إنماأمرني أَمِير المأمنين أَن أرفعه، فَدَعَا نجارا وَكَانَ ثَلَاث دَرَجَات فَزَاد فِيهِ الزِّيَادَة الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا الْيَوْم. وَرَوَاهُ من وَجه آخر، قَالَ: فكسفت الشَّمْس حَتَّى رَأينَا النُّجُوم، قَالَ: وَزَاد فِيهِ سِتّ دَرَجَات، وَقَالَ: إِنَّمَا زِدْت فِيهِ حِين كثر النَّاس. فَإِن قلت: روى أَبُو دَاوُد عَن ابْن عمر أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، لما بدن قَالَ لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ: (أَلا اتخذ لَك منبرا يَا رَسُول الله يجمع أَو يحمل عظامك؟ قَالَ: بلَى، فَاتخذ لَهُ منبرا مرقاتين) أَي: اتخذ لَهُ منبرا دَرَجَتَيْنِ، فبينه وَبَين مَا ثَبت فِي الصَّحِيح أَنه ثَلَاث دَرَجَات مُنَافَاة. قلت: الَّذِي قَالَ: مرقاتين، لم يعْتَبر الدرجَة الَّتِي كَانَ يجلس عَلَيْهَا صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ ابْن النجار وَغَيره: اسْتمرّ على ذَلِك إِلَّا مَا أصلح مِنْهُ إِلَى أَن أحترق مَسْجِد الْمَدِينَة سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة، فَاحْتَرَقَ ثمَّ جدد المظفر صَاحب الْيمن سنة سِتّ وَخمسين منبرا ثمَّ أرسل الظَّاهِر بيبرس رحمه الله بعد عشر سِنِين منبرا، فأزيل مِنْبَر المظفر فَلم يزل ذَلِك إِلَى هَذَا الْعَصْر، فَأرْسل الْملك الْمُؤَيد شيخ، رحمه الله، فِي سنة عشْرين وثمان مائَة منبرا جَدِيدا، وَكَانَ أرسل فِي سنة ثَمَانِي عشرَة منبرا جَدِيدا إِلَى مَكَّة أَيْضا.
قَوْله: (وأجلس) ، بِالرَّفْع والجزم، قَالَه الْكرْمَانِي. قلت: أما الرّفْع فعلى تَقْدِير: وَأَنا أَجْلِس، وَأما الْجَزْم فَلِأَنَّهُ جَوَاب الْأَمر، قَوْله: (من طرفاء الغابة) ، وَفِي رِوَايَة سُفْيَان عَن أبي حَازِم: من أثل الغابة. الطرفاء، بِفَتْح الطَّاء وَسُكُون الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبعد الرَّاء فَاء ممدودة، وَهُوَ شجر من شجر الْبَادِيَة، وَاحِدهَا طرفَة، بِفَتْح الْفَاء مثل قَصَبَة وقصباء، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الطرفاء وَأحمد وَجمع. والأثل بِسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة، قَالَ الْقَزاز: هُوَ ضرب من الشّجر يشبه الطرفاء، وَقَالَ الْخطابِيّ، هُوَ الشَّجَرَة الطرفاء. قلت: فعلى هَذَا لَا مُنَافَاة بَين الرِّوَايَتَيْنِ، والغاية، بالغين الْمُعْجَمَة وَبعد الْألف بَاء مُوَحدَة: وَهِي أَرض على تِسْعَة أَمْيَال من الْمَدِينَة كَانَت إبل النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُقِيمَة بهَا للمرعى، وَبهَا وَقعت قصَّة العرنيين الَّذِي أَغَارُوا على سرحه، وَقَالَ ياقوت: بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة أَرْبَعَة أَمْيَال. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الغابة بريد من الْمَدِينَة من طَرِيق الشَّام. وَفِي (الْجَامِع) : كل شجر ملتف فَهُوَ غابة. وَفِي (الْمُحكم) : الغابة الأجمة الَّتِي طَالَتْ وَلها أَطْرَاف مُرْتَفعَة باسقة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ أجمة الْقصب. قَالَ: وَقد جعلت جمَاعَة الشّجر غابا مأخوذا من الغيابة، وَالْجمع غابات وَغَابَ. قَوْله: (فَأرْسلت) أَي: الْمَرْأَة تعلم النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ فرغ. قَوْله: (فَأمر بهَا فَوضعت) أنث الضَّمِير فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِاعْتِبَار الأعواد والدرجات. قَوْله: (عَلَيْهَا) أَي: على الأعواد. قَوْله: (وَهُوَ عَلَيْهَا) ، جملَة حَالية. قَوْله: (ثمَّ نزل الْقَهْقَرَى) ، وَهُوَ الرُّجُوع إِلَى خلف. قيل: يُقَال رَجَعَ الْقَهْقَرَى، وَلَا يُقَال: نزل الْقَهْقَرَى، لِأَنَّهُ نوع من الرُّجُوع لَا من النُّزُول. وَأجِيب: بِأَنَّهُ لما كَانَ النُّزُول رُجُوعا من فَوق إِلَى تَحت صَحَّ ذَلِك، وَكَانَ الْحَامِل على ذَلِك الْمُحَافظَة على اسْتِقْبَال الْقبْلَة، وَلم يذكر فِي هَذِه الرِّوَايَة الْقيام بعد الرُّكُوع وَلَا الْقِرَاءَة بعد التَّكْبِير، وَقد بَين ذَلِك فِي رِوَايَة سُفْيَان عَن أبي حَازِم، وَلَفظه: (كبر فَقَرَأَ وَركع ثمَّ رفع رَأسه ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى) ، وَفِي رِوَايَة هِشَام بن سعد عَن أبي حَازِم عِنْد الطَّبَرَانِيّ: (فَخَطب النَّاس عَلَيْهِ ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَكبر وَهُوَ على الْمِنْبَر) . قَوْله: (فِي أصل الْمِنْبَر) أَي: على الأَرْض إِلَى جنب الدرجَة السُّفْلى مِنْهُ. قَوْله: (ثمَّ عَاد) ، وَزَاد مُسلم من رِوَايَة عبد الْعَزِيز: (حَتَّى فرغ من آخر صلَاته) . قَوْله: (ولتعلموا) ، بِكَسْر اللَّام وَفتح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد اللَّام، وَأَصله: لتتعلموا، فحذفت إِحْدَى التَّاءَيْنِ، وَعرف مِنْهُ أَن الْحِكْمَة فِي صلَاته فِي أَعلَى الْمِنْبَر ليراه من قد يخفى عَلَيْهِ رُؤْيَته إِذا صلى على الأَرْض. وَقَالَ ابْن حزم، وبكيفية هَذِه الصَّلَاة قَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ وَاللَّيْث وَأهل الظَّاهِر. وَمَالك وَأَبُو حنيفَة لَا يجيزانها، وَقَالَ ابْن التِّين: الْأَشْبَه أَن ذَلِك كَانَ لَهُ خَاصَّة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن من فعل شَيْئا يُخَالف الْعَادة بَين حكمته لأَصْحَابه، فَإِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى هَذِه الصَّلَاة بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّة وَكَانَ ذَلِك لمصْلحَة بيناها، فَنَقُول: إِذا كَانَ مثل ذَلِك لمصْلحَة يَنْبَغِي أَن لَا تفْسد صلَاته وَلَا تكره أَيْضا، كَمَا فِي مَسْأَلَة من انْفَرد خلف الصَّفّ وَحده، فَإِن لَهُ أَن يجذب وَاحِدًا من الصَّفّ إِلَيْهِ ويصطفان، فَإِن المجذوب لَا تبطل صلَاته وَلَو مَشى خطْوَة أَو خطوتين، وَبِه صرح أَصْحَابنَا فِي الْفِقْه. وَفِيه: دَلِيل على أَن الْفِعْل الْكثير بالخطوات وَغَيرهَا إِذا تفرق لَا يبطل الصَّلَاة، لِأَن النُّزُول عَن الْمِنْبَر والصعود تكَرر، وَجُمْلَته كَثِيرَة، وَلَكِن أَفْرَاده المتفرقة كل وَاحِد مِنْهَا قَلِيل. وَفِيه: اسْتِحْبَاب اتِّخَاذ الْمِنْبَر لكَونه أبلغ فِي مُشَاهدَة الْخَطِيب وَالسَّمَاع مِنْهُ، وَيسْتَحب أَن يكون الْمِنْبَر على يَمِين الْمِحْرَاب مُسْتَقْبل الْقبْلَة فَإِن لم يكن مِنْبَر فموضع عَال، وإلاّ فَإلَى خَشَبَة لِلِاتِّبَاعِ فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يخْطب إِلَى جذع قبل اتِّخَاذ الْمِنْبَر، فَلَمَّا صنع تحول إِلَيْهِ، وَيكرهُ الْمِنْبَر الْكَبِير جدا الَّذِي يضيق على الْمُصَلِّين إِذا لم يكن الْمَسْجِد متسعا. وَفِيه: اسْتِحْبَاب الِافْتِتَاح بِالصَّلَاةِ فِي كل شَيْء جَدِيد، إِمَّا شكرا وَإِمَّا تبركا.
