَعَالَى: {فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين} (الدُّخان: 01) . المعني: فانتظر يَا مُحَمَّد عَذَابهمْ. ومفعول ارتقب، مَحْذُوف وَهُوَ: عَذَابهمْ.
قَوْله: (يغشى النَّاس) صفة للدخان فِي مَحل الْجَرّ يَعْنِي: يشملهم ويلبسهم. وَقيل: {يَوْم تَأتي السَّمَاء} (الدُّخان: 01) . مفعول {فَارْتَقِبْ} (الدُّخان: 01) . قَوْله: {هَذَا عَذَاب أَلِيم} (الدُّخان: 11) . يَعْنِي: يمْلَأ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب، يمْكث أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَيْلَة، أما الْمُؤمن فَيُصِيبهُ مِنْهُ كَهَيئَةِ الزُّكَام، وَأما الْكَافِر كمنزلة السَّكْرَان يخرج من مَنْخرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَدبره. وَقَوله: {هَذَا عَذَاب أَلِيم رَبنَا اكشف عَنَّا الْعَذَاب إِنَّا مُؤمنُونَ} (الدُّخان: 21) . كل ذَلِك مَنْصُوب الْمحل بِفعل مُضْمر، وَهُوَ: يَقُولُونَ، وَيَقُولُونَ
অর্থাৎ: তাদের বছরগুলোকে সাত বছরে পরিণত করুন, অথবা তা যেন সাত বছর হয়। 'সাবউ' শব্দটি রফ্ (পেশ) যুগেও বর্ণিত হয়েছে। এর রফ্ হওয়ার কারণ হলো এটি একটি উহ্য মুবতাদার খবর। অর্থাৎ: তাদের ওপর কাম্য বিপদ হলো সাত বছর, যেমন ইউসুফ (আ.)-এর যুগে সাত বছর ছিল। আর এগুলো ছিল সেই সাতটি কঠিন বছর যাতে তারা দুর্ভিক্ষের শিকার হয়েছিল। অথবা এর অর্থ হতে পারে: যাদের বিরুদ্ধে বদদোয়া করা হয়েছে তাদের ওপর ইউসুফ (আ.)-এর দুর্ভিক্ষের মতো দুর্ভিক্ষ নেমে আসুক। আবার এর রফ্ হওয়া 'কানা' তাম্মাহ-এর ইসিম হিসেবেও জায়েয আছে, যার উহ্য রূপ হবে: 'সাবউ' (সাত বছর) হোক। প্রথম সুরতে 'কানা' ক্রিয়াটি ناقصة (অসম্পূর্ণ) হবে। এক রেওয়ায়েতে এসেছে: "যখন তিনি কুরাইশদের দাওয়াত দিলেন, তারা তাঁকে অস্বীকার করল এবং তাঁর অবাধ্য হলো, তখন তিনি বললেন: হে আল্লাহ! ইউসুফের সাত বছরের মতো সাত বছর দিয়ে তাদের বিরুদ্ধে আমাকে সাহায্য করুন।" (সানা) শব্দটি জবর যোগে অর্থ হলো: দুর্ভিক্ষ ও অনাবৃষ্টি। মহান আল্লাহ বলেছেন: {আর অবশ্যই আমি ফেরাউনের অনুসারীদের বছরগুলোর (দুর্ভিক্ষের) মাধ্যমে পাকড়াও করেছি} (আল-আরাফ: ১৩০)। তাঁর বাণী: (সবকিছু উপড়ে ফেলেছে), এটি 'হা' এবং 'সাদ' বর্ণ দিয়ে গঠিত এবং 'সাদ' বর্ণে তাশদীদ রয়েছে। অর্থাৎ: এটি উদ্ভিদকে সমূলে উৎপাটিত ও দূর করে দিয়েছে, ফলে ভূমি নগ্ন হয়ে পড়েছে। 'আল-মুহকাম' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'সানাতুন হাসসা' অর্থ হলো এমন দুর্ভিক্ষ যেখানে উদ্ভিদ অত্যন্ত কম থাকে। আবার বলা হয়েছে: এটি এমন বছর যাতে কোনো উদ্ভিদ নেই। তাঁর বাণী: (এমনকি তারা খেল), আল-মুস্তামলি এবং আল-হামউই-এর বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। অন্যদের বর্ণনায় রয়েছে: (এমনকি আমরা খেলাম)। প্রথমটিই অধিক সঙ্গত। তাঁর বাণী: (এবং মৃত দেহসমূহ), জীমে যের এবং ইয়াতে জবর যোগে: এটি 'জিফাহ' শব্দের বহুবচন, যা মূলত দুর্গন্ধযুক্ত মৃতদেহ। এটি 'মাইয়েত' (মৃত) শব্দ থেকে আরও সুনির্দিষ্ট, কারণ এটি এমন মৃতদেহ যা যবেহ করা হয়নি। তাঁর বাণী: (এবং তোমাদের কেউ দেখবে), এক রেওয়ায়েতে আছে: (তাদের কেউ), আর এটিই অধিক যুক্তিযুক্ত। তাঁর বাণী: (অতঃপর আবু সুফিয়ান তাঁর কাছে এলেন) অর্থাৎ: সাখর ইবনে হারব। এটি প্রমাণ করে যে, এই ঘটনাটি হিজরতের পূর্বে ঘটেছিল। তাঁর বাণী: (আল্লাহ তাআলা বলেছেন: অতএব আপনি অপেক্ষা করুন), অর্থাৎ: যখন আবু সুফিয়ান বলল: আপনার কওম ধ্বংস হয়ে গেছে, তাই তাদের জন্য আল্লাহর কাছে দুআ করুন, তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) পাঠ করলেন: {অতএব আপনি সেই দিনের অপেক্ষা করুন, যখন আকাশ সুস্পষ্ট ধোঁয়া নিয়ে আসবে} (আদ-দুখানা: ১০)। অনুরূপভাবে 'মুশরিকরা যখন দুর্ভিক্ষের সময় মুসলমানদের কাছে সুপারিশ কামনা করে' অনুচ্ছেদে ইমাম বুখারী এই অধ্যায়ের হাদীসটি সেখানেও বর্ণনা করেছেন: মুহাম্মদ ইবনে কাসীর থেকে, তিনি সুফিয়ান থেকে, তিনি মনসুর থেকে, তিনি আমাশ থেকে, তিনি আবু দুহা থেকে, তিনি মাসরুক থেকে। তিনি বলেন: আমি ইবনে মাসউদের কাছে আসলাম... হাদীসটি। তাতে রয়েছে: অতঃপর আবু সুফিয়ান এসে বলল: হে মুহাম্মদ! আপনি তো আত্মীয়তার বন্ধন বজায় রাখার আদেশ দেন, অথচ আপনার কওম ধ্বংস হয়ে গেছে? অতএব আপনি মহান আল্লাহর কাছে দুআ করুন। তখন তিনি পাঠ করলেন: {অতএব আপনি সেই দিনের অপেক্ষা করুন, যখন আকাশ সুস্পষ্ট ধোঁয়া নিয়ে আসবে} (আদ-দুখানা: ১০)।
সূরা আদ-দুখানের তাফসীরে বর্ণিত হয়েছে, আমাদের কাছে ইয়াহইয়া বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে ওয়াকী' আমাশ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি আবু দুহা থেকে, তিনি মাসরুক থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আবদুল্লাহর (ইবনে মাসউদ) কাছে প্রবেশ করলাম। তিনি বললেন: তোমার যা জানা নেই সে বিষয়ে 'আল্লাহই ভালো জানেন' বলা ইলমের অন্তর্ভুক্ত। নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর নবীকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: {বলুন, আমি এর জন্য তোমাদের কাছে কোনো প্রতিদান চাই না এবং আমি ভণ্ডদের অন্তর্ভুক্ত নই} (সোয়াদ: ৮৬)। কুরাইশরা যখন নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ওপর প্রবল হলো এবং তাঁর অবাধ্য হলো, তখন তিনি বললেন: হে আল্লাহ! ইউসুফের সাত বছরের মতো সাত বছর দিয়ে তাদের বিরুদ্ধে আমাকে সাহায্য করুন। ফলে দুর্ভিক্ষ তাদের এমনভাবে গ্রাস করল যে, কষ্টের তীব্রতায় তারা হাড় ও মৃতদেহ ভক্ষণ করল। এমনকি তাদের কেউ যখন ক্ষুধার তাড়নায় আকাশ ও নিজের মাঝখানে তাকাত, তখন সে ধোঁয়ার মতো দেখতে পেত। আল্লাহ বলেন: {হে আমাদের রব! আমাদের