البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن جَمِيعًا فِي: بَاب الصَّلَاة خلف النَّائِم، وَقد استقصينا الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (فأوترت) الْفَاء فِيهِ تسمى: فَاء الفصيحة، فتقديره: فَقُمْت وتوضأت فأوترت.
4 - (بابٌ لِيَجْعَلَ آخِرَ صلَاتِهِ وِتْرا)
أَي: هَذَا بَاب تَرْجَمته ليجعل إِلَى آخِره أَي: ليجعل الْمُصَلِّي آخر صلَاته بِاللَّيْلِ صَلَاة الْوتر.
899 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا يحْيَى بنُ سَعِيدٍ عنْ عُبَيْدِ الله قَالَ حدَّثني نافِعٌ عنْ عَبْدِ الله عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرا.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَن التَّرْجَمَة مَأْخُوذَة مِنْهُ. وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَيحيى بن سعيد الْقطَّان، وَعبيد الله ابْن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا فِي الصَّلَاة عَن زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن الْمثنى. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أَحْمد بن حَنْبَل، وَفِي رِوَايَته بعد قَوْله: (وترا، فَإِن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَأْمر بذلك) .
وَيُسْتَفَاد مِنْهُ حكمان: الأول: اسْتِحْبَاب تَأْخِير الْوتر، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ. وَالثَّانِي: فِيهِ الدّلَالَة على وجوب الْوتر.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِيهِ، فَقَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب: إِن الْعلمَاء كَافَّة قَالَت: إِنَّه سنة، حَتَّى أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَحده: هُوَ وَاجِب وَلَيْسَ بِفَرْض. وَقَالَ أَبُو حَامِد فِي تَعْلِيقه: الْوتر سنة مُؤَكدَة لَيْسَ بِفَرْض وَلَا وَاجِب، وَبِه قَالَت الإئمة كلهَا إلاّ أَبَا حنيفَة. وَقَالَ بَعضهم: وَقد اسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث بعض من قَالَ بِوُجُوبِهِ، وَتعقب بِأَن صَلَاة اللَّيْل لَيست وَاجِبَة … إِلَى آخِره، وَبِأَن الأَصْل عدم الْوُجُوب حَتَّى يقوم دَلِيله. وَقَالَ الْكرْمَانِي أَيْضا مَا يشبه هَذَا. قلت: هَذَا كُله من آثَار التعصب، فَكيف يَقُول القَاضِي أَبُو الطّيب وَأَبُو حَامِد، وهما إمامان مشهوران، بِهَذَا الْكَلَام الَّذِي لَيْسَ بِصَحِيح وَلَا قريب من الصِّحَّة؟ وَأَبُو حنيفَة لم ينْفَرد بذلك، هَذَا القَاضِي أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ ذكر عَن سَحْنُون وَأصبغ بن الْفرج وُجُوبه، وَحكى ابْن حزم أَن مَالِكًا قَالَ: من تَركه أُدِّبَ، وَكَانَت جرحه فِي شَهَادَته، وَحَكَاهُ ابْن قدامَة فِي (الْمُغنِي) عَن أَحْمد، وَفِي (المُصَنّف) عَن مُجَاهِد بِسَنَد صَحِيح: هُوَ وَاجِب وَلم يكْتب، وَعَن ابْن عمر بِسَنَد صَحِيح: مَا أحب أَنِّي تركت الْوتر وَأَن لي حمر النعم، وَحكى ابْن بطال وُجُوبه عَن أهل الْقُرْآن عَن ابْن مَسْعُود وَحُذَيْفَة وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَعَن يُوسُف بب خَالِد السَّمْتِي شيخ الشَّافِعِي وُجُوبه، وَحَكَاهُ ابْن أبي شيبَة أَيْضا عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود وَالضَّحَّاك. انْتهى.
فَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك، كَيفَ يجوز لأبي الطّيب وَلأبي حَامِد أَن يدعيا هَذِه الدَّعْوَى الْبَاطِلَة؟ فَهَذَا يدل على عدم اطلاعهما، فِيمَا ذكرنَا، فجهل الشَّخْص بالشَّيْء لَا يَنْفِي علم غَيره بِهِ.