قَوْله: (وأجلس) ، بِالرَّفْع والجزم، قَالَه الْكرْمَانِي. قلت: أما الرّفْع فعلى تَقْدِير: وَأَنا أَجْلِس، وَأما الْجَزْم فَلِأَنَّهُ جَوَاب الْأَمر، قَوْله: (من طرفاء الغابة) ، وَفِي رِوَايَة سُفْيَان عَن أبي حَازِم: من أثل الغابة. الطرفاء، بِفَتْح الطَّاء وَسُكُون الرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبعد الرَّاء فَاء ممدودة، وَهُوَ شجر من شجر الْبَادِيَة، وَاحِدهَا طرفَة، بِفَتْح الْفَاء مثل قَصَبَة وقصباء، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الطرفاء وَأحمد وَجمع. والأثل بِسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة، قَالَ الْقَزاز: هُوَ ضرب من الشّجر يشبه الطرفاء، وَقَالَ الْخطابِيّ، هُوَ الشَّجَرَة الطرفاء. قلت: فعلى هَذَا لَا مُنَافَاة بَين الرِّوَايَتَيْنِ، والغاية، بالغين الْمُعْجَمَة وَبعد الْألف بَاء مُوَحدَة: وَهِي أَرض على تِسْعَة أَمْيَال من الْمَدِينَة كَانَت إبل النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُقِيمَة بهَا للمرعى، وَبهَا وَقعت قصَّة العرنيين الَّذِي أَغَارُوا على سرحه، وَقَالَ ياقوت: بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة أَرْبَعَة أَمْيَال. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الغابة بريد من الْمَدِينَة من طَرِيق الشَّام. وَفِي (الْجَامِع) : كل شجر ملتف فَهُوَ غابة. وَفِي (الْمُحكم) : الغابة الأجمة الَّتِي طَالَتْ وَلها أَطْرَاف مُرْتَفعَة باسقة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ أجمة الْقصب. قَالَ: وَقد جعلت جمَاعَة الشّجر غابا مأخوذا من الغيابة، وَالْجمع غابات وَغَابَ. قَوْله: (فَأرْسلت) أَي: الْمَرْأَة تعلم النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ فرغ. قَوْله: (فَأمر بهَا فَوضعت) أنث الضَّمِير فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِاعْتِبَار الأعواد والدرجات. قَوْله: (عَلَيْهَا) أَي: على الأعواد. قَوْله: (وَهُوَ عَلَيْهَا) ، جملَة حَالية. قَوْله: (ثمَّ نزل الْقَهْقَرَى) ، وَهُوَ الرُّجُوع إِلَى خلف. قيل: يُقَال رَجَعَ الْقَهْقَرَى، وَلَا يُقَال: نزل الْقَهْقَرَى، لِأَنَّهُ نوع من الرُّجُوع لَا من النُّزُول. وَأجِيب: بِأَنَّهُ لما كَانَ النُّزُول رُجُوعا من فَوق إِلَى تَحت صَحَّ ذَلِك، وَكَانَ الْحَامِل على ذَلِك الْمُحَافظَة على اسْتِقْبَال الْقبْلَة، وَلم يذكر فِي هَذِه الرِّوَايَة الْقيام بعد الرُّكُوع وَلَا الْقِرَاءَة بعد التَّكْبِير، وَقد بَين ذَلِك فِي رِوَايَة سُفْيَان عَن أبي حَازِم، وَلَفظه: (كبر فَقَرَأَ وَركع ثمَّ رفع رَأسه ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى) ، وَفِي رِوَايَة هِشَام بن سعد عَن أبي حَازِم عِنْد الطَّبَرَانِيّ: (فَخَطب النَّاس عَلَيْهِ ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَكبر وَهُوَ على الْمِنْبَر) . قَوْله: (فِي أصل الْمِنْبَر) أَي: على الأَرْض إِلَى جنب الدرجَة السُّفْلى مِنْهُ. قَوْله: (ثمَّ عَاد) ، وَزَاد مُسلم من رِوَايَة عبد الْعَزِيز: (حَتَّى فرغ من آخر صلَاته) . قَوْله: (ولتعلموا) ، بِكَسْر