থেকে এই আযাব দূর করুন, নিশ্চয়ই আমরা ঈমান আনব} (আদ-দুখানা: ১২)। তখন তাঁকে বলা হলো: যদি আমি তাদের থেকে আযাব সরিয়ে নেই, তবে তারা পুনরায় কুফরিতে লিপ্ত হবে। অতঃপর তিনি তাঁর রবের কাছে দুআ করলেন এবং আল্লাহ তাদের থেকে আযাব সরিয়ে নিলেন। কিন্তু তারা পুনরায় কুফরিতে ফিরে গেল। ফলে আল্লাহ বদরের যুদ্ধে তাদের থেকে প্রতিশোধ নিলেন। আর এটাই মহান আল্লাহর বাণী: {অতএব আপনি সেই দিনের অপেক্ষা করুন যখন আকাশ ধোঁয়া নিয়ে আসবে} (আদ-দুখানা: ১০) থেকে তাঁর মহান বাণী {নিশ্চয়ই আমি প্রতিশোধ গ্রহণকারী} (আদ-দুখানা: ১৬) পর্যন্ত। ইমাম মুসলিম মাসরুক থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবদুল্লাহর কাছে এক ব্যক্তি এসে বলল: আমি মসজিদে এক লোককে রেখে এসেছি যে নিজের মনগড়া মতে কুরআনের তাফসীর করছে। সে এই আয়াতের তাফসীর করছে: {যেদিন আকাশ সুস্পষ্ট ধোঁয়া নিয়ে আসবে} (আদ-দুখানা: ১০)। সে বলছে: কিয়ামতের দিন মানুষের কাছে ধোঁয়া আসবে যা তাদের নিঃশ্বাস আটকে ধরবে, এমনকি তাদের অবস্থা সর্দিতে আক্রান্ত ব্যক্তির মতো হবে। তখন আবদুল্লাহ বললেন: যার কোনো ইলম আছে সে যেন তা বলে, আর যার ইলম নেই সে যেন বলে: আল্লাহই ভালো জানেন। কেননা ব্যক্তির প্রজ্ঞার পরিচয় হলো যা সে জানে না সে সম্পর্কে বলা: আল্লাহই ভালো জানেন। বিষয়টি মূলত এমন ছিল যে, কুরাইশরা যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অবাধ্য হলো, তখন তিনি তাদের বিরুদ্ধে ইউসুফের বছরগুলোর মতো দুর্ভিক্ষের জন্য বদদোয়া করলেন। ফলে তাদের ওপর আকাল ও কষ্ট নেমে এল, এমনকি ক্ষুধার চোটে মানুষ আকাশের দিকে তাকালে ধোঁয়ার মতো দেখতে পেত, এমনকি তারা হাড় পর্যন্ত ভক্ষণ করল। অতঃপর নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কাছে এক ব্যক্তি এসে বলল: হে আল্লাহর রাসূল! মুদার গোত্রের জন্য আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করুন, কারণ তারা ধ্বংস হয়ে গেছে। তিনি মুদার গোত্র সম্পর্কে বললেন: তুমি তো বড় দুঃসাহসী! বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর তিনি তাদের জন্য আল্লাহর কাছে দুআ করলেন। তখন আল্লাহ নাযিল করলেন: {আমি আযাব সামান্য সময়ের জন্য সরিয়ে নিচ্ছি, কিন্তু তোমরা তো পুনরায় কুফরিতে ফিরে যাবে} (আদ-দুখানা: ১৫)। তিনি বলেন: অতঃপর তাদের ওপর বৃষ্টি বর্ষিত হলো। যখন তারা সচ্ছলতা লাভ করল, তখন তারা পূর্বের অবস্থায় ফিরে গেল। ফলে মহান আল্লাহ নাযিল করলেন: {অতএব আপনি সেই দিনের অপেক্ষা করুন, যখন আকাশ সুস্পষ্ট ধোঁয়া নিয়ে আসবে, যা মানুষকে আচ্ছন্ন করে ফেলবে। এটি এক যন্ত্রণাদায়ক আযাব। যেদিন আমি প্রবল পরাক্রমে পাকড়াও করব, সেদিন আমি প্রতিশোধ গ্রহণ করবই} (আদ-দুখানা: ১০-১৬)। অর্থাৎ: বদরের দিন। বর্ণনা সমাপ্ত। আপনি জানতে পারলেন যে, হাদীসের একাংশ অন্য অংশের ব্যাখ্যা প্রদান করে। আর