الحَدِيث يشملها، ومذهبهم: أَن مَانع الزَّكَاة تُؤْخَذ مِنْهُ قهرا وَيُعَزر على تَركهَا، وَسُئِلَ الْكرْمَانِي هَهُنَا عَن حكم تَارِك الزَّكَاة ثمَّ أجَاب: بِأَن حكمهمَا وَاحِد، وَلِهَذَا قَاتل الصّديق، رضي الله عنه، مانعي الزَّكَاة، فَإِن أَرَادَ أَن حكمهمَا وَاحِد فِي الْمُقَاتلَة فَمُسلم، وَإِن أَرَادَ فِي الْقَتْل فَمَمْنُوع لِأَن الْمُمْتَنع من الزَّكَاة يُمكن أَن تُؤْخَذ مِنْهُ قهرا، بِخِلَاف الصَّلَاة، أما إِذا انتصب صَاحب الزَّكَاة لِلْقِتَالِ لمنع الزَّكَاة فَإِنَّهُ يُقَاتل، وبهذه الطَّرِيقَة قَاتل الصّديق، رضي الله عنه، مانعي الزَّكَاة، وَلم ينْقل أَنه قتل أحدا مِنْهُم صبرا، وَلَو ترك صَوْم رَمَضَان حبس وَمنع الطَّعَام وَالشرَاب نَهَارا، لِأَن الظَّاهِر أَنه ينويه لِأَنَّهُ مُعْتَقد لوُجُوبه كَمَا ذكر فِي كتب الشَّافِعِيَّة. الثَّانِي: قَالَ النَّوَوِيّ يسْتَدلّ بِهِ على وجوب قتال مانعي الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَغَيرهمَا من وَاجِبَات الْإِسْلَام قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا. قلت: فَعَن هَذَا قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن إِن أهل بَلْدَة أَو قَرْيَة إِذا اجْتَمعُوا على ترك الْأَذَان، فَإِن الإِمَام يقاتلهم، وَكَذَلِكَ كل شَيْء من شَعَائِر الْإِسْلَام. الثَّالِث: فِيهِ أَن من أظهر الْإِسْلَام وَفعل الْأَركان يجب الْكَفّ عَنهُ، وَلَا يتَعَرَّض لَهُ.
الرَّابِع: فِيهِ قبُول تَوْبَة الزنديق، وَيَأْتِي، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، فِي الْمَغَازِي. قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي لم أُؤمر أَن أشق على قُلُوب النَّاس وَلَا عَن بطونهم) الحَدِيث بِطُولِهِ جَوَابا القَوْل خَالِد، رضي الله عنه أَلا أضْرب عُنُقه؟ فَقَالَ عليه السلام: لَعَلَّه يُصَلِّي، فَقَالَ خَالِد: وَكم من مصل يَقُول بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ بِقَلْبِه. ولأصحاب الشَّافِعِي، رحمه الله، فِي الزنديق الَّذِي يظْهر الْإِسْلَام ويبطن الْكفْر وَيعلم ذَلِك بِأَن يطلع الشُّهُود على كفر كَانَ يخفيه، أَو علم بِإِقْرَارِهِ خَمْسَة أوجه: أَحدهَا: قبُول تَوْبَته مُطلقًا، وَهُوَ الصَّحِيح الْمَنْصُوص عَن الشَّافِعِي، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله صلى الله عليه وسلم: (أَفلا شققت عَن قلبه) ؟ وَالثَّانِي: بِهِ قَالَ مَالك: لَا تقبل تَوْبَته ورجوعه إِلَى الْإِسْلَام، لكنه إِن كَانَ صَادِقا فِي تَوْبَته نَفعه ذَلِك عِنْد الله تَعَالَى، وَعَن أبي حنيفَة رِوَايَتَانِ كالوجهين. وَالثَّالِث: إِن كَانَ من الدعاة إِلَى الضلال لم تقبل تَوْبَتهمْ وَتقبل تَوْبَة عوامهم، وَالرَّابِع: إِن أَخذ ليقْتل فَتَابَ لم تقبل، وَإِن جَاءَ تَائِبًا ابْتِدَاء وَظَهَرت مخائل الصدْق عَلَيْهِ قبلت، وَحكي هَذَا القَوْل عَن مَالك، وَمِمَّنْ حَكَاهُ عبد الْوَاحِد السفاقسي قَالَ: قَالَ مَالك: لَا تقبل تَوْبَة الزنديق إلَاّ إِذا كَانَ لم يطلع عَلَيْهِ وَجَاء تَائِبًا فَإِنَّهُ تقبل تَوْبَته. وَالْخَامِس: إِن تَابَ مرّة قبلت مِنْهُ، وَإِن تَكَرَّرت مِنْهُ التَّوْبَة لم تقبل. وَقَالَ صَاحب (التَّقْرِيب) من أَصْحَابنَا: روى بشر بن الْوَلِيد، عَن أبي يُوسُف، عَن أبي حنيفَة فِي الزنديق الَّذِي يظْهر الْإِسْلَام قَالَ إستتيبه كالمرتد، وَقَالَ أَبُو يُوسُف مثل ذَلِك زَمَانا، فَلَمَّا رأى مَا يصنع الزَّنَادِقَة من إِظْهَار الْإِسْلَام ثمَّ يعودون، قَالَ: إِن أتيت بزنديق أمرت بقتْله وَلم استتبه، فَإِن تَابَ قبل أَن أَقتلهُ خليته. وروى سُلَيْمَان بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن أبي يُوسُف، عَن أبي حنيفَة، رحمه الله فِي نَوَادِر لَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو حنيفَة: اقْتُلُوا الزنديق الْمُسْتَتر، فَإِن تَوْبَته لَا تعرف.
