الْمَرْأَة حسن التَّدْبِير فِي بَيت زَوجهَا والنصح لَهُ وَالْأَمَانَة فِي مَاله وَفِي نَفسهَا، ورعاية الْخَادِم لسَيِّده حفظ مَا فِي يَده من مَاله وَالْقِيَام بِمَا يسْتَحق من خدمته، وَالرجل لَيْسَ لَهُ بِإِمَام وَلَا لَهُ أهل وَلَا خَادِم يُرَاعِي أَصْحَابه وأصدقاءه بِحسن المعاشرة على مَنْهَج الصَّوَاب. فَإِن قيل: إِذا كَانَ كل من هَؤُلَاءِ راعياد فَمن المرعي؟ أُجِيب: هُوَ أَعْضَاء نَفسه وجوارحه وَقواهُ وحواسه، أَو الرَّاعِي يكون مرعيا بِاعْتِبَار أَمر آخر، ككون الشَّخْص مرعيا للْإِمَام رَاعيا لأَهله، أَو الْخطاب خَاص بأصحاب التَّصَرُّفَات وَمن تَحت نظره مَا عَلَيْهِ إصْلَاح حَاله. قَوْله: (قَالَ: وحسبت) فَاعل قَالَ يُونُس بن يزِيد الْمَذْكُور فِيهِ، كَذَا قَالَه الْكرْمَانِي جزما، وَالظَّاهِر أَن فَاعله: سَالم بن عبد الله الرَّاوِي، وَكلمَة: أَن مُخَفّفَة من المثقلة، وَالتَّقْدِير: وحسبت أَنه، أَي: أَن النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قد قَالَ: (وَالرجل رَاع فِي مَال أَبِيه. .) إِلَى آخِره، ثمَّ فِي هَذَا الْموضع من النُّكْتَة أَنه: عمم أَولا ثمَّ خصص ثَانِيًا، وَقسم الخصوصية إِلَى أَقسَام من جِهَة الرجل وَمن جِهَة الْمَرْأَة وَمن جِهَة الْخَادِم وَمن جِهَة النّسَب، ثمَّ عمم ثَانِيًا وَهُوَ قَوْله: (وكلكم رَاع. .) إِلَى آخِره تَأْكِيدًا، وردا للعجز إِلَى الصَّدْر بَيَانا لعُمُوم الحكم أَولا وآخرا.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: قَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : إِيرَاد البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث لأجل أَن أَيْلَة إِمَّا مَدِينَة أَو قَرْيَة، وَقد ترْجم لَهما. قلت: الْمَشْهُور عِنْد الْجُمْهُور أَنَّهَا مَدِينَة كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَلَا وَجه للتردد فِيهَا، وَقد ذكر البُخَارِيّ الْبَاب بترجمتين، بقوله: فِي الْقرى والمدن، وَذكر فِيهِ حديثين: الأول: مِنْهُمَا مُطَابق للتَّرْجَمَة الأولى على زَعمه، وَالثَّانِي: مُطَابق للتَّرْجَمَة الثَّانِيَة، وَكَلَام صَاحب (التَّوْضِيح) لَا طائل تَحْتَهُ.
الثَّانِي: قَالَ بَعضهم: فِي هَذِه الْقِصَّة يَعْنِي الْقِصَّة الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث إِيمَاء إِلَى أَن الْجُمُعَة تَنْعَقِد بِغَيْر إِذن من السُّلْطَان إِذا كَانَ فِي الْقَوْم من يقوم بمصالحهم. قلت: الَّذِي يقوم بمصالح الْقَوْم هُوَ الْمولى عَلَيْهِم من جِهَة السُّلْطَان، وَمن كَانَ مولى من جِهَة السُّلْطَان كَانَ مَأْذُونا بِإِقَامَة الْجُمُعَة لِأَنَّهَا من أكبر مصالحهم، وَالْعجب من هَذَا الْقَائِل أَنه يسْتَدلّ على عدم إِذن السُّلْطَان لإِقَامَة الْجُمُعَة بِالْإِيمَاءِ، وَيتْرك مَا دلّ على ذَلِك حَدِيث جَابر أخرجه ابْن مَاجَه وَفِيه: (من تَركهَا فِي حَياتِي أَو بعدِي وَله إِمَام عَادل أَو جَائِر اسْتِخْفَافًا بهَا وجحودا لَهَا فَلَا جمع الله شَمله، وَلَا بَارك لَهُ فِي أمره، أَلا وَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا زَكَاة لَهُ وَلَا حج لَهُ وَلَا صَوْم لَهُ وَلَا بر لَهُ) . الحَدِيث، وَرَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) : عَن ابْن عمر مثله، فَإِن قلت: فِي سَنَد ابْن مَاجَه: عبد الله بن مُحَمَّد الْعَدوي، وَفِي سَنَد الْبَزَّار: عَليّ بن زيد بن جدعَان، وَكِلَاهُمَا مُتَكَلم فِيهِ؟ قلت: إِذا رُوِيَ الحَدِيث من طرق ووجوه مُخْتَلفَة تحصل لَهُ قُوَّة، فَلَا يمْنَع من الِاحْتِجَاج بِهِ، وَلَا سِيمَا اعتضد بِحَدِيث ابْن عمر، وَالْقَائِل الْمَذْكُور أَشَارَ بقوله إِلَى قَول الشَّافِعِي، فَإِن عِنْده إِذن السُّلْطَان لَيْسَ بِشَرْط لصِحَّة الْجُمُعَة، وَلَكِن السّنة أَن لَا تُقَام إِلَّا بِإِذن السُّلْطَان، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد فِي رِوَايَة، وَعَن أَحْمد أَنه شَرط كمذهبنا، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ أَن عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما كَانَ محصورا بِالْمَدِينَةِ صلى عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الْجُمُعَة بِالنَّاسِ، وَلم يرو أَنه صلى بِأَمْر عُثْمَان، وَكَانَ الْأَمر بِيَدِهِ. قُلْنَا هَذَا الِاحْتِجَاج سَاقِط لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن عليا فعل ذَلِك بأَمْره، أَو كَانَ لم يتَوَصَّل إِلَى إِذن عُثْمَان، وَنحن أَيْضا نقُول: إِذا لم يتَوَصَّل إِلَى إِذن الإِمَام فللناس أَن يجتمعوا ويقدموا من يُصَلِّي بهم، فَمن أَيْن علم أَن عليا فعل ذَلِك بِلَا إِذن عُثْمَان، وَهُوَ بِحَيْثُ يتَوَصَّل إِلَى إِذْنه؟ وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: مَضَت السّنة بِأَن الَّذِي يُقيم الْجُمُعَة السُّلْطَان أَو من قَامَ بهَا بأَمْره، فَإِذا لم يكن ذَلِك صلوا الظّهْر. وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: أَربع إِلَى السُّلْطَان، فَذكر مِنْهَا الْجُمُعَة. وَقَالَ حبيب بن أبي ثَابت: لَا تكون الْجُمُعَة إلاّ بأمير وخطبة، وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ وَمُحَمّد بن مسلمة وَيحيى بن عمر الْمَالِكِي وَعَن مَالك: إِذا تقدم رجل بِغَيْر إِذن الإِمَام لم يجزهم، وَذكر صَاحب (الْبَيَان) قولا قَدِيما للشَّافِعِيّ: أَنَّهَا لَا تصح إلاّ خلف السُّلْطَان أَو من أذن لَهُ. وَعَن أبي يُوسُف: إِن لصَاحب الشرطة أَن يُصَلِّي بهم دون القَاضِي، وَقيل: يُصَلِّي القَاضِي.
الثَّالِث: قَالَ بَعضهم: فِي الحَدِيث إِقَامَة الْجُمُعَة فِي الْقرى خلافًا لمن شَرط لَهَا المدن؟ قلت: لَا دَلِيل على ذَلِك أصلا لِأَنَّهُ إِن كَانَ يدعى بذلك بِنَفس الحَدِيث الْمُتَّصِل فَلَا يقوم بِهِ حجَّة، وَلَا يتم. وَإِن كَانَ يَدعِي بِكِتَاب ابْن شهَاب يَأْمر فِيهِ لرزيق بن حَكِيم بِأَن يجمع فَلَا تتمّ بِهِ حجَّته أَيْضا، لِأَنَّهُ من أَيْن علم أَنه أَمر بذلك؟ سَوَاء كَانَ فِي قَرْيَة أَو مَدِينَة؟ فَإِن قَالَ: رُزَيْق كَانَ عَاملا على أَرض يعملها، وَكَانَ فِيهَا جمَاعَة من السودَان وَغَيرهم، وَلَيْسَ هَذَا إلاّ قَرْيَة، فَلَا يتم بِهِ استدلاله أَيْضا، لِأَن الْموضع الْمَذْكُور صَار حكمه حكم الْمَدِينَة بِوُجُود الْمُتَوَلِي عَلَيْهِم من جِهَة الإِمَام، وَقد قُلْنَا فِيمَا مضى: إِن
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: وَهُوَ على وُجُوه: الأول: قَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : إِيرَاد البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث لأجل أَن أَيْلَة إِمَّا مَدِينَة أَو قَرْيَة، وَقد ترْجم لَهما. قلت: الْمَشْهُور عِنْد الْجُمْهُور أَنَّهَا مَدِينَة كَمَا ذَكرْنَاهُ، وَلَا وَجه للتردد فِيهَا، وَقد ذكر البُخَارِيّ الْبَاب بترجمتين، بقوله: فِي الْقرى والمدن، وَذكر فِيهِ حديثين: الأول: مِنْهُمَا مُطَابق للتَّرْجَمَة الأولى على زَعمه، وَالثَّانِي: مُطَابق للتَّرْجَمَة الثَّانِيَة، وَكَلَام صَاحب (التَّوْضِيح) لَا طائل تَحْتَهُ.
