(بَيَان لطائف إِسْنَاده) وَمِنْهَا: أَن رِجَاله كلهم مدنيون مَا خلا عبد الله. وَمِنْهَا: أَن فِيهِ التحديث والإخبار والعنعنة. وَمِنْهَا: أَن فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين: أخبرنَا مَالك، وَفِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: حَدثنَا مَالك بن أنس، وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة: مَالك بن أنس، والْحَدِيث فِي الْمُوَطَّأ.
(بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره:) أخرجه هُنَا عَن عبد الله عَن مَالك، وَأخرجه فِي الْبر والصلة عَن أَحْمد بن يُونُس عَن عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة عَن الزُّهْرِيّ. وَأخرجه مُسلم هُنَا أَيْضا عَن الناقدي، وَزُهَيْر عَن سُفْيَان، وَعَن عبد الله بن حميد عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ وَلم يَقع لمُسلم لَفْظَة: دَعه، وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَيْضا.
(بَيَان اللُّغَات) : قَوْله: (مر عَليّ رجل) يُقَال: مر عَلَيْهِ وَمر بِهِ، بِمَعْنى وَاحِد. أَي: اجتازه، وَفِي (الْعباب) : مر عَلَيْهِ وَبِه يمر مرا، أَي: اجتاز، وَبَنُو يَرْبُوع يَقُولُونَ: مر علينا بِكَسْر الْمِيم، وَمر يمر مرا ومرورا وممرا أَي ذهب، والممر مَوضِع الْمُرُور أَيْضا. وَالْأَنْصَار: جمع النَّاصِر كالأصحاب جمع الصاحب، أَو جمع النصير كالأشراف جمع الشريف. قَوْله: (يعظ أَخَاهُ) أَي: ينصح أَخَاهُ من الْوَعْظ وَهُوَ: النصح والتذكير بالعواقب. وَقَالَ ابْن فَارس: هُوَ التخويف والإنذار. وَقَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد هُوَ التَّذْكِير بِالْخَيرِ فِيمَا يرق الْقلب. وَفِي (الْعباب) : الْوَعْظ والعظة وَالْمَوْعِظَة مصَادر قَوْلك: وعظته عظة. قَوْله: (دَعه) أَي: أتركه، وَهُوَ أَمر لَا ماضي لَهُ، قَالُوا: أماتوا ماضي يدع ويذر. قلت: اسْتعْمل ماضي: دع، وَمِنْه قِرَاءَة من قَرَأَ {مَا وَدعك رَبك} (الضُّحَى: 3) بِالتَّخْفِيفِ فعلى هَذَا هُوَ أَمر من: ودع يدع، وأصل يدع: يودع، حذفت الْوَاو فَصَارَ: يدع، وَالْأَمر: دع، وَفِي (الْعباب) قَوْلهم: دع ذَا أَي: أتركه، وَأَصله، ودع يدع، وَقد أميت ماضيه. لَا يُقَال: ودعه، إِنَّمَا يُقَال: تَركه وَلَا: وادع، وَلَكِن: تَارِك، وَرُبمَا جَاءَ فِي ضَرُورَة الشّعْر: ودعه، فَهُوَ مودوع على أَصله قَالَ أنس بن زنينم.
(لَيْت شعري عَن خليلي مَا الَّذِي … غاله فِي الْوَعْد حَتَّى ودعه)
ثمَّ قَالَ الصغاني: وَقد اخْتَار النَّبِي صلى الله عليه وسلم أصل هَذِه اللُّغَة فِيمَا روى ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما، أَنه قَالَ قَرَأَ {وَمَا وَدعك رَبك} (الضُّحَى: 3) بِالتَّخْفِيفِ أَعنِي؛ بتَخْفِيف الدَّال، وَكَذَلِكَ قَرَأَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَة: عُرْوَة وَمُقَاتِل وَأَبُو حَيْوَة وَابْن أبي عبلة وَيزِيد النَّحْوِيّ، رَحِمهم الله تَعَالَى.
(بَيَان الْإِعْرَاب) قَوْله: (مر عَليّ رجل) جملَة فِي مَحل الرّفْع لِأَنَّهَا وَقعت خَبرا، لِأَن قَوْله: (من الْأَنْصَار) صفة لرجل، وَالْألف وَاللَّام فِيهِ للْعهد، أَي: أنصار رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الَّذين آووا ونصروا من أهل الْمَدِينَة، رضي الله عنهم. قَوْله: (وَهُوَ يعظ أَخَاهُ) جملَة إسمية محلهَا النصب على الْحَال. قَوْله: (فِي الْحيَاء) يتَعَلَّق بقوله: يعظ، قَوْله: (ودعه) جملَة من: الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول لِأَنَّهَا وَقعت مقول القَوْل، قَوْله: (فَإِن الْحيَاء) الْفَاء فِيهِ للتَّعْلِيل.
