فَرفع الْعقُوبَة بكم عَمَّن خرج، فَنزلت الْآيَة. وَفِي (تَفْسِير النَّسَفِيّ) : وَكَانُوا إِذا أَقبلت العير استقبلوها بالطبل والتصفيق، وَهُوَ المُرَاد باللهو، وَفِيه أَيْضا: (بَينا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يخْطب يَوْم الْجُمُعَة، إِذْ قدم دحْيَة بن خَليفَة الْكَلْبِيّ ثمَّ أحد بني الْخَزْرَج ثمَّ أحد بني زيد بن مَنَاة من الشَّام بِتِجَارَة، وَكَانَ إِذا قدم لم يبْق بِالْمَدِينَةِ عاتق، وَكَانَ يقدم إِذا قدم بِكُل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من دَقِيق أَو بر أَو غَيره، فَنزل عِنْد أَحْجَار الزَّيْت، وَهُوَ مَكَان فِي سوق الْمَدِينَة، ثمَّ يضْرب الطبل ليؤذن النَّاس بقدومه فَيخرج إِلَيْهِ النَّاس ليبتاعوا مِنْهُ، فَقدم ذَات يَوْم جُمُعَة، وَكَانَ ذَلِك قبل أَن يسلم، وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَائِم على الْمِنْبَر يخْطب، فَخرج إِلَيْهِ النَّاس فَلم يبْق فِي الْمَسْجِد إلاّ اثْنَا عشر رجلا وَامْرَأَة، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: كم بَقِي فِي الْمَسْجِد؟ فَقَالُوا: اثْنَي عشر رجلا وَامْرَأَة. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: لَوْلَا هَؤُلَاءِ لقد سومت لَهُم الْحِجَارَة من السَّمَاء، وَأنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة) .
قَوْله: (انْفَضُّوا إِلَيْهَا) من الانفضاض، وَهُوَ التَّفَرُّق. يُقَال: فضضت الْقَوْم فَانْفَضُّوا أَي: فرقتهم فَتَفَرَّقُوا. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: كَيفَ قَالَ: إِلَيْهَا، وَقد ذكر شَيْئَيْنِ؟ قلت: تَقْدِيره إِذا رَأَوْا تِجَارَة انْفَضُّوا إِلَيْهَا أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهِ، فَحذف أَحدهمَا لدلَالَة الْمَذْكُور عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ قِرَاءَة من قَرَأَ: انْفَضُّوا إِلَيْهِ، وَقِرَاءَة من قَرَأَ لهوا أَو تِجَارَة انْفَضُّوا إِلَيْهَا. وقرىء: إِلَيْهِمَا. انْتهى. وَقيل: أُعِيد الضَّمِير إِلَى التِّجَارَة فَقَط لِأَنَّهَا كَانَت أهم إِلَيْهِم. وَقَالَ الزّجاج: يجوز فِي الْكَلَام: انْفَضُّوا إِلَيْهِ وإليها وإليهما، وَلِأَن الْعَطف إِذا كَانَ ضميرا فقياسه عوده إِلَى أَحدهمَا لَا إِلَيْهِمَا، وَأَن الضَّمِير أُعِيد إِلَى الْمَعْنى دون اللَّفْظ أَي: انْفَضُّوا إِلَى الرُّؤْيَة الَّتِي رأوها، أَي: مالوا إِلَى طلب مَا رَأَوْهُ.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: يُسْتَفَاد من ظَاهر حَدِيث الْبَاب أَن الْقَوْم إِذا نفروا عَن الإِمَام وَهُوَ فِي صَلَاة الْجُمُعَة فَصَلَاة من بَقِي وَصَلَاة الإِمَام على حَالهَا، فَلذَلِك ترْجم البُخَارِيّ الْبَاب بقوله: بَاب إِذا نفر النَّاس. . إِلَى آخِره. وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلف الْعلمَاء فِي الإِمَام يفْتَتح صَلَاة الْجُمُعَة بِجَمَاعَة ثمَّ يتفرقون، فَقَالَ الثَّوْريّ: إِذا ذَهَبُوا إلاّ رجلَيْنِ صلى رَكْعَتَيْنِ، وَإِن بَقِي وَاحِد صلى أَرْبعا. وَقَالَ أَبُو ثَوْر: يُصليهَا جُمُعَة. انْتهى. قلت: إِذا اقْتدى النَّاس بِالْإِمَامِ فِي صَلَاة الْجُمُعَة ثمَّ عرض للنَّاس عَارض أداهم إِلَى النفور فنفروا وَبَقِي الإِمَام وَحده، وَذَلِكَ قبل أَن يرْكَع وَيسْجد اسْتقْبل الظّهْر عِنْد أبي حنيفَة، وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد: إِن نفروا عَنهُ بَعْدَمَا افْتتح الصَّلَاة صلى الْجُمُعَة، وَإِن بَقِي وَحده. وَبِه قَالَ الْمُزنِيّ: فِي قَول، وَإِن نفروا عَنهُ بَعْدَمَا ركع وَسجد سَجْدَة بنى على الْجُمُعَة، فِي قَوْلهم جَمِيعًا، خلافًا لزفَر، فَعنده: يُصَلِّي الظّهْر، وَعند مَالك: ان انْفَضُّوا بعد الْإِحْرَام ويئس من رجوعهم بنى على إِحْرَامه أَرْبعا، وإلاّ جعلهَا نَافِلَة وانتظرهم، وَإِن انْفَضُّوا بعد رَكْعَة، قَالَ أَشهب وَعبد الْوَهَّاب: يُتمهَا جُمُعَة، وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ. وَقَالَ سَحْنُون: هُوَ كَمَا بعد الْإِحْرَام، فتشترط إِلَى الِانْتِهَاء. وَقَالَ إِسْحَاق: إِن بَقِي مَعَه اثْنَا عشر صلى الْجُمُعَة، وَظَاهر كَلَام أَحْمد اسْتِدَامَة الْأَرْبَعين.
