وَسقط أَيْضا قَوْله: الأَصْل عدم الْوُجُوب حَتَّى يقوم دَلِيله، فَهَذَا الْقَائِل وقف على دَلِيله وَلَكِن اتبع هَوَاهُ لغيره، فَالْحق أَحَق أَن يتبع، وَالْجَوَاب عَن خبر عبَادَة أَنه إِنَّمَا كذب الرجل فِي قَوْله كوجوب الصَّلَاة، وَلم يقل أحد: أَن الْوتر وَاجِب كوجوب الصَّلَاة. فَإِن قلت: قَالَ النَّجْم النَّسَفِيّ صَاحب الْمَنْظُومَة.
(وَالْوتر فرض وبدا بِذكرِهِ … فِي فجره فَسَاد فرض فجره)
قلت: مَعْنَاهُ: فرض عملا، سنة سَببا وَاجِب علما. وَأما خبر طَلْحَة بن عبيد الله فَكَأَنَّهُ قبل وجوب الْوتر بِدَلِيل أَنه لم يذكر فِيهِ الْحَج، فَدلَّ على أَنه مُتَقَدم على وجوب الْحَج، وَلَفْظَة: (زادكم صَلَاة) مشعرة بتأخر وجوب الْوتر، وَأما خبر أنس فَلَا نزاع فِيهِ أَنه كَانَ قبل الْوُجُوب، وَمن الدَّلِيل على وُجُوبه مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى أخبرنَا عِيسَى عَن زَكَرِيَّا عَن أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم وَعَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (يَا أهل الْقُرْآن أوتروا فَإِن الله وتر يحب الْوتر) ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن وَقَوله: (أوتروا) أَمر، وَهُوَ للْوُجُوب. فَإِن قلت: قَالَ الْخطابِيّ: تَخْصِيصه أهل الْقُرْآن بِالْأَمر فِيهِ يدل على أَن الْوتر غير وَاجِب، وَلَو كَانَ وَاجِبا لَكَانَ عَاما، وَأهل الْقُرْآن فِي عرف النَّاس هم الْقُرَّاء والحفاظ دون الْعَوام. قلت: أهل الْقُرْآن بِحَسب اللُّغَة يتَنَاوَل كل من مَعَه شَيْء من الْقُرْآن وَلَو كَانَ آيَة، فَيدْخل فِيهِ الْحفاظ وَغَيرهم، على أَن الْقُرْآن كَانَ فِي زَمَنه، صلى الله عليه وسلم، مفرقا بَين الصَّحَابَة: وَبِهَذَا التَّأْوِيل الْفَاسِد لَا يبطل مُقْتَضى الْأَمر الدَّال على الْوُجُوب، وَلَا سِيمَا تَأَكد الْأَمر بالوتر بمحبة الله إِيَّاه بقوله: (فَإِن الله وتر يحب الْوتر) .
وَمِنْهَا: مَا أخرجه الطَّحَاوِيّ قَالَ: حَدثنَا يُونُس، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب، قَالَ: حَدثنَا ابْن لَهِيعَة وَاللَّيْث عَن يزِيد ابْن أبي حبيب عَن عبد الله بن رَاشد عَن عبد الله بن أبي مرّة: عَن خَارِجَة بن حذافة الْعَدوي، أَنه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: (إِن الله قد أمدكم بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم، مَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر الْوتر الْوتر، مرَّتَيْنِ) وَهَذَا سَنَد صَحِيح. فَإِن قلت: كَيفَ تَقول: صَحِيح، وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَفِيه مقَال؟ قلت: ذكر ابْن لَهِيعَة فِي هَذَا وَعدم ذكره سَوَاء، والعمدة على اللَّيْث بن سعد، وَلِهَذَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَلم يذكر ابْن لَهِيعَة، فَقَالَ: حَدثنَا قُتَيْبَة، قَالَ: حَدثنَا اللَّيْث بن سعد عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عبد الله بن رَاشد الزرقي (عَن خَارِجَة بن حذافة، قَالَ: خرج علينا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (إِن الله أمدكم بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم: الْوتر، جعله الله لكم فِيمَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى أَن يطلع الْفجْر) . وَقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث خَارِجَة بن حذافة حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إلاّ من حَدِيث يزِيد بن أبي حبيب، وَقد وهم بعض الْمُحدثين فِي هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ عبد الله بن رَاشد الزرقي: وَهُوَ وهم. وَأخرجه الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَلم يخرجَاهُ لِتَفَرُّد التَّابِعِيّ من الصَّحَابِيّ قلت: كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى أَن خَارجه تفرد عَنهُ ابْن