(بَيَان الْمعَانِي وَالْبَيَان) قَوْله: (وَهُوَ يعظ أَخَاهُ) يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون الرجل الَّذِي وعظ أَخا للواعظ فِي الْإِسْلَام، على مَا هُوَ عرف الشَّرْع، فعلى هَذَا يكون مجَازًا لغويا، أَو حَقِيقَة عرفية، وَالْآخر وَهُوَ الظَّاهِر: أَن يكون أَخَاهُ فِي الْقَرَابَة وَالنّسب، فعلى هَذَا هُوَ حَقِيقَة، قَوْله: (فِي الْحيَاء) فِيهِ حذف، أَي: فِي شَأْن الْحيَاء وَفِي حَقه مَعْنَاهُ أَنه ينهاه عَنهُ ويخوفه مِنْهُ، فزجره النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن وعظه، فَقَالَ: دَعه، أَي: اتركه على حيائه، فَإِن الْحيَاء من الْإِيمَان. وَقَالَ التَّيْمِيّ: الْوَعْظ الزّجر، يَعْنِي يزجره عَن الْحيَاء، وَيَقُول لَهُ: لَا تَسْتَحي، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: دَعه يستحي فَإِن الْحيَاء من الْإِيمَان، إِذْ الشَّخْص يكف عَن أَشْيَاء من مناهي الشَّرْع للحياء، وَيكثر مثل هَذَا فِي زَمَاننَا. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: مَعْنَاهُ أَن الْحيَاء يمْنَع صَاحبه من ارْتِكَاب الْمعاصِي، كَمَا يمْنَع الْإِيمَان فَسُمي إِيمَانًا كَمَا يُسمى الشَّيْء باسم مَا قَامَ مقَامه، وَقَالَ بَعضهم: الأولى أَن نشرح يَعْنِي قَوْله: يعظ بِمَا جَاءَ عَن المُصَنّف فِي الْأَدَب من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة عَن ابْن شهَاب. وَلَفظه: (يُعَاتب أَخَاهُ فِي الْحيَاء يَقُول إِنَّك لتستحي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُول قد أضربك) . انْتهى. قلت: هَذَا بعيد من حَيْثُ اللُّغَة، فَإِن معنى الْوَعْظ الزّجر، وَمعنى العتب الوجد. وَفِي (الْعباب) : عتبَة عَلَيْهِ إِذا وجد، يعتب عَلَيْهِ، وَيَعْتِبُ عتبا ومعتبا، على أَن الرِّوَايَتَيْنِ تدلان على مَعْنيين جليين لَيْسَ فِي وَاحِد مِنْهُمَا خَفَاء حَتَّى يُفَسر أَحدهمَا بِالْآخرِ، غَايَة فِي الْبَاب أَن الْوَاعِظ الْمَذْكُور وعظ أَخَاهُ فِي اسْتِعْمَاله الْحيَاء، وعاتبه عَلَيْهِ. والراوي حكى فِي إِحْدَى روايتيه بِلَفْظ الْوَعْظ، وَفِي الْأُخْرَى بِلَفْظ المعاتبة، وَذَلِكَ أَن
(بَيَان تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره:) أخرجه هُنَا عَن عبد الله عَن مَالك، وَأخرجه فِي الْبر والصلة عَن أَحْمد بن يُونُس عَن عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة عَن الزُّهْرِيّ. وَأخرجه مُسلم هُنَا أَيْضا عَن الناقدي، وَزُهَيْر عَن سُفْيَان، وَعَن عبد الله بن حميد عَن عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ وَلم يَقع لمُسلم لَفْظَة: دَعه، وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَيْضا.
(بَيَان اللُّغَات) : قَوْله: (مر عَليّ رجل) يُقَال: مر عَلَيْهِ وَمر بِهِ، بِمَعْنى وَاحِد. أَي: اجتازه، وَفِي (الْعباب) : مر عَلَيْهِ وَبِه يمر مرا، أَي: اجتاز، وَبَنُو يَرْبُوع يَقُولُونَ: مر علينا بِكَسْر الْمِيم، وَمر يمر مرا ومرورا وممرا أَي ذهب، والممر مَوضِع الْمُرُور أَيْضا. وَالْأَنْصَار: جمع النَّاصِر كالأصحاب جمع الصاحب، أَو جمع النصير كالأشراف جمع الشريف. قَوْله: (يعظ أَخَاهُ) أَي: ينصح أَخَاهُ من الْوَعْظ وَهُوَ: النصح والتذكير بالعواقب. وَقَالَ ابْن فَارس: هُوَ التخويف والإنذار. وَقَالَ الْخَلِيل بن أَحْمد هُوَ التَّذْكِير بِالْخَيرِ فِيمَا يرق الْقلب. وَفِي (الْعباب) : الْوَعْظ والعظة وَالْمَوْعِظَة مصَادر قَوْلك: وعظته عظة. قَوْله: (دَعه) أَي: أتركه، وَهُوَ أَمر لَا ماضي لَهُ، قَالُوا: أماتوا ماضي يدع ويذر. قلت: اسْتعْمل ماضي: دع، وَمِنْه قِرَاءَة من قَرَأَ {مَا وَدعك رَبك} (الضُّحَى: 3) بِالتَّخْفِيفِ فعلى هَذَا هُوَ أَمر من: ودع يدع، وأصل يدع: يودع، حذفت الْوَاو فَصَارَ: يدع، وَالْأَمر: دع، وَفِي (الْعباب) قَوْلهم: دع ذَا أَي: أتركه، وَأَصله، ودع يدع، وَقد أميت ماضيه. لَا يُقَال: ودعه، إِنَّمَا يُقَال: تَركه وَلَا: وادع، وَلَكِن: تَارِك، وَرُبمَا جَاءَ فِي ضَرُورَة الشّعْر: ودعه، فَهُوَ مودوع على أَصله قَالَ أنس بن زنينم.