وَقَالَ النَّوَوِيّ: لَو أحرم بالأربعين الْمَشْرُوطَة ثمَّ انْفَضُّوا، فَفِيهِ خَمْسَة أَقْوَال: أَصَحهَا: يُتمهَا ظهرا كالابتداء، وللمزني تخريجان: أَحدهمَا: يُتمهَا جُمُعَة وَحده، وَالثَّانِي: إِن صلى رَكْعَة بسجدتيها أتمهَا جُمُعَة. وَقيل: إِن بَقِي مَعَه وَاحِد أتمهَا جُمُعَة، نَص عَلَيْهِ فِي الْقَدِيم وَذكر ابْن الْمُنْذر: إِن بَقِي مَعَه اثْنَان أتمهَا جُمُعَة. وَهِي رِوَايَة الْبُوَيْطِيّ. وَقَالَ صَاحب (التَّقْرِيب) : يحْتَمل أَن يَكْتَفِي بِالْعَبدِ وَالْمُسَافر، وَأقَام الْمَاوَرْدِيّ الصَّبِي وَالْمَرْأَة مقامهما، فَالْحَاصِل بَقَاء الْأَرْبَعين فِي كل الصَّلَاة، هَل هُوَ شَرط أم لَا؟ قَولَانِ: فَإِن قُلْنَا: لَا، فَهَل يشْتَرط بَقَاء عدد أم لَا؟ فَقَوْلَانِ: فَإِن قُلْنَا: لَا. فَهَل يفصل بَين الرَّكْعَة الأولى وَالثَّانيَِة أم لَا؟ قَولَانِ، فَإِن قُلْنَا: نعم فكم يشْتَرط؟ قَولَانِ: أَحدهمَا: ثَلَاثَة، وَالْآخر، إثنان فَإِذا أردْت اخْتِصَار ذَلِك؟ قلت: فِي الْمَسْأَلَة خَمْسَة أَقْوَال: أَحدهَا: يُتمهَا ظهرا كَيفَ مَا كَانَ، وَهُوَ الصَّحِيح. وَالثَّانِي: جُمُعَة كَيفَ مَا كَانَ. وَالثَّالِث: إِن بَقِي مَعَه إثنان أتمهَا جُمُعَة. وإلاّ ظهرا. الرَّابِع: إِن بَقِي مَعَه وَاحِد أتمهَا جُمُعَة. وَالْخَامِس: إِن انْفَضُّوا أَو بَعضهم بعد تَمام الرَّكْعَة بسجدتيها أتمهَا جُمُعَة وإلاّ ظهرا.
قلت: الأَصْل أَن الْجَمَاعَة من شَرَائِط الْجُمُعَة لِأَنَّهَا مُشْتَقَّة مِنْهَا. وأجمعت الْأمة على أَن الْجُمُعَة لَا تصح من الْمُنْفَرد إلاّ مَا ذكر ابْن حزم فِي (الْمحلى) عَن بعض النَّاس: أَن الْفَذ يُصَلِّي الْجُمُعَة كالظهر. ثمَّ أقل الْجَمَاعَة عِنْد أبي حنيفَة ثَلَاثَة سوى الإِمَام، وَبِه قَالَ زفر وَاللَّيْث بن سعد، وَحَكَاهُ ابْن الْمُنْذر عَن الْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري فِي قَول وَأبي ثَوْر، وَاخْتَارَهُ الْمُزنِيّ وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد: اثْنَان سوى الإِمَام. وَبِه قَالَ أَبُو ثَوْر وَالثَّوْري فِي قَول: وَهُوَ قَول الْحسن الْبَصْرِيّ، ثمَّ الْجَمَاعَة للْجُمُعَة شَرط تأحكد العقد بِالسَّجْدَةِ عِنْد أبي حنيفَة، وَعِنْدَهُمَا للشروع، وَعند زفر يشْتَرط دوامها كالوقت
قَوْله: (انْفَضُّوا إِلَيْهَا) من الانفضاض، وَهُوَ التَّفَرُّق. يُقَال: فضضت الْقَوْم فَانْفَضُّوا أَي: فرقتهم فَتَفَرَّقُوا. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: كَيفَ قَالَ: إِلَيْهَا، وَقد ذكر شَيْئَيْنِ؟ قلت: تَقْدِيره إِذا رَأَوْا تِجَارَة انْفَضُّوا إِلَيْهَا أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهِ، فَحذف أَحدهمَا لدلَالَة الْمَذْكُور عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ قِرَاءَة من قَرَأَ: انْفَضُّوا إِلَيْهِ، وَقِرَاءَة من قَرَأَ لهوا أَو تِجَارَة انْفَضُّوا إِلَيْهَا. وقرىء: إِلَيْهِمَا. انْتهى. وَقيل: أُعِيد الضَّمِير إِلَى التِّجَارَة فَقَط لِأَنَّهَا كَانَت أهم إِلَيْهِم. وَقَالَ الزّجاج: يجوز فِي الْكَلَام: انْفَضُّوا إِلَيْهِ وإليها وإليهما، وَلِأَن الْعَطف إِذا كَانَ ضميرا فقياسه عوده إِلَى أَحدهمَا لَا إِلَيْهِمَا، وَأَن الضَّمِير أُعِيد إِلَى الْمَعْنى دون اللَّفْظ أَي: انْفَضُّوا إِلَى الرُّؤْيَة الَّتِي رأوها، أَي: مالوا إِلَى طلب مَا رَأَوْهُ.