اللَّام وَفتح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد اللَّام، وَأَصله: لتتعلموا، فحذفت إِحْدَى التَّاءَيْنِ، وَعرف مِنْهُ أَن الْحِكْمَة فِي صلَاته فِي أَعلَى الْمِنْبَر ليراه من قد يخفى عَلَيْهِ رُؤْيَته إِذا صلى على الأَرْض. وَقَالَ ابْن حزم، وبكيفية هَذِه الصَّلَاة قَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ وَاللَّيْث وَأهل الظَّاهِر. وَمَالك وَأَبُو حنيفَة لَا يجيزانها، وَقَالَ ابْن التِّين: الْأَشْبَه أَن ذَلِك كَانَ لَهُ خَاصَّة.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن من فعل شَيْئا يُخَالف الْعَادة بَين حكمته لأَصْحَابه، فَإِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى هَذِه الصَّلَاة بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّة وَكَانَ ذَلِك لمصْلحَة بيناها، فَنَقُول: إِذا كَانَ مثل ذَلِك لمصْلحَة يَنْبَغِي أَن لَا تفْسد صلَاته وَلَا تكره أَيْضا، كَمَا فِي مَسْأَلَة من انْفَرد خلف الصَّفّ وَحده، فَإِن لَهُ أَن يجذب وَاحِدًا من الصَّفّ إِلَيْهِ ويصطفان، فَإِن المجذوب لَا تبطل صلَاته وَلَو مَشى خطْوَة أَو خطوتين، وَبِه صرح أَصْحَابنَا فِي الْفِقْه. وَفِيه: دَلِيل على أَن الْفِعْل الْكثير بالخطوات وَغَيرهَا إِذا تفرق لَا يبطل الصَّلَاة، لِأَن النُّزُول عَن الْمِنْبَر والصعود تكَرر، وَجُمْلَته كَثِيرَة، وَلَكِن أَفْرَاده المتفرقة كل وَاحِد مِنْهَا قَلِيل. وَفِيه: اسْتِحْبَاب اتِّخَاذ الْمِنْبَر لكَونه أبلغ فِي مُشَاهدَة الْخَطِيب وَالسَّمَاع مِنْهُ، وَيسْتَحب أَن يكون الْمِنْبَر على يَمِين الْمِحْرَاب مُسْتَقْبل الْقبْلَة فَإِن لم يكن مِنْبَر فموضع عَال، وإلاّ فَإلَى خَشَبَة لِلِاتِّبَاعِ فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يخْطب إِلَى جذع قبل اتِّخَاذ الْمِنْبَر، فَلَمَّا صنع تحول إِلَيْهِ، وَيكرهُ الْمِنْبَر الْكَبِير جدا الَّذِي يضيق على الْمُصَلِّين إِذا لم يكن الْمَسْجِد متسعا. وَفِيه: اسْتِحْبَاب الِافْتِتَاح بِالصَّلَاةِ فِي كل شَيْء جَدِيد، إِمَّا شكرا وَإِمَّا تبركا.
আমীরুল মুমিনীন আমাকে এটি উঁচুকরণ করার নির্দেশ দিয়েছিলেন। তখন একজন কাঠমিস্ত্রিকে ডাকা হলো। এটি আগে তিন ধাপের ছিল, এরপর তাতে অতিরিক্ত কিছু যোগ করা হলো যা বর্তমানে বিদ্যমান রয়েছে। এটি অন্য একটি সূত্রেও বর্ণিত হয়েছে, যেখানে বলা হয়েছে: সূর্যগ্রহণ হলো এমনকি আমরা নক্ষত্র দেখতে পেলাম। বর্ণনাকারী বলেন: এতে ছয়টি ধাপ যোগ করা হয়েছিল এবং তিনি বললেন: মানুষের সংখ্যা বৃদ্ধি পাওয়ায় আমি এতে বৃদ্ধি করেছি। যদি আপনি বলেন: আবু দাউদ ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন বয়সের ভারে কিছুটা ভারী হলেন, তখন তামীম আদ-দারী তাঁকে বললেন: (হে আল্লাহর রাসূল, আমি কি আপনার জন্য একটি মিম্বর তৈরি করে দেব না যা আপনার ভার বহন করবে বা আপনার শরীরকে ধারণ করবে? তিনি বললেন: হ্যাঁ। ফলে তিনি তাঁর জন্য দুই ধাপের একটি মিম্বর তৈরি করলেন)। অর্থাৎ তাঁর জন্য দুই সিঁড়ি বিশিষ্ট মিম্বর তৈরি করা হলো। অথচ সহীহ হাদিসে যা প্রমাণিত তা হলো এটি তিন ধাপ বিশিষ্ট ছিল; সুতরাং উভয়ের মধ্যে বৈপরীত্য