التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير عَن أَحْمد بن منيع. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ وَفِي الصَّلَاة عَن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (بَيْنَمَا) ، قد مر غير مرّة أَن أَصله: بَين، فزيدت عَلَيْهِ: الْألف وَالْمِيم، وأضيف إِلَى الْجُمْلَة بعده. وَقَوله: (إِذا أَقبلت) جَوَابه، ويروى: (بَينا) بِدُونِ الْمِيم. قَوْله: (نَحن نصلي) ظَاهره أَن انفضاضهم كَانَ بعد دُخُولهمْ فِي الصَّلَاة، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ رِوَايَة خَالِد بن عبد الله عِنْد أبي نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) : (بَيْنَمَا نَحن مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فِي الصَّلَاة) . وَلَكِن وَقع عِنْد مُسلم: (وَرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يخْطب) وَله فِي رِوَايَة: (بَينا النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَائِم) وَزَاد أَبُو عوَانَة فِي (صَحِيحه) وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيقه: (يخْطب) . فَإِن قلت: كَيفَ التَّوْفِيق بَين الْكَلَامَيْنِ؟ قلت: قَالُوا: قَوْله: (نصلي) أَي: نَنْتَظِر الصَّلَاة، وَهُوَ معنى: قَوْله: (فِي الصَّلَاة) فِي رِوَايَة أبي نعيم فِي الْخطْبَة، وَهُوَ من تَسْمِيَة الشَّيْء بِمَا قاربه. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَالْمرَاد بِالصَّلَاةِ انتظارها فِي حَال الْخطْبَة ليُوَافق رِوَايَة مُسلم، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: مَعْنَاهُ حَضَرنَا الصَّلَاة وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يخْطب يَوْمئِذٍ قَائِما، وَبَين هَذَا فِي حَدِيث جَابر أَنه، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يخْطب قَائِما. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: الْأَشْبَه أَن يكون الصَّحِيح رِوَايَة من روى أَن ذَلِك كَانَ فِي الْخطْبَة. قلت: إِخْرَاج كَلَام جَابر الَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيّ يُؤَدِّي إِلَى عدم مطابقته للتَّرْجَمَة، لِأَنَّهُ وضع التَّرْجَمَة فِي نفور الْقَوْم عَن الإِمَام وَهُوَ فِي الصَّلَاة، وَمَا ذكره يدل على أَنهم نفروا وَالْإِمَام يخْطب. قَوْله: (عير) ، بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره رَاء: وَهِي الْإِبِل الَّتِي تحمل التِّجَارَة طَعَاما كَانَت أَو غَيره، وَهِي مُؤَنّثَة لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأذن مُؤذن أيتها العير} (يُوسُف: 70) . إِنَّهَا الْإِبِل الَّتِي عَلَيْهَا الْأَحْمَال لِأَنَّهَا تعير أَي: تذْهب وتجيء. وَقيل: هِيَ قافلة الْحمير، ثمَّ كثر حَتَّى قيل لكل قافلة: عير، كَأَنَّهَا جمع: عير، بِفَتْح الْعين وَالْمرَاد: أَصْحَاب العير، فعلى هَذَا إِسْنَاد الإقبال إِلَى العير مجَاز وَفِي (الْمُحكم) : وَالْجمع: عيرات وعير، وَنقل عبد الْحق فِي جمعه: أَن البُخَارِيّ لم يخرج قَوْله: (إِذا أَقبلت عير تحمل طَعَاما) ، وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِنَّهُ ثَبت هُنَا وَفِي أَوَائِل الْبيُوع، نعم سقط ذَلِك فِي التَّفْسِير. وَزَاد البُخَارِيّ فِي الْبيُوع، أَنَّهَا أَقبلت من الشَّام، وَمثله لمُسلم من طَرِيق جرير عَن حُصَيْن فَإِن قلت: لمن كَانَت العير الْمَذْكُورَة؟ قلت: فِي رِوَايَة الطَّبَرِيّ من طَرِيق السّديّ أَن الَّذِي قدم بهَا من الشَّام هُوَ دحْيَة بن خَليفَة الْكَلْبِيّ، وَقَالَ السُّهيْلي: ذكر أهل الحَدِيث أَن دحْيَة بن خَليفَة الْكَلْبِيّ قدم من الشَّام بعير لَهُ تحمل طَعَاما وَبرا، وَكَانَ النَّاس إِذْ ذَاك مُحْتَاجين، فَانْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتركُوا النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَفِي رِوَايَة ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الضَّحَّاك، عَن ابْن عَبَّاس: جائت عير لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَإِن قلت: كَيفَ التَّوْفِيق بَين الرِّوَايَتَيْنِ؟ قلت: قيل جمع بَين هَاتين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَن التِّجَارَة كَانَت لعبد الرَّحْمَن وَكَانَ دحْيَة السفير فِيهَا. قلت: يحْتَمل أَن يَكُونَا مشتركين فَصحت نسبتها لكل مِنْهُمَا بِهَذَا الِاعْتِبَار. قَوْله: (فالتفتوا إِلَيْهَا) أَي: إِلَى العير، وَفِي رِوَايَة ابْن فُضَيْل فِي الْبيُوع: (فانفض النَّاس) أَي: فَتفرق النَّاس، وَهُوَ مُوَافق لنَصّ الْقُرْآن، فَدلَّ هَذَا على أَن المُرَاد من الِالْتِفَات: الِانْصِرَاف، وَبِهَذَا يرد على من حمل الِالْتِفَات على ظَاهره حَيْثُ قَالَ: لَا يفهم من هَذَا الِانْصِرَاف عَن الصَّلَاة وقطعها، وَإِنَّمَا الَّذِي يفهم مِنْهُ التفاتهم بِوُجُوهِهِمْ أَو بقلوبهم، وَيرد هَذَا أَيْضا قَوْله: (حَتَّى مَا بَقِي مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَّا اثْنَا عشر رجلا) فَإِن بَقَاء اثْنَي عشر رجلا مِنْهُم يدل على أَن البَاقِينَ مَا بقوا مَعَه صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ بَعضهم: وَفِي قَوْله: (فالتفتوا) ، الْتِفَات لِأَن السِّيَاق يَقْتَضِي أَن يَقُول: فالتفتنا، وَكَأن النُّكْتَة فِي عدُول جَابر عَن ذَلِك أَنه هُوَ لم يكن مِمَّن الْتفت. قلت: لَيْسَ فِيهِ الْتِفَات، لِأَن جَابِرا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ من الاثْنَي عشر، على مَا جَاءَ أَنه قَالَ: وَأَنا فيهم، فَيكون هَذَا إِخْبَارًا عَن الَّذين انْفَضُّوا، فَلَا عدُول فِيهِ عَن الأَصْل. قَوْله: (إلاّ اثْنَا عشر) اسْتثِْنَاء من الضَّمِير الَّذِي فِي لَفظه: بَقِي، الَّذِي يعود إِلَى الْمُصَلِّي، فَإِذا كَانَ كَذَلِك يجوز فِيهِ الرّفْع وَالنّصب، وَجَاءَت الرِّوَايَة بهما، وَلَا يُقَال: إِن الِاسْتِثْنَاء مفرغ، فَيتَعَيَّن الرّفْع لِأَن إعرابه على حسب العوامل، لِأَن مَا ذكر يمْنَع أَن يكون مفرغا. وَهنا وَجه آخر لجَوَاز الرّفْع وَالنّصب، أما الرّفْع فَيكون الْمُسْتَثْنى فِيهِ محذوفا تَقْدِيره: مَا بَقِي أحد مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إلاّ عدد كَانُوا اثْنَي عشر رجلا، وَأما النصب فلإعطاء اثْنَي عشر حكم أخواته الَّتِي هِيَ ثَلَاثَة عشر وَأَرْبَعَة عشر وَغَيرهمَا، لِأَن الأَصْل فِيهَا الْبناء لتضمنها الْحَرْف. فَافْهَم.
ثمَّ تعْيين عدد الَّذين بقوا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مثل مَا هُوَ فِي (الصَّحِيح) وهم: اثْنَي عشر، وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ لَيْسَ مَعَه صلى الله عليه وسلم إلاّ أَرْبَعِينَ رجلا أَنا فيهم، ثمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لم يقل كَذَلِك