وَقَول من ادّعى التعقب بِأَن: صَلَاة اللَّيْل لَيست بواجبة. . إِلَى آخِره، قَول واهٍ لِأَن الدَّلَائِل قَامَت على وجوب الْوتر. مِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق الطَّالقَانِي حَدثنَا الْفضل بن مُوسَى عَن عبيد الله بن عبد الله الْعَتكِي (عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يَقُول: الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا، الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا، الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا) . وَهَذَا حَدِيث صَحِيح، وَلِهَذَا أخرجه الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) وَصَححهُ. فَإِن قلت: فِي إِسْنَاده أَبُو الْمُنِيب عبيد الله بن عبد الله، وَقد تكلم فِيهِ البُخَارِيّ وَغَيره. قلت: قَالَ الْحَاكِم: وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَمِعت أبي يَقُول: هُوَ صَالح الحَدِيث، وَأنكر على البُخَارِيّ إِدْخَاله فِي الضُّعَفَاء، فَهَذَا ابْن معِين إِمَام هَذَا الشَّأْن وَكفى بِهِ حجَّة فِي توثيقه إِيَّاه. فَإِن قلت: قَالَ الْخطابِيّ: قد دلّت الْأَخْبَار الصَّحِيحَة على أَنه لم يرد بِالْحَقِّ الْوُجُوب الَّذِي لَا يسع غَيره. مِنْهَا: خبر عبَادَة بن الصَّامِت لما بلغه أَن أَبَا مُحَمَّد، رجلا من الْأَنْصَار، يَقُول: (الْوتر حق، فَقَالَ: كذب أَبُو مُحَمَّد، ثمَّ روى عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي عدد الصَّلَوَات الْخمس. وَمِنْهَا: خبر طَلْحَة بن عبيد الله فِي سُؤال الْأَعرَابِي. وَمِنْهَا: خبر أنس بن مَالك فِي فرض الصَّلَوَات لَيْلَة الْإِسْرَاء قلت: سُبْحَانَ الله مَا أقرب هَذَا الْكَلَام، إِلَى السُّقُوط، فَمِنْهُ يشم أثر التعصب، وَكَيف لَا يكون وَاجِبا والشارع يَقُول الْوتر حق، أَي: وَاجِب ثَابت، وَالدَّلِيل على هَذَا الْمَعْنى. قَوْله: (فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا؟) وَهَذَا وَعِيد شَدِيد، وَلَا يُقَال مثل هَذَا إلاّ فِي حق تَارِك فرض أَو وَاجِب، وَلَا سِيمَا وَقد تَأَكد ذَلِك بالتكرار ثَلَاث مَرَّات، وَمثل هَذَا الْكَلَام بِهَذِهِ التأكيدات لم يَأْتِ فِي حق السنين، فَسقط بذلك مَا قَالَه الْخطابِيّ
قَوْله: (فأوترت) الْفَاء فِيهِ تسمى: فَاء الفصيحة، فتقديره: فَقُمْت وتوضأت فأوترت.
4 - (بابٌ لِيَجْعَلَ آخِرَ صلَاتِهِ وِتْرا)
أَي: هَذَا بَاب تَرْجَمته ليجعل إِلَى آخِره أَي: ليجعل الْمُصَلِّي آخر صلَاته بِاللَّيْلِ صَلَاة الْوتر.
899 - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا يحْيَى بنُ سَعِيدٍ عنْ عُبَيْدِ الله قَالَ حدَّثني نافِعٌ عنْ عَبْدِ الله عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرا.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَن التَّرْجَمَة مَأْخُوذَة مِنْهُ. وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَيحيى بن سعيد الْقطَّان، وَعبيد الله ابْن حَفْص بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا فِي الصَّلَاة عَن زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن الْمثنى. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن أَحْمد بن حَنْبَل، وَفِي رِوَايَته بعد قَوْله: (وترا، فَإِن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَأْمر بذلك) .
وَيُسْتَفَاد مِنْهُ حكمان: الأول: اسْتِحْبَاب تَأْخِير الْوتر، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ. وَالثَّانِي: فِيهِ الدّلَالَة على وجوب الْوتر.