أبي مرّة، وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن أَبَا عبيد الله مُحَمَّد بن الرّبيع الجيزي فِي (كتاب الصَّحَابَة) تأليفه، روى عَنهُ أَيْضا عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، قَالَ: وَلم يرو عَنهُ غير أهل مصر، وَقَالَ أَبُو زيد فِي (كتاب الْأَسْرَار) : هُوَ حَدِيث مَشْهُور، وَلما أخرجه أَبُو دَاوُد سكت عَنهُ، وَمن عَادَته إِذا سكت عَن حَدِيث أخرجه يدل على صِحَّته عِنْده وَرضَاهُ بِهِ، فَإِن قلت: أعل ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق هَذَا الحَدِيث بِعَبْد الله بن رَاشد، وَنقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه ضعفه، وَقَالَ البُخَارِيّ: لَا نَعْرِف لإسناد هَذَا الحَدِيث سَماع بَعضهم من بعض. قلت: عبد الله بن رَاشد وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم، وَالدَّارَقُطْنِيّ أخرج حَدِيثه هَذَا وَلم يتَعَرَّض إِلَيْهِ بِشَيْء، وَإِنَّمَا تعرض للْحَدِيث الَّذِي أخرجه عَن ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا مُحَمَّد بن خلف حَدثنَا أَبُو يحيى الْحمانِي عبد الحميد حَدثنَا النَّضر أَبُو عمر عَن عِكْرِمَة (عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خرج إِلَيْهِم يرى الْبشر وَالسُّرُور فِي وَجهه، فَقَالَ: إِن الله أمدكم بِصَلَاة وَهِي الْوتر) . النَّضر أَبُو عمر الخراز ضَعِيف، وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا يُقَوي حَدِيث خَارِجَة الْمَذْكُور ويزيده قُوَّة فِي صِحَّته. فَإِن قلت: قَالَ الْخطابِيّ. قَوْله: (أمدكم بِصَلَاة) ، يدل على أَنَّهَا غير لَازِمَة لَهُم، وَلَو كَانَت وَاجِبَة لخرج الْكَلَام فِيهِ على صِيغَة لفظ الْإِلْزَام، فَيَقُول: ألزمكم، أَو: فرض عَلَيْكُم أَو نَحْو ذَلِك وَقد روى أَيْضا فِي الحَدِيث: (إِن الله قد زادكم صَلَاة لم تَكُونُوا تصلونها قبل ذَلِك على تِلْكَ الصُّورَة والهيئة وَهِي الْوتر) . قلت: لَا نسلم أَن قَوْله: (أمدكم بِصَلَاة) ، يدل على أَنَّهَا غير لَازِمَة، بل يدل على أَنَّهَا لَازِمَة، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ، صلى الله عليه وسلم، نسب ذَلِك إِلَى الله تَعَالَى، فَلَا يكون ذَلِك إلاّ وَاجِبا. وَتَعْيِين الْعبارَة لَيْسَ بِشَرْط فِي الْوُجُوب قَوْله: وَمَعْنَاهُ
(وَالْوتر فرض وبدا بِذكرِهِ … فِي فجره فَسَاد فرض فجره)
قلت: مَعْنَاهُ: فرض عملا، سنة سَببا وَاجِب علما. وَأما خبر طَلْحَة بن عبيد الله فَكَأَنَّهُ قبل وجوب الْوتر بِدَلِيل أَنه لم يذكر فِيهِ الْحَج، فَدلَّ على أَنه مُتَقَدم على وجوب الْحَج، وَلَفْظَة: (زادكم صَلَاة) مشعرة بتأخر وجوب الْوتر، وَأما خبر أنس فَلَا نزاع فِيهِ أَنه كَانَ قبل الْوُجُوب، وَمن الدَّلِيل على وُجُوبه مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى أخبرنَا عِيسَى عَن زَكَرِيَّا عَن أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم وَعَن عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم: (يَا أهل الْقُرْآن أوتروا فَإِن الله وتر يحب الْوتر) ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن وَقَوله: (أوتروا) أَمر، وَهُوَ للْوُجُوب. فَإِن قلت: قَالَ الْخطابِيّ: تَخْصِيصه أهل الْقُرْآن بِالْأَمر فِيهِ يدل على أَن الْوتر غير وَاجِب، وَلَو كَانَ وَاجِبا لَكَانَ عَاما، وَأهل الْقُرْآن فِي عرف النَّاس هم الْقُرَّاء والحفاظ دون الْعَوام. قلت: أهل الْقُرْآن بِحَسب اللُّغَة يتَنَاوَل كل من مَعَه شَيْء من الْقُرْآن وَلَو كَانَ آيَة، فَيدْخل فِيهِ الْحفاظ وَغَيرهم، على أَن الْقُرْآن كَانَ فِي زَمَنه، صلى الله عليه وسلم، مفرقا بَين الصَّحَابَة: وَبِهَذَا التَّأْوِيل الْفَاسِد لَا يبطل مُقْتَضى الْأَمر الدَّال على الْوُجُوب، وَلَا سِيمَا تَأَكد الْأَمر بالوتر بمحبة الله إِيَّاه بقوله: (فَإِن الله وتر يحب الْوتر) .