الْخَامِس: قَالُوا: فِيهِ دَلِيل على أَن الإعتقاد الْجَازِم كَاف فِي النجَاة، خلافًا لمن أوجب تعلم الْأَدِلَّة وَجعله شرطا فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ كثير من الْمُعْتَزلَة وَقَول بعض الْمُتَكَلِّمين، وَقَالَ النَّوَوِيّ: قد تظاهرت الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الَّتِي يحصل من عمومها الْعلم الْقطعِي بِأَن التَّصْدِيق الْجَازِم كَاف. قَالَ الإِمَام: المقترح اخْتلف النَّاس فِي وجوب الْمعرفَة على الْأَعْيَان، فَذهب قوم إِلَى أَنَّهَا لَا تجب، وَقوم إِلَى وُجُوبهَا، وَادّعى كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ الْإِجْمَاع على نقيض مَا ادّعى مخالفه، وَاسْتدلَّ النافون بِأَنَّهُ قد ثَبت من الْأَوَّلين قبُول كلمتي الشَّهَادَة من كل نَاطِق بهَا، وَإِن كَانَ من البله والمغفلين، وَلم يقل لَهُ: هَل نظرت أَو أَبْصرت؛ وَاسْتدلَّ المثبتون من الْأَوَّلين الْأَمر بهَا مثل ابْن مَسْعُود وَعلي ومعاذ رضي الله عنهم، وَأَجَابُوا عَن الأول: بِأَن كلمتي الشَّهَادَة مَظَنَّة الْعلم، وَالْحكم فِي الظَّاهِر يدار على المظنة، وَقد كَانَ الْكَفَرَة يَذبُّونَ عَن دينهم، وَمَا رجعُوا إلَاّ بعد ظُهُور الْحق وَقيام علم الصدْق، وَالْمَقْصُود إخلاص العَبْد فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى، فَلَا بُد أَن يكون على بَصِيرَة من أمره، وَلَقَد كَانُوا يفهمون الْكتاب الْعَرَبِيّ فهما وافيا بالمعاني، وَالْكتاب الْعَزِيز مُشْتَمل على الْحجَج والبراهين. قلت: وَهَذَا الثَّانِي هُوَ مُخْتَار إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَالْإِمَام المقترح، وَالْأول مُخْتَار الْأَكْثَرين وَالله أعلم. السَّادِس: فِيهِ اشْتِرَاط التَّلَفُّظ بكلمتي الشَّهَادَة فِي الحكم بِالْإِسْلَامِ، وَأَنه لَا يكف عَن قِتَالهمْ إلَاّ بالنطق بهما. السَّابِع: فِيهِ عدم تَكْفِير أهل الشَّهَادَة من أهل الْبدع. الثَّامِن: فِيهِ دَلِيل على قبُول الْأَعْمَال الظَّاهِرَة وَالْحكم بِمَا يَقْتَضِيهِ الظَّاهِر. التَّاسِع: فِيهِ دَلِيل على أَن حكم النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالْأَئِمَّة بعده إِنَّمَا كَانَ على الظَّاهِر، والحساب على السرائر إِلَى الله تَعَالَى دون خلقه، وَإِنَّمَا جعل إِلَيْهِم ظَاهر أمره دون خفيه. الْعَاشِر: أَن هَذَا الحَدِيث مُبين ومقيد لما جَاءَ من الْأَحَادِيث الْمُطلقَة، مِنْهَا مَا جَاءَ فِي حَدِيث عمر، رضي الله عنه، ومناظرته مَعَ أبي
