الْخطْبَة على الْعَادة. قَوْله: (فارتفع) أَي: مَرْوَان على الْمِنْبَر. قَوْله: (غيرتم) خطاب لمروان وَأَصْحَابه، أَي: غيرتم سنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه فَإِنَّهُم كَانُوا يقدمُونَ الصَّلَاة على الْخطْبَة. قَوْله: (مَا أعلم) أَي: الَّذِي أعلمهُ خير لِأَنَّهُ هُوَ طَرِيق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَكيف يكون غَيره خيرا مِنْهُ؟ قَوْله: (وَالله) قسم معترض بَين الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر. قَوْله: (فجعلتها) أَي: الْخطْبَة، فالقرينة تدل على هَذَا، وَإِن لم يمض ذكر الْخطْبَة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يخْطب فِي الْمصلى فِي الْعِيدَيْنِ وَهُوَ وَاقِف وَلم يكن على الْمِنْبَر وَلم يكن فِي الْمصلى فِي زَمَانه مِنْبَر، وَمُقْتَضى قَول أبي سعيد: إِن أول من اتخذ الْمِنْبَر فِي الْمصلى مَرْوَان، وَقد رَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة عِيَاض: (عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يخرج يَوْم الْأَضْحَى. .) الحَدِيث، وَفِيه: (فَخرجت محاضرا مَرْوَان حَتَّى أَتَيْنَا الْمصلى، فَإِذا كثير بن الصَّلْت قد بنى منبرا من طين وَلبن. .) الحَدِيث. وَقد اخْتلف فِي أول من فعل ذَلِك. فَقيل: عمر بن الْخطاب، رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) وَهُوَ شَاذ. وَقيل: عُثْمَان، وَلَيْسَ لَهُ أصل. وَقيل: مُعَاوِيَة، حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض. وَقيل: زِيَاد بِالْبَصْرَةِ فِي خلَافَة مُعَاوِيَة، حَكَاهُ عِيَاض أَيْضا. بل الصَّوَاب أَن أول من فعله مَرْوَان بِالْمَدِينَةِ فِي خلَافَة مُعَاوِيَة، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي (الصَّحِيحَيْنِ) عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَإِنَّمَا اخْتصَّ كثير بن الصَّلْت بِبِنَاء الْمِنْبَر بالمصلى لِأَن دَاره كَانَت مجاورة بالمصلى على مَا يَجِيء فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه صلى الله عليه وسلم أَتَى فِي يَوْم الْعِيد إِلَى الْعلم الَّذِي عِنْد دَار كثير بن الصَّلْت. قَالَ ابْن سعيد: كَانَت دَار كثير بن الصَّلْت قبْلَة الْمصلى فِي الْعِيدَيْنِ وَهِي تطل على بطحان الْوَادي الَّذِي فِي وسط الْمَدِينَة. وَفِيه: الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَإِن كَانَ الْمُنكر عَلَيْهِ واليا، أَلا يرى أَن أَبَا سعيد كَيفَ أنكر على مَرْوَان وَهُوَ والٍ بِالْمَدِينَةِ. وَفِيه: أَن الصَّلَاة قبل الْخطْبَة، وَلِهَذَا أنكر أَبُو سعيد على مَرْوَان خطبَته قبل الصَّلَاة، وَمِمَّنْ قَالَ بِتَقْدِيم الصَّلَاة على الْخطْبَة: أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي والمغيرة وَأَبُو مَسْعُود وَابْن عَبَّاس، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَأبي ثَوْر وَإِسْحَاق وَالْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَجُمْهُور الْعلمَاء، وَعند الْحَنَفِيَّة والمالكية: لَو خطب قبلهَا جَازَ وَخَالف السّنة وَيكرهُ، وَلَا يكره الْكَلَام عِنْدهَا. قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: كَيفَ جَازَ لمروان تَغْيِير السّنة؟ قلت: تَقْدِيم الصَّلَاة فِي الْعِيد لَيْسَ وَاجِبا فَجَاز تَركه. وَقَالَ ابْن بطال: إِنَّه لَيْسَ تغييرا للسّنة لما فعل رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فِي الْجُمُعَة، وَلِأَن الْمُجْتَهد قد يُؤَدِّي اجْتِهَاده إِلَى ترك الأولى إِذا كَانَ فِيهِ الْمصلحَة. انْتهى. قلت: حمل أَبُو سعيد فعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم على التَّعْيِين، وَحمله مَرْوَان على الْأَوْلَوِيَّة وَاعْتذر عَن ترك الأولى بِمَا ذكره من تغير حَال النَّاس، فَرَأى أَن الْمُحَافظَة على أصل السّنة وَهُوَ اسْتِمَاع الْخطْبَة أولى من الْمُحَافظَة على هَيْئَة لَيست من شَرطهَا. فَإِن قلت: وَقع عِنْد مُسلم من طَرِيق طَارق بن شهَاب، قَالَ: أول من بَدَأَ بِالْخطْبَةِ يَوْم الْعِيد قبل الصَّلَاة مَرْوَان، فَقَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ: الصَّلَاة قبل الْخطْبَة، فَقَالَ: قد ترك مَا هُنَالك. فَقَالَ أَبُو سعيد: أما هَذَا فقد قضى مَا عَلَيْهِ، وَهَذَا ظَاهر فِي أَنه غير أبي سعيد. قلت: أُجِيب بِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون هُوَ أَبَا مَسْعُود الَّذِي وَقع فِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق أَنه كَانَ مَعَهُمَا، وَيحْتَمل تعدد الْقَضِيَّة. فَإِن قلت: روى الشَّافِعِي عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدثنِي دَاوُد بن الْحصين عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي: (أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَأَبا بكر وَعمر وَعُثْمَان كَانُوا يبدأون بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة حَتَّى قدم مُعَاوِيَة فَقدم مُعَاوِيَة الْخطْبَة) ، وَهَذَا يدل على أَن ذَلِك لم يزل إِلَى آخر زمن عُثْمَان، وَعبد الله صَحَابِيّ، وَإِنَّمَا قدم مُعَاوِيَة فِي حَال خِلَافَته. وَحَدِيث أبي سعيد هَذَا: أول من قدمهَا مَرْوَان. قلت: يُمكن الْجمع بِأَن مَرْوَان كَانَ أَمِيرا على الْمَدِينَة لمعاوية فَأمره مُعَاوِيَة بتقديمها، فنسب أَبُو سعيد التَّقْدِيم إِلَى مَرْوَان لمباشرته التَّقْدِيم، وَنسبه عبد الله إِلَى مُعَاوِيَة لِأَنَّهُ أَمر بِهِ. وَفِيه: بُنيان الْمِنْبَر، وَإِنَّمَا اخْتَارُوا أَن يكون بِاللَّبنِ والطين لَا من الْخشب لكَونه يتْرك بالصحراء فِي غير حرز فَلَا يخَاف عَلَيْهِ من النَّقْل، بِخِلَاف مَنَابِر الْجَوَامِع. وَفِيه: إِخْرَاج الْمِنْبَر إِلَى الْمصلى فِي الأعياد، قِيَاسا على الْبناء، وَعَن بَعضهم: لَا بَأْس بِإِخْرَاج الْمِنْبَر، وَعَن بَعضهم: كره بُنْيَانه فِي الْجَبانَة، ويخطب قَائِما أَو على دَابَّته. وَعَن أَشهب: إِخْرَاج الْمِنْبَر إِلَى الْعِيدَيْنِ وَاسع، وَعَن مَالك: لَا يخرج فيهمَا، من شَأْنه أَن يخْطب إِلَى جَانِبه، وَإِنَّمَا يخْطب على الْمِنْبَر الْخُلَفَاء. وَفِيه: إِن الْمِنْبَر لم يكن قبل بِنَاء كثير بن الصَّلْت. وَفِيه: مُوَاجهَة الْخَطِيب للنَّاس، وَأَنَّهُمْ بَين يَدَيْهِ. وَفِيه:
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يخْطب فِي الْمصلى فِي الْعِيدَيْنِ وَهُوَ وَاقِف وَلم يكن على الْمِنْبَر وَلم يكن فِي الْمصلى فِي زَمَانه مِنْبَر، وَمُقْتَضى قَول أبي سعيد: إِن أول من اتخذ الْمِنْبَر فِي الْمصلى مَرْوَان، وَقد رَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة عِيَاض: (عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يخرج يَوْم الْأَضْحَى. .) الحَدِيث، وَفِيه: (فَخرجت محاضرا مَرْوَان حَتَّى أَتَيْنَا الْمصلى، فَإِذا كثير بن الصَّلْت قد بنى منبرا من طين وَلبن. .) الحَدِيث. وَقد اخْتلف فِي أول من فعل ذَلِك. فَقيل: عمر بن الْخطاب، رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) وَهُوَ شَاذ. وَقيل: عُثْمَان، وَلَيْسَ لَهُ أصل. وَقيل: مُعَاوِيَة، حَكَاهُ القَاضِي عِيَاض. وَقيل: زِيَاد بِالْبَصْرَةِ فِي خلَافَة مُعَاوِيَة، حَكَاهُ عِيَاض أَيْضا. بل الصَّوَاب أَن أول من فعله مَرْوَان بِالْمَدِينَةِ فِي خلَافَة مُعَاوِيَة، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي (الصَّحِيحَيْنِ) عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَإِنَّمَا اخْتصَّ كثير بن الصَّلْت بِبِنَاء الْمِنْبَر بالمصلى لِأَن دَاره كَانَت مجاورة بالمصلى على مَا يَجِيء فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه صلى الله عليه وسلم أَتَى فِي يَوْم الْعِيد إِلَى الْعلم الَّذِي عِنْد دَار كثير بن الصَّلْت. قَالَ ابْن سعيد: كَانَت دَار كثير بن الصَّلْت قبْلَة الْمصلى فِي الْعِيدَيْنِ وَهِي تطل على بطحان الْوَادي الَّذِي فِي وسط الْمَدِينَة. وَفِيه: الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَإِن كَانَ الْمُنكر عَلَيْهِ واليا، أَلا يرى أَن أَبَا سعيد كَيفَ أنكر على مَرْوَان وَهُوَ والٍ بِالْمَدِينَةِ. وَفِيه: أَن الصَّلَاة قبل الْخطْبَة، وَلِهَذَا أنكر أَبُو سعيد على مَرْوَان خطبَته قبل الصَّلَاة، وَمِمَّنْ قَالَ بِتَقْدِيم الصَّلَاة على الْخطْبَة: أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي والمغيرة وَأَبُو مَسْعُود وَابْن عَبَّاس، وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَأبي ثَوْر وَإِسْحَاق وَالْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَجُمْهُور الْعلمَاء، وَعند الْحَنَفِيَّة والمالكية: لَو خطب قبلهَا جَازَ وَخَالف السّنة وَيكرهُ، وَلَا يكره الْكَلَام عِنْدهَا. قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: كَيفَ جَازَ لمروان تَغْيِير السّنة؟ قلت: تَقْدِيم الصَّلَاة فِي الْعِيد لَيْسَ وَاجِبا فَجَاز تَركه. وَقَالَ ابْن بطال: إِنَّه لَيْسَ تغييرا للسّنة لما فعل رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فِي الْجُمُعَة، وَلِأَن الْمُجْتَهد قد يُؤَدِّي اجْتِهَاده إِلَى ترك الأولى إِذا كَانَ فِيهِ الْمصلحَة. انْتهى. قلت: حمل أَبُو سعيد فعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم على التَّعْيِين، وَحمله مَرْوَان على الْأَوْلَوِيَّة وَاعْتذر عَن ترك الأولى بِمَا ذكره من تغير حَال النَّاس، فَرَأى أَن الْمُحَافظَة على أصل السّنة وَهُوَ اسْتِمَاع الْخطْبَة أولى من الْمُحَافظَة على هَيْئَة لَيست من شَرطهَا. فَإِن قلت: وَقع عِنْد مُسلم من طَرِيق طَارق بن شهَاب، قَالَ: أول من بَدَأَ بِالْخطْبَةِ يَوْم