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: يُسْتَفَاد من ظَاهر حَدِيث الْبَاب أَن الْقَوْم إِذا نفروا عَن الإِمَام وَهُوَ فِي صَلَاة الْجُمُعَة فَصَلَاة من بَقِي وَصَلَاة الإِمَام على حَالهَا، فَلذَلِك ترْجم البُخَارِيّ الْبَاب بقوله: بَاب إِذا نفر النَّاس. . إِلَى آخِره. وَقَالَ ابْن بطال: اخْتلف الْعلمَاء فِي الإِمَام يفْتَتح صَلَاة الْجُمُعَة بِجَمَاعَة ثمَّ يتفرقون، فَقَالَ الثَّوْريّ: إِذا ذَهَبُوا إلاّ رجلَيْنِ صلى رَكْعَتَيْنِ، وَإِن بَقِي وَاحِد صلى أَرْبعا. وَقَالَ أَبُو ثَوْر: يُصليهَا جُمُعَة. انْتهى. قلت: إِذا اقْتدى النَّاس بِالْإِمَامِ فِي صَلَاة الْجُمُعَة ثمَّ عرض للنَّاس عَارض أداهم إِلَى النفور فنفروا وَبَقِي الإِمَام وَحده، وَذَلِكَ قبل أَن يرْكَع وَيسْجد اسْتقْبل الظّهْر عِنْد أبي حنيفَة، وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد: إِن نفروا عَنهُ بَعْدَمَا افْتتح الصَّلَاة صلى الْجُمُعَة، وَإِن بَقِي وَحده. وَبِه قَالَ الْمُزنِيّ: فِي قَول، وَإِن نفروا عَنهُ بَعْدَمَا ركع وَسجد سَجْدَة بنى على الْجُمُعَة، فِي قَوْلهم جَمِيعًا، خلافًا لزفَر، فَعنده: يُصَلِّي الظّهْر، وَعند مَالك: ان انْفَضُّوا بعد الْإِحْرَام ويئس من رجوعهم بنى على إِحْرَامه أَرْبعا، وإلاّ جعلهَا نَافِلَة وانتظرهم، وَإِن انْفَضُّوا بعد رَكْعَة، قَالَ أَشهب وَعبد الْوَهَّاب: يُتمهَا جُمُعَة، وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ. وَقَالَ سَحْنُون: هُوَ كَمَا بعد الْإِحْرَام، فتشترط إِلَى الِانْتِهَاء. وَقَالَ إِسْحَاق: إِن بَقِي مَعَه اثْنَا عشر صلى الْجُمُعَة، وَظَاهر كَلَام أَحْمد اسْتِدَامَة الْأَرْبَعين.
وَقَالَ النَّوَوِيّ: لَو أحرم بالأربعين الْمَشْرُوطَة ثمَّ انْفَضُّوا، فَفِيهِ خَمْسَة أَقْوَال: أَصَحهَا: يُتمهَا ظهرا كالابتداء، وللمزني تخريجان: أَحدهمَا: يُتمهَا جُمُعَة وَحده، وَالثَّانِي: إِن صلى رَكْعَة بسجدتيها أتمهَا جُمُعَة. وَقيل: إِن بَقِي مَعَه وَاحِد أتمهَا جُمُعَة، نَص عَلَيْهِ فِي الْقَدِيم وَذكر ابْن الْمُنْذر: إِن بَقِي مَعَه اثْنَان أتمهَا جُمُعَة. وَهِي رِوَايَة الْبُوَيْطِيّ. وَقَالَ صَاحب (التَّقْرِيب) : يحْتَمل أَن يَكْتَفِي بِالْعَبدِ وَالْمُسَافر، وَأقَام الْمَاوَرْدِيّ الصَّبِي وَالْمَرْأَة مقامهما، فَالْحَاصِل بَقَاء الْأَرْبَعين فِي كل الصَّلَاة، هَل هُوَ شَرط أم لَا؟ قَولَانِ: فَإِن قُلْنَا: لَا، فَهَل يشْتَرط بَقَاء عدد أم لَا؟ فَقَوْلَانِ: فَإِن قُلْنَا: لَا. فَهَل يفصل بَين الرَّكْعَة الأولى وَالثَّانيَِة أم لَا؟ قَولَانِ، فَإِن قُلْنَا: نعم فكم يشْتَرط؟ قَولَانِ: أَحدهمَا: ثَلَاثَة، وَالْآخر، إثنان فَإِذا أردْت اخْتِصَار ذَلِك؟ قلت: فِي الْمَسْأَلَة خَمْسَة أَقْوَال: أَحدهَا: يُتمهَا ظهرا كَيفَ مَا كَانَ، وَهُوَ الصَّحِيح. وَالثَّانِي: جُمُعَة كَيفَ مَا كَانَ. وَالثَّالِث: إِن بَقِي مَعَه إثنان أتمهَا جُمُعَة. وإلاّ ظهرا. الرَّابِع: إِن بَقِي مَعَه وَاحِد أتمهَا جُمُعَة. وَالْخَامِس: إِن انْفَضُّوا أَو بَعضهم بعد تَمام الرَّكْعَة بسجدتيها أتمهَا جُمُعَة وإلاّ ظهرا.
