مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: أَن الراويين الْأَوَّلين كوفيان وَالثَّالِث يماني وَالرَّابِع مدنِي. وَفِيه: شيخ البُخَارِيّ الْمَذْكُور مَذْكُور بكنيته، وَشَيْخه مَذْكُور مُجَردا. وَفِيه: أَبُو سَلمَة مَذْكُور بكنيته وَفِي اسْمه اخْتِلَاف، وَالأَصَح أَن كنيته اسْمه.
ذكر من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الطَّهَارَة عَن أبي تَوْبَة الرّبيع بن نَافِع. وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى فِي: بَاب فضل الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة، فَإِنَّهُ أخرج هُنَاكَ من حَدِيث ابْن عمر عَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. قَوْله: (إِذْ دخل رجل) ، سَمَّاهُ عبيد الله بن مُوسَى فِي رِوَايَته عَن شَيبَان أَنه: عُثْمَان بن عَفَّان، وَكَذَا سَمَّاهُ الْأَوْزَاعِيّ فِي رِوَايَته عِنْد مُسلم، وَكَذَا سَمَّاهُ حَرْب بن شَدَّاد فِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ، كِلَاهُمَا عَن يحيى بن أبي كثير. قَوْله: (لم تحتبسون عَن الصَّلَاة؟) أَي: عَن الْحُضُور فِي أول وَقتهَا. قَوْله: (النداء) أَي: الْأَذَان. قَوْله: (يَقُول) ، ويروى: (قَالَ) .
6 - (بابُ الدَّهْنِ لِلْجُمُعَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الدّهن لأجل الْجُمُعَة، والدهن، بِفَتْح الدَّال: مصدر من دهنت دهنا، وبالضم اسْم، وَهَهُنَا بِالْفَتْح، وَإِنَّمَا لم يجْزم بِحكمِهِ للِاخْتِلَاف فِيهِ على مَا نذكرهُ.
883 - حدَّثنا آدَمُ قالَ حدَّثنا ابنُ أبي ذِئبٍ عنْ سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ قالَ أخبرَنِي أبي عنِ ابنِ وَدِيعَةَ عَنْ سلْمَانَ الفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ ويتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ويَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أوْ يَمسُّ مِنْ طِيبِ بيتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفرِّقُ بَينَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تكَلَّمَ الإمامُ إلاّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجُمعةِ الأُخْرَى. (الحَدِيث 883 طرفه فِي: 910) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ويدهن من دهنه) .
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: آدم بن أبي إِيَاس. الثَّانِي: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة بن الْحَارِث بن أبي ذِئْب، واسْمه هِشَام الْقرشِي العامري أَبُو الْحَارِث الْمدنِي. الثَّالِث: سعيد بن أبي سعيد واسْمه: كيسَان المَقْبُري أَبُو سعيد الْمدنِي، والمقبري نِسْبَة إِلَى مَقْبرَة بِالْمَدِينَةِ كَانَ مجاورا بهَا. الرَّابِع: أَبُو سعيد المَقْبُري. الْخَامِس: عبد الله بن وَدِيعَة بن حرَام أَبُو وَدِيعَة الْأنْصَارِيّ الْمدنِي، قتل بِالْحرَّةِ. السَّادِس: سلمَان الْفَارِسِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن رُوَاته كلم مدنيون. وَفِيه: ثَلَاثَة من التَّابِعين مُتَوَالِيَة وهم: سعيد وَأَبوهُ وَابْن وَدِيعَة، وَقد ذكر ابْن سعد ابْن وَدِيعَة من الصَّحَابَة، وَكَذَا ذكره ابْن مَنْدَه، وَعَزاهُ لأبي حَاتِم. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي (تَجْرِيد الصَّحَابَة) : عبد الله ابْن وَدِيعَة بن حرَام الْأنْصَارِيّ، لَهُ صُحْبَة، وروى عَنهُ أَبُو سعيد المَقْبُري، فعلى هَذَا يكون فِيهِ: رِوَايَة تابعيين عَن صحابيين. وَفِيه: رِوَايَة الابْن عَن الْأَب. وَفِيه: أَن ابْن وَدِيعَة لَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ إلاّ هَذَا الحَدِيث. وَفِيه: غمز الدَّارَقُطْنِيّ على البُخَارِيّ حَيْثُ قَالَ: إِنَّه اخْتلف فِيهِ على سعيد المَقْبُري، فَرَوَاهُ ابْن أبي ذِئْب عَنهُ هَكَذَا، وَرَوَاهُ ابْن عجلَان عَنهُ، فَقَالَ: عَن أبي ذَر، بدل سلمَان، وأرسله أَبُو معشر عَنهُ، فَلم يذكر سلمَان وَلَا أَبَا ذَر، وَرَوَاهُ عبيد الله الْعمريّ عَنهُ فَقَالَ: عَن أبي هُرَيْرَة. انْتهى. قلت: رِوَايَة ابْن عجلَان من حَدِيث أبي ذَر أخرجهَا ابْن مَاجَه فَقَالَ: أخبرنَا سهل بن أبي سهل وحوثرة بن مُحَمَّد قَالَا: أخبرنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن ابْن عجلَان عَن سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن عبد الله بن وَدِيعَة عَن أبي ذَر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة فَأحْسن غسله، وتطهر فَأحْسن طهوره، وَلبس من أحسن ثِيَابه، وَمَسّ مَا كتب الله لَهُ من طيب أَهله، ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة وَلم يلغ وَلم يفرق بَين اثْنَيْنِ غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى) . وَرِوَايَة أبي معشر عَن سعيد بن مَنْصُور، وَرِوَايَة عبيد الله الْعمريّ عَن أبي يعلى، وَلَا يرد كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ لِأَن رِوَايَة البُخَارِيّ والطريقة الَّتِي فِيهَا من اتقن الرِّوَايَات وأحكمها، وَغَيرهَا لَا يلْحقهَا.