তা হলো, আবু সুফিয়ান যখন বলল: তাদের জন্য আল্লাহর কাছে দুআ করুন, তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মহান আল্লাহর এই বাণী পাঠ করলেন: {অতএব আপনি সেই দিনের অপেক্ষা করুন যখন আকাশ সুস্পষ্ট ধোঁয়া নিয়ে আসবে} (আদ-দুখানা: ১০), যেমনটি বুখারীর মুহাম্মদ ইবনে কাসীর বর্ণিত রেওয়ায়েতে আমরা উল্লেখ করেছি। আর মুসলিমের রেওয়ায়েতে স্পষ্ট করা হয়েছে যে, তিনি যখন তাদের জন্য আল্লাহর কাছে দুআ করলেন, তখন আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: {আমি আযাব সামান্য সময়ের জন্য সরিয়ে নিচ্ছি, নিশ্চয়ই তোমরা পুনরায় কুফরিতে ফিরে যাবে} (আদ-দুখানা: ১৫)। ফলে আল্লাহ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দুআ কবুল করলেন এবং তাদের ওপর বৃষ্টি বর্ষিত হলো। কিন্তু যখন তারা সচ্ছলতা পেল, তারা পুনরায় তাদের পূর্বাবস্থায় ফিরে গেল। ফলে আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: {অতএব আপনি সেই দিনের অপেক্ষা করুন যখন আকাশ সুস্পষ্ট ধোঁয়া নিয়ে আসবে} (আদ-দুখানা: ১০)। এর অর্থ হলো: হে মুহাম্মদ! আপনি তাদের আযাবের অপেক্ষা করুন। এখানে 'আরতাকিব' (অপেক্ষা করুন) ক্রিয়ার কর্মপদটি উহ্য রয়েছে, আর তা হলো: তাদের আযাব।
তাঁর বাণী: (যা মানুষকে আচ্ছন্ন করে ফেলবে) এটি 'ধোঁয়া' (দুখানা)-এর গুণ বা বৈশিষ্ট্য, যা মাজরুর অবস্থায় রয়েছে। অর্থাৎ: এটি তাদের পরিবেষ্টন করবে এবং ঢেকে ফেলবে। বলা হয়েছে যে: {যেদিন আকাশ আসবে} (আদ-দুখানা: ১০) অংশটি {ফুরতাকিব} (অপেক্ষা করুন)-এর কর্মপদ। তাঁর বাণী: {এটি এক যন্ত্রণাদায়ক আযাব} (আদ-দুখানা: ১১) অর্থাৎ: এটি পূর্ব ও পশ্চিমের মধ্যবর্তী দিগন্ত পূর্ণ করে দেবে এবং চল্লিশ দিন ও রাত অবস্থান করবে। মুমিনের ক্ষেত্রে এটি কেবল সর্দির মতো হবে, আর কাফিরের ক্ষেত্রে এটি মাতালের অবস্থার মতো হবে; তার নাসারন্ধ্র, কর্ণকুহর এবং মলদ্বার দিয়ে ধোঁয়া বের হবে। আর তাঁর বাণী: {এটি যন্ত্রণাদায়ক আযাব। হে আমাদের রব! আমাদের থেকে আযাব সরিয়ে নিন, নিশ্চয়ই আমরা ঈমান আনব} (আদ-দুখানা: ১১-১২), এই অংশটুকু একটি উহ্য ক্রিয়ার কারণে নসবের অবস্থায় রয়েছে, আর তা হলো: 'তারা বলবে' বা 'তারা বলে' বাক্যটি।
সূরা আদ-দুখানের তাফসীরে বর্ণিত হয়েছে, আমাদের কাছে ইয়াহইয়া বর্ণনা করেছেন, আমাদের কাছে ওয়াকী' আমাশ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি আবু দুহা থেকে, তিনি মাসরুক থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি আবদুল্লাহর (ইবনে মাসউদ) কাছে প্রবেশ করলাম। তিনি বললেন: তোমার যা জানা নেই সে বিষয়ে 'আল্লাহই ভালো জানেন' বলা ইলমের অন্তর্ভুক্ত। নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর নবীকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: {বলুন, আমি এর জন্য তোমাদের কাছে কোনো