الثَّانِي: قَالَ بَعضهم: فِي هَذِه الْقِصَّة يَعْنِي الْقِصَّة الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث إِيمَاء إِلَى أَن الْجُمُعَة تَنْعَقِد بِغَيْر إِذن من السُّلْطَان إِذا كَانَ فِي الْقَوْم من يقوم بمصالحهم. قلت: الَّذِي يقوم بمصالح الْقَوْم هُوَ الْمولى عَلَيْهِم من جِهَة السُّلْطَان، وَمن كَانَ مولى من جِهَة السُّلْطَان كَانَ مَأْذُونا بِإِقَامَة الْجُمُعَة لِأَنَّهَا من أكبر مصالحهم، وَالْعجب من هَذَا الْقَائِل أَنه يسْتَدلّ على عدم إِذن السُّلْطَان لإِقَامَة الْجُمُعَة بِالْإِيمَاءِ، وَيتْرك مَا دلّ على ذَلِك حَدِيث جَابر أخرجه ابْن مَاجَه وَفِيه: (من تَركهَا فِي حَياتِي أَو بعدِي وَله إِمَام عَادل أَو جَائِر اسْتِخْفَافًا بهَا وجحودا لَهَا فَلَا جمع الله شَمله، وَلَا بَارك لَهُ فِي أمره، أَلا وَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا زَكَاة لَهُ وَلَا حج لَهُ وَلَا صَوْم لَهُ وَلَا بر لَهُ) . الحَدِيث، وَرَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي (الْأَوْسَط) : عَن ابْن عمر مثله، فَإِن قلت: فِي سَنَد ابْن مَاجَه: عبد الله بن مُحَمَّد الْعَدوي، وَفِي سَنَد الْبَزَّار: عَليّ بن زيد بن جدعَان، وَكِلَاهُمَا مُتَكَلم فِيهِ؟ قلت: إِذا رُوِيَ الحَدِيث من طرق ووجوه مُخْتَلفَة تحصل لَهُ قُوَّة، فَلَا يمْنَع من الِاحْتِجَاج بِهِ، وَلَا سِيمَا اعتضد بِحَدِيث ابْن عمر، وَالْقَائِل الْمَذْكُور أَشَارَ بقوله إِلَى قَول الشَّافِعِي، فَإِن عِنْده إِذن السُّلْطَان لَيْسَ بِشَرْط لصِحَّة الْجُمُعَة، وَلَكِن السّنة أَن لَا تُقَام إِلَّا بِإِذن السُّلْطَان، وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد فِي رِوَايَة، وَعَن أَحْمد أَنه شَرط كمذهبنا، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ أَن عُثْمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما كَانَ محصورا بِالْمَدِينَةِ صلى عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، الْجُمُعَة بِالنَّاسِ، وَلم يرو أَنه صلى بِأَمْر عُثْمَان، وَكَانَ الْأَمر بِيَدِهِ. قُلْنَا هَذَا الِاحْتِجَاج سَاقِط لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن عليا فعل ذَلِك بأَمْره، أَو كَانَ لم يتَوَصَّل إِلَى إِذن عُثْمَان، وَنحن أَيْضا نقُول: إِذا لم يتَوَصَّل إِلَى إِذن الإِمَام فللناس أَن يجتمعوا ويقدموا من يُصَلِّي بهم، فَمن أَيْن علم أَن عليا فعل ذَلِك بِلَا إِذن عُثْمَان، وَهُوَ بِحَيْثُ يتَوَصَّل إِلَى إِذْنه؟ وَقَالَ ابْن الْمُنْذر: مَضَت السّنة بِأَن الَّذِي يُقيم الْجُمُعَة السُّلْطَان أَو من قَامَ بهَا بأَمْره، فَإِذا لم يكن ذَلِك صلوا الظّهْر. وَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: أَربع إِلَى السُّلْطَان، فَذكر مِنْهَا الْجُمُعَة. وَقَالَ حبيب بن أبي ثَابت: لَا تكون الْجُمُعَة إلاّ بأمير وخطبة، وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ وَمُحَمّد بن مسلمة وَيحيى بن عمر الْمَالِكِي وَعَن مَالك: إِذا تقدم رجل بِغَيْر إِذن الإِمَام لم يجزهم، وَذكر صَاحب (الْبَيَان) قولا قَدِيما للشَّافِعِيّ: أَنَّهَا لَا تصح إلاّ خلف السُّلْطَان أَو من أذن لَهُ. وَعَن أبي يُوسُف: إِن لصَاحب الشرطة أَن يُصَلِّي بهم دون القَاضِي، وَقيل: يُصَلِّي القَاضِي.