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لَا يغْتَسل رجل. .) إِلَى آخِره، مُشْتَمل على شُرُوط سَبْعَة لحُصُول الْمَغْفِرَة، وَجَاء فِي غَيره من الْأَحَادِيث شُرُوط أُخْرَى على مَا نذكرها إِن شَاءَ الله تَعَالَى. الأول: الِاغْتِسَال يَوْم الْجُمُعَة، وَفِيه دَلِيل على أَنه يدْخل وَقت غسل الْجُمُعَة بِطُلُوع الْفجْر من يَوْمه، وَهُوَ قَول جُمْهُور الْعلمَاء. الثَّانِي: التطهر، وَهُوَ معنى: (ويتطهر مَا اسْتَطَاعَ من الطُّهْر) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (من طهر) بالتنكير، وَيُرَاد بِهِ الْمُبَالغَة فِي التَّنْظِيف، فَلذَلِك ذكره فِي بَاب التفعل وَهُوَ للتكلف، وَالْمرَاد بِهِ: التَّنْظِيف بِأخذ الشَّارِب وقص الظفر وَحلق الْعَانَة، أَو المُرَاد بالاغتسال: غسل الْجَسَد، وبالتطهر: غسل الرَّأْس. أَو المُرَاد بِهِ: تنظيف الثِّيَاب، وَورد ذَلِك فِي حَدِيث أبي سعيد وَأبي أَيُّوب، فَحَدِيث أبي سعيد عِنْد أبي دَاوُد وَلَفظه: (من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَلبس من أحسن ثِيَابه) . وَحَدِيث أبي أَيُّوب عِنْد أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ، وَلَفظه: (من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَمَسّ من طيب إِن كَانَ عِنْده وَلبس من أحسن ثِيَابه) . الثَّالِث: الادهان، وَهُوَ معنى قَوْله: (ويدهن من دهنه) ، وَالْمرَاد بِهِ: إِزَالَة شعث الرَّأْس واللحية بِهِ، ويدهن بتَشْديد الدَّال من بَاب الافتعال، لِأَن أَصله: يتدهن، فقلبت التَّاء دَالا وادغمت الدَّال فِي الدَّال. الرَّابِع: مس الطّيب، وَهُوَ معنى قَوْله: (أَو يمس من طيب بَيته) ، قيل: مَعْنَاهُ إِن لم يجد دهنا يمس من طيب بَيته، وَقيل: أَو، بِمَعْنى: الْوَاو. وَقَالَ الْكرْمَانِي: و: أَو، فِي (أَو يمس) لَا يُنَافِي الْجمع بَينهمَا. وَقيل: بِطيب بَيته ليؤذن بِأَن السّنة أَن يتَّخذ الطّيب لنَفسِهِ وَيجْعَل اسْتِعْمَاله عَادَة لَهُ، فيدخر فِي الْبَيْت بِنَاء على أَن المُرَاد بِالْبَيْتِ حَقِيقَته، وَلَكِن فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو عِنْد دَاوُد: (أَو يمس من طيب امْرَأَته) ، وَالْمعْنَى على هَذَا إِن لم يتَّخذ لنَفسِهِ طيبا فليستعمل من طيب امْرَأَته. وَفِي حَدِيث سلمَان عِنْد البُخَارِيّ وَلَفظه: (أَو يمس من طيب بَيته) ، وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين فِي (شرح التِّرْمِذِيّ) : الظَّاهِر أَن تَقْيِيد ذَلِك بِطيب الْمَرْأَة والأهل غير مَقْصُود، وَإِنَّمَا خرج مخرج الْغَالِب، وَإِنَّمَا المُرَاد بِمَا سهل عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ مَوْجُود فِي بَيته، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِي حَدِيث أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة: (ويمس من طيب إِن كَانَ عِنْده) . أَي: فِي الْبَيْت سَوَاء كَانَ فِيهِ طيب أَهله أَو طيب امْرَأَته. قَوْله: (ثمَّ يخرج) زَاد فِي حَدِيث أبي أَيُّوب عِنْد ابْن خُزَيْمَة: (إِلَى الْمَسْجِد) . الْخَامِس: أَن لَا يفرق بَين اثْنَيْنِ وَهُوَ معنى قَوْله: (فَلَا يفرق بَين اثْنَيْنِ) ، وَهُوَ كِنَايَة عَن التبكير، أَي: عَلَيْهِ أَن يبكر فَلَا يتخطى رِقَاب النَّاس، كَذَا قَالَه الْكرْمَانِي، وَيُقَال: مَعْنَاهُ لَا يزاحم رجلَيْنِ فَيدْخل بَينهمَا، لِأَنَّهُ رُبمَا ضيق عَلَيْهِمَا خُصُوصا فِي شدَّة الْحر واجتماع الأنفاس. السَّادِس: يُصَلِّي مَا شَاءَ وَهُوَ معنى قَوْله: (ثمَّ يُصَلِّي مَا كتب لَهُ) ، وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء عِنْد أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ، (وَركع مَا قضي لَهُ) ، وَفِي حَدِيث أبي أَيُّوب عِنْد أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ أَيْضا (فيركع إِن بدا لَهُ) . السَّابِع: الْإِنْصَات، وَهُوَ معنى قَوْله: (ثمَّ ينصت) ، بِضَم الْيَاء: من الْإِنْصَات. يُقَال: أنصت إِذا سكت وأنصته إِذا أسكته، فَهُوَ لَازم ومتعد، وَالْأول المُرَاد هُنَا، ويروى: (ثمَّ أنصت) ، وَفِي أصُول مُسلم: (انتصت) ، بِزِيَادَة التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق. قَالَ عِيَاض: وَهُوَ وهم، وَذكر صَاحب (الموعب) والأزهري وَغَيرهمَا: أنصت ونصت وانتصت، ثَلَاث لُغَات بِمَعْنى وَاحِد فَلَا وهم
ذكر من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الطَّهَارَة عَن أبي تَوْبَة الرّبيع بن نَافِع. وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى فِي: بَاب فضل الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة، فَإِنَّهُ أخرج هُنَاكَ من حَدِيث ابْن عمر عَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. قَوْله: (إِذْ دخل رجل) ، سَمَّاهُ عبيد الله بن مُوسَى فِي رِوَايَته عَن شَيبَان أَنه: عُثْمَان بن عَفَّان، وَكَذَا سَمَّاهُ الْأَوْزَاعِيّ فِي رِوَايَته عِنْد مُسلم، وَكَذَا سَمَّاهُ حَرْب بن شَدَّاد فِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ، كِلَاهُمَا عَن يحيى بن أبي كثير. قَوْله: (لم تحتبسون عَن الصَّلَاة؟) أَي: عَن الْحُضُور فِي أول وَقتهَا. قَوْله: (النداء) أَي: الْأَذَان. قَوْله: (يَقُول) ، ويروى: (قَالَ) .
6 - (بابُ الدَّهْنِ لِلْجُمُعَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الدّهن لأجل الْجُمُعَة، والدهن، بِفَتْح الدَّال: مصدر من دهنت دهنا، وبالضم اسْم، وَهَهُنَا بِالْفَتْح، وَإِنَّمَا لم يجْزم بِحكمِهِ للِاخْتِلَاف فِيهِ على مَا نذكرهُ.
883 - حدَّثنا آدَمُ قالَ حدَّثنا ابنُ أبي ذِئبٍ عنْ سَعِيدٍ المَقْبَرِيِّ قالَ أخبرَنِي أبي عنِ ابنِ وَدِيعَةَ عَنْ سلْمَانَ الفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ ويتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ويَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أوْ يَمسُّ مِنْ طِيبِ بيتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفرِّقُ بَينَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تكَلَّمَ الإمامُ إلاّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجُمعةِ الأُخْرَى. (الحَدِيث 883 طرفه فِي: 910) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (ويدهن من دهنه) .