وَمِنْهَا: مَا أخرجه الطَّحَاوِيّ قَالَ: حَدثنَا يُونُس، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب، قَالَ: حَدثنَا ابْن لَهِيعَة وَاللَّيْث عَن يزِيد ابْن أبي حبيب عَن عبد الله بن رَاشد عَن عبد الله بن أبي مرّة: عَن خَارِجَة بن حذافة الْعَدوي، أَنه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: (إِن الله قد أمدكم بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم، مَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر الْوتر الْوتر، مرَّتَيْنِ) وَهَذَا سَنَد صَحِيح. فَإِن قلت: كَيفَ تَقول: صَحِيح، وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَفِيه مقَال؟ قلت: ذكر ابْن لَهِيعَة فِي هَذَا وَعدم ذكره سَوَاء، والعمدة على اللَّيْث بن سعد، وَلِهَذَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَلم يذكر ابْن لَهِيعَة، فَقَالَ: حَدثنَا قُتَيْبَة، قَالَ: حَدثنَا اللَّيْث بن سعد عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عبد الله بن رَاشد الزرقي (عَن خَارِجَة بن حذافة، قَالَ: خرج علينا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (إِن الله أمدكم بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم: الْوتر، جعله الله لكم فِيمَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى أَن يطلع الْفجْر) . وَقَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث خَارِجَة بن حذافة حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إلاّ من حَدِيث يزِيد بن أبي حبيب، وَقد وهم بعض الْمُحدثين فِي هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ عبد الله بن رَاشد الزرقي: وَهُوَ وهم. وَأخرجه الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد، وَلم يخرجَاهُ لِتَفَرُّد التَّابِعِيّ من الصَّحَابِيّ قلت: كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى أَن خَارجه تفرد عَنهُ ابْن أبي مرّة، وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن أَبَا عبيد الله مُحَمَّد بن الرّبيع الجيزي فِي (كتاب الصَّحَابَة) تأليفه، روى عَنهُ أَيْضا عبد الرَّحْمَن بن جُبَير، قَالَ: وَلم يرو عَنهُ غير أهل مصر، وَقَالَ أَبُو زيد فِي (كتاب الْأَسْرَار) : هُوَ حَدِيث مَشْهُور، وَلما أخرجه أَبُو دَاوُد سكت عَنهُ، وَمن عَادَته إِذا سكت عَن حَدِيث أخرجه يدل على صِحَّته عِنْده وَرضَاهُ بِهِ، فَإِن قلت: أعل ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق هَذَا الحَدِيث بِعَبْد الله بن رَاشد، وَنقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه ضعفه، وَقَالَ البُخَارِيّ: لَا نَعْرِف لإسناد هَذَا الحَدِيث سَماع بَعضهم من بعض. قلت: عبد الله بن رَاشد وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم، وَالدَّارَقُطْنِيّ أخرج حَدِيثه هَذَا وَلم يتَعَرَّض إِلَيْهِ بِشَيْء، وَإِنَّمَا تعرض للْحَدِيث الَّذِي أخرجه عَن ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا مُحَمَّد بن خلف حَدثنَا أَبُو يحيى الْحمانِي عبد الحميد حَدثنَا النَّضر أَبُو عمر عَن عِكْرِمَة (عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خرج إِلَيْهِم يرى الْبشر وَالسُّرُور فِي وَجهه، فَقَالَ: إِن الله أمدكم بِصَلَاة وَهِي الْوتر) . النَّضر أَبُو عمر الخراز