وَالْخطْبَة. ثمَّ نقل عَن أَكثر الْعلمَاء أَن الْإِنْصَات وَاجِب على من سَمعهَا وَمن لم يسْمعهَا، وَأَنه قَول مَالك، وَقد قَالَ عُثْمَان: للمنصت الَّذِي لَا يسمع من الْأجر مثل مَا للمنصت الَّذِي يسمع. وَكَانَ عُرْوَة لَا يرى بَأْسا بالْكلَام إِذا لم يسمع الْخطْبَة. وَقَالَ أَحْمد: لَا بَأْس أَن يذكر الله وَيقْرَأ من لم يسمع الْخطْبَة. وَقَالَ ابْن عبد الْبر: لَا خلاف عَلمته بَين فُقَهَاء الْأَمْصَار فِي وجوب الْإِنْصَات لَهَا على من سَمعهَا.
وَاخْتلف فِيمَن لم يسْمعهَا. قَالَ: وَجَاء فِي هَذَا الْمَعْنى خلاف عَن بعض التَّابِعين، فَروِيَ عَن الشّعبِيّ وَسَعِيد ابْن جُبَير وَالنَّخَعِيّ وَابْن بردة: أَنهم كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ وَالْإِمَام يخْطب إِلَّا فِي قِرَاءَة الْقُرْآن فِي الْخطْبَة خَاصَّة، لقَوْله تَعَالَى: {فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا} (الْأَعْرَاف: 204) . وفعلهم مَرْدُود عِنْد أهل الْعلم، وَأحسن أَحْوَالهم أَنهم لم يبلغهم الحَدِيث فِي ذَلِك، وَهُوَ قَوْله صلى الله عليه وسلم: (إِذا قلت لصاحبك أنصت. .) الحَدِيث، لِأَنَّهُ حَدِيث انْفَرد بِهِ أهل الْمَدِينَة، وَلَا علم لمتقدمي أهل الْعرَاق بِهِ، وَقَالَ ابْن قدامَة: وَكَانَ سعيد بن جُبَير وَإِبْرَاهِيم بن مهَاجر وَأَبُو بردة وَالنَّخَعِيّ وَالشعْبِيّ يَتَكَلَّمُونَ وَالْحجاج يخْطب. انْتهى. وَقَالَ أَصْحَابنَا: إِذا اشْتغل الإِمَام بِالْخطْبَةِ يَنْبَغِي للمستمع أَن يجْتَنب مَا يجتبه فِي الصَّلَاة لقَوْله عز وجل: {فَاسْتَمعُوا إِلَيْهِ وأنصتوا} (الْأَعْرَاف: 204) . وَقَوله صلى الله عليه وسلم: (إِذا قلت لصاحبك أنصت. .) الحَدِيث، فَإِذا كَانَ كَذَلِك يكره لَهُ رد السَّلَام وتشميت الْعَاطِس إلاّ فِي قَول جَدِيد للشَّافِعِيّ: إِنَّه يرد ويشمت، وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام: وَالأَصَح أَنه يشمت، وَفِي (المجتبي) : قيل: وجوب الِاسْتِمَاع مَخْصُوص بِزَمن الْوَحْي، وَقيل: فِي الْخطْبَة الأولى دون الثَّانِيَة لما فِيهَا من مدح الظلمَة، وَعَن أبي حنيفَة: إِذا سلم عَلَيْهِ يردهُ بِقَلْبِه، وَعَن أبي يُوسُف: يرد السَّلَام ويشمت الْعَاطِس فِيهَا، وَعَن مُحَمَّد: يرد ويشمت بعد الْخطْبَة وَيُصلي على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي قلبه، وَاخْتلف الْمُتَأَخّرُونَ فِيمَن كَانَ بَعيدا لَا يسمع الْخطْبَة، فَقَالَ مُحَمَّد بن سَلمَة: الْمُخْتَار السُّكُوت وَهُوَ الْأَفْضَل، وَبِه قَالَ بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي. وَقَالَ نصر بن يحيى: يسبخ وَيقْرَأ الْقُرْآن، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي. وَأَجْمعُوا أَنه لَا يتَكَلَّم. وَقيل: الِاشْتِغَال بِالذكر وَقِرَاءَة الْقُرْآن أفضل من السُّكُوت. وَأما دراسة الْفِقْه وَالنَّظَر فِي كتب الْفِقْه وكتابته، فَقيل: يكره، وَقيل: لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام: الِاسْتِمَاع إِلَى خطْبَة النِّكَاح والختم وَسَائِر الْخطب وَاجِب، وَفِي (الْكَامِل) : وَيَقْضِي الْفجْر إِذا ذكره فِي الْخطْبَة وَلَو تغذى بعد الْخطْبَة أَو جَامع فاغتسل يُعِيد الْخطْبَة، وَفِي الْوضُوء فِي بَيته لَا يُعِيد.
ثمَّ اخْتلف الْعلمَاء فِي وَقت الْإِنْصَات، فَقَالَ أَبُو حنيفَة: خُرُوج الإِمَام يقطع الْكَلَام وَالصَّلَاة جَمِيعًا، لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (فَإِذا خرج الإِمَام طَوَوْا صُحُفهمْ ويستمعون الذّكر. .) وَقَالَت طَائِفَة: لَا يجب الْإِنْصَات إلاّ عِنْد ابْتِدَاء الْخطْبَة، وَلَا بَأْس بالْكلَام قبلهَا، وَهُوَ قَول مَالك وَالثَّوْري وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ. وَقَالَ بَعضهم: وَقَالَت الْحَنَفِيَّة: يحرم الْكَلَام من ابْتِدَاء خُرُوج الإِمَام وَورد فِيهِ حَدِيث ضَعِيف. قلت: حَدِيث الْبَاب هُوَ حجَّة للحنفية وَحجَّة عَلَيْهِم بِالتَّأَمُّلِ يدرى.
32 - (بَاب إذَا رأى الإمامُ رَجُلاً جاءَ وَهْوَ يَخْطُبُ أمَرَهُ أنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ)
أَي: هَذَا بَاب تَرْجَمته: إِذا رأى الإِمَام. . إِلَى آخِره. قَوْله: (جَاءَ) جملَة فِي مَحل النصب على أَنَّهَا صفة: لرجلاً. قَوْله: (وَهُوَ يخْطب) جملَة إسمية وَقعت حَالا عَن الإِمَام. قَوْله: (أمره) جَوَاب: إِذا، وَإِنَّمَا يَأْمُرهُ إِذا كَانَ لم يصل الرَّكْعَتَيْنِ قبل أَن يرَاهُ. قَوْله: (أَن يُصَلِّي) أَي: بِأَن يُصَلِّي، وَكلمَة: أَن، مَصْدَرِيَّة تَقْدِيره: أمره بِصَلَاة رَكْعَتَيْنِ.
930 - حدَّثنا أبُو النُّعْمَانِ قَالَ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ جاءَ رَجُلٌ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ الناسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فقالَ أصَلَّيْتَ يَا فُلَانُ قَالَ لَا قَالَ قُمْ فارْكعْ رَكْعَتَيْنِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَأَبُو النُّعْمَان هُوَ مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا فِي الصَّلَاة عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَيَعْقُوب الدَّوْرَقِي، وَعَن أبي الرّبيع وقتيبة. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن سُلَيْمَان بن حَرْب. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ جَمِيعًا فِيهِ عَن قُتَيْبَة، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن صَحِيح.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (جَاءَ رجل) ، هَذَا الرجل هُوَ: سليك، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح اللَّام وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره
وَاخْتلف فِيمَن لم يسْمعهَا. قَالَ: وَجَاء فِي هَذَا الْمَعْنى خلاف عَن بعض التَّابِعين، فَروِيَ عَن الشّعبِيّ وَسَعِيد ابْن جُبَير وَالنَّخَعِيّ وَابْن بردة: أَنهم كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ وَالْإِمَام يخْطب إِلَّا فِي قِرَاءَة الْقُرْآن فِي الْخطْبَة خَاصَّة، لقَوْله تَعَالَى: {فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا} (الْأَعْرَاف: 204) . وفعلهم مَرْدُود عِنْد أهل الْعلم، وَأحسن أَحْوَالهم أَنهم لم يبلغهم الحَدِيث فِي ذَلِك، وَهُوَ قَوْله صلى الله عليه وسلم: (إِذا قلت لصاحبك أنصت. .) الحَدِيث، لِأَنَّهُ حَدِيث انْفَرد بِهِ أهل الْمَدِينَة، وَلَا علم لمتقدمي أهل الْعرَاق بِهِ، وَقَالَ ابْن قدامَة: وَكَانَ سعيد بن جُبَير