(لَيْت شعري عَن خليلي مَا الَّذِي … غاله فِي الْوَعْد حَتَّى ودعه)
ثمَّ قَالَ الصغاني: وَقد اخْتَار النَّبِي صلى الله عليه وسلم أصل هَذِه اللُّغَة فِيمَا روى ابْن عَبَّاس، رضي الله عنهما، أَنه قَالَ قَرَأَ {وَمَا وَدعك رَبك} (الضُّحَى: 3) بِالتَّخْفِيفِ أَعنِي؛ بتَخْفِيف الدَّال، وَكَذَلِكَ قَرَأَ بِهَذِهِ الْقِرَاءَة: عُرْوَة وَمُقَاتِل وَأَبُو حَيْوَة وَابْن أبي عبلة وَيزِيد النَّحْوِيّ، رَحِمهم الله تَعَالَى.
(بَيَان الْإِعْرَاب) قَوْله: (مر عَليّ رجل) جملَة فِي مَحل الرّفْع لِأَنَّهَا وَقعت خَبرا، لِأَن قَوْله: (من الْأَنْصَار) صفة لرجل، وَالْألف وَاللَّام فِيهِ للْعهد، أَي: أنصار رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الَّذين آووا ونصروا من أهل الْمَدِينَة، رضي الله عنهم. قَوْله: (وَهُوَ يعظ أَخَاهُ) جملَة إسمية محلهَا النصب على الْحَال. قَوْله: (فِي الْحيَاء) يتَعَلَّق بقوله: يعظ، قَوْله: (ودعه) جملَة من: الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول لِأَنَّهَا وَقعت مقول القَوْل، قَوْله: (فَإِن الْحيَاء) الْفَاء فِيهِ للتَّعْلِيل.
(بَيَان الْمعَانِي وَالْبَيَان) قَوْله: (وَهُوَ يعظ أَخَاهُ) يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون الرجل الَّذِي وعظ أَخا للواعظ فِي الْإِسْلَام، على مَا هُوَ عرف الشَّرْع، فعلى هَذَا يكون مجَازًا لغويا، أَو حَقِيقَة عرفية، وَالْآخر وَهُوَ الظَّاهِر: أَن يكون أَخَاهُ فِي الْقَرَابَة وَالنّسب، فعلى هَذَا هُوَ حَقِيقَة، قَوْله: (فِي الْحيَاء) فِيهِ حذف، أَي: فِي شَأْن الْحيَاء وَفِي حَقه مَعْنَاهُ أَنه ينهاه عَنهُ ويخوفه مِنْهُ، فزجره النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن وعظه، فَقَالَ: دَعه، أَي: اتركه على حيائه، فَإِن الْحيَاء من الْإِيمَان. وَقَالَ التَّيْمِيّ: الْوَعْظ الزّجر، يَعْنِي يزجره عَن الْحيَاء، وَيَقُول لَهُ: لَا تَسْتَحي، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: دَعه يستحي فَإِن الْحيَاء من الْإِيمَان، إِذْ الشَّخْص يكف عَن أَشْيَاء من مناهي الشَّرْع للحياء، وَيكثر مثل هَذَا فِي زَمَاننَا. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: مَعْنَاهُ أَن الْحيَاء يمْنَع صَاحبه من ارْتِكَاب الْمعاصِي، كَمَا يمْنَع الْإِيمَان فَسُمي إِيمَانًا كَمَا يُسمى الشَّيْء باسم مَا قَامَ مقَامه، وَقَالَ بَعضهم: الأولى أَن نشرح يَعْنِي قَوْله: يعظ بِمَا جَاءَ عَن المُصَنّف فِي الْأَدَب من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة عَن ابْن شهَاب. وَلَفظه: (يُعَاتب أَخَاهُ فِي الْحيَاء يَقُول إِنَّك لتستحي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُول قد أضربك) . انْتهى. قلت: هَذَا بعيد من حَيْثُ اللُّغَة، فَإِن معنى الْوَعْظ الزّجر، وَمعنى العتب الوجد. وَفِي (الْعباب) : عتبَة عَلَيْهِ إِذا وجد، يعتب عَلَيْهِ، وَيَعْتِبُ عتبا ومعتبا، على أَن الرِّوَايَتَيْنِ تدلان على مَعْنيين جليين لَيْسَ فِي وَاحِد مِنْهُمَا خَفَاء حَتَّى يُفَسر أَحدهمَا بِالْآخرِ، غَايَة فِي الْبَاب أَن الْوَاعِظ الْمَذْكُور وعظ أَخَاهُ فِي اسْتِعْمَاله الْحيَاء، وعاتبه عَلَيْهِ. والراوي حكى فِي إِحْدَى روايتيه بِلَفْظ الْوَعْظ، وَفِي الْأُخْرَى بِلَفْظ المعاتبة، وَذَلِكَ أَن