দেখা যাচ্ছে। আমি বলি: যিনি "দুই সিঁড়ি" বলেছেন, তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে ধাপটির উপর বসতেন সেটিকে গণনা করেননি। ইবনুন নাজ্জার ও অন্যরা বলেছেন: এটি এভাবেই চলতে থাকে—মাঝে মাঝে কিছু সংস্কার করা হয়েছিল—যতক্ষণ না হিজরি ৬৫৪ সালে মদীনার মসজিদ ভস্মীভূত হয়। মসজিদ পুড়ে যাওয়ার পর ইয়েমেনের শাসক আল-মুজাফফর ৬৫৬ হিজরিতে একটি নতুন মিম্বর তৈরি করেন। এর দশ বছর পর জাহির বাইবার্স রহিমাহুল্লাহ একটি মিম্বর পাঠান, ফলে আল-মুজাফফরের মিম্বরটি সরিয়ে নেওয়া হয়। এটি এভাবেই এ যুগ পর্যন্ত চলতে থাকে। এরপর হিজরি ৮২০ সালে বাদশাহ আল-মুয়াইয়্যাদ শাইখ রহিমাহুল্লাহ একটি নতুন মিম্বর পাঠান। তিনি ৮১৮ হিজরিতে মক্কার জন্যও একটি নতুন মিম্বর পাঠিয়েছিলেন।
তাঁর বাণী: (এবং আমি বসব), শব্দটি রফ (পেশ) ও জজম (সুকুন) উভয়ভাবেই পড়া যায়, যা কিরমানী বলেছেন। আমি বলি: রফ হওয়ার সুরত হলো- ‘আর আমি বসব’ হিসেবে। আর জজম হওয়ার সুরত হলো- এটি আদেশের উত্তর হিসেবে এসেছে। তাঁর বাণী: (বনের ঝাউ গাছ থেকে), সুফিয়ানের বর্ণনায় আবু হাজিম থেকে এসেছে: বনের শাল গাছ থেকে। ঝাউ শব্দটি ত-এ জবর এবং র-এ সাকিন যোগে, আর র-এর পরে ফ-এ দীর্ঘ স্বর রয়েছে। এটি মরুভূমির এক প্রকার গাছ, যার একবচন হলো ‘তরফাহ’। সিবওয়াইহ বলেছেন: ‘ঝাউ’ শব্দটি একই সাথে একবচন ও বহুবচন। আর ‘শাল’ শব্দটি ছ-এ সাকিন যোগে। আল-কাযযায বলেছেন: এটি এক প্রকার গাছ যা ঝাউ গাছের মতো। আল-খাত্তাবী বলেছেন: এটি মূলত ঝাউ গাছই। আমি বলি: এই ব্যাখ্যা অনুযায়ী উভয় বর্ণনার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই। ‘গাবাহ’ (বন) শব্দটি গাইন এবং আলিফের পর বা যোগে: এটি মদীনা থেকে নয় মাইল দূরে অবস্থিত একটি স্থান, যেখানে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের উটগুলো চারণভূমির জন্য থাকত। সেখানেই উরানিদের ঘটনাটি ঘটেছিল যারা উটগুলো লুণ্ঠন করেছিল। ইয়াকুত বলেছেন: এটি ও মদীনার মধ্যে দূরত্ব চার মাইল। আর যামাখশারী বলেছেন: গাবাহ হলো মদীনা থেকে শামের পথে এক বারিদ (বারো মাইল) দূরত্বে। ‘আল-জামি’ গ্রন্থে আছে: ঘন ঘন সন্নিবিষ্ট প্রতিটি গাছই হলো গাবাহ। ‘আল-মুহকাম’ গ্রন্থে আছে: গাবাহ হলো সেই ঘন বন যা দীর্ঘ এবং যার ডালপালাগুলো অনেক উঁচুতে বিস্তৃত। আবু হানিফা বলেছেন: এটি নলের ঘন বন। তিনি আরও বলেন: একদল গাছকে ‘গাব’ বলা হয় যা ‘গিয়াবাহ’ থেকে গৃহীত, এর বহুবচন হলো ‘গাবাত’ ও ‘গাব’। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি পাঠালেন) অর্থাৎ সেই নারী নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সংবাদ পাঠালেন যে মিম্বর তৈরি সম্পন্ন হয়েছে। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি তা নিয়ে আসার নির্দেশ দিলেন এবং তা রাখা হলো), এখানে স্ত্রীলিঙ্গবাচক সর্বনাম ব্যবহৃত হয়েছে কাঠ বা ধাপগুলোর প্রতি লক্ষ্য রেখে। তাঁর বাণী: (তার উপর) অর্থাৎ কাঠের ধাপগুলোর উপর। তাঁর বাণী: (তিনি তার উপর ছিলেন), এটি অবস্থা প্রকাশক বাক্য। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি পিছু হটে নামলেন), অর্থাৎ পেছন দিকে ফিরে নামলেন। বলা হয়ে থাকে: ‘পিছু হটে ফিরে আসলেন’ বলা যায়, কিন্তু ‘পিছু হটে নামলেন’ বলা যায় না, কারণ এটি ফিরে আসার একটি প্রকার, নামার প্রকার নয়। এর উত্তরে বলা হয়েছে: যেহেতু নামা উপর থেকে নিচে ফিরে আসা বুঝায়, তাই এটি শুদ্ধ। এমনটি করার কারণ ছিল কিবলার দিকে মুখ রাখা নিশ্চিত করা। এই বর্ণনায় রুকুর পর দাঁড়ানো বা তাকবীরের পর কিরাআতের কথা উল্লেখ নেই, তবে সুফিয়ান কর্তৃক আবু হাজিমের বর্ণনায় তা স্পষ্টভাবে এসেছে, তাঁর শব্দগুলো হলো: (তিনি তাকবীর দিলেন, কিরাআত পড়লেন এবং রুকু করলেন, তারপর মাথা তুললেন এবং পিছু হটে নামলেন)। তাবারানীতে হিশাম ইবনে সা’দ কর্তৃক আবু হাজিমের বর্ণনায় এসেছে: (তিনি মিম্বরে দাঁড়িয়ে মানুষকে খুতবা দিলেন, এরপর সালাত শুরু হলো এবং তিনি মিম্বরে থাকা অবস্থাতেই তাকবীর দিলেন)। তাঁর বাণী: (মিম্বরের গোড়ায়) অর্থাৎ মিম্বরের সর্বনিম্ন ধাপের পাশে ভূমিতে। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি পুনরায় উঠলেন), মুসলিমের রেওয়ায়েতে আব্দুল আযীয থেকে বর্ণিত হয়েছে: (এমনকি তিনি সালাতের শেষ পর্যন্ত সম্পন্ন করলেন)। তাঁর বাণী: (এবং যেন তোমরা শিক্ষা লাভ করতে পার), এটি তা-এ জবর এবং লাম-এ তাশদীদ সহকারে; এর মূল ছিল ‘লেতাতায়াল্লামু’, যার একটি ‘তা’ বিলুপ্ত করা হয়েছে। এখান থেকে জানা যায় যে, মিম্বরের উঁচুতে তাঁর সালাত আদায়ের হিকমত ছিল যাতে যারা মাটিতে সালাত পড়লে তাঁকে দেখতে পেত না তারা যেন তাঁকে দেখতে পায়। ইবনে হাযম বলেছেন: আহমদ, শাফিঈ, লাইস এবং যাহেরীগণ সালাতের এই পদ্ধতির কথা বলেছেন। তবে মালিক ও আবু হানিফা এটি বৈধ মনে করেন না। ইবনে তীন বলেছেন: সম্ভবত এটি তাঁর জন্য বিশেষ ছিল।
শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: এতে প্রমাণিত হয় যে, কেউ যদি সাধারণ অভ্যাসের বাইরে কোনো কাজ করে তবে তাঁর হিকমত যেন সাথীদের কাছে বর্ণনা করে। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই বিশেষ পদ্ধতিতে সালাত আদায় করেছিলেন এবং এর পেছনে একটি কল্যাণ ছিল যা আমরা বর্ণনা করেছি। আমরা বলি: যদি এ ধরনের কাজ কোনো কল্যাণের জন্য হয় তবে সালাত নষ্ট হবে না এবং তা মাকরূহও হবে না। যেমন কাতার থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে একাকী দাঁড়ানো ব্যক্তির মাসআলার ক্ষেত্রে, সে কাতার থেকে একজনকে নিজের দিকে টেনে নিতে পারে এবং তারা দুজনে কাতারবদ্ধ হতে পারে। এক্ষেত্রে যাকে টেনে আনা হলো তার সালাত বাতিল হবে না যদিও সে এক বা দুই কদম হাঁটে; আমাদের ফকীহগণ ফিকহ শাস্ত্রে এ বিষয়ে স্পষ্ট মত দিয়েছেন। এতে আরও দলিল পাওয়া যায় যে, হাঁটাচলা বা অন্য কোনো কাজের মাধ্যমে অনেক বেশি কাজ হলেও যদি তা বিচ্ছিন্নভাবে হয় তবে সালাত নষ্ট হয় না। কারণ মিম্বর থেকে নামা ও তাতে উঠার কাজটি বারবার হয়েছিল এবং এর সমষ্টি অনেক বেশি, কিন্তু এর প্রতিটি একক কাজ ছিল সামান্য। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, মিম্বর তৈরি করা মুস্তাহাব, কারণ এটি খতীবকে দেখা এবং তাঁর কথা শোনার ক্ষেত্রে অধিক কার্যকর। মিম্বর মেহরাবের ডান দিকে কিবলামুখী হওয়া মুস্তাহাব। যদি মিম্বর না থাকে তবে কোনো উঁচু স্থান, অন্যথায় অনুসরণের উদ্দেশ্যে কোনো কাঠের টুকরা ব্যবহার করা উচিত; কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মিম্বর তৈরির আগে একটি খেজুর গাছের কাণ্ডের দিকে মুখ করে খুতবা দিতেন। মিম্বর তৈরি হওয়ার পর তিনি সেদিকে স্থানান্তরিত হন। মসজিদ প্রশস্ত না হলে অনেক বড় মিম্বর তৈরি করা মাকরূহ যা মুসল্লিদের জন্য সংকীর্ণতার সৃষ্টি করে। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, প্রতিটি নতুন কিছু সালাতের মাধ্যমে শুরু করা মুস্তাহাব, চাই তা শুকরিয়া হিসেবে হোক বা বরকতের জন্য।