وَإِبْرَاهِيم بن مهَاجر وَأَبُو بردة وَالنَّخَعِيّ وَالشعْبِيّ يَتَكَلَّمُونَ وَالْحجاج يخْطب. انْتهى. وَقَالَ أَصْحَابنَا: إِذا اشْتغل الإِمَام بِالْخطْبَةِ يَنْبَغِي للمستمع أَن يجْتَنب مَا يجتبه فِي الصَّلَاة لقَوْله عز وجل: {فَاسْتَمعُوا إِلَيْهِ وأنصتوا} (الْأَعْرَاف: 204) . وَقَوله صلى الله عليه وسلم: (إِذا قلت لصاحبك أنصت. .) الحَدِيث، فَإِذا كَانَ كَذَلِك يكره لَهُ رد السَّلَام وتشميت الْعَاطِس إلاّ فِي قَول جَدِيد للشَّافِعِيّ: إِنَّه يرد ويشمت، وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام: وَالأَصَح أَنه يشمت، وَفِي (المجتبي) : قيل: وجوب الِاسْتِمَاع مَخْصُوص بِزَمن الْوَحْي، وَقيل: فِي الْخطْبَة الأولى دون الثَّانِيَة لما فِيهَا من مدح الظلمَة، وَعَن أبي حنيفَة: إِذا سلم عَلَيْهِ يردهُ بِقَلْبِه، وَعَن أبي يُوسُف: يرد السَّلَام ويشمت الْعَاطِس فِيهَا، وَعَن مُحَمَّد: يرد ويشمت بعد الْخطْبَة وَيُصلي على النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي قلبه، وَاخْتلف الْمُتَأَخّرُونَ فِيمَن كَانَ بَعيدا لَا يسمع الْخطْبَة، فَقَالَ مُحَمَّد بن سَلمَة: الْمُخْتَار السُّكُوت وَهُوَ الْأَفْضَل، وَبِه قَالَ بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي. وَقَالَ نصر بن يحيى: يسبخ وَيقْرَأ الْقُرْآن، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي. وَأَجْمعُوا أَنه لَا يتَكَلَّم. وَقيل: الِاشْتِغَال بِالذكر وَقِرَاءَة الْقُرْآن أفضل من السُّكُوت. وَأما دراسة الْفِقْه وَالنَّظَر فِي كتب الْفِقْه وكتابته، فَقيل: يكره، وَقيل: لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام: الِاسْتِمَاع إِلَى خطْبَة النِّكَاح والختم وَسَائِر الْخطب وَاجِب، وَفِي (الْكَامِل) : وَيَقْضِي الْفجْر إِذا ذكره فِي الْخطْبَة وَلَو تغذى بعد الْخطْبَة أَو جَامع فاغتسل يُعِيد الْخطْبَة، وَفِي الْوضُوء فِي بَيته لَا يُعِيد.
ثمَّ اخْتلف الْعلمَاء فِي وَقت الْإِنْصَات، فَقَالَ أَبُو حنيفَة: خُرُوج الإِمَام يقطع الْكَلَام وَالصَّلَاة جَمِيعًا، لقَوْله صلى الله عليه وسلم: (فَإِذا خرج الإِمَام طَوَوْا صُحُفهمْ ويستمعون الذّكر. .) وَقَالَت طَائِفَة: لَا يجب الْإِنْصَات إلاّ عِنْد ابْتِدَاء الْخطْبَة، وَلَا بَأْس بالْكلَام قبلهَا، وَهُوَ قَول مَالك وَالثَّوْري وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ. وَقَالَ بَعضهم: وَقَالَت الْحَنَفِيَّة: يحرم الْكَلَام من ابْتِدَاء خُرُوج الإِمَام وَورد فِيهِ حَدِيث ضَعِيف. قلت: حَدِيث الْبَاب هُوَ حجَّة للحنفية وَحجَّة عَلَيْهِم بِالتَّأَمُّلِ يدرى.
32 - (بَاب إذَا رأى الإمامُ رَجُلاً جاءَ وَهْوَ يَخْطُبُ أمَرَهُ أنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ)
أَي: هَذَا بَاب تَرْجَمته: إِذا رأى الإِمَام. . إِلَى آخِره. قَوْله: (جَاءَ) جملَة فِي مَحل النصب على أَنَّهَا صفة: لرجلاً. قَوْله: (وَهُوَ يخْطب) جملَة إسمية وَقعت حَالا عَن الإِمَام. قَوْله: (أمره) جَوَاب: إِذا، وَإِنَّمَا يَأْمُرهُ إِذا كَانَ لم يصل الرَّكْعَتَيْنِ قبل أَن يرَاهُ. قَوْله: (أَن يُصَلِّي) أَي: بِأَن يُصَلِّي، وَكلمَة: أَن، مَصْدَرِيَّة تَقْدِيره: أمره بِصَلَاة رَكْعَتَيْنِ.