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: آدم بن أبي إِيَاس. الثَّانِي: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة بن الْحَارِث بن أبي ذِئْب، واسْمه هِشَام الْقرشِي العامري أَبُو الْحَارِث الْمدنِي. الثَّالِث: سعيد بن أبي سعيد واسْمه: كيسَان المَقْبُري أَبُو سعيد الْمدنِي، والمقبري نِسْبَة إِلَى مَقْبرَة بِالْمَدِينَةِ كَانَ مجاورا بهَا. الرَّابِع: أَبُو سعيد المَقْبُري. الْخَامِس: عبد الله بن وَدِيعَة بن حرَام أَبُو وَدِيعَة الْأنْصَارِيّ الْمدنِي، قتل بِالْحرَّةِ. السَّادِس: سلمَان الْفَارِسِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن رُوَاته كلم مدنيون. وَفِيه: ثَلَاثَة من التَّابِعين مُتَوَالِيَة وهم: سعيد وَأَبوهُ وَابْن وَدِيعَة، وَقد ذكر ابْن سعد ابْن وَدِيعَة من الصَّحَابَة، وَكَذَا ذكره ابْن مَنْدَه، وَعَزاهُ لأبي حَاتِم. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي (تَجْرِيد الصَّحَابَة) : عبد الله ابْن وَدِيعَة بن حرَام الْأنْصَارِيّ، لَهُ صُحْبَة، وروى عَنهُ أَبُو سعيد المَقْبُري، فعلى هَذَا يكون فِيهِ: رِوَايَة تابعيين عَن صحابيين. وَفِيه: رِوَايَة الابْن عَن الْأَب. وَفِيه: أَن ابْن وَدِيعَة لَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ إلاّ هَذَا الحَدِيث. وَفِيه: غمز الدَّارَقُطْنِيّ على البُخَارِيّ حَيْثُ قَالَ: إِنَّه اخْتلف فِيهِ على سعيد المَقْبُري، فَرَوَاهُ ابْن أبي ذِئْب عَنهُ هَكَذَا، وَرَوَاهُ ابْن عجلَان عَنهُ، فَقَالَ: عَن أبي ذَر، بدل سلمَان، وأرسله أَبُو معشر عَنهُ، فَلم يذكر سلمَان وَلَا أَبَا ذَر، وَرَوَاهُ عبيد الله الْعمريّ عَنهُ فَقَالَ: عَن أبي هُرَيْرَة. انْتهى. قلت: رِوَايَة ابْن عجلَان من حَدِيث أبي ذَر أخرجهَا ابْن مَاجَه فَقَالَ: أخبرنَا سهل بن أبي سهل وحوثرة بن مُحَمَّد قَالَا: أخبرنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن ابْن عجلَان عَن سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن عبد الله بن وَدِيعَة عَن أبي ذَر عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة فَأحْسن غسله، وتطهر فَأحْسن طهوره، وَلبس من أحسن ثِيَابه، وَمَسّ مَا كتب الله لَهُ من طيب أَهله، ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة وَلم يلغ وَلم يفرق بَين اثْنَيْنِ غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى) . وَرِوَايَة أبي معشر عَن سعيد بن مَنْصُور، وَرِوَايَة عبيد الله الْعمريّ عَن أبي يعلى، وَلَا يرد كَلَام الدَّارَقُطْنِيّ لِأَن رِوَايَة البُخَارِيّ والطريقة الَّتِي فِيهَا من اتقن الرِّوَايَات وأحكمها، وَغَيرهَا لَا يلْحقهَا.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (لَا يغْتَسل رجل. .) إِلَى آخِره، مُشْتَمل على شُرُوط سَبْعَة لحُصُول الْمَغْفِرَة، وَجَاء فِي غَيره من الْأَحَادِيث شُرُوط أُخْرَى على مَا نذكرها إِن شَاءَ الله تَعَالَى. الأول: الِاغْتِسَال يَوْم الْجُمُعَة، وَفِيه دَلِيل على أَنه يدْخل وَقت غسل الْجُمُعَة بِطُلُوع الْفجْر من يَوْمه، وَهُوَ قَول جُمْهُور الْعلمَاء. الثَّانِي: التطهر، وَهُوَ معنى: (ويتطهر مَا اسْتَطَاعَ من الطُّهْر) ، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (من طهر) بالتنكير، وَيُرَاد بِهِ الْمُبَالغَة فِي التَّنْظِيف، فَلذَلِك ذكره فِي بَاب التفعل وَهُوَ للتكلف، وَالْمرَاد بِهِ: التَّنْظِيف بِأخذ الشَّارِب وقص الظفر وَحلق الْعَانَة، أَو المُرَاد بالاغتسال: غسل الْجَسَد، وبالتطهر: غسل الرَّأْس. أَو المُرَاد بِهِ: تنظيف الثِّيَاب، وَورد ذَلِك فِي حَدِيث أبي سعيد وَأبي أَيُّوب، فَحَدِيث أبي سعيد عِنْد أبي دَاوُد وَلَفظه: (من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَلبس من أحسن ثِيَابه) . وَحَدِيث أبي أَيُّوب عِنْد أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ، وَلَفظه: (من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَمَسّ من طيب إِن كَانَ عِنْده وَلبس من أحسن ثِيَابه) . الثَّالِث: الادهان، وَهُوَ معنى قَوْله: (ويدهن من دهنه) ، وَالْمرَاد بِهِ: إِزَالَة شعث الرَّأْس واللحية بِهِ، ويدهن بتَشْديد الدَّال من بَاب الافتعال، لِأَن أَصله: يتدهن، فقلبت التَّاء دَالا وادغمت الدَّال فِي الدَّال. الرَّابِع: مس الطّيب، وَهُوَ معنى قَوْله: (أَو يمس من طيب بَيته) ، قيل: مَعْنَاهُ إِن لم يجد دهنا يمس من طيب بَيته، وَقيل: أَو، بِمَعْنى: الْوَاو. وَقَالَ الْكرْمَانِي: و: أَو، فِي (أَو يمس) لَا يُنَافِي الْجمع بَينهمَا. وَقيل: بِطيب بَيته ليؤذن بِأَن السّنة أَن يتَّخذ الطّيب لنَفسِهِ وَيجْعَل اسْتِعْمَاله عَادَة لَهُ، فيدخر فِي الْبَيْت بِنَاء على أَن المُرَاد بِالْبَيْتِ حَقِيقَته، وَلَكِن فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو عِنْد دَاوُد: (أَو يمس من طيب امْرَأَته) ، وَالْمعْنَى على هَذَا إِن لم يتَّخذ لنَفسِهِ طيبا