ضَعِيف، وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا يُقَوي حَدِيث خَارِجَة الْمَذْكُور ويزيده قُوَّة فِي صِحَّته. فَإِن قلت: قَالَ الْخطابِيّ. قَوْله: (أمدكم بِصَلَاة) ، يدل على أَنَّهَا غير لَازِمَة لَهُم، وَلَو كَانَت وَاجِبَة لخرج الْكَلَام فِيهِ على صِيغَة لفظ الْإِلْزَام، فَيَقُول: ألزمكم، أَو: فرض عَلَيْكُم أَو نَحْو ذَلِك وَقد روى أَيْضا فِي الحَدِيث: (إِن الله قد زادكم صَلَاة لم تَكُونُوا تصلونها قبل ذَلِك على تِلْكَ الصُّورَة والهيئة وَهِي الْوتر) . قلت: لَا نسلم أَن قَوْله: (أمدكم بِصَلَاة) ، يدل على أَنَّهَا غير لَازِمَة، بل يدل على أَنَّهَا لَازِمَة، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ، صلى الله عليه وسلم، نسب ذَلِك إِلَى الله تَعَالَى، فَلَا يكون ذَلِك إلاّ وَاجِبا. وَتَعْيِين الْعبارَة لَيْسَ بِشَرْط فِي الْوُجُوب قَوْله: وَمَعْنَاهُ
তাঁর এই কথাটিও অসার প্রতিপন্ন হলো যে: 'দলিল প্রতিষ্ঠিত না হওয়া পর্যন্ত মূল হুকুম হলো ওয়াজিব না হওয়া'। কারণ এই বক্তা এর দলিলের ব্যাপারে অবগত হয়েছেন, কিন্তু তিনি অন্যের খাতিরে নিজের খেয়াল-খুশির অনুসরণ করেছেন। অথচ সত্যই অনুসরণের অধিক যোগ্য। উবাদাহ (রা.)-এর বর্ণিত হাদিসের উত্তর হলো—তিনি সেই ব্যক্তিকে কেবল তার এই কথার কারণে মিথ্যাবাদী বলেছেন যে, (বিতর) নামাজ (পাঁচ ওয়াক্ত) নামাজের মতো ওয়াজিব। অথচ কেউই বলেনি যে, বিতর নামাজ (পাঁচ ওয়াক্ত) নামাজের মতো ওয়াজিব। আপনি যদি বলেন: মানজুমা-এর লেখক নাজমুদ্দিন আন-নাসাফি বলেছেন—
(বিতর হলো ফরজ এবং এর উল্লেখের মাধ্যমেই শুরু হয়েছে … তার ফজরের সময়, তার ফজরের ফরজের ত্রুটি হওয়ার কারণে)
আমি বলব: এর অর্থ হলো—আমলের দিক থেকে ফরজ, কারণের দিক থেকে সুন্নত এবং জানার দিক থেকে ওয়াজিব। আর তালহা ইবনে উবায়দুল্লাহর হাদিসের বিষয়টি বিতর ওয়াজিব হওয়ার আগের ঘটনা হতে পারে; যার প্রমাণ হলো সেখানে হজের কথা উল্লেখ নেই। এটি প্রমাণ করে যে, তা হজের বিধানের আগের ঘটনা। আর 'তোমাদের জন্য একটি নামাজ বাড়িয়ে দিয়েছেন' শব্দবন্ধটি বিতর ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি পরবর্তী সময়ের হওয়ার ইঙ্গিত দেয়। আর আনাস (রা.)-এর বর্ণিত হাদিসের ব্যাপারে কোনো বিতর্ক নেই যে, সেটি ওয়াজিব হওয়ার আগের ঘটনা। বিতর ওয়াজিব হওয়ার অন্যতম দলিল হলো যা আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন: আমাদের কাছে ইব্রাহিম ইবনে মুসা বর্ণনা করেছেন, তিনি ঈসা থেকে, তিনি জাকারিয়া থেকে, তিনি আবু ইসহাক থেকে, তিনি আসিম থেকে এবং তিনি আলী (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (হে কোরআনের বাহকগণ! তোমরা বিতর আদায় করো, কেননা আল্লাহ বেজোড় এবং তিনি বেজোড়কে পছন্দ করেন)। এটি তিরমিজি, নাসায়ি ও ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি বলেন: এটি হাসান হাদিস। আর তাঁর বাণী (তোমরা বিতর আদায় করো) একটি আদেশ, যা ওয়াজিব হওয়ার দাবি রাখে। আপনি যদি বলেন: খাত্তাবি বলেছেন—এই আদেশে 'আহলে কুরআন' বা কোরআনের বাহকদের নির্দিষ্ট করা প্রমাণ করে যে বিতর ওয়াজিব নয়। কারণ এটি যদি ওয়াজিব হতো, তবে তা সবার জন্য সাধারণ হতো। আর মানুষের পরিভাষায় 'আহলে কুরআন' বলতে কারী ও হাফেজদের বোঝায়, সাধারণ জনগণকে নয়। আমি বলব: আভিধানিক অর্থে 'আহলে কুরআন' দ্বারা সেই ব্যক্তিকে বোঝায় যার কাছে কোরআনের সামান্য অংশও আছে, এমনকি তা যদি একটি