الثَّالِث: قَالَ بَعضهم: فِي الحَدِيث إِقَامَة الْجُمُعَة فِي الْقرى خلافًا لمن شَرط لَهَا المدن؟ قلت: لَا دَلِيل على ذَلِك أصلا لِأَنَّهُ إِن كَانَ يدعى بذلك بِنَفس الحَدِيث الْمُتَّصِل فَلَا يقوم بِهِ حجَّة، وَلَا يتم. وَإِن كَانَ يَدعِي بِكِتَاب ابْن شهَاب يَأْمر فِيهِ لرزيق بن حَكِيم بِأَن يجمع فَلَا تتمّ بِهِ حجَّته أَيْضا، لِأَنَّهُ من أَيْن علم أَنه أَمر بذلك؟ سَوَاء كَانَ فِي قَرْيَة أَو مَدِينَة؟ فَإِن قَالَ: رُزَيْق كَانَ عَاملا على أَرض يعملها، وَكَانَ فِيهَا جمَاعَة من السودَان وَغَيرهم، وَلَيْسَ هَذَا إلاّ قَرْيَة، فَلَا يتم بِهِ استدلاله أَيْضا، لِأَن الْموضع الْمَذْكُور صَار حكمه حكم الْمَدِينَة بِوُجُود الْمُتَوَلِي عَلَيْهِم من جِهَة الإِمَام، وَقد قُلْنَا فِيمَا مضى: إِن
নারীর দায়িত্ব হলো তার স্বামীর ঘরে উত্তম ব্যবস্থাপনা নিশ্চিত করা, তার প্রতি শুভাকাঙ্ক্ষী থাকা এবং স্বামীর ধন-সম্পদ ও নিজের সতীত্বের ব্যাপারে আমানতদারিতা রক্ষা করা। আর দাসের দায়িত্ব হলো তার মালিকের তত্ত্বাবধান করা, অর্থাৎ তার অধীনে থাকা মালিকের ধন-সম্পদ রক্ষণাবেক্ষণ করা এবং মালিকের প্রাপ্য সেবা যথাযথভাবে সম্পন্ন করা। আর যে ব্যক্তির কোনো নেতা নেই, পরিবার নেই এবং কোনো সেবকও নেই, সে তার সঙ্গী ও বন্ধুদের সাথে সঠিক পদ্ধতিতে উত্তম আচরণের মাধ্যমে তাদের অধিকার রক্ষা করবে। যদি প্রশ্ন করা হয়: এদের প্রত্যেকেই যদি দায়িত্বশীল হয়, তবে যাদের রক্ষণাবেক্ষণ করা হবে তারা কারা? উত্তরে বলা হবে: তারা হলো তার নিজের অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ, শারীরিক শক্তি এবং ইন্দ্রিয়সমূহ। অথবা একজন দায়িত্বশীল ব্যক্তি অন্য কোনো বিবেচনার ভিত্তিতে রক্ষণাবেক্ষণযোগ্য বা প্রজা হতে পারেন; যেমন একজন ব্যক্তি ইমাম বা শাসকের সাপেক্ষে প্রজা, কিন্তু নিজের পরিবারের সাপেক্ষে সে একজন দায়িত্বশীল। অথবা এই সম্বোধনটি কেবল তাদের জন্য যাদের কোনো বিষয়ের ওপর কর্তৃত্ব রয়েছে এবং যাদের অধীনে এমন কেউ আছে যার অবস্থা সংশোধন করা তার দায়িত্ব। তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন: আর আমি ধারণা করি)—এখানে ‘বললেন’ ক্রিয়ার কর্তা হলেন উল্লিখিত ইউনুস বিন ইয়াজিদ; আল-কিরমানি দৃঢ়তার সাথে এমনটিই বলেছেন। তবে স্পষ্টত এর কর্তা হলেন বর্ণনাকারী সালেম বিন আবদুল্লাহ। আর ‘আন’ (أَن) শব্দটি এখানে লঘু করা হয়েছে, যার মূল রূপ ছিল ‘আন্নাহু’ (أنه)। অর্থাৎ: আমি ধারণা করি যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: (আর পুরুষ তার পিতার সম্পদে একজন দায়িত্বশীল...) শেষ পর্যন্ত। এরপর এই স্থানে একটি সূক্ষ্ম অলঙ্কারিক বৈশিষ্ট্য এই যে: তিনি প্রথমে সাধারণ কথা বলেছেন, এরপর বিশেষায়িত করেছেন। এই বিশেষায়নকে তিনি পুরুষ, নারী, সেবক এবং বংশীয় সম্পর্কের ভিত্তিতে বিভিন্ন ভাগে বিভক্ত করেছেন। এরপর দ্বিতীয়বার পুনরায় সাধারণ বক্তব্য প্রদান করেছেন, যা হলো তাঁর উক্তি: (তোমাদের প্রত্যেকেই দায়িত্বশীল...) শেষ পর্যন্ত। এটি গুরুত্বারোপের জন্য এবং শেষাংশকে প্রারম্ভের সাথে সংযুক্ত করার মাধ্যমে বিধানটির ব্যাপকতা শুরু থেকে শেষ পর্যন্ত স্পষ্টভাবে প্রকাশ করার জন্য।