فليستعمل من طيب امْرَأَته. وَفِي حَدِيث سلمَان عِنْد البُخَارِيّ وَلَفظه: (أَو يمس من طيب بَيته) ، وَقَالَ شَيخنَا زين الدّين فِي (شرح التِّرْمِذِيّ) : الظَّاهِر أَن تَقْيِيد ذَلِك بِطيب الْمَرْأَة والأهل غير مَقْصُود، وَإِنَّمَا خرج مخرج الْغَالِب، وَإِنَّمَا المُرَاد بِمَا سهل عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ مَوْجُود فِي بَيته، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله فِي حَدِيث أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة: (ويمس من طيب إِن كَانَ عِنْده) . أَي: فِي الْبَيْت سَوَاء كَانَ فِيهِ طيب أَهله أَو طيب امْرَأَته. قَوْله: (ثمَّ يخرج) زَاد فِي حَدِيث أبي أَيُّوب عِنْد ابْن خُزَيْمَة: (إِلَى الْمَسْجِد) . الْخَامِس: أَن لَا يفرق بَين اثْنَيْنِ وَهُوَ معنى قَوْله: (فَلَا يفرق بَين اثْنَيْنِ) ، وَهُوَ كِنَايَة عَن التبكير، أَي: عَلَيْهِ أَن يبكر فَلَا يتخطى رِقَاب النَّاس، كَذَا قَالَه الْكرْمَانِي، وَيُقَال: مَعْنَاهُ لَا يزاحم رجلَيْنِ فَيدْخل بَينهمَا، لِأَنَّهُ رُبمَا ضيق عَلَيْهِمَا خُصُوصا فِي شدَّة الْحر واجتماع الأنفاس. السَّادِس: يُصَلِّي مَا شَاءَ وَهُوَ معنى قَوْله: (ثمَّ يُصَلِّي مَا كتب لَهُ) ، وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء عِنْد أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ، (وَركع مَا قضي لَهُ) ، وَفِي حَدِيث أبي أَيُّوب عِنْد أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ أَيْضا (فيركع إِن بدا لَهُ) . السَّابِع: الْإِنْصَات، وَهُوَ معنى قَوْله: (ثمَّ ينصت) ، بِضَم الْيَاء: من الْإِنْصَات. يُقَال: أنصت إِذا سكت وأنصته إِذا أسكته، فَهُوَ لَازم ومتعد، وَالْأول المُرَاد هُنَا، ويروى: (ثمَّ أنصت) ، وَفِي أصُول مُسلم: (انتصت) ، بِزِيَادَة التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق. قَالَ عِيَاض: وَهُوَ وهم، وَذكر صَاحب (الموعب) والأزهري وَغَيرهمَا: أنصت ونصت وانتصت، ثَلَاث لُغَات بِمَعْنى وَاحِد فَلَا وهم
বিভিন্ন স্থান। এতে রয়েছে: এক স্থানে 'আল-কাউল' (বলা) শব্দটির উল্লেখ। আরও রয়েছে: প্রথম দুই বর্ণনাকারী কুফাবাসী, তৃতীয়জন ইয়ামানী এবং চতুর্থজন মদিনাবাসী। এতে বুখারীর উল্লিখিত উস্তাদকে তার উপনামে উল্লেখ করা হয়েছে এবং তার উস্তাদকে শুধু নামেই উল্লেখ করা হয়েছে। এতে আবু সালামাহকে তার উপনামে উল্লেখ করা হয়েছে, আর তার নামের ব্যাপারে মতভেদ আছে; তবে বিশুদ্ধ মত হলো তার উপনামই তার নাম।
অন্যান্যদের বর্ণনার উল্লেখ: ইমাম মুসলিম এটি সালাত অধ্যায়ে ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম আবু দাউদ পবিত্রতা অধ্যায়ে আবু তওবা আর-রাবি ইবনে নাফি থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। জুমার দিনের গোসলের ফযিলত অধ্যায়ে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা গত হয়েছে, কারণ সেখানে ইবনে উমর (রা.)-এর সূত্রে উমর (রা.) থেকে হাদিসটি বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (যখন এক ব্যক্তি প্রবেশ করল), উবাইদুল্লাহ ইবনে মুসা শাইবান থেকে তার বর্ণনায় তাকে উসমান ইবনে আফফান বলে নামকরণ করেছেন। ইমাম আওযাঈও মুসলিমের নিকট তার বর্ণনায় তাকে এ নামেই অভিহিত করেছেন। তদ্রূপ হারব ইবনে শাদ্দাদ তাহাবীর বর্ণনায় তাকে এ নামেই উল্লেখ করেছেন, তারা উভয়েই ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসির থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর উক্তি: (কেন সালাত থেকে বিরত রয়েছ?) অর্থাৎ: সালাতের ওয়াক্তের শুরুতে উপস্থিত হওয়া থেকে। তাঁর উক্তি: (আহ্বান) অর্থাৎ: আযান। তাঁর উক্তি: (তিনি বলেন), তবে এটি 'তিনি বলেছেন' হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে।
৬ - (জুমার জন্য তেল ব্যবহারের অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি জুমার উদ্দেশ্যে তেল ব্যবহারের বিধান বর্ণনার অধ্যায়। 'আদ-দহন' শব্দটি 'দাল' বর্ণে জবরসহ (ফাতহাহ) মাসদার বা ক্রিয়ামূল। আর পেশসহ (যম্মাহ) তা বিশেষ্য (ইসম)। এখানে জবরসহ ব্যবহৃত হয়েছে। এর বিধান সম্পর্কে ইমাম বুখারী কোনো চূড়ান্ত সিদ্ধান্ত দেননি, কারণ এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে যা আমরা পরবর্তীতে উল্লেখ করব।
৮৮৩ - আমাদের নিকট আদম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট ইবনে আবু যিব বর্ণনা করেছেন সাঈদ আল-মাকবুরি থেকে, তিনি বলেন, আমাকে আমার পিতা ইবনে ওয়াদিয়া থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি সালমান আল-ফারিসি (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "কোনো ব্যক্তি যদি জুমার দিন গোসল করে এবং সাধ্যমতো পবিত্রতা অর্জন করে, নিজের (ব্যবহৃত) তেল ব্যবহার করে অথবা তার ঘরের সুগন্ধি স্পর্শ করে, এরপর (মসজিদের উদ্দেশ্যে) বের হয় এবং দুই ব্যক্তির মধ্যে বিচ্ছেদ না ঘটায়, এরপর তার জন্য নির্ধারিত সালাত আদায় করে এবং ইমাম যখন কথা বলেন তখন চুপ থাকে, তবে তার এই জুমা ও পরবর্তী জুমার মধ্যবর্তী সময়ের গুনাহ ক্ষমা করে দেওয়া হয়।" (হাদিস ৮৮৩; এর শেষাংশ ৯১০ নম্বরে রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: "এবং নিজের তেল ব্যবহার করে"।