930 - حدَّثنا أبُو النُّعْمَانِ قَالَ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ جاءَ رَجُلٌ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ الناسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فقالَ أصَلَّيْتَ يَا فُلَانُ قَالَ لَا قَالَ قُمْ فارْكعْ رَكْعَتَيْنِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَرِجَاله قد ذكرُوا غير مرّة، وَأَبُو النُّعْمَان هُوَ مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي.
وَأخرجه مُسلم أَيْضا فِي الصَّلَاة عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَيَعْقُوب الدَّوْرَقِي، وَعَن أبي الرّبيع وقتيبة. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن سُلَيْمَان بن حَرْب. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ جَمِيعًا فِيهِ عَن قُتَيْبَة، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن صَحِيح.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (جَاءَ رجل) ، هَذَا الرجل هُوَ: سليك، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح اللَّام وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره
এবং খুতবা। এরপর অধিকাংশ আলেম থেকে উদ্ধৃত করা হয়েছে যে, যারা খুতবা শুনতে পায় এবং যারা শুনতে পায় না সবার জন্যই মনোযোগ দিয়ে নীরব থাকা ওয়াজিব। এটিই ইমাম মালিকের মত। উসমান (রা.) বলেছেন: যে ব্যক্তি খুতবা শুনতে পায় না কিন্তু নীরব থাকে, তার সওয়াব ঐ ব্যক্তির মতই যে খুতবা শোনে এবং নীরব থাকে। উরওয়াহ খুতবা শুনতে না পেলে কথা বলায় কোনো অসুবিধা দেখতেন না। ইমাম আহমাদ বলেন: যে ব্যক্তি খুতবা শুনতে পায় না, তার জন্য আল্লাহর জিকির করা বা কুরআন পাঠ করার মধ্যে কোনো দোষ নেই। ইবনে আব্দুল বার বলেন: যারা খুতবা শুনতে পায় তাদের জন্য নীরব থাকা ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে বিভিন্ন অঞ্চলের ফকীহদের মধ্যে আমি কোনো মতভেদ জানি না।
তবে যারা খুতবা শুনতে পায় না তাদের ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। তিনি বলেন: এই বিষয়ে কিছু তাবেয়ীর পক্ষ থেকে ভিন্ন মত এসেছে। যেমন ইমাম শাবী, সাঈদ ইবনে জুবায়ের, নাখায়ী এবং ইবনে বুরদাহ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তারা খুতবার সময় কথা বলতেন না কেবল খুতবায় কুরআন পাঠের সময় ছাড়া। এর কারণ হিসেবে তারা মহান আল্লাহর বাণী পেশ করতেন: {অতঃপর তোমরা তা মনোযোগ দিয়ে শোনো এবং নীরব থাকো} (আল-আরাফ: ২০৪)। কিন্তু আলেমদের নিকট তাদের এই আমলটি অগ্রহণযোগ্য। তাদের ব্যাপারে সবচেয়ে ভালো ধারণা হলো এই যে, হয়তো তাদের কাছে এই বিষয়ক হাদীসটি পৌঁছেনি। আর সেটি হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: (যখন তুমি তোমার সাথীকে বললে: চুপ থাকো...) হাদীসটি। কারণ এটি এমন