আয়াতও হয়। ফলে এতে হাফেজ ও অন্যরা সবাই অন্তর্ভুক্ত। তদুপরি, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগে কোরআন সাহাবিদের মাঝে ছড়িয়ে ছিল। সুতরাং এই ভ্রান্ত ব্যাখ্যার মাধ্যমে আদেশের আবশ্যকতা যা ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ দেয়, তা বাতিল হয়ে যায় না; বিশেষ করে আল্লাহর পক্ষ থেকে তা পছন্দ করার ঘোষণার মাধ্যমে বিতরের আদেশটি আরও জোরালো হয়েছে, যেখানে বলা হয়েছে: (নিশ্চয়ই আল্লাহ বেজোড় এবং তিনি বেজোড়কে পছন্দ করেন)।
দলিলের মধ্যে আরও রয়েছে যা ইমাম তহাবি বর্ণনা করেছেন: আমাদের কাছে ইউনুস বর্ণনা করেছেন, তিনি ইবনে ওয়াহাব থেকে, তিনি ইবনে লাহিয়া ও লাইস থেকে, তারা ইয়াজিদ ইবনে আবি হাবিব থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে রাশিদ থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আবি মুররাহ থেকে, তিনি খারিজাহ ইবনে হুজাফাহ আল-আদাউয়ি থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: আমি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের এমন একটি নামাজ দিয়ে সাহায্য করেছেন যা তোমাদের জন্য লাল উটের চেয়েও উত্তম; আর তা হলো বিতর, এশার নামাজ থেকে ফজর উদিত হওয়া পর্যন্ত (এর সময়)। তিনি এটি দুইবার বলেছেন)। এর সনদ সহিহ। আপনি যদি বলেন: আপনি কীভাবে একে সহিহ বলছেন অথচ এতে ইবনে লাহিয়া রয়েছেন যার ব্যাপারে সমালোচনা আছে? আমি বলব: এখানে ইবনে লাহিয়ার উল্লেখ থাকা আর না থাকা সমান। কারণ মূল নির্ভরতা লাইস ইবনে সা'দ-এর ওপর। এই কারণেই ইমাম তিরমিজি এটি বর্ণনা করেছেন এবং সেখানে ইবনে লাহিয়ার নাম উল্লেখ করেননি। তিনি বলেন: আমাদের কাছে কুতাইবাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি লাইস ইবনে সা'দ থেকে, তিনি ইয়াজিদ ইবনে আবি হাবিব থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে রাশিদ আজ-জুরাকি থেকে, তিনি খারিজাহ ইবনে হুজাফাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের কাছে বের হয়ে আসলেন এবং বললেন: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের এমন একটি নামাজ দিয়ে সাহায্য করেছেন যা তোমাদের জন্য লাল উটের চেয়েও উত্তম, আর তা হলো বিতর। আল্লাহ তোমাদের জন্য এটি এশার নামাজ থেকে ফজর উদিত হওয়ার মধ্যবর্তী সময়ে নির্ধারণ করেছেন)। আবু ঈসা (তিরমিজি) বলেন: খারিজাহ ইবনে হুজাফার হাদিসটি গারিব, ইয়াজিদ ইবনে আবি হাবিবের সূত্র ছাড়া আমরা এটি চিনি না। কোনো কোনো মুহাদ্দিস এই হাদিসের বর্ণনায় ভ্রমে পতিত হয়ে তাকে 'আবদুল্লাহ ইবনে রাশিদ আজ-জুরাকি' বলেছেন, যা একটি ভ্রম। হাকেম তার (মুস্তাদরাক) গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এর সনদ সহিহ। তবে তারা (বুখারি ও মুসলিম) এটি বর্ণনা করেননি কারণ একজন তাবেয়ি সাহাবি থেকে এটি এককভাবে বর্ণনা করেছেন। আমি বলব: সম্ভবত তিনি ইঙ্গিত করছেন যে ইবনে আবি মুররাহ এককভাবে খারিজাহ থেকে বর্ণনা করেছেন, কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়। কেননা আবু আবদুল্লাহ মুহাম্মদ ইবনে রাবি আল-জিজি তাঁর রচিত (কিতাবুস সাহাবা) গ্রন্থে এটি আবদুর রহমান ইবনে জুবায়ের থেকেও বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: মিসরীয়রা ছাড়া আর কেউ তাঁর থেকে বর্ণনা করেনি। আবু জায়েদ (কিতাবুল আসরার) গ্রন্থে বলেন: এটি একটি মশহুর হাদিস। আর ইমাম আবু দাউদ যখন এটি বর্ণনা করেছেন তখন তিনি এর ব্যাপারে