قلت: الأَصْل أَن الْجَمَاعَة من شَرَائِط الْجُمُعَة لِأَنَّهَا مُشْتَقَّة مِنْهَا. وأجمعت الْأمة على أَن الْجُمُعَة لَا تصح من الْمُنْفَرد إلاّ مَا ذكر ابْن حزم فِي (الْمحلى) عَن بعض النَّاس: أَن الْفَذ يُصَلِّي الْجُمُعَة كالظهر. ثمَّ أقل الْجَمَاعَة عِنْد أبي حنيفَة ثَلَاثَة سوى الإِمَام، وَبِه قَالَ زفر وَاللَّيْث بن سعد، وَحَكَاهُ ابْن الْمُنْذر عَن الْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري فِي قَول وَأبي ثَوْر، وَاخْتَارَهُ الْمُزنِيّ وَعند أبي يُوسُف وَمُحَمّد: اثْنَان سوى الإِمَام. وَبِه قَالَ أَبُو ثَوْر وَالثَّوْري فِي قَول: وَهُوَ قَول الْحسن الْبَصْرِيّ، ثمَّ الْجَمَاعَة للْجُمُعَة شَرط تأحكد العقد بِالسَّجْدَةِ عِنْد أبي حنيفَة، وَعِنْدَهُمَا للشروع، وَعند زفر يشْتَرط دوامها كالوقت
অতঃপর তোমাদের কারণে তাদের ওপর থেকে শাস্তি উঠিয়ে নেওয়া হলো যারা বের হয়ে গিয়েছিল, এরপর আয়াতটি অবতীর্ণ হয়। 'তাফসীরে নাসাফী'-তে বর্ণিত আছে: যখন কোনো বাণিজ্যিক কাফেলা আসত, তখন তারা ঢোল বাজিয়ে ও তালি দিয়ে সেটিকে অভ্যর্থনা জানাত; আর এটিই 'লাহ্উ' (তামাশা) দ্বারা উদ্দেশ্য। তাতে আরও বর্ণিত আছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জুমুআর দিন খুতবা দিচ্ছিলেন, এমতাবস্থায় দিহইয়াহ ইবনে খলিফা আল-কালবী—যিনি বনী খাজরাজ অথবা বনী যায়েদ ইবনে মানাত গোত্রের সদস্য ছিলেন—সিরিয়া থেকে ব্যবসা নিয়ে আসলেন। তিনি যখন আসতেন, মদিনার কোনো যুবতী নারী ঘরে বসে থাকত না। তিনি যখন আসতেন, তখন আটা, গম বা অন্য যা কিছু প্রয়োজন হতো তার সবকিছু নিয়েই আসতেন। তিনি 'আহজারুয যাইত' নামক স্থানে অবতরণ করলেন, যা মদিনার বাজারের একটি স্থান। অতঃপর তিনি ঢোল বাজাতেন যাতে মানুষ তাঁর আগমনের সংবাদ জানতে পারে এবং তাঁর কাছ থেকে কেনাকাটা করতে বেরিয়ে আসে। তিনি এক জুমুআর দিন আসলেন, আর সেটি ছিল তাঁর ইসলাম গ্রহণের পূর্বের ঘটনা। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মিম্বরের ওপর দাঁড়িয়ে খুতবা দিচ্ছিলেন। লোকজন তাঁর দিকে বেরিয়ে গেল, ফলে মসজিদে বারোজন পুরুষ ও একজন নারী ছাড়া আর কেউ অবশিষ্ট থাকল না। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: মসজিদে কতজন অবশিষ্ট আছে? তারা বলল: বারোজন পুরুষ ও একজন নারী। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: যদি এই কয়জন লোক না থাকত, তবে আকাশ থেকে তাদের ওপর পাথর বর্ষিত হতো; আর আল্লাহ তাআলা এই আয়াতটি অবতীর্ণ করেন)।
আল্লাহর বাণী: (তারা সেদিকে ছুটে গেল) এটি 'ইনফিদাদ' শব্দ থেকে এসেছে, যার অর্থ বিচ্ছিন্ন হওয়া। বলা হয়: আমি লোকজনকে বিচ্ছিন্ন করে দিলাম ফলে তারা বিচ্ছিন্ন হয়ে গেল। যামাখশারী বলেন: আল্লাহ কেন 'ইলাইহা' (স্ত্রীলিঙ্গ সর্বনাম) বললেন অথচ তিনি দুটি জিনিসের (তামাশা ও ব্যবসা) কথা উল্লেখ করেছেন? আমি বলব: এর মর্মার্থ হলো—যখন তারা কোনো ব্যবসা দেখল তখন সেদিকে ছুটে গেল অথবা কোনো তামাশা দেখল তখন সেদিকে ছুটে গেল; সুতরাং উল্লিখিত বিষয়ের প্রমাণের ভিত্তিতে অপরটিকে উহ্য রাখা হয়েছে। অনুরূপভাবে তাদের কিরাত যারা পাঠ করেছেন: 'ইনফাদদু ইলাইহি' (পুংলিঙ্গ সর্বনাম), এবং তাদের কিরাত যারা পাঠ করেছেন 'লাহওয়ান আও তিজারাতান ইনফাদদু ইলাইহা'। আবার 'ইলাইহিমা' (দ্বিবচন) রূপেও পাঠ করা হয়েছে। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আরও বলা হয়েছে: সর্বনামটি শুধুমাত্র ব্যবসার দিকে ফিরবে, কারণ ব্যবসাটিই তাদের কাছে অধিক গুরুত্বপূর্ণ ছিল। যাজ্জাজ বলেন: কথাবার্তায় 'ইলাইহি', 'ইলাইহা' এবং 'ইলাইহিমা'—সবগুলোই জায়েয। আর যেহেতু এটি একটি সর্বনামের সাথে যুক্ত হয়েছে, তাই নিয়ম অনুযায়ী এটি উভয়ের দিকে না ফিরে যেকোনো একটির দিকে ফিরবে। এছাড়া সর্বনামটি শাব্দিক অর্থের দিকে না ফিরে ভাবের দিকে ফিরেছে, অর্থাৎ: তারা সেই দৃশ্যের দিকে ধাবিত হয়েছে যা তারা দেখেছে বা যা তারা প্রত্যক্ষ করেছে তা অর্জনের দিকে ঝুঁকেছে।
এই বর্ণনা থেকে যা আহরিত হয়: এই অধ্যায়ের হাদীসের বাহ্যিক দিক থেকে এটি প্রতীয়মান হয় যে, যদি লোকজন ইমামের কাছ থেকে চলে যায় এমতাবস্থায় যে তিনি জুমুআর সালাতে আছেন, তবে যারা অবশিষ্ট রয়েছে তাদের সালাত এবং ইমামের সালাত যথানিয়মেই বহাল থাকবে। একারণেই ইমাম বুখারী অনুচ্ছেদটির শিরোনাম দিয়েছেন এই বলে: 'অনুচ্ছেদ: যখন মানুষ চলে যায়...' শেষ পর্যন্ত। ইবনে বাত্তাল বলেন: ইমাম জুমুআর সালাত জামাতের সাথে শুরু করার পর যদি লোকজন চলে যায়, তবে সে ব্যাপারে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। সুফিয়ান সাওরী বলেন: যদি দুজন ব্যক্তি ছাড়া সবাই চলে যায়, তবে তিনি দুই রাকাআত সালাত পড়বেন, আর যদি মাত্র একজন অবশিষ্ট থাকে তবে চার রাকাআত পড়বেন। আবু সাওর বলেন: তিনি এটিকে জুমুআ হিসেবেই আদায় করবেন। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: যদি মানুষ জুমুআর সালাতে ইমামের ইক্তেদা করে, অতঃপর কোনো পরিস্থিতির কারণে তারা চলে যেতে বাধ্য হয় এবং ইমাম একা রয়ে যান—আর এটি যদি রুকু ও সিজদার পূর্বে হয়, তবে আবু হানিফার মতে যোহরের সালাত শুরু করবেন। আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ বলেন: যদি সালাত শুরু করার পর লোকজন চলে যায়, তবে ইমাম একাকী হলেও জুমুআর সালাতই পূর্ণ করবেন। ইমাম মুযানীও একটি মতে এটিই বলেছেন। আর যদি রুকু ও এক সিজদা করার পর তারা চলে যায়, তবে তাঁদের সবার মতেই জুমুআর ওপর ভিত্তি করে সালাত পূর্ণ করবেন। ইমাম যুফারের মত এর বিপরীত; তাঁর মতে ইমাম যোহরের সালাত পড়বেন। ইমাম মালিকের মতে: যদি ইহরাম বাঁধার পর তারা চলে যায় এবং তাদের ফিরে আসার আশা না থাকে, তবে তিনি সেই ইহরামের ওপর ভিত্তি করেই চার রাকাআত পড়বেন; অন্যথায় তিনি এটিকে নফল হিসেবে গণ্য করবেন এবং তাদের জন্য অপেক্ষা করবেন। আর যদি এক রাকাআত পর তারা চলে যায়, তবে আশহাব ও আব্দুল ওয়াহহাব বলেন: তিনি জুমুআ হিসেবেই তা পূর্ণ করবেন, আর এটিই ইমাম মুযানীর পছন্দ। সাহনুন বলেন: এটি ইহরাম বাঁধার পরের অবস্থার মতোই, অর্থাৎ শেষ পর্যন্ত জামাত থাকা শর্ত। ইসহাক বলেন: যদি তাঁর সাথে বারোজন অবশিষ্ট থাকে তবে জুমুআর সালাত পড়বেন। আর ইমাম আহমদের বক্তব্যের বাহ্যিক দিক হলো চল্লিশজন অবশিষ্ট থাকা আবশ্যক।