একটি হাদীস যা কেবল মদীনার আলেমরাই বর্ণনা করেছেন এবং ইরাকের পূর্ববর্তী আলেমদের কাছে এর জ্ঞান ছিল না। ইবনে কুদামা বলেন: সাঈদ ইবনে জুবায়ের, ইব্রাহীম ইবনে মুহাজির, আবু বুরদাহ, নাখায়ী এবং শাবী তখন কথা বলতেন যখন হাজ্জাজ খুতবা দিত। (সমাপ্ত)। আমাদের (হানাফী) সাথীগণ বলেছেন: ইমাম যখন খুতবায় ব্যস্ত থাকেন, তখন শ্রোতার উচিত নামাযে যা যা বর্জনীয় তা পরিহার করা। কারণ মহান আল্লাহর বাণী: {অতঃপর তোমরা এর প্রতি কান পাতো এবং নীরব থাকো} (আল-আরাফ: ২০৪)। এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: (যখন তুমি তোমার সাথীকে বললে: চুপ থাকো...) হাদীসটি। আর বিষয়টি যখন এই রকম, তখন তার জন্য সালামের উত্তর দেওয়া এবং হাঁচিদাতার উত্তর দেওয়া মাকরূহ। তবে ইমাম শাফিঈর একটি নতুন মত অনুযায়ী: সে সালামের উত্তর দেবে এবং হাঁচিদাতার জবাব দেবে। শায়খুল ইসলাম বলেন: বিশুদ্ধতম মত হলো সে হাঁচিদাতার জবাব দেবে। 'আল-মুজতাবা' গ্রন্থে আছে: বলা হয়েছে যে, মনোযোগ দিয়ে শোনার আবশ্যকতা ওহী নাযিলের সময়ের সাথে নির্দিষ্ট। আবার বলা হয়েছে: এটি কেবল প্রথম খুতবার ক্ষেত্রে, দ্বিতীয় খুতবার ক্ষেত্রে নয়; কারণ দ্বিতীয় খুতবায় জালেমদের প্রশংসা করা হতো। আবু হানিফা থেকে বর্ণিত: যদি তাকে কেউ সালাম দেয়, তবে সে অন্তরে তার উত্তর দেবে। আবু ইউসুফ থেকে বর্ণিত: সে সালামের উত্তর দেবে এবং হাঁচিদাতার জবাব দেবে। মুহাম্মদ থেকে বর্ণিত: সে খুতবার পরে সালামের উত্তর ও হাঁচিদাতার জবাব দেবে এবং খুতবার সময় মনে মনে নবীর ওপর দরূদ পাঠ করবে। পরবর্তী যুগের আলেমগণ ঐ ব্যক্তি সম্পর্কে মতভেদ করেছেন যে দূরে থাকার কারণে খুতবা শুনতে পায় না। মুহাম্মদ ইবনে সালামাহ বলেন: পছন্দনীয় মত হলো চুপ থাকা এবং এটিই উত্তম। শাফিঈ মাযহাবের কোনো কোনো অনুসারীও এই কথা বলেছেন। নসর ইবনে ইয়াহইয়া বলেন: সে তাসবীহ পাঠ করবে এবং কুরআন তিলাওয়াত করবে; এটি ইমাম শাফিঈর মত। তবে সবাই একমত যে সে সাধারণ কথা বলবে না। বলা হয়েছে যে: জিকিরে মশগুল থাকা এবং কুরআন পাঠ করা চুপ থাকার চেয়ে উত্তম। আর ফিকহ চর্চা করা এবং ফিকহের বই দেখা বা লেখা সম্পর্কে বলা হয়েছে যে তা মাকরূহ, আবার কেউ বলেছেন এতে কোনো দোষ নেই। শায়খুল ইসলাম বলেন: বিয়ের খুতবা, খতম এবং অন্যান্য খুতবা মনোযোগ দিয়ে শোনা ওয়াজিব। 'আল-কামিল' গ্রন্থে আছে: যদি খুতবার সময় ফজরের নামাযের কথা মনে পড়ে তবে তা কাযা করবে। আর যদি খুতবার পরে খাবার খায় বা সহবাস করে অতঃপর গোসল করে তবে খুতবা পুনরায় দিবে। কিন্তু নিজের বাড়িতে ওযু করলে পুনরায় খুতবা দিতে হবে না।