তাঁর বাণী: (এবং আমি বসব), শব্দটি রফ (পেশ) ও জজম (সুকুন) উভয়ভাবেই পড়া যায়, যা কিরমানী বলেছেন। আমি বলি: রফ হওয়ার সুরত হলো- ‘আর আমি বসব’ হিসেবে। আর জজম হওয়ার সুরত হলো- এটি আদেশের উত্তর হিসেবে এসেছে। তাঁর বাণী: (বনের ঝাউ গাছ থেকে), সুফিয়ানের বর্ণনায় আবু হাজিম থেকে এসেছে: বনের শাল গাছ থেকে। ঝাউ শব্দটি ত-এ জবর এবং র-এ সাকিন যোগে, আর র-এর পরে ফ-এ দীর্ঘ স্বর রয়েছে। এটি মরুভূমির এক প্রকার গাছ, যার একবচন হলো ‘তরফাহ’। সিবওয়াইহ বলেছেন: ‘ঝাউ’ শব্দটি একই সাথে একবচন ও বহুবচন। আর ‘শাল’ শব্দটি ছ-এ সাকিন যোগে। আল-কাযযায বলেছেন: এটি এক প্রকার গাছ যা ঝাউ গাছের মতো। আল-খাত্তাবী বলেছেন: এটি মূলত ঝাউ গাছই। আমি বলি: এই ব্যাখ্যা অনুযায়ী উভয় বর্ণনার মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই। ‘গাবাহ’ (বন) শব্দটি গাইন এবং আলিফের পর বা যোগে: এটি মদীনা থেকে নয় মাইল দূরে অবস্থিত একটি স্থান, যেখানে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের উটগুলো চারণভূমির জন্য থাকত। সেখানেই উরানিদের ঘটনাটি ঘটেছিল যারা উটগুলো লুণ্ঠন করেছিল। ইয়াকুত বলেছেন: এটি ও মদীনার মধ্যে দূরত্ব চার মাইল। আর যামাখশারী বলেছেন: গাবাহ হলো মদীনা থেকে শামের পথে এক বারিদ (বারো মাইল) দূরত্বে। ‘আল-জামি’ গ্রন্থে আছে: ঘন ঘন সন্নিবিষ্ট প্রতিটি গাছই হলো গাবাহ। ‘আল-মুহকাম’ গ্রন্থে আছে: গাবাহ হলো সেই ঘন বন যা দীর্ঘ এবং যার ডালপালাগুলো অনেক উঁচুতে বিস্তৃত। আবু হানিফা বলেছেন: এটি নলের ঘন বন। তিনি আরও বলেন: একদল গাছকে ‘গাব’ বলা হয় যা ‘গিয়াবাহ’ থেকে গৃহীত, এর বহুবচন হলো ‘গাবাত’ ও ‘গাব’। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি পাঠালেন) অর্থাৎ সেই নারী নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে সংবাদ পাঠালেন যে মিম্বর তৈরি সম্পন্ন হয়েছে। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি তা নিয়ে আসার নির্দেশ দিলেন এবং তা রাখা হলো), এখানে স্ত্রীলিঙ্গবাচক সর্বনাম ব্যবহৃত হয়েছে কাঠ বা ধাপগুলোর প্রতি লক্ষ্য রেখে। তাঁর বাণী: (তার উপর) অর্থাৎ কাঠের ধাপগুলোর উপর। তাঁর বাণী: (তিনি তার উপর ছিলেন), এটি অবস্থা প্রকাশক বাক্য। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি পিছু হটে নামলেন), অর্থাৎ পেছন দিকে ফিরে নামলেন। বলা হয়ে থাকে: ‘পিছু হটে ফিরে আসলেন’ বলা যায়, কিন্তু ‘পিছু হটে নামলেন’ বলা যায় না, কারণ এটি ফিরে আসার একটি প্রকার, নামার প্রকার নয়। এর উত্তরে বলা হয়েছে: যেহেতু নামা উপর থেকে নিচে ফিরে আসা বুঝায়, তাই এটি শুদ্ধ। এমনটি করার কারণ ছিল কিবলার দিকে মুখ রাখা নিশ্চিত করা। এই বর্ণনায় রুকুর পর দাঁড়ানো বা তাকবীরের পর কিরাআতের কথা উল্লেখ নেই, তবে সুফিয়ান কর্তৃক আবু হাজিমের বর্ণনায় তা