বর্ণনাকারীদের উল্লেখ: তারা ছয়জন। প্রথমজন: আদম ইবনে আবু ইয়াস। দ্বিতীয়জন: মুহাম্মদ ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে মুগিরা ইবনে হারিস ইবনে আবু যিব, তার নাম হিশাম আল-কুরাশি আল-আমিরি আবু হারিস আল-মাদানি। তৃতীয়জন: সাঈদ ইবনে আবু সাঈদ, তার নাম কায়সান আল-মাকবুরি আবু সাঈদ আল-মাদানি। 'আল-মাকবুরি' হলো মদিনার একটি কবরস্থানের দিকে সম্পৃক্ততা, কারণ তিনি এর পাশেই থাকতেন। চতুর্থজন: আবু সাঈদ আল-মাকবুরি। পঞ্চমজন: আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াদিয়া ইবনে হারাম আবু ওয়াদিয়া আল-আনসারি আল-মাদানি, তিনি হাররার যুদ্ধে শহীদ হন। ষষ্ঠজন: সালমান আল-ফারিসি (রা.)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়াবলির উল্লেখ: এতে দুই স্থানে বহুবচনবোধক 'তাহদিস' (আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন) শব্দ ব্যবহৃত হয়েছে। এক স্থানে একবচনবোধক 'ইখবার' (আমাকে সংবাদ দিয়েছেন) শব্দ রয়েছে। তিন স্থানে 'আন' (হতে) যোগে বর্ণনা করা হয়েছে। চার স্থানে 'আল-কাউল' (বলা) শব্দটি রয়েছে। এর সকল বর্ণনাকারীই মদিনাবাসী। এতে সাঈদ, তার পিতা এবং ইবনে ওয়াদিয়া—এই তিনজন তাবেয়ী পরপর রয়েছেন। ইবনে সাদ ইবনে ওয়াদিয়াকে সাহাবী হিসেবে উল্লেখ করেছেন এবং ইবনে মান্দাহও তাকে সাহাবী হিসেবে আবু হাতেমের বরাতে উল্লেখ করেছেন। আয-যাহাবী 'তাজরিদুস সাহাবা' গ্রন্থে বলেছেন: আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াদিয়া ইবনে হারাম আল-আনসারির সাহাবী হওয়ার মর্যাদা রয়েছে এবং তার থেকে আবু সাঈদ আল-মাকবুরি বর্ণনা করেছেন। সে হিসেবে এতে দুজন তাবেয়ী কর্তৃক দুজন সাহাবী থেকে বর্ণনা করার বিষয়টি পাওয়া যায়। এতে পিতার সূত্রে পুত্রের বর্ণনা রয়েছে। ইমাম বুখারীর গ্রন্থে ইবনে ওয়াদিয়ার এই একটি মাত্র হাদিস রয়েছে। ইমাম দারা কুতনী বুখারীর সমালোচনা করে বলেছেন যে, সাঈদ আল-মাকবুরির বর্ণনায় মতভেদ রয়েছে; ইবনে আবু যিব তার থেকে এভাবেই বর্ণনা করেছেন, কিন্তু ইবনে আজলান তার থেকে বর্ণনায় সালমানের পরিবর্তে আবু যর-এর নাম উল্লেখ করেছেন। আবু মাশার এটি মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন এবং সেখানে সালমান বা আবু যর কারো নাম উল্লেখ করেননি। উবাইদুল্লাহ আল-উমারি তার থেকে বর্ণনায় আবু হুরায়রা (রা.)-এর নাম উল্লেখ করেছেন। (উদ্ধৃতি শেষ)। আমি বলি: ইবনে আজলানের আবু যর (রা.)-এর সূত্রে বর্ণিত হাদিসটি ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেছেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন সাহল ইবনে আবু সাহল এবং হাওসারা ইবনে মুহাম্মদ, তারা বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান, ইবনে আজলান থেকে, তিনি সাঈদ আল-মাকবুরি থেকে, তিনি তার পিতা থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াদিয়া থেকে, তিনি আবু যর থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন: "যে ব্যক্তি জুমার দিন গোসল করল এবং উত্তমরূপে গোসল করল, পবিত্রতা অর্জন করল এবং উত্তমরূপে পবিত্র হলো, তার সর্বোত্তম পোশাক পরিধান করল এবং আল্লাহ তার জন্য তার পরিবারের যে সুগন্ধি নির্ধারিত রেখেছেন তা স্পর্শ করল, এরপর জুমায় এল এবং কোনো অনর্থক কাজ করল না ও দুই ব্যক্তির মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটাল না, তার এই জুমা ও পরবর্তী জুমার মধ্যবর্তী সময়ের গুনাহ ক্ষমা করে দেয়া হয়।" আবু মাশারের বর্ণনাটি সাঈদ ইবনে মানসুরের নিকট এবং উবাইদুল্লাহ আল-উমারির বর্ণনাটি আবু ইয়া'লার নিকট রয়েছে। দারা কুতনীর সমালোচনা এখানে গ্রাহ্য নয়, কারণ বুখারীর বর্ণনা এবং এতে যে পদ্ধতি অবলম্বন করা হয়েছে তা বর্ণনাসমূহের মধ্যে সবচেয়ে মজবুত ও সুসংহত, অন্যগুলো এর সমতুল্য নয়।
এর অর্থের উল্লেখ: তাঁর উক্তি: (কোনো ব্যক্তি যদি গোসল করে...) শেষ পর্যন্ত। ক্ষমা প্রাপ্তির জন্য এটি সাতটি শর্তের অন্তর্ভুক্ত। অন্যান্য হাদিসে আরও কিছু শর্ত এসেছে যা আমরা ইনশাআল্লাহ বর্ণনা করব। প্রথম: জুমার দিন গোসল করা; এতে দলিল রয়েছে যে জুমার গোসলের ওয়াক্ত ফজর উদিত হওয়ার সাথে সাথে শুরু হয়, এটিই জমহুর উলামায়ে কেরামের মত। দ্বিতীয়: পবিত্রতা অর্জন করা; যা "এবং সাধ্যমতো পবিত্রতা অর্জন করে" বাক্যাংশে বুঝানো হয়েছে। আল-কুশমিহানি-এর বর্ণনায় 'মিন তুহরিন' (অনির্দিষ্টভাবে) এসেছে, এর দ্বারা পরিচ্ছন্নতায় অতিশয়তা বুঝানো হয়েছে। তাই এখানে 'তাফাউল' বাব ব্যবহার করা হয়েছে যা কষ্টসাধ্য প্রচেষ্টার জন্য ব্যবহৃত হয়। এর উদ্দেশ্য হলো: মোচ কাটা, নখ কাটা এবং নাভির নিচের লোম পরিষ্কার করার মাধ্যমে পরিচ্ছন্নতা অর্জন করা। অথবা গোসল বলতে শরীরের ধৌত করা এবং পবিত্রতা অর্জন বলতে মাথা ধৌত করা বুঝানো হয়েছে। কিংবা এর উদ্দেশ্য হলো কাপড় পরিষ্কার করা; এ বিষয়টি আবু সাঈদ ও আবু আইয়ুব (রা.)