وَاخْتلف الْعلمَاء فِيهِ، فَقَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب: إِن الْعلمَاء كَافَّة قَالَت: إِنَّه سنة، حَتَّى أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَحده: هُوَ وَاجِب وَلَيْسَ بِفَرْض. وَقَالَ أَبُو حَامِد فِي تَعْلِيقه: الْوتر سنة مُؤَكدَة لَيْسَ بِفَرْض وَلَا وَاجِب، وَبِه قَالَت الإئمة كلهَا إلاّ أَبَا حنيفَة. وَقَالَ بَعضهم: وَقد اسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث بعض من قَالَ بِوُجُوبِهِ، وَتعقب بِأَن صَلَاة اللَّيْل لَيست وَاجِبَة … إِلَى آخِره، وَبِأَن الأَصْل عدم الْوُجُوب حَتَّى يقوم دَلِيله. وَقَالَ الْكرْمَانِي أَيْضا مَا يشبه هَذَا. قلت: هَذَا كُله من آثَار التعصب، فَكيف يَقُول القَاضِي أَبُو الطّيب وَأَبُو حَامِد، وهما إمامان مشهوران، بِهَذَا الْكَلَام الَّذِي لَيْسَ بِصَحِيح وَلَا قريب من الصِّحَّة؟ وَأَبُو حنيفَة لم ينْفَرد بذلك، هَذَا القَاضِي أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ ذكر عَن سَحْنُون وَأصبغ بن الْفرج وُجُوبه، وَحكى ابْن حزم أَن مَالِكًا قَالَ: من تَركه أُدِّبَ، وَكَانَت جرحه فِي شَهَادَته، وَحَكَاهُ ابْن قدامَة فِي (الْمُغنِي) عَن أَحْمد، وَفِي (المُصَنّف) عَن مُجَاهِد بِسَنَد صَحِيح: هُوَ وَاجِب وَلم يكْتب، وَعَن ابْن عمر بِسَنَد صَحِيح: مَا أحب أَنِّي تركت الْوتر وَأَن لي حمر النعم، وَحكى ابْن بطال وُجُوبه عَن أهل الْقُرْآن عَن ابْن مَسْعُود وَحُذَيْفَة وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَعَن يُوسُف بب خَالِد السَّمْتِي شيخ الشَّافِعِي وُجُوبه، وَحَكَاهُ ابْن أبي شيبَة أَيْضا عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود وَالضَّحَّاك. انْتهى.
فَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك، كَيفَ يجوز لأبي الطّيب وَلأبي حَامِد أَن يدعيا هَذِه الدَّعْوَى الْبَاطِلَة؟ فَهَذَا يدل على عدم اطلاعهما، فِيمَا ذكرنَا، فجهل الشَّخْص بالشَّيْء لَا يَنْفِي علم غَيره بِهِ.
وَقَول من ادّعى التعقب بِأَن: صَلَاة اللَّيْل لَيست بواجبة. . إِلَى آخِره، قَول واهٍ لِأَن الدَّلَائِل قَامَت على وجوب الْوتر. مِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق الطَّالقَانِي حَدثنَا الْفضل بن مُوسَى عَن عبيد الله بن عبد الله الْعَتكِي (عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يَقُول: الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا، الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا، الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا) . وَهَذَا حَدِيث صَحِيح، وَلِهَذَا أخرجه الْحَاكِم فِي (مُسْتَدْركه) وَصَححهُ. فَإِن قلت: فِي إِسْنَاده أَبُو الْمُنِيب عبيد الله بن عبد الله، وَقد تكلم فِيهِ البُخَارِيّ وَغَيره. قلت: قَالَ الْحَاكِم: وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَمِعت أبي يَقُول: هُوَ صَالح الحَدِيث، وَأنكر على البُخَارِيّ إِدْخَاله فِي الضُّعَفَاء، فَهَذَا ابْن معِين إِمَام هَذَا الشَّأْن وَكفى بِهِ حجَّة فِي توثيقه