এরপর নীরব থাকার সময় নিয়ে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। ইমাম আবু হানিফা বলেন: ইমামের (মিম্বারের উদ্দেশ্যে) বের হওয়া কথা বলা এবং নামায পড়া উভয়কেই বন্ধ করে দেয়। এর দলিল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: (অতঃপর যখন ইমাম বের হন, তখন তারা তাদের খাতা বন্ধ করে দেন এবং জিকির শুনতে থাকেন...)। একদল আলেম বলেছেন: খুতবা শুরু না হওয়া পর্যন্ত নীরব থাকা ওয়াজিব নয়, তার আগ পর্যন্ত কথা বলায় কোনো দোষ নেই। এটি মালিক, সাওরী, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ, আওযায়ী এবং শাফিঈর মত। কেউ কেউ বলেছেন: হানাফীগণ বলেন ইমাম বের হওয়ার শুরু থেকেই কথা বলা হারাম, যদিও এই বিষয়ে একটি দুর্বল হাদীস বর্ণিত হয়েছে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই অধ্যায়ের হাদীসটি হানাফীদের পক্ষে দলিল এবং গভীর চিন্তাভাবনা করলে বোঝা যায় এটি তাদের বিপক্ষেও দলিল হতে পারে।
32 - (পরিচ্ছেদ: ইমাম খুতবা দেওয়ার সময় কোনো ব্যক্তিকে আসতে দেখলে তাকে দুই রাকাত নামায পড়ার নির্দেশ দেবেন)
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদের শিরোনাম হলো: যখন ইমাম দেখবেন... শেষ পর্যন্ত। তাঁর উক্তি: (আসলে) বাক্যটি নসবের স্থানে রয়েছে কারণ এটি 'জনৈক ব্যক্তি' শব্দের গুণ বা সিফাত। তাঁর উক্তি: (এমতাবস্থায় যে তিনি খুতবা দিচ্ছেন) এটি একটি জুমলা ইসমিয়া যা ইমামের অবস্থা (হাল) বর্ণনা করছে। তাঁর উক্তি: (তাকে নির্দেশ দিলেন) এটি 'যখন' (ইযা) এর জবাব। তিনি তখনই তাকে নির্দেশ দেবেন যখন তিনি তাকে দেখার আগে তার দুই রাকাত নামায না পড়ার বিষয়টি জানবেন। তাঁর উক্তি: (যেন সে নামায পড়ে) অর্থাৎ নামায পড়ার জন্য। এখানে 'আন' অব্যয়টি মাসদারীয়া, এর অর্থ দাঁড়ায়: তিনি তাকে দুই রাকাত নামায পড়ার নির্দেশ দিলেন।
930 - আমাদের নিকট আবুল নুমান হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট হাম্মাদ ইবনে যায়েদ হাদীস বর্ণনা করেছেন আমর ইবনে দীনার থেকে, তিনি জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: জুমআর দিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খুতবা দেওয়া অবস্থায় এক ব্যক্তি আসলো। তিনি বললেন: হে অমুক! তুমি কি নামায পড়েছ? সে বলল: না। তিনি বললেন: দাঁড়াও এবং দুই রাকাত নামায পড়ে নাও।
শিরোনামের সাথে এই হাদীসের সামঞ্জস্য স্পষ্ট। এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। আবুল নুমান হলেন মুহাম্মদ ইবনে ফজল আল-সাদুসী।
ইমাম মুসলিমও নামায অধ্যায়ে আবু বকর ইবনে আবি শায়বা এবং ইয়াকুব দাওরাকী থেকে, এবং আবু রাবী ও কুতাইবা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ সুলাইমান ইবনে হারব থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী এবং নাসাঈ উভয়েই কুতাইবা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন এবং ইমাম তিরমিযী বলেছেন: হাদীসটি হাসান সহীহ।
হাদীসের মর্মার্থ: তাঁর উক্তি: (এক ব্যক্তি আসলো), এই ব্যক্তিটি হলেন সুলাইক; যা সীন বর্ণে পেশ, লাম বর্ণে জবর এবং ইয়া বর্ণে সাকিন যোগে গঠিত, যার শেষে...