الرَّابِع: فِيهِ قبُول تَوْبَة الزنديق، وَيَأْتِي، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، فِي الْمَغَازِي. قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي لم أُؤمر أَن أشق على قُلُوب النَّاس وَلَا عَن بطونهم) الحَدِيث بِطُولِهِ جَوَابا القَوْل خَالِد، رضي الله عنه أَلا أضْرب عُنُقه؟ فَقَالَ عليه السلام: لَعَلَّه يُصَلِّي، فَقَالَ خَالِد: وَكم من مصل يَقُول بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ بِقَلْبِه. ولأصحاب الشَّافِعِي، رحمه الله، فِي الزنديق الَّذِي يظْهر الْإِسْلَام ويبطن الْكفْر وَيعلم ذَلِك بِأَن يطلع الشُّهُود على كفر كَانَ يخفيه، أَو علم بِإِقْرَارِهِ خَمْسَة أوجه: أَحدهَا: قبُول تَوْبَته مُطلقًا، وَهُوَ الصَّحِيح الْمَنْصُوص عَن الشَّافِعِي، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله صلى الله عليه وسلم: (أَفلا شققت عَن قلبه) ؟ وَالثَّانِي: بِهِ قَالَ مَالك: لَا تقبل تَوْبَته ورجوعه إِلَى الْإِسْلَام، لكنه إِن كَانَ صَادِقا فِي تَوْبَته نَفعه ذَلِك عِنْد الله تَعَالَى، وَعَن أبي حنيفَة رِوَايَتَانِ كالوجهين. وَالثَّالِث: إِن كَانَ من الدعاة إِلَى الضلال لم تقبل تَوْبَتهمْ وَتقبل تَوْبَة عوامهم، وَالرَّابِع: إِن أَخذ ليقْتل فَتَابَ لم تقبل، وَإِن جَاءَ تَائِبًا ابْتِدَاء وَظَهَرت مخائل الصدْق عَلَيْهِ قبلت، وَحكي هَذَا القَوْل عَن مَالك، وَمِمَّنْ حَكَاهُ عبد الْوَاحِد السفاقسي قَالَ: قَالَ مَالك: لَا تقبل تَوْبَة الزنديق إلَاّ إِذا كَانَ لم يطلع عَلَيْهِ وَجَاء تَائِبًا فَإِنَّهُ تقبل تَوْبَته. وَالْخَامِس: إِن تَابَ مرّة قبلت مِنْهُ، وَإِن تَكَرَّرت مِنْهُ التَّوْبَة لم تقبل. وَقَالَ صَاحب (التَّقْرِيب) من أَصْحَابنَا: روى بشر بن الْوَلِيد، عَن أبي يُوسُف، عَن أبي حنيفَة فِي الزنديق الَّذِي يظْهر الْإِسْلَام قَالَ إستتيبه كالمرتد، وَقَالَ أَبُو يُوسُف مثل ذَلِك زَمَانا، فَلَمَّا رأى مَا يصنع الزَّنَادِقَة من إِظْهَار الْإِسْلَام ثمَّ يعودون، قَالَ: إِن أتيت بزنديق أمرت بقتْله وَلم استتبه، فَإِن تَابَ قبل أَن أَقتلهُ خليته. وروى سُلَيْمَان بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن أبي يُوسُف، عَن أبي حنيفَة، رحمه الله فِي نَوَادِر لَهُ قَالَ: قَالَ أَبُو حنيفَة: اقْتُلُوا الزنديق الْمُسْتَتر، فَإِن تَوْبَته لَا تعرف.
الْخَامِس: قَالُوا: فِيهِ دَلِيل على أَن الإعتقاد الْجَازِم كَاف فِي النجَاة، خلافًا لمن أوجب تعلم الْأَدِلَّة وَجعله شرطا فِي الْإِسْلَام، وَهُوَ كثير من الْمُعْتَزلَة وَقَول بعض الْمُتَكَلِّمين، وَقَالَ النَّوَوِيّ: قد تظاهرت الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الَّتِي يحصل من عمومها الْعلم الْقطعِي بِأَن التَّصْدِيق الْجَازِم كَاف. قَالَ الإِمَام: المقترح اخْتلف النَّاس فِي وجوب الْمعرفَة على الْأَعْيَان، فَذهب قوم إِلَى أَنَّهَا لَا تجب، وَقوم إِلَى وُجُوبهَا، وَادّعى كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ الْإِجْمَاع على نقيض مَا ادّعى مخالفه، وَاسْتدلَّ النافون بِأَنَّهُ قد ثَبت من الْأَوَّلين قبُول كلمتي الشَّهَادَة من كل نَاطِق بهَا، وَإِن كَانَ من البله والمغفلين، وَلم يقل لَهُ: هَل نظرت أَو أَبْصرت؛ وَاسْتدلَّ المثبتون من الْأَوَّلين الْأَمر بهَا مثل ابْن مَسْعُود وَعلي ومعاذ رضي الله