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (بَيْنَمَا) ، قد مر غير مرّة أَن أَصله: بَين، فزيدت عَلَيْهِ: الْألف وَالْمِيم، وأضيف إِلَى الْجُمْلَة بعده. وَقَوله: (إِذا أَقبلت) جَوَابه، ويروى: (بَينا) بِدُونِ الْمِيم. قَوْله: (نَحن نصلي) ظَاهره أَن انفضاضهم كَانَ بعد دُخُولهمْ فِي الصَّلَاة، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ رِوَايَة خَالِد بن عبد الله عِنْد أبي نعيم فِي (الْمُسْتَخْرج) : (بَيْنَمَا نَحن مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، فِي الصَّلَاة) . وَلَكِن وَقع عِنْد مُسلم: (وَرَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، يخْطب) وَله فِي رِوَايَة: (بَينا النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَائِم) وَزَاد أَبُو عوَانَة فِي (صَحِيحه) وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيقه: (يخْطب) . فَإِن قلت: كَيفَ التَّوْفِيق بَين الْكَلَامَيْنِ؟ قلت: قَالُوا: قَوْله: (نصلي) أَي: نَنْتَظِر الصَّلَاة، وَهُوَ معنى: قَوْله: (فِي الصَّلَاة) فِي رِوَايَة أبي نعيم فِي الْخطْبَة، وَهُوَ من تَسْمِيَة الشَّيْء بِمَا قاربه. وَقَالَ النَّوَوِيّ: وَالْمرَاد بِالصَّلَاةِ انتظارها فِي حَال الْخطْبَة ليُوَافق رِوَايَة مُسلم، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: مَعْنَاهُ حَضَرنَا الصَّلَاة وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يخْطب يَوْمئِذٍ قَائِما، وَبَين هَذَا فِي حَدِيث جَابر أَنه، صلى الله عليه وسلم، كَانَ يخْطب قَائِما. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: الْأَشْبَه أَن يكون الصَّحِيح رِوَايَة من روى أَن ذَلِك كَانَ فِي الْخطْبَة. قلت: إِخْرَاج كَلَام جَابر الَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيّ يُؤَدِّي إِلَى عدم مطابقته للتَّرْجَمَة، لِأَنَّهُ وضع التَّرْجَمَة فِي نفور الْقَوْم عَن الإِمَام وَهُوَ فِي الصَّلَاة، وَمَا ذكره يدل على أَنهم نفروا وَالْإِمَام يخْطب. قَوْله: (عير) ، بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره رَاء: وَهِي الْإِبِل الَّتِي تحمل التِّجَارَة طَعَاما كَانَت أَو غَيره، وَهِي مُؤَنّثَة لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأذن مُؤذن أيتها العير} (يُوسُف: 70) . إِنَّهَا الْإِبِل الَّتِي عَلَيْهَا الْأَحْمَال لِأَنَّهَا تعير أَي: تذْهب وتجيء. وَقيل: هِيَ قافلة الْحمير، ثمَّ كثر حَتَّى قيل لكل قافلة: عير، كَأَنَّهَا جمع: عير، بِفَتْح الْعين وَالْمرَاد: أَصْحَاب العير، فعلى هَذَا إِسْنَاد الإقبال إِلَى العير مجَاز وَفِي (الْمُحكم) : وَالْجمع: عيرات وعير، وَنقل عبد الْحق فِي جمعه: أَن البُخَارِيّ لم يخرج قَوْله: (إِذا أَقبلت عير تحمل طَعَاما) ، وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِنَّهُ ثَبت هُنَا وَفِي أَوَائِل الْبيُوع، نعم سقط ذَلِك فِي التَّفْسِير. وَزَاد البُخَارِيّ فِي الْبيُوع، أَنَّهَا أَقبلت من الشَّام، وَمثله لمُسلم من طَرِيق جرير عَن حُصَيْن فَإِن قلت: لمن كَانَت العير الْمَذْكُورَة؟ قلت: فِي رِوَايَة الطَّبَرِيّ من طَرِيق السّديّ أَن الَّذِي قدم بهَا من الشَّام هُوَ دحْيَة بن خَليفَة الْكَلْبِيّ، وَقَالَ السُّهيْلي: ذكر أهل الحَدِيث أَن دحْيَة بن خَليفَة الْكَلْبِيّ قدم من الشَّام بعير لَهُ تحمل طَعَاما وَبرا، وَكَانَ النَّاس إِذْ ذَاك مُحْتَاجين، فَانْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتركُوا النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَفِي رِوَايَة ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الضَّحَّاك، عَن ابْن عَبَّاس: جائت عير لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَإِن قلت: كَيفَ التَّوْفِيق بَين الرِّوَايَتَيْنِ؟ قلت: قيل جمع بَين هَاتين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَن التِّجَارَة كَانَت لعبد الرَّحْمَن وَكَانَ دحْيَة السفير فِيهَا. قلت: يحْتَمل أَن يَكُونَا مشتركين فَصحت نسبتها لكل مِنْهُمَا بِهَذَا الِاعْتِبَار. قَوْله: (فالتفتوا إِلَيْهَا) أَي: إِلَى العير، وَفِي رِوَايَة ابْن فُضَيْل فِي الْبيُوع: (فانفض النَّاس) أَي: فَتفرق النَّاس، وَهُوَ مُوَافق لنَصّ الْقُرْآن، فَدلَّ هَذَا على أَن المُرَاد من الِالْتِفَات: الِانْصِرَاف، وَبِهَذَا يرد على من حمل الِالْتِفَات على ظَاهره حَيْثُ قَالَ: لَا يفهم من هَذَا الِانْصِرَاف عَن الصَّلَاة وقطعها، وَإِنَّمَا الَّذِي يفهم مِنْهُ التفاتهم بِوُجُوهِهِمْ أَو بقلوبهم، وَيرد هَذَا أَيْضا قَوْله: (حَتَّى مَا بَقِي مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَّا اثْنَا عشر رجلا) فَإِن بَقَاء اثْنَي عشر رجلا مِنْهُم يدل على أَن البَاقِينَ مَا بقوا مَعَه صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ بَعضهم: وَفِي قَوْله: (فالتفتوا) ، الْتِفَات لِأَن السِّيَاق يَقْتَضِي أَن يَقُول: فالتفتنا، وَكَأن النُّكْتَة فِي عدُول جَابر عَن ذَلِك أَنه هُوَ لم يكن مِمَّن الْتفت. قلت: لَيْسَ فِيهِ الْتِفَات، لِأَن جَابِرا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ من الاثْنَي عشر، على مَا جَاءَ أَنه قَالَ: وَأَنا فيهم، فَيكون هَذَا إِخْبَارًا عَن الَّذين انْفَضُّوا، فَلَا عدُول فِيهِ عَن الأَصْل. قَوْله: (إلاّ اثْنَا عشر) اسْتثِْنَاء من الضَّمِير الَّذِي فِي لَفظه: بَقِي، الَّذِي يعود إِلَى الْمُصَلِّي، فَإِذا كَانَ كَذَلِك يجوز فِيهِ الرّفْع وَالنّصب، وَجَاءَت الرِّوَايَة بهما، وَلَا يُقَال: إِن الِاسْتِثْنَاء مفرغ، فَيتَعَيَّن الرّفْع لِأَن إعرابه على حسب العوامل، لِأَن مَا ذكر يمْنَع أَن يكون مفرغا. وَهنا وَجه آخر لجَوَاز الرّفْع وَالنّصب، أما الرّفْع فَيكون الْمُسْتَثْنى فِيهِ محذوفا تَقْدِيره: مَا بَقِي أحد مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إلاّ عدد كَانُوا اثْنَي عشر رجلا، وَأما النصب فلإعطاء اثْنَي عشر حكم أخواته الَّتِي هِيَ ثَلَاثَة عشر وَأَرْبَعَة عشر وَغَيرهمَا، لِأَن الأَصْل فِيهَا الْبناء لتضمنها الْحَرْف. فَافْهَم.
ثمَّ تعْيين عدد الَّذين بقوا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مثل مَا هُوَ فِي (الصَّحِيح) وهم: اثْنَي عشر، وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ لَيْسَ مَعَه صلى الله عليه وسلم إلاّ أَرْبَعِينَ رجلا أَنا فيهم، ثمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لم يقل كَذَلِك
ইমাম তিরমিযী তাফসীর অধ্যায়ে এটি আহমদ ইবনে মানী থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম নাসাঈও এটি তাফসীর এবং সালাত অধ্যায়ে আবদুল্লাহ ইবনে আহমদ ইবনে আবদুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর অর্থ আলোচনা: তাঁর বক্তব্য: (বাইনামা), ইতিপূর্বে একাধিকবার অতিবাহিত হয়েছে যে, এর মূল হলো 'বাইন', অতঃপর এর সাথে আলিফ ও মীম যুক্ত করা হয়েছে এবং পরবর্তী বাক্যের দিকে একে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে। আর তাঁর বক্তব্য: (যখন উপস্থিত হলো) এটি হলো এর উত্তর। এটি মীম ছাড়াই (বিনা) হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (আমরা সালাত আদায় করছিলাম), এর বাহ্যিক অর্থ হলো তাদের সরে যাওয়াটা সালাতে প্রবেশের পরে ছিল। এর দলীল হলো আবু নুআইমের 'আল-মুস্তাখরাজ'-এ খালিদ ইবনে আবদুল্লাহর বর্ণনা: (যখন আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সালাতে ছিলাম)। কিন্তু মুসলিমের বর্ণনায় এসেছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খুতবা দিচ্ছিলেন) এবং তার অন্য একটি বর্ণনায় আছে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়িয়ে থাকাকালীন)। আবু আওয়ানা তাঁর 'সহীহ'-তে এবং তিরমিযী ও দারাকুতনী তাঁর সূত্রে বর্ধিত করেছেন: (খুতবা দিচ্ছিলেন)। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এই দুই বক্তব্যের মাঝে কীভাবে সমন্বয় করা যাবে? আমি বলব: উলামাগণ বলেছেন: তাঁর কথা 'সালাত আদায় করছিলাম' এর অর্থ হলো 'আমরা সালাতের জন্য অপেক্ষা করছিলাম'। আর আবু নুআইমের বর্ণনায় 'সালাতের মধ্যে' বলতে খুতবার সময়কে বোঝানো হয়েছে, যা কোনো বিষয়কে তার নিকটবর্তী বিষয়ের নামে নামকরণ করার অন্তর্ভুক্ত। ইমাম নববী বলেছেন: সালাত দ্বারা উদ্দেশ্য হলো খুতবা চলাকালীন তার অপেক্ষা করা, যাতে মুসলিমের বর্ণনার সাথে মিল থাকে। ইবনুল জাওযী বলেন: এর অর্থ হলো আমরা সালাতে উপস্থিত হয়েছিলাম এবং সেদিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়িয়ে খুতবা দিচ্ছিলেন। জাবির (রা.)-এর হাদীসে এটি স্পষ্ট করা হয়েছে যে তিনি দাঁড়িয়ে খুতবা দিচ্ছিলেন। বায়হাকী বলেন: অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ হলো সেই বর্ণনাকারীর বর্ণনা সঠিক হওয়া যে বলেছে ঘটনাটি খুতবার সময় ঘটেছিল। আমি বলি: বুখারী কর্তৃক বর্ণিত জাবিরের বক্তব্যটি বের করার ফলে তা অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে মিল থাকে না। কারণ তিনি অধ্যায়টি ইমামের সালাত অবস্থায় থাকা অবস্থায় লোকজনের সরে যাওয়ার বিষয়ে নির্ধারণ করেছেন। আর এখানে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা প্রমাণ করে যে তারা সরে গিয়েছিল যখন ইমাম খুতবা দিচ্ছিলেন। তাঁর বক্তব্য: (আইর - কাফেলা), এটি আইন বর্ণে কাসরা এবং ইয়া বর্ণে সুকুন ও শেষে রা যোগে গঠিত। এটি সেই উটগুলোকে বলা হয় যা ব্যবসার পণ্য বহন করে, তা খাদ্যদ্রব্য হোক বা অন্য কিছু। এটি স্ত্রীলিঙ্গবাচক শব্দ যার স্বীয় মূল শব্দ থেকে কোনো একবচন নেই। যামাখশারী মহান আল্লাহর বাণী {হে কাফেলা, এক ঘোষণাকারী ঘোষণা করল} (ইউসুফ: ৭০) সম্পর্কে বলেন: এগুলো হলো সেই উট যার ওপর বোঝা থাকে, কারণ এগুলো যাতায়াত করে। কেউ বলেছেন: এটি গাধার কাফেলা, পরবর্তীতে এর ব্যবহার বৃদ্ধি পায় এবং প্রতিটি কাফেলাকেই 'আইর' বলা হতে থাকে, যেন এটি 'আইর' (আইন বর্ণে ফাতহা) এর বহুবচন। আর এখানে উদ্দেশ্য হলো কাফেলার মালিকগণ। এমতাবস্থায় কাফেলার দিকে আগমনের সম্বন্ধ করাটি রূপক। 'আল-মুহকাম' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এর বহুবচন হলো 'আইরাত' এবং 'আইর'। আব্দুল হক তাঁর সংকলনে উদ্ধৃত করেছেন যে, বুখারী 'যখন খাদ্যবাহী একটি কাফেলা উপস্থিত হলো' কথাটি উল্লেখ করেননি। কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়, কারণ এটি এখানে এবং ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ের শুরুতে প্রমাণিত আছে। তবে তা তাফসীর অধ্যায়ে বাদ পড়েছে। বুখারী ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ে বর্ধিত করেছেন যে, তা সিরিয়া থেকে এসেছিল। ইমাম মুসলিমও জারীর-এর সূত্রে হুসাইন থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: উক্ত কাফেলাটি কার ছিল? আমি বলব: তাবারীর বর্ণনায় সুদ্দীর সূত্রে এসেছে যে, সিরিয়া থেকে এটি নিয়ে এসেছিলেন দিহয়া ইবনে খলিফা আল-কালবী। সুহায়লী বলেন: হাদীস বিশারদগণ উল্লেখ করেছেন যে, দিহয়া ইবনে খলিফা আল-কালবী সিরিয়া থেকে তাঁর একটি কাফেলা নিয়ে এসেছিলেন যাতে খাদ্য ও গম ছিল। সে সময় মানুষ অভাবগ্রস্ত ছিল, তাই তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে রেখে সেদিকে দৌড়ে গিয়েছিল। ইবনে মারদুওয়াইহ-এর বর্ণনায় যাহহাকের সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত: এটি আব্দুর রহমান ইবনে আউফ (রা.)