قَوْله: (وصفوفهم) ، فَإِن ابْن عَبَّاس كَانَ فِي ذَلِك الْوَقْت صَغِيرا طفْلا وَقد حضر الْجَمَاعَة وَدخل فِي صفهم وَصلى مَعَهم، وَلم يكن صلى إلاّ بِوضُوء.
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: مُحَمَّد بن الْمثنى، هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمثنى بن عبد الله بن مَالك بن أنس الْأنْصَارِيّ الْبَصْرِيّ. الثَّانِي: غنْدر، بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وَفِي آخِره رَاء: وَهُوَ لقب مُحَمَّد بن جَعْفَر الْبَصْرِيّ. الثَّالِث: شُعْبَة بن الْحجَّاج. الرَّابِع: سُلَيْمَان بن أبي سُلَيْمَان، واسْمه: فَيْرُوز أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي. الْخَامِس: عَامر الشّعبِيّ. السَّادِس: صَحَابِيّ لم يسم.
ذكر لطائف إِسْنَاده: وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: السماع فِي موضِعين. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد من الْمَاضِي. وَفِيه: القَوْل فِي سِتَّة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه مَنْسُوب إِلَى جده. وَفِيه: أَن أحد الروَاة مَذْكُور بلقبه. وَفِيه: صَحَابِيّ مَجْهُول، وَلَكِن جَهَالَة الصَّحَابِيّ لَا تضر صِحَة الْإِسْنَاد. وَفِيه: أَن الْأَوَّلين من رُوَاته بصريان، وَالثَّالِث واسطي، وَالرَّابِع كُوفِي، وَالْخَامِس كَذَلِك كُوفِي. وَفِيه: سُلَيْمَان مُمَيّز بنسبته. وَفِيه: أَن أحدهم يذكر كَذَلِك بنسبته إِلَى قبيلته. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ، وهما سُلَيْمَان وَالشعْبِيّ.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْجَنَائِز عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم وَسليمَان ابْن حَرْب وحجاج بن منهال، فرقهم أربعتهم عَن شُعْبَة، وَفِيه أَيْضا عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. وَأخرجه مُسلم فِي الْجَنَائِز عَن مُحَمَّد ابْن الْمثنى بِهِ وَعَن الْحسن بن الرّبيع وَأبي كَامِل الجحدري وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعَن عبيد الله بن معَاذ وَعَن الْحسن ابْن الرّبيع وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير وَعَن يحيى بن يحيى وَعَن مُحَمَّد بن حَاتِم وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَهَارُون بن عبد الله وَعَن أبي غَسَّان مُحَمَّد بن عَمْرو الرَّازِيّ. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن أَحْمد بن منيع. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم وَعَن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن عَليّ بن مُحَمَّد.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (من مر مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الشّعبِيّ (أَخْبرنِي من رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، قَوْله: (على قبر منبوذ) ، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون النُّون وَضم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفِي آخِره ذال مُعْجمَة: أَي على قبر مُنْفَرد عَن الْقُبُور. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وَقد رَوَاهُ قوم: (على قبر منبوذ) ، بِإِضَافَة: قبر: إِلَى: منبوذ، وفسروه باللقيط. قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لِأَن فِي بعض الْأَلْفَاظ: (أَتَى قبرا مَنْبُوذًا) . انْتهى. قلت: يُؤَيّد مَا قَالَه رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: (وَرَأى قبرا منتبذا فَصف أَصْحَابه) الحَدِيث، وَفِي رِوَايَة الصَّحِيح: (على قبر منبوذ) ، على أَن المنبوذ صفة للقبر، بِمَعْنى: مُنْفَرد، كَمَا ذكرنَا. وَقَالَ الْخطابِيّ أَيْضا: إِنَّه رُوِيَ على وَجْهَيْن: يَعْنِي بلإضافة وَالصّفة. قَالَ الْحَافِظ الدمياطي: من رَوَاهُ منونا فيهمَا على النَّعْت أَي: منتبذا عَن الْقُبُور نَاحيَة، يُقَال جَلَست: نبذة، بِالْفَتْح وَالضَّم أَي: نَاحيَة، وَيرجع إِلَى معنى الطرح، فَكَأَنَّهُ طرح فِي غير مَوضِع قُبُور النَّاس، وَمن رَوَاهُ بِغَيْر تَنْوِين على الْإِضَافَة فَمَعْنَاه: قبر لَقِيط وَولد مطروح، وَالرِّوَايَة الأولى أصح لِأَنَّهُ جَاءَ فِي بعض طرق البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي الَّتِي كَانَت تقم الْمَسْجِد.