عنهم، وَأَجَابُوا عَن الأول: بِأَن كلمتي الشَّهَادَة مَظَنَّة الْعلم، وَالْحكم فِي الظَّاهِر يدار على المظنة، وَقد كَانَ الْكَفَرَة يَذبُّونَ عَن دينهم، وَمَا رجعُوا إلَاّ بعد ظُهُور الْحق وَقيام علم الصدْق، وَالْمَقْصُود إخلاص العَبْد فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى، فَلَا بُد أَن يكون على بَصِيرَة من أمره، وَلَقَد كَانُوا يفهمون الْكتاب الْعَرَبِيّ فهما وافيا بالمعاني، وَالْكتاب الْعَزِيز مُشْتَمل على الْحجَج والبراهين. قلت: وَهَذَا الثَّانِي هُوَ مُخْتَار إِمَام الْحَرَمَيْنِ، وَالْإِمَام المقترح، وَالْأول مُخْتَار الْأَكْثَرين وَالله أعلم. السَّادِس: فِيهِ اشْتِرَاط التَّلَفُّظ بكلمتي الشَّهَادَة فِي الحكم بِالْإِسْلَامِ، وَأَنه لَا يكف عَن قِتَالهمْ إلَاّ بالنطق بهما. السَّابِع: فِيهِ عدم تَكْفِير أهل الشَّهَادَة من أهل الْبدع. الثَّامِن: فِيهِ دَلِيل على قبُول الْأَعْمَال الظَّاهِرَة وَالْحكم بِمَا يَقْتَضِيهِ الظَّاهِر. التَّاسِع: فِيهِ دَلِيل على أَن حكم النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالْأَئِمَّة بعده إِنَّمَا كَانَ على الظَّاهِر، والحساب على السرائر إِلَى الله تَعَالَى دون خلقه، وَإِنَّمَا جعل إِلَيْهِم ظَاهر أمره دون خفيه. الْعَاشِر: أَن هَذَا الحَدِيث مُبين ومقيد لما جَاءَ من الْأَحَادِيث الْمُطلقَة، مِنْهَا مَا جَاءَ فِي حَدِيث عمر، رضي الله عنه، ومناظرته مَعَ أبي
হাদিসটি তাদের অন্তর্ভুক্ত করে। তাদের মাযহাব হলো: যাকাত অস্বীকারকারীর থেকে তা জোরপূর্বক আদায় করা হবে এবং তা বর্জন করার কারণে তাকে শাস্তি প্রদান করা হবে। এখানে কিরমানীকে যাকাত বর্জনকারীর হুকুম সম্পর্কে জিজ্ঞেস করা হয়েছিল, তিনি উত্তর দিয়েছিলেন: এই দুইটির (নামাজ ও যাকাত) বিধান একই। এই কারণেই সিদ্দীক (রাযি.) যাকাত অস্বীকারকারীদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেছিলেন। যদি তার উদ্দেশ্য হয় যে যুদ্ধের ক্ষেত্রে উভয়ের বিধান এক, তবে তা গ্রহণযোগ্য; আর যদি তার উদ্দেশ্য হয় হত্যার ক্ষেত্রেও উভয়ের বিধান এক, তবে তা অযোগ্য। কারণ যাকাত প্রদানে অস্বীকৃতি জানালে তা তার থেকে জোরপূর্বক গ্রহণ করা সম্ভব, যা নামাজের ক্ষেত্রে ভিন্ন। তবে যদি যাকাত দাতা যাকাত না দেওয়ার উদ্দেশ্যে যুদ্ধের জন্য দণ্ডায়মান হয়, তবে তার বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা হবে। আর এই পদ্ধতিতেই সিদ্দীক (রাযি.) যাকাত অস্বীকারকারীদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেছিলেন। বর্ণিত হয়নি যে তিনি তাদের কাউকে বন্দী অবস্থায় হত্যা করেছেন। যদি কেউ রমজানের রোজা বর্জন করে, তবে তাকে বন্দী করা হবে এবং দিনের বেলায় পানাহার থেকে বিরত রাখা হবে। কারণ বাহ্যত সে রোজার নিয়ত করে থাকে এবং এর আবশ্যকতাকে বিশ্বাস করে, যেমনটি শাফেয়ী কিতাবসমূহে উল্লেখ রয়েছে। দ্বিতীয়ত: নববী বলেন, এর দ্বারা নামাজ, যাকাত এবং ইসলামের অন্যান্য ছোট-বড় ওয়াজিব বিষয়সমূহ বর্জনকারীদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করার আবশ্যকতা প্রমাণিত হয়। আমি বলি: এই কারণেই মুহাম্মদ ইবনুল হাসান বলেছেন যে, যদি কোনো শহর বা গ্রামের অধিবাসীরা আযান বর্জনের ব্যাপারে ঐক্যবদ্ধ হয়, তবে ইমাম তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করবেন। অনুরূপভাবে ইসলামের প্রতিটি নিদর্শনের ক্ষেত্রেও একই বিধান। তৃতীয়ত: এতে প্রমাণিত হয় যে, যে ব্যক্তি ইসলাম প্রকাশ করে এবং ইসলামের স্তম্ভসমূহ পালন করে, তার থেকে হাত গুটিয়ে নেওয়া আবশ্যক এবং তার প্রতি হস্তক্ষেপ করা যাবে না।
চতুর্থত: এতে যিনদীকের তওবা কবুল হওয়ার প্রমাণ রয়েছে; ইনশাআল্লাহ তাআলা 'মাগাযী' অধ্যায়ে এ সম্পর্কে আলোচনা আসবে। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাণী: "নিশ্চয়ই আমাকে মানুষের অন্তর চিরে দেখার কিংবা তাদের উদর উন্মোচন করার নির্দেশ দেওয়া হয়নি" - এটি খালিদ (রাযি.)-এর উক্তি "আমি কি তার গর্দান উড়িয়ে দেব না?" এর জবাবে দীর্ঘ হাদিসের অংশ। তখন নবী (আলাইহিস সালাম) বলেছিলেন: "হয়তো সে নামাজ পড়ে।" খালিদ বলেছিলেন: "কত নামাজিই তো আছে যে মুখে যা বলে তার অন্তরে তা নেই।" ইমাম শাফেয়ী (রহ.)-এর অনুসারীদের মাঝে যিনদীক—যে ইসলাম প্রকাশ করে এবং কুফর গোপন করে আর সাক্ষী বা তার স্বীকারোক্তির মাধ্যমে তা জানা যায়—তার ব্যাপারে পাঁচটি অভিমত রয়েছে: প্রথমত: নিঃশর্তভাবে তার তওবা কবুল করা হবে। এটিই সঠিক এবং ইমাম শাফেয়ী থেকে স্পষ্টভাবে বর্ণিত। এর দলিল হলো রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাণী: "তুমি কি তার অন্তর চিরে দেখেছিলে?" দ্বিতীয়ত: ইমাম মালিক বলেন: তার তওবা এবং ইসলামের দিকে ফিরে আসা কবুল করা হবে না, তবে সে যদি তার তওবায় সত্যবাদী হয় তবে আল্লাহর কাছে তা তাকে উপকৃত করবে। আবু হানিফা থেকে এই দুই অভিমতের মতো দুটি বর্ণনা রয়েছে। তৃতীয়ত: যদি সে ভ্রষ্টতার দিকে আহ্বানকারীদের অন্তর্ভুক্ত হয়, তবে তাদের তওবা কবুল হবে না, কিন্তু সাধারণ যিনদীকদের তওবা কবুল হবে। চতুর্থত: যদি তাকে হত্যার জন্য পাকড়াও করার পর সে তওবা করে, তবে তা কবুল হবে না; কিন্তু যদি সে নিজ থেকে তওবা করে ফিরে আসে এবং তার মাঝে সত্যবাদিতার লক্ষণ প্রকাশ পায়, তবে তা কবুল করা হবে। এই মতটি মালিক থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের মধ্যে আব্দুল ওয়াহিদ আল-সাফাকুসি অন্যতম; তিনি বলেন: মালিক বলেছেন, যিনদীকের তওবা কবুল হবে না যদি না সে ধরা পড়ার আগেই তওবা করে ফিরে আসে। পঞ্চমত: যদি সে একবার তওবা করে তবে তা কবুল হবে, কিন্তু বারবার তওবা করলে তা কবুল হবে না। আমাদের সাথীদের মধ্যে 'আত-তাকরীব' গ্রন্থের লেখক বলেন: বিশর ইবনুল ওয়ালিদ আবু ইউসুফ থেকে এবং তিনি আবু হানিফা থেকে যিনদীক—যে ইসলাম প্রকাশ করে—তার সম্পর্কে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি তাকে মুরতাদের মতো তওবা করতে বলতেন। আবু ইউসুফও এক সময় এমনটিই বলতেন। কিন্তু যখন তিনি যিনদীকদের কর্মকাণ্ড দেখলেন যে তারা ইসলাম প্রকাশ করে এবং পুনরায় কুফরিতে ফিরে যায়, তখন তিনি বললেন: যদি আমার কাছে কোনো যিনদীককে আনা হয়, তবে আমি তাকে হত্যার নির্দেশ দেব এবং তাকে তওবা করতে বলব না। তবে সে যদি আমার তাকে হত্যা করার পূর্বেই তওবা করে, তবে আমি তাকে ছেড়ে দেব। সুলাইমান ইবনু শুআইব তার পিতা থেকে এবং তিনি আবু ইউসুফ থেকে আবু হানিফা (রহ.)