الْعِيد قبل الصَّلَاة مَرْوَان، فَقَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ: الصَّلَاة قبل الْخطْبَة، فَقَالَ: قد ترك مَا هُنَالك. فَقَالَ أَبُو سعيد: أما هَذَا فقد قضى مَا عَلَيْهِ، وَهَذَا ظَاهر فِي أَنه غير أبي سعيد. قلت: أُجِيب بِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون هُوَ أَبَا مَسْعُود الَّذِي وَقع فِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق أَنه كَانَ مَعَهُمَا، وَيحْتَمل تعدد الْقَضِيَّة. فَإِن قلت: روى الشَّافِعِي عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدثنِي دَاوُد بن الْحصين عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي: (أَن رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، وَأَبا بكر وَعمر وَعُثْمَان كَانُوا يبدأون بِالصَّلَاةِ قبل الْخطْبَة حَتَّى قدم مُعَاوِيَة فَقدم مُعَاوِيَة الْخطْبَة) ، وَهَذَا يدل على أَن ذَلِك لم يزل إِلَى آخر زمن عُثْمَان، وَعبد الله صَحَابِيّ، وَإِنَّمَا قدم مُعَاوِيَة فِي حَال خِلَافَته. وَحَدِيث أبي سعيد هَذَا: أول من قدمهَا مَرْوَان. قلت: يُمكن الْجمع بِأَن مَرْوَان كَانَ أَمِيرا على الْمَدِينَة لمعاوية فَأمره مُعَاوِيَة بتقديمها، فنسب أَبُو سعيد التَّقْدِيم إِلَى مَرْوَان لمباشرته التَّقْدِيم، وَنسبه عبد الله إِلَى مُعَاوِيَة لِأَنَّهُ أَمر بِهِ. وَفِيه: بُنيان الْمِنْبَر، وَإِنَّمَا اخْتَارُوا أَن يكون بِاللَّبنِ والطين لَا من الْخشب لكَونه يتْرك بالصحراء فِي غير حرز فَلَا يخَاف عَلَيْهِ من النَّقْل، بِخِلَاف مَنَابِر الْجَوَامِع. وَفِيه: إِخْرَاج الْمِنْبَر إِلَى الْمصلى فِي الأعياد، قِيَاسا على الْبناء، وَعَن بَعضهم: لَا بَأْس بِإِخْرَاج الْمِنْبَر، وَعَن بَعضهم: كره بُنْيَانه فِي الْجَبانَة، ويخطب قَائِما أَو على دَابَّته. وَعَن أَشهب: إِخْرَاج الْمِنْبَر إِلَى الْعِيدَيْنِ وَاسع، وَعَن مَالك: لَا يخرج فيهمَا، من شَأْنه أَن يخْطب إِلَى جَانِبه، وَإِنَّمَا يخْطب على الْمِنْبَر الْخُلَفَاء. وَفِيه: إِن الْمِنْبَر لم يكن قبل بِنَاء كثير بن الصَّلْت. وَفِيه: مُوَاجهَة الْخَطِيب للنَّاس، وَأَنَّهُمْ بَين يَدَيْهِ. وَفِيه:
প্রথা অনুযায়ী খুতবা। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর তিনি উঠলেন) অর্থাৎ মারওয়ান মিম্বরে উঠলেন। তাঁর বক্তব্য: (আপনারা পরিবর্তন করে ফেলেছেন) এটি মারওয়ান এবং তাঁর সঙ্গীদের প্রতি সম্বোধন, অর্থাৎ আপনারা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং তাঁর খলিফাদের সুন্নাত পরিবর্তন করেছেন; কেননা তাঁরা খুতবার আগে সালাত আদায় করতেন। তাঁর বক্তব্য: (আমি যা জানি) অর্থাৎ আমি যা জানি তা উত্তম, কারণ তা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পথ। সুতরাং তাঁর পথ ব্যতীত অন্য কোনো কিছু কীভাবে উত্তম হতে পারে? তাঁর বক্তব্য: (আল্লাহর কসম) এটি মুবতাদা ও খবরের মাঝে একটি শপথ বাক্য। তাঁর বক্তব্য: (অতঃপর আমি সেটাকে করেছি) অর্থাৎ খুতবাকে। প্রসঙ্গের ইঙ্গিত এ দিকেই নির্দেশ করছে, যদিও পূর্বে খুতবার উল্লেখ আসেনি।