إِيَّاه. فَإِن قلت: قَالَ الْخطابِيّ: قد دلّت الْأَخْبَار الصَّحِيحَة على أَنه لم يرد بِالْحَقِّ الْوُجُوب الَّذِي لَا يسع غَيره. مِنْهَا: خبر عبَادَة بن الصَّامِت لما بلغه أَن أَبَا مُحَمَّد، رجلا من الْأَنْصَار، يَقُول: (الْوتر حق، فَقَالَ: كذب أَبُو مُحَمَّد، ثمَّ روى عَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، فِي عدد الصَّلَوَات الْخمس. وَمِنْهَا: خبر طَلْحَة بن عبيد الله فِي سُؤال الْأَعرَابِي. وَمِنْهَا: خبر أنس بن مَالك فِي فرض الصَّلَوَات لَيْلَة الْإِسْرَاء قلت: سُبْحَانَ الله مَا أقرب هَذَا الْكَلَام، إِلَى السُّقُوط، فَمِنْهُ يشم أثر التعصب، وَكَيف لَا يكون وَاجِبا والشارع يَقُول الْوتر حق، أَي: وَاجِب ثَابت، وَالدَّلِيل على هَذَا الْمَعْنى. قَوْله: (فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا؟) وَهَذَا وَعِيد شَدِيد، وَلَا يُقَال مثل هَذَا إلاّ فِي حق تَارِك فرض أَو وَاجِب، وَلَا سِيمَا وَقد تَأَكد ذَلِك بالتكرار ثَلَاث مَرَّات، وَمثل هَذَا الْكَلَام بِهَذِهِ التأكيدات لم يَأْتِ فِي حق السنين، فَسقط بذلك مَا قَالَه الْخطابِيّ
ইমাম বুখারী এই হাদীসটি হুবহু এই সনদ এবং মতনসহ 'ঘুমন্ত ব্যক্তির পেছনে সালাত' অনুচ্ছেদে উল্লেখ করেছেন এবং আমরা সেখানে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা করেছি।
তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর আমি বিতর পড়লাম) এতে বিদ্যমান 'ফা' বর্ণটিকে 'ফা আল-ফাসিহা' বলা হয়। এর গূঢ় অর্থ হলো: অতঃপর আমি দাঁড়ালাম, অজু করলাম এবং বিতর পড়লাম।
৪ - (অনুচ্ছেদ: রাতের শেষ সালাত যেন বিতর হয়)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি অনুচ্ছেদ যার শিরোনাম হলো 'সে যেন নির্ধারণ করে...' শেষ পর্যন্ত। এর অর্থ হলো: মুসল্লি যেন তার রাতের শেষ সালাতকে বিতর সালাত হিসেবে আদায় করে।
৮৯৯ - মুসাদ্দাদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আমাদের কাছে উবায়দুল্লাহর সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, নাফে আবদুল্লাহর সূত্রে আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: তোমরা তোমাদের রাতের শেষ সালাতকে বিতর করো।
অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এই হাদীসের সামঞ্জস্যতা সুস্পষ্ট, কারণ শিরোনামটি এই হাদীস থেকেই গ্রহণ করা হয়েছে। এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। তারা হলেন ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান এবং উবায়দুল্লাহ ইবনে হাফস ইবনে আসেম ইবনে উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহুম)।
হাদীসটি ইমাম মুসলিমও সালাত অধ্যায়ে যুহাইর ইবনে হারব ও মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্নার সূত্রে বর্ণনা করেছেন। ইমাম আবু দাউদ এটি আহমদ ইবনে হাম্বলের সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং তাঁর বর্ণনায় 'বিতর করো' শব্দটির পর রয়েছে: 'কেননা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এরূপ নির্দেশ দিতেন'।