তবে যারা খুতবা শুনতে পায় না তাদের ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। তিনি বলেন: এই বিষয়ে কিছু তাবেয়ীর পক্ষ থেকে ভিন্ন মত এসেছে। যেমন ইমাম শাবী, সাঈদ ইবনে জুবায়ের, নাখায়ী এবং ইবনে বুরদাহ থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তারা খুতবার সময় কথা বলতেন না কেবল খুতবায় কুরআন পাঠের সময় ছাড়া। এর কারণ হিসেবে তারা মহান আল্লাহর বাণী পেশ করতেন: {অতঃপর তোমরা তা মনোযোগ দিয়ে শোনো এবং নীরব থাকো} (আল-আরাফ: ২০৪)। কিন্তু আলেমদের নিকট তাদের এই আমলটি অগ্রহণযোগ্য। তাদের ব্যাপারে সবচেয়ে ভালো ধারণা হলো এই যে, হয়তো তাদের কাছে এই বিষয়ক হাদীসটি পৌঁছেনি। আর সেটি হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: (যখন তুমি তোমার সাথীকে বললে: চুপ থাকো...) হাদীসটি। কারণ এটি এমন একটি হাদীস যা কেবল মদীনার আলেমরাই বর্ণনা করেছেন এবং ইরাকের পূর্ববর্তী আলেমদের কাছে এর জ্ঞান ছিল না। ইবনে কুদামা বলেন: সাঈদ ইবনে জুবায়ের, ইব্রাহীম ইবনে মুহাজির, আবু বুরদাহ, নাখায়ী এবং শাবী তখন কথা বলতেন যখন হাজ্জাজ খুতবা দিত। (সমাপ্ত)। আমাদের (হানাফী) সাথীগণ বলেছেন: ইমাম যখন খুতবায় ব্যস্ত থাকেন, তখন শ্রোতার উচিত নামাযে যা যা বর্জনীয় তা পরিহার করা। কারণ মহান আল্লাহর বাণী: {অতঃপর তোমরা এর প্রতি কান পাতো এবং নীরব থাকো} (আল-আরাফ: ২০৪)। এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: (যখন তুমি তোমার সাথীকে বললে: চুপ থাকো...) হাদীসটি। আর বিষয়টি যখন এই রকম, তখন তার জন্য সালামের উত্তর দেওয়া এবং হাঁচিদাতার উত্তর দেওয়া মাকরূহ। তবে ইমাম শাফিঈর একটি নতুন মত অনুযায়ী: সে সালামের উত্তর দেবে এবং হাঁচিদাতার জবাব দেবে। শায়খুল ইসলাম বলেন: বিশুদ্ধতম মত হলো সে হাঁচিদাতার জবাব দেবে। 'আল-মুজতাবা' গ্রন্থে আছে: বলা হয়েছে যে, মনোযোগ দিয়ে শোনার আবশ্যকতা ওহী নাযিলের সময়ের সাথে নির্দিষ্ট। আবার বলা হয়েছে: এটি কেবল প্রথম খুতবার ক্ষেত্রে, দ্বিতীয় খুতবার ক্ষেত্রে নয়; কারণ দ্বিতীয় খুতবায় জালেমদের প্রশংসা করা হতো। আবু হানিফা থেকে বর্ণিত: যদি তাকে কেউ সালাম দেয়, তবে সে অন্তরে তার উত্তর দেবে। আবু ইউসুফ থেকে বর্ণিত: সে সালামের উত্তর দেবে এবং হাঁচিদাতার জবাব দেবে। মুহাম্মদ থেকে বর্ণিত: সে খুতবার পরে সালামের উত্তর ও হাঁচিদাতার জবাব দেবে এবং খুতবার সময় মনে মনে নবীর ওপর দরূদ পাঠ করবে। পরবর্তী যুগের আলেমগণ ঐ ব্যক্তি সম্পর্কে মতভেদ করেছেন যে দূরে থাকার কারণে খুতবা শুনতে পায় না। মুহাম্মদ ইবনে সালামাহ বলেন: পছন্দনীয় মত হলো চুপ থাকা এবং এটিই উত্তম। শাফিঈ মাযহাবের কোনো কোনো অনুসারীও এই কথা বলেছেন। নসর ইবনে ইয়াহইয়া বলেন: সে তাসবীহ পাঠ করবে এবং কুরআন তিলাওয়াত করবে; এটি ইমাম শাফিঈর মত। তবে সবাই একমত যে সে সাধারণ কথা বলবে না। বলা হয়েছে যে: জিকিরে মশগুল থাকা এবং কুরআন পাঠ করা চুপ থাকার চেয়ে উত্তম। আর ফিকহ চর্চা করা এবং ফিকহের বই দেখা বা লেখা সম্পর্কে বলা হয়েছে যে তা মাকরূহ, আবার কেউ বলেছেন এতে কোনো দোষ নেই। শায়খুল ইসলাম বলেন: বিয়ের খুতবা, খতম এবং অন্যান্য খুতবা মনোযোগ দিয়ে শোনা ওয়াজিব। 'আল-কামিল' গ্রন্থে আছে: যদি খুতবার সময় ফজরের নামাযের কথা মনে পড়ে তবে তা কাযা করবে। আর যদি খুতবার পরে খাবার খায় বা সহবাস করে অতঃপর গোসল করে তবে খুতবা পুনরায় দিবে। কিন্তু নিজের বাড়িতে ওযু করলে পুনরায় খুতবা দিতে হবে না।