এ থেকে যা যা উপকৃত হওয়া যায় তার বর্ণনা: এটি কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে: প্রথমত: ‘আত-তাওযীহ’ গ্রন্থকার বলেছেন: ইমাম বুখারী এই হাদিসটি এখানে এনেছেন কারণ ‘আইলা’ হয় একটি শহর নতুবা একটি গ্রাম, আর তিনি এই উভয়টির জন্যই শিরোনাম নির্ধারণ করেছেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: জমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠের নিকট প্রসিদ্ধ হলো এটি একটি শহর, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। আর এ বিষয়ে দ্বিধাগ্রস্ত হওয়ার কোনো অবকাশ নেই। বুখারী রহ. এই অধ্যায়টি দুটি শিরোনামে উল্লেখ করেছেন—গ্রাম ও শহর প্রসঙ্গে। এতে তিনি দুটি হাদিস উল্লেখ করেছেন: প্রথমটি তার ধারণা অনুযায়ী প্রথম শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ, আর দ্বিতীয়টি দ্বিতীয় শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। তবে ‘আত-তাওযীহ’ গ্রন্থকারের এই কথার কোনো বিশেষ ফায়দা নেই।
দ্বিতীয়ত: কেউ কেউ বলেছেন: এই ঘটনায় অর্থাৎ হাদিসে বর্ণিত ঘটনায় একটি ইঙ্গিত রয়েছে যে, শাসক বা সুলতানের অনুমতি ছাড়াই জুমুআ অনুষ্ঠিত হতে পারে, যদি জনগণের মধ্যে এমন কেউ থাকে যে তাদের কল্যাণকর বিষয়গুলো আঞ্জাম দিতে পারে। আমি বলি: যিনি জনগণের কল্যাণকর বিষয়গুলো আঞ্জাম দেন, তিনি সুলতানের পক্ষ থেকে তাদের ওপর নিযুক্ত অভিভাবক। আর যিনি সুলতানের পক্ষ থেকে অভিভাবক হিসেবে নিযুক্ত, তিনি জুমুআ কায়েম করার জন্য অনুমতিপ্রাপ্তই গণ্য হবেন; কারণ এটি জনগণের অন্যতম বৃহৎ কল্যাণের অন্তর্ভুক্ত। আশ্চর্যের বিষয় হলো, এই প্রবক্তা জুমুআ কায়েমের জন্য সুলতানের অনুমতির আবশ্যকতা না থাকার বিষয়ে ইঙ্গিতের মাধ্যমে দলিল পেশ করছেন, অথচ তিনি সেই হাদিসটি ছেড়ে দিচ্ছেন যা স্পষ্টভাবে এ বিষয়ে নির্দেশনা দেয়। ইবনে মাজাহ কর্তৃক বর্ণিত জাবির রা.-এর হাদিসে রয়েছে: (যে ব্যক্তি আমার জীবদ্দশায় কিংবা আমার মৃত্যুর পর জুমুআ পরিত্যাগ করবে—এমতাবস্থায় যে তার একজন ন্যায়পরায়ণ কিংবা জালেম ইমাম রয়েছে—জুমুআকে অবজ্ঞা করে কিংবা অস্বীকার করে, তবে আল্লাহ যেন তার ঐক্য বিনষ্ট করে দেন এবং তার কাজে বরকত না দেন। জেনে রাখো, তার সালাত হবে না, তার যাকাত হবে না, তার হজ হবে না, তার সিয়াম হবে না এবং তার কোনো নেক আমল কবুল হবে না)। হাদিসটি আল-বাযযারও বর্ণনা করেছেন এবং তাবারানি ‘আল-আওসাত’-এ ইবনে উমর রা. থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। যদি আপনি বলেন: ইবনে মাজাহর সনদে আবদুল্লাহ বিন মুহাম্মদ আল-আদাবী রয়েছেন এবং আল-বাযযারের সনদে আলী বিন যায়েদ বিন জাদআন রয়েছেন, আর তারা উভয়ই সমালোচিত? আমি বলব: হাদিস যখন বিভিন্ন সূত্র ও পদ্ধতিতে বর্ণিত হয়, তখন তা শক্তিশালী হয়। ফলে তা দিয়ে দলিল পেশ করতে কোনো বাধা থাকে না, বিশেষ করে যখন ইবনে উমর রা.