-এর কাফেলা ছিল। যদি প্রশ্ন করেন: দুই বর্ণনার মাঝে সমন্বয় কীভাবে হবে? আমি বলব: বলা হয়েছে যে, ব্যবসাটি ছিল আব্দুর রহমানের এবং দিহয়া ছিলেন এর দূত। আমি বলি: সম্ভবত তারা উভয়ে অংশীদার ছিলেন, তাই সে হিসেবে উভয়ের দিকেই এর সম্বন্ধ করা সঠিক হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (তারা সেদিকে ফিরে তাকাল) অর্থাৎ কাফেলার দিকে। ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ে ইবনে ফুযাইলের বর্ণনায় এসেছে: (লোকজন সরে পড়ল) অর্থাৎ তারা বিচ্ছিন্ন হয়ে গেল। এটি কুরআনের আয়াতের সাথে সংগতিপূর্ণ। সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে, ফিরে তাকানো দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সরে যাওয়া। এর মাধ্যমে তাদের প্রতিবাদ করা হলো যারা একে প্রকাশ্য অর্থে গ্রহণ করে বলেছে যে, এর দ্বারা সালাত থেকে সরে যাওয়া বা সালাত ছিন্ন করা বোঝায় না, বরং এর দ্বারা তাদের চেহারা বা অন্তর দিয়ে সেদিকে মনোযোগ দেয়া বোঝায়। তাদের এই দাবিকে তাঁর এই বক্তব্যও খণ্ডন করে: (পরিশেষে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে মাত্র বারোজন ব্যক্তি অবশিষ্ট থাকল)। কারণ বারোজন অবশিষ্ট থাকার অর্থ হলো বাকিরা তাঁর সাথে থাকেনি। কেউ কেউ বলেন: 'তারা ফিরে তাকাল' শব্দটিতে ব্যকরণিক পরিবর্তন (ইলতিফাত) রয়েছে, কারণ প্রসঙ্গের দাবি ছিল 'আমরা ফিরে তাকালাম' বলা। জাবিরের এই শব্দ পরিবর্তনের রহস্য সম্ভবত এই যে, তিনি নিজে ফিরে তাকানোদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন না। আমি বলি: এতে কোনো ইলতিফাত নেই, কারণ জাবির (রা.) সেই বারোজনেরই একজন ছিলেন, যেমনটি বর্ণিত হয়েছে যে তিনি বলেছেন: (আমি তাদের মধ্যেই ছিলাম)। সুতরাং এটি ছিল যারা সরে গিয়েছিল তাদের সম্পর্কে সংবাদ দান, তাই এতে মূল নিয়ম থেকে কোনো বিচ্যুতি ঘটেনি। তাঁর বক্তব্য: (বারোজন ব্যতীত), এটি 'বাকিয়া' শব্দের মধ্যে থাকা সর্বনাম থেকে একটি ব্যতিক্রম, যা মুসল্লীদের দিকে ফিরেছে। এমতাবস্থায় এতে রাফা এবং নাসব উভয়ই বৈধ এবং বর্ণনায় উভয়টিই এসেছে। একে 'ইসতিসনা মুফাররাগ' বলা যাবে না যাতে রাফা হওয়া অবধারিত হয়ে যায়, কারণ এখানে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা একে মুফাররাগ হওয়া থেকে বাধা দেয়। এখানে রাফা ও নাসব জায়েয হওয়ার আরেকটি দিক রয়েছে। রাফা হওয়ার ক্ষেত্রে মুস্তাসনা হবে উহ্য, যার মর্মার্থ হলো: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে কেউ অবশিষ্ট ছিল না কেবল একটি সংখ্যা ব্যতীত যারা ছিল বারোজন। আর নাসব হওয়ার কারণ হলো 'বারো'-কে তার সমগোত্রীয় তেরো, চৌদ্দ ইত্যাদির হুকুম দেয়া, কারণ এগুলোর মূল হলো মাবনী হওয়া। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে যারা অবশিষ্ট ছিলেন তাদের সংখ্যা নির্ধারণের বিষয়টি যেমনটি 'সহীহ' গ্রন্থে রয়েছে আর তা হলো: বারোজন। দারাকুতনীতে এসেছে: তাঁর সাথে মাত্র চল্লিশজন লোক ছিল, আমি তাদের অন্তর্ভুক্ত ছিলাম। এরপর দারাকুতনী বলেন: বিষয়টি এভাবে বলা হয়নি।