-এর হাদিসে বর্ণিত হয়েছে। আবু সাঈদের হাদিসটি আবু দাউদের নিকট রয়েছে যার শব্দ হলো: "যে ব্যক্তি জুমার দিন গোসল করল এবং তার সর্বোত্তম পোশাক পরিধান করল।" আর আবু আইয়ুবের হাদিসটি আহমদ ও তাবারানীর নিকট রয়েছে যার শব্দ হলো: "যে ব্যক্তি জুমার দিন গোসল করল এবং সুগন্ধি থাকলে তা স্পর্শ করল এবং তার সর্বোত্তম পোশাক পরিধান করল।" তৃতীয়: তেল ব্যবহার করা; যা "নিজের তেল ব্যবহার করে" বাক্য থেকে বুঝা যায়। এর উদ্দেশ্য হলো মাথার চুল ও দাড়ির এলোমেলো অবস্থা দূর করা। 'ইয়াদদাহিনু' শব্দটি 'ইফতিয়াল' বাব থেকে 'দাল' বর্ণে তাশদিদসহ গঠিত, কারণ এর মূল ছিল 'ইয়াতাদাহিনু', এরপর 'তা' বর্ণটি 'দাল' এ রূপান্তরিত হয়ে পরের 'দাল' এর সাথে একীভূত হয়েছে। চতুর্থ: সুগন্ধি স্পর্শ করা; যা "অথবা তার ঘরের সুগন্ধি স্পর্শ করে" উক্তি থেকে বুঝা যায়। বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো যদি তেল না পায় তবে যেন সুগন্ধি ব্যবহার করে। আবার বলা হয়েছে: এখানে 'আও' (অথবা) শব্দটি 'ওয়াও' (এবং) অর্থে ব্যবহৃত। আল-কিরমানি বলেছেন: 'আও ইয়ামাস্সু' বাক্যে 'আও' শব্দটি উভয়টি একত্রে করার পরিপন্থী নয়। আরও বলা হয়েছে: 'ঘরের সুগন্ধি' বলার কারণ হলো এটি বুঝানো যে, নিজের জন্য সুগন্ধি রাখা এবং তা ব্যবহারের অভ্যাস করা সুন্নাত; তাই তা ঘরে জমা রাখা হয়—এই ভিত্তিতে যে 'ঘর' দ্বারা এর প্রকৃত অর্থই উদ্দেশ্য। কিন্তু আবু দাউদের নিকট আব্দুল্লাহ ইবনে আমরের হাদিসে রয়েছে: "অথবা তার স্ত্রীর সুগন্ধি স্পর্শ করে।" এর অর্থ হলো যদি নিজের জন্য সুগন্ধি না রাখে তবে যেন স্ত্রীর সুগন্ধি ব্যবহার করে। বুখারীর নিকট সালমানের হাদিসের শব্দ হলো: "অথবা তার ঘরের সুগন্ধি স্পর্শ করে।" আমাদের শাইখ যাইনুদ্দিন তিরমিযীর ব্যাখ্যায় বলেছেন: স্পষ্টত যে সুগন্ধিকে স্ত্রী বা পরিবারের সাথে সুনির্দিষ্ট করা উদ্দেশ্য নয়, বরং এটি সাধারণত যা ঘটে সেই হিসেবে বলা হয়েছে। মূলত যা সহজলভ্য এবং ঘরে উপস্থিত আছে তা ব্যবহার করাই উদ্দেশ্য। আবু সাঈদ ও আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিস এর প্রমাণ দেয়: "এবং সুগন্ধি থাকলে তা স্পর্শ করল"—অর্থাৎ ঘরে তা নিজের পরিবারের হোক বা স্ত্রীর হোক। তাঁর উক্তি: (এরপর বের হয়), ইবনে খুযাইমার নিকট আবু আইয়ুবের হাদিসে বর্ধিত অংশ রয়েছে: (মসজিদের উদ্দেশ্যে)। পঞ্চম: দুই ব্যক্তির মাঝে বিচ্ছেদ না ঘটানো; যা "দুই ব্যক্তির মাঝে বিচ্ছেদ ঘটায় না" বাক্য দ্বারা বুঝানো হয়েছে। এটি সকাল সকাল আসার রূপক অর্থ, অর্থাৎ তাকে ভোরে আসতে হবে যাতে মানুষের কাঁধ টপকাতে না হয়; কিরমানি এমনটিই বলেছেন। আরও বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো সে যেন দুই ব্যক্তির মাঝে ঢুকে তাদের গাদাগাদি বা ভিড় তৈরি না করে, কারণ এতে তাদের কষ্ট হতে পারে, বিশেষ করে প্রচণ্ড গরমে এবং নিশ্বাসের সমাবেশে। ষষ্ঠ: সামর্থ্য অনুযায়ী সালাত আদায় করা; যা "এরপর তার জন্য নির্ধারিত সালাত আদায় করে" উক্তি দ্বারা বুঝানো হয়েছে। আহমাদ ও তাবারানীর নিকট আবু দারদা (রা.)-এর হাদিসে রয়েছে: "এবং তার জন্য যা নির্ধারিত আছে তা রুকু (সালাত) করল।" তদ্রূপ আবু আইয়ুবের হাদিসে রয়েছে: "যদি মনে চায় তবে রুকু (সালাত) করবে।" সপ্তম: নীরবতা পালন করা; যা "এরপর চুপ থাকে" উক্তি দ্বারা বুঝানো হয়েছে। 'ইনসাত' থেকে 'ইয়ুনসিতু' (ইয়া বর্ণে পেশসহ)। বলা হয় 'আনসাতা' যখন সে নিজে চুপ থাকে, আর 'আনসাতাহু' যখন সে অন্যকে চুপ করায়। সুতরাং এটি অকর্মক ও সকর্মক উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হয়; এখানে প্রথমটিই উদ্দেশ্য। বর্ণিত রয়েছে: "সুম্মা আনসাতা"। মুসলিমের মূল পাণ্ডুলিপিতে 'ইনতাসাতা' (অতিরিক্ত 'তা' সহ) বর্ণিত হয়েছে। কাজী আয়াজ বলেন: এটি ভ্রম (ওয়াহাম)। তবে 'আল-মুয়িব' ও আল-আযহারী প্রমুখ উল্লেখ করেছেন যে: আনসাতা, নাসাতা এবং ইনতাসাতা—এই তিনটি শব্দই একই অর্থে ব্যবহৃত হয়, সুতরাং এটি কোনো ভ্রম নয়।
অন্যান্যদের বর্ণনার উল্লেখ: ইমাম মুসলিম এটি সালাত অধ্যায়ে ইসহাক ইবনে ইব্রাহিম থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম আবু দাউদ পবিত্রতা অধ্যায়ে আবু তওবা আর-রাবি ইবনে নাফি থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। জুমার দিনের গোসলের ফযিলত অধ্যায়ে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা গত হয়েছে, কারণ সেখানে ইবনে উমর (রা.)-এর সূত্রে উমর (রা.) থেকে হাদিসটি বর্ণিত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (যখন এক ব্যক্তি প্রবেশ করল), উবাইদুল্লাহ ইবনে মুসা শাইবান থেকে তার বর্ণনায় তাকে উসমান ইবনে আফফান বলে নামকরণ করেছেন। ইমাম আওযাঈও মুসলিমের নিকট তার বর্ণনায় তাকে এ নামেই অভিহিত করেছেন। তদ্রূপ হারব ইবনে শাদ্দাদ তাহাবীর বর্ণনায় তাকে এ নামেই উল্লেখ করেছেন, তারা উভয়েই ইয়াহইয়া ইবনে আবি কাসির থেকে বর্ণনা করেছেন। তাঁর উক্তি: (কেন সালাত থেকে বিরত রয়েছ?) অর্থাৎ: সালাতের ওয়াক্তের শুরুতে উপস্থিত হওয়া থেকে। তাঁর উক্তি: (আহ্বান) অর্থাৎ: আযান। তাঁর উক্তি: (তিনি বলেন), তবে এটি 'তিনি বলেছেন' হিসেবেও বর্ণিত হয়েছে।