-এর হাদিস দ্বারা এটি সমর্থিত হয়। উল্লিখিত প্রবক্তা তার উক্তি দ্বারা ইমাম শাফেয়ীর মতের দিকে ইঙ্গিত করেছেন; কারণ তাঁর নিকট জুমুআ সহীহ হওয়ার জন্য সুলতানের অনুমতি শর্ত নয়, তবে সুন্নাত হলো সুলতানের অনুমতি ছাড়া তা কায়েম না করা। ইমাম মালিক এবং এক বর্ণনা অনুযায়ী ইমাম আহমদও একই কথা বলেছেন। তবে ইমাম আহমদ থেকে অন্য এক বর্ণনায় এটি শর্ত হওয়ার কথা এসেছে, যা আমাদের মাযহাবের অনুরূপ। তারা দলিল হিসেবে পেশ করেন যে, উসমান রা. যখন মদীনায় অবরুদ্ধ ছিলেন, তখন আলী রা. লোকদের নিয়ে জুমুআর সালাত আদায় করেছিলেন। আর এমন কোনো বর্ণনা নেই যে তিনি উসমান রা.-এর আদেশে সালাত পড়িয়েছিলেন, অথচ তখন শাসনভার উসমান রা.-এর হাতেই ছিল। আমরা বলি: এই দলিলটি গ্রহণযোগ্য নয়, কারণ সম্ভাবনা রয়েছে যে আলী রা. তাঁর নির্দেশেই তা করেছিলেন, অথবা উসমান রা.-এর অনুমতি লাভ করা তখন সম্ভব ছিল না। আমরাও বলি: যদি ইমামের অনুমতি পাওয়া সম্ভব না হয়, তবে জনগণের জন্য একত্রিত হওয়া এবং একজনকে ইমাম বানিয়ে সালাত আদায় করা বৈধ। সুতরাং তিনি কোত্থেকে জানলেন যে আলী রা. উসমান রা.-এর অনুমতি ছাড়াই তা করেছিলেন, অথচ তিনি তাঁর অনুমতি লাভের সুযোগ রাখতেন? ইবনুল মুনযির বলেছেন: সুন্নাত এভাবেই চলে আসছে যে, সুলতান অথবা তার আদেশে নিযুক্ত ব্যক্তিই জুমুআ কায়েম করবেন; আর যদি এমনটি না হয়, তবে তারা যোহরের সালাত আদায় করবে। হাসান বসরী রহ. বলেছেন: চারটি বিষয় সুলতানের এখতিয়ারাধীন, যার মধ্যে তিনি জুমুআর কথা উল্লেখ করেছেন। হাবীব বিন আবি সাবিত বলেছেন: আমীর এবং খুতবা ছাড়া জুমুআ হয় না। এটি ইমাম আওযায়ী, মুহাম্মদ বিন মাসলামা এবং ইয়াহইয়া বিন উমর আল-মালিকীরও অভিমত। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত আছে: যদি কোনো ব্যক্তি ইমামের অনুমতি ছাড়া সামনে এগিয়ে (সালাত পড়িয়ে) দেয়, তবে তা জায়েয হবে না। ‘আল-বায়ান’ গ্রন্থকার ইমাম শাফেয়ীর একটি প্রাচীন মত উল্লেখ করেছেন যে: সুলতান কিংবা তার অনুমতিপ্রাপ্ত ব্যক্তি ছাড়া জুমুআ সহীহ হবে না। আবু ইউসুফ রহ. থেকে বর্ণিত আছে যে: কাযী (বিচারক) ছাড়াও পুলিশ প্রধান লোকদের নিয়ে সালাত আদায় করতে পারেন। আবার কেউ কেউ বলেছেন: কাযী সালাত পড়াবেন।
তৃতীয়ত: কেউ কেউ বলেছেন: হাদিসটিতে গ্রামে জুমুআ কায়েম করার প্রমাণ রয়েছে, যা শহর হওয়ার শর্তারোপকারীদের মতের পরিপন্থী। আমি বলি: এর সপক্ষে আসলে কোনো দলিল নেই। কারণ যদি এই সংযুক্ত হাদিসটি দ্বারা দলিল পেশ করা হয়, তবে তা দ্বারা প্রমাণ পূর্ণাঙ্গ হয় না। আর যদি ইবনে শিহাবের পত্র দ্বারা দলিল পেশ করা হয়—যেখানে তিনি রুজাইক বিন হাকিমকে জুমুআ আদায়ের আদেশ দিয়েছিলেন—তবে তা দ্বারাও তার প্রমাণ পূর্ণ হয় না। কারণ তিনি কোত্থেকে জানলেন যে তাকে কোথায় জুমুআ আদায়ের নির্দেশ দেওয়া হয়েছিল? সেটি গ্রামে ছিল না কি শহরে? যদি বলা হয়: রুজাইক একটি কৃষি খামারের দায়িত্বে ছিলেন যেখানে কৃষ্ণাঙ্গ ও অন্যান্যদের একটি জামাত ছিল এবং সেটি গ্রাম ছাড়া কিছু ছিল না; তবুও তার এই দলিল পেশ করা পূর্ণাঙ্গ হয় না। কারণ উল্লিখিত স্থানটি ইমামের পক্ষ থেকে প্রশাসক নিযুক্ত থাকার কারণে শহরের হুকুমেই অন্তর্ভুক্ত হয়েছিল। আর আমরা ইতিপূর্বে বলেছি যে,