وَلما روى التِّرْمِذِيّ حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن أنس وَبُرَيْدَة وَيزِيد بن ثَابت وَأبي هُرَيْرَة وعامر بن ربيعَة وَأبي قَتَادَة وَسَهل بن حنيف، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. قلت: وَفِي الْبَاب أَيْضا عَن جَابر وَأبي سعيد وَأبي أُمَامَة بن سهل. أما حَدِيث أنس، فَرَوَاهُ مُسلم عَنهُ: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر) ، وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا وَزَاد (بَعْدَمَا دفن) . وَأما حَدِيث بُرَيْدَة فَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى على ميت بَعْدَمَا دفن) . وَأما حَدِيث يزِيد بن ثَابت، فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من رِوَايَة خَارِجَة بن زيد بن ثَابت عَن عَمه يزِيد بن ثَابت (أَنهم خَرجُوا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ذَات يَوْم فَرَأى قبرا حَدِيثا. قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِه فُلَانَة مولاة أبي فلَان. .) الحَدِيث، وَفِيه: (فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وصف النَّاس خَلفه فَكبر عَلَيْهَا أَرْبعا) . وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة، فمتفق عَلَيْهِ على مَا يَجِيء إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَأما حَدِيث عَامر بن ربيعَة فَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَنهُ (أَن امْرَأَة سَوْدَاء مَاتَت) الحَدِيث وَفِيه: (قَالَ لأَصْحَابه: صفوا عَلَيْهَا، وَصلى عَلَيْهَا) ،. وَأما حَدِيث أبي قَتَادَة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَنهُ فِي وَفَاة الْبَراء بن معْرور، وَصَلَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم على قَبره) . وَأما حَدِيث سهل بن حنيف فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) عَنهُ (أَنه صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امْرَأَة فَكبر أَرْبعا) . وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنهُ (أَنه صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امْرَأَة بَعْدَمَا دفنت) وَأما حَدِيث أبي سعيد فراواه ابْن مَاجَه عَنهُ قَالَ: (كَانَت سَوْدَاء تقم
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: مُحَمَّد بن الْمثنى، هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمثنى بن عبد الله بن مَالك بن أنس الْأنْصَارِيّ الْبَصْرِيّ. الثَّانِي: غنْدر، بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وَفِي آخِره رَاء: وَهُوَ لقب مُحَمَّد بن جَعْفَر الْبَصْرِيّ. الثَّالِث: شُعْبَة بن الْحجَّاج. الرَّابِع: سُلَيْمَان بن أبي سُلَيْمَان، واسْمه: فَيْرُوز أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي. الْخَامِس: عَامر الشّعبِيّ. السَّادِس: صَحَابِيّ لم يسم.
ذكر لطائف إِسْنَاده: وَفِيه: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: السماع فِي موضِعين. وَفِيه: الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد من الْمَاضِي. وَفِيه: القَوْل فِي سِتَّة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه مَنْسُوب إِلَى جده. وَفِيه: أَن أحد الروَاة مَذْكُور بلقبه. وَفِيه: صَحَابِيّ مَجْهُول، وَلَكِن جَهَالَة الصَّحَابِيّ لَا تضر صِحَة الْإِسْنَاد. وَفِيه: أَن الْأَوَّلين من رُوَاته بصريان، وَالثَّالِث واسطي، وَالرَّابِع كُوفِي، وَالْخَامِس كَذَلِك كُوفِي. وَفِيه: سُلَيْمَان مُمَيّز بنسبته. وَفِيه: أَن أحدهم يذكر كَذَلِك بنسبته إِلَى قبيلته. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ، وهما سُلَيْمَان وَالشعْبِيّ.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْجَنَائِز عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم وَسليمَان ابْن حَرْب وحجاج بن منهال، فرقهم أربعتهم عَن شُعْبَة، وَفِيه أَيْضا عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. وَأخرجه مُسلم فِي الْجَنَائِز عَن مُحَمَّد ابْن الْمثنى بِهِ وَعَن الْحسن بن الرّبيع وَأبي كَامِل الجحدري وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعَن عبيد الله بن معَاذ وَعَن الْحسن ابْن الرّبيع وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير وَعَن يحيى بن يحيى وَعَن مُحَمَّد بن حَاتِم وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَهَارُون بن عبد الله وَعَن أبي غَسَّان مُحَمَّد بن عَمْرو الرَّازِيّ. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِيهِ عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء بِهِ. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن أَحْمد بن منيع. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم وَعَن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِيهِ عَن عَليّ بن مُحَمَّد.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (من مر مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الشّعبِيّ (أَخْبرنِي من رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، قَوْله: (على قبر منبوذ) ، بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون النُّون وَضم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفِي آخِره ذال مُعْجمَة: أَي على قبر مُنْفَرد عَن الْقُبُور. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وَقد رَوَاهُ قوم: (على قبر منبوذ) ، بِإِضَافَة: قبر: إِلَى: منبوذ، وفسروه باللقيط. قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لِأَن فِي بعض الْأَلْفَاظ: (أَتَى قبرا مَنْبُوذًا) . انْتهى. قلت: يُؤَيّد مَا قَالَه رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: (وَرَأى قبرا منتبذا فَصف أَصْحَابه) الحَدِيث، وَفِي رِوَايَة الصَّحِيح: (على قبر منبوذ) ، على أَن المنبوذ صفة للقبر، بِمَعْنى: مُنْفَرد، كَمَا ذكرنَا. وَقَالَ الْخطابِيّ أَيْضا: إِنَّه رُوِيَ على وَجْهَيْن: يَعْنِي بلإضافة وَالصّفة. قَالَ الْحَافِظ الدمياطي: من رَوَاهُ منونا فيهمَا على النَّعْت أَي: منتبذا عَن الْقُبُور نَاحيَة، يُقَال جَلَست: نبذة، بِالْفَتْح وَالضَّم أَي: نَاحيَة، وَيرجع إِلَى معنى الطرح، فَكَأَنَّهُ طرح فِي غير مَوضِع قُبُور النَّاس، وَمن رَوَاهُ بِغَيْر تَنْوِين على الْإِضَافَة فَمَعْنَاه: قبر لَقِيط وَولد مطروح، وَالرِّوَايَة الأولى أصح لِأَنَّهُ جَاءَ فِي بعض طرق البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي الَّتِي كَانَت تقم الْمَسْجِد.
وَلما روى التِّرْمِذِيّ حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن أنس وَبُرَيْدَة وَيزِيد بن ثَابت وَأبي هُرَيْرَة وعامر بن ربيعَة وَأبي قَتَادَة وَسَهل بن حنيف، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. قلت: وَفِي الْبَاب أَيْضا عَن جَابر وَأبي سعيد وَأبي أُمَامَة بن سهل. أما حَدِيث أنس، فَرَوَاهُ مُسلم عَنهُ: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر) ، وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا وَزَاد (بَعْدَمَا دفن) . وَأما حَدِيث بُرَيْدَة فَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من رِوَايَة ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى على ميت بَعْدَمَا دفن) . وَأما حَدِيث يزِيد بن ثَابت، فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من رِوَايَة خَارِجَة بن زيد بن ثَابت عَن عَمه يزِيد بن ثَابت (أَنهم خَرجُوا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ذَات يَوْم فَرَأى قبرا حَدِيثا. قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِه فُلَانَة مولاة أبي فلَان. .) الحَدِيث، وَفِيه: (فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وصف النَّاس خَلفه فَكبر عَلَيْهَا أَرْبعا) . وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة، فمتفق عَلَيْهِ على مَا يَجِيء إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَأما حَدِيث عَامر بن ربيعَة فَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَنهُ (أَن امْرَأَة سَوْدَاء مَاتَت) الحَدِيث وَفِيه: (قَالَ لأَصْحَابه: صفوا عَلَيْهَا، وَصلى عَلَيْهَا) ،. وَأما حَدِيث أبي قَتَادَة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَنهُ فِي وَفَاة الْبَراء بن معْرور، وَصَلَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم على قَبره) . وَأما حَدِيث سهل بن حنيف فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) عَنهُ (أَنه صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امْرَأَة فَكبر أَرْبعا) . وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنهُ (أَنه صلى الله عليه وسلم صلى على قبر امْرَأَة بَعْدَمَا دفنت) وَأما حَدِيث أبي سعيد فراواه ابْن مَاجَه عَنهُ قَالَ: (كَانَت سَوْدَاء تقم
তাঁর বক্তব্য: (এবং তাঁদের কাতারসমূহ), নিশ্চয় ইবনে আব্বাস সেই সময় ছোট শিশু ছিলেন এবং তিনি জামাতে উপস্থিত হয়েছিলেন ও তাঁদের কাতারে দাখিল হয়েছিলেন এবং তাঁদের সাথে সালাত আদায় করেছিলেন; আর তিনি অজু ব্যতীত সালাত আদায় করেননি।
এর বর্ণনাকারীদের আলোচনা: তাঁরা হলেন ছয়জন: প্রথমজন: মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না, তিনি হলেন মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনুল মুসান্না ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে মালিক ইবনে আনাস আল-আনসারী আল-বাসরী। দ্বিতীয়জন: গুন্দার, ‘গাইন’ বর্ণে পেশ, ‘নূন’ বর্ণে সাকিন এবং ‘দাল’ বর্ণে জবর ও শেষে ‘রা’ সহযোগে; আর এটি মুহাম্মদ ইবনে জাফর আল-বাসরীর উপাধি। তৃতীয়জন: শু'বাহ ইবনুল হাজ্জাজ। চতুর্থজন: সুলাইমান ইবনে আবি সুলাইমান, তাঁর নাম ফিরোজ আবু ইসহাক আশ-শাইবানী আল-কুফী। পঞ্চমজন: আমির আশ-শা'বী। ষষ্ঠজন: একজন সাহাবী যার নাম উল্লেখ করা হয়নি।
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহের আলোচনা: এতে রয়েছে: তিনটি স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদিস বর্ণনা করা। এতে রয়েছে: দুটি স্থানে শ্রবণের (সামা') কথা। এতে রয়েছে: অতীতকালের একবচনবোধক শব্দে সংবাদ প্রদান। এতে রয়েছে: ছয়টি স্থানে ‘কালা’ (তিনি বললেন) শব্দ। এতে রয়েছে: তাঁর উস্তাদকে তাঁর দাদার দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে। এতে রয়েছে: বর্ণনাকারীদের একজন তাঁর উপাধিতে ভূষিত। এতে রয়েছে: একজন অজ্ঞাত সাহাবী, তবে সাহাবীর অজ্ঞাত হওয়া সনদের বিশুদ্ধতার কোনো ক্ষতি করে না। এতে রয়েছে: বর্ণনাকারীদের প্রথম দুইজন বাসরী, তৃতীয়জন ওয়াসিতী, চতুর্থজন কুফী এবং পঞ্চমজনও তদ্রূপ কুফী। এতে রয়েছে: সুলাইমানকে তাঁর বংশপরিচয় দ্বারা পৃথক করা হয়েছে। এতে রয়েছে: তাঁদের একজনকে তদ্রূপ তাঁর গোত্রের দিকে সম্বন্ধ করে উল্লেখ করা হয়েছে। এতে রয়েছে: একজন তাবিঈর মাধ্যমে অন্য তাবিঈর বর্ণনা, তাঁরা হলেন সুলাইমান ও শা'বী।
এর একাধিক স্থান ও অন্য যারা এটি সংকলন করেছেন তাদের আলোচনা: ইমাম বুখারী এটি ‘জানায়েজ’ অধ্যায়ে মুসলিম ইবনে ইবরাহিম, সুলাইমান ইবনে হারব এবং হাজ্জাজ ইবনে মিনহাল—এই চারজন থেকে পৃথকভাবে শু'বাহর সূত্রেও সংকলন করেছেন। এতে মুসা ইবনে ইসমাইল থেকেও বর্ণনা রয়েছে। ইমাম মুসলিম এটি ‘জানায়েজ’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না-এর সূত্রে এবং হাসান ইবনুর রাবী, আবু কামিল আল-জহদরী, ইসহাক ইবনে ইবরাহিম, উবায়দুল্লাহ ইবনে মুয়াজ, হাসান ইবনুর রাবী, মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে নুমাইর, ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া, মুহাম্মদ ইবনে হাতিম, ইসহাক ইবনে ইবরাহিম, হারুন ইবনে আব্দুল্লাহ এবং আবু গাসসান মুহাম্মদ ইবনে আমর আর-রাজী-এর সূত্রে সংকলন করেছেন। আবু দাউদ এটি মুহাম্মদ ইবনুল আলা-এর সূত্রে সংকলন করেছেন। তিরমিজি এটি আহমদ ইবনে মানী'-এর সূত্রে সংকলন করেছেন। নাসায়ী এটি ইয়াকুব ইবনে ইবরাহিম ও ইসমাইল ইবনে মাসউদ-এর সূত্রে সংকলন করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি আলী ইবনে মুহাম্মদের সূত্রে সংকলন করেছেন।
এর অর্থের আলোচনা: তাঁর বক্তব্য: (যিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে অতিক্রম করেছেন), এবং তিরমিজির বর্ণনায় রয়েছে: শা'বী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন যে, (আমাকে এমন এক ব্যক্তি সংবাদ দিয়েছেন যিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে দেখেছেন)। তাঁর বক্তব্য: (একটি পৃথক কবরের ওপর), ‘মীম’ বর্ণে জবর, ‘নূন’ বর্ণে সাকিন এবং ‘বা’ বর্ণে পেশ ও শেষে ‘যাল’ বর্ণ সহযোগে: অর্থাৎ কবরসমূহ থেকে বিচ্ছিন্ন একটি কবরের ওপর। ইবনুল জাওযী বলেন: একদল লোক একে বর্ণনা করেছেন ‘মানবুযিন’ (পরিত্যক্ত শিশু) হিসেবে ‘কবর’ শব্দটিকে ‘মানবুয’ শব্দের দিকে ইদাফাত (সম্বন্ধ) করে এবং তারা এর ব্যাখ্যা করেছেন পরিত্যক্ত শিশু হিসেবে। তিনি বলেন: এটি গ্রহণযোগ্য নয় কারণ কিছু বর্ণনায় এসেছে: (তিনি একটি বিচ্ছিন্ন কবরের নিকট আসলেন)। সমাপ্ত। আমি (গ্রন্থকার) বলি: তিরমিজির বর্ণনা তাঁর এই বক্তব্যকে সমর্থন করে: (তিনি একটি বিচ্ছিন্ন কবর দেখলেন এবং তাঁর সাথীদের কাতারবদ্ধ করলেন) - হাদিসটি। সহিহ বুখারীর বর্ণনায় রয়েছে: (একটি পৃথক কবরের ওপর), যাতে ‘মানবুয’ শব্দটি কবরের বিশেষণ (সিফাত), যার অর্থ বিচ্ছিন্ন, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। খাত্তাবীও বলেছেন: এটি দুইভাবে বর্ণিত হয়েছে: অর্থাৎ ইদাফাত এবং সিফাত (বিশেষণ) হিসেবে। হাফেজ দিময়াতি বলেন: যারা উভয় শব্দকে তানভীনসহ নাত (বিশেষণ) হিসেবে বর্ণনা করেছেন, তার অর্থ হলো: কবরসমূহ থেকে একপাশে বিচ্ছিন্ন হওয়া। বলা হয়: ‘নুবযাহ’ (জবর ও পেশসহ) অর্থাৎ একপাশ বা বিচ্ছিন্ন দিক। আর এটি ফেলে রাখা বা বর্জন করার অর্থের দিকে ফিরে যায়, যেন তাকে মানুষের কবরস্থানের বাইরে অন্য স্থানে রাখা হয়েছে। আর যারা তানভীন ব্যতীত ইদাফাতসহ বর্ণনা করেছেন, তার অর্থ হলো: কুড়িয়ে পাওয়া বা পরিত্যক্ত শিশুর কবর। তবে প্রথম বর্ণনাটিই অধিক বিশুদ্ধ, কারণ বুখারীর কিছু সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত হয়েছে সেই নারী সম্পর্কে যিনি মসজিদ ঝাড়ু দিতেন।
যখন তিরমিজি ইবনে আব্বাসের এই হাদিসটি বর্ণনা করলেন, তখন বললেন: এই অনুচ্ছেদে আনাস, বুরাইদাহ, ইয়াজিদ ইবনে সাবিত, আবু হুরায়রা, আমির ইবনে রাবিআ, আবু কাতাদা এবং সাহল ইবনে হুনাইফ রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহুম থেকেও বর্ণনা রয়েছে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই অনুচ্ছেদে জাবির, আবু সাঈদ এবং আবু উমামাহ ইবনে সাহল থেকেও বর্ণনা রয়েছে। আনাস (রা.)-এর হাদিসটি ইমাম মুসলিম তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (নিশ্চয় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি কবরের ওপর সালাত আদায় করেছেন)। ইবনে মাজাহ এটি বর্ণনা করেছেন এবং তাতে বর্ধিত করেছেন: (তাকে দাফন করার পর)। বুরাইদাহ (রা.)-এর হাদিসটি ইবনে মাজাহ ইবনে বুরাইদাহ-এর সূত্রে তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন মৃতের ওপর সালাত আদায় করেছেন তাকে দাফন করার পর)। ইয়াজিদ ইবনে সাবিত (রা.)-এর হাদিসটি নাসায়ী ও ইবনে মাজাহ খারিযা ইবনে ইয়াজিদ ইবনে সাবিতের সূত্রে তাঁর চাচা ইয়াজিদ ইবনে সাবিত থেকে বর্ণনা করেছেন: (তাঁরা একদিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে বের হলেন এবং তিনি একটি নতুন কবর দেখলেন। তিনি বললেন: এটি কী? তাঁরা বললেন: এটি অমুকের আযাদকৃত দাসী অমুক...)। হাদিসটি, এবং তাতে রয়েছে: (অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়ালেন এবং মানুষ তাঁর পেছনে কাতারবদ্ধ হলো, অতঃপর তিনি তার ওপর চার তাকবির পাঠ করলেন)। আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিসটি মুত্তাফাকুন আলাইহি (সর্বসম্মত), ইনশাআল্লাহ তা শীঘ্রই আসবে। আমির ইবনে রাবিআ (রা.)-এর হাদিসটি ইবনে মাজাহ তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (একজন কৃষ্ণাঙ্গ নারী মারা গেল...)। হাদিসটি, এবং এতে রয়েছে: (তিনি তাঁর সাথীদের বললেন: তার ওপর কাতারবদ্ধ হও, এবং তিনি তার ওপর সালাত আদায় করলেন)। আবু কাতাদা (রা.)-এর হাদিসটি বায়হাকী তাঁর সূত্রে বারা ইবনে মা'রুর-এর মৃত্যু এবং তাঁর কবরের ওপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সালাত আদায়ের বর্ণনায় উল্লেখ করেছেন। সাহল ইবনে হুনাইফ (রা.)-এর হাদিসটি ইবনে আবি শাইবা তাঁর ‘মুসান্নাফ’-এ বর্ণনা করেছেন: (তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন মহিলার কবরের ওপর সালাত আদায় করেছেন এবং চার তাকবির পাঠ করেছেন)। জাবির (রা.)-এর হাদিসটি নাসায়ী তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন মহিলার কবরের ওপর সালাত আদায় করেছেন তাকে দাফন করার পর)। আবু সাঈদ (রা.)-এর হাদিসটি ইবনে মাজাহ তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (একজন কৃষ্ণাঙ্গ মহিলা ছিলেন যিনি ঝাড়ু দিতেন...)
এর বর্ণনাকারীদের আলোচনা: তাঁরা হলেন ছয়জন: প্রথমজন: মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না, তিনি হলেন মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনুল মুসান্না ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে মালিক ইবনে আনাস আল-আনসারী আল-বাসরী। দ্বিতীয়জন: গুন্দার, ‘গাইন’ বর্ণে পেশ, ‘নূন’ বর্ণে সাকিন এবং ‘দাল’ বর্ণে জবর ও শেষে ‘রা’ সহযোগে; আর এটি মুহাম্মদ ইবনে জাফর আল-বাসরীর উপাধি। তৃতীয়জন: শু'বাহ ইবনুল হাজ্জাজ। চতুর্থজন: সুলাইমান ইবনে আবি সুলাইমান, তাঁর নাম ফিরোজ আবু ইসহাক আশ-শাইবানী আল-কুফী। পঞ্চমজন: আমির আশ-শা'বী। ষষ্ঠজন: একজন সাহাবী যার নাম উল্লেখ করা হয়নি।
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহের আলোচনা: এতে রয়েছে: তিনটি স্থানে বহুবচনবোধক শব্দে হাদিস বর্ণনা করা। এতে রয়েছে: দুটি স্থানে শ্রবণের (সামা') কথা। এতে রয়েছে: অতীতকালের একবচনবোধক শব্দে সংবাদ প্রদান। এতে রয়েছে: ছয়টি স্থানে ‘কালা’ (তিনি বললেন) শব্দ। এতে রয়েছে: তাঁর উস্তাদকে তাঁর দাদার দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে। এতে রয়েছে: বর্ণনাকারীদের একজন তাঁর উপাধিতে ভূষিত। এতে রয়েছে: একজন অজ্ঞাত সাহাবী, তবে সাহাবীর অজ্ঞাত হওয়া সনদের বিশুদ্ধতার কোনো ক্ষতি করে না। এতে রয়েছে: বর্ণনাকারীদের প্রথম দুইজন বাসরী, তৃতীয়জন ওয়াসিতী, চতুর্থজন কুফী এবং পঞ্চমজনও তদ্রূপ কুফী। এতে রয়েছে: সুলাইমানকে তাঁর বংশপরিচয় দ্বারা পৃথক করা হয়েছে। এতে রয়েছে: তাঁদের একজনকে তদ্রূপ তাঁর গোত্রের দিকে সম্বন্ধ করে উল্লেখ করা হয়েছে। এতে রয়েছে: একজন তাবিঈর মাধ্যমে অন্য তাবিঈর বর্ণনা, তাঁরা হলেন সুলাইমান ও শা'বী।
এর একাধিক স্থান ও অন্য যারা এটি সংকলন করেছেন তাদের আলোচনা: ইমাম বুখারী এটি ‘জানায়েজ’ অধ্যায়ে মুসলিম ইবনে ইবরাহিম, সুলাইমান ইবনে হারব এবং হাজ্জাজ ইবনে মিনহাল—এই চারজন থেকে পৃথকভাবে শু'বাহর সূত্রেও সংকলন করেছেন। এতে মুসা ইবনে ইসমাইল থেকেও বর্ণনা রয়েছে। ইমাম মুসলিম এটি ‘জানায়েজ’ অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না-এর সূত্রে এবং হাসান ইবনুর রাবী, আবু কামিল আল-জহদরী, ইসহাক ইবনে ইবরাহিম, উবায়দুল্লাহ ইবনে মুয়াজ, হাসান ইবনুর রাবী, মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে নুমাইর, ইয়াহইয়া ইবনে ইয়াহইয়া, মুহাম্মদ ইবনে হাতিম, ইসহাক ইবনে ইবরাহিম, হারুন ইবনে আব্দুল্লাহ এবং আবু গাসসান মুহাম্মদ ইবনে আমর আর-রাজী-এর সূত্রে সংকলন করেছেন। আবু দাউদ এটি মুহাম্মদ ইবনুল আলা-এর সূত্রে সংকলন করেছেন। তিরমিজি এটি আহমদ ইবনে মানী'-এর সূত্রে সংকলন করেছেন। নাসায়ী এটি ইয়াকুব ইবনে ইবরাহিম ও ইসমাইল ইবনে মাসউদ-এর সূত্রে সংকলন করেছেন। ইবনে মাজাহ এটি আলী ইবনে মুহাম্মদের সূত্রে সংকলন করেছেন।
এর অর্থের আলোচনা: তাঁর বক্তব্য: (যিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে অতিক্রম করেছেন), এবং তিরমিজির বর্ণনায় রয়েছে: শা'বী আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন যে, (আমাকে এমন এক ব্যক্তি সংবাদ দিয়েছেন যিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে দেখেছেন)। তাঁর বক্তব্য: (একটি পৃথক কবরের ওপর), ‘মীম’ বর্ণে জবর, ‘নূন’ বর্ণে সাকিন এবং ‘বা’ বর্ণে পেশ ও শেষে ‘যাল’ বর্ণ সহযোগে: অর্থাৎ কবরসমূহ থেকে বিচ্ছিন্ন একটি কবরের ওপর। ইবনুল জাওযী বলেন: একদল লোক একে বর্ণনা করেছেন ‘মানবুযিন’ (পরিত্যক্ত শিশু) হিসেবে ‘কবর’ শব্দটিকে ‘মানবুয’ শব্দের দিকে ইদাফাত (সম্বন্ধ) করে এবং তারা এর ব্যাখ্যা করেছেন পরিত্যক্ত শিশু হিসেবে। তিনি বলেন: এটি গ্রহণযোগ্য নয় কারণ কিছু বর্ণনায় এসেছে: (তিনি একটি বিচ্ছিন্ন কবরের নিকট আসলেন)। সমাপ্ত। আমি (গ্রন্থকার) বলি: তিরমিজির বর্ণনা তাঁর এই বক্তব্যকে সমর্থন করে: (তিনি একটি বিচ্ছিন্ন কবর দেখলেন এবং তাঁর সাথীদের কাতারবদ্ধ করলেন) - হাদিসটি। সহিহ বুখারীর বর্ণনায় রয়েছে: (একটি পৃথক কবরের ওপর), যাতে ‘মানবুয’ শব্দটি কবরের বিশেষণ (সিফাত), যার অর্থ বিচ্ছিন্ন, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। খাত্তাবীও বলেছেন: এটি দুইভাবে বর্ণিত হয়েছে: অর্থাৎ ইদাফাত এবং সিফাত (বিশেষণ) হিসেবে। হাফেজ দিময়াতি বলেন: যারা উভয় শব্দকে তানভীনসহ নাত (বিশেষণ) হিসেবে বর্ণনা করেছেন, তার অর্থ হলো: কবরসমূহ থেকে একপাশে বিচ্ছিন্ন হওয়া। বলা হয়: ‘নুবযাহ’ (জবর ও পেশসহ) অর্থাৎ একপাশ বা বিচ্ছিন্ন দিক। আর এটি ফেলে রাখা বা বর্জন করার অর্থের দিকে ফিরে যায়, যেন তাকে মানুষের কবরস্থানের বাইরে অন্য স্থানে রাখা হয়েছে। আর যারা তানভীন ব্যতীত ইদাফাতসহ বর্ণনা করেছেন, তার অর্থ হলো: কুড়িয়ে পাওয়া বা পরিত্যক্ত শিশুর কবর। তবে প্রথম বর্ণনাটিই অধিক বিশুদ্ধ, কারণ বুখারীর কিছু সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণিত হয়েছে সেই নারী সম্পর্কে যিনি মসজিদ ঝাড়ু দিতেন।
যখন তিরমিজি ইবনে আব্বাসের এই হাদিসটি বর্ণনা করলেন, তখন বললেন: এই অনুচ্ছেদে আনাস, বুরাইদাহ, ইয়াজিদ ইবনে সাবিত, আবু হুরায়রা, আমির ইবনে রাবিআ, আবু কাতাদা এবং সাহল ইবনে হুনাইফ রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহুম থেকেও বর্ণনা রয়েছে। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই অনুচ্ছেদে জাবির, আবু সাঈদ এবং আবু উমামাহ ইবনে সাহল থেকেও বর্ণনা রয়েছে। আনাস (রা.)-এর হাদিসটি ইমাম মুসলিম তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (নিশ্চয় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একটি কবরের ওপর সালাত আদায় করেছেন)। ইবনে মাজাহ এটি বর্ণনা করেছেন এবং তাতে বর্ধিত করেছেন: (তাকে দাফন করার পর)। বুরাইদাহ (রা.)-এর হাদিসটি ইবনে মাজাহ ইবনে বুরাইদাহ-এর সূত্রে তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন মৃতের ওপর সালাত আদায় করেছেন তাকে দাফন করার পর)। ইয়াজিদ ইবনে সাবিত (রা.)-এর হাদিসটি নাসায়ী ও ইবনে মাজাহ খারিযা ইবনে ইয়াজিদ ইবনে সাবিতের সূত্রে তাঁর চাচা ইয়াজিদ ইবনে সাবিত থেকে বর্ণনা করেছেন: (তাঁরা একদিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে বের হলেন এবং তিনি একটি নতুন কবর দেখলেন। তিনি বললেন: এটি কী? তাঁরা বললেন: এটি অমুকের আযাদকৃত দাসী অমুক...)। হাদিসটি, এবং তাতে রয়েছে: (অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়ালেন এবং মানুষ তাঁর পেছনে কাতারবদ্ধ হলো, অতঃপর তিনি তার ওপর চার তাকবির পাঠ করলেন)। আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিসটি মুত্তাফাকুন আলাইহি (সর্বসম্মত), ইনশাআল্লাহ তা শীঘ্রই আসবে। আমির ইবনে রাবিআ (রা.)-এর হাদিসটি ইবনে মাজাহ তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (একজন কৃষ্ণাঙ্গ নারী মারা গেল...)। হাদিসটি, এবং এতে রয়েছে: (তিনি তাঁর সাথীদের বললেন: তার ওপর কাতারবদ্ধ হও, এবং তিনি তার ওপর সালাত আদায় করলেন)। আবু কাতাদা (রা.)-এর হাদিসটি বায়হাকী তাঁর সূত্রে বারা ইবনে মা'রুর-এর মৃত্যু এবং তাঁর কবরের ওপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সালাত আদায়ের বর্ণনায় উল্লেখ করেছেন। সাহল ইবনে হুনাইফ (রা.)-এর হাদিসটি ইবনে আবি শাইবা তাঁর ‘মুসান্নাফ’-এ বর্ণনা করেছেন: (তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন মহিলার কবরের ওপর সালাত আদায় করেছেন এবং চার তাকবির পাঠ করেছেন)। জাবির (রা.)-এর হাদিসটি নাসায়ী তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম একজন মহিলার কবরের ওপর সালাত আদায় করেছেন তাকে দাফন করার পর)। আবু সাঈদ (রা.)-এর হাদিসটি ইবনে মাজাহ তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: (একজন কৃষ্ণাঙ্গ মহিলা ছিলেন যিনি ঝাড়ু দিতেন...)
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٥١)