-এর দুর্লভ বর্ণনায় বর্ণনা করেছেন যে, আবু হানিফা বলেছেন: প্রচ্ছন্ন যিনদীককে হত্যা করো, কারণ তার তওবা জানা সম্ভব নয়।
পঞ্চমত: তারা বলেন: এতে প্রমাণ রয়েছে যে, দৃঢ় বিশ্বাসই মুক্তির জন্য যথেষ্ট। তাদের মতের বিপরীতে যারা দলিল শিক্ষা করাকে আবশ্যক এবং ইসলামের জন্য শর্ত করেছেন; যেমন মুতাজিলাদের বড় একটি দল এবং কিছু কালামশাস্ত্রবিদের অভিমত। নববী বলেন: সহিহ হাদিসসমূহ এমনভাবে ধারাবাহিক উপায়ে বর্ণিত হয়েছে যা থেকে সুনিশ্চিত জ্ঞান লাভ হয় যে, দৃঢ়ভাবে বিশ্বাস স্থাপন করাই যথেষ্ট। ইমাম আল-মুকতারিহ বলেন: প্রত্যেকের ওপর ব্যক্তিগতভাবে জ্ঞান অর্জন আবশ্যক কি না, এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। একদল মনে করেন তা আবশ্যক নয়, আর অন্যদল মনে করেন তা আবশ্যক। উভয় দলই তাদের দাবির স্বপক্ষে ইজমা দাবি করেছেন। যারা আবশ্যক নয় বলেন, তাদের দলিল হলো প্রথম যুগের মানুষেরা যে কারো মুখ থেকে কালিমা শাহাদাত উচ্চারিত হওয়া মাত্রই তা কবুল করে নিতেন, যদিও সে ব্যক্তি নির্বোধ বা অসচেতন হতো। তাকে বলা হতো না: 'তুমি কি চিন্তা করেছ বা দেখেছ?' আর যারা আবশ্যক বলেন, তারা প্রথম যুগের ইবনে মাসউদ, আলী এবং মুআয (রাযি.)-এর মতো সাহাবীদের থেকে এ সংক্রান্ত নির্দেশ দ্বারা দলিল পেশ করেন। তারা প্রথম দলের দলিলের উত্তরে বলেন: কালিমা শাহাদাত হলো জ্ঞানের আধার, আর বাহ্যিক হুকুম এই আধারের ওপরই নির্ভর করে। কাফেররা তাদের ধর্মের পক্ষে লড়ত এবং সত্য প্রকাশিত হওয়ার ও সত্যের প্রমাণ প্রতিষ্ঠিত হওয়ার পরেই কেবল তারা ফিরে আসত। উদ্দেশ্য হলো বান্দা এবং আল্লাহর মাঝখানে একনিষ্ঠতা, তাই তাকে নিজ বিষয়ের ওপর অবশ্যই বিচক্ষণ হতে হবে। তারা আরবি কিতাবের অর্থের গভীর মর্ম ভালোভাবে বুঝতেন, আর এই মহান কিতাব দলিল ও প্রমাণে পরিপূর্ণ। আমি বলি: এই দ্বিতীয় মতটিই ইমামুল হারামাইন এবং ইমাম আল-মুকতারিহ-এর পছন্দের মত, আর প্রথম মতটি অধিকাংশের পছন্দের মত; আল্লাহই সর্বজ্ঞ। ষষ্ঠত: এতে ইসলাম গ্রহণের হুকুমের ক্ষেত্রে কালিমা শাহাদাত উচ্চারণের শর্ত হওয়ার প্রমাণ রয়েছে এবং এই দুই বাক্য উচ্চারণ না করা পর্যন্ত তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা থেকে বিরত থাকা যাবে না। সপ্তমত: এতে বিদআতিদের যারা কালিমা পাঠ করে, তাদের কাফের না বলার প্রমাণ রয়েছে। অষ্টমত: এতে বাহ্যিক আমলসমূহ কবুল করার এবং বাহ্যিক অবস্থার ওপর ভিত্তি করে হুকুম দেওয়ার দলিল রয়েছে। নবমত: এতে দলিল রয়েছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং তাঁর পরবর্তী ইমামদের হুকুম কেবল বাহ্যিক বিষয়ের ওপরই ছিল, আর অন্তরের গোপন বিষয়ের হিসাব সৃষ্টির ওপর নয় বরং আল্লাহর ওপর। তাদের নিকট কেবল প্রকাশ্য বিষয়ই অর্পণ করা হয়েছে, গোপন বিষয় নয়। দশমত: এই হাদিসটি অন্যান্য সাধারণ হাদিসগুলোকে ব্যাখ্যা করে এবং সেগুলোকে সীমাবদ্ধ করে, যেমনটি ওমর (রাযি.)-এর হাদিস এবং আবু বকরের সাথে তার বিতর্কের বর্ণনায় এসেছে।