এ থেকে যা যা উপকৃত হওয়া যায় তার বর্ণনা: এটি কয়েকটি দিক থেকে হতে পারে: প্রথমত: ‘আত-তাওযীহ’ গ্রন্থকার বলেছেন: ইমাম বুখারী এই হাদিসটি এখানে এনেছেন কারণ ‘আইলা’ হয় একটি শহর নতুবা একটি গ্রাম, আর তিনি এই উভয়টির জন্যই শিরোনাম নির্ধারণ করেছেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: জমহুর বা সংখ্যাগরিষ্ঠের নিকট প্রসিদ্ধ হলো এটি একটি শহর, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। আর এ বিষয়ে দ্বিধাগ্রস্ত হওয়ার কোনো অবকাশ নেই। বুখারী রহ. এই অধ্যায়টি দুটি শিরোনামে উল্লেখ করেছেন—গ্রাম ও শহর প্রসঙ্গে। এতে তিনি দুটি হাদিস উল্লেখ করেছেন: প্রথমটি তার ধারণা অনুযায়ী প্রথম শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ, আর দ্বিতীয়টি দ্বিতীয় শিরোনামের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। তবে ‘আত-তাওযীহ’ গ্রন্থকারের এই কথার কোনো বিশেষ ফায়দা নেই।
দ্বিতীয়ত: কেউ কেউ বলেছেন: এই ঘটনায় অর্থাৎ হাদিসে বর্ণিত ঘটনায় একটি ইঙ্গিত রয়েছে যে, শাসক বা সুলতানের অনুমতি ছাড়াই জুমুআ অনুষ্ঠিত হতে পারে, যদি জনগণের মধ্যে এমন কেউ থাকে যে তাদের কল্যাণকর বিষয়গুলো আঞ্জাম দিতে পারে। আমি বলি: যিনি জনগণের কল্যাণকর বিষয়গুলো আঞ্জাম দেন, তিনি সুলতানের পক্ষ থেকে তাদের ওপর নিযুক্ত অভিভাবক। আর যিনি সুলতানের পক্ষ থেকে অভিভাবক হিসেবে নিযুক্ত, তিনি জুমুআ কায়েম করার জন্য অনুমতিপ্রাপ্তই গণ্য হবেন; কারণ এটি জনগণের অন্যতম বৃহৎ কল্যাণের অন্তর্ভুক্ত। আশ্চর্যের বিষয় হলো, এই প্রবক্তা জুমুআ কায়েমের জন্য সুলতানের অনুমতির আবশ্যকতা না থাকার বিষয়ে ইঙ্গিতের মাধ্যমে দলিল পেশ করছেন, অথচ তিনি সেই হাদিসটি ছেড়ে দিচ্ছেন যা স্পষ্টভাবে এ বিষয়ে নির্দেশনা দেয়। ইবনে মাজাহ কর্তৃক বর্ণিত জাবির রা.-এর হাদিসে রয়েছে: (যে ব্যক্তি আমার জীবদ্দশায় কিংবা আমার মৃত্যুর পর জুমুআ পরিত্যাগ করবে—এমতাবস্থায় যে তার একজন ন্যায়পরায়ণ কিংবা জালেম ইমাম রয়েছে—জুমুআকে অবজ্ঞা করে কিংবা অস্বীকার করে, তবে আল্লাহ যেন তার ঐক্য বিনষ্ট করে দেন এবং তার কাজে বরকত না দেন। জেনে রাখো, তার সালাত হবে না, তার যাকাত হবে না, তার হজ হবে না, তার সিয়াম হবে না এবং তার কোনো নেক আমল কবুল হবে না)। হাদিসটি আল-বাযযারও বর্ণনা করেছেন এবং তাবারানি ‘আল-আওসাত’-এ ইবনে উমর রা. থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। যদি আপনি বলেন: ইবনে মাজাহর সনদে আবদুল্লাহ বিন মুহাম্মদ আল-আদাবী রয়েছেন এবং আল-বাযযারের সনদে আলী বিন যায়েদ বিন জাদআন রয়েছেন, আর তারা উভয়ই সমালোচিত? আমি বলব: হাদিস যখন বিভিন্ন সূত্র ও পদ্ধতিতে বর্ণিত হয়, তখন তা শক্তিশালী হয়। ফলে তা দিয়ে দলিল পেশ করতে কোনো বাধা থাকে না, বিশেষ করে যখন ইবনে উমর রা.