ইমাম নববী বলেন: যদি জুমুআ নির্ধারিত শর্ত অনুযায়ী চল্লিশজন নিয়ে শুরু হয় এবং পরে লোকজন চলে যায়, তবে এ বিষয়ে পাঁচটি মত রয়েছে। সবচেয়ে বিশুদ্ধ মত হলো: শুরুর মতো এখানেও সালাতটি যোহর হিসেবে পূর্ণ করবেন। ইমাম মুযানীর দুটি ব্যাখ্যা রয়েছে: একটি হলো তিনি একাকী জুমুআ পূর্ণ করবেন; দ্বিতীয়টি হলো যদি তিনি সিজদাসহ এক রাকাআত সম্পন্ন করে থাকেন তবে জুমুআ হিসেবে পূর্ণ করবেন। আরও বলা হয়েছে: যদি তাঁর সাথে একজনও অবশিষ্ট থাকে তবে তিনি জুমুআ পূর্ণ করবেন, যা ইমাম শাফেয়ীর প্রাচীন মত (কওল কাদীম)। ইবনে মুনযির উল্লেখ করেছেন: যদি ইমামের সাথে দুইজন থাকে তবে জুমুআ পূর্ণ করবেন, যা বুয়াইতীর বর্ণনা। 'তাকরীব' গ্রন্থের লেখক বলেন: গোলাম ও মুসাফিরের উপস্থিতিও যথেষ্ট হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে। মাওয়ার্দী শিশু ও নারীকেও তাদের স্থলাভিষিক্ত করেছেন। সারকথা হলো—পুরো সালাতে চল্লিশজন অবশিষ্ট থাকা শর্ত কি না? এ বিষয়ে দুটি মত আছে। যদি বলি শর্ত নয়, তবে কোনো নির্দিষ্ট সংখ্যা থাকা শর্ত কি না? এতেও দুটি মত। যদি বলি না, তবে প্রথম রাকাআত ও দ্বিতীয় রাকাআতের মধ্যে কি কোনো পার্থক্য করা হবে? এতেও দুটি মত। যদি বলি হ্যাঁ, তবে কতজন থাকা শর্ত? এতে দুটি মত: একটি হলো তিনজন, অন্যটি হলো দুইজন। আপনি যদি বিষয়টিকে সংক্ষেপে বলতে চান তবে আমি বলব: এই মাসআলায় পাঁচটি মত রয়েছে—১. যেকোনো অবস্থাতেই যোহর হিসেবে পূর্ণ করবেন, আর এটিই বিশুদ্ধ মত। ২. যেকোনো অবস্থাতেই জুমুআ হিসেবে পূর্ণ করবেন। ৩. যদি সাথে দুইজন থাকে তবে জুমুআ, অন্যথায় যোহর। ৪. যদি সাথে একজন থাকে তবে জুমুআ হিসেবে পূর্ণ করবেন। ৫. যদি এক রাকাআত সিজদাসহ পূর্ণ হওয়ার পর সবাই বা কিছু লোক চলে যায় তবে জুমুআ, অন্যথায় যোহর।
আমি বলি: মূল কথা হলো—জামাত জুমুআর অন্যতম শর্ত, কারণ 'জুমুআ' শব্দটি 'জামাআত' থেকেই নির্গত। উম্মাহ এই বিষয়ে একমত যে, একাকী জুমুআ সহীহ নয়; কেবল ইবনে হাযম 'আল-মুহাল্লা' গ্রন্থে কিছু লোকের বরাত দিয়ে উল্লেখ করেছেন যে, একাকী ব্যক্তি যোহরের মতো করে জুমুআ পড়বে। ইমাম আবু হানিফার মতে জামাতের সর্বনিম্ন সংখ্যা হলো ইমাম ছাড়া তিনজন। ইমাম যুফার, লাইস ইবনে সাদও এটিই বলেছেন; ইবনে মুনযির এটি আওযাঈ ও সাওরীর একটি বর্ণনা এবং আবু সাওর থেকে বর্ণনা করেছেন; আর ইমাম মুযানী এটি পছন্দ করেছেন। আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদের মতে ইমাম ছাড়া দুইজন। আবু সাওর এবং সাওরীর এক বর্ণনা অনুযায়ী এটিই মত; এটি হাসান বসরীরও অভিমত। আবু হানিফার মতে জুমুআর জন্য জামাত শর্ত হওয়া সিজদার মাধ্যমে সালাত সুসংহত হওয়া পর্যন্ত বিস্তৃত; আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদের মতে কেবল সালাত শুরু করার জন্য এটি শর্ত; আর ইমাম যুফারের মতে সময়ের মতো পুরো সালাতে জামাত থাকা শর্ত।