এরপর নীরব থাকার সময় নিয়ে আলেমগণ মতভেদ করেছেন। ইমাম আবু হানিফা বলেন: ইমামের (মিম্বারের উদ্দেশ্যে) বের হওয়া কথা বলা এবং নামায পড়া উভয়কেই বন্ধ করে দেয়। এর দলিল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের বাণী: (অতঃপর যখন ইমাম বের হন, তখন তারা তাদের খাতা বন্ধ করে দেন এবং জিকির শুনতে থাকেন...)। একদল আলেম বলেছেন: খুতবা শুরু না হওয়া পর্যন্ত নীরব থাকা ওয়াজিব নয়, তার আগ পর্যন্ত কথা বলায় কোনো দোষ নেই। এটি মালিক, সাওরী, আবু ইউসুফ, মুহাম্মদ, আওযায়ী এবং শাফিঈর মত। কেউ কেউ বলেছেন: হানাফীগণ বলেন ইমাম বের হওয়ার শুরু থেকেই কথা বলা হারাম, যদিও এই বিষয়ে একটি দুর্বল হাদীস বর্ণিত হয়েছে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই অধ্যায়ের হাদীসটি হানাফীদের পক্ষে দলিল এবং গভীর চিন্তাভাবনা করলে বোঝা যায় এটি তাদের বিপক্ষেও দলিল হতে পারে।
32 - (পরিচ্ছেদ: ইমাম খুতবা দেওয়ার সময় কোনো ব্যক্তিকে আসতে দেখলে তাকে দুই রাকাত নামায পড়ার নির্দেশ দেবেন)
অর্থাৎ: এই পরিচ্ছেদের শিরোনাম হলো: যখন ইমাম দেখবেন... শেষ পর্যন্ত। তাঁর উক্তি: (আসলে) বাক্যটি নসবের স্থানে রয়েছে কারণ এটি 'জনৈক ব্যক্তি' শব্দের গুণ বা সিফাত। তাঁর উক্তি: (এমতাবস্থায় যে তিনি খুতবা দিচ্ছেন) এটি একটি জুমলা ইসমিয়া যা ইমামের অবস্থা (হাল) বর্ণনা করছে। তাঁর উক্তি: (তাকে নির্দেশ দিলেন) এটি 'যখন' (ইযা) এর জবাব। তিনি তখনই তাকে নির্দেশ দেবেন যখন তিনি তাকে দেখার আগে তার দুই রাকাত নামায না পড়ার বিষয়টি জানবেন। তাঁর উক্তি: (যেন সে নামায পড়ে) অর্থাৎ নামায পড়ার জন্য। এখানে 'আন' অব্যয়টি মাসদারীয়া, এর অর্থ দাঁড়ায়: তিনি তাকে দুই রাকাত নামায পড়ার নির্দেশ দিলেন।
930 - আমাদের নিকট আবুল নুমান হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট হাম্মাদ ইবনে যায়েদ হাদীস বর্ণনা করেছেন আমর ইবনে দীনার থেকে, তিনি জাবির ইবনে আব্দুল্লাহ থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: জুমআর দিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খুতবা দেওয়া অবস্থায় এক ব্যক্তি আসলো। তিনি বললেন: হে অমুক! তুমি কি নামায পড়েছ? সে বলল: না। তিনি বললেন: দাঁড়াও এবং দুই রাকাত নামায পড়ে নাও।
শিরোনামের সাথে এই হাদীসের সামঞ্জস্য স্পষ্ট। এর বর্ণনাকারীদের কথা ইতিপূর্বে একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। আবুল নুমান হলেন মুহাম্মদ ইবনে ফজল আল-সাদুসী।
ইমাম মুসলিমও নামায অধ্যায়ে আবু বকর ইবনে আবি শায়বা এবং ইয়াকুব দাওরাকী থেকে, এবং আবু রাবী ও কুতাইবা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ সুলাইমান ইবনে হারব থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। তিরমিযী এবং নাসাঈ উভয়েই কুতাইবা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন এবং ইমাম তিরমিযী বলেছেন: হাদীসটি হাসান সহীহ।
হাদীসের মর্মার্থ: তাঁর উক্তি: (এক ব্যক্তি আসলো), এই ব্যক্তিটি হলেন সুলাইক; যা সীন বর্ণে পেশ, লাম বর্ণে জবর এবং ইয়া বর্ণে সাকিন যোগে গঠিত, যার শেষে...
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٠)