চতুর্থত: এতে যিনদীকের তওবা কবুল হওয়ার প্রমাণ রয়েছে; ইনশাআল্লাহ তাআলা 'মাগাযী' অধ্যায়ে এ সম্পর্কে আলোচনা আসবে। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাণী: "নিশ্চয়ই আমাকে মানুষের অন্তর চিরে দেখার কিংবা তাদের উদর উন্মোচন করার নির্দেশ দেওয়া হয়নি" - এটি খালিদ (রাযি.)-এর উক্তি "আমি কি তার গর্দান উড়িয়ে দেব না?" এর জবাবে দীর্ঘ হাদিসের অংশ। তখন নবী (আলাইহিস সালাম) বলেছিলেন: "হয়তো সে নামাজ পড়ে।" খালিদ বলেছিলেন: "কত নামাজিই তো আছে যে মুখে যা বলে তার অন্তরে তা নেই।" ইমাম শাফেয়ী (রহ.)-এর অনুসারীদের মাঝে যিনদীক—যে ইসলাম প্রকাশ করে এবং কুফর গোপন করে আর সাক্ষী বা তার স্বীকারোক্তির মাধ্যমে তা জানা যায়—তার ব্যাপারে পাঁচটি অভিমত রয়েছে: প্রথমত: নিঃশর্তভাবে তার তওবা কবুল করা হবে। এটিই সঠিক এবং ইমাম শাফেয়ী থেকে স্পষ্টভাবে বর্ণিত। এর দলিল হলো রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর বাণী: "তুমি কি তার অন্তর চিরে দেখেছিলে?" দ্বিতীয়ত: ইমাম মালিক বলেন: তার তওবা এবং ইসলামের দিকে ফিরে আসা কবুল করা হবে না, তবে সে যদি তার তওবায় সত্যবাদী হয় তবে আল্লাহর কাছে তা তাকে উপকৃত করবে। আবু হানিফা থেকে এই দুই অভিমতের মতো দুটি বর্ণনা রয়েছে। তৃতীয়ত: যদি সে ভ্রষ্টতার দিকে আহ্বানকারীদের অন্তর্ভুক্ত হয়, তবে তাদের তওবা কবুল হবে না, কিন্তু সাধারণ যিনদীকদের তওবা কবুল হবে। চতুর্থত: যদি তাকে হত্যার জন্য পাকড়াও করার পর সে তওবা করে, তবে তা কবুল হবে না; কিন্তু যদি সে নিজ থেকে তওবা করে ফিরে আসে এবং তার মাঝে সত্যবাদিতার লক্ষণ প্রকাশ পায়, তবে তা কবুল করা হবে। এই মতটি মালিক থেকে বর্ণিত হয়েছে এবং যারা এটি বর্ণনা করেছেন তাদের মধ্যে আব্দুল ওয়াহিদ আল-সাফাকুসি অন্যতম; তিনি বলেন: মালিক বলেছেন, যিনদীকের তওবা কবুল হবে না যদি না সে ধরা পড়ার আগেই তওবা করে ফিরে আসে। পঞ্চমত: যদি সে একবার তওবা করে তবে তা কবুল হবে, কিন্তু বারবার তওবা করলে তা কবুল হবে না। আমাদের সাথীদের মধ্যে 'আত-তাকরীব' গ্রন্থের লেখক বলেন: বিশর ইবনুল ওয়ালিদ আবু ইউসুফ থেকে এবং তিনি আবু হানিফা থেকে যিনদীক—যে ইসলাম প্রকাশ করে—তার সম্পর্কে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি তাকে মুরতাদের মতো তওবা করতে বলতেন। আবু ইউসুফও এক সময় এমনটিই বলতেন। কিন্তু যখন তিনি যিনদীকদের কর্মকাণ্ড দেখলেন যে তারা ইসলাম প্রকাশ করে এবং পুনরায় কুফরিতে ফিরে যায়, তখন তিনি বললেন: যদি আমার কাছে কোনো যিনদীককে আনা হয়, তবে আমি তাকে হত্যার নির্দেশ দেব এবং তাকে তওবা করতে বলব না। তবে সে যদি আমার তাকে হত্যা করার পূর্বেই তওবা করে, তবে আমি তাকে ছেড়ে দেব। সুলাইমান ইবনু শুআইব তার পিতা থেকে এবং তিনি আবু ইউসুফ থেকে আবু হানিফা (রহ.)-এর দুর্লভ বর্ণনায় বর্ণনা করেছেন যে, আবু হানিফা বলেছেন: প্রচ্ছন্ন যিনদীককে হত্যা করো, কারণ তার তওবা জানা সম্ভব নয়।