আল্লাহর বাণী: (তারা সেদিকে ছুটে গেল) এটি 'ইনফিদাদ' শব্দ থেকে এসেছে, যার অর্থ বিচ্ছিন্ন হওয়া। বলা হয়: আমি লোকজনকে বিচ্ছিন্ন করে দিলাম ফলে তারা বিচ্ছিন্ন হয়ে গেল। যামাখশারী বলেন: আল্লাহ কেন 'ইলাইহা' (স্ত্রীলিঙ্গ সর্বনাম) বললেন অথচ তিনি দুটি জিনিসের (তামাশা ও ব্যবসা) কথা উল্লেখ করেছেন? আমি বলব: এর মর্মার্থ হলো—যখন তারা কোনো ব্যবসা দেখল তখন সেদিকে ছুটে গেল অথবা কোনো তামাশা দেখল তখন সেদিকে ছুটে গেল; সুতরাং উল্লিখিত বিষয়ের প্রমাণের ভিত্তিতে অপরটিকে উহ্য রাখা হয়েছে। অনুরূপভাবে তাদের কিরাত যারা পাঠ করেছেন: 'ইনফাদদু ইলাইহি' (পুংলিঙ্গ সর্বনাম), এবং তাদের কিরাত যারা পাঠ করেছেন 'লাহওয়ান আও তিজারাতান ইনফাদদু ইলাইহা'। আবার 'ইলাইহিমা' (দ্বিবচন) রূপেও পাঠ করা হয়েছে। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আরও বলা হয়েছে: সর্বনামটি শুধুমাত্র ব্যবসার দিকে ফিরবে, কারণ ব্যবসাটিই তাদের কাছে অধিক গুরুত্বপূর্ণ ছিল। যাজ্জাজ বলেন: কথাবার্তায় 'ইলাইহি', 'ইলাইহা' এবং 'ইলাইহিমা'—সবগুলোই জায়েয। আর যেহেতু এটি একটি সর্বনামের সাথে যুক্ত হয়েছে, তাই নিয়ম অনুযায়ী এটি উভয়ের দিকে না ফিরে যেকোনো একটির দিকে ফিরবে। এছাড়া সর্বনামটি শাব্দিক অর্থের দিকে না ফিরে ভাবের দিকে ফিরেছে, অর্থাৎ: তারা সেই দৃশ্যের দিকে ধাবিত হয়েছে যা তারা দেখেছে বা যা তারা প্রত্যক্ষ করেছে তা অর্জনের দিকে ঝুঁকেছে।
এই বর্ণনা থেকে যা আহরিত হয়: এই অধ্যায়ের হাদীসের বাহ্যিক দিক থেকে এটি প্রতীয়মান হয় যে, যদি লোকজন ইমামের কাছ থেকে চলে যায় এমতাবস্থায় যে তিনি জুমুআর সালাতে আছেন, তবে যারা অবশিষ্ট রয়েছে তাদের সালাত এবং ইমামের সালাত যথানিয়মেই বহাল থাকবে। একারণেই ইমাম বুখারী অনুচ্ছেদটির শিরোনাম দিয়েছেন এই বলে: 'অনুচ্ছেদ: যখন মানুষ চলে যায়...' শেষ পর্যন্ত। ইবনে বাত্তাল বলেন: ইমাম জুমুআর সালাত জামাতের সাথে শুরু করার পর যদি লোকজন চলে যায়, তবে সে ব্যাপারে ওলামায়ে কেরাম মতভেদ করেছেন। সুফিয়ান সাওরী বলেন: যদি দুজন ব্যক্তি ছাড়া সবাই চলে যায়, তবে তিনি দুই রাকাআত সালাত পড়বেন, আর যদি মাত্র একজন অবশিষ্ট থাকে তবে চার রাকাআত পড়বেন। আবু সাওর বলেন: তিনি এটিকে জুমুআ হিসেবেই আদায় করবেন। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত)। আমি বলি: যদি মানুষ জুমুআর সালাতে ইমামের ইক্তেদা করে, অতঃপর কোনো পরিস্থিতির কারণে তারা চলে যেতে বাধ্য হয় এবং ইমাম একা রয়ে যান—আর এটি যদি রুকু ও সিজদার পূর্বে হয়, তবে আবু হানিফার মতে যোহরের সালাত শুরু করবেন। আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদ বলেন: যদি সালাত শুরু করার পর লোকজন চলে যায়, তবে ইমাম একাকী হলেও জুমুআর সালাতই পূর্ণ করবেন। ইমাম মুযানীও একটি মতে এটিই বলেছেন। আর যদি রুকু ও এক সিজদা করার পর তারা চলে যায়, তবে তাঁদের সবার মতেই জুমুআর ওপর ভিত্তি করে সালাত পূর্ণ করবেন। ইমাম যুফারের মত এর বিপরীত; তাঁর মতে ইমাম যোহরের সালাত পড়বেন। ইমাম মালিকের মতে: যদি ইহরাম বাঁধার পর তারা চলে যায় এবং তাদের ফিরে আসার আশা না থাকে, তবে তিনি সেই ইহরামের ওপর ভিত্তি করেই চার রাকাআত পড়বেন; অন্যথায় তিনি এটিকে নফল হিসেবে গণ্য করবেন এবং তাদের জন্য অপেক্ষা করবেন। আর যদি এক রাকাআত পর তারা চলে যায়, তবে আশহাব ও আব্দুল ওয়াহহাব বলেন: তিনি জুমুআ হিসেবেই তা পূর্ণ করবেন, আর এটিই ইমাম মুযানীর পছন্দ। সাহনুন বলেন: এটি ইহরাম বাঁধার পরের অবস্থার মতোই, অর্থাৎ শেষ পর্যন্ত জামাত থাকা শর্ত। ইসহাক বলেন: যদি তাঁর সাথে বারোজন অবশিষ্ট থাকে তবে জুমুআর সালাত পড়বেন। আর ইমাম আহমদের বক্তব্যের বাহ্যিক দিক হলো চল্লিশজন অবশিষ্ট থাকা আবশ্যক।