(ইসনাদ বা বর্ণনাপরম্পরার সূক্ষ্ম বিষয়াবলির বর্ণনা) এর মধ্যে একটি হলো: এর বর্ণনাকারীগণ সবাই মদিনাবাসী, কেবল আবদুল্লাহ ব্যতীত। আরেকটি হলো: এতে তাহদিস (সংবাদ প্রদান), ইখবার (অবহিতকরণ) এবং আনআনা (সূত্রে 'হতে' শব্দের ব্যবহার) বিদ্যমান। আরেকটি হলো: অধিকাংশ বর্ণনায় রয়েছে: 'মালিক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন', আল-আসিলির বর্ণনায় রয়েছে: 'মালিক ইবনে আনাস আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন', এবং কারিমাহর বর্ণনায় রয়েছে: 'মালিক ইবনে আনাস'। এই হাদীসটি মুয়াত্তা গ্রন্থে বিদ্যমান।
(হাদীসের পুনরাবৃত্তি এবং অন্যান্য যারা এটি সংকলন করেছেন তাদের বর্ণনা:) ইমাম বুখারী এটি এখানে আবদুল্লাহর সূত্রে মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি 'আল-বিরর ওয়াস সিলাহ' অধ্যায়ে আহমদ ইবনে ইউনুসের সূত্রে আব্দুল আজিজ ইবনে আবু সালামা থেকে এবং তিনি জুহরি থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিমও এটি এখানে নাকিদি ও জুহাইরের সূত্রে সুফিয়ান থেকে এবং আবদুল্লাহ ইবনে হুমাইদের সূত্রে আব্দুর রাজ্জাক থেকে, তিনি মা’মার থেকে এবং তিনি জুহরি থেকে বর্ণনা করেছেন। তবে মুসলিমের বর্ণনায় ‘দাহু’ (তাকে ছেড়ে দাও) শব্দটি আসেনি। আবু দাউদ, তিরমিযী এবং নাসায়ীও এটি বর্ণনা করেছেন।
(ভাষাগত বিশ্লেষণ): তাঁর উক্তি: (এক ব্যক্তি আমার পাশ দিয়ে অতিক্রম করল): বলা হয় ‘মাররা আলাইহি’ এবং ‘মাররা বিহি’, উভয়ের অর্থ এক। অর্থাৎ সে তাকে অতিক্রম করে গেল। ‘আল-উবাব’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: সে তার পাশ দিয়ে অতিক্রম করল বা তার ওপর দিয়ে গেল। ইয়ারবু গোত্রের লোকেরা মিম-এর নিচে কাসরা দিয়ে ‘মিররা আলাইনা’ বলে থাকে। ‘মাররা’ ক্রিয়ার মূল ধাতু হলো অতিক্রম করা, চলে যাওয়া বা যাতায়াত করা। ‘মামার’ হলো যাতায়াতের স্থান। ‘আনসার’ শব্দটি ‘নাসির’ এর বহুবচন যেমন ‘সাহিব’ এর বহুবচন ‘আসহাব’, অথবা এটি ‘নাসির’ এর বহুবচন যেমন ‘শরীফ’ এর বহুবচন ‘আশরাফ’। তাঁর উক্তি: (সে তার ভাইকে উপদেশ দিচ্ছিল): অর্থাৎ সে তার ভাইকে নসিহত করছিল। এটি ‘ওয়াজ’ ধাতু থেকে আগত, যার অর্থ নসিহত করা এবং পরিণাম সম্পর্কে স্মরণ করিয়ে দেওয়া। ইবনে ফারিস বলেন: এটি হলো ভয় প্রদর্শন এবং সতর্ক করা। খলিল ইবনে আহমদ বলেন: এটি হলো কল্যাণের কথা স্মরণ করিয়ে দেওয়া যা অন্তরকে বিগলিত করে। ‘আল-উবাব’ গ্রন্থে ‘ওয়াজ’, ‘ইজাত’ এবং ‘মাওইজাত’ শব্দগুলোকে ‘ওয়াজতুহু ইজাতান’ এর মূল ধাতু হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তাকে ছেড়ে দাও): অর্থাৎ তাকে তার অবস্থায় থাকতে দাও। এটি এমন একটি আদেশসূচক ক্রিয়া যার অতীতকালীন রূপ ব্যবহৃত হয় না। ভাষাবিদগণ বলেন: তারা ‘ইয়াদাউ’ এবং ‘ইয়াদারু’ ক্রিয়ার অতীতকালীন রূপকে বিলুপ্ত ঘোষণা করেছেন। আমি বলি: ‘দা’ ক্রিয়ার অতীতকালীন রূপ ব্যবহৃত হয়েছে। এর প্রমাণ হলো তাদের পাঠ যারা ‘মা ওয়াদাআকা রাব্বুকা’ (সূরা দুহা: ৩) আয়াতটি তাশদিদ ছাড়া হালকাভাবে পড়েছেন। এই হিসেবে এটি ‘ওয়াদাআ ইয়াদাউ’ থেকে আগত। ‘ইয়াদাউ’ এর মূল ছিল ‘ইউদিউ’, ওয়াও বিলুপ্ত হয়ে ‘ইয়াদাউ’ হয়েছে এবং আদেশসূচক রূপ হয়েছে ‘দা’। ‘আল-উবাব’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: তাদের উক্তি ‘দা যা’ অর্থ একে ছেড়ে দাও। এর মূল হলো ‘ওয়াদাআ ইয়াদাউ’, তবে এর অতীতকালীন রূপটি পরিত্যক্ত। ‘ওয়াদাআহু’ বলা হয় না, বরং ‘তারাকাহু’ বলা হয়। ‘ওয়াদি’ বলা হয় না, বরং ‘তারিক’ বলা হয়। তবে কবিতার প্রয়োজনে কখনো ‘ওয়াদাআহু’ আসে, তখন এটি তার মূল রূপ অনুযায়ী ‘মওদু’ হিসেবে ব্যবহৃত হয়। আনাস ইবনে জানাইনাম বলেছেন:
(হায়! আমার বন্ধুর ব্যাপারে যদি আমি জানতাম, কোন বিষয়টি তাকে প্রতিশ্রুতি রক্ষায় বাধা দিল যে সে তা বর্জন করল।)
অতঃপর সাগানী বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই ভাষার মূল রূপটিই পছন্দ করেছেন। ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে বর্ণিত যে, তিনি ‘মা ওয়াদাআকা রাব্বুকা’ (সূরা দুহা: ৩) আয়াতটি দাল বর্ণে তাশদিদ ছাড়া হালকাভাবে পড়েছেন। একইভাবে উরওয়াহ, মুকাতিল, আবু হাইওয়াহ, ইবনে আবি আবলাহ এবং ইয়াজিদ আন-নাহবি (রহিমাহুমুল্লাহ) এই কিরাত অনুযায়ী পাঠ করেছেন।
(ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ) তাঁর উক্তি: (এক ব্যক্তি আমার পাশ দিয়ে অতিক্রম করল): এই বাক্যটি রফ-এর স্থলাভিষিক্ত কারণ এটি খবর (সংবাদ) হিসেবে এসেছে। আর ‘আনসারদের মধ্য হতে’ অংশটি ‘ব্যক্তি’ শব্দের সিফাত বা বিশেষণ। এখানে ‘আনসার’ শব্দে আলিফ-লাম নির্দিষ্ট করার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ তাঁরা হলেন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সেই আনসারগণ যারা মদিনাবাসীদের মধ্যে তাঁকে আশ্রয় দিয়েছিলেন এবং সাহায্য করেছিলেন (রাদিয়াল্লাহু আনহুম)। তাঁর উক্তি: (সে তার ভাইকে উপদেশ দিচ্ছিল): এটি একটি বিশেষ্যমূলীয় বাক্য যা হাল বা অবস্থা বোঝানোর কারণে নসব-এর স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (লজ্জার বিষয়ে): এটি ‘উপদেশ দিচ্ছিল’ ক্রিয়ার সাথে সম্পর্কিত। তাঁর উক্তি: (তাকে ছেড়ে দাও): বাক্যটি ক্রিয়া, কর্তা এবং কর্মের সমন্বয়ে গঠিত এবং এটি ‘মাকুল আল-কাউল’ (উক্ত বিষয়) হিসেবে এসেছে। তাঁর উক্তি: (কেননা লজ্জা...): এখানে ‘ফা’ বর্ণটি কারণ দর্শানোর জন্য এসেছে।
(অলঙ্কারশাস্ত্র ও অর্থগত বিশ্লেষণ) তাঁর উক্তি: (সে তার ভাইকে উপদেশ দিচ্ছিল): এর দুটি সম্ভাবনা রয়েছে: প্রথমটি হলো, যাকে উপদেশ দেওয়া হচ্ছিল সে দ্বীনি ভ্রাতৃত্বের খাতিরে উপদেশদাতার ভাই ছিল, যা শরীয়তের প্রচলিত পরিভাষা। এই হিসেবে এটি ভাষাগত রূপক অথবা পারিভাষিক বাস্তবতা। দ্বিতীয় সম্ভাবনাটি যা অধিক স্পষ্ট তা হলো, সে তার বংশগত বা আত্মীয়তার সম্পর্কের ভাই ছিল। এই হিসেবে এটি প্রকৃত অর্থেই ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (লজ্জার বিষয়ে): এখানে একটি উহ্য শব্দ রয়েছে, অর্থাৎ লজ্জার বিষয়ে বা লজ্জার ব্যাপারে। এর অর্থ হলো, সে তাকে লজ্জা থেকে বিরত থাকতে বলছিল এবং এর পরিণাম সম্পর্কে ভয় দেখাচ্ছিল। তাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে এই উপদেশ দেওয়া থেকে বিরত রাখলেন এবং বললেন: ‘তাকে ছেড়ে দাও’, অর্থাৎ তাকে তার লজ্জাশীলতার ওপর থাকতে দাও, কারণ লজ্জা হলো ঈমানের অঙ্গ। তায়মি বলেন: ‘ওয়াজ’ অর্থ হলো ধমক দেওয়া বা বাধা দেওয়া। অর্থাৎ সে তাকে লজ্জা থেকে বাধা দিচ্ছিল এবং বলছিল: লজ্জা করো না। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: তাকে লজ্জা করতে দাও, কারণ লজ্জা ঈমানের অংশ। কেননা একজন ব্যক্তি লজ্জার কারণেই শরীয়তের অনেক নিষিদ্ধ কাজ থেকে বিরত থাকে এবং আমাদের সময়ে এমনটি অধিক লক্ষ্য করা যায়। ইবনে কুতায়বাহ বলেন: এর অর্থ হলো, লজ্জা তার অধিকারীকে গুনাহের কাজে লিপ্ত হতে বাধা দেয়, যেমনটি ঈমান বাধা দেয়। তাই একে ঈমান বলা হয়েছে যেমন কোনো জিনিসকে তার স্থলাভিষিক্ত জিনিসের নামে নামকরণ করা হয়। কেউ কেউ বলেন: ‘উপদেশ দিচ্ছিল’ শব্দটির ব্যাখ্যা ইমাম বুখারী ‘আদব’ অধ্যায়ে আব্দুল আজিজ ইবনে আবু সালামার সূত্রে ইবনে শিহাব থেকে যা বর্ণনা করেছেন তার মাধ্যমে করা উত্তম। সেখানে শব্দগুলো হলো: (সে তার ভাইকে লজ্জার ব্যাপারে তিরস্কার করছিল এবং বলছিল যে, তুমি এত বেশি লজ্জা করো যে তা যেন তোমার ক্ষতি করছে)। আমি বলি: ভাষাগত দিক থেকে এটি কিছুটা দূরবর্তী ব্যাখ্যা। কারণ ‘ওয়াজ’ মানে হলো সতর্ক করা বা বাধা দেওয়া, আর ‘আতব’ মানে হলো অসন্তুষ্টি প্রকাশ করা। ‘আল-উবাব’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: যখন কেউ কারো প্রতি অসন্তুষ্ট হয় তখন ‘আতাবা আলাইহি’ বলা হয়। তদুপরি এই দুই বর্ণনার অর্থ অত্যন্ত স্পষ্ট এবং এর কোনোটিতেই অস্পষ্টতা নেই যে একটির মাধ্যমে অন্যটির ব্যাখ্যা করতে হবে। বড়জোর এতটুকু বলা যায় যে, উক্ত উপদেশদাতা তার ভাইকে লজ্জাশীলতা অবলম্বনের কারণে উপদেশ দিচ্ছিলেন এবং এই বিষয়ে তাকে তিরস্কারও করছিলেন। বর্ণনাকারী তাঁর এক বর্ণনায় ‘উপদেশ’ শব্দে এবং অন্য বর্ণনায় ‘তিরস্কার’ শব্দে তা বর্ণনা করেছেন।
(হাদীসের পুনরাবৃত্তি এবং অন্যান্য যারা এটি সংকলন করেছেন তাদের বর্ণনা:) ইমাম বুখারী এটি এখানে আবদুল্লাহর সূত্রে মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন। তিনি 'আল-বিরর ওয়াস সিলাহ' অধ্যায়ে আহমদ ইবনে ইউনুসের সূত্রে আব্দুল আজিজ ইবনে আবু সালামা থেকে এবং তিনি জুহরি থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিমও এটি এখানে নাকিদি ও জুহাইরের সূত্রে সুফিয়ান থেকে এবং আবদুল্লাহ ইবনে হুমাইদের সূত্রে আব্দুর রাজ্জাক থেকে, তিনি মা’মার থেকে এবং তিনি জুহরি থেকে বর্ণনা করেছেন। তবে মুসলিমের বর্ণনায় ‘দাহু’ (তাকে ছেড়ে দাও) শব্দটি আসেনি। আবু দাউদ, তিরমিযী এবং নাসায়ীও এটি বর্ণনা করেছেন।