নিশ্চুপ থেকেছেন; আর তাঁর অভ্যাস হলো—যখন তিনি কোনো হাদিস বর্ণনা করে চুপ থাকেন, তখন তা তাঁর কাছে সহিহ ও গ্রহণযোগ্য হওয়ার প্রমাণ বহন করে। আপনি যদি বলেন: ইবনে জাওজি 'আত-তাহকিক' গ্রন্থে আবদুল্লাহ ইবনে রাশিদের কারণে এই হাদিসটিকে ত্রুটিযুক্ত বলেছেন এবং দারা কুতনি থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি তাকে দুর্বল বলেছেন। আর বুখারি বলেছেন: আমরা এই হাদিসের সনদে একে অপরের থেকে শোনার বিষয়টি জানতে পারিনি। আমি বলব: আবদুল্লাহ ইবনে রাশিদকে ইবনে হিব্বান ও হাকেম নির্ভরযোগ্য বলেছেন। আর দারা কুতনি নিজেই তাঁর এই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন এবং কোনো আপত্তি করেননি। বরং তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত একটি হাদিস সম্পর্কে আপত্তি তুলেছেন এবং বলেছেন: আমাদের কাছে হুসাইন ইবনে ইসমাইল বর্ণনা করেছেন, তিনি মুহাম্মদ ইবনে খালাফ থেকে, তিনি আবু ইয়াহইয়া আল-হিমানি আবদুল হামিদ থেকে, তিনি আন-নাদর আবু উমর থেকে, তিনি ইকরিমা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের কাছে বের হয়ে আসলেন, তাঁর চেহারায় আনন্দ ও খুশির আভা দেখা যাচ্ছিল। তিনি বললেন: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের একটি নামাজ দিয়ে সাহায্য করেছেন, আর তা হলো বিতর)। বর্ণনাকারী আন-নাদর আবু উমর আল-খাররাজ দুর্বল। তবে এই হাদিসটি খারিজার উল্লিখিত হাদিসটিকে সমর্থন করে এবং এর বিশুদ্ধতাকে আরও শক্তিশালী করে। আপনি যদি বলেন: খাত্তাবি বলেছেন—"তোমাদের একটি নামাজ দিয়ে সাহায্য করেছেন" তাঁর এই বাণী প্রমাণ করে যে এটি তাদের ওপর আবশ্যক নয়। যদি তা ওয়াজিব হতো, তবে বাক্যটি আবশ্যকতা বোঝায় এমন শব্দে ব্যক্ত হতো, যেমন তিনি বলতেন—'তোমাদের ওপর আবশ্যক করেছেন' বা 'তোমাদের ওপর ফরজ করেছেন' ইত্যাদি। হাদিসে আরও বর্ণিত হয়েছে: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের এমন এক নামাজ বাড়িয়ে দিয়েছেন যা তোমরা আগে এই সুরত ও পদ্ধতিতে পড়তে না, আর তা হলো বিতর)। আমি বলব: তাঁর বাণী "তোমাদের এক নামাজ দিয়ে সাহায্য করেছেন" এটি আবশ্যক না হওয়ার প্রমাণ দেয়—তা আমরা মেনে নিচ্ছি না। বরং এটি তা আবশ্যক হওয়ারই প্রমাণ দেয়। কারণ রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বিষয়টিকে মহান আল্লাহর দিকে সম্বন্ধ করেছেন, আর তা ওয়াজিব হওয়া ছাড়া সম্ভব নয়। তদুপরি, ওয়াজিব হওয়ার জন্য নির্দিষ্ট শব্দচয়ন কোনো শর্ত নয়। তাঁর বাণী: আর এর অর্থ হলো...
(বিতর হলো ফরজ এবং এর উল্লেখের মাধ্যমেই শুরু হয়েছে … তার ফজরের সময়, তার ফজরের ফরজের ত্রুটি হওয়ার কারণে)
আমি বলব: এর অর্থ হলো—আমলের দিক থেকে ফরজ, কারণের দিক থেকে সুন্নত এবং জানার দিক থেকে ওয়াজিব। আর তালহা ইবনে উবায়দুল্লাহর হাদিসের বিষয়টি বিতর ওয়াজিব হওয়ার আগের ঘটনা হতে পারে; যার প্রমাণ হলো সেখানে হজের কথা উল্লেখ নেই। এটি প্রমাণ করে যে, তা হজের বিধানের আগের ঘটনা। আর 'তোমাদের জন্য একটি নামাজ বাড়িয়ে দিয়েছেন' শব্দবন্ধটি বিতর ওয়াজিব হওয়ার বিষয়টি পরবর্তী সময়ের হওয়ার ইঙ্গিত দেয়। আর আনাস (রা.)