৬ - (জুমার জন্য তেল ব্যবহারের অধ্যায়)
অর্থাৎ: এটি জুমার উদ্দেশ্যে তেল ব্যবহারের বিধান বর্ণনার অধ্যায়। 'আদ-দহন' শব্দটি 'দাল' বর্ণে জবরসহ (ফাতহাহ) মাসদার বা ক্রিয়ামূল। আর পেশসহ (যম্মাহ) তা বিশেষ্য (ইসম)। এখানে জবরসহ ব্যবহৃত হয়েছে। এর বিধান সম্পর্কে ইমাম বুখারী কোনো চূড়ান্ত সিদ্ধান্ত দেননি, কারণ এ বিষয়ে মতভেদ রয়েছে যা আমরা পরবর্তীতে উল্লেখ করব।
৮৮৩ - আমাদের নিকট আদম বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট ইবনে আবু যিব বর্ণনা করেছেন সাঈদ আল-মাকবুরি থেকে, তিনি বলেন, আমাকে আমার পিতা ইবনে ওয়াদিয়া থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি সালমান আল-ফারিসি (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "কোনো ব্যক্তি যদি জুমার দিন গোসল করে এবং সাধ্যমতো পবিত্রতা অর্জন করে, নিজের (ব্যবহৃত) তেল ব্যবহার করে অথবা তার ঘরের সুগন্ধি স্পর্শ করে, এরপর (মসজিদের উদ্দেশ্যে) বের হয় এবং দুই ব্যক্তির মধ্যে বিচ্ছেদ না ঘটায়, এরপর তার জন্য নির্ধারিত সালাত আদায় করে এবং ইমাম যখন কথা বলেন তখন চুপ থাকে, তবে তার এই জুমা ও পরবর্তী জুমার মধ্যবর্তী সময়ের গুনাহ ক্ষমা করে দেওয়া হয়।" (হাদিস ৮৮৩; এর শেষাংশ ৯১০ নম্বরে রয়েছে)।
শিরোনামের সাথে হাদিসের মিল রয়েছে তাঁর এই উক্তিতে: "এবং নিজের তেল ব্যবহার করে"।
বর্ণনাকারীদের উল্লেখ: তারা ছয়জন। প্রথমজন: আদম ইবনে আবু ইয়াস। দ্বিতীয়জন: মুহাম্মদ ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে মুগিরা ইবনে হারিস ইবনে আবু যিব, তার নাম হিশাম আল-কুরাশি আল-আমিরি আবু হারিস আল-মাদানি। তৃতীয়জন: সাঈদ ইবনে আবু সাঈদ, তার নাম কায়সান আল-মাকবুরি আবু সাঈদ আল-মাদানি। 'আল-মাকবুরি' হলো মদিনার একটি কবরস্থানের দিকে সম্পৃক্ততা, কারণ তিনি এর পাশেই থাকতেন। চতুর্থজন: আবু সাঈদ আল-মাকবুরি। পঞ্চমজন: আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াদিয়া ইবনে হারাম আবু ওয়াদিয়া আল-আনসারি আল-মাদানি, তিনি হাররার যুদ্ধে শহীদ হন। ষষ্ঠজন: সালমান আল-ফারিসি (রা.)।
সনদের সূক্ষ্ম বিষয়াবলির উল্লেখ: এতে দুই স্থানে বহুবচনবোধক 'তাহদিস' (আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন) শব্দ ব্যবহৃত হয়েছে। এক স্থানে একবচনবোধক 'ইখবার' (আমাকে সংবাদ দিয়েছেন) শব্দ রয়েছে। তিন স্থানে 'আন' (হতে) যোগে বর্ণনা করা হয়েছে। চার স্থানে 'আল-কাউল' (বলা) শব্দটি রয়েছে। এর সকল বর্ণনাকারীই মদিনাবাসী। এতে সাঈদ, তার পিতা এবং ইবনে ওয়াদিয়া—এই তিনজন তাবেয়ী পরপর রয়েছেন। ইবনে সাদ ইবনে ওয়াদিয়াকে সাহাবী হিসেবে উল্লেখ করেছেন এবং ইবনে মান্দাহও তাকে সাহাবী হিসেবে আবু হাতেমের বরাতে উল্লেখ করেছেন। আয-যাহাবী 'তাজরিদুস সাহাবা' গ্রন্থে বলেছেন: আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াদিয়া ইবনে হারাম আল-আনসারির সাহাবী হওয়ার মর্যাদা রয়েছে এবং তার থেকে আবু সাঈদ আল-মাকবুরি বর্ণনা করেছেন। সে হিসেবে এতে দুজন তাবেয়ী কর্তৃক দুজন সাহাবী থেকে বর্ণনা করার বিষয়টি পাওয়া যায়। এতে পিতার সূত্রে পুত্রের বর্ণনা রয়েছে। ইমাম বুখারীর গ্রন্থে ইবনে ওয়াদিয়ার এই একটি মাত্র হাদিস রয়েছে। ইমাম দারা কুতনী বুখারীর সমালোচনা করে বলেছেন যে, সাঈদ আল-মাকবুরির বর্ণনায় মতভেদ রয়েছে; ইবনে আবু যিব তার থেকে এভাবেই বর্ণনা করেছেন, কিন্তু ইবনে আজলান তার থেকে বর্ণনায় সালমানের পরিবর্তে আবু যর-এর নাম উল্লেখ করেছেন। আবু মাশার এটি মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন এবং সেখানে সালমান বা আবু যর কারো নাম উল্লেখ করেননি। উবাইদুল্লাহ আল-উমারি তার থেকে বর্ণনায় আবু হুরায়রা (রা.)-এর নাম উল্লেখ করেছেন। (উদ্ধৃতি শেষ)। আমি বলি: ইবনে আজলানের আবু যর (রা.)-এর সূত্রে বর্ণিত হাদিসটি ইবনে মাজাহ বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেছেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন সাহল ইবনে আবু সাহল এবং হাওসারা ইবনে মুহাম্মদ, তারা বলেন: আমাদের সংবাদ দিয়েছেন ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ আল-কাত্তান, ইবনে আজলান থেকে, তিনি সাঈদ আল-মাকবুরি থেকে, তিনি তার পিতা থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াদিয়া থেকে, তিনি আবু যর থেকে, তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে বর্ণনা করেন: "যে ব্যক্তি জুমার দিন গোসল করল এবং উত্তমরূপে গোসল করল, পবিত্রতা অর্জন করল এবং উত্তমরূপে পবিত্র হলো, তার সর্বোত্তম পোশাক পরিধান করল এবং আল্লাহ তার জন্য তার পরিবারের যে সুগন্ধি নির্ধারিত রেখেছেন তা স্পর্শ করল, এরপর জুমায় এল এবং কোনো অনর্থক কাজ করল না ও দুই ব্যক্তির মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটাল না, তার এই জুমা ও পরবর্তী জুমার মধ্যবর্তী সময়ের গুনাহ ক্ষমা করে দেয়া হয়।" আবু মাশারের বর্ণনাটি সাঈদ ইবনে মানসুরের নিকট এবং উবাইদুল্লাহ আল-উমারির বর্ণনাটি আবু ইয়া'লার নিকট রয়েছে। দারা কুতনীর সমালোচনা এখানে গ্রাহ্য নয়, কারণ বুখারীর বর্ণনা এবং এতে যে পদ্ধতি অবলম্বন করা হয়েছে তা বর্ণনাসমূহের মধ্যে সবচেয়ে মজবুত ও সুসংহত, অন্যগুলো এর সমতুল্য নয়।
এর অর্থের উল্লেখ: তাঁর উক্তি: (কোনো ব্যক্তি যদি গোসল করে...) শেষ পর্যন্ত। ক্ষমা প্রাপ্তির জন্য এটি সাতটি শর্তের অন্তর্ভুক্ত। অন্যান্য হাদিসে আরও কিছু শর্ত এসেছে যা আমরা ইনশাআল্লাহ বর্ণনা করব। প্রথম: জুমার দিন গোসল করা; এতে দলিল রয়েছে যে জুমার গোসলের ওয়াক্ত ফজর উদিত হওয়ার সাথে সাথে শুরু হয়, এটিই জমহুর উলামায়ে কেরামের মত। দ্বিতীয়: পবিত্রতা অর্জন করা; যা "এবং সাধ্যমতো পবিত্রতা অর্জন করে" বাক্যাংশে বুঝানো হয়েছে। আল-কুশমিহানি-এর বর্ণনায় 'মিন তুহরিন' (অনির্দিষ্টভাবে) এসেছে, এর দ্বারা পরিচ্ছন্নতায় অতিশয়তা বুঝানো হয়েছে। তাই এখানে 'তাফাউল' বাব ব্যবহার করা হয়েছে যা কষ্টসাধ্য প্রচেষ্টার জন্য ব্যবহৃত হয়। এর উদ্দেশ্য হলো: মোচ কাটা, নখ কাটা এবং নাভির নিচের লোম পরিষ্কার করার মাধ্যমে পরিচ্ছন্নতা অর্জন করা। অথবা গোসল বলতে শরীরের ধৌত করা এবং পবিত্রতা অর্জন বলতে মাথা ধৌত করা বুঝানো হয়েছে। কিংবা এর উদ্দেশ্য হলো কাপড় পরিষ্কার করা; এ বিষয়টি আবু সাঈদ ও আবু আইয়ুব (রা.)-এর হাদিসে বর্ণিত হয়েছে। আবু সাঈদের হাদিসটি আবু দাউদের নিকট রয়েছে যার শব্দ হলো: "যে ব্যক্তি জুমার দিন গোসল করল এবং তার সর্বোত্তম পোশাক পরিধান করল।" আর আবু আইয়ুবের হাদিসটি আহমদ ও তাবারানীর নিকট রয়েছে যার শব্দ হলো: "যে ব্যক্তি জুমার দিন গোসল করল এবং সুগন্ধি থাকলে তা স্পর্শ করল এবং তার সর্বোত্তম পোশাক পরিধান করল।" তৃতীয়: তেল ব্যবহার করা; যা "নিজের তেল ব্যবহার করে" বাক্য থেকে বুঝা যায়। এর উদ্দেশ্য হলো মাথার চুল ও দাড়ির এলোমেলো অবস্থা দূর করা। 'ইয়াদদাহিনু' শব্দটি 'ইফতিয়াল' বাব থেকে 'দাল' বর্ণে তাশদিদসহ গঠিত, কারণ এর মূল ছিল 'ইয়াতাদাহিনু', এরপর 'তা' বর্ণটি 'দাল' এ রূপান্তরিত হয়ে পরের 'দাল' এর সাথে একীভূত হয়েছে। চতুর্থ: সুগন্ধি স্পর্শ করা; যা "অথবা তার ঘরের সুগন্ধি স্পর্শ করে" উক্তি থেকে বুঝা যায়। বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো যদি তেল না পায় তবে যেন সুগন্ধি ব্যবহার করে। আবার বলা হয়েছে: এখানে 'আও' (অথবা) শব্দটি 'ওয়াও' (এবং) অর্থে ব্যবহৃত। আল-কিরমানি বলেছেন: 'আও ইয়ামাস্সু' বাক্যে 'আও' শব্দটি উভয়টি একত্রে করার পরিপন্থী নয়। আরও বলা হয়েছে: 'ঘরের সুগন্ধি' বলার কারণ হলো এটি বুঝানো যে, নিজের জন্য সুগন্ধি রাখা এবং তা ব্যবহারের অভ্যাস করা সুন্নাত; তাই তা ঘরে জমা রাখা হয়—এই ভিত্তিতে যে 'ঘর' দ্বারা এর প্রকৃত অর্থই উদ্দেশ্য। কিন্তু আবু দাউদের নিকট আব্দুল্লাহ ইবনে আমরের হাদিসে রয়েছে: "অথবা তার স্ত্রীর সুগন্ধি স্পর্শ করে।" এর অর্থ হলো যদি নিজের জন্য সুগন্ধি না রাখে তবে যেন স্ত্রীর সুগন্ধি ব্যবহার করে। বুখারীর নিকট সালমানের হাদিসের শব্দ হলো: "অথবা তার ঘরের সুগন্ধি স্পর্শ করে।" আমাদের শাইখ যাইনুদ্দিন তিরমিযীর ব্যাখ্যায় বলেছেন: স্পষ্টত যে সুগন্ধিকে স্ত্রী বা পরিবারের সাথে সুনির্দিষ্ট করা উদ্দেশ্য নয়, বরং এটি সাধারণত যা ঘটে সেই হিসেবে বলা হয়েছে। মূলত যা সহজলভ্য এবং ঘরে উপস্থিত আছে তা ব্যবহার করাই উদ্দেশ্য। আবু সাঈদ ও আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিস এর প্রমাণ দেয়: "এবং সুগন্ধি থাকলে তা স্পর্শ করল"—অর্থাৎ ঘরে তা নিজের পরিবারের হোক বা স্ত্রীর হোক। তাঁর উক্তি: (এরপর বের হয়), ইবনে খুযাইমার নিকট আবু আইয়ুবের হাদিসে বর্ধিত অংশ রয়েছে: (মসজিদের উদ্দেশ্যে)। পঞ্চম: দুই ব্যক্তির মাঝে বিচ্ছেদ না ঘটানো; যা "দুই ব্যক্তির মাঝে বিচ্ছেদ ঘটায় না" বাক্য দ্বারা বুঝানো হয়েছে। এটি সকাল সকাল আসার রূপক অর্থ, অর্থাৎ তাকে ভোরে আসতে হবে যাতে মানুষের কাঁধ টপকাতে না হয়; কিরমানি এমনটিই বলেছেন। আরও বলা হয়েছে: এর অর্থ হলো সে যেন দুই ব্যক্তির মাঝে ঢুকে তাদের গাদাগাদি বা ভিড় তৈরি না করে, কারণ এতে তাদের কষ্ট হতে পারে, বিশেষ করে প্রচণ্ড গরমে এবং নিশ্বাসের সমাবেশে। ষষ্ঠ: সামর্থ্য অনুযায়ী সালাত আদায় করা; যা "এরপর তার জন্য নির্ধারিত সালাত আদায় করে" উক্তি দ্বারা বুঝানো হয়েছে। আহমাদ ও তাবারানীর নিকট আবু দারদা (রা.)-এর হাদিসে রয়েছে: "এবং তার জন্য যা নির্ধারিত আছে তা রুকু (সালাত) করল।" তদ্রূপ আবু আইয়ুবের হাদিসে রয়েছে: "যদি মনে চায় তবে রুকু (সালাত) করবে।" সপ্তম: নীরবতা পালন করা; যা "এরপর চুপ থাকে" উক্তি দ্বারা বুঝানো হয়েছে। 'ইনসাত' থেকে 'ইয়ুনসিতু' (ইয়া বর্ণে পেশসহ)। বলা হয় 'আনসাতা' যখন সে নিজে চুপ থাকে, আর 'আনসাতাহু' যখন সে অন্যকে চুপ করায়। সুতরাং এটি অকর্মক ও সকর্মক উভয়ভাবেই ব্যবহৃত হয়; এখানে প্রথমটিই উদ্দেশ্য। বর্ণিত রয়েছে: "সুম্মা আনসাতা"। মুসলিমের মূল পাণ্ডুলিপিতে 'ইনতাসাতা' (অতিরিক্ত 'তা' সহ) বর্ণিত হয়েছে। কাজী আয়াজ বলেন: এটি ভ্রম (ওয়াহাম)। তবে 'আল-মুয়িব' ও আল-আযহারী প্রমুখ উল্লেখ করেছেন যে: আনসাতা, নাসাতা এবং ইনতাসাতা—এই তিনটি শব্দই একই অর্থে ব্যবহৃত হয়, সুতরাং এটি কোনো ভ্রম নয়।
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)