এর অর্থ আলোচনা: তাঁর বক্তব্য: (বাইনামা), ইতিপূর্বে একাধিকবার অতিবাহিত হয়েছে যে, এর মূল হলো 'বাইন', অতঃপর এর সাথে আলিফ ও মীম যুক্ত করা হয়েছে এবং পরবর্তী বাক্যের দিকে একে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে। আর তাঁর বক্তব্য: (যখন উপস্থিত হলো) এটি হলো এর উত্তর। এটি মীম ছাড়াই (বিনা) হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (আমরা সালাত আদায় করছিলাম), এর বাহ্যিক অর্থ হলো তাদের সরে যাওয়াটা সালাতে প্রবেশের পরে ছিল। এর দলীল হলো আবু নুআইমের 'আল-মুস্তাখরাজ'-এ খালিদ ইবনে আবদুল্লাহর বর্ণনা: (যখন আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে সালাতে ছিলাম)। কিন্তু মুসলিমের বর্ণনায় এসেছে: (রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খুতবা দিচ্ছিলেন) এবং তার অন্য একটি বর্ণনায় আছে: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়িয়ে থাকাকালীন)। আবু আওয়ানা তাঁর 'সহীহ'-তে এবং তিরমিযী ও দারাকুতনী তাঁর সূত্রে বর্ধিত করেছেন: (খুতবা দিচ্ছিলেন)। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এই দুই বক্তব্যের মাঝে কীভাবে সমন্বয় করা যাবে? আমি বলব: উলামাগণ বলেছেন: তাঁর কথা 'সালাত আদায় করছিলাম' এর অর্থ হলো 'আমরা সালাতের জন্য অপেক্ষা করছিলাম'। আর আবু নুআইমের বর্ণনায় 'সালাতের মধ্যে' বলতে খুতবার সময়কে বোঝানো হয়েছে, যা কোনো বিষয়কে তার নিকটবর্তী বিষয়ের নামে নামকরণ করার অন্তর্ভুক্ত। ইমাম নববী বলেছেন: সালাত দ্বারা উদ্দেশ্য হলো খুতবা চলাকালীন তার অপেক্ষা করা, যাতে মুসলিমের বর্ণনার সাথে মিল থাকে। ইবনুল জাওযী বলেন: এর অর্থ হলো আমরা সালাতে উপস্থিত হয়েছিলাম এবং সেদিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়িয়ে খুতবা দিচ্ছিলেন। জাবির (রা.)-এর হাদীসে এটি স্পষ্ট করা হয়েছে যে তিনি দাঁড়িয়ে খুতবা দিচ্ছিলেন। বায়হাকী বলেন: অধিক সামঞ্জস্যপূর্ণ হলো সেই বর্ণনাকারীর বর্ণনা সঠিক হওয়া যে বলেছে ঘটনাটি খুতবার সময় ঘটেছিল। আমি বলি: বুখারী কর্তৃক বর্ণিত জাবিরের বক্তব্যটি বের করার ফলে তা অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে মিল থাকে না। কারণ তিনি অধ্যায়টি ইমামের সালাত অবস্থায় থাকা অবস্থায় লোকজনের সরে যাওয়ার বিষয়ে নির্ধারণ করেছেন। আর এখানে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা প্রমাণ করে যে তারা সরে গিয়েছিল যখন ইমাম খুতবা দিচ্ছিলেন। তাঁর বক্তব্য: (আইর - কাফেলা), এটি আইন বর্ণে কাসরা এবং ইয়া বর্ণে সুকুন ও শেষে রা যোগে গঠিত। এটি সেই উটগুলোকে বলা হয় যা ব্যবসার পণ্য বহন করে, তা খাদ্যদ্রব্য হোক বা অন্য কিছু। এটি স্ত্রীলিঙ্গবাচক শব্দ যার স্বীয় মূল শব্দ থেকে কোনো একবচন নেই। যামাখশারী মহান আল্লাহর বাণী {হে কাফেলা, এক ঘোষণাকারী ঘোষণা করল} (ইউসুফ: ৭০) সম্পর্কে বলেন: এগুলো হলো সেই উট যার ওপর বোঝা থাকে, কারণ এগুলো যাতায়াত করে। কেউ বলেছেন: এটি গাধার কাফেলা, পরবর্তীতে এর ব্যবহার বৃদ্ধি পায় এবং প্রতিটি কাফেলাকেই 'আইর' বলা হতে থাকে, যেন এটি 'আইর' (আইন বর্ণে ফাতহা) এর বহুবচন। আর এখানে উদ্দেশ্য হলো কাফেলার মালিকগণ। এমতাবস্থায় কাফেলার দিকে আগমনের সম্বন্ধ করাটি রূপক। 'আল-মুহকাম' গ্রন্থে বলা হয়েছে: এর বহুবচন হলো 'আইরাত' এবং 'আইর'। আব্দুল হক তাঁর সংকলনে উদ্ধৃত করেছেন যে, বুখারী 'যখন খাদ্যবাহী একটি কাফেলা উপস্থিত হলো' কথাটি উল্লেখ করেননি। কিন্তু বিষয়টি তেমন নয়, কারণ এটি এখানে এবং ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ের শুরুতে প্রমাণিত আছে। তবে তা তাফসীর অধ্যায়ে বাদ পড়েছে। বুখারী ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ে বর্ধিত করেছেন যে, তা সিরিয়া থেকে এসেছিল। ইমাম মুসলিমও জারীর-এর সূত্রে হুসাইন থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: উক্ত কাফেলাটি কার ছিল? আমি বলব: তাবারীর বর্ণনায় সুদ্দীর