প্রতিদান চাই না এবং আমি ভণ্ডদের অন্তর্ভুক্ত নই} (সোয়াদ: ৮৬)। কুরাইশরা যখন নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ওপর প্রবল হলো এবং তাঁর অবাধ্য হলো, তখন তিনি বললেন: হে আল্লাহ! ইউসুফের সাত বছরের মতো সাত বছর দিয়ে তাদের বিরুদ্ধে আমাকে সাহায্য করুন। ফলে দুর্ভিক্ষ তাদের এমনভাবে গ্রাস করল যে, কষ্টের তীব্রতায় তারা হাড় ও মৃতদেহ ভক্ষণ করল। এমনকি তাদের কেউ যখন ক্ষুধার তাড়নায় আকাশ ও নিজের মাঝখানে তাকাত, তখন সে ধোঁয়ার মতো দেখতে পেত। আল্লাহ বলেন: {হে আমাদের রব! আমাদের থেকে এই আযাব দূর করুন, নিশ্চয়ই আমরা ঈমান আনব} (আদ-দুখানা: ১২)। তখন তাঁকে বলা হলো: যদি আমি তাদের থেকে আযাব সরিয়ে নেই, তবে তারা পুনরায় কুফরিতে লিপ্ত হবে। অতঃপর তিনি তাঁর রবের কাছে দুআ করলেন এবং আল্লাহ তাদের থেকে আযাব সরিয়ে নিলেন। কিন্তু তারা পুনরায় কুফরিতে ফিরে গেল। ফলে আল্লাহ বদরের যুদ্ধে তাদের থেকে প্রতিশোধ নিলেন। আর এটাই মহান আল্লাহর বাণী: {অতএব আপনি সেই দিনের অপেক্ষা করুন যখন আকাশ ধোঁয়া নিয়ে আসবে} (আদ-দুখানা: ১০) থেকে তাঁর মহান বাণী {নিশ্চয়ই আমি প্রতিশোধ গ্রহণকারী} (আদ-দুখানা: ১৬) পর্যন্ত। ইমাম মুসলিম মাসরুক থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবদুল্লাহর কাছে এক ব্যক্তি এসে বলল: আমি মসজিদে এক লোককে রেখে এসেছি যে নিজের মনগড়া মতে কুরআনের তাফসীর করছে। সে এই আয়াতের তাফসীর করছে: {যেদিন আকাশ সুস্পষ্ট ধোঁয়া নিয়ে আসবে} (আদ-দুখানা: ১০)। সে বলছে: কিয়ামতের দিন মানুষের কাছে ধোঁয়া আসবে যা তাদের নিঃশ্বাস আটকে ধরবে, এমনকি তাদের অবস্থা সর্দিতে আক্রান্ত ব্যক্তির মতো হবে। তখন আবদুল্লাহ বললেন: যার কোনো ইলম আছে সে যেন তা বলে, আর যার ইলম নেই সে যেন বলে: আল্লাহই ভালো জানেন। কেননা ব্যক্তির প্রজ্ঞার পরিচয় হলো যা সে জানে না সে সম্পর্কে বলা: আল্লাহই ভালো জানেন। বিষয়টি মূলত এমন ছিল যে, কুরাইশরা যখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর অবাধ্য হলো, তখন তিনি তাদের বিরুদ্ধে ইউসুফের বছরগুলোর মতো দুর্ভিক্ষের জন্য বদদোয়া করলেন। ফলে তাদের ওপর আকাল ও কষ্ট নেমে এল, এমনকি ক্ষুধার চোটে মানুষ আকাশের দিকে তাকালে ধোঁয়ার মতো দেখতে পেত, এমনকি তারা হাড় পর্যন্ত ভক্ষণ করল। অতঃপর নবীর (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কাছে এক ব্যক্তি এসে বলল: হে আল্লাহর রাসূল! মুদার গোত্রের জন্য আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করুন, কারণ তারা ধ্বংস হয়ে গেছে। তিনি মুদার গোত্র সম্পর্কে বললেন: তুমি তো বড় দুঃসাহসী! বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর তিনি তাদের জন্য আল্লাহর কাছে দুআ করলেন। তখন আল্লাহ নাযিল করলেন: {আমি আযাব সামান্য সময়ের জন্য সরিয়ে নিচ্ছি, কিন্তু তোমরা তো পুনরায় কুফরিতে