-এর বর্ণিত হাদিসের ব্যাপারে কোনো বিতর্ক নেই যে, সেটি ওয়াজিব হওয়ার আগের ঘটনা। বিতর ওয়াজিব হওয়ার অন্যতম দলিল হলো যা আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন: আমাদের কাছে ইব্রাহিম ইবনে মুসা বর্ণনা করেছেন, তিনি ঈসা থেকে, তিনি জাকারিয়া থেকে, তিনি আবু ইসহাক থেকে, তিনি আসিম থেকে এবং তিনি আলী (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (হে কোরআনের বাহকগণ! তোমরা বিতর আদায় করো, কেননা আল্লাহ বেজোড় এবং তিনি বেজোড়কে পছন্দ করেন)। এটি তিরমিজি, নাসায়ি ও ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। ইমাম তিরমিজি বলেন: এটি হাসান হাদিস। আর তাঁর বাণী (তোমরা বিতর আদায় করো) একটি আদেশ, যা ওয়াজিব হওয়ার দাবি রাখে। আপনি যদি বলেন: খাত্তাবি বলেছেন—এই আদেশে 'আহলে কুরআন' বা কোরআনের বাহকদের নির্দিষ্ট করা প্রমাণ করে যে বিতর ওয়াজিব নয়। কারণ এটি যদি ওয়াজিব হতো, তবে তা সবার জন্য সাধারণ হতো। আর মানুষের পরিভাষায় 'আহলে কুরআন' বলতে কারী ও হাফেজদের বোঝায়, সাধারণ জনগণকে নয়। আমি বলব: আভিধানিক অর্থে 'আহলে কুরআন' দ্বারা সেই ব্যক্তিকে বোঝায় যার কাছে কোরআনের সামান্য অংশও আছে, এমনকি তা যদি একটি আয়াতও হয়। ফলে এতে হাফেজ ও অন্যরা সবাই অন্তর্ভুক্ত। তদুপরি, রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগে কোরআন সাহাবিদের মাঝে ছড়িয়ে ছিল। সুতরাং এই ভ্রান্ত ব্যাখ্যার মাধ্যমে আদেশের আবশ্যকতা যা ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ দেয়, তা বাতিল হয়ে যায় না; বিশেষ করে আল্লাহর পক্ষ থেকে তা পছন্দ করার ঘোষণার মাধ্যমে বিতরের আদেশটি আরও জোরালো হয়েছে, যেখানে বলা হয়েছে: (নিশ্চয়ই আল্লাহ বেজোড় এবং তিনি বেজোড়কে পছন্দ করেন)।
দলিলের মধ্যে আরও রয়েছে যা ইমাম তহাবি বর্ণনা করেছেন: আমাদের কাছে ইউনুস বর্ণনা করেছেন, তিনি ইবনে ওয়াহাব থেকে, তিনি ইবনে লাহিয়া ও লাইস থেকে, তারা ইয়াজিদ ইবনে আবি হাবিব থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে রাশিদ থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আবি মুররাহ থেকে, তিনি খারিজাহ ইবনে হুজাফাহ আল-আদাউয়ি থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: আমি রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের এমন একটি নামাজ দিয়ে সাহায্য করেছেন যা তোমাদের জন্য লাল উটের চেয়েও উত্তম; আর তা হলো বিতর, এশার নামাজ থেকে ফজর উদিত হওয়া পর্যন্ত (এর সময়)। তিনি এটি দুইবার বলেছেন)। এর সনদ সহিহ। আপনি যদি বলেন: আপনি কীভাবে একে সহিহ বলছেন অথচ এতে ইবনে লাহিয়া রয়েছেন যার ব্যাপারে সমালোচনা আছে? আমি বলব: এখানে ইবনে লাহিয়ার উল্লেখ থাকা আর না থাকা সমান। কারণ মূল নির্ভরতা লাইস ইবনে সা'দ-এর ওপর। এই কারণেই ইমাম তিরমিজি এটি বর্ণনা করেছেন এবং সেখানে ইবনে লাহিয়ার নাম উল্লেখ করেননি। তিনি বলেন: আমাদের কাছে কুতাইবাহ বর্ণনা করেছেন, তিনি লাইস ইবনে সা'দ থেকে, তিনি ইয়াজিদ ইবনে আবি হাবিব থেকে, তিনি আবদুল্লাহ ইবনে রাশিদ আজ-জুরাকি থেকে, তিনি খারিজাহ ইবনে হুজাফাহ থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আমাদের কাছে বের হয়ে আসলেন এবং বললেন: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের এমন একটি নামাজ দিয়ে সাহায্য করেছেন যা তোমাদের জন্য লাল উটের চেয়েও উত্তম, আর তা হলো বিতর। আল্লাহ তোমাদের জন্য এটি এশার নামাজ থেকে ফজর উদিত হওয়ার মধ্যবর্তী সময়ে নির্ধারণ করেছেন)। আবু ঈসা (তিরমিজি) বলেন: খারিজাহ ইবনে হুজাফার হাদিসটি গারিব, ইয়াজিদ ইবনে আবি হাবিবের সূত্র ছাড়া আমরা এটি চিনি না। কোনো কোনো মুহাদ্দিস এই হাদিসের বর্ণনায় ভ্রমে পতিত হয়ে তাকে 'আবদুল্লাহ ইবনে রাশিদ আজ-জুরাকি' বলেছেন, যা