(ভাষাগত বিশ্লেষণ): তাঁর উক্তি: (এক ব্যক্তি আমার পাশ দিয়ে অতিক্রম করল): বলা হয় ‘মাররা আলাইহি’ এবং ‘মাররা বিহি’, উভয়ের অর্থ এক। অর্থাৎ সে তাকে অতিক্রম করে গেল। ‘আল-উবাব’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: সে তার পাশ দিয়ে অতিক্রম করল বা তার ওপর দিয়ে গেল। ইয়ারবু গোত্রের লোকেরা মিম-এর নিচে কাসরা দিয়ে ‘মিররা আলাইনা’ বলে থাকে। ‘মাররা’ ক্রিয়ার মূল ধাতু হলো অতিক্রম করা, চলে যাওয়া বা যাতায়াত করা। ‘মামার’ হলো যাতায়াতের স্থান। ‘আনসার’ শব্দটি ‘নাসির’ এর বহুবচন যেমন ‘সাহিব’ এর বহুবচন ‘আসহাব’, অথবা এটি ‘নাসির’ এর বহুবচন যেমন ‘শরীফ’ এর বহুবচন ‘আশরাফ’। তাঁর উক্তি: (সে তার ভাইকে উপদেশ দিচ্ছিল): অর্থাৎ সে তার ভাইকে নসিহত করছিল। এটি ‘ওয়াজ’ ধাতু থেকে আগত, যার অর্থ নসিহত করা এবং পরিণাম সম্পর্কে স্মরণ করিয়ে দেওয়া। ইবনে ফারিস বলেন: এটি হলো ভয় প্রদর্শন এবং সতর্ক করা। খলিল ইবনে আহমদ বলেন: এটি হলো কল্যাণের কথা স্মরণ করিয়ে দেওয়া যা অন্তরকে বিগলিত করে। ‘আল-উবাব’ গ্রন্থে ‘ওয়াজ’, ‘ইজাত’ এবং ‘মাওইজাত’ শব্দগুলোকে ‘ওয়াজতুহু ইজাতান’ এর মূল ধাতু হিসেবে উল্লেখ করা হয়েছে। তাঁর উক্তি: (তাকে ছেড়ে দাও): অর্থাৎ তাকে তার অবস্থায় থাকতে দাও। এটি এমন একটি আদেশসূচক ক্রিয়া যার অতীতকালীন রূপ ব্যবহৃত হয় না। ভাষাবিদগণ বলেন: তারা ‘ইয়াদাউ’ এবং ‘ইয়াদারু’ ক্রিয়ার অতীতকালীন রূপকে বিলুপ্ত ঘোষণা করেছেন। আমি বলি: ‘দা’ ক্রিয়ার অতীতকালীন রূপ ব্যবহৃত হয়েছে। এর প্রমাণ হলো তাদের পাঠ যারা ‘মা ওয়াদাআকা রাব্বুকা’ (সূরা দুহা: ৩) আয়াতটি তাশদিদ ছাড়া হালকাভাবে পড়েছেন। এই হিসেবে এটি ‘ওয়াদাআ ইয়াদাউ’ থেকে আগত। ‘ইয়াদাউ’ এর মূল ছিল ‘ইউদিউ’, ওয়াও বিলুপ্ত হয়ে ‘ইয়াদাউ’ হয়েছে এবং আদেশসূচক রূপ হয়েছে ‘দা’। ‘আল-উবাব’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: তাদের উক্তি ‘দা যা’ অর্থ একে ছেড়ে দাও। এর মূল হলো ‘ওয়াদাআ ইয়াদাউ’, তবে এর অতীতকালীন রূপটি পরিত্যক্ত। ‘ওয়াদাআহু’ বলা হয় না, বরং ‘তারাকাহু’ বলা হয়। ‘ওয়াদি’ বলা হয় না, বরং ‘তারিক’ বলা হয়। তবে কবিতার প্রয়োজনে কখনো ‘ওয়াদাআহু’ আসে, তখন এটি তার মূল রূপ অনুযায়ী ‘মওদু’ হিসেবে ব্যবহৃত হয়। আনাস ইবনে জানাইনাম বলেছেন:
(হায়! আমার বন্ধুর ব্যাপারে যদি আমি জানতাম, কোন বিষয়টি তাকে প্রতিশ্রুতি রক্ষায় বাধা দিল যে সে তা বর্জন করল।)
অতঃপর সাগানী বলেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এই ভাষার মূল রূপটিই পছন্দ করেছেন। ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা থেকে বর্ণিত যে, তিনি ‘মা ওয়াদাআকা রাব্বুকা’ (সূরা দুহা: ৩) আয়াতটি দাল বর্ণে তাশদিদ ছাড়া হালকাভাবে পড়েছেন। একইভাবে উরওয়াহ, মুকাতিল, আবু হাইওয়াহ, ইবনে আবি আবলাহ এবং ইয়াজিদ আন-নাহবি (রহিমাহুমুল্লাহ) এই কিরাত অনুযায়ী পাঠ করেছেন।
(ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ) তাঁর উক্তি: (এক ব্যক্তি আমার পাশ দিয়ে অতিক্রম করল): এই বাক্যটি রফ-এর স্থলাভিষিক্ত কারণ এটি খবর (সংবাদ) হিসেবে এসেছে। আর ‘আনসারদের মধ্য হতে’ অংশটি ‘ব্যক্তি’ শব্দের সিফাত বা বিশেষণ। এখানে ‘আনসার’ শব্দে আলিফ-লাম নির্দিষ্ট করার জন্য ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ তাঁরা হলেন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সেই আনসারগণ যারা মদিনাবাসীদের মধ্যে তাঁকে আশ্রয় দিয়েছিলেন এবং সাহায্য করেছিলেন (রাদিয়াল্লাহু আনহুম)। তাঁর উক্তি: (সে তার ভাইকে উপদেশ দিচ্ছিল): এটি একটি বিশেষ্যমূলীয় বাক্য যা হাল বা অবস্থা বোঝানোর কারণে নসব-এর স্থলাভিষিক্ত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (লজ্জার বিষয়ে): এটি ‘উপদেশ দিচ্ছিল’ ক্রিয়ার সাথে সম্পর্কিত। তাঁর উক্তি: (তাকে ছেড়ে দাও): বাক্যটি ক্রিয়া, কর্তা এবং কর্মের সমন্বয়ে গঠিত এবং এটি ‘মাকুল আল-কাউল’ (উক্ত বিষয়) হিসেবে এসেছে। তাঁর উক্তি: (কেননা লজ্জা...): এখানে ‘ফা’ বর্ণটি কারণ দর্শানোর জন্য এসেছে।