-এর হাদিস দ্বারা এটি সমর্থিত হয়। উল্লিখিত প্রবক্তা তার উক্তি দ্বারা ইমাম শাফেয়ীর মতের দিকে ইঙ্গিত করেছেন; কারণ তাঁর নিকট জুমুআ সহীহ হওয়ার জন্য সুলতানের অনুমতি শর্ত নয়, তবে সুন্নাত হলো সুলতানের অনুমতি ছাড়া তা কায়েম না করা। ইমাম মালিক এবং এক বর্ণনা অনুযায়ী ইমাম আহমদও একই কথা বলেছেন। তবে ইমাম আহমদ থেকে অন্য এক বর্ণনায় এটি শর্ত হওয়ার কথা এসেছে, যা আমাদের মাযহাবের অনুরূপ। তারা দলিল হিসেবে পেশ করেন যে, উসমান রা. যখন মদীনায় অবরুদ্ধ ছিলেন, তখন আলী রা. লোকদের নিয়ে জুমুআর সালাত আদায় করেছিলেন। আর এমন কোনো বর্ণনা নেই যে তিনি উসমান রা.-এর আদেশে সালাত পড়িয়েছিলেন, অথচ তখন শাসনভার উসমান রা.-এর হাতেই ছিল। আমরা বলি: এই দলিলটি গ্রহণযোগ্য নয়, কারণ সম্ভাবনা রয়েছে যে আলী রা. তাঁর নির্দেশেই তা করেছিলেন, অথবা উসমান রা.-এর অনুমতি লাভ করা তখন সম্ভব ছিল না। আমরাও বলি: যদি ইমামের অনুমতি পাওয়া সম্ভব না হয়, তবে জনগণের জন্য একত্রিত হওয়া এবং একজনকে ইমাম বানিয়ে সালাত আদায় করা বৈধ। সুতরাং তিনি কোত্থেকে জানলেন যে আলী রা. উসমান রা.-এর অনুমতি ছাড়াই তা করেছিলেন, অথচ তিনি তাঁর অনুমতি লাভের সুযোগ রাখতেন? ইবনুল মুনযির বলেছেন: সুন্নাত এভাবেই চলে আসছে যে, সুলতান অথবা তার আদেশে নিযুক্ত ব্যক্তিই জুমুআ কায়েম করবেন; আর যদি এমনটি না হয়, তবে তারা যোহরের সালাত আদায় করবে। হাসান বসরী রহ. বলেছেন: চারটি বিষয় সুলতানের এখতিয়ারাধীন, যার মধ্যে তিনি জুমুআর কথা উল্লেখ করেছেন। হাবীব বিন আবি সাবিত বলেছেন: আমীর এবং খুতবা ছাড়া জুমুআ হয় না। এটি ইমাম আওযায়ী, মুহাম্মদ বিন মাসলামা এবং ইয়াহইয়া বিন উমর আল-মালিকীরও অভিমত। ইমাম মালিক থেকে বর্ণিত আছে: যদি কোনো ব্যক্তি ইমামের অনুমতি ছাড়া সামনে এগিয়ে (সালাত পড়িয়ে) দেয়, তবে তা জায়েয হবে না। ‘আল-বায়ান’ গ্রন্থকার ইমাম শাফেয়ীর একটি প্রাচীন মত উল্লেখ করেছেন যে: সুলতান কিংবা তার অনুমতিপ্রাপ্ত ব্যক্তি ছাড়া জুমুআ সহীহ হবে না। আবু ইউসুফ রহ. থেকে বর্ণিত আছে যে: কাযী (বিচারক) ছাড়াও পুলিশ প্রধান লোকদের নিয়ে সালাত আদায় করতে পারেন। আবার কেউ কেউ বলেছেন: কাযী সালাত পড়াবেন।
তৃতীয়ত: কেউ কেউ বলেছেন: হাদিসটিতে গ্রামে জুমুআ কায়েম করার প্রমাণ রয়েছে, যা শহর হওয়ার শর্তারোপকারীদের মতের পরিপন্থী। আমি বলি: এর সপক্ষে আসলে কোনো দলিল নেই। কারণ যদি এই সংযুক্ত হাদিসটি দ্বারা দলিল পেশ করা হয়, তবে তা দ্বারা প্রমাণ পূর্ণাঙ্গ হয় না। আর যদি ইবনে শিহাবের পত্র দ্বারা দলিল পেশ করা হয়—যেখানে তিনি রুজাইক বিন হাকিমকে জুমুআ আদায়ের আদেশ দিয়েছিলেন—তবে তা দ্বারাও তার প্রমাণ পূর্ণ হয় না। কারণ তিনি কোত্থেকে জানলেন যে তাকে কোথায় জুমুআ আদায়ের নির্দেশ দেওয়া হয়েছিল? সেটি গ্রামে ছিল না কি শহরে? যদি বলা হয়: রুজাইক একটি কৃষি খামারের দায়িত্বে ছিলেন যেখানে কৃষ্ণাঙ্গ ও অন্যান্যদের একটি জামাত ছিল এবং সেটি গ্রাম ছাড়া কিছু ছিল না; তবুও তার এই দলিল পেশ করা পূর্ণাঙ্গ হয় না। কারণ উল্লিখিত স্থানটি ইমামের পক্ষ থেকে প্রশাসক নিযুক্ত থাকার কারণে শহরের হুকুমেই অন্তর্ভুক্ত হয়েছিল। আর আমরা ইতিপূর্বে বলেছি যে,
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٩١)