পঞ্চমত: তারা বলেন: এতে প্রমাণ রয়েছে যে, দৃঢ় বিশ্বাসই মুক্তির জন্য যথেষ্ট। তাদের মতের বিপরীতে যারা দলিল শিক্ষা করাকে আবশ্যক এবং ইসলামের জন্য শর্ত করেছেন; যেমন মুতাজিলাদের বড় একটি দল এবং কিছু কালামশাস্ত্রবিদের অভিমত। নববী বলেন: সহিহ হাদিসসমূহ এমনভাবে ধারাবাহিক উপায়ে বর্ণিত হয়েছে যা থেকে সুনিশ্চিত জ্ঞান লাভ হয় যে, দৃঢ়ভাবে বিশ্বাস স্থাপন করাই যথেষ্ট। ইমাম আল-মুকতারিহ বলেন: প্রত্যেকের ওপর ব্যক্তিগতভাবে জ্ঞান অর্জন আবশ্যক কি না, এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে। একদল মনে করেন তা আবশ্যক নয়, আর অন্যদল মনে করেন তা আবশ্যক। উভয় দলই তাদের দাবির স্বপক্ষে ইজমা দাবি করেছেন। যারা আবশ্যক নয় বলেন, তাদের দলিল হলো প্রথম যুগের মানুষেরা যে কারো মুখ থেকে কালিমা শাহাদাত উচ্চারিত হওয়া মাত্রই তা কবুল করে নিতেন, যদিও সে ব্যক্তি নির্বোধ বা অসচেতন হতো। তাকে বলা হতো না: 'তুমি কি চিন্তা করেছ বা দেখেছ?' আর যারা আবশ্যক বলেন, তারা প্রথম যুগের ইবনে মাসউদ, আলী এবং মুআয (রাযি.)-এর মতো সাহাবীদের থেকে এ সংক্রান্ত নির্দেশ দ্বারা দলিল পেশ করেন। তারা প্রথম দলের দলিলের উত্তরে বলেন: কালিমা শাহাদাত হলো জ্ঞানের আধার, আর বাহ্যিক হুকুম এই আধারের ওপরই নির্ভর করে। কাফেররা তাদের ধর্মের পক্ষে লড়ত এবং সত্য প্রকাশিত হওয়ার ও সত্যের প্রমাণ প্রতিষ্ঠিত হওয়ার পরেই কেবল তারা ফিরে আসত। উদ্দেশ্য হলো বান্দা এবং আল্লাহর মাঝখানে একনিষ্ঠতা, তাই তাকে নিজ বিষয়ের ওপর অবশ্যই বিচক্ষণ হতে হবে। তারা আরবি কিতাবের অর্থের গভীর মর্ম ভালোভাবে বুঝতেন, আর এই মহান কিতাব দলিল ও প্রমাণে পরিপূর্ণ। আমি বলি: এই দ্বিতীয় মতটিই ইমামুল হারামাইন এবং ইমাম আল-মুকতারিহ-এর পছন্দের মত, আর প্রথম মতটি অধিকাংশের পছন্দের মত; আল্লাহই সর্বজ্ঞ। ষষ্ঠত: এতে ইসলাম গ্রহণের হুকুমের ক্ষেত্রে কালিমা শাহাদাত উচ্চারণের শর্ত হওয়ার প্রমাণ রয়েছে এবং এই দুই বাক্য উচ্চারণ না করা পর্যন্ত তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করা থেকে বিরত থাকা যাবে না। সপ্তমত: এতে বিদআতিদের যারা কালিমা পাঠ করে, তাদের কাফের না বলার প্রমাণ রয়েছে। অষ্টমত: এতে বাহ্যিক আমলসমূহ কবুল করার এবং বাহ্যিক অবস্থার ওপর ভিত্তি করে হুকুম দেওয়ার দলিল রয়েছে। নবমত: এতে দলিল রয়েছে যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এবং তাঁর পরবর্তী ইমামদের হুকুম কেবল বাহ্যিক বিষয়ের ওপরই ছিল, আর অন্তরের গোপন বিষয়ের হিসাব সৃষ্টির ওপর নয় বরং আল্লাহর ওপর। তাদের নিকট কেবল প্রকাশ্য বিষয়ই অর্পণ করা হয়েছে, গোপন বিষয় নয়। দশমত: এই হাদিসটি অন্যান্য সাধারণ হাদিসগুলোকে ব্যাখ্যা করে এবং সেগুলোকে সীমাবদ্ধ করে, যেমনটি ওমর (রাযি.)-এর হাদিস এবং আবু বকরের সাথে তার বিতর্কের বর্ণনায় এসেছে।
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٨٢)