এ থেকে দুটি বিধান পাওয়া যায়: প্রথমত: বিতর সালাত বিলম্বে আদায় করা মুস্তাহাব, এ বিষয়ে আলোচনা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। দ্বিতীয়ত: এতে বিতর সালাত ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ রয়েছে।
এ বিষয়ে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। কাজী আবু তিব বলেন: সকল আলেম একে সুন্নাত বলেছেন, এমনকি ইমাম আবু ইউসুফ এবং ইমাম মুহাম্মদও। কেবল ইমাম আবু হানিফা বলেছেন: এটি ওয়াজিব, তবে ফরজ নয়। আবু হামিদ তাঁর 'তালিক' গ্রন্থে বলেছেন: বিতর সুন্নতে মুয়াক্কাদাহ, এটি ফরজ বা ওয়াজিব নয়। ইমাম আবু হানিফা ছাড়া সকল ইমামই এই মত পোষণ করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: যারা বিতর ওয়াজিব বলেন তারা এই হাদীস দিয়ে দলিল পেশ করেছেন, তবে এর উত্তরে বলা হয়েছে যে রাতের সালাত ওয়াজিব নয়... শেষ পর্যন্ত। এছাড়া মূলনীতি হলো দলিল না থাকা পর্যন্ত কোনো কিছু ওয়াজিব হয় না। আল-কিরমানিও অনুরূপ কথা বলেছেন। আমি (আল-আইনি) বলি: এ সবই গোঁড়ামির প্রভাব। কাজী আবু তিব এবং আবু হামিদ—যাঁরা দুজনই প্রসিদ্ধ ইমাম—কীভাবে এমন কথা বলতে পারেন যা সঠিক নয়, এমনকি সত্যের কাছাকাছিও নয়? ইমাম আবু হানিফা এই মতে একাকী নন। এই যে কাজী আবু বকর ইবনুল আরাবী; তিনি সাহনুন এবং আসবাগ ইবনুল ফারাজ থেকে এটি ওয়াজিব হওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন। ইবনে হাজম বর্ণনা করেছেন যে ইমাম মালিক বলেছেন: যে ব্যক্তি বিতর ছেড়ে দেয় তাকে শাস্তি দিতে হবে এবং সাক্ষ্যদানের ক্ষেত্রে সে অযোগ্য বিবেচিত হবে। ইবনে কুদামা 'আল-মুগনী' গ্রন্থে এটি ইমাম আহমদ থেকে বর্ণনা করেছেন। 'আল-মুসান্নাফ' গ্রন্থে মুজাহিদ থেকে সহীহ সনদে বর্ণিত আছে: এটি ওয়াজিব যদিও তা লিপিবদ্ধ নয়। ইবনে উমর থেকে সহীহ সনদে বর্ণিত: লাল উট পাওয়ার চেয়েও বিতর না ছাড়া আমার কাছে অধিক প্রিয়। ইবনে বাত্তাল আহলে কুরআন তথা ইবনে মাসউদ, হুযাইফা ও ইবরাহীম নাখয়ী থেকে এটি ওয়াজিব হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। ইমাম শাফেয়ীর উস্তাদ ইউসুফ ইবনে খালিদ আস-সামতি থেকেও এটি ওয়াজিব হওয়ার কথা বর্ণিত। ইবনে আবি শায়বা সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব, আবু উবায়দাহ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ এবং দাহহাক থেকেও এটি বর্ণনা করেছেন। সমাপ্ত।
বিষয়টি যখন এমন, তখন আবু তিব ও আবু হামিদের জন্য এই ভিত্তিহীন দাবি করা কীভাবে বৈধ হতে পারে? এটি আমাদের উল্লিখিত বিষয়ে তাদের জ্ঞানের অভাবই প্রমাণ করে। কোনো ব্যক্তি কোনো বিষয়ে অজ্ঞ হওয়ার অর্থ এই নয় যে অন্য কেউ সে বিষয়ে জানে না।
আর যারা এই বলে আপত্তি তুলেছেন যে 'রাতের সালাত ওয়াজিব নয়'—তাদের এই বক্তব্য অত্যন্ত দুর্বল। কারণ বিতর ওয়াজিব হওয়ার পক্ষে বহু দলিল প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। তন্মধ্যে একটি হলো যা ইমাম আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন: মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, আবু ইসহাক আত-তালকানি আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, ফজল ইবনে মুসা উবায়দুল্লাহ ইবনে আবদুল্লাহ আল-আতিকির সূত্রে বর্ণনা করেছেন (তিনি আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে বলতে শুনেছি: বিতর সত্য, সুতরাং যে বিতর পড়ে না সে আমাদের অন্তর্ভুক্ত নয়; বিতর সত্য, সুতরাং যে বিতর পড়ে না সে আমাদের অন্তর্ভুক্ত নয়; বিতর সত্য, সুতরাং যে বিতর পড়ে না সে আমাদের অন্তর্ভুক্ত নয়)। এটি একটি সহীহ হাদীস, এ কারণেই ইমাম হাকেম তাঁর 'মুস্তাদরাক' গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন এবং সহীহ বলেছেন। আপনি যদি বলেন: এর সনদে আবু মুনীব উবায়দুল্লাহ ইবনে আবদুল্লাহ রয়েছেন যার ব্যাপারে ইমাম বুখারী ও অন্যরা সমালোচনা করেছেন। আমি বলব: ইমাম হাকেম বলেছেন যে ইবনে মাঈন তাকে নির্ভরযোগ্য (সিকাহ) বলেছেন। ইবনে আবি হাতিম বলেন: আমি আমার পিতাকে বলতে শুনেছি যে তিনি 'সালিহুল হাদীস'। তিনি ইমাম বুখারী কর্তৃক তাকে দুর্বলদের তালিকায় অন্তর্ভুক্ত করার প্রতিবাদ করেছেন। সুতরাং এই শাস্ত্রের ইমাম ইবনে মাঈন যখন তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন, তখন সেটিই দলিল হিসেবে যথেষ্ট। আপনি যদি বলেন: খাত্তাবী বলেছেন যে সহীহ হাদীসসমূহ প্রমাণ করে যে এখানে 'হক' বা সত্য দ্বারা এমন ওয়াজিব বোঝানো হয়নি যা পালন না করার অবকাশ নেই। এর মধ্যে রয়েছে উবাদাহ ইবনে সামিতের বর্ণনা যখন তাঁর কাছে সংবাদ পৌঁছাল যে আনসারদের জনৈক ব্যক্তি আবু মুহাম্মদ বলছেন: (বিতর ওয়াজিব, তখন তিনি বললেন: আবু মুহাম্মদ ভুল বলেছেন, অতঃপর তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে পাঁচ ওয়াক্ত সালাতের সংখ্যা নিয়ে হাদীস বর্ণনা করলেন। আরও রয়েছে তালহা ইবনে উবায়দুল্লাহর হাদীস যা সেই বেদুইন ব্যক্তির প্রশ্নের উত্তরে ছিল। আরও রয়েছে মেরাজের রাতে সালাত ফরজ হওয়া নিয়ে আনাস ইবনে মালিকের হাদীস)। আমি বলব: সুবহানাল্লাহ! এই বক্তব্য কতই না অসার! এতে গোঁড়ামির গন্ধ পাওয়া যায়। এটি ওয়াজিব হবে না কেন, যখন শরীয়ত প্রণেতা বলছেন 'বিতর সত্য' অর্থাৎ ওয়াজিব ও সুনিশ্চিত? এই অর্থের পক্ষে দলিল হলো তাঁর বাণী: (যে বিতর পড়ে না সে আমাদের অন্তর্ভুক্ত নয়)। এটি অত্যন্ত কঠোর হুঁশিয়ারি। আর এ ধরনের কথা কেবল ফরজ বা ওয়াজিব পরিত্যাগকারীর ক্ষেত্রেই বলা হয়। বিশেষ করে যখন বিষয়টি তিনবার পুনরাবৃত্তির মাধ্যমে জোর দেওয়া হয়েছে। সুন্নতের ক্ষেত্রে এত তাকিদ বা গুরুত্ব দিয়ে এমন কথা আসেনি। সুতরাং খাত্তাবীর বক্তব্য বাতিল সাব্যস্ত হলো।
তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর আমি বিতর পড়লাম) এতে বিদ্যমান 'ফা' বর্ণটিকে 'ফা আল-ফাসিহা' বলা হয়। এর গূঢ় অর্থ হলো: অতঃপর আমি দাঁড়ালাম, অজু করলাম এবং বিতর পড়লাম।
৪ - (অনুচ্ছেদ: রাতের শেষ সালাত যেন বিতর হয়)
অর্থাৎ: এটি এমন একটি অনুচ্ছেদ যার শিরোনাম হলো 'সে যেন নির্ধারণ করে...' শেষ পর্যন্ত। এর অর্থ হলো: মুসল্লি যেন তার রাতের শেষ সালাতকে বিতর সালাত হিসেবে আদায় করে।
৮৯৯ - মুসাদ্দাদ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আমাদের কাছে উবায়দুল্লাহর সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, নাফে আবদুল্লাহর সূত্রে আমার কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: তোমরা তোমাদের রাতের শেষ সালাতকে বিতর করো।