(অলঙ্কারশাস্ত্র ও অর্থগত বিশ্লেষণ) তাঁর উক্তি: (সে তার ভাইকে উপদেশ দিচ্ছিল): এর দুটি সম্ভাবনা রয়েছে: প্রথমটি হলো, যাকে উপদেশ দেওয়া হচ্ছিল সে দ্বীনি ভ্রাতৃত্বের খাতিরে উপদেশদাতার ভাই ছিল, যা শরীয়তের প্রচলিত পরিভাষা। এই হিসেবে এটি ভাষাগত রূপক অথবা পারিভাষিক বাস্তবতা। দ্বিতীয় সম্ভাবনাটি যা অধিক স্পষ্ট তা হলো, সে তার বংশগত বা আত্মীয়তার সম্পর্কের ভাই ছিল। এই হিসেবে এটি প্রকৃত অর্থেই ব্যবহৃত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (লজ্জার বিষয়ে): এখানে একটি উহ্য শব্দ রয়েছে, অর্থাৎ লজ্জার বিষয়ে বা লজ্জার ব্যাপারে। এর অর্থ হলো, সে তাকে লজ্জা থেকে বিরত থাকতে বলছিল এবং এর পরিণাম সম্পর্কে ভয় দেখাচ্ছিল। তাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে এই উপদেশ দেওয়া থেকে বিরত রাখলেন এবং বললেন: ‘তাকে ছেড়ে দাও’, অর্থাৎ তাকে তার লজ্জাশীলতার ওপর থাকতে দাও, কারণ লজ্জা হলো ঈমানের অঙ্গ। তায়মি বলেন: ‘ওয়াজ’ অর্থ হলো ধমক দেওয়া বা বাধা দেওয়া। অর্থাৎ সে তাকে লজ্জা থেকে বাধা দিচ্ছিল এবং বলছিল: লজ্জা করো না। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: তাকে লজ্জা করতে দাও, কারণ লজ্জা ঈমানের অংশ। কেননা একজন ব্যক্তি লজ্জার কারণেই শরীয়তের অনেক নিষিদ্ধ কাজ থেকে বিরত থাকে এবং আমাদের সময়ে এমনটি অধিক লক্ষ্য করা যায়। ইবনে কুতায়বাহ বলেন: এর অর্থ হলো, লজ্জা তার অধিকারীকে গুনাহের কাজে লিপ্ত হতে বাধা দেয়, যেমনটি ঈমান বাধা দেয়। তাই একে ঈমান বলা হয়েছে যেমন কোনো জিনিসকে তার স্থলাভিষিক্ত জিনিসের নামে নামকরণ করা হয়। কেউ কেউ বলেন: ‘উপদেশ দিচ্ছিল’ শব্দটির ব্যাখ্যা ইমাম বুখারী ‘আদব’ অধ্যায়ে আব্দুল আজিজ ইবনে আবু সালামার সূত্রে ইবনে শিহাব থেকে যা বর্ণনা করেছেন তার মাধ্যমে করা উত্তম। সেখানে শব্দগুলো হলো: (সে তার ভাইকে লজ্জার ব্যাপারে তিরস্কার করছিল এবং বলছিল যে, তুমি এত বেশি লজ্জা করো যে তা যেন তোমার ক্ষতি করছে)। আমি বলি: ভাষাগত দিক থেকে এটি কিছুটা দূরবর্তী ব্যাখ্যা। কারণ ‘ওয়াজ’ মানে হলো সতর্ক করা বা বাধা দেওয়া, আর ‘আতব’ মানে হলো অসন্তুষ্টি প্রকাশ করা। ‘আল-উবাব’ গ্রন্থে বলা হয়েছে: যখন কেউ কারো প্রতি অসন্তুষ্ট হয় তখন ‘আতাবা আলাইহি’ বলা হয়। তদুপরি এই দুই বর্ণনার অর্থ অত্যন্ত স্পষ্ট এবং এর কোনোটিতেই অস্পষ্টতা নেই যে একটির মাধ্যমে অন্যটির ব্যাখ্যা করতে হবে। বড়জোর এতটুকু বলা যায় যে, উক্ত উপদেশদাতা তার ভাইকে লজ্জাশীলতা অবলম্বনের কারণে উপদেশ দিচ্ছিলেন এবং এই বিষয়ে তাকে তিরস্কারও করছিলেন। বর্ণনাকারী তাঁর এক বর্ণনায় ‘উপদেশ’ শব্দে এবং অন্য বর্ণনায় ‘তিরস্কার’ শব্দে তা বর্ণনা করেছেন।
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٧٦)