স্পষ্টভাবে এসেছে, তাঁর শব্দগুলো হলো: (তিনি তাকবীর দিলেন, কিরাআত পড়লেন এবং রুকু করলেন, তারপর মাথা তুললেন এবং পিছু হটে নামলেন)। তাবারানীতে হিশাম ইবনে সা’দ কর্তৃক আবু হাজিমের বর্ণনায় এসেছে: (তিনি মিম্বরে দাঁড়িয়ে মানুষকে খুতবা দিলেন, এরপর সালাত শুরু হলো এবং তিনি মিম্বরে থাকা অবস্থাতেই তাকবীর দিলেন)। তাঁর বাণী: (মিম্বরের গোড়ায়) অর্থাৎ মিম্বরের সর্বনিম্ন ধাপের পাশে ভূমিতে। তাঁর বাণী: (অতঃপর তিনি পুনরায় উঠলেন), মুসলিমের রেওয়ায়েতে আব্দুল আযীয থেকে বর্ণিত হয়েছে: (এমনকি তিনি সালাতের শেষ পর্যন্ত সম্পন্ন করলেন)। তাঁর বাণী: (এবং যেন তোমরা শিক্ষা লাভ করতে পার), এটি তা-এ জবর এবং লাম-এ তাশদীদ সহকারে; এর মূল ছিল ‘লেতাতায়াল্লামু’, যার একটি ‘তা’ বিলুপ্ত করা হয়েছে। এখান থেকে জানা যায় যে, মিম্বরের উঁচুতে তাঁর সালাত আদায়ের হিকমত ছিল যাতে যারা মাটিতে সালাত পড়লে তাঁকে দেখতে পেত না তারা যেন তাঁকে দেখতে পায়। ইবনে হাযম বলেছেন: আহমদ, শাফিঈ, লাইস এবং যাহেরীগণ সালাতের এই পদ্ধতির কথা বলেছেন। তবে মালিক ও আবু হানিফা এটি বৈধ মনে করেন না। ইবনে তীন বলেছেন: সম্ভবত এটি তাঁর জন্য বিশেষ ছিল।
শিক্ষণীয় বিষয়সমূহ: এতে প্রমাণিত হয় যে, কেউ যদি সাধারণ অভ্যাসের বাইরে কোনো কাজ করে তবে তাঁর হিকমত যেন সাথীদের কাছে বর্ণনা করে। কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই বিশেষ পদ্ধতিতে সালাত আদায় করেছিলেন এবং এর পেছনে একটি কল্যাণ ছিল যা আমরা বর্ণনা করেছি। আমরা বলি: যদি এ ধরনের কাজ কোনো কল্যাণের জন্য হয় তবে সালাত নষ্ট হবে না এবং তা মাকরূহও হবে না। যেমন কাতার থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে একাকী দাঁড়ানো ব্যক্তির মাসআলার ক্ষেত্রে, সে কাতার থেকে একজনকে নিজের দিকে টেনে নিতে পারে এবং তারা দুজনে কাতারবদ্ধ হতে পারে। এক্ষেত্রে যাকে টেনে আনা হলো তার সালাত বাতিল হবে না যদিও সে এক বা দুই কদম হাঁটে; আমাদের ফকীহগণ ফিকহ শাস্ত্রে এ বিষয়ে স্পষ্ট মত দিয়েছেন। এতে আরও দলিল পাওয়া যায় যে, হাঁটাচলা বা অন্য কোনো কাজের মাধ্যমে অনেক বেশি কাজ হলেও যদি তা বিচ্ছিন্নভাবে হয় তবে সালাত নষ্ট হয় না। কারণ মিম্বর থেকে নামা ও তাতে উঠার কাজটি বারবার হয়েছিল এবং এর সমষ্টি অনেক বেশি, কিন্তু এর প্রতিটি একক কাজ ছিল সামান্য। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, মিম্বর তৈরি করা মুস্তাহাব, কারণ এটি খতীবকে দেখা এবং তাঁর কথা শোনার ক্ষেত্রে অধিক কার্যকর। মিম্বর মেহরাবের ডান দিকে কিবলামুখী হওয়া মুস্তাহাব। যদি মিম্বর না থাকে তবে কোনো উঁচু স্থান, অন্যথায় অনুসরণের উদ্দেশ্যে কোনো কাঠের টুকরা ব্যবহার করা উচিত; কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মিম্বর তৈরির আগে একটি খেজুর গাছের কাণ্ডের দিকে মুখ করে খুতবা দিতেন। মিম্বর তৈরি হওয়ার পর তিনি সেদিকে স্থানান্তরিত হন। মসজিদ প্রশস্ত না হলে অনেক বড় মিম্বর তৈরি করা মাকরূহ যা মুসল্লিদের জন্য সংকীর্ণতার সৃষ্টি করে। এতে আরও প্রমাণিত হয় যে, প্রতিটি নতুন কিছু সালাতের মাধ্যমে শুরু করা মুস্তাহাব, চাই তা শুকরিয়া হিসেবে হোক বা বরকতের জন্য।
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢١٦)