অনুচ্ছেদের শিরোনামের সাথে এই হাদীসের সামঞ্জস্যতা সুস্পষ্ট, কারণ শিরোনামটি এই হাদীস থেকেই গ্রহণ করা হয়েছে। এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। তারা হলেন ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান এবং উবায়দুল্লাহ ইবনে হাফস ইবনে আসেম ইবনে উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু আনহুম)।
হাদীসটি ইমাম মুসলিমও সালাত অধ্যায়ে যুহাইর ইবনে হারব ও মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্নার সূত্রে বর্ণনা করেছেন। ইমাম আবু দাউদ এটি আহমদ ইবনে হাম্বলের সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং তাঁর বর্ণনায় 'বিতর করো' শব্দটির পর রয়েছে: 'কেননা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এরূপ নির্দেশ দিতেন'।
এ থেকে দুটি বিধান পাওয়া যায়: প্রথমত: বিতর সালাত বিলম্বে আদায় করা মুস্তাহাব, এ বিষয়ে আলোচনা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। দ্বিতীয়ত: এতে বিতর সালাত ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ রয়েছে।
এ বিষয়ে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। কাজী আবু তিব বলেন: সকল আলেম একে সুন্নাত বলেছেন, এমনকি ইমাম আবু ইউসুফ এবং ইমাম মুহাম্মদও। কেবল ইমাম আবু হানিফা বলেছেন: এটি ওয়াজিব, তবে ফরজ নয়। আবু হামিদ তাঁর 'তালিক' গ্রন্থে বলেছেন: বিতর সুন্নতে মুয়াক্কাদাহ, এটি ফরজ বা ওয়াজিব নয়। ইমাম আবু হানিফা ছাড়া সকল ইমামই এই মত পোষণ করেছেন। কেউ কেউ বলেছেন: যারা বিতর ওয়াজিব বলেন তারা এই হাদীস দিয়ে দলিল পেশ করেছেন, তবে এর উত্তরে বলা হয়েছে যে রাতের সালাত ওয়াজিব নয়... শেষ পর্যন্ত। এছাড়া মূলনীতি হলো দলিল না থাকা পর্যন্ত কোনো কিছু ওয়াজিব হয় না। আল-কিরমানিও অনুরূপ কথা বলেছেন। আমি (আল-আইনি) বলি: এ সবই গোঁড়ামির প্রভাব। কাজী আবু তিব এবং আবু হামিদ—যাঁরা দুজনই প্রসিদ্ধ ইমাম—কীভাবে এমন কথা বলতে পারেন যা সঠিক নয়, এমনকি সত্যের কাছাকাছিও নয়? ইমাম আবু হানিফা এই মতে একাকী নন। এই যে কাজী আবু বকর ইবনুল আরাবী; তিনি সাহনুন এবং আসবাগ ইবনুল ফারাজ থেকে এটি ওয়াজিব হওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন। ইবনে হাজম বর্ণনা করেছেন যে ইমাম মালিক বলেছেন: যে ব্যক্তি বিতর ছেড়ে দেয় তাকে শাস্তি দিতে হবে এবং সাক্ষ্যদানের ক্ষেত্রে সে অযোগ্য বিবেচিত হবে। ইবনে কুদামা 'আল-মুগনী' গ্রন্থে এটি ইমাম আহমদ থেকে বর্ণনা করেছেন। 'আল-মুসান্নাফ' গ্রন্থে মুজাহিদ থেকে সহীহ সনদে বর্ণিত আছে: এটি ওয়াজিব যদিও তা লিপিবদ্ধ নয়। ইবনে উমর থেকে সহীহ সনদে বর্ণিত: লাল উট পাওয়ার চেয়েও বিতর না ছাড়া আমার কাছে অধিক প্রিয়। ইবনে বাত্তাল আহলে কুরআন তথা ইবনে মাসউদ, হুযাইফা ও ইবরাহীম নাখয়ী থেকে এটি ওয়াজিব হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। ইমাম শাফেয়ীর উস্তাদ ইউসুফ ইবনে খালিদ আস-সামতি থেকেও এটি ওয়াজিব হওয়ার কথা বর্ণিত। ইবনে আবি শায়বা সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব, আবু উবায়দাহ ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে মাসউদ এবং দাহহাক থেকেও এটি বর্ণনা করেছেন। সমাপ্ত।