একটি ভ্রম। হাকেম তার (মুস্তাদরাক) গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: এর সনদ সহিহ। তবে তারা (বুখারি ও মুসলিম) এটি বর্ণনা করেননি কারণ একজন তাবেয়ি সাহাবি থেকে এটি এককভাবে বর্ণনা করেছেন। আমি বলব: সম্ভবত তিনি ইঙ্গিত করছেন যে ইবনে আবি মুররাহ এককভাবে খারিজাহ থেকে বর্ণনা করেছেন, কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়। কেননা আবু আবদুল্লাহ মুহাম্মদ ইবনে রাবি আল-জিজি তাঁর রচিত (কিতাবুস সাহাবা) গ্রন্থে এটি আবদুর রহমান ইবনে জুবায়ের থেকেও বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: মিসরীয়রা ছাড়া আর কেউ তাঁর থেকে বর্ণনা করেনি। আবু জায়েদ (কিতাবুল আসরার) গ্রন্থে বলেন: এটি একটি মশহুর হাদিস। আর ইমাম আবু দাউদ যখন এটি বর্ণনা করেছেন তখন তিনি এর ব্যাপারে নিশ্চুপ থেকেছেন; আর তাঁর অভ্যাস হলো—যখন তিনি কোনো হাদিস বর্ণনা করে চুপ থাকেন, তখন তা তাঁর কাছে সহিহ ও গ্রহণযোগ্য হওয়ার প্রমাণ বহন করে। আপনি যদি বলেন: ইবনে জাওজি 'আত-তাহকিক' গ্রন্থে আবদুল্লাহ ইবনে রাশিদের কারণে এই হাদিসটিকে ত্রুটিযুক্ত বলেছেন এবং দারা কুতনি থেকে বর্ণনা করেছেন যে তিনি তাকে দুর্বল বলেছেন। আর বুখারি বলেছেন: আমরা এই হাদিসের সনদে একে অপরের থেকে শোনার বিষয়টি জানতে পারিনি। আমি বলব: আবদুল্লাহ ইবনে রাশিদকে ইবনে হিব্বান ও হাকেম নির্ভরযোগ্য বলেছেন। আর দারা কুতনি নিজেই তাঁর এই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন এবং কোনো আপত্তি করেননি। বরং তিনি ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত একটি হাদিস সম্পর্কে আপত্তি তুলেছেন এবং বলেছেন: আমাদের কাছে হুসাইন ইবনে ইসমাইল বর্ণনা করেছেন, তিনি মুহাম্মদ ইবনে খালাফ থেকে, তিনি আবু ইয়াহইয়া আল-হিমানি আবদুল হামিদ থেকে, তিনি আন-নাদর আবু উমর থেকে, তিনি ইকরিমা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেন যে: রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাদের কাছে বের হয়ে আসলেন, তাঁর চেহারায় আনন্দ ও খুশির আভা দেখা যাচ্ছিল। তিনি বললেন: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের একটি নামাজ দিয়ে সাহায্য করেছেন, আর তা হলো বিতর)। বর্ণনাকারী আন-নাদর আবু উমর আল-খাররাজ দুর্বল। তবে এই হাদিসটি খারিজার উল্লিখিত হাদিসটিকে সমর্থন করে এবং এর বিশুদ্ধতাকে আরও শক্তিশালী করে। আপনি যদি বলেন: খাত্তাবি বলেছেন—"তোমাদের একটি নামাজ দিয়ে সাহায্য করেছেন" তাঁর এই বাণী প্রমাণ করে যে এটি তাদের ওপর আবশ্যক নয়। যদি তা ওয়াজিব হতো, তবে বাক্যটি আবশ্যকতা বোঝায় এমন শব্দে ব্যক্ত হতো, যেমন তিনি বলতেন—'তোমাদের ওপর আবশ্যক করেছেন' বা 'তোমাদের ওপর ফরজ করেছেন' ইত্যাদি। হাদিসে আরও বর্ণিত হয়েছে: (নিশ্চয়ই আল্লাহ তোমাদের এমন এক নামাজ বাড়িয়ে দিয়েছেন যা তোমরা আগে এই সুরত ও পদ্ধতিতে পড়তে না, আর তা হলো বিতর)। আমি বলব: তাঁর বাণী "তোমাদের এক নামাজ দিয়ে সাহায্য করেছেন" এটি আবশ্যক না হওয়ার প্রমাণ দেয়—তা আমরা মেনে নিচ্ছি না। বরং এটি তা আবশ্যক হওয়ারই প্রমাণ দেয়। কারণ রাসুলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বিষয়টিকে মহান আল্লাহর দিকে সম্বন্ধ করেছেন, আর তা ওয়াজিব হওয়া ছাড়া সম্ভব নয়। তদুপরি, ওয়াজিব হওয়ার জন্য নির্দিষ্ট শব্দচয়ন কোনো শর্ত নয়। তাঁর বাণী: আর এর অর্থ হলো...
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٢)