সূত্রে এসেছে যে, সিরিয়া থেকে এটি নিয়ে এসেছিলেন দিহয়া ইবনে খলিফা আল-কালবী। সুহায়লী বলেন: হাদীস বিশারদগণ উল্লেখ করেছেন যে, দিহয়া ইবনে খলিফা আল-কালবী সিরিয়া থেকে তাঁর একটি কাফেলা নিয়ে এসেছিলেন যাতে খাদ্য ও গম ছিল। সে সময় মানুষ অভাবগ্রস্ত ছিল, তাই তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে রেখে সেদিকে দৌড়ে গিয়েছিল। ইবনে মারদুওয়াইহ-এর বর্ণনায় যাহহাকের সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত: এটি আব্দুর রহমান ইবনে আউফ (রা.)-এর কাফেলা ছিল। যদি প্রশ্ন করেন: দুই বর্ণনার মাঝে সমন্বয় কীভাবে হবে? আমি বলব: বলা হয়েছে যে, ব্যবসাটি ছিল আব্দুর রহমানের এবং দিহয়া ছিলেন এর দূত। আমি বলি: সম্ভবত তারা উভয়ে অংশীদার ছিলেন, তাই সে হিসেবে উভয়ের দিকেই এর সম্বন্ধ করা সঠিক হয়েছে। তাঁর বক্তব্য: (তারা সেদিকে ফিরে তাকাল) অর্থাৎ কাফেলার দিকে। ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ে ইবনে ফুযাইলের বর্ণনায় এসেছে: (লোকজন সরে পড়ল) অর্থাৎ তারা বিচ্ছিন্ন হয়ে গেল। এটি কুরআনের আয়াতের সাথে সংগতিপূর্ণ। সুতরাং এটি প্রমাণ করে যে, ফিরে তাকানো দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সরে যাওয়া। এর মাধ্যমে তাদের প্রতিবাদ করা হলো যারা একে প্রকাশ্য অর্থে গ্রহণ করে বলেছে যে, এর দ্বারা সালাত থেকে সরে যাওয়া বা সালাত ছিন্ন করা বোঝায় না, বরং এর দ্বারা তাদের চেহারা বা অন্তর দিয়ে সেদিকে মনোযোগ দেয়া বোঝায়। তাদের এই দাবিকে তাঁর এই বক্তব্যও খণ্ডন করে: (পরিশেষে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে মাত্র বারোজন ব্যক্তি অবশিষ্ট থাকল)। কারণ বারোজন অবশিষ্ট থাকার অর্থ হলো বাকিরা তাঁর সাথে থাকেনি। কেউ কেউ বলেন: 'তারা ফিরে তাকাল' শব্দটিতে ব্যকরণিক পরিবর্তন (ইলতিফাত) রয়েছে, কারণ প্রসঙ্গের দাবি ছিল 'আমরা ফিরে তাকালাম' বলা। জাবিরের এই শব্দ পরিবর্তনের রহস্য সম্ভবত এই যে, তিনি নিজে ফিরে তাকানোদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন না। আমি বলি: এতে কোনো ইলতিফাত নেই, কারণ জাবির (রা.) সেই বারোজনেরই একজন ছিলেন, যেমনটি বর্ণিত হয়েছে যে তিনি বলেছেন: (আমি তাদের মধ্যেই ছিলাম)। সুতরাং এটি ছিল যারা সরে গিয়েছিল তাদের সম্পর্কে সংবাদ দান, তাই এতে মূল নিয়ম থেকে কোনো বিচ্যুতি ঘটেনি। তাঁর বক্তব্য: (বারোজন ব্যতীত), এটি 'বাকিয়া' শব্দের মধ্যে থাকা সর্বনাম থেকে একটি ব্যতিক্রম, যা মুসল্লীদের দিকে ফিরেছে। এমতাবস্থায় এতে রাফা এবং নাসব উভয়ই বৈধ এবং বর্ণনায় উভয়টিই এসেছে। একে 'ইসতিসনা মুফাররাগ' বলা যাবে না যাতে রাফা হওয়া অবধারিত হয়ে যায়, কারণ এখানে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা একে মুফাররাগ হওয়া থেকে বাধা দেয়। এখানে রাফা ও নাসব জায়েয হওয়ার আরেকটি দিক রয়েছে। রাফা হওয়ার ক্ষেত্রে মুস্তাসনা হবে উহ্য, যার মর্মার্থ হলো: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে কেউ অবশিষ্ট ছিল না কেবল একটি সংখ্যা ব্যতীত যারা ছিল বারোজন। আর নাসব হওয়ার কারণ হলো 'বারো'-কে তার সমগোত্রীয় তেরো, চৌদ্দ ইত্যাদির হুকুম দেয়া, কারণ এগুলোর মূল হলো মাবনী হওয়া। বিষয়টি অনুধাবন করুন।
এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে যারা অবশিষ্ট ছিলেন তাদের সংখ্যা নির্ধারণের বিষয়টি যেমনটি 'সহীহ' গ্রন্থে রয়েছে আর তা হলো: বারোজন। দারাকুতনীতে এসেছে: তাঁর সাথে মাত্র চল্লিশজন লোক ছিল, আমি তাদের অন্তর্ভুক্ত ছিলাম। এরপর দারাকুতনী বলেন: বিষয়টি এভাবে বলা হয়নি।
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤٦)