الَّذِي هُوَ الْجمع ثدوي، على وزن فعول، اجْتمعت الْوَاو وَالْيَاء، وسبقت إِحْدَاهمَا بِالسُّكُونِ فابدلت الْوَاو يَاء وادغمت الْيَاء فِي الْيَاء فَصَارَت: ثدي، بِضَم الدَّال، ثمَّ ابدلت كسرة من ضمة الدَّال لأجل الْيَاء، فَصَارَ ثدياً، وَجَاء أَيْضا: ثدي، بِكَسْر الثَّاء أَيْضا اتبَاعا لما بعْدهَا من الكسرة، وَجَاء جمعه أَيْضا على: أثد، وَأَصله: أثدي، على وزن أفعل: كيد تجمع على أيدٍ، استثقلت الضمة على الْيَاء فحذفت، فَالتقى ساكنان فحذفت الْيَاء، فَصَارَ: أثد، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: الثدي يذكر وَيُؤَنث، وَهِي للْمَرْأَة وَالرجل جَمِيعًا. وَقيل: يخْتَص بِالْمَرْأَةِ، والْحَدِيث يرد عَلَيْهِ، وَالْمَشْهُور مَا نَص عَلَيْهِ الْجَوْهَرِي، وَفِي (كتاب خلق الْإِنْسَان) وَفِي الصَّدْر ثديان وَثَلَاثَة أثد، فَإِذا كثرت فَهِيَ الثدي، يُقَال: امْرَأَة ثدياء إِذا كَانَت عَظِيمَة الثديين، وَلَا يُقَال رجل أثدأ. قَوْله: (أولت) من التَّأْوِيل، وَهُوَ تَفْسِير مَا يؤول إِلَيْهِ الشَّيْء، وَالْمرَاد هُنَا التَّعْبِير، وَفِي اصْطِلَاح الْأُصُولِيِّينَ التَّأْوِيل تَفْسِير الشَّيْء بِالْوَجْهِ الْمَرْجُوح، وَقيل: هُوَ حمل الظَّاهِر على الْمُحْتَمل الْمَرْجُوح بِدَلِيل يصيره راجحاً، وَهَذَا أخص مِنْهُ، وَأما تَفْسِير الْقُرْآن فَهُوَ الْمَنْقُول عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَو عَن الصَّحَابَة، وَأما تَأْوِيله فَهُوَ مَا يسْتَخْرج بِحَسب الْقَوَاعِد الْعَرَبيَّة.
(بَيَان الْإِعْرَاب) : قَوْله: (بَينا) . أَصله: بَين، أشبعت الفتحة فَصَارَت ألفا، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: بَينا، فعلى مشبعة الفتحة قَالَ الشَّاعِر:
(فَبينا نَحن نرقبه أَتَانَا)
أَي: بَين أَوْقَات رقبتنا إِيَّاه، والجمل يُضَاف إِلَيْهَا أَسمَاء الزَّمَان نَحْو: أَتَيْتُك زمن الْحجَّاج أَمِير، ثمَّ حذف الْمُضَاف الَّذِي هُوَ: أَوْقَات، وَولي الظّرْف الَّذِي هُوَ: بَين الْجُمْلَة الَّتِي أُقِيمَت مقَام الْمُضَاف إِلَيْهَا، والأصمعي يستفصح طرح إِذْ وَإِذا فِي جَوَابه، واخرون يَقُولُونَ: بَينا أَنا قَائِم إِذْ جَاءَ أَو إِذا جَاءَ فلَان، وَالَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث هُوَ الفصيح، فَلذَلِك اخْتَارَهُ الْأَصْمَعِي، رَحمَه الله تَعَالَى. قَوْله: (أَنا) مُبْتَدأ، أَو (نَائِم) خَبره، وَقَوله: رَأَيْت النَّاس، جَوَاب بَينا من الرُّؤْيَة بِمَعْنى: الإبصار فَيَقْتَضِي مَفْعُولا وَاحِدًا، وَهُوَ قَوْله: النَّاس، فعلى هَذَا يكون قَوْله: (يعرضون عَليّ) جملَة حَالية، وَيجوز أَن يكون من الرُّؤْيَا بِمَعْنى الْعلم فَيَقْتَضِي حينئذٍ مفعولين، وهما قَوْله: النَّاس يعرضون عَليّ وَيجوز رفع النَّاس على أَنه مُبْتَدأ وَخَبره، قَوْله: يعرضون عَليّ، وَالْجُمْلَة مفعول قَوْله رَأَيْت، كَمَا فِي قَول الشَّاعِر:
(رَأَيْت النَّاس ينتجعون غيثاً … فَقلت لصيدح: انتجعي بِلَالًا)
ويروى: سَمِعت النَّاس، وَالْقَائِل هُوَ ذُو الرمة الشَّاعِر الْمَشْهُور، وصيدح علم النَّاقة. وينتجعون من: انتجعت فلَانا إِذا أَتَيْته تطلب معروفه، وَأَرَادَ ببلال هُوَ: بِلَال بن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، قَاضِي الْبَصْرَة، كَانَ جواداً ممدوحاً رحمه الله. قَوْله: (وَعَلَيْهِم قمص) جملَة اسمية وَقعت حَالا. قَوْله: (مِنْهَا) أَي: من القمص، وَهُوَ خبر لقَوْله: مَا يبلغ الثدي، وَمَا مَوْصُولَة فِي مَحل الرّفْع على الِابْتِدَاء، و: الثدي، مَنْصُوب لِأَنَّهُ مفعول، يبلغ، وَكَذَلِكَ إِعْرَاب قَوْله: وَمِنْهَا دون ذَلِك، أَي: أقصر، فَيكون: فَوق الثدي لم ينزل إِلَيْهِ وَلم يصل بِهِ لقلته. قَوْله: (وَعرض) على صِيغَة الْمَجْهُول، وَعمر بن الْخطاب، مُسْند إِلَيْهِ مفعول نَاب عَن الْفَاعِل. قَوْله: (وَعَلِيهِ قَمِيص) جملَة إسمية وَقعت حَالا. وَقَوله: يجره، جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل، وَهُوَ الضَّمِير الْمَرْفُوع الَّذِي فِيهِ الْعَائِد إِلَى عمر رضي الله عنه، وَالْمَفْعُول وَهُوَ الضَّمِير الْمَنْصُوب الَّذِي يرجع إِلَى الْقَمِيص، وَالْجُمْلَة فِي مَحل الرّفْع لِأَنَّهَا صفة للقميص، وَيجوز أَن يكون محلهَا النصب على الْحَال من الْأَحْوَال المتداخلة، وَقد علم أَن الْجُمْلَة الفعلية المضارعية إِذا وَقعت حَالا وَكَانَت مثبتة تكون بِلَا وَاو. قَوْله: (قَالُوا) ، أَي: الصَّحَابَة. قَوْله: (ذَلِك) مفعول قَوْله: أولت، قَوْله: (الدّين) بِالنّصب أَي: أولت الدّين.
(بَيَان الْمعَانِي وَالْبَيَان) فِيهِ من الفصاحة اسْتِعْمَال جَوَاب بَينا بِدُونِ إِذْ وَإِذ. وَمِنْهَا: اسْتِعْمَال جمع الْكَثْرَة فِي الثدي لأجل الْمُطَابقَة، وَفِيه من التَّشْبِيه البليغ، وَهُوَ أَنه شبه الدّين بالقميص، وَوجه التَّشْبِيه السّتْر، وَذَلِكَ أَن الْقَمِيص يستر عَورَة الْإِنْسَان ويحجبه من وُقُوع النّظر عَلَيْهَا، فَكَذَلِك الدّين يستره من النَّار ويحجبه عَن كل مَكْرُوه، فالنبي صلى الله عليه وسلم، إِنَّمَا أَوله الدّين بِهَذَا الِاعْتِبَار. وَقَالَ أهل الْعبارَة: الْقَمِيص فِي النّوم مَعْنَاهُ الدّين، وجره يدل على بَقَاء آثاره الجميلة وسننه الْحَسَنَة فِي الْمُسلمين بعد وَفَاته ليُقتدى بهَا، وَقَالَ ابْن بطال: مَعْلُوم أَن عمر رضي الله عنه، فِي إيمَانه أفضل من عمل من بلغ قَمِيصه ثديه، وتأويله عليه السلام، ذَلِك بِالدّينِ يدل على أَن الْإِيمَان الْوَاقِع على الْعَمَل يُسمى دينا، كالإيمان الْوَاقِع على القَوْل. وَقَالَ القَاضِي: أَخذ ذَلِك أهل التَّعْبِير من قَوْله تَعَالَى: {وثيابك فطهر} (المدثر: 4) يُرِيد بِهِ نَفسك، وَإِصْلَاح عَمَلك وَدينك على تَأْوِيل
(بَيَان الْإِعْرَاب) : قَوْله: (بَينا) . أَصله: بَين، أشبعت الفتحة فَصَارَت ألفا، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: بَينا، فعلى مشبعة الفتحة قَالَ الشَّاعِر:
(فَبينا نَحن نرقبه أَتَانَا)
أَي: بَين أَوْقَات رقبتنا إِيَّاه، والجمل يُضَاف إِلَيْهَا أَسمَاء الزَّمَان نَحْو: أَتَيْتُك زمن الْحجَّاج أَمِير، ثمَّ حذف الْمُضَاف الَّذِي هُوَ: أَوْقَات، وَولي الظّرْف الَّذِي هُوَ: بَين الْجُمْلَة الَّتِي أُقِيمَت مقَام الْمُضَاف إِلَيْهَا، والأصمعي يستفصح طرح إِذْ وَإِذا فِي جَوَابه، واخرون يَقُولُونَ: بَينا أَنا قَائِم إِذْ جَاءَ أَو إِذا جَاءَ فلَان، وَالَّذِي جَاءَ فِي الحَدِيث هُوَ الفصيح، فَلذَلِك اخْتَارَهُ الْأَصْمَعِي، رَحمَه الله تَعَالَى. قَوْله: (أَنا) مُبْتَدأ، أَو (نَائِم) خَبره، وَقَوله: رَأَيْت النَّاس، جَوَاب بَينا من الرُّؤْيَة بِمَعْنى: الإبصار فَيَقْتَضِي مَفْعُولا وَاحِدًا، وَهُوَ قَوْله: النَّاس، فعلى هَذَا يكون قَوْله: (يعرضون عَليّ) جملَة حَالية، وَيجوز أَن يكون من الرُّؤْيَا بِمَعْنى الْعلم فَيَقْتَضِي حينئذٍ مفعولين، وهما قَوْله: النَّاس يعرضون عَليّ وَيجوز رفع النَّاس على أَنه مُبْتَدأ وَخَبره، قَوْله: يعرضون عَليّ، وَالْجُمْلَة مفعول قَوْله رَأَيْت، كَمَا فِي قَول الشَّاعِر:
(رَأَيْت النَّاس ينتجعون غيثاً … فَقلت لصيدح: انتجعي بِلَالًا)
ويروى: سَمِعت النَّاس، وَالْقَائِل هُوَ ذُو الرمة الشَّاعِر الْمَشْهُور، وصيدح علم النَّاقة. وينتجعون من: انتجعت فلَانا إِذا أَتَيْته تطلب معروفه، وَأَرَادَ ببلال هُوَ: بِلَال بن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، قَاضِي الْبَصْرَة، كَانَ جواداً ممدوحاً رحمه الله. قَوْله: (وَعَلَيْهِم قمص) جملَة اسمية وَقعت حَالا. قَوْله: (مِنْهَا) أَي: من القمص، وَهُوَ خبر لقَوْله: مَا يبلغ الثدي، وَمَا مَوْصُولَة فِي مَحل الرّفْع على الِابْتِدَاء، و: الثدي، مَنْصُوب لِأَنَّهُ مفعول، يبلغ، وَكَذَلِكَ إِعْرَاب قَوْله: وَمِنْهَا دون ذَلِك، أَي: أقصر، فَيكون: فَوق الثدي لم ينزل إِلَيْهِ وَلم يصل بِهِ لقلته. قَوْله: (وَعرض) على صِيغَة الْمَجْهُول، وَعمر بن الْخطاب، مُسْند إِلَيْهِ مفعول نَاب عَن الْفَاعِل. قَوْله: (وَعَلِيهِ قَمِيص) جملَة إسمية وَقعت حَالا. وَقَوله: يجره، جملَة من الْفِعْل وَالْفَاعِل، وَهُوَ الضَّمِير الْمَرْفُوع الَّذِي فِيهِ الْعَائِد إِلَى عمر رضي الله عنه، وَالْمَفْعُول وَهُوَ الضَّمِير الْمَنْصُوب الَّذِي يرجع إِلَى الْقَمِيص، وَالْجُمْلَة فِي مَحل الرّفْع لِأَنَّهَا صفة للقميص، وَيجوز أَن يكون محلهَا النصب على الْحَال من الْأَحْوَال المتداخلة، وَقد علم أَن الْجُمْلَة الفعلية المضارعية إِذا وَقعت حَالا وَكَانَت مثبتة تكون بِلَا وَاو. قَوْله: (قَالُوا) ، أَي: الصَّحَابَة. قَوْله: (ذَلِك) مفعول قَوْله: أولت، قَوْله: (الدّين) بِالنّصب أَي: أولت الدّين.
(بَيَان الْمعَانِي وَالْبَيَان) فِيهِ من الفصاحة اسْتِعْمَال جَوَاب بَينا بِدُونِ إِذْ وَإِذ. وَمِنْهَا: اسْتِعْمَال جمع الْكَثْرَة فِي الثدي لأجل الْمُطَابقَة، وَفِيه من التَّشْبِيه البليغ، وَهُوَ أَنه شبه الدّين بالقميص، وَوجه التَّشْبِيه السّتْر، وَذَلِكَ أَن الْقَمِيص يستر عَورَة الْإِنْسَان ويحجبه من وُقُوع النّظر عَلَيْهَا، فَكَذَلِك الدّين يستره من النَّار ويحجبه عَن كل مَكْرُوه، فالنبي صلى الله عليه وسلم، إِنَّمَا أَوله الدّين بِهَذَا الِاعْتِبَار. وَقَالَ أهل الْعبارَة: الْقَمِيص فِي النّوم مَعْنَاهُ الدّين، وجره يدل على بَقَاء آثاره الجميلة وسننه الْحَسَنَة فِي الْمُسلمين بعد وَفَاته ليُقتدى بهَا، وَقَالَ ابْن بطال: مَعْلُوم أَن عمر رضي الله عنه، فِي إيمَانه أفضل من عمل من بلغ قَمِيصه ثديه، وتأويله عليه السلام، ذَلِك بِالدّينِ يدل على أَن الْإِيمَان الْوَاقِع على الْعَمَل يُسمى دينا، كالإيمان الْوَاقِع على القَوْل. وَقَالَ القَاضِي: أَخذ ذَلِك أهل التَّعْبِير من قَوْله تَعَالَى: {وثيابك فطهر} (المدثر: 4) يُرِيد بِهِ نَفسك، وَإِصْلَاح عَمَلك وَدينك على تَأْوِيل
যাহার বহুবচন হলো থাদওয়ি, যা ফুউ’ল ওজনের। এখানে ওয়াও এবং ইয়া একত্রিত হয়েছে এবং তার পূর্বেরটি সুকুনযুক্ত হওয়ায় ওয়াও-কে ইয়া দ্বারা পরিবর্তন করা হয়েছে এবং ইয়া-কে ইয়া-র সাথে সন্ধি করা হয়েছে, ফলে তা দাল বর্ণের পেশসহ 'থাদি' হয়েছে। এরপর ইয়া-র কারণে দালের পেশকে কাসরা (জের) দ্বারা পরিবর্তন করা হয়েছে, ফলে তা 'থাদিয়ান' হয়েছে। এছাড়া পরবর্তী কাসরা বা জেরের অনুসরণে 'সা' বর্ণে কাসরা দিয়েও এর ব্যবহার পাওয়া যায়। এর বহুবচন 'আসুদ' হিসেবেও আসে, যার মূল হলো 'আসুদি', যা 'আফউল' ওজনের; যেমন 'ইয়াদ' এর বহুবচন 'আইদিন' হয়। ইয়া-র উপর পেশ উচ্চারণ করা কষ্টকর হওয়ায় তা বিলুপ্ত করা হয়েছে, ফলে দুটি সুকুন একত্রিত হওয়ায় ইয়া-টি পড়ে গিয়ে 'আসুদ' হয়েছে। আল-জাওহারী বলেন: স্তন শব্দটি পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গ উভয় হিসেবেই ব্যবহৃত হয় এবং এটি নারী ও পুরুষ উভয়ের ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য। কেউ কেউ বলেন এটি কেবল নারীর ক্ষেত্রে নির্দিষ্ট, তবে হাদিস এই মতকে খণ্ডন করে। আর প্রসিদ্ধ মত সেটিই যা আল-জাওহারী উল্লেখ করেছেন। 'মানুষের সৃষ্টি' নামক কিতাবে আছে: বক্ষদেশে দুটি স্তন এবং তিনটি স্তন (আসুদ) থাকে, আর যখন সংখ্যায় বেশি হয় তখন তাকে 'থুদি' বলা হয়। বলা হয়ে থাকে, বড় স্তনবিশিষ্ট নারীকে 'থাদইয়া' বলা হয়, কিন্তু পুরুষকে 'আসদা' বলা হয় না। তাঁর বাণী: (আউওয়ালতা) শব্দটি 'তাবিল' থেকে এসেছে, যার অর্থ কোনো বিষয়ের পরিণতির ব্যাখ্যা। এখানে এর উদ্দেশ্য হলো স্বপ্নের ব্যাখ্যা। উসুলবিদদের পরিভাষায় তাবিল হলো কোনো বিষয়কে কম সম্ভাব্য অর্থে ব্যাখ্যা করা। আবার কেউ বলেন: কোনো দলিল বা প্রমাণের ভিত্তিতে কোনো প্রকাশ্য অর্থকে ছেড়ে দিয়ে কম সম্ভাব্য অর্থের দিকে নিয়ে যাওয়া, আর এটি অধিকতর নির্দিষ্ট অর্থ। আর কোরআনের তাফসির হলো যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বা সাহাবীগণ থেকে বর্ণিত হয়েছে। পক্ষান্তরে তাবিল হলো যা আরবি ভাষার নিয়ম অনুযায়ী উদঘাটন করা হয়।
(ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ): তাঁর কথা: (বাইনা)। এর মূল হলো 'বাইন', জবরকে প্রলম্বিত করার ফলে তা আলিফ হয়েছে। আল-জাওহারী বলেন: 'বাইনা' হলো জবর সমৃদ্ধ রূপ। জনৈক কবি বলেছেন:
(যখন আমরা তার প্রতীক্ষা করছিলাম তখন সে আমাদের নিকট এলো)
অর্থাৎ আমাদের প্রতীক্ষার সময়ের মধ্যবর্তী কোনো এক সময়ে। কালবাচক বিশেষ্যগুলো বাক্যের সাথে যুক্ত হয়, যেমন: হাজ্জাজ যখন আমির ছিলেন সেই সময়ে আমি তোমার নিকট এসেছিলাম। এরপর মুদাফ তথা 'সময়ের' শব্দটি বিলুপ্ত করা হয়েছে এবং বাক্যের স্থলাভিষিক্ত 'বাইন' অব্যয়টি যুক্ত হয়েছে। আসমায়ী এর জবাবে 'ইজ' বা 'ইজা' বর্জন করাকে অধিকতর শুদ্ধ মনে করেন। অন্য অনেকে বলেন: আমি দাঁড়িয়ে থাকাবস্থায় (ইজ) অমুক আসলো। হাদিসে যা এসেছে তা-ই অধিক বিশুদ্ধ, এ কারণেই আসমায়ী (রহ.) এটিকে পছন্দ করেছেন। তাঁর কথা: (আনা) এখানে মুবতাদা বা উদ্দেশ্য, আর (না-ইম) তার খবর বা বিধেয়। তাঁর কথা: 'আমি মানুষকে দেখলাম', এটি 'বাইনা' এর জবাব যা দেখার অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, ফলে এর একটি মাফউল বা কর্মপদ প্রয়োজন, আর তা হলো 'মানুষ'। এই হিসেবে 'তারা আমার নিকট পেশ করা হচ্ছিল' বাক্যটি হাল বা অবস্থা হিসেবে গণ্য হবে। এটি স্বপ্ন দেখার অর্থেও হতে পারে যা জ্ঞানের সমার্থক, সেক্ষেত্রে এর দুটি কর্মপদ প্রয়োজন হবে। আর তা হলো 'মানুষ' এবং 'তাদেরকে আমার নিকট পেশ করা হচ্ছিল'। 'মানুষ' শব্দটিকে মুবতাদা হিসেবে পেশ (রাফা) দেওয়াও সম্ভব এবং 'তারা পেশ করা হচ্ছিল' অংশটি তার খবর হবে। আর পুরো বাক্যটি 'আমি দেখলাম' ক্রিয়ার কর্মপদ হবে, যেমনটি কবি বলেছেন:
(আমি মানুষকে দেখলাম তারা বৃষ্টির অন্বেষণ করছে... তাই আমি সায়দাহকে বললাম: তুমি বিলালের অন্বেষণ করো)
এখানে 'আমি মানুষের নিকট শুনলাম' পাঠও বর্ণিত আছে। এর বক্তা হলেন প্রসিদ্ধ কবি জু-রুম্মাহ এবং 'সায়দাহ' হলো তাঁর উটনীর নাম। 'ইনতাজাআ' শব্দের অর্থ হলো কারও নিকট তার অনুগ্রহ প্রার্থনা করা। বিলাল বলতে তিনি বসরার বিচারক বিলাল ইবনে আবি বুরদা ইবনে আবি মুসা আল-াশআরিকে বুঝিয়েছেন, তিনি অত্যন্ত দানশীল ও প্রশংসিত ব্যক্তি ছিলেন (রহ.)। তাঁর কথা: (তাদের গায়ে জামা ছিল) এটি একটি ইসমিয়া বাক্য যা অবস্থা (হাল) হিসেবে এসেছে। তাঁর কথা: (তন্মধ্যে) অর্থাৎ জামাগুলোর মধ্যে, এটি খবর আর 'যা স্তন পর্যন্ত পৌঁছেছে' অংশটি মুবতাদা হিসেবে এসেছে। 'স্তন' শব্দটি এখানে কর্মপদ হওয়ায় জবরযুক্ত হয়েছে। একইভাবে 'তন্মধ্যে এর চেয়ে ছোট' এর ব্যাকরণও অনুরূপ, অর্থাৎ যা স্তন পর্যন্তও নামেনি বা পৌঁছায়নি। তাঁর কথা: (পেশ করা হলো) এটি মাজহুল বা কর্মবাচ্যের রূপ, আর উমর ইবনুল খাত্তাব হলেন নায়েবে ফায়েল। তাঁর কথা: (তাঁর গায়ে একটি জামা ছিল) এটি একটি ইসমিয়া বাক্য যা অবস্থা হিসেবে এসেছে। তাঁর কথা: (সেটি তিনি টেনে নিয়ে যাচ্ছিলেন) এটি ক্রিয়া ও কর্তার সমন্বয়ে গঠিত বাক্য, যেখানে উমর (রা.) এর দিকে প্রত্যাবর্তনকারী সর্বনামটি কর্তা এবং জামার দিকে প্রত্যাবর্তনকারী সর্বনামটি কর্ম। এই বাক্যটি জামার গুণ (সিফাত) হিসেবে পেশযুক্ত হয়েছে। এটি অবস্থা হিসেবে নসবযুক্ত হওয়াও সম্ভব। এটি জানা কথা যে, মুদারে বা বর্তমানকালীন ক্রিয়াযুক্ত বাক্য যখন ইতিবাচক অবস্থায় 'হাল' হিসেবে আসে, তখন তাতে 'ওয়াও' যুক্ত হয় না। তাঁর কথা: (তারা বললেন) অর্থাৎ সাহাবীগণ। তাঁর কথা: (সেটি) এটি 'আউওয়ালতা' ক্রিয়ার কর্মপদ। তাঁর কথা: (দ্বীন) এটি জবরযুক্ত হবে, অর্থাৎ আপনি একে দ্বীন হিসেবে ব্যাখ্যা করেছেন।
(অর্থ ও অলঙ্কারশাস্ত্রের বর্ণনা) এতে ভাষার সাবলীলতার একটি দিক হলো 'ইজ' বা 'ইজা' ছাড়াই 'বাইনা' এর জবাব ব্যবহার করা। এছাড়া সামঞ্জস্য রক্ষার জন্য স্তন শব্দের ক্ষেত্রে বহুবচন ব্যবহার করা হয়েছে। এতে চমৎকার রূপক অলঙ্কার রয়েছে, যেখানে দ্বীনকে জামার সাথে তুলনা করা হয়েছে। তুলনার ভিত্তি হলো আবরণ; কেননা জামা যেমন মানুষের লজ্জাস্থান ঢেকে রাখে এবং দৃষ্টি থেকে তাকে আড়াল করে, দ্বীনও তেমনি তাকে জাহান্নামের আগুন থেকে রক্ষা করে এবং প্রতিটি অপ্রীতিকর বিষয় থেকে আড়াল করে। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এই দিকটি বিবেচনা করেই এর ব্যাখ্যা দ্বীন দ্বারা করেছেন। স্বপ্ন বিশারদগণ বলেছেন: স্বপ্নে জামা দেখার অর্থ হলো দ্বীন। জামা টেনে নিয়ে যাওয়া তাঁর মৃত্যুর পর মুসলমানদের মাঝে তাঁর সুন্দর আদর্শ ও সুন্নাহর প্রভাব বিদ্যমান থাকার প্রমাণ দেয় যাতে মানুষ তা অনুসরণ করতে পারে। ইবনে বাত্তাল বলেন: এটি সর্বজনবিদিত যে, উমর (রা.) এর ঈমান ঐ ব্যক্তির আমলের চেয়ে শ্রেষ্ঠ যার জামা স্তন পর্যন্ত পৌঁছেছে। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এর পক্ষ থেকে এর ব্যাখ্যা 'দ্বীন' দ্বারা করা প্রমাণ করে যে আমলের ওপর ভিত্তি করে যে ঈমান তা দ্বীন হিসেবে গণ্য হয়, যেমনটি মৌখিক স্বীকৃতির ওপর ভিত্তি করে ঈমানকে দ্বীন বলা হয়। কাজী ইয়াজ বলেন: স্বপ্ন বিশারদগণ এই ব্যাখ্যা মহান আল্লাহর বাণী: {এবং আপনার পোশাক পবিত্র করুন} (আল-মুদ্দাসসির: ৪) থেকে গ্রহণ করেছেন, যেখানে পোশাক দ্বারা আত্মা, কর্মের সংশোধন এবং দ্বীনকে উদ্দেশ্য করা হয়েছে।
(ব্যাকরণিক বিশ্লেষণ): তাঁর কথা: (বাইনা)। এর মূল হলো 'বাইন', জবরকে প্রলম্বিত করার ফলে তা আলিফ হয়েছে। আল-জাওহারী বলেন: 'বাইনা' হলো জবর সমৃদ্ধ রূপ। জনৈক কবি বলেছেন:
(যখন আমরা তার প্রতীক্ষা করছিলাম তখন সে আমাদের নিকট এলো)
অর্থাৎ আমাদের প্রতীক্ষার সময়ের মধ্যবর্তী কোনো এক সময়ে। কালবাচক বিশেষ্যগুলো বাক্যের সাথে যুক্ত হয়, যেমন: হাজ্জাজ যখন আমির ছিলেন সেই সময়ে আমি তোমার নিকট এসেছিলাম। এরপর মুদাফ তথা 'সময়ের' শব্দটি বিলুপ্ত করা হয়েছে এবং বাক্যের স্থলাভিষিক্ত 'বাইন' অব্যয়টি যুক্ত হয়েছে। আসমায়ী এর জবাবে 'ইজ' বা 'ইজা' বর্জন করাকে অধিকতর শুদ্ধ মনে করেন। অন্য অনেকে বলেন: আমি দাঁড়িয়ে থাকাবস্থায় (ইজ) অমুক আসলো। হাদিসে যা এসেছে তা-ই অধিক বিশুদ্ধ, এ কারণেই আসমায়ী (রহ.) এটিকে পছন্দ করেছেন। তাঁর কথা: (আনা) এখানে মুবতাদা বা উদ্দেশ্য, আর (না-ইম) তার খবর বা বিধেয়। তাঁর কথা: 'আমি মানুষকে দেখলাম', এটি 'বাইনা' এর জবাব যা দেখার অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, ফলে এর একটি মাফউল বা কর্মপদ প্রয়োজন, আর তা হলো 'মানুষ'। এই হিসেবে 'তারা আমার নিকট পেশ করা হচ্ছিল' বাক্যটি হাল বা অবস্থা হিসেবে গণ্য হবে। এটি স্বপ্ন দেখার অর্থেও হতে পারে যা জ্ঞানের সমার্থক, সেক্ষেত্রে এর দুটি কর্মপদ প্রয়োজন হবে। আর তা হলো 'মানুষ' এবং 'তাদেরকে আমার নিকট পেশ করা হচ্ছিল'। 'মানুষ' শব্দটিকে মুবতাদা হিসেবে পেশ (রাফা) দেওয়াও সম্ভব এবং 'তারা পেশ করা হচ্ছিল' অংশটি তার খবর হবে। আর পুরো বাক্যটি 'আমি দেখলাম' ক্রিয়ার কর্মপদ হবে, যেমনটি কবি বলেছেন:
(আমি মানুষকে দেখলাম তারা বৃষ্টির অন্বেষণ করছে... তাই আমি সায়দাহকে বললাম: তুমি বিলালের অন্বেষণ করো)
এখানে 'আমি মানুষের নিকট শুনলাম' পাঠও বর্ণিত আছে। এর বক্তা হলেন প্রসিদ্ধ কবি জু-রুম্মাহ এবং 'সায়দাহ' হলো তাঁর উটনীর নাম। 'ইনতাজাআ' শব্দের অর্থ হলো কারও নিকট তার অনুগ্রহ প্রার্থনা করা। বিলাল বলতে তিনি বসরার বিচারক বিলাল ইবনে আবি বুরদা ইবনে আবি মুসা আল-াশআরিকে বুঝিয়েছেন, তিনি অত্যন্ত দানশীল ও প্রশংসিত ব্যক্তি ছিলেন (রহ.)। তাঁর কথা: (তাদের গায়ে জামা ছিল) এটি একটি ইসমিয়া বাক্য যা অবস্থা (হাল) হিসেবে এসেছে। তাঁর কথা: (তন্মধ্যে) অর্থাৎ জামাগুলোর মধ্যে, এটি খবর আর 'যা স্তন পর্যন্ত পৌঁছেছে' অংশটি মুবতাদা হিসেবে এসেছে। 'স্তন' শব্দটি এখানে কর্মপদ হওয়ায় জবরযুক্ত হয়েছে। একইভাবে 'তন্মধ্যে এর চেয়ে ছোট' এর ব্যাকরণও অনুরূপ, অর্থাৎ যা স্তন পর্যন্তও নামেনি বা পৌঁছায়নি। তাঁর কথা: (পেশ করা হলো) এটি মাজহুল বা কর্মবাচ্যের রূপ, আর উমর ইবনুল খাত্তাব হলেন নায়েবে ফায়েল। তাঁর কথা: (তাঁর গায়ে একটি জামা ছিল) এটি একটি ইসমিয়া বাক্য যা অবস্থা হিসেবে এসেছে। তাঁর কথা: (সেটি তিনি টেনে নিয়ে যাচ্ছিলেন) এটি ক্রিয়া ও কর্তার সমন্বয়ে গঠিত বাক্য, যেখানে উমর (রা.) এর দিকে প্রত্যাবর্তনকারী সর্বনামটি কর্তা এবং জামার দিকে প্রত্যাবর্তনকারী সর্বনামটি কর্ম। এই বাক্যটি জামার গুণ (সিফাত) হিসেবে পেশযুক্ত হয়েছে। এটি অবস্থা হিসেবে নসবযুক্ত হওয়াও সম্ভব। এটি জানা কথা যে, মুদারে বা বর্তমানকালীন ক্রিয়াযুক্ত বাক্য যখন ইতিবাচক অবস্থায় 'হাল' হিসেবে আসে, তখন তাতে 'ওয়াও' যুক্ত হয় না। তাঁর কথা: (তারা বললেন) অর্থাৎ সাহাবীগণ। তাঁর কথা: (সেটি) এটি 'আউওয়ালতা' ক্রিয়ার কর্মপদ। তাঁর কথা: (দ্বীন) এটি জবরযুক্ত হবে, অর্থাৎ আপনি একে দ্বীন হিসেবে ব্যাখ্যা করেছেন।
(অর্থ ও অলঙ্কারশাস্ত্রের বর্ণনা) এতে ভাষার সাবলীলতার একটি দিক হলো 'ইজ' বা 'ইজা' ছাড়াই 'বাইনা' এর জবাব ব্যবহার করা। এছাড়া সামঞ্জস্য রক্ষার জন্য স্তন শব্দের ক্ষেত্রে বহুবচন ব্যবহার করা হয়েছে। এতে চমৎকার রূপক অলঙ্কার রয়েছে, যেখানে দ্বীনকে জামার সাথে তুলনা করা হয়েছে। তুলনার ভিত্তি হলো আবরণ; কেননা জামা যেমন মানুষের লজ্জাস্থান ঢেকে রাখে এবং দৃষ্টি থেকে তাকে আড়াল করে, দ্বীনও তেমনি তাকে জাহান্নামের আগুন থেকে রক্ষা করে এবং প্রতিটি অপ্রীতিকর বিষয় থেকে আড়াল করে। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এই দিকটি বিবেচনা করেই এর ব্যাখ্যা দ্বীন দ্বারা করেছেন। স্বপ্ন বিশারদগণ বলেছেন: স্বপ্নে জামা দেখার অর্থ হলো দ্বীন। জামা টেনে নিয়ে যাওয়া তাঁর মৃত্যুর পর মুসলমানদের মাঝে তাঁর সুন্দর আদর্শ ও সুন্নাহর প্রভাব বিদ্যমান থাকার প্রমাণ দেয় যাতে মানুষ তা অনুসরণ করতে পারে। ইবনে বাত্তাল বলেন: এটি সর্বজনবিদিত যে, উমর (রা.) এর ঈমান ঐ ব্যক্তির আমলের চেয়ে শ্রেষ্ঠ যার জামা স্তন পর্যন্ত পৌঁছেছে। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এর পক্ষ থেকে এর ব্যাখ্যা 'দ্বীন' দ্বারা করা প্রমাণ করে যে আমলের ওপর ভিত্তি করে যে ঈমান তা দ্বীন হিসেবে গণ্য হয়, যেমনটি মৌখিক স্বীকৃতির ওপর ভিত্তি করে ঈমানকে দ্বীন বলা হয়। কাজী ইয়াজ বলেন: স্বপ্ন বিশারদগণ এই ব্যাখ্যা মহান আল্লাহর বাণী: {এবং আপনার পোশাক পবিত্র করুন} (আল-মুদ্দাসসির: ৪) থেকে গ্রহণ করেছেন, যেখানে পোশাক দ্বারা আত্মা, কর্মের সংশোধন এবং দ্বীনকে উদ্দেশ্য করা হয়েছে।
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٧٤)