ইমাম নববী বলেন: যদি জুমুআ নির্ধারিত শর্ত অনুযায়ী চল্লিশজন নিয়ে শুরু হয় এবং পরে লোকজন চলে যায়, তবে এ বিষয়ে পাঁচটি মত রয়েছে। সবচেয়ে বিশুদ্ধ মত হলো: শুরুর মতো এখানেও সালাতটি যোহর হিসেবে পূর্ণ করবেন। ইমাম মুযানীর দুটি ব্যাখ্যা রয়েছে: একটি হলো তিনি একাকী জুমুআ পূর্ণ করবেন; দ্বিতীয়টি হলো যদি তিনি সিজদাসহ এক রাকাআত সম্পন্ন করে থাকেন তবে জুমুআ হিসেবে পূর্ণ করবেন। আরও বলা হয়েছে: যদি তাঁর সাথে একজনও অবশিষ্ট থাকে তবে তিনি জুমুআ পূর্ণ করবেন, যা ইমাম শাফেয়ীর প্রাচীন মত (কওল কাদীম)। ইবনে মুনযির উল্লেখ করেছেন: যদি ইমামের সাথে দুইজন থাকে তবে জুমুআ পূর্ণ করবেন, যা বুয়াইতীর বর্ণনা। 'তাকরীব' গ্রন্থের লেখক বলেন: গোলাম ও মুসাফিরের উপস্থিতিও যথেষ্ট হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে। মাওয়ার্দী শিশু ও নারীকেও তাদের স্থলাভিষিক্ত করেছেন। সারকথা হলো—পুরো সালাতে চল্লিশজন অবশিষ্ট থাকা শর্ত কি না? এ বিষয়ে দুটি মত আছে। যদি বলি শর্ত নয়, তবে কোনো নির্দিষ্ট সংখ্যা থাকা শর্ত কি না? এতেও দুটি মত। যদি বলি না, তবে প্রথম রাকাআত ও দ্বিতীয় রাকাআতের মধ্যে কি কোনো পার্থক্য করা হবে? এতেও দুটি মত। যদি বলি হ্যাঁ, তবে কতজন থাকা শর্ত? এতে দুটি মত: একটি হলো তিনজন, অন্যটি হলো দুইজন। আপনি যদি বিষয়টিকে সংক্ষেপে বলতে চান তবে আমি বলব: এই মাসআলায় পাঁচটি মত রয়েছে—১. যেকোনো অবস্থাতেই যোহর হিসেবে পূর্ণ করবেন, আর এটিই বিশুদ্ধ মত। ২. যেকোনো অবস্থাতেই জুমুআ হিসেবে পূর্ণ করবেন। ৩. যদি সাথে দুইজন থাকে তবে জুমুআ, অন্যথায় যোহর। ৪. যদি সাথে একজন থাকে তবে জুমুআ হিসেবে পূর্ণ করবেন। ৫. যদি এক রাকাআত সিজদাসহ পূর্ণ হওয়ার পর সবাই বা কিছু লোক চলে যায় তবে জুমুআ, অন্যথায় যোহর।
আমি বলি: মূল কথা হলো—জামাত জুমুআর অন্যতম শর্ত, কারণ 'জুমুআ' শব্দটি 'জামাআত' থেকেই নির্গত। উম্মাহ এই বিষয়ে একমত যে, একাকী জুমুআ সহীহ নয়; কেবল ইবনে হাযম 'আল-মুহাল্লা' গ্রন্থে কিছু লোকের বরাত দিয়ে উল্লেখ করেছেন যে, একাকী ব্যক্তি যোহরের মতো করে জুমুআ পড়বে। ইমাম আবু হানিফার মতে জামাতের সর্বনিম্ন সংখ্যা হলো ইমাম ছাড়া তিনজন। ইমাম যুফার, লাইস ইবনে সাদও এটিই বলেছেন; ইবনে মুনযির এটি আওযাঈ ও সাওরীর একটি বর্ণনা এবং আবু সাওর থেকে বর্ণনা করেছেন; আর ইমাম মুযানী এটি পছন্দ করেছেন। আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদের মতে ইমাম ছাড়া দুইজন। আবু সাওর এবং সাওরীর এক বর্ণনা অনুযায়ী এটিই মত; এটি হাসান বসরীরও অভিমত। আবু হানিফার মতে জুমুআর জন্য জামাত শর্ত হওয়া সিজদার মাধ্যমে সালাত সুসংহত হওয়া পর্যন্ত বিস্তৃত; আবু ইউসুফ ও মুহাম্মদের মতে কেবল সালাত শুরু করার জন্য এটি শর্ত; আর ইমাম যুফারের মতে সময়ের মতো পুরো সালাতে জামাত থাকা শর্ত।
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٨)