এ থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায় তার বর্ণনা: এতে রয়েছে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দুই ঈদের সময় ঈদগাহে দাঁড়িয়ে খুতবা দিতেন এবং তখন কোনো মিম্বর ছিল না এবং তাঁর যুগে ঈদগাহে কোনো মিম্বর ছিল না। আবু সাঈদের বক্তব্যের দাবি হলো: ঈদগাহে প্রথম মিম্বর স্থাপনকারী ব্যক্তি হলেন মারওয়ান। মুসলিমও ইয়াদ-এর বর্ণনা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন: (আবু সাঈদ খুদরী থেকে বর্ণিত যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঈদুল আযহার দিন বের হতেন...) হাদীস। সেখানে রয়েছে: (অতঃপর আমি মারওয়ানের সাথে হাত ধরাধরি করে বের হলাম যতক্ষণ না আমরা ঈদগাহে পৌঁছালাম। হঠাৎ দেখলাম কাসীর ইবনুল সালত মাটি ও কাঁচা ইট দিয়ে একটি মিম্বর তৈরি করেছেন...) হাদীস। এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে যে, প্রথম কে এটি করেছেন। কেউ বলেছেন: উমর ইবনুল খাত্তাব, এটি ইবনে আবি শায়বা তাঁর 'মুসান্নাফ'-এ বর্ণনা করেছেন এবং এটি শায (বিরল)। কেউ বলেছেন: উসমান, তবে এর কোনো ভিত্তি নেই। কেউ বলেছেন: মুয়াবিয়া, যা কাজী ইয়াদ উল্লেখ করেছেন। কেউ বলেছেন: মুয়াবিয়ার খিলাফতকালে বসরার যিয়াদ, এটিও ইয়াদ উল্লেখ করেছেন। বরং সঠিক হলো এই যে, মুয়াবিয়ার খিলাফতকালে মদিনায় প্রথম এটি করেছেন মারওয়ান, যেমনটি আবু সাঈদ খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত 'সহীহাইন'-এ ইঙ্গিত পাওয়া যায়। ঈদগাহে মিম্বর তৈরির জন্য কাসীর ইবনুল সালত-এর নাম সুনির্দিষ্টভাবে এসেছে কারণ তাঁর ঘর ঈদগাহের সংলগ্ন ছিল, যেমনটি ইবনে আব্বাসের হাদীসে এসেছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঈদের দিন কাসীর ইবনুল সালত-এর ঘরের কাছে অবস্থিত নিশানার নিকট আসতেন। ইবনে সাঈদ বলেন: কাসীর ইবনুল সালত-এর ঘরটি ছিল দুই ঈদের ময়দানের কিবলার দিকে এবং তা মদিনার মধ্যভাগের বাতহান উপত্যকার ওপর অবস্থিত ছিল। এতে রয়েছে: সৎ কাজের আদেশ এবং অসৎ কাজের নিষেধ করা, যদিও যার ওপর আপত্তি করা হচ্ছে তিনি শাসক হন না কেন। আপনি কি দেখছেন না যে, আবু সাঈদ কীভাবে মারওয়ানের ওপর আপত্তি তুলেছিলেন অথচ তিনি মদিনার শাসক ছিলেন। এতে আরও আছে: খুতবার আগে সালাত আদায় করতে হবে। এই কারণেই আবু সাঈদ সালাতের আগে খুতবা দেওয়ার কারণে মারওয়ানের ওপর আপত্তি জানিয়েছিলেন। যারা খুতবার আগে সালাত আদায়ের কথা বলেছেন তাঁদের মধ্যে রয়েছেন: আবু বকর, উমর, উসমান, আলী, মুগীরা, আবু মাসউদ এবং ইবনে আব্বাস। এটি সাওরী, আওযায়ী, আবু সাওর, ইসহাক, চার ইমাম এবং অধিকাংশ আলেমের মত। হানাফী ও মালিকীদের মতে: যদি খুতবা আগে দেওয়া হয় তবে তা জায়েয হবে কিন্তু সুন্নাতের পরিপন্থী হবে এবং তা মাকরূহ হবে, তবে খুতবার সময় কথা বলা মাকরূহ নয়। কিরমানী বলেন: আপনি যদি প্রশ্ন করেন: মারওয়ানের জন্য সুন্নাত পরিবর্তন করা কীভাবে জায়েয হলো? আমি বলব: ঈদের সালাত আগে আদায় করা ওয়াজিব নয়, তাই তা বর্জন করা জায়েয ছিল। ইবনে বাত্তাল বলেন: এটি সুন্নাতের পরিবর্তন নয় যেহেতু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জুমার ক্ষেত্রে তা করেছেন এবং যেহেতু একজন মুজতাহিদের ইজতিহাদ তাঁকে উত্তম বিষয়টি বর্জনের দিকে নিয়ে যেতে পারে যদি তাতে কোনো কল্যাণ (মাসলাহাত) থাকে। (সমাপ্ত)। আমি বলব: আবু সাঈদ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর আমলকে সুনির্দিষ্ট ও অবধারিত হিসেবে গ্রহণ করেছেন, আর মারওয়ান একে উত্তম হিসেবে গ্রহণ করেছেন এবং উত্তমটি বর্জন করার ক্ষেত্রে মানুষের অবস্থার পরিবর্তনের কথা ওজর হিসেবে পেশ করেছেন। তিনি মনে করেছেন যে, সুন্নাতের মূল ভিত্তি অর্থাৎ খুতবা শোনা রক্ষা করা সেই আঙ্গিক রক্ষা করার চেয়ে বেশি উত্তম যা সালাতের শর্তের অন্তর্ভুক্ত নয়। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: মুসলিম শরীফে তারিক ইবনে শিহাবের সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: ঈদের দিন সালাতের আগে প্রথম খুতবা শুরু করেন মারওয়ান। তখন এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে বলল: খুতবার আগে সালাত হবে। মারওয়ান বললেন: সেখানকার নিয়ম বর্জন করা হয়েছে। তখন আবু সাঈদ বললেন: এই ব্যক্তি তার দায়িত্ব পালন করেছে। এটি তো স্পষ্ট যে এই ব্যক্তি আবু সাঈদ ছাড়া অন্য কেউ। আমি বলব: এর উত্তর হলো এই যে, হতে পারে তিনি আবু মাসউদ, যার ব্যাপারে আবদুর রাজ্জাকের বর্ণনায় এসেছে যে তিনি তাঁদের উভয়ের সাথে ছিলেন। অথবা হতে পারে ঘটনাটি একাধিকবার ঘটেছে। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: ইমাম শাফেয়ী ইব্রাহিম ইবনে মুহাম্মদ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: দাউদ ইবনে হুসাইন আমাকে আবদুল্লাহ ইবনে ইয়াযীদ আল-খাতমি থেকে বর্ণনা করেছেন যে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, আবু বকর, উমর এবং উসমান খুতবার আগে সালাত দিয়ে শুরু করতেন যতক্ষণ না মুয়াবিয়া আসলেন, এরপর মুয়াবিয়া খুতবাকে আগে নিয়ে আসলেন)। এটি প্রমাণ করে যে, উসমানের শেষ সময় পর্যন্ত এই নিয়ম জারি ছিল। আবদুল্লাহ একজন সাহাবী। মুয়াবিয়া তাঁর খিলাফতকালে এটি আগে নিয়ে আসেন। আর আবু সাঈদের এই হাদীসে বলা হয়েছে: মারওয়ান প্রথম এটি আগে নিয়ে এসেছেন। আমি বলব: উভয়ের মধ্যে সমন্বয় করা সম্ভব এভাবে যে, মারওয়ান মুয়াবিয়ার পক্ষে মদিনার গভর্নর ছিলেন, ফলে মুয়াবিয়া তাঁকে তা আগে করার নির্দেশ দিয়েছিলেন। আবু সাঈদ এই পরিবর্তনকে মারওয়ানের দিকে সম্বন্ধ করেছেন কারণ তিনি সরাসরি এটি করেছেন, আর আবদুল্লাহ একে মুয়াবিয়ার দিকে সম্বন্ধ করেছেন কারণ তিনি এর নির্দেশ দিয়েছিলেন। এতে আরও রয়েছে: মিম্বর নির্মাণ করা। তাঁরা কাঠের পরিবর্তে কাঁচা ইট ও মাটি দিয়ে তৈরি করাকে বেছে নিয়েছিলেন কারণ এটি অরক্ষিত অবস্থায় খোলা ময়দানে পড়ে থাকত, তাই এটি চুরি বা সরিয়ে নেওয়ার ভয় ছিল না, যা জামে মসজিদের মিম্বরগুলোর ক্ষেত্রে ভিন্ন হয়। এতে আরও রয়েছে: ঈদের ময়দানে মিম্বর নিয়ে যাওয়া, যা সেখানে মিম্বর নির্মাণের ওপর কিয়াস করে জায়েয। কারো কারো মতে: মিম্বর বের করাতে কোনো অসুবিধা নেই। আবার কেউ কেউ ঈদগাহে মিম্বর নির্মাণ করাকে মাকরূহ বলেছেন এবং দাঁড়িয়ে অথবা বাহনের ওপর চড়ে খুতবা দিতে বলেছেন। আশহাব থেকে বর্ণিত: ঈদের ময়দানে মিম্বর বের করার অবকাশ রয়েছে। মালিক থেকে বর্ণিত: তিনি উভয় ঈদে মিম্বর বের করবেন না, নিয়ম হলো তিনি এর পাশেই খুতবা দেবেন। আর কেবল খলিফাগণই মিম্বরের ওপর দাঁড়িয়ে খুতবা দেবেন। এতে আরও রয়েছে: কাসীর ইবনুল সালত-এর নির্মাণের আগে সেখানে কোনো মিম্বর ছিল না। এতে আরও রয়েছে: খতীবের মানুষের মুখোমুখি হওয়া এবং মানুষের তাঁর সামনে থাকা। এতে আরও রয়েছে:
এ থেকে যা শিক্ষা পাওয়া যায় তার বর্ণনা: এতে রয়েছে: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দুই ঈদের সময় ঈদগাহে দাঁড়িয়ে খুতবা দিতেন এবং তখন কোনো মিম্বর ছিল না এবং তাঁর যুগে ঈদগাহে কোনো মিম্বর ছিল না। আবু সাঈদের বক্তব্যের দাবি হলো: ঈদগাহে প্রথম মিম্বর স্থাপনকারী ব্যক্তি হলেন মারওয়ান। মুসলিমও ইয়াদ-এর বর্ণনা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন: (আবু সাঈদ খুদরী থেকে বর্ণিত যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঈদুল আযহার দিন বের হতেন...) হাদীস। সেখানে রয়েছে: (অতঃপর আমি মারওয়ানের সাথে হাত ধরাধরি করে বের হলাম যতক্ষণ না আমরা ঈদগাহে পৌঁছালাম। হঠাৎ দেখলাম কাসীর ইবনুল সালত মাটি ও কাঁচা ইট দিয়ে একটি মিম্বর তৈরি করেছেন...) হাদীস। এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে যে, প্রথম কে এটি করেছেন। কেউ বলেছেন: উমর ইবনুল খাত্তাব, এটি ইবনে আবি শায়বা তাঁর 'মুসান্নাফ'-এ বর্ণনা করেছেন এবং এটি শায (বিরল)। কেউ বলেছেন: উসমান, তবে এর কোনো ভিত্তি নেই। কেউ বলেছেন: মুয়াবিয়া, যা কাজী ইয়াদ উল্লেখ করেছেন। কেউ বলেছেন: মুয়াবিয়ার খিলাফতকালে বসরার যিয়াদ, এটিও ইয়াদ উল্লেখ করেছেন। বরং সঠিক হলো এই যে, মুয়াবিয়ার খিলাফতকালে মদিনায় প্রথম এটি করেছেন মারওয়ান, যেমনটি আবু সাঈদ খুদরী রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত 'সহীহাইন'-এ ইঙ্গিত পাওয়া যায়। ঈদগাহে মিম্বর তৈরির জন্য কাসীর ইবনুল সালত-এর নাম সুনির্দিষ্টভাবে এসেছে কারণ তাঁর ঘর ঈদগাহের সংলগ্ন ছিল, যেমনটি ইবনে আব্বাসের হাদীসে এসেছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঈদের দিন কাসীর ইবনুল সালত-এর ঘরের কাছে অবস্থিত নিশানার নিকট আসতেন। ইবনে সাঈদ বলেন: কাসীর ইবনুল সালত-এর ঘরটি ছিল দুই ঈদের ময়দানের কিবলার দিকে এবং তা মদিনার মধ্যভাগের বাতহান উপত্যকার ওপর অবস্থিত ছিল। এতে রয়েছে: সৎ কাজের আদেশ এবং অসৎ কাজের নিষেধ করা, যদিও যার ওপর আপত্তি করা হচ্ছে তিনি শাসক হন না কেন। আপনি কি দেখছেন না যে, আবু সাঈদ কীভাবে মারওয়ানের ওপর আপত্তি তুলেছিলেন অথচ তিনি মদিনার শাসক ছিলেন। এতে আরও আছে: খুতবার আগে সালাত আদায় করতে হবে। এই কারণেই আবু সাঈদ সালাতের আগে খুতবা দেওয়ার কারণে মারওয়ানের ওপর আপত্তি জানিয়েছিলেন। যারা খুতবার আগে সালাত আদায়ের কথা বলেছেন তাঁদের মধ্যে রয়েছেন: আবু বকর, উমর, উসমান, আলী, মুগীরা, আবু মাসউদ এবং ইবনে আব্বাস। এটি সাওরী, আওযায়ী, আবু সাওর, ইসহাক, চার ইমাম এবং অধিকাংশ আলেমের মত। হানাফী ও মালিকীদের মতে: যদি খুতবা আগে দেওয়া হয় তবে তা জায়েয হবে কিন্তু সুন্নাতের পরিপন্থী হবে এবং তা মাকরূহ হবে, তবে খুতবার সময় কথা বলা মাকরূহ নয়। কিরমানী বলেন: আপনি যদি প্রশ্ন করেন: মারওয়ানের জন্য সুন্নাত পরিবর্তন করা কীভাবে জায়েয হলো? আমি বলব: ঈদের সালাত আগে আদায় করা ওয়াজিব নয়, তাই তা বর্জন করা জায়েয ছিল। ইবনে বাত্তাল বলেন: এটি সুন্নাতের পরিবর্তন নয় যেহেতু রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জুমার ক্ষেত্রে তা করেছেন এবং যেহেতু একজন মুজতাহিদের ইজতিহাদ তাঁকে উত্তম বিষয়টি বর্জনের দিকে নিয়ে যেতে পারে যদি তাতে কোনো কল্যাণ (মাসলাহাত) থাকে। (সমাপ্ত)। আমি বলব: আবু সাঈদ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর আমলকে সুনির্দিষ্ট ও অবধারিত হিসেবে গ্রহণ করেছেন, আর মারওয়ান একে উত্তম হিসেবে গ্রহণ করেছেন এবং উত্তমটি বর্জন করার ক্ষেত্রে মানুষের অবস্থার পরিবর্তনের কথা ওজর হিসেবে পেশ করেছেন। তিনি মনে করেছেন যে, সুন্নাতের মূল ভিত্তি অর্থাৎ খুতবা শোনা রক্ষা করা সেই আঙ্গিক রক্ষা করার চেয়ে বেশি উত্তম যা সালাতের শর্তের অন্তর্ভুক্ত নয়। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: মুসলিম শরীফে তারিক ইবনে শিহাবের সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: ঈদের দিন সালাতের আগে প্রথম খুতবা শুরু করেন মারওয়ান। তখন এক ব্যক্তি দাঁড়িয়ে বলল: খুতবার আগে সালাত হবে। মারওয়ান বললেন: সেখানকার নিয়ম বর্জন করা হয়েছে। তখন আবু সাঈদ বললেন: এই ব্যক্তি তার দায়িত্ব পালন করেছে। এটি তো স্পষ্ট যে এই ব্যক্তি আবু সাঈদ ছাড়া অন্য কেউ। আমি বলব: এর উত্তর হলো এই যে, হতে পারে তিনি আবু মাসউদ, যার ব্যাপারে আবদুর রাজ্জাকের বর্ণনায় এসেছে যে তিনি তাঁদের উভয়ের সাথে ছিলেন। অথবা হতে পারে ঘটনাটি একাধিকবার ঘটেছে। আপনি যদি প্রশ্ন করেন: ইমাম শাফেয়ী ইব্রাহিম ইবনে মুহাম্মদ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: দাউদ ইবনে হুসাইন আমাকে আবদুল্লাহ ইবনে ইয়াযীদ আল-খাতমি থেকে বর্ণনা করেছেন যে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, আবু বকর, উমর এবং উসমান খুতবার আগে সালাত দিয়ে শুরু করতেন যতক্ষণ না মুয়াবিয়া আসলেন, এরপর মুয়াবিয়া খুতবাকে আগে নিয়ে আসলেন)। এটি প্রমাণ করে যে, উসমানের শেষ সময় পর্যন্ত এই নিয়ম জারি ছিল। আবদুল্লাহ একজন সাহাবী। মুয়াবিয়া তাঁর খিলাফতকালে এটি আগে নিয়ে আসেন। আর আবু সাঈদের এই হাদীসে বলা হয়েছে: মারওয়ান প্রথম এটি আগে নিয়ে এসেছেন। আমি বলব: উভয়ের মধ্যে সমন্বয় করা সম্ভব এভাবে যে, মারওয়ান মুয়াবিয়ার পক্ষে মদিনার গভর্নর ছিলেন, ফলে মুয়াবিয়া তাঁকে তা আগে করার নির্দেশ দিয়েছিলেন। আবু সাঈদ এই পরিবর্তনকে মারওয়ানের দিকে সম্বন্ধ করেছেন কারণ তিনি সরাসরি এটি করেছেন, আর আবদুল্লাহ একে মুয়াবিয়ার দিকে সম্বন্ধ করেছেন কারণ তিনি এর নির্দেশ দিয়েছিলেন। এতে আরও রয়েছে: মিম্বর নির্মাণ করা। তাঁরা কাঠের পরিবর্তে কাঁচা ইট ও মাটি দিয়ে তৈরি করাকে বেছে নিয়েছিলেন কারণ এটি অরক্ষিত অবস্থায় খোলা ময়দানে পড়ে থাকত, তাই এটি চুরি বা সরিয়ে নেওয়ার ভয় ছিল না, যা জামে মসজিদের মিম্বরগুলোর ক্ষেত্রে ভিন্ন হয়। এতে আরও রয়েছে: ঈদের ময়দানে মিম্বর নিয়ে যাওয়া, যা সেখানে মিম্বর নির্মাণের ওপর কিয়াস করে জায়েয। কারো কারো মতে: মিম্বর বের করাতে কোনো অসুবিধা নেই। আবার কেউ কেউ ঈদগাহে মিম্বর নির্মাণ করাকে মাকরূহ বলেছেন এবং দাঁড়িয়ে অথবা বাহনের ওপর চড়ে খুতবা দিতে বলেছেন। আশহাব থেকে বর্ণিত: ঈদের ময়দানে মিম্বর বের করার অবকাশ রয়েছে। মালিক থেকে বর্ণিত: তিনি উভয় ঈদে মিম্বর বের করবেন না, নিয়ম হলো তিনি এর পাশেই খুতবা দেবেন। আর কেবল খলিফাগণই মিম্বরের ওপর দাঁড়িয়ে খুতবা দেবেন। এতে আরও রয়েছে: কাসীর ইবনুল সালত-এর নির্মাণের আগে সেখানে কোনো মিম্বর ছিল না। এতে আরও রয়েছে: খতীবের মানুষের মুখোমুখি হওয়া এবং মানুষের তাঁর সামনে থাকা। এতে আরও রয়েছে:
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٨٠)