বিষয়টি যখন এমন, তখন আবু তিব ও আবু হামিদের জন্য এই ভিত্তিহীন দাবি করা কীভাবে বৈধ হতে পারে? এটি আমাদের উল্লিখিত বিষয়ে তাদের জ্ঞানের অভাবই প্রমাণ করে। কোনো ব্যক্তি কোনো বিষয়ে অজ্ঞ হওয়ার অর্থ এই নয় যে অন্য কেউ সে বিষয়ে জানে না।
আর যারা এই বলে আপত্তি তুলেছেন যে 'রাতের সালাত ওয়াজিব নয়'—তাদের এই বক্তব্য অত্যন্ত দুর্বল। কারণ বিতর ওয়াজিব হওয়ার পক্ষে বহু দলিল প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। তন্মধ্যে একটি হলো যা ইমাম আবু দাউদ বর্ণনা করেছেন: মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, আবু ইসহাক আত-তালকানি আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, ফজল ইবনে মুসা উবায়দুল্লাহ ইবনে আবদুল্লাহ আল-আতিকির সূত্রে বর্ণনা করেছেন (তিনি আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদা থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে বলতে শুনেছি: বিতর সত্য, সুতরাং যে বিতর পড়ে না সে আমাদের অন্তর্ভুক্ত নয়; বিতর সত্য, সুতরাং যে বিতর পড়ে না সে আমাদের অন্তর্ভুক্ত নয়; বিতর সত্য, সুতরাং যে বিতর পড়ে না সে আমাদের অন্তর্ভুক্ত নয়)। এটি একটি সহীহ হাদীস, এ কারণেই ইমাম হাকেম তাঁর 'মুস্তাদরাক' গ্রন্থে এটি বর্ণনা করেছেন এবং সহীহ বলেছেন। আপনি যদি বলেন: এর সনদে আবু মুনীব উবায়দুল্লাহ ইবনে আবদুল্লাহ রয়েছেন যার ব্যাপারে ইমাম বুখারী ও অন্যরা সমালোচনা করেছেন। আমি বলব: ইমাম হাকেম বলেছেন যে ইবনে মাঈন তাকে নির্ভরযোগ্য (সিকাহ) বলেছেন। ইবনে আবি হাতিম বলেন: আমি আমার পিতাকে বলতে শুনেছি যে তিনি 'সালিহুল হাদীস'। তিনি ইমাম বুখারী কর্তৃক তাকে দুর্বলদের তালিকায় অন্তর্ভুক্ত করার প্রতিবাদ করেছেন। সুতরাং এই শাস্ত্রের ইমাম ইবনে মাঈন যখন তাকে নির্ভরযোগ্য বলেছেন, তখন সেটিই দলিল হিসেবে যথেষ্ট। আপনি যদি বলেন: খাত্তাবী বলেছেন যে সহীহ হাদীসসমূহ প্রমাণ করে যে এখানে 'হক' বা সত্য দ্বারা এমন ওয়াজিব বোঝানো হয়নি যা পালন না করার অবকাশ নেই। এর মধ্যে রয়েছে উবাদাহ ইবনে সামিতের বর্ণনা যখন তাঁর কাছে সংবাদ পৌঁছাল যে আনসারদের জনৈক ব্যক্তি আবু মুহাম্মদ বলছেন: (বিতর ওয়াজিব, তখন তিনি বললেন: আবু মুহাম্মদ ভুল বলেছেন, অতঃপর তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে পাঁচ ওয়াক্ত সালাতের সংখ্যা নিয়ে হাদীস বর্ণনা করলেন। আরও রয়েছে তালহা ইবনে উবায়দুল্লাহর হাদীস যা সেই বেদুইন ব্যক্তির প্রশ্নের উত্তরে ছিল। আরও রয়েছে মেরাজের রাতে সালাত ফরজ হওয়া নিয়ে আনাস ইবনে মালিকের হাদীস)। আমি বলব: সুবহানাল্লাহ! এই বক্তব্য কতই না অসার! এতে গোঁড়ামির গন্ধ পাওয়া যায়। এটি ওয়াজিব হবে না কেন, যখন শরীয়ত প্রণেতা বলছেন 'বিতর সত্য' অর্থাৎ ওয়াজিব ও সুনিশ্চিত? এই অর্থের পক্ষে দলিল হলো তাঁর বাণী: (যে বিতর পড়ে না সে আমাদের অন্তর্ভুক্ত নয়)। এটি অত্যন্ত কঠোর হুঁশিয়ারি। আর এ ধরনের কথা কেবল ফরজ বা ওয়াজিব পরিত্যাগকারীর ক্ষেত্রেই বলা হয়। বিশেষ করে যখন বিষয়টি তিনবার পুনরাবৃত্তির মাধ্যমে জোর দেওয়া হয়েছে। সুন্নতের ক্ষেত্রে এত তাকিদ বা গুরুত্ব দিয়ে এমন কথা আসেনি। সুতরাং খাত্তাবীর বক্তব্য বাতিল সাব্যস্ত হলো।
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١)