ফিরে যাবে} (আদ-দুখানা: ১৫)। তিনি বলেন: অতঃপর তাদের ওপর বৃষ্টি বর্ষিত হলো। যখন তারা সচ্ছলতা লাভ করল, তখন তারা পূর্বের অবস্থায় ফিরে গেল। ফলে মহান আল্লাহ নাযিল করলেন: {অতএব আপনি সেই দিনের অপেক্ষা করুন, যখন আকাশ সুস্পষ্ট ধোঁয়া নিয়ে আসবে, যা মানুষকে আচ্ছন্ন করে ফেলবে। এটি এক যন্ত্রণাদায়ক আযাব। যেদিন আমি প্রবল পরাক্রমে পাকড়াও করব, সেদিন আমি প্রতিশোধ গ্রহণ করবই} (আদ-দুখানা: ১০-১৬)। অর্থাৎ: বদরের দিন। বর্ণনা সমাপ্ত। আপনি জানতে পারলেন যে, হাদীসের একাংশ অন্য অংশের ব্যাখ্যা প্রদান করে। আর তা হলো, আবু সুফিয়ান যখন বলল: তাদের জন্য আল্লাহর কাছে দুআ করুন, তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) মহান আল্লাহর এই বাণী পাঠ করলেন: {অতএব আপনি সেই দিনের অপেক্ষা করুন যখন আকাশ সুস্পষ্ট ধোঁয়া নিয়ে আসবে} (আদ-দুখানা: ১০), যেমনটি বুখারীর মুহাম্মদ ইবনে কাসীর বর্ণিত রেওয়ায়েতে আমরা উল্লেখ করেছি। আর মুসলিমের রেওয়ায়েতে স্পষ্ট করা হয়েছে যে, তিনি যখন তাদের জন্য আল্লাহর কাছে দুআ করলেন, তখন আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: {আমি আযাব সামান্য সময়ের জন্য সরিয়ে নিচ্ছি, নিশ্চয়ই তোমরা পুনরায় কুফরিতে ফিরে যাবে} (আদ-দুখানা: ১৫)। ফলে আল্লাহ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর দুআ কবুল করলেন এবং তাদের ওপর বৃষ্টি বর্ষিত হলো। কিন্তু যখন তারা সচ্ছলতা পেল, তারা পুনরায় তাদের পূর্বাবস্থায় ফিরে গেল। ফলে আল্লাহ তাআলা নাযিল করলেন: {অতএব আপনি সেই দিনের অপেক্ষা করুন যখন আকাশ সুস্পষ্ট ধোঁয়া নিয়ে আসবে} (আদ-দুখানা: ১০)। এর অর্থ হলো: হে মুহাম্মদ! আপনি তাদের আযাবের অপেক্ষা করুন। এখানে 'আরতাকিব' (অপেক্ষা করুন) ক্রিয়ার কর্মপদটি উহ্য রয়েছে, আর তা হলো: তাদের আযাব।
তাঁর বাণী: (যা মানুষকে আচ্ছন্ন করে ফেলবে) এটি 'ধোঁয়া' (দুখানা)-এর গুণ বা বৈশিষ্ট্য, যা মাজরুর অবস্থায় রয়েছে। অর্থাৎ: এটি তাদের পরিবেষ্টন করবে এবং ঢেকে ফেলবে। বলা হয়েছে যে: {যেদিন আকাশ আসবে} (আদ-দুখানা: ১০) অংশটি {ফুরতাকিব} (অপেক্ষা করুন)-এর কর্মপদ। তাঁর বাণী: {এটি এক যন্ত্রণাদায়ক আযাব} (আদ-দুখানা: ১১) অর্থাৎ: এটি পূর্ব ও পশ্চিমের মধ্যবর্তী দিগন্ত পূর্ণ করে দেবে এবং চল্লিশ দিন ও রাত অবস্থান করবে। মুমিনের ক্ষেত্রে এটি কেবল সর্দির মতো হবে, আর কাফিরের ক্ষেত্রে এটি মাতালের অবস্থার মতো হবে; তার নাসারন্ধ্র, কর্ণকুহর এবং মলদ্বার দিয়ে ধোঁয়া বের হবে। আর তাঁর বাণী: {এটি যন্ত্রণাদায়ক আযাব। হে আমাদের রব! আমাদের থেকে আযাব সরিয়ে নিন, নিশ্চয়ই আমরা ঈমান আনব} (আদ-দুখানা: ১১-১২), এই অংশটুকু একটি উহ্য ক্রিয়ার কারণে নসবের অবস্থায় রয়েছে, আর তা হলো: 'তারা বলবে' বা 'তারা বলে' বাক্যটি।
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢٨)